النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
[و](١) قَولُه: الفَواشى: كلُّ شَىءٍ مُنْتَشر منَ المال مثلُ الغَنمِ السَّائمة والإِبِلِ وَغَيرها .
وقَولُه: حَتّى تَذهبَ (٢) فَحمةُ العشاءَ: يَعنى شدَّة سَعواد اللَّيل وظُلْمته، وَإِنَّما يكون
ذَلك فى أَوّله، حَتَّى إِذا ◌ّكنَ فَورُهُ قَلِّت (٣) الظُّلمَةُ.
وقالَ ((الفَرَّاءُ)): يُقالُ : فَحِّمُوا عَن العشاءِ، يَقول: لا تسيروا فى أَوَّلِه حينَ تَفورُ
الظُّلْمَةُ وَلكن أَمهلوا حَتَّى يَسْكُنَ ذَلك، وتَعتدلَ الظُّلمَةُ(٤)، ثُمَّ سيروا، [ و](٥) قالَ
((لَبِيدٌ)):
وَاضبطَ اللَّيلَ إِذا طالَ السُّرَى وَتَدَجَّى بَعْدَ فَور وَاعتدَل (٦)
: \٨٩- وقال (٧) أَبو عبيدٍ فى حديث النَّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم (٨) - حينَ ذَكرَ
المظالمَ التى وقعَت فيها ((بنو إِسرائيل)) والمعَاصى، فقالَ النِىُّ(٩) - صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ (١٠):
(لَا وُالَّذِى نَفْسِىَ بِيَده حَتَّى تَأْخُذُوا (١١) على يَدَى (١٢) الظَّالِمِ، وَتَأْطروهُ عَلى الحَقِّ أَطراً (١٣).
[ قالَ (١٤) ((أَبو عمرو)) وَغّيره [٧٤]: قَولُه: تَأْطِروه (١٥)، يَقولُ: تُعطِفوهُ عَليه،
(١) الواو تكملة من ٥. ر، وقد سقط: ((وقوله)) من م والمطبوع.
(٢) د: يذهب: تحريف؛ لأنها فى الحديث ((تذهب).
(٣) د: فلت، بقاء موحدة فى أوله، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ والتهذيب ١٢٣/٥
(٤) عبارة تهذيب اللغة ١٢٣/٥: ((حتى تسكن وتعتدل الظلمة)) وفى م والمطبوع ((تسكن)) بتاء مثناة فى أول الفعل.
(٥ ) الواو : تكملة من د. ر ، وتهذيب اللغة.
(٦) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة ١٢٣/٥، والمان (فحم)) وجاء فى التهذيب:
وقال ((شمر)»: يقال: فحمة، وفحمة - أى بسكون الحاء وفتحها - لغتان.
(٧) ع : قال.
(٨) ك. م: عليه السلام، وفى د .: صلى الله عليه.
(٩) التبى: لم ترد فى ع. م والمطبوع.
(١٠) م: عليه السلام وفى ٠: صلى الله عليه، ولم ترد الجملة الدعائية فى بقية النسخ.
(١١) د: ((يأخذوا))تحريف، ويؤكد التحريف قوله: ((وتأطرو)))).
(١٢) د. ك: يد، وأثبت ما جاءفى بقية النسخ وسنن أبي داود، والترمذى، وابن ماجة.
(١٣) جاء فى د: كتاب الملاحم، باب الأمر والنهى، الحديث ٤٣٣٦ ج ٤ ص ٥٠٨ :
حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى، حدثنا يونس بن راشد، عن على بن بذيمة، عن أبى عبيدة (بن عبد الله بن مسعود)
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( إن أول ما دخل النقص على بنى إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل، فيقول: يا هذا: اتق الله، ودع ما تصنع، فإنه
لا يحل لك ، ثم يلقاه من الغد ، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم
ببعض، ثم قال: ((لعن الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داود، وعيسى بن مريم)) إلى قوله: ((فاسقون)) (الآية
٧٨ من سورة المائدة)، ثم قال: «كلا، والله لتأمرن بالمعروف، واشهون عن المنكر، ولنأخذن على يدى الظالم،
ولتأطونه على الحق أطرا، ولتقصرنه على الحق قصراً)).
وجاء في هامش د نقلا عن المنذوى أن الحديث منقطع؛ لأن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود، لم يسمع من أبيه
وانظرفى الحديث : ت : كتاب تفسير القرآن، باب تفسير سورة المائدة الحديث ٣٠٤٧ ج ٥ ص ٢٥٢
جه : كتاب الفتن، باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر الحديث ١٠٠٦ ج ٢ ص ١٣٢٧
حم: حديث عبد الله بن مسعود ج ١ ص ٣٩١.
والقائق ١ /٤٧، والنهاية ١ /٥٣، وتهذيب اللغة ١٤ /٨، ومقاييس اللغة ١ /٠١١٣
(١٤) ع: وقال .
(١٥) ر: ((أطروه أطرا)»، وفى ع: تأطروه عليه.

٣٠٢
وكُلُّ شيءٍ عَطفتَه عَلَى شَىءٍ، فَقدْ أَطرتَه: تَأْطِهِ أَطْراً، قالَ ((طرَفةُ)) يَصف ناقَةً، وَيذكُر
ضُلوعَها :
كَأَنَّ كِنَّاسَىْ ضالَّةٍ يَكْتُفانِها وَأَطْرَ قِسِىُّ تَحتَ صُلْبٍ مُؤَّيَّد (١).
شَبَّهَ انحنَاءَ الأضلاع بما حُنِىَ مِن طَرَفَى القَوسِ، وقالَ المغيرَةُ بنُ حَبْناءَ النَّميمىُّ:
وأَنْتُم أُناسٌ تَقِمِصوَّنَ من القّنا إِذا مَارَ فى أَكتافِكُمْ وَتَأَطَّا (٢)
يَقولُ: إِذَا تَثَنَّى (٣) فَيها .
٩٠ - وقالَ (٤) أبو عبيد فى حَديث النبيِّ - صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّمَ: (٥) -:
إلى خمسةُ أَساٍ: أَنا محَمدَّ، وأحمد، والماحى: يمحو الله بى الكُفرَ، والحاشِرُ:
أَحْشُرُ النَّاسَ عَلى قَدَبِىّ، والعاقب (٦) )) .
قالَ: حَدَّثنيه (٧) ((يَزيد)) عَن سفيان بن حسين (٨)، عن الزُّهرىِّ، عَن محمد بن
◌ُجُبّيْرَ بْن مُطعِمٍ، عَنْ أَبيه، عَن النِّ - صَلَّى اللّهِ عَلَيه وساًّ(٩) -..
قالَ يَزيد : فَسأَلتُ (١٠) ((سفيانَ)) عَن العاقب؟ فقالَ (١١): آخرُ الأَنبياءِ.
قالَ أَبو عُبَيد: وكذلك كُلُّ شىءٍ خَلفَ بَعدَ شىءٍ فَهُو عاقبٌ [لَهُ (١٢)].
(١) البيت من قصيدة - من الطويل - لطرفة بن العبد، فى ديوانه ٧٦ ضمن ثلاثة دواوين ط بيروت وبرواية الديوان،
والغريب جاء ونسب فى تهذيب اللغة ١٤ / ٨، ومقاييس اللغة ١ / ١١٣، والفائق ١/ ٤٧، وراللسان ( أطرا)
(٢) هكذا جاء ونسب المغيرة فى تهذيب اللغة ١٤ / ٨، واللسان (أعدر) وجاء فى المطبوع: ((تقمصون)) - يضم
التاء فى أوله، والصواب الفتح، وفى عين المصارع منه الضم والكسر.
وفى تفسير غريبه : تقمصون : تثبون ، والقمص: الوثب . مار: تردد ذهابا ومجينا، اللسان (جيا - مار )
(٤) ع : قال .
(٣) المطبوع ((يثنى)) تحريف.
(٥) ك. م: عليه السلام، وفى د.ر. ع: صلى الله عليه، وعلى منهج م من التهذيب جاءت عبارته ((وقال فى
حديثه عليه السلام)) وهى عبارة ((م)) فى كل الأحاديث إلا ما ندر .
(٦) جاء فى خ: كتاب المناقب، باب ما جاء فى أسماء الرسول - صلى الله عليلى وسلم - ج ٤ ص ١٦٢ :..
(حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنى معن، عن مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه
- رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
الى خمسة أسماء: أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحى الذى يمحو الله بى الكفر، وأنا الحاشر الذى يحشر الناس على
قدمى، وأنا العاقب)) .
وانظر كذلك خ : كتاب التفسير ، تفسير سورة الصف ج ٦ ص ٦٢ .
م: كتاب مناقب النبى، باب أسمائه - صلى الله عليه وسلم - ج١٥ ص١٠٤ وفيه: ((وأنا العاقب الذى ليس بعده أحد»
ت : كتاب الأدب، باب ما جاء فى أسماء النبى - صلى الله عليه وسلم - الحديث ٣٨٤٠ ج ٥ ص ١٣٥
ط : باب أسماء النبى - صلى الله عليه وسلم - ج٣ ص ١٦٢ من تنوير الحوالك
دى : كتاب الرقائق، باب فى أسماء النبى - صلى الله عليه وسلم - الحديث ٢٧٧٨ ج ٢ ص ٢٢٥ .
ج ٤ ص ٨٠.
حم : حديث جبير بن مطعم
والفائق ٣ / ١٠، والنهاية ١ / ٣٨٨ (حشر) ٣ / ٢٦٨ عقب ٤ / ٣٠٥ ( ما)، وتهذيب اللغة ١ / ٢٧١،
والسان ( عقب) .
(٧) ر: قال : ((وحدثنيه ).
(٨) هو سفيان بن حسين بن حسن أبو محمد ((ثقة فى غير الزهرى)) تقريب التهذيب ١ / ٣١٠، وفى د: ((عن سفيان
عن حسين » تصحيف .
(١٠) م، والمطبوع: ((سألت)).
(٩) ر. ع : - صلى الله عليه -.
(١٢) ((له)) تكملة من م، وتهذيب اللغة ١ / ٢٧١
(١١) م: ((قال)).

٣٠٣
,قَد ◌ِّبِ يَعقّب (١) عَقْباً وعُقوباً، وَلهذا قيلَ لِوَلْدِ الرَّجُل بَعدَهُ: هُو عَقَبُه (٢).
؛ كذلك آخرُ كُلِّ شىءٍ عَقِبُه .
وَمنهُ حَديثُ ((عُمَرِ)) [- رحمه الله (٣)]: أَنَّه سافَر فى عَقب رَمَضانَ، فقالَ:
((إِنَّ الشّهرّ ◌َهُ تّسعْسَعَ، فَلَو صُمِنَا بَقِيَّتَهُ(١)).
قالَ ((الأَصمعىُّ)): يُقالُ: فَرَسّ ذو عَقْبٍ: إِذا كانَ باقىَ الجَرَى (٥).
وَكذلك العاقِبَةُ من كُلِّ شَىءٍ آخِرُءُ (٦)، وَهِى (٧) عَواقب الأُمور .
قالَ أَبو عُبيد: ويُروى عَن ((أبى حازم)) أَنَّه قالَ: (( لَيسَ لِملولٍ صَديقٌ، وَلا لِحسود(٨)
رغِىَ، والنَّظَرُ فى العواقب تلقبحٌ للعُقولِ)).
٩١ - وقالَ(٩) أَبو عُبَيْدٍ فى حَديث النبيِّ - صَلى الله عَليه وسَلَّم () -: أَنَّهُ كانَ فِى سَفرٍ،
فَفَقَدُوا الماءَ. فَأَرْسلَ النبيُّ- صَلَى اللهُ عَلَيه ومَلَّم(١١) - ((عَلَّا)(١٢) وفُلانًا (١٣) يَبغيان الماء،
فَإِذا هُما بامْرَة عَلى بَعير لَها بَين مَّزَادَتَين [٧٥] أَوْ سَطِيحَتّينِ (١٤)، فَقَالًا لَها (١٥):
انطَلقى إلى النبيِّ - صَلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم -. (٦)
(١) فى تهذيب اللغة: يعقب - بكسر القاف - فى المضارع، وفى مضارعه ضم العين وكسرها والضم أفصح ، انظر
اللسان/ عقب .
(٢) عقبه - بكسر القاف وسكونها - وفى تهذيب اللغة ١ / ٢٧١: (هو عقبه، وعقبة)) - بكسر القاف وسكونها-
وفى د : عقبة - بالتنوين - تصحيف .
(٣) ما بين المعقوفين تكملة من ٥، وفى م، والمطبوع: رضى الله عنه.
(٤) أنظر فى حديث عمر: تهذيب اللغة ٢ / ٢٧١، والفائق ٣ /١٤، والنهاية ٣ /٢٦٨، وتسعسع: ذهب أكبره
(١) جاء فى تهذيب اللغة ٢٧٢/١: قال: وقال الأصمعى: فرس ذو عقب، أى جرى بعد جرى ، ومن العرب
من يقول : ذو عقب فيه - بكسر القاف هنا، وسكونها قبل .
وجاء فى المصدر نفسه : وقال أبو زيد : جاء فلان على عقب رمضان وفى عقبه - بالضم والتخفيف - : إذا جاء
وقد ذهب الشهر كله .
وجاء فلان على عقب رمضان، وفى عقبه - أى بفتح العين وكسر القاف - إذا جاء ، وقد بقيت فى آخره أيام .
(٦) جاء فى المحكم ١ / ١٤٠ عقب كل شىء، وعقبه، وعاقبته، وعاقبة، وعقبته، وعقباه، وعقبائه: آخره.
(٧) د : وهو ، تصحيف .
(٨) د : لحود ، تصحيف .
(٩) ع : قال.
(١٠) م: عليه السلام، وفى د. ر. ع. ك : - صلى الله عليه .
(١١) ر. م، والمطبوع: عليه السلام، وفى د. ع. ك : - صلى الله عليه -.
(١٢) د: ((عليا - عليه السلام -).
(١٣) فلان: صرح ابن الأثير فى النهاية ٢ / ٣٦٥ باسمه وأنه («عمران)).
(١٤) د: بسطيحتين)) تصحيف.
(١٥) د: ((فقال الها) تصحيف.
١٦) د. ك. م والمطبوع: عليه السلام، وفى د. ع : - صلى الله عليه -.

٣٠٤
فقالت: إِلى هَذَا الَّذِى يُقالُ لَهُ (١) الصَّابِ؟
قالَ (٢) ◌ِلَها: هُوِ الَّذِى تَعنِينَ))(٣).
قالَ (٤) : حَدَّ ثَنِيهِ مَروانُ الفَزاريُّ، عن عَوف، (٥) عَن أَبِى رَجَاءِ الْعُطارِدِىِّ، عَن ◌ِمرانَ
ابن حُصَينِ ، عَن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم - (٦) .
قالَ ((الأَصمعى))، وبَعضُه عَن ((الكِسائىّ)) و((أَبِى عَمروِ)) وغَيِرِهِم : قَولُه: بَيْن
مَزادتَين : المزادةُ هى التى تُسمِّيها النَّاسُ الرَّاويةَ.
(١) د: ((لها)» تصحيف.
(٢) ع: ((فقالا).
(٣) جاء: خ: كتاب التيمم، باب الصعيد الطيب، من حديث فيه طول، ج ١ ص ٨٨ :
حدثنا معدد، قال: حدثنى يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عوف، قال حدثنا أبو رجاء، عن عمران، قال : كنافى
سفر مع النبى - صلى الله عليه وسلم - وإنما أسرينا حتى إذا كنا فى آخر الليل وقعنا وقعة، ولا وقعة عند المسافرين
أحلى منها فما أيقظنا إلاخر الشمس، وكان أول من استيقظ، فلان ثم فلان، يسميهم أبو رجاء، فنسى عوف، ثم عمر بن الخطاب
الرابع. وكان النبى صلى الله عليه وسلم - إذا نام لم يوقظ، حتى يكون هو يستيقظ، لأنا لا ندرى ما يحدث له فى
نومه، فلما استيقظ عمر، ورأى ما أصاب الناس ، وكان رجلا جليدا، فكبر، ورفع صوته بالتكبير ، فمازال يكبر،
ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ بصوته، النبى، صلى الله عليه وسلم. فلما استيقظ شكوا إليه الذى أصابهم.
قال لا ضير، أو لا يضير ، ارتحلوا، فارتحل ، فار غير بعيد ، ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضاً، ونودى بالصلاة،
فصلى بالناس فلما انقتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم-
قال : ما منك يا فلان أن نصلى مع القوم؟ قال: صابشى جنابة ولا ماء. قال عليك بالصعيد فائه يكفيك.
ثم سار النبى - صلى الله عليه وسلم - فاشتكى إليه الناس من العطش، فنزل، فدعا فلانا كان يسميه ((أبورجاء)) نسيه عوف،
ودعا (( عليا)) فقال: اذهبا فابتغيا الماء، فانطلقا، فتلقيا امرأة بين مزادتين أو سطيحتين من ماء على بعير لها، فقالا لها:
أين الماء ؟ قالت عهدى بالماء أمس هذه الساعة، ونفر نا خلوفا، قالا لها: انطلق إذا.
قالت : إلى أين؟ قالا: إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قالت: الذى يقال له الصائبى؟ قالا: هو الذى
تعنين فانطلق، فجا آبها إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - وحدثاه الحديث قال: فاستنزاوها عن بعيرها ودعا النبي - صلى
الّه عليه وسلم - بإناء ففرغ فيه من أفواه المزادتين أو السطحتين وأوكأ أفواههما، وأطلق العزالى ونودى فى الناس
. وأيم الله لقد أقلع عنها وإنه ليخيل إلينا أنها أشد ملأة منها حين ابتدأ فيها ،
أسقو واستقوام
فكان المسلمون بعد ذلك يغيرون
فادت أهلها
٠٠٠٠
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - اجمعوا لها
- على من حولها من المشركين؟، ولا يصيبون الصرم الذى هى منه، فقالت يوما لقومها: ما أرى أن هؤلاء القوم يدعوتكم
عمداً، فهل لكم فى الإسلام، فأطاعوها، فدخلوا فى الإسلام .. »
وانظر كذلك م : كتاب المساجد ، باب قضاء الفائتة واستحباب تعجيله ج ٥ ص ١٨٩
ج ٤ ص ٤٣٤ - ٤٣٥
حم: حديث عمر أن بن حصين
خ: كتاب المناقب، باب علامات النبوة فى الإسلام ج ٤ ص ١٩٨.
والفائق ١٧٧/٢ سطح، والنهاية ٣٦٥/٢ وفيه: ((وفى حديث على وعمران: ((فإذا هما باشر أذ بين مطبختين)» و حليب
اللغة ٢٧٩/٤
(٤) قال : ساقطة من ر .
(٥) عبارة د: حدثيه الفزارى مروان بن عوف)» نصحيف، وعوف هو عوف بن أبى جميلة الأعرابى كما فى مسلم ٥ / ١٨٩
(٦) د. ر : - صلى الله عليه -..

٣٠٥
وَإِنَّمَا الرَّاوِيَةُ: البعيرُ الَّذى يُستَقِى عَلَيهِ [الماءُ](١)، وَهذهِ هِى(٢) المزادَةُ".
والسّطيحَةُ نحوها أَصغرُ منها هى(٣) من (٤) جلدَيْن، والمَزَادَةُ أَكْبَرُ منها (٥)
١٤٠٠٠
والشَّعيبُ : نَحوٌ من المزَادَةِ (٦).
قالَ أَبو عُبَيد: وَأَمَّا قَولُها: الصالبُِ؛ فَإِنَّ الصابِءَ (٧) عندَا العَرَب الَّذى قَد خَرجَ
من دينٍ إِلى دينٍ .
يُقالُ: [قَد] (٨)صبأَتَ فى () الدين: إِذا خرجتَ منه، ودخلت فى غيره، وَلهذا
كانَ المشركونَ يَقولونَ الرَّجُلِ إِذا أَسلَم فى (١٠) زمن النبيِّ - صَلى الله عَلَيه وسَلَّم ـ(١١):
قَدِّصَبَأَ فُلانٌ !!
(١) الماء : تكملة من د .
(٢) هى : ساقطة من م ، ، والمطبوع .
(٣) ع : : وهى : وما أثبت عن بقية النسخ .
(٤) د: فى، تصحيف.
(٥) جاء فى تهذيب اللغة ١٣ / ٢٣٥: وقال النضر: السطيحة": جلدان مقابلان، قال: والمزادة: تكون
جلدين ونصفا وثلاثة جلود .
سميت مزادة ؛ لأنها تزيد على السطحتين ، وهما المزادتان .
(٦) جاء فى مقاييس اللغة ٣ / ١٩٢: والشعيب: السقاء البالى، وإنما سمى شعيبا؛ لأنه يشعب الماء الذى فيه، أى
لا يحفظه ، بل يسيله .
وجاء فى تهذيب اللغة ١ / ٤٤٣ نقلا عن أبى الهيثم: قال: والشعيب: المزادة، سميت شعيبا؛ لأنها من قطعتين
شعبت إحداهما إلى الأخرى، أى ضمت".
(٧) ((فإن الصابى")): ساقطة من ع، وكذا لفظة قد.
(٨) ((قد) تكله من د .د .
(٩) ((فى) حوبت فى ع: إلى من، وبما أثبت أوق، جاء فى تهذيب اللغة: وقال أبو زيد: صبية الرجل فى دينه
يصبأ صبوءا؛ إذا كان صابئا.
(١٠) فى د: ((خرجت منه)) فى موضع ((أسلم فى)) خطأً لا نتقال النظر إلى السطر الأعلى.
(١١) د.ع: صلى الله عليه - وفى ر.ك. م - عليه السلام.

٣٠٦
وَلا أَظُنُّ الصَّابِينَ(١) سُمُّوا إِلَّ من هَذا؛ لِأَنَّهِم فارَقوا دينَ اليهود والنَّصارى، وخرجوا
منهما (٢) إِلَى دين ثالثٍ - والله أعلم - .
وفى الحَديث، قالَ : فكانَ المُسلمون يُغيرونَ عَلى مَن حولَ هَذه المَرأَة، وَلا يُصيبون
الصِّرم الذى هِىَ فيه (٣).
قالَ أَبو عُبَيد (٤): قولُه: الصِّرم (٥): يَعنى الفرقَةَ من النَّاس ليسوا بالكثير، وجمعُه
أَصرامٌ، قال ((الطُّرَمَّاح)) :
يادارُ أَقْوَت بَعدَ أَصرامها .. عامًا وَما يَبْكيكِ مِن عَامِها (٦)
٩٢ - وقال(٧) أَبو عُبَيَدٍ فى حَديثِ النّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم (٨) -:
(( أَنَّه كانَ بالحُدَيْبِيَةَ، فَأَصَابَهُم عَطَشْ، قالَ: فجَهَشنا إِلى رَسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ
عَليهِ وسَلَّم - (٩))).
(١) د.م : منها؛ وما أثبت أدق .
(٢) عبارة د: لا تهمز الصبئات وغيرها)) تصحيف .
• جاء فى هامش ك بعد ذلك وقريش لا تهمز الصابيين، وغيرهم يهمزها، كما جاءت محرفة فى د، وأراها حاشية.
(٣) انظر تخريج الحديث، وفيه هذه الزيادة .
(٤) قال أبو عبيد: ساقط من ع .
(٥) أضاف م، وعنه نقل المطبوع ((الذى هى فيه)) وأراه تصرفا.
(٦) البيت من قصيدة من السريع - للطرماح الحكم بن حكيم يمدح يزيد بن المهلب بن أبى صفرة.
الديوان ٤٣٩ ط دمشق وانظر تهذيب اللغة ١٢ / ١٨٥، والتاج، واللسان (صرم).
وجاء فى مقاييس اللغة ٣/ ٣٤٥: والصرم: طائفة من القوم ينزلون بإيلهم ناحية من الماء، فهم أهل صرم
وجاء فى اللسان أنه يجمع على أصرام ، وأصاريم ، وصرمان ، الأخيرة عن سيبويه .
(٧) ع : قال .
(٨) م: عليه السلام، وفى د. ع. ك: صلى الله عليه.
(٩) د. ك: عليه السلام، وفى د. ع :- صلى الله عليه.
وقد جاء فى خ ، كتاب المناقب ، باب علامات النبوة فى الإسلام ج ٤ ص ١٧٠ :
((حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا حصين، عن سالم بن أبى الجعد ، عن جابر بن عبد الله
قال : عطش الناس يوم الحديبية، والنبى - صلى الله عليه وسلم - بين يديه ركوة، فتوضأً فجهش الناس نحوه، فقال مالكم ؟
قالوا : ليس عندنا ماء نتوضأ، ولانشرب إلا مابين يديك، فوضع يده فى الركوة ، فجعل الماء يثور بين أصابعه،
كأمثال العيون ، فشربنا وتوضأنا »
قلت : كم كنتم ؟ قال : لوكنا مائة ألف لكفانا ، كنا خمس عشرة مائة .
وانظر كذلك: م . : كتاب الجهاد والسير ، باب غزوة ذى قرد
ج ١٢ ص ١٧٤
دى: المقدمة ص ٢١ الحديث رقم ٢٧ وفيه ((فجعل يفور)) مع اختلاف فى بعض ألفاظ
الحديث .
حم : حديث جابر بن عبد الله
والفائق ١ / ٢٤٩، والنهاية ١ / ٣٢٢، وتهذيب اللغة ٦ / ٣١
ج ٣ ص ٣٢٩

٣٠٧
قالَ ((الأَصمَعِىُّ)): الجَهَشْ أَن يَفزَعَ الإِنسانُ إِلى الإِنسانِ.
[و](١) قَالَ غَيرُه: وَهُو مَع فَزَعه كَأَنَّه يُريدُ البُكاءَ كالصَّبِىِّ يَفْزَعُ إِلى أُمُّه (٢) وأبيه،
وَقَد تَهياً للبكاءِ .
قالَ (٣) أَبو عُبَيد: وفيه لُغَةٌ أُخرى: أَجهَشْتُ إِجهاتًا، فَأَّنَا مُجْهِشُ.
قالَه (٤) أَبو زيد، والأَّصمعى، والأَموى، وأَبو عمرو، وَغيرُهم ، وَمَنِ ذَلك قَولُ لَبيد
[ بن ربيعةَ (٥)] :
قالَت تَشَكَّىٌ إِلَّ النَّفسُ مُجهِشَةٌ ! " وقَد الحَلتُك سبعًا بعد سبعيدا
فإِن تُزادى ثَلاثًا لاتَبلُغِى أَمالاً {وَفِى الثلاثِ وَفَاءٌ لِلَّمانينا(٦)
٩٣ - وقالَ (٧) أَبو ◌ُبَيد فى حَديث النبيِّ - صَلَى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ (٨) - ((أَنَّ مسَجدَهُ
كانَ مربَدًا ليتيَمين فى حِجْر مُعاذ بن عَفراءَ، فاشَتراهُ (٩) منهُمَا مُعَوّذُ بنُ (١٠)عفراء فجعله
(١) الواو : تكملة من ر .
(٢) أمه : مكررة فى د خطأ من الناسخ.
(٣) د: وقال ، وفى تهذيب اللغة أبو عبيد: و فيه .
(٤) م، والمطبوع: قال، والصواب ما أثبت عن بقية النسخ، وتهذيب اللغة، نقلا عن أبى عبيد.
(٥) ما بين المعقوفين تكمله من ر .
(٦) فى د: ((باتت)) فى موضع ((قالت))، وبرواية ذجاء البيت الأول منسوبا للبيد فى تهذيب اللغة ٣١/٦ واللسان
(جهش) .
(٧) ع . ك : قال .
(٨) ك. م: عليه السلام، وفى د. ع: صلى الله عليه.
(٩) م: فاشترى، تصحيف، وجاء بها قبل ذلك: ((معاف ومعوذ، وعوف بنو عفراء)) وأراها تصرفا أوحاشية
دخلت فى متن النسخة .
(١٠) «بن»: ساقطة من م سهو من الناسخ,
٠

٣٠٨
للمُسلمِينَ، فَبَناهُ رسولُ الله [ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم(١) ] مَسجداً (٢) )) ..
قالَ (٣): حَدَّثَنِيهِ يَزيد، عَنْ جَرير بن حازمٍ ، عَن مُحَمد بن سيرينَ.
قالَ ((الأَصمعىُّ)): المربدُ: كُلَّ شَىءٍ حُبُسَت به الإِبلُ، وَلهذا قيلَ: مِرِبَدُ النَّعَم
الذى [كان (٤)] بالمدينة، وَبه سُمِّى مِرَبِدُ الْبَصرَة، إِنَّما كانَ موضع سوق الإِبلِ، وكذلك
كُلُّ ما كانَ من غَير هذه المواضعِ [ أيضًا }(٥) إِذا حُبسَت به الإِبلُ، فَهُو مربَدٌ، وَأَنْشّدَنا
((الأسمعىّ)):
عواصىَ إِلَّا ما جَعلتُ وَراءها عَصا مريَد تَغْشَى نُحوراً وَأَفْرُعَا (٦)
(١) الجملة الدعائية تكملة من د. ر. ع. م.م.
(٢) الذى وقفت عليه فى صحيح البخارى، كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبى - صلى الله عليه وسلم -
ج ٤ ص٢٥٨ من حديث طويل يروى رحلة الهجرة وأيام الرسول-صلى الله عليه وسلم - الأولى فى المدينة، وبناء المسجد:
حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل، قال ابن شهاب، فأخبر فى عروة بن الزبير - رضى الله عنه-
أن عائشة - رضى الله عنها - زوج النبى - صلى الله عليه وسلم - قالت لم أعقل أبوى قط، إلا وهما يدينان الدين
ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرفى النهار بكرة وعشيا.
فلبث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى بنى عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة، وأسس المسجد الذى أسس على التقوى،
وصلى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم ركب داحلته، فيمار يمشى معه الناس حتى بركت عند مسجد الرسول
صلى الله عليه وسلم -بالمدينة، وهو يصلى فيه يومئذ رجال من المسلمين، وكان مربدأ التمر لسبيل وسهل غلامين يتيمين فى حجر
أسعد بن زرارة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم. حين بركت به راحلته هذا إن شاء الله المنزل، ثم دعا رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - الغلامين، فساومهما بالمريد؛ ليتخذه مسجدا، فقالا، بل نهبه لك يارسول الله، فأتى رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - أن يقبله منهماهية حتى ابتاعه منهما، ثم بناه مسجدا، وطفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينقل
معهم اللبن فى بنيانه ، ويقول :
أبر ربنا وأطهر
هذا
هذا الجمال لا حمال خيبر
اللهم إن الأجر أجر الآخرة
والمهاجرة
الأنصار
قارهم .
فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسم لى، قال ابن شهاب، ولم يبلغنا فى الأحاديث أن رسول الله - صلى الله عليه و سلم-
تمثل ببيت شعر تام غير هذا البيت .
: كتاب الصلاة، باب فى بناء المسجد
د
وانظر :
الحديث ٤٥٣ ج١ ص ٣١٢
ت . : كتاب الجهاد ، باب فضل من جهز غاريا
ج ١ ص ٧٠ .
حم: حديث عثمان
ج ٦ ص ٣٨
والفائق ٢ / ٢٣، وجاء فيه برواية غريب الحديث، والنهاية ٢ / ١٨٢، وتهذيب اللغة ١٤ / ١٠٩، وفيه:
((فى حجر معوذبن عقراء ، فاشتراء معاذ بن عفراء . . ) ..
(٣) قال: ساقطة من ر،: وجاءت مكررة فى (د)). خطاً،
(٤) كان : تكله من د .
(٥) أيضا : تُكله من ر.م، وتهذيب اللغة ١٤ / ١٠٩.
(٦) هكذا جاء غير منسوب فى تهذيب اللغة ١٤ / ١٠٩، واللجان ((ربا وإصلاح الغلط لابن قتيبه لوحة ٣٩
ونسب فى مقاييس اللغة ٤٧٦/٢ إلى سويد بن كراع))

٣٠٩
يَعنى بالمربَد ها هنا: عَصًّا جَعَلَها مُعتَر ضَةَ عَلى الباب تَمنَعُ الإِبلَ من الخُروجِ سَمَّاها
مِربداً لهذا (١).
والمرِبّدُ أَيضًا مَواضعُ(٢) النَّمر مثلُ الجَرِين، والبَيْدَر للحنطّةِ .
والمرِبَدُ بلُغة ((أَهلِ الحِجاز))، والجرينُ لَهُم أَيضًا، والأَندَرُ ((لِأَهل الشام))،
والبَيدَرُ ((لأهل العراق)).
٩٤ - وقالَ(٣) أَبو عُبيد فى حَديثِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه " وَسَلَّم (٤) : ((أَنَّه كانَ
يَسْتَفْتِحِ بصَعَالِيكِ المُهاجِرينَ(٥) )) .
قالَ(٦): حَدَّثَنيه عَبدُ الرَّحمن بنُ مهدىّ، عَن ((سُفيان))، عَن ((أَبِى إسحاقَ))، عَن
(أَمية بن خالد بن (٧) عَبد الله بن أَسِيد )).
قالَ أَبو عُبيد هكذا(٨) قالَ ((عَبُد الرَّحمن)) وَهُو عندى: «أَميةُ بنُ عبد الله بن(٩) خالد
ابن اُسِیدٍ،
(١) فسر ابن فارس المربد فى بيت ((سويد) بأنه محبس العم بدليل إضافة العصا إلى المربد، وخطأ من قال: إن المربد قد
يعنى الخشبة أو العصا المعترضة، وفى المقاييس ٤٧٥/٤: وناس يقولون: إن المربد الخشبة أو العصا توضيح فى باب
الحظيرة تعترض صدور الإبل فتمنعها من الخروج، كذا رويت عن أبى زيد، وأحسب هذا غلطا، وإنما المربد مجبس النعم،
والخشبة هى عصا المربد، ألا ترى أن الشاعر أضافها إلى المربد ، فقال سويد بن كراع، وذكر البيت ، وقد أنكر ابن
قتيبة فى كتابه إصلاح الغلط على أبى عبيد تفسير المربد فى بيت سويد وخطأه فيه وفسره التفسير الذى قال به ابن فارس بعد
وأراه والله أعلم - قد تأثر فيه بابن قتيبة. إصلاح الغلط لوحة ٣٩/ب.
(٢) فى دُوع .: موضع
(٣) ع : قال).
.(٤) ك. م : عليه السلام ، وفى د. ع : صلى الله عليه
(٥) لم أقف على الحديث بهذه الرواية فى كتب الصحاح الستة، وانظر فى ((صماليك المهاجرين)»:
ج ٣ من ٢٢٥
خ : كتاب الجهاد، باب من استعان بالضعفاء والصالحين فى الحرب
ج ؛ س ٧٢
د : كتاب العلم ، باب فى القصص الحديث ٣٦٦٦
ت : كتاب الزهد، باب ماجاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم ج ٤ ص٥٧٧
ج ٢ ص ١٣٢
حم : حديث ابن عمر
وجاء فى الجامع الصغير ١١٧/٢: كان يستفتح ويستنصر بصماليك المسلمين، وذكر أنه ورد فى منتد ((ابن أبي
شيبة)» والكبير للطبرانى عن ((أمية بن عبد الله))
الفائق ٨٦/٣ (فتح)، والنهاية ١٠٧/٣، وتهذيب اللغة ٤٤٦/٤، ومقاييس اللغة ٤٦٩/٤، وفيه :
("وفى الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يستفتح بصعاليك المهاجرين والأنصار)).
٦
(٦) قال : ساقطة من ر.
(٧) ((ابن خالد)»: ساقطة من د.
(٨) ((قال أبو عيد هكذا ) ساقط من د.
(٩) الذى فى الجامع الصغير: أمية بن عبدالله، وانظر تقريب التهذيب ٨٣/١ وفيه: أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد
مكى ثقة، من الثالثة ، مات سنة سبع وثمانين ومائة .

٣١٠
قالَ (عَبد الرَّحمز)):"يَعنى بقَوله: [ كانَ] (١) يَستَفتح بصعاليك المُهاجرينَ،
(أى] (٢) أنه كانَ يَسَتفتحُ القتالَ بهم".
قالَ أَبو عُبَيد: كَأَنَّه يَتَيَمَّنُ بهم، والصَّعاليك: هُم(٣) الفُقراءُ، والاستفتاحُ:
هُو الاستنصارُ، ويُروى فى تفسير قوله [عَزَ وجَلّ (٤)]: ((إِن تَسْتَفْتحوا فَقَد جاءَكُم
الفَتْحُ () ) يَقولُ: إِن تَستَنصروا فَقَد جاءَكُمْ النَّصر".
ويُروى: أَنَّ امرأةً من العَرَب كانَ بَينَها وبَينَ زوجها خصُوءةٌ، فَقالَت : بَيْنى وبَينَك
الفَتَّاحُ: تَعْنى (٦) الحاكم؛ لأَنَّه (٧) يَنصُر المظلُومَ عَلَى الظَّالم .
٩٥ - وقال (٨) أَبو عُبيد فى حديث النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلِمَ(٩) -:
إنه كانَ فى سَفَر، فَشُكِى إِليه العَطَّش، فقالَ: ((أَطَلِقُوا إِ (١٠) غُمَرَى فَأَنِى به (١١))).
قالَ ((الكسانى)) و((الأَحمرُ، أَو غَيرَه: الغُمَر:"القَعب(١٢) الصَّغِيرُ، قالَ (١٣) ((أَعْشَى
بَاهلة )) ، يمدح رجلاً :-
(١) ((كان)) تكملة من د،، وهى فى الحديث، والعبارة بعد لفظة ((كان)) ((صحفة فىد.، فما: كان يستفتح
القتال المهاجرين .
(٢) أى : تكملة من ع .
(٣) هم : ساقطة من م، والمطبوع .
(٤) (( عزوجل : تكملة من د.
(٥) سورة الأنفال الآية، ١٩.
(٦) ع ((يغنى)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق ..
(٧) م: (لا) فى موضع ((لأنه)) خطأ.
(٨) ع : قال :
(٩) ك. م. عليه السلام، وفى د.ر.ع : -صلى الله عليه == ٠.
(١٠) د: إلى)) فى موضع ((لى)) وما أثبت عن بقية النسخ، وكتب السنن، أصوب؛
(١١) انظر تخريج الحديث رقم ٤٨ ص من هذا الجزء وهذا الحديث جزء من تخريجه هناك.
والحديث فى م : كتاب المساجد ،ومواضع الصلاة، باب قضاء الفائتة، واستحباب تعجيله ج ٥ ص ١٨٣
حم: حديث أبي قتادة، ج ٥ ص ٢٨٨، وفيه: ((فقال أحلل لى غمرى))
والفائق ٧٥/٣، والنهاية ٣٩٥/٣، وتهذيب اللغة ١٢٩/٨
(١٢) ع: القدح، ولفظة ((القعب جاءت فى بقية النسخ وتهذيب اللغة، ولفظة القدح جاءت فى: حم، والفائق، والنهاية
ومقاييس اللغة، والمحكم ، والمعنى متقارب .
(١٣) م، والمطبوع: وقال ،والمعنى واحد.

٣١١
تَكفيه حُرَّةً فِلْذِ إِن أَلَمَّ بها .. من الشِّواءِ، ويُروِى شُرْبَه الْغُمرُ (١)
يقالُ منه (٢): قَد تَغَمَّرتُ : إِذا شَربتُ شُرباً قليلا .
وأَمَّا الْغُمْرِ (٣): فالرَّجلُ الجاهلُ بالأُمور، والجمع منهما جميعاً أَغمارٌ .
والغِمْرِ (٤) : السَّخيمَةُ والشَّحنَاءُ ، تَكون (٥) فى القَلب.
والمغَمَّر : مثلُ الْغُمِرْ (٦) .
والغَمْرَ (٧): الماءُ الكثيرَ، وَمنه قيلَ للرَّجل الجَواد: غَمْرٌ:
٩٦ - وقالَ(٨) أَبو عبيد فى حَديث النبيِّ - صَلَى الله عَلَيه وسلَّمَ (٩) أَنَّ النُّعمانَ بنَ
مقَرِّن قَدم على النبيِّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ (١٠)- فى أَربَعمائة راكبٍ من ((مَزَيْنَةَ)) فقالَ
(١) هكذا جاء البيت ونسب فى المحكم ٣٠٧/٥، واللسان، والتاج ((غمر)) وجاء منسوبا فى مقاييس اللغة ٣٩٤/٤
وجاء شطر والثانى غير منسوب فى تهذيب اللغة ١٣٠/٨ والبيت من قصيدة من البسيط -لأعشى باهلة عامر بن الحارث بن رياح]
الباهلى يرثى أخاه المنتشر بن وهب الباهلى، جاءت فى الأصمعيات، الأصمعية ٢٤، وجمهرة أشعار العربج ٧١٧/٢ط القاهرة
١٣٨٧ هـ ١٩٦٧ م .
. وفى تفسير غريبه : الحزة ماقطع من اللحم طولا. الفلذ: كبد البعير: الغمر: أصغر القداح، وذكر محقق التهذيب
أن البيت جاء فى إصلاح المنطق ٣١٦،٩٨٤٥ .
(٢) منه: ساقطة من د. و((قد)) بعدها : ساقطة من م والمطبوع .
وجاء فى الفائق : هو القدح الصغير سمى بذلك ؛ لأنه مغمور بين سائر الأقداح . وجاء فى مقاييس اللغة: فأما الغمر:
فهو القدح الصغير، وليس ببعيد أن يكون من قياس الباب، كأن الماء القليل يغمره . وجاء فى المحكم: والغمر: قدح
صغير يتصافن به القوم فى السفر إذا لم يكن معهم من الماء إلا يسير ، على حصاة يلقونها فى إناء، ثم يصب فيه من الماء
قدر مايغمر الحصاة ، فيسقاها كل رجل منهم ، وأنشد بيت أعشى باهلة .
(٤) أى يكسر الغين وسكون الميم .
(٣) ر: فأما الغمر - والغمر هنا- بضم الغين وسكون الميم.
(٥) ع : يكون - بياء مثناة فى أو له -خطأ.
(٦) المطبوع: الغمر - بفتح الميم - والصواب ما أثبت عن بقية النسخ. وفى المحكم ٣٠٧/٥: وصبى غمر، وغمر
وغمر ، وغمر (يكون الميم وضم الغين وفتحها فى الأول والثانى ، وفتح الغين مع فتح الميم وكسرها فى الثالث والرابع)
ومغمر : لم يجرب الأمور .
(٧) المطبوع: القمر - بضم الغين وسكون الميم - والصواب ما أثبت عن بقية النسخ، وتهذيب اللغة ١٢٩/٨
ومقاييس اللغة ٤ / ٤٩٣، والمحكم ٤ / ٣٠٦
وفى المقايس : الغين والميم والراء أصل صحيح ، يدل على تغطية وستر فى بعض الشدة.
من ذلك الماء العمر : الماء الكثير وسمى بذلك ؛ لأنه يغمر ما تحته .
ثم يشتق منه ذلك ، فيقال : فرس غمر كثير الجرى شبه جريه فى كثرته بالماء الغمر، ويقال للرجل المعطاء : غمر .
(٨) ع . ك : قال .
(٩) ك. م : عليه السلام - وفى ٥.ر .ع: صلى الله عليه.
(١٠) ر. م: عليه السلام، وفى ع: صلى الله عليه.

۴١٢
النَّبِىُّ - صَلّى الله عَليه وَسَلَّمَ - ((لعمّر)): ((قُمْ فَزَوِّدْهم(١))).
فَقامَ ((عمَر )) فَفتحَ غُرِفَةً لَه فيها تَمْرُ كَالْبَعِيرِ الأَقْرِمِ (٢) ))
مُكذَا الحَديثُ .
وقالَ (٣): حَدَّثنيه هُشَيمُ بنُ بَشير (٤)، عن حُصَين (٥) ، عَن سالم بن أبى الجَعد ،
عَن ((النُّعمان)) قالَ (٦): وحَدَّثَنَا (٧) يَزيد بنُ هارونَ، عَنِ إسماعيلَ بن أَبِى خَالِدِ(٨)، عن قيس
بن أَبِى ٧٨/ حازم، عَن دكين بن سُعَيدٍ أَو سَعِيدٍ (٩) - شَكَّ أَبو عبيد (١٠) ..
قال: قَدمنَا على النبى (١١) - صَلَّى الله عليه وَسلَّم - ثُمَّ ذَكَر مثلَ هذه القصَّة.
قالَ أَحدُهُما : ((فَإِذا تَمَرٌ مثلُ الفَصيل الرَّابض».
وقالَ الآخرِ: ((مَثُلُ الْبَعِيرِ الأَقْرَم)»
(١) م. والمطبوع: ((فزودهم)) بوأو مفتوحة مخففه، وفى د: بواو مفتوحة مشددة، والصواب ما أثبت عن د. ع. ك.
(٢) جاء فى حم، حديث النعمان بن مقرن ج ٥ ض ٤٤٥ :
حدثنا عبد الله، حدثنى، أبى، حدثنا عبد الصمد، حدثنا حرب: يعنى ابن شداد، حدثنا حصين، عن سالم بن أبى
الجعد ، عن النعمان بن مقرن ، قال : قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى أربعمائة من مزينة - فأمرنا
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأمره، فقال بعض القوم: يارسول الله: مالنا طعام تزوده، فقال النبي - صلى
الله عليه وسلم - ((العمر)»: زودهم، فقال: ما عندى إلا فاضلة من تمر، وما أراها تغنى عنهم شيئا. فقال انطلق فزودهم
فانطلق بنا إلى علية له، فإذا فيها تمر مثل البكر الأورق، فقال: خذوا، فأخذ القوم حاجتهم. قال: وكنت أنا فى
آخر القوم، قال: فالتفت، وما أفقد موضع تمرة، وقد أحتمل منها أربعمائة رجل)).
وانظر فى رواية دكين: حم، حديث دكين بن سعيد الختعمى ج ٤ ص ١٧٤: وفيها: ((ونحن أربعون وأربعمائة).
قال دكين «فإذا فى الغرفة من التمر شبيه بالفصيل الرابض ... )) وروى فى حم عن دكين بأكثر من وجه .
وانظر كذلك الفائق ٣ / ١٧١ (قرم) والنهاية ٣ / ٥٠، وتهذيب اللغة ٩ /١٤٠، واللسان (قوم) .
(٣) د.ع: قال. ، وفى: وحدثنيه.
(٤) ((ابن يشير)» ساقطة من ٥. ر.ع.
(٥) ر: حسين ، تصحيف .
(٦) قال : ساقطة من د
(٧) ع : وحدثناه .
(٨) ع: ((بن خالد) تصحيف.
(٩) جاء فى تقريب التهذيب ٢٣٦/١ دكين - صفرا - ابن سعد أو سعيد - بزيادة ياء وقيل بالتصغير المزنى، وقيل
، الخشسمى، صحابى نزل الكوفة.
(١٠) شك أبوعبيد: ساقطة من ٠٥ ع.
(١١) ر: رسول الله.

٣١٣
قالَ (١): فَقالَ ((ثُمَرُ (٢)): يارسولَ الله! إِنَّمَا هِىَ أَصْوُعُ (٣) .، يُقِّيظْنَ بَنِىَّ.
قالَ: ((قُمْ فَزَوِّدُهُمْ))
٩
قالَ أَبُوْ عَمْرو (٤): ٧(٥) أَعَرِفُ الأَقْرمَ، وَلّكنىٌّ (٦) أَعرِفُ المُقْرَمَ، وَهُو الْبَعِيرُ
المُكُرُّمَ الذى لايُحمَلُ عَلَيْهِ، وَلا يُذَلَّلُ، وَلكن يَكُونُ للفِحْلَةِ (٧) .
قالَ (٨): وَأَمَّ الْبَعيرُ المقرومُ، فَهُوُ الَّذى به قُرمةٌ، وَهى سمَةٌ تَكونُ (٩) فَوقَ الأَنْف
تُسلَخُ مِنه جلدَةٌ، ثُمَّ تُجْمَعُ (١٠) فَوقَ أَنْفِهِ ، فَتِلك القُرمةُ.
يُقالُ مِنْهُ: قَرمتَ الْبَعِيرَ أَقْرِمُه (١١) قَرماً .
(١) قال : ساقطة من م والمطبوع.
(٢) عمر : ساقطة من ر.
(٣) فى ك: أصاع، وصوبت على الهامش إلى ((أصوع)) بعلامة خزوج، عند المقابلة على أصل أبى الحسن الاسفذيائى
كذلك صوبت إلى أصوع، ولم أقف على أصاع فى جموع صاع، وإنما جاء: أصوع، وأصواع، وصيعان، وإن
شئت أبدلت من الواو المضمومة همزة ( يعنى أصوع فى أصوع) انظر اللسان ( صوع) .
(٤) ر: قال أبو عبيد والصواب ما أثبت عن بقية النسخ، وفى تهذيب اللغة ٩ / ١٤٠: قال أبو عبيد: قال
أبو عمرو :
(٥) م، والمطبوع ((ولا)) والمعنى لا يحتاج إلى الواو، ولا بتوقف عليها.
(٦) د.ر.م، والمطبوع: ولكن وهو وإن كان جائزا إلا أن ما جاء فى كوع جاء مثله فى تهذيب اللغة ٩ / ١٤٠
نقلا عن أبى عبيد .
(٧) جاء فى الفائق ٣ / ١٧١ :
أثبت صاحب التكملة : قرم البعير، فهو قرم -بكسر الراء فيها -: إذا استقرم أى صار قرما، وهو الفحل المتروك
للفجلة، وقد أقرمه صاحبه، فهو مفرم، وكأنه من القرمة وهى السمة؛ لأنه وسم للفحلة وعلامة لها .. ثم ذكر أن أفعل
وفعل يلتقيان كثيرا كوجل وأوجل ، وتلغ وأتلع وتبع وأتبع .
وهذا الذى ذكره صحيح ، قال سيبويه : وجر وجرا، - بكسر جيم الفعل، وفتح جيم المصدر- وهو وجر،
وقالوا : هوأوجر ، فأدخلوا أفعل هنا ، لأن فعل وأفعل قد يجتمعان كما يجتمع فعلان وفعل ، وذلك قولك : شعث وأشعث،
وجرب وأجرب وقالوا، حبق وأحمق ووجل وأوجل، وقعس وأقعس وكدر وأكدر، وخشن وأخشن ... انظر
سيبوبه ١٨/٤ تحقيق الأستاذ عبد السلام محمد هارون
(٨) قال : ساقطة من ع .
(٩) د: يكون، والصواب ما أثبت عن بقية النسخ وتهذيب اللغة.
(١٠) ك: يسلخ منها جلدة ثم يجمع)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ وتهذيب اللغة ٩ / ١٤٠، ولم أقف على قول
بتأنيث الأنف حتى يقال؛ تسلخ منها )»
(١١) ع: أقرمه - بضم الراء - ولم أقف على مجى مضارعه بضم العين.

٣١٤
قالَ أَبُو عُبَيْد (١): وَإِنَّما سُمِّى السيِّدُ الرّئيسُ(٢) مِن الرِّجال المُقْرَمُ؛ لأَنَّه شَبَّهُ(
دالمُقْرَم من الإِبل؛ لِعَظم شأنِه وكَروِهِ عِندَهُم، قالَ (٤) ((أَوسُ بنُ حَجَر)):
إذا مُقْرَمُ مِنَّا ذَرا حَدُّ نَابِهِ تَخَمَّط فينا نَابُ أَخَرَ مُقَرَم(٥).
أرادَ: إِذا هُلَكِ سَيِّدُ مِنَّا خَلِفَ مَكَانَه أَخَرُ .
وأَمَّا قَولُ ((عُمَر)) [- رحمه الله _(٦) ] ما يُقيِّظْنَ بَنِىٌّ، فَإِنَّه(٧) يَعْنِى أَنَّه (٨) لايَكْفيهم
القَيظهم، والقَيظُ: هُو (٩) حَمَارَّةُ الصَّيف، يَقولُ: مايُصَيِّفُهُم .
يُقالُ: فَيَّظَنِى هَذا الطَّعامُ، وَهَذا الثوْبُ: إِذا كفاكَ لقَيظك، وكانَ الكسائى))
يُنْشِدُ هَذا الرَّجزَ لبعَض الأَعرابِ:
.. منَ يك ذَابَتٌّ فَهَذَا بَنِىِّ.
مُقَيِّظُ مُصَيِّفٌ مُشَتِّى (١٠).
.:
يَقولُ: يَكفينى لِلْقَيظ (١١)، والصَّيفِ، والشِّتَاءَ.
(١) قال أبو عبيد: ساقطة من ع .
(٢) ع: الرئيس السيد، وهما بمعنى، وإن كان تقديم السيد أدق.
(٣) م: ((يشبه)) ويجيئه بلفظ الماضى يتفق والفعل ((سمى)) قبله .
(٤) م، والمطبوع: ((قال)) وقد جاء هذا وذاك فى كتاب أبى عبيد.
(٥) البيت من قصيدة - من الطويل - لأوس بن حجر، ورواية الديوان: ((وإن مقرم)) ويروى (( فإن مقرم)) وكلها
روايات، وبرواية الغريب جاء ونسب فى تهذيب اللغة، ومقاييس اللغة ٥ / ٧٥، واللسان (قرم) وتهذيب ألفاظ
ابن السكيت ٨٦ .
(٦) رحمه الله: تكملة من ه.
(٧) فإنه : ساقطة من ع: وإثباتها أدق.
(٨) أنه: ساقطة من م. والمعنى لا يتوقف علها.
(٩) هو : ساقطة من ر . ع
(١٠) جاء فى ك بعد البيتين بيت ثالث هو :
.". جمعتها من نعجات ست
وهو زيادة دخلت فى صلب النسخة، وقد ميزها المقابل بالرمز (لا)) فى أول البيت والرمز((إلى)) فى آخره الدال
على أنها إضافة أو حاشية ويؤكد ذلك أنها لم تأت فى بقية النسخ .
وجاء الرجز فى تهذيب اللغة ٩ / ٢٦٠، والفائق من غير نسبة، وكذا المحكم ٦ /٣٠٥ وفيه: ((ومن يك)).
وجاء الرجز فى اللسان ( بنت) كذلك غير منسوب ، وبعده .
تحذته من نعجات ست
(١١) ر م، والمطبوع: الفيظ .
سود نعاج كنتاج الدشت

٣١٥
[٧٩] وقال (١) أبو عُبِيدِ فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٢) - حينَ (٣) بَعثَ إِلى
((ضُباعَةَ)) وذَبَحَت شَاةً فَطَلَب منها، فَقَالَت(٤): مابَقِى مِنها إِلَّ الرَّقَبةُ، وَإِىِّ لَأَسْتَحِى (٥)،
أَن أَبْعَثَ إِلَى رَسول الله لس صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٦) -] بالرِّقَبةِ، فَبَعَتْ إِلَيها:
((أَن أَرسليٍ بِها، فَإِنَّها هادَيَةُ الشَّاةِ، وَهِى أَبعَدُ الشَّاة من الأَذَى)). (٧)
قالَ (٨): حَدَّثَناه إسماعيل بن جعفرَ، عن عَمرو بن أَبِى عَمرو، عَن عبد الرّحمَنِ
الأَعْرِجَ ، يَرفَعُه .
قال ((الأصمعىُّ)) وغَيرُ واحدٍ: الهادى من كلِّ شَىءٍ: أَولُه وما (٩) تَقدَّمَ منهُ؛ ولهذا
قيلَ: أَقبلت هَوادى الخَبيلِ: إِذا بَدَت أَعناقُها ؛لأَنَّهَا أَوَّلُ شَىءٍ [ يَتَقَدَّمها](١٠) من
أجسادِها .
وَقَد تَكونُ (١١) الهَوادِى أَوِّل رَعِيل يَطْلُع مِنها؛ لِأَنَّها المُتَقدِّمَةُ.
(١) ع: قال.
(٢) ك.م : عليه السلام، وفى ر. ع: صلى الله عليه، وفى د : صلى الله.
(٣) ع: « أنه حين» .
(٤) د: فقال، تصحيف.
(٥) ع. م، والمطبوع، والفائق ٤ / ٩٥: ((لأستحيى) - بياءين فى آخره - وآثروا حذف الياء الأخيرة كراهية
الثقام الياءين .
(٦) الجملة الدعائية من در. م، وهى فى ع: صلى الله عليه.
(٧) فى د: ((إلى الأرض .. فى موضع ((من الأذى))
وجاء فى حم: حديث ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب - رضى الله عنها - ج ٦ ص ٣٦٠: حدثنا عبد الله ،
حدثنى أبى، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنى ابن المبارك عن أسامة بن زيد، وعلى بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله،
قال: أخبر نا أسامة بن زيد، عن الفضل بن المفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أنها ذبحت
فى بيتها شاة، فأرسل إليها رسول اللهصلى الله عليه وسلم - أن أطعمينا من شاتكم، فقالت للرسول: والله مابقى عندى إلا
الرقبة، وإنى أستحى أن أرسل إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - بالرقبة، فرجع الرسول، فأخبر رسول الله - صلى الله
عليه وسلم-، فقال: ارجع إليها، فقل لها: أرسلى بها، فانها هادية الشاة إلى الخير، وأبعدها من الأذى ..
وانظر الفائق ٩٥/٤، والنهاية ٢٠٥/٥، وتهذيب ٣٨٣/٦
(٨) قال : ساقطة من ر.
(٩) د: ما، وما أثبت عن بقية النسخ، وتهذيب اللغة ٣٨٣/٦.
(١٠) يتقدمها: تكملة من م والمطبوع، لم ترد فى بقية النسخ، وتهذيب اللغة ٣٨٣/٦ نقلا عن أبى عبيد، وأراها من
باب التصرف؛ لأن الذى فى التهذيب: لأنها أول شىء من أجسادها، وفى المحكم ٢٦٩/٤: وهوادى الخيل: أعناقها،
لأنها أول شىء من أجسادها .
(١١) د : يكون - بياء مثناة - وهو جائز .

٣١٩
يُقالُ مِنها (١): [قَد (٢)] هَدْت تَهدِى: إِذا تُقدَّمَت.
وَقَالَ(٣) ((عبيدُ بنُ الأَبرص)) (٤) يَذْكُرُ الخَيلَ:
وغَداة صبّحنَ الجِفارَ عَوابسًا يَهْدِى أَوائِلَهُن شُعْتُ شُرَّبُ (٥)
أَى يَتَقَدَّمُهُنّ .
وقال ((الأعشى)) يذكُرُ عَشاهُ، وَمَشِيَهُ بِاللَّيل:
إِذا كانَ هَادى الفَتى فى البلا د صَدرَ القَناة أَطاعَ الأَميرا (٦)
وَقَد يَكونُ إِنَّمَا (٧) سَمَّى الْعَصا هادياً؛ لِأَنَّه يُمسكُها بيده، فَهِىَ تَهديه تَتَقَدَّمُهُ (٨).
وَقَدْ يَكُونُ (٩) من الهداية: أَى أَنَّها تَدُلُّهُ (١٠) عَلى الطَّريق.
وَكَذَلِك الدَّليلُ يُسَمِىَّ هادياً؛ لِأَنَّه يَقدُمُ (١١) القَومَ، ويَتْبَعونَه، ويَكُونُ أَن يَهدِيَهُم
الطَّريق (١٢) .
٩٨ - وقالَ (١٣) أَبو عُبَيدٍ فى حَديث النَّبِىِّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ (١٤) - أَنَّ قَومً شَكَوا
إِلَيه سُرعةَ فَناءٍ طَعامِهِم، فَقالَ رسولُ الله (١٥) - صَلَّى اللهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ (١٦) .-: ((أَتكيلونَ
أَمْ تَهيلونَ )» ؟
(١) م، والمطبوع : منه، أراد الفعل .
(٢) قد : تكملة من د.ع.م .
(٣) ر .ع .م: قال.
(٤) د : الأرض ، تصحيف .
(٥) فى د: تهدى أوائلهن - بتاء مثناة فوقية . - أو الفعل، وهو جائز إلا أن الرواية ((هدى)) ..
وقد جاء البيت فى تهذيب اللغة منسوبا لعبيد، وله نسب فى اللسان (هدى) وفى التهذيب ((شرب)) براء مهملة تحريف
(٦) البيت من قصيدة - من المتقارب -للأعشى ميمون بن قيس يمدح هوذة بن على الخفى الديوان ١٣١، وله جاء
منسوب فى تهذيب اللغة، واللسان / هدى، وغير منسوب فى مقاييس اللغة ٤٢/٦ .
(٧) عبارة م والمطبوع: ((أنه إنما))
(٨) ر: فنتقدمه، وفى ع: أى تتقدمه، وأثبت ماجاء فى بقية النسخ وتهذيب اللغة ٣٨٣/٦
(٩) ع: تكون - بتاء مثناة فوقية.
(١٠) تهذيب اللغة: ((لأنها. وفى د: ((أى تدله).
(١١) تهذيب اللغة: ((يتقدم.
(١٢) ر: الطريق، ويعدى للثانى بنفسه وباللام فى مثل ذلك.
(١٣) ع : قال .
(١٤) ك.م: عليه السلام، وفى د. ر ع .: صلى الله عليه.
(١٥) م، والمطبوع ((النبى.
(١٦) م، والمطبوع: عليه السلام ، وفى د.ر ع. ك : - صلى اله عليه.

٣١٧
قَالُوا(١) : نَهِيلُ .
'،تے
قالَ: ((فَكيلوا، وَلا تَهِيلوا(٢))).
قالَ(٣): حَدَّثَنيهِ أَبو إسماعيلَ إِبراهيمُ بنُ سُلِيمَانَ مُؤَدِّبُ آلِ أَبِى عُبَّيْدِ اللهِ (٤) ، عُّن
أَبى الرّبيع، مولى آل عُمر بن الخطاب [- رَضِىَ الله عَنِهِ (٥) .- ].
قَولُه: ولا تَهيلوا (٦): يُقالُ لكُلِّ شَىءٍ أَرسَلْتَه (٧) من رَمَلٍ أَو تُرابٍ (٨)، أَو طَعام،
أو نحوه (٩) :
قَدِ هِلتُه أَهيلُه هَيْلًا: إِذا أَرسَلتَهُ فَجَرَى [٨٠] وَهُو (١٠) طَعامٌ مَهيلٌ.
وقالَ(١١) الله - تُبارَكِ وَتَعالى (١٢) -: ((وَكانَت الجبالُ كَثِيباً مَهيلاً(١٣))).
ومنه حديثُ (العَلاءِ بن الحَضرَمِىِّ)) [- رَحَمَه اللهُ(١٤) عا: أنَّه أوصاهُمْ عندَ مّوته، وكان
ماتَ فِى سَفَرَ، فَقالَ: ((هيلوا عَلَىَّ هَذا الكَثيبَ، وَلا تَحفروالى فَأَحْبَسَكُم(١٥) )).
فَتأَوِيلُ الحَديث المرفوع: أَنَّهم كانوا لايَكيلونَ طَعامَهُمْ يَصُبُّونَهُ(١٦) صّبًّا، فَنَهاهُم عَنْ
ذلك .
(١) ع : فقالوا، والمعنى واحد .
(٢) لم أقف على الحديث بهذه الرواية فيما رجعت إليه من كتب السنن.
وجاء فى خ : كتاب البيوع، باب ما يستحب من الكيل ج ٣ ص ٢٢ :
حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا الوليد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معد يكرب - رضى الله عنه - عن الشرقى
- صلى الله عليه وسلم - قال: ((كيلوا طعامكم، يبارك لكم))
: كتاب البيوع ، باب بيع الصبرة من الطعام
: ن
و انظر
ج ٧ سن ٢٣٧
: كتاب التجارات ، باب ما يرجى فى كيل الطعام من البركة الحديث ٢٢٣١ ج ٢ س٧٥٠
جہ
ج ٤ ص ١٣١
جم : حديث المقدام بن معد كرب الكندى
والجامع الصغير ٢ / ٩٨، والنهاية ٥ / ٢٨٨ والفائق ١٢٢/٤ وتهذيب اللغة ٦ /٤١٦
(٣) قال : ساقطة من ر .
(٤) د: ((عبد الله)) تصحيف.
(٥) ما بين المعقوفين تكملة من د .
(٦) د: ولا تبيلوا)) وبقية النسخ: لا تهيلوا، وجذف الواو لاشى" فيه .
(٧) فى تهديب اللغة ٦ / ٤١٦: ((أرسلته إرسالا))
(٨) د: من تراب أو رمل، ولا فرق فى المعنى.
(٩) ر. م. والمطبوع: ((وطعام، ونحوه))، وفى ع: ((أو طعام ونحوه)).
(١٠) ع: وهذا، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ، وتهذيب اللغة ٦ / ٤١٦
(١١) د.ع : قال.
(١٢) د.ع وتهذيب اللغة - عز وجل. وفى م: تعالي.
(١٣) سورة المزمل الآية ١٤ .
(١٤) ما بين المعقوفين تكملة من م والمطبوع .
(١٥) الفائق ١ /١٢٢، والنهاية ٥ / ٢٨٨
(١٦) (((ويصبونه) والمعي وأحد ..

٣١٨
٩٩ - وَقَالَ (١) أَبو عُبَيدٍ فى حَديث النَّبِىِّ- صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ(٢) .- فى الذى يَشربُ فى
إِناءٍ من فِضَّة: ((إِنَّمَا (٣) يُجَرِجِرُ فى بَطنِهِ نارَ جَهِنَّم (٤) ) .
قالَ (٥): حَدِّثَناه (٦) إِسماعيلُ بِنُ إِبراهيمَ، عَن أيوب، عن نافع، عَن رجل [قد(٧)]
سَّاه ونسبَه (٨)، عن أُمِّ سَلمة، عَن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم(٩) ...
قالَ أَبو عُبَيدِ(١٠): أَصلُ الجَرجَرةِ: الصَّوتُ، ومنه قيلَ للبَعير إِذا صَوَّتَ هو يُجَرْجُ،
قال (١١) ((الأَغْلِبُ العجلىُّ)) يَصف فَحلاً يَهدِرُ، ويُقالُ: إِنَّه ((لِدُكين))!
.. وَهْوَ إِذا جَرْجَرَ بَعد الهَبِّ ..
". جَرْجُر فى حَنْجَرّةٍ كَالحُبِّ ..
حم
(١) ع : قال .
(٢) م، والمطبوع -: عليه السلام، وفى د.ر .ع. ك: صلى الله عليه.
(٣) ع: ((فإنما)) والذى فى الحديث ((إنما)). وفى المحكم ٧ / ١٤٧ ((فكانا) .
(٤) جاء فى خ: كتاب الأشربة، باب آنية الفضة ج ٦ ص ٢٥١ :
حدثنا إسماعيل، حدثنى مالك بن أنس ، عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر ( بن الخطاب)، عن عبد الله بن عبد الرحمن
ابن أبى بكر الصديق ، عن أم سلمة ، زوج النبى - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
(( الذى يشرب فى إناء الفضة، إنما يجرجر فى بطنه نار جهنم)).
: كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال أوافى الذهب والفضة ج ١٤ ص ٢٩
وانظر :
: كتاب الأشربة، باب فى الشرب فى آنية الذهب والفضة الحديث ٢٧٢٣ ج ٤ م ١٢
د
: كتاب الأشربة، باب الشرب فى آنية الفضة الحديث ٣٤١٣ ج ٢ ص : ١٣
ط
ج ٣ ص ١١٠ من تنوير الحوالك
باب فى صفة النبى - صل الله عليه وسلم
:
دى: كتاب الأشرية، باب الشرب فى المفضض الحديث ٢١٣٥ ج ٢ ص ٤٦
حم : حديث أم سلمة ج ٦ ص ٣٠١ حديث عائشة ج ٦ ص ٩٨
والفائق ١ / ٢٠٢، والنهاية ١ /٢٥٥، وتهذيب اللغة ١٠ / ٤٧٩، ومقاييس اللغة ١ /٤١٤ والمحكم ٧ /١٩٧
(٥) قال : ساقطة من ر .
(٦) ع : حدثنا.
(٧) قد : تكملة من ع .
(٨) ((عن رجل سماه ونسبه)) ساقطة من ر.
(٩) د.ج. ك: صلى الله عليه.
(١٠) (قال)) ساقطة من م، و«أبو عبيد» ساقطة من ٥,د . ع .
(١١) د: وقال :

٣١٩
.. وَهَامَةٍ كَالِمِرجَل المُنْكَبِّ (١) :.
فَكأَنَّ (٢) مَعنى الحَديث فى قوله: يُجَرجرُ فى بَطنِهِ(٣) : يَعْنِى صَوتَ وَقُوعِ الماءِ فى الجَوفِ
وَإِنَّما يَكونُ ذَلِك عندَ شِدَّةِ الشُّرب (٤) .
قال (٥) (الراعى)) يَذكرُ شُربَ الإِبل وأَنَّهُم سَقَوها، فَقالَ:
فَسَقَوا صَوادىّ يَسمَعونَ عَشبَّةٌ .. للماءِ فى أجوافِهِن صَلِيلًا(٦)
يُعنى صّوتَ الجَرع ...
(١) جاءت الأبيات الثلاثة فى المحكم ٧ / ١٤٦ واللسان (جرر) منسوبة للأغلب العجل، وجاء البيتان الأول والثانى
فى تهذيب اللغة ١٠ / ٤٧٩ والبيتان الثانى والثالث فى مقاييس اللغة ١ / ٤١٣ وقد نسب فيها للأغلب، ولم أجد من نسبه
لد كين .
(٢) المطبوع : فكان : وأراه خطأ فى الطبع.
(٣) ع: فهو يجرجر فى بطنه)) ولا أرى مبررا لذكر ((فهو)).
(٤) جاء فى تهذيب اللغة ١٠ / ٤٨٠ :
قلت : أراد بقوله : يجرجر فى. نار جهنم : أى يحدر فيه نار جهنم: إذا شرب من آنية الشعب فجعل شرب الماء
وجرعه جرجرة ؛ لصوت وقوع الماء فى الجوف عند شدة الشرب .
وجاء فى النهاية ١ / ٢٥٥. وقال الزمخشرى يروى برفع الفاء، والأكثر النصب .
(٥) ع.ر.م والمطبوع ((وقال) والمعنى واحد.
(٦) كذا جاء وتسب فى كتاب الإبل للأصمعى ص ١٠٠ ضمن مجموعة الكنز اللغوى، وله نسب فى أفعال السرق سطى
٣ / ٣٨٤، وانظر الجمهرة ١ / ١٠٢ واللسان (صلل).
* جاء فى نسخة د بعد الحديث السابق حاشية تشتمل على حديث رواه على بن عبد العزيز عن أبى عبيد القاسم بن سلام
: وقد أدخلها ناسخ الكتاب فى المتن إلا أنه نقل لفظة حاشية قبله، وهذا الذى جاء فى نسخة د.
حاشية من رواية على بن عبد العزيز البغوى عن أبى عبيد :
وقال أبو عبيد فى حديث النبى - صلى الله عليه وسلم، وسأله رجل، فقال: يارسول الله؟
((مالى من ولدى ؟
فقال : ما قدمت منهم .
قال : فمن خلقت يعدى ؟
قال : لك منهم ما لمضر من ولده
حدثناه أبن حلية، عن ليث بن أبى سليم، عن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن الحميرى، عن النبى - صلى الله عليه
وسلم .
قال حميد : لأن أقدم سقطا أحب إلى من مائة مستلم .
قوله : لك منهم ما المضر من ولده، يقول؛ إن حضر ليس يؤجر فيمن مات اليوم من ولده .
ويقال: حقط، وحقط - يكسر المين وضعها- لغتان .
وعن أبى عبيدة سقط وسقط وسقط، ولم نسمع بالفتح إلا من أبى عبيدة.
وقوله : مائة مستلم : يعنى الذى قد ليس لأمة ، وهى الدرع .

٣٢٠
١٠٠ - وقَالَ (١) أَبو عبيدٍ فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ (٢) -:
(( أَنَّه نَهى عَنْ قَتل شَىءٍ من الدَّوابِّ صَبراً (٣)).
قالَ: حَدَّثَنَاهُ هُثيمٌ، عَن أَبى بشر، عَن سَعيد بن جُبِّير، عن ابن عُمَرَ (٤)، عَن
النَّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ .(٥) .
= أقول : إن أبا الحسن على بن عبد العزيز البغوى (٨٢٨٦) كان صاحب أبن عبيد القاسم بن سلام، وقد روى عنه
بعض كتبه إلى جانب روايته كتاب غريب حديث أبى عبيد القاسم ابن سلام، انظر تذكرة الحفاظ ٢ / ٦٢٢
ومعجم الأدباء ١٤ / ١١، وقد روى عنه كتاب الأموال كذلك، وفيه تفسير لأحاديث من أحاديث رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- وإن أبا عبيد كان يذكر الحديث الواحد فى أكثر من كتاب من كتبه، جاء فى تهذيب اللغة ١٣٦/٧:
(( وكان أبو عبيد فسر هذا الحديث فى كتاب غريب الحديث . فتبجه، ولم يحصل تفسيرا يبنى عليه، ثم ألف كتاب
الأموال، وقرأه على ((بتشديد الياء» أبو الحسين المزنى رواية عن على بن عبد العزيز، عن أبى عبيد، وفسره فيه على مافسره الشافعى))
وإذا كان الأمر على هذا فأرى - والله أعلم - أن هذا الحديث منقول عن كتاب لأبى عبيد غير غريب الحديث، وقد
يكون مذكورا فى كتاب غريب الحديث فى مكان أخر، وسوف يذكر فى موضعه ، وعند وضوح الافتراض الثانى
أشير إلى ذلك إن شاء الله .
وانظر فى حديث من قدم من أولاده :
: كتاب الجنائز، باب فضل من مات له ولد، فاحتسب
خ
ج ٢/ ٧٢
: كتاب البر ، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه
م
ج ١٦ ص ١٨٠
: كتاب الجنائز، باب ما جاء فى ثواب من قدم ولدا، الحديث ١٠٦١/١٠٦٠ ج ٣ ص ٣٧٤
ج ٤ ص ٢٢
: كتاب الجنائز ، باب من قدم ثلاثة و قبله وبعده
ن
: كتاب الجنائز ، باب ما جاء فيمن أصيب بسقط الحديث
جه
ج ١ ص ٥١٢
باب ما جاء فى ثواب من أصيب بولده
١٦٠٧ ج ١ ص ٥١٣
(١) ع : قال .
(٢) ك. م: عليه السلام، وفى د. ر. ع: صلى الله عليه.
(٣) جاء فى م: كتاب الصيد، باب النبى عن صبر البهائم ج ١٣ ص ١١٩ :
وحدثنى هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد
عبد الله، يقول: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقتل شىء من الدواب صبرا.
وانظر فى ذلك : خ: كتاب الذبائح، باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجمشة ج ٦ ص ٢٢٨ وفى الباب
عن ابن عمر ، وابن عباس ، وأنس .
: كتاب الضحايا ، باب فى النهى أن تصبر البهائم الحديث ٢٨١٦ ج ٣ ص ٢٤٤
د
: كتاب الذبائح، باب فى النهى عن صبر البهائم وعن المثلة، أحاديث ٣١٨٥: ٣١٨٨ ج
جه
٢ ص ١٠٦٣
: كتاب الضحايا ، باب النهى عن المجثمة
ن
ج٧ ض ٢٠٩
: كتاب الأشباحى ، باب النهى عن مثلة الحيوان
دی
ج ٢ ص ١٠
: حديث ابن عمر ٢ / ٩٤، حديث أنس ٣ / ١١٧ حديث جابر ٣ / ٣١٨ حديث
أپ آیوپ ٥ / ٤٢٢
والفائق ٢ / ٢٧٦، والنهاية ٣ / ٨، وتهذيب اللغة ١٢ / ١٧١، ومقاييس اللغة ٣٢٩/٣
(٤) د: ((أبى عمر)) تصحيف.
(٥) ك: عليه السلام، وفى د. ب. ع: صلي الله عليه وسلم، والسند حافظ من م جريا على منهج صاحب النسخة
من التجرية .
ت