النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
يقالُ: أَلْفَظْتُ به أَلِظُّ إِنْظاظًا، وفُلانٌ مُلِظُّ بفُلانِ: إِذا كان ملازمَه (١)لا يفارقُهُ،
فهذا بالظَاءِ ، وبالأَلف فى أوله .
:٠٠
وَأَمَّا نَظَطْتُ (٢) - بالطاء - فى غير هذا الحَديث (٣)، فإنه بغير أَلف.
يُقالُ: لططتُ (٤) الشيءَ أَلُطُّه ليًّا، مَعناهُ (٥): سَترْتُه، وَأَخْفيْتُهُ، قال ((الأعشى)):
وَلَقد سَاءَها البَياضُ فَلَطَّت بحجاب من دُوننا مَصدُوف (٦)
وَيُرْوى: ((مَصرُوف)). (٧)
قال أبو عُبَيدٍ وَقد يَكونُ اللَّطُّ أَيضًا فى الخبر أَن تكْتُمَه، وتُظهرَ غيرَهُ (٨)، وَهُو
من السّتر أيضًا، وَمنهُ قولُ عَباد (٩) بن عَمْرو الدُّهْلِّ:
وَإِذا أَتانى سائلٌ لمْ أَعتلِل لِأَنْط من دُون السوام حجابى(١٠)
(١) ع: ((ملازما وفى م : = المطبوع: ملازما له )»
(٢) د: «أغاظت «بظاء معجمة مهدوثة، تحريف .
(٣) جاء كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لطيفة بن أبى زهير النهدى، وقد أقبل على الرسول ..
صلى الله عليه وسلم - فى وفدقومه، لما قدمت الوفود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعلن إسلامه وإسلام
قومه، وشكا للرسول ما أصاب بلاده من قحط. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « .. اللهم بارك لهم فى
مخضها ومخفضها ومذقها ... لكم بأينى نهد ودائع الشرك، ووضائع الملك، لاتلطط فى الزكاة، ولا تتحد فى الحياة،
ولا تتثاقل عن الصلاة )»
وقد ذكر الزمخشرى الموضوع كله فى الفائق مادة / صبح ج ٢ ص ٢٧٨
وانظر النهاية ٢٥٠/٤ وتهذيب اللغة ٢٩٧/١٣ م
(٤) ما بعد ((لطلت)» إلى هنا ساقط من م لانتقال النظر، ولم يستدرك محقق المطبوع النقص من ر.
(٥) تهذيب اللغة ١٣ /٢٩٧: ((أى)) فى موضع ((معناه) وفى ع: (ومعناه).
(٦) البيت من قصيدة - من الخفيف - للأعشى ميمون بن قيس ورواية الديوان ٣٤٩ ((مسلوف)) بالسين المرفقة
فى موضع ((مصلوف))، بالصاد، وفى تفسيرء بالديوان : سدفت المرأة القناع: أرسلته، ويقصد بالحجاب المسدوف
الفاب .
وبرواية غريب الحديث جاء فى تهذيب اللغة ١٣ / ٢٩٦ منسوبة للأعشى نقلا عن أبى عبيد، وكذا فى اللسان / لطط
(٧) ويروى: ((مصروف)) ساقطة من د.ر. وجاء فى الأساس/ قطط، منسوبا للاعشى برواية الديوان.
(٨) ع: ((أن يكتبه، ويظهر غيره» بياه الغائب .
(٩) فى « مش تهذيب اللغة ٢٩٧/١٣: «عمالة)» وأراد تصحيفا -.
(١٠) هكذا جاء غير منسوبا فى تهذيب اللغة ١٣ / ٢٩٧، ونسبه المحقق نقلا عن التكملة، وجاء غير منسوب كذلك
فى اللسان / لطط، وذكر محقق الغريب المطبوع أنه جاء فى الأساس (لطط) منسوبا. ((لعباد)). والسوام: كل ما رعى
من المال فى الفلوات إذا خلى وسوسه يرعى حيث شاء، عن اللسان / سوم.

٤٢٢
١٣٩ - وقال (١) أبو عُبَيدٍ فى حَديث النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَليه وسَلمَ (٢) -:
((إِنِىٌّ قد نُهيتُ عَن القراءة فى الرُّكُوعِ والسّجود، فأَّما الرُّكُوعُ، فَعَظِّمُوا اللهَ فيه،
وَأَمَا السُّجُودُ، فَأَكثرُوا فيه من (٣) الدُّعَاءِ، فإِنه قَمَنٌ (٤) أَن يُستجابَ لكُم(٥).
قال (٦): حَدَّثناهُ إسماعيلُ بنُ جَعفر، عَن سُليمان بن سُحَيمٍ ، عَن إِبراهيمَ بن
عَبد الله بن مَعْبَد بن عَباسِ عَن أَبيه ، عَن ابن عَباسٍ، عَن النبيِّ [- صَلَّى اللهُ عَليه
وسَلمَ(٧) .- ].
قولُه : قَمَنُ (٨): كقولك: جَديرٌ، وحَرىُّ أَن يُستجابَ لُم .
يُقالُ : فُلَانٌ قمَنٌ أَن يَفعَل ذاك (٩)، وَقَمِنٌ أَن يَفعَل ذاك (١٠)، فمَن قال : قمَنُ
أَرادَ المَصدَرَ، فلم يُثْنُّ، وَلَم يَجْمَع، وَلم يُوَنَّث.
(١) خ : ((قال)).
(٢) م، والمطبوع : - عليه السلام -، وفى د.ع. ك : - صلى الله عليه -.
(٣) من : ساقطة من م .
(٤) - قمن بفتح الميم وكسرها - وفى الميم الفتح والكسر، وهو على الفتح مصدر، وعلى الكسر وصف.
(٥) جاء فى م: كتاب الصلاة، باب النهى عن قراءة القرآن فى الركوع والسجود: ج ع ص ١٩٦ حدثنا يحيى
ابن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنى سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن أبيه ،
عن عبد الله بن عباس، قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم - الستر، ورأسه معصوب فى مرضه الذي مات فيه،
فقال: اللهم هل بلغت ثلاث مرات، إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤِّيا يراها العبد الصالح ، أو ترى له - بالغباء
المجهول - ثم ذكر بمثل حديث سفيان)) وحديث سفيان بن عينية فى الرواية السابقة:
(( ألا وإنى قد نهيت أن أقرأ القرآن راكماً أو ساجداً، فأما الركوع، فعظموا فيه الرب - عز وجل - وأما السجود،
فاجتهدوا فى الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم)).
وانظر فى ذلك : خ: كتاب الصلاة، باب التسبيح والدعاء فى المجودج ١ ص ١٩٩.
د : كتاب الصلاة ، باب فى الدعاء فى الركوع والسجود الحديث ٨٧٦ ج ١ ص ٥٤٥.
ت : كتاب الصلاة ، باب ما جاء فى النهى عن القراءة فى الركوع والسجود الحديث ٢٦٤ ج ٢ ص ٥٠
ن : كتاب الافتتاح ، باب النهى عن القرأة فى الركوع. ج ٢ ص ١٤٧
جه : كتاب إقامة الصلاة ، باب التسبيح فى الركوع والسجودح ١ص ٢٨٧.
والفائق ٣ / ٢٢٥، والنهاية ٤ / ١٢١، وتهذيب اللغة ٢٠٣/٩.
(٦) ((قال : ساقطة من ر .
(٧) - صلى الله عليه وسلم -: تكملة من ر،، وفى د. ع : - صلى الله عليه -.
(٨) ع: ((قن)) بكسر الميم، وهو بالكسر وصف يثنى ويجمع ومثله قمين، جاء فى مقاييس اللغة ٥ / ٢٣ يقال:
هو تمن ( بفتح الميم) أن يفعل كذا، لا يثنى ولا يجمع إذا فتحت ميمه، فإن كسرت أو قلت: آمين ثميت وجمعت، ومعنى
قمين : خليق .
(٩) د : ((ذلك)» والمعنى واحد .
(١٠) م ، والمطبوع : ذلك .

٤٢٣
يُقالُ: هُمَا قمَنٌ أَن يَفْعَلا ذاك (١)، وهُمْ قمَنْ أَن يَفعلوا ذلك (١)، وَهُن قمَنَ أَن
يَفعَلْن ذاك (٢). وَمَن قال: قمنُ أَرادَ النعت، فثنى، وَجَمِعَ، فقال (٣): هُما قمنان،
وَهُم قمِنُون، ويُوَّتُ [١١٧] عَلى هَذا، ويَجمَعُ
وفيه ◌ُغتان، يُقالُ: هُوَ قمنٌ أَن يَفعَل ذاك، وَقمينُ أَن يَفعَل ذاك، قال ((قيسُ
ابنُ الخطيمِ الأَنصارىُّ» :
إِذا جاوَز الاثنين سرٌّ فإِنهُ بنثٍّ وَتَكْثِيرِ الْوُشاة قمين (٤)
١٤٠ - وقالَ (٥) أَبو عَبَيْدٍ فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَى الله عَلَيه وسَلَّمَ (٦) - فى المغازى،
وَذَكَر قَومًاً من أَصحَابِه كانوا غُزَاةً (٧)، فَقُتلوا، فَقالَ رَسُولُ الله(٨) [ - صَلّى الله عَلَيْه]
وسَلَّمَ (٩)-] :
(يَالَيْتَنِى غودرْتُ مَع أَصحاب نُخْص الجَبَل (١٠))
(١) م، والمطبوع: ((ذلك).
(٢) مثال التأنيث : ساقط من ع .
(٣) ع: ((يقال)).
(٤) ديوان قيس بن الخطيم ٢٨، وله جاء ونسب فى تهذيب اللغة ٢ /٢٠٣، والسان/ نثث - قمن، ثى.
وجاء فى اللسان - نثث: النث: نشر الحديث، وقيل: هو نشر الحديث الذى كتمه أحق من نشره، لله ينثه وبفئه
نشا : : إذا أنشاه)».
وفى اللسان / قمن: قال ((ابن كيسان)) قمين بمعنى حرى، مأخوذ من تقمنت الشىء: إذا أشرفت عليه أن تأخذه .
غيره: هو مأخوذ من القمين بمعنى السريع والقريب .
(٥) ع : ((قال )) .
(٦) م ، والمطبوع : - عليه السلام - ، وفى د. ع. ك : - صلى الله عليه -
(٧) جاء بعد ذلك فى د: ((ويروى أن هذا كان فى يوم أحد)) وأراها حاشية دخلت فى أصل النسخة.
(٨) د: ((النبى)).
(٩) - صلى الله عليه وسلم -: ((تكملة من ر. م، وفى د. ع : - صلى الله عليه -.
(١٠) جاء فى حم: حديث جابر بن عبد الله ج ٣ ص ٣٧٥:
حدثنا عبد الله، حدثنى أبى،، حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق، حدثنى عاصم بن عمرو بن قتادة ، عن
عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم "-"يقول-إذا
ذكر أصحاب أحد: (( أما والله لوددت أنى غودرت مع أصحاب نحض الجبل)): يعنى سفح الجبل. وفيه (( نخض))
بالضاد المعجمة ، وأراه - والله أعلم - تحريفا.
وجاء فى الفائق ٣ / ٤١١: ((نيتى غودرت مع أصحاب نحص الجيل)) بالصاد المهملة.
وأنظر النهاية ٥ / ٢٨، وتهذيب اللغة ٤ / ٢٥١، واللسان (نحص) والصحاح (نحص).
وفى هذه المصاد ماعدا مسند أحمد ((فخص)) بالصاد المهملة، وهو الذى عليه ما رجعت إليه من كتب اللغة . النحص -
بالصاد المهملة - أصل الجبل .

٤٢٤
فَالنَّحْص (!): أَصلُ الجَبلِ وَسَفحه، وقَولُه: غُودِرْتُ، يَقولُ (٢): لَيَتَنِى (٣) تُرَكْتَ
مَعَهم شَهِيدًاً مِثْنَهم ، وكُلُّ متزوكِ فِى مَكانٍ فَقَد غُرِدَرَ فيه .
وَمَنْه قَولُهُ [ - عَزَّ وجَلَّ(٤) -]: ((مَالَهَذا الكتابِ لا يغادر صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ
أَحْصاهَا(٥))): أَى لَا يَتْرِكُ شَيئًاً .
وَكَذَلِك أَغدَرْتُ الشَّيءَ تَرَكتُه (٦)، إِنَّما هو أَفعَلْتُ من ذَلِكَ، قول (٧) الواجز :
هَلْ لَكِ وَالعائضُ منك عَائِضُ
فى مَجْمَة يُغْدِرُ منْها القَابضُ*
:
(١) ر. م: النحض - بضماد معجبة - خريف من الناسخ.
(٢) د. ر: ((يعنى)» وفى موضع ((يقول))، وسقطت من م.
(٣) ع : ((يا ليتنى)).
(٤) ((عز وجل)»: تكملة من د، وفى ر. م : (( تعالى)».
(٥) سورة الكهف : الآية ٤٩ .
(٦) جاء فى أفعال السرقطى باب فعل وأفعل باختلاف معنى ٢ / ١٥، وغدرت الشاة: تخلفت عن الغنم وغدرت الناقة
: تخلفت عن الإبل - بكسر الدال فى الماضى - وأغدرت الشىء تركته.
(٧) د.ر. م والمطبوع: ((قال)).
هكذا جاءفى د. ع. ك: (( والعائض منك فائض)» و فى المطبوع فقلا عن ر.م و العارض منك عائض. وبرواية ر.
م جاء غير منسوب فى تهذيب اللغة ٣ /٦٨، ومقاييس اللغة ٤ /١٨٨ وقبل الممتين :
يا ليل أسماك البريق الوامض
إلا أن رواية البيت الأخير: «يسير منها)» فى موضع: ((يغدر منها)) وجاء الرجز غير منسوب فى أفعال السرقطى
١ / ٢٠٢ وقبل البيتين بيتان آخران هما :
يا ليل أستاك البريق الوامض
وانديم العادية الفضافض
ونسب فى تهذيب اللغة ١ / ٤٥٦ واللسان أعرض لأبى محمد الفقعى وأنظر فيه اللسان (عرض - عوض - قبض -
هجم) وجاء الرجز فى تهذيب ألفاظ ابن السكيت ٦٤ منسوبا لعبد الله بن ربعى الحذامى وروايته :
يا اسم أسماك البريق الواحض
والديم النادية الفضائض
هل لك والفائض منك عائض
فى هجمة يغدر منها القابض
وقال ابن برى فى حواشيه او والذى فى شعره والعائض منك عائض: أى والعوض منك عوض، كما تقول: الهبة
منك حبة .

٤٢۵
قالَ ((الأُصمعىُّ)): القابضُ هُو (١) السائقُ السَّريعُ الَّوْق.
يُقالُ: قَبَض يَقْبِضُ قَبْضًا: إِذا فَعَل ذَلك.
وقَولُه: يُغْدرُ منها، يَقولُ: لَا يَقدِرُ عَلَى ضَبْطِها كُلِّها مِن كَثْرَتِها وَنَشاطِهَا خَتَّى يُغْدِرَ
بَعضَها: [أَى (٢)] يَتَرُّكُه.
١٤١ - وَقَالَ (٣) أَبو عُبَيدٍ فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ (٤) - فى المَبْعَث
حِينَ رَأَى ((جبريلَ)) [- عَليهِ السَّلامُ - (٥)]، قالَ: ((فَجُثُثْتُ [منهُ(٦)] فَرَقاً (٧) )).
ويُقالُ : فَجُئِئْتُ (٨).
قالَ («الكسائِىُّ)): المَجْوُوثُ والمَجْثُوثُ جَميعً: المَرْعُوبُ الغَرِعُ (٩)
قالَ (١٠): وَكَذَّلِكَ المَزؤُودُ، وَقَد جُثْثَ، وَجُتَّ، وَزُئِدَ (١١).
(١) (( هو)) : سأقطة من م.
(٢) ((أى)): تكملة من د.ع.
(٣) ع: ((قال))
(٤) م، والمطبوع : - عليه السلام - وفى د. ع . ك : - صلى الله عليه -.
(٥) - عليه السلام - : تكملة من د. ع. م، والمطبوع.
(٦) (حته)): تكملة من ع، وجاءت فى متن الحديث بكتب الصحاح.
(٧) جاء فى خ : كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم آمين، والملائكة فى الماء آمين، ج ٤ ص ٨٤:
حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا الليث، حدثنى عقيل، عن ابن شهاب، قال: سمعت أبا سلمة، قال : أخبرنى
جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - أنه سمع النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول ((ثم فترعنى الوحى فترة، فبينا أنا
أمشى سمعت صوتاً من السماء، فرفعت بصرى قبل السماء، فإذا الملك الذى جاءنى ((بحراء)» قاعد على كرسى بين السماء والأرض
فجئثت منه حتى هويت إلى الأرض، فجئت أهلى فقلت: زملونى زملونى فأنزل الله - تعالى - ((يأيها المدثر)) إلى قوله
((والرجز فاهجر)).
قال أبو سلمة : والرجز : الأوثان .
وانظر فى ذلك : خ : كتاب تفسير سور القرآن - تفسير سورة المدثر ج ٦ ص ٧٤ .
م: كتاب الإيمان، باب بدء الوحى ج ٢ ص ٢٠٦ وفيه ((فجثثت، وفجثثت)).
ت : كتاب تفسير القرآن ، باب تفسير سورة المدثر الحديث ٣٣٢٥ ج ٥ ص ٤٢٨
حم : حديث جابر بن عبد الله ج ٣ ص ٣٠٦، وجاء فى أكثر من موضع منه.
والفائق ١ /١٨٣، والنهاية ١ /٢٣٢، ومقاييس اللغة ١ /٥٠٠، وتهذيب اللغة ١٣ /٠٢٠
(٨) ر.ع. م.، والمطبوع: ((جثثت)).
(٩) ع : ((والفزع)).
(١٠) ((قال): ساقطة من هم"
(١١) جاء فى مقاييس اللغة ١ / ٥٠٠/جاث، الجيم والهمزة والثاء كلمة واحدة تدل على الفرح، يقال، جثث يجاث:
بالبناء للمجهول -: إذا أفزع، وفى الحديث: ((فجئت منه فرقًا)).
وفيه ٥٠٠/١ كذلك: جاف: الجيم والهمزة والفاء كلمة واحدة تدل على الفزع، وكأن الفاء بدل من الثاء، يقال: تجف
الرجل مثل جئت - بالبناء للمجهول .
وفيه ٣ / ٤٣: زاد: الزاى والهمزة والدال كلمة واحدة تدل على الفزع، يقال: زؤد الرجل: إذا أفزع.

٤٢٦
قالَ (١) فَأَى ((خَدِيجَةَ)) [-رَحمَها الله _(٢) ]، فَقالَ: ((زمِّلونى)) . .
قالَ: فَأَتَتْ ((خَذِيجَةُ)) ابنَ عَمِّها ((وَرَقَةَ بنَ نَوْفَل)) وَكانَ نَصْرانيًّا، قَد قَرَأَ الكُتُبَ،
فَحَدَّثَتْهُ بِذَلِك، وَقَالَت : إِنِىِّ أَخافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عُرِضَ (٣) لَهُ .
فَقالَ: لَئِن كانَ ماتَقولينَ حَقًّا، إِنَّهُ لَيَأْتيه النَّاموسُ الَّذِى كَانَ يَأْنَى مُوسَى - صَلَّى
اللهُ عَلَيه (٤)
قالَ أَبو عُبَيد: وَالنَّامُوسُِّ (٥) هُو صاحبُ سرِّ الرَّجُل الذى يُطلعُه عَلى بَاطن أَمره،
وَيَخُصُّهُ بما يَسْتُرُد عَن غَيرِه .
يُقالُ (٦) منهُ: نَمسَ الرَّجُلُ يَنْمِسُ (٧) نَمْسًا، وقَد نَامَسْتُهُ [١١٨] مُنامَسَةً}، إذا
سارَرْتَهُ، قالَ ((الكُميتُ)):
فَأَبْلِغْ يَزِيدَ إِن عَرَضْتَ وَمُنذرًاً وَعَمَّهُما والمُسْتَسْرَّ الْمُنَامَسَا (٨).
فَهَذَا من (٩) النَّاموس .
وَفَى حَديثٍ آخرَ فى غَيرِ هَذا المَعْنِى: القَاموسُ، فَذَلك (١٠) قَاموسُ البَحر، وَهُو
وَسَطُهُ، وذَلِك ◌ِأَنَّهِ لَيسَ مَوضِعُ أَبعدَ غَوراً فى البَحر منهُ، وَلَا الماءُ فيه (١١) أَشَدَّ انْقماسًا.
منهُ فى وَسَطْه (١٢).
(١) (قال)): ساقطة من ع.
(٢) ((رحمها الله)): تكملة من م والمطبوع.
(٣) أى عرض له عارض، فحذف الفاعل، وبنى الفعل للمجهول، وأقيم الجار والمجرور مقامه.
(٤) فى ع. م. والمطبوع : - عليه السلام - وفى ر: صلى الله عليه وسلم، وهى ساقطة من د.
(٥) د: ((الناموس)» والمعنى واحد .
(٦) ع: ((ويقال)).
(٧) أى بفتح عين الماضى وكسر عين المضارع .
(٨) رواية المطبوع: ((وعميهما))، وجاء الشاهد منسوبا الكميت فى تهذيب اللغة ١٣ / ٢٠ وفيه ((عميهما)) من غير
واو، تصحيف، وقد نقله الأزهرى عن أبى عبيد، وله نسب فى اللسان / نسب .
(٩) ر: ((هو)).
(١٠) ر. م، والمطبوع: ((ذلك)) والمعنى واحد.
(١١) ((فيه)»: ساقطة من م.
(١٢) لعله يشير بالحديث الآخر إلى حديث ابن عباس - رضى اللّه تعالى عنهما - وقد سئل عن المد والجزر، فقال:
ملك موكل بقاموس البحار ، ، فاذا وضع قدمه، فاضت ، وإذا رفعها غاضت .
وأنظر فيه الفائق ٣ /٢٢٦، والنهاية ٤ /١٠٨.

٤٢٧٠
وَأَصْلُ (١) القَمْسِ الغَوصُ، قالَ ((ذو الرُّمَّة)) يَذْكُرُ مَظَراً عندَ سُقُوطِ الثَّرَيَّا
أَصَابَ الأَرْضَ مُنْفَمَسُ الثّرَّيَّا بِسَاحِيَةٍ، وَأَتْبَعَها طِلَلَا (٢)
أَرادَ أَنَّ المطرَ كانَ عندَ سُقُوط الثُّرَيَّةِ، وَهُو مُنْقَمسُها، وَإِنَّمَا خَصَّ الثِّرَيَّا؛ لأَنَّ العَرَبَ،
تَقُولُ: لَيسَ شَىُّ من الأنواءِ أَغْزَرَ من نَوْءِ (٣) الثُّرِيًّا، فَأَبطلَ الإِسْلامُ جَمِيعَ ذَلَكَ"
وقَولُه (٤): بساحيَةٍ (٥): يَعنى أَنَّ المَطرَ يَسحُو الأَرضَ: يَقشرُهَا، ومنهُ قِيلَ: سَحَوْت
القِرْطَاسَ، إِنَّمَا هُوَ قَشْرُكَ إِيَّاهُ والطِّلَالُ جَمعُ طَلِّ (٦).
١٤٢ - وَقَالَ (٧) أبو عبيدٍ فى حَديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّمَ (٨) - أَنَّه سُئِلَ عَن
اللُّقَطَةِ ، فَقالَ :
((إِحْفَظْ عفاصَها وَوَكَاءَها، ثُمَّ عَرِّفْهَا [ سَنَةً (٩)] فَإِن جَاءَ صَاحِبُها فَادْفَعْها إِلَيه ))
قيلَ : فَضَالَّةُ الغَنَم ؟
ث قالَ: ((هى لَكَ، أَو لِأَخيكَ، أَو للذِّثْب))(١٠)
قيلَ (١١): فَضَالَّةُ الإِبل ؟
(١) ع: ((فأصل)): وما أثبت عن بقية النسخ أدق.
(٢) برواية غريب الحديث جاءفى ديوان ذي الرمة ٤٤٨، ويلتفى التفسير الذى فسر به البيت فى الديوان مع عبارة
أبى عبيد إلى حد بعيد .
وله جاء منسوبا فى تهذيب اللغة ٤٢٦/٨، واللسان / قمس، وجاء غير منسوب فى أفعال السرقسطى ١٠٥/٢.
(٣) ((نوء)): ساقطة من ر. م والمطبوع.
(٤) ع: ((قوله)) والمعنى أحد .
(٥) د: ((بساحته)،، تحريف .
(٦) ((والطلال جمع طل)): ساقطة من د. وجاء بعد ذلك فى تفسير البيت فى الديوان: ((وهو الندى)).
وقد جاء فى هذا فى النسخة ك عبارة :
((قال أبو عثمان: قرىء على عبيد، وأنا أسمع)) ثم خط على العبارة عند المقابلة، لأنه أدخلها فى صلب النسخة،
وهى حاشية قراءة تدل على أن النسخة منقولة عن نسخة قرئت على أبى عبيد .
(٧) ع. ك:)) قال )) .
(٨) م، المطبوع - عليه السلام - وفى د. ع. ك : - صلى الله عليه =.
(٩) ((سنة)): تكملة من م، وعنها نقل المطبوع، وجاءت فى أصل الحديث.
(١٠) د: ((وللذئب)، ، تصحيف.
(١١) م: ((قال)).

٤٢٨
فَقَالَ (١): ((مالَك وَّلَها؟ مَعَها حِذَاؤُها وَسِقاوُها، تَردُ الماءَ، وَتَأْكُل الشَّجَرَ، حَتَّى
يَلقَاهَا رَبُّها (٢) )) .
قالَ (٣) حَدَّثَناه إسماعيلُ بنُ جَعَفَرَ، عَن رَبيعةَ بنِ أَبِى عَبد الرَّحمنِ، عَنْ ((يَزِيدَ))
مَوْلَى (المُنْبَعِثِ))، عَنْ زَيد بن خالد الجُهَنِىِّ، عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ (٤) -.
أَمَّا قَولُه: احفَظْ عفاصَها وَوِكَاءَها: فَإِنَّ العفاصَ هُوَ الوعاءُ الذى(٥) تَكُونُ فيه النَّفَقَةُ،
إِن كان من جلدٍ أَوْخرقَة، أَو غَيرِ ذَلك؛ وَلَهذَا يُسمَّى (٦) الجلدُ الذى يُلْبَسُهُ(٧) رَأْسُ
القَارورَةِ العِغِاصُ؛ لأَنَّه كالوعاءٍ لَها (٨٩)، وَلَيسَ هَذَا بِالصِّمَامِ.
(١) ع: ((قال)).
(٢) جاء فى خ: كتاب اللقطة، باب إذا جاء صاحب اللقطة بعد سنة ردها عليه؛ لأنها وديعة حفظه، ج ٣ ص ٩٥:
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة بن عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن
خالد الجهنى - رضى الله عنه - أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اللقطة، قال: عرفها سنة، ثم
أعرف وكاءها وعفاصها، ثم استنفق بها ، فان جاءربها، فأدها إليه .
قالوا: يارسول الله؟ فضالة الغنم؟ قال: خذها، فانما هى لك، أو لأخيك، أو الذئب. قال: يارسول الله؟
فضالة الإبل ؟ قال: فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى احمرت وتفاه، أو احمر وجهه، ثم قال : مالك
ولها ؟ معها حذاؤها وسقاوُها، حتى تلقى ربها، وجاء فى كتاب اللقطة عن زيد بن خالد الجهنى بأكثر من وجه، وفى بعضها:
«ترد الماء، وتأكل الشجر، وأنظر فى الكتاب باب ضالة الإبل. باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة.
باب من عرف النقطة .
وانظر فى الحديث: مخ : كتاب العلم ، باب الغضب فى الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره ج ١ ص ٣١
ج ٦ ص ١٧٤
خ : كتاب الطلاق ، باب حكم المفقود فى أهله وماله
م : كتاب اللقطة ، باب التعريف باللقطة
ج ١٢ ص ٢٠
د : كتاب اللقطة، باب التعريف باللقطة الأحاديث ١٧٠١ : ١٧٠٤ ج ٢ ص ٣٢٨: ٣٣١
ت : كتاب الأحكام ، باب ما جاء فى اللقطة وضالة الإبل والغم الحديثان ١٣٧١-١٣٧٢
ج ٣ ص ٦٥٤ - ٦٥٥
٢٥٠٤ ج ٢ ص ٨٣٦
جه : كتاب اللقطة ، باب ضالة الإبل والبقر والغم
ط : كتاب الأقضية ، باب القضاء فى اللقطة ج ٢ ص ٢٢٦ من تنوير الحوالك
هم : حديث عبد الله بن عمر ج ٢ ص ١٨٠ وجاء فى أكثر من موضع من مسنده.
حم : حديث زيد بن خالد الجهنى ج ٤ ص ١١٥
وأنظر تخريج الحديث رقم ١٤، والفائق ٦/٣، والنهاية ٢٦٣/٣، وتهذيب اللغة ٤٣/٢
(٣) ((قال)» : ساقطة من ر .
(٤) د.ع.ك : - صل الله عليه -.
(٥) ع: ((التى)).
(٦) ر. م، والمطبوع: ((سمى)) على المعنى.
(٧) ر. م، والمطبوع: ((تلبسه)) - بتاء مثناة فى أوله - وكلاهما جائز.
(٨) ((لها): ساقط من م.

٤٢٩
إِنَّيا (١) الصَِّامُ الَّذِى يُدِخَلُ فِى فَم [١١٩] القَارُورَةِ، فَيَكُونُ سِدَادًا لِهَا .
وَقولُه: وكاءَها (٢): يَعنى الخَيْطَ الَّذى تُشَدُّ (٣) به )) .
يُقالُ منهُ(٤): أَو ◌َيِّنُها (٤) إِيكاءَ، و(٦) عَفَصْتُها عَفِصًا: إِذا شِدْدْتَ العفاصَ
عَلَيها، فإن (٧) أَرِدْتَ أَنَّكِ جَعَلْتَ لَها عفاصًا، قُلْتَ أَعْفَصْتُها إِعْفَاصًا.
وَإِنَّمَا أُمرَ الواجدُ لَهَا أَن يَحفَظ عفاصَها وَوكَاءَهَا ؛لِيَكُونَ ذَلِكِ عَلَامَةً لِلَّقَطَةِ (٨)، فَإِن
جاءَ مَنْ بَتَعَرَّفُهَا بتلكَ الصِّفَةِ دُفعَتْ إِلَيهِ .
وَهَذه (٩) سُنَّةٌ مِنِ رَسولِ الله [-صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-](١٠) فِي الْلَقَطَةِ خَاصَّةٌ .- لَايُشْبِهُهَا
شَىءُ من الأَحْكامِ - أَنَّ صاحبَها يَسْتَحقُّها بلاَ بيِّنَةٍ، وَلاَيَمِينٍ، لَيْسِ إِلَّ بالمَعِفَةِ بصِفَتها .
وَأَمَّا قَولُهُ فِى ضِلَّةِ الغَتَمِ: هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّيبِ: فَإِنَّ هَذَا (١١) رُخْصَةٌ منهُ فى
ثُقَطَةِ الغََمِ
يَقولُ: إِن لَّمْ تَأَخُذها أَنتَ أَخذَها إِنْسِانٌ غَيْرُكِ، أَو أَكَلَها (١٢) الذِّقِبُ: أَي ١٣)
فَخُذُها .
قالَ أَبو عُبِيدِ (١٤): وَلَيْسَ هَذا عِندَنا فيما يُوجَدُ منها قُربِ(١٥) الأَمْصَارِ وَلا القُرى،
(١) ع: ((وإنما)» والمعنى واحد.
(٢) د: (وي كاءه)) وما أثيت عن بقية النسخ أوق ويتفق مع لفظ الحديث.
(٣) ع: (( يشده بياء مثناة فى أوله .
وجاء فى تهذيب اللغة ٢ /٤٣: قال ((الليث)) العقاص: مام القارورة، ثم قال: ومقاص
الراعى : وعاوّه الذى تكون فيه النفقة.
قلت: والقول ما قاله أبو عبيد فى العفاص.
(٤) ((منه)) : ساقط من م .
(٥) ع: ((أوكيته))، وما أثبت عن بقية النسخ أدق.
(٦) د: (أو)) وقد تكون أو)). عمى الواو.
(٧) د. م، والمطبوع: ((وإن)».
(٨) د: ((علامة المقبلة».
(٩) د. م، والمطبوع: ((فهذه)).
(١٠) ((صلى الله عليه وسلم)): تكملة من د.ر، وفى ع. م . - صلى الله عليه.
(١١) ر: ((هذه)».
(١٢) د ((وأكلها))، وما أثبت أدق.
(١٣) أى: ساقطة من م.
(١٤) ((قال أبو عبيد)) ) ساقط من د . د.
(١٥) ف ع: ((قرب عند الأمصار)) ولا معنى لذكر لفظة وعند).

٤٣٠
إِنَّمَا هَذَا أَن توجَدَ (١) فى البَرارى، والمفَاوِز التى لَيسَ قُربَها أَنيُسُ؛ لأَن تلكَ الَّتِى توجّدُ
قُربَ القُرى والأَمصار ، لَعَلَّها تَكونُ لِأَهلها .
[قالَ ((أَبولِعُبَيد(٢))]: وَهَذا عندى أَصلٌ لكلِّ شَىءٍ يُخافُ عَلَيْهِ الفَسَادُ مثلُ الطّعام
والفاكهَة ممَّا إِن تُرك فى الأَّرَض لَم (٣) يُلْتَقَط فَسَدَ، أَنَّه لَا بَأَّسَ بِأَخذه.
وأَمَّا قَولُه فى ضَالَّة الإِبل: مالَكِ وَلَها؟ مَعَها حذَاوُّها وَسقاوُها، فَإِنَّه لَم يُغَلِّظ فى
شَىءٍ من الضَّالِّ تَغليظَه فيها .
وَبَذَلك أَفْتِىَ (( عُمرُ بنُّ الخَطَّب [- رضى الله عنه (٤) ] ((ثابتَ بنَ الضَّحَّاك)).
وكانَ وَجدَ (٥) بَعِيراً، فَسَأَلَ ((عُمَرَ))، فَقالَ: اذهَبْ إِلى المَوضع الَّذى وَجَدْتَهُ
فيه، فَأَرَسلْهُ (٦)قالَ حَدَّثَنَاهُ مُثَنِيمُ، قالَ أَخبرَنا يَحِى بنُ سَعيدٌٍ ، وَّعَن سُلَمانَ بن يسار ،
عَن ((عُمَر )) [- رَحَّمَةُ اللَّهُ عَلَيه _ (٧)] وقولُه (٨): مَعَها حذَاوُها وسِقاوُّها: يَعنى بالحِذَاءِ.
أُخْفَافها، يَقولُ: إِنَّها تَقوى عَلى السّير وقَطع البلادِ .
وقَولُه: سِقاوُهَا: يَعنى أنَّها تَقوىَ عَلى وُرودِ المياه [١٢٠] تَشْرَبُ(٩)، والغَنَمِ
لَا تَقْوَى (١٠) عَلَى ذَلِك. وَهَذا الَّذِى جاءَ فى الإِبل مِن التَّغليظِ هُو تَأَوِيلُ قُولِه فى حَديث
آخرَ: ((ضالَّةُ المُسلِمِ حَرَقُ النَّارِ (١١)))
قال (١٢) حدثنيه يحيى بن سعيد، عن حميد، عن الحسن، عن مطرف عن أبيه، قالا :
(١) ع: ((يوجد) - بياء مثناة" محتية فى أوله - وما أثبت أدق.
(٢) ما بين المعقوقين: تكملة من د. ع، وفى م، وعنها نقل المطموع: ((قال: فهذا)).
(٣) م، وعنها نقل المطبوع: ((ولم)) والمعنى واحد.
(٤) ((ما بين المعقوفين)): تكملة من د .
(٥) م، وعنها نقل المطبوع: ((وكان يقال وجد)).
(٦) أثر عمر - رضى الله عنه - فى الفائق ٧/٣، وجاء فى ط كتاب الأقضية، باب القضاء فى الضوال: ((حدثنى
مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن ثابت بن الضحاك الأنصارى أخبره أنه وجد بعيرا بالحرة ، فعقله، ثم ذكره
لعمر بن الخطاب، فأمره عمر أن يعرفه ثلاث مرات فقال له ثابت إنه قد عقلنى عن ضيعتى، فقال له عمر : أرسله
حيث وجدته )) .
(٧) ما بين المعقوفين : تكملة من د
(٨) ع: ((قوله))، والمعنى واحد .
(٩) ع: (( وتشرب)).
(١٠) م، وعنها نقل المطبوع: ((يقوى - بياء مثناة تحية - ، وما أثبت أولى.
(١١) انظر تخريج الحديث رقم ١٤: ((ضالة المؤمن أو المسلم حرق النار)) ص ( ... ) من هذا الجزء.
(١٢) ((قال)» : ساقطة من ر .

٤٣١
: قال رَجلُ يارَسول الله !: ((إِنَّا نُصيب هَوامِىِ الإِبل)).
فقالَ رَسولُ الله [- صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ (١) -أَ: ((ضالَّةُ المسلم حَرَقُ النَّارِ)).
وَهَذا مثلُ حَديثه الآخر: ((لَا يُؤُّوى (٢) الضَّالَّةَ إِلَّ ضَالٌّ (٣))).
وبَعضُ النَّاسِ يَحملُ مَعنى هَذين الحَديثَينِ عَلى اللُّقَطَةِ، يَقولُ: وَإِن عَرَّفَها فَلا تَحِلُّ
لَه أَبَدًا (٤) .
وَأَمَّا أَنَا فَلا أَرِى اللَّقَطَةَ من الضالَّة فى شَىءٍ لِأَنَّ الضَّالَّةَ لايَقَع مَعناها إِلَّ عَلى الحَيوانِ
خاصَّةً ، هِىَ الَّتِى تَضِلُّ .
وأَمَّا اللَّقَطَةَ فإِنَّه إِنَّمَا يقالُ (٥) فيهَا : سَقَطَت أَو ضاعَت، وَلَا يقالُ: ضَلَّت.
وَممَّا يُبَيِّنُ ذلك أَنَّه ◌ِ- صَلَّى الَّهُ عَليهِ وسَلَّمَ (٦) - رَخَّصَ فى أَخذِ اللُّقَطَة عَلَى أَنْ يُعَرِّفها،
وَلم يُرَخِّص فى الإِبل عَلى حالٍ ، وَكذلك البَقرُ والخيلُ والبغالُ والحَميرُ، وكُلُّ ماكان منها
يَستَقلُّ بِنَفسه، فَيذهَبُ، فَهُوُ داخلٌ فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٨) -:
(١) ((صلى الله عليه وسلم): تكملة من ر. م، وفى د: ((صلى الله عليه -.
(٢) ر. م، وعنها نقل المطبوع: ((لا يأوى)) ((من أوى الثلاثى)) وبها جاءد. وب الفائق ٦٤/١ والنهاية ١٢/١
وفيه كل هذا من أوى يأوى ، يقال: أويت إلى المنزل ، وأويت غيرى وآويته، وأنكر بعضهم المقصور المتعدمى وقال
الأزهرى : هى لغة فصيحة .
(٣) جاء فى د: كتاب اللقطة، باب التعريف باللقطة الحديث ١٧٢٠ ج ٢ ص ٣٤٠:
حدثنا عمرو بن عون ، أخبرنا خالد، عن ابن أبى حيان التيمى ، عن المنذر بن جرير ، قال : كنت مع جرير
((بالبوازيج)) فجاء الراعى بالبقر، وفيها بقرة ليست منها ، فقال له جرير: ماهذه ؟ قال : لحقت بالبقر لا ندرى
لمن هى ؟
فقال جرير: أخرجوها، فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم- يقول: ((لا يأوى الضالة إلاضال)) «والبوازيج»
مكان قريب من دجلة .
وانظر الحديث فى جه: كتاب اللقطة، باب ضالة الإبل والبقر والغم ج ٢ ص ٨٣٦ الحديث ٢٥٠٣ والفائق ١]٦٤،
والنهاية ٠٨٢/١
(٤) ر : « أيضا » .
(٥) فى د: ((فانما يقال، وفى ر.ع: ((فانها إما يقال)). وفى م، وعنها نقل المطبوع: ((فانه يقال))
(٦) ع. ك. م، وعن م نقل المطبوع: ((عليه السلام)). وفى د .: - صلى الله عليه - .
(٧) م، والمطبوع: ((عليه السلام)))) وفى د.ع. ك : - صلى الله عليه - .

٤٣٢
((ضالَّةُ المُسلمٍ حَرَقُ النَّارِ)) وَفِي قَولِهِ: ((لَا يُؤْوِى الضَّالَّةَ إِلَّ ضَالٌّ (١))).
وَأَمَّا حَدِيثُهِ فِى اللُّقَطَة: ((ما كانَ فِى طَرِيقِ هِيتَاءٍ، فَإِنَّهُ يُعَرِّفُها سَنَةً(٢))).
فالميتاءُ : الطَّريقىُ العامرُ المَسْلُوكُ (٣)
وَمَنْهُ حَديثُه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٤) حينَ تُوُفِىٌّ ابنُهُ ((إِبراهيمُ)) فَيَكَى عَلَيه،
وقَالَ: ((دَوِلَا أَنَّهِ وَعِدُ حَقِّ، وَقَوِلُ صِدْقِ، وطَرِيقٌ مِيتَاءُ، لَحَزِنَّا عَلَيَكٍ يا إِبْرَاهِيمُ
أَكثرَ من حُزْنِنَا هَذا (٥))).
قُولُه: مِتاءُ (٦): هُو الطَّرِيقُ. ويَعنى (٧) بالطَّرِيقِ هَاهُنا الموتَ: أَى إِنَّهِ طَرِيقٌ
يَسلُكُه النَّاسُ كُلُّهُم، وبَعضُّهم يَقولُ: طَرِيقٌ مَأْتِىٌّ، فَمَن قَالَ ذَلكِ، أَرادَ: أَنَّه (٨) يَأْتِى
(١) جاء فى معالم السنن للخطاب على سنن أبي داود في شرح الحديث ١٧٠٤ ج ٢ ص ٣٣١ تعليقا على ضالة الإبل،
واستغنائها بنفسها.
قلت: فإن كانت الإيل مهازذيل، لا تنبعث، فانها بمنزلة الغنم التى قيل فيها: ((هى)، لك أو لأخيك، أو الذئب)).
(٢) جاء فى د: كتاب اللقطة، باب التعريف باللقطة الحديث ١٧١٠ ج ٢ ص ٣٣٥:
حدثنا قتيبة بن سعيد؛ حدثنا الليث ، عن ابن عجلان؛ عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص
عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن المر المعلق، فقال: من أصاب بفيه من ذى حاجة غير متخذ خبنة،
- بضم فسكون- فلاشىء عليه ، ومن خرج بشىء منه، فعليه غرامة مثليه، والعقوبة، ومن سرق منه شيئاً بعد أن يؤويه
الجرين بفتح الجيم فبلغ ثمن المجن بكسر تفتح ، فعليه القطع .
وذكر فى ضالة الإبل والغنم كما ذكر غيره .
قال : وسئل عن اللقطة . فقال : ما كان منها فى طريق الميتاء أو القرية الجامعة، فعرفها سنة، فان جاء طالبا، فادفعها
إليه، وإن لم يأت، فهى لك، وما كان من الخراب يعنى ففيها، وفى الركاز الخمس)). وفى تفسير غريبه: الجبنة:
ما يأخذِهِ الرجل في ثوبه ، فيرفعه إلى فوق .
وانظر فى الحديث : ن: كتاب البيوع، باب ما جاء فى الرخصة فى أكل الثمرة للمار بها الحديث ١٢٨٩ ج ٣ ص
٥٨٤. والنهاية ٤ / ٣٧٨، وفيه ميناء ... وهو مفعال من الإتيان والم زائدة، وبابه الجمزة.
والفائق ١ / ٢١ وفيه: وعنه - عليه السلام - أن أبا ثعلبة الخشنى استفتاء فى اللقطة، فقال: ما وجدت في طريق
مئتاء بكسر الميم فعرفه سنة)) وجاء فيه مهموزا غير مسهل.
(٣) وجاء فى ((د)) بعد ذلك: ((قال: الميتاء من الإتيان)) وهى حاشية أدخلها الناسخ فى متن النسخة.
(٤) م، والمطبوع: عليه السلام، وفي د. ك : - صلى الله عليه - ولم تذكر فى ع.
(٥) فى ع: ((حزنا أشد من حزننا))، وفى م، والمطبوع: ((أشد من حزننا)) وسقطت لفظة ((هذا)) من د. ع.
م، والمطبوع.
ولم أحتد إلى هذا الحديث فى كتب الصحاح، وجاء فى الفائق ١ /٢١ وفيه :
توفى ابنه ((إبراهيم)) فبكى عليه، فقال: ((لولا أنه وعد حق، وقول صدق، وطريق مئتاه، لحزنا عليك يا إبراهيم
أشد من حزننا )) .
(٦) عبارة م، وعنها تقبل المطبوع: ((فقوله: طريق ميتاه)).
(٧) ع: ((يعنى)).
(٨) ((أنه»: ساقط من م.

٤٣٣
عَلَيهِ النَّاسِ [كُلُّهُم (١) [، فَيَجِعَلُهُ مِن الإِيان، وَكِلاهُما معناهُ جائزٌ
وَأَمَّا قَولُهِ فِي الحَدِيثِ الآخَرِ: ((أَنْشِهِدْ ذّا عَدْلِ أَوِ ذَوَيْ عَدْلٍ، ثُمَّ لٍَّ تَكْتُم، وَلَإِمُغَيِّبْ (٢)
فَإِن (٣) جاءَ صّاحِبُها، فَادِفَعْها إِلَيهِ، وَإِلَّ فَهُو مالُ اللهِ يُوَّتِيَه مَنْ يَشاءُ(٤))).
قالَ (٥): حَدَثْنِا يَزِيدُ، عَنِ الجُرَيِرِيِّ (٦) ، عن أَبِى الْعَلَاءِ، عَنِ مُطَرِّفٍ، عَن [١٢١]
عِياضٍ بن حِمَارٍ، عَن النّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٧) فَهِذَا فِى اللُّقَطَّةِ خَاصَّةٍ، دُونَ الضَّوَالِ
مِن الحَيوانِ .
١٤٣ - وَقَالَ (٨) أَبوِ عُبِيدٍ فِى حَديثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهٍ وَسَلَّمَ(١) -:
((مَنْ سِرَّهُ أَنِ يِسِكُنَ بُحِبُوِحَةَ الِحَنَّةِ، فَلِيلِزَمِ الجماعَةَ، فَإِنَّ الِشِيطَانَ مَعَ الواحِد
وَهُوَ من الاثنَيْنِ أَبعدُ(١٠))).
(١) ((كلهم)): تكملة من ع.
(٢)م، وعنها نقل المطبوع: ((ولا بكتم ولا يغيب)). بياه مثناه فى أو له.
(٣) م: «فاذا)»، تصحيف.
(٤) جاء فى جه: كتاب اللقطة، باب اللقطة، الحديث ٢٠٠٥ج ٢ ص ٨٣٧:
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، حدثنا عبد الوهاب الثقفى، عن خالد الحذاء، عن أبى العلاء، عن مطرفٍ، بضم الميم
وكسر الراه المسدده عن عياض ابن حمار قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « من وجد لقطة، فليشهد ذا عدل،
أو ذوى عدل، ثم لا يغيره، ولا يكتم، فإن جاءربها، فهو أحق بها، وإلا فهو مال إنه يؤتيه من يشاء)) وفيه: ((ولا يغيره)
بالراء.
وإنظر فى الحديث د: كتاب اللقطة ، باب التعريف باللقطة الحديث ١٧٠٩ ج ٣ ص ٣٣٩
وفيه : ((ولا يكتم ولا يغيب)).
وفى تعليق الشارح على سنن أبي داود: ((وخمار)) بكسر الحاء وفتح الميم آخره راء.
حم: حديث عياض بن حمار المجاشعيج٤ ص ١٦١، ١٦٦ وفيهما: (( ولا يكم ولا يغيب).
(٥) ((قال): ساقطة من ر .
(٦) فى المطبوع: هو ((سعيد بن إياس)).
(٧) د. ع.ك : - صلى الله عليه -.
(٨) ((قال)) .
(٩) م، وعها نقبل المطبوع : - عليه السلام -، وفي د. ع. ك :- صلى الله عليه -
(١٠) جاء فى د: كتاب الفتن، باب ما جاء فى لزوم الجماعة الحديث ٢١٦٥ ج ٤ جب ١٩٦٩
حدثنا أحمد بن منبيع، عن النضر بن إسماعيل أبو المغيرة عن محمد بن موقة ٤ عن عبيد الله بن دينار، عن ابن
عمر ، قال :
خطبنا ((عمر)) بالجاية، فقال: أيها الناس انى قمت فيكم كيقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينا، فقال:
(أوصيكم بأصحابى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو العذب حتى يخلف الرجل، ولا يستخلف، ويشهد
الشاهد ولا يستشهد .
ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان. عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة ؛ فإن الشيطان مع الواحد.
وهو من الأثنين أبعد. من أراد بحبوحة الجنة، فيلزم الجماعة. من سرته حسنته، وساونه سيئته، فذلك المؤمن).
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد رواه ابن المبارك عن محمد بن سوقة، وقدروى
هذا الحديث من غير وجه ، عن عمر عن النبى - صلى الله عليه وسلم - .
وانظرى الحديث حم: مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه ج ١ ص ٢٦: وفيه: (( ... فمن أحب منكم أن ينال
بحبوحة الجنة، فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد .. ، والفائق ٨١/١ نقلاً - والله أعلم -
عن أبى عبيد، النهاية ٩٨/١، وتهذيب اللغة ١٢/٤

٤٣٤
قالَ(١): حدثنيه النضرُ بنُ إسماعيلَ، عَن محمد بن سُوقَةً، عن عبد الله بن دينار،
عن ابن عُمَر، عن عُمَر - رحمهُ اللهُ(٢) - أَنَّه قال ذلك فى خطبته (( بالجابيَةِ(٣))) ورفَع
الحَديثَ .
قولُهُ: بُحبُوحَةُ [الجَنَّةِ (٤)] يَعنى وَسط الجَنَّة، وبُحبُوحَةُ كُلِّ شَىءٍ وَسَطُه وَخبارُهُ.
قالَ (٥) جَرِيرُ بنُ الخَطَفَى (٦) :
قَومى تميمُ هُمُ القَومُ الَّذِينَ هُمُ يَنْفُونَ تَغْلِبَ عَنِ بُحبُوحَةِ الدَّارِ(٧)
ويُقالُ منه (٨): قَد تبحبَحْتُ فى الدَّارِ: إِذا تَوَسَّطتَها، وَتَمكَّنْتَ منها (٩).
١٤٤ - وقالَ (١٠) أَبُو عُبَيدٍ فى حديثَ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١١) .
((أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ(١٢) )).
(١) ((قال)): ساقطة من ر .
(٢) ((رحمه الله)): ساقطة من د . و م .
(٣) الجابية : بكسر الباء وياء مخففة، وأصله فى اللغة الحوض ، وهى قرية من أعمال دمشق ، وفى هذا الموضع
خطب عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - خطبته المشهورة .. معجم البلدان ٩١/٢.
(٤) ((الجنة)): تكملة من ع، وهى فى متن الحديث، وذكرها وتركها سواء عند التفسير.
(٥) ر. م، وعن م نقل المطبوع: ((وقال)) ولا فرق فى المعنى.
(٦) ((ابن الخطفى)): ساقط من ر .
(٧) هكذا جاء من قصيدة لجرير من بحر البسيط الديوان ٢٣٤/١ وبهذه الرواية جاء ونسب فى تهذيب اللغة ١٢/٤
ومقاييس اللغة ١٧٥/١، والفائق الزمخشرى ٨١/١، واللسان (نجح ).
(٨) م، وعنها نقل المطبوع:((ومنه يقال))، وفى ر ((يقال)) وفى مذيب اللغة ١٢/٤: ((ويقال)).
(٩) ر: بها، وع: ((فيها)).
(١٠) ع. ك: ((قال)).
(١١) م، وعنبا نقل المطبوع :- عليه السلام -، وفى د. ع. ك : - صلى الله عليه وسلم -.
(١٢) جاء فى خ: كتاب الأضاحى، باب التكبير عند الذبح ج ٦ ص ٢٣٨:
((حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة - بفتح العين والنون - ، عن قتادة، عن أنس قال: ضحى النبى - صلى الله عليه
وسلم - بكبشين أملحين قرنين، ذبحهما بيده، وسمى، وكبر، ووضع رجله على صفاحهما)) وجاء فى نفس المصدر
فى أكثر من باب من أوجه أخرى .
وانظر فى الحديث م : كتاب الأضاحى ، باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة ج ١٣ ص ١١٩
د : كتاب الضحايا ، باب ما يستحب من الضحايا الأحاديث ٢٧٩٢ : ٢٧٩٦ ج ٣ ص ٢٢٩
ت : كتاب الأضاحى باب ما جاء فى الأضحية بكبشين الحديث ١٤٩٤ ج ٤ ص ٨٤ وعلق على الحديث
بقوله : قال وفى الباب عن على، وعائشة، وأبى هريرة، وأبى أيوب. وجابر، وأبى الدرداء، وأبى رائع ، وابن
عمر ، وأبى بكرة أيضا .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
جه : كتاب الأضاحى ، باب أضاحى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديث ٣١٢٠: ٣١٢٢
ن : كتاب الضحايا ، باب الكبش
ج ٢ ص ١٠٤٣
ج ٧ ص ١٩٣
دى : كتاب الأضاحى، باب السنة فى الأضحية الحديث ١٩٥١ ج ٢ ص ٣
حم : حديث أنس بن مالك ج ٣ ص ١١٥
والفائق ٣٨٢/٣، والنهاية ٣٥٤/٤، وتهذيب اللغة ١٠١/٥

٤٣٥
قالَ (١): حدَّثَناه ((هُشَيِمٌ))، ويَزيدُ، عَن حَجَّاج، عَن أَبِى جَعَفَرٍ، رفَعَهُ .
قالَ ((الكسائىُّ)) و((أَبو زَيدِ)) وغَيْرُهُما: قَولُه: أَمَلَحَين: الأَملحُ هُو الَّذى فيه
بَيَاضُ سَوادٌ وَيكونُ البَيَاضُ أَكْثَرَ [ منهُ(٢)].
وَمنهُ الحَديثُ الآخَرُ: ((إِذا دَخَل أَهلُ الجَنَّةَ الجَنَّةَ، وأَهلُ النَّارِ النَّارَ أَنَىَ بالمَوْتِ كَأَنَّه
كَبْشٌ أَملحُ ، فَيُذْبَحُ عَلى الصِّراط، ويُقالُ (٣): خُلُودُ لامَوتَ (٤) ))
وَكَذلك كُلُّ شَعَرَ وَصِوفٍ، وَنحوه كانَ فيه بَياضُ، وَسَادٌ، فَهُو أَمَلَحُ .
قالَ الرَّاجِزُ (٥) .
لكُلِّ دَهر قد لبثتُ أَثْوُّبًا )*
#
حَتَّى اكسى الرَّأْسُ قناعًا أَشيبًا *
#
* أَمْلِحَ لا لذَّا وَلَا مُحَيَّبًا ﴾(٦)
وحَديثُه الآخرُ فى الأَضاحى أَنَّه: ((نهى أَن يُضحَّى بالأَعْضب القرْنِ وَالأُذُ) (٧)
(١) ((قال)) : ساقطة من ر .
(٢) (منه)) : - تكملة من ع، والمعنى لا يتوقف عليها .
وجاء فى مقاييس اللغة ٥ /٥٣٤٨: والملحة فى الألوان - بضم الميم وسكون اللام وفتح الحاء بياض، وربما خالطه سواد،
ويقال: كبش أملح . وجاءفى تهذيب اللغة ١٠٢/٥: قال أبو العباس (يعنى أحمد بن يحيى) قال ابن الأعرابى: الأملح:
الأبيض النقى البياض، وقال أبو عبيدة: هو الأبيض الذى ليس يخالط البياض فيه عفرة بضم العين المهلة، وقال الأضمعى:
الأملح: الأبلق بسواد وبياض. قال أبو العباس: والقول ما قاله الأصمعى)).
(٣) ع: ((فيقال)).
(٤) جاء فى حم: حديث أبي سعيد الخدرى ج ٣ ص ٩.
وأنظر ت: كتاب صفة الجنة، باب ما جاءفى خلود أهل الجنة، وأهل النار الحديث ٢٥٥٧-٢٥٥٨ ج ٤ ص ٦٩١
والفائق ٣٨٢/٣، والنهاية ٣٥٤/٤
وزيد فى نسخة د بعد الحديث (( فيه)، ولا حاجة لها .
(٥) هو معروف بن عبد الرحمن كما فى اللسان / ثوب ،
(٦) جاء الرجز فى تهذيب الغة ٥ / ١٠٢، وأفعال السرقطى ٤ /١٦٥، واللسان / ملح من غير نسبة والرواية
فى كل هذه المصادر ((أثوبا)) بالواو غير مهموز، وجاء فى النسخ د. ع. ك واللسان/ ثوب مهموزا أى ((أثرُبا))،
وإبدال الواو همزة فى ((أثوب)) ((لغة)). وأنظر مجالس تعلب ٢ ٤٣٩.
(٧) جاء فى د: كتاب الضحايا، باب ما يكره من الضحايا الحديث ٢٨٠٥ ج ٣ ص ٤٢٣٨
حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام بن أبى عبد الله الدستوائي، ويقال له: هشام بن سنبر عن قتادة، عن جرى بضم ففتح وياه مشددة
بن كليب ، عن على أن النبى - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يضحى بعضباء الأذن، والقرن
وانظر فى الحديث: ت : كتاب الأضاحى، باب فى الضحية بعضباء القرن والأذن الحديث ١٥٠٤ ج ٤ ص ٩٠
ن : كتاب الضحايا، باب العضباءج ١ ص ١٩١.
دى : كتاب الأضاحى ، باب ما لا يجوز فى الأضاحى ج ٢ ص ٤.
حم : حديث على بن أبى طالب ج١ ص ١٢٧.
والفائق ٢ / ٤٤٤، والنهاية ٣ / ٢٥١ وفيها :: ((نهى أن يضحى بالأغضب القرن)) هو المكسور القرن، وقد
يكون العضب فى الأذن أيضاً إلا أنه فى القرن أكثر .
وتهذيب اللغة ١ / ٤٨٤.

٤٣٦
قالَ: حَدَّثْنِيهِ ((ابنُ مَهدىٌّ)) عَن شعبةٍ (١)، عَنِ قَتَادَةِ، عَن جُرَىٌّ بن كُلِيبٍ ، عَن
((عَلِى ))، وَفْعَه .
قَولُه: الأَعضبُ : هُو المكسورُ القرن .
ويُروَى عَن (( سَعيد بن المُسَيِّبِ، أَنَّه قالَ: هُو النُّصفُ، فما فوقِهُ (٢)، وَبِهِذا كان
يَأْخُذُ ((أَبو يوسُفَ (٣))) فى الأضاحى .
وَقَالَ ((أَبو زيد)) فإِن انكسَر القرنُ الخارجُ، فَهُو أَقْصَمُ وَالأَنْى قصماءُ [١٢٢]
وإِذا (٤) انكسَرَ الداخلُ فَهُو أَعضبُ (٥).
قالَ ((أَبو عُبُيد)): وقد يَكونُ الأَعضبُ (٦) فى الأذن أيضًا، فَأَمَّا المعَروفُ ففى (٧)
القرن، قالَ ((الأَعطلُ)):
إِنَّ السّيوفَ غُدُوَّها وَرَواحَها تركت هوازن مثلَ قرنِ الأَعَضْبِ(٨)
وَالأُنثِى عَضباءُ .
(١) فى ر: سعيد. وأثبت ماجاء فى بقية القمخ و. ٥ ٧ /١٩١.
(٢) جاء فى د: كتاب الضحايا، باب ما يكره من الضحايا الحديث ٢٨٠٦: ٥ ٣ ص ٢٣٩:
حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، حدثنا هشام، عن قتادة، قال: قات السعيد بن المسيب: ما الأعضب ؟
قال: (( النصف فما فوقه)): أي ما قطع النصف من أذنه أو قرنه أو أكثر .
(٣) يعنى ((أبا يوسف)) صاحب الإمام الأعظم أبى حنيفة النعمان.
(٤) م، وعنبا نقل المطبوع: ((فاذا)) والمعنى واحد.
(٥) جاء فى تهذيب اللغة ((قصف)) ٨ / ٣٧٥: ((والأقصف: الذى انكسرت ثنيته من النصف، وثنية قصفاء.
قلت: والذى سمعناه، وحفظناه لأهل اللغة: الأقصر بالميم الذى إنكسر ت ثنيته .
وفيه («قصم)) ٨ / ٣٨٦: ((والأقصر أعم وأعرف من الأقصف، وهو الذى انقصمت ثنيته من النصف ... قال أبو عبيد:
القصم - بالقاف - هو أن ينكسر الشىء فيبين، يقال منه: قصمت الشيء: إذا كسر ته حتى يبين.
ومنه قيل : فلان أقصم الثنية : إذا كان منكسرها .
(٦) ع. م والمطبوع وتهذيب اللغة ١ / ٤٨٤: ((العضب)) وأراها أثبت وأدق.
(٧) : ((فهى)): تصحيف .
(٨) البيت من قصيدة من بحر الكامل وتتفق رواية غريب الحديث مع رواية الديوان شرح أبى سعيد السكرى رواية
من أبى جعفر محمد بن حبيب القسم الأول ٩٠ أط بيروت وفى شرحه :
هو زان بن منصور بن عكرمة، بن خصفة بن قيس بن عيلان . الأعضب : الكسير القرن.
وانظر الشاهد فى تهذيب اللغة ١ / ٤٨٤، واللسان ((مضب)) والازانة ٢ / ٣٧٣ من مي فق الهارب أستاذة الأستاذ
عبد السلام محمد هارون .

:٤٣٧
وأَمَّا ناقةُ النَّبِىِّ [ - صَلَّى اللهُ عَليه وسَلَّم _(١)] الَّتِى كانت تُسَمَّى العضباءَ، فليس
من هذا، إِنَّما ذلك(٢) اسمٌ لها (٣) سُمِّيتَ بِه.
وَأَمَّا القصوَاءُ (٤): فإِنَّها المشقُوقَةُ الأُذُن .
وَقَالَ ((أَبو زيد)): هى المقطوعَةُ طرف الأُذُن، والذِّكْرُ منها مُقْصَى ومَقْصُوْ، وَهذا
عَلى غيرِ قِياسِ، قالَهُ ((الأحمرُ)).
*وَ كان القياسُ أَن يُقَالَ أَقْصَى مثلُ: عَشواء (٥) وَأَعْشى.
وأَمَّا حَدِيثُهُ الآخرُ ((أَنَّه نهى عَن العَجفاءِ الَّتِى لَا تُنقى فى الأَضاحى (٦))) فَإِنَّهُ يَقولُ:
ليسَ بنها نقىٌّ من هُزالِها ، وَهُو المُخُّ .
(١) ((صلى الله عليه وسلم -: تكملة من ر، وفى د. ع :- صلى الله عليه - وفى م، وعنها نقل المطبوع: ((عليه السلام)).
(٢) م، وعنها ئقل المطبوع: ((ذلك)) والمعنى واحد.
(٣) («لها»: ساقط من م والمطبوع.
(٤) فى م ، والمطبوع: وأما القصواء ممدودة وأرى الإضافة تهذيباً وتصرفاً.
(٥) م، والمطبوع: عشوى ((مقصورا)) وما أثبت أدق.
وجاءفى ت: كتاب التفسير، تفسير سورة براءة الحديث ٣٠٩١ ج ٥ ص ٢٧٥:
حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا عباد بن العوام، حدثنا سفيان بن حسين ، عن الحكم بن عتيبة
عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال :
بعث النبى - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر، وأمره أن ينادى بهؤلاء الكلمات، ثم أتبعه ((عليا)) فيينا أبو بكر فى بعض
الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القصواء فخرج أبو بكر فزعاً فظن أنه رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - فاذا هو)) على)) فدفع إليه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمر ((عليا)) أن ينادى بهؤلاء الكلمات،
فانطلقا فحجا. فقام ((على)) أيام التشريق فنادى: ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك، فسيحوا فى الأرض أربعة أشهر،
ولا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل إلا مؤمن.
وكان ((على)) ينادى، فاذا عيرى قام ((أبو بكر.)) فنادى بها.
وجاء فى مقاييس اللغة ٩٤/٥: فأما الناقة القصواء فالمقطوعة الأذن، وقد يمكن هذا على أن أذنها أبعدت عنها حين
قطعت ، ويقولون: قصوت البعير، فهو مقصر: قطعت أذنه، وناقة قصواء، ولا يقال : بعير أقصى.
(٦) جاءفى ت: كتاب الأضاحى، باب مالا يجوز من الأضاحى الحديث ١٤٩٧ ج ٤ ص ٨٥:
حدثنا على بن حجر، أخبرنا أخبرنا جرير بن حازم ، عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب، عن سليمان بن عبد
الرحمن ، عن عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب- رفعه، قال: لا يضحى بالعرجاء بين ظلعها، ولا بالمعوراء بين عورها
ولا بالمريضة بين مرضها، ولا بالحجفاء التى لا تنقى)» ..
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
وانظر كذلك دكتاب الضحايا، باب ما يكره من الضحايا ٢٨٠٢ ج ٢ ص ٢٣٥، وفيه: ((والكبير التى لا تنقى)).
جم حديث البراء بن عازب ٣٠١/٤
وجاءفى معالم السنن الخطابى: ((لا تنقى)) أى لانقى لها وهو المخ، وفيه دليل على أن العيب الخفيف فى الضحايا معفوعنه ((وجاء
فى مقاييس اللغة ٢٣٦/٤ .... المجف وهو الهزال وذهاب السمن، والذكر أعجف والأفى عجقاء، والجمع عجاف
من الذكران والإناث .
وجاء فى تهذيب اللغة ٣٨٣/١(( .. والفعل منه عجف يعجف-بضم الجيم فى الماضى والمضارع - عجفا بفتح العين والجيم،
قال أى الليث ): وليس فى كلام العرب أفعل فعلاء، وجمعها على فعال غير أعجف وعجفاء وهى شاذة حملوها على لفظ
سمان ، فقالوا : سمان وعجفاف .

٤٣٨
يُقالُ مِنْهُ: ناقةٌ مُنْقِيَةُ: إِذا كانت ذاتَ نِقيٍ، قالَ ((الأعشى)):
حامُوا عَلَى أَضيافهِمْ فَشَوَوْالُهُم من لحْمِ مُنْقِيَةٍ وَمن أَكباد (١)
١٤٥ - وَقَالَ (٢) أبو عُبَيْدٍ فِى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم (٣)-، أَنَّه لَما أَتَاهُ
(( ما عُزُ بنُ مالكِ)) فَأَقَرَّ عندَهُ بالزِّنَا رَدَّهُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَ برَجمه، فَلِمَّا ذَهَبوا به، قالَ .
(( يَعمِدُ أَحدُهُم (٤) إِذا غَا (٥) النَّاسُ، فَيَنِبُ كَما يَنِبُّ التَيْسُ (٦)، يَخْدَعُ إِحدَاهُنَّ
بالكُتبة.لَا أُوتَى بأَحدٍ فَعَلَ ذَلك ◌ِلَّا نَكَّلْتُ به (٧))) .
وَهذا حَديثُ يُروَى عَن سِمَاكِ بْن حَرْبِ، عَن جابر بن سَمُرَةَ، عَن النَّبِىِّ - صَلَى الله
عَليهِ وسَلَّمَ (٨) ..
قالَ: سِمَاكٌ: فحَدَّثْتُ (٩) بذلك سَعيدَ بن جُبيرٍ ، فَقالَ: رَدَّهُ أَربعَ مَرَّاتٍ .
(١) البيت من قصيدة للأعشى ميمون بن قيس من بحر الكامل قالها مفتخرا، ورواية الديوان ١٦٩: ((حجروا))
فى موضع ((جاموا)) فشروا)) فى موضع ((وشروا))،ن شطر)) ((فى موضع، من لحم)) وفى تفسيره: الشطر: جانب السنام
أو نصفه . وانظر اللسان ( حى (وفيه: وحاميت على ضيفى: إذا احتفلت له قال الشاعر، وذكر البيت .
(٢) ع: ((قال)).
(٣) م ، وعنها نقل المطبوع - عليه السلام - وفى د. ع. ك : - صلى الله عليه -.
(٤) ع: ((أحدكم)) صححها عند المقابلة.
٠٠.
(٥) ع: ((عزا)) - بعين مهملة - تحريف.
(٦) د: ((الفحل))، وما أثبت هو الصحيح، والمنبيب صوت التيس عند السفاد. جاء فى المقاييس ٣٥٣/٥: تب.
التيس نبيبا صوت عند السفاد .
(٧) جاء دى : كتاب الحدود، باب الاعتراف بالزنا الحديث ٢٣٢١ ج ٢ ص ٩٨ :
أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن سماك (بن حرب) أنه سمع جابر بن سمرة يقول: أتى النبي - صلى
اللّه عليه وسلم - بماعز بن مالك رجل قصير فى إزار ما عليه رداء، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - متكىء على وسادة
على يساره فكلمه ، فما أدرى ما يكلمه به ، وأنا بعيد منه بينى وبينه القوم ، فقال : اذهبوا به فارجموه ، ثم قال :
ردوه ، فكلمه أيضاً ، وأنا أسمع غير أنه بينى وبينه القوم .
ثم قال: أذهبوا به فارجموه، ثم قام النبى - صلى الله عليه وسلم - فخطب وأنا أسمعه، ثم قال: ((كلما نفرنا فى سبيل
الله خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس، يمنح إحداهن الكثبة من اللبن، والله لا أقدر على أحد منكم إلا نكلت به))
وجاء فى تخريجه : رواه أيضا مسلم، وأحمد، وأبو داود والبيهقى .
وانظره فى م: كتاب الحدود ، باب حد الزناج ١١ ص ١٩٤ = قد جاء الحديث فيه بأكثر من وجه .
د : كتاب الحدود ، باب فى الستر على أهل الحدود الحديث ٤٣٧٧ ج ٤ ص ٥٤١ .
حم : حديث جابر بن سمرة ج ٥ ص٨٧ ، وجاء فى أكثر من موضع فيه .
والفائق ٤٠٠/٣، والنهاية ٤/٥ وتهذيب اللغة ١٨٤/١٠.
(٨) د. ع. ك : - صلى الله عليه - .
(٩) د: ((فحديثه)) تصحيف .

٤٣٩
قالَ ((شُعبَةُ)): فَقُلْتُ لسمَاك: ما الكُتْبَةُ؟ قالَ : القليلُ من اللَّبن (١).
قالَ أَبو عُبَيد: والكُتْبةُ عندَنَا(٢) كُلُّ شَىءٍ مُجتَمعٍ، وَهُو مَع اجتماعِهِ قَلِيلُ ، مِن لَبِنٍ
كَانَ أَوِ طَعامٍ، أَو غيرهِ، وجمعُ الكُثْبَةِ كُثَبٌ، وَقَالَ(٣) ((ذو الرّمَّةِ)) يَذكَرُ أَرْطَةً عِندَها
بَعَر الصِّيرَانِ، فَقالَ:
مَيلَاءَ مِن مَعدِن الصِّيران قَاصِيَة أَبعارُهُنَّ عَلَى أَهْدَافِها كُثَبُ (٤) [١٢٣]
فالصِّيرانُ : جَماعاتُ البَقر (٥) ، واحِدُها صِوارٌ وصُوَارٌ (٦).
وَالأَهدافُ: جَوانِبُها واحدُها (٧) هَدَفُّ، وَهُو المُشرفُ مِنِ الرَّمَلِ.
والكُتَبُ : جَمِعُ كُثَبَةٍ، يَقولُ : عَلَى كُلِّ هَدَف كُثْبَةٌ، وَهُو ما اجتمعَ (٨) مِن أَبعارهَا .
وفى هذا الحَديثَ من الفقه: أَنَّه رَدَّه أَرَبَع مَرَّت، كما رَوى(٩) ((سَعِيدُ بنُ جُبير))،
و [ هذا (١٠)] هُو المَحْفُوظُ عندَنا عَن (١١) النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَليه وَسَلَّمَ-(١٢) والمعمولُ (١٣) به
أَنَّه لا يُصَدَّقُ عَلَى إِقراره حَتَّى يُقَرَّ أَربعَ مَرَّاتِ، ثم يُقام عَليه الحَدُّ (١٤).
(١) جاء فى مقاييس اللغة ١٦٢/٥ الكاف والثاء والباء أصل صحيح واحد يدل على تجميع، وعلى قرب. من ذلك
الكثبة ، وهى القطعة من اللبن، ومن التمر ، قالوا : سميت بذلك لاجتماعها، ومنه كثيب الرمل .. ))
(٢) د: ((عندى)).
(٣) ع. م: ((قال)).
(٤) البيت من قصيدة لذى الرمة غيلان بن عقبة من البسيط وتتفق رواية الغربب مع الديوان ١٩ وفى تفسير غريبه
بالديوان: حميلاء: معوجة وهو نحت للارطاة، والصير ان: جمع الصوار وهو القطيع من البقر الوحشى . قاصية : متحية
عن الريح. أهدافها جمع هدف: ما أشرف من الرمل والضمير عائد إلى الأرطاة، والكتب جمع كثبه وهو البعر ،
وقد لا حظت التقاء التفسير فى ديوان ذى الرمة ط أوربة وتفسير أبى عبيد لغريب الشواهد التى اشتشهد بها من شعرذى الرمة
إلى حد كبير .
وقد جاء الشاهد منسوبا فى تهذيب اللغة ١٠ / ١٨٤، واللسان/ كثب، والأساس/ كثب، وجاء غير منسوب فى أفعال
السرقسطى ٢ / ٠٨٥
(٥) عبارة م والمطبوع: فالصير ان جمع جماعات البقر وإضافة ((جمع)) تصرف.
(٦) ع: ويقال : صوار، وفى م، والمطبوع: وصوار أيضاًبضم الصاء فى الاثنين.
(٧) ((واحدها)): ساقط من م خطأ من الناسخ.
(٨) ((وهو ما أجتمع)): ساقط من د. ر.ع. م.
(٩) ((كماروى عن)): عبارة م والمطبوع وهو تصرف.
(١٠) ((هذا)) : تكملة من د.
(١١) م: من، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ، وهو الصحيح.
(١٢) ك. م، والمطبوع : - عليه السلام. وفى د. ع : - صلى الله عليه -.
(١٣) م و ((المعول)»: تصحيف.
(١٤) ذكر الخطابى فى كتابه معالم السنن على سنن أبي داود آراء الفقها فى تكرار إقرار الزانى تعليقاً على حديث رجم
ما عزبن مالك . دكتاب الحدود باب رجم ماعز بن مالك الحديث ٤٤١٩ ج ٤ ص ٥٧٣ وما بعدها .

١٤٦ - وَقَالَ (١) أَبُو عُبَيْدٍ فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٢) أَنَّهَ قَيلَ لَهُ:
{ إِنَّ صَاحِبًا لَنَا أُوْجُّبَ)).
وَهذا حَدِيثُ يُروَّى عَن إِبراهيمَ بن أَبِى عَبَلَة الشَّامىِّ، عَن فُلان بن الغريق (٣)، قالَ:
قُلْنَا لِرَائِيةٍ بَ الأَسْفَعَ (٤) حَدِّثْنا عَن رَسُولَ اللهِ [ - صَلَى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ -(٥)] حَدِيثًا ليستَ
فِيهِ زيادَةٌ وَلَا نُقصانٌ .
فقالَ : وَمَن يَستطِيعُ أَن يُحَدِّثِ حَدِيثًا لَيسَتَ فِيْهِ زِيادَةٍ إِلَّ أَنا (٦).
((أَّتِينَا رَسُولَ اللهِ [ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٧)] يَومًا، فَقُلنا: (٨) إِنَّ صَاحِبًا لنا
أَوْحَبَ.
فقالَ: ((قُروَهُ فَلَيَغْتِقَ رَقَبة
قَولُه: أَوَجبَ: يَعْنِى رََّبَ تَكَبِيرَةً أَوْ خَطِيئَةٌ (١٠) مُوجَبَةً يَستَوجِبُ بَها النَّارِ .
يُقالُ فِى ذَلِك للرَّجُل: قَد أَوجَبَ، وَكذلك الحَسِنَةُ يَعَملُها تُوجِبُ لَه الجَنَّةَ .
فَيُّقَالُ (١١) لَتلك الحسنة، وَ [ تلكَ (١٢)] السَّيِّئَة مُوجِبَةٌ .
وَمَنْهُ حَديثُه فى الدَّعَاءِ: ((الَّلُهُمَّ إِنِىِّ أَسأَلُكِ مُوجبات رَحْمَتِكَ (١٣)
(١) ع: (قال)).
(٢) م، والمطبوع : - عليه السلام، وفى د. ع. ك : - صلى الله عليه - ,
(٣) جاء على هامش الأصل الغريف - بضم الغين عن نسخة ((حسن)) وفى نسخة ن - بفتح الغين. كما فى الأصل.
(٤) د: ((الأصقع)) بالصاد .
(٥) ب- صلى الله عليه وسلم -: تكلة من د. ر .
(٦) ((أنا)»: ساقط من د .
(٧) - صلى الله عليه وسلم - : تكملة من ر.
(٨) ع : " فقلنا له " .
(٩) جاء فى حم حديث واثلة بن الأسقع ج ٤ ص ١٠٧ :
حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن إبراهيم بن أبى عبلة ،
عن الغريف بن عياش، عن واثلة بن الأسقع، قال: أتى النبي - صلى الله عليهو سلم - نفر من بنى سليم، فقالوا: إن
صاحبا لنا أوجب .
قال: فليعتق رقبة يقدى الله بكل عضو منها عضوامته من النار»
وانطره فى الفائق: ٤٣/٤ والنهاية ١٥٣/٥، وتهذيب اللغة ٢٢٣/١١
(١٠) ع: ((يعنى ركب خطيئة أو كبيرة ((والمعنى واحد. وفى م والمطبوع: يعنى أنه وكب كبيرة أو خطيئة.
(١١) د: ((ويقال)) والمعنى واحد .
(١٢) ((تلك)): تكملة من تم والمطبوع، وزيادتها تصرف لا يتوقف عليه المعنى.
(١٣) جاء الحديث براوية غريب أبى عبيد فى الفائق ٣ /٤٣، والنهاية ١٥٣/٥