النص المفهرس

صفحات 501-520

العلمطبة
٥٠١
(١)
قَاعِدَةٌ(١) .
وَقَالَ(٣) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ(٣) - : ((وَإِذْ يَرفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِن الْبَيْتِ))(٤).
وأَما البَواسِقُ: فَفُرُوعُهَا المُسْتَطِيلَةُ إِلى وَسطِ السَّمَاءِ، وَإِلَى الأَفُقِ الآخَرِ.
وَكَذَلِكَ كُلُّ طَوِيلٍ، فَهُوَ بَاسِقُ، قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى(٥) -:
(( وَالنخْلَ بَاسِقَات [لَهَا طَلْعُ نَضِيدٌ])»(٣).
وَالخَفْوُ: هُوَ () الاعتِرَاضُ مِن البَرقِ(١) فِى نَوَاحِى الْغَيْمِ(٤)، وَفِيه لُغَتَان.
يُقالُ: خَفَا البَرْقُ يَخفُو خَفْوًا، وَيَخْفِى خَفْياً(١٠) (٢١٤).
(١) جاء فى تهذيب اللغة ((قعد )) ١ / ٢٠٢ :
القواعد : الأساس، واحدتها قاعدة، وقال؛ أبو عبيد)): قواعد السحاب أصولها
المعترضة فى آفاق السماء .
أقول : ثم ساق تفسيره للقواعد فى الحديث بتصرف وعلق عليه بقوله :
فالقواعد : أَسافلها ، والبواسق أعاليها .
(٢) المطبوع: ((قال)).
(٣) فى د. م ((تعالى))، وفى ر. ل: ((تبارك وتعالى)).
(٤) سورة البقرة آية ١٢٧ .
(٥) فى د. م: (( تعالى)).
(٢) سورة ق آية ١٠؛ وما بين المعقوفين تكملة الآية من ل.
(٧) ((هو: ساقط من ل ..
(٨) ((من البرق)): ساقط من ل .
(٩) فى ل: ((السماء))، وما أُثبت عن بقية النسخ أدق وأَصوب.
(١٠) جاء فى الصحاح ((خفا)):
وخَفا البرقُ يخفو خفوًا، ويَخْفِى خَفْياً: إِذا لمع لمعاً ضعيفاً معترضا فى نواحى الغيم.
فإِن لمع قليلا ، ثم سكن ، وليس له اعتراض فهو الوميض .

- ٥٠٢ ٠
وَالَوَمِيضُ: أَن يَلِمَعَ قَلِيلًا، ثُم يَسكُنَ، وَلَيْسَ لَهُ(١) اعْتِرَاضُ (٣).
قَالَ ((امْرُؤُ(٣) القَيسِ)):
٥ ٤(٣)
أَصَاحِ تَرَى بَرْقًا أُرِيكَ وَمِيضَهُ كَلَمعِ الْيَدَيْنِ فِى حَبِىِّ مُكَلل ()
وَأَمَا الذِى يَشُقُّ شَقًّا(٥): فَاسْتِطالَتُه فى الجَوِّ إِلَى وَسَطِ السماءِ مِن غَيرٍ
أَن يَأْخُذَ يَمِينًا وَلَا شِمالًاً(*)
وَأَمَّا قَولُهُ: (( أَجَرْنُ(١) أَمٍ غَيرُ ذَلِكَ)) فَإِن الجَوْنَ هُوَ الأَسْوَدُ الْمُحْمَوْبِىُّ(٧)
وَجَمْعُهُ جُونٌ .
وإن شق الغيم، واستطال فى الجو إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا وشمالا ،
فهو العقيقة .
(١) ((له)) ساقط من د، وبه يتم المعنى.
(٢) فى ل: لا يدوم ولا يعترض)) والمعنى واحد .
(٣) فى د ((امرئ)»: خطأٌ من الناسخ.
(٤) هكذا جاء ونسب فى الصحاح وَمَضَ، واللسان ((وَمَضَ)) والتاج ((وَمَضَ))
وفى الديوان ٦١ ط الجزائر ١٩٧٤ ((أحار)) مكان ((أَصاح))، وفى تفسير غريبه
الحبى : ماجبا من السحاب ، أى عرض لك وارتفع ، ويقال : المتدائى .
المكلل : الذى فى جوانب السماء . ويقال: هو الذى بعضه على بعض .
(٥-٥) عبارة ل: ((فالذى تراه مستطيلا إلى وسط السماء له اعتراض)).
(٦) فى د(أُجُون)) بضم الجيم)) على أنه جمع، والصواب ما أثبت عن بقية النسخ.
(٧) فى م، وعنها نقل المطبوع ((المحمومى)) وما أَثبت عن د. ر . ك. ك .
وفى المحكم ((حمى)) ٣٤٩/٣ :
واحمومَى الشئء: اسودَّ كالليل والسحاب .

=== ٥٠٣ ====
وَأَمَا قوْلُهُ: ((كَيفَ تَرَوْنَ زَحَاهَا؟)): فَإِن رَجَاهَا: استِدَارَةُ السحَابَةَ
فى السمَاءِ، وَلِهَذَا قِيلَ: رَحا الحَرْبِ، وَهُوَ المَوْضِعُ الذِى يُسْتَدَارُ فِيهِ لَهَا (١).
٢٧٠ - وَقَالَ(٣) ((أَبُو عُبَيْدٍ، فى حَدِيث النَّبِىِ(٣) - صَلَّى اللهُ عَلِيهِ
وَسَلَّم(٨) - فى قَولِهِ :
(( كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ طَفُّ الصاعِ لَمْ تَمْلَثُوهُ(٥) ، لَيسَ لِأَحَد عَلَى أَحَدٍ
فَضْلٌ إِلَّا بِالتَقْوَى، وَلَا تَسابُّوا، فَإِنمَا السُّبَةُ أَنْ يَكُونَ الرجُلُ فَاحِشًا -
بَذِيًّا جبانًا ))(٦)
= وجاء فية كذلك ((حمم)) ٣٨٦/٢ - ٣٨٧ :
والأَّحم: الأَسود من كل شئ. وقيل: الأَحم الأَبيض عن الهَجَرِىِّ)» ضد وقد
حَمِمْتَ حَمَمًا ، واحمَوْمَيْتَ، وَتَحَمَّمَتَ، وتحَمْحَمْت
واليحموم : الأَسود من كل شئ يفعول من الأَحَمِّ .
وعلى هذا فاللفظان جائزان .
(١) جاء فى أساس البلاغة ((رحى)) :
ومن المجاز : رحت الحية ، وترحَّت : استدارت .
ودارت رحى الحرب ... وهو مدار رحى الحرب .
وأَرى فى السماء رحى مرجحِنَّه ، وهى السحابة المستديرة .
(٢) فى د(( قال)).
(٣) عبارة م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٤) فى ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل م: ((عليه السلام)).
(٥) فى د ((لم تملأَّه)) خطأً من الناسخ، وفى الفائق: ((لم يملا)).
(٦) جاء فى حم: حديث عقبة بن عامر الجهنى)) ١٥٨/٤
(٣٢)

يُروَى(١) عن (( مُوسى بنٍ عَلىِّ)) عَن ((أَبيه)) عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ
(٢)
عَلَيْهِ وَسَلمَ - :
قَالَ [((أَبُو عُبَيد)) (٣]: فَالطِفُّ(٤): هُوَ أَن يَقْرُبَ الإِناءُ مِن الامتِلَاءِ
مِن غير أَن يَمْتَلِىءَ .
يُقَالُ: هَذَا طَفُّ المِكِيَالِ وطِفَافُهُ: إِذَا كَرَبَ أَن يَمْلَأَّهُ .
وَمِنْهُ النَّطْفِيفُ فى الكَيْلِ، إِنَّمَا هُوَ نقُصَانُهُ(٥) ..
= ((حدثنا ((عبد الله)) حدثنى أبى، حدثنا ((يحيى بن إسحاق)) أَخبرنا («ابن لَهيعَة))
عن ((الحارث بن يزيد)) عن ((على بن رباح)) عن ((عقبة بن عامر الجهنى.)) قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
(((إِن أنسابكم هذه ليست بمسبَّةٍ على أحد. كلكم بنو آدم طفّ الصاع لم تملئوةُ،
ليس لأَحد فضل على أحد إلا بدين أو تقوى . وكفى بالرجل أَن يكون بذيًّا بخيلا
فاحشا ) .
وانظر كذلك نفس المصدر ١٤٥/٤ من حديث ((عقبة بن عامر الجهنىِّ)) وأيضا.
القائق ((طفف)) ٣٦٤/٢ وفيه برواية ((أبى عبيد)) إلا ما يكون من فروق النسخ.
النهاية ((طفف)) ١٢٩/٣ - تهذيب اللغة ((طفف)) ١٣ / ٣٠٢ - الصحاح ((طفف))
٤ / ١٣٩٥ - المغرب فى ترتيب المعرب (طفف)) ٢٢/٢، اللسان ((طفف)) التاج ((طففْ)).
(١) فى د: ((قال أبو عبيد)) يروى)).
(٢) فى ر. ك، ل: ((صلى الله عليه)).
(٣) ((أبو عبيد)): تكملة من د . ر ٠ م
(٤) فى ر. م: (( الطف )) .
(٥) عبارة ل لما بعد السند إلى هنا هى :
((قوله : طف الصاع: يعنى قرب الإِناءُ من ملئه، ولمَّا يمتلئ، يقال : هذا طف المكيال
وطنافه إذا قارب ملاَّهُ ولَمًّا ملأُّه، ولهذا قيل للَذى يسىء الكيل ولا يوفى مُطفِّف)).

(١) دُون ذَاكَ (٣)
/(٢)
أَى أَنْهُ لَمْ يُمْلَأْ إِلى شَفَتَيْهِ، إِنمَا هُوَ [ إِلى](١) دُ
وقَالَ(٣) ((الكِسَائِىُّ)): يُقالُ(٤) مِنْهُ: إِنَاءٌ طَفانٌ، إِذا فُعِلَ ذَلِكَ
بِهِ فی الگیلِ () .
٢٧١ - وَقَالَ(٢) ((أَبُو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النّبِىِّ(٢) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ (٨) -:
«حِينَ أَتَى («عَبدَ اللهِ بنَ رَواحَةً)) أَوْ غَيْرَهُ من أَصحابه .
(١) ((إِلى)): تكملة من ر .
(٢) فى د. ر. ل. م: ((ذلك)) والمعنى واحد .
(٣) فى د. ل. مَ: ((قال)).
.: ((ويقال)»، وما أُثبت أصح.
(٤) فى د
(٥) ((به فى الكيل)): ساقط من ل.
أَقول: وجاء فى المغرب ٣٢٢/٢، واللسان ((طفف)).
((وقوله: عليه السلام - ((كلكم بنو آدم طف الصاع)) معناه أَن كلكم
فى الانتساب إلى أب واحد : بمنزلة ( واحدة فى النقص والتقاصر عن غاية الكمال )
ثم شبههم فى نقصانهم بالمكيل الذى لم يبلغ أن يملأ المكيال)).
وجاء فى الفائق ما يفسر بقية الحديث فقال :
(( ثم أعلم أن التفاضل ليس بالنسب ، ولكن بالتقوى ، وَنَهى عن التساب والتعايُر
بضِعَةِ المنصب .
ونبه على أن السُّبة إنماهى أن يتضع الرَّجُل بفعل سَمِج يرتكبه نحو الفحش والبذاء
والجبن )) .
(٦) فى د: ((قال)).
(٧) عبارة م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
.(٨) فى ر: ((صلى الله عليه)) وفى ل. م؛ ((عليه السلام)).

يُعودُهُ(١).
١٠
فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ)»(٣) .
قَالَ(٣): قَولُهُ: ((تَحوَّز)) هُوَ النَّنَحِّى.
وَفِيهِ لُغْتَانِ: التحَّوُزُ، وَالتَّحَيُّرَ(٤).
٤٫٥)
(١) ((يعوده)) : ساقط من د. ل .
(٢) جاء فى حم: حديث ((عبادة بن الصامت)) ٣١٤/٥:
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى أبى، حدثنا ((يحيى بن سعيد)) عن ((شعبة)) قال :
حدثنى (( أبو بكر بن حفص)) عن ((ابن المصبّح)) أو ((أبى المصبح)) ( شك أبو بكر)
عن ((ابن السّمط)) عن ((عبادة بن الصامت)) قال :
عاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((عبد الله بن رَوَاحَة)) فما تحوَّزلهُ عَن فراشه، فقال:
((من شهداءُ أُمّى))؟
قالوا : قتل المسلم شهادة .
قال : إِن شهداءَ أمتى: إِذ القليل قتل المسلم شهادة ، والطاعون شهادة ، و البطن ،
والغرق، والمرأة يقتلها ولدها جمعاء)) .
وانظر فى الحديث :
حم : حديث عبادة بن الصامت كذلك ٢٠١/٤ - ٥ /٣٢٣
الفائق (( حوز)) ٣٣١/١ - النهاية (( حوز)) ٤٦٠/١ - تهذيب اللغة ((حوز))
٥ / ١٧٧ - ١٧٨ اللسان ((حوز)) التاج ((حوز)).
(٣) ((قال)) : ساقط من ل .
وفى م وعنها نقل المطبوع: قال (( أبو عبيد)).
(٤) جاءَ فى المحكم.، ((جوز)) ٣٧١/٣: ((وتحوَّزَ عَنه، وَ تَحْيِّزَ: تنحى، وهى
تَفَيْعَلَ، أَصلها تحَيوْزَ فقلبت الواو ياء المجاورة الياء ، وأدغمت فيها .
وتَحَوَّزَ لَه عن فراشه: تَنَحَّى عنه.

-- ٥٠٧.
قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذِكْرُهُ(١) -: ((أَو مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةِ))(٢)
فالنَّحَوُّزَ : التَّفَعُّل.
وَالتَحَيُّرُ : التَفَيْعُلُ(٣)
قالَ ((القُطَاعى)) يَصِفُ عَجوزًا اسْتَضافَهَا، فجَعَلَت تَرُوغ عَنْهُ
فَقَالَ :
تَحَوَّزُ مِنِّى خَشْيَةً أَن أُضيفَها
كَمَا انحازَتِ الأَفْعَى مَخَافَة ضَارِبِ (٤).
(٢١٥) وَإِنَّمَا أَراد(٥) مِن هَذَا (٣) الحَدِيث: أَنْه (٧)لَم يَقُمْ لَهُ، وَلَمْ يَتَنَحَّ
عن صَدرٍ فِرَاشِه؛ لِأَن السُّنةَ أَن الرجُلَ أَحَقُّ(٨) بِصَدرِ دَابَتِهِ وَصَدْرٍ
(٨)
فِرَاشِهِ.
(١) فى م: ((تعالى، وفى د: عز وجل. وسقطط التركيب: ذكره)) من د.
(٢) سورة الأنفال آية ١٦
(٣) جاءَ فى (( سيبويه)) ٣٦٧/٤: ((وأَما تحيَّزْتُ: فتفْيعَلْت مِن حُزْتُ، والتَّحيِّز
تَفَيْعلُ )).
(٤) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة ((حوز)) ١٧٨/٥ .
وجاء فى مقاييس اللغة ١١٨/٢ ((حوز)) والصحاح ((حوز)) منصوبا ((للقطامى))
برواية ((تحيز)) وبرواية غريب الحديث، والتهذيب جاء فى اللسان ((حوز(منسوبا
كذلك، وكذا فى التاج ((حوز)).
(٥) فى ر. ل: ((أرادوا)).
(٦) فى د: ((بهذا)).
وفى ل: ((بالحديث)) مكان ((من هذا الحديث)).
(٧ -٧) عبارة المطبوع: ((أنه لم يقم، ولم يتنح له)) والمعنى واحماء.
(٨-٨) عبارة المطبوع: ((بصدر فراشه وصدر دابته)).

٢٧٢ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيد))(١) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣) .-
فِى قَولِهِ : (مَا تَعُدُّونَ الرقُوبَ فِيكُمْ ؟
قَالُوا: الذِى لَا يَبْقَى لَهُ وَلَدٌ .
فَقَالَ(٣) : بَلِ الرُقُوبُ: الذِى لَم يُقدِّم مِن وَلَدِهِ شيئًاً))(6)
(١) ((أَبو عبيد)): ساقط من م .
(٢) فى ر. ك: ((صلى الله عليه)) وفى ل. م: ((عليه السلام)
(٣) فى د: ((قال))
(٤) جاءَ فى م: كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل من يملك نفسه عند الغضب
١٦١/١٦ حدثنا ((قتيبة بن سعيد)) و((عثمان بن أبى شيبة)) واللفظ ((لقتيبة)) قالا:
حدثنا ((جرير)) عن ((الأعمش)) عن ((إِبراهيم التَّيْمِىِّ)) عن (( الحارث بن سويد))
عن ((عبد الله بن مسعود)) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" -:
((ما تَعدُّونَ الرَّقُوبَ. فيكم))؟
قال : قُلنا : الذى لا يُولَّد لّه .
قال : ليس ذلك بالرَّقوب. ولكنه الرَّجل الذى لم يُقَدِّم مِن وَ لَدِ شيئا.
قال: ((فما تعدون الصُّرَعُة فيكم))؟ .
قال : قلنا : الذى لا يصْرعُه الرجالُ .
قال : ليس بذلك ، ولكنه الذى يملك نفسه عند الغضب .
وانظر فيه :
حم : حديث عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - ٣٨٢/١ - ٣٨٣
: أحاديث رجال من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ٣٦٧/٥
الفائق ((رقب)) ٧٦/٢ - النهاية ((رقب)) ٢٤٩/٢ - تهذيب اللغة رقب ١٢٨/٩ -
اللسان والتاج ((رقب)) .

- ٥٠٩
. قَالَ [ ((أَبُو عُبَيد))](١): وَكَذَلِكَ مَعْنَاهُ فِى كَلَامِهِمْ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى
فَقْدِ الأَوْلَادِ
٢.(٣)
قَالَ (٣) الشاعِرُ:
فَلَمْ يرَ خَلْقٌ قَبلَنَا مثلَ أُمِّنَا ] وَلَا كَأَبِينَا عَاشَ وَهُوَ رقوب.
وَقَالَ: ((صَخْرُ الغَىّ)):
ھُ (٤)
فَمَا إِن وَجْدُ مِقْلَات رَقوبٍ بِوَاحِدِهَا إِذَا يَغْزُو تُضِيفُ
قَالَ: ((أَبُوَّ عُبَيد)): فَكَأَنَّ مَذْهَبَهُ عِندَهْمٍ عَلَى (° مَصَائِبِ الدُّنْيَا، فَجَعَلَهَا
رَسُولُ اله(٦) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ(١) - عَلَى فَقَدِهِمٍ فِى الْآخِرَةِ.
(١) ((أبو عبيد)) تكملة من د.ر. ل. والتعبير: ((قال أبو عبيد)) ساقط من م.
(٢) فى ك: ((وقال))، وأثبت ما جاء فى د. ر. م.
(٣) ما بعد الأولاد إلى هنا ساقط من ل .
وجاء البيت غيز منسوب فى الصحاح ((رقب واللسان ((رقب)) والتاج ((رقب)).
(٤) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة ((رقب)) ٩-١٢٨، واللسان ((رقب)) وفى
التاج ((رقب)).
أَقول نسب البيت فى هذه المصادر الثلاثة لصخر الغى)) وكلها عن ((أبى عبيد)).
وهو البيت الخامس من قصيدة عدد أبياتها عشرون بيتا من شعر ((أَبى ذؤيب الهذلى))
برواية
* وما إِن وجد معولة رقوب *
ديوان الهذليين ٩٩/٢
(٥) ((على)): ساقط من م
(٦) م، وعنها نقل المطبوع: ((النبي)).
(٧) فى ر. ك: ((صلى الله عليه)) وفى ل. م: ((عليه السلام)).

- ٥١٠ : -
وَلَيْسَ هَذَا بِخِلَافِ ذَاكَ فِى(١) المَعْنَى، وَلَكِنْهُ تَحْوِيلُ المَوضِعِ
إِلَى غَيرِهِ .
وَهَذَا نَحُوُ الحَدِيثِ الآخَر :
((إِن المَحْرُوبَ مَن حُربَ دِينِهُ))(٣).
لَيْسَ(٣) هَذَا أَلَّا يكونَ(٨) مَن سُلِبَ مَالَهُ لَيسَ بمَحرُوب(٥) إِنمَا هُوَ
ءُ
عَلَى تَغْلِيظِ الشأن .
يَقولُ: إِنمَا الحرَبُ الأَعظَمُ أن يكونَ فى الدِّين، وَإِن كَانَ ذَهَابُ المَال
قد يَكونُ حَرَبًا ، وَمِنْهُ قولُ أَبِی دُؤاد [ الإِيادِىِّ] (٣):
لَا أَعُدُّ الإِقتَارَ عُدْمًا وَلُكِنِ
م (٧)
فَقَدُ مَن قَدْ رُزئْتُهُ الإِعْدَامُ
لَمْ يُردُ أَنَّ اجْتَيَاجَ » المال لَيس بعُدْم، وَلكِنَّه أَرَادَ أَنَّ هَذا
الفَقْرَ الآخَرَ أَجلُّ مِنْهُ .
(١) ((فى)) : ساقط من ل .
(٢) تهذيب اللغة رقب ((١٢٨/٩ - النهاية ((رقب))٢ /٢٤٩ - اللسان ((رقب -
(٣) فى تهذيب اللغة: ((وليس)).
(٤) فى ل وتهذيب اللغة ٩ / ١٢٨: ((أن يكون)) وبها جاء المطبوع نقلا عن ل .
(٥) جاء فى المغرب ١ / ١٩٠: ((حُرُب الرجُلُ وحَرَبَ حَرَباً فهو مُحروبٌ وحَريبٌ:
إذا أُخِذَ مالُه كله ، وقريب منه فى معناه جاء فى الصحاح ((حرب)).
(٦) ((الإيادى)): تكملة من د. ر . ل. م.
(٧) الأصمعيات ١٨٧ - أفعال السرقسطى ٢٠١/١
(٨) المطبوع: ((احتياج)) وأُراه تصحيفاً.

وَمِما يُقَوِّى مَذْهَبَ قَولِهِ فى الرُقُوبِ، قَولُ اللهِ - جَل ثَنَاؤُهُ -(١):
لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفقَهونَ بِهَا، وَلَهُم أَعْيُنٌ لا يُبِصِرُونَ بهَا، وَلَهُم
آذانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا)»(٣).
أَلَا تَرَى أَنْهُم قَد يَعْقِلُونَ أَمرَ الدُّنْيَا، وَيُبْصِرُونَ فِيهَا، وَيَسمَعُونَ (٣) ؟
إِلَّا أَنَّ مَعْنَاهَا فى التفسِيرِ أَمرُ الآخِرَةِ .
٢٧٣ - وَقَالَ(٤) ((أَبُو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ -(٥)
فِى قَوْلِهِ لِلرَّجُلِ الذِى قَالَ لَهُ، وَهُوَ (٢١٦) يَقْسِمُ الغَنَائِم:
إِنَّكَ لَمٍ تَعِلْ فِى القَسْمِ(٩) .
(١] فَقَال النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - (٥):
(( وَيْحكَ ! فَمَنَ يَعدِلُ عَلَيْكَ بَعْدى ؟
ثُم قَالَ النَِّىُّ(٢) - صَلِّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَّم - (٨):
سَخْرُجُ(٢) مِن ضِئْضِىءٍ هَذَا قَومٌ يَقْرَكُونَ القُرآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ
(١) فى د. م: ((تعالى)).
(٢) سورة الأعراف آية ١٧٩
(٣) مما بعد الآية إلى هنا ساقط من ر .
(٤) فى د: ((قال)).
(٥) فى ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام))
(٦) زاد فى م، وعنها نقل المطبوع)) منذ اليوم)).
(٧) ((النبى)): ساقط من ر. ل. م المطبوع .
(٨) فى ك: ((صلى الله عليه)).
(٩) ((يخرج)) لفظة م، وعنها نقل المطبوع.

- ٥١٢ ٤
يَمْرُقُونَ مِن الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السُّهُمُ مِن الرَمِيةِ )»
(١)
13
طـ
(١) جاءَ فى خ: كتاب المغازى، باب بعث ((على بن أبى طالب - رضى الله عنه ..
٥ / ١١٠: ١١١ حدثنا ((قتيبة)) حدثنا)) عبد الواحد))، ((عن عمارة بن القعقاع)) حدثنا
((عبد الرحمن بن أبى نُعْيم)) قال: سمعت أبا سعيد الخدرى)) يقول: بعث (على
ابن أبى طالب)) - رضى الله عنه- إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ((اليمن)) بِذُهَيْبَة
فى أَديم مقروظ، لم تحصّل من ترابها، قال: فقسمها بين أربعة نَفَر، بين ((عُيَيغَةً
ابن بدر)) و((أَقرع بن حابس)) و((زيد الخيل)) والرابع إما ((علقمة)» وإما ((عامر بن الطفيل))
فقال رجل من أصحابه كنا نحن أحق بها من هؤلاءِ قال : فبلغ ذلك النبى - صلى الله عليه
وسلم - فقال: ((أَلا تَأْمنونى، وأَنا أَمين فى السماء يأتينى خبر السماء صباحا ومساءً))؟.
قال : فقام رجل غائرُ العينين ، مشرفُ الوجنتين، ناشزُ الجبهة، كثُّ اللحية،
محلوقُ الرأس، مشمَّر الإِزار ، فقال: يا رسول الله: إِتقِّ الله.
قال: ((ويلك. أَولستُ أَحق أَهلِ الأَرض أن يتقى الله)).
قال: ثم ولّى الرجل. قال ((خالد بن الوليد))! يا رسول الله ! ألا أضرب عنقه؟"
قال : لا . لعله أن يكون يُصلِّى؟
قال ((خالد)): وكم من مُصلِّ يقول بلسانه ما ليس فى قلبه ؟
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنى لم أَومَر أَن أَنقُبَ قلوبَ الناس، ولا أَشْقَّ
بطونهم قال : ثم نظر إِليه ، وهو مُقَفٍّ ، فقال: إِنه يخرج من ضِئْضىء هذا قوم يَثْلُون
كتابَ الله رَطْباً لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يَمْرُق السهم من الرَميَّة،
وأظنه قال: لئنُ أَدركتهم لأَقتلنَّهم قتل ثمود .
وانظر كذلك :
خ: كتاب التفسير)) تفسير سورة براءة ٢٠٥/٥ - كتاب التوحيد، باب قول الله - تعالى-
تعرج الملائكة .
م: كتاب الزكاة، باب عطاء المؤلفة، ومن يخاف على إيمانه ٧ / ١٥٩ - ١٦٨ =

- ٥١٣ ٠٠
قَالَ [)) أَبُو عُبَيد))](١): الصِّئضِىءُ: هُو أَصْلُ الشَّىءِ وَمَعْدِنُهُ(٣).
قَالَ الگُمِيتُ )) :
(٣)
أَحَلَّ الأَكَابِرُ فِيهِ الصِّغَارَا
رَأَيْتُك فى الضَّنْءِ مِن ضِئْضَىءٍ
[ قال أبو عبيد: وفيه لغة أُخرى: ((الضَّرْءَ)) بالفَتح] (4).
= د : كتاب السنة، باب فى قتال الخوارج، الحديث ٤٧٦٤ - ٥ / ١٢١ - ١٢٢ "
س : كتاب الزكاة، باب المؤلفة قلوبهم ج ٥/ ٦٥ - ٦٦
حم: مسند (( أبى سعيد الخدرى )) ٣ / ٤ ٥
الفائق ((ضأضاً ٢٥ /٣٢٥ - النهاية ((ضأضاً)) ٣ /٦٩ - تهذيب اللغة ((ضئضىء))
١٢ / ٩٧ - اللسان ((ضاَضاً)) وانظر الحديث ١٠٦، ص ٣٣٤ الجزء الأول من تحقيقنا هذا.
(١) ((أَبو عبيد)))): تكملة من د. ر. ل. م.
(٢) جاء بعد ذلك فى ك :
وفيه لغة أخرى ((الضنّأُ)) بالفتح.
أَقول جاءت - بفتح الضاد والنون . وأرى أن مكانها بعد بيت الكميت)) كما جاء
فى بقية النسخ وتعليق المقابلة على هامش ك .
ولذا أثبتها كما جاءت فى بقية النسخ بعدالبيت ، لأنها توضع لغة أخرى فى لفظة جاءت بالبيت.
(٣) هكذا جاءَ ونسب فى الصحاح ((ضأَضاً)) واللسان ((ضناً))، والتاج)) ضناً)).
. وفى شعر الكمبت بن زيدٌ الأَسدى ٢٩٦/١: ((وجدتك))مكان ((رأيتك)) و(( منه))
مكان (( فيه )) . .
وجاء فى نسخة ل بعد البيت :
(( يعنى أن الكبار ورثوا الصغار)) وأُراها: حاشية.
(٤) ما بين المعقوفين تكملة من د . ر . ل .
وعبارة م ، وعنها نقل المطبوع :
وقال (( أَبو عبيد)) فيه لغة أخرى - بالفتح والكسر - الضَّنء، والفِّن ء.
والضّنءُ : النسل» .

- ٥١٤ -
٥
٢٧٤ - وقَالَ(١) ((أَبو عُبَيد)) فِى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (٣)
(مَلْعُونٌ مَن غَّرَ تُخْومَ الأَرضِ))(٣) .
= وقد سبق أن أشرت إلى ورود هذه العبارة بتصرف فى نسخة ك قبل بيت الكميت.
أقول : وجاء فى تهذيب اللغة ضناً ١٢ / ٦٦ :
وقال ((أبو عبيد)): قال ((أَبو عمرو)): الضَّزءُ ( بفتح الضاد ): الولد - مهموز
"ساكن النون - وقد يقال له: الضِنء ( بكسر الضاد) .
قال: وقال ((الأُموِىُّ)): قال ((أَبو الفضل)): أَعرابى من (( بنى سلامة)) من (( بنى
أسد )).
قال: ((الضّزء (بفتح الضاد): الولد. والضِّنء و(بكسر الضاد): الأصل)).
وجاء فى النهاية ٣ / ٦٩ مادة ضأَضاً بعد أن ساق رواية الحديث :
الضئضىء : الأصل .
يقال : ضِئضِىءُ صدق ، وضُؤْضُؤْ صدق .
· وحکی بعضهم ضِئضِىء بوزن قِنديل .
يريد أنه يخرج من نسله وعقبه .
ورواه بعضهم بالصاد المهملة ، وهو معناه .
(١) فى ٥": ((قال)).
(٢) فى ر. ك: ((صلى الله عليه)) وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٣) جاء فى حم، مسند ((عبد الله بن عباس - رضى الله عنه -١ / ٣١٧:
((حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أبى)) حدثنا ((يعقوب)) حدثنا ((أبى)) ((عن)) ابن
إسحاق)) قال: حدثنا ((عمرو بن أبى عمرو)) مولى ((المطلب)) عن ((عكرمة)) عن ابن
عباس)) قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((ملعون من سَبَّ أَباه، ملعون من سَبَّ أمه، ملعونٌ من ذَبح لغير الله، ملعون من غير

- ٠١٥ -
قَالٌ [((أَبُو عُبَيد))]": التّخومُ هِى الحُدُودُ والمعَالمُ.
وَالمَعنَى فِى ذَلِكَ يَقَعُ فِى مَوْضِعَينِ :
الأَولُ مِنْهُمَا: أَن يَكُونَ ذَلِكَ فِ تَغييرِ حُدُودِ الحرَمِ التِى حَدَّهَا ..
((إِبراهيم))(٣) خَلِيلُ الرّحْمُنِ(٣) - صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ .- (1).
وَالمَعنى الآخَرِ: أَن يَدخُلُ الرَّجُلُ فى مِلْكِ غَيرِهِ مِن الأَرْضِ(٥)
فَيَحوزَهُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا .
وَمِنْهُ الحَدِيثُ الآخرُ: ((مَن سرَقَ مِن الأَرضِ شِبْرًا طُوَّقَهُ [ الله] (٦)
= تخومَ الأَرضّ، ملعونٌ من كَمَهَ أَعْمى عن الطريق، ملعونٌ من وقَع على بِيمة، ملعونٌ
من عَمِل عَملَ قِوِمِ أَّلُوط)).
قالها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرارا ثلاثًا، فى اللوطية .*:
وانظر فيه كذلك .
نفس المصدر ١ / ٣٠٩ . ومسند على بن أبى طالب - رضى الله عنه - ١ / ١٠٨ - ١١٧
الفائق تخم ١ / ١٤٩ - النهاية ((تخم))١ /١٨٣ - تهذيب اللغة ((تخر)) )٧ / ٣١٧
مقاييس اللغة ((تخم)) ٣٤٢/١ - المسان ((تخم)) الصحاح ((تخم)).
(١) (( أبو عبيد)): تكملة من د. ر. ل. م.
(٢) زاد م،، وعنها نقل المطبوع ((عليه السلام))، والجملة الدعائية تهذيب.
(٣) زاد م، وعنها نقل المطبوع ((عز وجل)).
تے
(٤) فى ر. ك: ((صلى الله عليه)) والجملة الدعائية ساقطة من ل. م ، والمطبوع.
وزاد ل : (( فيحوزه ظلما وعدوانا ، ولا مكان لها هنا .
(٥) زادم: ((مالا)) ولا أرى حاجة لها هنا.
(٦) ((الله)) لفظ الجلالة - جلا وعلا - تكملة من م، وهى رواية .

٥١٦
يَومَ القِيَامَة مِن سَبع أَرَضِينَ))(١) .
قَالَ ((أَبُو عُبَيدِ)): وَأَمَّا (٢) قَولُهُ: التُّخومُ، فَإِن فِيهِ قَوْلَينِ (٣) :
فَأَمَّا أَصحَابُ(٤) العَرَبِيَّةِ، فَيَقُولُونَ (٥): هِىَ النَّخُومُ مَفْتُوحَةَ التَّاءِ،
وَيَجْعَلُونَهَا وَاحِدَةً .
وَأَمَّا ((أَهلُ الشَّامِ)) فَيَقُولُونَ: النُّخُوم - بِضمِّ النَّاءِ - يَجْعَلونَهَا
جَمعًا، وَالوَاحِدَةُ مِنْها(٣) فِى قَوْلِهِم(٧): تَخْمُ(٨) ،
(١) انظر فى ذلك:
خ : كتاب فى المظالم والغصب، باب إِثم من ظلم شيئاً من الأرض ٣ / ١٠٠ . كتاب
بدء الخلق ، باب ما جاء فى سبع أرضين ٤ / ٧٤
... م : كتاب المساقاة والمزارعة، باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها ١١ / ٤٨- ٥٠
ت: كتاب الديات، باب فيمن قتل دون ماله)) الحديث ١٤١٨ / ٤ - ٦٧٨
.. حم: حديث سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل - رضى الله عنه - ١٨٧/١ - ١٨٨ -
١٨٩ - ١٩٠
. (٢) فى د: ((فاما)).
(٣) عبارة ل ((لما بعدَ أرضين)) إِلى هنا: وفى التخوم قولان)).
(٤) فى د: (( أَهل)).
(٥) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((فقالوا)).
(٦) ((منها)) : ساقط من ر ..
(٧) ((فى قولهم)): ساقط من ل.
(٨) جاء فى تهذيب اللغة تخم ٧ / ٣١٧ :
وقال ((شمر:)) قال ((الفراءُ)): هى التّخوم - مضمومة.
وقال (( ابن الأَعرابى)): تَخوم.

-٠١٧
وَقَالَ الشَّاعِرُ :.
يَا بَنِىَّ الَّخْومَ لَا تَظْلِمُوهَا إِنَّ ظُلْمَ النَّخومِ ذُو عُقَّالٍ ()
٢٧٥ - وَقَالَ(٣) ((أَبُو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النّبِىِّ(٣) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-(1).
((الكسائى)): هى النَّخُومُ، والجمعُ تُخَم .
وقال (( الفراء)): التَّخُّوم : واحدها تَخْمٌ .
وجاء فى الصحاح ((تخم)) :
النَّخْمُ : منتهى كل قرية أَو أَرض .
يقال : فلان على تَخْم من الأَرض ، والجمع تُخوم مثل فَلس وقُلُوس .
وقال (ابن السكيت)) سمعت (( أَبا عمرو)) يقول: هى تَخوم الأَرض والجمع
تُثُم مثل صَبُورٍ وصُبُرٍ » .
(١) ((التخوم)) جاءت مفتوحة التاء فى الشطرين بنسخة ك، وجاءت مضمومة
فى الأول مفتوحة فى الثانى فى نسخة د ، وجاءت مضمومة فى الشطرين فى تهذيب اللغة ،
والصحاح ، والمحكم ، واللسان وفيها الضم والفتح .
وجاء الشاهد فى تهذيب اللغة ٧ / ٣١٨ منسوباً لأبى دؤاد الإِيادى ، وغير منسوب فى
الصحاح ((تخر)) والمحكم تخم ٥ / ٩٧ ومقاييس اللغة تخم ١ / ٣٤٢، وفى اللسان ((تخم
قال أُحَيْحَة بن الجلاح)) ويقال: هو لأَبى قيس بن الأَسلت، وساق البيت .
أَقول: جاءَ فى اللسان ((تخم)) قال ((ابن برى)) يقال: تَخوم وتُخوم، وزَبور،
وزُبور، وعَذوب وعُذوب فى هذهُ الأَحرف الثلاثة ، قال : ولا يعلم لها رابع ، والبصريون
يقولون: تُخوم - بالضم - والكوفيون يقولون تَخوم - بالفتح، وليس قول الشيخ العلامة
((ابن برى)) على إِطلاقه فى نسبة الضبط للبصريين والكوفيين .
(٢) فى د: ((قال)).
(٣) فى م. وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٤) فى ر. ك: ((صلى الله عليه])) وفى ل: ((عليه السلام)).

- ٥١٨ -
أَنْهُ رَأَى امْرَأَةً تَطوفُ بالبَيتِ عَلَيْهَا مَناجِدُ مِن ذَهَب ، فَقَالَ :
(( أَيَسُرُّكِ أَن يُحَلِّيَكِ اللهُ مَنَاجِدَ مِن نَار ؟
قَالَت : لَا .
قَالَ: فَأَدِّى زَكَاتَهُ ))(١).
قَالَ [ ((أَبُو عُبَيدِ)](٢): أُرَاهُ أَرادَ(٣) الخُلِّ(*) المُكَلَّلَ بالغُصوصِ،
- وَأَصْلُهُ مِنِ النُّجودِ، وَكُلُّ شَىءٍ زَخْرَفْتَهُ بِشَىءٍ ، فَقَدْ نَجْتَهُ
وَمِنْهُ(٥) نَجْدُ(٢) الْبُيُوتِ (٢١٧) بالتِّيَابِ، إِنَّمَا هُوَ
(١) لم أَهتد إلى الحديث بهذه الرواية فيما رجعت إليه من إكتب الصحاح والسنن .
وجاءً برواية غريب حديث (( أَبى عبيد)) فى كتاب:
الفائق ((نجد )).٣ / ٤٠٨ - تهذيب اللغة ((نجد)) ١٠ / ٦٦٨ - ٦٦٩
وانظر فيه كذلك: النهاية ((نجد)) ٥ / ١٩ - اللسان ((نجد)) التاج ((نجد)).
ورواية المطبوع ((زكاتها)) مكان ((زكاته)) وكذلك فى الفائق.
.(٢) ((أَبو عبيد)): تكملة من د. ر. م.
(٣) فى ر: ((أَراد زكاة)).
(٤) جاء اللفظ - بضم الحاء وكسر اللام، وتشديد الياء فى نسخ الغريب، وجاءً
فى تهذيب اللغة ((الحَلَىْ (بفتح الحاء وسكون اللام). وفى الصحاح (حلا)).
والحَلْىُ ( بفتح الحاء وسكون اللام ) حَلْىُ المرأة، وجمعه (( حُلِىّ)) ( بضم الحاء
وكسر اللام وتشديد الياء) مثل ثَدْى وتُدِىّ، وهو فُعُول، وقد تكسر الحاءُ لمكان الياءِ
مثل عِصِىّ)) .
(٥) ((ومنه)): سقطت من دخطاً من الناسخ .
(٦) فى م: وعنها نقل المطبوع: ((تنجيد)).

- ٥١٩ ٢
تَزْبِينُهَا بِهَا().
وَلِهَذَا سُلِّىَ عَامِلُ ذَلِكَ الشَّىءِ نَجَّدًا، قَالَ(٣) ((ذُو الرُّمَّةِ)) يَصِف
الرِّيَاضَ يُشَبِّهُهَا(٣) بِنُجودِ الْبَيْتِ، فَقَالَ(6) :
حَتَّى كَأَنَّ رياض القُفِّ أَلْبَسَهَا مِن وَشْىٍ عَبَقَرَ تَجليلٌ وَتَنْجِيدُ(٥)
وَفِى هَذَا الحَدِيثِ مِن الفِقِهِ: أَنَّهُ لَم يَكرَهْ لَهَا أَن تَطُوفَ المَرَأَةُ"
بِالبَيتِ وَهِىَ لَابِسَةٌ الحَلّىَ .
أَلَا تَرَاهُ لَمْ يَنْهَهَا عَنْهُ ؟
(١) ((بها ساقط من ر ل .
وجاء فى التهذيب ١٠ / ٦٦٩، بعد أن ساق تفسير ((أَبى عبيد)) بتصرف:
وقال ((أَبو سعيد)): المناجد واحدها: مِنجد، وهى قلائد من لؤلؤ وذَهَب، أَو قَرَنْفِل ،
ويكون عرضُها شبراً ، تأخذ ما بين العنق إلى أسفل الثديين سميت ، مناجد ؛ لأنها تقع
على موضع نجاد السَّيفِ من الرجل .
(٢) فى د: ((وقد قال)) ولا حاجة لزيادة ((قد)).
(٣) فى ل: ((شبهها)) والمعنى متقارب.
(٤) ((فقال)): ساقطة من د. ر. ل. م، والمعنى لا يتوقف عليها، إِلا أَن ورود
هذا النسق من التعبير الذى تكرر فيه لفظة ((قال)) قبل الشاعر وبعده ، وقع كثيرا فى
كلام « أبى عبيد)).
(٥) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة ١٠ / ٦٦٦. والصحاح ((نجد)) واللسان ((نجد)»
والتاج ((نجد))"وهو كذلك فى ديوانه ط. ((أوربة)) ١٣٦
(٦) ((المرأة)): ساقط من د. ر. ل. م، والمعنى لا يتوقف على ذكرها.
(٣٣)

- ٠٢٠
٢٧٦ - وَقَالَ(١) ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِّ(٣) .- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-(٣):
أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا حِينَ فُتِحَت جزيرَةُ العَرَبِ، أَوْ قَالَ: فُتِحَتْ ((مَكَةُ))
يَقُولُ: أَبْهُو الخَيلَ فَقَدْ وَضعَتِ الحربُ أَوْزَارَهَا .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(0):
((لَا تَزَالُونَ تُقَاتِلُونَ الكُفَّارَ حَتَّى يُقاتِلَ بَقَيَّتُكُمِ الدَّجَّالَ» (٥)
(١) فى د: ((قال)) .
(٢) فى م ، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه))
(٣) فى ر ((صلى الله عليه)) وفى ك. ل. م: ((عليه السلام)).
(٤) فى ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل: م ((عليه السلام)).
(٥) لم أقف على الحديث برواية أبى عبيد)) فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن.
وجاء فى س: كتاب الخيل ٦ /١٧٨ - ١٧٩ - :
أخبرنا ((أَحمد بن عبد الواحد))، قال: حدثنا ((مَرْوان))، وهو ((ابن محمد))
قال: حدثنا ((خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المُرَّى)) قال: حدَّثنا (( إِبراهيم
ابن أَبِى عَبلَة)) عن (( الوليد بن عبد الرحمن الجرشى)) عن (( جُبير بن نُفير )) عن
((سلمة بن نفيل الكندى)) قال: كنت جالسا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فقال رجل : يا رسول الله! أَذَال الناسُ الخيل، وضعوا السلاح ، وقالوا : لا جهاد ،
قد وضعت الحربُ أَوزارها، فأَقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوجهه، وقال.
كذبوا . الآن . الآن جاءَ القتال ولا يزال من أُمتى يقاتلون على الحق، ويزيغ الله لهم
قلوب أقوام ويرزقهم منهم حتى تقرم الساعة ، وحتى يأتى وعد الله ، والخيل معقود فى
نواصيها الخير إِلى يوم القيامة، وهو يوحى إلىَّ أَنى مقبوض غير مُلَبَّث، وأنتم تتبعونى
أَفنادا يضربُ بعضكم رقابَ بعض ، وعُقُر دار المؤمنين الشامُ ».
وانظر حم: حديث ((سلمة بن نفيل السكونى)) - رضى الله عنه - ٤ / ١٠٤
١
وبرواية ((أبى عبيد)) جاء فى الفائق ((بها ١٣٧/١٢ - النهاية ((١/ ١٧٠/١ -
الصحاح ((بها) ٢٢٨٨/٦
وانظر كذلك: تهذيب اللغة (بهو ٤٥٨/٦٨ المحكم (بها ٤٨ /٣١٦ اللسان (بها، التاج ((بها)).