النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
((خَيْرُ النَّاسِ رَجَلٌ مُمْسكٌ بعِنان فَرَسِهِ فِى سَبِيلِ اللهِ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعةٌ طَارَ إِلَيَها (١)
ويُرْوَى: ((مِن خَيرِ مَعَاشِ (٢) رَجُلٌ مُمْسِكُ بعِنان فَرَسه [فى سبيل الله (٣)] ))
[قال (٤)] .: حَدَّثَنَاهُ عَبدُ الله بنُ جَعَفَرَ، عَن أَبى حازم (٥)، عَن بَعَجَةَ بن عَبد الله بن
بِدْرٍ، [عَن أَبِى هُرَيْرَةَ (٥)]، عَنِ النَِّّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم (٦) ...
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الهَيعةُ [٦]: الصَّوتُ (٢) الَّذِى تَفَزَعُ منهُ، وَتَخاقُهُ مِن عَدُوْ.
[وقالَ(٨)]: وَأَصلُ هَذا من الجَزَعَ.
يُقالُ: رَجلٌ هَاعٌ لاعُ، وهائعٌ لائعٌ(٩) : إِذا كانَ جَباناً ضعيفاً.
وَقَدِ هَاعَ يَهِيعُ هُيوعاً وهَيعَانًا .
(١) جا فى صحيح مسلم كتاب الإمارة فضل الجهاد والرباط ٣٤/١٣:
حدثنا يحيى بن يحيى التميمى، حدثنا عبد العزيز بن أبى حازم ، عن أبيه، عن بعجة، عن أبى هريرة عن رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - أنه قال :
(( من خير معاش الناس لهم رجل مسك عنان فرسه فى سبيل الله يطير على متنه « كلما سمع هيعة أ. فزعة طاء عليه يمتزى
القتل والموت مظانه ، أو رجل فى غنيمة فى رأس شعفة من هذه الشعف أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصلاة ، ويوب
الزكاة ، ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا فى خير))
ويروى: ((فى شعبة من هذه الشعاب))، ويروى: ((فى شعب من هذه الشعاب)).
وانظر فى الحديث :
ن : كتاب فضائل الجهاد باب ما جاء أى الناس خير / الحديث ١٦٥٢ ج ٤ ص ١٨٢
جه : كتاب الفتن باب العزلة الحديث ٣٩٧٧ ج ٢ من ١٣١٦
حم : ج ٢ ص ٤١٣
الفائق ١٢١/٤ وفيه: وروى : ((خير ما عاش الناس به رجل ..
*
النهاية ٤٨١/٢-٢٨٨/٥
سيرة ابن هشام ٧٥/٣
تهذيب اللغة ٤٣٩/١، ٢٤/٣، ومقاييس اللغة ١٨٩/٣، ٢٥/٦، والمحكم ١٥١/٢، واللمان / مع - شعف
(٢) فى د معاس : - بسين مهملة - تحريف، وفى شرح النووى على مسلم ٣٥/١٣: المعاش: هو العيش: وهو الحياة،
وتقديره والله أعلم - من خير أحوال عيشهم رجل مسك .. ))
(٣) فى سبيل الله: تكملة من ع. وهى من متن الحديث.
(٤) قال: تكملة من ع، والسند ساقط من م على منهجه من التجريد، وأثبته محقق المطبوع فى الهامش نقلا عن النسخةر.
وكذلك فعل فى كل حديث ذكر ((أبو عبيد)) رحمه الله - سنده.
(٥) ما بين المعقوفين تكملة من ع، وأبو حازم هو أبو حازم بن بدر الجهنى عن ابن ماجه.
(٦) ع: ((صلى الله عليه)) ..
(٧) أول نسخة ((كوبريلى)) وقبلها نقص يعدل خمس لوحات، والناقص من كلام أبى عبيده يعدل لوحتين إعتمدت
فيهما على ما جاء فى نسخة د.
(٨) وقال: تكملة من د ، وفى ر . م تهذيب اللغة ٢٣/٣: ( قال)»
(٩) ر. م ولائع: وما أثبت عن د. ع. ك وتهذيب اللغة ٢٣/٣ من غير عطف أصوب؛ لأن لائع إتباع لهائع،
والأصل فى الإتباع ترك العطف .

١٢٢
قال أَبو عُبيد(١): وقالَ الطِّرمَّاح بنُ حَكِيم [الطائِىُّ(٢)]:
أَنَاَ ابنُ حُماةِ المجدِ مِن آل مَالِكٍ إِذا جَعَلَت خورُ الرِّجالِ تَهِيعُ (٢)
أَى تَجُبُنُ، والخورُ: الضِّعافُ، والواحد خَوَّارٌ .
[قالَ أَبو عبيد (٤)]: وَفى الحَديث :
((أَوْ رَجُلٌ فِى شَعَفَةٍ فى غُنَيَمَته (٥) حَتَّى يَأْدِيَهُ المَوتُ (٦)
قَولُهُ : شَعَفَةٍ (٧) : يَعنى رَأْسْ الجَبَل(٨)
٤ - [و(٩)] قالَ أَبو عُبَيد(١٠) فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى الهُ عَلَيْه وَسَلَّم(١١) -:
((لَيْسَ فِى الجَبْهَةِ، وَلَا فِى النَّخَّةِ، وَلَا فِى الْكُسْعَةِ صَدَقَةٌ (١٢))) .
قالَ(١): حَدَّثَنَاهُ ابنُ أَبِى مَرْمَ، عَن حَّمادِ بنِ زَيدَ، عَن كَثِير بن زيادِ الْخُراسانى
(١) قال أبو عبيد: ساقط من.د .
(٢) الطائى: تكملة من د. ع. م، (( وأبن حكيم)) ساقطة من م .
(٣) البيت من قصيدة الطرماح من بحر الطويل ورواية الديوان ٣١٧ ط دمشق ١٣٨٨هـ -١٩٦٨ م ((فى كل موطن))
مكان (( من آل مالك)».
وللطرماح نسب فى تهذيب اللغة ٢٣/٣. مقاييس اللغة ٢٥/٦. المحكم ١٥١/٢، اللسان والتاج/هيغ واللسان/ خور
وإصلاح المنطق ٣٨١. وسيرة ((ابن هشام)) ٧٥/٣ .
(٤) قال أبو عبيد : تكملة من ر .
(٥) د. م: غنيمة - من غير إضافه، وهكذا روى فى م ٣٥/١٣، وت ١٨٢/٤، والفائق ١٢١/٤
والنهاية ٤٨١/٢، وجاء فى م ((الغنيمة - بضم الغين - تصغير الغنم: أى قطعة منها)).
(٦) م: ٣٥/١٣ ((حتى يأتيه اليقين)).
(٧) د: ((في شعفة)) .
(٨) د : جبل، وللأزهرى تعقيب على أبى عبيد
(٩) الواو : تكملة من ز . م .
(١٠) أبو عبيد: ساقطة من.م
(١١) م: فى حديثه - عليه السلام - ، ك: فى حديث النبى - صلى الله عليه -.
(١٢) لم أقف عليه فى خ. م. ت. ن. د. جه. ط. حم بهذه الرواية.
" وجاء برواية أبى عبيد فى الفائق ١٨٤/١ وبه ((النخة)) - بضم النون مشددة - وفى النون الفتح والضم.
وانظر فى الحديث: النهاية ٢٣٧/١- ١٧٣/٤-٠٣١/٥
وتهذيب اللغة ٢٩٨/١-٦٦/٦ - ٦/٧، ومقاييس اللغة ٣٥٤/٥، والمحكم ١٥٥/١ - ٣٧٧/٤، واللسان/جبه
كسع / نخخ .
(١٣) قال : ساقطة من د . ر .

١٢٣
يَرفَعُهُ ..
وَعَن غَيْرِ حَمَّد [بن زيد(١)]، عَن جُوَيْبر، عَنِ الضَّحَّك يَرفَعُه
قال أبو عُبَيدَةَ: الجَبهَةُ: الخَيلُ (٢)، والنَّخَّةُ: الرَّقيقُ (٣)، والكُسْعَةُ: الحَميرُ (٤).
قالَ الكِسِائِىُّ وَغَيرُهُ فى الجَبهَةِ والكُسْعَة ◌ِمِثْلَهُ.
وقالَ الكسائِىِّ: هىَ النُّثَّةُ - برَفعِ (٥) النون - وفَسَّرَها هُو ◌َغَيْرُهُ فى مَجلسِه: البَقَر
العَوامِلُ .
[, (٦)] قالَ الكسائِىُّ: [و(٧)]ِ هَذا كَلامُ أَهلِ تلكَ الناحيةِ (٨) كَأَنَّه يَعْنى أَهلَ الحجاز
وَمَا وَرَاءَها إلى اليمن .
وقالَ الفَرَّاءُ: النَّخَّةُ: أَن يَأْخُذَ المُصَّدِّقُ ديناراً بعد فراغه من الصَّدَقَةِ (٩)
قالَ (١٠) وَأَنْشِدَنا :
(١) ما بين المعقوفين تكملة من د .
(٢) نقل صاحب التهذيب عن الليث أن الجبهة اسم يقع على الخيل لا يفرد، ونقل عن أبى سعيد الضرير : أن الجبهة
الرجال الذين يسعون فى حمالة أو مغرم أو جبر فقير ، فلا يأتون أحدا إلا استحيا من ردهم. فتقول العرب فى الرجل الذى يعطى
فى مثل هذه الحقوق : رحم الله فلانا ، فقد كان يعطى فى الجبهة ، وتفسير قوله: ليس فى الجبهة صدقة : أن المصدق
إن وجد فى أيدى هذه الجبهة إيلا تجب فيها الصدقة لم يأخذ منها الصدقة؛ لأنهم جمعوها لمغرم أو حمالة، وفى ١٨٤/١ :
سميت الخيل بالجبهة ؛ لأنها خيار البهائم .
(٣) النخة - بفتح النون وضمها مشددة - كما فى تهذيب اللغة ٦/٧ والمقاييس ٣٥٥/٥ والمحكمة ٣٧٧/٤ واللسان/ نخخ
والتاج/ نخخ والتكملة/ فخخ ١٨٢/٢ وقيل: إنها الحمر وقيل: البقر العوامل. وقيل: الرقيق من الرجال والنساء. وقيل: أن يأخذ المصدق
دينارا بعد فراغه من الصدقة، وقيل: الدينار الذى يأخذه المصدق، وأضاف تهذيب اللغة ٦/٧ إلى ذلك أنها تطلق على
الربا وعلى الرعاء .
(٤) جاء فى تهذيب الغة ٢٩٨/١: الكسعة: الرقيق، سميت كسعة؛ لأنك تكسعها إلى حاجتك وعلق الأزهرى
على قوله أبى عبيدة الذى نقله عن أبى عبيد بقوله :
قلت سميت الحمير كسعةً، لأنها تكسع فى أدبارها إذا سيقت وعليها أحمائها ، والكسع : الطرد .
(٥) م (ترفع)) وما أثبت عن د. ر. ع . .ك . أدق.
(٦) الواو تكملة من ع .
(٧) الواو تكملة من ر .
(٨) ما بعد قوله - برفع النون - إلى هنا ساقط من د بفعل انتقال النظر .
(٩) م : من أخذ الصدقة - بزيادة لفظة أخذ، ولم أثبتها فى متن الكتاب؛ لأنها لم ترد فى أية نسخة من النسخ الأخرى،
وهى نمط من التهذيب الذى نهجته النسخة .
(١٠) قال : ساقطة من د . ع .

١٢٤
دينارَ نَخَّةٍ كَلْب وَهو مَشهودُ(١)
عَمِّى الَّذى مَنَّع الدِّينارَ ضَاحِيةٌ
قَالَ أَبُو عُبَيد : (٢) وحَدَّثَنَا نُعَيمُ بنُ حَّماد، عن ابن الدَّراوَرْدِىِّ المَدينىِّ (٣)، عَن أَبِى
حَزْرَةَ القاصُّ (٤) يَعقوبَ بن مُجاهد، عَن سَارِيَة [٧ ] الخُلِجِىِّ، عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى الهُ
عَلَيه وسلَّم(٥) - قالَ :
((أَخرجوا صُدَقَاتِكُم، فَإِنَّ اللّهَ [- عَزَ وَجلَّ- (٦)] قَدْ أَراحَكُم من الجَيْهَة، والَّْجَّةِ،
والبَجَّة (٧) ،
﴾. وفَسَّرَها: أَنَّها كانَت آلِهِةً يَعْبُدُونَها فى الجاهليّةِ (٨).
(١) هكذا جاء الشاهد فى تهذيب اللغة ٦/٧، وجاء عجزه فى نفس المصدر ٧/٧، ومقاييس اللغة ٣٩٢/٣ - ٣٥٥/٥
والمحكم ٣٧٧/٤، واللسان/ نخخ - ضحا، وذكره ابن قتيبة فى كتابه إصلاح الغلط فى غريب حديث أبى عبيد لوحة ٣٤
غممن مجموع ولم أجد من نسبه فى أى من هذه المصادر . ولم يرتض ابن قتيبة تفسير الغراء للنخة بأنها أخذ المصدق دينارا
بعد فراغه من الصدقة . ورأى أن الشاهد الذى أنشده الفراء لا يؤيد ما ذهب إليه ، وفسره ابن قتيبة بأنه كان يأخذ دينار!
عن تختهم ، وهى إبلهم العوامل فمنعه ذلك . واستبعد تفسير الفراء قائلا : أية صدقة تكون فى دينار يأخذه المصدق بعد فراغه
من الصدقة ظلما، ولو أراد هذا لقال: لانخة، أولقيل نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النخة. إصلاح غلط
غريب الحديث لأبي عبيد لوحة ٣٤ ضمن مجموعة مصورة بدار الكتب المصرية رقم ٨٤٦ ف
(٢) قال أبو عبيد: ساقطة من د ، وفى ع: قال : وحدثنا.
(٣) ذكر محقق المطبوع أن النسخة: ر: أبى الدرداى المدنى، وصوب ذلك إلى الدراوردى وفي د: ابن الدراوردى المعنى،
وفى ع ك ابن الدراوردى المدينى، وأنظر تقريب الذئب ٥٣٨/٢ وفيه :
الدراوردى عبد العزيز بن محمد ، وعرف به فى ٥١٢/١ فقال :
عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردى ، أبو محمد الجهنى .. المدنى .
(٤) د: أبو حذرة القاضى، وما أثبت أصوب، وانظر تقريب التهذيب ٣٧٦/٢.
(٥) ك: عليه السلام. ع: صلى الله عليه.
(٦) ما بين الممكوفين تكملة من د .
(٧) لم أقف على الحديث فى خ. م.د. ت. ن. جه. دى. حم. ط. وقد جاء الحديث فى الفائق ١٨٤/١، والنهاية ٢٣٧/١
رتهذيب اللغة ٦٦/٦، ومقاييس اللغة ٦٥/٣، والمحكم ١٣١/٧-١٢٦/٤،١٦٤، واللسان/جبه وقد جاء الحديث فى
نسخة ر ((والمبحة والشخة)) فى موضع ((والسجة والبجة)) تحريفا.
(٨) وجاء فى تفسيره بالتبذيب، والمحكم، واللسان ، والفائق :
أن الجهة : المذلة من جهه إذا استقبله بالأذى .
وأن السنجة : المذقة من السجاج، وهو اللبن المذيق ، وجاءت فى اللسان/ سجج بضم السين مشددة .
وأن البجة : الفصيد الذى كانت العرب تأكله من الدم الذى يقصدونه من البعير .
وذكر الزمخشرى المعنى على هذا التفسير فقال: قد أنعم الله عليكم بالتخليص من مذلة الجاهلية ... وأعزكم بالإسلام
ووسع لكم الرزق، وأفاء عليكم الأموال، فلا تفرطوا فى أداء الزكاة، فإن عللكم مزاحة.
والمعنى على أنها أصنام كانوا يعبدونها: تصدقها شكرا على مارزقكم الله من الإسلام وخلع الأنداد.

١٢٥
وهذا خلافُ مَا (١) [جاءَ (٢)] فى الحَديثِ الأَوَّل، والتغيرُ فى الحديث، والله
أَعلَمُ أَيُّهُمَا المَحْفوظ من ذَلِك .
٥ - وقالَ (٣) أَبِ عُبِيد فى حَديثِ النَّبِىِّ - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَلَّمِ (٤) - أَنَّ رَجُلاَّ أَتَاهُ،
فَقالَ : يارَسولَ اللّه! ((إِنِّى أُبْدِعَ بِى فَاحْمِلْنى (٥) » .
قالَ (٦): حَدَّثَنَاهُ أَبو اليَقْظانِ عَمَّارُ (٧) بنُ مُحَمَّد، عن الأَعْمَش، عَن أَبِى عَمْرو
الشَّيْبائىٌّ، عَنْ أَبِى مَسعودِ الأَنْصارىِّ (٨)، عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيه وسَلمَ (١) - أَنَّ رَجُلاً
أَتَاهُ، فَقالَ: ((يارسولَ الله! إِىِّ أُبْدِعُ بِى ، فَاخْمٍِ)) .
(١) د : خلاف لما جاء، والمعنى واحد .
(٢) جاء : تكملة من ر .
(٣) د . ع: قال.
(٤) عبارة م: وقال فى حديثه - عليه السلام -. والجملة الدعائية فى كوبريلى : - عليه السلام -.
(٥) جاء فى صحيح مسلم ج ١٣ ص ٣٨ كتاب الإمارة ، باب فضل إعانة الغازى:
وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، وأبو كريب ، وابن أبى عمر - واللفظ لأبي كريب - قالوا حدثنا أبو معاوية ، عن
الأعمش، عن أبى عمرو الشيبانى، عن أبى مسعود الأنصارى، قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم، فقال:
إنى أبدع فى فاحملنى . فقال : ما عندنى .
فقال رجل : يارسول اللّه أنا أدله على من يخمله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من دل على خير، فله
مثل أجر فاعله . وانظر فى الحديث :
* د : باب الأدب ج ٥ ص ٣٤٦
* ت: ج ٥ ص ٤١ كتاب العلم، باب ما جاء فى الدال على الخير كفاعله الحديث ٢٦٧١، وفيه: وأبو عمر و الشيبانى:
اسمه سعد بن إياس، وأبو مسعود البدرى : اسمه عقبة بن عمرو .
* حم : ج ٤ ص ١٢٠ مسند أبي مسعود الأنصارى .
الفائق - ج ١ من ٨٤، النهاية ١ فى ١٠٧.
« تهذيب اللغة ج ٢ ص ٢٤١-٢٤٢، مقاييس اللغة ج ٢١٠/١، والمحكم ج ٢ من ٢٩، اللسان / بدع .
(٦) قال : ساقطة من د .
(٧) ر : عمائرٌ تصحيف .
(٨) ت: البدرى. أى أنه شهد ((بدر! )
(٩) ع : صلى الله عليه.

١٢٦:
قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يُقالُ للَّجُلِ إِذا كَلَّتْ ركابُه(١)، أَوْ عَطِيَتْ، وبَقِىَ مُنْقَطْعًا (٢)
به : قَدْ أُبْدِعَ به .
وقالَ الكسائِىُّ(٣) مِثْلَهُ، وَزَادَ فيه: ويُقالُ (٤): أَبدَعَت (٥) الرِّكابُ: إِذا (٦) كَلَّت،
و(٧) عَطِيت .
وقالَ بَعضُ الأَعْرابِ : لَا يَكونُ الإِبداعُ إِلاَّ بِظَلْعِ .
يُقالُ: أَبْدَعَتْ بِهِ رَاحِلَتُه (٨): إذا ظَلَعَت (٩).
[قالَ أَبو عبيد(١٠)]: وَهَذا لَيس باختِلافٍ (١١)، وبعضُه شبيهٌ بِبَعْضٍ (١٢)
٦ - وقال أَبو عُبَيد (١٣) فى حديث النَّبِىِّ (١٤) .- صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم (١٥) أَنَّ ((قُرَيْشًا))
(١) م: ناقته، واعتمدها محقق المطبوع، وما أثبت عن باقى النسخ، وتهذيب اللغة ٢٤٢/١ نقلا عن أبى عبيد
عن أبى عبيدة . ولفظة م من باب التهذيب .
(٢) د منقطعا. على مثال اسم الفاعل، والصواب ما أثبت عن باقى النسخ والتهذيب.
(٣) عبارة تهذيب اللغة ٢٤٢/٢ قال: وقال الكسالى:
(٤) د. ع: يقال، وما أثبت عن باقى النسخ وتهذيب اللغة ٢٤٢/٢.
(٥) م والمطبوع أبدعت - على صورة المبنى للمجهول - والصواب ما أثبت عن باقى النسخ" والتهذيب ٢٤٢/٢
وجاء فى المحكم ٢٦/٢: وأبدعت الإبل - على صورة المبنى للمجهول - بركت - على صورة المبنى للمجهول - فى
الطريق من هزال، أو داء أو كلال، وأبدعت هى: كلت أو عطبت، وانظر اللسان / بدع .
(٦) د: ومعناه: فى موضع إذا.
(٧) د.م والمحكم : أو ، وقد تأتى أو بمعنى الواو .
.
(٨) د: دابته.
(٩) م: طلعت - بكسر اللام - وضبطها كذلك محقق المطبوع، ولم أقف فيها على فعل - بكسر اللام -.
(١٠) قال أبو عبيد: تكملة من د. ر. ع. م، تهذيب ٢٤٢/٢ وفى ر: وقال أبو عبيد ..
(١١) عبارة تهذيب اللغة ٢٤٢/٢ نقلا عن أبى عبيد: وليس هذا باختلاف.
(١٢) ر : شبيه بعض - على الإضافة - ، والمعنى واحد.
(١٣) أبو عبيد: ساقطة من م، وعليها اعتمد المحقق فى المطبوع .
(١٤) م . فى حديثه، وبها جاء المطبوع .
(١٥) ك. م : - عليه السلام - ع : - صلى الله عليه - .

١٢٧
كانوا يقولونَ: ((إِنَّ محمَّدًا مُشْبورٌ(١))) :
قال (٢): حَدَّثَنَاهُ محمَّدُ بنُ أَبِى عَدِىٌّ (٣) - لا أَعلَمُهُ إِلَّ عَن داودَ بن أبى هند - الَّكُّ
من أَبى عُبيد - عَنِ الشَّعِبِىِّ، عَنِ النَّبِىِّ (٤) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٥) ..
قالَ أَبو عُبَيدَةَ: الصُّنبورُ: النَّخْلَةُ تَخْرُجُ (٦) من أَصل النَّخلَةَ الأُخرى (٧) !
تُغْرَس .
وقالَ الأَصْمعيُّ (٨): الصُّنْبُورُ(٤): النَّخْلَةُ تَبْقَى مُنَفَرِدَةٌ، وَيَدقُّ أَسفَلُها، قالَ:
وَلَقْىُ رَجْلٌ رَجلاً من العَرَب، فَسَأَلَهُ عَنْ نَخْلِهِ (١٠)، فَقالَ: صَنَبَرَ أَسفَلُه [٨] وعَشَّشَ
أَعلاهُ: يَغْنى دَقُ أَسْفَلُه، وقَلَّ سَعَفُه، وَيَبِسَ .
قالَ أَبو عُبَيَد: فَشَبَّهوهُ بها، يَقولونَ: إِنَّه فَرَدُ لَيس لَهُ وَلِدٌ وَلا أَخُ، فَإِذا ما تَ
انقَطَعَ ذِكْرُهُ .
(١) د. ر : صنبورا بالنصب خطأ.
ولم أقف على الحديث بهذه الرواية فى: خ م. ت. د.ن جه. دى. ط. حم. وبهذه الرواية جاء فى الفائق ٣١٦/٢،
والنهاية ٥٥/٣، وتهذيب اللغة ٢٧٠/١٢، وفيه: ((وفى الحديث أن كنايته، كانوا يقولون: إن محمدا صنبور، ..
وقالوا: صنيبير)). وجاء فى اللسان / صنبر: التهذيب فى الحديث عن ابن عباس، قال: لما قدم ابن الأشرف مكة قالت
له قريش أنت خير أهل المدينة وسيدهم ، قال: نعم. قالوا: ألا ترى هذا الصنيبير الأبيتر من قومه يزعم أنه خير منا،
ونحن أهل الحجيج، وأهل السدانة، وأهل السقاية. قال: أنتم خير منه، فأنزلت: ((إن شانئك هو الأبتر)» آيه٣
سورة الكوثر .
(٢) قال : ساقطة من د . ر.
(٣) د. ر: محمد بن عدى، وما أثبت عن ك. ع، وجاء فى تقريب التهذيب ١٩٠/٢ محمد بن أى عدى هوابن
. إبراهيم ، ولا أدرى : أهو ذلك أم غيره .
(٤) الحديث مرسل .
(٥) ك : - عليه السلام - ، ع : - صلى الله عليه -.
(٦) م : مخرج : تصحيف .
(٧) ر: ((نخلة أخرا.)) وأخرا بالألف خطأ من الناسخ.
(٨) تهذيب اللغة ٢٧٠/١٢: قال: وقال الأصمعى.، وفى د. ع قال الأصمعى؛.
(٩) ك: والصنبور. وما أثبت عن بقية النسخ وتهذيب اللغة ٢٧٠/٢
(١٠) م : نخلة : تحريف .

١٣٨
قالَ [أَبرِ عُبَيْدٌ(١]: وقَوِلُ (٢) الأَصْمَعِىِّ فى الصُّنْبور أَعجَبُ إِلٍّ من قَول أَبِ عُبَيدَةَ (١٠)
لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى الّهُ عَلَيْه وَسَلَّم (٤) .- لَم يِكُنْ أَحَدٌ من أَعْدَائِه من مُشركتى العَرَب، وَلاَ
غَيرِهِمْ يَطْعُن (٥) عَلَيه فى نَسَبِه، وَلا اخْتَلفوا [فيه(١)] أَنَّهُ أَوْسَطُهُم نَسِبًا [ - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسلَّمَ (٧)] ..
[قالَ أَبوِ عُبَيد(٨): و] قالَ أَوسُ بنُ حَجَر، يَعيبُ قَومًا :
(٩)
سُخَلَّفونَ وَيَقْضِى النَّاسُ أَمْرَهَمُ غُّ الأَمانَةِ صُنْبور "فَصُنْبُورُ
(١) أبو عبيد: تكملة من ٥ . ر. م وتهذيب اللغة ٢٧٠/٢.
(٢) د: قول، وما أثبت عن بقية النسخ، وتهذيب اللغة أدق.
(٣) نقل الأزهرى إعجاب أبى عبيد بقول الأصمعى، وإيثاره على قول أبى عبيدة، وعقب بعد عدة نقول ، بقوله :
:
٢٧/١٢ ((قلت: وهذا كله يقوى قول أبى عيدة)).
واعترض ((ابن قتيبة)) فى كتابه إصلاح غلط غريب حديث أبى عبيد على ذلك، فقال - اللوحة ٣٥/٣٤ نسخة مصورة
عن نسخة دار الكتب ضمن مجموعة - بعد أن نقل تفسير أبى عبيد عن أبى عبيدة والأصمعى، فى شىء من تصرف: قال
أبو محمد - يعنى نفسه - : وقد تدبرت هذا التفسير ، فلم أر النخلة إذا دق أسفلها ويبس سعفها أولى بأن تشبه بالفرد
الذى لا ولد له، ولا أخ من النخلة إذا غلظ أسفلها، ورطب سعفها؛ لأن هذه فى الانفراد بمنزلة هذه، ولا أدرى
أى شىء أو حثه من قول أبى عبيدة وهو الصواب. وإنما أرادوا أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - ناشىء حدث بمنزلة الصنبور
الذى يخرج من أصل النخلة ، يقولون: فكيف تتبعه المشايخ والكبراء وهو كذلك، وقد نقل هذا التفسير الزمخشرى فى
فائقه ٣١٦/٢. وأرى - والله أعلم - أن أبا عبيد قبل تفسير كل من أبى عبيدة والأصمعى الصنبور، إلا أنه استراح لقول
الأصنعى وهذا لا يعنى أن يرى قول أبى عبيدة خطأ .
(٤) ك: عليه السلام -، ع : - صلى الله عليه -.
(٥) ك: يطعن - بضم العين - وفى غيرها: يلعن - بفتح العين -، وفى مضارعه الضسم والفتح. انظر السمان/ طعن.
(٦) فيه: تكملة من د، فكانها فى المطبوع ((فى)).
(٧) الجملة الدعائية تكملة من د.د.، وقد جاء بعد ذلك فى النسخة ع: ((ولكنهم إنما أرادوا: أنه ليس له ولد،
ولا أخ، وأنه منفرد، فاذا مات انقطع ذكره)) وآثرت كتابة هذه الإضافة فى الهامش؛ لأنها تكرار لعبارة سبقت
قريبا مما يرجح أنها حاشية .
(٨) قال أبو عيد: تكملة من د. ر. ع. م، والواو بعد ذلك تكملة من (( د)) وحدها.
(٩) البيت من قصيدة لأوس بن حجر من بحر البسيط الديوان ٤٥ ظ بيروت ١٩٦٠
وفى تهذيب اللغة ٢٧٠/٢ جاه البيت منسويا لأوس برواية ((غشى)) - بالغين والشين المعجمة.
وفى مقايس اللغة ٣٨٢/٤ جاء منسوبا لأوس برواية: ((غسو الأمانة)) بجمع التصحيح بالرفع والإضافة - مع سين
مهملة. وفى اللسان/صنبر، نسب له كذلك برواية: ((غش الأمانة))- بغين وشين معجمة - مع جمع المكسر والإضافة. وفيه/غسس:
نسب له كذلك برواية: ((غس الأمانة))- بغين ومين مهملة - وعلق عليه بقوله: «رواه المفضل: غش . - بالشين المعجمة -
"كأنه جمع غماش مثل بازل وبزل، ويروى: غش - نصبا على الذم - بإضمار أعلى - ويروى: غو الأمانة - أيضا
بالسين : أى غسون فحذفت النون للإضافة، ويجوز: غسى-بكسر السمين. بإضار أعنى، وتحذف النون للإضافة. وفى اللسان
غشش: لا ورجل غش وغاش، والجمع غشون، قال ((أوس بن حجر)) وذكر البيت برواية -: غفو الأمانة)) - بشبين
معجمة - قال: ولا أعرف له جمعا مكسراً، والرواية المشهورة - غسو الأمانة - أى بالسين المهملة -.

١٣٩
[ قالَ أَبو عبيد: فى غُسُّو ثَلاثةُ أَوجه: غُسو، وغش، وغشى، ويروى غش الملامة
قال : ويروى : أَهل العَلامة أيضا (١)]
وقالَ(٢) أَبو عُبَيد: والصُّنْبُورُ أَيضًا (٣) فى غَيرِ هَذا: القَصْبَةُ الَّتِى(٣) تَكُونُ فى الإِداوَةِ
من حَديد أَو رَصاصٍ يُشرّبُ منهَا [ بها (٤)].
٧٠ - وقالَ (٥) أَبُو عُبَيْدٍ(٢) فى حَديث الَِّّ - صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم(٧) -: ((أَنَّهِ سَأَنَ رَجُلاً أَرادَ
الجهادَ مَعَه [فَقَالَ لَهُ](٨): هَل فى أَمْلكَ من كاهلٍ؟ ، ويُقالُ: مَن كَاهَلَ (٩) - فَقالَ:
(١٠)
قالَ (١١): حَدَّثَنَاهُ (١٢) إِسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عَن خالد الحَذَّاءِ، عَن أَبِى قِلابَةَ، عَن
نَعَمِ (١٠) .
(١) ما بين المعقوفين تكملة من د. ر. ع. م وهامش ك نقلا عن المقابل، وقد تفاوتت فيها النسخ، وما ذكرته
نقلا عن اللسان ((غسس)) - فى الهامش الأخير من الصفحة السابقة - أستوعب كل الروايات وخرجها.
(٢) د. ع . م : قال .
(٣) لفظتا: ((أيضا - التى)) ساقطتان من م .
(٤) بها : تكملة من ع .
(٥) د. ع: قال .
(٦) أبو عبيد ساقطة من م .
:
(٧) ك . م عليه السلام. وع: صلى الله عليه.
(٨) ما بين المعقوفين تكملة من د و فى ع: فقال.
(4) ويقال: من كاهل؟ ساقطة من ٥، وتكملة الحديث كما جاء فى ع: فقال: ما هم إلا صبية صغار، فقال:
ففيهم فجاهد . قال : نعم .
(١٠). لم أقف على الحديث فى كتب الصحاح الستة، وجاء فى الفائق ٢٨٨/٣: سأل - صلى الله عليه وسلم - رجلا
أراد الجهاد معه: هل فى أهلك من كاهل - بكسر الهاء أنه اسم - قال: لا . ما هم إلا أغيبية صغار.
قال: نفيهم فجاهد . وروى: من كاهل - بفتح الهاء على أنه فعل -.
وانظر فى الحديث: النهاية ٢١٣/٤، وتهذيب اللغة ٢٠/٦، وفيه :
((وروى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أن رجلا أراد الجهاد ،عد، فقال: هل فى أهلك من كاهل : بكشر الهاء .. ؟
ويروى: من كامل - بفتح الهاء - ؟
قال : لا .
قال: فقيهم فجاهد)). نقلا عن أبى عبيد .
وانظر كذلك المحكم ١٠٢/٤، واللسان/ كبل، وأفعال السوقسعلى ٢٠٣/٢
(١١) قال : ساقطة من د . ر .
(١٢) د : حدثنا .

١٣٠
مُسْلمٍ بِن يَسار، عَنِ النَّبِّ (١) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٢)
قال أبو عُبَيدة(٣): هُو (٤) مَأْخوذُ منَ الكَهلِ، يَقولُ(٥): هَل فيهم من أَسنَّ، وصارَ.
كَهْلَا (٦) ؟
قالَ أَبُو عُبَيدَةَ: يُقالُ منهُ: رَجُلٌ كَهْلُ، وَامَرَأَةٌ كَهْلَةٌ(٢)، وَأَنشدَنا [ العُذَافِ (٨)]:
* وَلا أَعودُ بَعدَها كَرِيًّا
أُمارسُ الكَهْلَةَ والصَّبيَّا (٩)
٨ - وقال "" أَبو عُبّيد فى حَديث النَّىِّ - صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم (١١) - أَنَّه قالَ (١٢):
(١) الحديث مرسل.
(٢) فى ك: عليه السلام، وفى ع: صلى الله عليه، ولم يذكر من سند الحديث فى رغير «إسماعيل بن إبراهيم.
(٣) ع: قال أبو عبيد: تصحيف، وفى تهذيب اللغة ٢٠/٦: قال أبو عبيد قال أبو عبيدة ....
(٤) د : وهو ، ولا فرق بينهما ..
(٥) م: يقال، وما أثبت عن بقية النسخ، وتهذيب اللغة ٢٠/٦ أدق.
(٦) جاء فى تهذيب ٢٠/٦: وروى عن أبى سعيد الضرير أنه قال فيما رد على أبى عبيد ... قد يخلف الرجل فى أهله
كهلا وغير كهل .
قال : والذى سمعناه من العرب من غير مسألة أن الرجل الذى يخلف الرجل فى أهله، يقال له الكاهن ، وقد كهن
- بفتح الهاء - يكهن - وفى المضارع الضم والفتح - كهونا .
قال : فلا يخلوهذا الحرف من شيئين أن يكون المحدث ساء سمعه فظن أنه كاهل ، وإنما هو كاهن ، أو يكون الخوف
تعاقب فيه بين اللام والنون .
قلت : وهذا الذى قاله أبو سعيد له وجه غير أنه مستكره .
والذى عندى فى تفسير قوله صلى الله عليه وسلم- للرجل الذى أراد الجهاد معه: حل فى أهلك من كاهل؟ معناه: هل
فى أهلك من تعتمده للقيام بشأن عيالك الصغار ، ومن تخلفه من يلزمك عوله ؟
فلما قال له : ما هم إلا صبية صغار . أجابه، فقال: تخلف، وجاهد فيهم ولا تضيعهم، وسمعت غير واحد
من العرب يقول : فلان كاهل بنى فلان : أى معتمدهم فى الملمات ، وسندهم فى المهمات .
وجاء فى مشارق الأنوار ٣٠٣/١ وقال الخليل : الكاهل مقدم الظهر مما يلى العنق وهو الثلث الأعلى فيه سة فقارات.
(٧) كهلة - بكون الهاء - وجاء فى المحكم ١٠٢/٤: ((والأنثى كهلة من نسوة كهلات، وهو القياس، لأنه
صفة . وقد حكى فيه عن أبى حاتم تحريك الهاء، ولم يذكره النحويون فى ما شذ من هذا الضرب، قال بعضهم: ((قل
ما يقال للمرأة كهلة حتى يزوجوها بشهلة)) .
(٨) العذافر: تكملة من ر، وهو العذافر الكندى، وله نسبه فى اللسان/كرا، وجاء منسوبا لراجز فى اللسان/ كهل،
وتهذيب الغة ٢٠/٦ والتكملة من فعل الناسخ ..
(٩) الرجز العذافر كما فى اللسان كرا .
(١٠) ع قال، وعبارة م: وقال فى حديثه عليه السلام.
(١١) ع ك : صلى الله عليه .
(١٢) أنه قال : ساقطة من م .

١٣١
(( مَا يَحْملِكُمُ(١). عَلَى أَنْ تَتَايَعُوا (٢) فى الكَذِبِ (١) كَمَا يَتَتَايَعُ الفَرَاشُ فِى النَّارِ(٣))).
قالَ (٤): حَدَّثَنَاهُ ابن أبى مَرِيمَ، عَن دَاوُد [ ٩] العَطَّارِ، عَن عَبد الله بن عُمَّانَ بن
خُثَيْمِ، عَن شَهر بن جَوْشب، عَنْ أَسماء بنت(١) يَزِيدَ، عن النَّىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم (٦) .-
أَنَّه قَالَ :
((مايَحْملِكُم عَلى أَن تَتَايَعُوا فى الكَذِبِ كَما يَتَتَايَعُ الفَرَاشُ فِى النَّارِ)).
قالَ أَبُو عُبَيَدَةَ: التَّتَايُعُ: النَّهافُتُ فى الشَّىءِ (٧)، والمُتَابَعَةُ (٨) عَلَيه.
(
يُقالُ للقّوم : قَد تَتَايَعوا فى الشَّىءِ (٩): إِذا تَهافَتوا فِيهِ، وَأَسرَعوا (١٠) إِليه.١
(١١)
قالَ أَبو عُبَيد (١٢): ومنهُ قولُ الحَسن بن عَلِىِّ [- رَضِى اللهُ عَنْهُمَا (١٣) _]: ((إِنَّ
عَليًّا أرادَ أَمْرًا، فَتَتَايَعَت عَلَيه الأُمورُ، فَلَمْ يَجْد مَنِْزَعًا (١٤)): يَعْنى فى أَمر الجَمل.
(١) اللفظتان: ما . والكذب: ساقطتان من ر ، واللفظتان وما بينهما ساقط من ع.
(٢) ك تتتابعوا: والصواب ما أثبت عن بقية النسخ، ومصادر الحديث، وأصل الكلمة بثلاث تاءات حذفت إحداها تخفيفا
(٣) جاء فى حم ج ٦ ص ٤٥٤ :
حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن خثيم، عن شهر
بن حوشب® عن أسماء بنت يزيد أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم. يخطب، يقول: ((يأيها الذين آمنوا ما يحملكم
على أن تتايعوا فى الكذب كما يتتابع الفراش فى النار . كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث خصال : رجل كذب على
امرأته ليرضيها ، أو رجل كذب فى خديعة حرب ، أو رجل كذب؛ من أمرأين مسلمين؛ ليصلح بينهما)).
وأنظر فى الحديث الفائق ١٥٨/١، والنهاية ٢٠٢/١، وتهذيب اللغة ١٤٥/٣، والمحكم ١٦٣/٢ والمسبان /تيع .
(٤) قال : ساقطة من د ، وفيها حدثنا .
(٥) ر ابنة وهما بمعنى.
(٦) ك: عليه السلام و: د. ع صلى الله عليه.
(٧) فى د. ر. م التهافت فى الشر، وفى ك. ع: التبافت فى الشىء، والذى فى الفائق التهافت فى الشر وفى النهاية
واللسان : الوقوع فى الشر، وفى التهذيب الوقوع فى الشىء، وجاء فى المحكم التهافت فى الشىء، وعلى الشىء: التهافت فيه،
والمتابعة عليه .... والتتابع فى الشر كالتتابع فى الخير
(٨) م: والمتابعة - بياء مثناة تحتية، وما أثبت عن بقية النسخ، والنهاية، والتهذيب،
(٩) ك. ع: الشىء، و: د.ر الشر، وكذلك فى تهذيب اللغة ١٤٥/٣ نقلا عن أبى عبيده.
(١٠) ع. م والتهذيب: وسارعوا، وهما بمعنى.
(١١) جاء فى هامش ك: ويروى فى الشر فى الموضعين جميعا، وهذا يرجح أن لفظة الشىء ليست مصحفة عن لفظة
الشعر .
(١٢) قال أبو عبيد: ساقطة من ع، وفى ر أبو عبيدة تصحيف .
(١٣) ما بين المعقوفين تكملة من م .
(١٤) فى الفائق ١٥٨/١: مشرعاً فى موضع منزعا، وأنظر فى حديث الحسن بن على كذلك: النهاية ٢٠٣/١ واللسان/ تيع .

١٣٢
وَمِنْةُ المَدِيثُ المرفوعُ (١) فى الرَّجُلِ يُوجَدُ مَعَ المَرأَةِ.
قالٌ (٢): حَدَّثَنَا (٣) هُشَيْمُ بنُ بَشيرٍ (٤)، عَن يُؤنُّس بن عُبيد، عَنِ الحَسن قالَ:
لَمَّا نَزَلَت [هذه الآيَةُ(*)]: ((وَالَّذِينَ يَرِمُونَ المُخْصِّنات، ثُمَّ لَمْ يُأَنُوا بِأَرْبَعة ◌ُشُهَداءِ،
فَاجْلِلُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةٌ، وَلَا تَقْبَلوا لَهُم شَهادَةٌ أَبداً(٦))) قالَ سَعدَ بنُ عُبَادَةَ: يَارَسولَ
اللّه! ((أَوَأَيْتَ إِن رَّأَى رَجُلٌ مَعَ امَرَأَتِهِ رَجُلاً، فَقَتَلُه، أَتَّقْتُلُونَهُ (٧)، وَإِن أَخَبَرُ بما رأَى
جُلِد ثَمانِين؟ أَفَلا يَضربُه بالسَّيف؟ فَقَالَ رَسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَم (٨) - :
(كَفِى بالسَّيف شَا)).
قالَ(٩) أَرادٌ أَن يَقولَ: شاهداً، ثمَّ أَمْسَكَ(١٠)، وقالَ:
((لَوْلاً أَن يَتَتَايَعَ فيهِ الغَيْرَانُ والسَّكرانُ (١١) ]
(١) المرفوع : لفظة ساقطة من م .
(٢) قال : ساقطة من د .
(٣) ر . ع حدثناه ، وما أثبت أدق .
(٤) ابن بشير : ساقطة من د . ر . ع .
(٥) ما بين المعقوفين تكملة من ز
(٦) سورة النور، الآية ٤ وجاءت الآية تامة فى ((م)) فأضافت النسخة: ((وأولئك هم الفاسقون)).
(٧) م أتقتلوته به .
(٨) ك : صلى الله عليه.
(٩) قال : ساقطة من م .
(١٠) م : فأمسك .
.(١١) جاء فى سنن ابن ماجة كتاب الحدود، باب الرجل يجد مع امرأته رجلا الحديث ٢٦٠٦ ج ٢ ص ٨٢٦٨: حدثنا
على بن محمد، حدثنا وكيع، عن الفضل بن دهم عن الحسن، عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق - بكسر الياء مشددة .-
قال : قيل لأبي ثابت سعد بن عبادة حين نزلت آية الحدود، وكان رجلا غيورا: أرأيت أنك أو وجدت مع امرأتك
رجلا أى شىء كنت تصنع ؟ قال: كنت ساريبما بالسيف. أنتظر حتى أجىء بأربعة؟ إلى ما ذاك قد فقهى حاجته وذهب . أو
أقول: رأيت كذا وكذا، فتضربونى الحد، ولا تقبلوا لى شهادة أبداً .
قال : فذكر ذلك النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: كى بالسيف فاهذا، ثم قال: لا، إن أخاف أن يتتابع فى ذلك
السكران والغيران .
وأنظر فى الحديث:
صحيح مسلم، كتاب اللعان ج ١٠ ص ١٣١، وقد روى الحديث فيه عن سعد بن عبادة بأكثر من وجه .
سنن أبي داود كتاب الديات باب فى من وجد مع أهله رجلا أيقتله ج ٤ ص ٩٧٠
والفائق ١٥٨/١، والنهاية ٢٠٢/١
وتهذيب اللغة ١٤٥/٣، واللسان / تيع .
٠

١٣٣
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: كَرِهَ (١) أَن يَجعِلَ السَّيفَ شاهداً، فَيَحْتَجِّ به (٢) الغَيرَانُ والسَّكْرَانُ،
فَيَقْتُلُوا ، فَأَّمْسَكِ عَن ذَلِك .
قَالَ أَبو عُبَيد: ويُقالُ فى التَّتَايُع: إِنَّهُ اللَّجَاجَةُ، وَهُوَ يُرجِعُ [١٠] إلى هَذا المَعْنِى.
وَقَالَ أَبُو عُبَيَد (٣): وَلَم نَسِمَع التَّتَيُعَ فى الخَيرِ إِنَّمَا سَمِعْنَاهُ فِى الَّرِّ (4)
٩ - وَقَالَ (٥) ((أَبو عُبَيد (٦))) فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(مَنْ أُزِلَّتْ إِلَيه نعمَةٌ فَلْيَشْكُرْهَا (٨) )) .
قالَ (٩): حَدَّثَنَاهُ(١٠) يَحْيِى بنُ سَعيد، عَنِ السَّائبِ بنِ عُمَرَ، عَنِ يَحْيِى بن عَبد الله
بن صَيْفىِ (١١)، عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم - أَنَّهُ قالَ ذَلك.
قال أَبو عُبَيدة (١٢): قولُه: أُزِلَّتِ إِليه (١٣): يَقولُ: أُسِدِيتِ إِلَيه، واصطُنِعت
عنده(14).
يُقالُ منه : أَزْلَلْتُ إِلى فُلان نعمةً فَأَنَا أَزِلُّها(١٥) إِزلَالاً
(١) عبارة ع. م : قال أبو عبيد: يقول : كره ...
(٢) ر : فيه ، وما أثبت أدق .
(٣) أبو عبيد: ساقطة من ر. وتهذيب اللغة ١٤٥/٢
(٤) هذا القول الأخير لأبى عبيد ذكر فى ك قبل ذلك ، وأخرته إلى هذا الموضع إيثارا لما جاء فى بقية النسخ وتهذيب
اللغة ١٤٥/٢، وصاحب التهذيب ينقل من غريب حديث أبى عبيد.
(٥) د . ع. ر : قال .
(٦) أبو عبيد : ساقطة من م.
(٧) عبارة م فى حديثه عليه السلام، وكذلك جملة الدعاء فى ك :
(٨) لم أقف على الحديث بهذه الرواية فى كتب الصحاح الستة .
وبرواية أبى عبيد جاء فى القائق ٢/ ١١٩، والنهاية ٢ / ٣١٠، وتهذيب اللغة ١٣ / ١٦٤ نقلا عن غريب حديث
أبى عبيد ، واللسان / زلل
(٩) قال: ساقطة من د . د
(١٠) د: حدثنا ..
(١١) ر: ضيفى - بضاد معجمة، تحريف، والحديث مرسل؛ لأن يحيى بن عبد الله ليس له صحية.
(١٢) تهذيب الغة ١٦٥/١٣ قال أبو عبيد: قال أبو عبيدة، وفى ع: قال أبو عبيد، تصحيف.
(١٣) م: أزلت إليه نعمة، ولما كانت النسخة م تمثل تهذيبا لغريب حديث أبى عبيد ففيها زيادات لم ترد فى بقية الفسخ،
وآثرت ذكر الكثير منها فى الهامش مادام عدم ذكره فى المتن لا يفسد المعنى .
(١٤) ر : وأصطنعت إليه عنده، والمعنى يتم من غير ذكر لفظة إليه .
(١٥) ر : أزله: تصحيف ."

١٣٤
وقالَ (١) أَبو زيد الأنصارىُّ مثلَه، وَأَنشدَنا (٢) أَبو عُبَيْدَة (٣) لكُثَيِّر [عَزَّة] (1).
وَإِنِىِّ، وَإِن صَدَّتِ لَمُثْنٍ وَصادقٌ عَلَيها بما كانَتْ إِلينا أَزََّّت (٥)
قَالَ أَبُو عُبَيْد (٢): و[يروى (٧)]؛ لَدَيْنَا [أَزْلَّتْ(٨)].
قالَ (٩): وَقد رَواهُ (١٠) بَعضُهُم: ((مَن أُنْزِلَتْ إِلَيه نعمةٌ)) وَلَيس هَذا بمحفُوظ بـ !
وَلَالَهَوَجَهٌ (١١) فى الكَلام.
(١١ )
١٠ - وقالَ (١٢) أَبو عُبَيدٍ فى حَديث النَّبِىِّ (١٣) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم (١٤) .
((أَنه مَرْ بَقَّوم يَرْبَعونَ حَجراً »
قالَ (١٥): حَدَّثنيه (١٦) محمدُ بنُ كَثير، عَنْ حَمَّد بن سَلَمَةٍ، عَن ثابت البُنانِىِّ، أَن
عُبد الرَّحمن بن عجلانَ رَفَعَه :
((أَنَّه مَرَّ بِقَوم يَرْبَعونَ حَجَرًا)).
(١) د . ر قال .
(٢) د. ع: وأنشد، ور : وأنشدنى .
(٣) م : أبو عبيد : تصحيف .
(٤) عزة : تكملة من ع، وفى التهذيب، واللسان / زلل : قال كثير يذكر امرأة.
(٥) البيت من بحر الطويل، ولكثير نسب فى تهذيب اللغة ١٦٥/١٣، واللسان / زلل، وذكر محقق التهذيب أنه
جاء فى ديوان كثير ص ٥٤ .
وقد ذكر ابن الأثير أن أصل أز لت إليه نعمة بمعنى أسديت من الزليل، وهو انتقال الجسم من مكان إلى مكان
فاستعير لانتقال النعمة من المنعم إلى المنعم إليه النهاية ٣١٠/٢.
(٦) قال أبو عبيد: ساقطة من ر.
(٧) يروى : تكملة من ر. م ، بها وضح المعنى.
(٨) أزلت : تكملة من م .
(٩) ع : وقال .
(١٠) د. د: روى، وفى م رأوه تصحيف، وما أثبت عن ك ع أدق.
(١١) ع: ولا وجه له والمعنى واحد .
(١٢) د. ع: قال .
- (١٣) عبارة م : وقال أبو عبيد فى حديثه عليه السلام.
(١٤) ع: صلى اللّه عليه، وك: عليه السلام.
(١٥) قال : ساقطة من د
(١٦) ر : حدثناه :

١٣٥
وَفِى (١) بَعض الحديث يَرْتَبعون [حَجَرً"(٢٢]، فَقَالُوا: ((هَذَا حَجَرُ الأَشِدَّاء))
فَقالَ :
(أَلاَ أُخبرُكُمْ بِأَشَدِّكُمْ ؟
«مَنْ مَلَكْ نَفْسَهُ عندَ الغَضَبِ(٣))).
قالَ أَبُو عُبَيدَةً (٤): الرَّبِعُ أَن يُشالَ الحَجَرُ باليّد، يُفْعَلُ ذَلِك؛ لتُعَرَفَ (٥)
به
شدَّةُ الرَّجُلِ (٦)، يُقالُ ذَلك فى الحُجَرِ خاصَّةً.
قالَ أَبو مُحمّد الأمَوِىُّ: أَخو يَحْبِىَ بن سَعيد، فى الرَّبْعِ مثلَه .
قَالَ أَبو عُبَيد: وَمَن هَذا البابِ (٢) حَديثُ ابِنِ عبّاسٍ، الذى يَرويه ابنُ المُبارَك ،
عَنْ مَعْمَر ، عَن ابن طَاوُوسَ ، عَن أَبيه ، عُن ابن عَباس :
(١) فى : ساقطة من م
(٢) حجراً : تكملة من د .
(٣) لم أقف على الحديث بهذه الرواية فى كتب الصحاح الستة .
وانظر فى فضل من يملك نفسه عند الغضب :
خ : كتاب الأدب ، باب الحذر من الغضب ج ٧ ص ٩٩
م : كتاب البر، باب فضل من يملك نفسه عند الغضب ج ١٦ ص ١٦١
د : كتاب الأدب باب كظم غيظا الحديث ٤٧٧٩ ج ٥ ص ١٣٨
ط : باب ما جاء فى الغضب
ج ٣ ص ٩٨
ج ١ ص ٣٨٢
حم : مسند عبد الله بن مسعود
ومسند أبى هريرة
ج. ٢٣٦/٢-٢٦٨-٥١٧
وقد جاء الحديث برواية غريب حديث أبى عبيد فى الفائق ٢٣/٢، وفيه: وروى: ((مربناس يتجاذون مهرأساً،
فقال: أتحسبون الشدة فى حمل الحجارة؟ إنما الشدة أن يمتلىء أحدكم غيظا ثم يغليه)).
وفسر الزمخشرى التجاذى بأنه تفاعل من الإجذاء : أى يجنى المهراس بعضهم مع بعض هذا ثم هذا والمهراس بأنه حجر
مستطيل منقور يتوضأ منه ، شبيه بالهاوون الذى يهرس فيه . وأنظر فيه كذلك النهاية ١٨٩/٢، وفيه: ويسمى الحجر:
المربوع والربيعة، وهو من ربع بالمكان: إذا ثبت فيه، وأقام. وتهذيب اللغة ٣٦٨/٢، واللسان / ربع، وقد خلط
صاحب التهذيب بين هذه الرواية، ورواية حديث ابن عباس الذى أورده أبو عيد عند تفسيره لغريب الحديث وانظر
التهذيب ١٦٥/١١ .
(٤) ع : قال أبو عبيد : تصحيف .
(٥) د : ليعرف: بياء مثناه تحتيه .
(٦) م: قال أبو عبيد: يقال .... وبقية النسخ على أن ذلك من كلام أبى عبيدة ومثله فى تهذيب اللغة فى نقله عن
غريب حديث أبى عبيد .
(٧) عبارة د . ر. ع: ومنه ، وعبارة م: ومن هذا.

١٣٩-
((أَنَّه مَرَّ بقَوم [وهم](١) يَتَجَاذَونَ حَجَراً - ويُروَى: يُجْذونَ حَجرا(٢)، فَقالَ (٣):
عُمَّالُ اللّه أَقوى مِن هَوَلَاءِ (٤) )).
وَكُلُّ (٥) هَذا من الرَّفع والإِشَالَة، وَهُو مثلُ الرَّبْعِ.
قالَ [أَبو عُبَيد] (٦): وَحدَّثَنا (٧) أَبو النَّضْرِ، عَن اللَّيث بن سعد، عن بُكَيْر بن
عَبْد اللّه بن الأَشَجِ، عَن عامر بن سَعْدِ(٨)، أَنَّ النَّبِيَّ(٩) - صَلَّىءَاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمٍ (١٠) - مَرَّ
بناسٍ (١١) يَتَجَافَوْنَ (١٢) مِهْراسًا، فَقَالَ:
((أَتَحِسَبونَ (١٣) الشِّدَّةِ فِى حَملِ الحِجارَةِ ؟
إِنَّمَا الشِّدَّةُ أَن يَمْتَلِّ أَحدُكُمْ غَيظًا، ثُمَّ يَغْلِبَهُ (١٤)).
وقالَ الأُمَوِىُّ: المِربَعَةُ أَيضًا: العَصا التى تُحَملُ (١٥) بها الأَحْمَالُ حَتى تُوضَع عَلَى ظُهور
الدَّوابّ .
(١) وهم : تكملة من ر .
(٢) حجراً: ساقطة من ر .
(٣) ر : فقالوا : وما أثبت الصواب .
(٤) انظر فى هذا الحديث النهاية ٢٥٣/١، والفائق ٢٣/٢ وتهذيب اللغة ١٦٥/١١، اللسان / جذا.
(٥) م : كل .
(٦) أبو عيد: تكملة من ر ..
(٧) د: وأخبرنا فى موضع: وحدثنا.
(٨) لم أقف على من ذكر أن نعامر بن سعد صحبة، وعلى هذا يكون الحديث مرسلاً.
(٩) د: رسول الله، وهما بمعنى.
(١٠) ك: عليه السلام. وع: صلى الله عليه.
(١١) م : بقوم
(١٢) د: يتجاذبون، تصحيف، وصححت فى هامش النسخة إلى يتجاذون .
(١٣) المطبوع : أتحسون: تصحيف .
(١٤) انظر فى هذا الحديث الفائق ٢٣/٢، ولم أقف على الحديث بهذه الرواية فيما رجعت إليه من كتب الصحاح،
(١٥) ع: يحمل ، وكلاهما جائز .

١٣٧
قالَ (١) [أَبُو عُبَيدِ(٣)]: وأنشدَنَا (٣) الأُمَوِىُّ:
* أَيْنَ الشِّظاظان وأَينَ المَرْبَعَه.
وأَينَ وَسْقُ النَّاقَةِ المُطَّعَةَ (٤)).
قَولُه : الشَّظَاطان: هُما (٥) العُودان الَّذان يُجَعَلان فى عُرَى الجُوالق (٦)، المُطَبَّعَةُ
المُثَقَّلَة [ويُروى الجَلَنْفَعَةِ(٨)].
١١ - [و] (٩) قالَ أَبو عُبَيد فى حَديث النَّبِىِّ (١٠) - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم(١١) -:
((أَنَّه نَهَى عَنِ الصَّلاةِ إِذا تَضَيَّفَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوب (١٢) )).
(١) قال : ساقطة من د .
(٢) أبو عبيد: تكملة من ر . م .
(٣) ر. ع. م: وأنشدنى.
(٤) رواية تهذيب اللغة ٣٦٨/٢، واللسان / جلفع. ربع. شلظ: الجلنفعة فى موضع المطبعة، وجاء فى اللسان طبع
برواية غريب حديث أبى عبيد، ولم أقف للرجز على نسبة .
(٥) هما : ساقط من م .
(٦) ع: الجو اليق على الجمع، والجوالق - بكسر اللام وفتحها -: وعاء من الأوعية، معرب، وجمع على جوالق
وجواليق - بفتح الجيم - وذكر سيبويه أنه لم يجمع على جوالقات. استغنوا عنه بجواليق، نقلا عن اللسان / جلق.
(٧) م: والمطبعة، وآثرت ما جاء فى جميع النسخ لا نفراد م بظواهر كثيرة تدخل فى باب التجريد والتهذيب على
نحو ما سبق ذكره فى المقدمة .
(٨) ما بين المعقوفين تكملة من ع، وهى رواية التهذيب، واللسان فى المواد / جلفع - ربع - شغلط.
(٩) الواو : تكملة يقتضيها نسق التأليف .
(١٠) م: وقال فى حديثه
(١١) ك، م : عليه السلام . وع: صلى الله عليه.
(١٢) جاء فى صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الصلاة، باب الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها ج ٦ ص ١١٤:
(( وحدثنا - يحيى بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، عن موسى بن على، عن أبيه، قال: سمعت عقبة بن عامر الجهنى
يقول : ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلى فيهن، أو أن نقبر فيها موتانا: حين تطلع
الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب. حتى تغرب »
وانظر فى الحديث :
د : كتاب الجنائز باب الدفن عند طلوع الشمس وعند غروبها الحديث ٣١٩٢ ج ٣ ص ٥٣١
ت : كتاب الجنائز باب ما جاء فى كراهية الصلاة على الجنازة الحديث ١٠٣٠ ج ٣ ص ٣٤٨
ن : كتاب الجنائز باب الساعات التى نهى عن إقبار الموتى فيهن ج ٤ ص ٦٧ وكتاب المواقيت باب النهى عن
الصلاة فى نصف النهار ج ١ ص ٢٢٢
جه : كتاب الجنائز باب ما جاء فى الصلاة على الجنائز الحديث ١٥١٩ ج ١ ص ٤٨٦
حم : حديث عقبة بن عامر الجهنى ج ٤ ص ١٥٢
دى : كتاب الصلاة باب أى ساعة يكره فيها الصلاة الحديث ١٤٣٩ ج ١ ص ٢٧٤
الفائق: ٣٥١/٣، والنهاية ١٠٨/٣، وتهذيب اللغة ٧٣/١٢ وعباب الصاغانى حرف الفاء مادة/ضيف ٣٧٦ واللمان/
ضيف :

١٣٨
قال (١) : حُدَّثَنَاه (٢) ابنُ مَهْدىّ (٣)، عَن مُوسى بن عُلَّىِّ بن رَبَاح - قالَ أَبو عُبَيد :
أَهلُ مصرَ، يَقُولونَ: عَلِىّ. وَأَهلُ العراق، يَقُولُونَ: عُلَىّ (٤) - عَن أَبِهِ، عَن
عُقبة بن عامر [الجُهَنِى(٥)] قالَ :
(«ثَلاثُ ساعات كان رَسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَليه وَسٍَّ (٦) - يَنهانا أَن نُصَلِّى فيها،
وَأَن نَقِبُر(٧) فيها مَوتاذَا: إِذا طَلَعت الشَّمسُ حَتَّى تَرتَفعَ (٨)، وَإِذَا تَضَيَّفَت للْغُروب،
ونصف النهار)) .
(١٢)
قالَ أَبو عُبَيدة(٩): قَولُه: تَضَيَّفَت (١٠): [يَعنى (١١)] مالَت للمَغِيبِ ()
يُقالُ منهُ: قَد ضافَت، فَهى تَضيف ضَيفا (١٣): إِذا مالَت.
قالَ (١٤) أَبو عُبَيد: وَمنهُ سُمِّىُ الضَّيْفُ ضَيْفًا (١٥).
يُقالُ منهُ : ضفْتُ قُلاناً: إِذا ملتَ إِلَيه، ونَزَلْتَ به (١٦).
وأَضَفْتُه، فَأَنَا أُضيفُهُ (١٧): إِذا أَمِلْتَه إِلَيكَ، وَأَنْزِلْتَه عَلَيك؛ وَلذلكَ قيلَ:
(١) قال : ساقطة من د .
(٢) د : حدثنا .
(٣) ابن مهدى، هو عبد الرحمن بن مهدى كما فى مسند أحمد ١٥٢/٤
(٤) ما بعد رباح إلى هنا نقلت فى ((ن)) بخط الناسخ عند المقابلة على نسخة أخرى، وعلق عليها بالرمز صح مع علامة
خروج ، وجاء فى شرح النووي على صحيح مسلم ج ٦ ص ١١٤: هو بضم العين على المشهور ويقال بفتحها، وهو موسى
بن على بن رباح اللخمى .
(٥) الجهنى: تكملة من ر. صحيح مسلم، وكذا. ت. ن
(٦) الجملة الدعائية ساقطة من ع، وهى فى ك : صلى الله عليه .
(٧) نقبر: فيه ضم الباء وكسرها لغتان.
(٨) فى ع: حتى ترتفع بازغة، والراجح أن لفظة بازغة من فعل الناسخ.
(٩) د. ع أبوعبيد تصحيف، وفى تهذيب اللغة ٧٣/١٢ قال أبو عبيد: قال أبو عبيدة.
(١٠) ر : تضيقت - بقاف مثناة فوقية - تحريف.
(١١) يعنى : تكملة من د . ر . ع .
(١٢) للمغيب : ساقطة من ر ، وفى تهذيب اللغة مالت للغروب .
(١٣) ر : جاء التصريف للفعل ضاقت - بقاف مثناة - تحريف من الناسخ.
(١٤) تهذيب اللغة : وقال
(١٥) ر : بالقاف المثناة تحريف.
(١٦) تهذيب اللغة ٧٣/١٢ نقلا عن غريب حديث أبى عبيد: عليه
(١٧) فأنا أضيفه: ساقطة من تهذيب اللغة ..

١٣٩
هُو مُضَافٌ (٢) إِلى كذا وكذا: أَى [هو(٣)] مُمَالٌ (٣) إِلَيه، قالَ امرُؤُ القَيْس:
فَلمَّا دَخَلَنَاهُ أَضَفْنَا ظُهورَنَا إِلى كُلِّ حارِىُّ جَديدٍ مشَطّب (٤)
:[٤ / ب] (٥): أَى أَسنَدنا ظُهورَنا إِليه، وَأَملْناها، ومنه قيلَ للدَّعىِّ: مُضافٌ؛
لأنَّه مُسْنَدُ إِلى قَومٍ ليس منهم
ويُقالُ: ضافَ السَّهمُ يَضيفُ: إِذا عَدلَ عَن الهَدفِ، وَهُو مِن هَذا ..
وفيه لُغَةٌ أُخرى(٢) لَيسَت فى الحديث: صاف(٧) السَّهُم بمعنى ضَافَ، قَالَ أَبو زُبَيد
[ الطائى(٨)] يَذكُرُ المَنِّيَّةَ:
كُلُّ يَومٍ تَرمِيهِ منها بَرشْقِ فَمُصِيبٌ أَوْصَافَ غَيْرَ بَعِيد (٩)
فَهذَا(١٠) بالصاد (١١)، وَأَمَّا الذى (١٢) فى الحديث فَبَالضَّاد(١٣).
قالَ أَبُو عُبَيدِ: الرِّشْقُ (١٤): الوَجهُ من الرَّمى: إِذا رَمَوْا وَجْهاً بجَميع (١٥) سهامهم
(١) د مضاف للشىء، ولا حاجة لذكر الجار والمجرور: ((للمشىء)).
(٢) هو : تكملة من ر .
(٣) فى تهذيب اللغة محال - بالحاء المهملة - تصحيف.
(٤) البيت من قصيدة من بحر الطويل لامرىء القيس الديوان ص ٥٣ ط دار المعارف ١٩٦٤ م وفيه جارى منسوب
إلى الحيرة - بكسر الحاء - على غير قياس، ومشطب: فيه خطوط وطرائق. ولامرىء القيس نسب فى تهذيب اللغة ٧٣/١٢
والعباب حرف الفاء مادة ضيف ٣٧٦ واللمان/ ضيف، وقد نقل صاحب اللسان ما جاء بعد الشاهد حتى قول أبى عبيد:
إلى قوم ليس منهم .
(٥) سقط من نسخة ك الأصل الذي اعتمدته فى تحقيق الكتاب لوحتا ١٢-١٣.
(٦) ر : آخر ، تصحيف .
(٧) ر: ويقال: صاف، ولا يحتاج المعنى إلى هذه الإضافة، وتركها أدق .
(٨) الطاقى: تكملة من ر. ع . م .
(٩) البيت من قصيدة من بحر الخفيف لأبى زبيد الطائى حرملة بن المنذر أوردها صاحب جمهرة أشعار العرب ٧٢٧/٢
وفيها ((منا)) فى موضع ((منها"، وله نسب كذلك فى مقاييس اللغة واللسان / صيف
(١٠) جاء فى م بعد الشاهد: صاف أى عدل، وهى من فعل صاحب النسخة الذى هذبها، فأضاف إليها وأسقط منها
.. اقتضاه التجريد والتهذيب من وجهة نظره .
(١١) أى المهملة .
(١٢) الذى ساقطة من م
(١٣) أى المعجمة.
(١٤) ر . ع : والرشق : أي بكسر الراء .
(١٥) د: بجميع: وهما بمعنى.

١٤٠
"قَالُوا: رَمَيْنَا رِشْقًا، والرَّشْقُ (١): المَصدَرُ. يُقالُ [منهُ(٢)]: رَشَقْتُ رَشْقاً.
١٢ - وقالَ (٣) ،أَبو عُبَيد فى حَديث النَّبِىِّ (٤) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ - (٥)
(«أَنَّه نَهِى عَنِ الكَالِء بالكَالِء (٦))).
حَدَّثَنِيه زَيْدُ بنُ الحُباب، عَن مُوسى بن عُبَيدة ، عن عبد الله بن دينار، عن
[عَبد الله (٧)] بن عُمَرَ، عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم -: :
((أَنَّهِ نَهى عَن الكالىِ بالكالِءِ)) .
قالَ أَبو عُبَيدة (٨): يُقالُ (٩): هُو النَّسيئَةُ بالنَّسَة، مهموزٌ .
قالَ أَبو عبَيدِ : ومنه قَولُهم: أَنسأَ الله فُلانً أَجلَه، ونَسأَ [الله] (١٠) فى أَجله- بغَير
ألف - قال [وقال (١١)] أَبو عبيدة: يقال فى (١٢) الكالى: تكلَّت كُلُاَةٌ (١٣): إِذا (١٤)
استنساَتَ نسيئة (١٥) والنسيئة، التأخير أيضا، ومنه قوله [تعالى (١٦)]: ((إنما النسىء
زيادة فى الكفر (١٧))). إنما هو تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر .
(١) أى بفتح الراء.
(٢) منه : تكملة من ر
(٣) ع: قال، وفى نسخة ر خرم يعدل حديثى ١٢- ١٣.
(٤) عبارة م : وقال فى حديثه .
(٥) ك. م : عليه السلام ، وع: صلى الله عليه.
(٦) لم أقف على الحديث بهذه الرواية فى كتب الصحاح الستة، وقد ذكره صاحب الجامع الصغير ج ٢ ص ١٩٢
نقلا عن الحاكم فى المستدرك ، والبيهقى فى السنن .
وانظر الحديث فى الفائق ٣ / ٢٧٣، والنهاية ١٩٤/٤ وفيه: ((أنه نهى عن الكالى بالكالىو) أى النسيئة بالنسيئة،
ومشارق الأنوار ٢٩٦/١ وفيه: قوله: نهى عن بيع الكالى بالكالىء: أى الدين بالدين وبيع الشىء المؤخر بالثمن المؤخر
وأبو عبيدة يهمز الكالىء وغيره لا يهمزه. وتهذيب اللغة ٣٦٠١١٠، وفيه: قال أبو عبيدة: هو النسئية بالنسيئة
(٧) عبد الله: تكملة من ع
(٨) المطبوع نقلا عن م قال أبو عبيد: تصحيف، والصواب ما أثبت عن بقية النسخ وتهذيب اللغة
(٩) يقال: ساقطة من م، وتهذيب اللغة ٣٦٠/١٠، وإنسافها. توحى بتردد أبى عبيدة فى تفسيره، أو عزوه إلى غيره
(١٠) الله: تكملة من د.ع.م.
(١١) وقال: تكملة من ر.م ..
(١٢) ر.ع. م: من .
(١٣) كلاّة: ساقطة من ر.م وفى ع كلة تصحيف، وفى تهذيب اللغة كلاءة مدودا، وفى اللسان / كلا كلاة - بسكون
اللام غير حدود .
(١٤) و.م : أى، وهما بمعنى.
(١٥) فى ك نساء، وفى ع نسيئا، وما أثبت عن د.ر.م وتهذيب اللغة واللسان / كلاً.
(١٦) تعالى: تكملة من ر.م.
(١٧) آية ٣٧ سورة التوبة.