النص المفهرس

صفحات 21-40

- ٢١ -
وَهِوَ عِندَ العَرَبِ: العَبدِ أَوَ اللَّهِيمِ(١)
قَالَ ((أَبُو عُبَيد)): وَلَكِنِّى أَرَى وَجهَهُ: بَيَْ(٢) أَبَوينِ مُؤْمِنَيْنِ -
كَرِيمَيْنِ، فَيَكُونُ قَدِ اجْتَمَعَ لَهُ الْإِيمَانُ والكَرَمُ فِيهِ وَفِى أَبَوَيهِ .
وَمِما يُصَدِّقُ هَذَا: الحَدِيثُ(٣) الآخَرُ أَنّهُ قَالَ:
((مِن أَشْرَاطِ الساعَةِ أَن يُرَى رِعَاءُ الغَنَمِ رُؤُوسَ الناسِ، وَأَن يُرى(٤)
الْعُرَاةُ الجُوَّعُ يَتَبَارَوْنَ فِى الْبُّنْيَانِ، وَأَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبِهَا، وَرَبَتَهَا)) (٥)(٦).
(١) قيل: فيه العبد أَو اللئيم، وقيل: فيه الأحمق، وقيل: الشحيح، وقيل:
الصغير ، وقيل : الخبيث الفعال ، وهذا المعنى قريب من اللئيم ، وقيل غير هذا .
انظر : معاجم اللغة التى خرِّج منها الحديث.
(٢) فى م: ((عندى)) مكان ((بين)) وما أُثبت عن بقية النسخ أدق.
(٣) لفظة الحديث: مكررة فى ع خطأً من الناسخ .
(٤) فى ع: ((ترى)) وهو جائز .
(٥) فى ر. م: ((أَو )).
(٦) جاء فى جه: كتاب الفتن، باب أشراط الساعة الحديث ٤٠٤٤ ج ٢ ص ١٣٤٢ :
حدثنا ((أَبو بكر بن أبى شيبة)) حدثنا ((إِسماعيل بن عُليَّة)) عن ((أَبى حَيَّان)) عن
((أَبى زُرْعَة)) عن ((أَبى هريرة)) قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا بارزًا
للناس ، فأَتاه رجل ، فقال : يا رسول الله !
مَتَى الساعَةُ ؟
فقال: ((مَا المسئولُ عَنها بِأَعلمَ مِن السَّائلِ، وَلكِنْ سَأُخْبِرُك عَن أَشرَاطِها : إِذا
وَلِدَتِ الأَّمَةُ رَبَّتها ، فذاك مِن أَشْرَاطِها ، وإذا كانتِ الحُفاة العُراةُ رُؤُوسَ النَّاسِ، فذاك
مِن أَشْرَاطِها، وَإِذا تطاوَل رُعاءُ الغنم فى البُنْيَانِ فذاك مِن أَشْرَاطِها، فى خمْسِ لَا يَعْلِمُهُنَُّ
إِلَّا اللهُ )).
وَلم أَهتدٍ إلى الحديث برواية ((أَبى عبيد)) فى كتاب مِن كُتُب السنن التى رجعت إِليها.

-٢٢ -
قَالَ: حَدَثَنِيهِ ((مَرْوانُ [ بنُ مُعَاوِيَة](١) الفَزَارِىُّ)) عَن ((عَوْفِ ))
عَن ((شَهْر بنٍ حَوْشَبٍ)) عَن ((أَبِى هُرَيْرَةَ)) عَنِ النبىِّ - صَلَّى اللهُ
(٢)
عَلَيْهِ وَسَلمَ (٣) .
· القَولُه: ((رَبِها(٣) وَرَبَتَها: يَعنى الإِماءَ اللَوَاتِى ، يَلِدْنَ لِمَوَالِيهِن،
":
:
وَهُمْ ذَوُو أَحْسَابٍ؟ٍ، فَيَكُونُ وَلَدُهَا كَأَبِيهِ فِى الْحَسَبِ (٥) ، وَهُوَ ابْنُ أَمَةٍ .
٠
١٥٧ - وَقَالَ(٣) ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النبيِّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ(٧) -
((مَنْ سَمَّعَ(١) الناسَ بِعَمَلِهِ سَمعَ اللهُ بِهِ سَامِعُ (٩) خَلْقِهِ، وَحَقَّرَهُ(١٢)،
(١١)
وَصَغْرَهُ )) (١).
قالَ: حَدَثَنِيهِ ((ابنُ مَهْدى)) عَنِ (( سُفْيَانَ)) أَسْنَدَهُ.
(١) ما بين المعقوفين تكملة من د ."
(٢) فى د. ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام)).
3
(٣) فى ر. م: ((أو)).
: اللاتى .
(٤) فى د
L
٦
: ((الحسيب)) خطاً من الناسخ!
(٥) فى م
(٦) فى ع: ((قال)).
(٧) فى د.ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام).
(٨) فى ع : سمع - بفتح السين وكسر الميم - خطأً من الناسخ .
(٩) فى م ، وعنها نقل المطبوع بعلمه، ولعلها خطأً من الطبع.
(١٠) فى ع: وحقره ـ بقاف مفتوحة مخففة.
(١١) لم أَفف على رواية ((أبى عبيد)) فى كتب الصحاح والسنن التى رجعت إِليها،
وجاء فى م كتاب الزهد ، باب تحريم الرياء ج ١٨ ص ١١٦ :
حدثنا ((أبو بكر بن أبى شيبة)) حدثنا ((وكيع)) عن ((سفيان)) عن ((سلمة"

- ٢٣ -
قالَ ((أَبو زيدِ الأَنْصَارِىُّ))(١): يُقالُ : سَمعْتُ بالرجُلِ تَسمِيعًا :
ے
نَددْتَ بِه(٢)، وشَهَرْتَهُ، وفَضَحْتَه.
وَقَدْ بَلَغَنِى عَنِ (([ عَبد الله](٣) بنِ المُبَارَكِ)) أَنه رَواهُ [ عَن
بَعْضِهِم] :
= ابن كُهيل)) (مصغر كهل) قال: سمعت جُندُبًا ( بضم الجيم والدال) العَلفى ( بفتح
العين واللام ) قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((من يُسمِّع يُسَمِّع الله به، ومن يرائى، يرائى الله به)).
وانظر كذلك :
خ : كتاب الرقاق ، باب الرياء والسمعة ج ٧ ص ١٨٩
كتاب الأحكام ، باب من شاقًّ شاق الله عليه ج ٨ ص ١٠٧.
جه : كتاب الزهد ، باب الرياء والسمعة الحديث ٤٢٠٦ - ٤٢٠٧ ج ٢ ص ١٤٠٧
حم: حديث (( أبى سعيد الخدرى)) ج ٣ ص ٤٠.
حديث (( أبى بكرة نُفيع بن الحارث)) ج ٥ ص ٤٥.
الفائق ( سمع) ج ١٩٦/٢، وفيه ((أَسامع خلقه))، وفيه كذلك: وروى سامع
بالرفع. النهاية (سمع) ٢ /٤٠١، تهذيب اللغة ٢ - ١٢٥، الصحاح (سمع) ٣ /١٢٣٢،
المحكم ٣٢٠/١، وفيه: (( ... وفيه أيضًا سمَّع اللهُ به سامعُ خلقه، وأَسامع خلقه)).
فسامع ( أى بالرفع ) بدل من الله تعالى، ولا تكون صفة ؛ لأنه فعله كله حال .
ومن قال: ((أَسامع خلقه بالنصب: كَسَّر سمعا على أَسمُع، ثم كسَّر أَسمعا على
أسامع، وذلك أنه جعل السمع اسما لا مصدرا، ولو كان مصدرًا لم يجمعه)) - اللسان
( سمع) - التاج (سمع ) .
(١) ((الأَنصارى)): ساقطة من م.
: ساقطة من ع .
(٢) (به))
١. (٣) ما بين المعاقيف: تكملة من د.
(٣)

- ٢٤
((سَمَّعَ اللهُ بِهِ أَسامِعَ خَلْقِه(١))).
فَإِن كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا، فَإِنّهُ أَرَادَ جَمْعَ السمْعِ أَسْمُعْ، ثُم جَمَعَ
الأَسْمُعَ أَسَامِعَ، يُرِيدُ أَن اللهَ (١٣٠) [ - عَزْ وَجَل -](٣) يُسَمِّعُ
,(٣)
الناسِ بِهَذَا الرجُل يَومَ القِيَامَةِ .
أسماء(٢)
قالَ ((أَبُو عُبَيد)): ومن قالَ: سَائِعُ خَلْقِه٤)، جَعَلَهُ مِن نَعتٍ
اللهِ(٥) - تَبَارَكَ وَتَعَالَى (٢) - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيد))(٢): أَسَامِعُ خَلقِهِ أَجْوَدُ
وَأَحَسَنُ فِى المَعْنَى .
١٥٨ - وقالَ )) ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حديثِ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ"-
(١) عبارة م: هى: ((ورواه بعضهم سمع الله به أسامع خلقه)) والعبارة من باب
التجريد والتهذيب الذى نهجته النسخة م ، وعنها نقل المطبوع فى صلب الكتاب .
(٢) ((عز وجل)) تكملة من د، وفى ر. م: ((تعالى)).
(٣) م، وعنها نقل المطبوع ((أُسامع)).
(٤) ((خلقه)) : مطموس فى م .
(٥) جاء فى التاج (سمع) ٣٨٦/٥: ويروى: سامع خلقه - برفع العين - فيكون
صفة من - الله تعالى - المعنى فضحه الله .
وقد سبقت الإشارة إلى ما جاءَ فى المحكم ( سمع) ١ / ٣٢٠ من قوله: ((فسامحُ خلقه
بدل من - الله تعالى - ولا تكون صفة؛ لأَن فعلَهُ كلَّهُ حالٌ)).
(٦) فى د: ((عز وجل))، وفى ع: ((جل وعز)).
(٧) ((وقال أبو عبيد)): ساقطة من د.
وفى ع : ((قال أبو عبيد )).
(٨) فى ع: ((قال)).
(٩) فى د.ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام)).
#

- ٢٥ -
حِينَ اسْتأَذَنَ عَلَيهِ ((أَبو سُفيانَ))، فَحَجَبَهُ، ثُم أَذِنَ لَهُ، فَقَالَ :
(مَا كِدْتَ تَأَذَنُ لِى حَتى تَأَذَذَ لِحِجَارَةِ الجُلْهُمَتَيْنِ )) (١) .
فَقَالَ(٣): يا أَبَا سُفْيَانَ(٣)! أَنتَ كَمَا قَالَ القَائِلُ: ((وَكُلُّ الصيْدِ
فِى جَوْفِ الفَرَإِ)). أَو قَالَ(): ((فِى بَطْنِ الفَرَإِ(٥))) الشكُّ مِن -
(٦)
((أَبِى عُبَيدِ)) .
قَالَ («الأَصْمَعِىُّ)): الفَرَأُ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ، قَالَ: وَهُوَ حِمَارُ الوَحْشِ.
(١) الجلهمتين - بضم الجيم والهاءُ وفتحهما.
(٢) فى م، وعنها نقل المطبوع، فقال رسول الله - عليه السلام - ، والإضافة.
من باب التهذيب لعدم ورودها فى بقية النسخ على كثرتها .
(٣) فى د: ((أبا سفيان)) بحذف حرف النداء .
(٤) فى د: ((وقال)) خطأً من الناسخ.
وعبارة م للحديث وعنها نقل المطبوع: ((كُلُّ الصَّيدِ فى بَطنِ لفَرأِ، أَوْ قَالَ: فِى
جوفِ الفَرأ)).
(٥) لم أمتد إلى هذا الحديث فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن.
وانظر فيه :
الفائق ((جلهم)) ٢٢٣/١ وفيه: فقال يا أباسفيان! أَنت كما قال القائل: ((كُلَّ
الصَّيدٍ فى جَوْفِ الفَرَا)) (الفرا مقصور)، ونقل تفسير أبى عبيد، وفى الفرا: الهمز والقصر.
النهاية (جلهم) ١ / ٢٩٠، واستفاد من تفسير ((أبى عبيد)).
تهذيب اللغة ٦ / ٥١٤، ٢٣٩/١٥، اللسان ( جلهم)، التاج ( جلهم )، مجمع
الأَمثال ٥٤/٢، أمثال أبى عبيد : ٣٥
(٦) فى م، وعنها نقل المطبوع: شك (( أبوعبيد)) وأُثبت ما جاءً فى بقية النسخ.

- ٢٦ -
قَالَ: وَجَمعُ الفَرَإِ: فِرَاءُ مِمْدُودٌ(٢١)، وأَنشدَنَا [ فى نَعتِ الحَربِ](٢):
وَطَعْنٍ كَإِيزاغِ المَخَاضِ تَبُورُهَا (٣)
بِضَرْبٍ كَآذَانِ الفِرَاءِ فُصُولُهُ
(١) فى م: فراء مهموز ممدود، ولا حاجة لإضافة مهموز، وفى تهذيب اللغة ٢٤٠/١٥
نقلًا عن ((أَبى عبيد)): وجمعه أَفراءَ وفراء .
(٢) ((فى نعت الحرب)): تكملة من د. م.
(٣) كذا جاءَ الشاهد فى تهذيب اللغة ١٥ /٢٤٠ نقلًا عن أبى عبيد)) غير منسوب،
وجاء غير منسوب كذلك فى مقاييس اللغة ((بور))٣١٧/١ برواية ((بطعن)) فى موضع
((بضرب ».
وجاء فيه ((فرا)) ٤ /٤٩٨ مستشهدًا بجزء من صدره هو: ((بضرب كآذان الفراء))
من غير نسبة كذلك .
وجاء فى الصحاح فرأ ٦٢/١ برواية ((أبى عبيد)) منسوبا لمالك بن زغبة. وعلق
المحقق على البيت بقوله : والبيت لأبى الطمحان القينى كما فى اللسان ( عفا )، أقول:
والمنسوب فى مادة عفا لأبى الطمحان بيت آخر .
ولمالك بن زغبة الباهلى نسب فى اللسان فراً - بور، وانظر اللسان ((جلهم. وزغ)).
وجاء الشاهد فى التاج فرأ ١ /٩٦ برواية :
بضرب كاذان الفراء فضوله
بالنهق
وطعن كتشهاق العفاهم
وهو مركب من بيتين صدره صدر بيت مالك بن زغبة الباهلى الذى استشهد به
((أبو عبيد))، وعجزه عجز بيت ((أبى الطمحان القينى)) الذى ذكره صاحب اللسان فى
مادة عفا، وفيه: ( والعَفو والعِفو والعُفو ) - بفتح العين وكسرها وضمها - والعَقا،
والعِفا - بفتح العين وكسرها: الجحش وفى ((التهذيب)) ولد الحمار وأنشد
لأَّبِى الطمحان حنظلة بن شَرَقِى :
من كتشهاق العَفا هَمَّ بالنهق
بضرب يزيل الهام عن سكناته

- ٢٧ -
أَرَادَ أَنَّ الضرب بالسيفِ يَقَعُ(١) بِالأَجسادِ، فَيَكْشِطُ عَنْهَا اللَّحْمَ،
فَيَبقَى ◌ُمُتَدَلِّيَا كَاذَانِ الحُمُرِ ".٦]]:
وَقَولُهُ: ((كَإِيزَاغِ المَخَاضِ)): يَعْنِى قَذْفَ الإِبلِ بِأُبْوالِهَا، فَهِى
تُوزِغُ بِهِ ، [ وَذَلِكَ](٣) إِذَا كَانَتْ حَوَامِلَ، شَبهَ الطعَنَ بِهِ .
وقَولُه: تَبُورُها: تَخْبُرُها ) أَنتَ .
وَإِنمَا مَذهَبُ هَذَا الحَدِيثِ أَنْه أَرَادَ(٥) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -
أَن يَتَأَلَفَهُ بِهَذَا الكَلَامِ ، وَكَانَ مِن الْمُؤْلِفَةِ قُلُوبُهُم .
فَقَالَ: ((أَنتَ فِى الناسِ كَحِمَارِ الوَحْشِ فِى الصيْدِ»، يَعْنِى
٠٠ (٧)
أَنِهَا كُلها دونَهُ(٧) .
(١) فى د: ((يقطع)) وما أُثبت عن بقية النسخ أدق.
(٢) جاءَ فى م بعد ذلك: يقال: كشط يكشِط ويكشُط لغتان . وأَراها حاشية أو من
. قبيل التهذيب ، ويريد بذلك كشط - بفتح العين فى الماضى - ويكشط - بكسرها وضمها
فى المضارع .
(٣) ((وذلك)): تكملة من د. ر.ع. م.
(٤) فى د. م : تختبرها، وأَراها أَدق .
(٥) ((أَنه أراد)) مطموس فى م .
(٦) فى ع: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام)).
(٧) جاءَ فى التاج فرأ ١ /٩٦ :
وقال ( غيره ) : معناه : إذا حجبتُك قنع كل محجوب ، ورَضِى ؛ لأَن كل صيد أَقل
من الحمار الوحشى ، فكل صيد لصغره يدخل فى جوف الحمار ، وذلك أنه حجبه ، وأذن
لغيره ، فيضرب هذا المثل للرجل تكون له حاجات منها واحدة كبيرة ، فإذا قضيت تلك
الكبيرة لم يبال ألَّ تقضى باقى حاجاته)).

- ٢٨ -
وَقولُ ((أَبِى سُفْيانَ)): حِجَارَةُ الجُلْهُمُتَينِ: أَرادَ جَانِبَى الوَادِى.
وَالمَعروفُ فِى كَلَامِ الْعَرَبِ(١) الجَلْهَتَانِ .
قَالَ ((الأَصمَعِىُّ)): وَالجَلْهَةُ(٢): ما استَقْبَلَكِ مِن حُرُوفِ الوَادِى،
وجمْعُها جِلَاهُ، وَقَالَ(٣) ((لَبِيد)):
فَعَلَا فُروعُ الأَيْهُقَانِ وَأَطْفَلَتْ
م / ٤٦)
ظباوُهَا وَنَعَامُهَا"
٥//
بالجلهتینِ
(١) فى د: ((فى كلامهم)).
(٢) فى ع: ((الجلهة)) والمعنى واحد.
(٣) فى د. ر . م: قال : وكلاهما مستعمل فى عبارة الكتاب.
(٤) هكذا جاءً ونسب فى تهذيب الله ٥٧/٦ نقلًا عن ((أَبى عبيد))، وفيه:
(( أبو عبيد)) عن الأصمعى: الجهة: ما استقبلك من حرفى الوادى ، وجمعها :
جلاه، قال ((لبيد)) وساق الشاهد.
وبرواية ((أبى عبيد)) جاءً ونسب للبيد فى الصحاح ((جله)) ٢٢٣٠/٦ - اللسان جله -
٦
التاج جله ٩/ ٣٨٤، وفيه بعد بيت لبيد: ((وقال ابن شميل : الجلهة نجوات من بطن
الوادى أُشرفن على المسيل ، فإِذا مد الوادى لم يعلها الماء .
وجاء فى اللسان بعد البيت: ((ابن الأنبارى)): الجلهتان : جانبا الوادى، وهما
بمنزلة الشطين ، يقال : هما جلهتاه ، وعُدوتاه - بضم العين - وضِفتاه - بكسر الضاد
وفتحها - وحيزتاه ، وشاطئاه، وشطاه .
وانظر شرح القصائد العشر للتبريزى ٢٤٦ ط القاهرة عام (١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م ).
وديوان لبيد ١٦٤ ط دار صادر بيروت .

- ٢٩ -
وَيُروَى: [فَعَلا](١) فُرُوعَ ((بالنصْبِ أَيْضًا(٣). وَقَالَ(٣) الشماخُ)):
كَأَنْهَا وَقَد بَدَا عُوارِضُ *
وَاللَّيْلُ بَيْنَ قَنْوَيْنِ رَابِضُ
*
* بِجَلْهَةِ الوادِى قَطَّا نَوَاهِضُ(٤) .
(١٣١) قَالَ(٥): وَلَمْ أَسْمَع بالجُلْهُمُةِ إِلَّ فِى هَذَا الحَدِيثِ(٣)، وَمَا جَاءَت
إِلَّا وَلَهَا أَصْلٌ .
(١) ((فَعَلًا)): تكملة من د.
(٢) ((أيضًا)): ساقطة من د.ع.
والرواية الثانية ساقطة من ر. م .
(٣) فى د . ع : قال .
(٤) جاء البيتان: الأول والثالث فى المحكم جله ٤ /١٢١ برواية ((أبى عبيد، منسوبين
((للشماخ))، وكذا جاءًا، ونسبا فى اللسان ((جله))، والتاج ((جله)) وجاءت الأبيات
الثلاثة فى اللسان (( جلهم )) غير منسوبة .
وفى الديوان ص ١١٣ ط القاهرة عام (١٣٢٧ هـ وقع بين البيت الأول والثانى بيتان
آخران هما :
* وفاض من أير بهن فائض *
* وقطقط حيث يخوض الخائض *
(٥) ((قال)): ساقطة من ر، وفى نسخة ع: وقال: لم نسمع.
(٦) جاء فى تهذيب اللغة ٦ /٥١٤ :
قال ((شمر)): لم أَسمع بالجلهمة إِلَّ فى هذا الحديث، وحرفًا آخر، رُوِى عن
((أَبِى زيد)) يقال: هذا جُلْهُمٌ، والجلهم : القارة - براءٍ مفتوحة مخففة - الضخمة.
قال: وحى من ((ربيعة)، يقال لهم : الجلاهم .

- ٣٥ سـ
وَالمَعْرُوفُ مِن (١) هَذَا جَاهَةٍ(٢).
-.-.
١٥٩ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ .-
أَنَّ رَجُلًا تَفَوَّتَ عَلَى أَبيهِ فِى مَالِهِ ، فَأَتَى النبى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ (٣) :-
أَو ((أَبا بكرٍ))، أَو ((عُمَرَ)) فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ:
((ارْدُدْ عَلَى ابْنِكَ() فَإِنمَا هُو سَهْمٌ مِن كِنَانَتِكْ))(٥).
(١) فى م: ((فى )).
(٢) فى د: ((الجلهة)).
وجاء فى تهذيب اللغة ٦ / ٥١٤ :
وقال ((أَبو عبيد)): أُراهُ: أَراد الجلهة، وهو فم الوادى، فزاد فيه ميمًا، فقال :
جلهمة ، وهكذا رواه بفتح الجيم والهاء ، وأنشد :
* بجلهة الوادى قطا نواهض *
قلت : العرب زادت الميم فى حروف كثيرة منها قولهم :
قصمل الشىء: إذا كسره ، وأصله فصل .
وجلمط شعره: إِذا حلقه ، والأصل جلط .
وفرصم الشيءَ: إذا قطعه، والأَّصل فرص . ومثله كثير .
أَقول: لعل ((أَبا عبيد)) ذكر ذلك فى غير هذا الموضع من كتابه، أو فى كتاب آخر
من كتبه .
(٣) فى د.ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام)).
١
(٤) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((أُردُد على ابنك ماله)).
انظر العلل (٥) لم أَمتد إلى هذا الحديث فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن.
وانظر الحديث فى :
ا عنأى
ماتم
الفائق ١٤٧/٣ مادة ((فوت)) وفيه :
يقال : افتات فلان على فلان فى كذا، وتفوَّت عليه فيه: إذا انفرد برأيه دونه فى -
(١٤٠١)

- ٣١ -
قَالَ(١): حَدَثَناه غَيرُ وَاحِدٍ عَن ((هِشَامِ بنِ عُروَةَ)) عَن ((أَبيهٍ)).
قَولُه : تَفَوّتَ مَأْخوذٌ مِنِ الفَوتِ، إِنمَا هُوَ تَفَعَّل مِنْهُ، كَقَولِكَ مِن
القَولِ: تَقوَّلَ، وَمِن الحَولِ: تَحَوَّلَ، وَمَعناهُ: أَنَّ الابنَ فَاتَ أَباهُ
بِمَالِ نَفسِهِ(٣)، فَوَهَبَهُ، وَبَذَّرَهُ، فَمِن(٣) ذَلِكَ قَالَ: ((ارْدُدْهُ (٤) عَلَى
ابْنِكَ، فَإِنمَا هُو سَهْمٌ مِن ◌ِنَانَتِكَ، يَقُولُ: ارْتَجِعْهُ مِن مَوضِعِه ،
فَرُدُه إِلَى ابْنِكَ(٥)، فَإِنّهُ لَيْسَ لَهُ أَن يَفْتَاتَ عَلَيْكَ بِمَالِهِ ))(٢).
=التصرف فيه ، وهو من الفوت بمعنى السبق، إِلَّا أَنه ضُمِّنَ معنى التغلب، فعُدِّى بعلى لذلك.
النهاية ٤٧٧/٣، مادة ((فوت)).
تهذيب اللغة ١٤ / ٣٣١ مادة ((فوت)).
وفى هذه المصادر الثلاثة : فأَنى أَبوه النبى - صلى الله عليه وسلم - فذكر له ذلك.
اللسان، والتاج ((فوت)).
وفى التاج : ومعناه أن الابن لم يستشر أباه ، ولم يستأذنه فى هبة مال نفسه، فأَنى
الأَب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأَخبره، فقال: ارتجعه من الموهوب له، واردده
على ابنك، فإنه وما فى يده تحت يدك وفى مَلَكَتِكَ، وليس له أن يستبد بأَمر دونك ،
فضرب كونه سهمًا من كنانته مثلًا لكونه بعض كسبه، وأعلمه أنه ليس للابن أن يفتات
على أبيه بماله )) .
(١) ((قال)) : ساقطة من ر .
(٢) عال نفسه: ذكرت لفظة ((النفس)) لتوضح أن المال مال الابن، ومع ذلك،
فإن من حق الأَب أن يرده على ابنه بعد تصرفه فيه .
(٣) فى ر. م: ((ومن)) والمعنى متقارب .
(٤) فى ر. د. ع. م: ((اردد)).
(٥) ما بعد قوله: ((على ابنك)) إِلى هنا ساقط من د لانتقال النظر.
(٦) فى د: ((مالك)) خطأ من الناسخ.

- ٣٢ -
وَمَنْهُ حَدِيثُ ((عَبدِ الرحْمن بنِ أَبِى بَكرٍ)) حِينَ زَوَّجَتْ ((عَائِشَةُ))
ابنَتَهُ مِن ((المُنْذِرِ بنِ الزُّبَير)) وَهُوَ غَائِبٌ، فَأَنْكَرَ ذَلِك ، وقالَ:
(( أَمِثْلِ يُفْتَاتُ عَلَيهِ فِى بَنَاتِهِ؟(١))) .
أَى أُفَاتُ(٣) بِهِنَّ، وَهُوَ غَيرُ مَهْموزٍ(٣)
٠٠٠
(١) الحديث فى :
النهاية ٤٧٧/٣ (فوت) ، وفيه : هو افتعل من الفوات: السبق ، يقال لكل من
أَحدث شيئًا فى أَمرك دونك قد افتات عليك فيه .
وتهذيب اللغة ١٤ / ٣٣١ مادة ((فوت))، وفيه: ((نقم عليها نكاحها ابنته دونه)).
والصحاح مادة ((فوت)) ٢٦٠/١، وفيه: ((وفى الحديث: أَمثلى يفتات عليه فى أَمر
بناته))؟ واللسان والصحاح مادة ((فوت)) .
(٢) فى ر. م: ((يفات)) وليس بينهما كبير فرق فى المعنى.
(٣) جاء فى تهذيب اللغة ٤ - ٣٣١ :
(( لم يهمزه الأصمعى، وروى ابن هائى، عن أبى زيد: افتأَّت الرجل على افتئاتًا،
وهو رجل مفتئت ، إذا قال : عليك الباطل .
وقال (( ابن شميل)) فى كتاب المنطق: افتأَت فلان علينا يفتئت : أَى استبدَّ علينا
برأيه ، جاء به فى باب الهمز .
وقال ابن السكيت فى باب الهمز : افتأَّت بأمره : إِذا استبد به .
قلت: وقد صح الهمز عن ((ابن شميل)) و((ابن السكيت)) فى هذا الحرف ،
وما علمت الهمز فيه أَصلِيًّا)).
وجاء فى الصحاح مادة ((فَأَت)) ٢٥٩/١: وهذا الحرف سمع مهموزًا.
ذكره أَبو عمرو ، وأُبو زيد ، وابن السكيت ، وغيرهم .
فلا يخلو إما أن يكونوا قد همزوا ما ليس بمهموز كما قالوا : حلَّأَّت السويق ، ولبأت
بالحج ، ورثات الميت ( كل ذلك بتشديد العين ) ، أو يكون أصل هذه الكلمة من
غير الفوت .

- ٣٣ -
١٦ وكَذَلِكَ كُلُّ مَن أَحدَثَ دُونَكَ شَيْئًا، فَقَدْ فَاتَكَ بِه، قَالَ ((مَعنْ
رء/ و (١)
ابنُ أَوسِ )) يعاتِبُ امْرَأَتَهُ (١) :
فَإِنِ الصُّبحَ مُنْتَظَرُ قَرِيبٌ وَإِنكِ بِالمَلَامَةِ لَنْ تُفَاتِ (٢)
وَفِى هَذَا(٢) الحَدِيثِ مِنِ الفِقهِ أَن الوَلَدَ ومالَهُ مِن كَسْبِ الوالِدِ .
وَمِما يُصَدِّقُهُ الحَدِيثُ الآخَرُ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَاهُ ((أَبُو مُعَاوِيَةً)) عَن
(الأَعْمَشِ)) عَن ((إِبراهيمَ)) عَن ((الأَسوَدِ)) عَن ((عَائِشَةَ)) عَن النبيِّ
-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ (٥ - قَالَ(٦):
((إِن أَفضَلَ مَا أَكَلَ الرجُلُ مِن كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِن كَسْبِه )).
(١) فى ع: يعاتب امرأة. ومثل ذلك فى تهذيب اللغة ١٤ / ٣٣١.
(٢) برواية أبى عبيد جاء ونسب فى تهذيب اللغة ١٤ / ٣٣١.
وعلق على البيت بقوله :
أى لا أُفوتك ولا يفوتك ملامى إذا أصبحت، فدعينى ونوى إلى أن تصبحى .
وله كذلك نسب فى اللسان ، فوت .
(٣) ((هذا)): ساقطة من م.
(٤) ((قال)): ساقطة من ر .
(٥) فى د.ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام)).
(٦) ((قال)): ساقطة من ر. م .
(٧) جاءَ فى جه : كتاب التجارات، باب الحث على المكاسب ، الحديث ٢١٣٧
ج ٢ ص ٧٢٣ :
حدثنا ((أَبو بكر بن أبى شيبة)) و((على بن محمد))، و((إسحاق بن إبراهيم
ابن حبيب)) قالوا: حدثنا ((أبو معاوية)) حدثنا ((الأعمش))، عن ((إبراهيم)» عن
((الأسود)) عن ((عائشة)) - رضى الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((إِنَّ أَطْيَب مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِن كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِن كَسِبِهِ)).

- ٣٤ -
قَالَ: وَحَدَثَنَا (([يَحى بنُ زَكَرِيا٢] بنِ أَبَى زَائِدَة)) عَن -
((الأَعمَشِ)) عَن ((عُمَارَةَ بنِ عُمَيْرٍ)) عَن ((عَمتِهِ)) عَن ((عَائِشَةَ)) (١٣٢)
عَن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ(٣) : - مِثْلَ ذَلِكَ(٣ .٦]
وَكَانَ ((سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ)) يَحْتَجُّ فِى ذَلِكَ بِآيَاتٍ مِنِ القرآنِ، قَولُهُ
[ [ سُبحَانَهُ](6): ((لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ، وَلَا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى
المَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ
أَوْ بُيُوتٍ أُمْهَاتِكُمْ))(٥) حَتى(٢) ذَكَرَ القَرَاباتِ كُلها إِلَّ الوَلَدَ، فَقَالَ :
= وانظر كذلك حم: حديث عائشة - رضى الله عنها / ٦ - ٤٢ وجاء بسند (( أبى عبيد)).
ورواية ((ابن ماجه)) ..
؟
(١) ((يحيى بن زكريا)): تكملة من د.
(٢) فى د.ع. ك: ((صلى الله عليه)).
(٣) جاء فى جه: كتاب التجارات، باب ماللرجل من مال ولده: الحديث ٢٢٩٠ ج٧٦٨/٢
حدثنا ((أَبو بكر بن أبى شيبة))، حدثنا ((ابن أبى زائدة))، عن ((الأعمش))،
عن ((عُمارة بن عُمَير)) عن ((عمته)) عن ((عائشة)) - رضى الله عنها - قالت:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إِنَّ أَطْيَبَ ما أَكَلْتم مِن كَسْبِكمْ، وَإِنَّ
أَوْلَادَ كمْ مِن كَسْبِكُمْ )) .
وانظر حم: حديث عائشة - رضى الله عنها - ٦ - ٣١، ٤١، ١٢٦، ومواطن أُخرى.
(٤) ((سبحانه)): تكملة من د، وفى م: ((تعالى)).
(٥) سورة النور آية ٦١ وتفاوتت بعض النسخ فيما نقل من الآية .
(٦) فى ع: ((حين)) خطأ من الناسخ .

-٣٥
((أَلَا (١) تَرَاهُ إِنمَا(٣) تَرَكَ ذِكْرَ الوَلَدِ؛ لأَنّهُ لَمَّا قَالَ: أَن تَأْكُلُوا مِن
بُيُوتِكُمْ )) فَقَدْ دَخَلَ فِيهِ مَالُ الوَلَدِ .
وَقَالَ(٣) ((سُفيانُ)): وَمِنهُ قَولُهُ [عَزَ وَجَلّ](6): ((إِنِّى نَذَرْتُ لَكَ
مَافِى بَطْنِى مُحَرَّرًا(٥)) [ قَالَ] (٦) : فَهَل يَكُونُ النذرُ إِلَّا فِيمَا يَملِكُ العَبْدُ؟
قَالَ ((أَبُوعُبَيد)): فَهَذَا النَّأْوِيلُ حُجَّةٌ لِمَن قَالَ: ((مالُ الوَلَدِ لِأَبِيهِ))
مَعَ الحَدِيثِ الذِى ذَكَرِنَاهُ(٧) عَن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1) ..
(١٠)
وَأَمَا حُجَّةُ مَن قَالَ : ((كُلُّ أَحدٍ (٩) أَحَقُّ بِمَالِهِ) فَإِنَّهُ يَحْتَجُ بِالفَرَائِضُ
يَقولُ: أَلَا تَرَى أَن رَجُلَا لَوْ مَاتَ(١١)، وَلَهُ أَبُ، وَوَرَثَةٌ، لَمْ يَكُن ◌ِأَبِيهِ
(١) فى ع: ((أَمَا)).
(٢) ((إِنما)»: ساقطة من ع .
(٣) فى ر.ع. م: ((قال)).
(٤) ((عز وجل)) تكملة من د، وفى م: ((تعالى)).
(٥) سورة آل عمران آية ٣٥.
(٦) ((قال)): تكملة من د. م .
(٧) فى ر. م: ((ذكرنا)).
(٨) فى د.ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام)).
: (( كل واحد)).
(٩) فى ع
: ((بالفرائض)) بصاد مهملة، تحريف من الناسخ .
(١٠) فی د
(١١) عبارة د: ((أَلا ترى لو أن رجلا مات)) وليس بينهما كبير فرق فى المعنى.

- ٣٦ -
إِلَّ السُّدُّسُ، كَمَا ◌ِسَمِى اللهُ﴾[-عَزَ وَجَل-](١)، وَيَكُونُ سَائِرُ المالِ لِوَرَثَتِه ،
فَلَوْ كَانَ أَبُوهُ يَمْلِكُ مالَ ابْنِهِ لَحَازَهُ كُلَّهُ ، وَلَمْ يَكُن لِوَرَثَةِ الابنِ شَىءٌ مِن
ولَدِ وَلَا غَيرِهِ .
وَمَعَ هَذَا حَدِيثٌ يُروَى عَنِ النَِّّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ (٣) -:
((كُلُّ أَحَدٍ أَحقُّ بِمَالِهِ مِن وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ، وَالناسِ أَجْمَعِينَ))(٣).
قالَ(6): حَدَثَنَاهُ ((هُشَسِمٌ ))، قَالَ: أَخَبَرَنا ((عَبدُ الرحمن بنُ يَحِى))، عَن
((حِبَّانِ بِنٍ أَبِى جَبَلَةَ))(٥)، عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ(٦) - بِذَلِكَ(٧).
(١) ((عز وجل)): تكملة من د.
ويشير بذلك إلى قوله ((تبارك وتعالى)): ((وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهمَا السُّدُس)).
( سورة النساء آية ١١ ) .
(٢) فى ع: ((صلى الله عليه)).
(٣) لم أَهتد إلى الحديث فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن، وكتب الغريب .
(٤) ((قال)): ساقطة من ر .
٠٠
(٥) الحديث مرسل؛ لأن ((حبان بن أبى جبلة)) لا صحبة له.
(٦) فى ع: ((صلى الله عليه)).
(٧) السند ساقط من م، وعلى نهجه جاء المطبوع، وترك السند منهج سار عليه صاحب
النسخة م التى هى تجريد وتهذيب لغريب حديث ((أبى عبيد)».
وجاء فى (د)) بعد ذكر السند :
((وقال بعض الفقهاء: كل أحد أَحق بماله من والده وولده والناس أجمعين ،
وأَرى - والله أعلم - أنها حاشية دخلت فى متن النسخة من فعل الناسخ.

- ٣٧ -
١٦٠ - وقالَ(١) ((أَبو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَِّىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣).
[ أَن رَجُلَّا أَتَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أُفِّى افْتُلِتَتْ(٢) نَفْسُها فَمَاتَتْ()،
وَلَم تُوصِ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟
فَقَالَ(٥): ((نَعَمْ(٣)).
(١) فى ع: ((قال)).
(٢) فى د.ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام)).
(٣) فى د: ((اقتلت)) تصحيف.
(٤) ((افتلتت نفسها)) مطموس فى م .
ويروى نفسَها بالنصب على أنها مفعول ثان ، أَى افتلتها الله نَفْسَها، ويروى نفسُها
بالرفع على أنها نائب فاعل ، أَى أُخِذت نفْسُها فلتة .
(٥) فى ر. ع. م: ((قال)).
(٦) جاء فى خ: كتاب الجنائز، باب موت الفجأة ج ٢ ص ١٠٦ :
حدثنا ((سعيد بن أبي مريم))، حدثنا (محمد بن جعفر)) قال: أخبرنى ((هشام))
عن ((أَبيه)) عن ((عائشة)) - رضى الله عنها -: أن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -:
إِنَّ أُمِّى افتُلِتت نفْسُها، وأَظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أَجر إِن تصدَّقتُ عنها ؟
- قال : ((نعم ).
وانظر فى الحديث :
خ : كتاب الوصايا، باب ما يستحب لمن يتوفى فجأة ج ٣ ص ١٩٣.
: كتاب الزكاة، باب وصول ثواب الصدقة عن الميت إِليه ج ٧ ص ٨٩ .
قدم
كتاب الوصايا ، باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت ج ١١ ص ٨٣ / ٨٤.
: كتاب الوصايا، باب ما جاءً فيمن مات عن غير وصية يتصدق عنه ،
د
الحديث ٢٨٨١ ج ٣ ص ٣٠١ .
وفيه أن امرأة الت: (( ... إلخ)).

- ٣٨ ١
وَهَذَا حَدِيثُ(١) يُرْوَى عَن ((هِشَامٍ بِنِ عُرِوَةَ)) عَن (ٌ أَبِيهِ)) عَن -
(عَائِشَةٍ)) عَن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ(٣) -:
قَولُهُ(٣): ((اقْتُلِتَتْ [نَفْسُهَا(4)] يَعنى ماتَتْ فُجَاءَةٌ(٥)، لَمْ تَمْرَض،
فَتُوصِىَ ، وَلَكِنَّهَا أُخِذَت فَلْتَةً، وكَذَلِكَ كُلُّ. (١٣٣ ) أَمٍ فُعِلَ عَلَى
غَيْرٍ تَمَكُّثٍ، وَتَلَبُّثٍ، فَقَد افْتُلِتَ، والاسمُ مِنْهُ الفَلْتَةُ".
= س : كتاب الوصايا ، باب إِذا مات الفجأة هل يستحب لأهله أن يتصدقوا عنه ؟
ج ٦ ص ٢٠٩.
جه : كتاب الوصايا ، باب من مات ، ولم يوص هل يتصدق عنه ؟
الحديثان : ٢٧١٦ - ٢٧١٧ ج ٢ ص ٩٠٦ .
الفائق مادة ((فلت)) ج ٣ ص ١٣٧، النهاية مادة (( فلت)) ج ٣ ص ٤٦٧، تهذيب
اللغة مادة ((فلت)) ج ١٤ ص ٢٨٧، مقاييس اللغة مادة (( فلت)) ٤ /٤٤٨، اللسان
مادة ((فات))، التاج مادة ((فلت)) قلت، وفى تهذيب اللغة ٢٨٨/١٤: ((يقال
للموت الفجاءة : الموت الأبيض ، والجارف ، واللافت، والفاتل .
(١) ((حديث)) ساقطة من د.
(٢) فى د. ع: ((صلى الله عليه))، وفى ك. م: ((عليه السلام)).
(٣) فى تهذيب اللغة ٢٨٧/١٤: قال أبو عبيد: قوله ..
(٤) ((نفسها)) تكملة من م، وتهذيب اللغة ١٤-٢٨٧.
(٥) فى م، وتهذيب اللغة: ((فجأةً)) - وضبط فى التهذيب بفتح الفاء وسكون
الجيم ، وفى اللسان والتاج فجأة والنقل عن التاج :
(( فجأَّه الأَّر كسَمعِه ومنَعه، والأَّول أَفصح يفجَوُّه فَجأُ - بالفتح - وفُجَاءَة بالضم
والمد -. أَهجم عليه من غير أن يشعر به، وقيل: إِذا جاءَه بغتة من غير تقدم سبب.
(٦) فى د ((القلتة)) بقات مثناة فوقية، تحريف .

- ٣٩ -
ومِنهُ قَولُ ((عُمَرَ)) [رَضِىَ اللهُ عَنهُ](١) فِى بَيْعَةِ ((أَبِى بَكْرٍ)): ((إِنهَا
كَانَتْ فَلْتَةً، فَوَقَى اللهُ شَرِهَا (٢))).
إِنمَا(٣) معناهُ: البَغْتَةُ ()، وَإِنمَّا عُوجِلَ بِهَا مُبَادَرَةَ انتِشَارِ» الأَمْرِ
والشِّقَاقِ حَتَى لَا يَطمع (٤) فيها مَن لَيْسَ لَهَا بِمَوضِعٍ، فَكَانَت() تِلكَ
الفَلتَةُ هِى التى وَقَى اللهُ بِهَا الشّر المَخوفَ، وَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِى غَيرٍ هَذَا ..
(٨)
المَوضِعِ(٩) .
(١) الجملة الدعائية تكملة من د .
(٢) الفائق ١٣٩/٣ مادة فلت، وفيه:
فلتةٌ أَى فجاءة لأنه لم ينتظر بها العوام ، وإنما ابتدرها أكابر الصحابة لعلمهم أنه
ليس له منازع، ولا شريك فى وجوب التقدم)، وجاء فيه أكثر من تفسير .
والنهاية ٤٦٧/٣ مادة فلت ، وفيه :
أَراد بالفلتة الفجأة، ومثل هذه البيعة جديرة بأن تكون مهيجةً للشر والفتنة ، فعصم
• الله من ذلك، ووقى . والفُلْتَةُ كل شى فعل من غير روية، وانما بودر بها خوف انتشار الأمر
وتهذيب اللغة ٢٨٧/١٤ - السان والتاج ((فلت)).
(٣) فى د : وإِنما .
(٤) فى ر : السعة : تصحيف .
(٥) فى د.م وتهذيب اللغة ٢٨٧/١٤: ((لانتشار)) وما أَثبت أَدق.
(٦) فى د. ع. م وتهذيب اللغة، ونسخة أخرى على هامش الأصل المعتمد: ((حتى
يطمع »
(٧) في ر. م: ((وكانت)).
(٨) جاءَ فى أحاديث ((عمر)) رضى الله عنه - لوحة (٤٤١/٤٤٠ من نسخة كوبريلى)
(وقال ((أبو عبيد)) فى حديث - عمر رضى الله عنه. أنه خطب الناس، فقال: إِن بيعة
. أبى بكر)) - رضوان الله عليه - كانت" فلتة وقى اله شرها. وعن ((ابن عوف)) قال :جـ.
(٤)

١٦١ - وقالَ(١) ((أَبو عُبيدٍ)) فى حَدِيثِ النِىُّ - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -"
أَن رَجُلَيْنِ اخْتَصَا إِلَيهِ فِى مَوَارِيثَ، وَأَشْيَاءَ قَدَدَرَسَتْ .
فَقَالَ (٣) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -(١) : ((لَعلَّ بَعضَكُمْ أَن يَكُونَ أَلْحُنَ
بِحُجَّتِهِ مِن بَعض، فَسَنِ(٥) قَضَيْتُ لَهُ بِشىءٍ مِن حَقِّ أَخِيهِ، فَإنَّمَا أَقْطَعُ
لَهُ قِطْعَةً مِن النَّارِ )) .
فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنِ الرَّجُلَينِ: يَا رَسُولَ اللهِ! حَقِّى هَذَا لِصَاحِبِى.
فَقَالَ: ((لَا )). وَلَكِن اذهَبَا، فَتَوَخِيَا، ثُم اسْتَهِما، ثُمَّ لِيُحَلِّلْ كُلُّ
وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ)).
= خطبنا ((عمر)) - رضى الله عنه - فذكر ذلك، وزاد أنه لا بيعة إلا عن مشورة،
وأيما رجل بايع من غير مشورة، فلا يُؤمر (على صيغة المبنى للمجهول) واحد منهما تغرّة
أَن يقتلا .... وأَما قوله: فلتة، فإن معنى الفلتة الفجاءة، وإِنما كان كذلك، لأَنه لم
ينتظر بها العوام، وإِنما ابتدرها أكابر أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - من المهاجرين
{وعامة الأَنصار إِلا تلك الطَّيرة - بفتح الطاء - التى كانت من بعضهم، ثم أَصفقوا "
له كلهم لمعرفتهم أنه ليس ((لأبى بكر )) منازع ولا شريك فى الفضل، ولم يكن يحتاج
فى أَمره إِلى نظر، ولا مشاورة، فلهذا كانت الفلتة، وبها وقى الله الإِسلام وأهلهُ شرَّها .....
(١) فى ع: ((قال)).
(٢) فى د. ع: ((صلى الله عليه))، وفى ك. م: ((عليه السلام)).
(٣) فى د. م: ((فقال النبي)).
(٤) فى د. ع. ك: ((صلى الله عليه)) وفى م: ((عليه السلام)).
(٥) ما بعد ((أَلحن)) إِلى هنا مطموس فى م
(٦) جاء فى د: كتاب الأَقضية، باب فى قضاء القاضى إذا أَخطأً الحديث ٣٥٨٤
لقا
ج ٤ ص ١٤ :
(( حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة)) حدثنا ابن المبارك)) عن أسامة بن زيد عن =.