النص المفهرس
صفحات 381-400
٠ ٣٨١ ١٢٢ - وقالَ (١) أَبو عُبَيدِ فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٢). فى الرَّجل الَّذِى عَضَّى يَدَ رَجُلِ، فَانتَزِعِ يَدَّهُ من فيه، فَسَقَت ثَنَايَاهُ، فَخاصَمهُ إِلى النَّىِّ - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٣) - ((فَكَلَّهَا (٤) )). قالَ (٥) : حَدَّثَناهُ يَزِيدُ بنُ هارونَ، عَن ابن أَبِى عَروَبَةَ، عَن قَتَادَةَ، عَنِ زُرَارَةً، عَنْ عَمرانَ بن حُصَين . قالَ: وَحَدَّثَنَاهُ (٦): حَجَّاجٌ، عَن ابن جُريْج، عَن عَطاءٍ، عَن ابن يَعْلَّى بن أُميَّةُ، عَنْ يَعْلَى، عَنِ النَِّىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٧) -. قال ((الكساِى (٨)) وأَبوِ زَيد)): قَولُه: طَلَّها (٩) : يَعنى أَهْدَرَها وأَبطلَها. قالَ أَبو زيد: يُقالُ: قَد طُلَّ دَهُه، وَقَد طَلَّهُ الحاكمُ، وَهُودَمٌ مَطُولُ. قالَ (١٠): وَلَا يُقالُ طَلَّ دَمُه، لا(١١) يَكونُ الفعلُ للَّم. (١) ع. ك: قال . (٢) م، والمطبوع : -عليه السلام - وفى دع. ك : -صلى الله عليه -. (٣) ك.م : - عليه السلام- وفى د.ع : - صلى الله عليه وسلم -. (٤) جاء فى خ كتاب الديات، باب إذا عض رجلا فوقعت ثناياه ج ٨ ص ٤١ حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء ، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، قال : خرجت فى غزوة فعض وجل (رجلا ) فانتزع ثنيته، فأبطلها النبى - صلى الله عليه وسلم. وذكرت فى «خ» قبل هذه الرواية رواية قتادة عن زرارة، عن عمران. وانظر فيه: م : كتاب القسامة ، باب من أتلف عضوا لصائل فى سبيل الدفاع عن النفس ج ١١ ص ١٥٩ وفيه الروايتان . : كتاب الدنات ، باب فى الرجل يقاتل الرجل، فيدفعه عن نفسه، الحديثان ٤٥٨٥:٤٥٨٤ج ٤ 3 ص ٧٠٨- ٧٠٩ ٠ ن : كتاب القسامة، باب الرجل يدفع عن نفسه،وفيه: «فأطلها» .. ج٨ ص ٢٦. حم : حديث يعلى بن أمية. ج ٤ ص ٢٢٣. والفائق ٣٦٦/٢، والنهاية ١٣٦/٣، وتهذيب اللغة ٢٩٦/١٣ (٥) قال : ساقطة من ر. (٦) د: وحدثنا . (٧) د.ر ع: صلى الله عليه -. (٨) جاء فى م، والمطبوع قبل فقل أبى عبيد عن الكسائى وأبى زيد: ((قوله: «طلها" يعنى أهدرها وأيطلها)). وأراهاً حاشية دخلت فى صلب نسخة م، لأنه أعاد ذكرها فى موضعها مثل بقية النسخ نقلا عن الكسائى وأبى زيد . (٩) ع: ((فطلها)) للفظة الحديث . (١٠) قال : ساقطة من خ . (١١) ع: إلا، وما أثبت عن بقية النخ هو الصواب. ٣٨٢ وَأَجاز ((الكسائِىّ)): طَلَّ دَمُهُ: أَى هَدَرَ (١). وَكَانَ أَبوِ عُبِيدَةَ : يَقولُ: فيه ثَلاثُ لُغات: طُلَّ دَمُهُ، وطَلَّ دَمُّهُ، وأُطَلَّ دَمُهُ. قالَ أَبو عُبَيدٍ: وَفى هَذا الحَديث من الفقه أَنَّه مَن ابْتَدَأَ رَجُلاً بضَرْب (٢)، فإنَّقَاهُ (٣) الآخرُ بَشَىءٍ يُريدُ به (٤) دَفعَه عَن نَفسه، فَعادَ الضَّرْبُ عَلى البادىءِ أَنَّهَ هَدَرٌ؛ لأَنَّ الثَّانِى إِذَّمَا أَرادَ دَفعَهُ عَنْ نَفْسه (٥) ، وَلَمْ يُرِدْ غَيرَهُ (٦) . وَهَذَا أَصلُ هَذا (٧) الحُكْم . ١٢٣ - وَقَالَ أَبو عُبَيدٍ فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٨) - ((أَنَّه رَخَّصَ للمُحْرِمِ فى قَتل العَقْرَب، والفَأْرَة والغُراب والحِدَإِ، والكلب العَقور(٩) )) قالَ: حَدَّثَنَاهُ إِسماعيلُ بنُ جَعَفَرَ، عَن عَبد اللهِ بن دينار ، عَن ابن ثُمَرَ ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (١٠) - قالَ: (١) عبارة المطبوع: ((طل دمه - بضم الطاء -: أى هدره)) وأراها تصحيفا؛ لأن نقله عن الكسائى جاء - فيما أرى- والله أعلم - لكون طل للدم، ويؤكد ذلك ماجاء فى تهذيب اللغة ٢٩٥/١٣ (( .. وقال الكسائى طل الدم تشسه)) (٢) المطبوع: يضرب بياء مثناة فى أوله . تحريف. (٣) المطبوع : «فأنفاه » بنون موحدة بعدها فاء موحدة - تحريف. (٤) ((به)): ساقطة منم. (٥) ((عن نفسه»: ساقطة من م. (٦) ع: ((غير هذا)) والمعنى واحد . (٧) م، والمطبوع: ((هذا)) وأثبت ماجاء فى بقية النسخ. (٨) م، والمطبوع: عليه السلام، وفى د.ع. ك :- صلى الله عليه -. (٩) جاء فى م: كتاب الحج ، باب مايند ب قتله للمحرم وغيره فى الحل والحرم ج ٨ ص ١١٨: وحدثنا يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قال يحيى بن يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، أنه سمع عبدالله بن عمر - رضى الله عنهما - بقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((خمس من قتلهن، وهو حرام، فلا جناح عليه فيهن: العقرب، والفأرة، والكلب العقور والغراب والحديا)). واللفظ ليجي بن يحيى . وجاء الحديث فى الباب بأكثر من وجه . خ: كتاب باب جزاء الصيد ونحوه، باب مايقتل المحرم من الدواب ج ٢ ص٢١٢ وانظر فى ذلك د : كتاب المناسك، باب ما يقتل المحرم من الدواب، الأحاديث ١٨٤٦: ١٨٤٨ ج٢ ص ٤٢٤ ت : كتاب الحج ، باب ما يقتل المحرم من الدواب الحديثان ٨٣٧-٨٣٨ ج ٣ ص ١٩٧ : كتاب مناسك الحج ، باب ما يقتل المحرم من الدواب ن ج ٥ ص١٤٧ :١٥٠ ط . : كتاب الحج ، باب ما يقتل المحرم من الدواب ج ١ ص٣٢٧ من تنوير الخوالك. دى: كتاب الحج ، باب ما يقتل المحرم فى إحرامه ج ١ص٣٦٧ الأحاديث ١٨٢٣ : ١٨٢٥ حم: حديث ابن عباس ج ١ ص ٢٥٧، حديث عبدالله بن عمر ج ٢ ص ٣ حديث عائشة ج ٦ ص ٣٣ وجاء فى أكثر من موضع . والفائق ١١٦/٣، والنهاية ٣٤٩/١، وتهذيب اللغة ٢١٨/١ (١٠) د. ع: صلى الله عليه. وفى ك، عليه السلام. ٣٨٣ (خَمَسْ مَن قَتَلَهُنَّ وَهُو حَرامٌ، فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ)) ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِك .. قَولُه: ((وَالكَلِبُ العَقورُ)) قالَ (١) : بَلَغَنِى عَن سُفيانَ بن عُبَيْنَةَ أَنَّه قالَ (٢): مَعناهُ كُلُّ سَبُعِ يَعقرُ، وَلَم يُخَصِ بِهِ الكَلْبُ . قالَ أَبو عُبَيد: وَلَيسَ للحَديث (٣) عندى مَذهبٌ إِلا ماقالَ (سُفياذُ)) لما رَخصَ (٤) الفُقَهَاءُ فيه من قَتل النُحرم السُبُعَ العادىَ عَلَيه . وَمَثلُ قَول ((الشعبىِّ))، (( وَإِبراهيمَ)): مَن حل بكَ فَاحللْ به (٥). يَقولُ(٦): إِن الدُحرم لَا يَقتُلُ، فَمَن عَرضَ لَكَ، فَحَلَّ بكَ، فَكُن أَنتَ أَيضًا به حَلاَ لاَّ . وَكَأَنْهُم (٧) إِنما اتبعُوا هذا الحديثَ فى الكَلب العَقور . وَمَع هَذَا أَنه قَد يَجوزُ فى الكلامِ أَن يُقالَ للسبُعِ كَلْبُ؛ أَلاَ تَرَى أَنْهِم يَرُؤُونَ (٨) فى المغازى أَن ((عُتْبَةَ(٩) بنَ أَبِى لَهَب)) كانَ شَديدَ الأَذى للنبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلم _(١٠) فَقالَ [النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلمَ-](١١): ((اللُهُمّ سَلِّطْ عَلَيْه كَلْبًا من كلا بكَ)) (١٢) فَخْرَجَ ((عُتْبَةُ)) (١٣) إلى ((الشام)) مَعَ أَصحابٍ لَهُ(١٤)، فَنَزَلَ مَنْزِلاً، فَطَرَقَهُمْ الأَسدُ، فَتَحْعلى إلى ((عُتْبَةَ [بن أَّبِى لَهب (١٥) ] )) من بَينَ أَصحابه فَقَتَلُهُ(١٦)، فَصارَ الأَسَدُ هَا هُّنا قَدْ لَزْمُهُ اسم الكلب . (١) قال : ساقطة من د . ر . ع . م (٢) م، والمطبوع: ((أراه قال)) وأثبت ماجاء فى بقية النسخ، وتهذيب اللغة ٢١٨/١. (٣) (الحديث)) ساقط منم ، والمطبوع . (٤) د: ((رخصت)) وهو جائز . (٥) الفائق ٣١٢/١ وفيه ((من حل بك فاحلل به)) وفيه كذلك: ((أحل بمن أحل بك)). والنهاية ٤٢٩/١. (٦) د: يقال" وما أثبت أدق. (٧) ع.م.، والمطبوع: ((فكأنهم))، والمعنى واحد . (٨) د : ((يرون)) تصحيف . (٩) فى ع : خط على عتبة بخط عند المقابلة . (١٠) ك. م: عليه السلام، وفى د.ع: صلى الله عليه. (١١) تكملة من م والمطبوع وفيهما : عليه السلام. (١٢) لم أقف على الحديث فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والغريب، وكتب السير والمغازى وانظر حواشى الحيوان ١٨١/٢ (١٣) خط على لفظ عتبة فى ((ع)»، وكتب: ((ابن أبي لهب)). ولعل الذى دعا إلى ذلك وقوع خلاف فى أى أبناء أبي لهب دعا عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم . فقد ذكر صاحب التبيين فى أنساب القرشيين ١٦٦ عند ذكر ولد أبي لهب بن عبد المطلب : ((واسمه أى (أبو لهب) عبد العزى، أسلم من ولده (عتبة)) ((ومعتب))، يوم الفتح، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم - باسلامها، ودعا لهما)). (١٤) (له) ساقطة من ((م). (١٥) ما بين المعقوفين تكله من م، وذكره قبلها يغنى عن ذكرها هنا، وبلاحظ أن النسخة ع التى خظ المقابل فيها على الاسم مرتين من قبل عند المقابلة ، ترك فيها الاسم هنا . (١٦) م، والمطبوع: ((حتى قتله))، وما أثبت عن بقية النسخ أدق. ٣٨٤ وَهذا مما يُثَبِّتُ ذَلك التأويل .. ومن ذَلك قَولُ الله - تَبَارَك وَتَعالَى(١) -: ((وَمَا عَلَّمْتُم من الجوارحِ مُكَلِّبِينَ (٢) )) فَهذا اسمُ مُشْتَقُّ من الكَلِبِ، ثُم دَخلَ فِيهَ صَيدُ الفهد، والصّقر ، والبازىِّ، فَصارَت كُلُّها داخلَةً فِى هَذَا الاسمِ، فَلهذا قيلَ لكُلِّ جارحٍ، أَو عاقر من السِّباعِ: كَلْبُ عَقورٌ (٣). ١٢٤ - وقالَ(٤) أَبو عُبَيدِ فى حَديثِ النبىِّ - صَلَّى اللهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ - (٥) : ((لَيْسَ منا مَنْ لمْ يَتَغَنَّ بالقُرآنِ)) (٦). كان ((سفيان بن عُيينة))، يَقول معناه: مَن لم يَسَتَغْن به (٧)، وَلا يَذهبُ به إِلى الصّوت، وليس(٨) للحديث عندى وَجهٌ غيرُ هَذَا؛ لِأَنَّهُ فى حَديث آخرَ كأَنّه مُفَسِّرُ . (١) فى د : عز وجل وفي م ، والمطبوع: تعالى . (٢) سورة المائدة آية ٤. (٣) جاء فى د بعد ذلك وعلى هامش ع ما يأتى: ((ألست ترى أن الفهد إذا علم كان داخلا فى الجوارح، وليس بكلب، وكذلك الصقر، والبازى)) وأراها- والله أعلم حاشية دخلت فى مهن النسخة خطأ من ناسخ د . (٤) ع: ((قال)). (٥) فى م ، والمطبوع: عليه السلام، وفى د.ع. ك: صلى الله عليه. (٦). جاء فى د: كتاب الصلاة ((الوتر)) باب استحباب الترتيل فى القراءة، الحديث ١٤٦٩ ج ٢ ص ١٥٥ حدثنا أبو الوليد الطيالسى، وقتيبة بن سعيد ، ويزيد بن خالد بن موهب الرملى بمعناه ، أن الليث حدثهم عن عبد الله بن أبى مليكة عن عبد اللّه بن أبى نهيك، عن سعد بن أبى وقاص. وقال يزيد ، عن ابن أبي مليكة، عن سعيد بن أبى سعيد . وقال قتيبة: هو فى كتابى عن سعيد بن أبى سعيد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -- ليس منا من لم يتغن بالقرآن. وجاء الحديث فى الباب بأكثر من وجه . وانظرفى هذا : خ: كتاب فضائل القرآن باب من لم يتغن بالقرآن ج ٦ ص ١٠٨ جه : كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب فى حسن الصوت بالقرآن ج ١ ص ٤٢٤ ج ٢ ص ١٣٩ ن : كتاب الافتتاح ، باب تزيين القرآن بالصوت دى : كتاب فضائل القرآن، باب التغنى بالقرآن، الحديث ٣٤٩١ ج ٢ ص ٣٣٨ وجاء فى الباب بأكثر من وجه . حم : حديث سعد بن أبى وقاص ج ١ س ١٧٢ وعلق على الحديث بقوله : قال وكيع يعنى : يستقل به . والفائق ٢: ٣٦، والنهاية ٣ / ٣٩١، وتهذيب اللغة ٨ /٢٠١، والمكم ١٤/٩ (٧) أنظر البخارى ٦ / ١٠٨ ط. المكتب الإسلامي؛ استأبوك. (٨) م : ٥ فليس)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق. ٣٨٥ قالَ(١) حَدَثَنِى شَبَابَةُ، عَن حُسامٍ بن مِصَكٌّ، عن ابن أَبِى مُلَيكَة، عن عَبد الله بن نَهبك أَو ابن أَبِى نَهيك(٢) قال حسام فلَقِيُّت عبدالله بن نَهيكِ أَو ابن أَبِى نَهيك(٣) فَحدثَنى أَنْه دخلَ عَلَى ((سعد)) وعندَهُ مَتَاعٌ رَثَّ [١٠٤]، ومثالٌ رَتَّ، فقالَ : إلّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلمَ -(٤): ((لَيسَ منا مَنِ لمْ يَتَغَنَّ بالقُرآن)). قالَ أَبو عبيد، فَذكره رَثَاثَةٌ المتَاعِ والمثالِ عندَ هَذا الحَديث، ينبتُك (٥) أَنَّهِ إِنَّما أَرَادَ الاستغْناء بالمالِ القَليل، ولَيسَ الصُّوت من هذا فى شىءٍ . وَيَبَيِّنُ ذَلك حَديثُ ((عبد الله (٦) )) . قالَ(٧): حَدَّثَناه (٨) ابنُ مَهدىِّ، عِنِ سُفْيانَ، عَن أَبِى إِسحاقَ، عَن سلَيمٍ بن حَنظَلَة، عَن ((عَبد الله)) قالَ: ((مَن قَرأَ سورَة ((آل عمرانَ)) فَهو غَنِىُّ)) (٩). قالَ(١٠): وحدَّثَناه الأَشْجَعِىُّ، عَن مِسِعَرٍ، قالَ: حَدَّثَنَا جَابٌ - قبلَ أَن يَقع فيمَا وَفَعَ فيه - عَنِ الشَّعبِىِّ، عَن عَبد الله أَنَّهَ قالَ: ((نِعْرِ كَنزُ السُّعْلوك سورة (( آل عمرانَ)) يقوم بها من آخر الَّليل (١١))). قالَ أَبو عبَيد: فَأَرى الأحاديثَ كُلُّهَا إِنَّمَا دَلَّت عَلى الاستغْنَاءِ. ومنه الحَديثُ(١٢) الآخر: (( مَن قَرأَ القُرآنَ، فَرَأَى أَنَّ أَحداً أُعطِى أَفضلَ ممَّا أُعطَىَ، فَقَدْ عَظَّمَ صَغِيراً، وصفَّرَ عَظيمًا(١٣))) . (١) ((قال)): ساقطة من ر . (٢) جاء فى سنن أبي داود عن عبد الله بن أبى نبيك، ثم ذكره فى حديث آخر: عبيد الله بن أبى نبيك، وفى الدارمى ٢ / ٣٣٨: الناس يقولون: عبيد الله بن أبى نبيك. وفى تقريب التهذيب ١ / ٤٥٧ ترجمة ٦٩٩ عبد الله بن أبى نيك، ويقال: عبيد اللّه وفيه ترجمة (٧٠٠) عبد الله بن نهيك. فهما علمان لأن الأول مدفى والثانى كوفى. (٣) ما بعد قوله: ((نهيك)) إلى هنا ساقط من (( د)) لا نعقال النظر. (٤) د . ع . ك: صلى الله عليه . (٥) فى المطبوع: ((يبينك)) تصحيف. (٦) أى عبد الله بن مسعود كما فى سنن الدارى ٢ /٣٢٥. (٧) ((قال)»: ساقطة من ر . (٨) د : حدثى. (٩ ) هكذا جاه من غير سند فى الفائق ٣٧/٢، وجاء مع صنده فى دى ٣٢٥/٢ الحديث ٣٣٩٨. . (١٠) ((قال)): ساقطة من ٥. ر. (١١) جاء فى الفائق ٣٧/٢، وعن الشعبى - رحمه الله - «نعم كنز الصعلوك سورة آل عمران يقوم بها من آخر الليل»، ونقله الدارى عن أبى عبيد ٣٢٥/٢ الحديث ٣٤٠١. (١٢) م، والمطبوع: ((حديث، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ. (١٣). هكذا جاء فى الفائق ٢/ ٣٧ ـه ٣٨٦ وَمَعَنَى (١) الحَديثِ أَنَّه(٢) لا يَنْبَغى لعامل القُرآن أَن يرَى أَنَّ(٣) أَحدًاً من أَهلِ الأَرض أَغْنَى منه ، وَلَو مَلك الدُّنَيا برُحبهَا . وَلَوْ كَانَ وَجْهُهُ كَما يَتَأَوَّلُه (٤) بعضُ النَّاس أَنَّه التَّرجيع بالقراءة (٥) وحسن الصَّوت لَكَانَت العقوبةُ قَد عَظُمت فى تَركِ ذَلك أَن (٦) يَكونَ: مَن لَّم يرَجِّعْ صوتَه بالقُرآن ، فَلَيْسَ من النَّبِىِّ [ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ(٧) - أحينَ قالَ: ((لَيس منَّا مَن لَّم يَتَغَنَّ بالقُرآن)). وَهذا لاوَجهَ لَه . وَمَعَ هَذا أَنَّه كَلامُ جائزٌ فَاشٍ فِى كَلامِ العَرَب وَأَشْعارها (٨)، أَن يَقولُوا(٩) : تَغَنَّيْتَ تَغَنِّيًا، وتَغانَيتَ تَغانيًا بمعنى (١٠) اسْتَغْنَيتَ، قَالَ ((الأَعَشِى (١١))): وَكُنْتِ امْرَأَ زَمَنًا بالعراقِ عَقِيفَ المُناخِ طَويلَ الثَّغَنّ(١٢) يريد الاستغْنَاءَ ، أَو الغَنَى. وقالَ ((المغيِرَةُ بنُ حَبناءَ التَميمِىُّ)) يُعاتبُ أَخَا لَهُ : كِلانَا غَنِىٌّ عَنْ أَخِيهِ حَياتَهُ وَنَحنُ إِذا متذَا(١٣) أَشدُّ تَغانياً (١٤) يُرِيدُ: أَشَدّ استغْنَاءً . (١) فى د : ((ومنه)، تصحيف. (٢) ((أنه) ساقطة من م، والمطبوع. (٣) ((أن)) ساقطة من ر.م والمطبوع. (٤) فى ر: (( تأو له )) . (٥) فى م: ((فى القراءة)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ. (٦) هكذا فى كل النسخ، ولعلها (( إذ)). (٧) م ، والمطبوع: عليه السلام ، وفى د .ع. ك: صلى الله عليه. (٨) ر.م، والمطبوع: ((وأشعارهم)) وكلاهما جائز . (٩) م :: ((يقولون)) خطأ، وفى ع ((يقول .. لعله أراد الواحد. (١٠) م، والمطبوع: ((يعنى)) وأشار المحقق إلى أنها فى ر((بمعنى)) وما فى ((ر)) أثبت، ويتفق مع بقية النسخ. (١١) الأعشى: ميمون بن قيس وأراه - والله أعلم - المراد عند الإطلاق. (١٢) البيت من قصيدة - من المتقارب - للأعشى ميمون بن قيس يمدح قيس بن معد يكرب الكندى، وبرواية الغريب جاء فى الديوان ٦١ ط بيروت ، وأشار محقق الغريب إلى أن بعض البيت مطموس من أثر رطوبة . والأعشى جاء منسوبا فى معالم السنن للخطاب على سنن أبي داود ج ٢ ص ١٥٥، وتهذيب اللغة ٨ / ٢٠١ ومقاييس اللغة ٤ / ٣٩٨، ٢٢/٣ والمخصص ١٤٣/٦، واللسان ( غنا) وشاهد الأعشى على تغنيت تغنيا. (١٣) ع: ((متنا» - بضم الميم - وفيها الضم والكسر. (١٤) بيت المغيرة شاهد على تغانى تغائيا، وله برواية الغريب جاء غير منسوب فى مقاييس اللغة ٣٩٨/٤، وجاء منسوبا المغيرة بن حبناء فى اللسان ( غنا) . وجاء فى هامش المطبوع تعليقا على نسبته ((للمغيرة) قوله: ولكن البيت الآتى فى ديوان الأعشى ص ٢٦١ والأعشى قصيدة على الوزن والروى ليس البيت من أبياتها ، الديوان ط بيروت تحقيق الدكتور محمد محمد حسين . ٣٨٧ فَهذَا (١) وَجه الحَديث - إِن شَاءَ الله تَماَى _ (٢). وَأَمَّا قَولْهُ: وَمَثْالُ [١٠٥] رَثُّ: فَإِنَّه الفراشُرِ، قالَ (٢) (الكُميت (٤))). بِكُلِّ طُوالِ السَّاعِدَيْنِ كَأَنَّمَا يَرِى بِسُرَى الَِّيلِ المثالِ المُصَهَّدَا (٥) ١٢٥ - وقالَ (٦) أبو عبيدٍ فى حَديث النَِّّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمٍ (٧) -. (الكّمَأَّةُ مِن المَنِّ (٨) وَماؤها ◌ِفَاءُ للعَينِ (٩))). (١) م ، والمطبوع : هذا، وما أثبت عن بقية النسخ . (٢) الجملة المعترضة ساقطة من م، ونقل عنها المطبوع، وهى فى د.ع. ك: إن شاء الله وفى ر: إن شاء اله تعالى. (٣) ع: (( وقال)). (٤) جاء فى هامش غريب الحديث المحقق: كذا فى الأصل، و((ر))، ولكن البيت للأعشى كما فى ديوانه ٢٣٩، واللسان ((مثل))، والأعشى قصيدة من الطويل على الوزن والروى قالها يمدح الرسول - صلى الله عليه وسلم - بديوانه ١٧١ ط بيروت وليس البيت من أبياتها . وجاء فى تهذيب اللغة ١٥ / ٩٨: والمثال : الفراش ، وجمعها مثل ، ومنه قوله : (وفى البيت مثال رث)) أى فراش خلق ، قال الأعشى. الممهدا بكل طوال الساعدين كانما يسرى درى الليل المثال وجاء بعض ذلك فى اللسان ( مثل ) . (٥) جاء البيت بهذه الرواية منسوبا للأعشى، فى تهذيب اللغة، واللسان (مثل) (٦) ع: قال: وفيها : ((هذا أول الجزء السادس)). (٧) م، والمطبوع :- عليه السلام - وفى د.ع.ك: صلى الله عليه. (٨) ع: ((المن)) - بكسر الميم ، والصواب ما أثبت عن بقية النسخ. (٩) جاء فى خ: كتاب الطب، باب المن شفاء للعين ج ٧ ص ١٧ : حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا غندر، حدثنا شعبة ، عن عبد الملك ( بن عمير) قال : سمعت عمروبن حريث قال : سمعت سعيد بن زيد ( بن عمرو بن نفيل) قال: سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين)» وأنظر فى ذلك : م : كتاب الأشربة ، باب فضل الكماة ومداواة العين بباج ١٤ ص ٣ ت : كتاب الطب ، باب ما جاء فى الكمأة والعجوة، الحديث ٢٠٦٧ ج ٤ ص ٤٠١. وفى الباب ((عن أبى هريرة)) جه : كتاب الطب، باب الكمأة والعجوة والحديث ٣٤٥٤ ج ٢ ص ١١٤٣. حم : مسند سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ج ١ ص ١٨٨ مسند أبى هريرة ج ٢ ص ٣٠١، وجاء له فى أكثر من موضع. مسند أبي سعيد الخدري ج ٣ ص ٤٨ النهاية ٤ / ١٩٩ وفيها : الكمأة معروفة، وواحدها كمء على غير قياس وهى من النوادر فإن القياس: العكس ، وتهذيب اللغة ١٥ / ٤٧٠ . ٣٨٨ قَالَ (١) : حَدَّثَنَاه عَنْبَسَةُ بنَ عَبد الواحد الأُمَوىُّ، عَنِ عَبد المَلك بن عُمَرّ، عن عَمْرو بن حُرَيْثٍ، عَن سَعيد بن زَيدِ ، عَنِ النَِّىِّ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٢) -. قَولُهُ: الكَمأَّةُ من المَنِّ (٣)، يُقَال - والله أَعلَمُ - أَنَّ إِنَّمَا تَبَّهَهَا بالمَنِّ (٤) الَّذى كانَ يَسِقُطُ عَلى بَنى ((إِسرائيل)) لأَنَّ ذَلِك كانَ يَنْزِلُ عَلَيهِم عَفواً بلا علاجٍ مِنْهُم، إِنَّما كانُوا يُصبحونَ، وَهُو بِأَفَنِيَتِهِم، فَيَتَناوَلونَهُ . وَكَذلِكَ الْكَمْأَةُ لَيْسَ عَلى أَحدٍ مِنِهَا مَؤُونَةٌ فى بَذْرٍ ، وَلا (٥) سَقىٍ، وَلا غَيرِهِ ، وَإِنَّمَا هَوَشَىءٌ يُنْشِئُهُ(٦) الله [سُبْحَانَهُ] - (٧) فِى الأَرْضِ حَتَّى يَصيرَ إِلَى مَن يَجِتَنِيهِ. وقولُه (٨): وماؤها شفاءُ للعَيِنِ، يُقَالُ (٩) : إِنَّه ليسَ مَعناهُ أَن يُؤَخِذُ ماوُّها بَحْتًا ، فَيُقْطَر فى العَينِ، وَلَكِنَّهِ يُخَلُ ماؤها فى الأُدوِيَةِ (١٠) الَّى تَعَالَجُ بِها العَينُ. فَعَلَى هَذَا يُوَجَّهُ الحَدِيثُ. . (١) ((قال)) ساقطة من ر (٢) ر.ك : عليه السلام - وفى د.ع :- صلى الله عليه . (٣) جاء فى المحكم ٧ / ٧٤: الكم .: نبات ينقض على يفعل - بتشديد العين الأرض فيخرج كما يخرج الفطر. والجمع أكوُ وكمأة، هذا قول أهل اللغة، وقال سبويه (٢٠٣/٢): ليست الكمأة يجمع كمه، لأن ((فعلة) ليست ما يكسر عليه ((فعل" إنما هو أسم للمجمع . وقال ((أبو خبرة)» وحده: كمأة للواحد وكرء الجميع، (( وقال منتجع: كمم الواحد وكأة للجميع، قصر ((رؤبة)) فسآلاه ، فقال كمه لواحد وكمأة الجميع كما قال وقال ((أبو حنيفة)): كماة واحدة، وكماتان، وكآت، ومكى عن أبى زيد أن الكماة تكون واحدا وجمعا والعديم من هذا كله ما حكاه (سببويه). (٤) فى ع: المن - بفتح الميم وكسرها - ولم أقف على كسر الهيم فيه . (٥) فى خ: ((أو)) والمعنى معها غامض (٦) م والمطبوع: ((بنيته)) وبقية النسخ منشئه ، والمعنى متقارب. (٧) (سبحانه): تكملة من .. (٨) ((وقوله»: ساقطة منخ . (٩) ع: يقول، وما أثبت عن بقية النسخ أثبت (١٠) م، والمطبوع: ((بالأدوية. ٣٨٩ ١٢٦ - وقال (١) أبو عبيد فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ -(٢): ((لَنّ الوَاجِد يُحلُ عُقوبَتَه وَعِرِضَهُ (٣) )). قَولُهُ: لَؤُ (٤): هُوَ المَطل . يقالُ(٥): لَويت دَينَة أَلويه(٦) لَيًّا ولَيَّانًا، قالَ ((الأَعْشَى)). .· دَبنى إِذا وَقَذَ النُّعَاسُ الرَقْد(٧) يَلْوِ ينَنِى دَينى الثَّهَارَ وَأَقْتَضى وقالَ (( ذِو الرُّمة)) : نُطيلينَ لَيَّانِى وَأَنْت مَلَيَّةُ وَأُحسنُ ياذات الوشاحِ النَّقاضيا(٨) وقَولُه: الواجد : يَعنى الغَنِىَّ الَّذى يَجد ما يَقضى [ دَينَه (٩)]. وَمِمَّا يُصَدِّقُهُ حَديثُ النَّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٠) -: ((َمَطِلُ الْغَنِىِّ ظَلْمٌ (١١) )). وقَولُه: يُحِلُّ عُقوبتَهُ وَعِرضَةَ: فَإِن أَهْلَ العِلم - يتأُولونَ أَبَّالْعَقوبَةِ (١٢) الحَبَسَ فى السّجن ، (١) ع : قال (٢) م، والمطبوع :- عليه السلام- وفى د. ع. ك : - صلى الله عليه -. (٣) جاء فى د : كتاب الأقضية، باب فى الحيس فى الدين وغيره الحديث ٣٦٢٨ ج ٤ ص ٤٥: حدثنا عبدالله بن محمد النفيلى، حدثنا عبد الله بن المبارك عن وبر بن أبى دليلة- بسكون باء وبر- عن محمد بن ميمون، عن عمر بن الشريد، عن أبيه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قال: ((لى الواجد محل عرضه وعقوبته)) وانظر فى الحديث خ: كتاب الاستقراض، باب لصاحب الحق مقال ج ٤ ص٨٣ وفى تفسيره، قال (( سفيان)» عرضه ، يقول مطلتنى ، وعقوبته الحبس . جه : كتاب الصدقات، باب الحبس فى الدين والملازمة الحديث ٢٤٢٧ ج ٢ ص ٨١١ ن : كتاب البيوع ، باب مطل الغنى ج ٧ ص ٢٧٨ حم : حديث الشريدبن سويد الثقفى ج ٤ ص٢٢٢ -٣٨٨ -٣٨٩ والفائق ٣٣٢/٣، والنهاية ٢٨٠/٤، وتهذيب اللغة٤٤٤/١٥. (٤) ع: لى الواجد، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ وتهذيب اللغة، وهو أولى . (٥) ع: ((يقال منه)) ولا بأس به. (٦) ((ألويه)): ساقطة من د. (٧) البيت من قصيدة من بحر الكامل- الأعشى ميمون بن قيس ورواية الديوان ٢٦٣( وأجزى » فى موضع وأقتضى وبرواية غريب الحديث جاء ونسب فى تهذيب اللغة ٤٤٤/١٥، والفائق ٣٣٢/٣ واللسان/وقد - لوى . (٨) البيت من قصيدة من الطويل الذى الرمة غيلان بن عقبة، وبرواية الغريب جاء فى الديوان ٦٥١، وفيه : ويروى! تينين ليانى فى موضع تطيلين ليانى، وله جاه و نسب فى تهذيب اللغة ١٥ / ٤٤٤، والثان (لوى) وجاء غير منسوب فى مقاييس اللغة ٢١٨/٥، والاشتقاق ١٦ نقلا عن مقاييس اللغة. (٩) ((دينه)): تكملة من د.م، وجاء التركيب ((دينه)) فى ع، وخط عليه عند المقابلة، وكتب على هامش النسخة: ( ویعی به الدین). (١٠) م، والمطبوع :- عليه السلام- وفى د.ع. ك :-- صلى الله عليه -. (١١) جاء فى خ ((كتاب الاستقراض باب مطل الغنى ظلم، ج ٣ ص ٨٥: حدثنا مسدد، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن همام بن منه أخى وهيب بن منبه أنه سمع أبا هريرة - رضى الله عنه يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : -_ (مطل الفتى غلكم)) وانظر فى الحديث تخريج الحديث . ((لى الواجد)» فى نفس الصفحة. (١٢) م : «فى العقوبة» . ٣٩٠ وبالعِرضِ أَن يَشْتَدَّ (١) [١٠٦] لسانُه .. وقَولُه : فيه نَفسه، وَلا يَذْهَبونَ فى هذا: إِلَى أَن يَقولُ فى حَسَبه شيئًا. وَكَذَلِك وَجْهُ الحَدِيرِثِ عِندِى. وممَّا يُحَقِّق ذَلِك حَديثُ النَّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّمَ -: (( لِصاحِب الحَقِّ اليَدُ واللَّسَانُ (٢) )). قالَ [أَبو عُبيد(٣)]: وسَمِعتُ (٤) ((محمدُ بنَ الحَسَن)) يُفُسِّرُ اليدَ: اللُّزومَ (٥) ، واللَّسانَ: التَّقاضِى (٥). قالَ أَبو عُبَيدِ: وَفىِ هَذا (٦) الحَديثِ بَابُ مِن الحُكِم عَظيمٌ . قَولُه: ((لَىُّ الواجدِ))، فَقالَ: الواجدُ، فَاشَشَرَطَ الُوُجْدَ، وَلَم يَقُل: لَىُّ الْغَريم. وَذَلِك أَنَّه قَدْ يَكُونُ أَن يَكُونَ (٧) غريماً؛ وَليسَ بواجدٍ (٨). ٤ وَإِذَّا جَعَلَ العقوبةَ عَلى الواجد خاصَّةً، فهذا يُبَيِّنُ لَك أَنَّه مَن لَّم يكُن واجداً، فَلا سَبِيلَ للَّدَالبِ (٩) عَلَيْهِ بِحَبْسٍ، وَلا غَيْرِهِ حَتَّى يَجِدَ مَا يَقْضِى. وَهذا مِثلُ قَولِهِ الآخِر فى الذى اشْشَرِى ثماراً (١٠)، فُصيبَت (١١)، (١) م، والمطبوع: ((يشد)) وما أثبت أدق يعنى يقوى لسان صاحب الدين فى مطالبته بحقه. (٢) أنظر فى معنى ذلك خ: كتاب الاستقراض. باب لصاحب الحق مقال ج ٣ ص ٨٥ جه : كتاب الصدقات ، باب لصاحب الحق سلطان ج ٢ ص ٨١٠ (٣) ((أبو عبيد)): تكملة من د. (٤) د : (سمعت ). (٥) ر.م، والمطبوع: ((باللزوم)). (بالتقاضى)) (٦) ((هذا)): ساقطة من م . (٧) د: ((بأن يكون)) (٨) عبارة م: ((وذلك أنه قد يكون غريما وليس بواجد)» وعبارة ر: ((وذلك أنه قد يجوز أن يكون غريما وليس بواجد)» وعبارة م تهذيب واضح فى إيجاز . (٩) م : (للطلب)). (١٠) المطبوع: ((أثمارا) وهو جمع الجمع، جاء فى اللسان (ثمر) نقلها عن تهذيب اللغة: ((قال: وسمعت « أبا الهيثم)» يقول: ثمرة، ثم ثمر بفتح التاء والميم-، ثم ثمر - بضم الثاء والميم -، جمع الجمع وجمع المر أثمار)» (١١) ع : ((فأصيب). ٣٩١ فَقالَ النَّبِىُّ (١) - صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ (٢) - للغَرَمَاءِ: ((خُذُوا ماقَدَرْتُم لَهُ عَلَيْهِ (٣)، وَلَيسَ لَكُمْ إِلَّ ذَلِكَ (٤))) ١٢٧ - وقالَ (٥) ((أَبو عُبُيد)) فى حَديثِ النَّبِىِّ- صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ (٦) - أَنَّه سُئِلَ عَن البِتْعِ فَقالَ: ((كُلُّ شَرابٍ أَسكرَ فَهُو حَرامٌ (٧) )). (١) ع : " رسول الله )). (٢) م ، والمطبوع : - عليه السلام - وفى د.ع. ك : - صلى الله عليه .. (٣) ع : .م (( ما قدر تم عليه)) وهى أدق . (٤) جاء فى جه: كتاب الأحكام، باب تفليس المعدم، والبيع عليه لغرمائة الحديث ٢٣٥٦ ج ٢ ص ١٧٨٩: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبه ، حدثنا شبابة، حدثنا الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عياض ابن عبد الله بن سعد، عن أبى سعيد الخدرى، قال: أصيب رجل فى عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى ثمار ابتاعها فكثر دينه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((تصدقوا عليه)) فتصدق الناس عليه ، فلم يبلغ ذلك ، وفاء دينه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «خذوا ماوجدتم ، وليس لكم إلا ذلك)) . وانظر كذلك حم : حديث أبى سعيد الخدري ن : كتاب البيوع ، باب الرجل يبتاع البيع ، فيفلس . ج ٣ ص ٣٦ ج ٧ ص ٣١١ (٥) ع: ((قال)). (٦) م، والمطبوع :- عليه السلام - وفى د.ع. ك: صلى الله عليه - . (٧) جاء فى ط : كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر ج ٣ ص ٥٦ من تنوير الحوالك: وحدثنى يحيى - عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: سئل رسول الله، صلى الله عليه وسلم - عن البتع، فقال: ((كل شراب أسكر فهو حرام)): وأنظر فى ذلك خ: كتاب الأشربة ، باب الخمر من العسل ، وهو البقع ج ٦ ص ٢٤٢ . م : كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خر حرام ج ٣ ص ١٦٩، وفيه بشرح النووي البتع - بياء موحدة مكسورة، ثم تاء مثناة فوق ساكنة ، ثم عين مهملة - : وهو نبيذ العسل وهو شراب أهل اليمن ، قال الجوهرى : ويقال أيضا بفتح التاء المثناة . د : كتاب الأشربة ، باب النبي عن المسكر الحديث ٣٦٨٢ ج ٤ ص ٨٨ ت : كتاب الأشربة ، باب ما جاء كل مسكر حرام الحديث ١٨٦٣ ج ٤ ص ٢٩١ جه : كتاب الأشربة ، باب كل مسكر حرام الحديث ٣٣٨٦ ج ٢ ص ١١٢٣ ج ٨ ص ٢٦٥ ن : كتاب الأشربة ، باب تحريم كل شراب أسكر دى : كتاب الأشربة ، باب ما قيل فى المسكر الحديث ٢١٠٣ ج ٢ ص ٣٩ والفائق ١ / ٧٢، والنهاية ١ / ٩٤، ومشارق الأنوار ١ /٦٤، وتهذيب اللغة ٢٨٦/٢ ٣٩٢ [قال(١)]: حَدِّنيه (٢) ابنُ مَهِدىٌّ، عن مالك بن أنس، عن الزّهِرِىُّ، عَن أَبِى سَلَمةِ، عَنِ عَائِشَةَ [- رَضَى الله عَنْها (٣) ]، عن النَّبِىِّ - صَلَّى الله عَليه وسَلَّمَ (٤) - قال أبو عُبَيد: وَقَد جَاءَت فى الأَشْربَة آثارٌ كَثِيرَةٌ بأَسماءٍ مُخْتَلِفَةٍ عَن النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ (٤) - وَأَصحابه، وكُلُّ لَهُ تَفسِيرٌ . فَأَوَّلُها الخَمُرُ، وَهُوُ ماغَى (٥) من عَصِيِرِ العِنَب، فهذا مَالاَ اختلافَ (٦) فى تَحِريمه بين المُسلِمِينَ، إِنَّما الاختلافُ فى غَيرِه. وَمنها السَّكَّرُ (٧) ، وَهُو نَقيعُ الثَّمرِ الَّذِى لَم تَمسَّهُ النَّار . وفيه يُروَى عَن عَبدِ الله بنٍ مَسعودٍ أَنَّهُ قالَ: ((السَّكَّرُ خَمْرٌ)). قالَ: وَكذلكِ حَدَّثَنَا هُشِيمُ، عَن مُغيرَةً، عَن إبراهيمَ، والشَّعِبِىِّ، وَأَبِ رَزينٍ قالوا: ((السَّكَرُ خَمْرٌ، (٨))). وقالَ أَبو زُرعةَ بن عَمرو (٩) بن جرير: ((السَّكَرَ خَمَرْ إِلَّ أَنَّه أَلاَّمَ مِن الخَمر)). قالَ (١٠): حَدَّثَنيه هُشَيمٌ، عَن ابن شُبْرِمَةَ، عَن أَبِىِ زُرعَةَ. (١) (قال)) : تكملة من د .ع (٢) ع: ( حدثناه ) (٣) ((رضى الله عنها»: تكملة من د . (٤) م، والمطبوع: عليه السلام - وفى د.ع.ك .: -صلى الله عليه .. (٥) ع: ((خلا) بالألف، وهو من الغليان ألفه يائية . (٦) م، والمطبوع: ((ما لا اختلاف)». (٧) ((السكر)) - بسين مهملة مشددة مفتوحة، وكاف مفتوحة، جاه فيه بتهذيب اللغة ٥٨/١٠ ما ذكره أبو عبيد فيه، وجاء فى المحكم ٤٤٤/٦: والسكر: الخمر نفسها، والسكر شراب يتخذ من التمر والكشون، والآس، وهو محرم كتحريم الخمر، وقال أبو حنفية: السكر: يتخذ من التمر والكشوت يطرحان ساقاً ساقاً، ويصب عليه الماء . قال : وزهم زاعم أنه ربما خلط به الآس فزاده شيدة والكشوف كما فى المحكم ٤٢٣/٦: نبات مجمث مقطوع الأصل ... وهو أصفر يتعلق بأطراف الشوك، ويجعل فى النبيذ . (٨) هكذا نقله صاحب تهذيب اللغة من أبى عبيد . (٩) د: «عمره خطأ. (١٠) ((قال» : ساقطة من ر . ٣٩٣ وَمنها ((البَتْعُ))، وَهو الَّذى جاءٌ [١٠٧] فيه الحَديثُ عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيه وبَسَلَّمَ (١)، وَهُو نَبيذ العَسَل. وَمِنها ((الجعَةُ (٢))): وَهُو نَبِيذُ الشَّعيرِ. وَمنها ((المزْرُ (٣) )): وَهو مِن الذُّرِةِ. قالَ (٤): حَدَّثَنِيهِ أَبو المُنذِر إسماعيلُ بنُ عُمَر الواسِطِىُّ، عَن مالك بن مغْوَلٍ ، عَنِ أكَيْلَ مُوَّذِّن إِبراهيم (٥)، عَن الشَّعَبِىِّ، عن ابنٍ عُمَر، أَنَّهَ فَسَّرَ هَذه الأربعة - الأَشْرِمَةَ (٦). وَزَادَ : والخَمُرُ من العِنَبِ، والسَّكُرُ مِن النَّمر . قالَ أَبو عُبَيد: وَمِنها ((السُّكْرُكَةُ)) وَقَدْ رُوى [فيه (٧) ] عَنْ الأَشْعَرِىِّ ((التَّفِسير، فَقالَ : إِنَّهُ مِن الذُّرَةَ (٨). قالَ: حَدَّثَنَاهِ حَجَّاجٌ (٩)، ومُحَيِد بن كَثِير، عَن حَمَادِ بن سَلَمَةَ، عَن عَلى بٍ زَيدِ، عَن صفوانَ بن مُحْرزِ ، قالَ: سَمعتُ أَبا مُوسى الأَشْعَرِىِّ يَخْطُب، فَقالَ: [ إِنَّ (١٠)] (١) م، والمطبوع، عليه السلام، وفى د.ع. ك : - صلى الله عليه -. (٢) الجعة)) - بكسر الجيم وفتح العين - جاء فى تهذيب اللغة ٥٢/٣: وروى أبو إسحاق عن ((هبيرة)) أنه قال: سمعت عليا يقول : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجمعة. وفى الحديث : الجمعة : شراب يصنع من الشعير والحنطة حتى يسكر .. ثم نقل كلام أبى عبيد فيها. وجاء فى د : كتاب الأشربة ، باب فى الأوعية الحديث ٣٦٩٧ ، ج ٤ ص ٩٧ : حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا إسماعيل بن سميع، حدثنا مالك بن عمير، عن على (رضى الله عنه) قال: ((نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدباء والختم، والنقير، والجمعة)) أقول الحديث فى د: عن ((على - عليه السلام)) وأنظر فيه كذلك ، ن : كتاب الأشر بة ، باب النهى عن نبيذ الجمعة . وسوف يأتى تفسير غريب هذا الحديث فى حديث أبى عبيد الذى بعد ذلك . (٣) جاء فى تهذيب اللغة ١٣ / ٢٠٩: وقال أبو عبيد: المزر نبيذ الذرة والشعير، وفى مقاييس اللغة ٥ / ٣١٩: ويقولون : المزر: نبيذ الشعير، وأنظر فى ((المزر)) م: كتاب الأشربة ج ١٣ ص ١٧٠ د : كتاب الأشربة ، باب النهى عن المسكر الحديث ٣٦٨٤ ج ٤ ص ٨٩ ٠ رب : كتاب الأشربة ، باب تفسير البتع والمزرج ٨ ص ٢٦٧ . (٤) ((قال)): تكملة من د.ع. (٥) أى إبراهيم النخعى . (٦) ع : « الأشربة الأربعة)). (٧) ( فيه)): تكملة من د. م. (٨) جاء فى تهذيب اللغة ١٠ / ٥٩: ورو عن أبى موسى الأشعرى أنه قال؛ السكركة خمر الحبشة. قال أبو عبيد : وهى من الذرة . قلت : وليست بعربية، وقيده وشم بخطه : السكركة : الجزم على الكاف، والراه مضمومة . (٩) فى ع: ((حجاج بن محمد)). (١٠) ((إن)»: تكملة من د . ٣٩٤ خَمرَ ((المَدينَة)) منَ الْبُسْرِ وَالثَّمر، وَخَمر ((أَهل فَارس)) من العنَبِ، وَحمِرَ ((أَهل الْيَمِن)) ... البتْع(١)، وهو منَ العَسل، وخَمر ((الحَيَش)) السُّكْرِكَة. قالَ أَبو عبيد: وَمن الأَشربَة أيضًا ((الفَضيخ) وَهو ما افْتُضِخَ من البسر من غَيرِ أَن تَمَسَّهِ الثَّارِ (٢). " وفيه يَرَوَى عَن ابن عمَر ، لَيسَ بالفَضيخِ، وَلكِنَّهِ القَضوخُ (٣) [ قالَ أَبو عبيد(٤)]: وفيه يروى عن أَنْس [بن مالك(٥)] أيضًا (٦) أنَّه قال: ((تَزَلّ نّحريم الخمر وَما كانَ (٧) غَيرَ فَضيخكُمْ هَذا الَّذِى تَسَمُّونَه الفَضِيخُ (٨). قالَ (٩): حَدَّثنيه (١٠) ابنُ عُلَيَّةُ، عَن عَبد العَزيز من صُهَيبٍ ، عَنْ أَنَسِ .. قالَ أَبُو عُبَيد(١١): فَإِن كانَ مَعَ الْبُسر تَمْرُ (١٢)، فَهُو الَّذِىُّ يُسَمِىَّ الخَلِيطَينِ (١٣)، (١) فى د. ( من البتع) بزيادة من، وأرها من الناسخ - ولا حاجة لها بدليل التفسير الذى بعده (٢) جاء فى م: كتاب الأشربة، باب تعريف الحمر، ٥ ١٣ ص ١٤٨ : ((حدثنى أبو الربيع سليمان بن داود العتكى، حدثنا حماد ((يعنى بن زيد)) أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك، قال، · كنت ساق القوم يوم حرمت الخمر فى بيت أبى طلحة، وما شرابهم إلا الفضيخ البسر والتمر، فاذا مناد ينادى ، فقال : أخرج، فانظر، فخرجت، فاذا مناد ينادى، ألا إن الجمر قد حرمت، قال: فجرت فى سكان المدينة فقال لى ((أبو طلحة)) أخرج، فأهرقها فهر قتها، فقالوا : أو قال بعضهم : قتل فلان قتل فلان، وهى فى بطونهم ، قال : : فلا أدرى هو من حديث أنس ... وجاء فى شرح النووي على مسلم: قال إبراهيم الحربي: الفضيخ أن يفضخ اليسر، ويصب عليه الماء ، ويتركه حتى يغلى، وقال أبو عبيد،: هو ما فضخ من اليسر من غير أن تمسه نار ، فان كان معه تمر فهو خليط . (٣) حديث ابن عمون فى الفائق ١٢٦/٣، والنهاية ٤٥٣/٢، وفيه الفضوخ فعول من الفضيحة أراد أنه يشكر شاربه فيفضخة، وأنظر تهذيب اللغة ١١٥/٧ (٤) « قال أبو عبيد )): تكملة من ر . (٥) ((ابن مالك)) تكملة من د. ر.ع. م. (٦) ((أيضاً)» جاءت فى ك، وسقطت من بقية النسخ. (٧) ر. ع. م .: كانت . (٨) جاء أثر ((أنس)) فى الفائق ٣ / ١٢٦. .(٩) ((قال): ساقطة من ر . (١٠) ر. ع: حدثناه. (١١) ((أبو عبيد)): ساقطة من ر.م والمطبوع. (١٢) ر: ((خمر)) تصحيف . (١٣) انظر فى الخليطين : خ : كتاب الأشربة، باب من رأى ألا يخلط اليسر والتمر إذا كان مسكراج ٩ ض ٢٤٥ .. : كتاب الأشربة ، ساب كراهية انتباذ التمر والزبيب مخلوطین م ج ١٣ ص ١٥٤ د : كتاب الأشربة باب فى الخليطين الأحاديث ٣٧٠٣ : ٣٧٠٨ · ج ٤ ص ٩٩ : كتاب الأشربة ، باب ما جاء فى خليط البسر والتمر الحديثان ١٨٧٦- ٠٨٧٧ج ٤ ص ٢٩٨ ت : كتاب الأشربة باب نهى البيان عن شرب نبيذ الخليطين وتحته أكثر من خليط ج٨ ص ٢٥٥-٢٥٨ ن جه: كتاب الأشربة ، باب النهى عن الخليطين الأحاديث ٣٣٩٩ - ٣٣٩٧ ج ٢ ص ١١٢٥ : كتاب الأشر بة ، باب ما یکرہ أن ینبذ جميعا ط ج٣ ص٥٦ من تنوير الحوالك. دى : كتاب الأشربة ، باب فى النهى عن الخليطين الحديث ٢١١٩ ج ٢ ص. ٤٣ ٣٩٥ وكَذَلِك إِن كانَ زَبِيباً وَتَمْرًا فَهو مِثْلُه . ﴿ وَمِنِ الأَشْربَةِ ((المُنَّصَّفُ)) وَهُو أَن يُطبَخَ عَصيرُ العِنَب قَبلَ أَن يَغِلىَ حَتَّى يذهبَ نِصِفُهُ، وَقَد بَلَغَنِى أَنَّه يُسْكِرُ (١)، فَإِن كانَ يُسْكِرُ فَهُو حَرَامٌ، وَإِن خُبَخٌ خَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ، وَيَبْقِى ثُلُثُه (٢)، فَهُو ((الطِّلَاءُ)). وَإِنَّمَا سُمِّىَ بِذَلِك؛ لِأَنَّه ◌ُبِّهَ بطِلاءِ الإِبل فى ثِخَيْه وَسَوادِهِ . وبَعضُ العَرَبِ يَجَعَلُ الشِّلاءِ الخَمَرَ بِعَينِها (٣)، يُروى (٤) أَنَّ ((عبيد بن الأَبْرَعِ)) قالَ فَى مَثلٍ.لَهُ : هِى الخَمرُ تُكْنَى لَعَمرى الكُّلا كَمَا الذِّيبُ يُكْتَى أَبا جَعَدَه (٥) وَكَذَلِك ((البَاذَقُ)) قَدْ (٦) يُسمِىٌّ به الخَمَرْ و [هو (٨)] المَطْبُوعُ، وَهُو الَّذِى يُروى فيه الحَديثُ عَن ابنِ عَبَّاسٍ - رَضِىَ الله عَنْهُ (٨) - أَنَّ سُئِل عَن الباذَقِ، فَقَالَ: سَبَقَ ((مُحَمَّد)) [-صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلَّمَ (٩) -] الباذَقَ، وَمَا أَسكر فَهُو حَرَامُ (١٠). (١) عبارة م والمطبوع: ((أنه كان يسكر)) ولا حاجة لذكر ((كان)). (٢) م، والمطبوع: ((الثلث)) والمعنى واحد. (٣) جاء فى مقاييس اللغة ٣ / ٤١٩: (( والطلاء: جنس من الشراب، كأنه ثخن حتى صار كالقطر أن الذى يطلى به. (٤) د : ( ويروى)) . (٥) جاء فى اللسان (طلى): والطلاء: ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه ... وبعض العرب يسمى الخمر الطلاء يريد بذلك تحسين اسمها، إلا أنها الطلاء بعينها، قال عبيد بن الأبرص للمنذر حين أراد قتله: وساق شاهد (« أبى عبيد)) وروايته ((يكنونها)) فى موضع ((تكنى))، وعلق صاحب اللبمان على البيت بقوله: وضربه ((عبيد)) مثلا: أى تظهر لى الإكرام ، وأنت تريد قتلى كما أن الذئب وإن كانت كنيته حسنة ، فإن عمله ليس بحسن ، وكذلك الخمر، وإن سميت طلاء وحسن اسمها ، فإن عملها قبيح . وروى ((ابن قتيبة)" بيت ((عبيد)) ((هى الخمر تكنى الطلا)) وعروضه على هذا تنقص جزاء .. وقال أبو حنيفة أحمد بن داود الدينورى : هكذا ينشد هذا البيت على مر الزمان ، ونصفه الأول ينقص جزأ . وجاء فى م ، والمطبوع : * ولكنها الخمر تكنى الطلاء « وأراه من تصرف صاحب النسخة م . (٦) م، والمطبوع: ((وقد) ، وهى ساقطة من ر . (٧) ((هو)) تكملة من ع يستقيم بها المعنى، وعبارة م والمطبوع: (( وقد يسمى به الخمر المطبوخ)). (٨) (رضى الله عنه)): ساقطة من د.ر. ع. م، والمطبوع. (٩) عليه وسلم - تكملة من ((م)) والمطبوع، والحديث فى صحيح البخارى. (١٠) جاء فى خ: كتاب الأشربة، باب الباذق، ومن نهى عن كل مسكر من الأشربة: ج ٦ ص ٢٤٤ / ٢٤٥ : حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبى الجويرية، قال: سألت ((ابن عباس)) عن الباذق، فقال : سبق محمد - صلى الله عليه وسلم -: الباذق فما أسكر فهو حرام . قال :: الشراب الحلال: الطيب، قال : ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث. ٣٩٦ وَإِنَّما قالَ [١٠٨] ابنُّ عَبَّاس - رَحِمَهُ اللهِ - ذَلِك (١) ؛ لِأَنَّ الباذَقَ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ، عُرِّبَتْ، فَلَمْ يَعرِفِهَا (٢) . وَكَذَلِكَ ((البُخْتُجُ)) أيضًا إِنَّما هُو اسمٌ بالفَارِسِيَّةِ عُرِّبَ، وَهُو الَّذِى يُروَى فِيهِ الرّخصّة، عَن ((إِبراهيم(٣) )). قالَ (٤): حَدَّثَنَاهُ هُشيم، عَن مُغيرَةً، عَن إبراهيمَ، أَنَّه أُهدِىَ لَهُ ((بُخْتَجُ(٥))) خائِرٌ (٦) ، فَكَانَ يَنْبِذُهُ يُلقى (٧) فيهِ العَكَر. قالَ أَبوِ عُبَيْدَ: وَهُو (٨) الَذى يُسَمِّيهِ النَّاسُ [اليَومَ (٩)] الجُمْهُورِىَّ، وَهُوَ (١٠) إِذا غلا، وقد جُعِلَ (١١) فِيهِ الماءُ فقد عاد إلى مثل حالة الأولى لو كان (١٢) غلا وهو عصير لم يخالطه الماء، لِأَنَّ السّكْرَ الَّذِى كَانَ زَايَلَهُ (١٣) أُراهُ قَد عادَ إِليهِ، وأَنَّ الماءَ (١٤) الذى خالَطَهُ لايُحِلُّ حَراماً ... أَلاَ تَرى أَنَّ عُمَر - رَضِى الله عَنْهُ (١٥) - إِنَّما أَحلَّ الطِّلاءَ حِينَ ذَهَب سُكْرُهُ وَشَرَّهُ، وحَظُ شَيطَانِهِ ، وَهَكَذا يُروى عَنْهُ (١٦) (١) عبارة ع: وإنما قال ذلك ((أبن عباس)). والجملة الدعائية - رحمة الله - لم ترد فى د. ر.ع. م (٢) جاء فى الفائق ١ / ٩٠: باذق تعريب باذه، ومعناها الخمر . (٣) جاء فى النهاية ١ / ١٠١: فى حديث ((النخعى» أهدى إليه يختج، فكان يشربة مع العكر. البختج : العصير المطبوخ، وأصله بالفارسية ((ميبخته)) بكسر الميم بعد هاء ياء مثناه ساكنة وباء موحدة مضمومة ثم خاء ساكنة وتاه مثناء فوقية مفتوحة، أى عصير مطبوخ وإنما شربه مع العكر خيفة أن يصفيه فيشتد ويسكر (٤) ((قال) : ساقطة من ر . (٥) جاء فى (ك)) ((بختج)) بفتح التاء، وهو فى بقية النسخ والنهاية ١ / ١٠١ واللسان ((يختج)) بالضم. (٦) ((خاثر)): ساقطة من ر.م ، والمطبوع والخبثورة: غلظ فى الشىء مع استر خاء. (٧) ع: ((ويلقّ)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ. (٨) د : ((وهذا) ولا فرق فى المعنى . (٩) ((اليوم))، تكلة من د.ر. ع. (١٠) ع: ((وهذا» (١١) ع: ((وجعل)) (١٢) م، والمطبوع: ((ولوكان))، وأرى أن ما أثبت عن بقية النسخ أدق. (١٣) م، والمطبوع: ((زائله)) بالهمز، وفى ع: ذايله: بذال مهثوثة، وفى اللسان ((زيل)): وزايله زيالا ومزايلة: بارحه، والمزايلة : المفارقة، ومنه يقال. زايله مزايلة وزيالا : إذا فارقة . (١٤) م: ((وإن كان الماء)» ولا حاجة لذكر كان. (١٥) فى د : - رحمة الله - وهى ساقطة من ر.ع. (١٦) جاء فى النهاية ٣ / ١٣٧، وفى حديث ((على)) رضى الله عنه أنه كان يرزقهم الطلاء بالكسر والمد: الشراب المطبوخ من عصير العنب ، وهو الرب . .. وعلق صاحب النهاية على الحديث وحديث آخر فقال: فأما الذى فى حديث ((على)) فليس من الخمر فى شىء، وإنما هو الرب الحلال . خالية ٣٩٧ فَإِذَا عاودَهُ ما كانَ فَارِقَهُ، فَمَا أَغْنَتْ (١) عَنْهُ النَّارُ والماءُ، وَهَل كَانَ دُخِولُهُما هَا هُنا إِلاَّ فَضلاً . وَمَن الأَشْربَة نَقيعُ الزَّبيب، وَهُو الَّذى يُروّى فيه عَن سَعيد بن جُبَيْر وغيره: ((هى) الخَمْرُ أَحْيَيْتَها (٢) )). قالَ أَبو عُبَيد: وَهَذا الجُمْهُورِىُّ عندى شَرُّ منْهُ، وَلكِنَّهُ ممَّا أَحدَثَ الناسُ بَعدُ ، وليس ممَّا كانَ فى دَهر أولئك ، فيقولو! (٣) فيه . وَمَن الأَشْرِبَةِ ((المَقَدِّىُّ (٤) )) وَهُو شَرابٌ من أَشرَبة ((أَهلِ الشَّام))، وزَعَمِ الهَيثَم [بن عَدِيِّ (٥)] أَن عَبدَ المَلك بن مَرْوانَ، كَانَ يَشْرَبُه، وَلَستُ أَدرىّ من أى شىءٍ يُعمَلُ غَيْرَ أَنَّهُ مُسكرٌ (٦) وَمنها (٧) شَرابٌ يُقَالُ لَهُ: ((المُزَّاءُ (٨)))، وقَد جاءَ فِى بَعض الحديث ذكرهُ (٩)، وقالَت فيه الشُّعَراءُ، قالَ ((الأُخضلُ)) يَعيبُ قَومًاً : (١) ع: «أغنى))، وهو جائز . (٢) جاء فى المطبوع: (هى الخمر اجتنبها)) من الاجتناب، وذكر أن (أحييتها)) فى ر ((خطأ)) والصواب ما جاء فى وم د. ع. ك. أى قويتها وشددتها العلى، والله أعلم. وجاء فى تهذيب اللغة ٢٦٥/١: (( والنقيع: شراب يتخذ من الزبيب ينقع فى الماء من غير طبخ ، وقيل فى السكر- يفتح السين والكاف - إنه نبيذ الزبيب . (٣) م، والمطبوع: ((فيقولون)) (٤) م، والمطبوع: المقلى - بالذال المعجمة - تصحيف، وقد يكون من الطبع، وهو بالدال المهملة، جاءفى تهذيب اللغة ٨ / ٢٦٩: أبو عبيد عن أبى عمرو: المقدى - بسكون القاف وكسر الدال - بتخفيف الدال : ضرب من الشراب، قال ((شمر)): سمعته من ((أبى عيد)) بتخفيف الدال، واللى عندى أنه بتشديد الدال وقال ((شمر): وسمعت ((رجاء بن سلمة يقول : المقدى : طلاء منصف مشبه بما قد بنصفين. أقول قد جاء بتشديد الدال مكسورة قبلها قاف مفتوحة فى غريب حديث أبى عبيد . وانظر النهاية ٤ / ٢٢، واللسان ( قدد) نقلا عن الأزهرى، وابن الأثير. (٥) ((ابن عدى): تكمله من (م)) والمطبوع، وعليها طابع التهذيب. (٦) لم يذكر مصدر من المصادر التى رجعت إليها المصدر الذى يصنع منه . (٧) ر. ك: ((ومنه)): أراد الشراب، وفى بقية النسخ: ((ومنها)) على إرادة الأثرية. (٨) م، والمطبوع: المزاء ممدود إضافة من قبيل التهذيب والاستدراك. (٩) جاء فى د: كتاب الأشربة باب فى نبيذ البسر الحديث ٣٧٠٩ ج ٤ ص ١٠٢ : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنى أبى، عن قتادة، عن جابر بن زيد، وعكرمة ، أنهما كانا يكرهان البسر وحده، ويأخذان ذلك عن ((ابن عباس))، وقال ((ابن عباس)): أخشى أن يكون ((المزاء)» الذى نهيت عنه عبد القيس فقلت لقتادة : ما المزاء ؟ قال : النبيذ فى الحتم، والمزفت). ٣٩٨ بئْسَ الصُّحاةُ، وَبِئْسَ الشَّرْبُ شَرِبُهُمْ إِذا جَرى فيهمِ المُزَّاءُ وَالسُّكَرُ (١) قالَ (٢) [أَبو عُبيد(٣)]. وقَد أَخبرنى مُحَمَّدُ بنُ كَثير أَنَّ ((لِأَهل اليَمن)) شَرَاباً يُقَال لَهُ: ((الصَّعْفُ))، وَهُو أَن يُشدَخَ العَنَبُ، ثُمَّ يُلقَى فى الأَوعيَةِ حَتَّى يَغْلَىَ، فَجُهَّا لَهُم لايَرَونَها (٤) خَمراً لمَكان اسمها . قالَ أَبِو عُبَيد: وهَذه (٥) الأَشْربَةُ المُعمَّة كُلُّها عندى كِتَايةٌ [١٠٩] ،عَنْ اسْم الخمر، وَلَا أَحسبُها إِلَّا داخلَةً فِى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٦) -: ((أَن نَاسًا من أُمَّى يَشرَبُونْ الخَمْرَ باسم يُسَمُّونَها به(٧) )). قَالَ أَبو عُبَيد: وَقَد بَقيَت أَشربَةٌ سِوَى هَذه المُسماة لَيسَت لَها أَسماءُ منها: نَّبِيذُ الزَّبيب بالعَسَلِ، وتَبِيذُ الحِطَة، ونَبِيذُ الِّينِ. وَطَبِيخُ الدِّبْ، وَهُو عَصيرُ النَّمر، فَهذَه كُلُّها لاحقَةٌ عندى بتلكَ المسَّةِ فى الكرامَة، وَإِن لَّمِ تَكن سُمِّيَت؛ لأنَّها كُلِّها (١) البيت من قصيدة - من البسيط - للأخطل يمدح عبد الملك بن مروان، وتتفق رواية الغريب مع الديوان ٢٠٨/١ وعلق محقق الديوان على البيت بقوله : كذا ضبطت المزاء - بالضم - وفى المخصص ٧٦/١١، قال ((السكرى)): والصواب المزاء - بالفتح، لأنها أمز الأشربة أى أفضلها أما المزاء - بالضم فهى المزة ولا خير فيها ؛ لأنها آخذة فى حد الحموضة وفى تهذيب اللغة ١٣ / ١٧٦: ((قال والمزاء (بضم الميم) من أسماء الخمر، تكون فعالا من المزية وهو المفضلة تكون من أمزيت فلانا على فلان : أى فضلته . . . ۵ وقال أبو سعيد : المزة - بفتح الميم - الخمر. وفى مقاييس اللغة ٢٧١/٥: والمزاء اسم: ولو كان نعتا لقيل: مزاء ، أى فى الاسم بالضم ، وفى النعت بالفتح . وانظر البيت فى تهذيب اللغة واللسان ((مزز)» وفى اللسان ((جرت)) فى موضع ((جرى)). (٢) ((قال)) ساقطة من ر. م، والمطبوع. (٣) « أبو عبيد)): تكمله من د . (٤) عبارة تهذيب اللغة ٤/٢؛ لما بعد قوله: حتى يغلى: ((قال: وجهالهم لا يرونه)) وقد نقل الأزهرى نقل (أبى عبيد)) عن ((محمد بن كثير))، وفى مقاييس اللغة ٢٨٥/٣: الصاد. والعين، والفاء ليس بسىء على أنهم يقولون الصحف : شراب وفى الحكم ١ / ٢٧٩: الصعف والصعف ( أى بسكون العين وفتحها) شراب لأهل اليمن. (٥) د: « فهذه). (٦) ك.م، والمطبوع: عليه السلام، وفى د. ع: صلى الله عليه وسلم. (٧) جاء فى جه: كتاب الفتن، باب العقوبات الحديث ٤٠٢٠ ج ٢ ص ١٣٣٣: حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح ، عن حاتم بن حريث ، عن مالك بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن غنم الأشعرى ، عن أبى مالك الأشعرى ، قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليشرين ناس من أمتى الخمر. يسمونها بغير اسمها، يعزف على رءوسهم بالمعازف. والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير)). وانظر فيه د: كتاب الأشربة ، باب فى الداذى ( حب يطرح فى النبيذ فيشتد) الحديث ٣٦٨٨ ج ٤ ص ٩١. ٣٩٩ تَعملُ عَمَلاً واحداً فى السُّكْرِ، واللّه أَعلَمُ بذلك (١). قالَ (٢): ومِمَّا يُبَيِّئُهُ قولُ عُمَر بن الخَطَّابِ - رَحَمه اللهُ (٣) -: ((الخَمْرُ مَا حَامَرَ. العَقْلَ )) (٤). قالَ (٥) : حَدَّثَنَاه ابنُ عُلَيَّةً، ويَحيى بنُ سَعيدٍ كلاهُما عَن أَبِى حَيَّانَ النَّيِمِّى، عَنِ الشَّعِىِّ، عَن ابن عُمَر، قالَ: تَطبَ ((عُمَّر)) فَقَالَ: ((إِنَّ الخَمَرَ نَزَلَ تَخْرِيمُها، وَهى من (٦) خَيْسَة أَشياءَ: الغِنَب، والنَّمر، والحِظَة، والشَّعير، والعَسَل، والخَمرُ ما خامَرَ (٧) العَقلُ )). وَقَدْ أَخْبَرَنِى (٨) يَحيى بنُ سعيد [القَطَّانُ (٩)]، عَن عَبد الله بن المُبارَك فى رَجُل صَلِى وَفِى قَوبه من النَّبيذِ المُسكِرِ مثلُ (١٠) قَدر الدِّرهَم (١١) أَوْ أَكَثَرِ أَنَّه يُعيدُ الصَّلاةَ. (١) ((بذلك»: ساقطة من ع. (٢) قال: سافطة من د، وفى م، والمطبوع: قال أبو عبيد، وإضافة م من قبيل التهذيب: (٣) ((رحمه الله)): ساقطة من ر.ع. م، ومكانها فى د : - رضى الله عنه -: (٤) جاء فى خ: كتاب الأشربة، باب ما جاء فى أن الخمر ما خامر العقل من الشراب ج ٦ ص ٢٤٢ : حدثنا أحمد بن أبى رجاء، حدثنا يحيى عن أبى حيان التيمى، عن الشعبى، عن ابن عمر - رضى الله عنهما - قال: خطب ((عمر)) على منبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فقال: إنه قد نزل تحريم الخمر، وهى من خمسة أشياء: العنب، والتمر، والخطة ، والشعير ، والعسل ، والخمر ما خامر العقل . وثلاث وددت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهدا : الجد والكلالة وأبواب من أبواب الربا . قال: قلت : يا أبا عمرو: فشىء يصنع بالسند من الرز - بالراء المشددة المضمومة - قال: ذاك لم يكن على عهد النبى - صلى الله عليه وسلم - أو قال: على عهد ((عمر)). أقول: نقلا عن هامش البخارى: القائل فى قال قلت: أبو حيان التيمى، وأبو عمروكنية ((الشعبى)) وانظر فى حديث عمر ... م : كتاب التفسير، باب نزول تحريم الخمر ج ١٨ ص ١٦٥ د : كتاب الأشربة ، باب فى تحريم الخمر الحديث ٣٦٦٩ ج ٤ ص ٧٨ ن: كتاب الأشربة، باب ذكر أنواع الأشياء التى كانت منها الخمر حين نزل تحريمها ج ٨ ص ٢٦٢ (ب) ((قال)): ساقطة من ر. (٦) ((من)): ساقطة من ر .. (٧) فى ك: ((والخمر يعنى ما خامر ... )) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ. والحديث كما جاء فى السنن. (٨) فى د : قال: وأخبرنى ، وفى ع: قال : وحدثنى (٩) ((القطان)) تكملة من ع . (١٠) ((مثل): ساقطة من م، والمطبوع، وتركها من قبيل التهذيب (١١) د:" الدرام)) تصحيف. ٤٠٠ ١٢٨ - وقالٌ (١) أَبو عُبيدٍ فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٢) - فى الأَوعيَةِ التى نَهى عَنها النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ (٢) -: ((من الدُّبَّاءِ، والحَنْتَمِ والنَّقير، وَالمُؤَقَّتِ (٣))) وَقَدْ جاءَ تَفْسِيرُها كُلِها، أَوْ أَكثرها فى الحَديث . قالَ (٤): حَدَّثَنَاهُ يَزِيدُ بنُ هارونَ، عَنْ عِيَيْنَةَ بنِ عَبدِ الرَّحمن (٥)، عَن أَبيه، عن (١) ع: (قال)). (٢) م، والمطبوع : - عليه السلام - وفى د.ع. ك : - صلى الله عليه .-. (٣) جاء فى خ: كتاب الإيمان، باب أداء الخمس يضم الخاء المعجمة - الميم - من الإيمان ج ١ ص ١٩: حدثنا على بن الجغير ، قال : أخبر نا شعبة، عن أبى جمرة - بالجيم المفتوحة وسكون الميمـ، قال : كنت أقعد مع ابن عباس يجلسى على سريره، فقال: أقم عندى حتى أجعل لك مهما من عالى، فأقمت معه شهرين ، ثم قال: إن وقد عبد القيس لما أتوا النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: من القوم أو من الوفد؟ قالوا: ربيعة؛ قال : مرحباً بالقوم أو بالوفد غير خزايا، ولا ندامى. فقالوا: يا رسول الله - إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا فى الشهر الحرام، وبيننا وبينك هذا الحى من كفار ((مصر)» فرنا بأمر فصل تخبر به من وراءنا وندخل به الجنة، وسألوه عن الأشربة، فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع، أمرهم بالإيمان بالله وحده، قال أتدرون ما الإيمان بالله وحده قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس، ونهاهم عن أربع: عن الحنّم، والدباء والنقير والمزفت، وربما قال المقير. وقال؛ أحفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم . وانظر فى النهى عن هذه الأوعية كذلك : خ : كتاب الزكاة ، باب وجوب الزكاة ج ٢ ص ٠١٠٩ خ : كتاب المناقب ج ٤ ص ١٥٧ . خ : کتاب المغازی ، باب وفد عبد القيس ج ٥ ص ١١٦ ٠ ج ٦ ص ٢٤٣ - ٢٤٤. خ : كتاب الأشربة م : كتاب الإيمان ، باب ذكر وفد عبد القيس ج ١ ص ١٨٠. م : كتاب الأشربة، باب نسخ النهى عن الانتباذ فى المزفت والدباء والحنتم والنقير ج ١٣ ص ١٦٠. د : كتاب الأشربة، باب فى الأوعية ج ٤ ص ٩٢ الأحاديث ٣٦٩٠ : ٣٧٠٢ ت : كتاب الأشربة ، باب فى كراهية أن ينبذ فى الدباء والحتتم والنقير . جه : كتاب الأشرية، باب فى النهى عن نبيذ الأوعية، الأحاديث ٣٤٠١: ٣٤٠٤ ج ٢ ص ١١٢٧. ن: كتاب الأشربة ، باب ذكر الأوعية . .. ج ٨ ص ٢٧٠ دى : كتاب الأشربة، باب النهى عن نبيذ الجر وما ينبذ فيه، الأحاديث ٢١١٥: ٢١١٨ ج ٢ ص ٤٢. ج ٣ ص ٥٥ من تنوير الجوالك . ط : كتاب الأشربة ، باب ما ينهى أن ينبذ فيه حم: حديث عمر بن الخطاب ٢٧/١ - ٣٨ - وجاء فى أكثر من وجه، ولأكثر من صحابى. والفائق ١ / ٤٠٦ مادة/ دبا، والنهاية ٤٤٨/١، وتهذيب اللغة ٥ / ٣٣٠ /٢٠١/١٤. (٤) ((قال)»: ساقطة من د . (٥) ع: عن عينة، عن عبد الرحمن، تصحيف، وانظر التقريب ١٠٣/٢ ((عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن)