النص المفهرس

صفحات 361-380

- ٣٦١ -
٢٣٦ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النّبِىِّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ(١) -:
((إِن اللهَ يُحِبُّ النَّكَلُ عَلَى النَّكَلِ))(٣).
قِيلَ : وَمَا النَّكَلُ عَلَى النَّكَلِ ؟
قَالَ: ((الرجُلُ القَوِىُّ المُجَرِّبُ(٣) ، المُبدِى المُعِيدُ، عَلَى الفَرَسِ
= لا يجوز بكل حال سواء أَكراها بطعام (أو) ذهب، (أو) فضة، (أو) بجزءٍ من زرعها،
الإِطلاق حديث النهى عن كراء الأرض .
: وقال ((الشافعى)) و((أبو حنيفة)) وكثيرون: تجوز إِجارتها بالذهب والفضة،
وبالطعام والثياب، وسائر الأشياءِ سواء كان من جنس ما يزرع فيها أَم من غيره ، ولكن
لايجوز إجارتها بجزء ما يخرج منها كالثلث والربع ، وهى المخابرة ، لا يجوز أيضا
وأن يشترط له زرع قطعة معينة .
وقال ((ربيعة)) يجوز بالذهب والفضة فقط.
وقال ((مالك)) يجوز بالذهب والفضة وغيرهما إلا الطعام.
١
وقال ((أَحمد)) و(أبو يوسف)) و ((محمد بن الحسن)) وجماعة من المالكية وآخرون
يجوز إِجارتها بالذهب والفضة وتجوز المزارعة بالثلث والربع وغيرهما ، وبهذا قال .....
و((ابن خزيمة)) و((الخطابى)) وغيرهم من محققى أصحابنا، وهو الراجح المختار.
(١) فى د. ك: ((صلى الله عليه)) وفى ل. م ((عليه السلام)).
(٢) جاءً فى د بعد ذلك: و ((النكْل {أَيضا بالسكون)) وأُراها حاشية، ليست من
أصل المتن .
(٣) فى المطبوع: ((المجرب القوى)).
وضبطت راء ((المجرِّب)) بالكسرة المشددة فى د. ك. النهاية ١١٦/٥ - مقاييس
اللغة ٥ /٤٧٤ وبالفتحة المشددة فى م والمطبوع، تهذيب اللغة ٢٤٥/١٠ - الصحاح ((نكل)).

- ٣٦٢ -
القَوِىِّ المُجَرِّبِ(١) - أَو الْمُجرَّبِ شَكْ هُو - المُبدِئِّ(٢) المعيد))(٣) .
؟ قالَ: حَدَثَنِيهِ ((مُحَمدُ بنُ كَثِير)) عَن ((الأَوْزَاعِىِّ)) عَن (( يَحبِ
ابن أَبِى عَمرو الشيْبَانِىِّ ))() .
:! قَالَ ((ابنُ كَثِيرٍ)): أَكبَرُ ظَنِّى أَنْهُ رَفَعَهُ.
٠
(١) ضبطت راء المجرب؛ فى وصف الفرس - بالفتحة المشددة فى تهذيب اللغة
٢٤٥/١٠ - مقاييس ٤٧٤/٥ اللغة والنهاية ١١٦/٥
وبالكسرة المشددة فى الفائق نكل ٢٣/٤ وفهم هذا الضبط من الشرح .
وفى د . ك : شك فى ضبطها هل هو براءٍ مشددة مكسورة ، أَو راءٍ مشددة مفتوحة .
وفى المطبوع : شك فى ضبطها هل هو براء مشددة مفتوحة، أو راءٍ مفتوحة مخففة
مع كسر الميم .
وجاءَ فى اللسان ((جرب)): ورجل مُجرَّب (بفتح الراءِ مشددة) قد بُلِى ما عنده،
ومجرِّب - بكسر الراء مشددة - قد عرف الأُمور وجربها، فهو بالفتح مضرَّسُ قد جربته
الأَّمور وأَحكمته . والمجرَّب مثل المجرَّس والمضرَّس: الذى قد جرَّسته الأُمور وأَحكمته،
فإِن كسرت الراء جعلته فاعلا ، إلا أن العرب تكلمت به بالفتح .
ولم أقف على (( مجرب)) بكسر الميم وسكون الجيم وفتح الراء فما رجعت إليه من كتب
إلا فى المحكم (( نكل)) .
(٢) فى ك: ((فى المبدئ)) ولا حاجة لزيادة ((فى)).
(٣) لم أَهتد إلى الحديث فيما رجعت إليه من كتب الصحاح، والسنن، وقد جاء فى :
الفائق ((نكل)) ٢٣/٤ - النهاية ((نكل)) ١١٦/٥ - تهذيب اللغة، «نكل)) ١٠ /
٢٤٥ - مقاييس اللغة ((نكل)) ٤٧٤/٥ - الصحاح ((نكل)) ١٨٣٥/٥ - ١٨٣٦ -
المحكم ((نكل)) ٣٠/٧ - اللسان والتاج ((نكل)) وقد وقفت جميع المصادر التى رجعت
إليها عند التفسير الذى جاءً فى الحديث .
(٤) فى المطبوع: ((السيبانى)) بسين مهملة تحريف.

- ٣٦٣ -
قَالَ(١) ((أَبو عُبيد)): وَغَيرُ ((ابنِ كَثِير)) يَقولُ عَن ((أَبِى هُرَيْرَةَ))
ولا يرفَعُهُ .
قَولُه : ((النَّكَلُ))، قَالَ ((الفَرَّاءُ)): يُقَالُ: رَجُلُ نَكَلٌ وَنِكْلٌ .
قَالَ(٢) : وَمَعْنَاهُ قَرِيبٌ مِنِ النَّفْسِيرِ الَّذِى فى الحَدِيثِ .
" قَالَ: وَيُقَالُ أَيْضًا: رَجُلٌ بَدَلُ وَبَدْلٌ، وَمَثَلٌ وَمِثْلٌ، وَشَبَهُ وَشِبْهُ .
لَمِ نَسْمَعْ(٣) فِى فَعَل وَفِعلِ غَيرَ هَذِهِ الأَرْبَعَة الأَحْرُفِ .
وَقَولُهُ: ((المُبدِئ المُعيد))(٤): الذِى قَد أَبدَأَ فِى غَزوةِ، وَأَعَادُ، "]
أَى قَدْ(٥) غَزَا مَرَةً بَعدَ مَرةٍ(٢)، وَجَرَّبَ الأُمورَ: أَعاد(٧) فيها وأَبْدأَ(1).
٢٣٧ - وَقَالَ (٩) ((أَبو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلم (١٠).
أَنْ رَجُلًا أَذاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ .
(١) فى ر. ل: ((وقال غير ((ابن كثير))، وفى د((وغير ابن كثير يحدثه))
(٢) ((قال)) ساقط من د . ر . ل . م .
(٣) فى م، والمطبوع: ((قال: لم أَسمع)).
ومن قوله (( فى الحديث ((إِلى ((لم نسمع)) ساقط من د خطأً من الناسخ .
(٤) فى ل: ((قال: المبدئ المعيد)) وفى م: ((والمبدئ المعيد)).
(٥) ((قد)): ساقط من م .
(٦) فى. ل: ((أخرى))، والمعنى متقارب .
(٧) ((أَعاد)): ساقط من ر
(٨) جاء فى د مكان ((أَعاد فيها وأَبدأً)) ((يقال: أَبدأ وبدأً وبهما جاء التنزيل))
وأراها ، والله أعلم ، حاشية دخلت فى صلب النسخة .
(٩) فى ك: ((قال)).
(١٠) فى د. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م ((عليه السلام)).

- ٣٦٤ -
فَقَالَ النِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - :
((غَيرُ ذَلِك أَخوَفُ عِندِى أَن تُصِبَّ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا صَبًّا؛))(١)
(١) جاءَ فى حم: أحاديث رجال من أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - ٥ / ٣٦٨ :
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أَبى)) حدثنا ((محمد بن جعفر)) حدثنا ((شعبة)) عن
(يزيدبن أبى زياد)) عن ((زيد بن وهب)) عن ((رجل)) أَن أَعرابيا أَتَى النبى - صلى الله
عليه وسلم - ، فقال: يا رسول الله! أَكلَتْنَا الضَّبُعُ.
١
فقال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم - :
((غَيُر الضَّبِعُ عِنْدِى أَخْوَفُ عَلَيْكُم مِن الضَّبُعِ. إِنَّ الدُّنْيَا سَتُصَبُّ عَلَيْكُمْ صَبًّا .
١
فيالَيَتَ أُمَّتِى لاَ تلبسُ الذَّهَبَ)).
ولم أقف فى مسند أبى الدرداء ((رضى الله عنه)) بعمسند الإمام ((أحمد)) على هذه
الرواية .
وجاء فى جه : المقدمة ، باب اتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديث
٥ ج ١ / ٤: حدثنا ((هشام بن عمار الدمشقى)) حدثنا ((محمد بن عيسى بن سُمَيْع))
((حدثنا)) إِبراهيم بن سليمان الأفطس)) عن ((الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشِىِّ))
((عن جُبَيْر بن نُفَيْر)) عن أبى الدرداءِ)) قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - ونحن نذكر الفقر ونتخوَّفه، فقال: ((آلفقر تخافون ؟ والذى نفسى بيده
لَتُصَبَّنَّ عَلِيكُمْ الدُّنياصَبًّا، حتَّى لا يُزيغ قلبُ أَحدِكُمْ إِزَاغَةً إِلَّ هَيَّهْ وأيم اللهِ لَقد
تُرِكْتُمْ على مِثل البَيْضَاءِ، لَيلُها وَنَهَارُها سَواءٌ)) قال ((أَبو الدرداءِ)): صدق والله
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . تَركنا وَاللهِ، عَلى مِثل البَيْضَاءِ، لَيلُها
وَنَهَارُها سَوَاء .
١
. وجاء الحديث فى :
الفائق ((ضبع)) ٢ / ٣٢٦ - النهاية ((ضبع)) ٧٣/٣ - تهذيب اللغة ((ضبع)) =

- ٣٦٥ -
قَالَ: حَدَثَنِيه ((حَجَّاجٌ)) عَن ((المَسعُودىِّ)) عَن (١٩٣) ((حَبِيب
ابن أبى ثابتٍ)) عَن ((عَبَدَةَ بنِ أَبى لُبَابَةَ)) عَن ((أَبِى الدرْدَاءِ)) عَن
النّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ (١) - :
قَولُهُ: ((الضبُعُ)): هِى السنَةُ المُجدبَةُ .
وَلَهَا أَسماءُ أَيْضًا، وَهِىَ(٣) الأَزْمَةُ والَّلِزْبَةُ، وَيُقَالُ لَهَا أيضًا (٢): كَحْلُ،
٦
إِلَّا أَن الضبُّعَ بالأَلَفِ واللَّامِ، وَلَم نَسمَع (٣) فى (٤) هَذْهِ الأَحْرِفِ (١) إِلَّا بِغَيرٍ
عد (٦)
أَلِف وَلَامٍ كَأَنَّهَا اسمٌ مَوضوعٌ
،
= ٤٨٥/١ - مقاييس اللغة - ضبع ٣٨ / ٣٨٧، وفيه: ((فالأول: الضبع، وهى
معروفة ..... ثم يستعار ذلك فيشبه السنة المجدبة به، فيقال: لها الضبع . وجاء
رجل، فقال :: ((يا رسول الله! أكلتنا الضبع)) المحكم ((ضبع)) ١ / ٢٥٨ - اللسان
والتاج ((ضبع)).
(١) فى د. ر. ك. ل: ((صلى الله عليه)).
(٢) ((وهى)) ساقط من م،، وكذلك لفظة ((أَيضاً)).
(٣) فى د: ((أَسمع)).
(٤) ((فى)): ساقط من ل. م. والمطبوع.
(٥) ((الأَحرف)): ساقط من ل، وفى م، والمطبوع: ((الأَحرف الأُخرى)).
والمراد بها : كَحْل.
(٦) فى ل: ((موصول))، وجاء فى اللسان ((كحل)) وحكى أَبو عبيد)) وأَبو
حنيفة)) فيها الكحْل بالأَلف واللام ، وكرهه بعضهم
وجاءَ فى الصحاح ((كحل)) ((كحْل وهى معرفة لا تدخلها الألف واللام،
وجاء فى الفائق ((ضبع)) ٢ / ٣٢٦ :
(( والضبع والذئب مما يمثلون به السنة والجوع، لأنهما يعدوان على الناس عدوانهما .

- ٣٦٦ -
قَالَ(١) ((سَلَامَةُ بنُ جَنْدَل)) يَمْدَحُ قَوْمًا(٣):
(٣)
مَأَوَى الضِّيافِوَمَأَوَى كُلِّ قُرْضوبٍ
قومٌ إِذَا صَرَّحَتْ كَحْلٌ بُيُوتَهَم
قالَ أَبو عُبَيد ، وَيُروَى :
عِزُّ الذَّلِيلِ وَمَأْوَى كُلِّ قُرْضوبٍ
بيوتهم
وَالْقُرْضُوبُ فى هَذَا الْبَيتِ : الفَقِيرُ() وَالجَميعُ قَرَاضِبَة .
وَيُقَالُ فى (٥) غَيرٍ هَذَا المَوضِع (٥): القَرَاضِيَةُ: اللُّصوصُ،
(١) فى د: ((وقال)).
(٢) فى ر: ((أَقواماً)).
(٣) جاء فى تهذيب اللغة ((كحل)) ٤ / ١٠٠ غير منسوب، وروايته «الضريك))
مكان (« الضياف )) ونقل قبله :
((أَبو عبيد)) عن ((الأَصمعى)) صُرَّحَتْ كَحْلُ، غير مُجَرى، وكحلتهم السنون
أ ثم ذيل البيت بقوله : فأَجراه الشاعر لحاجته إلى إجرائه .
أقول ((كحل)) علم لمؤنث ساكن الوسط تصرف ولا تصرف .
وبرواية التهذيب جاء فى الصحاح ((كحل)) منسوباً (( لسلامة بن جندل)).
وجاء برواية ((مأوى الضريك)) فى المحكم ((كحل)) غير منسوب.
وبرواية غريب الحديث الأُولى نسب فى اللسان والتاج ((صرح)) لسلامة بن جندل))،
وله نسب فى اللسان كذلك كحل برواية ((الضريك)) وله نسب فى التاج ((كحل))
"برواية غريب الحديث الثانية، وانظر الديوان ١١٧ ط ((حلب)) سوريا ١٩٨٧هـ ١٩٦٨م
(٤) فى ((ل)) ((وهو القرضاب))، أَيضاً، وأراها إِضافة، وهى لغة فى القرضوب.
(٥-٥) فى ل: ((إِن القراضبة فى غير هذا)) وعبارة د((والقراضية اللصوص، يقال
فى غير هذا الموضع )) وما أثبت أدق مما جاء فى د .

- ٣٦٧ سعبـ
واحِدُهُم ◌ِرِضَابُ(١).
.
وَيُقَالُ: قِرِضَابٌ وقُرْضُوبٌ، وَصُعْلوٌ، وسُبْروتٌ وَاحِدٌ [وَهُمُ
المحاوِیعُ ](٣) .
(٤)
:
وَقَالَ(٣) الشاعِرُ فِى الضُبَعِ
10327
أَبَا خُرَاشَةَ أَمَّا أَنتَ ذَا نَفَرٍ
فَإِن قَومَك لم تَأْكَلَهُم الضبع
(١) فى ل: ((قرضاب وقرضوب)).
. (٢) ((وهم المحاويج)): تكملة من د .
أقول: جاءً فى اللسان ((قرضب)) والقرضاب السيف القاطع يقطع العظام
والقرضوب والقرضاب : اللص والجمع القراضية ، والقرضوب والقرضاب أيضاً :
الفقير ، والقرضاب : الكثير الأكل ، والقراضية الصعاليك، واحدهم قرضوب
والقرضوب ، والقرضاب ، والقرضابة ، والقُراضب ، والمقرضب : الذى لا يدع
شيئاً إِلا أَكله .
(٣) فى د. ر. ل: ((قال)) وما أُثبت أدق .
(٤) (( فى الضبع)) : ساقط من ل .
(٥) رواية د. ر. ك. ل: ((قومك)).
وجاء فى م. والمطبوع، وتهذيب اللغة ((ضبع)) ١ - ٤٥٨، والصحاح ((ضبع)).
والمحكم ((ضبع)) غير منسوب برواية ((قومى)) مكان ((قومك)) وهى الرواية المشهورة.
وبها نسب ((لعباس بن مرداس السلمى)) فى اللسان ((ضبع)) وفيه :
وأَنشد الجوهرى للشاعر، وهو (( العباس بن مرداس )»- رضى الله عنه - يخاطب
أَبا خراشة (( خفاف بن ندبة)) رضى الله عنه - . .
وله نسب فى سيبويه ((٢٩٣/١)» وذكرُه النحويون شاهدا على حذف ((كان)» بعد (( أن)»
وتعويض (( ما)) عنها تعويضاً لازما .
=

- ٣٦٨ -
[ يَعْنِى السَّنةَ المُجدِبة] (١).
٢٣٨ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ (٣) -:
.(٣)
((مَن سَرَّهُ أَن يَذهَبَ كثيرٌ مِن وَحَرِ صَدْرِهِ فَلَيَصُمْ شَهرَ الصبْرِ
وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْر))(٤).
= وذكر شاهدا على ذلك فى أكثر كتب النحاة .
وعلق صاحب التاج على البيت بقوله :
هذه رواية سيبويه؛ ((وفى شعره: ((أَما كنت)) مكان ((أَما أَنت)).
وجاء فى تهذيب اللغة ١٥ / ٥٢٩
((قال ((المبرد)) إِذا أَتيت ((بإِما)) و((أَما)) فافتحها مع الأَسماء، واكسرها مع الأفعال.
.... قال البصريون؛ ((أَما)) هى أَن)) المفتوحة ضمت إِليها ((ما)) عوضا
من الفعل، وهى بمنزلة ((إِذ)) المعنى: ((إِذ كنت قائماً، فإنى قائم معك)) .....
قالوا : فإِن ولى هذه ( إِما) الفعل، كسرت، فقيل: ((إِما انطلقت انطلقت معك)).
(١) ((يعنى السنة المجدبة)) تكملة: من د . ر .١٦٦
(٢) فى د.ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م ((عليه السلام)).
(٣) فى ل: ((شهر الصبر رمضان)) وأُراها - والله أعلم - تفسيرا، وليست من
رواية الحديث .
(٤) جاءَ فى حم: حديث الأَعرابى - رضى الله عنه - ٥ / ٧٨ : ٧٩ -
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أَبى)) حدثنا ((إِسماعيل)) حدثنا)) ((الجريرى))
عن ((أبى العلاء بن الشِّخِّير)) قال: كنت مع ((مطرِّف)) فى سوق الإِبل، فجاءه
أَعرابى معه قطعة أَديم أَو جراب ، فقال :
من يقرأ ؟ أَو فيكم من يقرأ ؟
=
۔۔۔

- ٣٦٩ -
قَالَ: حَدَّثَنَاهُ ((يَزِيدُ))(١) عَن ((الجُرَيْرِىِّ)) عَن ((أَبِىِ الْعَلَاءِ))()
= قلت : نعم . فأخذته ، فإِذا فيه :
(( بسم الله الرحمن الرحيم من ((محمد)) رسول الله صلى الله عليه وسلم - ((لبنى
زُهير بن أُقيش)) حى من ((عُكْل)) أَنهم إِن شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا
رسول الله، وفارقوا المشركين، وأقروا بالخُمْس فى غنائمهم، وسهم النبى - صلى الله
عليه وسلم - وصفيِّه ، فإنهم آمنون بأَمان الله ورسوله)).
فقال له بعض القوم : هل سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً تُحدِّثناه ؟
قال نعم .
قالوا : فحدِّثنا رحمك الله)) .
قال : سمعته يقول: (( مَن سَرَّهُ: أَن يَذهَب كَثِيرُ مِن وَحَرٍ صَدْرِهِ، فَلْيَصم شَهرَ
الصبر ( أَو ) ثلاثَةٍ أَيام مِن كُلِّ شَهْر .
فقال له القومُ، أَو بعضهم: أَأَنتَسمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟
فقال : أَلا أَراكم تَتهمونِى أَن أَكذِب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وقال ((إِسماعيل)) مرة: تخافون: والله لأحدثنكم سائر اليوم، ثم انطلق)).
وانظر كذلك نفس المصدر أحاديث رجال من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - ٥ / ٣٦٣، وفيه: ((صوم شهر رمضان، وثلاثة أيام من كل شهر)) وأَرى
أَن ((أَو)) فى الرواية السابقة، خطأً فى الطبع -
والفائق (وحر)) ٤ / ٤٧ - النهاية ((وحر ٣٨ / ٧، ٥ / ١٦٠ - تهذيب اللغة ((وحر))
٥ / ٢٢٦
مقاييس اللغة ((وحر)) ٦ / ٩١ - الصحاح ((وحر)) ٢ / ٨٤٤، واللسان والتاج
(وحر).
(١) فى ر ((ابن عُلَيَّة)).
(٢) في المطبوع ((ابن الشخير)) وهو كذلك.

- ٣٧٠ -
عَنْ أَعْرَابِىُّ من ((بَنِى زُهَيرِ بنِ أُقَيْش)) (١) عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
. (٢)
وَسَلَمَ -.
قَالَ: ((الكِسَائِىُّ)) و ((الأَصْمَعِىُّ))(٣) قَولُهُ: وَحَرُ صَدْرِهِ: غِثُهُ()
مـ (٤)
وَبَلَابِلُه(٤) .
وَيُقالُ: إِنَّ أَصلَ هَذَا دُوَيِّبَةٌ، يُقالُ لَهَا: الوَحَرَّةُ، وَجَمعُهَا
وَحَرٌ . شُبِّهَتِ العَدَاوَةُ وَالغِلُّ بِذَلِك(٥).
وَالْوَغَرُ شَبِيهُ بِه (١) أيضًا .
"يُقالُ مِنه (٧): قَدْ وَغِرَ صَدْرُ فُلَانِ عَليكَ يَوغَرُ وَغَرًّا، وَوَحِرَ -
=(٨)
يَوْحَرُ وَحَرًّا(٨).
(١) فى د: ((أُقيس)) بالسين المهملة تحريف .
(٢) فى د. ك : ((صلى الله عليه)) . .
! (٣) ((والأُصمعى قوله)): ساقط من ل)).
(٤ - ٤) فى م، والمطبوع وتهذيب اللغة ((وحر)) ٥/ ٢٢٦ ((الوحر: غشه وبلابله
أقول : أَى الوحر فى الصدر : غشه وبلا بله .
(٥) جاءَ فى مقاييس اللغة ((وحر)) ٦ / ٩١ :
الواو، والحاءُ، والرائُ : كلمة واحدة ، هى الوحَرة : ( بفتح الحاءِ ) : دويِّبه
شبه العظاية، إِذا دبت على اللحم وَحِرٍ (( ( بكسر الحاءِ )، ثم شبه الغلَّ فى الصدر
بها، فيقال وَحِر صدره، وفى الحديث ((يذهب وَحَرُّ صدره)).
(٦) فى د: ((بذلك)).
(٧-٧) فى د: ((ويقال منه أيضاً)) والمعنى لا يتوقف على زيادة الواو ولفظة أيضاً))
(٨) جاء فى فى تهذيب اللغة ((وحر)، ٥ / ٢٢٧:

- ٣٧١ -
[ قال ((الأصمعى)): يُقالُ: رَجُلٌ سَمْحٌ لا غير، وجبل وَغْرٌ لا غير
( أَى بفتح السين والواو وسكون الوسط منهما ) لا يقال: سمْحَّ ولا وغْرٌ
( أَى بالكسر) ](١) .
٢٣٩ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٣):
(( مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ، ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِىَ الله(٣)، وَهُوَ أَجِذَمُ ))(٤).
= وقال ((ابن شميل)): الوَحَر: أَشد الغضب، يقال: إِنه لوَحِرٌ ( بكسر الحاءِ )
علىَّ وقد وَحِر وحَراً ( بكسر الحاءِ فى الماضى وفتحها فى المصدر ) ووغِرٍ وغَراً ..
ويقال : الوَحَر : الغيظ والحقد .
وجاء فى الصحاح ((وحر)) ((والوحَر أيضاً فى الصدر مثل الغل ، وفى الحديث
(( يذهب بَوحَرٍ صدره)).
وقد وَحِر صدرُهُ عَلَىَّ، أَى وَغِرَ .
وفى صدره على وَحْرٌ - بالتسكين - مثل وَغْر، وهو اسم ، والمصدر بالتحريك .
(١) مابين المعقوفين تكملة من د . ر ..
مكانها فى (( ل)): ((قال ((الأَصمعى)): يقال: رجُل سَمْحٌ وجبل وَغْرُ لا غير))
وفى م، والمطبوع: ((قال الأصمعى: ((يقال: رجل سمْحٌ لا غير، ورجل وَغْرٌ لا غير
ولا يقال: سِمِحٌ ولا وِغْرٌ)).
(٢) فى د. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٣) فى م، والمطبوع: ((لقى الله - تعالى -)).
(٤) جاء فى دى: كتاب فضائل القرآن ، باب من تعلم القرآن، ثم نسيه ٤٣٧/٢:
حدثنا ((سعيد بن عامر)) عن ((شعبة)) عن ((يزيد بن أبى زياد)) عن ((عيسى))
عن ((رجل)) عن سعد بن عبادة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ما من
رجل يتعلم القرآن ثم ينساه إلا لقى الله يوم القيامة وهو أجدمُ))
و

بـ ٣٧٢ -
قَالَ: حَدَّثَنِيهِ ((حَجَّاجٌ)) عَن (( شُعبةَ)) عَن ((يَزِيدِ بنِ أَبِ زِيادٍ))
عَن ((عيسى بنٍ فائدٍ)) قَالَ: حَدَّثَنِى مَن سَمِعَ ((سعدَ بنَ عُبادَةَ )) يَقولُ:
قَالَ النَِّىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (0) :
((مَنْ تَعَلَّمَ القُرآنَ ثُم نَسِيَهُ لَقِىَ اللهُ أَجِذَمَ))(٣).
قَولُهُ: ((أَجْذَمَ))(٤) (١٩٤) هُو المقطوعُ اليَدِ .
يُقَالُ مِنْهُ: [قَد](*) جَذِمَتْ يَدُهُ تَجْذَمُ جَذَمًّا (٢): إِذا انْقَطَعَتَ ، وَذَهَبَتْ.
= قال («أبو محمد)): ((عيسى)) هو ((ابن فائد)).
وانظر كذلك :
د : كتاب الصلاة - الوتر ، باب التشديد فيمن حفظ القرآن ، ثم نسيه ،
الحديث ١٤٧٤ ج ١٥٨/٢ وفيه عن ((سعد بن عبادة))
حم : حديث سعد بن عبادة ٢٨٤/٥ - ٢٨٥ وفيه عن ((سعد بن عبادة))
حديث عبادة بن الصامت ٣١٣/٥ - ٣٣٠ وفيه عن ((عبادة بن الصامت))
الفائق ((جم)) ١٩٩/١ - النهاية ((جم)) ٢٥١/١ - تهذيب اللغة ((جم)) ١٧/١١ -
مقاييس اللغة جذم ٤٣٩/١ وفيه: ((الجيم، والذال، والميم ، أَصل واحد، وهو القطع ...
الصحاح ((جذم)) ١٨٨٤/٥ وفيه: وجذِم الرجل - بالكسر - جذما : صار أَجذم ، وهو
المقطوع اليد ، وفى الحديث .. ثم ساق الحديث . اللسان والتاج (( جذم)).
(١) فى ر: ((يزيد بن أبى الزناد)) والصواب ما أثبت عن بقية النسخ وكتب السنن
التى خرجت منها. الحديث .
(٢) فى د : - صلى الله عليه - وفى ك. م، والمطبوع: ((عليه السلام)).
(٣) فى ر. ل ((وهو أَجذم)) أَقول ويروى: ((لقى الله أَجذم)).
(٤) ((أَجدم)) ساقطة من د ، وبذكرها يتم المعنى.
(٥) ((قد)) تكملة من د. ر . ل .
(٦) أَى بكسر الذال فى الماضى ، وفتحها فى المضارع والمصدر .

- ٢٧٣ ٠
وَإِنْ قَطَعْتَهَا أَنْتَ، قُلْتَ: جَذَمْتُهَا جَدْمًا، فَأَنَا أَجْدِمُهَا(١).
وَمِن ذَلِك حَدِيثُ ((عَلِىّ [بن أَبِى طَالبٍ]))(٣) - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - (٣):
((مَنْ نَكَثَ ابَيعَتَهُ(" لَقِىَ اللهَ يومَ القِيَامَةِ أَجْدَمَ، لَيْسَتْ(٥)لَهُ يَدُ())
فَهَذَا يُفَسِّرُ لَكِ الأَجْذَمَ(٧).
قَالَ: أَخبرنِيهِ (٨) ((يَزِيدُ)) عَنِ ((شَريكِ)) عَن ((أَبِى إِسحاقَ)) عَن
(١) أَى بفتح الذال فى الماضى، وكسرها فى المضارع وسكونها فى المصدر .
(٢) ((ابن أبى طالب)) تكملة من ر .
(٣) فى د. ر: ((عليه السلام)).
(٤) فى ل: ((بيعة))، وما أَثبت رواية بقية النسخ، وكتب الغريب واللغة التى
رجعت إليها .
1
(٥) فى ر: ((وليست - وما أَثبت رواية بقية النسخ، وكتب الغريب واللغة
التى رجعت إِليها .
(٦) الأَثر فى الفائق ((جم)) ١٩٩/١ - النهاية ((جذم)) ٢٥١/١ - تهذيب اللغة
((جم)) ١٧/١١، واللسان، والتاج ((جذم)).
(٧) جاءَ فى الفائق ١٩٩/١: ((وقيل: الأجذم، والمجذوم، والمجدَّم : المصاب
بالجذام .
وقيل : هو المنقطع الحجة .
وجاء فى معالم السنن شرح سنن ((أَبى داود)) فى تعليق ((الخطابى)) على الحديث
١٥٨/٢: قال ((أبو عبيد)): الأجدم: المقطوع اليد، وقال ((ابن قتيبة)) الأجذم
هاهنا المجذوم. وقال ((ابن الأَعرابى)): معناه أن يلقى الله خالى اليدين عن الخير ،
كنى باليد عما تحويه اليد . وقال آخر : معناه لقى الله لا حجة له)).
(٨) فى ر. ل: حدثنيه، وجاء السند فيهما قبل قوله: ((فهذا يفسر لك الأجذم))

- ٢٧٤ -
((عَلِّ بن رَبِيعَةً)) عَن ((عَلِّ))(١) قالَ ((المتلِمِّس)) (٣):
(٣)
بِكَفِّ لَهُ أُخرَى فَأَصْبِحَ أَجِذَمَا
وَهَلْ كُنْتُ إِلَّا مِثلَ قاطِعٍ كَفِّهِ
(١) فى د. ر: ((عن ((على)) عليه السلام)).
(٢) فى م، والمطبوع: ((وقال ((المتلمس)) وفى ل: ((وقال: ((المتلمس أيضا)).
(٣) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة ((جذم)) ١٧/١١، وفى مقاييس اللغة
٤٣٩/١ برواية ((وما)).
وجاء شطره الثانى فى الصحاح ((جم)) منسوبا، وجاء بتمامه منسوبا فى اللسان
((جذم))، والتاج ((جم)). والبيت فى ديوانه ص ١٦٩.
أقول: جاء فى إصلاح الغلط ((لابن قتيبة)) فيما خطأً فيه (( أَبا عبيد)) لوحة ٣٥ - ٣٦
ضمن مجموعة بعد أن ساق تفسير (( أَبى عبيد)) بتصرف :
قد تدبرت هذا التفسير، فرأيته أُتى فيه من قبل البيت الذى استشهده ، وليسر.
كل أَجذم أَقطع اليد، وإذا نحن حملنا الحديث على ما ذَهبَ إليه رأينا عقوبة الذنب ،
لا تشا كل الذنب، لأَن اليد لا ذنب لها فى نسيان القرآن، والعقوبات من الله - عز وجل -
تكون بحسب الذنوب ...... والأَجذم هاهنا المجذوم ، يقال : رجلٌ ، أَجدم ، وقوم
جذمى، مثل أحمق وحمقى، وأَنْوك ونَوْكىَ ، إِلا أن يكون روى فى حديث آخر أنه يحشر
أقطع اليد، أو ما يدل على ذلك، فيقع التسليم منا . وإِنما سمى من به هذا الداء أَجذم ؛
لأَنه يقطع أصابع يديه ، وينقص خلقه ، والجذمُ : القطْع ، وكل شئ قطعته ، فقد
جَذّمتَه، وَجَذَذَتَهُ، ولهذا قيل للمقطوع اليد : أَجدم، كما قيل له : أَقطع ، وهذا
أشبه بالعقوبة؛ لأَن القرآن كان يدفع عن جسمه كله العاهة ، ويحفظ له صحته وزينته
فلما نسيه ، فارقه ذلك ، فنالته الآفة فى جميعه ، ولا داءً أَشمل للبدن من الجذام ،
ولا أَفسد للخلقة هـ .
وقد نقل ((ابن الأثير)) فى كتابه النهاية ٢٥١/١ تعقب ((ابن الأنبارى)) ((لابن
قتيبة)) ورده عليه، وخلاصته: (( لو كان العقاب لا يقع إلا بالجارحة التى باشرت
الذنب لما عوقب الزانى بالجلد والرَّجم .

- ٣٧٥ -
٢٤٠ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - ) الَّذى تُحدِّثُه عَنْهُ ((قَيلَةُ)) (٣) حِين خَرَجَت
إِلَيهِ (٣)، وَكَانَ عَمُّ بَناتِها أَرَادَ أَن يأَخذ بَنَاتِها مِنْهَا "
(١) فى د. ك؛ ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٢) فى ر : قيلة التَّميميَّة، وهى ((قَيْلَةُ بنتُ مَخرَمة)) انظر هامش المطبوع ٥٠/٣
وانظر التقريب ٦١١/٢
(٣) فى م، والمطبوع: حين خرجب ((قيلة إليه)) المعنى واضح بدون ذكر ((قيلةً))
مرة ثانية .
(٤) جاء فى د : كتاب الخراج والإِمارة والفىء، باب فى إقطاع الأرضين الحديث
٣٠٧٠ ج ٣ / ٤٥١ : ١
حدثنا ((حفص بن عمر)) و((موسى بن إسماعيل)) والمعنى واحد ، قالا :
حدثنا ((عبد الله بن حسان العنبرى)) حدثتنى جَدَّتاى ((صَفيَّةً)) و((دُحَيْبَة)) ابنتا
((عُلَيْبَةَ))، وكانتا ربيبتَىْ ((قيلةَ بنتِ مخْرمة)) وكانت جدةَ أَبيهما، أنها أَخبرتهما
قالت: ((تقدم صاحبى تعنى ((حُريثَ بنَ حسان)) وافدَ ((بكر بن وائل)) فبايعه على
الإِسلام عليه وعلى قومه، ثم قال: يا رسول الله! اكتب بيننا ((وبين تميم)) بالدهناء.
ألا يجاوزها إلينا منهم أحد إلا مسافر ، أو مجاور ، فقال :
((أُكتب له يا غلام)) بالدهناءِ.
فلما رأيته قد أَمر له بها شخصٍ بى، وهى وطنى ودارى ، فقلت : يا رسول الله:
إنه لم يسألك السَّويَّة من الأَرض إِذ سألك، إنما هى هذه ((الدهناء)) عندك، مُقَيِّدُ الجَمَلِ
ومرعَى الغَنَم، ونساء (( بنى تميم )) وأَبناوُّها وراء ذلك ، فقال :
أَمسكْ يا غلامُ، صَدَقتِ المسكينَة، المُسلِمُ أَخو المُسلِمِ يَسعهما الماءُ والشَّجرُ،
وَيَتَعاونان على الفَتان)).
وانظر فى ذلك ت : كتاب الأدب ، باب ما جاء فى الثوب الأصفر :
الحديث] ٢٩٦٧ ج ٨ ص ٩٨
من تحفة الأَحْوذى :
٠

٠ ٠٣٧٩٠٠
منهن، هِى أصغرُهُن
(٤) ٢
قَالَتْ (١): فَلَمَّا [ أن](٣) خَرَجتَ بَكَتُ هُنَيَّةُ
حُدَيَبَاءُ)، كَانَت(٥) قَد أَخِذَتها الفَرْصَةُ، وَعَلَيهَا سُبَيِّجٌ لَهَا مِن صُوفٍ.
فَرَحِمَتْهَا، فَحَمَلَتْهَا مَعَها، فَبَيْنَاهُمَا (٢) تَرْتِكَانِ إِذ انتَفَجَتُ"
الأَرْنَبُِ، فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ: الفَصْيَةُ"! وَاللَّهِ لا يَزالُ كَعِبُكٍ عَالِيًّا !
١٠٥ (بطا وخطه بغداد قديمة شب تلبية يهود فيسيما علية: bg (٢)
قَالَت: وَأَدْرَكَنِى (٩) عَمَّهُنّ بالسَّيفِ، فَأَصَابَتْ ◌ُيَتُقِ طَائِفِةً مِنْ
تَتُرُ ونَةَ رَأْسِيَّةِ، نَّقَالَ هْقِىِّ إِلىّ الذَةَ أَخِى بَاءَفَارِ ل ◌َأَقَبْتُهَا إِلَيْهَ، ثُمَّ
انطَلَقْتُ إلى أُخِتِ لى نَاكِح فى ((بَنِي شَيْبَانَ)) أَبتَغِى الصَّحَابةِ إِلَى رَسُولُ اللهِ
(٦١/٥ ٬ ٧٠٩:
ـق. (فرص)) ٣/ ١٠٠ - النهاية ((فرس ٣٨ / ٤٢٨ - فرص ٣ / ٤٣٢ (فتن )
ـاع روا ، ونية (من رجمية ) ) (( مه نة ومه)
٣ /٤١٠- تهذيب اللغة ((فتن)) ١٤ / ٣٠٠ - ((فرص)) ١٢ / ١٦٦
لتباذ البيع : : ١٤° ظيف، القلب وينتاته، تح يمنعًا ثاليمن، فظا طبع) لمألم
حيةالا ف شة بالطبع لن يت قلية، الطبي العامدو غبية
راه من: «أن ون تكملة من د نسهان شرة، ربما ريماله والقاً)»: شمالة
التعدد (٣) فى الفائق زجنية وأراه الصواب ول: حالة ماذ هوية ريج مياه ونه
(٤-٤) فى م، والمطبوع نق ((أصغر من، دوهي الحياة) مهنته النيا[ له والعجب ١٤
.التفلال وانة قوة.بن١٦)
(٥) ((كانت)) ساقط من ر.
: ثا بايج) لق: متبلة فييناهالدي تصاحيفن د نة ريجمنة لس ايجاية معيال المائة
الثقة فى المنحى الب إذا التفجّت) وفى المب، والمطبوع نقفَجْت ◌َظ ١ ٢٠)
۵
أقول معنى التَفَجْت شبارتفاعَت ◌ُ سَوْتُ حركة بينها السا د مِنْظًا رية ٤٢
(١) فى الطبوع بد لأ الفيثة الشعرُ الْمَاءُوَلِ حَقَالْفَهُ مْرالهند وأَسِيتُ ما جاء
ھم
فى د . ك وكتب اللغة التى رجعت إليها .
:يقولا يطاليا والواله سائوه بط الة: ت علة ا قام
(٩) فى المطبوع: ((فأدركتى)).

[- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ -](١)، فَبَينَمَا أَنا عِندَهَا لَيلَةً تَحسِبُ عَنِّى
نَائِمة، إِذْ دَخَلَ زَوجُهَا مِن السَّامِرِ، فَقَالَ : .
وَأَبيكٍ لَقَد أَصبتُ ((لِقَيْلَةَ)) صاحِبَ صِدقِ: ((حُرَيْثَ بن حَسَّانَ
الشيْبَانِىَّ )).
أ. فَقَالَتِ أُخْتِى: الوَيلُ لى، لَا تُخْبِرْهَا، فَتَتَّبِعَ أَخَا ((بَكرٍ بن وائل
بين سَمْعِ الأرضِ وَبَصَرِهَا، لَيسَّ مَعَهَا رَجُلٌ مِن قَومِها.
حَتّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ
قَالَتِ: فَصَحِبْتُهُ صَاحِبَ صِدْقٍ.
-17
سلب
-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّيْتَ مَعَهُ الْغَدَاةَ؛ حَتِى إِذَا طَلَعَتِ الشّمْسُ
دَنَوْتُ، فَكُنْتُ إِذا رأَيتُ رَجُلًا ذَا رُوَاءٍ وَذَا قِشٍْ(٢).، طَمِحَ بَصْرِى إِلَيهِ
فَجَاءَ رَجُلٌ (١٩٥) فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ بَا رَسُولَ اللَّيْهِ ثَالة
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ [ - صِلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَكُمْ -]ْ: وَظَلَيْكَ السَّلَامُ
مَيِّةٌ تَخْلَفِقُهُ"
(٦
وَهُو قَاعِدُ القُرْفُصَاءَ، وَعَلَيهِ أَسَّمالٌ مُلَيْتَيْنٍ
غير خوصتين مِن أَعْلَامُ الهتلحاً: الهامة ..
(١) تكملة من ر. ل. م.، وفى أسماء صلى الله عليهالهاء : - ( ())
(٢) فى م، والمطبوع أدخل"، زوجها عليها) بالثقة»: وسعنا بة (٢)
(٣) فى د. ك: « صلى الله عليه ١٢ وف - « بالجهاز): أمطار (٥)
(٥) تكملة من ر. ل. م.، وفى د (( صلى الله عليه)).
ثالظ ري شيهاا جره لنا (!)
١٢١٤٦ ,حة) رقـ
(٦) مُلِيَّتَيْن: مثنى مُلَّية. وهو تصغير مُلاءة، على الترخيّمْ".
- (خي لهنال
بها ونا: هية,37
ا۔
(٧) فى د: ((مقشو؛ بالجر، وصوابه الرفع كما أثبت عن بقية النسخ:
قلم : وحيبه ميا نانة: (%)

- ٣٧٨ -
قالت: فَتَقَدَّم صاحِبِى، فَبَايَعَهُ عَلَى الإِسلامِ، ثُم قَالَ:
يا رَسُولَ اللهِ! اكتُبْ أَلى ((بالدَّهْناءِ)» " .
فَقَالَ: يا غُلَامُ ! اكتُبُ إِلَهُ .
قَالَتْ(١): فَشُخِص بِى، وَكَانَت وَطَنِى ودارى.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! الدَّهْنَاءُ مُقَيَّدُ الجَمَلِ، وَمَرْعِى الغَنَمِ، وَهَذِهِ
نِسَاءُ ((بَنِى تَمِيم)) وَرَاءَ ذَلِك.
فَقَالَ: ((صَدَقَتِ المِسْكِينَة. المُسلِمُ أَخو المُسلِمُ يَسعُهَمَا الماءُ،
وَالشِجَرُ، ويتعاوَنانِ عَلَى الفُتَّانِ ))(٢).
قَالَ ((أَبُو عُبَيدِ)): وَيُروَى: ((الفَتَانِ))(٣).
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((أَيُلامُ ابنُ هَذهِ أَن
يَفْصِلَ الخُطَّةَ، وَيَنْتَصِرَ مِن وَرَاءِ الحَجَزَةِ)))).
[قَالَ أَبو عُبَيدٍ](٥): قَولُهَا: أَخذَتَهَا الفرْصَةَ :
(١) فى د: ((فقالت))، وما أثبت أَدق.
(٢) فى المطبوع: ((الفَتان)) - بفتح الفاء -، وهى رواية.
(٣) فى المطبوع: (( الفتان)) - بضم الفاء - ، وهى رواية.
ونص عبارة د للرواية الثانية؛ ((ويروى على الفتان)) بسقوط: ((قال أبو عبيد))
وإِضافة ((على)).
(٤) انظر تخريج الحديث فى الفائق ((فرص)) ٢٥٩/٢ (طبعة الحلبى سنة ١٩٤٧،
والنهاية) (حجز)) ٣٤٥/١ وفيه: ((أَيلام ابن ذه)).
(٥) ((قال أبو عبيد)): تكملة من ر :
١ ..
٩

- ٣٧٩ -
هِى الرِّيحُ(١) الَّتِى يَكُونُ(٣) مِنْهَا الحَدَبُ، وَالعَامةُ تَقولُهَا بالسِّينِ(٣)،
وَأَما المسموعُ مِن العَرَبِ، فِالصَّادِ (٤).
وَ[أَمَا](*) قَولُهَا: ((عَلَيْهَا(٢) سُبَيِّجُ(٧) لَهَا)): فَإِنَّهُ ثَوبٌ يُعمَلُ مِن الصُّوفِ
لا أُحسِبُه يكون (٨) إِلَّا أَسوَدَ .
وَقولُهَا: تُرْتِكَانٍ(٢)، يَعْنِى أَنْهُمَا تُرْتِكَانِ بَعِيرِيْهِمَا (١٠): إِذا أَسرَعَا
فِى السّيرِ .
(١) فى د: فإن الفرصة ((هى الريح)) وفى ل: ((قال الريح)) كلا التعبيرين مكان
((هى الريح)).
(٢) المطبوع: ((تكون))، وما أَثبت أَدق .
(٣) فى ل ، تقولها الفرسة بالسين.
(٤) جاء فى اللسان ((فرص)): والفرصة: الريح التى يكون منها الحَدَب، والسين
فيه لغة، وفى حديث ((قيلة)): أَن جويرة لها كانت قد أَخذتها الفَرْصَة.
قال ((أَبو عبيد)): العامة تقولها الفَرْسَة - بالسين. والمسموع من العرب بالصاد،
وهى (( ريح الحدّبَةِ)).
(٥) ((أَما)): تكملة من ل.
(٦) فى م، والمطبوع: ((وعليها سبيج)).
(٧) ((سبيج)) تصغير سَبيج، ((والسَبيجُ، والسَّبِيجَة البقير، وَهو القميص ((عن
الصحاح ((سبج)) وفى اللسان ((بقر)) والبقير والبقيرة: برد يشق، فيلبس بلاكمين
ولا جيب .
(٨) يكون ساقط من ر .
(٩) فى م والمطبوع : تُرتكان : تُسرعان.
(١٠) فى المطبوع: ((بعيرهما)) علىُ أنه" بَعيرٌ واحد، والذى فى د. ك: بعيريهما
على تثنية البعير -

٣٨٠ ٠٣
يُقالُ : قَدْرَتَك البَعِيرُ يَرْتُكُ رَتَكًا وَرَتَكَانًا
وَأَرْتَكْتُهُ أَنَا(١)، فَأَنَا أُرْتِكُهُ إِرْتَاكًا (٢) .!
0
وَقَولُهَا: فَقَالَت(٣) ((الحُدَيبَاءُ)): الفَصْيَةَ(٤)! وَاللهِ لا يَزالُ كَعْبُك
عَالِيًّا(٥) ، فَإِنْهَا تَفَاءَلَتْ بِانْتِفَاجِ الأَرْنَبِ .
= والذى فى الفائق ((قرص)"١٠١/٣، والنهاية: رتك)) ١٩٤/٢، واللسان رتك :
بعيريهما)) .
١
أقول: والتعبير: ((يعنى أنهما ترتكان بعيريهما)): ساقط من ل.
3
٦ (١) ((وأرتكته أنا)): ساقط من ل.
(٢) جاءَ فى اللسان ((رتك)): ((الأصمعى)): الراتكة من النَّوق التى تمشى، وكأَنَّ
د ...-.
برجليها قيدا ، وتضرب بيديها ، وَرَتَكان البعير ؛ مقاربةُ خَطوه فى رملانه، لا يقال
إِلا للبعير ، وقدَرتَكِ يَرتُكُ رَتْكًا - بفتح عين الماضى، وضم عين المضارع ، وسكونها
فى المصدر - وَرَتَكَاناً، ورتَكَت الإِبل تَرْتِكُ، رَتْكًا وَرَتَكا ورَتَكاناً - بفتح عين الماضى
وكسرها فى المضارع وسكونها وفتحها فى المصدر - وهى مشية فيها اهتزاز، وقد يستعمل
فى غير الإبل ، وهى فى الإِبل أكثر .
(٣) المطبوع: ((قالت)).
(٤) المطبوع: ((الفصبّة)) بتشديد الياء، والصواب ما أثبت عن د. ك، وفى
اللسان (( فصى: وَتَفصَّى الإِنسان: إِذا تخلص من الضيق والبلية، وتفَصَّى من الشىء
تَخْلَّص، والاسم الفصْيَة - بالتسكين)) وفى حديث قيْلة بنتِ مخرَمة أَن جويرية من بنات
أُختها حُدَيباء، قالت حين انتفجت الأَرنب، وهما يسيران: الفصْيَةُ، والله لا يزال
كعبك عاليا)).
(٥) ((والله لا يزال كعبك عاليا)) ساقط من ل. م والمطبوع، ونقله محقق
المطبوع فى الهامش عن أول ]