النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
ويُروَى: حَتِى اقتنصنا (١): يَعنى لَبسنَا جمالَهُ وهَيئتَهُ.
وقالَ غَيرُهُ: فُلانٌ حَسَنُ الحَبرِ والسّبر (٢): إِذا كانَ جميلاً حَسنَ الْهَيئةِ (٣) - بالفَتح
جَمِيعاً .
قالَ (٤) أَبو عُبَيد: وَهُو عِندى بالحَبرِ أَشْبَه؛ لأَنَّه مَصدَرُ حَبَرْتُهُ (٥) حَبراً: أَى حَسَّنْتْهُ.
قالَ الأَصمعىُّ: وكان يُقالُ لِطُفَيَلِ الغَنَوىِّ (٦) فى الجاهلية (٧) المحبِّر؛ لِأَنَّه كانَ
يُحِِّنُ الشِّعَرَ ويُحَبِّرُهُ (٨).
قالَ (٩) : وَهُوَ مَأْخوذٌ عِندى مِن التَّحْبير، وحُسن الخَطِّ والمَنطِقِ.
[ قالَ (١٠)]: والحَبَارُ: أَثَرُ الَّىءِ، وأَنشدَ(١١):
** لَا تَملَأَ الدَّوَ وعَرَّقَ فِيها »
* أَلا تَرَى حَبارَ مَن يُسقِيها(١٢)
قَولُه: عَرِّق فِيها : أَى (١٣) اجعلَ فِيها ماءٌ قَليلاً، ومنهُ قِيلَ: طِلَاءُ مُعَرَّقُ، (١٤)
[ ومُعْرَقٌ. ويُقالُ: أَعْرِقْ، وعَرِّقْ ]. (١٥)
(١) ويروى حتى اقتنصنا: ساقطة من د" ولفظة اقتنصنا من ع وهامش ك نقلا عن نسخة أخرى" وعليها علامة صح بمقابلة
محسن أحد العلماء الذين قابلوا النسخة، وفى م اقتصينا، وفى أصل ك إعجام اللفظة غير واضح ..
(٢) أى بفتح الحاء و السين، ولفظة ((فلان)) ساقطة من د.ب. ع. م وجاءت فى ك على الهامش بعلامة خروج،
وذكرها صاحب تهذيب اللغة نقلا عن غريب أبى عبيد .
(٣) ما بعد السبر إلى هنا ساقط من م، وأثبتها لوجودها فى بقية النسخ وتهذيب اللغة.
(٤) د: وقال، وما أثبت أدق.
(٥) م: وعنها نقل المطبوع من حبرته، ولا حاجة إلى ذكر من.
(٦) د : العنزي : تصحيف .
(٧) عبارة تهذيب اللغة: محبر فى الجاهلية.
(٨) ويحبره: ساقطة من ر، م وتهذيب اللغة ٣٣/٥
(٩) م: وقال، والفعل ساقط من ر.
(١٠) قال: تكملة من د. ر. م، وفى تهذيب اللغة ٣٣/٥: وقال أبو عبيد عن الأصمعى: الجبار ...
(١١) د. ر. ع. م: وأنشد فى الحبار.
(١٢) هكذا جاء غير منسوب في تهذيب اللغة، وجاء شطره الثانى فى اللسان (حبر)، وجاء الشطران فى اللسان (عرق)
وجاء الشطر الأول فى أفعال السرقطى ٣٣/٢ برواية
.. لا تملأ الدلو وغرض فيها ..
.. فإن دون ملئها يكفيها ..
وبعده :
(١٣) أى: ساقطة من. م .
(١٤) د: معرق - بسكون العين وفتح البراء - وهى لغة.
(١٥) ما بين المعقوفين تكملة من هامش ك بعلامة خروج نقلا عن نسخة أخرى، ور: م، ولفظة معرق - بضم
الميم وفتح الراء - ساقطة من م .

٢٢٢
وَأَّا الخْبرُ مِن قَول [اللهِ جَلَّ ثَناوُه: «من (١)] الأَحبار والرُّهْبَانِ(٢) ؛ فَإِنَّ الفُقهاءَ
يَخْتلفونَ فِيه. فَبَعضُهُمْ يَقولُ: حَبْرُ، وبَعضُهُم يَقولُ (٢) حِبْرٌ.
وقالَ الغَرَّاءُ (٤): إِنَّمَا هُوَ حِبْرٌ (٥)، يُقالُ ذَلِك: لِلعالِمِ .
قالَ (٦) وَإِذَّما قيلَ: كَعْبُ الحِبرِ(٧) لِمَكانِ هَذا الحِبر الذى يُكْتَب به، وَذَلِك أَنَّه
كانَ صاحِبَ كُتَبٍ .
قلَ الأُصمعى: لا أدرى (٨) هُو الحِبْرُ أَو الحَبْرُ لِلرَّجُلِ العَالم (٩).
٥٣ - وقالَ (١٠) أَبو عُبَيد فى حَديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم (١١) - حين قالَ فَى عُمَر
[ بن الخَطَّابِ رَحِمَهُ الَهُ(١٢)]: نو
«فَلَمْ أَرَ عَبقريًّا يَفرِى فَريَّهُ(١٢))).
قالَ حَدَّثَنَاهُ(١٤) إِسماعيلُ بنُ جَعَفَرَ، عَن مُحَمدٍ بن عَمْرٍ و،عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَن أَبِى هُرَيْرَةَ.
(١) ما بين المعقوفين: تكملة من ر، وفى ع. ك: من قوله، وفى م: قول الله تعالى، د: قول الله سبحانه.
(٢) سورة التوبة ، الآية ٣٤.
(٣) يقول: ساقطة من تهذيب اللغة ٣٣/٥
(٤) د. م: قال الفراء، وفى تهذيب اللغة: قال : وقال الفراء
(٥) أى بكسر الحاء .
(٦) قال: ساقطة من م، وتهذيب اللغة ٣٣/٥
(٧) أى بكسر الحاء .
(٨) تهذيب الغة: قال: وقال الأصمعى: لا أدرى، وفى م: قال الأصمعى: أدرى، وفى د: قال الأصمعى:
ولا أدرى .
(٩) جاء فى مشارق الأنوار ١٥٠/١ مادة خبر، فى الحديث ذكر كعب الأحبار ، وكعب الحبر، وجاء خبر وحبر
العرب بالفتح، أى عالمها ، يعنى ابن عباس، ومادام هذا الخبر يعنى ابن مسعود، والأحبار العلماء وأحدهم حبر
وحبر - بفتح الحاء وكسرها - وسمى كعب الأحبار لذلك أى عالم العلماء، قاله ابن قتيبة، وسمى كعب للحبر
- بالكسر - الذى يكتب به حكاه أبو عبيد، قال: لأنه كان صاحب كتب، وأنكر ((أبو الهيثم)) الكسر، وقال إنما هو بالفتح
لا غير، واختاره ((ابن قتيبة)» نعتا لكعب.
(١٠) ع: قال
(١١) ك. م: عليه السلام، د. ع: صلى الله عليه.
(١٢) ابن الخطاب تكملة من د. م والجملة الدعائية تكملة من د: وحدها.
(١٣) جاء فى خ: كتاب التوحيد، باب فى المشيئة والإرادة ج ٨ ص ٠:١٩٣
حدثنا يسرة بن صفوان بن جميل اللخمى، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب ، عن أبى
هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله " عليه" وسلم - ((بينما أنا نائم - رأيتنى على قليب، فنزعت ماشاء الله أن أنزع،
ثم أخذها ابن أبي قحافة، فنزع ذنوبا أو ذلوبين وفى نزعه ضعف والله يغفر له- ثم أخذها عمر، فاستحالت غربا، فلم
أر عبقريا يفرى فرية حتى ضرب الناس" حوله"بعطن))
وانظر كذلك خ : كتاب فضائل أصحاب النبى ، باب قول النبى - صلى الله عليه وسلم - لوكنت متخذا خليلا ج٤ ص
١٩٧ كتاب التعبير ، باب نزع الماء من البئر ج ٨ ص ٧٨ .
م : كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عبر ج ١٥ ص ١٦٠ ومابعدها.
ت : كتاب الرؤيا ، باب ما جاء فى رؤيا النبى - صلى الله عليه وسلم - الحديث ٢٢٨٩ ج ٤ ص ٥٤١
وفيه ((يفرى فرية)» بسكون الراء وفتح الياء مخففة.
حم: حديث ابن عمر ٢٧/٢ - ٣٩، حديث أبى هريرة ٤٥٠/٢ وفيه: عن أبى سلمة عن أبى هريرة.
والفائق ٦١/٣ مادة غرب، والنهاية ١٧٣/٣ مادة عبفر، وتهذيب اللغة ٢٩٣/٣ = ١٥ / ٢٤١، وغريب حديث
ابن قتيبة ٣٨٧/١
. (١٤) :: وحدثناء.

٢٢٣
قالَ الأَصمعىُّ : سَأَلْتُ أَبا (١) عَمرو بن العَلاءِ عن العَبقَرِىِّ ، فَقالَ:
القصيم
يُقالُ: هَذا عَبقَرىُّ قَوم، كقولِكْهَذا سَيِّدْقَوم وكبيرُهُم [وشديدهم](٢) وقَويُّهم،
وَنحو مِن هَذَا [٤٤] (٣) ء
قالَ أَبو عُبَيد: [و (٤)] إِنَّما أَصلُ هَذا فيما يُقالُ: أَنَّه نُسِبَ إِلى عَبقر، وَهِى
أرضٌ تَسكُنها (٥) الجنُّ، فَصارَتِ (٦) مَثَلاَّ إِكُلُّ مَنسوبٍ إلى شَىءٍ (٧) رَفيع ، قالَ زُقَيِرُ
[بنُ أَبِى ◌ُلْمى] (٨):
جَديرونَ يَومًاً أَن يَنالوا فَيَسْتَعَاوا (٩).
بِخَيَلِ عَلَيها جِنَّةٌ عَبَقَرِيَّةٌ
وَقَولُهُ: يَفْرِى ◌َريَّهُ (١٠)، كقولِكَ: يَعَمَلُ عَمَلَهُ، ويَقولُ قَولَهُ، وَنَحو هَذا (١١).
وأَنشدّ الأَحمَرُّ (١٢).
قَدِ أَنْتَمَشْى دَوَّلاً حَوْلِيًّا
مُسَوِّسَّا مُدَوِّدًا حَجْرِيًّا
* قَدِ كُنتِ تَفْرِينَ بهِ الفَرِيًّا (١٣)
*
(١) د : لنا ، تصحيف .
(٢) وشديدهم: تكملة من م، وهامش ك عن نسخة أخرى وتهذيب اللغة ٢٩٣/٣، وعبارة د: سيد قوم، وكبير.
قوم ، وشديدهم .
(٣) عبارة م، ونحو هذا ، وعبارة تهذيب اللغة، ونحو ذلك.
(٤) الواو : تكملة من د، وتهذيب اللغة .
(٥) م. تهذيب اللغة: يسكنها. بياء فى أوله ، وهو جائز.
(٦) المطبوع : فصار.
(٧) من أول الحديث إلى هنا ساقط من ر.
(٨) ((ابن أبى سلمى)) تكملة من ر. وتهذيب اللغة، وفيه: وقال زهير بن أبى سلمى.
(٩) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة ٢٩٣/٣، واللسان/ عبقر، ورواية الديوان ١٠٣ ط دار الكتب المصرية: ((ويستعلو"))
ولفظة جديرون فى د : جريرون .
وفى تفسير مفرداته بالديوان ؛
جنة : جمع جن . عبقرية: يريد من جن عبقر ، أرض يسكنها الجن فيما يزعمون . جديرون : خليقون .
يستعلوا : يغظفروا ويعلوا .
(١٠) روى الحديث: فريه - بكسر الراء وتشديد الياء مفتوحة - و((قريه)) - بتسكين الراء وفتح الياء مخففة -
وجاء فى اللسان (فرا): ويقال للشجاع ما يفرى فريه أحد - بالتشديد - قال ابن سيده: هذه رواية أبى عبيد، وقال غيره
لا يفرى فريه - بالتخفيف - ، ومن شدد فهو غلط .. وفيه كذلك : وحكى عن الخليل أنه أنكر التثقيل وغلط قائله .
(١١) ونحو هذا : ساقط من تهذيب اللغة .
(١٢) الذى فى تهذيب اللغة ٢٤١/١٥، واللسان (فرا): وأنشدنا القراء.
(١٣) جاء البيت الأول والأخير غير منسوبين فى تهذيب اللغة ٢٤١/١٥، وجاءت الأبيات الثلاثة فى اللسان (فرا)
بإنشاد الفراء منسوبة لزرارة بن صعب يخاطب العامرية، وفى د: ((أطمعتنى)) فى موضع: ((أطعمتنى)» تصحيف.

٢٢٤
أَى كُنْت تُكثِرِينَ فيهِ القَولَ، وتُعَظَدِّينَهُ(١)، ومنهُ قَولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَأَمَلَى (٢) _ ((الَقَدْ
جئتٍ(٣)] شَيئاً فَرِيًّا(٤))): أَى شَيئً(٥) عَظِيمًاً .
وَيَقالُ (٦) فِى عَبقر: إِنَّهَا أَرِضٌ يُعَمَلُ (٧) فيها الْبُرُودُ؛ وَلِذَكِ نُسِبَ الوَشِىُّ إِلَيها،
قَالَ ذوّ الرُّمَّةِ يَدْكُر أَلوانَ الرِّياضِ:
حَتَّى كأَنَّ رياضَ القُفِّ أَلْبَسها مِن وَشِى عَبِقَرَ تَجْلِيلٌ وَتَنجِيدٌ(٨)
ومِن هَذا قِيلَ لِلْبُسُطِ عَبَقَريَّةُ، إِنَّما (٩) نُسِبَت إلى تِلِكَ البلادِ .
ومنهُ حَديثُ ثُمَرَ : ((أَنَّه كانَ يَسجدُ عَلى عَبْقَرِىٌّ(١٠).
[ قِيل لَهُ: عَلى بساطِ ؟ قالَ نَعَم (١١)].
٥٤ - وقالَ(١٢) أَبو عُبَيدِ فى حَديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (١٣
(١) د : وتعظميه، والصواب ما أثبته .
(٢) د. م: عز وجل، وفى ر. ع: تعالى.
(٣) التكملة من ر . م .
(٤) سورة مريم ، الآية ٢٧
(٥) شيئاً : ساقطة من ر .
(٦) فى د : وقال .
(٧) د. ع: تعمل - بناء مشناه فى أوله - وهو جائز.
(٨) هكذا جاء فى ديوان ذي الرمة ص ١٣٦ ط أوربة، والسان (عبقر) وفى تفسير مفرداته بالديوان القف :
ما غلظ من الأرض ، وعبقر : موضع ، وقد شبه الرياض ، وما فيها من الزهر بوشى عبقر وهى ثياب منقوشات .
الوشى : النقش . تنجيد : تزين .
(٩) د. م : إنها.
(١٠) الفائق ٣٨٨/٢، والنهاية ١٧٤/٣ وفيها: قيل: هو الديباج، وقيل: البسط الموشية. وقيل: الطنافس
الثمان . ، واللسان (عبقو ) .
(١١) ما بين المعقوفين تكملة من ر .
(١٢) ع : ك : قال.
(١٣) ك: م: عليه السلام، وفى ع: صلى الله عليه.

٢٢٥
((وَإِنَّ مِمَّا يُنْبتُ الرَّبِيعُ ما يَقْتُلِ حَبَطًا أَو يُلِّمُّ (١))).
قالَ: حَدَّثَنَاهُ يَزيدُ، عَن هِشامِ الدَّستوائىِّ، عَن يَحِى بن أَبِى كَثِيرٍ، أَسْندَه ((يَزِيدُ))،
وَرواهُ (٢): يَقتُل خَبَطًا - بالخاءِ(٣).
قالَ الأَصمعىُّ: الحَبَطُ (٤): هُو أَن تَأْكُلَ الدَّابَّةُ، فَتُكثِرَ حَتَّى يَنْتَفِخَ لِذلِكِ بَطْنُها،" .
وتّمرّضَ عَنْهُ !.
(١) جاء فى حم حديث أبى سعيد الخدرى ج ٣ ص ٢١ :
حدثنا عبد اللّه،، حدثنى أبى، حدثنا يزيد، أخبرنا هشام بن أبى عبد الله الدستوائى عن يحيى بن أبي كثير ، عن هلال
بن أبى ميمونة، عن عطاء بن يسار ، عن أبى سعيد الخدرى ، قال :
« خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، وصعد المنبر، وجلسنا حوله، فقال: إن مما أخاف عليكم
بعدى ، ما يفتح الله عليكم من زهرة الدنيا، وزينتها، فقال رجل: يارسول الله؟ أو يأتى الخير بالشر، فسكت عنه
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورأينا أنه ينزل عليه جبريل، فقيل له ما شأنك تكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ولا يكلمك ، فسرى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل يمسح عنه الرحضاء.
فقال: أين السائل؟ وكأنه حمده، فقال: إن الخير لا يأتى بالشر وإن مما يثبت الربيع ((ما)» يقتل أو يلم حبطا،
ألم تر إلى آكلة الخضرة، أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها، واستقبلت عين الشمس، فتلطت وبالت ، ثم رتعت ، وإن
المال حلوة خضرة، ونعم صاحب المرء المسلم هو ، من أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل، أو كما قال - صلى الله عليه
وسلم - وإن اللى أخذه بغير حقه، كمثل الذى يأكل ولا يشبع، فيكون عليه شهيدا يوم القيامة)».
وانظر كذلك خ : كتاب الجهاد والسير ، باب فضل الصادقة فى سبيل الله ج ٣ص ٢١٣ عن أبى سعيد الخدرى، وفيه: ما يقتل
حبطا أو علم :
كتاب الرقاق ، باب ما يحذر من زهرة الدنيا ج ٧ ص ١٧٣
كتاب الزكاة ، باب الصدقة على اليتامى ج ٢ ص ١٢٧
م : كتاب الزكاة ، باب التحذير من الاغترار بزينة الدنياج ٧ ص ١٤٤
جه: كتاب الفتن، باب فتنة المال، الحديث ٣٩٩٥ ج ٢ ص ١٣٢٣
ن : كتاب الزكاة ، باب الصدقة على اليتيم ج ٥ ص ٦٧
حم : حديث أبى سعيد الخدرى ٧/٣
والفائق ١٤٠/٢، والنهاية ٣٣١/١، وتهذيب اللغة ٣٩٦/٤، ومشارق الأنوار ١٥٠/١
(٢) فى م، وعنها نقل المطبوع ((ويروى)) والتغيير دليل التصرف فى العبارة.
(٣) فى م بالخاء معجمة، والإضافة نوع من التهذيب الذى دخل على النسخة م.
(٤) ه. م: فى الخيط.

٢٣٦
يُقالُ مِنْهُ: [قَدِ(١)] حَبِطَت تَحْبَطُ (٢) حَبَطًا.
وقالَ (٣) أَبو عُبَيدة مِثْلَ ذَلِك (٤) أَو نَجِوَهُ .
و [قال(٥) ]: إِنَّما سُمِّىَ الحارثُ بنُ مازِن (٦) بن تميم الحَبط. [٤٥]؛ لأَنَّه كانَ
فِى سَفَرٍ، فَأَصابَهُ مِثلُ هَذا (٧)، وَهُو أَبو هَوَّلَاءِ الذينَ يُسَمَّونَ الحَبطَاتِ (٨) مِن بَنِى
تَمِيمٍ، فَيُنْسَبُ فُلانٌ الحُبَطِىُّ(٩).
[قالَ: و(١٠)] إِذَا نَسَبَوا إِلى الحَبِطِ: حَبَطِىٌّ، وَإِلى سَلَمَةَ (١١): سَلَمِىٌّ، وَإِلَى شَقِرَةَ:
تَقَرِىٌّ، وَذَلِك أَنَّهِم كَرهوا كَثْرَةِ الكَسراتِ ، فَفَتَحوا .
وَأَمَّا الذى رَوَاهُ ((يَزيدُ)): يَقتُلُ (١٢) خَبطًا - بالخاء -، وَهَذا لَيسَ بمحفوظ (١٣)، إِذَّمه
ذَهَب إِلى النَّخَبُّطِ، وَلَيْس لَهُ وَجهٌ (١٤).
قالَ(١٥) أَبو عُبَيد: وأَمَّا قَولُه: أَو يُدُّ: فَإِنَّهُ (١٦) يَعنى يَقْرُبُ مِن ذَلِكَ.
ومنهُ الحديثُ [الآخرُ (١٧)] فىْ ذِكر أَهل الجَنَّة قالَ (١٨):
((فَلَوَلا أَنَّه شَىءُ قَضَاهُ اللهُ لَهُ(١٩) لَأَلَمَّ أَن يَذهَب بَصرُهُ (٢٠))).
يَعْنِى لِما يَرى فِيها ، يَقُولُ: لقَرُبَ أَن يَذهبَ بَصَرُهُ .
(١) قد : تكملة من ر .
(٢). ع: تحبط - بكسر عين المضارع - ووجدت فيها الفتح والضم، على أن ماضى الضم حبط - بفتح الباء - انظر
التهذيب ٣٩٧/٤ .
.(٣) د . م : قال .
(٤) د : مثله ، وفى م: بمثل ذلك .
(٥) قال: تكملة من ر. م، وفى ع: قال، والقائل أبو عبيد كما فى التهذيب ٣٩٧/٣.
(٦) فى المطبوع: ((أبن مازن (بن مالك) بن عمرو)) والتكملة عن التاج واللسان (حبط ).
(٧) فى تهذيب اللغة ٣٩٧/٣: ((فأصابه مثل الحبط الذى يصيب الماشية)).
(٨) الحبطات : بفتح الباء وكسرها ..
(٩) فى م ، وعنها نقل المطبوع: فينسب إليه فلان الحبطى، تهذيب اللغة: فنسبوا إليه، وقيل: فلان الجيعلى
(١٠) قال و : تكملة من ر .م .
(١١) د: سلم، وما أثبت عن بقية النسخ وتهذيب اللغة ٣٩٧/٣.
(١٢) يقتل: ساقطة من م .
(١٣) د. م: فليس بمحفوظ، وفى ر. ع، فليس بالمحفوظة، وعلى هامش ك: فليس بمحفوطة، وكلها بمعنى.
(١٤) جاء فى مشارق الأنوار ١ / ١٥٢: ((وقوله: ما يقتل حبطا - بالحاء المهملة - كذا الصواب، ورواية الجمهور
فى جميعها ، ومعناه انتفاخ الجوف من كثرة الأكل، وهو عند القابسى فى الرقاق : خبطا بالخاء المعجمة - وهو وهم.
(١٥) د: وقال .
(١٦) فانه : ساقطة من ع .
(١٧) الآخر: تكملة من د.ر. م وتهذيب اللغة ١٥ / ٣٤٨.
(١٨) قال : ساقطة من ر . ع
.
(١٩) له: ساقطة من ر.م. وتهذيب اللغة ١٥ /٣٤٨.
(٢٠) لم أقف على الحديث فيما رجعت إليه من كتب الصحاح السبتة.
والحديث فى الفائق ٣ / ٣٣٠، والنهاية ٤ / ٢٧٢، وتهذيب اللغة ١٥ / ٣٤٨ نعتمد عن أبى عبيد.
وجاء فى مشارق الأنوار ٣١٣/١ فى تفسير (أو يلم): ((أى يقارب القتل ويشيربه)) ..

٢٢٧
٥٥ - وقال (١) أَبو عُبيد فى حَديث النبيِّ - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٢)١- فى الحَساء: ٦
((إِنَّه بَرنو فُؤَادَ الحَزين، ويَسرو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ (٣))
قالَ: حَدَّثَنَاهُ (٤) إسماعيلُ بنُ إِبراهيمٍ، عَن مُحَمدْ بن السائب بن بَرَكَةَ، عَنْ أُمِّهِ (٥)
عَنِ عائشة [ - رَحِمَها الله _ (٦) ] عن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٧) -..
قالَ الأَصمعىُّ: يَعْنِى بقَولِهِ: يَرْتُو (٨) [ فُؤْادَ الحَزين]:(٩) يَشُدُّهُ ويُقَوِّيهِ (١٠)
قالَ أَبو عُبَيد: ومنه قولُ ((لَبيد، يَذكرُ كَتيبةٌ، أَودِرشًا (١١):
قُرْدُ مانيًّا وَتَرْكًا كَالبَصَلِ (١٢)
فَخْمَةً ذَفِراءَ تُرِتَى بِالْعُرَى
يَعْنى الدُّروعَ (١٣) أَنَّ لَها عُرِّى فِى أَوساطِها (١٤)، فَيُضَمّ ذَيلُها إِلى تِلك العُرى، وتُشَدُّ
(١) د. ع : قال .
(٢) ك. م: عليه السلام، وفى د. ع: صلى الله عليه.
(٣) جاء فى ت: كتاب الطب، باب ما جاء ما يطعم المريض الحديث ٢٠٣٩ ج٤ ص ٣٨٣: حدثنا أحمد بن منيع،
أخبر نا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن السائب بن بركة ، عن أمه ، عن عائشة، قالت : كان رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - إذا أخذ أهله الوعك أمر بالحساء، فصنع، ثم أمرهم فحسوا منه، وكان يقول: ((إنه ليرتق فؤاد الحزين
ويسرو عن فؤاد السقيم، كما تسرو إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها)).
وانظر خ: كتاب الأطعمة، باب التلبينة ج ٦ ص ٢٠٥ وكتاب الطب باب التلبيئة للمريض ج ٧ ص ١٤
م: كتاب الطب والمرض والرقى، باب التداوى بالعود الهندى ج ١٤ ص ٢٠٢.
حم : مسند السيدة عائشة ج ٦ ص ٣٢.
والفائق ٣٤/٢، وفيه ((يرتو فؤاد الحزين،" ويسرو عن فؤاد السقيم))
والنهاية ١٩٤/٢ - ٣٩٤، وتهذيب اللغة ٣١٥/١٤ نقلا عن غريب أبى عبيد .
(٤) ر : حدثنا .
(٥) د : أمة : تحريف .
(٦) تكملة من د، وأرجح أنها من فعل الناسخ.
(٧) ك: عليه السلام، وفى د. ع: صلى الله عليه وسلم.
(٨) المطبوع: يرتوا - بألف بعد الواو - خطأ. ، وفى د: يرثو - بناء مثلثة: تحريف.
(٩) فؤاد الحزين: تكملة من م ، وتهذيب اللغة .
(١٠) د: ويقومه، وما أثبت عن بقية النسخ وتهذيب اللغة أدق.
(١١) جاء فى تهذيب اللغة ٣١٥/١٤: ((وقال ليد يصف درعا))، وفى مقاييس اللغة ٢٨٨/٢: وكتيبة دفراء:
يراد بذلك روائح حديدها .
(١٢) رواية الديوان ١٤٦، وتهذيب اللغة ٣١٥/١٤ وأفعال السرقسطى ٣ / ١٠٢، والسان (ذقر - رتا ):
فخمة بالرفع، والتهذيب، والأفعال، واللسان (رتا): دقراء - بالدال المهملة، وفى نسخ غريب حديث أبى عبيد،
واللسان (ذفر): ذفراء - بالذال المعجمة -، وهما بمعنى. جاء فى اللسان (ذفر): وكتيبة ذفراه أى أنها سبكة من الحديد
وصدئه، وقال لبيد يصف كتيبة ذات دروع سهكت من صدأ الحديد : وذكر البيت .
وفى اللسان ( ذفر) والذفر : - بالتحريك - يقع على الطيب والكريه، ويفرق بينهما بما يضاف إليه، ويوصف به ..
قال ابن سيده : وقد ذكرنا أن الدفر بالدال المهملة فى النتن خاصة . والقرد مائى : الدرع .
(١٣) جاء فى م، وعنها نقل المطبوع قبل ذلك؛ قوله: ترتّ بالعرى، وهى إضافة التوضيح من باب التهذيب الذى
هو طابع النسخة م .
(١٤) عبارة اللسان (رتا): ((يعنى الدروع أنه ليس لها عربى)) وهو فى هذا يخالف ما جاء فى نسخ غريب أبى عبيد
وهذيب اللغة ٣١٥/١٤

٢٢٨
لِتَشَمَّر (١) عَنْ لا بسِهَا، فَذَاكَ (٢) الشَّدُّ هو الرَّتْوُ، وَهُو. حَعنى ◌َولِ ((زُهَيْر)):
وَمُقَاضَةٍ كالنِّهِى تَنْسِجُهُ الصَّبَا بَيْضَاءَ كَفَّت فَضَلها بمُهَنَّدِ(٣)
يَعنَى أَنَّه عَلَّق الدِّرعَ بوعلاَق فى السَّيفِ.
وَقَولُهُ: يَسرو: { أَى (٤) ] يَكْشِفُ عَنِ فُؤَادِه، وَلِهذا قِيلَ: سَرَّتُ (٥) الثَّوبَ عَن
[٤٦] الرَّجُلِ إِذا كَشَفْتَه، ويُقالُ: سَرَيْتُ، وَسَرَوتُ (٦)، قالَ (٧) ((ابنُ هَرْمَةَ)):
[وَقَرَّبَ لِلبَيَّنِ الخَلِيطُ المُزْامِلُ] (٨)
سَرا ثوبَه عَنكَ الصَّبَا المُتَخايلُ
(١) د. ر.ع. م وتهذيب اللغة ٣١٥/١٤: ((لتنشر)) والمعنى واحد.
(٢) د. ع: وذلك، والمعنى واحد.
(٣) البيت من قصيدة لزهير بن أبى سلمى - من بحر الكامل - يمدح فيها سنان بن أبى حارثة المرى، وتتفق رواية
الشاهد مع رواية الديوان ص ٢٧٨ ط دار الكتب المصرية .
.
وقد جاء فى م وعنها نقل المطبوع بعد البيت : المفاضة : الدرع الواسعة. والنهى: الغدير، والإضافة قصرف يتفق
مع منهج النسخة م .
(٤) أي : تكملة من د.
(٥) د: سروت - بالواو - وسوف يذكر بعد أنها لغة.
(٦) عبارة ر: ولهذا يقال: سروت الثوب عن الرجل وسريته: إذا كشفته.
وعبارة م والمطبوع: ولهذا قيل : سريت الثوب عن الرجل: إذا كشفته وكلها عبارات متقاربة، ومعناها واحد ..
(٧) د: وقال ..
(٨) البيت مطلع قصيدة لأبى إسحاق إبراهيم بن على ... بن هرمة يمدح المنصور، ورواية الشطر الثاني في الديوان
١٦٦ ط بغداد ١٣٨٩ هـ ١٩٦٩ م :
* وودع للبين الخليط المزايل *
والشطر الثانى تكملة من د، وجاء البيت منسوبا لابن هرمة فى مقاييس اللغة ١٥٤/٣ وفيه :
* وقرب للبين الجبيب المزايل *
* وودع للبين الخليط المزايل *
وفى اللسان (سرا )
وجاء بعد الشاهد في م والمطبوع: ((ويقال سرى، وسرى)) بتخفيف الراء وتشديدها، وطابع التصرف ظاهر فيها.
بعد الحديث رقم ٥٥ وقع اختلاف فى ترتيب النسخ بين النسخة ك التى اعتبرتها أصلا
والتي لا يوجد منها إلا الجزء الأول .
د
ونسخة دار الكتب المصرية التى رمزت لها بالحرف
وبها خروم فى أماكن مختلفة تزيد عن النصف.
ع
ونسخة عارفٍ حكمت التى رمزت لها بالحرف
ونسخة المكتبة الأزهرية التى رمزت لها بالحرف
والتى لا يوجد منها إلا الجزء الثانى.
والتي اعتمد فيها على هامش المطبوع .
ر
ونسخة المكتبة الرمهورية! التى رمزيت لها بالحرف
ونسخة المكتبة المحمدية التي رمزت لها بالحرف
وهیأصل المطبوع والتى اعتبرتها تجریدا وهذيبا
م
لغریب حدیث أبی عید .
. وقد وقع هذا الاختلاف فى أكثر من موضع، وقد أشرت إليه مفصلا فى الدراسة عند وصف النسخة ك ص ٩٦،
وسوف أشير إليه بصورة مجملة فى هامش الكتاب عند وقوعه .

٢٢٩
٥٦ - وقال (١) أبو عبيد فى حَديثِ النبيِّ - صلَّى الله عليهِ وسلَّم (٢) -:
((أَنَّه نَهى أَن يَستطِيبَ الرَّجلُ بيمينهِ(٣) )).
قالَ : الاستِطابَة : الاستِنجاءُ (٤)، وإِنما سُمِّى استِطابَةً مِن الطِّيب.
يقولُ: يُطِّبُ جسدِّ مَّا عَليه من الخَبَثِ بالاستنجاءِ (٥).
يُقالُ مِنْهُ (٦): [قد (٧)] استَطابَ الرَّجُلُ، فَهُو مُسْتَطِيبٌ، وأَطابَ نَفْسَهُ، فَهُو
مُطِيبٌ [و(٨) ] قَالَ ((الأَعشى)) يَذكرُ رَجُلاً (٩):
* يارَخماً قاظَ عَلى مطلوب .
* يُعْجِلُ كفَّ الخارىء المُطيبُ (١٠)
*
(١). ع . ك : قال .
(٢) ك.م: عليه السلام، وفى د. ع: صلى الله عليه.
(٣) جاءفى م: كتاب الطهارة، باب كراهة استقبال القبلة وقت الحاجة ج ٣ ص ١٥٩:
حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا الثقفى، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير ،عن عبد الله بن أبى قتادة، عن أبى قتادة، أن الذى)
صلى الله عليه وسلم - نهى أن يتنفس فى الإناء، وأن يمس ذكره بيمينه، وأن يستطيب بيمينه).
خ : كتاب الوضوء ، باب لا يمسك ذكره يمينه إذا بال ج ١ ص ٤٧ .
وانظر :
د: كتاب الطهارة، باب كراهية مس الذكر باليمين فى الاستبراء الحديث ٣١ ج ١ ص ٣١
ت : كتاب الطهارة، باب الاستنجاء بالحجارة الحديث ١٦ ج ١ ص ٣٤
ن : كتاب الطهارة، باب النهى عن مس الذكر باليمين عند الحاجة ج ١ ص ٢٠٦
جه : كتاب الطهارة ، باب الاستنجاء بالحجارة، والنهى عن الروث والرمة ، الحديث ٣١٣ ج ١ ، ص ١٤
حى : كتاب الصلاة والطهارة باب الاستنجاء بالأحجار، الحديث ٦٨٠ ج ١ ص ١٣٧.
حم : حديث أبى هريرة ج ٢ ص ٢٤٧
والفائق ٣٧١/٢ والنهاية ١٤٩/٣، وتهذيب اللغة:٤٠/١٤، ومقاييس اللغة ٤٣٥/٣
(٤) فى تهذيب اللغة: قال أبو عبيدة: الاستطابة: الاستنجاء، وفى م: والاستطابة: الاستنجاء.
(٥) جاء فى مشارق الأنوار ٢٨١/١: والاستطابة: الاستجمار بالأحجار؛ لأن الموضع بطيب بذلك، ويزال
نتنه .
(٦) تهذيب اللغة ٤٠/١٤: فيقال منه .
(٧) قد : تكملة من د. م.
(٨) الوار : تکملة من د. ر .
(٩) يذكر رجلا: لم ترد فى تهذيب اللغة، والفائق ٣٧١/٢
الديوان :
(١٠) الرجز من أرجوزة قالها الأعشى ميمون بن قيس، يهجو وائل بن شرحبيل وقومه، الديوان ٣٠١ ورواية:
٠٠. يارخما فاظ على ينخوب.".
وفى تفسيره : الرحم: طائر يأكل العذرة، ويعرف بجبنه وكسله . قاظ من القيظ وهو شدة الجر . النخوب:
الجبان .
وبرواية غريب الحديث جاء فى تهذيب اللغة ٤٠/١٤، والفائق ٣٧١/٢، واللسان (طاب) وفى د : تعجل، بتاء
مثناة فوية فى أوله : تحريف .

٢٣٠
٥٧ - وقالَ (١) أَبو عُبَيدٍ فى حديث النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٢) -:
أَنَّه بَعْثَ ((ابنَ مِربَعِ الأَنصارىَّ)) (٣) إِلى ((أَهل عَرِفَةَ))، فقالٌ. (٤): ((اثبُتُوا عَلى
مَشاعِرِكُمْ هذه، فَإِنَّكُم عَلى إرثِ مِن إرثِ إبراهيمَ (٥) )).
قالَ [أَبو عُبَيد (٦)]: حَدَّثنيه سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن عمرو بن دينارٍ ، عن عمروبن
عَبْدِ اللهِ بن صَفْوانَ ،ُمِعَنِ يَزيدٍ بن شيبانَ ، قالَ:
(أَتاناء ابنُ مِرْبع، ونحنُ ( وقوفٌ بالمَوقِف (٧) بمكانِ يُبَاعِدُُ ((عمرو)) فَقَالَ: أَنا
رَسولُ رَسولِ اللهِ إِلَيْكُم، ثُمَّ ذَكرَ ذَلِك » .
﴿﴿ قَالَ أَبو عُبَيد: الإِرثُ أَصلُه مِن المِيراثِ [و (٨)] إِذَّمَا هُو وِرْثٌ، فَقُلِبَت الواوُ أَلِفًا
مكسورَةً لِكَسْرَةِ الواو، كما قالوا لِلوسادَةِ: إِسادةً، ولِلوشاح / (٩): إِشاحُ، وَلِاوكافٍ:
(١) ع : قال .
(٢) ك. م: عليه السلام، وفى د.ع - صلى اللّه عليه - .
(٣) فى تهذيب التهذيب ٤٢٦/٣: زيد بن مربع بن قيظى ... وقيل اسمه: يزيد، وقيل: عبد الله، وفى الاستيعاب
٥٥٨/٢ الترجمة ٨٥٧: زيد بن مربع الأنصارى من بنى حارثة ... روى له الحديث.
(٤) د : يقال ، تصحيف .
(٥) جاء فى دكتاب المناسك، باب موضع الوقوف بعرفة، الحديث ١٩١٩ ج ٢ ص ٤٦٩: حدثنا ابن نفيل ؛
حدثنا سفيان ، عن عمرو يعنى ابن دينار، عن عمرو بن عبد الله بن صفوان، عن يزيد بن شيبان، قال : أتانا أبن مربع،
وخن بعرفة فى مكان يباعده ((عمرو)) عن الإمام فقال: أما إنى رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليكم. يقول لكم:
« قفوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم)) وانظر:
ت : كتاب الحج ، باب ما جاء فى الوقوف بعرفات ، والدعاء بها الحديث ٨٨٣ ج ٣ ص ٢٣٠
ج ٥ ص ٢٠٦
ن : : كتاب مناسك الحج ، باب رفع اليدين فى الدعاء بعرفة
ج ٢ ص ١٠٠١
جه : كتاب المناسك ، باب الموقف بعرفات الحديث ٣٠١١
حم : حديث ابن مربع
ج ٤ ص ١٣٧
ج ٣ ص ٢٣٥
ج ٢ ص ٥٥٨
والفائق ٣٣/١، وجامع الأصول لابن الأثير الحديث ١٥٢٢
والنهاية ٣٧/١، وتهذيب اللغة ١١٨/١٥، والاستيعاب.
(٦) أبو عبيد : تكملة من د.
(٧) بالموقف: ساقطة من د، ورواية ((أبى داود)): بعرفة.
(٧) الواو: تكملة من د، ولفظة ((إنما) ساقطة من ر .*
(٩) د: والوشاح، وما أثبت أدق .

٢٣١
إِكافٌ، وقالَ اللهُ - تَباركِ وتَعالى (١) -: ((وَإِذا الرَّسُلُّ أُقْتَتْ (٢))) وأَصَلُّها(٣) مِنِ الوَقتِ ،
فَجُعِلَتِ الواوُ أَلْفًا مَضمومةً لِضَمَّةِ الوارِ، كَما كُسِرَتِ فى تلك الأشياءِ لِكُسرَةِ الواو [٤٧]،
فَكَأَنَّ (٤) مَعنى وَالحَديثِ :
أَنَّكُم عَلى بَقِيَّةً مِن ورث إِبراهيمَ، وَهُو الإرتُ(٥)، وقالَ الحُطَيْئَةُ (٦) [يمدَح
قوماً ] (٧) :
فَإِن تَك ذَا عِزُّ حَديثِ فَإِنَّهُم ذَوُو إرثِ مَجدٍ لَم تَخْنْهُ زوافِرُهُ (٨)
٥٨ - وقالَ (٩) أَبو عُبَيدٍ فى حَديثِ النِّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسِلَّمَ (١٠) - حينَ ذَكرِ أَيامَ
التّشريق فقالَ: ((إِنَّها أَيامُّ أَكل وشُربٍ وبِعالٍ (١١) ))
(١) د. ر. م : عز وجل ، والمعنى مثقارب.
(٢) سورة المرسلات، الآية ١١، وقرأ ((أبو عمرو)) بوأو مضمومة مع تشديد القاف على الأصل؛ لأنه من الوقت،
والهمزة بدل من الواو ، ووافقه اليزيدى. وقرأ ابن وردان، وابن جماز من طريق الهاشمى عن إسماعيل بالواو وتخفيف
القاف .
انظر إتحاف فضلاء البشر ٤٣٠، وحجة القراءات ٧٤٢ بيروت .
(٣) ك: أصله، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ .
(٤) د : وكأن .
(٥) عبارة تهذيب اللغة ١١٨/١٥: ((إنكم على بقية من ورث إبراهيم الذى ترك الناس عليه بعد موته، وهو
الإرث )).
(٦) م: قال الخطيئة، وفى تهذيب اللغة، وأنشد .
(٧) يمدح قوما تكملة من ر .
(٨) الشاهد من قصيدة للحطيئة من بحر الطويل. الديوان ٢٤، والرواية فيه: ((لم تختهم)، وهى رواية، وفى تفسيره :
زوافره جمع زافرة ، وزوافر الرجل : أنصاره ، ورواية النسخة ك : زآفره ، وعلى هامشها : ويروى زوافره ،
وأثبت ما جاء فى بقية النسخ، وجاء فى التهذيب ١١٨/١٥ واللسان (ورث) غير منسوب، وفيه: ((لهم إرث مجد)).
وزاد المطبوع نقلا عن م بعد البيت : يعنى الأصول ، وهى من زيادات التهذيب .
(٩) د. ع : قال .
(١٠) ك. م: عليه السلام، وفى د. ع: صلى الله عليه.
(١١) جاء نى م: كتاب الصيام، باب تحريم صوم أيام التشريق ج ٨ ص ١٧ :
وحدثنا سريح بن يونس ، حدثنا هشيم ، أخبرنا خالد ، عن أبى المليح - بفتح الميم وكسر اللام - عن نيشة الهذلى قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أيام التشريق أيام أكل وشرب)) وجاء فى نفس الباب عن ((نبيشة)) كذلك
وزاد فيه: ((وذكر الله)) وعرف النووى بنبيشة الهذلى، فقال: هو بضم النون وفتح الياء الموحدة وبالشين المعجمة -
نبيشة بن عمرو بن عوف بن سلمة ، وانظر كذلك؛ د : كتاب الأضاحى، باب فى حبس دم الأضاحى ، الحديث ٢٨١٣
ج ٣ ص ٢٤٣
ت : كتاب الصوم ، باب ما جاء فى كراهية الصوم فى أيام التشريق، الحديث ٧٧٣ ج ٣ ص ١٤٣
ج ٥ ص ٢٠٣
ن : كتاب الحج ، باب النهى عن صوم يوم عرفة
جه : كتاب الصيام، باب ما جاء فى النهى عن صيام أيام التشريق، الحديث ١٧١٩ ج ١ ص ٥٤٨
ط : كتاب الحج ، باب ما جاء فى صيام أيام منى ج ١ ص ٣٤٠ من تنوير الحوالك ..
دى : كتاب الصوم ، باب النهى عن صيام التشريق، الحديث ١٧٧٣ ج ١ ص ٣٥٥
حم : حديث عقبة بن عامرج ٤ ص ١٥٢ حديث نبيشة ج ٥ ص ٧٥، وفيه : أيام التشريق أيام أكل
وشرب وذكر الله عز وجل ولم أقف فى مصدر منها على لفظة («وبعال ))
وأنظر كذلك الفائق ١١٩/١، والنهاية ١٤١/١ والتهذيب ٤١٤/٢ ومقاييس اللغة ٢٦٤/١ وفيها: ((أيام أكل
وشرب وبعال )» .

٢٣٢
قالَ [أَبو عُبَيد(١)]: اليعانُ: النِّكَاحُ، ومُلاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ ..
يُقالُ لِلِمَرَأَةِ : هِى (٢) تُباعِلُ زَوجَها بعالاً ومُباعَةٌ: إِذا فَعَلَتْ ذَلِكْ مَعَهُ، وَقَالَ (٣)
((الحُقيِئَةُ)) يَمدَحُ رَجلاً(٤) .
وَكِمْ مِن حَصانِ ذاتِ بَعلٍ تَركَتَها إِذا الليلُ أَدْجَى لَمْ تَجد مَن تُباعِلُه(٥)
يَقولُ : إِنَّكَ قَدِ(٦) قَتْلتَ زَوجَهَا، أَوْ أَسْرْنَهُ(٧).
قالَ («الكِسائِّ)): أَيامُ أَكْلٍ وَشَرْب (٨).
[قالَ أَبو عُبَيد(٩)]: وَكَانَ يُحدِّثُ فيهِ بحَديثِ سَمِعتُه يُخبرُهُ عَن يَحْيِى بن سَعيدٍ
خَشَيخ لَهُ - عَن جعفر بن مُحمَّد أَن (١٠) رَسِولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم(١١) بَعَثَ مُنادِياً،
◌َفَنَادَى فِى أَيام التَّشريقِ: ((إِنَّها أَيَّامُ أَكْلٍ وَشَرْب [ وَيَعالَ (١٢)])) .
[ قالَ أَبو عُبَيد(١٣)]: وكذلك كان ((الكِسأَّ)) يَقرَأُ: ((فَشَارِبونَ شَرْبَ الِهِيمِ( !! )).
(١) أبو عبيد: تكملة من، دوتهذيب اللغة ٤١٤/٢، وعبارة ع: قال : فالبعال.
(٢) هى: ساقطة من ع .
(٣) م : قال: وأثبت ما جاء فى بقية النسخ، وتهذيب اللغة، نقلا عن غريب أبى عبيد.
(٤) يملح رجلا : لم ترد فى تهذيب اللغة ، والبيت من قصيدة الحطيئة من بحر الطويل يمدخ فيها الوليد بن عقبة بن أبي معيط
الديوان ٨٠
(٥) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة ٤١٤/٢، والمقاييس، والفائق، واللسان ( بعل).
(٦) قد : ساقطة من د. ر. ع.
(٧) د: وأسرته: خطأ من الناسخ.
(٨) أى بفتح الشين ، وسكون الراء .
(٩) ما بين المعقوفين تكملة من د. ر .
(١٠) عبارة م، وعنها نقل المطبوع فى صلب الكتاب: قال أبو عبيد: وكان يروى عن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -، جريا على منهجه فى التجريد والتهذيب ، والتصرف فى العبارة بالزيادة والنقص.
(١١) ع. ك : - صلى الله عليه -.
(١٢) وبعال: تكملة من ع لم ترد فى بقية النسخ .
(١٣) ما بين المعقوقين تكملة من د .
(١٤) الذى جاء فى تهذيب اللغة ٣٥٢/١١: وقال الفراء: حدثنى الكسائى، عن يحيى بن سعيد الأموى، قال:
سمعت: ((ابن جريج)) يقرأ: ((فشاربون شرب الهيم)) - بفتح شين شرب .- فذكرت ذلك لجعفر بن محمد،
فقال: وليست كذلك، إنما هى: ((شرب الهيم)) أى بضم الشين.
وقال الفراء : ((وسائر القراء يقرءون برفع الشين».
والآية هى الآية ٥٥ من سورة الواقعة .
وجاء فى حجة القراءات ٦٩٦: قرأنافع، وعاصم،وحمزة: ((فشاربون شرب الهيم)) بضم الشين، وقرأ الباقون
بالفتح ، وهما لغتان، العرب تقول : أريد شرب الماء وشرب الماء، وقال آخرون: الشرب (أى بالفتح ) المصدر
والشرب - بالضم - الإسم، واحتج من فتح بالخبر، قال صلى الله عليه (وسلم): لأنها أيام أكل وشرب وبعال .
وانظر إتحاف فضلاء البشر ٤٠٨، والنشر ٣٢٤/٣
وقد أضاف المطبوع نقلا عن م : " والمحدثون يقولون: أكل وشرب" - بضم الهمزة والشين فيهما - تصرف فى
العبارة، وطابع التصرف فيها واضح .

٣٣٣
٥٩ - وَقَالَ(١) أَبُو عُبَيدِ فى حديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ (٢) - حينَ ذكَرَ فَضلَ(٣)
إسباغ الوضوءِ فى السَّبَرات. (٤) .
قالَ [أَبُو عُبَيدة] (٥): السَّبْرَةُ: شِدَّةُ البَردِ، وَبها سُمَِّ الرَّجُلُ سَبْرَةِ، وجَمْعُها
سَبَرَات، وقالَ (٦) ((الخُطِيئَة)) يَذكرُ إِيلَه، وكثرةَ شُحومها :
يُباِكونَ حَدَّ الماءِ فى السّبَرَاتِ
عِظامُ مَقيلَ الهامِ غُلِبٌ ◌ِرِقَابُها
إِذا النَّارُ أَبدَت أَوْجُهَ الخَفِرَاتِ (٧)
مَهاريسُ يُروى رِسِلُها ضَيفَ أَهلِها
(١) ع: قال.
(٢) د .ر . - صلى الله عليه - ، وفى ك. م - عليه السلام -.
(٣) فضل: ساقطة من د .ر .
(٤) جاء فى م كتاب الوضوء، باب فضل إسباغ الوضوءج ٣ ص ١٤١ :
((حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر - بضم الحاء وسكون الجيم - جميعا عن إسماعيل بن جعفر - ، قال ابن
أيوب: حدثنى إسماعيل (بن جعفر) أخبر نى العلاء ( بن عبد الرحمن) عن أبيه، عن أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - قال : ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟
قالوا : بلى ، يارسول الله ؟
قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط)».
وجاء فى شرح النووى : والمكاره تكون بشدة البرد ، وألم الجسم ، ونحو ذلك .
وانظر فى ذلك خ : كتاب الوضوء، باب فضل الوضوءج ١ ص ٤٣، باب غسل الأعقاب ج ١ ص ٤٩.
: كتاب الوضوء، باب فى إسباغ الوضوء الحديثان ٧٠٤ / ٧٠٥، وكذا الحديث ٧٠٦ ج ١ ص ١٤٣ . .
د
: كتاب الطهارة، باب ما جاء فى إسباغ الوضوء الحديث ٥١ ج ١ ص ٧٢ وفيه: على بن حجر من
ٹ
إسماعيل بن جعفر .
: كتاب الطهارة ، باب الأمر بتخليل الأصابع
ن
ج ١ ص ٦٧
چه
: كتاب الطهارة، باب الوضوء شطر الإيمان الحديث ٢٨٠ ج ١ ص ١٠٢
: كتاب الوضوء باب فى إسباغ الوضوء الحديث ٩٧ ج ١ ص ٧٣
دی
: حديث على بن أبى طالب ج ١ ص ٧٨، وحديث ابن عباس ج ١ ص ٢٨٧، وحديث ابن عمر ج ٢
حم
ص ٢٠١، وحديث أبى هريرة ج ٢ ص ٢٣٥.
وانظر: الفائق ٢ / ١٤٥، والنهاية ٢ / ٣٣٣، ومقاييس اللغة ج ٣ ص ١٢٧، ولا حفظت وجود سقط فى
تهذيب اللغة ج ١٢ ص ٤١٠ بين مادة/ سبر، وبسر، ترتب علية نقص فى آخر المادة الأولى وأول المادة الثانية.
(٥) أبو عبيدة : تكملة من م ، لم ترد فى بقية الشخ .
(٦) ر .ك : قال
(٧) البيتان من قصيدة الحطيئة - من بحر الطويل - يهجو قومه، وجاء البيت الثاني قبل الأول فى الديوان ص ١١٤
* يباكرن برد الماء بالسيرات .
ورواية الديوان :
وفى م: ((جرع)) فى موضع ((حد)).
وبرواية بقية النسخ جاء البيت الأول فى الفائق ٢ /١٤٥، واللسان (سبر) منسوبا للخطيئة وفى تفسيره : الرسل:
اللبن . الخفرات: الحيبات. مقيل الهام: مستقرة. غلب: غلاظ. السبرات جمع سبره: الغداة الباردة، وقيل: مابين
السحر إلى الصباح، وجاء فى العباب (سبخ): وإسباغ الوضوء: إبلاغه مواضعه، وإيفاء كل عضو حقه.

٣٣٤
يَعنى شِدَّةَ الشِّتَاءِ مَع الجُدوَبَة .
يَقولُ: فَهذهِ الإِبلُ لا تَجَزَعُ (١) مِن بَرْدِ الماءِ، لِسمَنِها، واكتِناز لحومِها.
وقد كانَ ذكر فى هذه القصيدة قَوْمَه، فنال منهمُ، ففيها يقول لهُ عمر [رحمه الله(٢)]
فيما يُروَى: ((بئس الرَّجلُّ أَنتَ، [٤٨] تَهجو قَومَك، وتَمدَحُ إِبِلَك)) (٣).
٦٠ - وقَالَ (٤) أَبو عبيدٍ فى حديث النبيِّ - صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّمَ (٥) _:
((أَنَّه نَهِى عَنِ القَزّع (٦) )) .
قالَ (٧): حَدَّثَنَاهُ أَبو النَّضر، عَن أَبِى خَيْثَمَةَ، عَن عُمَر (٨) بن نافع، عَن أَبيه، عَن
ابن عُمَر ، يَرفَعَهُ .
قالَ أَبوِ عُبَيد: القزَعُ [هُو (٩)] أَن يُحلَقِ رَأَس الصّيِّ،- وتُتْرَكَ (١٠) منهُ (١١) مواضعُ
فيها الشَّعَر مُتَفَرِّقَةٍ (١٢).
(١) المطبوع؛ لا تجرع - براء مهملة وأظنه تحريف. للتعليل بعد ذلك بالسمن واكتناز اللحم.
(٢) تكملة من د .
(٣) لم أقف عليه فيما رجعت إليه من كتب السنة، واللغة، وذكره صاحب اللسان ((عذر)).
(٤) ع : ك : قال .
(٥) ك. م: عليه السلام، وفى د. ع: صلى الله عليه.
(٦) جاء فى خ: كتاب اللباس، باب القزع ج ٧ ص ٦٠ :
حدثنى محمد، قال : أخبر نى مخلد، قال : أخبرنى ابن جريج ، أخبرنى عبيد اللّه بن حفص، أن عمربن نافع، أخبره
عن نافع مولى عبد اللّه، أنه سمع ابن عمر - رضى الله عنهما - يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - ينهى
عن القزع .
وانظر م : كتاب اللباس ، باب كراهة القرع ج ١٤ ص.١٠٠
كتاب اللباس ، باب النهى عن القرع، الحديث ٣٦٣٧ - ٣٦٣٨ ج ٢ ص ١٢٠١
:
جه
: كتاب الترجل، باب فى الذوابة، الحديث ٤١٩٣ - ٤١٩٤ ج ٤ ص ٤١٠.
د
: كتاب الزبنة ، باب فى النهى عن القرع .
ج ٨ ص ١١٣
ج ٢ ص ١٠٦ - ١٥٦
: مسند ابن عمر
وانظر الفائق ٣ / ١٨٩، والنهاية ٤ / ٥٩، وتهذيب اللغة ١ / ١٨٤، ومقاييس اللغة ٨٤/٥.
(٧) قال : ساقطة من ر .
(٨) ر : عمرو ، تصحيف .
(٩) هو : تكملة من ع .
(١٠) ع: وتترك - على البناء الفاعل - وكلاهما جائز.
(١١) منه : ساقطة من د، وفيها : وتترك مواضع فيها شعر .
(١٢) جاء فى ع بعد ذلك: فهو قزع، والمعنى يستقيم مع تركها .
وجاء فى تفسير القزع بالحديث فى خ: قال عبيد اللّه: قلت: وما القزع ؟ فأشار لنا عبيد الله، قال: إذ حلق
الصبى، وترك ها هنا شعرة، وها هنا، وها هنا، فأشار لنا عبيد اللّه إلى ناصيتيه وجانبى رأسه
وجاء فى م : قال : قلت لنافع: وما القزع؟ قال: يحلق بعض رأس الصبى ويترك بعض ، وفضل النووى فى شرحه
على مسلم هذا التفسير على التفسير الذى جاء بالبخارى .
ونقل صاحب التهذيب فى تفسير القرع ما ذكر أبو عبيد فى الغريب، وذكر صاحب المقاييس نحوا منه.

٢٣٥
وكذلك كُلُّ شىءٍ يَكونُ قطعاً مُتَفرِّقَةً، فَهُو قَزَعٌ، ومنهُ قيلَ لقطّع السَّحاب فى السّماءِ
قزَعٌ .
وَكذلك حديثُ عَلِىّ [ - رَضى اللهُ عنهُ(١) -] حينَ ذَكَرَ فتْنَةً تَكُونُ، قَالَ (٢) : •°:
((فَإِذا كانَ ذَلكَ (٣) ضَرَبَ يَعسوبُ الدِّين بذَنَبه، فَيجتمعونَ إِليه(٢) كما يَجْتَمع
قَزَعُ الخَريف (٤) )) .
يَعنى قطعَ السَّحاب، وأَكثَر مايَكونُ ذَلك فى زَمن الخَريف، وقالَ (٥) ((ذو الرَّمَّة))
يَذْكُر ماءٌ، وَبلادًا مُقْفِرَةً لَيسَ فِيها (٦) أَنِيسُ، وَلَا شِىُّ إِلَّ القَطا:
كَأَنَّ رعالَهُ قَزَعُ الجَهامِ (٧)
تَرَى عُصَبُ القَطَا هَمَلاً عَلَيْهِ
وَالجَهامُ: الَّحابُ ◌َالَّذِى لاماءَ فِيهِ .
٦١ - وَقالَ (٨) أَبو عُبَيدٍ فى حَديث النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ (٩) - قالَ:
((يَقولُ اللهُ [- تبارك وتعالى(١٠) .. ]: أَعدَدتُ لعبادى الصالحينَ مالا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلا
أُذُنْ سَمعَت، وَلَّا خَطَرَ عَلى قَلب بَشَرٍ ، بَلَهَ ما أَطْلَعْتُهم (١١) عَلَيه (١٢))) .
(١) التكملة من ر.م، وفى د: عليه السلام، وسقطت منها لفظة ((حين)) بعد الجملة الدعائية.
(٢) قال: ساقطة من د، وكذا لفظة إليه فى حديث ((على) .
(٣) فى ٥: ((يعنى)) مكان ((ذلك)) وهو خطأ سبه انتقال نظر الناسخ.
(٤) انظر الفائق / عسب ٢ / ٤٣٠، والنهاية ٤ / ٥٩، وتهذيب اللغة ١ / ١٨٥
(٥) ع. ك: قال، وذكرت ما جاء فى بقية النسخ، وتهذيب اللغة.
(٦) د. ر.ع: بها.
(٧) البيت من قصيدة لذى الرمة من بحر الوافر، ورواية الديوان ٥٩٧ ((إليه)) فى موضع ((عليه)) وفى تفسيره:
عصب القطا: جماعتها، هملا إليه: ذاهبة إليه من غير راع. رعاله: جماعته، مفرده وعلة. الجهام: ما أهراق ماؤه
من السحاب ، وتفسير الجهام فى الديوان قريب من تفسير أبى عبيد.
(٨) ع . ك . قال .
(٩) د. ع. ك: صلى الله عليه، وفى م وقال فى حديثه عليه السلام.
(١٠) تكملة من د ، وفى ر : تبارك وتعالى. وفى م: تعالى .
(١١) فى المطبوع ١٨٦/١: ((مااطلعتم - بهمزة وصل - تصحيف.
(١٢) جاء فى خ: كتاب التفسير، تفسير سورة السجدة ج ٦ ص ٢١ :
حدثنى إسحاق بن نصر، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، حدثنا أبو صالح، عن أبى هريرة رضى الله عنه، عن النبي - صلى
الله عليه وسلم - يقول الله تعالى ((أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولاخطر على قلب بشر ذخراً، بله
ما أطلعتم عليه)) ثم قرأ: ((فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون)) (السجدة آية ١٧). وانظر كذلك .
خ: كتاب بدء الخلق ، باب ماجاء فى صفة الجنة ج ٤ ص ٦٨
: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ج ١٧ ص١٦٦
م
ت : كتاب تفسير القرآن ، سورة السجدة الحديث ٣١٩٧ ج ٥ ص ٣٤٦
جه : كتاب الزهد، ، باب صفة الجنة الحديث ٤٣٢٨ ج ٢ ص١٤٤٧
دى: كتاب الرقاق، باب ما أعد الله لعباده الصالحين الحديث ٢٨٣١ ج ٢ ص ٢٤١
حم : حديث أبى هريرة، ج ٢ ص ٣٦٩ - ٣٧٠
وانظر الفائق ١ / ١٢٧، والنهاية ١٥٥/١، ومشارق الأنوار ١ /٧٦، والتهذيب ٣١٣/٦، ومقاييس اللغة ٢٩٢/١
واللسان (بله)

٢٣٦
قالَ (١): حَدَّثَنَاهُ أَبو اليَقظان عَنِ الأَعْمَش، عَن أَبِى صَالح (٢)، عَن أَبِى هُرَيْرَةَ، عَن
:
النّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَليه وسَلَّمَ (٣) - .
قالَ ((الأَحمرُ )) وَغَيرُهُ: قَولُه: بَلهَ مَعناهُ: كيفَ ما أَطَلَعْتُهُم (٤) عَلَيه .
وقالَ (٥) ((الفَرَّاءُ)): معناه: كيفَ (٦) ما أَطْلَعْتُهم عَلَيه (٧)، وَدَع ما أَطْلَعْتُهم
عَلَيْهِ(٨).
قالَ أَبو عُبَيد: وكلاهُما مَعناهُ جائزٌ (٩)، [و] (١٠) قال فى ذَلِك ((كعبُ بن مالك
الأَنصارِىُّ )) يَصفُ السُّيوفَ:
تَذْرُ الجَمَاجِمَ ضاحياً هاماتُها بَلهَ الأَكُفَّ كَأَنَّهَا لَمْ تُخْلَقِ (١١) [٤٩]
قالَ ((أَبو عُبَيد)»: والأَّكُفَّ تُنْشَدُ بالخَفض والنَّصبِ، والنصبُ عَلى مَعنى: دَع
الأَكُفَّ. (١٢) [ وَدَعِ أَجوَهُ(١٣) ]، وقالَ (١٤) ((أَبو زُبَيْدِ الطَّائِىُّ)):
حَمَّلُ أَثقال أَهلِ الوُّدِّ آونةً أُعطيهم الجَهدَ منِىٌّ بَلهَ ماأَسَعُ (١٥)
(١) قال : ساقطة من د .
(٢) د. ابن صالح، تصحيف، وهو أبو صالح السمان، واسمه ذكوان ٢٣٨/١ تقريب التهذيب، روى عن أبى
هريرة كثيرا فى (حم) سند أبى هريرة.
(٣) ك: عليه السلام ، وفى د.ع: صلى الله عليه.
(٤) م. المطبوع: ما أطلعتم ((وهى رواية.
(٥) م. وعنبا فقل المطبوع: قال، وما أثبت أدق .
(٦) المطبوع : كف ، تصحيف .
(٧) من ((وقال)) إلى هنا : ساقط من ع لا نتقال النظر .
(٨) ما نقل عن الفراء ساقط من ع لانتقال النظر كذلك، ورواية ((م)) فى نقل الفراء: ((ما أطلعتم)
(٩) عبارة تهذيب اللغة ٦ / ٣١٣: وقال الفراء : معناه كيف ودع ما أطلعتهم عليه.
(١٠) الوأو تكملة من د، وتهذيب اللغة ٦ /٠٣١٣
(١١) مكنا جاء البيت ، ونسب فى التهذيب، والفائق ، واللسان/بلة .
(١٢) جاء فى الفائق ١ / ١٢٧: بله من أسماء الأفعال كرويد، ومه، وصه، يقال: بله زيدا بمعنى دعه، واتركمه
وقد يوضع موضع المصدر ، فيقال بله زيد كأنه قيل : ترك زيد .
. (١٣) مابين المعوفين تكملة من د، وأظنها إضافة، وليست من كلام أبى عبيد لعدم وجودها فى بقية النسخ، وتهذيب اللغة.
(١٤) ر.ع: قال: وما أثبت عن د. ع. ك وتهذيت اللغة.
. (١٥) الشطر الأول من البيت ساقط من ع، ونقل على هامش ك نقلا عن نسخة أخرى وبرواية غريب الحديث جاء
ونسب فى تهذيب اللغة ٣١٤/٦، واللسان/ بله، وعلق صاحب اللسان على البيت بقوله: أى أعطيهم مالا أجده إلا بجهد، ومعنى يله،
أى دع ما أحيط به وأقدر عليه، قال الجوهرى: بله كلمة مبنية على الفتح مثل كيف ، قال ابن برى: حقه أن يقول :
مبنية على الفتح إذا نصبت ما بعدها فقلت: بلة زيدا، كما تقول رويد زيداً ، فان قلت؛ بله زيد بالإضافة ، كانت بمنزلة
المصدر معربة كقولهم رويد زيد ، ولا يجوز أن تقدره مع الإضافة إسما للفعل؛ لأن أسماء الأفعال لا تضاف، والله تعالى أعلم.

٢٣٧
وقالَ ((ابْنُ هُرْمَةَ)):
تَمشى القَطوفُ إِذا غَىَّ الحُدَةُ بِها مَشِىَ النَّجِيبَةِ بَلَهَ الجَلَّةَ الْنُّجُبَا (١)
٦٢ - وقالَ (٢) أَبو عُبَيدٍ فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ (٣) - أَنَّه بَعثَ سَرِيَّةٌ أَو
جَيشًا، فَأَمَرَهُم: ((أَن يَمسَحوا عَلى المَشاوِذٍ والتَّساخينِ (٤)))
قالَ : سَمعتُ ((مُحمَّدَ بنَ الحَسنِ)) يُحدِّثُه عَن ثَور بن يَزِيدَ، عَن رَاشد بن سَعْد،
عَن ثوبان، عن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَليه وَسَلَّمَ (٥) -..
قالَ (٦): وسمعتُ يَحيى بنَ سَعِيدِ القَطَّانَ يُحَدِّثُهُ بهذا الإسناد [ مثله (٧)] إِلاَّ أَنَّ
((يَحْيِى)) قالَ : عَلى الْعَصائب والتَّساخينِ.
(١) جاء البيت فى ديوان ابن هرمة ٥٧ ط بغداد نقلا عن النتاج (بله)، واللسان (بله) وشروح سقط الرقد ١٢٧٠
وغريب حديث أبى عبيد المطبوع أول بيتين نقل ثانيهما عن هامش التاج (بله )
وجاء البيت فى (اللسان) (بله) منوبا لا بن هرمة وعلق عليه بقوله: قال ابن برى رواه أبو على
.". مشى النجيبة بله الجلة النجبا ...
وجاء بهامش اللسان: قوله: قال ابن هرمة الخ: كذا أنشده الجوهرى، وقال الصاغانى: الرواية (( به، فيسرع السير،
أى بالمدح الذي ذكره فى البيت قبله ( وعلى هذا يكون البيت الثانى مقدما على الأول عند الصاغانى، وفى النسخة م ((به))
فى موضع ((بها)) بشطر البيت الأول.
(٢) ع : قال .
(٣) ك. م : عليه السلام، وفى د.ع: صلى الله عليه.
(٤) جاء فى د: كتاب الطهارة، باب المسح على العمامة ج ١ ص ١٠١ :
((حدثنا أحمد بن محمد بن حنيل ، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ثور ، عن راشد بن سعد ، عن ثوبان، قال : بعث رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - سرية، فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول اللهصلى الله عليه وسلم - أمرهم أن يمسحوا على العصائب
والتساخين )»
وانظر حى : من حديث ثوبان ج ٥ ص ٢٧٧
وانظر كذلك: الفائق ٢٦٦/٢، والنهاية : ٣٥٢/٢، وتهذيب اللغة ٧ /١٧٨، ٤٠٠/١١، واللسان ( سخن ، شوذ)
(٥) فى ك: عليه السلام، وفى د. ع: صلى الله عليه .
(٦) ع : قال أبو عبيد .
(٧) مثله : تكملة من د . ع .

٢٣٨
قالَ: الَّساخينُ: الخِفافُ (١). والمَشاوِدَ: الْعَمائِمُ، وأُحِدِها مِشْوَذٌ، قالَ (الوَليدُ
بنُ عُقبةَ بنِ أَبِى مُعَيْط)):
إذا ما شَدَدْتُ الرَّأْسَ فىِّ بِمِشْوَدْ فَغَيَّكِ مِىِّ تَغْلِبَ ابنةَ وائل (٢)
وَكَانَ وَلِيَّ صَدقاتِ «بَنِى تَغْلِب )) .
قالَ أبو عبيد: والعصائب هى العَمائمُ (٣) أيضًا، وقالَ (٤) ((الفَرِزدقُ)):
وَرَكَبِ كَأَنَّ الرِّيحَ تطلُبُ منهُم لَها سَلَباً من جَذبها بالعَصائِ (٥)
يَعنِى أَنِ الرِّيحَ تنقُض (٦) لَّ عَمائمهم(٧) من شدَّتها، فَكأَنَّها تَسْلُبُهُم إياها
(١) جاء فى تهذيب اللغة ٧ / ١٧٨:
وقال (أبر عمرو): قال المبرد: واحد التساخين: تسخان، وتسخن - بفتح التاء فيهما -.
قال: وقال ثعلب: ((ليس للتساخين وأحد من لفظها)) وجاء فى هامش التهذيب: أبو عمر عن نسخة ((د)) فى موضع
أبى عمرو. ولعل الأزهرى يعنى أبا عمر الزاهد صاحب ثعلب ، أو أبا على الطومارى أحدالذين أخذوا عن المبرد.
وجاء فى النهاية: التساخين: الخفاف، ولاواحد لها من لفظها، وقيل: واحدها تسخان، وتسخين - بفتح التاء-
هكذا شرح فى كتب اللغة والغريب، وقال حمزة الأصفهانى فى كتاب الموازنة: التسخان تعريب تشكن، وهو اسم
غطاء من أغطية الرأس ، كان العلماء والموابدة يأخذونه على رؤوسهم خاصة دون غيرهم. قال : وجاء ذكر التساخين فى
الحديث ، فقال من تعاطى تفسيره : هو الخف حيث لم يعرف فارسيته .
وجاء على هامش اللسان : والذى فى المحكم والنهاية: الواحد تخان وتسخين - يكسر أولهما وياء مثناة تجنية فى الثانى
والذى فى النهاية: بفتح التاء ، وفى المحكم المحقق ٥١/٥: الواحد تسخان - من غير ضبط.
(٢) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة ١٠٠/١١، واللسان / شوذ، وفى الفائق ٢ /٢٦٦ ((عنى)) فى موضع ((منى)» فى
الشطر الثانى . .
(٣) عبارة د والعصائب أيضا: العمائم.
(٤) د. ع .م : قال .
(٥) فى د: يطلب - بياء مثناة فى أوله - والصواب ما أثبت عن بقية النسخ، لأن الفاعل ضمير يعود على مؤنث.
ورواية البيت فى الديوان ٣٠/١ ط القاهرة ١٣٥٤ هـ:
لهاترة من جذبها بالعصا ئب
وركب كأن الريح تطلب عندهم
وفى تفسير غريبه: الترة: الأخذ بالثأر. العصائب: العمائم، وذكر المحقق أن رواية الأغانى ((من جذبه)) فى
موضع ((من جذبها))، وانظر اللسان (عصب ) .
(٦) المطبوع : تنفض - بالفاء الموحدة - تحريف
(٧) م، وعنها نقل المطبوع: العمائم، وأثبت ماجاء فى بقية النسخ .

٢٣٩
٦٣ - وقالَ (١) أَبو عُبَيد فى حَديث النَّبِىِّ - صَلّى اللهُ عَليه وسَلَّمَ (٢) -:
((أَيُّما سَريَّةٌ غَزَت فَأَخِفَقَت كَانَ(٢) لَهَا أَجْرُها مَرَّ تَين (٤))).
قالَ (٥): حَدَّثَنَاهُ (٦) مَرَوَانُ بنُ مُعاوية، عَن إِبراهيمَ بن أَبِى حِصْن(٧)، عَمَّن حَدَّثَه،
يَرفَعِ الحَديثَ .
قال : الإِخفاقُ أَن تَغْزُوَ فَلا تَغْنَمِ شَيْئًا (٨)، وقالَ (٩) عَنترةُ يَذْكُر فَرَسَهُ :
فَيُخْفِقِ مرَّةٌ، ويُفيدُ أُخرى ويَفْجَعُ ذا الضَّغائن بالأَرِيبِ (١٠) [٥٠]
يَقولُ: إِنَّه يَغْنمَ مرَّةٌ ، وَلا يَعْنَ أُخرى، وكذلكَ كلُّ طالب حاجَةٍ إِذا لم يَقْضها،
فَقَد (١١) أَخِفَق يُخفق إِخفاقاً، وأَصلُ ذَلك فى الغَنيمة.
٦٤ - وقالَ (١٢) أَبو عُبَيد فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١٣) -:
(١) ع . ك : قال .
(٢) ك. م. عليه السلام، وفى د. ر.ع: صلى الله عليه.
(٣) م: فإن، وأثبت ماجاء فى بقية النسخ، والفائق ٣٨٥/١، والنهاية ٢ /٥٥، والتهذيب ٧ /٣٦
(٤) جاء فى م كتاب الإمارة، باب قدر ثواب من غزا فغم، ومن لم يقم ج ١٣ ص ٥٢ :
حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا نافع بن يزيد حدثنى أبو هانىء، حدثنى أبو عبد الرحمن الحبل -بضم الحاء والباء وتشديد
اللام مكسورة -، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مامن غازية أو سرية تغزو قشغنم
وتسلم، إلا كانوا قد تعجلوا ثلثى أجورهم ومامن غازية أو سرية تخفق، وتصاب إلاتم أجورهم)) وجاء فى نفس الباب من
وجه آخر عن أبى عبد الرحمن الحبلى، عن عبدالله بن عمرو .
وانظر كذلك :
د : كتاب الجهاد ، باب فى السرية تخفق الحديث ٢٤٩٧ ج ٣ ص١٨
ن : كتاب الجهاد، باب ثواب السرية التى تخفق ج ٦ ص ١٦
جه : كتاب الجهاد، باب النية فى القتال الحديث ٢٧٨٥ ج ٢ ص ٩٣١
. جم : حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ج ٢ ص ١٦٩
وجاء برواية الغريب فى الفائق ٣٨٥/١، والنهاية ٥٥/٢، وتهذيب اللغة ٧ / ٣٦ ومقاييس اللغة ٢ /١
(٥) قال : ساقطة من ن .
(٦) د : حدثنا .
(٧) ر : ابراهيم بن أبى حصين، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ.
(٨) عبارة ع : الإخفاق أن تغزو السرية فلا تغنم شيئا وفى المطبوع: الإخفاق: أن يغزو فلا يغنم شيئا.
(٩) د.م : قال .
(١٠) هكذا جاء، ونسب فى تهذيب اللغة ٣٨/٧، ومقاييس اللغة ٢٠١/٢، وفى الان (خفق) برواية: ((ويصيد
أخرى» فى موضع: ويفيد أخرى. وفى أساس البلاغة (خفق) برواية ((ويفجأ)) فى موضع ((ويفجع)) ولم أقف على البيت
فى ديوان عنترة ضمن ثلاثة دواوين ط بيروت .
وفى تفسير البيت من حاشية على هامش ك: ذو الضغائن من العدو . يالأريب من قومه ، أى يقتل به وليا أريبا
أو يأسره .
(١١) ع: قد ، وما أثبت عن بقية النسخ أدق.
(١٢) ع : قال .
(١٣) ك. م : عليه السلام، وفى د.ع: صلى الله عليه.

٢٤٠
:((مَنَ سأَلَ وهُو غَنِىَّ جاءَت مَسأَلْتُه يَومِ القِيامَة خُدوشًا أَو خُموشًا أَو كَدوحا فى
وجهه )»
٠
قيلَ: وَمَا غِناهُ (١) ؟
قالَ (٢): ((خمسونَ درهماً أَو عِدلُها من الذَّهَب (٣) )).
قالَ : حَدَّثنيه الأَجَعِىُّ، عَن سُفيانَ، عَنْ حَكيم بن جُبَير، عَن مُحَمَّد بن عبد الرحمن
ابنِ يَزِيدَ، عَنِ أَبيه، عَن عَبدِ اللهِ، عَن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٤) -.
قَولُهُ: الخُموشُ هىَ مثلُ الخُدوش فى المَعنى (٥) أَو نَحو منها .
يقالُ: خَمَشَتِ المرأةُ وَجَهَها تَخُمُشُه خَمشًا وخُموشًا (٦).
قالَ أَبو عبيد: تَخْمِشُه وتَخمُشُهُ جَمِيعاً (٧)، قالَ ((لَبيد)) يذكُر نساءً فى مَأَتَمِ عَمِّه
((أَبِى بَرَاءٍ)):
* يَخْمُشْنَ حرَّ أَوجهِ صحاحٍ »
فى السُّلُبِ السُّودِ وَفِى الأَمساحِ﴾ (٨)
(١) ر : غناوُة.
(٢) قال: جاءت مكررة فى م، ولا حاجة لتكرارها.
(٣) جاء فى د : كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة، وحد الغنى الحديث ١٦٢٦ ج ٢ ص٢٧٧: حدثنا الحن
ابن على، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان ، عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه ،
عن عبد الله ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من سأل، وله ما يغنيه جاءت يوم القيامة خموش أو خدوش، أو كدوح
فى وجهه .
فقال : يارسول الله : وما الغنى ؟.
قال : خمسون درهما ، أوقيمتها من الذهب .
وعلق أبو داود على الحديث، فقال : قال يحيى: فقال عبد الله بن عثمان لسفيان: حفظى أن شعبة لا يروى عن حكيم
ابن جبير، فقال سفيان، فقد حدثناه زبير عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، وانظر كذلك :
: كتاب الزكاة، باب ما جاء من تحل له الزكاة الحديث ٦٥٠ ج ٣ ص ٤٠
ت
ج ، ص ٧٢
: كتاب الزكاة ، باب حد الغنى
ن
: كتاب الزكاة ، باب من سأل عن ظهر غنى الحديث ١٨٤٠
ج ١ ص ٥٨٩
جه.
الحديث ١٦٤٧ - ١٦٤٨ ج١ص٣٢٥
: كتاب الزكاة ، باب من تحل له الصدقة
دی
: حديث عبد الله بن مسعود
حم
والفائق ١ / ٢٥٦، والنهاية ٢ / ١٤، وتهذيب اللغة ٧٤/٧ / ٦٩، واللسان (خدش - خمش)
(٤) ك عليه السلام، وفى د .ع : صلى الله عليه
ج ١ ص ٣٨٨ - ٤٤١ :
(٥) عبارة م ، وعنها نقل المطبوع، قال أبو عبيد الخدوش فى المعنى مثل الخموش، وهو من تصرف النسخة م فى
عبارة الكتاب .
(٦) د: أو خموشا، وما أثبت أدق .
(٧) أى بكسر الميم وضمها، وما بعد (خموشا)) إلى هنا ساقط من د. ر . ع. م.
(٨) جاه الرجز منسوبا للبيد فى تهذيب اللغة ٧ / ٩٦، واللسان (خمش - سلب)، وجاء البيت الثانى منه منسوبا
في مقاييس اللغة ٣ / ٩٣، وفيه : السلب : الثياب السود .