النص المفهرس

صفحات 481-500

- ٤٨١ -
والمُدَّى(١) فى الكَلامِ: هُوَ (٢) مِنِ الأَّلوانِ التى فِيهَا(٢) سَوَادٌ أَوْ حُمْرَةٌ (٣)
٢٦٣ - وَقَالَ ((أَبُو عُبيد)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ() -:
(١) فى ل: ((وأَما المدمى)).
(٢-٢) عبارة ل: ((فهمو فى اللون الذى فيه)).
(٣) فى المطبوع؛ ((وحمرة)).
أقول: وجاء فى تهذيب اللغة ((دمى)) ١٤ / ٢١٧.
فى حديث ((سعد)) أَنه رَمَى بسهم مُدَمى ثلاث مرات، فقتل به رجلا من الكفار .
وقال ((شمر)): المدَمى: الذى يرميه الرجُلُ العَدُو، ثم يرميه العدو بذلك السهم بعينه
كأَنه دُمِّی بالدم حتى وقع بالمرمىِّ .
ويقال : سُمِّى مُدَمَّى ؛ لأَنه احمر من الدم .
وسَهْمُ مُدَمِّى قد نُمِّى به مرة .
وفيه كذلك :
سســــ
((أبو عبيد)) عن (( أَبى عمرو)) المدمَّى من الثياب: الأحمر.
وقال (الليث)): المدمَّى من الخيل الأشقر الشديد الحمرة شبه لون الدم، وكل شىء
فى لونه سواد وحمرة فهو مُدَمَّى .
وفى الصحاح ((دما)) :
(( والمُدَمَّى : السهم الذى عليه حمرة وقد جَسِدَ بِه حتى يضرب إِلى السواد .
وكان الرجل إذا رمى العدو بسهم فأصاب ، ثم رمَاه به العدو وعليه دم ، جعله فى كنانته
تبر كابه .
ويقال : المدَّى : الشديد الحمرة من الخيل وغيره .
وكل أحمرَ شديد الحمرة فهو مدمَّى، يقال، كُمَيتٍّ مدَّى .
ويقال المُلَمَّى : السهم الذى يتعاوره الرماة بينهم، وهو راجع إلى ما ذكرناه .
?
(٤) فى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)) وفى ل. م: ((عليه السلام)).

-٤٨٢
أَنْهُ(١) قَالَ(٣) :
((اللَّهُمِ اسْقِنَا)).
فَقَامَ ((أَبُولُبَابَةَ)) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ !
((إِنَّ التَّمَرَ فِى المَرَابدِ)).
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣) -:
((اللَّهُمْ اسْقِنَا حَتَّى يَقُومَ ((أَبُولُبَابَةَ)) عُرْيَانًا يَسُدُّ ثَعَلَبَ مِرْبَدِهِ
(٤)
بإِزاره أُو بِرِدَائِهِ
قَالَ: فَمُطِرنَا حَتَّى قَامَ ((أَبُولُبَابَةَ))، فَنَزَعَ(٥) إِزارَهُ(٣)، فَجَعَلَ يَسُدِّ
بِهِ ثَعَلَبَ مِرْبَدِهِ (١).
(١) ((أَّنه)): ساقط من ر . ل. م .
(٢) ((قال)): ساقط من م .
(٣) فى د. ك :: ((صلى الله عليه)).
(٤) لم أَهتد إلى الحديث بهذه الرواية فيمارجعت إليه من كتب الصحاح والسنن .
وجاء برواية أبى عبيد (( فى :
الفائق ((ثعلب)) ١ / ١٦٦)).
وانظر فيه كذلك: النهاية ((ثعلب))١ - ٢١٣ - تهذيب اللغة ((ثعلب)) ٣ / ٣٦١ -
اللسان والتاج. ((ثعلب:)).
*)
(٥) فى المطبوع: ((ونزع)).
(٦-٦) فى المطبوع ((فجعل يسد ثَعْلَبَ مِرَبده بإِزاره .
وجاء فى د بعد ذلك: ((المربد هى الذى يسميه أَهل المدينة : الجرين ، وأَصل الشام
الأَندر ، وأَهل البصرة : الجوخان .

- ٤٨٣-
(٢ " وَهَذَا (١) مِن حَدِيثٍ(٣) ((عَلَىِّ بنِ عَاصم)) عَن ((عَبدِ الرَّحْمُنِ بن حَرْمَلَةَ))
عن ((سعيدِ بنِ المَسَيَّبِ)) عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ(٣).
[ قَالَ ((أَبُو عُبَيدِ))()]: قَوْلُهُ: ((المِربَدُ)): هُوَ الَّذِى يُجعَلُ فِيهِ
الثَّمر عِندَ الجِدَادِ(٥)، قَبلَ أَن يَدْخُلَ إِلَى (٢) المَدِينَةِ، وَيَصِيرَ فى الأَوْعِيَةِ.
وثعلَبُهُ: هُوُ جُحْرُهُ الذِى يَسيلُ مِنْهُ مَاءُ
(١) فى ر ل: ((هذا)) .
(٢) ((حديث)) لفظ مكرر فى دخطاً من الناسخ.
(٣) فى د. ر. ك. ل: ((صلى الله عليه)) ..
(٤) قال أبو عبيد)): تكملة من ر. م، وفى ل: ((المربد)): هو .... ،
(٥) فى د. ك: ((الجداد - بدال مهملة - وفى المطبوع نقلا عن ر. م ((الجذاذ))
بذال معجمة . وهو بالدال المهملة أَفضح .
والجداد - بكسر الجيم وفتحها ، مثل الصرام ، والقطاف - بكسر الصاد والقاف
وفتحهما وفى الصحاح جدد :
((وجَدَّ النَّخْلَ يَجدُّه، أَى صَرَمُهُ .
وأَجدَّ النخلُ : حان له أَن يُجدّ .
وهذا زمن الجِداد والجَداد مثل الصِرَّام ، والقِطَاف، فكأَن الفَعال (بفتح الفاء) والفِعال
( بكسر الفاء ) مطردان فى كل ما كانفيه معنى وقت الفعل. مشبهان فى معاقبتهما بالأَّوان،
والإوان . والمصدر من ذلك كله على الفَعْل ( بفتح الفاء وسكون العين) مثل الجَد ، والصَرْم ،
والقَطف)).
والعبارة فى ل: ((يجعل فيه التمر إِذا جد النخل)). وزاد فى د: ((يقال الجداد
والجَداد والصِّرام والصَّرام)) وأُراها حاشية .
(٦) ((إِلى)) ساقطة من ل، والفعل يعدى بنفسه.
(٧) ((هو)): ساقط من د.

- ٤٨٤ -
المَطَرِ(١)، أَى أَصابَ النَّمَرَ وَهُوَ هُنَاكَ(٣)
٢٦٤ - وَقَالَ ((أَبُوعُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ(٣) -:
((لَا صَرُوةَ فِى الْإِسْلَامِ)).
الصرُّورَةُ فِى هَذَا الحَدِيثِ: هُو التبَتُّل وتَرْكُ النِّكاحِ.
(١) جاءَ فى التاج ((ثعلب)).
(( والثعلب: مخرج الماء إلى الحوض .. والذى فى لسان العرب من الحوض . .
ذا والثعلب : الجحر الذى يخرج منه ماء المطر .
والثعلب : مخرج الماء من الجرين ، أَى جرين التمر .
وقيل : إِنه إذا نشر التمر فى الجرين ، فخشوا عليه المطر ، عملوا له جحرايسيل منه
.. .
ماء المطر ..
والمربد موضع يجفف فيه التمر، وثعلبه ؛ سقبه الذى يسيل منه ماء المطر .
وانظر الحديث رقم ١٩٢ ص (٢١٤) من هذا الجزء .
(٢) جاءَ فى المطبوع نقلا عن م وحدها :
((المربدّ: الذى يسميه أهل المدينة الجرين ((وأَهل الشام)) الأُندر، ((وأَهل البصرة .
((الجوخان)) وأرى أنها حاشية دخلت فى متن النسخة م ود على ماسبق ذكره .
(٣) فى د.ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٤) جاءً فى د : كتاب المناسك، باب لا صرورة فى الإِسلام، الحديث ١٧٢٩ /
٢ / ٣٤٨ / ٣٤٩
حدثنا ((عثمان بن أبى شيبة، حدثنا أبو خالد)) يعنى ((سليمان بن حيَّنَ الأَحمر))

- ٤٨٥ ٠
يقولُ: لَيْسَ يَنبَغِى لِأَحَدِ أَن يَقولَ: لَا أَتَزَوجُ .
[ يَقُولُ] (١): ليس هذا من أخلاقِ المُسلِمِينَ(٣)، وَهُو مَشهور(١) مِن
(( النَّابِغَةُ الذَّبْيَانِىّ)):
كَلاَمِ العَرَبِ [ وَأَشعارِهَا](٥) . قَالَ(٦)
١ /٤* (٧)
لَوْ أَنْهَا عَرَضَت لِأَشْطَ رَاهِبٍ
عَبدَ الإِلهَ صرُورَةٍ مُتَأَبِّدٍ(٧)
(٨)
وَلَخَالَهُ رُشْدًا وَإِن لَّمِ يَرْشَدِ
لَرَنَا لِبَهْجَتِهَا وَحُسنِ حَدِيثِها
١ = عن ((ابن جريج)) عن ((عمر بن عطاءٍ))؛ عن ((عكرمة)) عن ((ابن عباس)) قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لاَ صَروُرَةَ فى الإِسلام)).
وانظر فيه :
حم: حديث ((عبد الله بن عباس)) رضى الله عنه ١/ ٣١٢
الفائق ((صرر))٢٩٣/٢ - النهاية ((صرر))٢٢/٣ - تهذيب اللغة ((صرر))١٠٨/١٢
مقاييس اللغة ((صرر )٣٨ / ٣٨٤ - الصحاح ((صرر)) ١٢ /٧١ - المغرب ((صرر))
١ / ٤٧١ - اللسان والتاج ((صرر).
(١) ((يقول)) تكملة من ل .
(٢) فى ر؛ ((((المؤمنين)).
(٣) فى ل: ((معروف)).
(٤) فى ر. ل. م: ((فى)). وكذا فى تهذيب اللغة ((صرر)) ٢ - ١٠٩ نقلا عن
غريب حديث (( أبى عبيد)).
(٥) ((وأشعارها)) : : تكملة من ل .
(٦) فى د: ((وقال)).
(٧) فى د، وتهذيب اللغة ((متعبد)) وهي رواية ويروى ((متلبد)) كذلك وفى تهذيب
اللغة ((ولو أنها)) مكان (( لو أنها)).
(٨) جاء البيت الأول منسوباً فى تهذيب اللغة ((صرر)) ١٢ / ١٠٩ - مقاييس
اللغة ((صرر)) ٣ / ٢٨٥ .

٥- ٤٨٦ هـ
قَالَ ((أَبُو عُبَيد)): وَيَرْشَدِ ) ..
يَعْنِى الراهِبَ() التارِكَ(٣) لِلنِّكَاحِ(٣).
يَقولُ: لَو نَظَرَ إِلَى هَذِهِ المَرَأَةِ افْتُتِنْ بِهَا .
وَالذِى() تَعرِفُهُ العَامَةُ مِنَ الصَّرُورَةِ أَنَّهُ الَّذِى(٤) لَمْ يَحْجُجْ(6) قَطُّ(١).
وَقَدْ عَلِمِنَا أَنَّ ذَلِكَ قَدْ(٧) يُسَمِىَّ بِهَذا الاسمِ إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَ واحِدٌ
مِنْهُمَا بِدَافِع (٨) لِلآخَرِ، وَالأَوَّلُ أَحْسَنُهُمَا(٩) وَأَغْرَبُهُمَا(١٠) .
= واللسان ((صرر)) والتاج ((صرر)). والبيتان فى الديوان ٥٤ ط. بيروت ١٩٥٣
وجاء فى الصحاح ((صرر)) قال ((يعقوب)): والصرورة فى شعر ((النابغة)) الذى
لم يأت النساء كأَنّه أَصرَّ على تركهن .
(١) ((قال أبو عبيد: وَيَرشَد؛ (أَى بفتح ((شين)) يرشَد) ساقط من د. ر.
ل، وفى م وعنها نقل المطبوع: (( يَرشَد ويرشُد)» (أَى بفتح الشين وضمها ).
(٢) ((الراهب)) .: ساقط من ر. ل.، وفى د ((الرهب)) تصحيف.
(٣-٣) فى ل: ((الذى قد ترك النكاح))،.
(٤-٤) فى ل: ((والصرورة فى غير هذا الحديث الذى)).
(٥) فى ر. ل. م: ((يحج)))) وكذا على هامش ك من نسخة أُخرى، وذلك
الإدغام جائز .
(٦) زاد فى ل: ((هو المعروف فى كلام الناس)).
(٧) فى ل: ((إنما)) مكان ((قد)) وهى ساقطة من م.
(٨) فى المطبوع ((يُدافِعُ)) وما أَثبت أُدق.
(٩) زاد المطبوع: ((وأَعرفهما)).
(١٠) فى ر. ل. م والمطبوع ((وأعزبهما بالعين المهملة وأغربهما من الغرابة فى الاستحسان . =...
-

-- ٤٨٧ سة
= أَقول : وجاء فى معالم السنن للخطابى ٣ / ٢٤٩ من سنن أبى داود: ٩
قلت: الصرورة: تفسر بتفسيرين ( وساق تفسير ((أبى عبيد)) للصرروة فى الحديث
بتصرف ) ...
والوجه الآخر : أن الصرورة هو الرجل الذى لم يَحُج ، فمعناه على هذا أن سنة الدين
ألا يبقى أحد من الناس يستطيع الحج، فلا يحج ، حتى لا يكون صرورة فى الإِسلام)) ..
وجاء فى مقاييس اللغة ((صرر)، ٣ / ٣٨٢ - ٣٨٥ :
الصاد والراء أصول ... وساق أربعة أُصول لها ثم قال) :
ومما شذ عن الأُصول كلمتان ، ولعل لهما قياسا قد خفى علينا مكانه .
فالأُولى : الصارّة، وهى الحاجة ....
والكلمة الأُخرى : الصرورة ، وهو الذى لم يحجج ، والذى لم يتزوج .
ويقال: الصرورة الذى يدع النكاح متبتلًا، وجاء فى الحديث: (( لا صَرورة
فى الإسلام » .
وقال (( أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد)) ( الجمهرة ٣ / ٤٢٨ ) :
((الأصل فى الصرورة أن الرجل فى الجاهلية كان إذا أحدث حدثا، فلجأ إلى الكعبة لم
يَهجَ ، فكان إِذا لقيه ولىّ الدم بالحرَم قيل له : هو صرورةٌ فلا تهجْهُ ، فكثر ذلك فى كلامهم
حتى جعلوا المتعبد الذى يجتنب النساء وطيب الطعام صرورة وصروريا .... فلما جاء الله
- تعالى - بالإِسلام، وأوجب إقامة الحدود بمكة وغيرها، سمى الذى لم يحج صَرورةً
وصروريَّةً خلافا لأمر الجاهلية، كأنهم جعلوا أن تركه الحج فى الإِسلام ، كترك المتأله
إتيان النساء والتنعم فى الجاهلية)).
وهذا الذى قلناه فى الصرورة يحتمل أنه من الصراء ، وهو الخرقة التى تشد على
أَطْبَاءِ الناقة لثلا يرضعها فصيلها والله أعلم بالصواب .
وجاءَ فى التاج ((صرر)) وقال اللُّحْيانِىُّ: رجل صرورة، ولا يقال إِلا بالهاء. وقال
((ابن جنى)) رجل صرورة، وامرأة صرورة ليست الهاءُ لتأنيث الموصوف بما هى فيه ،
وإِنما لحقت لإعلام السامع أن هذا الموصوف بما هى فيه قد بلغ الغاية والنهاية فجعل تأنيث
الصفة أمارة لما أُريد من تأنيث الغاية والمبالغة)).
:
(٣١)

- ٤٨٨ ٠-
٢٦٥ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النَّبِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(١):
((فى حَرِيسَةِ الجَبَلِ أَنه (٢١٢) لَا قَطْعَ فِيهَا))(٣).
(٤).
[ قَالَ أَبُو عُبَيد] (٣): فالحَرِيسَةُ(٤) تُفَسرُّ تَفْسِيرَيْنَ
فَبَعْضُهُمْ يَجِعَلُهَا السَّرِقَةَ نَفْسَها .
تَقولُ(٥): حَرَسْتُ أَحرِسُ(١) حَرْ
.
٠٠,٠ ٨)
(١) فى د. ر. ك: (( - صلى الله عليه -)) وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٢) جاء فى س: كتاب قطع السارق، باب الثمر المعلق يسرق ٧٨/٨: أُخبرنا
...
((قتيبة)) قال: حدثنا ((أَبو عَوانة)) عن ((عبد الله بن الأَخنس)) عن ((عَمرو
ابن شعيب)) عن ((أَبيه)) عن ((جده)) ( أَى عبد الله بن عمرو ) قال: سئل رسول الله.
- صلى الله عليه وسلم - فى كم تقطع اليد؟ قالَ: ((لا تقطع اليدُ فى ثمر مُعَلق، فإِذا ضمهُ
الجرينُ قطعت فى ثمن المِجَنِّ ، وَلا تقطعُ فى حَريَسةٍ الجبل، فإِذا آوى المراح قُطعت
رَفى ثمن المجنَ)).
وانظر: س: كتاب السارق ، باب الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين ٨ /٧٨-٧٩
ط : كتاب الحدود ، باب ما يجب فيه القطع ٧١٩
الفائق ((حرس)) ٣٧١/١، النهاية ((حرس)) ٣٦٧/١ - تهذيب اللغة ((حرس))
٢٩٦/٤ - مقاييس اللغة ((حرس))٣٨/٢ - الصحاح ((حرس)) ٩١٦/٣، المحكم ((حرس)»
١٣١/٣ - اللسان ((حرس)) - التاج ((حرس)).
(٣) ((قال أبو عبيد)): تكملة من ر. م.
(٤-٤) فى ل: ((يقال فى الحريسة قولان)) والمعنى واحد .
(٥) فى د. ر. ل: ((يُقالُ)).
(٦) أَى بفتح عين الماضى وكسر عين المضارع .
(٧) فى المطبوع ((حرسا)) بفتح الراء فى المصدر، والقياس سكون العين .

- ٤٨٩ -
إِذَا سَرَقَ(١) ، فَيَكُونُ المَعْنَى أَنَّهُ لَيسَ فِيمَا يُسْرَقُ مِنِ المَاشِيَةِ(٣) بالجَبَلِ!
قَطْعٌ، حَتَّى يُؤْوِيِهَا الْمُرَاحُ(٣).
والتفسير الآخَرُ: أَن تكونَ() الحَرِيسَةُ هِى المَحْرُوسَةُ، فَيَقولُ :
◌َيْسَ فيما يُحرَّسُ بالجَبَلِ قَطْعٌ(٥)؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوضِعِ حِرْزٍ، وَإِن حُرِسَ(٢).
٢٦٦ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيدِ)(١) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٨):
(١) ((إِذا سرق)) : ساقط من ل.
(٢) فى ل: ((المواشى)).
(٣) المراح : بضم الميم المكان الذى تروح الماشية إليه ليلا، أو تأوى إليه فى الليل.
(٤) فى المطبوع : ((يكون)) وهو جائز.
(٥) ما بعد قوله: ((المراح)) إلى هنا ساقط من ل .
(٦) جاء فى مقاييس اللغة ((حرس٣٨/٢٢: الحاء والراء والسين أصلان: أحدهما
الحفظ والآخر زمان . فالأول : حرسه يحرسه حرْساً (- بضم عين المضارع -) . والحرس:
الحُرَّاسُ، وأَما حَريسةُ الجبل، التى جاءت فى الحديث، فيقال: هى الشاة يدركها
الليل قبل أُوِيِّها إِلى مَأْواها ، فكأَّها حُرست هناك.
وقال ((أبو عُبيّدة)) فى حَرِيسة الجبل: يجعلها بعضهم السرقة نفسها ، يقال :
حَرَس يحرُس حرْساً : إذا سرق ، وهذا إِن صح ، فهو قريب من الباب ؛ لأَن السارق
يرقب الشئ كأنه يحرسه حتى يتمكن منه والأول أصح. وذلك قول أهل اللغة إِن الحريسة
هى المحروسة، فيقول: ليس فيما يحرس بالجبل قطع ؛ لأنه ليس بموضع حِرُزٍ . أَقول .
لعل (( أبا عبيدة)) فى كلام ((ابن فارس)) هو (( أَبو عبيد)) ووقع فى الاسم تصحيف ،
أو هو ((أَبو عبيدة)) وعنه نقل ((أَبو عبيد)) تفسير الحديث. والأَّول أَعرب، لأن
(( أَبا عبيد)) كان رحمه الله دقيقا فى نسبة ما أَخذ لأصحابه .
(٧) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٨) فى د. ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: عليه السلام)).

٤٩٠
·«تس
[][ أَنَّهُ قَالَ ]":
((إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ.
قِيلَ : وَمَّا ذاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟
قَالَ :
((المَرَأَةُ الحَسناءُ فِى مَنْبِتِ السُّوءِ)(٢).
وَهَذَا يُروَى عن ((يَحيى بنِ سَعيدِ بنِ دِينَارٍ [شيخ من أَهل المدينة](٣)
عَن ((أَبِى وَجْزَةَ يَزِيدِ بنِ عُيَيدِ)) عن ((عَطاءِ بنِ يَزِيدٌ)) عَن ((أَبِى سَعيد
الخُدرِىِّ)) أَن النَّبِىِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (6) قَالَ ذَلِكَ.
(١) فى د ((قال)) وفى م، وعنها نقل المطبوع ((أنه قال)) وعن النسختين التكملة.
(٢) لم أُمتد إلى الحديث فى كتب الصحاح والسنن التى رجعت إليها .
وانظره فى : جامع الأحاديث ٤١٦/٣، الحديث ، رقم ٩٤٨٤
النهاية ((خضر)) ٤٢/٢، وفيه:
((إياكم وخضراء الدمن)) جاءً فى الحديث أنها المرأة الحسناء فى منبت السوء .
ضرب الشحرة التى تنبت فى المزبلة ، فتجئ خضرة ناعمة ناضرة ، ومنبتها خبيث
قذرُ مثلا للمرأة الجميلة الوجه اللثيمة المنصب .
تهذيب اللغة ((خضر)) ١٠٢/٧ نقلا عن غريب حديث ((أَبِى عبيد)) مقاييس اللغة.
((خضر)) ١٩٥/٢ - الصحاح ((خضر)) المحكم ((خضر)) ٢٥/٥ - اللسان ((خضر))
التاج ((خضر)).
(٣) ما بين المعقوفين تكملة من د عليها طابع الحاشية ، وأبقيتها لما فيها من توضيح.
(٤) فى د. ر. ك. ل: ((صلى الله عليه)) والسند محذوف من م وأصل المطبوع
جريا على منهج التجريد والتهذيب .
٠

٤٩١
(١) أَرادَ فَسادَ النَسَبِ إِذَا خِيفَ أَن يَكُونَ
قَالٌ ((أَبُو عُبَيد)): نُراهُ(١) أَ
لِغَيرٍ رَشْدَة .
وَهَذَا مِثلُ حَدِيثِهِ الآخَرِ (٢):
(٣)
(( تَخْيَّرُوا لِنُطفِكُمْ))).
وَإِذَّمَا جَعَلَهَا خَضراءَ الدِّمَنِ تشبيهًا بالشجَرَةِ الناضِرَةِ فِى دِمْنَةِ الْبَعَرِ ،
وَأَصلُ الدِّمَنِ: ما تُدمِّنُهُ الإِبلُ والغَنَمِ مِن أَبعارِهَا، وَأَبوالِهَا .
فَرُبِمَا نَبِتَ فِيهَا النّبَاتُ الحَسَنُ ، وَأَصلُهُ فِي دِمنَةٍ .
[!]. يَقولُ: فَمنظَرُهَا حَسنُ أَنِيقُ، وَمَنْبِتُهَا فَاسِدُ، قَالَ()) ((زُفَرُ بنُ الحارثِ
الكِلابِىُّ))(٥) :
فَقَد يَنْبُتُ المَرعَى عَلَ دِمَن الثَّرَى وَتَبقَى حَزَازَاتُ النُّفُوسِ كَمَا هِيَا(٣)
ضَرَبَهُ مَثَلًا لِلرجُل يُظهِرُ مَوَدَةً(٧)، وَقَلْبُهُ نَغِلُ(٨) بالعَدَاوَةِ .
(١) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((أَراه))، والتعبيران مستعملان.
(٢) فى ل: ((مثل الحديث الآخر))، والمعنى واحد إلا أن الإضافة توضح أن
الحديث: ((تخيروا لنطفكم)) من أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
(٣) انظر الحديث رقم ١٩٤ ص ٢٢٠ من هذا الجزء وتخريجه.
(٤) فى د: ((وقال)) وكذا فى تهذيب اللغة ١٠٢/٧
--
(٥) ((الكلابى)): ساقطة من ل، وتهذيب اللغة ١٠٢/٧
(٦) هكذا جاءً ونسب فى تهذيب اللغة ((خضر)) ١٠٢/٧ نقلا عن غريب حديث
(( أبى عبيد)) وقد نقل الحديث وتفسير غريبه بتصرف يسير، وفى اللسان ((خضر)) -
(حزز)) - ((دمن)) برواية: ((وقد ينبت)» منسوبا لزفر بن الحارث الكلابى .
(٧) فى تهذيب اللغة ١٠٢/٧: ((مودته للرجل)) مكان ((مودة)).
(٨) فى الصحاح)) نغل)) :
ونَغِل قلبُه علىَّ، أَى ضَغِنِ .

- ٤٩٢ جـ
٢٦٧ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(١)
أَنَّ رَجُلًا قَصَّ عَلَيْهِ(٢) رُؤْيَا .
قَالَ(٣): فَاسْتَاءَ لَهَا، ثُم قَالَ :
( خِلافَةُ نُبُوَّةٍ، ثُمَّ يُؤْتِى اللهُ المُلْكَ مَن يَشَاءُ ))(٤).
معاسر
= يقال : نغِلت نيَّاتهم ، أَى فسدت .
والنَّغَلُ أَيضا : الإِفساد بين القومِ ، والنميمة .
(١) فى د. ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل .. م، ((عليه السلام).
(٢) ((قص عليه)): جاءَ مكررا فى ك خطأً من الناسخ.
(٣). ((قال)): ساقط من ر. ل، وفى م، وعنها نقل المطبوع ((فقال)).
(٤) جاء فى د: كتاب السنة، باب فى الخلفاء، الحديث ٤٦٣٥ ج ٣٠/٥ :
((حدثنا ((موسى بن إسماعيل)) حدثنا ((حماد)) عن ((على بن زيد)) ((عن عبد الرحمن
ابن أبى بكرة)، عن ((أبيه)) أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال ذات يوم؛ ((أَبَّكُم
رَأَى رُؤْيا))؟ - فذكر معناه ، ولم يذكر الكراهية -
قال: فاستاءَ لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعنى فساءَه ذلك، فقال: ((خِلاَفَةُ
نُبُوة، ثم يُؤْتِى اللهُ المُلك مَن يشاءُ)).
: وجاء فيه قبل ذلك الحديث ٤٦٣٤، ج ٥ / ٢٩ - ٣٠ :
حدثنا ((محمد بن المثنى)) حدثنا ((محمد بن عبد الله الأنصارى)) حدثنا)) الأَشعث))
عن ((الحسن)) ((عن أبى بكرة)) أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال ذات يوم: ((من
رأَى منكم رؤيا )»؟
فقال رجلُ: أَنا. رأيت كأَن ميزانا نزل من السماء، فُوزِنت أَنتِ وأبو بكر))، فرجحت
أَنت بأَبى بكر))، ووُزِن ((عمر)) و((أبو بكر)؛ فرجح ( أبو بكر)) ووُزِن (عمر)) =

دـ
- ٤٩٣ -
قَالَ: حَدَّثَنَاهُ ((حَجَّاجٌ)) عَن ((حَمَّادِ بنِ سَلَمَةٌ)) عَن ((عَلِيِّ بنِ زَيد (١)
ابنِ جُدْعَانَ)) عَن ((عَبدِ الرحمنِ بنِ أَبِى بَكْرَةَ)) عن أبيه ، عنِ النَّبِىِّ
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٢) قَالَ(٣): قَوْلُهُ: ((اسْتَاءَ لَهَا)): إِنَّمَا هُوَ مِن
المَساءَةِ [ أَىْ أَنَّ الرُّؤْيَا سَاءَتْهُ، فَاسْتَاءَ لَهَا](٤)، إِذَّمَا أَرَادَ(٤) افْتَعَلَ مِنها (٢).
كَمَا تَقولُ مِنِ الهَمِّ: اهْتَمَّ لِذَلِكَ .
وَمِنْ الْغَمِّ : اغْتَمَّ .
كَذَلِكَ(٧) تَقُولُ(٨) مِن المَساءَةِ:
= ((وعُثمانُ)) فرجح ((عمر)) ثم رفع الميزان، فرأينا الكراهية فى وجه رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - .
وانظر الحديث فى :
حم: حديث أبى بكرة نفيع بن الحارث بن كِلْدَة - رضى الله عنه - ٥ / ٤٤ - ٥٠
الفائق ((وأ))٢ /٢٠٦، النهاية ((سوأ))٢ /٤١٦ - تهذيب اللغة ((ساء ١٣٤/١٣،
اللسان ((ساءً)).
(١) فى د ((ابن يزيد)) تصحيف، ونقل فى حواشى أبى داود تعليقاً على الحديث:
((فى إِسناده ((على بن زيد بن جدعان القرشى التَّيْمِىّ)) ولا يحتج بحديثه ((المنذرى)).
(٢) فى ٥. ر. ك. ل: ((صلى الله عليه)).
(٣) ((قال)) ساقط من ر. ل. م ، والمطبوع.
(٤) ما بين المعقوفين تكملة من ل .
(٥) فى ر. م: ((إِنما هو)) مكان)) إِنما أُراد)).
(٦) فى ل: ((من ذلك)).
(٧) فى ل: ((لذلك))، وفى م، وعنها نقل المطبوع: ((وكذلك)).
(٨) ((تقول : ساقطة من م .

-- ٤١٤ -
استَاءَ [لَهَا(١)].
قَالَ ((أَبُو عُبَيدٍ(٣)): وَإِنَّمَا(٣) ذَرَى مَساَتَهُ كَانَتْ لِمَا ذَكَرَ مِّمَّا يَكُون
مِن المُلْكِ بَعْدَ الخِلَافَةِ .
٠٠٠
[ قَالَ ((أَبُو عُبَيدٍ(٤))]: وَبَعضُهُم يَرْوِيهِ: (٢١٣) فَاسْتَآَلَهَا (٥).
فَمَن رَوَى هَذِهِ الرِّوَايَةَ فَمعنَاهَا(٦) التأَوُّلُ، إِنَّمَا هُو اسْتَفْعَلَ(٢) مِن ذَلِكَ،
وَهُوّ وَجْهٌ حَسنٌ غَيرُ مَدْفُوعٍ
(١) ((لها)) : تكملة من ل .
أقول : ما تبقى من لوحات نسخة د مكتوب بخط مخالف ، وبمسطرة جديدة مسطرتها
(٢٥) خمسة وعشرون سطرا وأخذ الناسخ فيها بنظام التعقيبة ، وضبطها قليل ، وبها حواش
على الهوامش .
(٢) قال (( أبو عبيد)): ساقط من ل .
(٣) فى د. ر. ل. م: ((إنما)).
(٤) قال (( أبو عبيد)): تكملة من (٢ .-
(٥) فى ر: ((فاستأَّل لها)) وأثبتُّ ما جاءَ فى بقية النسخ وهو أُدق.
(٦) فى ر: ((فمعناه)).
(٧) وعلى هذا تكون ((لام)) فاستألها من أصل الكلمة ...
أقول نقل ابن الأثير فى النهاية ٢ / ٤١٦ تفسير ((أبى عبيد)) فى إيجاز وتصرف"،
فقال :
(( استاء بوزن استاك: افتعل من الّوءِ، وهو مطاوع سَاءً.
يقال : استاءَ فلان بمكانى ، أَى ساءه ذلك.
ويروى فاستاً لها، أى طلب تأَويلها بالتأمل والنظر .
---

٤٩٥ -
٢٦٨ - وَقَالَ(١) ((أَبُو عُبَيد))(٢) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -(٣)
فى المُخْتَلَاتِ المُتَبَرِّجاتِ:
((لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْهُنَّ إِلَّا مِثْلُ الغُرابِ الأَعْصَمِ))(٤).
وَهَذَا [ حَدِيثٌ](٥) يُرْوى عن ((مُوسى بنِ عَلَىِّ بنِ رَباحٍ)) عن
((أَبِيهِ)) رَفَعَهُ .
قَالَ ((أَبُو عُبَيد))(٢) [الغُرابُ](٧) الأَعْصَمُ: هُوَ الأَبيضُ اليَدَيْنِ
(١) فى د: ((قال)) :
(٢) ((أَبو غُبَيدٍ))؛ ساقط من م.
(٣) فى د. ك: (( - صلى الله عليه -)) وفى م. ل: ((عليه السلام)).
(٤) جاءَ فى حم: حديث ((عمرو بن العاص)) ٤ / ١٩٧ :
((حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أبى)) حدثنا ((عبد الصمد)) حدثنا)) ((حماد))
قال: حدثنا (( أبو جعفر الخطمى)) عن «عمارة بن خُزيمة)) قال: بينا نحن مع (( عَمْرِو
ابن العاص)) فى حج أو عمرة ، فقال : بينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فى هذا الشِّعْبِ ، إِذ قال : انظروا ، هل ترون شيئاً ؟
فقلنا نرى غِربانا فيها غرابُ أُعصَمُ أَحمرُ المنقار والرجلين .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يدخل الجنة من النساء إلا من كان منهن مثل
هذا الغراب فى الغربان)) .
وانظر كذلك : حم : حديث عمرو بن العاص ٤ / ٢٠٥
الفائق ((عصم ٢٧ / ٤٣٨ - النهاية ((عصم)) ٢ / ٢٤٩ تهذيب اللغة ((عصم))٢ / ٥٥
اللسان ((عصم)) التاج ((عصم)).
(٥) ((حديث)): تكملة من د .
(٦) ( أبو عبيد)): ساقط من م.
. (٢) ((الغراب)): تكملة من ل .

- ٤٩٦ -
وَلِهَذَا(١) قِيلَ لِلْوُعولِ: مُصْمٌ، والأُنثَى(٢) منهُنَّ عَصْماءُ(٣)، وَالذَّكَرُ أَ عَصَم.
وَإِنَّمَا هُو لِبَياضٍ فِى أَيدِيهَا .
فَوصفَ قِلَّةً مَن يَدخُلُ الجنَّةَ مِنْهُن .
قَالَ ((أَبُو عُبَيد))(٢): وَهَذَا الوَصفُ فى الغِرِبَانِ عَزِيزٌ، لَا يَكَادُ(*)
يُوجَدُ، إِنَّمَا أَرِجُلُهَا حُمْرٌ .
وَأَمَّا هَذَا الأَبيضُ البَطنِ والظَّهْرِ، فَإِنَّمَا هُو الأَبْقَعُ، وَذَلِكَ كَثِيرٌ .
وَلَيْسَ هُوَ الَّذِى ذُكِرَ فى الحَدِيثِ .
[ قالَ ((أَبُو عُبَيد))](٥): فَنُرَى أَن مَذهَبَ الحَدِيثِ أَنَّ مَن يَدخُلُ
(٦) .
43
الجَنَّةَ مِنَ النِّسَاءِ قَلِيلٌ كَقِلَّةِ الغِربانِ الْعُصْمِ عِندَ الغِربانِ السُودِ وَالْبُقْعِ
(١) فى ل: ((ومنه)) مكان: ((ولهذا)).
(٢-٢) فى د: ((وللأُنثى عصماء)).
(٣) فى المطبوع: ((أَبو عبيدة)) والصواب ما أثبت عن بقية النسخ.
وما بعد قوله : ((فى أَيديها)) إِلى هنا ساقط من ر . ل .
(٤) فى د: ((ولا يكاد)).
(٥) ((قال أبو عبيد)): تكملة من د . ر .
(٦) جاء فى إصلاح الغلط ((لابن قتيبة)) فيما استدركه على ((أَبى عبيد)) لوحة
٣٣ / ب ضمن مجموعة: ((وقال ((أبو عبيد)) فى حديث النبى - صلى الله عليه وسلم -
أنه ذكر المختالات المتبرجات ، فقال: لايدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم)).
قال ((أَبو عبيد)): الأعصم هو الأَبيض اليدين ، ومنه قيل للوعول: عصم .
قال : وهذا الوصف فى الغربان عزيز لا يكاد يوجد إنما أرجلها حمرٌ . وصف قلة من
يدخل الجنة منهن [ ٣٤ / ١] هذا قول (( أبى عبيد)).

٤٩٧ --
لسبسيط في
حـ
= وقال («أبو محمد)) (يعنى نفسه): وقد تدبرت هذا التفسير، فرأيته مضطربا،
لأَنه قال فى أوله : الأَعصم : هو الأَبيض اليدين ، والغراب ليس له يدان .
ثم قال بعد : وهذا الوصف فى الغربان عزيز لا يكاد يوجد إنما أرجلها حمر .
فكأنه أراد هو الأَبيض الرجلين، وذكر مع هذا أن أرجل الغربان حمر، ولم أر ذلك
فى البقع منها ، ولا فى العدفان : ..
وإِنما الحمر الأرجل ضرب منها سود صغار ، وهى مع ذلك حمر المناقير .
والغراب الأعصم هو الأبيض الجناحين، لأَن جناحَى الطائر بمنزلة اليدين ، فكما
كانت العصمة فى الوعول والخيل بياض أيدٍ! ، كذلك هو من الغربان بياض أجنحتها ،
إذ كانت الأجنحة لها بمنزلة الأَيدى .
ومما يشهد لهذا حديث حدثنيه (( محمد بن عبد العزيز)) عن ((ابن عائشة)) عن
((حماد بن سلمة)) عن ((أَبى جعفر الخَطْمِىِّ)) عن ((عمارة بن خزيمة» قال : خرجنا مع
((عمرو بن العاص)) متوجهين إلى ((مكة)) فإِذا نحن بامرأة عليها جبائر وخواتيم ، وقد
بسطت يديها على الهودج ، فقال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا نحن
بغرابين فيهما غراب أعصم أحمر المنقار والرجلين، فقال: (( لا يدخل الجنة من النساء
إلَّا قَدْرُ هذا الغراب فى الغربان)). (انظر: حم ٥- ٢٠٥) والغراب الأبيض الجناحين .
عزیز لا يكاد يوجد .
أقول: وقد رجعت إلى أكثر أمهات كتب اللغة ، وأكثر ما رجعت إليه يقول :
الغراب الأعصم : هو الأبيض الرجلين ورجلا الطائر بمنزلة يديه، وهو ما قال به
( أَبو عبيد)).
انظر فى ذلك: تهذيب اللغة ((عصم)) ٥٥/٢ - مقاييس اللغة ((عصم)) ٥٣٣٣/٤
المحكم فى أحد قوليه ((عصم ٢٨٤/١، وكل نقولهم عن أئمة اللغة التى أخذوها عن العرب
الأقحاح .

س٤.٩٨
= جاء فى المطبوع نقلا عن م وحدها الحديث الآتى:
وقال ((أبو عبيد): فى حديثه النبى ( صلى الله عليه وسلم): ((أنه نهى أن تفرش
الولايا التى تفضى إلى ظهور الدواب)).
الولية البرذّعة .
ونُراهُ أنه نهى عن ذلك- والله أعلم - لأنها إذا افترشِها الناس صار فيها دواب الأجساد
من القمل ، وغير ذلك ، فإذا وضعت على ظهور الدواب كان فيها أَذى عليها وضرر .
أقول: لم أَهتد إلى هذا الحديث فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن .
- وجاء فى الفائق ((ولى)) ٤ / ٨٠ :
((نهى - صلى الله عليه وسلم - أَن يجلس على الولايا، ويُضْطَجَع عليها.
هى البراذع ؛ لأنها تلى ظهور الدواب ، واحدها وَليَّة.
وجاء فى النهاية ((ولى ٥٢ /٢٣٠ :
وفيه (( أنه نهى أن يجلس الرجل على الولايا)).
هى البراذع ، سميت بذلك ، لأنها تلى ظهر الدابة .
قيل نهى عنها ، لأَنها إِذا بُسطت وافتُرشت تعلَّق بها الشَّوك والتراب ، وغير ذلك مما
يضر الدواب، ولأَن الجالس عليها ربما أَصابه من وَسَخْهَا ونَتْنِها، وَدَم عَقْرِها ..
- وجاء فى صحيح ((مسلم)) .. كتاب اللعان ١٠ / ١٢٤
وحدثنا ((أبو بكر بن أبى شيبة)) ((واللفظ له)) حدثنا ((عبد الله بن نمير)) حدثنا.
((عبد الملك بن أبى سليمان)) عن (( سعيد بن جبير)) قال :
سئلت عن المتلاعنين فى إِمرة ((مصعب)) أَيفرق بينهما ؟
قال: فما دريت ما أَقول: فمضيت إلى منزل ابن عمر)) بمكة)) فقلت للغلام:
أمتأُذِن لى. قال: إِنه قائل.

- ٤٩٩ -
٢٦٩ - وَقَالَ(١) ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ(١) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣).
حِينَ سَأَلَ عن سَحَائِبَ مَرتْ، فَقَالَ:
((كَيْفَ تَرَوْنَ قَوَاعِدَهَا وَبَوَاسِقَها، [ وَرَحَاهَا(٣)]، أَجَوْنُ أَم غَيرُ ذَلِكَ؟
أَم كَيفَ تَرونَ رحاها )؟
= فَسِمَع صوتى . قال : ابن جبير؟ قلت نعم﴾.
قال : ادخل ، فوالله ما جاء بك هذه الساعة إلا حاجة ، فدخلت ، فإذا هو مفترش
برذعة متوسدُ وسادةً حَشْوُها لِيفٌ .
قلت : ((أَبا عبد الرحمن)): ((المتلاعنان أيفرق بينهما؟ ....
وفى ((سنن الدارمى ((كتاب النكاح، باب فى اللعان ٢ - ١٥٠ /١٥١، وفيه،
من حديث ( سعيد بن جبير)). قال: فدخلت عليه، فوجدته وهو مفترش برذعة رحله)).
وفي رواية مسلم، والدارمى ما يفيد افتراش البرذعة والاضطجاع عليها، والتوفيق
بين ما جاء من النهى عن افتراش الولايا، وافتراش ((ابن عمر)) رضى الله عنهما أن ذلك
من الأشياءِ التى نهى عنها، ثم أُبيحت بعد ذلك مثل الأَكل من لحوم الأضاحى، وزيارة
القبور وغيرها .
أَو أَن ((ابن عمر)) رضى الله عنه - كان يفترش برذعة ، لا يستعملها فى الركوب .
وبالنسبة لورود الحديث فى المطبوع أقول: لعله منقول عن أبى عبيد)) من كتاب
آخر ، أو أنه لم يرد بعد، إلا أننى لا أُذكر أننى نقلته فيما نقلت من كتاب غريب الحديث
ولم يحقق بعد ، لأننى نسخت الكتاب كله بيدى وقابلته قبل البدء فى التحقيق فى
صورته التى أَقدمه عليها للطبع .
(١-١) فى م: ((وقال فى حديثه)).
(٢) فى د. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: عليه السلام)).
(٣) ((ورحاها))؛ تكملة من د. ر. ل. م، ورواية الفائق ((قصر)) ٣ -٢١٢.
(٤) ((أَم كيف ترون رحاها))؟: تعبير ساقط من د. ر. ل. م. والتركيب رحاها
الذى استكمل من هذه النسخ فى مقابلها هنا، ومكانه كما جاء فى النسخ د. ر. ل. م أَدق)).

ثُمَّ سأل عن البرْقِ ، فَقَّال :
أَخَفْوًا، أَمْ ١ ومِيضًا، أَمْ يَشُقّ شَقًّا ؟
فَقَالُوا : يَشُقُّ شَقًّا .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (٧).
*
جَاءَ كُم الحَيَا(٣)).
قَالَ [ ((أَبُو عُبَيد(٤)))]: فَالقَواعِهُ(٥): هِىَ(٢) أُصولُها المُعْتَرِضَة
فى آفَاقِ السماءِ .
وَأَحْسِبُها مُشَبِهَةً بِقَوَاعِدِ الْبَيْتِ، وَهِىَ حِيطَانَهُ، وَالوَاحِدَةُ مِنْهَا
(١) فى د: (( أو)) وهو جائز)).
(٢) فى ر. ك: ((صلى الله عليه)) وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٣) لم أَهتد إلى الحديث فى كتب الصحاح والسنن التى رجعت إليها .
وجاء فى الفائق ((قعد " ٢١٢/٣: برواية غريب حديث ((أبى عبيد)) وتفسيره مع
تصرف فى التفسير .
وجاء فى النهاية فى أكثر من مادة: ((بسق )٨ ١ / ١٢٨، ((خفا)) ٢ / ٥٦ / رحا»
٢ / ٢١١، شقق ٢ / ٤٩١، ((ومض ٥٨ / ٢٣٠.
وكذا فى تهذيب اللغة ((قعد)) ١ / ٢٠٢
(٤) ((أَبو عبيد)): تكملة من د. ر . م.
والتعبير ((قال أبوعبيد)): ساقط من ل.
(٥) فى د والمطبوع: ((القواعد)).
(٦) ((هى)): ساقط من ل .
(٧) فى ل: ((واحدتها)) مكان: ((والواحدة منها )ة