النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١ ٠
@
۵
۵
٥
= عن ((على بن على الرفاعى)) عن ((أبى المتوكل)) عن ((أبى سعيد الخدرى)) قال: كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر ، ثم يقول : سبحانك
اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جَدَّك ، ولا إله غيرك، ثم يقول: الله أكبر
كبيرا ، ثم يقول: أَعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخِه ونفثهٍ))
وعلق المرحوم الشيخ أحمد شاكر على البيت بقوله : قال الزمخشرى فى الفائق بعد
أن ذكر هذا الحديث فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : [ أَما همزه فالموتة، وأَما
نفتُهُ فالشِّعْرُ(، وأَما نفخهُ فالكِبْر ] ..
..... وقد أخطأَ الزمخشرى فى نسبة تفسير هذه الثلاثة إلى النبى - صلى الله عليه وسلم -
وإِنما اشتبه عليه الأمر، فأُدرج التفسير فى الحديث المرفوع، وقد رواه ((أبو داود ))
وابن ماجه من حديث ((جبير بن مطعم)) وفى آخره: قال: نفئهُ الشعرُ، ونفخهُ الكِيرُ
وهمزُهُ المُتة)) وهذا القائل هو ((عمرو بن مرة)) كما صرح به صريحا فى رواية ((ابن ماجة)).
وانظر فيه)) : كتاب الصلاة، باب ما يقال بعد افتتاح الصلاة ٢٨٢/١ برواية
أبى سعيد )» .
وقال بعد الحديث: قال جعفر ( أُحد رواة الحديث) وَفَسَّرَهُ ((مطر»: همزُهُ الموتة،
ونفتُهُ الشِّعر، ونفخُه الكِبرْ.
حم : ٤٠٣/١ - ٤٠٤ حديث عبد الله بن مسعود .
اللهم إنى أعوذ بك من
حم : ٨٠/٤-٨١ حديث جُبير بن مطعم، وفيه: (( ....
الشيطان الرجيم من هَمْزه ، ونفْئهِ ، ونفخه .
قال : قلت : ما هَمْزه ؟ قال : فذكر كهيئة الموتة يعنى يصرع
قلت : فما نفخهُ ؟ قال : الكِبْرُ .
قلت : فما نفئهُ ؟ قال : الشعر" .
حم : ١٥٦/٦ حديث عائشة - رضى الله عنها -
٥
D
.
- ٤٤٢ ٣٠
فَهَذَا تفسيرٌ من النبىّ - صَلى اللهُ عَلَيهِ وسلم - ولتفسيره [ - صلى
الله عليه وسلم (٢) - ) تفسيرٌ أَيضاً .
فَالمَوْتَةُ: الجُنونُ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُ هَمزًّا، لِأَنَّهِ جَعَلَهُ مِنِ النَّخْسِ والغَمْزِ،
وَأَمَّا الشِّعْرُ، فَإِنَّهُ سَمَّاهُ نَفْثاً، لأَنَّهُ كالشّيءِ يَنْفُثُهُ الإِنسانَ من فيِهِ ،
ـ
وكُلُّ شَىءٍ دَفعتهُ ، فَقَدْ هَمَزْتَهُ ..
مِثْلُ الرَّقْيَةِ وَنَحوها .
وَلَيْسَ مَعناهُ إِلَّ الشِّعرُ الَّذِى كانَ المُشرِكون يقولُونَه(٣) فى النَّبِىِّ
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمٍ(٤) - وَأَصحَابِهِ، لأَنّهُ قَد رُويَتْ عَنْهُ رُخصَةٌ
= أقول : ورواية أبى عبيد)» صريحة فى وجود تفسير لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وزاد ((أبو عبيد)) ولتفسيره - صلى الله عليه وسلم - تفسير أيضا - والله أعلم بالصواب -
وانظر فى الحديث كذلك :
الفائق «همز ١١٢/٤٢، وقد نقل تفسير الرسول صلى الله عليه وسلم - للحديث
عن (( أبى عبيد النهاية نفث ((٨٨/٥ ((نفخ)) ٩٠/٥، ((همز» ٢٧٣/٥
تهذيب اللغة ((همز))١٦٥/٦، ونقل الحديث برواية أبى عبيد)) وتفسير الرسول -
- صلى الله عليه وسلم - بها .
(١) تكملة من المحقق، وفى د: ((عليه السلام)) وفى المطبوع: ((صلى الله عليه))
(٢) ((- صلى الله عليه وسلم -)): تكملة من ل .
(٣) عبارة ل: ((وليس معناه إلا الشعر الذى كان المشركون يقولونه)) ولا فرق
فى المعنى .
(٤) الجملة الدعائية تكملة من د. ر وفيهما (( - صلى الله عليه)) وفى ل. م ((عليه
السلام ؟ .
٠
جديد
٠٥ ٤٤٣٠
الشِّعْرِ مِن غَيرٍ ذَلِكَ(١) الَّذِى قِيلَ فِيهِ وَفِى أَصْحَابِهِ .
وَأَمَا(٣) الكِبرُفِإِنَّمَاسُمِّى نَفْخًا؛ لمايُوَسْوسُ إِليهِ الشَّيْطَانُ فِى نَفسه، فَيُعَظِّمُهَا
عِندَهُ، وَيُحَقِّرُ الناسَ فى عَينِيهِ حَتى يَدْخُلُهُ(٣) لِذَلِكَ الْكِبْرُ والتجَبَرُ والزهْوُ.
٢٥٠ - وَقَال ((أَبو عُبَيْدٍ))(٣) فى حديث النَّبِىُّ - صلى اللهُ عليه
وَسَلَّمَ(٤) -: أَنَّهُ قَالَ ((لِعَلِىٌّ)»(٥) :.
((إِنَّ لَكَ بَيْنًا فِى الجَنَّةِ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا))(٢).
(١) فى م، والمطبوع: ((الشعر)) مكان ((ذلك))، والمعنى واحد.
(٢-٢) عبارة ل: ((وأما قوله: نفخهُ الكِبر: فإِنه يعنى لما ينفخ فى جوفه حتى يعظمه
فى نفسه، فيدخله))، وليس بينهما كبير فرق فى المعنى.
وفى د: وأما نفخُهُ فهى الكبرْ ، وما أُثبت أَدق ..
(٣) ((أبو عبيد)) ساقط من ر . ل. م .
(٤) فى د. ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٥) فى د. م، والمطبوع: ((لعلى - عليه السلام -)).
(٦) فى المطبوع: ((وإنك لذو قرنيها)).
وجاء فى حم: حديث ((على بن أبى طالب)) - كرم الله وجهه ١٥٩/١ :
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أَبى))، حدثنا ((عفان))، حدثنا ((حماد بن سلمة))،
حدثنا) محمد بن إسحاق)) عن ((محمد بن ابراهيم التَّيْمِىُّ)) عن «سلمة بن أبى الطفيل»
عن ((على بن أبى طالب - رضى الله عنه - أَن النَّبى - صلى الله عَلَيْه وَسَلَّم - قال لَهُ :
: (( يا عَلِىَّ إِنَّ لك كنزًا من الجنَّة، وَإِنَّك ذو قرنيها. فلا تتبع النظرةَ النظرة، فإنما
الأولى لَكَ، وليست لك الآخرة)).
وانظر فى رواية ((أبى عبيد، الفائق ((قون)٥ ١٧٣/٣، النهاية ((قرن)) ٥١/٤،
تهذيب اللغة ((قرن_)) ١٩/٩
[ قَالَ أَبُوعُبَيد)) وقد(١)] كانَ بَعضُ أَهلِ العِلم يَتَأَّوَّلُ هَذا الحَديثِ،
أَنَّه ذُو قَرْنَى الجنَّةِ: يُريدُ ذُو طَرَفَيها(٣).
وإِنَّمَا تَأَولَ(٣) ذَلِكَ، لِذِكره الجنةَ فى أَول الحَديث(٤).
٤ ١ وَأَمَّا أَنَا فَلا أَحسِبُه أَرادَ ذَلِكَ(٥) - وَاللّه أَعلَمُ-، وَلكنهُءِأَرادَ: إِنَّكَ(٦)
ذُو قَرْنِى هَذِهِ الأُمَّةِ، فَأَضْمَرَ الأُمةُ(٧)﴿، وَهَذَا سائرٌ كُثِيرٌ فى القُرآنُ،
وفى كلام العَرَب وَأَشعارِهِم(١)، أَن يَكْنُوا عَن الاسمِ .
مِن ذَلِكَ(٩) قولُ اللهِ جَل ثَناوُّه (١٠) -: ((وَلَو يُوَّاخِذُ لُهُ الناسَ بِمَا كَسَبُوا
مَا تَرِكَ عَلَى ظَهْرِ هَا مِن دَابةٍ [ وَلَكْن يُؤَخِّرُهُم إِلى أَجلٍ مُسَمى))](١١).
(١) ما بين المعقوفين تكملة من د . م .
(٢) فی ل: ( أُی ذو طرفيها )) , "
٣٠ (٣) فى المطبوع: ((يأُول)، تحريف.
٦(٤) ما بعد ((طرفيها)) إلى هنا ساقط من ل .
(٥) فى ل: ((هذا)).
(٦) عبارة ل: ((بقوله: ذو قرنيها، يعنى قرنى)). والمعنى واحد.
(٧) زاد فى ل: ((وإن كان لم يذكرها)) والمعنى لا يتوقف على هذه الزيادة.
وفى د: ((قأَضمر الأَمة أن تكنوا)) هكذا جاءَت ولا معنى لها - فيما أرى - هنا.
T(٨) فى المطبوع ((وأَشعارها)).
(٩) ((من ذلك)): ساقط من ل .
(١٠) فى د: (("سبحانهُ)) وفى م((تعالى)) وفى ل: ((كقوله)).
(١١) سورة فاطر، آية ٤٥، وما بين" المعقوفين من "د"، وتكملة الآية: فإِذَا جَاءً
أجمهم ◌َّفإِنَّ اللهَ كَانَ بعبادِه رَبَصِيرًا)). منهنا ،د.
ست ٤٤٥ــ
وَفِى مَوضِعٍ آخرٍ: ((ما تَركَ عَلَيها مِن دَابةِ)).
فَمعنَاهُ عِنْدَ النَّاسِ: الأَرْضُ، وَهُو(٣) لَم يَذكُرْهَا.
وَكَذَلِكَ(٣) قَولُهُ: ((حَتَّى توارَتْ بِالحِجَابِ))(6).
يُفسِّرُونَهُ أَنَّهُ أَرادَ الشَّمْسَ فَأَضَمَرِها (وَلَم يَذْكُرِهْا)(٩".
وَقَدْ يَقُولُ القَائِلُ: ((مَابِهَا أَعلمُ من فُلان)) .
يَعْنِى) القَريَةَ، والمَدِينَةَ، والبَلْدَةَ، وَنَحو ذَلِك (٢٠٦).
2 (٨)
وَقَالَ ((حَاتِمْ)) :
أَمَا وِىَّ ما يُغْنِى الثَّراءُ عَنِ الفَتَى إِذا حَشْرَجَت يومًا، وَضَاقَ هَا الصَّدْرُ (٩)
(١) سورة النمل، الآية ٦١، وهى بتمامها: ((ولَو يؤاخِذُ اللهُ الناسَ بظلِمهم مَا تركَ"
عليها مِن دَابَّة، ولكن يؤخرُهُم إِلى أَجلٍ مُسمىَّ، فإذا جاءَ أَجلُهم لا يَسْتَأُّخِرون سَاعَةٌ،
وَلا يستقدِمُونَ» .
(٢) ((هو)) ساقط من ل .
(٣) فى ل: ((ومثله))، والمعنى واحد .
(٤) سورة ص آية ٣٢، وفى المطبوع: ((إِنِّى أَحببتُ حُبَّ الخير عَن ذِكر رَبِّى
: (٥) ما بعد الآية إلى هنا ساقط من ل، وعبارته فى المطبوع: ((يفسرون أنه)) .
٫٠ ٠
سَتَّى توارَت بالحِجابِ)).
(٦) ((ولم يذكرها)): تكملة من ل .
(٧) فى ر: ((يريد))، والمعنى واحد .
: [(٨) ف ل: ((الشاعر))، وفى م، والمطبوع: ((حاتم طيِّئْ)).
(٩) هكذا جاءً، ونسب فى تهذيب اللغة ((قرن)) ٩/ ٨٩، واللسان ((قرن)» وفى اللسان
والتاج" ((حشرجة برواية]:" TM AJID
[/ناه العمرك ما يغنى الثراء ولا الغنى "(٥)١
.-.- ٨
يَعنى النَّفْسَ، وَلَم يَذكُرْها(١) .
8 (٢)
وَإِذَّمَا (٣) اخترْتُ هَذا التفسيرَ عَلى الأَوَّلِ لِحَديثِ عَن ((عَلِى ﴾
میر
نَفْسِهِ هُوَ عِندِى مُفَسِّرٌ لَهُ، وَلَنا(٣).
وَذَلِكَ أَنَّهَ ذَكَرَ() ((ذا القَرْنَينِ))، فقَالَ: "
دَعا قَوْمَهُ إِلى عَبَادَةِ اللهِ [ عَزْ وَجَل](٥)، فَضَربُوهُ عَلى قَرْنَيْهِ
ضَرْبَتْين(٢)، وَفِيكُم مِثْلُهُ(٧) .
[قالَ ((أبو عبيد))](1): فَتَرَى أَنَّه أَرادَ (٩)، بقولِهِ هذا نَفْسَهُ، أَى
= وفى الديوان ٥٠ ط بيروت ١٣٩٤ هـ - ١٩٧٤ م
* إذا حشرجت نفس وضاق بها الصدر .
(١) فى د. ل. م والمطبوع: ((أَراد النفس فأَضمرها)).
(٢-٢) فى ل، وتهذيب اللغة ٩ / ٨٩ :
(( قال: ومما يحقق ما قلنا: أنه عنى الأمة، حديثٌ يُروّى عن ((على)).
وجاءَ فى تهذيب اللغة بعد ((على )) - رضى الله عنه - وجاء فى د بعده - عليه السلام -
(٣) فى د: ((لقولنا)) مكان ((له ولنا)).
(٤) فى د : ((ذكرت))، تصحيف .
:
(٥) ((عز وجل)): تكملة من د .
(٦) فى د: ((ضربين))، وأُراه تحريفاً.
(٧) انظر حديث ((على)) رضى الله عنه فى :
الفائق ((قرن ٣٠ /١٧٣ - النهاية (قون ((٤ / ٥٢ - تهذيب اللغة ((قرن)) ٩ / ٨٩ -
اللسان (( فرن)) .
(٨) قال ( أبو عبيد)): تكملة من د .
(٩) فى ل: ((أنه إنما عنى)) مكان ((أنه أراد)) والمعنى واحد .
إِنِّى أَدعو إلى الحقِّ حَتَّى أُضرَبُ عَلَى رَأْسِى ضربَتين، يَكونُ فِيهِما
(١)
قَتلِی(١) .
٢٥١ - وَقَالَ(٣) ((أَبو عُبَيدٍ)): فى حَديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَسَلَّمَ -: أَنَّهُ كانَ يُصَلَّى مِنَ اللَّيْلِ(٣)، فَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكرُ() الجنَّةِ
سأَلَ، وَإِذَا مَرَّ ببآيةٍ فيها ذِكرُ النَّارِ تَعوَّذَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَنْزِيهُ لِّ]
(٥)
سَبحَّ))(٥).
. (١) جاء فى تهذيب اللغة ((قرن)) ٩٠/٩ بعد أن ساق تفسير ((أبى عبيد)) لغريب
الحديث فى شىء من تصرف :
((وروى ((أَبو عمر)) عن ((أَحمد بن يحيى)) أنه قال فى قول النبى - صلَّى اللهُ
عليه وسلم - ((لعلى)): ((وإنك لذو قرنيها)) يعنى جَبَلَيها، وهما ((الحسن)) ((والحسين)).
ومعنى قوله: ((إِنك للو قرنيها)، أى إِنك ذو قرنى أمتى، كما أن ذا القرنين الذى؟
ذكره الله - تعالى - فى القرآن الكريم كان ذا قرنى أمته التى كان فيهم ؟ .
(٢) فى م: ((وقال فى حديثه عليه السلام)) - والجملة الدعائية فى د. ك. ر . ل :
((صلى الله عليه)).
(٣) ((من الليل)» : ساقط من ز .
(٤) ((ذكر)): ساقط من ل. وما بعد قوله: ((ذكر)) السابقة إلى هنا ساقط من ٥,
(٥) جاء فى حم: حديث ((حذيفة بن اليمان)) - رضى الله عنه - ٥ / ٣٨٤:"
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أَبى)) حدثنا ((أبو معاوية)) حدثنا ((الأعمش)) عن
سعد بن عبيدة)) عن ((مستورد بن أحنف)) عن ((صلة بن زفر)) عن ((حذيفة)) قال: صليت
مع النبى - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة، قال: فافتتح البقرة، فَقرأ حتى بلغ رأس المائة
فقلت : يركع ، ثم مضى حتى بلغ المائتين ، فقلت : يركع ، ثم مضى حتى ختمها ، قال :
فقلت يركع ، قال ثم افتتح سورة آل عمران ، حتى ختمها ،
قال : فقلت : يركع . قال : ثم افتتح سورة النساء فقرأَها.
٤٤٨: صنـ
قَوِلُهُ: تَنزِيهُ: يَعْنِى مَا(١) يُنَزَّهُ عَنْهُ - تَبَارَكَ وَتَعالى_(٢) مِن أَن يَكُونَ
لَهُ شَرِيكُ أَوِ وَلَدُ(٣)، وَمَا " أَشبهَ ذَلِكَ .
وَأَصلُ الثَّثَزُّهِ(٥): البُعدُ مِما فيهٍ (٦) الأَذْنَاسُ، والقُربُ إِلى ما فيه
الطَّهَارَةُ(٧)، والبَرَاءَةُ، وَمِنْهُ قَوِلُ ((عُمَر)) [- رَضِىَ اللهُ عنهُ -](1) حِين
كَتَبَ إِلَى ((أَبی عُبَيدَةَ)) [ - رَضِىَ اللهُ عنه -](٩).
= قال : ثم ركع . قال : فقال فى ركوعه : سبحان ربى العظيم . قال : وكان رکوعه.
بمنزلة قيامه، ثم سجد، فكان سجودُه مثلَ ركوعه، وقال فى سجوده: سُبحانَ رَبِّىَ الأَعلى ـة
قال : وكان إِذا مرَّ بآية رحمةٍ سأَّل، وإِذا مرَّ بآيةٍ فيها عذابٌ تَعَوَّذ، وإِذا مر بّ
فيها تنزيه الله - عز وجل - سبَّح)).
وانظر فيه كذلك :
حم : حديث حذيفة ٣٩٧/٥
جه: كتاب إقامة الصلاة، باب ماجاء فى القراءة فى صلاة الليل الحديث ١٣٥١
ج ١ /٤٢٩
الفائق ((نزه )"٤٢٠/٣، وجاء فيه برواية ((أبى عبيد)) - النهاية ((نزه )٤٣/٥
(١) ((ما)): مكررة فى د: خطأً من الناسخ .
(٢) (تعالى)): ساقط من ر. ل، وعبارة (: ((ما يُنَزَّدُ الله - عز وجل - عنه).
وفى م : ((تعالى اسمه)).
(٣) فى د : ((وولد ».
(٤) فى ر. ل: ((أو ما)).
(٥) فى ر. م: ((التنزيه)) وهما مصدران للفعل تنزه .
(٦) فى م: ((ف )) تصحيف.
(٧) فى ر ((الطاهرة)): تحريف.
(٨) ((رضى الله عنه)) تكملة من م، وفى د ((رحمه الله)).
(٩) ((رضى الله عنه)) تكملة من م، والمطبوع.
٤٤٩ ٠
((إِنَّ الأُرْدُنَّ أَرضُ غَمِقَةٌ، وَإِنَّ الجابِيَةَ أَرْضُ نَزِهَةٌ، فاظهرْ بِمَن
مَعَكَ من المُسلِمِينَ إِلَيْهَا))(١).
قالَ ((أَبُوُ عُبَيدِ)): إِنَّمَا(٣) أَراد بالغَمِقَةِ ذَات النَّدَى وَالْوَبَاءِ
وَأَرادَ بالنزهَةِ الْبُعدَ مِن ذَلِكَ .
ثُمَّكَثِرُ اسْتِعْمَالُ النَّاسِ لِلنَّزْهَةِ(٣) فى كَلاِهِم حَتّى جَعَلُوها فى البَساتِينِ،
والخُضَرِ .
ومَعْنَاهِ رَاجِعُ إِلَى ذَلِكِ الأَصْلِ() .
٢٥٢ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدٍ)» فى حَدِيثِ النَِّىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥)
٨
(١) الفائق ((غمق ٧٦/٣٨، النهاية ((غمق "٣٨٨/٣، وفيه: ((غمقة))، أى
قريبة من المياه والنزوز والخضر، والغمق: فساد الريح وخُمُومُها من كثرة الأنداء ، فيحصل
منها الوباء، والأردن بتشديد النون وبعضهم يخففها كما فى اللسان ((ردن )).
(٢) فى د. ر. ل. م: ((وإِنما)).
(٣) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((النزهة))، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ.
(٤) جاء فى تهذيب اللغة ((نزه ) ٦ /١٥٥ :
((الحرانى)) عن ((ابن السكيت)) قال: ومما تضعه العامة فى غير موضعه قولهم:
خرجنا نَتَنَزَّهُ: إِذا خرجوا إلى البساتين .
وإنما التَّنَزَّهُ: التباعد عن الأرياف والمياه .
ومنه قيل : فلان يَتَنَزَّهُ عن الأقذار: أَى يباعد نفسه عنها .
١ .
ويقال : ظَلِلْنَا مُتَتَزَّهِين: إِذا تباعدوا عن المياه .
وإِن فلانًا ليتنزَّه عن الشىء: إِذا تباعد عنه .
(٥) فى د. ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
- ٤٥٠ ٣
(«أَنَّ العَيْنَ وِكَاءُ السَّهِ فَإِذَا نَامَ أَحدُكُمْ فَلَيَتْوَضَّأُ))(١)
وَفِى حَدِيثٍ آخرَ :
((فَإِذَا نَامَتِ العَيْنُ اسْتَطَلَقِ الوِكَاءُ)) (٣).
[ قال: حَدَّثَنِيه ((نُعَيِمُ بنُ حَمّاد)) عن ((بقيةَ بنِ الوَليد)) عن
((الوضين بنِ عَطاءٍ)) عَن ((مَحْفُوظِ بنِ عَلْقَمَةَ)) عن ((عبد الرحمن
(١) جاء فى حم: حديث ((على بن أبى طالب )٥ ١- ١١١:
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أبى))، حدثنا ((على بن بحر)) حدثنا ((بقية بن الوليد
الحِمْصى))، حدثنى ((الوضين بن عَطاء)) عن (« محفوظ بن علقمةً)) عن ((عبد الرحمن
ابن عائذٍ الأَزدى)) عن ((على بن أبى طالب)) عن ((النبى - صلى الله عليه وسلم -)) قال:
((إِنَّ (السَّةِ وكاء العين )، فمن نام فليتوضأً )» .
(٢) وجاء فيه كذلك حديث ((معاوية بن أبى سفيان ٥ ٤ /٩٧ :
حدثنا ((عبد الله)) قال: وجدت هذا الحديث فى كتاب أبى بخط يده، حدثنا ((بكر
ابن يزيد)» وأظننى قد سمعته منه فى المذاكرة ، فلم أكتبه .
وكان ((بكر )) ينزل المدينة
أظنه كان فى المحنة ، كان قد ضرب على هذا الحديث فى كتابه .
قال: حدثنا ((بكر بن يزيد)) قال :- أخبرنا ((أبو بكر)) يعنى ((ابن أبي مريم))
عن ((عطية)) عن ((قيس الكِلابى)) أَن ((معاوية بن أبى سفيان)) قال: قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: ((إِن العينين وكاءُ السَّهِ، فإذا نامت العينان استَطْلَقَ الْوِكَاءُ))
وانظر فيه :
دى : كتاب الوضوء، باب الوضوء مِنَ النوم ١ / ١٨٤
الفائق ((وكى)) ٧٧/٤ - النهاية ((وكا)) ٢٢٢/٥، الصحاح ((سته))، اللسان
: (سته ».
- ٤٥١-
ابن عائذ)) عَن ((عَلِيُّ)) عَنِ النَّبِىِّ - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ :
العَينُ وِجَاءُ السَّهِ، فَإِذَا ذَامَت العَينُ اسْتَطَلَقَ الوِكَاءُ))](١).
قَوِلُهُ: ((الَّهْ))(٣)، يَعنى (٣) حَلْقَةَ الدُّبُرِ.
والوِكَاءُ: أَصْلُهُ هُوَ(٤) الخَيطُ أَو السّيرُ(®) الذى يُشَدُّ بِهِ رَأْسُ القِرْبَةِ.
فَجَعَلَ اليقظة لِلعَينِ (٢) مِثلَ الوِكَاء لِلْقِرْبَةِ(٧).
يَقولُ: فَإِذَا نَامَت العَينُ اسْتَرخِى ذُلِكَ الوِكَاءُ ، فَكَانَ مِنْهُ الحَدَثُ.
(١) ما بين المعقوقين تكملة من ل، والسند المذكور عن ((على بن أبى طالب))،
وروايته كما جاء فى حم ١١١/١ التى سبق ذكرها: ((إِن السَّهَ وكاءُ العين، فمن نام
فلبتوضاً )).
وأرى أن رواية ((ل)»، رواية أخرى أو جمع بن روايتى ((على بن أبى طالب)» و«معاوية
. ابن أبى سفيان ) - رضى الله عنهما.
أَقول: جاءً فى الصحاح ((سته)) وفى الحديث: ((العين وكاءُ السّعِ)) بحذف عين
الفعل، ويروى: ((العين وكاءُ الست)) بحذف لام الفعل .
(٢) فى د ((أسه)): تصحيف .
(٣) ((يعنى)) : ساقط من م .
(٤) ((هو)): ساقط من م، والمعنى لا يتوقف على ذكره .
(٥) فى د: ((والسير))، وهو جائز .
(٦) فى الفائق : ((للاست ).
(٧) فى د: زاد لفظه ((سواء)).
جـ ٤٥٢
وَقَالَ الشَّاعِرُ فِى السَّهْ(١):
شأَنْكَ قُعَينُ(٢) غَثُّهَا وَسَمِينُها
وَأَنْتَ السَّهُ السُّفْلَى إِذَادُعِيَتْ نَصْرُ " (٢٠٧)
قَالُ) ((أَبُو عُبَيد)): " ((نَصرٌ)) قَبِيلَةٌ مِن ((بَنِى أَسد))(٤),
وقال آخر :
* أُدْعُ فُعَيلًا باسمِها لَا تَنْسَهْ
دَ* إِن فُعَيلًا هى صِئْبَانُ السَّهْ(٦) .
٢٥٣ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - (٢):
؟ ((إِن آخِرَ مَن يَدْخُلُ الجنَّةَ لَرَجُلُ(٨) يَمْشِى عَلَى الصِّرَاطِ، فَيَنكَبُّ
مَرَةً ، وَيَمِشِى مَرَّةً، وتَسفَعُهُ النارُ [مرة](١).
(١) د (أسه)) : تصحيف .
(٢) فى د: ((قريش)).
(٣) هكذا جاءً غير منسوب فى الصحاح ((سته))، ونسب فى اللسان (( سته)، إِلى
((أُوس))، وعلق عليه بقوله: ((يقول: أنت فيهم بمنزلة الاست من الناس)) نقلاً عن الصحاح
والبيت فى ديوان ((أوس بن حجر )، ط بيروت ص ٢٠
(٤-٤) تعبير ساقط من ر. ل. م والمطبوع .
(٥) فى ر: ((الآخر)).
(٦) جاء الرجز فى المطبوع برواية ((فعيلا)) بناء موحدة فى البيتين، والكلمة
مطموسة فى ك، وفى د ((قعيلا)) بقاف مثناة .
ورواية اللسان ((سته)): ((أُدع أُحيحا باسمها)).
ولم أقف على قائل الرجز .
(٧) فى د.ر: ((صلى الله عليه))، وفى ك. ل: م ((عليه السلام))
(٨) فى د : ((الرجل ).
(٩) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وتسفعه النار مرة)): ((وهى رواية الحديث)).
٤٥٣
فَإِذَا جاوزَ الصِّرَاطَ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ ، فَيَقولُ: يَارَبُّ! أَدْنِى مِن هَذِهِ
[ الشجَرَةِ](١) أَسْتَظِلُّ بِها(٣)، ثُمَّ تُرفَعُ لَهُ أُخرَى، فَيَقُولُ مِثلَ ذَلِكَ(٢).
ثُم يَسأَلُه الجنَّةَ .
فَيَقُولُ اللهُ [- تَبَارَكَ وَتَعَالَى -](٣):
مَا يَصْرِيكَ() مِنِّى أَىْ(٥) عَبدِى؟
* (8)/
أَيُرْضِيكَ أَن أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا))(٦).
(١) ((الشجرة)) تكملة من د. ر، وهى فى رواية الحديث.
(٢ - ٢) عبارة د: ((ثم ترفع له شجرة، فيقول: يارب أُخرى، فيقول: مثل ذلك))
وأراه خطأً من الناسخ .
(٣) ((تبارك وتعالى)) تكملة من ل، وفى د: ((سبحانه))، وفى م: ((جل ثناؤه )».
(٤) فى ر: ((ما يصريك مسألتك)).
(٥) فى د: ((إنى)) تصحيف .
(٦) جاء فى حم: حديث ((ابن مسعود)) ٣٩١/١ - ٣٩٢ :
حدثنا ((عبد الله))، حدثنى ((أبى))، حدثنا ((يزيد))، أخبرنا ((حماد بن سلمة)»
عن ((ثابت البنانى)) عن ((أنس بن مالك)) عن ((عبد الله بن مسعود)) عن ((النبى؟
- صلى الله عليه وسلم - قال :
((إِن آخر من يدخل الجنة رجل يمشى على الصراط، فينكب مرة، وبعمشى مرة :
وَتَسفَعُه النار مرة، فإذا جاوز الصراط ، التفت إليها ، فقال : تبارك الذى نجانى منك:
لقد أعطانى الله مالم يعط أحدا من الأولين، والآخرين . قال : فترفع له شجرة ، فينظر
إليها فيقول : رب أدنى من هذه الشجرة فأَستظل بظلها، وأَشرب من مائها . فيقول:
أَى عبدى فلعلى إِن أَدنيتك منها سأَلتنى غيرها. فيقول: لا يارب، ويعاهد الله أَلا يسأله
غيرها . والرب عز وجل - يعلم أنه سيسأله: لأنه يرى مالا صبر له - يعنى عليه - فيدنيه
منها، ثم ترفع له شجرة، وهى أحسن منها. فيقول: يارب! أدنى من هذه الشجرة، =
٠- ٤٥٤ -
٦ قوله:(( يَصْرِيكَ)). اللا
يَقُولُ(١): يَقْطَعُ مَسأَلَتَكْ مِنِّى.
٠٠٠
٢٠٠١
w -. I.
وَكُلُّ شَىءٍ قَطَعْتَهُ وَمَنَعْتَه، فَقَدْ صَرَيتَهُ .
١= فأستظل بظلها، وأشرب من مائها، فيقول: أَى عبدى! ألم تُعاهِدنى - يعنى أَنك
لا تسألنى غيرها؟ فيقول: يارب هذه لا أسألك غيرها، ويعاهده، والرب يعلم أنه سيسأله
غيرها ، فيدنيه منها ، فترفع له شجرة عند باب الجنة هى أحسن منها ، فيقول : رب
أدنى من هذه الشجرة أستظل بظلها، وأشرب من مائها ، فيقول : أَى عبدى! ألم تعاهدنى
ألا تسألنى غيرها ؟ فيقول: يارب هذه الشجرة لا أسألك غيرها، ويعاهده، والرب
يعلم أنه سيسأله غيرها ، لأَنه يرى مالا صبر له (عليها)، فيدنيه منها ، فيسمع أصوات
أهل الجنة، فيقول: يارب الجنة الجنة ، فيقول : عبدى: ألم تعاهدنى أَلا تسألنى غيرها.
فيقول رب أدخلفى الجنة . قال: فيقول : - عز وجل - ما يصْرينى منك. أى عبدى
أَيرضيك أن أعطيك من الجنة الدنيا ومثلها معها. قال: فيقول: أَتهزأُ بى، وأنت رب
فى العزة. قال: فضحك ((عبد الله)) حتى بدت نواجزه. ثم قال: أَلا تسألونى لم ضحكت؟
قالوا له : لم ضحكت ؟ قال: لضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال : قال لنا
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أَلا تسألونى: لم ضحكت؟ قالوا: لم ضحكت
(يا رسول الله! قال: لضحك الرب حين قال: أَتهزأُ بى وأنت رب العزة».
:٦. وانظر فى الحديث حم ١ / ٤١١ وفى مسلم كتاب الإيمان باب آخر من يدخل الجنة
رواية أخرى. فى آخر من يدخل الجنة ٣ / ٢٣
الفائق ((صرى )٢١ / ٢٩٣ - والنهاية ((صرى ٣٤ / ٢٧ وفيه: (( ما يصرينى منك
أى عبدى)).
وفى رواية: ((ما يصريك منى)).
وتهذيب اللغة ((صرى)) ١٢ / ٢٢٤، واللسان ((صرى)).
(١) (يقول)): ساقط من م، ومكانه فى ر: ((أى)).
--
قَالَ(١) الشاعِرُ [ وَهُوَ ذو الرُّمةِ](٢).
[ فَودَّعْنَ مُشتاقاً أَصَبْنَ فُؤَادَهُ ]
هَوَاهُنَّ - إِن لَّمْ يَصْرِهِ اللهُ قَاتِلُهْ(٣)
يَقولُ: إِن لَّمْ يَقْطَعَ اللهُ هَواه لَهُنَّ وَيَمْنَعَهُ(٤) مِن ذَلِكُ قَتْلَهُ (٢).
٢٥٤ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدِ )) فى حَدِيثِ النَّبِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -().
(( أَن مُصَدِّقًّا أَتَاهُ بِفَصِيلِ مَخلُول فى الصَّدَقَةِ .
(١) فى ر: ((وقال)).
(٢) (( وهو ذو الرمة)) تكملة من د . ر.
(٣) الشطر الأول تكملة من ر .
وجاء الشطر الثانى غير منسوب، نقلا عن غريب حديث ((أبى عبيد)) فى تهذيب اللغة
(صرى)) ١٢ / ٢٢٤
وجاء تاما منسوباً ((لذى الرمة)) فى الصحاح ((صرى)) اللسان ((صرى)) التاج ((صرى)).
الفائق ((صرى )) وانظر الديوان ٤٦٧
(٤) فى المطبوع: ((ومنعه الله)).
(٥) جاءَ فى د بعد ذلك: ((يقال: صَرَى الله عنك هذا: أَى قطعه)) وأراها حاشية.
وجاء فى ر كذلك :
((يزيد قال أخبرنا ((حماد بن سلمة)) عن ((ثابت البنانى)) عن (( أنس بن مالك))
عن ((عبد الله بن مسعود)) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إِن آخر من
يدخل .
٠٠٠٠)
وساق رواية الحديث كما جاءت فى حم ١ / ٣٩١ - ٣٩٢ إلى قوله : فيدنى منهاء
ثم ترفع له شجرة هى أحسن منها )) .
وأُراها حاشية .
"1
(٦) فى د. ر. ك. ((صلى الله عليه)) وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٢٩)
.
- ٥٩غ ــ
! فَقَالَ النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) -: ((انظُرُوا إِلى فُلانِ أَتَانَا بفَصيل
مَخْلُولٍ)) فَبلَغَهُ.٢ !! !
فَأَتَاهُ بِنَاقَةٍ كَوْمَاءَ (١)).
قولُه : المَخْلُولُ(٣) : هُوالهَزِيلُ الذى قَدْ خُلَّ جِسمُهُ .
وَأَظُنُّ أَنَّ (٤) أَصلَ هَذا أَنَّهِمُ رُبَّمَا خَلُّوا لِسانَ الفَصيل لِكَيْلَا يَرْضَعَ
من أُمِّه مَتى ما شَاءَ، حَتَّى يُطلِقِوا عَنهُ الخِلالَ، فَيَرْضَخَ حِينَئِذٍ، ثُمّ
يَفْعَلُونَ بِهِ مِثْلَ ذَلِك أيضًا، فَيَصِيرَ مَهَزُولًا لِهَذَا(٩).
(١) فى د. ر. ك. ((صلى الله عليه)) وفى ل .: ((عليه السلام)).
(٢) جاءَ فى س : كتاب الزكاة، باب الجمع بين المتفرق ، والتفريق بين المجتمع
٥ - ٢١: أَخبرنا ((هارون بن زيد بن يزيد)) يعنى ((ابن أبى الزرقاء)) قال: حدثنا ((أَبى))
قال: حدثنا (( سفيان)) عن ((عَاصم بن كُلَيب)) عن ((أَبيه)) عن ((وائل بن حُجْر))
أَن النبى - صلى الله عليه وسلم - بعث ساعياً، فأَّتى رجلا، فأَّتاه فصيلاً مَخْلولًا .
فقال النبى - صلَّى اللَّ عَلَيهِ وسلَّم - بعثْنا مصدِّق الله ورسولِهِ، وإِن فلانا أعطاه فصيلا
مخلولا .
اللَّهُمَّ لا تُبَارك فِيه وَلا فى إِبله .
فبلغ ذلك الرجلَ، فجاءَ بَنَاقَة حسناءَ ، فقالَ : أَتوب إِلى الله - عز وجل - وإِلى نبيه-
صلى الله عليه وسلم - .
فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم بارك فيه وفى إِبله)).
(٣) فى د.م، وعنها المطبوع: ((مخلول)). كما جاءَ فى رواية الحديث.
(٤) (( أَن)): ساقط من ر . ل.
(٥) ((ما)): ساقطة من م، وهى زائدة للتوكيد .
(٦) جاءَ فى م، وعنها نقل المطبوع بعد ذلك :]
((وأَما الكَوْماءُ: فإنها الناقة العظيمة السَّنام)).
جـ ٤٥٧
٢٥٥ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١).
فى المُلَاعَنَةِ قَالَ: ((إِن جاءَت بِهِ سَبِطًا قَضِىءَ العَينِ كَذَا وَكَذَا(٢)، فَهُو
((لِهلال بن أُمَيةَ())).
= وأرى أن هذه الإضافة من قبيل الاستدراك على ((أبى عبيد))، لأنه لم يفسر الكوماء
هنا .
والكوماءُ: العظيمة السَّنام طويلته، كما فى المحكم ((كوم)) ١١٤/٧ .
وفيه: (( بعير أَكوم : عظيم .
وناقة كوماءُ : عظيمة السنام طويلته .
ورجل أَكَوَمُ : مرتفع .
(١) فى د. ر. ك: ((صلى الله علَيهِ))، وفى ل. م ((عليه السلام)).
(٢) فى د.ر. ل. م: ((كذا وكذا)) وفى ك، ((كذا كذا)) من غير عطف.
(٣) جاء فى م : كتاب اللعان ١٢٨/١٠-١٢٩:
(( وحدثنا ((محمد بن المثنى)) حدثنا ((عبد الأعلى)، حدثنا ((هشام)) عن ((محمد)
قال: سأَلت (( أَنس بن مالك)) وأنا أَرى أَن عنده منه علما، فقال:
A
لا إِن ((هلال بن أمية)) قذف امرأته)) بشريك بن سحْماءً))، وكان أَخا ((البراء
ابن مالك)) لأمه، وكان أول رَجُلٍ لا عَنَ فى الإِسلام، قال: فلاعنها ، فقال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -أبصرُوها، فإن جاءت به أبيض سبطاً قضِئُ العينين، فهو ((لهلال
ابن أمية)) وإِن جاءت به أكحل جعدًا حَمش الساقين، فهو لشريك بن سحماة)).
.. قال: فأَنبئْتُ أنها جاءت به أكحلَ جعدا حمش الساقين)»
وانظر فى ذلك :
د : كتاب الطلاق، باب فى اللعان الحديثان ٢٢٥٣ - ٢٢٥٦ ج ٦٨٥/٢ : ٦٩١
س : كتاب الطلاق ، باب كيف اللعان ؟ ١٤١/٦ - ١٤٢
=
- ٤٥٨ ٥
فالقَضِىءُ(١) العَينِ، هو الفَاسِدُها(٣).
وَمِنْهُ يُقَالُ: قَدَ قَضِى ءَ الثَّوبُ، وتَقَضَّأَ، مَهُموزٌ(٣): إِذا تَفزَّرَ وَتَمَسَّى
قَالَ ((الأَحْمَرُ)): يُقَالُ(٢) لِلْقِرْبَةِ إِذَا تَشَقَّقَت، وَبَلِيَتْ: إِنَّهَا -
سقد (٥)
قَضِئَةٌ(٥).
جه : كتاب الطلاق ، باب اللعان الحديث ٢٠٦٧ - ٦٦٨/١ .
حم : حديث أنس بن مالك ١٤٢/١
الفائق)) قضى ))٣-٢٠٦ - النهاية ((قضاً)) ٧٦/٤، اللسان ((قضّاً)).
(١) فى د: ((القضى))، ولا فرق فى المعنى.
(٢) فى ل: ((هو الفاسد العين السئ البصر)).
(٣) جاء فى المحكم ((قَضاً)) ٢٨٧/٦ :
وقَضِئَت عَينُه قَضَأُ - بكسر عين الماضى وفتح المصدر - فهى قَضِئة - بكسرها -
احمرت واسترخت مآقيها، وقَضِىُ الثوب والحبلُ: أَخلقَ، وتقطع، وعفن، وقيل: قضِىءَ
الحبل : إِذا طال دفنه فى الأَرض حتى يتهتك .
وقَضِئُ السِّقاءُ قَضَأَّ، فهو قَضِىءُ: فَسد، وذلك إِذا طُوىَ وَ هُو رَ طْبٌ)).
(٤) هكذا جاءت فى ك، وعلى هامش ك. د((تمسأً)) ((بالهمز عن نسخة أخرى))
وفى المطبوع: ((تَقَشىَّ)))، وجاء فى د (( بالميم فى عدة نسخ)).
أقول: لم أَقف فى مادتى ((مَسَلَّمسى)) على ما يفيد هذا المعنى، ومادة قشا تدور على
القشر والمسح .
(٥-٥) فى ل: هذه قِربة قضئة: إذا كانت بالية متشققة)).
وجاء فى المطبوع بعد ذلك نقلا عن م وحدها: ((ويقال للثوب: تَقشىّ - بالدين
إذا تهافت .
- :٤٥٩ -
٢٥٦ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ (١) -
حِينَ (٢) انكَسَفَت الشمسُ عَلَى عَهِدِهِ، وَذَلِك حينَ ارْتَفَعت قِيدَ رُمْحَيْنٍ
أَوْثَلاثة اسودَّت حَىَّ آضَتَ كَأَنْهَا (٢) تَنُّومَةٌ، فَذَكَر حَدِيثا طوِيلاً فى
صَلاةِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ وَخُطَبَتِهِ .
(١) فى د.ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م ((عليه السلام)).
(٢) فى ل: ((أنه لما)) مكان ((حين)).
(٣) فى د: ((حتى)) تصحيف .
(٤) جاء فى د : كتاب الصلاة، أبواب الاستسقاء باب من قال صلاة الكسوف
أربع ركعات الحديث ١١٨٤. ج ٧٠٠/١ - ٧٠١ :
١٠
حدثنا ((أَحمد بن يونس)) حدثنا ((زهير)) حدثنا ((الأسود بن قيس)) حدثنى
ثعلبة بن عباد العبدى)) من ((أهل البصرة)) أَنه شهد خطبة يوما ((لسَمُرَة بن جُندُب))
قال :
قال ((سَمُرَةُ)): بينما أَنا وغلامٌ من الأَنصار نرى غرضين لنا حتى إِذا كانت الشمس
قيدَ رُمْحَينٍ أو ثلاثة فى عين الناظر من الأُفق اسوَدَّت حتى آضت كأنها تنَّومةٌ ، فقال
ا أَحدنا لصاحبه : انطلق بنا إلى المسجد، فو الله ليُحدثَنَّ شأن هذه الشمس لرسول الله
- صلى الله عليه وسلم - فى أمته حدثا .
قال : فدفعنا ، فإِذا هو بارز ، فاستقدم ، فصلى . فقام بنا كأُطوَلِ ما قام بنا فى
صلاة قط ، لا نسمع له صوتا قال: ثم ركع بنا كأَطول ما ركع بنا فى صلاة قط ، لا نسمع
له صوتا ، ثم سجد بنا كأُطول ما سجد بنا فى صلاة قط ، لا نسمع له صوتا ، ثم فعل
الركعة الأخرى مثل ذلك ، قال : فوافق تجلى الشمس جلوسه فى الركعة الثانية .
قال: ثم سلم، ثم قام فحمد الله، وأثنى عليه وشهد ألا إله إلا الله، وشهد أنه
عبده ورسوله ثم ساق (( أحمد بن يونس)) خطبة النبى - صلى الله عليه وسلم - ...
- ٤٦٠ سعة
: فالتنومَةُ(١): مِن نَباتِ الأَرْضِ فيهِ سَوادٌ، أَو فى(٢) ثَمره، وَهُو
مِمَّا تَأْكُلُه(٣) النّعَامُ (٢٠٨)، وَجَمْعُها تَنُّومُ ).
"وَمِنْهُ قولُ ((زُهَير)) يَذْكُرُ() الظَّلِيمَ، فَقَالَ(٥) :
أَصَكَّ مُصَلَّمِ الأُذُنَينِ أَجْنَى لَهُ بِالسِىِّ تَنُّومُ وَآٍ(٦)
=. وانظر فى ذلك :
ت : كتاب الصلاة ، باب ما جاء فى صفة القراءة فى الكسوف الحديث ٥٦٢
ج ٤٥١/٢
س : كتاب الكسوف ج ١١٤/٣
جه: كتاب إقامة الصلاة ، باب ما جاء فى صلاة الكسوف الحديث ١٢٦٤، ٤٠٢/١
١
حم : حديث سمرة بن جندب - رضى الله عنه - ١٦/٥ - ١٧
الفائق ((أيض)) ١-٦٧ - النهاية ((أَيض)) ٨٥/١ - تهذيب اللغة آض ٩٨/١٢
تنم ٣٠٧/١٤ - (( اللسان أيض))
(١) فى ل: ((قوله: تنومة هو)) مكان: ((فالتنومة)).
(٢) فى م، والمطبوع: ((وفى))، وفى النهاية تنم)) ١٩٩/١: هى نوع من نبات
الأَرض فيها وفى ثمرها سواد قليل .
(٣) المطبوع: يَأْكله)) وهو جائز.
(٤) فى ل: ((يصف)).
(٥) ((فقال)): ساقطة من د. ل .
(٦) هكذا جاءً ونسب فى تهذيب اللغة ((تنم)) ٣٠٧/١٤ - الصحاح ((تنم))
اللسان (( تنم)) وهو كذلك فى ديوانه ص ٦٤ ]
وذكر صاحب التهذيب بعد أن ساق تفسير ((أبى عبيد)) للتنوم ما يأتى : =