النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
أقول: وما ذكره ((الجوهرى)) منقول بتصرف يسير جداً عن كتاب غريب حديث
(( أبى عبيد، (٥).
٠
من علماء الحديث :
- أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى ((صاحب السنن » جاء فى سننه :
كتاب فضائل القرآن، باب فضل آل عمران، الحديث ٣٤٠١ ج ٣٢٥/٢ :
((حدثنا القاسم بن سلام أبو عبيد، قال: حدثنى عبد الله الأشجعى، حدثنى مسعر،
حدثنى جابر قبل أن يقع فيا وقع فيه، عن الشعبى، قال: قال عبد الله: ((نعم كنز
الصعلوك سورة آل عمران يقوم بها فى آخر الليل )» .
أقول: إِذا كان الدَّارِمّى قد حُدَّثه عن أبى عبيد، فإن الحديث موجود فى كتاب
غريب الحديث ، ضمن تفسير الحديث رقم ١٢٤، الجزء الأول من هذا التحقيق .
: أبو داود سليمان بن الأشعث السجستانى ((صاحب السنن)» جاء فى سننه:
كتاب الأشربة، باب النهى عن المسكر الحديث ٣٦٨٥ ج ٤ ص ٩٠ : ((قال
أبو داود :
قال ابن سلام أبو عبيد: الغُبَيْرَاءُ: السُّكْرُكة تعمل من الذرة، شراب يعمله الحبشة.(٢)
وجاء فيه كتاب الديات ، باب عفو النساء عن الدم ، الحديث ٤٥٣٨ ج ٤ ص ٦٧٥
((قال أبو داود: بلغنى أن عفو النساء فى القتل جائز، إذا كانت إحدى الأولياء،
وبلغنى عن أبى عبيد فى قوله: ينحجزوا: يكفوا عن القود (٠))).
- أبو زكريا يحيى بن شرف النووى ت ٦٧٦ هـ فى شرحه على صحيح ((مسلم))، وجاء
فيه : كتاب الشعر ج ١٥ ص ١٤ عند شرحه على حديث النبى - صلى الله عليه
وسلم -: ((لأن يمتلىءَ جوف الرجل فيحا حتى يَريّه خيرٌ من أَن يمتلىءَ شِعرًاً)).
صــ
(١) انظر الحديث رقم ١٠٩، الجزء الأول من هذا التحقيق، وفيه الحبش ((فى موضع ((الحبشى)) فى الصحاح،
((ولا تعدوا - بتشديد أمال - فى موضع ((ولا تعدو)» فى الصحاح.
(٢) انظر الحديث رقم ١٢٧، الجزء الأول من هذا التحقيق .
(٣) انظر الحديث رقم ١١٩، الجزء الأول من هذا التحقيق.

٨٢
((قال أبو عبيد: قال بعضهم : المرادُ بهذا الشعر شعر هجِى به النبى - صلى الله
عليه وسلم - .
قال أبو عبيد ، والعلماء كافة : هذا تفسير فاسد ؛ لأنه يقضى أَن المذموم من
الهجاء أَن يمتلىءَ منه دون قليله، وقد أجمع المسلمون على أن الكلمة الواحدة من هجاء
النبي - صلى الله عليه وسلم - موجبة للكفر .
قالوا : بل الصواب أن المراد أن يكون الشعر غالباً عليه مستوليا عليه بحيث يشغله
عن القرآن وغيره من العلوم الشرعية ....
أَقول وهذا مأخوذ بتصرف من غريب حديث ((أَبِى عبيد)) (١).
من علماء الغريب :
- الإِمام القاضى عياض فى كتابه مشارق الأنوار على صحاح الآثار فى تفسير غريب
" موطأ مالك، وصحيح البخارى وصحيح مسلم .
- الإِمام جار الله محمود بن عمر الزمخشرى فى كتابه الفائق فى غريب الحديث.
- الإِمام مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الجزرى المعروف بابن الأُثير فى كتابه
النهاية في غريب الحديث .
وتأثر هذه الأئمة بغريب حديث أبى عبيد واضح كل الوضوح ، فى نقل الأول
عنه ونسبته إليه، واتفاق رواية الحديث وغريبه فى أكثر الأحاديث فى كتاب: كل
من الثانى والثالث(٢)
أقول: وما ذكرت من تأثروا بكتاب أبى عبيد، ونقلوا عنه قل من كثر ،7
ولا أكون مبالغاً إِذا قلت: إِن أكثر كتب اللغة وغريب الحديث، والحديث التي
عاصر أصحابها هذا العالم ، وخلفوه تأثرت به ، ونقلت عنه .
(١) انظر الحديث رقم ٢١، الجزء الأول من هذا التحقيق.
(٢) انظر تخريج الأحاديث ٦٥-١٠٤-١١٥-١١٦، الجزء الأول من هذا التحقيق:

٨٣ ..
وأما الذين جعلوا غريب حديث ((أَ.بى عبيد)) مصدراً لتآ ليف تتعلق به، وتنبع
(34
منه ، فأذكر منهم
:
- أبا عبيد القاسم بن سلام نفسه ، فقد استخرج منه كتاب الأجناس له .
ءَ
تناول فيه ما اشتبه فى اللفظ ، واختلف فى المعنى (١).
- أبا سعيد أحمد بن خالد الضرير ألف كتابا فى رد حروف كثيرة من غريب حديث
أبى عبيد ، وقد نقل الأزهرى فى تهذيب اللغة الكثير من ردود أَبى سعيد ، وقبل منها
ما قبل ، ورد ما رد ، ومن ذلك :
((وقال ((أَبو سعيد)) فيما يرد على ((أَبِى عبيد)): الدَّغْرُ فى الفصيل: أَلا ترويه
أُمه، فيدغَر فى ضرع غيرها، فقال - عليه السلام- للنساء لا تُعذِّبْنَ أَولا دَكُنَّ
بالدَّغْرِ ، وَلَكن أَروِينهم؛ لئلا يدغروا فى كل ساعة، ويستجيعوا، وإنما أمر
بإرواء الصبيان من اللبن .
قلت: والقول ما قال (( أبو عبيد))، وفى الحديث ما دل على صحة قوله؛
أَلا تراه قال لهُنَ : عليكم بالقُسطِ البَحرِىِّ، فإن فيه شفاء (٢) )) .
- أبا محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، وله كتاب إِصلاح الغلط فى غريب الحديث
لأَبى عبيد القاسم بن سلام ، توجد من نسخه :
نسخة فى مكتبة أيا صوفيا رقم ٤٥٧
نسخة فى دار الكتب المصرية ، ضمن مجموعة ، وعندى مصورة عنها، وقد ضمنت
هوامش التحقيق أكثر ماجاء به فى مواضعه ، وناقشته جهد الطاقة (٣)
- محب الدين أحمد بن عبد الله بن محمد الطبرى ت ٦٩٤ هـ، اختصر كتاب غريب
: (١) أنظر الكتاب رقم ١ فى ثبت كتب أبى عبيد .
. (٢) أنظر فى ذلك تهذيب اللغة ٢٤/١-٦٨/٨، والحديث رقم ١٧ الجزء الأول من هذا التحقيق، بغية الوعاة
١٣٢. بروكلمان ١٥٦/٢ .
(٣) أنظر فى اصلاح الغلط تهذيب اللغة ٣١/١. كشف الظنون ١٤٢١/٢ ٠ بروكلمان ١٥٦/٢

٨٤
حديث (أبى عبيد)) فى كتاب سماه تقريب المرام فى غريب القاسم بن سلام، وبوّبهُ على
الحروف .
ولم أقف على مايفيد وجود نسخ منه فى خزائن الكتب(١).
- الشيخ موفق الدين محمد بن على بن أحمد بن محمد بن قدامة ت ٦٢٠م، وقد
رتب غريب حديث ((أبى عبيد)) على الحروف .
، ووجدت فى ترجمته بمقدمة كتابه المفى نقلا عن طبقات الحنابلة: وله فى اللغة
قنعة الأريب فى الغريب مجلد صغير .
لعله ترتيب غريب حديث أبى عبيد الذى نحن بصدده ، ولم أقف على مايفيد وجود
نسخ منه فى خزائن الكتب (٢).
- أبا على الحسين بن أحمد الاستراباذى ، وله مختصر غريب حديث أبى عبيد.
ذكره ((بروكلمان)) ٢ / ١٥٦، وأشار إلى وجود نسخة منه فى مكتبة برلين ٣١٦٢
- اختيارات من كتاب غريب حديث أبى عبيد القاسم بن سلام. ذكر ذلك ((بروكلهان)
٢ / ١٥٦ ولم يذكر صاحبها ، وأشار إلى وجود نسخة منها فى مكتبة كوبريلى رقم ٤٥٥ وأخرى
فى مكتبة ((قولة)) ١ / ٣٨.
أقول : هذا ما أمكن الوقوف عليه من تأليف تدور حول غريب حديث أبى عبيد، وقد
تكشف جهود الباحثين فى زماننا ، وبعد زماننا عن كتب أخرى فى ذلك بإذن الله .
دوافع تحقيق الكتاب :
ذكرت فى المقدمة أن مصحح كتاب غريب الحديث لأبى عبيد القاسم بن سلام الطبوع
فى حيدراباد - جزاه الله عن عمله خير الجزاء - لم يُّل جهدا، ولم يدخر عزما فى عمله،
وأشرت إلى بعض الدوافع التى دعتنى إلى تحقيق الكتاب، وإعادة طبعه، والتى تمثات
(١) أنظر فى تقريب المرام. كشف الظنون ١٤٢١/٢. معجم المؤلفين ٢٩٨/١
(٢) كشف الظنون ١٤٢١/٢ - مقدمة مصحح كتاب المغنى مطيعة المنار القاهرة .

٨٥
أساسا فى أن نسخة المكتبة المحمدية التى اعتمدها المصحح أساسا للتصحيح وإخراج الكتاب
تجريد وتهذيب لغريب حديث أبى عبيد، والكتابُ شَىءٌ، وتهذيبه شَىءٌ آخر ، وأذكر هنا .
ما يؤكد ذلك ممثلا له :
أولا : الكتاب المطبوع مجرد من الأسانيد تبعا للنسخة التى اعتمدها مصححه ، وكل
النسخ التى بين أيدينا ، والنسخ التى استعان المصحح بها فى تصحيحه - عدا نسخة المكتبة
المحمدية - تذكر الحديث بالأسانيد، ولكثير من الأحاديث أكثر من سند لبيان اختلاف
الروايات . أقول: وذكر السند هدف من أهداف أبى عبيد فى تصنيف كتابه - وفى كثير
من كتبه الأخرى - إنماز به عن جل الذين صنفوا قبله فى غريب الحديث، أكد لنا ذلك كل
من ((ابن درستويه(١)) و((ابن قتيبة(٢))) و ((الخطابى (٣))) وأكد لنا ذلك كل نسخ
غريب حديث أبى عبيد التى بين أيدينا. وجرى على منهجه هذا من بعده (ابن قتيبة))
في كتابه، و(الخطابى)) فى كتابه. وأبو عبيد المحدث الثقة الإمام فى هذا الفن لم يهتم
بالسند إلا لما يعلمه من أن السند جزء من الحديث، وأن بيان الإِسناد من الدين ، قال
أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلى ت ١٨١ هـ (٤): ((الاسناد من الدين،
ولولا الإسناد لقَال من شاء ماشاءً (٥)) وقال: ((بيننا وبين القوم القوائم يعنى الإِسناد (٦))
وبالسند يمكن الحكم على الحديث .
ومن أمثلة تجريد الحديث من السند مع الموازنة بين عبارة كل النسخ ، وبين عبارة نسخة
المكتبة المحمدية التي اعتمدها مصحح المطبوع :
:ا.(أ) عبارة النسخ، وفى مقدمتها نسخةُ ((كوبريلى)) التى أَعتَمِدُها أصلا فى تحقيقى هذا:
وقال أبو عبيد فى حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - :
((لاعدوى ، ولا هامة، ولاصفر .. ))
(١) تاريخ بغداد ٤٠٥/١٢
(٣) غريب حديث ابن قتيبة ١٥٠/١
(٣) غريب حديث الخطابي ٤٧/١
(٤) التاريخ الصغير ١٩٨، وعرف به. النووى في شرحه على مسلم ٨٨/١
(٥) النووى على ((مسلم)، باب بيان أن الإستاد من الدين ٨٧/١
(٦) التورى على ((مسلم) باب بيان أن الاستاذ من الدين ٨٨/١

٨٩
قال : حدثنيه يزيد، عن الدَّستَوائى، عن يحيى بن أبي كثير ، عن ابن المسيب
عن سَعْد ، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - .
وليس فى حديث ((سَعْد)) الصفر .
قال: وحدثنى حجَّاج، عن حماد بن سَلَمه، وابن جُرَيج ، عن أبى الزبير عن جابر
(بن عبد الله) عن النبى - صلى الله عليه وسلم -
وزاد فيه: ((ولا غول ».
وفسر ((جابر)) الصفر : دواب البطن .
قال : وحدثنى شُجاعُ بن الوليد، عن ابن ◌ُبْرُمة ، عن أَبِىِ زُرعَة ، عن أبى هريرة ،
عن النبى - صلى الله عليه وسلم -
قال : وحدثنيه إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أَبي
هريرة يرفعه .
دخل حديث بعضهم فى بعض .
قال أبو عبيدة: سمعت ((يونس)) يسأَّلَ روُّبة بن العجاج عن الصفر ... (١)
(ب) عبارة المطبوع نقلا عن نسخة المكتبة المحمدية :
وقال أبو عبيد فى حديثه - عليه السلام - :
((لاعدوى، ولا هامة، ولا صفر، ولا غول)).
الصفر : دواب البطن .
قال أبو عبيدة: سمعت ((يونس)) يسأل روّبة بن العجاج عن الصفر ... (٢)
أقول : إِن المقارنة بين المطبوع نقلا عن نسخة المحمدية ، وبين نسخ غريب حديث
((أَبِى عبيد)) توضح ما يأتى :
(١) أنظر الحديث رقم ١٦، الجزء الأول من هذا التحقيق .
(٢) الغريب المطبوع ٢٥/١ ٥

٨٧
١ : أَن المطبوع تجريد وتهذيب ، وهو بهذا لايتفق تماما مع غريب حديث أبى عبيد.
٠ ٢ - ذكر الإسناد ، وتعدده لتعدد الروايات هدف أَصيل فى منهج أبى عبيد انماز
به عمن سبقه ، وراد فيه من بعده ، والتزم به إلا فيما ندر من بعض الأحاديث ووثق الإِسناد،
وسجل أدنى شك طرأً له فيه، ونسب الشك إلى نفسه؛ لأنه يعلم حق العلم أنه ليس للراوى
أن يزيد، أو ينقص، أو يغير فيما سمعه من شيخه، حتى لايكون كاذبا عليه، فإذا أراد
زيادة تعريف أو تحديد ، أَو زوال ليس ، نسب ذلك إلى نفسه، ونبه عليه (١) .
٣ - حذف السند أدى إلى تصرف فى العبارة ؛ ليستقيم نسق التعبير ، وجاء هذا
التصرف على حساب المعنى أحيانا ، وخالف هدف أبى عبيد، يؤكد ذلك ماجاء فى المطبوع
من تفسير للصفر بدواب البطن بعد" الحديث، من غير إِشارة إلى أن هذا التفسير لجابر
ابن عبد الله، كما ذكر أبو عبيد: وفسر ((جابر)) الصفر : دواب البطن .
٤ - أَدى حذف السند عند تعدد الروايات إلى عدم تحديد متن كل رواية ، وإهمال
نسبة الروايات إلى رواتها ، وهذا أصل من أصول الرواية ، حافظ عليه أبو عبيد:
فقال بعد رواية ((سعد)) - رضى الله عنه - :
وليس فى حديث ((سعد)) الصفر .
وقال بعد رواية ((جابر )) رضى الله عنه - :
وزاد فيه: ((ولاغول )» .
٥ - استدراك السند فى الهامش جاء مبتورا فى بعض الأحاديث تبعا لتفاوت فروق
النسخ ومنها الحديث موضوع المقارنة، فقد استدرك السند فيه بالهامش عن نسخة (ر))-
يعنى المكتبة الرامبورية - ووقف السند فيها عند قوله: ((وزاد فيه)) وللسند بقية على ماتبين
لى فى رواية الحديث، يضاف إلى هذا أن العبارة المستدركة توحى بالبتر . أَين المزيد فى
قوله : ((وزاد فيه)) التى وقف عندها ؟
(١) مقدمة النووي على مسلم ٠٣٨/١

٨٨
إن ماجاء من نتائج هذه المقارنة صادق على أكثر أحاديث الكتاب إن لم يكن كلها.
ثانيا : لم يقف التجريد عند حد حذف السند للحديث المفسر ، وإنما جرى حذف
السند مع الأحاديث التى ذكرها ((أبو عبيد)) مستعينا بها على تفسير الريب فى ثنايا الأحاديث،
وكذلك مع الأخبار المروية عن العرب، والتى استعان بها ((أبو عبيد)) فى ثنايا الأحاديث)
للغرض نفسه .
- ومن نماذج حذف السند من تلك الأحاديث، وما يشابهها من الآثار :
(١ ) عبارة النسخ
0
((وقال أبو عبيد فى حديث آخر مرفوع :
((من سأَل (الناس) وله أوقية، فقد سأل الناس إلحافا)).
قال أخبرنيه يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار،
عن رجل من بنى أسد ، يرفعه إلى النبى - صلى الله عليه وسلم -.
قال ((أبو عبيد)) فالأَوقية أربعون درهما.
فهذان الحديثان أصل لمن تحل له الصدقة ، ولمن لاتحل .
قال أبو عبيد : وحدثنا أبو يوسف ، عن سعيد بن أبى عروبة ، عن قتادة، عن الحسن،
قال: ((يعطى من الزكاة من له المسكن والخادم - وشكً ((أبو عبيد)) فى الفرس .
قال أبو عبيد: وذلك إذا لم يكن به غنى عنه (١))).
(ب) عبارة المطبوع نقلا عن نسخة المكتبة المحمدية :
((وقال أبو عبيد فى حديثه عليه السلام : .
((من سأَنَ، وله أُوقية، فقد سأل الناس إلحافا » :
قال أبو عبيد: الأُوقية أربعون درهما، فهذان الحديثان أَصل لمن تحل له الصدقة،
ولمن لاتحل له الصدقة
(١) انظر الحديث رقم ٦٤، الجزء الأول من هذا التحقيق.

٦
٨٩.
وعن الحسن قال: يعطى من الزكاة من له المسكن والخادم ، وشك أبو عبيدفى الفرس
وذلك إذا لم يكن به غنى عنه (١))).
وبالمقارنة بين النقلين نجد أن المطبوع جرد الحديث، والأثر من السند ، ونجد أن
حذف السند من الأثر المروى عن الحسن أوقع فى لبس ؛ لأنه يوهم أنه ليس من رواية أبى
عبيد عنه .
ونجد أن التركيب ((ولمن لاتحل له الصدقة)) زيادة فى المطبوع نقلا عن النسخة
المعتمدة لم ترد فى كل النسخ، والمعنى لايحتاج إليها استغناءً عنها بذكرها قبل ، وهى
من ضروب التهذيب التى سأَتحدث عنها كذلك .
- ومن نماذج حذف الرواية فى الأخبار المروية من كلام العرب :
(١ ) عبارة النسخ :
((قال: وحدثنى إِسحاق بن عيسى [الطباع ] قال: سمعت القاسم بن معن ، يقول :
إِن رجلا من العرب تُوُفِىٌّ، فَورثه أَخوه إِبلا ، فعَيَّرِه رجلٌ بأَنه قد فرح بموت أخيه ؛
لِمَا وَرثه (٢) ... )).
(ب) عبارة المطبوع نقلا عن النسخة المعتمدة :
((وقيل : إِن رجلا من العرب، تُوُفى ، فورثه أخوه إِبلا ، فعيره رجل ، بأنه قد
فرح بموت أخيه لما ورثه (٣))).
ثالثاً : لم يقف التجريد والتهذيب عند حذف السند ، وإِنما تعدى ذلك إلى التصرف
فى العبارة من عدة وجوه منها :
- تطويع العبارة للتهذيب أدى إلى حذف عبارات جاءت فى غريب حديث أبى عبيد،
ومن ذلك :
(١) الغريب المطبوع ١٩١/١
(٢) انظر الحديث رقم ٤٦، الجزء الأول من هذا التحقيق.
(٣) الغريب المطبوع ٧٩/١

٩٠
حـ
(١) عبارة النسخ .
(ولمن وليها أن يأكل منها، ويُوكِل صديقا غير متأَثِّل مالا »
قال حدثنيه معاذ ، والأنصارى ، عن ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبى-
صلى الله عليه وسلم -.
إلا أنهما قالا : غير متمول ، وغيرهما يقول متأَثل (١))).
(ب) عبارة المطبوع نقلا عن نسخة المكتبة المحمدية :
((ولمن وليها أَن يأْكل منها، ويؤكل صديقا غير متأَثل فيه، ويروى غير متمول (٢).
أقول: المقارنة بين النقلين تكشف بوضوح التصرف بالحذف، وقد استُدرك المحذوف
فى هامش المطبوع عن نسخة ((الرامفورية)) وإذا أتيح استدراكه هنا، فلن يتاح مع خروم
هذه النسخة وهى النسخة المساعدة فى الجزأين الأول والثانى .
- التصرف فى العبارة - بالزيادة - واحتمال كون هذه الزيادات حواشى على النسخة دخلت
فى صلب الكتاب احتمال واردٌ ونسخة المحمدية حافلة بالحواشى والتعليقات التى أَثرى به
المصحح هوامش المطبوع ، ومن ذلك :
(١) عبارة النسخ :
((والشصائص: التى لا ألبان لها، والنُّبَل فى هذا الموضح الصغار الأجسام، فَنُرَى أَنه
إِنما سُمِيت حجارة الاستنجاء نَبَلاً لصغرها؛ والعَرْقُ: الفِدْرَةُ من اللحم (٣).
(ب) عبارة المطبوع نقلا عن النسخة المعتمدة:
، والشصائص: التى لا أَلبان لها، والنِّبلُ فى هذا الموضع: الصغار الأجسام ، فنرى
أنها إِنما سميت حجارة الاستنجاء نُبَلاً لصغرها .
وأَما الملاعن: التغوط بالطريق ؛ لأنه يقال : من فعل هذا لعنه الله (٤))).
(١) انظر الحديث ٦٥، الجزء الأول من هذا التحقيق .
(٢) الغريب المطبوع ١٩٢/١
(٣) انظر الحديث رقم ٤٦، الجزء الأول من هذا التحقيق.
(٤) الغريب المطبوع ٨١/١

٩١
أقول : إِن المقارنة بين هذين النقلين توضح بما لا يدع مجالا لأدنى ريب أن المطبوع
أَضاف - نقلا عن النسخة المعتمدة - إضافة ليست فى بقية النسخ، وأُوَكّد أنها ليست من
غریب حديث أبى عبيد .
هذه الزيادة: هى: (( وأَما الملاعن: التغوط فى الطريق؛ لأنه يقال : من فعل هذا
لعنه الله)). التى انفرد بها النقل الثانى. ودليلى على ذلك: أَن تفسير الملاعن مما استدركه
(ابن قتيبة)) على أبى عبيد، فى كتاب ((إِصلاح الغلط)) وفيه يقول: ((وأَما قوله:
اتقوا الملاعن، فإن أبا عبيد لم يفسر ذلك ، والملاعن جمع مَلعَنةٍ ، وهى أَن يحدث الرجل
فى المواضع التى ينزلها الناس ، أو على قارعة الطريق (١))).
كما توضح المقارنة بين النقلين أن المطبوع - نقلا عن النسخة المعتمدة - حذف عبارة
من كتاب (( أَبِى عبيد)) هذه العبارة هى: ((والعَرْقُ: الغدْرَةُ من اللحم)) التى انفرد
بذكرها بقية النسخ، وهى بكل تأكيد من كلام ((أبى عبيد)) ودليل على ذلك أنها م!
استدركه (( ابن قتيبة)) على ((أَبنى عبيد)) فى كتاب ((إِصلاح الغلط)) وفيه يقول:
((وفى هذا الحديث قال أبو عبيد: العَرْق الَفِدْرَة من اللحم، وليس كل قدرَة من اللحم
تكون عرقا، إنما العَرْقُ العظم بلحم وبغير لحم ، وجمعه عُراقٌ ، وقد بينت هذا فى كتاب
غريب الحديث )(١))).
وقد نقل مصحح المطبوع استدراك ابن قتيبة هذا فى حاشية المطبوع ، ولم يشر إلى هذه
الفروق التى تستدعيه أن يعيد النظر فى نسخته التى اعتمدها أصلا ، ولم يستدرك الزيادة
عن نسخة الراميورية لوجود خرم بها هنا ، وقد أشار إلى ذلك .
- التصرف بإيثار تركيب انفردت به النسخة المعتمدة أصلا للمطبوع عن بقية النسخ :
ومن ذلك :
(١ ) عبارة النسخ :
(( وقال أبو عبيد فى حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
(١) إصلاح الغلط لوحة ٣٠ - ٣١ نسخة دار الكتب ضمن مجموعة.

٩٢
أَلِفُوا بياذا الجلال والإكرام )».
وبعضهم يرويه: ((أَلِظُوا بذى الجلال والإكرام)).
يُروى هذا الحديث عن عوف ، عن الحسن ، يرفعه .
قوله: ألِظُّوا: يعنى الزموا ذلك ، والإِلظاظ : اللزوم للشىء، والمثابرة عليه .
يقال: أَلظظت به أَلِظُّ إِلظاظا، وفلانٌ مِّلظ بفلان: إِذا كان ملازمه لايفارقه (١)))
(ب) عبارة المطبوع ، عن النسخة المعتمدة :
(( وقال أبو عبيد فى حديث النبي - عليه السلام -
((أَلظوا بياذا الجلال والإكرام)).
قوله : أَلظوا يعنى الزموا ذلك ، والإلظاظ لزوم الشىء والمثابرة عليه .
يقال: أَلْفَظْتُ بِهِ أَلِظُّ إِلظاظا، وفلان مُلِظ بفلان إِذا كان ملازما له لا يفارقه (٢)).
أقول : إِن المقارنة بين النقلين توضح أن المطبوع والنسخة المعتمدة آثرا :
((لزوم الشىء)) فى موضع: ((اللزوم للشىء)) تعبير بقية النسخ، و ((ملازما له)).
فى موضع: ((ملازمه)) ويلاحظ أن نسخة ((عارف حكمت)): ((ملازما لا يفارقه)).
وإلى جانب هذا نلحظ حذف الرُّواية الثانية للحديث ، وحذف السند .
وقد أدى إيثار لفظة نسخة المحمدية إلى تصحيف فى مواضح كثيرة منها
(١) عبارة النسخ:
((وإِن كان بليدا بطيئا قد أَمِنا أن يسبقهما ، فهذا قمار.
. لأَنهما كأُّهما لم يدخلا بينهما شيئاً (٣))) .
(١) الحديث رقم ١٣٨، الجزء الأول من هذا التحقيق.
(٢) الغريب المطبوع ١٩٥/٢
(٣) الحديث رقم ١١٢، الجزء الأول من هذا التحقيق .

٩٣٠
(ب) عبارة المطبوع نقلا عن النسخة المعتمدة :
((وإِن كان بليدا بطيئا قد أمنا أن يسبقها فهذا قمار ؛لأنها كأنها لم يد علا بينهما
شيئاً)).
لأيما ، وهى الصواب
آثر لفظة ((لأنها)) فى موضع لفظة النسخ - عدًا المعتمدة.
ونبه مصحح المطبوع فى الهامش إلى أنها فى ((الرامفورية)) (لأنهما)).
رابعا : كتاب غريب حديث أبى عبيد متصل باللغة وعلوم الحديث سنداً ومتنا، وهذا
الارتباط يحتم الاهتمام التام بالضبط فى الأعلام، وفى ألفاظ المتن، وتصريف المواد اللغوية،
لما يؤدى إليه التهاون فيه من لبس ، وخفاء ، ووهم .
وقد لا حظت أن هذا الجانب لم يظفر بما يستحق فى المطبوع ، فجاء الكثير من هذا
غير مضبوط ، وخاصة بعد الجزء الأول ومن ذلك :
(( وقال أبو عبيد فى حديث النبى - عليه السلام -:
((من أُدخل فرسا بين فرسين فإن كان يؤمن أن يسبق فلا خير فيه، وإِن كان لا يؤمن
أن يسبق فلا بأس به (١))).
((ومنها السكر، وهو نقيع التمر الذى لم تمسه النار، وفيه يروى عن عبد الله بن مسعود
... ومنها السكركة، وقد روى فيه عن ((الأشعرى))
أنه قال : السكر خمر.
التفسير ، فقال : إنه من الذرة .(٢) ))
*
وقال أبو عبيد فى حديثه - عليه السلام -:
((من سمع الناس بعلمه سمع الله به سامع خلقه، وحقّره، وصغَّره (٣))
... أما ما يتصل برجال السند، فقد استدرك ما جاء من سند الأحاديث فى حواشى المطبوع،
وهى خالية من الضبط إلا ما ندر ..
(١) الغريب المطبوع ١٤٣/٢
(٢) الغريب المطبوع ١٧٦/٢
(٣) الغريب المطبوع ٢٢٥/٢

٩٤
خامسا : أرجح دخول حواش كثيرة فى من الكتاب، وقد أدى إلى هذا ما أَشرت إِليه
قبل من أن نسخة المحمدية التى اعتمدها مصحح المطبوع أصلا مزدحمة بالحواشى ، يؤكد
هذا ما جاء فى هوامش المطبوع .
ومن العبارات التى أرجح كونها حواشى دخلت فى صلب الكتاب :
((وقال بعضهم: إِنما سُمِّى التدام النِّساءِ من هذا.
ويقال : الأبهر : الوتين، وهو فى الفخذ: النَّسَا، وفى الساق: الصافن، وفى الحلق :
الوريد، وفى الذراع: الأَعْجُلُ، وفى العين: الناظر، وهو نهر الجسد (١))).
أقول: ما بعد قول ((أبى عبيد)): ((من هذا)) إلى آخر ما ذكرت زيادة فى المطبوع
نقلا عن النسخة المعتمدة لم ترد فى بقية النسخ"، وذكر مصحح المطبوع فى الهامش أنها لم
ترد فى نسخة ((الراميورية)) التى استعان بها فى تحقيق الجزأين الأول والثانى.
وهذا الذى ذكرت أمثلة محدودة لصور كثيرة منها جاءت فى المطبوع ، وكلها تتعاون
على تأكيد فكرة واحدة ، وهى أن الكتاب المطبوع تجريد وتهذيب لغريب حديث أبى عبيد
القاسم بن سلام .
وإذا كان الطبوع على ما وصفت وبينت، فإمامة ((أبى عبيد)، ومكانة كتابه «غريب
الحديث)) جديرة أن يتيح الله لهذا الكتاب من يخرجه إلى عالم النور، وأسأل الله العلى
القدير أن يمن علىَّ بهذه النعمة ، وأن يوفقنى إلى إخراج كتاب غريب الحديث لأبي عبيد
القاسم بن سلام فى صورة يرضى عنها ، وينفع بها إنه سميع مجيب الدعاء .
نسخ الكتاب :
اعتمدت فى تحقيق كتاب غريب الحديث ((لأبى عبيد القاسم بن سلام)) على أربع
نسخ من الكتاب ، واستعنت على ذلك بنسخ أخرى مساعدة .
أَما نسخ الكتاب ، فهى :
(١) الغريب المطبوع ٧٤/١ وانظر الحديث رقم ٤١؛ الجزء الأول من هذا التحقيق.

٩٥٠٠
١ - نسخة مكتبة ((كوپريلى)) ومن وصفها:
- النسخة جزآن فى مجلد ، عدد أوراقه أربعون وثلاثمائة كل ورقة من صفحتين
تحت رقم ٠٤٥٥
- يقع الجزء الأول فى (١٨٧) سبع وثمانين ومائة ورقة ، تمت كتابته فى سلخ المحرم
مننة ست وتسعين وخمسمائة هـ .
وفى هذا الجزء أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجاء فى آخر الصفحة
(٢٠٩)) منه: ((هذا آخر مافى الأصل من أحاديث النبى - صلى الله عليه وسلم - ووُجِد.
فى نسخ من رواية ((أبى حنيفة)) وغيره زيادات أحاديث تتصل بهذا الحديث، فألحقت
بهذه الرواية، وتكامات بها أحاديثه - صلى الله عليه وسلم - والترتيب مختلف فى التقديم
والتأخير » .
4.
- ويقع الجزء الثانى فى (١٥٣) ثلاث وخمسين ومائة ورقة ، تمت كتابته فى شهر
ربيع الآخر سنة ست وتسعين وخمسمائة ه .
- ومقاس النسخة ١٥,٥ × ١٩٫٥، ومسطرتها تتفاوت بين عشرين سطرا ، واثنين
وعشرين سطرا ، ومع هذا التفاوت فإِنها يخط الناسخ ونفس المداد .
- نقل النسخة لنفسه من أولها إلى آخرها، ونسخها بيده ((محمد بن على بن محمد
ابن محمد بن على الأنصارى الموصلى))، وكتبها بخط النسخ النفيس الجيد الضبط ؟"]
- النسخة كما يقول ناسخها ، - وهو من ذوى الخبرة والدراية - عورضت من أولها
إلى آخرها معارضة غاية فى الدقة بالأصل المنسوخة منه .
كما عورضت من أولها إلى الورقة (٢٨٢) اثنتين وثمانين ومائتين" ((أحاديث أبى هريرة"
على أصلين دقيقين صحيحين هما أصل ((أبى الحسن الإِستغذيانى)) وأصل (( أبى أحمد الحسن
ابن عبد الله بن سعيد العسكرى)) ت ٣٨٢ هـ مؤلف تصحيفات المحدِّين.
وسجل الناسخ على حواشى نسخته فروق هذه النسخ .

٩٦
- النسخة منقولة عن أصل مقروءٍ على ((أبى عبيد القاسم بن سلام)) مؤلف الكتاب،
وجاء فى مواضع منه كما يقول الناسخ: ((قرىٍّ على أبى عبيد، وأَنا أُسمع)).
وقد نقل صاحب النسخة عن طريق السهو ما يؤكد ذلك، إذ جاء فى صفحتى ٦٤ - ١١٨ :
(قال أبو عثمان: قرىٍّ على أبى عبيد القاسم بن سلام وأَنا أَسمع)). ثم خط على ذلك عند
المقابلة؛ لأنها حواش دخلت فى متن النسخة ، وانتبه إليها عند المعارضة .
- النسخة عليها قراءة وسماع فى أكثر من موضع، وعلى عدد متقارب من الصفحات
ومن ذلك الصفحات: ٤١ - ٥٦ - ٦٦ - ٧٥ - ٨٣ - ٨٨ - ٩٧، وماصح لى قراءته من
. الجواليقى . ص ٥٦
ذلك : بلغ قراءة على الشيخ الإمام
... ص ٩٧
بلغت القراءة والسماع
- على النسخة حواش وتعليقات مميزة بكلمة حاشية ، وهذا يؤكد استفادة عدد من
العلماء بها .
٤
-النسخة بها خرم بعد صفحة العنوان، وصفحتين بهما ترجمة مؤلف الكتاب نقلا عن كتاب
((العسجد المسبوك فى تاريخ دولة الإسلام والملوك)) من الصعب قراءتها، وعلى حواشى الصفحة
الثانية للترجمة عدة تمليكات ، وانتقال ملكية لم تصح لى قراءة تمليك منها ، والخرم يعدل
صفحتين ، كما سقطت منها الورقة السابعة ، وطمست الرطوبة معالم صفحتين متقابلتين
من الورقة الثامنة والتاسعة، والصفحتين (٦٧٧ - ٦٧٨) قبل آخر النسخة، وبعض
عبارات الصفحات ١٤٦ - ١٤٧ - ٢٤٠ - ٢٤١ - ٢٤٩.
- فى النسخة تقديم وتأخير فى أكثر من مكان فى الجزء الأول، وأشار ناسخ النسخة إلى
ذلك على حواشى الكتاب ، وحدد بداية كل اختلاف ونهايته، وأَرى - والله أعلم - أَن
الذى دعاه إلى ذلك دقته ، فى استكمال أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكل
الروايات، وماسجله فى آخر الصفحة ((٣٠٩)) والذى نقلته قبل يؤكد ذلك وينص
عليه .

٩٧
: - يحمل كثير من صفحات النسخة - فضلا عن صفحة العنوان والصفحة الأخيرة -
ختم الواقف وعبارته: ((هذا وقف الوزير ((أبو العباس)) أحمد بن الوزير أبى عبد الله محمد
المعروف، بكوپريلى ، أَقال الله عثارهما)) .
وخماً صغيراً كتب عليه ((لكل امرىء مانوى)).
- صفحة العنوان تحمل بطاقة المكتبة والتعريف بالكتاب ، وبعدها صفحتان بهما
ترجمة المؤلف على ماسبق، وذيلت صفحة ((٣٧٤)) آخر صفحات الجزء الأول بما يأتى :
(( كملت أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى الروايات كلها بما أُلحق بها
من هذه الأحاديث التى كانت شذت عن الأصل الذى نقلت منه هذه النسخة ، ويتلوها
أحادیث ((أبی بکر )» - رضى الله عنه - .
والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد النبي ، وآله الطاهرين وسلم
تسليما . نقله ونسخه لنفسه الفقير إلى الله الغنى به محمد بن على بن محمد بن محمد بن على
الأَنصارى الموصلى ، طالبا من الله تعالى - حسن المنقلب ، وداعيا لصاحبه بحسن التوفيق ،
وذلك فى سلخ مجرم سنة ست وتسعين وخمسمائة .
وصلى الله على سيدنا محمد النبى، وآله أجمعين، وأُصحابه المنجين، وأزواجه
الطاهرات أمهات المؤمنين وسلم كثيرا)) .
- وعلى الصفحة الأولى من الجزء الثانى العنوان وهو :
الجزء الثانى من غريب الحديث
عن أبى عبيد القاسم بن سلام
وبه أحاديث الصحابة - رضوان الله عنهم - ، ثم أحاديث التابعين - رحمهم الله -
ثم أحاديث لم يعرف أصحابها ، وبدأً الجزء بأحاديث الخلفاء الراشدين مراعيا الترتيب
بينهم. وجاء فى صفحة ٦٧٩ مايأتى: ((تم الكتاب بحمد الله ومنه، وهو حسبنا، وعليه
توكلنا ، وصلواته على سيدنا محمد النبى ، وعلى آله الطاهرين .

٩٨
٠ ٤ نسخه أجمع محمد بن على بن محمد الأنصارى الموصلى، وفرغ منه فى ربيع الآخر سنة
جست وتسعين وخمسمائة ه)).
٠ ٤ عارضت هذا الكتاب من أوله إلى آخره بالأصل المنسوخ منه، وكان مكتوبا فى
مواضع منه: ((قُرىء على أبى عبيد وأَنا أَسمع)).
ومن أوله وإلى الموضع المعلم بالمقابلة عليه من حديث أبى هريرة بأَّصل ((أَبى الحسن
الإِسفليانى)) - رحمه الله - وعلامة نسخته فى حواشى كتابى هذا ((حسن)) وبأَصل أَبى
أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكرى، والأَصل فى يد الشيخ أبى العلاء محمد بن
فعلى بن الوليد النجوى أيده الله، وفرغ منه فى المحرم سنة ست وأربعمائة هـ).
٩, لأفول : لما كانت هذه النسخة أكمل النسخ التى بين أيدينا من غريب حديث أبى
أ عبيد القاسم بن سلام تجمع بين المتن والمند، وهى على ماوصفت نفاسة خط، ودقة
ضبط، وخبرة إِعجام ، وغاية مقابلة ومعارضة ، ونقلا عن نسخة قرئت على مؤلف الكتاب ،
ومتمابلة على أصول ذات مكانة اعتمدتها أصلا فى التحقيق - مع اختلاف ترتيبها عن غيرها ..
"وسوف أَجمع - إن شاءَ الله فى القهرس العام لأحاديث الكتاب المشروحة بين رقم صفحة
الحديث فى تحقيق هذا، ورقم صفحته فى طبعة حيدراباد الذى هو تجريد وتهذيب
للكتاب .
؟؟ هذا وقد رمزت إلى هذه النسخة بالرمز ((ك)) فى التحقيق.
٢ - نسخة المكتبة الأزهرية رقم (٩٢٦) ١٦٥٧٥ حديث
ما ! - ترجع كتابة النسخة إلى سنة (٣١١ هـ) إِحدى عشرة وثلاثمائة ه، وكتب فى
أ. صفحة العنوان: اسم المؤلف أبو عبيد القاسم بن سلام ((الجمحى)) والجمحى وَهْمٌ وقع فيه
بعض المؤرخين :
١٠ - الموجود منها الجزء الثانى وبها خرم فى أولها ترتب عليه عدم وجود أحاديث ((أَبى
بكر)) - رضى الله عنه - وبعض أحاديث ((عمر بن الخطاب)) - رضى الله عنه ...

٩٩
- الجزء الموجود يقع فى (١٤٦) ست وأربعين ومائة ورقة كل ورقة من صفحتين.
مقاسها ١٨ ×٢٩ ومسطرتها متفاوته بين واحد وعشرين سطرا، وثلاثة وعشرين سطرا.
وفى هذا الجزء بقية أحاديث عمر - رضى الله عنه - والصحابة رضوان الله عنهم، ثم
أحاديث التابعين - رحمهم الله - ثم أحاديث لم يعرف أصحابها.
- النسخة مكتوبة بخط النسخ الجيد المضبوط ضبطا جيدا .
- كتب النسخة أبو الخطاب الحسين بن عمر العَيْدِىّ، وفرغ من كتابتها فى المحرم
من سنة إِحدى عشرة وثلاثمائة هـ .
- النسخة مقابلة على الأصل الذى نُقلت منه، وكُتِب صواب المستدرك على حواشيها
ومُيِّز بعلامة (صح)) .
- على النسخة الكثير من القراءات والسماعات وعلى عدد من جلة الشيوخ فى مجالس
منتظمة مسجلة ، ذُكِر فيها من حضر ، ومن غاب عن المجلس فى كل مجلس ، وجاءت
متقاربة إِذ لاتخلو عشر ورقات من تسجيل عبارة بلوغ قراءة وسماع ، وذَيِّلَ أَخرُ حديث جاء
فى هذه النسخة بصورة من القراءة والسماع
- جاء فى آخر النسخة :
آخر الكتاب، والحمد لله كثيرا .
تهم الله صلاته على نبيه محمد النبي وآله وسلّم كثيرا .
وكتب أبو الخطاب الحسين بن عمر العَبْدِىُّ، وهو يشهد أَلا إله إلا الله وحده لاشريك
له، وأَن محمدا - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله، وفُرِغَ من نسختهٍ فى المحرم من
سنة إحدى عشرة وثلاثمائة هـ .
وحسبنا الله ونعم الوكيل .
- رمزث إلى هذه النسخة بالرمز (( ز))

١٠٠
٣ - نسخة مكتبة شيخ الإسلام ((عارف حكمت)) بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة
وأزكى التسليم تحت رقم ١١٥ غريب الحديث ومن وصفها :
- نسخة فى مجلد واحد عدد أوراقها (١٢٥) خمس وعشرون ومائة ورقة ، كل ورقة
من صفحتين، مسطرتها (٢١)) واحد وعشرون سطرا، ومقاسها ١٩ ×٢٤، وأخذ الناسخ
لها بنظام التعقيبة .
. - أَول النسخة موجود، وكذا آخرها ، وبها خروم فى أماكن متفرقة ، مجموعها
يزيد على نصف الكتاب ، والموجود من أحاديث النبى - صلى الله عليه وسلم - يشغل من
النسخة إلى الورقة (١١٨) ويبدأ مابعد ذلك بحديث ((الحسن البصرى أبى سعيد))،
ولا يستوعب بقية النسخة من الأحاديث إِلا القليل .
- من مميزات هذه النسخة وجود صفحاتها الأولى والأخيرة، وهذا أَفاد كثيرا فى
استدراك ألفاظ وعبارات عز الوقوف عليها فى بقية النسخ والرواية التى صدر بها هذا التحقيق
منقولة عن هذه النسخة .
- النسخة مكتوبة بخط النسخ الجيد، وهى مضبوطة إلى حد بعيد، وتمت كتابة
سنة ست وأربعين وخمسمائة هـ .
. النسخة مقابلة على الأَصل الذى سمعت منه، وهو الأصل الذى حدَّث منه أَبو على
محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان الكاتب ، وكُتِب الذى استُدرِك عند المقابلة على
الهامش بعلامة خروج .
- على حواشيها تعليقات ، وتصيحات كثيرة ، ١٠ يوضح كثرة تداولها بين العلماء .
- على صفحة العنوان من النسخة عدة تمليكات منها :
* من كتب الفقير محمد بن سنان الكويتب ،
* (( دخل فى نوبة أَضعف عباد الله رمضان بن عبد الحق الحنفى عفا الله عنهما.
إلى جانب تمليكات أخرى مطموسة بفعل الزمن ، أو عن قصد