النص المفهرس

صفحات 181-200

- ١٨١ -
16 ور 03 /13)
تَقولُ: إِنهُ لَا يُوَجِّهُهُنَّ لِيَسْرَحْنَ نَهَارًا إِلَّا قَلِيلًا، وَلَكِنَّهُنِ يُبَرَّكْنَ (١
بِفِنَائِهِ، فَإِنْ نَزَلَ بِهِ ضَيفٌ لَمْ تَكُنِ الإِبلُ غَائِبَةً عَنْهُ(٢)، وَلَكِنْهَا(٣
بِحَضْرَتِهِ ، فَيَقْرِبِهِ مِن أَلْبَانِهَا وَلُحُومِهَا (٤).
وَقَولُهَا: إِذا سَمِعْنَ صَوْتَ المِزْهَرِ (٥) أَيْقَنْ أَنْهُنَ هَوالِكُ.
فالمِزِهَرُ() : الْعُودُ الذِى يُضرَبُ به.
قال (( الْأُعْشَى)) يَمْدَحُ رَجُلًا :
جَالِسُ حَوْلَهُ الندامَى فَمَا يَذْ
فَكَّ يُؤْتَى بِمِزْهَرٍ مَنْدُوفِ (٧)
(١) فى د، وهامش ك عن نسخة أُخرى ((يتركن)) من الترك.
(٢) ما بعد قوله: ((قليلا)) إلى هنا ساقط من د.
(٣) فى د: ((ولكنهن(())
(٤) جاء فى اللسان ((سرح)) بعد أن ساق تفسيرا قريبا من تفسير ((أبى عبيد))
لقولها: ((كثيرات المبارك)).
وقيل : إِن معناه : أَن إِبله كثيرة فى حال بروكها ، فإِذا سرحت كانت قليلة لكثرة
ما نحر منها فى مباركها للأضياف .
(٥) فى ل: ((المزاهر)). والجمع الإفادة التفكير.
(٦) فى ع: ((والمزهر)).
(٧) جاء البيت فى تهذيب اللغة ((حذف)) ٤٦٧/٤ منسوبا للأعشى وروايته:
قاعدا حوله الندامى فما يد نمك يؤتى بِمُوكَرٍ محذوف
وأَورده شاهدا على مجىء المحذوف بمعنى الزق . وعلَّق عليه بقوله :
الموكر : الزق الملآن .
ورواه ((شمر)) عن ((ابن الأعرابى)) مجدوف، ومجذوف - بالجيم والدل أَو بالذال
قال: ومعناها المقطوع. ورواه ((أبو عبيد)) مندوف، فأَما محذوف فما رواه غير ((الليث)).
وبرواية غريب الحديث جاء فى الصحاح واللسان ((ندف)).

- ١٨٢ -
فَأَرَادَتِ المَرَأَةُ أَنْ زَوْجَهَا قَد عَودَ إِبَلَهِ(١) إِذَا نَزَل بِهِ الضِّيفَانُ
أَن يَنْحَرَ لَهُم، وَيَسْقِيَهُمْ الشَّرَابَ، وَيَأْتِيَهُم بالمَعَازِفِ(٣)، فَإِذَا سَمِعَتِ
الإِبلُ ذَلِكْ الصَّوْتَ عَلِمْنَ أَنْهُنِ مَنحوراتٌ .
فَذَلِكَ قَوْلُهَا: أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ .
(٥)
وَقَولُ(٤) الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِى أَبُوزَرْعِ، وَمَا أَبو زَرْعِ
؟
#(٦) ٠۶۶
أَنَاسَ مِن حُلِّ(٦) أُذُنَىَّ.
= أَقول والبيت مركب من بيتين ، وقد وقع ذلك كثيرا فى اشتهاد اللغويين والنحاة
والبيتان هما :
قاعداً حولَه الندامى فمايد سِفَكُّ يُؤْتِى بِمُوكَرٍ مَجِدوفٍ
وصَلوحِ إِذا يُهَيِّجُها الشر بُ تَرَقَّت فى مِزْهَرٍ مَنْدُوفِ
وقد ساق صاحب اللسان البيت الثانى بروايته التى أَوردته بها بعد أَسطر من سوقه
الشاهد الأول برواية غريب الحديث .
وانظر ديوان الأعشى: ص ١١٤، دار صادر بيروت ، وفيه البيتان على ما ذكرت
(١) فى ر: ((أَنه إِبله)) ولا حاجة لزيادة ((أَنه)).
(٢) فى ر : ((الضيف ) .
(٣) قال ((الزمخشرى فى الفائق ((غثث ٥٢/٣ فى تفسير المزهر:
((المزهر: العود، وقيل: الذى يزهر النار، يقال: زَهرَ النَّارَ وأَزهَرها، أَى
أَوقدها)).
(٤) فى ر: ((قالت)) وما أَثبتُّ أَدق؛ لأَنه هنا بصدد التفسير.
(٥) تكريما له وإِعلاءً من شأنه .
(٦) فى ع: ((حَلْى)) - بفتح الحاء وسكون اللام - .

- ١٨٣ =
تُرِيدُ حَلَّانِى فِرَطَةٌ(١) وشُنُوفًا(٣) تَنُوسُ بِأُذُنَىَّ.
وَالنَّوْسُ: الحَرَكَةُ مِن كُلِّ شَىءٍ مُتَدَلِّ(٣) .
يُقالُ مِنْهُ : قَدْنَاسَ يَنُوسُ نَوْسًا .
وَأَنَاسَهُ غَيْرُهُ إِنَاسَةً .
قالَ(٤): وَأَخْبَرَنِى(٥) ((ابنُ الكَلْبِىِّ)) أَن ((ذَا نُواسِ)) مَلِكَ الْيَمَنِ (٩)
= وفى الصحاح ((حلا)): ((والحَلْى: حلْىُ المرأة، وجمعه حُلِىّ، مثل ثَدْى وتُدِىٌّ
وهو فُعُول، وقد تكسر الحاء لمكان الياء مثل غِصِىٌّ *:
وجاء فى المحكم ((حلى)): ((وقد يجوز أن يكون الحَلْى - أى بفتح الحاء وسكون
اللام - جمعا وتكون الواحدة حَلْيَةٍ - بفتح الحاء - كَشَريةٍ وَشَرَّى، وهَدْية وهَدّى)»
وعلى هذا تكون حَلَى - بفتح وسكون - وحُلِىٌّ - بضم وكسر وياءٍ مشددة - بمعنَى.
(١) القِرَطَة: كعِنَبة جمع قرط - بضم القاف وسكون الراء - ويجمع أيضا على أقراط،
وقراط أو قروط - عن اللسان ((قرط))
(٢) الشَّنْف - بفتح الشين مشددة ونون ساكنة - مفرد شنوف - بضم الشين
والنون - الذى يلبس فى أَعلى الأُذن .. والذى فى أَسْفَلها : القُرطُ بضم القاف وسكون
[ عن اللسان ((شنف »
الراء - وقيل: الشَّنْف والقُرطُ سواءٌ .
(٣) فى ك. والمطبوع عن نسخه (متدلى)) بإثبات الياء، وهو جائز على قلة.
(٤) ((قال)): ساقطة من ر. ع. م .
(٥) فى ر: ((وأخبرنى به))
(٦) فى التاج ((ناس)) ((وذُو نُواسٍ بالضم ــ زُرْعة بن حسّان)). من أُذواء اليمن
وملوكها ، سمى بذلك لذؤابة كانت تنوس - ونص الصحاح لمؤابتين كانتا- تنوسان ..
على ظهره ، وفى غيره ((على عاتقيه)).
- وذكر محقق المطبوع أن اسمه يوسف بن زرعة نقلا عن هامش نسخة م .
(١٣)

٥ ١٨٤ : -
إِنَّمَا(١) سُمىَ بِهَذَا لِضَفِيْرَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ(٢) تَنُوسَانٍ عَلَى عَاتِقَيْهِ.
وَقَوْلُهَا: مَلَأَ مِن شَحْمٍ عَضُدَىَّ .
لَم تُرِدَ العَضُدَ خَاصَّةً. إِنَّمَا أَرَادَتِ الجَسَدَ كُلَّهُ.
تَقولُ(٣): إِنهُ(٤) أَسْمَنَنِى بِإِحْسَانِهِ إِلَّ، فَإِذَا سَمِنَتِ الْعَضُدُ سَمِنَ
سَائِرُ الجَسَدِ .
وَقَوْلُهَا : بَجَّحَنِى فَبَجَحْتُ .
أَى فَرَّحَنِى فَفَرِحْتُ .
وَقَدْ بَجِحَ الرَّجُلُ يَبْجَعُ
: إِذَا فَرِحَ . (١٦١).
قالَ ((أَبُو عُبَيد )): بَجِحَ يَبْجَعُ ، وَبَجَحَ يَبْجَحُ()
(١) ((إِنما)): ساقطة من م.
(٢) ((له)): ساقطة من م والمطبوع
(٣) فى د: ((يقول)) والصواب ما أَثبت عن بقية النسخ.
(٤) فى د: (( إِنما)).
(٥) فى ع : بَجُح الرجل يبْجَح - بضم عين الماضى والمضارع. والصواب ماأثبت عن
بقية النسخ وكتب اللغة .
(٦) ما بعد قوله: ((فرح)) إِلى هنا ساقط من د. ر. ع. ل. م وقد ذكرت
هذه العبارة بعد بيت الراعى الآتى مع اختلاف فى العبارة فى ع .. م
وعبارة ع: (( وبَجِحْتُ وَ بَجَحْتُ بالكسر والنصب، والنصب أَجود)).
... وعبارة م: ((وفى هذا لغتان: بَجَجْتُ، وبَجِحْتُ، ويروى ((بقرباك)) ((وبقربك))
وهما القرابة .
وجاء بالنسبة لتصريف الفعل ((بَجَح)) فى تهذيب اللغة بجح ٤-١٦٥:
((وقد بجح يَبجح ( بكسر عين الماضى وفتح عين المضارع) وَبَجَح يَبْجَحُ=

-١٨٥٠ ت
وقالَ(١) ((الرَّاعِى)):
و (٢)
إِلَيْكَ وَلَكِنَّا بِقُرْبَاكَ نَبْجَحُ
وَمَا الفَقْرُ مِن أَرْضِ العَشِيرَةِ سَاقَنَا
(٣)
وَقَوْلُهَا: وَجَدَنِى فِى أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشَقَّ. وَالمُحَدِّثُونَ يَقُولُون: بِشِقَ
تَعْنِى أَنَّ أَهْلَهَا كَانُوا أَصْحَابَ غَنَمٍ لَيْسوا بِأَصْحَابٍ خَيلِ وَلَا إِبل .
= ( بفتحهما) قال الراعى، وساق البيت الذى ذكره: ((أبو عبيد)).
لا وفى الصحاح ((أَبَجَحَ)).
١/ البَجَح: الفرح، وقد بَجِح بالشئ (بكسر العين) وَبَجَح (بفتح العين ) به
أيضا لغه ضعيفة فيه .
:.. وأَورد صاحب المحكم ( بجح ٣-٦٧ اللغتين من غير ترجيح .
(١) فى م : قال))
(٢) فى م والمطبوع: بقربك)) مكان ((بقرباك)).
وبرواية غريب الحديث جاءً منسوبا للراعى)) فى تهذيب اللغة ((بجح)) ٤-١٦٥،
ومقاييس اللغة (بجح)) ١٩٨/١ وفيه ((فما)) مكان ((وما)) واللسان ((بجح))، وجاء
فى التاج ((بجح)) وساقه منسوبا للراعى شاهدا على مجئ نجح بمعنى نفاخر ونباهى
بشئ ما .
· وذكر حديث ((أم زرع (( ونصه : وفى حديث أم زرع و بجحنی فَبجَحْتُ، أَی فرحنى
ففرحت ، وقيل : عظمنى فعظمت نفسى عندى .
(٣) جاء بعد ذلك فى م: ((وشق موضع)) ومكانه فى ل: ((وهو مَوضع، وقد
ذكر فى ك بعد ذلك: وجاء فى شرح النووي على مسلم ٢١٧/١٥ فى ضبط بنية
((شق)): والمشهور لأهل الحديث كسرها، والمعروف عند أهل اللغة فتحها ، قال أَبو
عبيد)): هو بالفتح، قال : والمحدِّثون يكسرونه ، قال : وهو موضع ... وقيل بشق
جبلٍ لقلتهم وقلة غنمهم ..
وقال ((القتيبى)) بشق بالكسر، أَى بشظف من العيش وجهد، ورجح القاضى عياض
تفسير (( القتيبى وفضله على غيره. (( بتصرف فى عبارة الإمام النووى رحمه الله)).
(٤) فى ع ((يعنى)) بياء مثناة تحتية، وهو بالتاء أَدق، ولفظة أَن)) ساقطة من
النسخة .

١٨٦
(*) **
و شقّ : مَوْضِع
قَالَت: فَجَعَلَنِى فى أَهلِ صَهِيل وَأَطِيطِ، تَعْنِى أَنَّهُ ذَهَبَ بِى إِلَى
أَهْلِهِ، وَهُمْ أَهْلُ(١) خَيل وَإِبل؛ لِأَن الصَّهِيلَ(٢) أَصواتُ الخَيْلِ،
(٣)
وَالأَطِيطَ أَصواتُ الإِبِلِ
وَقَالَ(٤) ((الْأَعشَى)) فى الأُطِيط:
٠
ولَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أَطَّتِ الإِبِلُ
أَلَسْتَ مُنْتَهِيًا عَن نَحْتِ أَثْلَتِنَا
يَعْنِى: حَنَّتْ وَصَوَّتَتْ (٦).
وقَدْ يَكونُ الأَطِيطُ فِى غَيرِ الإِبلِ أيضًا
انظر معجم البلدان ٣٥٥/٣
(*)
(١) فى د: ((أَصحاب)) والمعنى واحد تقريبا .
(٢) فى د: ((والصهيل)).
(٣) جاء فى اللسان ((أَطط: ((الجوهرى: الأُطيط: صوت الرَّحْل والإِبل من"
ثقل أحمالها .
قال: ((ابن برى)): قال ((على بن حمزة: صوت الإبل هو الرغاءُ، وإنما الأَطيط
صوت أجوافها من الكِظَّة إِذا شربت .
أقول: والذى جاء فى مقاييس اللغة ((أَطط ١-١٦ قريب مما قاله ((على بن حمزة))
(٤) فى ع. م: ((قال )).
(٥) هكذا جاء ونسب فى اللسان ((أطط)) والتاج ((أطط))، وانظر اللسان أُثل)»
وبرواية غريب الحديث جاءً فى ديوان ((الأعشى)) من قصيدة يخاطب فيها يزيد
بن مسهز)) الديوان ١٤٨ ط / دار صادر بيروت .
(٦) جاء فى م والمطبوع بعد البيت مكان قوله: يعنى حنت وصوتت: قال أبوعبيد
الأَطيط ههنا ((الحنين)) وأُراه - والله أعلم - تهذيبا."

= ١٨٧ جـ
ومِنْهُ(١) حَدِيثُ ((عُتْبَةً بَنِ غَزْوانَ)) حِينَ ذَكَرَ بَابَ الجَنةِ، فَقَالَ(٢):
لَيَأْتِينَّ عَلَيْه زمانُ ولَهُ ((أَطيطٌ (٣))) يعَنى الصَّوْتَ بالزَّحَامِ (6).
وَقَوْلُهَا (٥): وَدَائِسُ وَمُنَقٌّ .
فَإِنَّ ◌َبَعضَ النَّاسِ بَتَأَّوَلُهُ دِيَاسَ(٩) الطعَامِ().
وأَهلُ الشام يَقُولُونَ(٨): الدِّرَاسُ - بالرّاءِ.
يَقُولونَ(٩): قَدَ دْرَس الناسُ طَعَامَهُمْ(١٠) يَدْرُسُونَهُ(١).
٠٩-٢٠٠٠٠
وأهلُّ العراقِ يقُولونَ [قَدْ] (١٢) دَاسُوا يَدُوسُونَ.
0
(١) فى ع: (( منه)) وما أثبت أدق.
(٢) (( فقال)): ساقطة من د .
(٣) فى ع: أُطيط بالزحام والذى فى النهاية ((أُطط ٥٤/١؛ ((ليأتين على باب
الجنة وقت يكون له فيه أَطيط ١/٢ وانظر اللسان ((أَطط)).
(٤) ((بالزحام)) ساقط من ر .
(٥) ((وقولها)): ساقط من م .
(٦) فى المطبوع ((دئاس)) مهموزا، وما أثبت أصوب، جاء فى الصحاح ((دوس
وداس الطعام يدوسه دياسة، فانداس هو، والموضع مداسة)).
(٧) فى ل بعد ذلك: (( أهل العراق يقولون الدياس)).
(٨) فى ع: ((يسمونه)).
(٩) مابعد يقولون السابقة إلى هنا : ساقط من ر. ل . م .
(١٠) فى م، والمطبوع: ((الطعام)) ..
(١١) فى ع: ((يدرسون)).
(١٢) (قد): تكملة من ع. ل .
مر

- ١٨٨ =
قَالَ ((أَبُو عُبَيد))(١) : وَلَا أَظُنُّ(٢) وَاحِدَةً مِنْ هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ مِن
كَلَامِ العَرَب وَلَا أَدْرِى مَا هُوَ .
فَإِن كَانَ كَمَا قِيلَ، فَإِنَّهَا أَرَادَتْ أَنْهُمْ أَصحَابُ ( زَرْع.
وَهَذَا أَشْبَهُ بِكَلَامِ العَرَبِ (٤) .
وَأَمَا قَوِلُ الْمُحَدِّثِينَ: مُنِقَ (١). فَلَا أَدْرِى ما مَعْنَاهُ.
وَلَكِنِّى أَحسَبُهُ مُنق
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من د .
(٢) فى د: ((أَذن)) تصحيف .
! (٣) فى د: ((أَهل)) والمعنى واحد .
(٤) ما بعد زرع إِلى هنا ساقط من د وجاء فى م بعد ذلك: ((إن كان محفوظا))
( الإضافة تهذيب ) .
(٥) أَى بضم الميم وكسر النون وتشديد القاف، وماضيه : أَنَّق على وزن أَفعَل
(٦) أَى بضم الميم وفتح النون وتشديد القاف.
أقول: الذى جاء فى البخارى ١٤٧/٦، ومسلم)) ٢١٧/١٥ ((ومُنَق)) بضم الميم
وفتح النون ، وتشديد القاف .
D وجاء فى شرح ((النووى)) على ((مسلم)) ٢١٨/١٥: ((قولها)): ومنق هو بضم الميم
وفتح النون وتشديد القاف ، ومنهم من يكسر النون ، والصحيح المشهور فتحها .
قال ((أَبو عبيد)): هو بفتحها .
قال: والمحدِّثون: يكسرونها ولا أدرى ما معناه .
قال القاضى: روايتنا فيه بالفتح، ثم ذكر قول ((أَبى عبيد)).
قال: وقاله ((ابن أبى أُويَس بالكسر وهو من النقيق، وهو أَصوات المواشى، تصفه
بكثرة أمواله، ويكون مُنِقٌّ من أَنَقَّ: إِذا صار ذا نقيق، أَو دخل فى النقيق، والصحيح =

- ١٨٩ -
فَإِنْ كَانَ هَذَا [هَكَذا] (١)، فَإِنْهَا أَرَادَتْهُ() مِن تَنْقِيَةِ الطَعَامِ.
أَىْ دَائِسُ لِلطعامِ، ومُثَقِّ(٣) لَهُ().
وَقَوْلُهَا : عِندَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ، وأَشْرَبُ فَأَتَقَمحُ .
تَقُولُ: لَا يُقَبِّحُ عَلَىَّ قَولِ [ بَلْ](٥) يَقْبَلُ مِنِّى.
وَأَمَا التَقَمُّحُ فى الشَّرَابِ، فَإِنْهُ مَأْخُوذٌ من النَّاقَةِ المُقَامِحِ :
قالَ ((الْأَصْمَعِىُّ)): هِىَ الَّتِى تَرِهُ الحَوْضَ فَلاَ تَشْرَبُ.
قالَ ((أَبُو عُبَيد)): فَأَحْسِبُ قَوِلَهَا: فَأَتَقَمَّحُ: أَى أَرْوَى حَتَّى أَدَعَ
الشُّرْبَ مِن شِدةِ(٣) الرِّىِّ.
= عند الجمهور فتحها، والمراد به : الذى ينقى الطعام، أى يخرجه من بيته وقشوره، وهذا
أَجود من قول ((الهروى)) : هو الذى ينقيه بالغربال، والمقصود أنه صاحب زرع
ويدوسه وينقيه)) .
(١) ((هكذا)): تكملة من ع. وفى م والمطبوع: أَى بالفتح.
(٢) فى د: ((أَرادت ))
(٣) فى ع. ك: ((ومنقى)) بأَثبات ياء المنقوص، وهو جائز على قلة.
:
(٤) ((له)) ساقط من د. ر. ع. ل. وفسر (الزمخشرى)) فى فائقه: غثث ٥٢/٣
عند تفسير (( مُنق)).
رُوِى (( مُنَقِّ)) من تنقية الطعام، و((مُنِقّ)) من النقيق، وكأنها أرادت من يطرد الدجاج
والطير عن الحب، فَتَنِقَّ، فجعلته مُنِقً، أَى صاحب نقيق)).
(٥) ((بل)): تكملة من د . ع.
(٦) ((شدة)) ساقطة من م .

١٩٠ -
قَالَ ((أَبُو عُبَيد)) (١): ولَا أَرَاهَا قَالَتْ هَذَا إِلا مِن عِزَةِ المَاءِ عِندَهُمْ.
وَكُلُّ ◌َرَافِعٍ رَأْسَهُ(٣) ، فَهُوَ مُقَامِحٌ وَقَامِحٌ().
وجمعُهُ قِمَاحٌ(٥) .
قَالَ ((بشرُ بنُ أَبِى خازِم)) يَذْكُرُ سفِينَةً كَانَ فِيهَا(٩) (١٦٢):
(٧)
نَخُضُّ الطَّرْفَ كالإِبِلِ القِمَاحِ
٦ وَنَحْنُ عَلَى جَوَانِبِهَا قُعُودٌ
فَإِنْ فٌعِلَ ذَلِكَ بِإِنْسَانِ فَهُو مُقْمَحٌ .
وَهُوَّ(١) فِى التَّنْزِيلِ: ((إِلَى الأَذْقَانِ فَهُمْ مُْمَحُونَ))(٩) .
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من.ر. ل. م.
[(٢) ((هذا)) : ساقطة من ع
(٣) فى م، والمطبوع بعد ذلك: ((عندهم وأَرى ذلك تهذيباً .
(٤) فى م والمطبوع، وهامش ك عن نسخة أُخرى: ((فهو مقامح وقامح ومُقْمّح)).
(٥) فى م والمطبوع: ((وجمعه قماح ومُقْمَحون))، ومقمحون إِضافة تهذيب.
وجاء فى الصحاح ((قمح: ((وبعير مقامح، وناقة مقامح أيضاً، والجمع
قماح على غير قياس .
(٦) الذى فى تهذيب اللغة ((قمح)) ٤ / ٨١: ((قال بشربن أبى خازم يذكر سفينة
وركبانها)) وأُرى -والله أعلم - أنه نقل عن (أبى عبيد)) ونقل صاحب اللسان والتاج
((قمح)) ما جاءً فى التهذيب.
(٧) هكذا جاء الشاهد منسوباً لبشر فى تهذيب اللغة ((قمح)) ٤ /٨١، والصحاح
((قمح)) والمحكم (( قمح، واللسان، قمح والتاج قمح، وجاء فى مقاييس اللغة ((قمح
٥ / ٢٤ غير منسوب، ونسبه محقق المقاييس شيخى ((الأستاذ عبد السلام محمد
هارون لبشر بن أبى خازم)، نقلا عن اللسان ((قمح)) ومختارات ابن الشجرى ٨٠
(٨) (هو)): ساقط من ع.
(٩) سورة يس آية ٨

- ١٩١ -
(٣)
[ بالنون]
وَبَعضُ النَّاسِ يَرْوِى هَذَا الحَرْفَ(١): أَشَرَبُ فَأَتَقَنْحُ
.(٤)
وَلَا أَعرِفُ هَذَا الحَرْفَ، وَلَا أَرَى المَحْفُوظَ إِلَّ بالمِيمِ
{ وَقَولُهَا: أُمُّ ((أَبِى زَرْعٍ ))، فَمَا (٥) أُّ (أَبِىِ زَرْعٍ))؟ عُكُومُهَا رَداحٌ:
(١) فى ل: ((الحديث)).
(٢) رواية (البخارى) ٦ / ١٤٧ ((أَفول فلا أُقْبَّح، وأُرقد فأَنصَّبح، وأشرب
فَأَتَقْنَّحُ)) وعلق على الحديث بقوله:" قال ((أبو عبد الله: وقال بعضهم فأَتْقمح -.
بالميم - وهذا أَصح .
ورواية ((مسلم)) ١٥ / ٢١٨ ( واشرب فَأَتقتح)).
(٣) ((بالنون)) جاءت على هامش ك بعلامة خروج، وجاءت كذلك فى م .
(٤) جاء فى ر بعد ذلك : فإن كان هذا محفوظاً ، فإنه يقال: إن التقنح الإمتلاء
من الشرب والرى منه وهو فى التَّنزيل)).
أقول: جاءَ كذلك فى شرح ((النووى)) على ((مسلم)) ج ٦ ص"٢١٨٦ :
٦((وقولها: فأَتقنح هو بالنون بعد القاف هكذا فى جميع النسخ بالنون.
قال ((القاضى)): لم نروه فى صحيح (البخارى) ((ومسلم)) إلا بالنون وقال
البخارى)): قال بعضهم فأتقمح بالميم - قال: وهو أصح. وقال أبو عبيد)) هو
بالميم، وقال : وبعض الناس يرويه بالنون، ولا أدرى ماهذا، وقال آخرون : النون والميم:
صحيحتان فأَيُّهما معناه: أروى حتى أدع الشراب من شدة الرى.
وكتب اللغة تؤكد ذلك: جاء فى تهذيب اللغة قنح ٦٦/٤: قال شمر ... التقنح أن
يشرب فوق الرى وهو حرف روى عن أبى زيد)»، فأَعجب ذلك أَبا عبيد ، قلت :
وهو كما قال شمر .
٦ وانظر مقاييس اللغة ((قنح ٣١/٥ وفيه ((وهذا من قمح من باب الإبدال)). والمحكم
قنح ٣ / ١٢
(٥) فى ع: ((وَمَا)) ..

- ١٩٢ -
٦. فالعُكومُ: الأَّحمالُ والأَعْدَالُ الَّتِى فِيهَا الأَوعِيَّةُ مِن صُدوفِ الأَطْبِحَةِ
والمَتَاعِ، وَاحِدُهَا عِكْمٌ (١).
0
وَقَوْلُهَا: رَدَاحٌ .
تَقولُ(٣): هى عِظامٌ كَثِيْرَةُ الحَشْوِ(٣) ..
وَمِنْهُ قِيلَ لِلْكَتِيبَةِ إِذَا عَظُمتَ: رَدَاحِ، قَالَ ((لَبِيدٌ)):
(٤)
ومِدْرَه الكَتِيبَةِ الْرَدَاحِ
وَأَبَّنَّا مُلَاعِبَ الرِّمَاحِ
[ (١) أى بكسر العين وسكون الكاف، وقد جاءَ فى تهذيب اللغة ٣٢٨/١ تفسير
العكوم نقلا عن غريب حديث ((أَبى عبيد))، وأَضاف إليه :
قلت : وسمعت العَربَ تقولُ يوم الظعنِ لِخَدمِهم : اعتُكِموا، وقد اعْتَكَموا : إِذا
سَوَّوْا الأَعدالَ؛ ليشدُّوهَا على الحُمُولَة، وكلُّ عِدْلٍ عِكْمٌ، وجمعُهُ مُمكِومُ وأَعكام. ١ ١١١:
وقال ((الفراءُ)): يقول الرَّجُلُ لصاحبه: اعكُمْى - " بوصل الهمزة وضم الكاف -
وأعكِمنى - بقطع الهمزة، وكسر الكاف - فَمَعنى اعكمُنى - بوصل الهمزة - أَى اعكم لى،
ويجوز بكسر الكاف ، وأَما أَعكمنى - بقطع الأَّف - فمعناه: أَعِنِّى عَلَى العَكِمِ.
ومثله: احلُبْنِى، أَى احلُب لى، وأَحْلِبنى، أَى أَعِنِّى على الحلْب.
ومثله : المُسْنِى وَأَلْمِسنى، وابْغُنِى وَأَبْغِنِى.
(٢) فى ر: يُقالُ.
(٣) فى التهذيب ٤ /٤١٢: حول تفسير عكومها رداح: الرَّداح: الثقيلة الكثيرة
الحشو من الأَثاث، والأَمتعة، وفى المحكم ١٩٢/٣ ((ردح)): ((وقولها فى الحديث:
عكومها رداح ، أى عظيمة الحشو وجعلت رداح فى موضع الجمع، وإِن لم يكن جمعًا)).
(٤) جاءَ عجز البيت منسوبًا للبيد فى تهذيب اللغة ٤ / ٤١٢، واللسان ((ردح)) - دره.
الديوان ٤١ / ٤٢ ط دار صادر بيروت ، وبين البيتين بيتان آخران .

- ١٩٣ جــ
[ قالَ ((أَبُوعُبَيد)): وَأَبِّنا: يأْمُرُّ ابنتَيْهِ بالبكاءِ عَلَى أَبِى براءِ عَمِّهِ
وَالتَأْسِينُ المَدِحُ بَعْدَ المَوتِ، وَلَا يَكُونُ لِلحَىِّ تَأْبِين](١).
،
وَمِن هَذَا قِيلَ لِلِمَرَأَةِ رَدَاحٍ(): إِذا كَانَت عَظِيمَةِ الأَكْفَال (٣).
وَقَوْلُهَا: (ابنُ ((أَبِى زَرْعٍ))، وَمَا(٩) ابْنُ ((أَبِىِ زَرْعٍ))(٥)؟ كَمَسلٌ
شَطْبة .
(١) ما بين المعقوفين: تكملة من ع، وجاء فى د :
قولهُ: وأَبِّنا: يأُمر ابنتيه بالبكاء على عمه ((أَبى براءٍ))، والتأبين: المدح بعد الموت.
وأَبِّنا من التأْبين ، أى ذكره بعد موته ، ولا يكون للحى تأبين .
أَقول: وعمه مالك بن عامر الملقب بملاعب الأَسنة . .
والمدرُهُ: لسان القوم والمتكلم عنهم ... ودَرَه لقومه يدْرُهُ دَرْهًا: دَفَع وهو
ذُو تُدْرَهِهِمْ، أَى الدافع عنهم ... ولايُقَال: هُوَ تُدْرَهُهُم حتى يضاف إليه. ((ذو))،
وقيل : الهاء مبدلة فى كل ذلك من الهمزة ؛ لأَن الذرة الدفع ، وهذا ليس بقوىٍّ
بل هُمَا أَصلانِ، قالوا: دَراً، ودَرَّدَ عن اللسان «دره
(٢) فى د: رجاح تصحيف، ولفظة رداح : ساقطة من ر .
(٣) فى مقاييس اللغة ((ردح)): الراء والدال والحاء أَصَّل فيه ((ابن دريد)) أصلًا،
قال : أصله تراكم الشىء بعضه على بعض .
. ثم قال : كتيبة رداح : كثيرة الفرسان .
.. وقال أيضًا : يقال : أَصل الرداح : الشجرة العظيمة الواسعة .
ومن الباب قُلَانٌ رَدَاحٌ ، أَى مخصب. ومن الباب: الرداح المرأة الثقيلة الأَوراك .
وجاء فى التاج (( ردح)) بعد أن ساق عدة تفسيرات للرداح : ومن المجاز الرداح من الفتن
الثقيلة العظيمة جمعها رُدُح - بضمتين .
(٤) فى المطبوع عن م: ((فما)).
.(٥) ((وما ابن أبى زرع)) : ساقط من ز .

- ١٩٤ ٠
فَإِنِ الشَّطْبَةَ أَصلُهَا مَا شُطِبَ مِن جَرِيدِ النخْلِ، وَهُوَ سَعَفُهُ، وَذَلِك
أَنْهُ(١) يُشَقَّقُ مِنْهُ قُضْبَانٌ دِقَاقٌ تُنْسَجُ مِنْهُ الحُصْرُ .
يُقالُ مِنْهُ(٣) لِلمَرْأَةِ التى تَفْعَلُ ذَلِكَ: شَاطِبَةٍ، وَجَمْعُهَا شَوَاطِبٌ().
قَالَ ((قيسُ بنُ الخَطِيم [الأنصارى]))):
تَذَرُّعُ خِرْصَانِ بِأَيْدِى الشَوَاطِبِ
تَرَى قِصَدَ المُرَّانِ يُلْقَى كَأَنْهُ
(٥)
(١) فى المطبوع: ((أنه إِذا)) ولا حاجة لإذاهُنا.
(٢) ((منه)): ساقط من ع. م، وفى ع: ((ويقال)).
(٣) فى تهذيب اللغة ((شطب)) ٣١٧/١١: ((وقال ((الأصمعى)): الشاطبة التى
تَقْشُر العَسيبَ، ثم تلقيه إلى المُنَقِّيَةِ، فَتَأْخُذُ كُلَّ شىءٍ بِسِكِّينِها حتى تتركه رقيقًا ، ثم
تلقيه المنقية إلى الشاطبة ثانية)) وفى مقاييس اللغة ((شطب)١٨٥/٣: الشطبة: سعَفّة
النخل الخضراء ، والجمع شطب - بفتح الشين وسكون الطاء ، وفى حديث أُم زرع :
( كمسلٌ شطبة)).
(٤) ((الأنصارى)): تكملة من د. م.
(٥) جاء عجز البيت غير منسوب فى تهذيب اللغة ١١ /٣١٧، وجاء فى الصحاح
((شطب)): وشطبت المرأة الجريد شَطْبًا: إِذا شقَّقته لتعمل منه الحصر، قال ((أبوعبيد)):
ثم تلقيه الشاطبة إلى المنقِّية، قال ((قيس بن الخطيم)) وساق البيت برواية: (( تُلِقِى
كَّها» مكان «يلقى كأنه)»، وبرواية الصحاح جاء فى اللسان، والتاج ((شطب» منسوبًا ..
ورواية الديوان ٨٥ دار صادر بيروت: ((تهوى كأنها)) مكان ((يلقى كأَّنه)). وفى
تفسير غريبه : قِصَد المران: كِسَر الرماح . التذرُّع: قدر ذراع، ذراع ينكسر، المُخِرْص -
بخاءٍ محركة بالحركات الثلاث وسكون الراء : كل قضيب ، أَو غض يابس أَو رطب من
رمح أو سعف .
و((تلقى كلُّها)) رواية ع. والمطبوع.
٠٫

٥٠
- ١٩٠ =
فَأَخْبَرَتِ المَرْأَةُ(١) أَنْهُ مُهَفِفُ(٣)، ضَرْبُ(٣) اللحْمِ شَبهَتْهُ بِتِلْك
أُلشطْبَةِ .
وَهَذَا مِما يُمْدَحُ بِهِ الرجُلُ
وَقَوْلُهَا: وَتَكْفِيهِ ()،َ ذِرَاعُ الجَفْرةِ".
فَإِنَّ الجَفْرَةَ: الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادٍ" الغَنَمَ (٥)، وَالذِّكَرُ(٦) جَفْرٌ
جَمِنْهُ قَولُ ((عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عِنْهُ -)) فى اليربوع يَصِيبها
-(٩).
(١) ((المرأة)): ساقطة من م".
(٢) فى د.ع. م: ((مُهَفْهَف »، ومُهَفَّفٌ، وَمَهَفْهَفُ بمعنى، وهو الخفيف.
(٣) «ضرب )) ؛ بمعنى خفيف . .)
(٤) فى ع: ((تكفيه)) وفى المطبوع: ((يكفيه ))، وهما جائزان).؟
(٥) فى م، والمطبوع: ((المعزّ)) وفى تهذيب اللغة ٤٧/١١ مادة ((جفر)): ((أَبوعبيد)»
عن ((أبى زيد)). قال: إِذا بلغت أولاد المعزى أربعة أشهر ، وفصلت عن أمهاتها فهى
الجفار ، واحدها جَفْرٌ، والأُنثى جَفْرةٌ .}
وقال ((ابن الأَعرابى)): الجَفْرُ: الحملُ الصغير، والجدى ، بعد ما يفطم ابن،
ستة أشهر .
وقال ((ابن شميل)): الجفرة: العناق التى شبعت من البقل والشجر، واستغنت
عن أُمها ، وعلى هذا تكون من أولاد الغنم، ومن أولاد المعد.
(٦) فى ع :(( الذ کر))٠١١٥
(٧) فى د: ((رحمه الله)) وخلت نسختار. م من الجملة الدعائية.
(٨) فى د، وعلى هامش ك نقلًا عن نسخة أُخرى: ((الأرنب)).
(٩) فى ع: ((يصيدها)) وفى المطبوع: (( يصيبه)).

- ٠١٩٦
المُحْرِمُ جَفْرَةٌ))(١) وَالعَرَّبُ تَمْدَحُ الرَّجُلَ بِقِلةِ الطُّغْمِ وَالشُّرْبَ.
أَلَا تَسْمَعُ قَولَ ((أَعْشَى بَاهِلَةَ)):
ءو (٣)
مِن الشِّواءِ وَيُروِى شَرْبَهُ الْغَمَرُ
إِنْ أَلَمْ بِهَا
تَكْفِيهِ حُزةٌ فِلْذٌ"
وَقَوْلُهَا (٩): جَارِيَةُ ((أَبى زَرْعِ))، وَمَا جَارِيَةُ(٤)«أَبِىَ زَرْعِ))؟ لَا تَبُثْ
حَدِيثَنَا تَبْشِيثًا
(١) جاء فى موطأ ((مالك)) كتاب الحج، باب فدية ما أُصيب من الطير والوحش:
حدثنى ((يحيى))، عن ((مالك)) عن ((أَبى الزبير)) أَن ((عمر بن الخطاب)) قضى
٦
فى الضبع بكبش ، وفى الغزال بعنز ، وفى الأرنب بعناق ، وفى اليربوع بجفرة .
وفى تهذيب اللغة ((جفر)) ٤٧/١١؛ ((فى حديث ((عمر)) أنه قضى فى اليربوع إِذا
قتله المحرم بجفرة)) .
وفى النهاية ١-٢٧٨: ((وحديث ((عُمَر)) - رضى الله عنه -: ((فى الأرنب يصيبها
المحرم جفرة )) .
(٢) فى ر: ((فلذة لحم))، وجاء عقب البيت فى المطبوع نقلًا عن م: ((ويروى:
تكفيه فلذة كبد )) .
(٣) جاءَ عجز البيت منسوبًا ((لأَعشى باهلة)) فى تهذيب اللغة ١٢٩/٨، وفى الصحاح
((غمر)): والغُمَر أيضًا: القدح الصغير، قال ((أَعشى باهلة)) يرأى أَخاه ((المنتشر
بن وهب الباهلى)، وساق البيت برواية ((أبى عبيد))، وفيه ((فلذان)) مكان ((فلذ إِن)
وأُراه - والله أعلم - تصحيفًا، وله نسب فى اللسان والتاج ((غمر))، وفى اللسان: وقيل
الغُمَر: القعب الصغير. أقول وبذلك قال ((أَبو عبيد)) فى تهذيب (للغة ١٠٩/٨،
وجاء الشاهد فى إصلاح المنطق صفحات ٥ - ٩٨ - ٣١٦، وانظر قصيدته فى أمالى
اليزيدى ١٣ ط حيدرا باد ١٣٦٩ هـ
(٤) فى ع: ((قولها)).
ما .. (٥) فى المطبوع: ((فما)) وعبارة: ((وما جارية أبى زرع)) ساقطة من م.

- ١٩٧
وبَعْضُهُم يَرْوِيهِ: لَا تَنُثُّ حَدِيثَنَا تَنْثِيئًا (١٦٣) وأَحَدُهُمَا قَرِيبُ
المَعْنى مِنِ الآخَرِ ، أَىْ لَا تُظْهِرُ سِرَّنَا (١) . .
وَقَولُهَا(٣) : لَا تَنْقُلُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا .
تَعْنِى(٣) الطَّعَامَ لَا تَأَّخُذُهُ، فَتَذْهَبَ بِهِ، تَصِفُهَا بِالأَمَانَةِ
وَالتَّنْقِيْثُ: الإِسْرَاعُ فِى السَيْرِ .
٦
قالَ (الفَراءُ))(٤): يُقَالُ: خَرَجَ فُلَانٌ يَنْتَقِثُ(٥): إِذا أَسْرَعَ فِى سَيْرِهِ (٦)
وَقَوْلُهَا: خَرَجَ ((أَبو زَرْعِ)) وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ.
فالأَوْطابُ: أَسْقِيَةُ اللَبَنِ، وَاحِدُهَا وَطْبُ (٧).
(١) جاءَ فى الصحاح بثث: بث الخبرّ وأَبثه بمعنَّى، أَى نَشَرهُ، وفى الصحاح
((نثث)): نَثَّ الحديث ينُثُّه - بالضم - نثًّا: إِذا أَفشاه .
(٢) ((قولُها)): ساقطة من م.
(٣) فى المطبوع: ((يعنى)).
(٤) فى ر: ((ذلك وقال الفراء)).
(٥) جاءَ على هامش ك: ((يَنْتَقِثُ، وَيَنْتَقِتُ)) - بِالنَّاءِ المثلثة، والتاءِ المثناة.
(٦) جاء فى تهذيب اللغة ((نقت))٨٢/٩: نقلًا عن ((أبى عبيد)) وتفسيره لغريب
حديث (( أُم زرع)): وقال ((الفراءُ)): ((خرج فلان يَنْقُثُ وَيَنْتَقِثُ)): إِذا أَسرع
فی سیره .
وفى مقاييس اللغة ((نقث)) ٤٦٦/٥: النون والقاف والثاء كلمة صحيحة تدل على
خَاطِ شىءٍ بشىءٍ ونَقْلِه .... وخَرَج يُنَقِّثُ: يُسرِعُ فى نقل قوائمه.
(٧) فى تهذيب اللغة ((وطب)) ٣٨/١٤: ((الوَطْبُ: سقاءُ اللبنِ، وجمعُه وطابُ
وَأَوطابُ. "

١٩٨٠٠ مكه
قَالَتْ(١): فَلَقِى امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَان(٣) لَهَا كَالفَهْدَيْنَ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتْ
خَصرِهَا بِرُمانَتَيْنِ .
تَعَنِىِ(٣) أَنْهَا ذَاتُ (٤) كَفَل عَظِيمٍ، فَإِذَا اسْتَلْقَتْ(٥) نَتَأَ(٦). الْكَفَلُ بِهَا
عَنْ(٧) الْأَرْضِ حَتى تَصِيرَ تَحْتَهَا فَجْرَةٌ يَجْرِى(٨) فِيهَا الرُّمانُ!
[قالَ ((أَبُو عُبَيد))(٢٩]: وَبَعضُ الناسِ يَذهَبُ(١١) بالرُّمانَتَيْنِ إِلَا أَنْهُمَا
الثديان .
= وفى الصحاح ((مخض)): مخضت اللبن أُمخّضه وأَمخضه وأَمخِضه - بخاءٍ محركة
بالفتح أو الضم أو الكسر فى المضارع - ثلاث لغات ...
وأَمْخَضَ اللبنُ : حان له أَن يُمْخَض .
والمخيض والمخضوض : اللبن الذى قد مُخِض، وَأُخِذَ زُبدُه .
c
: ((قال)) ، وما أُثبت عن بقية النسخ أدق .
(١) فى د
: ((ولدان )) - بكسر الواو - وهو تصحيف.
(٢) فى ع
: ((يعنى)) والضمير يعود على أُم زرع.
(٣) فى ع
(٤) (( ذات)): مطموس فى م .
(٥) فى ر: ((استقلت)) وأُراه تصحيفًا. والله أعلم".
(٦) فى ر. ع: ل. م: ((نبأً)) بنون "موحدة فوقية بعدها باء موحدة تحتية:
وقد يأَّى نباً - بالباء - بمعنى نتاً - بالتاء المثناة، جاء فى الصحاح نُتَأَ نْأُ ونَتُوءًا ونُتُوًّا ...
أَى ارتفع ، ونتأُ الشىءُ خرج من موضعه من غير أن يتبينَ .
وفى اللسان ((نبأَ)): ((ونبأنباً ونبوءًا)) : ارتفع.
(٧) فى د. ع: ((من).
: ((تجرى)) وهو جائز بالياء والتاء.
(٨) فى المطبوع
(٩) ((قال أبو عبيد)): تكملة من د.ع.
: ((ويذهب بعض الناس)، ولا فرق فى المعنى".
(١٠) عبارة ع

- ١٩٩-٠
وَلَيْس هَذَا بِمَوضِعِهِ (١).
قَالَتْ: فَطَلَقَنِى، وَنَكَحَهَا .
وَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا .
تَعْنِى(٣) الفَرَسَ أَنه يَسْتَشْرِى(٣) فِى سَيْرِهِ(٤)، تَعْنِى(٥) [ أَنْهُ](٦) يَلِجُ
ويَمْضِى [فِيهِ](١) بِلَا فْتُورٍ وَلَا انكِسَار .
وَمِن هَذَا قِيلَ لِلرَّجُلِ إِذَا لَجَّ فِى الأَمْرِ: قَدْ شَرِىَ()فِيهِ، وَاسْتَشْرَى فِيهِ (١).
/١٠١٠)
وَقَوْلُهَا: أَخَذَ خَطِيًّا(١).
تَعْنِى الرُّمْحَ، سُمَِّ خَطِّيًّا؛ لِأَنَّهُ يَأْنِى مِن بِلَادِ نَاحِيَةَ (١) الْبَحْرَيْنِ،
يُقَالُ لَهَا: الخَطُّ، فَنُسِبَتِ (١٣) الرماحُ إِلَيْهَا .
(١) فى المطبوع
: ((موضعه)) . والباء تزاد فى خبر ليس كثيرًا.
(٢) فى المطبوع
: «يعنى » .
: ((يسترون)) تصحيف .
(٣) فى ٥
: ((فى عدوه)).
(٤) فى م
: ((أَى )).
(٥) فى ع
: تكملة من ر . ل .
(٦) ((أَنه ))
(٧) فى ر. ع. ل. م: ((فيه))، وفى د: ((فى سيره)).
(٨) شَرِى يَشرَى، بكسر عين الماضى وفتح المضارع .
: ساقطة من ع، وتهذيب اللغة (شرى)) ١١ /٤٠٢ .
(٩) ((فيه)).
: ((خَطِيًّا)) - بكسر الخاءِ مخففة .
(١٠) فى ع
: ((وهى ناحية)).
(١١) فى المطبوع
(١٢) فى م، والمطبوع: ((فتنسب)).
(١٤)

- ٢٠٠ ج
وَإِنمَا أَصْلُ الرِّماحِ مِن الهندِ، وَلَكِنْهَا تُحْمَلُ إِلى الخَطّ فِى الْبَحْرِ،.
ثُم تُفَرّقُ(١) مِنْهَا فِى الْبِلَادِ.
وَقُولُهَا : نَعَمَّا ثَرِيًّا.
تَعْنِى الإِبِلَ، وَالثَرِىّ: الكَثِيرُ مِن المالِ وَغَيرِهِ .
(٤),٤٥ / * (٥)
قالَ(٦)(الكِسَائِىُّ)): يُقَالُ: قَدْ ثَرَى(٣) بَنُوْ فُلَانِ بَنِى فُلَانَ(٤) يَغْرُونَهُم
إِذَا كَثَرُوهُم(٩) ، فَكَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ .
١٨٩ - وقَالَ (٢) ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ () -:
(١) فى د: ((يُفَرّق)).
(٢) فى ل: ((وقال)).
(٣) فى ع: ((ثرا)) بالألف، وفى المقصور والممدود ((للفراء)) ١٨ ط ((دمشق)):
والثرى على وجهين : الثرى من الندى مقصور يكتب بالياه، والثراء فى كثرة المال واليسار
ممدود يكتب بالأَلف.
وفى الخصائص ٤٨/٢: ((الثرى، وهو الندى .. من تركيب ((ثرى)) لقولهم:
التقى الثريان)) والمراد أنه يائى.
وأما الثراءُ - لكثرة المال فمن تركيب ((ث رو))؛ لأَّنه من الثروة. أَي أَنه واوى.
(٤) ((بنى فلان)): ساقطة من د، والمعنى يحتاج إليها .
: ساقطة من م والمضارع الواوى يجعل ((ثرا)) بالألف أصوب.
(٥) ((يثرونہم ))
: ((كاتروهم)) والسياق يوحى بالمفاعلة .
(٦) فى ع
: ((قال) .
(٧) فى ع
: - صلى الله عليه وسلم -، وفى ر.ع. ك :- صلى الله عليه -
(٨) فى د
وفى ل. م: ((- عليه السلام - )).