النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١ · وَقَدْ زَعم بَعضُ النَّاسِ أَنَّ نعَالَ الِّبْت هى هَذهِ المحَلوقَةُ الشَّعَرِ (١)، والأمرُ عندى عَلى ما قالَ ((الأَصمعىُّ)) [و ((أَبو عَمْرو))](٢). ١١٦ - وقال أبو عُبيد فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٣) -: («نعمَ الإِدَامُ الخَلُّ (٤). (١) جاء فى تهذيب اللغة: قلت: وحديث النبى - صلى الله عليه وسلم - يدل على أن السبت مالا شعر عليه. حدثنا محمد بن سعيد البوشنجى ( المعروف بالكوفى) قال: حدثنا الحلوانى ، عن عبد الرازق عن مالك عن سعيد ابن أبى سعيد المقبرى ، عن عبيد بن جريج أنه قال لا بن عمر: رأيتك تلبس التعال السبتية، فقال : رأيت النبى - صلى اللّه عليه وسلم - يلبس النعال التى ليس عليها شعر، ويتوضأ فيها، وأنا أحب أن ألبسها. (٢) ((وأبو عمرو)) تكملة من د.م.ع، وجاء فى تهذيب اللغة. ١٢ /٣٨٨ ((قال شمر عن ابن الأعرابي: سميت النغال المدبوغة سبتية ، لأنها السبتت بالدباغ : أى لانت)). ويلاحظ أنه جاء فى د. ر . م عبارة أراها حاشية دخلت فى صلب النسخ أو نقلا عن أبى عبيد من كتاب آخر وقد كتب على هامش ((ر)) إزاءها: من قوله: ((وأما أمر النبى - إلى الحديث الثانى غير مسموع)) والعبارة هى ((وأما أمر النبى صلى الله عليه وسلم إياه أن يخلعهما، فإن بعض الناس يتأوله على الكراهة للمشى بين القبور فى النعلين، وهذا معنى يضيق على الناس ، ولو كان ليس التعل مكروها هناك لكان الخف مثله . قال أبو عبيد: وأماأنا فأراه أمره بذلك لقذر رآه فى نعليه، فكره أن يطأبهما القبور كما كره أن يحدث الرجل بين القبور فهذا وجهه عندى - والله أعلم - . ويقال : إنماكره ذلك ؛ لأن أهل القبور يؤذيهم صوت النعال: فإن كان هذا وجه الحديث قالأمين خلعهما كان فيها قذر أولم يكن)) ولم تتفق النيخ الثلاث على العبارة، ولهذا آثرت تدوينها فى الهامش. (٣) ك . م عليه السلام، وفى د. ر. ع : - صلى الله عليه - . (٤) جاء فى م: كتاب الأشربة، باب فضل الخل والتأدم به ج ١٤ ص ٧ : وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبر نا حجاج بن أبى زينب ، حدثنى أبو سفيان طلحة بن نافع، قال : سمعت جابر بن عبد الله قال : كنت جالسا فى دارى، فمر بى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأشار إلى فقمت إليه، فأخذ بيدى، فانطلقنا، حتى أتى حجر بعض نسائه ، فدخل ، ثم أذن لى ، فدخلت الحجاب عليها ، فقال: هل من غداء ؟ فقالوا : نعم ، فأتى بثلاثة أقرصة ، فوضعن على فى فأخذ رسول الله - صلى اللّه عليه وسلم - قرصا، فوضعه بين يديه، وأخذ قرصا آخر فوضعه بين يدى ، ثم أخذ الثالث فكره باثنين ، فجعل نصفه بين يديه، ونصفه بين يدى. ثم قال : هل من أدم؟ قالوا: لا ، إلاشىء من خل . قال: ((هاتوه، فنعم الآدم هو)) وجاء فى الباب بأكثر من وجه . وعلق النووى فى شرحه على مسلم - على لفظة: فوضعن على نبى بقوله : هكذا هو فى أكثر الأصول : ذبى - بنون مفتوحة - ثم باء موحدة مكسورة ثم ياء مثناة تحت مشددة ، وفسروه بمائدة من خوص . ونقل القاضى عياض عن كثير من الرواة أو الأكثرين أنه « بنى)) - بباء موحدة مفتوحة ، ثم تاء مثناة فوق مكسورة مشددة ، ثم ياء مثناة من تحت مشددة والبت كساء من وبر أو صوف فلعله منديل وضع عليه هذا الطعام ورواه بعضهم ( بنى) - بضم الياء وبعدها نون مكسورة مشددة ، قال القاضى الكنانى : هذا هو الصواب وهو طبق من خوص. وانظر فى الحديث: د : كتاب الأطعمة، باب فى الحل : الحديثان ٣٨٢٠ - ٣٨٢١ ج ٤ ص ١٦٩ ت : كتاب الأطعمة ، باب ما جاء فى الخل الحديث ١٨٣٩ وما بعده ج ٤ ص ٢٧٨ جه : كتاب العقيقة ، باب الائتدام بالخل الحديث ٣٣١٦ وما بعده ج ٢ ص١١٠٢ ن : كتاب الإيمان ، باب إذا حلف ألا يأتدم فأكل خبزا بخل ج ٧ ص ١٣ دى : كتاب الأطعمة ، باب أى الإدام كان .. أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ٢٠٥٤ / ٢٠٥٥ ج ٢ ص ٢٠٧ والفائق ٢٩/١، والنهاية ٣١/١، ومشارق الأنوار ٢٠/١، وتهذيب اللغة ٢١٥/١٤ ٣٦٢ قَالَ(١): حَدَّثَنيهِ يَزيدُ، عَن حَجَّاجٍ (٢) بن أَبِى زَيْنَبَ (٣)، عَن أَبِىَ سُنْيَانَ ، عن جابر بن عَبد الله، عن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ - (٤). قالَ [ أَبو عُبَيدا (٥): سَمعتُ ((محَمد بَنَ الحسَن (٦) )) يَقولُ فِى هَذا: إِنَّمَا سَمَّاهُ إِدامًا؛ لِأَنَّهُ يُصطَبَغُ به، وكُلُّ شَىءٍ أُبِغَ بِه لَزَمَهُ اسم الإِدامِ. يَعْنى مثلَ الخَل، والزَّت، وَالمُرِّىِّ (٧)، واللَّبَنِ، وَمَا أَشِبَهَهُ قالَ (٨): فَإِن حَلَفْ حالفُ أَلَّ يَأْكُلَ إِدامًا، فَأَكلِ بَعضَ ما يُصْطَبَغُ بهِ، فَهُوَ حانثٌ. وَفَى حَديثٍ آخرَ أَنَّه قالَ: (( ما أَقْفَرِ بَيْتُ، أَو قالَ: طَعامٌ فيه خَلَّ (٩)). وَقَالَ أَبو زَيْدٍ، وغَيْرُهُ: هُو مَأْخوذٌ من القَفَارِ، وَهُو كُلُّ طَعامٍ يُؤْكَلُ بلا أُدْم . يُقالُ : أَكَلْتُ اليَوَمَ ضَعَامًا قَفاراً (١٠): إِذا أَكَلَه غَيْرَ مَأَّدوم . وَلَا أُرى أَصلُه مَأَخُوذًا إِلَّ من القفر (١١) من البلاد ، وَهِىَ التى لَأَشَىءَ بها(١٢)، وَلَا كَلَأَّ بها(١٣). (١) قال : ساقطة من ر . ١ (٢) د.ع: ((الحجاج)) والصواب: حجاج. انظر التقريب : ١٥٣/١ ترجمة ١٥٢ (٣) د : عن أبي زينب تصحيف . (٤) د. ر. ع. ك .:- صلى الله عليه -. (٥) ((أبو عبيد)): تكملة من د. (٦) جاء على هامش ع: هو محمد بن الحسن الشيبانى صاحب الإمام أبى حنيفة. (٧) فى القاموس (مرر): ((والمرى كدرى: إدام كالكامخ)) وفى ع: ((المرى - بضم الميم، وسكون الراء- ولم أعرف هذا الضبط)) . (٨) قال : ساقطة سن ر . (٩) جاء فى ت : كتاب الأطعمة باب ما جاء فى الخل ج٤ ص ٢٧٩ الحديث ١٨٤١ : حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبى حمزة الثمالى، عن الشعبى، عن أم هافى« بنت أبى طالب ، قالت : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: هل عندكم شىء؟ فقلت : لا إلا كسر يابسة وخل . فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: ((قربيه، فما أقفر بيت من أدم فيه خل)). قال ((أبو عيسى)): هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه من حديث أم هانى إلا من هذا الوجه. وانظر الفائق ٢١٤/٣، والنهاية ٨٩/٤، وتهذيب اللغة ١٢٠/٩ ومقاييس اللغة ١١٤/٥ (١٠) جاء فى د بعد ذلك ((ابن عبد العزيز)) وهى مقحمة على النسخة. (١١) د: ((القفرة)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ وتهذيب اللغة ١٢٠/٩ (١٢) ر . م ، والمطبوع (( فيها ) (١٣) ((ولا كلأبها)) ساقطة من د. و. م. ع، والمطبوع. ٣٦٣ ١١٧ - وَقالَ أَبو عُبَيدٍ فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم (١) -: (لَا تَجوزُ شَهادَةُ خائن، وَلَا خَائِنَةٍ ، وَلا ذى غِمْرٍ عَلَى أَخيه، وَلَا ظَنِينٍ فِى وَلاءِ وَلَا قَرابَة ، وَلَا القانع مَعَ (٢) أَهلِ البَيَت لَهُم))(٣). قالَ (٤): حَدَّثَنَاهُ مَروانُ الفَزَارِىُّ، عَن شَيخ من أَهلِ الجَزِيرَة، يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ بن أبي زياد (٥). قال أبو عُبَيدٍ: وَهُو يَزيدُ بنُ سنان(٦)، عَنِ الزُّهرىِّ، عَنْ عُروةَ، عَنِ عائشةَ، تَرْفَعهُ (٧). قَولُه خائنٌ وَلا خائنةٌ، فالخيانَةُ تَدْخُلُ فى أشياءَ كثيرة سوَى الخيانة فى المال منها: أَن يُؤْثَمنَ الرِّجلُ (٨) عَلى فَرْجٍ، فَلا يُؤَّدِّى فيه الأَمانةَ. وَكذلك إِذا استُودِعَ سِرًّا يَكُونُ إِن أَفْشَاهُ(٩) فيه عَطَبُ المُسْتَودَعَ، أَو فيه شَينُهُ (١٠). ١ (١) م، والمطبوع : - عليه السلام -، وفى د. ر. ع. ك : - صلى الله عليه وسلم -. (٢) م، والمطبوع: ((من)) - وما أثبت أولى. (٣) جاء فى ت: كتاب الشهادات ، باب ما جاء فيمن لا تجوز شهادته، الحديث ٢٢٩٨ ج ٤ ص ٥٤٥ حدثنا قتيبة، حدثنا مروان الفزارى ، عن يزيد بن زياد الدمشق، عن الزهرى، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((لا تجوز شهادة خائن، ولا خائنة، ولا مجلود حدا ولا مجلودة، ولا ذى عمر لأخيه، ولا مجرب شهادة، ولا القائع مع أهل البيت لهم ، ولا ظنين فى ولاء، ولا قرابة)). قال الفزارى : القانع: التابع. وجاء فى سنن الترمذى بعد أن ساق الحديث قوله : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن زياد الدمشقى ، ويزيد يضعف فى الحديث، ولا يعرف هذا الحديث من حديث الزهرى إلا من حديثه . وانظر فى الحديث : د : كتاب الأقضية ، باب من ترك شهادته الحديثان ٣٦٠٠ - ٣٦٠١ ج ٤ ص ٢٤-٠٢٥ جه : كتاب الأحكام ، باب من لا تجوز شهادته ، الحديثان ٢٣٦٦ - ٢٣٦٧ ج ٢ ص ٧٩٢ - ٧٩٣. جه : كتاب الأحكام ، باب من لا تجوز شهادته الحديثان ٢٣٦٦ - ٢٣٦٧ - ج ٢ ص ٧٩٢ - ٧٩٣. حم : حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ج ٢ ص ٢٠٨، وجاء فى مواضع أخرى. والنهاية ٢ / ٣،٨٩ /٣٨٤، ٤ / ١١٤، وتهذيب اللغة ١ / ٢٥٩. وفى المطبوع بالحاشية والحديث فى (ت) شهادات: ٢، وفيه: ((ولا ذى عمر لإحنة)) تصحيف. (٤) ((قال)): ساقطة من ر .. (٥) فى ت: يزيد بن زياد، ولعله يزيد بن زياد بن أبى زياد الذى جاء فى التقريب ٣٦٤/٢ ترجمة ٢٥٢، وقال فيه خاتمة الحفاظ أحمد بن على بن حجر العقلانى، وقد ينسب لجده ، وبهذا يمكن التوفيق بين ما جاء فى ت، وماجاء فى غريب الحديث. وقد كررت لفظة ((بن أبى)» فى د خطأ من الناسخ . (٦) عبارة د لما بعد أبى زياد: وهو يزيد بن سنان معروف من أهل الجزيرة، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ. (٧) ر : يرفعه ، وما أثبت عن بقية النخ أدق. (٨) الرجل : ساقطة من ع . (٩) د: فشاه، ولم أقف على فشى متعديا،، جاء فى أفعال السرق سطى ٤ / ٣٥: فشا السر والشىء فشوا وفشوا: انتشرا، ومثله فى اللسان (قشأ) وفيه : فشا خبره . وأفشاه هو (١٠) فى م والمطبوع أو يشينه فى موضع: ((أو فيه شيئة)) وأراه - والله أعلم - تصرفا. ٣٦٤٠ ﴿ وَكَذَلِكَ إِن أوُتَمِنَّ عَلى حُكُم بَيْنَ اثْنَينِ، أَو فوقَهُما، فَلَم يُعدل.٦ وَكَذَلَكَ إِن غَلَّ من (١) المَغْنَم، فالغالُّ فى النَّفسير: الخائنُ (٢)؛ لِأَنَّه يُقالُ فى قوله : ((وَمَا كانَ لنَبِىِّ أَن يَغُلَّ))(٣): قالَ: ((يُخانَ)). وممَّا (٤) يُبَيِّنُ لَك (٥) أَنَّ الِّرَّ أَمانَةٌ حَديثٌ يُروَى عَن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٦) -: ((إِذا حَدَّثَ الرَّجُلُ الرَّجلَ (٧) بالحَديث، ثُمَّ التَفتَ، فَهُو أَمانةُ (٨)) فَقَدَ (٩) سَنََّهُ رَسولُ الله [- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أَمانَةٌ (١٠)]، وَلَم يَستَكْتُمْهُ (١١). * من قوله: ((وكذلك ان اوتمن)) إلى هنا ذكر فى د. ر. م، فى مكان بعد هذا من تفسير الحديث ورأيت أن الإبقاء عليه هذا أولى . وسوف أشير إلى مكان وروده فى هذه النسخ . (١) م: ((فى)) وما أثبت عن بقية النسخ . (٢) م، والمطبوع: ((هو الخائن))، والمعنى واحد. . (٣) سورة آل عمران آية ١٦١، ويغل - بضم الياء وفتح الغين - قراءة نافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائى، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وخلف وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو، وعاصم: يغل - بفتح الياء، وضم الغين -. وجاء فى حجة القراءات ١٨٠ تعليقا على قراءة يغل : - بضم الياء وفتح الغين - وحجتهم ما ذكر عن ((قتادة)): ما كان لنبى أن يغله أصحابه الذين معه من المؤمنين» .... وقال آخرون : معنى ذلك ما كان لدبى أن يتهم بالغلول)» ... وقال آخرون : ما كان لنبى أن يغل: أى يلغى غالاً: أى خائنا ... وأنظر فى ذلك النشر ٣ / ١٦، وإنحاف فضلاء البشر ١٨١، وإعراب القرآن لابن النحاس ٣٧٥/١. (٤) ع: ((وما)) وما أثبت أولى . (٥) م، والمطبوع ((ذلك)) وأراه - والله أعلم - تصحيفا. (٦) ك. م. عليه السلام، وفى د. ر. ع : - صلى الله عليه -. (٧) الرجل الثانية: ساقطة من ع. م، والمطبوع، وكذا فى الترمذى و(( د )). (٨) جاءفى ت: كتاب البر والصلة، باب ماجاء أن المجالس أمانة، الحديث ١٩٥٩ج٤ ص ٣٤١ حدثنا أحمد بن محمد أخبر نا عبد الله بن المبارك، عن ابن أبى دئب، قال: أخبرنى عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد الله، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا حدث الرجل الحديث ، ثم التفت فهى أمانة . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن ، وإنما نعرفه من حديث بن أبي ذئب : وانظرفيه د : كتاب الأدب، باب فى نقل الحديث، الحديث ٤٨٦٨ وما بعده ج ٥ ص ١٨٨ وجاء فى تفسيره: وقوله: ((التفت)): التفاتة إعلام لمن يحدثه، أنه يخاف أن يسمع حديثه أحد . .(٩) ع: ((قد)). (١٠) ما بين المعقوفين: تكملة من ر. م، وفى د. ع : - صلى الله عليه -. .(١١) ع :: ((تستكتمه)) بتاء فوقية فى أو له. ٣٦٥ فَكَيفَ إِذَا اسْتَكْتَمَهُ)) ومنهُ قَولُه (- عَلَيْهِ السَّلامُ(١) -): ((إِنَّما تُجالسونَ بِالأَمانَةِ (٢) وَمِنِهِ الحَديثُ الآخرُ: ((مَنْ أَشاعَ [عَلى مُؤْمنٍ] فَاحشَةَ، فَهُوَ مِثلُ ثَمَن أَبداهَا (٣) فَصارَ هَاهُنَا كَفَاعِلها، لإِشَاعَتِهِ إِيَّها، وَهُو (٤) لَم يَسْتَكْتِمِها إِيَّاهُ(٥).٣٦ فَهذِه [٦٩] الخِصالُ كُلُّهَا، وَماضَاهَاها، لَا يَنبَغِى أَن يَكُونَ أَصِحَابُها عُدُولا فى الشَّهاداتِ (٦) عَلى ◌َأَوِيلِ هَذا الحَدِيثِ. وأَمَّا قَولُه: وَلَا ذِى غِمْرٍ عَلى أَخيهِ، فَإِنَّ الغِمَرَ الشَّحناءُ والعَداوَةُ(٧) ، وَكَذَلِك الإِحْنَةُ. ومِمَّا(٨) يُبَيِّنُ ذَلِك حَديث عُمَر [ - رَضِى اللهُ عَنْهُ - (٩)]: ((أَيُّهَا (١٠) قَوم شَهِدُوا عَلَى رَجُل بِحَدٍّ، وَلَم يَكُنُ ذَلِك بحَضِرَةٍ صاحِبِ الحَدِّ، فَإِنَّمَا شَهِدُوا عَنَ (١١) ضِغْنِ(١٢)). (١) الجملة الدعائية تكملة من د. (٢) جاء فى النهاية ٧١/١: ((وفيه المجالس بالأمانة، هذا ندب إلى ترك إعادة ما يجرى فى المجلس من قول أو فعل)) (٣) فى د. وهامش ك عند المقابلة على نسخة أبى الحسن أشاد بالدال وفيهما: ((على مؤمن)) وأشاد وأشاع - لغتان، وانظر فى الحديث: الجامع الصغير ١ / ١١٩ نقله عن أبى الدرداء فى الكبير للطبرانى، والنهاية ٥١٧/٢ - ٥٢١ والفائق ((شيد)) ٢ / ٢٧٣ وفيه من أشاد على مسلم عورة يشينه بها بغير حق شانه الله بها فى النار يوم القيامة. وفى حديث أبى الدرداء رضى الله عنه -: أيما رجل أشاد على امرىء مسلم كلمة هو منها برىء ويرى أن شيئه بهنا كان حقا على الله أن يعذبه بها فى نار جهنم، حتى يأتى بنفذ ما قال، وهذا يتفق مع الجامع الصغير، والرواية الأولى تقترب مع ما جاء فى غريب الحديث. ورواية م، والمطبوع: ((فهو كمن أبداها)). (٤) ((وهو)) ساقطة من م. (٥) ((إياء)): ساقطة من المطبوع، وقد جاءت العبارة التى سبقت الإشارة إلى تأخرها فى النسخ د . ر. ع. بعد ذلك أنظر حواشى ص ( ٣٦٤). (٦) د. م.، والمطبوع: فى الشهادة ... (٧) جاء فى مقاييس اللغة ٣٩٣/٤: والغمر: الحقد فى الصدر، وسمى (بهذا)؛ لأن الصدر ينطوى عليه وفى المحكم ٥ / ٣٠٧: والغمر والغمر - بكسر الغين وفتحها مع سكون الميم - الحقد - (٨) ع: ((وما). (٩) ما بين المعقوفين : تكملة من م ، والمطبوع . (١٠) المطبوع: ((إنما)) تصحيف. (١١) د.م .: ((على)) وما أثبت أدق: أى بدافع ضغن. (١٢) جاء الحديث فى النهاية ٣ / ٩١، وفيه ((عن ضغن)): أى حقد وعدارة. ٣٦٦ وَتَأْوِيلُ هَذا الحَديثِ عَلى (١) الحُدودِ الَّتِى فيمَا بَيْنَ النَّاسِ، وبيَنَ الله [ - عَرَّ وجَلِّ(٢) -] كالزِّنَا والسّرِقَةِ (٣)، وَشُرْبِ الخَمرِ .. قالَ (٤) [أَبُو عُبَيد(٥)]: وَسَمِعتُ (( محمدَ بنَ الحَسنِ (٦) ) يَجعَلُ فِى ذَلِك وَقَتّاً لا أُحفَظُه (٧)، يَقولُ: فَإِن أَقاموا الشَّهادَةَ بَعدَ ذَلِك (٨) بَطَلَّتْ شَهادَتُهُم. فَأَمَّا حُقوقُ النَّاسِ فِالشَّهَادَةُ فِيهَا (٩) جائزَةٌ أَبدًاً لاتُرَدُّ، وَإِن تَقَادَمْت. وأمَّا (١٠) الظنين فى الوَلاءِ والقَرَابَةِ، فالذى يُنَّهَمُ بالدِّعَاوَةِ (١١) إِلى غيرٍ أبيهِ أو المنَوَلِىِّ (١٢) غيرَ مَوَاليهِ (١٣) (١) ((على)): ساقطة من م . (٢) ((عز وجل)) من (ر))، وفى ((م)) تعالى .. (٣) جاءت لفظة: ((الرقة)) فى كل النسخ، ماعدا (م))، وفى ((ع)) خط عليها بخط، وأرى أن ذلك راجع-والله أعلم - إلى أن السرقة قد تكون من الحدودالتى للعباد فيها حق على بعضهم. وجاء فى النهاية تعقيبا على الحديث نفسه: يزيد فيما كان بين الله - تعالى - وبين العباد كالزنا وشرب الخمر، ونحوها. (٤) ((قال)) ساقطة من د . (٥) ((أبو عبيد)): تكملة من ر .. (٦) يعنى محمد بن الحسن الشيبانى صاحب أبى حنيفة - رضى الله عنهما -. (٧) ما بعد: ((ابن الحسن)) إلى هنا مطموس فى م . (٨) ما بعد قوله: ((ذلك)) إلى هنا ساقط من أصل ع لانتقال النظر، واستدركها عند المقابلة على النسخة التى نقات عنها ، أو نسخة أخرى . (٩) فى ((ع)): ((فيه)) وصوبت بخط المقابل وقوله: ((فالشهادة فيها)) ملموس فى م . (١٠) م، والمطبوع: ((فأما)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ. (١١) جاء على هامش ع ((حاشية)) وهى: الدعوة - بفتح الدال وضمها جميعا، وجاءت فى ك - بكسر الدال مشددة، وجاء فى مقاييس اللغة ٢٧٩/٢: والدعوة إلى الطعام - بالفتح- والدعوة فى النسب بالكسر - قال ((أبو عبيدة)): يقال فى النسب دعوة - بكسرة الدال - وفى الطعام دعوة - أى بفتحتها - هذا أكثر كلام العرب إلا عدى الرباب))، فانهم ينصبون الدال فى النسب، ويكسرونها فى الطعام، وجاء فى المحكم ٢٣٥/٢: والدعى: المنسوب إلى غير أبيه، وإنه لبين الدعوة والدعوة ( أى بكسر الدال مشددة وفتحها ) الفتح لمدى الرباب، وسائر العرب بكسرها - بخلاف ما تقدم فى الطعام- وحكاه اللحياني: (إنه لبين الدعوة والدعاوة ( أى يكسر الدال وفتحها مع التشديد فيها -) ولم أقف على الدعوة - بالضم - فيما رجعت إليه من مصادر اللغة، ولم ترد فى اللبان الذى جمع صاحبه فيه أكثر ما جاء فى الكتب التى سبقته. (١٢) ر. م، والمطبوع (( والمتولى)) (١٣) وهذا أحد المواطن التى تعقب فيها ابن قتيبة فى كتاب إصلاح الغلط أبا عبيد، فقال: فى كتابه لوحة ٤١ / ب: ((قال أبو عبيد: الظنين فى الولاء والفرابتهو الذى يتهم بالدعوة إلى غير أبيه أو المتولى إلى غير مواليه)) هذا قول أبى عبيد، قال أبو محمد : المنتسب إلى غير أبيه، والمتولى غير مواليه : ساقط العدالة: إذا تبين ذلك منه وعلم أنه يعلمه من نفسه وهو مقيم عليه، فأما أن يظن به ذلك ويتهم، فلا أرى الستر والعدالة يزولان بالظنون بغير سبب موجب ، وليس الظنين فى الولاء والقرابة عندى إلا أن يكون الرجل الشاهد قرابة للمشهود له أو مولى له، فيفلن به الميل إليه بالقرابة أو بالولاء؛ لأنهما سببان موجبان للميل، وممايشبه هذا قوله: ولا القانع مع أهل البيت. وهو الرجل يكون معهم فى حاشيتهم كالتابع والأجير ؛ لأن ذلك سبب يوجب الميل . أفول: لعل أبا عبيد يعنى الظن والسبب الموجب، ولعله أراد الاحتياط ودفع كل ما يؤدى إلى شبهات. ٣٦٧ قالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَقَد يَكونُ أَن يُتْهَم فىِ شَهَادَتِهِ لِقَرِيبِهِ كَالوالِدِ لِلْوَلَدِ [وَالَوَلَدِ لِلَوالِدِ(١)] وَمَنْ وَرَاءَ ذَلِك . وَمَثْلُه (٢) حَديثُه الآخَرُ : قالَ (٣): حَدَّثَنَاهُ (٤) حَفصُ بنُ غياثٍ، عَن مُحمَّد بن زيد بن مُهاجر، عَن طَالِحَة بن عَبد الله بن عَوفِ، أَن رَسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَّيه وسَلَّمَ (٥) - بَعثَ مُنادياً حَتّى (٦) انْتَهِى إلى الثَّنيَّةِ(٧). ((أَنَّه لَا تَجوزُ شَهادَةُ خَصمٍ وَلا ظَنين، والْيَمِينُ عَلى المُدَّعَى عَلَيهِ (٨)). فَمعَنَى الظَّنِينُ هاهُنا: المُنَّهَمُ فى دينه . وَأَّا (٩) ◌َقَوْلُهُ: وَلَا الْقَانِعُ مَعَ أَهلِ البَيتِ لَهُم: فإِنَّه الرَّجلُ يَكُونُ مَعَ القوم فى حاشيتِهِم كالخادم لَهُم وَالتَّابع والأَجير ، ونحوه . وَأَصلُ القُنُوعِ: الرَّجلُ يَكونُ مَعَ الرَّجُلِ يَطْلُبُ فَضلَه، وَيَسأَّلُهُ (١٠) مَعْرُوفَهُ. يَقولُ: فَهَذَا (١١) إِنَّما يَطُب مَعَاشَهُ من هَؤُلاءِ، فلا تَجُوزُ (١٢) شَهادتُهُ لَهُم. (١) ما بين المعقوفين تكملة من ر . (٢) فى ر : ((مثل) (٣) ((قال)): ساقطة من ر . (٤). د. ر: ((حدثنا)) وأراها، أدق. (٥) د. ع. ك : - صلى الله عليه - . (٦) ع: (( حين)). (٧) المطبوع: ((البينة)) تصحيف. (٨) انظر: خ: كتاب الشهادات، باب اليمين على المدعى عليه ج ٣ ص ١٥٩. م : كتاب الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه ج ١٢ ص ٢. د : كتاب الأقضية، باب فى اليمين على المدعى عليه ج. ٤ ص ٠٤٠ ت : كتاب الأحكام ، باب ما جاء فى أن البيئة على المدعى، والين على المدعى عليه ج ٣ ص ٦٢٥. جه : كتاب الأحكام ، باب البينة على المدعى واليمن على المدعى عليه ،ج ٢ ص ٧٧٨. (٩) ((وأما)) ساقطة من م. (١٠) ر. م والمطبوع: ويسأل، والمعنى واحد . (١١) عبارة م، والمطبوع: ((فيقول: هذا)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ. (١٢) م، والمطبوع: ((يجوز)) بياء مثناة تحتية، وهو جائز. ٣٦٨ [ وَقَد (١)] قالَ النَّهُ(٢) - تَبَارَكَ وَتَعالَى (٣) -: (([ فَكُلُوا منهَا (٤)] وَأَطعموا القَانِعَ والمُعَتَرَّ(٥)) فالقانع فى التَّفسير: الَّذى يَسأَلُ، والمُعترّ: الَّذى يَتعَرَّضُ، وَلا يَسأَلُ، ومنهُ قَولُ ((الشَّاخ)): مُفَاقرَهُ أَعَفُّ من القُنوع(٦) لَمالُ المَرءِ يُصلِحُه فَيُغْنِى يَعنى: مَسأَلَةِ النَّاسَ [٩٧]. وقالَ ((عَدِىُّ بنُ زَيدِ )» :. وَلَمْ أَحرمِ المُضطَّرَّ إِذجاءَ قانعاً (٧) وَمَا خُنتُ ذا عَهِدٍ وَأَيْتُ بعَهده ٠:" يَغنى سائلاً. ويُقالُ من هَذا: قَدِ قَنَعَ الرَّجلُ يَقْنَعُ قُنُوءاً(٨) وَأَمَّا القائعُ: الرَّاضى بما أَعضَاهُ اللهُ [ - سُبْحانَهُ ._ (٩)] فَلَيسَ مِن ذَلك (٢٠) (١) ((وقد)» تكملة من د. (٢) ((اللّه)) ساقطة من د. (٣) ر.م، والمطبوع: ((عز وجل)). (٤) ((فكلوا منها)): تكملة من د. م. (٥) سورة الحج آية ٣٦ . (٦) البيت من قصيدة - من الوافر - للشماخ بن ضرار، وتتفق رواية الغريب مع الديوان ٥٦ ط القاهرة ١٣٢٧ هـ وفي تفسير غريبه : يصلحه : من الإصلاح. يغنى: من الإغناء . المفاقر: وجوه الفقر لا واحد لها، وقيل: هي جمع فقر على غير قياس . القنوع : السؤال . وجاء منسوبا فى تهذيب اللغة ١ / ٢٥٩ وغير منسوب فى المقاييس ٥ / ٣٣ وفيه: فالقانع: السائل، وسمى قائعا لإقباله على من يسأله، وانظر اللسان ((فقر - قنع)) وأضداد الأصمعى ص ٥٠ ضمن ثلاث رسائل. وأضداد الجتانى ص ١١٦، ضمن ثلاث رسائل . .(٧) هكذا جاء فى ديوان عدى بن زيد العبادى ص ١٤٥، وانظر أفعال السرقسطى ٢٨٤/٤، وأضداد الأصمعى ٤٩ ضمن ثلاث رسائل وأضداد السجستانى ص ١١٦ واللسان (قنع-وأى) وفى تفسيره: وأيت بعهده : ضمنت له عدة وعهدا. وجاء فى المطبوع ((وأبت)) - بياء موحدة - جريا على اللسان ((قنع)). (٨) جاء فى اللسان (قنع): وقد قنع - بالكسر - يقنع قنوعا وقناعة: إذا رضى، وقنع - بالفتح يقنع قنوعا: إذا سأل . (٩) ((سبحانه)) تكملة من د، وفى ر: ((عز وجل)). (١٠) جاء فى تهذيب اللغة ١/ ٢٥٩: ((ومن العرب من يجعل القنوع بمعنى القناعة، وكلام العرب الجيد هو الأول)). ٣٦٩ يُقالُ [منهُ(١)]: قَد فَنِعْتُ أَقْنَعُ قَنَاعَةً، فَهذا - بكسر النُّون -، وذَاكِ(٢) - بفَتْحها . وَذَاك (٣) من القُنوع، وهَذا من القَنَاعَةِ (٤). ١١٨ - وقَالَ أَبو عُبَيد فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ (٥) - فى خُطبَته ((إِنَّ الَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِه يَوْمَ خَلَق الله (٦) السَّماوات والأَرْضَ السَّنَهُ اثْنَا عَشَرَ شَهراً منها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ثَلاثَةُ مُتوالياتٌ ذو القعدة، ودَو الحَجَّة، والمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ (مُضرَ)) الذى بَيْنَ جُمادَى، وَشعبانَ(٧) قالَ (٨): حَدَّثَنَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَن أَيوَبَ (٩)، عَن ابن سيرينَ، عَن أَبِى بَكْرَةَ(١٠). عن النَّبِىِّ - صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (١١) ... (١) ((منه): تكملة من ر . ع . (٢) د. ر. م: وذلك ، والمعنى متقارب. (٣) ر. م : وذلك. (٤) جاء فى اللسان (قنع): ((وقال بعض أهل العلم: إن القنوع يكون بمعنى الرضا، والقانع بمعنى الراضى، قال : وهو من الأضداد . قال ((ابن برى)) بعض أهل العلم هنا، هو ((أبو الفتح عثمان بن جنى)). وانظر فى القانع: أضداد الأصمعى ص ٤٩، وأضداد السجستانى ص ١١٦، وأضداد ابن السكيت ممن ٢٠٢ وأضداد الصاغانى ص ٣٤٣ ضمن ثلاث رسائل فى الأضداد ط بيروت ١٩١٢ م. (٥) م، والمطبوع: عليه السلام، وفى د. ر. ع. ك: صلى اللّه عليه -. (٦) ((الله)): ساقطة من م . (٧) جاء فى خ: كتاب بدء الخلق، باب ما جاء فى سبع أرضين ج ٤ ص ٧٤ : ((حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن ابن أبى بكرة ، عن أبى بكرة - رضى الله عنه - عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الزمان قد استداره، كهيئته يوم خلق السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان)). وجاء على هامش البخارى قوله: استداره: أى الله، ولأبى الوقت : قد استدار بحذف الضمير ج ة مض ٢٠٤ كما جاء الحديث فى كتاب التفسير، تفسير سورة براءة ، باب قوله إن عدة الشهور ج ٥ ص ١٢٦ وكتاب المغازى ، باب حجة الوداع ج.٦ ص ٢٣٥ وكتاب الأضاحى ، باب من قال الأضحى يوم النحر ج ٨ ص ١٨٥ وكتاب التوحيد باب قول الله تعالى : وجوه يومئذ ناضرة ج .١١ ص ١٦٧ وانظر فيه : م : كتاب القسامة باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال ج ٢ ص ٤٨٣ د : كتاب المناسك ، باب الأشهر الحرم الحديث ١٩٤٧ حم : حديث أبى بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة - رضى الله تعالى عنه - ج ٥ ص ٣٥ والفائق ٤٤١/١ مادة ((دور)»، والنهاية ١٣٩/٢ (٨) ((قال)): ساقطة من ر . (٩) عن أيوب : ساقطة من ر . (١٠) فى ج: ((عن ابن أبى بكرة، عن أبى بكرة)). (١١) د. ر. ع. ك : - صلى الله عليه -. ٣٧٠٠ قَزِلُهُ: (إِن الزَّمان(١)] قَدِ اسْتَدَارَ كَهِيئَتَهِ يَومَ خَلقَ اللهُ السَّموات والأَرْضَ)). يُقالُ: إِن بَدَةَ (٢) ذلك كانَ (٣) .. وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ العَرَبَ كانت تُحَرِّمُ الشُّهورَ (٤) الأَربعَةَ، وَكَانَ هَذا ممَّا تَمَسَّكَت (٥) به من ملَّة ((إِبراهيمَ)) [- عَليه السَّلاَمُ وعَلَى نَبِيِّنَا (٦) -]، فَرُبَّما احتاجُوا إلى تحليل المُحَرَّم للحَربِ تَكونُ بَينَهُم، فَيَكرَهُونَ أَن يَسْتَحُلُّوهُ، وَيَكرهونَ تَأَخيرَ حَرْبهم، فَيَوَّخِرُونَ تحريمَ المُحرَّم إلى صَفر، فَيُحَرِّمُونَهُ، ويَستَحُلُّونَ المُحرَّمِ. وَهَذا هُو النَّسِيءُ الذى قالَ اللهُ - تَبَارَك وتَعَالَى (٧) -: ((إِنَّمَا النَّسِىءُ زيادّةٌ فى الكُفر يُضلُّ به الَّذينَ كَفَروا يُحُّونَهُ عَامًاً، ويُحَرِّمُوَنَهُ عامً(٨) ... )) إلى آخر الآية وكانَ ذَلك فى ((كنانَةً)) هُمُ الَّذِينَ كانوا يَنسَأَونَ الشُّهورَ عَلى العَرَبِ (٩). وَالنَّسىءُ: هُو النَّأَخِيرُ .! وَمَنْهُ قيلَ : بَعْتُ الشَّيَ بنَسيئَةِ (١٠). (١) ((إن الزمان)): تكملة من م، عن متن الحديث، وهو موجود فى كل النسخ (٢) ر. ع. ك: ((بدوه)) مهموزا فى بعضها، وغير مهموز فى بعضها الآخر، ولم أقف على أن التسهيل لغة. (٣) (( كان)): ساقطة من م .(٤) فى م: ((هذه الأشهر)) وأراء تصرفا. (٥) م: ((تمسك))، وما أثبت عن بقية النسخ أولى . (٦) ما بين المعقوفين تكملة من م والمطبوع، وفى الجملة الدعائية راحة القلب. (٧) د. ر: عز وجل - وفى م ، والمطبوع : - تعالى -.. (٨) ((يحلونه عاما ويحرمونه عاما)»: ساقطة من د، وجاء فى ع بعد ذلك: ((ليواطئوا عدة ما حرم الله) فى موضع: إلى آخر الآية. سورة التوبة آية ٣٧. ويضل - بضم الياء، وكسر الضاد قراءة يعقوب على أنه مبنى الفاعل من أضل، وفاعله ضمير يعود على البارى - جل وعلا - أو الذين كفروا، والمفعول حينئذ محذوف ، أى أتباعهم . ويضل بضم الياء وفتح الضاد - قراءة حمزة واالكسائى، وحفص، على أنه مبنى للمفعول من أضل معدى ضل ويضل - بفتح الياء وكسر الضاء - قراءة الباقين، على البناء للفاعل من ضل، وفاعله الموصول، انظر: الننشر فى القراءات العشر ٩٦/٢، وحجة القراءات ٣١٨، وإتحاف فضلاء البشر ٢٤٢. (٩) فى عبارة ((د)) اضطراب من فعل الناسخ، وهى كما جاءت: ((وكان ذلك فى ((كنانة)) الذين كانوا عن ابن عبد العزيز بنسئون الشهور على العرب)» وهى عبارة مضطربة ، وبها ما ليبر من المتن . (١٠) فى ر. م، والمطبوع: ((نسيئة)). ٣٧١ فَكانوا يَمكُثونَ بِذَلك زَمانًا يُحرِّمونَ صَغَرًا (١)، وَهم يُريدونَ به المحرَّمَ. وَيَقُولُونَ: هُو (٢) أَحدُ الصَّفَرِين (٣) . . قالَ أَبو عُبَيد(٤): وَقَد تَأَوَّلَ بَعضُ النَّاسِ قَولَ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٥): ((لَ صَفَرَّ (٦) عَلَى هَذَا. ثُمَّ يَحْتَاجونَ أَيضًا إلى تَأْخِير صَفَرَ إِلى الشَّهر الَّذى بَعدَهُ كَحَاجَتهم. إلى تَأْخيرِ المُحَرَّمِ، فَيُوَّخِّرُونَ تَحريمَهُ إِلى [٩٨] رَبيع، ثُمَّ يَمكّنُونَ بذلك مَاشاءَ اللهُ، ثُمَّ يَحتاجونَ إِلى مثله، ثُمَّ كَذلَكَ(٧) فَكَذَلِك (٨)، يَتَدَافَعُ شَهراً (٩) بَعدَ شَهْرٍ، حَتَّى اسْتَدَارَ. النَّحريمُ عَلَى السَّنَةِ كُلِّها، فَقَامِ الإِسْلامُ، وَقَد رَجَعَ المُحرَّمُ إِلى مَوضِعِهِ الَّذِى وَضعَهَ اللهُ [- تَبَارَكِ وَتَعالَى -(١٠)] به، وذَلِكِ بَعدَ دَهْرٍ طَويل، فَذَلِكْ قَولُ النَِّىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَلَّمَ(١١) -: ((إِنَّ الزّمانِ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْثَتْهِ يَومَ خَلَقَ اللهُ (١٢) السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ)). يَقولُ(١٣): رَجَعت الأُشُهُر الحرُمُ إِلى مَواضعها، وَبَطَلَ النَّسِىءُ. وَقَد زَعَمْ بَعضُ النَّاسِ أَنَّهم كانوا يَستَحلُّونَ المُحَرَّمَ عَامًا، فَإِذا كانَ من قابلٍ (١) ر. ع. م: ((صفر)) غير منون، وجاء فى اللان (صفر): قال ((ثعلب)): الناس كلهم يصرفون صفر؟ إلا أبا ((عبيدة)) فإنه قال: إنه لا ينصرف، فقيل له: لم لا تصرفه .... فأخبرنا بالعلتين فيه، حتى نتبعك، فقال نعم، العلتان: المعرفة والساعة، قال أبو عمر: أراد أن الأزمنة كلها ساعات ، والساعات مؤنثة. (٢) م، والمطبوع: ((هذا)) فى موضع ((هو)). (٣) جاء فى تهذيب اللغة ١٢ / ١٦٨: وقال ((الليث)): صفر: شهر بعد المحرم، وإذا جمعا قيل لهما: الصفران وجاء فى مقاييس اللغة ٣ / ٢٩٥: وأما الزمان فصفر اسم هذا الشهر ، قال ابن دريد : الصفران شهران فى السنة سمى أجدهما فى الإسلام : المحرم. (٤) قال أبو عبيد : ساقطة من م . (٥) ك. م : عليه السلام، وفى د. ر. ع : - صلى الله عليه -. (٦) انظر الحديث رقم ١٦ من التحقيق ، فى هذا الجزء. (٧) ع . ك : كذلك ، وآثرت ما جاء فى د. د . م . (٨) ((فكذلك) ساقطة من م . (٩) أى يتدافع الزمان شهرا بعد شهر. (١٠) ما بين المعقوفين تكملة من ((ر)). (١١) عبارة م، وعنها نقل المطبوع: فذلك قوله - عليه السلام -.. (١٢) ((الله): ساقطة من م، والمطبوع، ولم ترد فى نص الحديث كما نقلته عن خ. (١٣) ع: ((يقال)) و ما أثبت عن بقية النسخ أولى. ٣٧٢ رَدُّوهُ إِلى تَحرِهِ. والنَّفْسِرُ الأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَىَّ؛ لقَولِ النَّبِىِّ [ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم -(١)]: (( إِنَّ الزَّمانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيئَتَه يَومَ خَلَقِ اللَّهُ (٢) السَّجاوات والأَّرض))، وَلَيسَ فى التَّفسير الأَخير (٣) استدارةٌ . [ قالَ أَبو عُبَيد (٤)]: وَعَلى (٥) هَذا التَّفسيرِ الَّذى فَسَّرْنَاهُ قَد (٦) يَكونُ قَولُه: «يُحلُّونَهُ عامًا، ويُحَرِّمُونَهُ عامًا)) مُصَدِّقًا؛ لِأَنَّهُمْ إِذا حَرَّ مُوا العامَ المُحَرِّم، وَفى قابلٍ صَفَرَ (٧)، ثُمَّ احتاجُوا بَعدَ ذَلك إلى تَحليلِ صَفَر أيضًا (٨) أَحَلُّوهُ (٩)، وحَرَّموا الَّذِى بَعدُهُ، فَهَذا تَأَوِيلُ قَوله فى هَذا التَّفْسِير: ((يُحُلُّونَه عَامًا، ويُحرِّمونَه عامًا)) .. قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِى هَذَا تَفسيرٌ آخرُ، يُقالُ: إِنَّهُ فى (١٠) الحَجِّ. ؟ قالَ (١١): حَدَّثَنَاهُ(١٢) سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ عَن ابنٍ أَبِى نُجَيْحٍ، عَن مُجاهد، فى قوله : (( وَلَا جِدَالَ فى الحِجِّ (١٣))) قال: قد استقرَّ الججُّ فى ذى القعِدَة لاجدال فيه ، وَفى غير حديث سفيان يرُوَى عن ((مَعْمَرٍ ) غن ابن أبى نُجِيْح ، عن مجاهد . قالَ :· كانَت العَرَبُ فى الجاهليَّةِ يَحُجُّونَ عامَين فى ذى القعدة، وعامَينٍ فى ذى الحجَّة، فَلَمًّا كانَت (١٤) السَّنَةُ الَّتِى حَجَّ فِيهَا ((أَبو بَكرِ (١٥) )) [ .- رَضى اللهُ عَنْهُ_(١٦)] قَبلَ حَجَّةً (١) فى م، والمطبوع: ((عليه السلام) وفى د. ر. ع - صلى الله عليه - ولم ترد الجملة الدعائية فى ك. (٢) ((الله)) لم ترد فى م والمطبوع، ونص الحديث فى البخارى كما جاء فى تخريج الحديث. (٣) م، والمطبوع: الآخر: فى موضع الأخير ، وما أثبت عن بقية النسخ أولى. (٤) ((قال أبو عبيد) تكملة من ((د)) تحدد صاحب القول بصورة أكمل. (٥) ع: ((على)) وما أثبت أدق. (٦) ع: وقد يكون ، وذكر الواو قبل قد : يلبس المعنى. (٧) ر. ع: صفرا، وقد مر القول فى صرفه وعدم صرفه فى الصفحة السابقة. (٨) ((أيضاً)) ساقطة من م. (٩) فى ع: ((أحلوه أيضاً)) والمعنى واحد. (١٠) ((فى)»: ساقطة من ع. (١١) ((قال)) ساقطة من ر . (١٢) ر.ع: ((حدثنا)). (١٣) سورة البقرة آية ١٦٧. (١٤) م: ((كان)) ومع جوازه، فإن ما أثبت عن بقية النسخ أثبت. (١٥) م، والمطبوع: ((حج أبو بكر فيها)) والمعنى واحد. (١٦) ما بين المعقوفين تكملة من د . ٣٧٣ النَّبِىِّ [ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم -(١)] كانَ الحَجُّ (٢) فى السَّنَةِ الثَّانِيَة من (٣) ذى القعدة، فلمَّا كانَتَ السَّنَةُ الَّتِى حَجَّ فيهاَ النَّبِىُّ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ .. (٤)] فى العام المُقْبِلِ عَادَ الحَجَّ إِلى ذِى الحِجَّةِ. فَذَلِك قَولُه [ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-(٥)]: ((إِن الزّمانَ قد استدَارَ كهيئَتِهِ يَومَ خَذَق اللَّهُ (٦) السَّماواتِ والأَرْضَ )) . يَقُولُ : قد ثَبتَ الحَجُّ فِى ذِى الحِجَّةِ . ١١٩ - وقال (٧) أبو عُبَيْدٍ فى [٩٩] حَديث النَّبِىِّ - صَلّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ (٨) -: ((لِأَهل القَتيلِ أَن ينْحَجِزوا الأَدْنَى فالأَدنى (٩)، وَإِن كانت امْرَأَة (١٠) (١) ما بين المعقوفين تكملة من د. ر. م، وفى ع: صلى الله عليه. (٢) ((الحج)): ساقطة من د. (٣) م، والمطبوع: ((فى)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ . (٤) ما بين المعقو فين تكملة من د. ر وفى ع : - صلى الله عليه - وفى م : - عليه السلام - (٥) فى ع : - صلى الله عليه - وفى د : - عليه السلام. (٦) ((اللّه)): ساقطة من ع. .(٧) ع : قال . (٨) م، والمطبوع : - عليه السلام - وفى د. ر. ع. ك : -- صلى الله عليه وسلم -. (٩) د : الأذى فالأذى، تصحيف . (١٠) جاء فى د: كتاب الديات، باب عفو النساء عن الدم، الحديث ، ٤٥٣٨ ج ٤ ص ٦٧٥ : حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا الوليد، عن الأوراعى، أنه سمع حصنا ، أنه سمع أبا سلمة، يخبر عن عائشة رضى الله عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((على المقتتلين أن ينجزوا الأول فالأول، وإن كانت امرأة)). وعلق أبو داود على الحديث بقوله : قال أبو داود : [ بلغنى أن عفو النساء فى القتل جائز إذا كانت إحدى الأولياء، وبلغنى عن أبى عبيد فى قوله ] : ينحجزوا : يكفوا عن القود)). وأنظر فى الحديث ن: كتاب القسامة، باب عفو النساء عن الدم ، ج ٨ ص ٣٤. وفيه: حدثنا الوليد عن الأوزاعى، قال: حدثنى ((حصين))، وجاء فيه من طريق آخر عن ((خصين)) كذلك. وجاء فى هامش أبى داود: حصن-هذا هو حصن عبد الرحمن، ويقال ابن محصن أبو حذيفة التراغم من أهل دمشق، نقلا عن المنذري . والفائق ١ / ٢٦١، والنهاية ١ / ٣٤٥، وفيهما جاء برواية غريب أبى عبيد. ٣٧٤ وَهَذا حَديثُ يُروى عَنِ الأَوزَاعِىِّ، عَن حصْنٍ (١)، عَن أَبِى سَلَمَةَ، عَن عائشةً [ - رَضى اللهُ عَنِها -] (٢)، عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٣) -.. وَذَلِك أَن يُقْتَلَ القَتيلُ، وَلَه وَرَثَةٌ رجالٌ ونساءُ، يَقولُ: فَأَيُّهُمْ عَفَا (٤) عَنِ دَمه من الأَقْرَبِ فالأَقْرَب من رَجلٍ أَوامرَأَةٍ فَعَفْوه جائزٌ؛ لِأَنَّ قَولَهَ: [ أَنَ (٥)] يَنحَجِزوا : يَعنى يَكُوا عَنِ القَوَد، وكَذَلك ◌ُلُّ مَنْ تَرَكَ شَيئًا، وَكفِّ عَنْه، فَقَد انحجَزَ عَنْهُ . وَفِى هَذا الحَديث تَقويَةٌ لِقوْلِ (( أَهلِ العراق)) أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: لكُلِّ وارث أَن يَعْفُوَ عَن الدَّمِ من رَجُلٍ أَوْ امَرَأَةٍ، فَإِذا عَفْا بَعضُهُمْ سَقَط القَوَدُ عَنِ القَائل، وَأَخَذَ سائرُ الوَرَّثَة حَصَصَهُمٍ من الدِّيَةِ . وَأَمَّا (( أَهلُ الْحِجَازِ)) فَيَقَولُونَ: إِنَّمَا العَقْوُ وَالقَودُ إِلى الأَولياءِ (٦) خاصَّةٌ، وَلَيسَ الوَرَثَة الَّذِينَ لَيسوا بِأَولياءَ من ذَلك شَىءٌ، يَتَأَوَّلُونَ قَولَ الله - تَبَارَكَ وَتعالَى _(٧) : (( ومَنْ قُتْلَ مَظلومًا، فَقَدْ جَعَلْنَا لَوَليَّه سُلْطانًا (٨)). قَالَ أَبُو عُبَيد: وَقَولُ ((أَهلِ العراق)) فى هَذَا أَحَبُّ (٩) إِلَّ [ فى القتيل (١٠)] ٠ (١) فى أبى داود ((حصن)) وفى النسائى ((حصين)) وفى تقريب التهذيب ١ / ١٨١ ترجمة ٤٠٥ حسن بن عبد الرحمن (٢) ما بين المعقوفين تكملة من د . (٣) فى د. رك : - صلى الله عليه -. (٤) م، والمطبوع: ((على)) بالياء، ولم أقف على قول من قال إن ألفه وأوية يائية. (٥) ((أن)) تكملة من ر ، وهى فى متن الحديث. (٦) يعنى بالأولياء : العصبة. (٧) د: ((سبحانه)) وفى ر. م، والمطبوع: ((تعالى)). (٨) سورة الإسراء آية ٣٣ (١) د. ر. ع. م: ((أعجب)). (١٠) ((فى القتيل)) تكملة من م، والمطبوع، وأراها تصرف . وجاء فى معالم السنن للخطابى على سنن أبي داود ٤ / ٦٧٥: وقد اختلف الناس فى عفو النساء، فقال أكثر أهل العلم: عفو النساء عن الدم جائز كعفو الرجال . وقال ((الأوزاعى))،و((ابن شبرمة)): ليس للنساء عفو، وعن ((الحسن)) و((إبراهيم النخعى)): ليس الزوج وللمرأة عضو فى الدم . ٣٧٥ ١٢٠ - وقالَ أَبو عُبَيدٍ فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم -(١).١٠ ((الإِيمانُ يَمَانٍ والحِكمَةُ يَمانِيَةٌ)» (٢). قالَ (٣): حدثناهُ إِسماعيلُ بن جعفر، عَن مُحمّد بن عَمْرو، عَن أَبِى سَلمة، عَنٌ أَبِى هُرَيْرَة، عَن النبى - صلى اللهُ عَليه وسَلمَ - (٤). قَولُه: الإِيمانُ يَمانِ، وَإِنما (٥) بَدَأَ الإِيمانُ من ((مَكَةَ))؛ لِأَنها مَولدُ النبىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلم - (٤) ومَبعَثُه، ثُم هَاجرَ إِلى ((المدَينَة))، فَفى ذلك قولان: أَمَا (٦) أَحدُهُمَا، فَإِنّهُ يُقَالُ: إِن ((مَكَةَ)) من أَرض ((تِهامةَ))، ويُقالُ: إِن (( تِهامةً)) من أرض اليمن؛ ولهذا يُسَمَّى (٧) ما وَالَى(٨) ((مَكَةَ)) من أرض ((اليمَن)) وَاتصلَ بها: التهائِمِ. فَكَأَن ((مَكَةَ))(٩) عَلى هَذا التفسير يَمانيةٌ، فَقالَ: ((الإيمانُ يَمانِ)) عَلى هَذا. (١) م، والمطبوع: عليه السلام، وفى د. ع. ك : - صلى الله عليه -. (٢) جاء فى خ: كتاب المناقب، باب قول الله تعالى -: ((يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى)) . سورة الحجرات ، آية ١٣ ج ٤ ص ١٥٤ : ((حدثنا أبو اليمان، أخبر نا شعيب، عن الزهرى، قال : أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة، رضى الله عنه، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: الفخر والخيلاء فى الفدادين أهل الوبر، والسكينة فى أهل الغنم، والإيمان يمان، والحكمة يمانية» وانظر فيه : م : كتاب الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان ج ٢ ص ٣١، وجاء فيه بأكثر من وجه . خ : كتاب المغازى، باب قدوم الأشعريين ، وأهل اليمن ج ٤ ص ١٢٢. ت : كتاب المناقب ، باب فى فضل اليمن الحديث ٣٩٣٥ ج ٥ ص ٧٢٦ وفيه : حدثنا قتيبة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى اللّه عليه وسلم -: أتاكم أهل أيمن، هم أضعف قلوبا، وأرق أفئدة، الإيمان يمان، والحكمة يمانية)) دى : المقدمة، باب فى وفاة النبى - صلى الله عليه وسلم - الحديث ٨٠ ج ١ ص ٣٨. حم : حديث أبى هريرة ٢ / ٢٣٥، وجاء به فى أكثر من موضع . وانظر كذلك تخريج الحديث رقم ٧٢ من التحقيق ( الجزء الأول) والفائق ٤ / ١٢٨ مادة يمن، والنهاية ٠ / ٣٠٠، وتهذيب اللغة ١٥ / ٠٥٢٧ (٣) قال : ساقطة من ر . (٤ ) م ، والمطبوع: عليه السلام، وفى د. ع. ك : - صلى الله عليه -. (٥) ع: ((فإنما))، وما أثبت عن بقية النسخ أثبت. (٦) ((أما)) ساقطة من م، وخط عليها بخط فى ع، عند المقابلة والمعنى لا يتوقف عليها. (٧) م، والمطبوع، وتهذيب اللغة ١٥ / ٥٢٧: ((سمى)). (٨) تهذيب اللغة: ((ولى)). (٩) عبارة تهذيب اللغة ١٥ / ٥٢٧: ((فمكة))، وفى م، والمطبوع: ((فكان)) تصحيف. ٣٧٦ وَالوَجَهُ الآخرُ أَنَّهِ يُروَى فى الحَدِيثِ أَنَّ النَِّّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم (١) إِنَّما(٢) قالَ هَذا الكلامَ، وَهُو يَومئذٍ ((بتَبوكَ)) ناحية الشَّامِ، و((مكَّة)) [١٠٠] والمدينَةُ حينَئذ بَينَهُ وَبَيْنَ اليَمَنِ، فَأَشَارَ إِلى نَاحِيَة اليمَن، وَهُو يُريدُ ((مَكَّةَ)) و((المدينةَ))، فَقالَ: ((الإِيمانُ يَمانِ)): أَى هُوَ من هَذه النَّاحِيَة، فَهمُّ وَإِن لَّم يَكونَا من ((اليمَنَ)، فَقَدِ. يَجُوزُ أَنْ تُنْسَها(٣) إِلَيها إِذا كانَتَا(٤) من ناحيتها، وَهَذا كَثِيرٌ فِى كَلامهم فَاضٍ أَلا تَراهُمْ، قَالُوا: الرُّكَنُ اليَمانىُّ؟ فَنُسِبَ إِلى اليمَنِ، وَهُوِ ((بمَكَّةَ))؛ لِأَنَّهُ ممَّ يَلِيهَا .. قالَ (٥): وَأَنْشِدَنى (٦) ((الأَصِمَعِىُّ)) للنَّابَغَة يَذُمُّ ((يَزِيدَ بنَ الصَّعِقِ)) وَهُو رَجلُ من ((فَيْسِ)) فَقَالَ : وَكُنْتَ أَمِينَهْ لَو لم تَخُنْهُ وَلكنْ لَا أَمانَةَ لليمَانِى(٧) وَذَلِك أَنَّهُ كَانَ مِمَّا يَلِىِ ((اليمَن )). . وَقَالَ ((ابنُ مُقْبلٍ)): وَهُوَ رَجُلٌ من ((بَنى العَجلان)) من «بَنِى عامرٍ بن صَعصَعةً)): طافيَ الخَيالُ بِنَا رَكْبًا يَمانينَا وَدونَ لَيلى عَوادٍ لَو تُعَدِّينا (٨) فَنَسَبَ نَفْسَهُ إِلَى ((اليمَن)) لِأَنَّ الخَيالَ طَرَقَهُ، وَهو يَسيرُ ناحيَتَها؛ ولهذا قالوا (٩) : سُهَيلُ اليمَانِىُّ(١٠)؛ لِأَنَّهُ يُرَى من نَاحية ((اليمَنِ)). (١) م، والمطبوع: عليه السلام، وفى د. ع،. ك : - صلى الله عليه -. (٢) ((إنما)) ساقطة من د. ر. م، والمطبوع. (٣) د. ر. ع. م، والمطبوع: ((ينسبا)) بياء مثناة تحتية - على إرادة المكان. (٤) ك، وهامش ر: ((كانت)). (٥) ((قال)): ساقطة من ر. م، والمطبوع. (٦) ع: ((وأنشد )). (٧) البيت تاسع تسعة أبيات النابغة الذبياتى يهجو يزيد بن عمرو بن الصعق الكلابى . الديوان ١٣٨ ط بيروت وانظر اللسان ( يمن) . (٨) جاء صدر البيت فى د. ر ... ع. م، والمطبوع، وجاء البيت بتمامه فى ك. ونقل اللسان (يمن) صدره منسوبا لابن مقبل . (٩) ر. م، والمطبوع: ((قال))، وما أثبت عن بقية النسخ أدق. (١٠) ر: ((يمانى)). ٣٧٧ قالَ أبو عبيد: وَأَخَبَرنى هشامٌ (١) بنُّ الكلِى أَنَّ ((سُهَيلَ بنَ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْف)) تَزَوَّجَ الثُّرِيًّا بِنتَ فُلانٍ (٢) مِن ((بَنِى أُمَيَّةً) مِن العَبَلاتِ، وَهِى أُمَيَّةُ الصُّغْرِى، فَقالَ (( عُمَرُ بنُ أَبِى رَبِيعةَ )) . أَنشدَنِيهِ غَنْهُ ((الأَصْمَعِىُّ)) : أَيُّها المُنكِحُ القُّرَيا سُهَيلاً عَمَرَكَ الله كَيْفَ يَلْتَقيان وَسُهَيَلٌ إِذا استَقَلِ يَمَانِى (٣) هِىَ شَآمَيةٌ إِذا ما استَقَلت قَالَ أَبُو عُبَيد(٤) : فَجَعَلَ النُّجومَ لَهُمَا مَثَلاً (٥) لاتفاق أَسمائهما (٦) بالنُّجوم (٧) ، ثُم قالَ (٨): هِيَ شَآمَيةٌ (٩) يَعنى (١٠) الثُّرَيا التى فى السماءِ (١١)، وَذَلك أَن الثَّرَيا إِذا ارتَفَعَت اعتَرِضَت ناحيةَ الشَآم مَع الجَوزَاءِ حَتىٍ تَغِيبَ تلك الناحية . قال: وسُهَيلٌ إِذا استَقل يَمانى (١٢)؛ لِأَنَّهُ يَعلو من ناحية اليمن، فَسَّسَى تلكَ [١٠١]. شَآمِيةً وَهَذا يَمانِياً، وَلَيس منهُما(١٣) شَآمَى (١٤)، وَلا يَمانِ، إِنما (١٥) هُمانُجومُ السماءِ، ولكن نَسَب كُلِّ وَاحِد منهُمَا إِلى ناحيته (١٦)، فَعَلى هَذا تَأْوِيلُ قَول ((النبيِّ)) - صَلَّى الهُ عَلَيْه وسَلِمَ (١٧) - ((الإيمانُ يَمان)). (١) عبارة ع: قال : ((وحدثنا هشام . .) (٢) جاء فى جمهرة أنساب القرشيين ١٨٥ ط بغداد ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م: عبد الله بن الحارث بن أمية الصغر بن عبد شمس عاش إلى زمن معاوية، وورث دار عبد شمس .... وله من الولد: على، والوليد .... وزينب، والثريا، تزوجهاسهيل بن عبد الرحمن بن عوف، فقال عمر بن أبى ربيعة، وذكر بين ((ثر» الآتيين . (٣) لم أقف على البيتين فى ديوان عمر بن أبى ربيعة ط بيروت، وجاء البيتان منسوبين فى جمهرة أنساب القرشيين ١٨٥، وجمهرة أنساب العرب ص ٦٩ ط دار المعارف، والأغانى ١ / ٩٢ والشعر والشعراء ٥٦٢/٢ . (٤ ) قال أبو عبيد : ساقطة من ع. (٥) عبارة ع: ((فجعل له) نجوما مثلا))، وأثبت ماجاء فى بقية النسخ. وقى م، والمطبوع: ((مثالا» فى موضع ((مثلا )) . (٦) ع: «أسمائها» و ما أثبت أدق. (٧) ر. ع . م والمطبوع: ((النجوم)). (٨) ((ثم قال)) ساقطة من ر . (٩) د.ع. م، والمطبوع: ((شامية)) بالتسهيل. (١٠) م، والمطبوع: ((فعنى)) وأثبت ماجاء فى بقية النسخ ... (١١) جاء فى م، والمطبوع بعد ذلك: ((وسهيل يمان)) وفى ع، وسهيل إيمانى ، وأراها مقحمة. (١٢) د. ع: ((يمان)) وإثبات الياء لغة. (١٣). م، والمطبوع: (منها)). (١٤) د.ر.م، والمطبوع: ((شام)). (١٥) ر. م ، والمطبوع: ((وإنما)). (١٦) م : « ناحية». (١٧) م، والمطبوع: عليه السلام، وفى د .ع.ك: سلى الله عليه .. ٣٧٨ ويَذْهَبُ (١) كَثِيرٌ من الناس فى هَذا إِلى الأَنصار، يَقولُ: هُم نَصَروا الإيمانَ وَهُم يَمانيةٌ، فَنُسب الإيمانُ إِلَيهم (٢) عَلى هَذَا المَعْنى، وَهُو (٣) أَحسنُ الْوُجوه عندى . . [قالَ أَبُو عُبَيد(٤)]: ومما يُبَيِّنُ ذَلك حَديثُ النِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلمَ (٥) - [ أَنه (١)] لَما قدمَ أَهلُ (٧) اليّمن قالَ: [ أَتَاكُمْ أَهَلُ اليَمن (٨)] هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًاً وأَرَقُّ أَفئدَةً : الإيمانُ يَمانِ والحكمَةُ يَمانيةً (٩)). وَمَنْهُ أَيْضًا (١٠) قولُ النِّ - صَلَّى اللهُ عَليه وسَلمَ (١١) -: ((وَلولاَ (١٢) الهجرةُ لكنْتُ امرَأَ من الأنصار(١٣) )) . ١٢١ - وقالَ أَبو عُبيدٍ فى حَديث النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (١١) -: ((لَا تَسُبُّوا أَصحابى، فَإِنَّ أَحدَكُم لَو أَنفقَ مَافى الأَرض ما أَدرِكَ (١٤) مُدَّ أَحدِهم، وَلَا نَصيفَهُ(١٥))). (١) ع: ((ويذهب به)) ولا حاجة لذكر الجار والمجرور؛ لأن فى العبارة بعده ما يغنى عنه. (٢) جاء فى ((د)) بعد الجار والمجرور ((إليهم)) مقحما من فعل الناسخ التركيب: ((يمانية فنسب)) ولا معنى لها. (٣) د.ر .. ع :: ((وهذا) والمعنى واحد . (٤) ما ين المعقوفين تكلة من ر . (٥) د. ع. ك : - صلى الله عليه - . (٦) ((أنه)): تكملة من ع . (٧) ((أهل)) ساقطة من م، والمعنى يقتضى ذكرها. (٨) ما بين المعقوفين تكلة من ع. م، ومن الحديث. انظر تخريج الحديث رواية ((ت)). (٩) انظر تخريج الحديث ص ٣٧٥. (١٠) ((أيضا)): بأقطة من ع. (١١) م. والمطبوع: عليه السلام - وفى د.ع. ك: صلى اللّه عليه. (١٢) ر.م، والمطبوع: ((لولا)). (١٣) ما بعد يمانية إلى هنا ذكر فى ع بعد قوله: ((فنسب الإيمان إليهم على هذا المعنى)) وانظر فى هذا الحديث: خ :. كتاب مناقب الأنصار ، باب قول النبى - صلى الله عليه وسلم - (لولا الهجرة لكنت من الأنصار) ج ص ٢٢٢ (١٤) د: أما أدرك، تصحيف. (١٥) جاء فى ((د) كتاب السنة، باب فى النهى عن سب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الحديث ٤٦٥٨ ج ٥ ص ٤٥: حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح ، عن أبى سعيد الخدرى ( قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا تسبواأصحابى، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم، ولا نصيفه)) وقد أخرجه خ : فى كتاب فضائل أصحاب النبى ، باب قول النبى - صلى الله عليه وسلم - لو كنت متخذا خليلا ج ٤ ص ١٩٥ : كتاب فضائل الصحابة ، باب تحريم سب الصحابة م ج ١٦ ص ٩٢ الحديث ٣٨٦١ ج ٥ ص ٦٩٥ ت : كتاب المناقب ، باب ٥٩ حم : حديث أبي سعيد الخدرى ج ٣ ص ١١ وانظر فيه: الفائق ٣ / ٣٥٣، والنهاية ٤ / ٣٠٨، وتهذيب اللغة ١٢ / ٢٠٣ ٣٧٧ قالَ (١): حَدثَناهُ أَبو مُعاويةً، عَن الأَعْش، عَن أَبى صالح، عَن أَبِى سَعيد الخُدْرِىِّ، عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ (٢) -. قَولُه: ((مُد (٣) أَحدهمْ، وَلا نَصيفَه»: يَقولُ: لَو أَنفَق أَحدُكُم مافى الأَرض مابَلِغَ مثلَ مُدِّ يَتَصدقُ به أَحدُهُم، أَو يُنفقُه، وَلَا مثلَ نصفه. والعَرَب تُسَمِّى النَّصفَ النَّصيفَ، كَما قالوا فى العُشْر : عَشِيرٌ، وفى الخُمس: خميسٌ، وفى النَّسع: تَسيعٌ (٤)، وفى الثُّمن: ثَمِينُ، قالَها ((أَبو زيد))، والأُصمَعِىُّ وأَنشدَنا ((أَبو الجَرَّاحِ [ العُقَبْلُّ ])»(٥): وَأَلْقَيْتُ سَهْمِى بَيْنَهم حينَ أَوخَشْموا فَماصارَ لى فى القَسمِ إِلَّ ثَمِينُها (٦) واختلفوا فى السُّبُع والسُّدُس والرُّبُعِ، فمنهم مَن يَقولُ: سَبيعُ، وسَديسٌ، وَرَبيعُ . وَمَنْهُم مَن لايَقُولُ ذَلكَ . وَلَم نَسِمَع (٧) أحداً منهم يَقولُ فى الثَّلُث شيئاً من ذلك (٨)، وقالَ الشَّاعر فى النَّصيف يَذكُرَ امرَأَةٌ : لَمْ يَغْذُّها مدَّ وَلَا نَصِيفُ (١) قال : ساقطة من ر. (٢) د .ع . ك: صلى الله عليه. (٣) جاء فى تهذيب اللغة ٨٤/١٤: ((والمد مكيال معلوم، وهو ربع الصاع)) وجاء فى النهاية ٤ / ٣٠٨: وإنما قدرة به ؛ لأنه أقل ما كانوا يتصدقون به فى العادة . (٤) م، والمطبوع: وفى السبع سبيع؛ خطأ بدليل قوله بعد ذلك: ((واختلفوا فى السبع)). (٥) ((العقيل)): تكمله من د. (٦) البيت ليزيد بن الصمة، وينسب لأمه، فيقال: ابن الطثرية. وقد جاء البيت فى تهذيب الغة ٤٦٣/٧ وأفعال السر قسطى ٤ /٢٤٤، غير منسوب، ونسب فى اللسان (وخش) ثانى بيتبن، - وفيه ((ثمن)) مفردا - ليزبد بن الطثرية وانظر فيه المخصص ١٣/١٧، والأغانى ٨ / ١٧٧، وجاء صدره فى مقاييس اللغة ٩٤/٦ غير منسوب، وفيه الوخش الردى من كل شىء . (٧) ر.م ، والمطبوع : « أسمع » . (٨) ((من ذلك) ساقطة من م . وجاء فى تهذيب اللغة ١٥ / ٦١: ((أبو عبيد عن الأصمعى الثليث: بمعنى الثلث، ولم يعرفه أبوزيد، وأنشد (شمر)): توفى الثليث إذا ما كان فى رجب والحق فى خاثر منها وإيقاع)) ونقل صاحب اللسان (ثاث) ما جاء فى تهذيب اللغة، وزاد عليه (( .... الجوهرى: الثلث سهم من ثلاثة، فإذا فتحت الثاء زادت ياء فقلت : ثليث ، مثل ثمين ، وسبيع ، وسديس، وخيس ، ونصيف ، وأنكر أبو زيد منها : خميسا وثليثا )» . . ولم يشب البيت الذى أنشده شمر فى التهذيب واللسان، ولم أقف على قائله. ٣٨٠ ، وَلَا تَمَيْرَاتِّ وَلا تَعْجِيفِ لَكن غَذاهَا الَّلَبَنُ الخَريفُ المحضُ والقارص والصَّريفُ (١) [١٠٢] قالَ (٢) أَرادَ أَنَّها منَعَّمَةٌ فِى سَعَةٍ، لَمِ نُغْدَ بمُدِّ نَمر، وَلا نصفه (٣)، وَلكن بَأَكم ان النِّقاح وَقولُه: تَعجيفُ: يَعنى أَن تَدعَ طَعامَها، وَهِى تَشَتَهِيه لغيرها، وَهذا لا يَكُونُ إِلَّ من العَوز والقلَّةِ . والنَّصيفُ (٤) . فى غير هذا : الخمار . وَمَنْه حَديثُ النَّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ (٥) - فى الحور العين (٦) قالَ: ((وَلَنَصِيفُ إِحدا هنَّ عَلَى رَأْسِها خَيْرٌ مِنَ الدُّنيا، وما فِيهَا(٧)، قالَ ((النَّابِغَةُ(٨). : ( سَقَطْ النَّصيفُ، وَلَم تُرِدْ إِسْقاطَه فَتَناولَتِه، وَاتَّقَتْنَا بِاليَد(٩) (١) الرجز لسلمة بن الأكوع، وانظر فيه تهذيب اللغة ١ /٣٨٣ - ٢٠٤/١٢، والمحكم ١ /٢٠٣، والمقاييس. ٢٣٧/٤، والفائق ٣ / ٣٥٣، والمسان / خرف ، عجف - صرف - قرص. (٢) قال : ساقطة من م ، والمطبوع ، وفى د : فأراد . (٣) م، والمطبوع: ((نصيفه)) وأراه ((نصفه)) كما فى بقية النسخ تفسيراً النصيف». (٤) قبل هذا اللفظ فى م، والمطبوع : ((قال أبو عبيد». (٥) م، والمطبوع: عليه السلام، وفى د. ع. ك: صلى الله عليه. (٦) عبارة م والمطبوع: ((وذكر الجور العين)). (٧) الحديث فى الفائق ٤٣٣/٣، والنهاية ٦٦/٥، وهذيب اللغة ٢٠٤/١٢ (٨) أى النابغة الذبيانى والبيت فى الديوان ١٤٧ ط بيروت ،وله نسب فى تهذيب اللغة والفائق، والسان (نصف)» وجاء فى تهذيب اللغة بعد البيت ((وقال أبو سعيد: النصيف : ثوب تتجلل به المرأة فوق ثيابها كلها، سمى نصيفاً، لأنه نصف -بفتح الضاد والغا- بين الناس، وبينها فحجز أبصارهم عنها. قال والدليل على صحة ماقاله ((سقط التصيف)) لأن النصيف إذا جعل خمارا، فسقط، فليس يسترها وجهها مع كثفها شعرها معنى)). أقول: ليس هناك ما يمنع من أن تختمر المرأة بخمار يغطى شعرها ووجهها، فإذا سقط سقط عنهما معا. (٩) انظر الديوان ١٤٧، والتهذيب ، والفائق ، والسان.