النص المفهرس
صفحات 101-120
- ١٠١ -
الْإِرْبَةِ مِنِ الرِّجَالِ»(١)؛ فَلِهَذَا كَانَ تَرْكُ النِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ(٣)
إِيَّاهُ أَن يَدْخَلَ عَلَى أَزْوَاجِهِ .
فَلَمَا وَصفَ الذِى وَصفَ ٢ مِن المَرَأَةِ، عَلِمَ أَنه لَيْسَ مِن أُولَئِك ،
فَأَمَرَ بِإِخِرَاجِهِ ".
أَلَا تَرَاهُ يَقول لَه (٥): ((أَلَا أَرَاكَ تَعْقِلِ مَا هَاهُنَا؟)) فَعِندَ ذَلِكْ نهى
عَن دخولِهِ عَلَیْهن ().
(١) سورة النور الآية ٣١ .
(٢) فى د. ر. ع: ((صلى الله عليه))، وفى ك. ل. م: ((عليه السلام)).
(٣) ((الذى وصف)): ساقط من م.
(٤) عبارة م: ((فإنه أمر بإخراجه)).
(٥) ((له)): ساقط من ل . م .
(٦) جاء فى شرح (النووى)) على مسلم ١٦٣/١٤، بعد أن ساق كلام (( أبى عبيد))
فى تذكير ثمان، ومنع المخنث: ((ففيه منع المخنث من الدخول ، على النساء ، ومنعهن
من الظهور عليه ، وبيان أن له حكم الرجال الفحول الراغبين فى النساء فى هذا المعنى، وكذا
حكم الخصىِّ، والمجبوب ذَكَرهُ، والله أعلم .. ثم قال بعد ذلك :
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يدخل هؤلاء عليكم)) إِشارةً إلى جميع المخنثين ،
لما رأى من وصفهم للنساء ، ومعرفتهم ما يعرفه الرجال منهن .
قال العلماء : المخنث ضربان :
أحدهما : من خلق كذلك، ولم يتكلف التخلق بأخلاق النساء .. ". فهذا لاذم عليه
ولاعتب ، ولا إثم ولاعقوبة؛ لأنه معذور لا صنع له فى ذلك ، ولهذا لم ينكر النبى - صلى الله
عليه وسلم - أولًا دخوله على النساء، ولا خلقه الذى هو عليه ... وإِنما أَنكر عليه بعد
ذلك معرفته لأوصاف النساء .
الثانى : من المخنث من لم يكن ذلك خلقة بل يتكلف أخلاق النساء ... فهذا هو
المذموم الذى جاء فى الأحاديث الصحيحة لعْنُه .
- ١٠٢ ٠
وَكَذلِك يروَى عَن ((الشعْبِىِّ)) أو ((سَعِيدٍ بن جَبَيْرِ)) أَنه قالَ فِى
غيرٍ أولِ الإِرْبَةِ مِن الرِّجَالِ، قالَ(١): ((هوَ المَعْتوه)).
وَهَذا عِندِى أَحْسَنَ(٣)، مِن قَوْلِ «مِجَاهِدِ)).
قالَ: حَدَثَنَا(٣) ((ابن عُلَيَةَ)) عَن ((ابنٍ أَبِى نَجِيح)) عَن ((مجاهِد))
فى قَولِهِ: ((غَيرِ أُولِى الْإِرْبَةِ مِن الرِّجَالِ)) قَالَ: الذى لا أَرَبَ لَه ـ
فى النِّسَاءِ .
قَالَ «مجَاهِدْ)): مِثْل فَلَانِ
[قَالَ ((أَبو عبيد](٤)): وَحَدِيثُ النّبِىُّ [ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -](6)
حِلاف هَذَا
{ أَلَا تَرَى أَنهِ قَدْ يَكُونُ لا أَرَبَ له فى النساءِ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يعقل
أمرهُنَّ، ويعرف مساوتهن من ،حاسِنِهن .
وَالذى فى حَدِيثِ النّبِىِّ - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - ((أَنه كَانَ عِنْدَه
(-لَا يَعْقِلِ هَذا، فَلَمَا رَآهَ قَد عَقَلَه أَمْرَ بإخراجه ))] ".
(١) ((قَال)): ساقطة من م.
: ((أولى)) والمعنى متقارب.
(٢) فى م
(٣) فى ر . ل : حدثناه .
(٤) قال (( أَبو عبيد)): تكملة من ر .
(٥) فى ر. ع: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام))، وسقطت الجملة
الدعائية من د . ر .
(٦) ما بعد ((هذا)) إِلى هنا تكملة من د. ر. ل. م، وهامش ع بعلامة خروج
مع تفاوت قليل فى بعض ألفاظ العبارة .
وقد سبق مدلولها مجملًا من قبل فى النسخ كلها .
١٠٣ -
١٧٥ - وَقَالَ(١) ((أَبو عبيد)) فى حَدِيثِ النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ (٢-
حِينَ ذَكَرَ الفِتَن .
فَقَالَ لَه «حُذَيْفَةُ)): أَبَعدَ هَذَا الشرّ خَيرٌ؟
فَقَالَ: ((هُدْنَةٌ(٣) عَلَى دَخَن وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاءِ
(٤).
١١٠ (١) فى ع. ك: ((قال)).
(٢) فى د.ر. ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
: ((وهدنة)) والذى فى سنن أبي داود: ((هدنة)).
(٣) فی م
(٤) جاءَ فى د : كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها ، الحديث ٤٢٤٦ :
(٤٤٦/٤ ) :
: حدثنا ((عبد الله بن مسلمة [القعنى]))، حدثنا ((سليمان)) - يعنى ((ابن المغيرة)-
عن ((حُمَيد)) عن ((نصر بن عاصم الليثى)) قال :
أَتينا ((اليُشْكُرِى)) فى رهط من ((بنى ليث)) فقال : من القوم ؟
قلنا: ((بنوليث)) أتيناك نسألك عن حديث ((حذيفة)) فذكر الحديث، قال :
قلت : يا رسول الله! هل بعد هذا الخير شر؟ قال: ((فتنة وشر)). قال: قلت :
: يا رسول الله! هل بعد هذا الشر خير؟ قال: «يا حذيفة ! تَعَلَّم كتابَ الله، واتَّبِع مَافِیهِ
ثلاث مرار)) .
قال : قلت: يا رسول الله! هل بَعدَ هَذَا الشَّرّ خيرٌ؟
قال: ((هُدْنَةٌ على دَخَن، وجَماعَةٌ على أَقذاءِ، فِيها ، أَو فِيهم)) .
قلتُ : يا رسولَ الله! الهُدنَةُ على الدَّخَن ما هِىَ ؟
قال: ((لَاتَرجِعُ قلوبُ أَقوام عَلَى الَّذِى كَانَت عَليهِ)).
قالَ : قُلتُ : يا رسولَ اللهِ! أَبعدَ هَذَا الخيرِ شَرٌّ ؟
قال : ((فِتنةٌ عمياءُ صحَّاءُ، عليها دُعاةٌ على أَبوابِ النَّارِ، فإِن تَمت يا حُذيفةُ وأَنت
عَاضٍّ على جِذلٍ ، خَيْرٌ لكَ مِن أَن تَتَبَعَ أَحدًا منهُم)).
(٨)
--- ١٠٤ -
هَذَا(١) حَدَّثَنِيهِ ((أَبو النَّضْرِ هَائِمُ بنُ القَاسِمِ )) عَن (( سُلَمَانَ بنِ المُغِيرَةِ)
عَن ((حُمَيدِ بنِ هِلَال)) عَن ((نَصْرِ بنِ عَاصِمِ الَّلَيْئِىِّ)) عَن ((الْيَشْكُرِىِّ)
عن «حُذَيْفَةَ )) عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -(٢) :
قَولُه: ((هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ)): تَفسِيرُهُ فى الحَدِيثِ (٣) : لَا تَرجِعُ قُلُوبُ
قَوْمٍ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ ))(٤)، وَمَذْهَبُ الحَدِيثِ عَلَى هَذَا.
وَأَصلُ الدَّنِ أَن يَكُونَ فِى لَونِ الدَّابةِ أَو الثَّوْبِ، أَوْ غَيرٍ ذَلِكَ كُلُورَةٌ
إِلَى سَوَادِ()،
= وانظر فيه كذلك :
جه: كتاب الفتن ، باب العزلة، الحديث ٣٩٨١ ج ٢ ص ١٣١٧ .
حم: حديث ((حذيفة بن اليمان )) ج ٥ ص ٣٨٦ فى حديث فيه طول .
الفائق مادة ((هدن)) ٩٥/٤، النهاية ((دخن)) ١٠٩/٢ ((هدن)) ٢٥٢/٥،
تهذيب اللغة ((هدن)) ٦ - ٢٠٤، دخن ٢٨٢/٧، مقاييس اللغة ٢ دخن)) ٣٣٦/٢،
وفيه: ((فَأَّما الحديث: ((هُدْنَةٌ على دخَنٍ)) فهو استقرار على أُمور مكروهة))، الصحاح
((دخن)) ٥ /٢١١١، اللسان والتاج ((دخن)).
(١) فى د. ع: ((قال)).
(٢) فى د. ر. ك. ل: ((صلى الله عليه)) وسقطت الجملة الدعائية من ع .
(٣) انظر: رواية الحديث عن سنن ((أَبى داود)) فى تخريج الحديث.
(٤) فى م، وعنها نقل المطبوع جاء بعد لفظة عليه: (والهدنة: السكون بعد الهيج))
زأراها حاشية - والله أعلم .
(٥) جاء على هامش الأصل: ((كدرة)) بخط حسن عند المقابلة على نسخته وكذلك
تهذيب اللغة ٧ /٢٨٢
(٦) جاء فى د: ((والمهدنة: السكون)) وقد سبق نقلها فى الهامش عن م.
- ١٠٥ جـ
قَالَ ((المعَطَّلُ الهُذَلِىُّ)) (١) يَصِفُ السيفَ:
فى مَنْنِهِ دَخْنٌ وَأَثْرٌ أَحْلَسْ
لَيْنٌ حُسَامٌ لَا يُلِيقُ ضَرِيبَةً
(١٤٦) قَوْلُه: ((دَخَنٌ، يَعْنِى الكُدورَةُ(٣) إِلَى السوَادِ (٤).
(٢)
(١) فى د: ((المعطل بن الهذلى)) وأراها خطأً من الناسخ.
(٢) هكذا جاءً ونسب فى تهذيب اللغة ٢٨٣/٧ نقلًا عن غريب حديث ((أَبِى عبيد))،
وله نسب فى اللسان ((دخن))، ((حلس)) إِلَّا أن لفظة ((يُليق)) جاءت بفتح الياءِ فى
التهذيب ومادة ((حلس)) من اللسان ، وفيها ضم الياء وفتحها، وعلى هامش للسان ما يفيد
نسبته لأبى قلابة الهذلى ، وهو الصواب .
وانظر: التاج ((دخن))، وفيه: (( والدخن : فرند السيف ، وبه يفسر قول -
(( المعطل الهذلى)) * يصف سيفًا.
وفى الأَساس : الدخن فى السيف ما يتراءى فى متنه من شدة الصفاء من سواد وهو مجاز .
ولم أقف على البيت فى شعر ((المعطل الهذلى)). وجاءَ فى شعر (( أَبِى قِلابة الطابخى من
هديل)، سادس تسعة أبيات له فى شعر الهذليين ٣٣/٣ ، والرواية :
عَضِبٌ حُسامٌ لا يُطِيقَ ضريبةٍ فى مَتْنِهِ دَخَنٌ وَأَثْرٌ أُخْلَسُ
وفى تفسير مفرداته : الغضب : القاطع ، الحسام : الذى يحسم الدم من سرعته ،
لا يُليق: لا يدع شيئًا إِلَّا مربه، دَخَن: سواد، الأَخلس - بالخاء المعجمة -: الذى فى
وسطه لون يخالف لونه، ويقال : شاة خلساءُ إِذا كانت كذلك ، ويقال : يَليق ويُليق ..
أُی بضم الياء وفتحها .
أقول: قد يأتى أخلس - بالخاء المعجمة - بمعنى أحلس - بالحاء المهملة - جاءً فى
اللسان بعير أَحلس: كتفاه سوداوان، وأرضه وذروته أَقل سوادًا من كنفيه ، والحلْساء
من المعز التى بين السواد والخضرة ... والأحلس : الذى لونه بين السواد والحمرة :
تقول منه : احلسَّ احلسَاسًا .
(٣) فى د: وتهذيب اللغة ٢٨٣/٧: ((كدورة)) والمعنى واحد.
(٤) فى ع: ((سواد)) وسقط ما بعد البيت من ل. م ومكانه فى ر: ((وهو السواد)).
-١٠-
[ قَالَ](١): وَلَا أَحْسَبُ الدَّخَنَ أُخِذَ إِلَّ مِن الدُّخَانِ، وَهَوَ (٢) شَبِيهُ بِلَوْن
الحَدِيدِ فَوَجْهُهُ(٣) أَنَّهُ يَقولُ: تَكُونُ القُلُوبِ هَكَذَا، لَا يَصْفو بَعْضُها
لِبَعْض وَلَا يَنْصَعُ حُبُّهَا كَمَا كَانَتْ، وَإِن لَّمْ تَكُنْ فِيهِمْ فِتْنَةٌ
وَأَمَّا قَوِلُهُ: ((جَمَاعَةُ(٤) عَلَى أَقذاءِ)) فإِنَّ(٥) هَذَا مَثَلُ(٢).
يَقولُ: ((اجتِمَاعُهُمْ عَلَى فَسَادٍ مِن(١) القُلُوبِ))، وَهِوَ(٨) مَشَبَهُ بِقَذَى(٩
(١) ((قال)): تكملة من د .
(٢) فى ع: ((وهذا))، وما أُثبت أدق.
(٣) فى ع: ((ووجهه)).
(٤) فى ع: ((وجماعة))، وحذف الواو فى التفسير جائز .
(٥) فى د : ((فإنما)).
(٦) انظر: مجمع الأمثال، ((المثل)) ٨٣٦، ١٦١/١، والمستقصى فى الأمثال
٣٨٩/٢ .
وفى مجمع الأمثال : معناه : اجتماع بالأبدان ، وافتراق بالقلوب .
الأَفذاءُ : جمع قدَّى ، وقذى : جمع قذاة ، وهذا معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - :
((هدنة على دخن)).
(٧) ((من)) : ساقطة من ع.
(٨) ((وهو)): ساقطة من ع .
(٩) فى ع: ((بأقذاءٍ)) والقذى: ما يصيب العين، ويقع فيها من غمص
ورمص ، جمعه أَقذاءٌ .
٠
- ١٠٧ سمعة
(١)
العين
١٧٦ - وَقَالَ(٣) ((أَبو عبَيدِ)) فى حَدِيثِ النّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَدَعَلَّمَ(٣) -
(( الْغَيْرَةُ مِن الإِيمَانِ، والمَذَاءُ مِنِ النِّفَاقِ))(٤).
(١) جاءَ فى دبعد ذلك: ((والهدنة: السكون بعد الهيج)).
وقد سبق أن ذُكِرت فى م، وذكر منها فى د كذلك: (( والهدنة: السكون)) وعاق
عليها . انظر : تعليقات الحديث .
وجاء فى التاج ((هدن)) ٣٦٦/٩: ومن المجاز الهدنة بالضم: المصالحة بعد الحرب،
والموادعة بين المسلمين والكفار ، وبين كل متحاربين ، وأَصل الهدنة : السكون بعد
الهيج ، وربما جعلت الهدنة مدة معلومة ، فإذا انقضت المدة عادوا إلى القتال ، ومنه حديث
الفتن : يكون بعدها هدئة على دَخَن ، أَى سكون على غِل .
(٢) فى ع: ((قال )).
(٣). فى ر. ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٤) لم أَمتد إلى هذه الرواية فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن ..
وجاء فى دى : المقدمة، باب من رخص فى كتابة العلم ١ / ١٢٩ :
حدثنى ((عون بن عبد الله)) قال: قلت ((لعمر بن عبد العزيز)): حدثنى فلان رجُلٌ
من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعرفه ((عُمَر)).
قلت: حدثنى أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
((إِنَّ الحياءَ، والعُفافَ، والعِىَّ - عِىُّ اللَّسَان لَاعِىُّ القَلبِ، والفقه - من الإيمان،
وهنَّ مما يزدْن فى الآخرة، وينقُصْنَ من الدنيا ، وما يزدْن فى الآخرة أكثر من
وإِن البَذاءَ والجَفَاءَ والشُّحَّ مِن النِّفاقِ، وَهُنَّ مِمَّا يَزِدنَ فى الدُّنيا، وَيَنقُصْنَ فى الآخِرَةِ،
وما ينقُصْنَ فى الآخِرَة أكثر )).
٦
- ١٠٨ -
قَالَ: حَدَّثَنَاهُ غَيرُ وَاحد، عن ((داودَ بنِ قَيس الفرّاءِ)) عَن ((زَيدِ
ابْنِ أَسْلَمَ )) يَرفَعه .
وبعضُهُم يَقولَ: المِذَالُ - باللام - وَلَا أَرَى المَحفوظَ إِلَّ الأَول.
وتَفسِيرُهُ عِندَ الْفُقَهَاءِ: أَن يُدْخِلَ الرَّجُلُ الرِّجَالُ(١) عَلَى أَهْلِهِ.
وَهَذَا هُوَ الذِى يروَى فِى حَدِيثٍ آخرَ: أَنه الذِى(٣) يقال لَه :
القُنْذُعُ، والتُنْذَعَ أَيضًا "، وَهَوَ (٥) الدُيُوتُ(٦).
وَلَا أَحْسَبُ هَاتَيْنِ الكَلِمَتَيْنِ إِلَّا ((بالسِّرْيَانِيةِ)).
فَإِنْ كَانَ المِسِذَاءُ(٧) هوَ المَحْفُوظُ، فَإِنَّه أُخِذَ مِنْ
١١ = وجاء فى حم: حديث أبى أمامة الباهلى ج ٥ ص ٢٦٩، وفيه :
((الحَياةُ والعِىُّ شعْبَتَانِ مِنَ الإِيمان، والبذاءُ والبَيَانُ شُعبَتانٍ منَ النِّفاقِ)).
وجاء برواية أبى عبيد فى الفائق ((مذى)) ٣ /٣٥٤، النهاية مادة ((مذى)) ٣١٢/٤،
تهذيب اللغة مادة ((مذى)) ج ١٥ ص ٢٩، مقاييس اللغة ((مذى)) ٤ / ٣١٠، الصحاح
((مذى)) ٦ - ٢٤٩١، اللسان والتاج ((مذى)).
وفى النسخة دوالمدى من النفاق، وأثيت ماجاء فى بقية النسخ، وفى ميمه الفتح والكسر .
(١) فى ك: ((أَن يدخل الرجلُ الرجلَ)) وأُثبت ما جاء فى بقية النسخ وتهذيب اللغة
نقلًا عن غريب حديث أبى عبيد.
. (٢) ((هو)): ساقطة من ل . م .
(٣) ((الذي)): ساقطة من م.
(٤) أى بفتح الذال وضمها .
(٥) ((هو)): ساقطة من ل. وقد كررت جملة: ((وهو الديوث)) فى المطبوع خطأ.
أ (٦) يوجد قبل هذه اللفظة خرم فى ع يعدل لوحتين.
(٧) أَقول: لعلها البذاء - بالباء - وهى لفظة ((ابن ماجة)) والترمذى، و((مسند
أحمد )) ، انظر : تخريج الحديث .
- ١٠٩ -
المَذِىُّ(١): يَعْنِى أَن يُجْمَعَ بَيْنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ(٢)، ثُم يُخَلِّيهِمِ يمَاذِى
بَعْضُهُم بَعْضًا مِذَاءَ .
[قَالَ ((أبو عبيد))(٣)]: لَا أَعْرِفُ لِلحَدِيثِ وَجْهًا غَيْرُهُ.
وَقَد حَكَىَ بَعْضُ(٤) أَهلِ العِلْمِ أَنَّهُ [قَالَ ](٥): يقال(٢): أَمْذَيْتُ
فَرَسِى: إِذا أَرْسَلْتَهِ يَرْعَى .
= والبذئُ: الفاحش السىءُ القول، وقيل: البذاءُ والمُباذَأَةُ: المفاحشة . يقال منه:
وقد بذُوْ يبلُؤْ بَذاءَ - بضم عين الماضى والمضارع - وبعضهم يقول: بَذِى يبذأُ بذءًا - بكسر
عين الماضى وفتح عين المضارع - وسكون عين المصدر .
تهذيب اللغة ((بذاً)) ١٥ / ٢٤.
وقد جاءَ المِذَاءُ فى غريب الحديث بكسر الميم ، وعلق عليه فى التهذيب بعد نقل الحديث "
وتفسير ((أَبِى عبيد)) له ، بقوله :
قال ((أبو سعيد)) (يعنى الضرير) فيما جاءً فى الحديث: هو المَذاءَ - بفتح الميمّ-
قال : والمذاءُ ؛ الدياثة، والدَّيُّوث .
تهذيب اللغة ١٥ / ٣٠ .
(١) جاءَ على هامش ك: الأصل الملِّىُّ - بتشديد الذال.
وجاء فى تهذيب اللغة ١٥ / ٣٠ :
((أَبو عبيد)) عن (الأَموى)): مذيت، وأمليت، وهو المذَّىّ مشدد، وغيره يخفف ..
(٢) المطبوع
: ((وبين النساءِ)).
(٣) ((قال أبو عبيد)): تكملة من د .
رہے
(٤) المطبوع
: ((وقد حكى عن بعض)).
: تكملة من ل . م، ولا حاجة إليها مع بناء الفعل حكى للمعلوم
(٥) ((قال))
: ساقطة من ل .
(٦) ((يقال)).
- ١١٠ -
ويقال: مَذَيْتُهُ(١) ، فَإِن(٢) كَانَ مِن هَذَا، فَإِنه يَذْهَب ◌ِهِ إِلَى مَا أَعْلَمْتُكَ(٣)
[ أَنه يرسِل الرِّجَالَ عَلَى النِّسَاءِأَ() وَهَوَ وَجهٌ.
وَأَما المِذَال - بِاللَّام٣ِ- فَإِن أَصْلَهِ أَنْ يَمْذُلَ الرجلْ بِسِّرِّهِ (٥)، وَقَدْ
يقال: يَمْذَلَ (٩): يَعْنِى أَنْ يَقْلَقَ بِهِ حَتى يَظْهِرَهُ.
! وَكَذَلِكَ يَقْلَق بِمَضْجَعِه حَتى يَتَحَوَّلَ عَنْه(٧)، وَبِمَالِهِ حَتى يُنْفِقَهَ،
قَالَ ((الأَسْوَدِ بنُ يَعْفُرَ)):
وَلَقَدْ أَروحِ عَلَى التِّجَارِ مَرَجَّلًا مَذِلَّا بِمَالِ لَيِّنَا أَجْيَادِى(٨)
يَقول: أَجود بِمَالِى لَا أَقْدِر عَلَى إِمْسَاكِهِ(١).
: مدَّيت - بتشديد الذال، وبقية النسخ وتهذيب اللغة ٢٩/١٥
(١) المطبوع
ومَذَيت - بتخفيف الذال .
(٢) فی ر
: ((فإِذَا )).
(٣) ((أَعلمتك)): ساقط من م .
(٤) ما بين المعقوفين تكملة من د .
(٥) فى د: ((بسره إِليه)) لاحاجة للإضافة المذكورة .
(٦) يَمْذَلُ - بفتح عين المضارع من مذِل ـ بكسرها فى الماضى.
ويَمذُلُ - بضم عين المضارع من مذَل ـ بفتحها فى الماضى .
(٧) عبارة م ، وعنها نقل المطبوع: حتى يتحول عنه إلى غيره ، والإضافة ، لم ترد
فى بقية النسخ أو تهذيب اللغة ١٤ - ٤٣٥ فى نقله عن ((أبى عبيد)).
(٨) هكذا جاء ونسب، فى تهذيب اللغة ١٤ - ٤٣٥ نقلًا عن غريب حديث ((أبى عبيد))
والصحاح ((مذل )، ١٨١٨/٥، واللسان ((مذل))، والتاج (مذل)).
(٩) ما بعد بيت الأسود إلى هنا : ساقط من م .
١
وَقَالَ «الرَّاعِى)):
أَقِذَّى بِعَيْنِك أَم أَردْتَ رَحِيلَا
مَا ذَبَالُ لأَدَفِّكَ بِالفِراشِ { نَذِيلاً.
(٢)
وقال الآخَرُ) [ وَهُوَ سَابِقٌ ]
٢٠
فَلَا تَمْذُلْ بِسِرِّكَ كُلُّ ٦سِرِّ إِذا مَا جاوَزَ الاثْنَينِ فَاشِىٌ
(١٤٧) { فَهَذَا قَدِ يَخْرُجُ عَلَى مَعْنَى هَذِهِ ) الأَشْعَارِ.
يَقولُ(٥) هَذَا قَدْ قَلِقَ عَن مَضْجَعِهِ حَتَى زَالَ عَنْهُ(٣)، وَأَطْلَعَ الرِّجَالَ عَلَى
(١) هكذا جاءً ونسب، فى تهذيب اللغة ١٤ /٤٣٥، والصحاح ((مثل )) ١٨١٨/٥،
وذكره شاهدًا على المَلِيل بمعنى المريض الذى لا يتقارُّ فى موضعه، والـ
صبح
والتاج ((مذل)).
(٢) وهو سابق: تكملة من د. ر، وفى المطبوع، وقال: ((سابق البربرى)).
(٣) جاءَ البيت فى تهذيب اللغة ١٤ - ٤٣٥ برواية ((أبى عبيد)) منسوبًا ((لقيس
ابن الخطيم)) وبها جاء ونسب لقيس بن الخطيم فى اللسان والتاج ((مثل)).
ولم أجده فى قصائد قيس بن الخطيم التى حواها ديوانه ط بيروت، وجاءَ بيتا مفردًا
فى الزيادات التى نسبت لقيس نقلًا عن اللسان والتاج.
ديوان ((قيس بن الخطيم)) ٢٣٥ ط بيروت .
أَقول : جاءَ فى ك النسخة التى اعتمدتها أصلًا وغيرها من النسخ ((فاش)) وجاء فى
مصادر التخريج كلها ، والمطبوع ((فاشى )) - بالياء وكلاهما جائز .
(٤) ((هذه)) : ساقط من ل .
(٥) ((يقول)) : ساقط من ر .
(٦) ((عن مضجعه حتى زال عنه)) مطموس فى ك من أثر رطوبة.
وعبارة: ر. ل: ((قد قلق بفراشه حتى زال عنه» .
٠
- ١١٢ -
سِرَّه فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ مِن قَلَقِهِ بِه [وأَنه زَالَ لَهُم عن فِراشه]ُ.
١٧٧ - وَقَالَ(٣) ((أَبُو عُبَيدٍ)) فِى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ (٣)-
حِينَ سُجِرَ ((أَنهُ(٤) جُعِلَ سِحْرُهُ فِى جُفِّ طَلْعَةٍ، وَدُفِنَتَحتَ رَاعُوفَةِ الْبِئْرِ))(١).
(١) ما بين المعقوفين تكملة من د .
ونص عبارة المطبوع لما بعد البيت إلى هنا نقلًا عن نسخة ((م)):
((فأَراد بالحديث أنه أَطلع الرجال على سره فيما بينه وبين أهله، وأنه زال لهم عن
فراشه عن قلقه به)).
(٢) فى ك: ((قال)).
(٣) فى د.ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٤) ((أَنه)): ساقط من د ، ومطموس فى ك .
(٥) جاء فى خ: كتاب الطب، باب هل يستخرج السحر ، ٢٩/٧ :
حدثنى (عبد الله بن محمد)) قال: سمعت ((ابن عُيَينة)) يقول: أَول من حدثنا به
((ابن جُرَيج)) يقول: حدثنى آل ((عروة)) عن ((عُرُوَة)) فسألت ((هشامًا)) عنه:
فحدثنا عن أبيه، عن ((عائشة)) - رضى الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - سُحِرٍ، حتى كان يرى أنه يأْتِى النِّسَاءِ، ولا يأْتيهن، قال ((سُفيَان)): وهذا
أشد ما يكون من السحر ، إذا كان كذا .
فقال: (( يا عائشةُ! أَعلِمتِ أَنَّ اللهَ قَد أَفتانِى فيما استَفْتَيْتُهُ فِيهِ. أَتَانِى رَجُلَان،
فَقَعَدَ أَحدُهُمَا عِندَ رَأْسِى، والآخَرُ عِندَ رِجَلَّ، فقالَ الَّذِى عِندَ رَأْسِى لِلْآخَر : ما بَالُ
الرَّجُلِ ؟ قال : مَطْبُوبٌ .
قال: وَمَن طَبَّهُ؟ قال: ((لَبِيدُ بن أَعْصَم)) رجل من ((بَّنِى زُرَّيْقٍ)) حَلِيفٌ لِيَهُودَ،
كَانَ مُنَافِقًا ، قال: وَفِيمَ؟ قال: فى مُشْطِ، ومُشَاقَة ...
قالَ: وَأَيْنَ؟ قالَ: فى جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكرْ تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِى بِئْرٍ (ذَرْوانَ ) . .
٦
هیر
- ١١٣ -
مِن حَدِيثِ ابنِ عُيَيْنَةَ عَن ((هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ)) عَن أَبِيهِ، عَن
((عَائِشَةَ)) [ - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا](١) ..
قَولُهُ(٣): ((جُفُّ طَلْعَةٍ)): يَعنِى طَلْعَ النَّخْلِ، وَجُنُّهُ: وِعاوُّهُ الَّذِى
= قالت: فأَتِى النبى - صلى الله عليه وسلم - البئرَ، حتى استخرجه، فقال: هُذِهِ البئرُ
التى أُرِيتُها، وكأَنَّ ماءَهَا ذُقَاعَةُ الحنَّاءِ، وَكَأَّنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِين.
قال : فَاسْتُخْرِجِ! قالَت : فقُلْتُ: أَفَلَا أَىْ، تَنَشَّرْتَ؟ فقال: أَمَا واللهِ فَقَد شَفَانِى،
وأكره أن أُثِيرَ عَلَى أَحد مِنَ النَّاسِ شَرًّا .
وانظر فى الحديث كذلك :
م : كتاب السلام، باب السحر ، ١٤ / ١٧٤، وفيه ((بثر ذى أَروان)).
: كتاب الطب ، باب السجر، الحديث ٣٥٤٥، ٢ /١١٧٣ .
جه
حم : حديث (( عائشة)) ٦ - ٦٣.
وفيهما: ((فى مشط ومشاطة)) وجاء فى النووى: ((ووقع فى البخارى من رواية ٤]
(ابن عيينة)) ومشاقة بالقاف بدل مشاطة، وهى المشاطة أيضًا، الشعر الذى يسقط ..
من الرأس أو اللحية عند تسريحه)).
الفائق مادة جفف ٢١٩/١ وطبب ٣٥٣/٢، النهاية ((جفف)) ٢٧٨/١ ،.ظ
وفيه: ويروى ((فى جب طلعة))، تهذيب اللغة ((جفف)) ٥٠٦/١٠، مقاييس اللغة
((رعف)) ٤٠٥/٢، المحكم ((جفف)) ١٦٠/٧٠، وفيه: ((فى جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ))
(بتنوين طلعة ... ) و((رعف)) ٣٤٨/٢ كذا رواه ((ابن دريد)) ( الجمهرة ١ /٥٣)
واختار ((السيرافى)) فى جف طلعةٍ ذكر ... إضافة طلعة إِلى ذكر، أو نحوه. وفسر ((الجف
بأنه نصف قربة تقطع من أسفلها فتجعل دلوًا .
وانظر الحديث كذلك فى اللسان، والتاج ((جفف)).
(١) ((رضى الله عنها)): تكملة من د.
(٢) فى د: ((وقوله))، وما أُثبت أَدق.
- ١١٤ ٠
يَكونُ فِيهِ، وَالجُفُّ أَيضًا " فى غَيرِ هَذَا: هُوَ شَىءٌ مِن جُلُودِ الإِبل (٣).
كالإِنَاءِ يُؤْخَذُ فِيهِ مَاءُ السَّماءِ إِذا جاءَ المَطَرُ، يَسَعُ نِصِفَ قِرَبَةٍ أَوْ نَحْوَهُ
وَمِنْهُ قَولُ الرَّاجِ :
* كُلُّ عَجوزٍ رَأْسُهَا كَالكِفَّةْ
* تَحمِلُ جُنَّا مَعَهَا هِرْشَفَّهْ()
فَالجُفُّ(٥) هَا هُنَا مَا أَعْلَمَتُكَ.
والهِرْشَفَّةُ(٢): يُقالُ: إِنهَا(٧) خِرْقَةٌ؛ أَوْ قِطْعَةُ كَسَاءٍ، أَوْ نَحوُهُ
تَنْشِفُ بِهَا(٨)
(١) فى م: الجف، وسقطت الواو قبله، ولفظة ((أيضًا)) بعده .
(٢) الإِبل: ساقطة من م، والمطبوع، والتركيب ((كالإِناء)) ساقط من م .
(٣) ((يسع نصف قربة أو نحوه)) ساقط من م.
(٤) جاء الرجز فى تهذيب اللغة ١٠- ٥٠٥ غير منسوب، وروايته ((كالقفه)) فى موضع
((كالكُفَّةَ))، وبرواية الغريب جاءَ كذلك غير منسوب فى المحكم ((جفف)) ١٦٠/٧ نقلًا"
عن جمهرة ((ابن دريد٥٣/١٤ وفيها: ((كالكِفِة.))، أَى من الكبر كَكِفَّة الحابِل،
وهو الصائد. وكذلك جاء فى تهذيب اللغة ((تسعى بجف)) فى موضع ((تحمل جفًا))،
.13
وكلها روايات .
وفى الصحاح ((جفف)) ١٣٣٧/٤: غير منسوب برواية ((رب عجوز))، وانظر
اللسان والتاج ((جفف)) .
(٥) فى د : والجف . والمعنى واحد .
(٦) ما بعد الرجز إلى هنا ساقط من م .
(٧) ((يقال: إِنها)) تعبير سقط من م، والمطبوع.
(٨) فى ( : ((به ).
٤
- ١١٥-
المَاءَ مِن الْأَرْضِ، ثُمَّ تَعْصِرُهُ فى الجُفِّ، وَذَلِكَ فِى قِلَّةِ المَاءِ(١)
﴿ وَبَعْضُهُمْ يَقولُ: الهِرْشَفَّةُ مِن نَعتِ العَجُوزِ، وَهِىَ الكَبِيرَةِ . !! لا
أ وَالجُفُّ(٣) أَيضًا فِى غَيرِ هَذينٍ: جَمَاعَةُ الناسِ، وَمِن ذَلِكَ، قَوْلُ
((النابِغَةِ)): ]
فى جُبِّ تَغْلِبَ وَارِدِى الأَمْرَارِ"
(١) نص عبارة المطبوع نقلًا عن م لما بعد الرجز إلى هنا هى:
((والهرشفة خرقة أو غيرها تحمل بها الماء ماء السماء إِذا كان قليلا ثم تصب فى الإناء.
وقال غيره : الهرشفة : خرقة أو قطعة كبناء أو نحوه ينشف بها الماء من الأرض ، ثم
تعصر فى الجفة، وذلك فى قلة الماء)).
" أَقول : طابع التهذيب الذى جرى عليه صاحب النسخة م التى اعتمدها المطبوع أصلًا
واضح من العبارة وأُرئ - والله أعلم - أن التركيب ((وقال غيره))، أَى غير أبى عبيد ،
وهذا نص صريح يؤكد التهذيب .
(٢) جاء فى الصحاح ((جفف)) ٤ /١٣٣٧: الجَفّةَ - بالفتح - جماعة الناس، يقال:
دُعِيتُ فى جَفة الناس ... كذلك الجُفُّ - بالضم .
(٣) كذا جاءَ الشطر منسوبًا ((النابغة)) فى تهذيب اللغة ((جفف)) ٥٠٦/١٠ .
وجاء الشطر نفسه غير منسوب فى المحكم ((جفف)) ١٦٠/٧ برواية: ((فى جف
ثعلب)) وعلق عليه بقوله: يعنى ((ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان)) وروى (( الكوفيون)):
((فى جف تغلب))، قال ((ابن دريد)) وهذا خطأً (الجمهرة ٥٣/١).
وجاء البيت بتمامه بعد بيت سابق، منسوبين النابغة الذبياني، يخاطب ((عمرو بن هند
الملك )) هما :
مَن ◌ُبلغ عمرو بن هندٍ آيةً ومِنَ النَّصِيحة كَثْرَةُ الإِنذار
فى جُفِّ تَغْلِب وَاردِى الأَمرارِ
لَا أَعرِفِنَّك عارِضًا لِرِمَاحِنا
١١٦
-
٠
رزقه(١)
أَی یُرِيدُ جماعَتَهُمْ (
وَكَانَ ((أَبُو عُبَيَدَةَ)) يَروِيِهِ: فِى جُفِّ ((ثَعْلَبَ)).
قَالَ: يُرِيدُ («ثَعْلَبَةَ بنَ سَعدٍ))(٣) ..
وَالجُفْةُ(٣) مِثْل الجُفِّ، [وَهِى](" الجَمَاعَةُ أَيضًا (٥).
قالَ: وَمِنْه حَديثُ بَلَغْنِى عَن ((شريكِ)) عَن ((أَبِى الجُوَيْرِيَةِ)) عَن
((ابنِ عَبَّاسِ))(١) قَالَ:
((لَا نَفَلَ فِى غَنِيمَةٍ حَتَّى تُقْسَمَ جُفة))(١) أَى كُلَّه":
وَأَمَّا [قَولُهُ](٨): رَاعُوفَةُ البِتْرِ، فَإِنَّهَا صَخْرَةٌ تُتْرَكُ فِى أَسْفَلِ البئر
إِذا احتُفِرَتْ تَكُونُ ذَاتِثَةً(٩) هُناك، فَإِذَا أَرَادُوا تَنْقِيَةَ الْبِثْرِ جَلَهَـ
المُنَقِّى عَلَيهَا .
= وله نسبًا فى اللسان ((جفف))، والتاج ((جفف))، والأمرار: مياه بالبادية، وفى
الديوان ص ١٠٥ ((وادى الإمرار)).
(١) فى د : يريد جماعتهم، وفى ل: يريد بجف تغلب: جماعتهم.
(٢) يعنى: ((ثعلبة بن عوف بن سعد)).
(٣) ((الجُفَّةُ)) - بضم الجيم - وفى المحكم ((جفف)) ٧ - ١٦٠، والجُفَّ - بالضم،
والجُفَّةُ والجَفَّةُ (أَى بفتح الجيم وضمها ) : جماعة الناس .
(٤) ((وهى)) : تكملة من ر .
(٥) ((أَيْضًا)): ساقطة من ل . م .
(٦) فى م: ومنه حديث ((ابن عباس)) جريًا على منهجه من التجريد والتهذيب.
(٧) النهاية ((جفف)) ١ /٢٧٩، تهذيب اللغة (جفف)) ٥٠٦/١٠، الصحاح
:
(جفف)) ٤ - ١٣٣٧، واللسان والتاج ((جفف:))
(٨) ((قوله)): تكملة من ر .. ل.
(٩) فى المطبوع: ((ثابتة)) ولا مانع من أن تكون ((نائثة))؛ لأن الصخرة لا تكون
إِلَّا ثابتة. ويرجح ذلك ما قيل بعد من أنه حجر ناتئ فى بعض البشر .
- ١١٧ ٠
وَيُقالُ: بَل هوَ (١) حَجَرٌ نَاتِىٌ فِى بَعْضِ البِئرِ يَكُونُ (١٤٨) صُلْبٌ
لَا يُمْكِنُهُمْ حَفْرُهُ ، فَيُتْرَك عَلَى حَالِهِ .
وَيُقَالُ: [ بَل](٣) هُو حَجَرٌ يَكُونُ عَلَى رَأْسِ البِئرِ، يَقُومُ عَلَيْهِ :
٦
المُستَقِى ◌ّ).
(٣)
وَقَدْ رَوَى بَعْضُ المُحَدِّثِينَ هَذا الحَدِيثَ أَنَّهُ جُعِلَ سِحْرُهُ فِى جُبَ طَلَعَةٍ .!!
وَلَ أَعْرِفُ الجُبَّ إِلَّ الِثْرَ الَّتِى لَيْسَتْ بِمَطْوِيَّةٍ(٤).
(١): فى م: ((هى)) يريد الراعوفة، و((هو)) على إرادة الحجر.
(٢) ((بل)): تكملة من د . ر .
(٣) جاء فى تهذيب اللغة ((رعف)) ٣٤٩/٢:
((شمر)) عن ((خالد بن جَنْبَةَ)) - بفتح الجيم والباء وسكون النون - قال :
راعوفة البشر: النَّطَّافَة - بتشديد النون والطاء مفتوحتين - قال: وهى مثل عين على
قدر جُحر العقرب ( نيط) فى أَعلى الركية ، فيجاوزونها فى الحفر خمس قيم، وأكثر،
فربما وجدوا ماء كثيرًا تَبَجُسُهُ .
قال ((شِمر)): من ذهب بالراعوفة إِلى النَّطَّافة، فكأنه أَخذه من رعاف الأنف، وهو
· سيلان دمه، وفَطَّرانُه .
ومن ذهب بالراعوفة إلى الحجر الذى يتقدم طى البئر - على ما ذكر عن (( الأصمعى)) -
فهو من رَعَف الرَّجُل أَو الفَرَس: إذا تقدم وسبق)) .
.(٤) جاء فى شرح ((النووى)) على ((مسلم)) ١٤ / ١٧٧ :
. وأما قوله: ((وجُبُّ)) هكذا فى أَكثر نسخ بلادنا جب - بالجيم والباءِ الموحدة ـ- وفى
بعضها ((جف)) بالجيم والفاء، وهما بمعنى ، وهو وعاء طلع النخل ، وهو الغشاءُ الذى
يكون عليه، ويطلق على الذكر والأنثى، فلهذا قيه فى الحديث بقوله: ((طَلْعَةٍ ذكرٍ))،
وهو بإضافة طلعة إلى ذكر - والله أعلم .
١١٨
وَكَذلِكَ قالَ ((ابو عبيدة.))
10
وَهُوَ قَوْلُ اللهِ - تَبَارَك وَتَعَالَى(١) - فِي كِتَابٍ(٣): ((فِى غَيَابَةِ الجُبِّ(٣)
وَلَا أُرَى المَحْفُوظَ فى الحَدِيثِ إِلَّ الجُفَّ [ - بالفَاءِ -]().
] قالَ ((أَبُو عُبَيدِ)): يُقَالُ(٥): أُرْعُوفَةُ الْبِثْرِ وَرَاعُوفُهُ
٢ ١٧٨ - وَقَالَ ((أبو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١) -:
((حَجِبَ رَبُّكُمْ مِن إِنَّكُمْ(٨) وقُنُوطِكُمْ وَسُرْعَةٍ إِجابَتِهِ إِيَّاكُمْ(١).
= والذى وقفت عليه فى كتب اللغة أَن الجب : هو البئر مذكر ، وقيل : هى البئر
لم تطو ، وقيل : هى البئر الكثيرة الماء البعيدة الغور .
وجاء فى المحكم - مع ما عرف عنه من جمع آراء من تقدمه - : وفى بعض الحديث
((جب طلعة)) مكان ((جف طلعة)) حكاه ((أبو عبيد)) فى تفسير غريب الحديث ..
قال : وليس بمعروف، إنما المعروف ((جف طلعة)).
(١) فى ر: ((عز وجل))، وفى م: ((تعالى)).
١
(٢) ((فى كتابه)): ساقطة من م .
(٣) سورة يوسف، آية ١٠، ١٥.
(٤) ((بالفاء)): تكملة من د.
(٥) ((يقال)): ساقطة من م.
(٦) فى د: ((وراعوفةُ البئر)).
(٧) فى د.ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
: : (٨) فى م وحدها، وعنها نقل المطبوع من إلكم - بكسر الهمزة - والإضافة من
زقبيل التهذيب .
(٩) لم أَهتد إلى الحديث بهذه الرواية فى كتب الصحاح ، والسنن التى رجعت إليها ،
وجاء فى جه: المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية الحديث ٦٤/١،١٨١ :
حدثنا ((أبو بكر بن أبى شيبة)) حدثنا ((يزيد بن هارون)) أنبأنا ((حماد بن سلمة)) =
٠
- ١١٩ ٢٠
يُرْوَى هَذَا عَن ((عَبدِ العَزِيزِ بنِ عبدِ اللهِ بنٍ أَبِىِ سَلمَةً)) بن أَخِى(١)
الماجَشُونِ، عَن ((مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍوٍ)) يَرْفَعُهُ.
وَيَرْوِيهِ (٣) بَعضُ المُحَذِّقِينَ: ((مِن أَزْلِكُمْ)) وَأَصْلُ الأَزْلِ: النِّدَّةُ.
قالَ(٣): وَأُرَاهُ المَحْفُوظ، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ مِن شِدَّةِ قُنُوِكُمْ وَيَأْسِكُمْ
فَإِنْ كَانَ المَحْفُوظُ قَوْلُهُ: ((مِن إِلَّكُمْ))(٥)، فَإِّى أَحْسَبُهَا مِن أَلَّكُمْ()
وَهَوَ أَشْبَهُ بِالمَصَادِرِ .
6
- عن ((يَعلَّى بن عطاء)) عن ((وكيع بن حُدُس)) عن عمه (( أَبِى رَزين)) قال: قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((ضَحِك ربُّنا من قُنُوط عبادِهِ، وَقُرْبَ غِيّره)).
قالَ : قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ! أَوَ يَضْحَكُ الرَبُّ ؟
قالَ: ((نَعَم)).
قُات: لن نَعْدِمَ من ربِّ يضحَكُ خَيرًا .
وانظر مسند ((أحمد)) حديث ((أَبى رَزِين العقيلى لقيط بن عامر)) ١٢/١١/٤.
وجاء برواية ((أبى عبيد)) فى الفائق مادة ((ألل)) ٥٢/١ - بفتح همزة ((ألكم)).
النهاية مادة ((ألل)) ٦١/١، تهذيب اللغة ((ألل)) ٥٣٥/١٥، اللسان والتاج(أكل
(١) ((ابن أَخى)) ساقط من د . ر . ل .
(٢) فى م، وعنها نقل المطبوع ((ورواه)) وهو من قبيل التجريد والتهذيب.
(٣) ((قال)) : ساقطة من م .
(٤) المطبوع: ((يأَسكم وقنوطكم)) والمعنى واحد.
(٥) أى بكسر الهمزة فى مكان ((أَزلكم))، وجاء فى ر. ل بعد ذلك - بفتح الهمزة -.
(٦) أى بفتح الهمزة، وجملة: ((فإنى أحسبها من ألكم)) ساقطة من د ..
(٩)
- ١٢٠
يُقَالُ مِنْهُ: أَنَّ يَوُلُّ أَلَ، وأَلَلًّا وَأَلِيلًا(١): وَهُوَ أَن يَرْفَعَ الرَّجُلُ
صَوْتَهُ بِالدُّعاءِ، أَوْ يَجأَّرَ(٢) فِيهِ، وَقِد (٣) قَالَ ((الكُمْيْتُ)) شيئًا:
شَبِيهًا بِهَذَا(٤)، قَالَ(٥) يَمْدَحُ رَجُلًا :
ء و (٦)
وَأَنتَ ما أَنتَ فِى غَبرَاءَ مُظْلِمَةٍ
إِذا دَعَتْ أَلَلَيْهَا الكاعِبِ الفُضُلِ(٦
(١) الذى جاء فى تهذيب اللغة ١٥ /٤٣٥ فى تصريف الفعل ألَّ نقلًا عن غريب حديث
((أُبی عبيد ).
((أَنَّ يَئِل، أَلَّا، وأَلَلًا، وَأَلِيلًا)) بكسر عين المضارع.
وكذا جاءَ فيه بنفس التصريف ١٥ /٤٣٥ نقلًا عن ((ابن السكيت))، وذكر من
بيت (( الكميت)) الآتى :
(( إذا دعت أَلَلَيها
قال: ثَنَّى المصدر ، وهو نادر .
وفيه: ((أَنَّ يَئِلُّ، وَأَنَّ يَوُّلُّ)) - بكسر عين المضارع وضمها - .
جاءَ فى اللسان ((أَلل)): وقد أَنَّ يهِلُّ، وأَلَّ يَوَّلُّ، أَلَّا، وأَلَلًّا، وَأَلِيلًا : رفع
صوته بالدعاءِ .
(٢) فى المطبوع
: ((ويجأر)) وكذا فى تهذيب اللغة ٤٣٥/١٥ نقلًا عن غريب
حديث ((أبى عبيد)).
(٣) ((قد)
: ساقطة من م .
(٤) ((شيئًا شبيهًا بهذا)): ساقط من تهذيب اللغة و°م وحدها، وعنها أُخذ المطبوع.
: ساقط من د .
(٥) (قال ))
(٦) هكذا جاء، ونسب فى تهذيب اللغة ٤٣٥/١٥، نقلا عن غريب حديث
((أبى عبيد)).
وفى المطبوع نقلًا عن م: ((فأَنت))، مكان: و((أنت)).