النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ أَبِ بُكْرَةَ (١)، قالَ: أَمَّا الدُّبّاءُ: فإِنَّنا (٢) مَعاشرَ ((ثَقِيف)) كُنَّا ((بالطَّائِف)) تَأْخُذُ الدُّبَاةَ، فَنَخْرُطُ فيها عناقيدَ العِنَبِ، ثُمَّ نَدِفِنُها حَتّى تَهْدِرَ، ثُمَّ تَموتَ (٣). وَأَمَّا النَّقْبِرُ فَإِنَّ ((أَهْلَ اليَمَامَةِ)) كانوا يَنْقُرُونَ أَصْلَ النَّخَلَةِ؛ ثُمَّ يَشْدَخونَ فيه الرُّضَبَ والبسُرَ ، ثُمَّ يَدَعونَهُ حَتَّى يَهِرَ، ثُمَّ يَمُوتَ (٤). وأمَّ الحَنْتَمُ: فَجِرارٌ حُمْرٌ (٥) كانَت تُحِمَلُ إِلَيْنَا فيها الخَمرُ . قالَ أَبو عُبَيد: أَمَّا فى الحَديث فحُمُّرُ، وَأَمَّا فى كَلامِ العَرَب فَخُضْرٌ (٦) ، وَقَد يَجوز أَن يَكونَا جَميعًا (٧). وَأَمَّا المُزَّقَّتُ : فَهذه (٨) الأَوعيَةُ الَّتى [١١٠] فيها الرِّفْتُ (٩). (١) ((عن أبى بكرة)): ساقط من ر. (٢) ع: ((فإنا)). (٣) فى المطبوع ٢ / ١٨١: ((تموت)) بتشديد الواو، وما أثبت عن بقية النسخ أثبت. وجاء فى الفائق ٤٠٧/١: ((الدباء: القرع، الواحدة دباءة، ووزنه فعال- بضم الفاء وتشديد العين - ولامه همزة ... ويجوز أن يقال: هو من الدبا، وهو الجزاد ... وذلك قبل نبات أجنحتها، وإنه سمى بذلك لملاسته)). (٤) فى المطبوع ٢ / ١٨١ ((يموت)) بتشديد الواو، وما أثبت عن بقية النسخ أثبت. وجاء فى مقاييس اللغة ٥ / ٤٦٩: والنقير: أصل شجر ينقر وينبذ فيه، وهو الذى جاء النهى فيه. (٥) م، والمطبوع: ((خضر)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ، وأراه فى م تهذيبا. وقد علق أبو عبيد على ذلك ووفق بينهما. وفى النهاية ١ / ٤٤٨: الحتم : جرار خضر مدهونة، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتسع فيها، فقيل للخزف كله ختم ، وأحدثها حنتمة، وإنما نهى عن الانتباذ فيها ؛ لأنها تسرع الشدة فيها لأجل دهتها . وجاء فى مشارق الأنوار ١/ ١٧٣ مادة ختم: ((فسره أبو هريرة فى الحديث: الجرار الخضر، وقيل: هو الأبيض، وقيل الأبيض والأخضر، وقيل: هو ما طلى بالحنتم المعلوم من الزجاج وغيره، وقيل: هو الفخار كله ... قال ((الحربى)) قيل : إنها جرار مزفتة، وقيل: جرار تحمل فيها الخمر من مصر أو الشام، وقيل: جرار مصراة بالخمر، فنهى عنها حتى تغسل، وتذهب رائحته)» . (٦) عبارة م والمطبوع: ((أما فى الحديث فجرار حمر، وأما فى كلام العرب: فهى الخضر)) وهذا من قبيل التهذيب والتصرف . (٥٧) ما بعد ((الخمر)) إلى هنا استدرك فى ع عند المقابلة، وكتب على الهامش بعلامة خروج إلا أن علامة الخروج جاءت بعد قوله: ((تحمل إلينا)). (٨) ع. ((فهى) - وأراها - أدق . (٩) جاء فى مقاييس اللغة ١٥/٣: الزام والفاء والتاء ليس بشىء إلا الزفت، ولا أدرى أعربى أم غيره إلا أنه قد جاء فى الحديث : المزفت، وهو المطل بالزفت ، والله أعلم بالصواب. ٤٠٢ قالَ أَبُو عُبَيدِ: فَهذه الأَوعيَةُ الَّتِى جاء فيها النَّهيُ (١)، وَهى عندَ العَرَب عَلى مَا فَسِّرَهَا ےے (( أَبو بَكرَةً، وَإِنَّما نُهى عنّها كُلِّها لمعَنِّى وَاحِدٍ أَنَّ النَّبِيذَ يَشْتَدُّ فِيهَا حَتَّى يَصِيرَ مُسكِرًا، ثمَّ رَخَّص فيها وَقَالَ (٢): ((اجتنبوا كُلَّ مُسكرٍ (٣) فاستَوَت الظُروفُ كُلُّها، وَرَجَعَ المَعَنِى إلى المُسُكِرِ ، فَكَلُّ ما كانَ فيها وَفِى غَيرِها من الأَوعيَةِ بَلَغَ (٤) ذَلِكَ، فَهُوِ المَنِهِىُّ عَنْهُ . وَمَا لَمْ يَكِنُ فيه منها وَلاَ مِن غَيرِهَا (٥) مُسكراً (٦) فَلا بَأْسَ بِهِ . :... وممَّا يُبَيِّنُ ذَلِكِ قَولُ ((ابن عَبَّاس(٧))): ((كُلُّ حَلالِ فِى كُلِّ ظَرِفِ حَلَاَلٌ، وكُلُّ حَرامٍ فِى كُلِّ ظَرِفٍ حَراءُ)) (٨) وَقُولُ غَيرِه: ((ما أَحَلَّ ظَرْفُ شَيْئًا وَلا حَرَّمَهُ)) (٨). ومِن ذَلِك قَوَلُ ((أَبِى بَكرَةَ)): أَ إِن (٩) أَخذتَ عَسَلاً، فَجَعَلْتَهُ(١٠) فى وعاءِ خَمرِ أَ إِنَّ ذَلِك لَيُحَرِّمُهُ، أَو أَخذْتَ حَمراً فَجَعَلْتَهِ(١١) فِى سِقاءٍ أَ إِنَّ ذَلِكُ لَيُحِلُها (١٢). (١) م، والمطبوع: ((التى جاء فيها النهى عن النبى عليه السلام)). والإضافة من قبيل التصرف. (٢) ر.م، والمطبوع: ((فقال)) ولا فرق فى المعنى. (٣) جاء فى م كتاب الأشربة، باب نسخ النهى عن الانتباذ فى المزفت والدباء، والحتتم، والنقيرج ١٣ ص ١٦٧: وحدثنا حجاج بن الشاعر، حدثنا ضحاك بن مخلد - بفتح الميم واللام سكون الخاء المعجمة - ، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد - جيم وثاء مفتوحتين وراء ساكنة، عن ابن بريدة عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( نهيتكم عى الظروف، وإن الظروف ، أو ظرفا لا يحل شيئا، ولا يحرمه، وكل مسكر حرام » وانظر تخريج الحديث فى صفحة ٤٠٠ . (٤) ع: ((يبلغ)) والمعنى واحد . (٥) م ((ومن غيرها)). بسقوط ((لا)) وأضافها المحقق فى المطبوع نقلا عن ر. .. (٦) المطبوع ٢ / ١٨٢ (( مسكر)) بالرفع، وأراه جعله صفة لشراب، وهو خبر (« يكن)). : (٧) م والمطبوع: ((رضى الله عنهما)) واكتفيت بذكر الجملة الدعائية فى الهامش لسقوطها من كل نسخ الكتاب. . (٨) لم أقف على أثر من هذين الأثربن فيما رجعت إليه من كتب . (٩) م، والمطبوع ((إن)) (١٠) ر: فجعلتها، وفى اللسان ((عسل)): والعرب نذكر العسل وتؤنثة، وتذكيره لغة معروفة، التأنيث أكثر. (١١) ع: ((فجعلتها)) مراعاة لتأنيثها، وجاء فى مقاييس اللغة ٢١٥/٢: فالخمر الشراب المعروف، قال ((الخليل)): الخمر معروفة، واختمارها: إدراكها وغليانها، ومخرها - بالميم المشددة المكسورة - : متخذها، وخمرتها - بضم الخاء المعجمة وسكون الميم - ما غشى المخمور من الخمار - بضم الخاء المعجمة وفتح الميم - والسكر فى قلبه . والتذكير لغة. فيها جاء فى اللسان ((خمر)»: والأعرف فى الخمر التأنيث، يقال: خمرة صرف، وقد يذكر . (١٢) جاء فى د بعد ذلك: ((أى ليس هو كذلك)). ولم أضفها لأنها لم ترد فى بقية النسخ، وأراها إضافة أقحمها الناسخ فى صلب النسخة . ٤٠٣ ١٢٩ - وقالَ(١) أَبو عُبَيدٍ فِى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ (٢) - أَنَّه عَطَسَ عندَهُ جُلانِ، فَشَمَّتْ أَحَدَهُمَا، وَلَم يُشَمِّت الآخرّ، فَقِيلَ لَه: يا رَسولَ الله! عَطَسَ عندَكَ رَجُلان فَشَمَّتَّ أَحدَهُمَا، وَلَم تُشَمِّتِ الآخرَ (٣)، فَقَالَ: ((إِنَّ هَذا حَمِدَ اللهَ، وَإِنَّ هَذا لَم يَحمَدِ اللهَ (٤)) [-عَرَّ وجَلَّ -] (٥). قالَ(٦): حَدَّثَنَاهُ ابْنُ عُلَيَّةً، عَن سُليمانَ النَّبِىِّ، عَن أَنَسٍ بنِ مالك، عَن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ (٧) . قُولُه: ثَمَّتَ: يَعنى دَعًا لَهُ، كَتْفَولك: ((يَرَحَمُكُم اللهُ، أَو يَهدِيكُمُ (٨) اللهُ ويُصلح بالكُم )) والنَّشميتُ هُو الدُّعاءُ، وَكُلُّ داعٍ لِأَحدِ بِخَيرٍ فَهُو مُثَمَّتْ لَهُ (٩). (١) ع : قال . (٢) ك. م، والمطبوع: عليه السلام، وفى د. ع : - صلى الله عليه -. (٣) ما بعد لفظة ((الآخر)) السابقة إلى هنا ساقط من (٥)) لانتقال النظر. (٤) جاء فى خ كتاب الأدب ، باب لايشمت العاطس إذا لم يحمد الله ج ٧ ص ١٢٥ : حدثنا آدم بن أبى إياس، حدثنا شعبة، حدثنا سليمان التيمى، قال: سمعت أنسا - رضى الله عنه - يقول: ((عطس وجلان عند النبى - صلى الله عليه وسلم - فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر فقال الرجل يا رسول الله! شمت هذا، ولم تشتی ؟ قال: إن هذا حمد الله، ولم تحمد الله. وانظر فى ذلك: م: كتاب الزهد، باب تشميت العاطس، وكراهة التشاوب ج ١٨ ص ١٢٠. د : كتاب الأدب ، باب فيمن يعطس، ولا يحمد الله الحديث ٥٠٣٩ ج ٥ ص ٠٢٩٢ ت : كتاب الأدب ، باب ما جاء فى إيجاب التشميت محمد العاطس الحديث ٢٧٤٢ ج ٥ ص ٨٤. جه : كتاب الأدب ، باب تشميت العاطس الحديث ٣٧١٣ ج ٢ ص ١٢٢٣. دى : كتاب الاستئذان، باب إذا لم يحمد الله لا يشمت الحديث ٢٦٦٣ ج ٢ ص ١٩٥. حم : حديث أنس بن مالك ج ٣ ص ١٠٠، وجاء فى مواضع أخرى. والفائق ٢ / ٢٦١، والنهاية ٢ / ٤٩٩، ومقاييس اللغة ٣/ ٠٢١١ (٥) ((عز وجل)): تكملة من د. (٦) ((قال)): ساقطة من ر . (٧) د. ع. ك : - صلى الله عليه . (٨) د: ((يهديهم)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق. (١) جاء فى مقاييس اللغة ٢١١/٣: قال ((الخليل)): تشميت العاطس دعاء له، وكل داع لأحد بخير فهو مشمثله، هذا أكثر ما بلغنا فى هذه الكلمة، وهو عندى من الشىء الذى خفى علمه، ولعله كان يعلم قديما ثم ذهب بذهاب أهله. ٤٠٤ ٠ ٦ ومنهُ حَديثهُ الآخرُ، يُروَى عَن عَوْرِ بن أَبِى جَميلَةُ الأَعرابى، - أُراهُ - عَن عَبد الله ابن عَمرِو بن دندٍ، أَنَّ النََِّّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) - لَمَّا أَدْخَلَ ((فَاطمَةَ)) عَلى ((عَلِىّ))(٢) قالَ لَهُمَا : «لاَ تُحدِثَا شَيئًا حتى آتيَكما، فَأَنَاهُمَا، فَدَعَا لَهُما، وشَمَّتَ عَلَيهما، ثُمَّ خَرَجُ ))(٣) وَفِى هَذا الحَرْفِ لُغَتانِ سَمَّتَ، وَشَمَّتَ، والثِّينُ أَعلَى فى كلامهم وَأَكْثَرُ (٤) [١١١]. ١٣٠ - وقالَ (٥) أَبو عُبَيدِ فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى الهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ (٦) (الصَّومُ فى الشِّتاءِ الغَنيمَةُ الباردَةِ (٧) )) .. (١) د. ع. ك : - صلى الله عليه -. (٢) فى د: جاء بعد هذا: ((عليهما السلام))، وفى م، والمطبوع: لما أدخل فاطمة - عليها السلام - على ((على)) - عليه السلام -. وفى الفائق ((لما أدخل فاطمة على على - عليهما السلام -. (٣) أنظر الفائق ٢ / ٢٦١، والنهاية ٢ / ٥٠٠، وتهذيب اللغة ١١ / ٣٣٠، واللسان / سمت - شمت. (٤) جاء فى تهذيب اللغة ٣٢٩/١١، وقال أبو عبيد وغيره: سمت العاطس - بالسين المهلة المفتوحة والميم المشدده المفتوحة ـ وشمته : إذا دعا له ، وكل داع لأحد بخير فهو مشمت له . قال : والشين أعلى وأنشی فی کلامهم . وجاء فيه ١٢ / ٣٨٩: ((وأخبرنى المنذرى عن أبى العباس أنه قال: يقال سمت فلان العاطس تسميتا، وشمته تشميتا : إذا دعا له بالهدى، وقصد السمت المستقيم . والأصل فيه السين ، فقلبت شيئاً )) وفى اللسان/شمت: ((وفى حديث العطاس: فثمت أحدهما، ولم يثمت الآخر : التشميت، والتسميت الدعاء بالخير والبركة، والمعجمة أعلاهما شمته وشمت عليه )) . (٥) ك: ((قال)). (٦) ك، م، والمطبوع : - عليه السلام - وفى د. ع : - صلى اللّه عليه -. (٧) جاء فى ت: كتاب الصوم، باب ما جاء فى الصوم فى الشتاء. الحديث ٧٩٧ ج٣ ص ١٦٢: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان، عن أبى إسحاق عن نمير بن عريب (فى الترمذى غريب)، عن عامر بن مسعود، عن النبى- صلى الله عليه وسلم - قال: ((الغنيمة الباردة الصوم فى الشتاء)). قال أبو عيسى: هذا حديث مرسل. عامر بن مسعود لم يدرك النبى -صلى الله عليه وسلم -وهو والد إبراهيم بن عامر القرشى الذى روى عنه شعبة والثورى . أقول جاء فى سنن الترمذى: نمير بن عريب - بغين معجمة، وصوابه بالمهملة. قال صاحب تقريب التهذيب: نمير بن عريب الهمدانى - بسكون الميم - كوفى مقبول من الثالثة، ووهم من ذكره فى الصحابة أيضا / ت. وإنظر فى ذلك حم: حديث عامر بن مسعود الجمحى - رضى الله عنه - ج ٤ ص ٣٣٥ وفيه : (( الصوم فى الشتاء الغنيمة الباردة)). والفائق ٩١/١، والنهاية ١ / ١١٤، وتهذيب اللغة ١٤ / ١٠٨، والجامع الصغير ٢/ ٥٠ عن مسند أبي يعلى، والكبير للطبرانى، والسنن البيهقى، ومسند أحمد . ٤٠٥ قالَ : حَدَّثَنيه ابنُ مَهدِىٌّ ، عَنِ سفيان، عن أَبِى إِسحاقَ، عَنْ ثُمَير بن عَرِيب، عَن عامر ابن مَسعُودٍ يَرفَعُه . قالَ ((الكسائىُّ)) وغَيرُهُ: قَولُه: الغنيمةُ البَارِدَةُ، إِنَّمَا وَصفَها(١) بِالْبَرْدِ؛ لَأَنَّ الْغَنِيمَةَ إِنَّمَا أَصلُها من أرض العَلُوِّ، وَلا يُنالُ(٢) ذَلك إِلَّ بمُبَاشَرَةِ الحَرْبِ وَالاصطلاء بحَرِّهَا. يَقولُ : فَهذه غَنِيمَةُ لَيسَ فيها لقاءُ حَرَبٍ وَلَا قتالٌ . وَقَدْ يَكونُ(٣) أَنْ يُسَمَّى باردَةً؛ لِأَنَّ صَومَ الشِّتَاءِ لَيسَ كَصومِ الصَّيفِ الَّذِى يُقَاسَى فيه العَطَشُ، وَالجَهْدُ (٤)، وَقَد قيلَ فى مَثلٍ: ((وَلِّ حارَّهَا مَنْ تَوَلَّ قَارَّهَا)) (٥). يُضْرَبُ للَّجُلِ يَكونُ فِى سَعَةٍ وَخِصب [ و](٦) لا يُنيلُك منهُ شَيئًا، ثُمَّ يَصيرُ منهُ إِلَى أَذِّى ومكروهِ ، فَيُقالُ: دَعْهُ حَتَّى يَلْقَى شَرَّهُ، كَما لَفِىَ خَيْرَهُ. فالقَارُّ: هُو المَحمودُ، وَهُو مثلُ (٧) الغَنيمةِ البَاردَةِ، والحارُّ: هُو المذمومُ المكروه. (١) د: ((وضعها) - من الوضع تصحيف. (٢) م، والمطبوع: ((تنال)) على صيغة المبنى للمعلوم، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ. (٣) ((أن)): سأقطة من م. خطأً من الناسخ. (٤) جاء فى تهذيب اللغة ١٤ / ١٠٨ : ((ابن الأعرابى)): الباردة : الرباحة - بتشديد الراء المفتوحة - فى التجارة ساعة يشتريها، والباردة الغنيمة الحاصلة بغير تعب، ومنه قول النبى - صلى الله عليه وسلم -: ((الصوم فى الشتاء الغنيمة الباردة))؛ لتحصيله الأجر بلا ظماً فى الهواجر . وجاء كذلك بالمعنى الأول فى كتب اللغة وكتب غريب الحديث . (٥) جاء فى أمثال أبى عبيد ٢٢٧ المثل ٧٠٢: ((ول حارما من تولى قارها)). وهذا المثل يروى عن عمر بن الخطاب، أنه قال لعتبه بن غزوان، أو لأبى مسعود الأنصارى. ومن أمثالهم قولهم. ( ول حارها من تولى قارها) . وانظر فى المثل: مجمع الأمثال للميدانى٣٦٩/٢، وفيه: ((ولى حارها من ولى قارها))- بواو مفتوحة ولام مكسورة وباء مفتوحة - والمستقصى فى أمثال العرب الزمخشرى ٢ / ٣٨١، والنهاية فى غريب الحديث ٤ / ٣٨، وفيها: وفى حديث «عمر)): « قال لأبى مسعود البدرى: بلغنى أنك تفتى: « ول حارها من تولى قارها)». جعل الحر كناية عن الشر والشدة ، والبرد كناية من الخير والمين . والقار : فاعل من القر - بالقاف المعجمة المضمومة والراء المشددة - : البرد . (٦) ((الواو)» تكملة من ر . (٧) ((مثل)» ساقطة من ع . ٤٠٦ ١٣١ -وقالَ (١) أَبو عُبِيد فى حَديث النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّلِمَ (٢) - ((أَنهُ خَرَج فى مَرضه الذى ماتَ فيه يُهادَى بَيْنَ اثنَيْنٍ حَتَّى أُدخلَ المَسَجِدَ(٣) )). يَغنى أَنَّه كانَ يَعْتَمدُ عَلَيهما من ضعفه وَتَمايُلِ، وَكَذلك كُلُّ مَنْ فَعَلَ ذَلك بأحدٍ (٤)، فَهُو يُهاديهِ، قالَ (ذُو الرَُّّةِ)) يَصِفُ امْرَأَةَ تَمشى بَيْنَ نساءٍ يُماشينَها : يُهادينَ جَمَّاءَ المرافق وَعْثَةً كَلِيلَةَ حَجم الكعب رَيَّ المُخَلَخَل (٥) وَإِذَا (٦) فَعَلَت المرَأَةُ ذَلِكِ، فَتَمايَلَت فى مِشْيَتها من غَيرِ أَنَ يُماشيهَا أَحَدٌ ، قيلَ: فى تَھادَى .. قَالَهُ «الأَصمَعِىُّ)) وَغَيْرُهُ(٧) (١) ع: (قال)) . (٢) م، والمطبوع :- عليه السلام - وفى د.ع. ك :- صلى الله عليه -.. (٣) جاء فى خ: كتاب الأذان، باب حد المريض أن يشهد الجماعة ج ١ / ١٦١ : حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنى أ.بى، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، قال ((الأسود)): كنا غند عائشة (رضى اللّه عنها - فذكرنا المواظبة على الصلاة والتنظيم لها، قالت: لما مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرضه الذى مات فيه فحضرت الصلاة فاذن- بضم الهمزة وتشديد الذال المعجم سكون-، فقالوا: مروا (( أبا بكر)) فليصل بالناس. فقيل له: إن أبا بكر رجل أسيف، بفتح الهمزة وكسر السين المهملة- إذا قام مقامك، لم يستطع أن يصلى بالناس وأعاد فاعادوا له، فأعاد الثالثة فقال: إنكن صواحب(( يوسف)) مروا أبا بكر فليصل بالناس، فخرج أبو بكر ، فصلى، فوجد النبى - صلى الله عليه وسلم - من نفسه خفة، فخرج يهادى - بضم الياء المعجمة وفتح الدال المهملة - كأنى أنظر رجليه يخطان الأرض من الوجع، فأراد أبو بكر أن يتأخر ، فأوما إليه النبى- صلى الله عليه وسلم - أن مكانك، ثم أنى به حتى جلس إلى جنبه، فقيل للأعمش : وكان النبى - صلى الله عليه وسلم رصلى وأبو بكر يصلى بصلاته، والناس يصلون بصلاة أبى بكر فقال يرأسه نعم وقد جاء الحديث بالباب فى أكثر من موضع . : كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر ج ٤ ص ١٤٠ وأنظر فى الحديث م حم : حديث العباس بن عبد المطلب ج ١ ص ٢٠٩ حديث ابن عباس جديث عائشة ج ١ ص ٣٥٦ ج ٦ ص ٢١٠ والقائق ٤ / ٩٥، والنهاية ٥ / ٢٥٥، وتهذيب اللغة ٦ /٣٨٢ والأسيف : الكثير الحزن السريع البكاء لرقة قلبه ، ورها فة شعوره ، عن مشارق الأنوار ١ / ٤١ (٤) ع: ((بأحد ذلك)، والمعنى واحد. (٥) البيت من قصيدة من الطويل - لذى الرمة ويتفق رواية غريب الحديث مع رواية الديوان ٥٠٧ وفيه: يهادين: أى يمثين معها يمينها وشمالها، وله نسب فى تهذيب اللغة ٦ / ٣٨٣ واللسان / هدى. وفى تفسير غريبه : جماء ممتلئة. وعثه : كثيرة اللحم . (٦) ر. م، والمطبوع: ((فانا)) والمعنى واحد. (٧) (وغيره) سافطة من تهذيب اللغة. وَمَنِ ذَلك قَولُ. ((الأَعْشَى)): إِذَا مَا تَأَتَّى تُرِيدْ القيامَ أَ تَهادَى كَمَا قَدْ رَأَيتَ الْبَهِيرًا(١) ١٣٢ - وَقَالَ (٢) أَبو عُبيدٍ فى حَديث النَّبِىِّ (٣) - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ (٤) - ٥ «اتقوا الله فى النِّساءِ، فَإِنَّهُنَّ عندَكُمْ عَوَان (٥))) . قَولُه : عَوانٍ (٦)، وَاحدُثُها عانيَةٌ، وَهِى الأَسيرَّةُ . يَقولُ (٧) : إِذَّما هُنَّ عندَكُم بمَنزِلَةِ الأُسَراءِ (٨) ويُقالُ الرَّجُلِ من ذَلِكَ: هُوَ عَانِ، وَجمعُهُ عُنَاةٌ [١١٢] (١) البيت من قصيدة من المتقارب للأعشى ميمون بن قيس يمدح ((هوذة بن على الحنفى)). ورواية الديوان ١٢٩ : .". وإن هى ناءت تريد القيام .". وبرواية غريب الحديث جاء منسوبا للاعشى فى تهذيب اللغة ٦ / ٣٨٣ نقلا عن أبى عبيد . وانظر اللسان ( بهر - هدى ). وفى نفسير غريبه: تهادى : تتمايل فى مشيتها. البهير: الذى انقعطت أنفاسه من شدة العدو ، أو لبذل مجهود عنيف (٢) ع: ((قال)). (٣) د . ك : - رسول الله - (٤) م، والمطبوع : - عليه السلام - وفى د. ع. ك : - صلى الله عليه - (٥) فى ع: ((عوان عندكم)) والمعنى واحد. وجاء فى جه : كتاب النكاح ، باب حق المرأة على الزوج ، الحديث ١٨٥١ ج ١ ص ٥٩٤ : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، حدثنا الحسين بن على ، عن زائدة ، عن شبيب بن غرقدة البارقى عن سليمان بن عمر وبن الأحوص ، حدثنى أبى أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله، وأثنى عليه، وذكر ووعظ ، ثم قال : (( استوصوا بالنساء خيرا فانهن عندكم عوان، ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، فإن فعلن فاهجروهن فى المضاجع ، واضربوهن ضرباً غير مبرح ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا . إن لكم من نسائكم حقا ، ولنسائكم عليكم حقا. فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن فى بيوتكم لمن تكرهون. ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن فى كسوتهن، وطعامهن)). وفى تفسير غريبه: استوصوا: الاستيصاء قبول الوصية . أى أوصيكم بهن خيرا فاقبلوا وصيتى. عوان: جمع عانية بمعنى الأسيرة. وانظر الحديث فى الفائق ٣١/٣، والنهاية ٣١٤/٣، وفيه: (( فانهن عوان عندكم)) أى أسراء أو كالأسراء وتهذيب اللغة ٢١١/٣، والكامل للمبرد ٧٢/٢ (٦) قوله: عوان)) ساقط من ع . (٧) ع: ((فقال)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ، وتهذيب اللغة، نقلا عن أبى عبيد . (٨) م، والمطبوع: ((الأسرى)) والأسير هنا بمعنى المسجون وهو بهذا المعنى يجمع على اسراء، وأساوى- بضم. ٤٠٨ وَمِنْهُ حَديثُ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: (( عُودُوا المَريضَ، وَأَطعموا الجائِعَ، وَفُكُوُّ الْعَانى (١) )) يَعنى الأَسيرَ، وَلَا أَظُنُّ هَذَا مَأْخُوذًا إِلا مِنَ الذُّلِّ وَالخُضوعِ؛ لِنَّهِ يُقالُ لِكُلِّ مَن ذَلَّ واسْتَكانَ: قَد عَنَا يَعْنُو، وقالَ (٢) اللهُ - تَبَارَك وتَعالى (٣) -: ((وَعَنَتِ الوُجوهُ لحَىِّ القَيُّومِ (٤))). وَالاسُمُ مِنْ ذَلِك العَنْوَّةُ، قَالَ (٥) ((القُطائىُّ)) يذكُرُ مَأَةً : وَثَأَّتْ بحاجَتِنا وَرُبتَ عَنْوَةٍ لَكَ من مَواعدها التى لَم تَصدُق (٦) [ يَقولُ استكانَةً لَهَا، وخُضوعً لمَواعدها ثُمْ لَاتَصدُقِ (٧)]. وَمَنْهُ قِيلَ: أُخذَت البلادُ عَنوَةً، إنما (٨) هُو بالقَهر وَالإِذْلَال وَقَد يُقالُ للأَسير أيضًا: الهَدِىُّ، قالَ ((المُتَلَمِّسُ)) يَذْكُرُ (( مَرَفَةً)) ومَقْتَلَ ((عَمرو بن هند)) إِياهُ بَعدَ أَن كانَ سَجَنَهُ : كَطُرَيْفَةَ بنِ العَبد كَانَ هَديَّهُمْ ضَرَبوا صَمِيمَ قَذاله بمُهَند (٩) الهمزة وبفتح السين - وأسارى - بفتح الهمزة والسين - وأسرى . انظر اللسان (أسر). (١) جاء فى خ: كتاب الجهاد، باب فكاك الأسير ج ٤ ص ٣٠ : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبى وائل ، عن أبو موسى - رضى الله عنه - قال : قال النبى - صلى الله عليه وسلم -: فكوا العانى - يعنى الأسير - وأطعموا الجائع، وعودوا المريض. وجاء كذلك فى خ: كتاب الأطعمة، باب قوله تعالى: ((كلوا من طيبات ما رزقناكم ج ٦ ص ١٩٥ ج ٧ ص ٣ كتاب المرض والطب ، باب وجوب عيادة المريض ج ٤ ص ٣٩٤ حم : حديث أبي موسى الأشعرى والفائق ٣١/٣ والنهاية ٣١٤/٣، وتهذيب اللغة ٢١١/٣. (٢) ع : ((قال ). (٣) فى د: ((عز وجل)، وفى م: ((تعالى)). (٤) سورة طه ، آية ١١١ (٥) ع: (( وقال)). (٦) البيت من قصيدة - من الكامل - للقطاعى عمير بن شبيم وتتفق رواية الديوان مع رواية غريب الحديث انظر الديوان ١٠٩، وله نسب فى تهذيب اللغة ٢١١/٣، واللسان (عنا). (٧) ما بين المعقوقين تكملة من د. رع. م وكتب على هامش ك على أنها من نسخة أخرى (٨) م، والمطبوع: ((أى)) ولا فرق فى المعنى. (٩) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة ٣٨٠/٦ نقلا عن أبى عبيد، والسان / هدى، والمحكم ٢٧٠/٤ وجاء فى مقاييس اللغة ٤٣/٦، وفيه: ((وطريفة)) فى موضع ((كطريفة)،، والرواية ما ذكر أبو عبيد. وذكر فى المقاييس شاهدا على مجىء الهدى بمعنى الهدى الذى يهدى إلى الحرم، وعلق عليه بقوله : وقيل: الهدى : الأسير. وجاء فى تهذيب اللغة ٣٨٠/٦ وقال ((ابن السكيت)): الهدى: الرجل ذو الحرمة، وهو يأتى القوم يستجير هم ، أو يأخذ منهم عهداً، فهو هدى ما لم يجر أو يأخذ العهد، فإذا أخذ العهد أو أجير ؛ فهو جار .. ٤٠٩ وَأَظُنُّ المَرأَةِ (١) إِنمَا مَمِّيت هَدِيًّا لهذَا المَعْنَى؛ لِأَنْهَا كَالأَسِيرَة (٢) عندَ زَوجَهَا، قالَ ((عَنْتَرَّةُ)) : كَرَجَعِ الوَثْمَ فِى كَفِّ الهَدِيِّ (٣) أَلَ يَادَارَ عَبَلَةَ بِالدَّوِىِّ وَقَدَ يَكونُ أَن تَكونَ سُمِّيَتِ هَديًّا: لِأَنها تُهدَى إِلَى زوجها، فَهِى حَدِىُّ (٤) : فَعيلٌ فى مَوضع (٥) مَفعولِ ، فَقالَ: هَدِىٌّ ، يُريدُ مهدَّةٌ . يُقالُ منهُ: هَلَيَتُ المرأةَ إلى زَوجها أَهْدِيهَا هداءَ بِغَيرِ أَلفِ، قالَ ((زَهَيْرُ ابنُ أَبى سُلْمى المُزنىُّ(٦) ] : فَإِن تَكُنِ النِّساءُ مُخَّبَاتِ فَحُقَّ لَكُلِّ مُحصَنَةٍ هدِاءٌ(٧) يَعْنَى أَن تُهدَى إلى زوجها، وَلَيسَ هَذا من الهَدَّيةِ فى شَىءٍ. لَا يُقالُ من الهدَيةِ إِلا أَهدَيتُ إِهداءَ، وَمن المَرأَة هَدَيتُ (٨). وقدزعم بعض الناس أن فى المرأة لغة أخرى (٩): أَحديت و الأول (١٠) أَفشى فى كلام مُهم وأُكثر . (١) ع: ((وأظن أن المرأة)). (٢) د: ((كالأسير)) وجاء بعدها (على بن عبد العزيز)) "كالأسيرة يريد بذلك نسخة على بن عبد العزيز راوي الكتاب عن أبى عبيد . (٣) البيت أول مقطوعة- من الوافر - عدد أبياتها ستة أبيات الديوان ١٩٢ ضمن ثلاثة دواوين ، وفيه: ((فى رسغ" وفى تفسير غريه: الطوى: موضع. اهدى: الزوجة تهدى إلى زوجها، وأتى به أبو عبيد لهذا المعنى، ومعنى الحبس لدى الزوج . وبهذه الرواية جاءونسب فى تهذيب اللغة نقلا عن أن عبيد . (٤) انظر تهذيب الفاط ابن السكيت ٣٢٩، والمحكم ٤ / ٠٢٧٠ (٥) أى فى معنى مفعول، وهى لفظة تهذيب اللغة ٦ / ٣٨٠، واللسان / هدى. (٦) ما بين المعقوفين تكملة من د. (٧) هكذا جاء فى ديوان زهير ص ٧٤، وفى شرحه، لأحمد بن يحيى ثعلب. والهداء: الزفاف - بتشديد الزاى المعجمة وكسرها - والمحصنة: ذات الزوج، وقد تطلق على البكر، وهذا هو المراد هنا. ونظر أفعال السرقسطى ١٣١/١، واللسان/ هدى. وهى هدية وهدى , (٨) عبارة ع: لا يقال من الهدية إلا أحديت بالألف إهداء ومن المرأة إلا هديت . وجاء فى تهذيب اللغة ٦ / ٣٨٠: وقال ((الأصمعى)» حداد يهديه فى الدين هدى، وهداه يبديه حدابة: إذا دله على الطريق. وهديت العروس ، فأنا أهديها هداء بكسر الهاء . وأهديت الهدية إهداء . وأهديت الهدى إلى بيت الله إهداء. والهدى خفيف، وعليه هدية: أى بدنة. (٩) م، والمطبوع: ((لغة أخرى أيضاً والمعنى لا يتوقف على زيادة ((أيضاً)). (١٠) ع: ((والأولى)) على إرادة اللغة. (٢٧) ٤١٠ : ١٣٣ - وقال(١) أَبو عُبَيدِ فى حَديث النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَليه وَسَلمَ (٢) -: ((أَنه مَرَّ هُو وَأَصحابُه، وهُم مُحرمون بظَبِيٍ حاقِفٍ فى ظلِّ شَجَرَةٍ فقال: ((يافُلانُ! قف هَا هُنا حَتى يَمُرَّ الناسُ ، لَا يَرِبْهُ (٣) / [١١٣] أَحدُ بشىءٍ(٤))). قال(٥): حَدثناهُ هُثَنِيمٌ، ويَزيدُ [بنُ هارون(٦)]، عَن يَحيّى بن سَعيد، عَن مُحَمّد ابن إِبراهيمَ ، عن عيسى بن طلحة (٧)، عَن عُمَير بن سلمة (٨)، عَن النبىِّ - صَلىَّ اللهُ عَليه وسَلمَ(٩) - . (١) ع. ك: ((قال)). (٢) م ، والمطبوع : - عليه السلام - وفى د. ع. ك : - صلى الله عليه - . (٣) المطبوع: ((لا يريبه)) على أن لا نافية، وهو رواية الحديث. (٤) جاء فى ط: ((وحدثنى (يحيى) عن مالك عن يحيى بن سعيد الأنصارى أنه قال: أخبرنى محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله،، عن عمير بن سلمة الضمرى عن البهزى أن رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج يريد ((مكة)) وهو محرم، حتى إذا كان «بالروحاء»، إذا حمار وحثى عقير فذكر ذلك الرسول الله -صلى الله عليه وسلم - فقال دعوه، فانه يوشك أن يأتى صاحبه، فجاء البهزى وهو صاحبه إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال : يارسول الله ! شأنكم بهذا الحمار . فأمر وصول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر، فقسمه بين الرفاق، ثم مضى حتى إذا كان «بالأثاية» - بضم الألف وفتح الياء -، بين (الرويثة)- بضم الراء وفتح الواو - و((العرج)) -بفتح العين المهملة وسكون الراء -إذا ظبى حاقف فى ظل فيه سهم ، فزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر رجلا أن يقف عنده لا يريبه أحد ، من الناس حتى يجاوزه )) . وجاء فى شرحه للسيوطى: الروحاء، الأثاية، الرويثة، العرج: الأربعة مواضع ومناهل بين مكة والمدينة . وانظر فى الحديث ن : كتاب مناسك الحج ، باب ما يجوز للمحرم أكله من الصسيد ج ٥ ص ١٤٣ حم : حديث عمير بن سلمة الضمرى ج ٣ ص ٤١٨، وحديث رجل من بهز ج ٣ ص ٤٥٢ والفائق ٢٩٩/١، والنهاية ٤١٣/١، وتهذيب اللغة ٦٨/٤، ومقاييس اللغة٩٠/٢، والعباب حرف الفاء ١٠٩ وفيه بعد رواية الحديث: هكذا رواه أبو عبيد، وقال إبراهيم الحربى - رحمه الله فى غريبه -: .. فقال لأصحابه دعوه حتى يجىء صاحبه . (٥) ((قال)): ساقطة من ر . (٦) ((ابن هارون)): تكملة من د . (٧) د: ((محمد بن ابراهيم بن طلحة)) تصحيف . (٨) د: عمير بن البهزى : تصحيف (٩) ع . ك : - صلى الله عليه وسلم - . ٤١١ وقال يزيد: عن عُمير، عن البهزى، عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلمَ - (١) صح. قولهُ حاقِفُ: يَعنى الذى قد أَنحنى، وَتَثنى فى ٣ نومِهِ)، وَلِهَذا قِيلَ لِلرمل إذا كان مُنْحَنِباً حِقِفُ، وَجمعُهُ أَحقافٌ، ويُقالُ فى قولِ الله(٢) - تبارك وتعالى (٣) -: ((إِذْ أَنذرَ قومَهُ بالأَحْقافِ (٤) )): إِنما سُمِّيَت مَنازلُهُم بهذا"؛ لأَّنها كانت بالرِّمال. وأَمَّا فى بَعضِ التفسير فى قولهِ [سُبحانه (٥)] ((بالأَحقافِ)) قال: بالأَرضِ، وأَمَّا المعروفُ فى كلام العَرَب، فما أَخبرْتُك (٦)، قال ((امرُوُ القيسِ)): فلما أَجزنا سَاحَة الحَىِّ وَانتحَى بنا بَطْنُ خبْتٍ ذِى حِقافٍ عَقنقل(٧) وَوَاحِدُ(٨) الحِقافِ حِقِفٌ . وَمِنْهُ يُقالُ(٩) لِلشىء إِذا انحَنى: قد احتقوْقف، قال ((العَجاجُ)): * مَرِ اللَّيَالِ زُلفًا فزُلفا * ١ سَاوَةَ الهلال حَتَّى احقوْقفا (١٠) (١) ما بعد ((وسلم)) السابقة إلى هنا ساقط من د الانتقال النظر. (٢) م، والمطبوع: ((قوله)). (٣) د: عزوجل، وم والمطبوع : - تعالى -. (٤) سورة الأحقاف آية ٢١ . (٥) سبحانه : تكملة من د . ع . (٦) جاء فى العباب حرف الفاء تعليقا على الآية : قال ابن عرفة: قوم عاد كانت منازلهم فى الرمال، وهى الأحقاف، ويقال الرمل إذا عظم واستدار حقف بكر الماء المملة وقال الأزهرى: هى رمال مستطيلة بناحية ( الشحر)) بكسر الشين المعجمة مشددة وإسكان الحاه المهملة. وقال الفراء : الحقف المستطيل المشرف ، وقال ابن دريد : الحقف : الكثيب من الرمل إذا أعوج وتقوس ، وقال ابن الأعرابى : الحقف : أصل الرمل، وأصل الجبل ، وأصل الحائط . (٧) هكذا جاء ونسب فى مقاييس اللغة ٩٠/٢، والعباب حرف الفاء ١٠٨ وعلق عليه صاحب العباب بقوله: ويروى: ((ذى قفاف))، ويروى: ((بطن حقف ذى ركام)» والرواية الثانية رواية ديوان امرىء القيس ١٥. (٨) م، والمطبوع: ((وأحد)). (٩) م، والمطبوع: ((قيل)). (١٠) الرجز من أرجوزة للعجاج عبد الله بن رؤبة يمدح عبد العزيز بن مروان ورواية الديوان ٤٩٦: ((طى الليالى)» وفى تفسير الأصمعى لغريبه : يريد زلفة فزلفة أى درجة فدرجة. ساوة الهلال : أعلاه ، والسماوة : الشخص ، شخص كل شىء . احقوقف : أعوج . وبرواية الديوان جاء فى تهذيب اللغة ٦٨/٤، والعباب حرف الفاء ١٠٩، واللسان/حقف وجاء البيت الثانى من البيتين فى المحكم ١٢/٣، ومقاييس اللغة ٩٠/٢ من غير نسبة، و((طى الليالى)) رواية إحدى نسخ غريب الحديث التى لم أقف عليها . وجاء فى المحكم ١٢/٣: وظبى حاقف فيه قولان: أحدهما أن معناه صار فى حقف، والآخر أنه ربض ، فاحقوقف ظهره ، ونقل مثل ذلك الأزهرى فى التهذيب ٦٨/٤ عن شمر عن ابن الأعرابى ، ونقله كذلك صاحب العباب حرف الفاء ١٠٩ عن ابن الأعرابي كذلك . ٤١٢ ١٣٤ - وَقَالَ(١) أَبو عُبَيدٍ فى حَديث النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَليه وسَلمَ (٢) ((أَنه لَمْ يُصدقِ امَرَأَةٌ من نسائه أكثرَ من اثنتى عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشِّى (٣) )) . وَهذا حَديثُ يُروَى عَن سُفيانَ، عَن جَعفر بن مُحمد، عَن أَبيه، يَرفْعُه . ٠٫٠٠ قولُه فى الأُوقية وَالنَّشِّر: يُروَى تفسيرُهُما عَن ((مُجاهِدٍ)). قال (٤): حَدثنيه يَحيىَ بنُ سَعيدٍ، عن سُفيان، عَن مَنصورٍ ، عَن مُجَاهد، قال(٥). الأَوقيَّةُ أَربَعون، وَالنَّشُ عِشرون، والنَّوَاةُ خمسَةُ (٦). وَمنهُ (٧) حَديثُ عَبد الرحمن بن عَوفٍ - رَحمَه اللّهُ(٨) .. قال (٤): حَدثنيه(٩) إسماعيلُ بنُ جَعفرٍ، وَإِسَعيلُ بنُ عُلَيَّةَ، وَهُشِيمٌ كَلَهُمْ عن (١) ع : ((قال)). (٢) م. والمطبوع : - عليه السلام - وفى د.ع. ك : - صلى الله عليه -. (٣) جاء فى م: كتاب النكاح، باب أقل الصداق ج ٩ ص ٢١٥ : حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، حدثنى يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد وحدثى محمد بن أبى عمر المكى ، واللفظ له ؛ حدثنا عبد العزيز، عن يزيد؛ عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن أنه قال : سألت عائشة زوج النبى - صلى الله عليه وسلم -: كم كان صداق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟. قالت : كان صداقه لأزواجه ثنى عشرة أوقية ونها . قالت: أتدرى ما النش ؟ قال: قلت: لا . قالت نصف أوقية، فتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله - صلى الله عليه - لأزواجه . وانظر فى الحديث : د :"كتاب النكاح ، باب الصداق الحديثان ٢١٠٥-٢١٠٦ ج ٢ ص ٠٥٨٢ ن : كتاب النكاح ؛ باب القسط فى الأصدقة ج ٦ ص ٩٥. جه : كتاب النكاح ، باب صداق النساء الحديث ١٨٨٦ ج ١ ص ٦٠٧. ت : كتاب النكاح ، باب ما جاء فى مهور النساء الحديث ١١١٤ ج ٣ ص ٤٢٢. دى : كتاب النكاح، باب كم كان مهر أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم - وبناته الحديثان ٢٢٠٥ - ٢٢٠٦ ج ٢ ص ٦٥. حم : حديث عمربن الخطاب رضى الله عنه ج ١ ص ٤١. حديث عائشة رضى الله عنها ج ٦ ص ٩٣. والفائق ٢ /٤٢٨، والنهاية ٥ /٥٦، وتهذيب اللغة ٢٨٢/١١، وفيه: ((ونشا)» بالنصب. (٤) ((قال)): ساقطة من ر . (٥) ((قال)): ساقطة من م، والمعبمع للتصرف فى العبارة بعد تجريد الحديث من المسند. (٦) ((والنواة خمسة»: ساقطة من تهذيب اللغة ١١ / ٢٨٢، وذكرها مع الرواية فى التهذيب ٠٥٨/١٥ عن أبى عبيد. وجاء فى تهذيب اللغة ١١ / ٢٨٢ شمر من ابن الأعرابي، قال : النش : النصف من كل شىء، نش الدرهم ، وتش الرغيف نصفه. (٧) د: ((ومن النواة)». (٨) ((رحمه الله)): ساقطة من د. (٩) ع : ((حدثنى)). ٤١٣ حُمَيَدٍ، عَن أَنْسِ، أَنَّ (١) النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَليهِ(٢) وسَلمَ- رَأَى عَلى عَبد الرحمن [بن عَوْفٍ(٣)] وَضراً من صُفْرَةٍ، فقال: ((مَهْيَمْ)) ؟ قال : تزوجْتُ امرَأَةً من الأَنْصار عَلى نَواة من ذهَبٍ . فقال: ((أَوْ لِمْ وَلو بشاةٍ(٤))). قولُه : نواة يَعْنى خمسةَ دَرَاهِمَ . وَقد كان بَعضُ الناسِ يَحِلُ مَعنى (٥) هَذا أَنه أَرادَ قدرَ نواةٍ من ذهَب، كانت (٦) قيمتها خمسَةَ دَراهمَ، وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ ذهَبٌ، إِنما هىَ خمسَةُ (٧) دَراهمَ تُصَمى نواةٌ، كما تُسَمَّى(٨) الأَرْبَعون أُوقيةً [١١٤] وَكما تُسَمى العشرون نَشَّا (٩). (١) ر: عن ، والصواب ما أثبت عن بقية التسخ . (٢) (عليه)): ساقطة من دخطأً من الناسخ والجملة الدعائية فى د. ع. ك : - صلى الله عليه -. (٣) ((أبن عوف)): يمكملة من د. (٤) جاء فى د : كتاب النكاح، باب قلة المهر الحديث ٢١٠٩ ج ٢ ص ٥٨٤ : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد، عن ثابت البنانى - بضم الباء وتخفيف النون - وحميد عن أنس أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم - رأى عبد الرحمن بن عوف، وعليه ردع زعفران، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: ((مهيم). فقال يارسول الله! تزوجت امرأة من الأنصار. قال : ما أصدقها » ؟ قال: وزن نواة من ذهب . قال: ((أولم ولو بشاة)). وجاء فى معالم السنن الخطابي: ردع الزعفران: أثرلونه وخضابه، وقوله: ((مهيم)) كلمة يمانية معناها مالك وماشأنك ؟ وانظر فى هذا: خ: كتاب النكاح، باب الوليمة ولو بشاةج ٦ ص ١٤٢ وفيه : كم أصدقتها .... ؟ م: كتاب النكاح، باب أقل الصداق ج ٩ ص ٢١٦ وفيه: ((ما هذا" فى موضع (مهيم). ت: كتاب النكاح، باب ما جاء فى الوليمة الحديث ١٠٩٤ ج ٣ ص ٤٠٢، وفيه: (( ما هذا)) ن : كتاب النكاح ، باب التزويج على نواة من ذهب ج ٦ ص ٩٧ . ٠ جه: كتاب النكاح، باب الوليمة الحديث ١٩٠٧ ج ١ ص ٦١٥، وفيه: ((ما هذا ؟ أومه ؟)) دمى: كتاب النكاح، باب فى الوليمة الحديث ٢٢١٠ ج ٢ ص ٦٧، وفيه: ((ما هذه الصفرة؟)). حم : حديث أنس ج ٣ ص ٢٢٧. والفائق مادة / وخرج ٤ ص ٦٥، والنباية ٤ / ٣٧٨، وتهذيب اللغة ١٥ /٥٥٧. والكامل المبرد ٣ /٣٥٦ (٥) ((معنى)» : ساقطة من د. (٦) ر: ((كان)) وهو جائز. (٧) خمسة)): ساقطة من م خطأ من الناسخ. (٨) د: ((يسمى)) والمعنى وأسحد. (٩) جاء فى تهذيب اللغة ١٥ / ٥٥٨: قلت: ولفظ حديث عبد الرحمن، بدل على أنه تزوج امراءة على ذهب قيمته خمسة دراهم ألا تراه قال : على نواة من ذهب . ودواه جماعة عن حميد، عن أنس، ولا أدرى لم أنكره أبو عبيد؟ ( ويريد بما أنكره أبو عبيد وجود ذهب حينئذ). وقال إسحاق: قلت لأحمد بن حنبل ، كم وزن نواة الذهب ؟ قال ثلاثة دراهم. قال : وقال لى إسماق : النواة خمسة دراهم. وقال المبرد فى تفسير (النواة)) مثل قول أبى عبيد سواء، وقال: العرب تعنى بالنواة خمسة دراهم. قال: وأصحاب الحديث، يقولون : على نواة من ذهب قيمتها خمسة دراهم وهو خطأ وغلط أخظر الكامل ٣٥٦/٣ وقد سبق رد الأزهرى على أبى عبيد . ٤١٤ وفى هذا(١) الحَديث من الفقه أنه يَرُدُّ قول من قال لا يَكونُ الصداقُ أَفل من عَشرَةِ دَراهمَ . أَلا ترى أَنَّ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَليه وسَلمَ (٢) - لم يُنكَرْ عَليه ماصنعَ (٣). وَفيه من الفقه أيضًا: أَنه لمْ يُنكر عَليه الصفَّرَة لما ذكر التزويجَ(٤). وَهَذا مثِلُ الحَديثِ الآخرِ أَنَّهُم كانوا يُرَخِّصُون فى ذلك للشابِّ أَيامَ عُرسهِ (٥). وقولهُ: ((مَهْيَم)) كأنها كلمَةٌ يَمَانيَّةٌ مَعناها: ما أَمْرُك ؟ وَمَا هَذا الذى أَرَى بَكَ، ونحوُ هَذا من الكلام (٦) . (١) ((هذا)): ساقطة من م. (٢) م، والمطبوع : - عليه السلام - وفى د. ر. ع / صلى الله عليه -. (٣) جاء فى معالم السنن للخطابى شرح أبى داودج ٣ ص ٥٨٥ : قال الشيخ : فيه دليل على أن أقل المهر غير موقت بشىء معلوم وإنما هو على ما تراضى به المتناكحان. وقد اختلف الفقهاء فى ذلك، قال سفيان الثورى، والشافعى، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهوية: لا توقيت فى أقل المهر ، وأدناه هو ما تراضوا به . قال سعيد بن المسيب : لو أصدقها سوطا لحلت له . وقال مالك : أقل المهر ربع دينار . . وقال أصحاب الرأى : أقله عشرة دراهم ، وقدروه بما يقطع فيه يد السارق عندهم ، وزعموا أن كل واحد منهما إتلاف عضو . وانظر شرح النووي على مسلم ج ٩ ص ٢١٣، وفيه ذكر وتفصيل لآراء الفقهاء فى ذلك . (٤) جاء فى شرح النووي على مسلم: والصحيح فى معنى هذا الحديث أنه تعلق به أثر من الزعفران وغيره من طيب العروس، ولم يقصده، ولا تعمد التزعفر، فقد ثبت فى الصحيح النهى عن التزعفر للرجال، وكذا نهى الرجال عن الخلوق لأنه شعار النساء وقد نهى الرجال عن التشبه بالنساء فهذا هو الصحيح فى معنى الحديث ، وهو الذى إختاره القاضى والمحققون . (٥) جاء فى مشارق الأنوار ١ /٢٧٠ قوله: نهى عن المزعفر، يعنى الذى صبع بالزعفران من الثياب الرجال، وقيل: هو صبغ اللحية به، وقد اختلف فى هذا العلماء، وشرحناه فى شرح مسلم - بما يغنى، وقد لخص النووى فى شرحه على مسلم ٩ / ٢١٦ ما ذكره القاضى عياض فى ذلك . فقال: م قال القاضى : وقيل إنه يرخص فى ذلك الرجل العروس، وقد جاء ذلك فى أثر ذكره أبو عبيد، كانوا يرخصون فى ذلك الشاب أيام عرسه . قال : وقيل : لعله كان يسيرا، فلم ينكر، قال: وقيل : كان فى أول الإسلام من تزوج لبس ثوبا مصبوغا علامة لسروره وزواجه . قال : وهذا غير معروف، وقيل: يحتمل أنه كان فى ثيابه دون بدئه ، ومذهب مالك، وأصحابه جواز ليس الثياب المزعقرة، وحكاه مالك عن علماء المدينة، وهذا مذهب ابن عمر وغيره. وقال ((الشافعى» ((وأبو حنيفة)): لا يجوز ذلك الرجل . (٦) جاء فى الكامل للمبرد ٣ / ٣٥٦: وقوله: مهيم: حرف استفهام (يريد بالحرف هنا الكلمة) معناه ما الخبر وما الأمر، فهو دال على ذلك محذوف الخبر، وقد سبق ما قال له الخطابى فى ((مهيم)) وهو قريب ما قاله ((أبو عبيد)) .. وجاء فى (( د)) وم )) والمطبوع بعد ذلك: يقال صداق وصداق ( أى بفتح الصاد وكسرها) وصدقة وصدقة (أى بفتح الدال وضمها) وأرادها حاشية دخلت فى متن النسخ . ٤١٥ ١٣٥ - وَقال(١) أَبو عُبَيدِ فِى حَديث النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَليه وسَلمَ(٢) - أنه كان إذا دَخل الخلاءَ قال: ((اللّهُم إِلَّى أَعوذُ بك من الرِّجس النُّجْس الخبيث المُخْبث الشيطان الرجيم (٣))). قولُه: الرِّجشُ النِّجْسُ، زعّم الفراءُ أَنْهُم إذا بَدَأَوا بالنجَس، وَلم يَذْكُرُوا الرِّجْسَ، فتحوا النُّون والجيمَ، وَإِذا بَدَأَوا بالرِّجْس، ثُم أَتَبَعُوهُ النِّجْسَ، كَسَروا النُّون(٤). وقولُه : الخبيثُ المُخبثُ، فالخبيثُ: هُو ذُو الخُبث فى نفسه(٥)، والمُخبثُ : هُو الذى أَصحابُه وَأَعوَانُه ◌ُحُبَشَاءُ (١) ع: ((قال)). (٢) ك . م، والمطبوع : - عليه السلام - د. ع : - صلى الله عليه -. (٣) جاء فى جه : كتاب الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء الحديث ٢٩٩ ج ١ ص ١٠٩: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا ابن أبى مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر -بفتح فسكون-، عن على بن يزيد عن القاسم، عن أبى أمامة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يعجز أحدكم: إذا دخل مرفقه-بكسر فسكون ففتح - أن يقول اللهم إنى أعوذ بك من الرجس النجس - بفتح الجيم وكسرها - الخبيث المحيث الشيطان الرحيم)) وجاء فى الباب بأكثر من طريق وجاء فى تفسير غريبه: المرفق : الكنيف، وسوف نشرح بقية الكلمات فى تفسير الحديث : و أنظر فى هذا : خ: كتاب الوضوء، باب ما يقول عند الخلاءج ١ ص ٤٥ وفيه: اللهم إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث م : كتاب الطهارة، باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاءج ٤ ص ٧٠، وفيه: اللهم إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث د : كتاب الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء، الحديث ٤ ج ١ ص ١٥، وفيه :... من الحيث والخبائث » ت : كتاب الطهارة، باب ما يقول إذا دخل الخلاء الحديث ٥ ج ١ ص ١٠ وفيه: ((من الحيث والخبيث أو الخبث والخبائث ن: كتاب الطهارة، الإياب القول عند دخول الخلاء ج ١ ص ٢٢ وفيه ((اللهم إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث دى : كتاب الطهارة، باب ما يقول إذا دخل الخرج الحديث ٦٧٥ ج ١ ص ١٣٦ وفيه: اللهم إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث)) والفائق ٣٤٨/١، والنهاية ٦/٢، وتهذيب اللغة ٣٣٧/٧ (٤) جاء فى مشارق الأنوار ج ١ ص ٢٢٤ مادة / رجس: وقوله فى المروثة إنها رجس أى قذر ... وقوله. لحوم الحمر ، فإنها رجس ... مثله ، وفى الشيطان الرجس النجس. وجاء فى تهذيب اللغة ٥٨٠/١٠: ((قال الزجاج: الرجس فى اللغة اسم لكل ما استقذر من عمل)) (٥) ر : ((بنفسه)). ٨ ٤١٦ وَهذا مثلُ قولهم : فُلانٌ قوىٌّ مُقٍْ (١)، فالقوىُّ فى بَدَنِه، والمُقِوِىُّ: أَن تكون دابتُهُ قوَّيةً، قال ذلك ((الأحمر)). وَكذلك قولُهُم: هُو ضعيفٌ مُضعفٌ، فالضعيفُ فى بَدَنِهِ، والمُضعفُ فى دابته، وعَلّى هَذا كلامُ العَرَب . وَقَدِ يَكونُ المُخبثُ أيضًا (٢) أَن يُخِبِثَ غيرَهُ: أَى يُعَلِّمَهُ الخُبث، وَيُفسدَهُ. وَأَمَا الحَديثُ الآخرُ: ((أَنه كان إِذا دخل الخلاء قال: ((اللهُم إِّى أَعوذُ بُلَكَ من الخُبث والخبائِثِ(٣))) قال: حَدَثْنَاهُ هُشِيمٌ، وابنُ عُلَّيةً، عن عَبد العَزيز بن صُهَيبٍ ، عَن أَنس ، عَن النبيِّ- صَلَى اللهُ عَليه وسَلمَ (٤) قولُه: الخُبْثُ: يَعنى الثَّرَّ، وأَما الخبائثُ : فإِنها الشياطينُ (٥). وأَما الخبَثُ بفتح الخاءِ وَالباءِ- فما تنفى (٦) النارُ من زَدىء الفيضَّة [١١٥] ولحَدِيدٍ(٧). وَمَنهُ الحدَيثُ المرفوعُ: ((إِن الحُمىَّ تنفى الذُّنُوبَ كما يَنفِى الْكِيرُ الخَيْثَ (٨)). (١) ع، ك: مقوى)) باثبات الياء، وهو جائز على قلة. (٢) م. والمطبوع: ((وقد يكون أيضا المخبث))، والمعنى واحد .. (٣) جاء فى خ: كتاب الوضوء، باب ما يقول عند الخلاء ج ١ ص ٤٥: حدثنا آدم ، قال: حدثنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنسا، يقول: كان النبى - صلى ألته عليه وسلم -: إذا دخل الخلاء، قال: اللهم إنى أعود بك من الحيث - بضمتين متتابعين - والخبائث، تابعه (( أبن عرعرة) - بفتح فسكون فاتح - عن شعبة، وقال غندر - بضم الفين وفتح الدال- عن شعبة إذا أتى الخلاء. وقال موسى عن حماد إذا دخل، وقال سعيد بن زيد ، حدثنا عبد العزيز: إذا أراد أن يدخل . وفى البخارى ((الخبث)) بضم الباء . وانظر تخريج الحديث فى الصفحة السابقة . والفائق ٣٤٨/١، والنهاية ٦/٢، وتهذيب اللغة ٣٣٧/٧ (٤) د . ك : - صلى الله عليه - والجملة الدعائية ساقطة من ع. (٥) جاء فى تهذيب الغة ٣٣٨/٧ تعليقاً على هذا التفسير لأبي عبيد: «وأفادونا عن أبى الهيثم أنه كان يرويه من الخبث - بضم الياء - ويقول: هو جمع الخبيث، وهو الشيطان الذكر. قال : والخبائث : جمع الخبيثة ، وهى الأنثى من الشاطين . قلت: وهذا الذى قاله (( أبو الهيثم)) أشبه عندى بالصواب من قول أبى عبيد » (٦) تهذيب اللغة ج ٧ ص ٣٣٨((: تنفيه)) بذكر عائد الصلة المنصوب، وحذفه جائز. (٧) د : (( والحديث)): تصحيف. (٨) انظر فى ذلك: جه : كتاب الطب، باب الحمى الحديث ٣٤٧٥ ج ٢ ص ١١٥٠ . وفيه : ((الحمى كير من كير جهنم فتحوها عنكم بالماء البارد». والنهاية ٥/٢ ، وتهذيب اللغة ٣٣٨/٧. ٤١٧ ١٣٦ - وقال(١) أَبو عُبَيدٍ فى حَديث النبيِّ - صَلَّى الله عَليه وسَلمَ (٢): ((أَنْه بَيْنا هُو يَمْشى فى الطريق إِذ مال إلى (٣) دَمَث (٤) فبال [ فيه (٥)]،وقال: ((إِذَا بال أحدُكُمْ فَلْيَرْتَدْ لبَولِهِ(٦))). قال (٧) : حدثناهُ عبادُ بنُ عَبَادٍ ، عَن شُعبة، عَن أَبى التياح، عَن رَجُلٍ قدم مَع (((ابن عَباسِ))(٨)[ ((البَصرَة))](٩) أَنْ أَبًا مُوسَى [الأَشعرىِّ (١٠)] كتبَ إلى ((ابن عباس)) بذلك . قولُه : دَمَثٌ : يَعنى المكان الليّن السهل(١١). وَقولُه: فليَرْتد لبَوْله: يَعنى أَن يَرتادَ مَكانًا لَيِّنًا مُنْحَدَرٌ ليسَ بِصُلْب، فَيَنْتضحَ عَليه، أَو مرتفعاً(١٢)، فيَرجعَ إِليه (١٣). (١) ع: ((قال)). (٢) م. والمطبوع : - عليه السلام، وفى د. ع. ك : - صلى الله عليه -. (٣) ( إلى)): ساقطة من م. (٤) م، والمطبوع: ((دمث)) - بكسر الم وفى الميمء الفتح والكسر مع فتح الدال- عن ممالم النمتن للخطائ و مشارق الأنوار ٢٢١/١° (٥) ((فيه): تكملة من ع، والفائق ٤٣٨/١ والنهاية ١٣٢/٢ (٦) جاء فى د : كتاب الطهارة باب الرجل يتبوأ لبوله الحديث ٣ ج١ ص ١٥: حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد، أخبرنا أبو التباح، قال: حدثنى شيخ، قال : لما قدم عبد الله بن عباس البصرة، فكان يحدث عن أبى موسى، فكتب عبد الله إلى أبى موسى، يسأله عن أشياء، فكتب إليه أبو موسى. إنى كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، فأراد أن يبول، فأق دمثافى أصل جدار قبال ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا أراد أحدكم أن يبول، فليرتد لبوله موضعاً)) . وانظر فى الحديث حم حديث أبى موسى الأشقرى ج ٤ ص ٣٩٦ والفائق ٤٣٨/١ والنهاية ١٣٢/٢. ومشارق الأنوار ٢٢١/١٠، وتهذيب اللغة ١٦٠/١٤ ومقاييس اللغة ١٩٩/٢، والجامع الصغير ٠١٨/١ (٧) .((قال)): ساقطة من ر . (٨) د : ((أبى العباس)» تصحيف . (٩) («البصرة)): تكملة من ر ، وجاءت فى الحديث. (١٠) ((الأشعرى)» تكملة من د. (١١) ((دمت)) بفتح الدال والميم - وجاء فى تهذيب اللغة ٩٠/١٤ شمر عن ابن شميل الدماث: المهول من الأرض الواحدة دمئة - بكسر الميم - كل سهل دمت - بكسر الميم، والوادى الدمث - بكسر الميم - : السهل ، ويكون الدماث فى الرمال وغير الرمال .. وفى متاييس اللغة ٢٩٩/٢: الدمث - بفتح الميم -: اللين، يقال: دمت المكان يدمث دمثا - بكسر العين، الماضى وفتحها فى المضارع والمصدر - وهو دمث ودمث - بسكون الم وكسرها، ويكون ثارمل .. ". ومن ذلك الحديث ... (١٢) ع. م: مرتفع)) وأتبت ما جاء فى بقية النسخ وهو أصوب. (١٣) م عليه)» وأثبت ما جاء فى بقية النسخ . ٤١٨ وَفِى الْبَول (١) حَديثٌ آخرُ، قال (٢): حدثناهُ عَبَّادُ بنُ عَبَّادِ أَيضًا عَن وَاصِلٍ مَولَّى أَبِّ ◌ُيَيْنة، قال: كان يُقالُ: ((إِذا أرادَ أَحدُكُم البَول، فَلْيَتْمَخرِ الرِّيحَ (٣))) يَعنى أَن (٤) ينظر من أَين مَجرَاهَا فلا يَستقْبِهَا ، وَلكن يَستدبرُها كيلا (٥) تَرَّد عَليه المبول، وَأَما المخَرُ: فَهُو الجَرْىُ، يُقالُ: مَخرَت السفينةُ تمخُرُ مَخْراً: إِذا جَرَتْ (٦). كان الْكسائِىُّ)» يَقولُ ذلك . وَمَنْهُ قولُه [- عَزَ وجَل(٧) .]: ((وترى الفُلك مَواخرَ فيه (٨))): يَعْنِى جَوَارىَ. ١٣٧ - وقال (٩) أبو عُبَيدٍ فى حَديث النبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلمَ (١٠) - أَنه لما رَأَى الشمسَ قد وَقَبَت، قال: ((هَذا حينُ حلِّها (١١))). (١) ((فى البول)»: ساقطة من د. (٢) (( قال) : ساقطة من ر . (٣) جاء فى الفائق ٣ /٣٥٠: « سراقة بن جعثم - رضى الله عنه - قال لقومه: إذا أتى أحدكم الغائط فلبكرم قبلة الله ولا يستدبرها، وليتق مجالس اللعن: الطريق والظلوالنهر، واستمخروا الريح، واستشبوا على أسوقكم بكسر الواو، وأعدوا النبل بالتشديد مع الضم ثم الفتح)). وفى تفسير غريبه : استشبوا : استوفزوا عليها . النبل : الحجارة الصغار التى يستنجى بها. وفيه بعد ذلك : ومنه الحديث : إذا بال أحدكم فليتمخر الربح . وأنظر الحديث فى النهاية ٤ / ٣٠٥، وتهذيب اللغة ٧ / ٣٨٨ نقلا عن أبى عبيد ولم أهتد إلى الحديث فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن . حـ (٤) ((أن)): ساقطة من المطبوع ر م (٥) د: ((لكيلا)) والمعنى واحد. (٦) جاء فى تهذيب اللغة ٣٨٧/٧: الماخرة: الفية التى تمخر الماء: أى تدفعه بصدرها ... والماخر: الذى يشق الماء إذا سبح ... و ... مخر السفينة: شقها الماء بصدرها، والمخر؛ صوت جرى الفلك بالرياح. يقال: مخرت تمخر مخرا وتمخر - يفتح عين الماضى، مع الفتح والضم فى عين المضارع -. وعلق الأزهرى أعلى هذه النقول بقوله : قلت: والمخر: أصله الشق، وسمعت أعرابيا يقول: مخر الذئب بطن الشاة ((أى شقها)). (٧) التكملة من دونفى م، والمطبوع : - تعالى -. (٨) سورة النحل آية ١٤. (٩) ع : ((قال)). (١٠) م، والمطبوع : - عليه السلام - وفى د ع. ك : - صلى الله عليه -. (١١) لم أهتد إلى الحديث بهذه الرواية فى كتب الصحاح والسنن، وأنظر فى وقت صلاة المغرب: خ : كتاب الصلاة ، باب وقت المغرب ج ١ ص ١٤٠. م : كتاب الصلاة ، باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس ج ٥ ص ١٣٥. د : كتاب الصلاة، باب فى وقت المغرب الأحاديث ٤١٦ - ٤٢٧ - ٤١٨ ج ١ ص ٢٩٠ - ٢٩١ . ت : كتاب الصلاة ، باب ما جاء فى وقت المغرب الحديث ١٦٤ ج ١ ص ٣٠٤. ن : كتاب الصلاة ، باب أول وقت المغرب ج ١ ص ٢٠٧. جه : كتاب الصلاة ، باب رقت صلاة المغرب ج ١ ص ٢٢٤. وجاءبرواية غريب الحديث فى الفائق ٤ /٧٥، والنهاية ٥ /٢١٢. ٤١٩ قال (١) : حدثناهُ مُحمدُ بن ربيعة، عَن عَبد الله بن سَعيد بن أبى هند (٢)، عَن أبيه ، عن عُبيد الله بن عَبد الله بن عُثْبَة، رَفعَهُ (٣). قولُه : حينُ حلِّها (٤) : يَعنى صَلاةٌ المَغرب .. وقولُه : وَقَبَت: يَعنى غابَت وَدَخلت مَوضعَها، وَأَصلُ الوَقْبِ الدخولُ . يُقالُ: وَقب الشىءُ يَقْبُ وَقُوباً، وَوَقْبًا (٥): إذا دخل (٦). وَمنهُ قولُ الله - تبارَك وَتعالَى (٧) -: ((وَمن شرِّ غاسقٍ إِذا وَقبَ (٨))) هُو فى التفسير: الليلُ إِذا دخل . وَفَى حَديثٍ آخرَ أَنْه القمَرُ قال (٩): حدثناهُ يَزيدُ بنُ هَارون(١٠)، عَن ابن أبى ذئبٍ، عَن الحَارث بن عَبد الرحمن، عَن أَبِى سَلمة ، عَن عائشة [- رَضى الله عَنِها (١١)_] قالت: هـ: أَخذ رَسولُ الله [ - صَلَّى اللهُ عَليه وسَلمَ (١٢)] بيدى، فأشارَ إِلى القمَر [١١٦] فقال: (١) ((قال)): ساقطة من ر . (٢) فى ر: عبد الله بن سعد فى موضع (سعيد)) والصواب ما أثبت، وسقظ من رد (( بن أبي هند)). (٣) أضاف صاحب ع ((أنه لما رأى الشمس قد وقبت، قال: هذا حين حلها)) تكرار !. (٤) ((قوله: حين حلها)): ساقط من. (٥) د: وقبا ووقوبا، وهما بمعنى . (٦) ((إذا دخل)): ساقط من م. وجاء فى مقاييس اللغة ٦ / ١٣١، يقال :... وقبت عيناه: غارتا، ووقب الشىء نزل ووقع. وجاء فى تهذيب اللغة ٩ / ٣٥٤ نقلا عن الفراء: الفاسق: الليل إذا وقب: إذا دخل فى كل شىء دوا. (٧) فى د: ((عز وجل))، وفى م: ((تعالى)). (٨) سورة الفلق الآية ٣. (٩) ((قال)): ساقطة من د . (١٠) ((ابن هارون)): ساقطة من د . (١١) الجملة الدعائية : تكملة من د . (١٢) ((صلى الله عليه وسلم)): تكملة من ر. م وفى ع - صلى الله عليه". ٤٢٠ (تعَوَّذِى بالله من هذا، فإِن هَذا هُوَ الغاسقُ إِذا وَقب (١))). وَقَدِ يَكونُ (٢) أَن يَكُون وَصفه بذلك؛ لِأَنّهُ يغيبُ كما قال فى الشمس حين وَقبت : يَعْنى غابَت . ١٣٨ - وَقَالَ (٣)أَبو عُبَيْدٍ فى حَديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٤) - أَنَّهُ قالَ (٥): ((أَلِظُوا بِيَاذَا الجَلالِ وَالإِكراَمِ (٦) ) . وبَعضُهُم يَرْويهِ (٧): ((أَلِظُوا بذى الجَلال وَالإِكرام (٨))). يُرْوَى هَذا الحَديثُ عَن عَوْفٍ (٩)، عَن الحَسنِ ، يَرفَعُهُ . قولُه(١٠): أَلظِوا: يَعنى (١١) الزّموا ذلك، وَالإِلظاظُ: اللُّزوم للشىء (١٢) والمثابَرَةُ عَليه. (١) جاء ى ت: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة المعوذتين الحديث ٣٣٦٦ ج ٥ ص ٤٥٢: حدثنا محمد بن المشى ، حدثنا عبد الملك بن عمرو العقيرى، عن ابن أبى ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبى سلمة، عن عائشة، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - نظر إلى القمر، فقال: ياعائشة: استعيذى بالله من شر هذا: فإن هذا الغاسق إذا وقب . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . وأنظر فيه حم : حديث عائشة - رضى الله عنها - ج ٦ ص ٦١، ٢٠٦. والفائق ٦٧/٣، والنهاية ٣٦٦/٣، وتهذيب اللغة ٣٥٤/٩ (٢) ع . م ، والمطبوع: يجوز، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ وهو تعبير تكرر فى الكتاب. (٣) ع: ((قال)). (٤) م، والمطبوع : - عليه السلام - وفى د. ع. ك : - صلى الله عليه - . . (٥) «أنه قال))؛ ساقط من م والمطبوع، وأراه تصرفا فى العبارة . (٦) جاء فى ت : كتاب الدعوات باب ٩٢ الحديث ٣٥٢٥ ج ٥ ص ٥٤٠ : حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا المؤمل- بكسر الميم المشددة - عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ألفظوا بياذا الجلال والإكرام)». قال ( أبو عيسى) هذا حديث غريب، وليس بمحفوظ، وإنما يررى هذا عن حماد بن سلمة عن جميد عن الحسن. عن النبى - صلى الله عليه وسلم -. وهذا أصح ،و ((مؤمل)) غلط فيه، فقال عن حماد، عن حميد، عن حميد، عن أنس: ولا يتابع به وجاء الحديث فى حم حديث ربيعة بن عامر - رضى الله عنه - ج ٤ ص ١٧٧ وانظره فى الفائق ٣١٧/٣، والجامع الصغير ٦٢/١، والنهاية ٢٥٢/٤، وتهذيب اللغة ٣٦٢/١٤ ومقاييس اللغة ٢٠٦/٥، وذكر صاحب الجامع الصغير أنه جاء فى النسائى، ومستدرك الحاكم عن ربيعة بن عامر. (٧) فى د :: يروى هذا الحديث))، فى موضع: ((وبعضهم يرويه ). (٨) هذه الرواية ساقطة من م ، والمطبوع . (٩) عبارة د: ويروى عن هوف ... وفى ع: ((يروى هذا عن عوف ... )) (١٠) ع : قال: والصواب ما أثبت عن بقية النسخ. (١١) يعنى : ساقطة من م . (١٢) م، والمطبوع وتهذيب اللغة ٣٦٢/١٤: لزوم الشىء، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ، وهما بمعنى.