النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١
ويقال إنه توفى فى نفس اليوم الذى توفى فيه الكسائى . مع التفاوت فى تاريخ وفاة الأخير .
وما عرفت به من أَئمة أخذ عنهم (( أبو عبيد القاسم بن سلام)) قليل من كثير استفاد
من علومهم فى القرآن ، والحديث، واللغة، والشعر ، والفقه، ومعارف العصر الأخرى،
وقد ظهر أثر ذلك واضحاً فيما خلف للمكتبة الإسلامية والعربية من أمهات كان (( الإِمام
أبو عبيد)) الرائد فيها، وصاحب الفضل فى جمع ما تفرق منها ، على ما سأذكر
- إن شاء الله - فى مكانة هذا العالم الجليل، وفى بيان ثبت مصنفاته .
شيوخ وتلاميذ أخذوا عن ((أبى عبيد القاسم بن سلام)) :
٠٤
العلم أَخْذُ وعطاء . واستفادة وإفادة، ونعمة يمن الله - عز وجل - بها على من يشاءُ من
عباده ، يتلقاها كل جيل عن سلفه ؛ لينقلها فى أمانة وإخلاص لجيل يتلوه فى حملها .
وكان ((أبو عبيد القاسم بن سلام)) نعم العالم العامل الذى أَخلص الإِخلاص كله
فى الأخذ عن شيوخه . كما كان نعم العالم العامل الذى أَخلص أكثر وأكثر فى عطاء من
بعده : فعلَّم، وأَدَّب ، وأَقرأَ، وأَسمع ، وأَملى ، وصنف ، وكان فى كل هذا إمامًا ،
وإليك - فى إيجاز - تعريفا ببعض من أَخذوا عنه : .
- أبو الفضل عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة العنبرى البصرى .
كان حافظا، ثقة، مأمونا، صدوقا، روى عن جمع كثير منهم ((أبو عبيد القاسم
ابن سلام )) وروى عنه كذلك خلق كثير منهم :
الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيرى ت ٢٦١ هـ .
والإمام أبو داود سليمان بن الأشعث السجستانى ت ٢٧٥ هـ
والإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذى ت ٢٧٩ هـ
والإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخارى ت ٢٥٦ هـ (تعليقا)).
توفى أبو الفضل فى سنة ست وأربعين ومائتين هـ (١).
(١) له ترجمة فى تهذيب التهذيب ١٢١/٥. تذكرة الحفاظ ٥٢٤/٢. التاريخ الصغير ٠٢٣٦
وانظر فى روايته عن ((أبى عيد)): تهذيب التهذيب ٣١٥/٨.
٢٢
- أَبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد الدارمى ،
الحافظ صاحب المسند ، يضرب به المثل فى الحفظ والدراية والرواية ، والزهد والحلم ،
روى عن جمع من العلماء منهم ((أبو عبيد القاسم بن سلام)) وروى عنه كذلك خلق كثير
منهم : الإمام مسلم ، والإِمام أبو داود، والإِمام الترمذى ، والإِمام البخارى فى غير
الجامع .
توفى أَبو محمد ((بسمرقند (١))) فى يوم التروية من سنة خمس وخمسين ومائتين،
وقيل : سنة خمسين (٢) .
- أَبو الفضل عباس بن محمد بن حاتم بن واقد الدورى البغدادى ، كان ثقة ،
صدوقا ، روى عن جمع من العلماء الأئمة منهم: ((أبو عبيد القاسم بن سلام)) وروى عنه
جمع من العلماء الأئمة منهم : الإمام البخارى، والإمام مسلم، والإمام أبو داود ، والإِمام
الترمذى. وتوفى ((أبو الفضل)) فى صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين ه، عن ثمان وثمانين
سنة (٣)
.
- أبو بكر محمد بن إسحاق بن جعفر الصاغانى ، كان حافظا ، ثبتا ، متقنا ، ثقة ،
صدوقا . روى عن خلق، منهم: ((أبو عبيد القاسم بن سلام)) .
وروى عنه جمع ، منهم : الإمام مسلم، والإِمام أبو داود ، والإمام الترمذى. وتوفى
((أبو بكر)) فى صفر سنة سبعين ومائتين هـ (٤) ..
- أبو الحسن على بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور البَغَوىّ.
(١) سمرقند - بفتح أوله وثانيه -: كانت آنذاك من البلاد المشهورة، ويقال: إن أول من أمر ببنائها ذو القرنين،
وإلى هذا البلد ينسب جمع من العلماء . معجم البلدان ٢٤٦/٣
(٢) له ترجمة فى: التاريخ الصغير ٢٣٩ . تهذيب التهذيب ٢٩٤/٥. تذكرة الحفاظ ٥٣٤/٢.
وانظر فى أخذه عن ((أبى عبيد)): تهذيب التهذيب ٣١٥/٨. طبقات الشافعية ١٥٤/٢
(٣) له ترجمة فى : تهذيب التهذيب ١٢٩/٥. تذكرة الحفاظ ٢٧٩/٢.
وانظر فى أخذه عن أبى عبيد: طبقات الشافعية ١٥٤/٢. تهذيب التهذيب ٣١٥/٨. تذكرة الحفاظ ٢٧٩/٢.
(٤) له ترجمة فى تهذيب التهذيب ٣٥/٩. تذكرة الحفاظ ٥٧٣/٢ .
وانظر فى أخذه عن ((أبى عبيد)): تاريخ بغداد ٤٠٣/١٢ ٠ تهذيب التهذيب ٣١٥/٨
٢٣
كان أحد الحفاظ المكثرين مع علو الإسناد ، حافظا ، مامونا ، ثقة، صدوقا ، مشهورا.
شيخ الحرم ، ومصنف المسند .
وهو فى طبقة صغار شيوخ (الإمام أبى عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن على بن بحر بن
دينار النسابى . ت ٣٠٣ هـ )).
وعلى بن عبد العزيز من أصحاب أبى عبيد الذين رووا عنه كتبه ، والنسخ التى بين
يدىَّ لكتاب غريب حديث أبى عبيد، من رواية هذا الإمام عن ((أبى عبيد القاسم بن
سلام »
وتوفى على بن عبد العزيز فى سنة ست وثمانين ومائتين مـ (١)
وإلى جانب هذا العدد القليل من الأئمة الذين عرَّفَت بهم ممن أَخذوا عن ((أَبى عبيد))
علماء كثيرون نَهَلُوا من معارف ((أَبى عبيد القاسم بن سلام » وَعَلُّوا ، فاستفادوا، وأَفادوا .
مكانة ((أبى عبيد)) :
(١) - إِمامة أبى عبيد العلمية:
كان ((أبو عبيد)) رحمه الله إِماما فى علوم القرآن، وعلوم الحديث ، واللغة ، والفقه
والأصول، غير مدافع .
تلك حقيقة ثابتة تعلن عن نفسها ، وتؤَّكد وجودها بأَى مقياس قستها به ، فقد جاء
((أبو عبيد)) بعقليته الفذة؛ ليقف على نتاج من سبقه من العلماء فى اللغة، وعلوم القرآن،
وغريب الحديث ، والأمثال ، ومعانى الشعر ، ويستوعبه ، ويجمع ماتفرق منه ، ويهذبه ،
ويضيف إِليه ، ويبوبه ، ويخرجه إخراجا جديدا يحسب له ، وينسب إِليه
١ - وإليك أقوال بعض جلة العلماء والأدباءِ وذوى الشأن فى الإشادة بما لأَبى عبيد
من مكانة علمية :
(٢٠) له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ ٦٢٢/٢. معجم الأدباء ١١/١٤. تهذيب التهذيب ٣٦٢/٧. ميزان الاعتدال
١٤٣/٣ .
وكل المصادر التى ترجمت لأبى عبيد ، وترجمت له تؤكد وفاء على بن عبد العزيز لشيخه، وأجلاله له ، واعترافه
بفضله .
٢٤
- يقول أبو زكرياء يحيى بن معين بن عون بن زياد ت ٢٣٣ هـ (١)، إمام الجرح
والتعديل، وهو من هو شأنًا ومكانة بين رجال الحديث، وقد سئل عن («أبى عبيد القاسم
بن سلام)) معاصره، (( وابن معين)) أَعلم الناس به ، فقال :
مثلى يُسأل عن أبى عبيد؟ أَبو عبيد يُسأل عن الناس (٢).
- ويقول إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلد الحنظلى ، أَبو محمد بن راهويه المروزى(٣) ،
قرين ((أحمد بن حنبل (٤))) ت ٢٣٨ هـ: يحب الله الحق. أَبو عبيد أعلم منى، ومن ((أحمد
"ابن حنبل)) ومن محمد بن إدريس الشافعى (٥))) .
- ويقول أبو العباس أحمد بن يحيى بن يسار الشيبانى - بالولاء - الملقب بثعلب
ت ٢٩١ هـ (٦) :
((لو كان أبو عبيد فى بنى إسرائيل لكان عجبا (٧))).
- ويقول عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب الخزاعى، أَمير خراسان للمأمون بن
(٨) :
هارون الرشيد ، ت ٢٣٠ هـ
[ ((الأئمة للناس أربعة: ((ابن عباس (٩))) فى زمانه، و((الشعبى (١٠))) فى زمانه، و
(١) له ترجمة فى تهذيب التهذيب ٢٨٠/١١- تذكرة الحفاظ ٤٢٩/٢
(٢) طبقات الشافعية ١٥٤/٢
(٣) له ترجمة فى تقريب التهذيب ٥٤/١ .
(٤) هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسيد الشيبانى المروزى، أحد الأئمة الأربعة، توفى -
رحمه الله سنة إحدى وأربعين ومائتين. تقريب التهذيب ٢٤/١
(٥) معجم الأدباء ٢٥٦/١٦.
(٦) له ترجمة فى مراتب النحويين ١٥١، بغية الوعاء ١٧٢
(٧) طبقات الشافعية ١٥٥/٢
(٨) انظر فى أخباره الكامل لابن الأثير ٣٩٦/٦ وما بعدها .
(٩) هو أبو العباس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشمى الهاشمى، ولد قبل الهجرة
بثلاث سنوات ، وتوفى - رحمه الله - بالطائف سنة ثمان وستين. الاستيعاب ٩٣٣/٣ ترجمة ١٥٨٨
(١٠) هو أبو عمرو عامر بن شراحيل - بضم الشين - الهمدانى الكوفى، الحافظ الفقيه الثبت. توفى -رحمه الله -
سنة أربع ومائة مـ تذكرة الحفاظ ٩/١. التاريخ الكبير ٤٥٠/٦.
( القاسم بن° معن (١)) فى زمانه، و((أبو عبيد)) فى زمانه (٢).
٢ - وإليك حكم بعض جلة العلماء على كتبه:
- يقول أبو عمرو شِمرُ بن حَمْدُويَه الهروى ت ٢٥٥ هـ(٣) فى كتاب ((الغريب المصنف))
لأبى عبيد : ((ما للعرب كتاب أحسن من مصنف أبى عبيد(٤).
- ويقول عبد الله بن جعفر بن دُّرستويه بن المرزبان ت ٣٤٧ ((٥) فى كتابٍ غريب
حديث ((أبى عبيد)):
(وجاء)) أبو عبيد)) فجمع عامة مافى كتب غريب الحديث التى سبقته ، وفسره ؛
وذكر الأسانيد وصنف المسند على حدته ، وأحاديث كل رجل من الصحابة والتابعين على
حدته ، وأَجاد تصنيفه ، فرغب فيه أهل الحديث ، والفقه ، واللغة ؛ لاجتماع مايحتاجون
إليه فيه (٦) .
- ويقول أبو سليمان حَمْد بن محمد بن إبراهيم الخطابئ ت ٣٨٨ هـ(٢) فى كتاب غريب
حديث ((أبى عبيد)) ((فكان أول من سبق إليه، ودل من بعدة عليه أبوعبيد
القاسم بن سلام، فإنه قد انتظم بتصنيفه عامة ما يُحتاج إلى تفسيره من مشاهير غريب
الحديث ، فصار كتابه إِماما لأهل الحديث به يتذاكرون، وإليه يتحاكمون (٨))).
- ويقول ((أبن درستويه)) فى كتاب أمثال ((أبى عبيد)):
((ومنها كتابه)) ((الأمثال)) وقد سبقه إلى ذلك جميع(٩) البصريين والكوفيين ... إِلا
أنه جمع رواياتهم فى كتابه، وبوبه أبوابا، فأَحسن فيه (١٠)))
(١) هو القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلى، قاضى الكوفة. التاريخ الكبير ١٧٠/٧ ..
(٢) طبقات الشافعية ١٥٦/٢ .
(٣) له ترجمة فى تهذيب اللغة، المقدمة ٢٥/١. بغية الوعاة ٢٦٦.
(٤) تهذيب اللغة، المقدمة ٢٠/١.
(٥) له تزجمة فى: تاريخ بغداد ٤٢٨/٩. معجم الأدباء ٢٧٤/١١. إنباه الرواة ١١٣/٢.
(٦) تاريخ بغداد ٤٠٦/١٢ .
(٧) له ترجمة فى: معجم الأدباء ٢٦٨/١٠. إنباه الرواة ٦٢٥/١. تذكرة الحفاظ ٣ / ١٠١٩. بغية الرعاة.
٢٣٩ ٠
(٨) مقدمة كتاب غريب حديث الخطاب ٤٧/١ ط دار الفكر دمشق ١٤٠٢-١٩٨٢
(٩) أرى - والله أعلم - أن فى قوله: جميع المصريين والكوفيين شىء من تسامح، ولعلها ((جمع)).
(١٠) تاريخ بغداد ٤٠٥/١٢ .
٢٦
- ويقول ((ابن دُرُّستويه)) كذلك فى كتاب معانى القرآن، لأَبى عبيد - رحمه الله -:
((وكتابه فى معانى القرآن جمع فيه من كتب السابقين، وجاء فيه بالآثار وأسانيدها،
وتفاسير الصحابة والتابعين والفقهاء، وروى النصف منه (١) )).
- ويقول أَبو زُرعَة عبد الرحمن بن زنجلة من علماء القرن الرابع فى القراءات .
يقول فى كتاب القراءات لأبى عبيد :
((فلما كانت المائة الثالثة، واتسع الخَرق ، وقل الضبط ، وكان علم الكتاب والسنة
أوفر ماكان فى ذلك العصر، تصدى بعض الأئمة لضبط مارواه من القراءات ، فكان أول إمام
معتبر جمع القراءات فى كتاب ((أبو عبيد القاسم بن سلام)) وجعلهم فيما أحسب خمسة
وعشرين قارئا مع هؤلاء السبعة (٢))).
وتلك شهادات لعلماء العصر فى مختلف فروع المعرفة اللغوية والإِسلامية والأدبية
تؤكد إمامة أبى عبيد العلمية ، وريادته للتصنيف الجامع فى كثير من الفروع .
(ب) - أبو عبيد المثل الأعلى فى التقوى والصلاح، والزهد والتسامح :
إذا سلمنا بإمامة أبى عبيد فى علوم عصره، وريادته للتأليف بمنهج جديد فيه، فإن من
واجبنا أن نعترف بإِمامته فى الانصاف بكل صفة حميدة يجب أن يتحلى بها الإنسان الكامل.
كان - رحمه الله - مضرب المثل فى التقوى والصلاح، والثقة بالنفس فى تواضع ،
والوقار الذى يزين العلم وصاحبه، والزهد فى زخرف الحياة، والتسامح حتى مع من يُعَرِّضُ
به ويُسىء إليه .
3
وكيف لاتأتيه الإمامة منقادة له ، فخورة به :
- وهو الذى يجزئُّ الليل ثلاثة أجزاء: ثلثا ينام، وثلثاً يصلى، وثلثا يطالع الكتب (٣).
(١) تاريخ بغداد ٤٠٥/١٢ .
(٢) حجة القراءات ١٥ ط بيروت ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م. النشر فى القراءات العشر ٨٨/١
(٣) تاريخ بغداد ٤٠٨/١٢. طبقات الشافعية ١٥٤/٢
٢٧
- وهو الذى أجمع كل من عاصره ، وجاء بعده من الأئمة والشيوخ على أنه إمام
جليل ، ذو وقار، وورع ودين، ثقة، مأمون (١) .
- وهو الذى يُطلب - مع غيره من العلماء - ليقابل ((طاهر بن عبد الله بن طاهر))،
وهو حدث قادم فى حياة أبيه من (خراسان)) يريد الحج، فيحَفُرَ المستطيع، ويُحضَر غير
المستطيع من أصحاب الفقه والحديث ،
ويأبى ((أبو عبيد))؛ لأَّنه يعرف للعلم قدره، ويقول: العلمُ يقصَدُ، فتعلو منزلته فى
نظر عبد الله بن طاهر الذى كان يجّله، يفرغه للعلم، ويصله بالمال حتى لايُحْوَجَ إلى طلب
المعاش (٢) :
- وهو الذى يُخطَّأُ فى مائتى حرف من الغريب المصنف، فيقابل ذلك بالحلم والأناة ،
ويقول: ((فى الغريب المصنف كذا وكذا ألف حرف، فلو لم أُخطئء إلا فى هذا القدر اليسير
ماهذا بكثير. ولعل صاحبنا هذا لو بدا لنا فناظرناه، فى هذه الأحرف - بزعمه -- لوجدنا لها
مخرجا» . (٢)
۔۔
- وهو الذى يستضيفه ((أبو دلف القاسم بن إدريس بن معقل ت ٢٢٦ هـ (٤) ، من
(عبد الله بن طاهر)) لمدة شهرين ضيافة علم وتثقيف، فينزل ((أبو عبيد)) عليه ضيفا؛
ويريد العودة، فيصله ((أبو دلف)) بثلاثين ألف درهم ، فيردها فى أدب وحسن تخلص،
ويعلم بذلك ((ابن طاهر)) فيصله بثلاثين ألف دينار، فيشترى ((أبو عبيد)) الإمام الزاهد
بها سلاحا وعنادا، ويوجهها إلى ثغور الإسلام دفاعا عن الدين (٥) .
(١) الفهرست ٠١٠٦ تاريخ بغداد ٤٠٤/١٢- طبقات الشافعية ١٥٥/٢. بغية الوعاة ٣٧٦.
(٢) تاريخ بغداد ٤٠٦/١٢- معجم الأدباء ٠٢٦٠/١٦
(٣) بنية الوعاة ٣٧٦ .
(٤) أحد أمراء العصر العباسى، وانظر أخباره فى الكامل فى التاريخ ٤١٣/٦ ومابعدها.
(٥) معجم الأدباء ٢٥٦/١٦. طبقات الشافعية ٠١٥٥/٢
٢٨
- وهو الذى يخرج إلى ((مكة المكرمة)) حاجًا، ويؤدي الفريضة، ثم يهم بالعودة
إلى العراق، فيرى الإِمامُ الورعُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فى الرؤيا، ويُمنَعُ من السلام
عليه بسبب ماعزم عليه من ترك ((مكة)) والعودة إلى العراق ، فيقلع عن عزمه، ويجاب إِلى
طلبه ، ويُشرَّق بالسَّلام على المصطفى - عليه الصلاة وأزكى السلام - ويجاور «بمكة
المكرمة )) حتى الممات (١).
وما ذكرت قليل من كثير من فضائل ومناقب هذا الإِمام العالم الزاهد الجليل .
نهاية المطاف :
بعد حياة حافلة بالطلب الجاد للعلم ، والبحث الدؤوب عن المعرفة ، وتحصيل العلوم ،
منذ النشأة ونعومة الأظفار .
ثم التحول إلى مرحلة العطاء غير المحدود المُيَّرًا من كل مَّنَّ، لقى إِمامنا العالم العامل
((أبو عبيد القاسم بن سلام)) ربه ((بمكة المكرمة)) سنة أربع وعشرين ومائتين (٢) من هجرة
المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.
وبلغ نعيه - رحمه الله - ((عبد الله بن طاهر)) أَمير ((خراسان)) فقال فى رثائه :
ياطالب العلم قد مات ابن سلام وكان فأرسُ علم غيرَ محَجام
لم نتلق مثلهم إِستار أحكام
كان الذى كان فيكم رَبْعَ أَرْبَعَة
وعامر ، ولنعم التِّلْوُ ياعام
خير البرية عبد الله أولهم
والقاسمان ابن معن وابن سلام(٣)
هما اللذان أَنافا فوق غيرهما
(١) معجم الأدباء ٢٥٦/١٦
(٢) قيل فى سنة وفاته، وفى سنه أكثر من قول، وانظر فى ذلك: التاريخ الصغير ٢٢٩. الفهرست ١٠٦ تاريخ
بغداد ١١٢/١٢. معجم الأدباء ٢٥٤/١٦. طبقات الشافعية ١٥٤/٢. بغية الوعاة ٣٧٦. تاريخ الأدب العربي ((المترجم))
٠١٥٥/٢
(٣) تاريخ بغداد ٠٤١٢/١٢ ٠مجر الأدباء ٢٥٤/١٦، وفسر ياقوت «إستار». فقال: أربعة، وهم: عبد الله بن
عباس ، وعامر بن شراحيل الشعبى، والقاسم بن معن؛ وأبو عبيد. وقد سبق التعريف بهم.
٢٩
مات ((أَبو عبيد)) - رحمه الله - بعد أن ترك للأجيال من بعده مثلا يضرب، ونموذجا
يحتذى، وثبتا من المصنفات تنتفع به الأجيال المخالفة على مر العصور ، فجزاه الله خير
الجزاء .
ثبت مصنفات
أبى عبيد القاسم بن سلام
ترك ((أبو عبيد)) - رحمه الله - لطلاب العلم والمعرفة الخالفين من بعده زادا لا ينفد
من أمهات المصنفات وغيرها ، وعى الناس ، وسجلوا منها نيفا وعشرين مصنفا ، وما فلتهم
قدر ما دونوا فى كتب التراجم .
وجل كتبه جمع وتصنيف ، وإكمال لكل فكر تقدمها فى مجالها ؛ ولهذا أصبحت كتب
((أبى عبيد)) بصدق الروافد الأصيلة لما خلفها من تراثنا الأصيل ينطق بذلك الرجوع إلى
أمهات كتب علوم القرآن، وعلوم الحديث، وعلوم اللغة، ومعانى الشعر، والأمثال،
وعلوم الفقه ، فإِنها حافلة بالنقل عنه .
وقد سجل لنا ثبتَ كتبه بعضُ الكتب التى ترجمت له ، والباحثون الذين قاموا بدراسات
حول أبى عبيد ، وتحقيق كتبه ، ومن الباحثين :
- الدكتور محمد محمد سالم محيسن الأستاذ المساعد بالجامعة الإسلامية - المدينة المنورة
على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى التسليم - فى بحثه: (( أبو عبيد القاسم بن سلام
حياته وآثاره اللغوية)). لم يطبع بعد .
الدكتور عبد المجيد قطامش الأستاذ المساعد بجامعة أم القرى ((مكة المكرمة)) - شرفنا
الله بجوارها عند نهاية المطاف - في تحقيقه ونشره كتاب الأمثال لأَبى عبيد. ط
دمشق ١٤٠٠ هـ ، ١٩٨٠ م .
ومع هذا فقد آثرت سرد ثبت كتبه ؛ لأن كل يوم جديد يكشف لنا شيئاً لم يكن
موجوداً ، ویغیر وضع قديم موجود .
وهذا ثبت ما أمكن الوقوف عليه من مصنفات ذلك العالم الجليل ، وحالة كل مصنف
- على حد علمى - مرتبة على حروف المعجم ، وهى :
١ - كتاب الأجناس من كلام العرب، وهو ما اشتبه فى اللفظ، واختلف فى المعنى .
ذكره ( بروكلمان (١))) باسم رسالة فيما اشتبه فى اللفظ، واختلف فى المعنى، وأشار إلى
وجود نسخة منه فى مكتبة ((رامفور)) ١ / ٥١٠ برقم ٣١ ب
أقول: ومن الكتاب نسخة تقع فى أربع عشرة صفحة مسطرتها واحد وعشرون سطراً
ومقاسها ٢٠ × ١٤ سم بمكتبة شيخ الإسلام ((عارف حكمت)) عنوانها:
كتاب الأجناس من كلام العرب . وهو ما اشتبه فى اللفظ واختلف فى المعنى للشيخ الإمام
أبى عبيد القاسم بن سلام مستخرج من غريب حديثه، برقم ١/ ٤١٠ لغة.
وطبع الكتاب بتحقيق ((امتياز على عرشى الرامفورى))، على نسخة ((رامفور)) ونسخة
مصورة عن نسخة محفوظة بدار الكتب المصرية . فى الهند عام ١٣٥٦ هـ .
وفى مكتبتى من هذا الكتاب نسخة مصورة عن نسخة عارف حكمت .
وقد عقد (( أبو عبيد)) فى الغريب المصنف كتابا للأجناس يضم أضعاف ما جاء فى هذا
الكتاب (٢).
٢ - كتاب الأحداث: ذكر منسوباً له فى الفهرست ١٠٦: ((ولأبى عبيد من الكتب
كتاب الأحداث)). معجم الأدباء ٢٦٠/١٦. وفيات الأعيان ٢٢٧/٢، إِنباه الرواة ٢٢/٣،
دائرة معارف البستانى ١٩٧/٣، ولم أقف فيما رجعت إليه من مصادر على ما يفيد وجود نسخ
منه فى خزائن الكتب .
٣ - كتاب أدب القاضى: جاء فى الفهرست ١٠٦: ((ولأبى عبيد من الكتب كتاب أدب.
القاضى))، وذكر منسوباً له فى معجم الأدباء ٢٦٠/١٦، وفيات الأعيان ٢٢٧/٢٠، إِنباه
الرواة ٢٢/٣، ولم أقف على ما يفيد وجود نسخ منه فى خزائن الكتب .
(١) تاريخ الأدب العربى ١٥٦/٢
. (٢) الغريب المصنف نسخة عارف حكمت ٤١٠/٧٦ لغة
٣١
٤ - كتاب استدراك الخطأ: ذكر منسوباً له فى مقدمة كتاب الأمثال (١)نقلا عن
مقدمة تاج العروس. وجاء فيها عند تحديد مؤلف الكتاب لمصادره: ((مستمدا ذلك من
الكتب التى يسر الله - تعالى - بفضله وقوفى عليها ... ونقلت بالمباشرة لا بالوسائط عنها ،
لكن على نقصان فى بعضها نقصاً متفاوتا بالنسبة إلى القلة والكثرة ، وأرجو منه سبحانه
الزيادة عليها . فأَول هذه المصنفات وأعلاها عند ذوى البراعة وأغلاها كتاب الصحاح
((لأنى نصر الجوهرى)) .... وكتاب أنساب الخيل، وأنساب العرب، واستدراك الخطأ
الثلاثة ((لأبى عبيد القاسم بن سلام (٢)). فهذا نص صريح يؤكد وجود هذه الكتب الثلاثة
لأبى عبيد ؛ لنقل صاحب تاج العروس عنها مباشرة . ولم أقف على ما يفيد وجود نسخ
من كتاب استدراك الخطأ هذا فى خزائن الكتب .
٥ - كتاب الأضداد فى اللغة: جاء فى المزهر ١٦١/٢: ((وفى كتاب الأضداد لأبى عبيد
تقول العرب : ظلمة ظلماء ، وقطاة قطواء (٣))) .
وذكره منسوباً إِليه كذلك («بروكلمان (٤))) وذكر أن منه نسخة فى مكتبة عاشر أفندى
برقم ٨٧٤، والراجح أنه مجموع يضم كتاب الأضداد لأَبى عبيد، وكتاب الأضداد لأَبى حاتم
سهل بن محمد بن عثمان السجستانى، وغيرهما ؛ لأَن بروكلمان نفسه ذكر تحتهذا الرقم
فى نفس المكتبة كتابا باسم الأضداد لأَبى حاتم ، وكتاب أبى حاتم مطبوع ضمن ثلاثة كتب
فى الأضداد بيروت ١٩١٣ م. وقد عقد (( أَبو عبيد)) فى الغريب المصنف بابا للأَضداد
الصفحات ٢٠٧ - ٢٠٩ من نسخة عارف حكمت ، ولم أقف فيه على نقل المزهر ، ما يرجح
أَن المزهر نقل عن كتاب الأضداد له . والراجح أنه كتاب مستقل .
٦ - كتاب أَمالى أبى عبيد: نقل عنه المزهر ٢٠٤/٢ ((فصل ذكر من قال شيئاً ورجع
عنه)) وفيه: ((وقال أبو عبيد فى أَماليه: حكى عن( أَبى عمرو بن العلاء)) أنه سئل عن قول
((امرىء القيس)) :
(١) كتاب الأمثال تحقيق الدكتور قطامش ١٦.
(٢) تاج العروس المقدمة ص ٤،٣ ط القاهرة المطبعة الخيرية ١٣٠٦ هـ
(٣) المزهر ط القاهرة مطبعة السعادة ١٣٢٥ هـ ..
(٤) تاريخ الأدب العربى ١٥٨/٢.
٣
لفتَك لَأَمين عَلى نَابِل
نَطْعَنُهم سُلكى ومخاوجة
فَقالُ : قد ذهب من يُحسنُّه .
ولم أقف على ما يفيد وجود نسخ منه فى خزائن الكتب .
٧ - كتاب الأمثال: وهو من كتب أبى عبيد المشهورة ، ومصدر لكثير من كتب
الأمثال التى جاءت بعده ، وعليه شروح ومختصرات ، وذكر منسوباً له فى : الفهرست ١٠٦
تهذيب اللغة ٢٠/١، تاريخ بغداد ٤٠٥/١٢، معجم الأدباء ١٦ /٢٦٠، وأشار «بروكلمان»
١٥٧/٢ إلى وجود نسخه الآتية:
- نسخة برواية ((ابن خالويه ت : ٣٧ هـ)) فى مكتبة ((كوپريلى)) برقم ٩٨٠
م. ٣٢
٤ - نسخة فى مكتبة باريس أول
برقم ٣٩٦٩
- نسخة المتحف البريطانى ثان
برقم ٩٩٥
- نسخة برواية تلميذه أبى الحسن على بن عبد العزيز فى مكتبة مانشستر برقم ٧٧٣
برقم ١٧٥٧
- نسخة مخطوطة عن نسخة بخط المؤلف إسكوريال ثان
- نسخة بمكتبة فيض الله
برقم ١٥٧٨
برقم ٢٠٦
- نسخة فى الموصل . لعلها فى مكتبة خاصة
وقد نشر الكتاب بتحقيق الدكتور عبد المجيد قطامش تحقيقاً غاية في الدقة ١٤٠٠ هـ
١٩٨٠ م وحصل على جائزة مجمع اللغة العربية المصرى عام ١٩٨٢ م فى التحقيق.
٨ - كتاب الأموال: ذكر منسوباً إليه فى: الفهرست ١٠٦، تاريخ بغداد ٤٠٥/١٢ ،
معجم الأدباء ٢٦٠/١٦، ومصادر أخرى ، وفى هذا الكتاب يقول صاحب تاريخ بغداد :
(( وكتابه فى الأموال من أحسن ما صنف فى الفقه وأَجوده )) .
وقد نشر الكتاب فى القاهرة عام ١٣٥٣ هـ بتحقيق الشيخ ((محمد حامد الفقى (١))).
وأعاد نشره محققاً فى القاهرة عام ١٣٨٨ هـ الشيخ محمد خليل هراس.
(١) ((بروكلمان، ١٥٩/٢.
٣٣
٩ - كتاب أنساب الخيل: ذكر منسوباً له فى مقدمة كتاب الأمثال ، نقلا عن مقدمة
تاج العروس .
ولم أقف على ما يفيد وجود نسخ منه فى خزائن الكتب .
١٠- كتابٍ أنساب العرب: ذكرٍ في ثبت كتبه مقدمة كتاب الأمثال ، نقلا عن مقدمة
تاج العروس .
ولم أقف على ما يفيد وجود نسخ منه فى خزائن الكتب .
١١ - كتاب الإيضاح: انفرد بذكره ((بروكلمان)) وذكر أن منه نسخة فى مكتبة فاس
أول ((القرويين)) برقم ١١٨٣
ولعله كتابه فى النحو الذى أشار إليه الأزهرى فى تهذيب اللغة ٢٠٠/١، ((وقال أبو عبيد
فى كتابه فى النحو)) .
١٢ - كتاب الأيمان والنذور: ذكر بين كتبه فى: الفهرست٦ ٦.١٠٦ وفيات الأعيان
٢ / ٠٢٢٧ معجم الأدباء ١٦ /٢٦٠. إنباه الرواة ٣ /٢٢
وفى الغريب المصنف نسخة عارف حكمت باب بعنوان: باب الأيمان وما أشبهها يشغل
صفحة من الكتاب أَوله: الكسائى: عَمَرَكَ اللّهُ لا أَفعل ذاك، نصب على معنى عَمَرْتُكِ الله أَى
سألت الله أَن يعمرَك، كأَّنه قال: عمرت الله إياك، ويقال؛ إِنه يمين بغير واو .
أقف على مايفيد وجود نسخ من ((كتاب الأيمان والنذور)) هذا فى خزائن الكتب.
ءٌ
ولى
١٣ - كتاب الإيمان، ومعلمه، وسننه: ذكر فى : دائرة معارف البستانى ٣ / ١٦٧.
تاريخ الأدب العربى ٢ / ١٥٨ وأشار إلى وجود نسخة منه بالمكتبة الظاهرية بدمشق
رقم ٣٧ / ١١٦ /٠٠١٠٠٤
وجاء فى مقدمة كتاب الأَمثال أنه نشر فى دمشق بتحقيق الشيخ . محمد ناصر الدين ..
الألبانى .
٣٤
١٤ - كتاب جواز التمثل والاستشهاد بالقرآن الكريم والاقتباس منه: ذكره الجلال
السيوطى فى تنوير الحوالك على موطأ مالك ٢ / ٢٤، فقال: ((وألف قدما فى جواز المسألة
الإِمام ((أبو عبيد القاسم بن سلام)) كتابا ذكر فيه جميع ماوقع للصحابة والتابعين من.
ذلك ، أُورده بالأسانيد المتصلة لهم .
ولم أقف على من ذكر له كتابا بهذا الاسم غير ((السيوطى))، كما لم أقف على مايفيد وجود
نسخ منه فى خزائن الكتب .
وقد يكون هذا الكتاب هو كتاب شواهد القرآن الذى ذكر فى مفتاح السعادة ٣ / ٤٤٢.
١٥ - كتاب الحَجْر والتفليس : ذكر فى ثبت كتبه فى : الفهرست ١٠٦ . معجم
٤
الأدباءِ ١٦ / ٢٦٠، وفيات الأعيان ٢ / ٢٢٧، إنباه الرواة ٣ / ٢٢
ولم أقف على مايفيد وجود نسخ منه فى خزائن الكتب .
١٦ - كتاب الحيض: ذكر مع ثبت كتبه فى : الفهرست ١٠٦ . وفيات الأعيان
٢ / ٠٢٢٧ معجم الأدباء ١٦ / ٠٢٦٠ إنباه الرواة ٣ / ٢٢
ولعل هذا الكتاب يتناول مسألة القرء التى ناظر فيها ((أبو عبيد)) الإِمام محمد بن
إدريس الشافعى، ونقلها صاحب طبقات الشافعية ٢ / ١٥٩، ومنها: (( فكان الشافعى
يقول: إِنه الحيض، وأبو عبيد يقول : إنه الطهر ، فلم يزل كل منهما يقرر قوله
حتى تفرقا، وقد انتحل كل واحد منهما مذهب صاحبه ، وتأثر بما أَورده من الحجج
والشواهد )).
وعلى كل فلم أَقف على مايفيد وجود نسخ من كتاب الحيض هذا فى خزائن الكتب .
١٧ - كتاب الخطب والمواعظ: انفرد به صاحب تاريخ الأدب العربى ٢ / ١٥٩،
وأشار إلى وجود نسخة منه فى ((ليبزج)) أول برقم ١٥٨.
١٨ - كتاب خلق الإنسان ونعوته: انفرد بذكره صاحب تاريخ الأدب العربى ٢ / ١٥٨
وأشار إلى وجود نسخة منه في طبقبو ٢٥٥٥ رقم ١ .
وقد يكون كتابا قائما بنفسه ، وقد يكون باباً من أبواب الغريب المصنف، وقد جرت
عادة ((أبى عبيد)) فيه أن يطلق لفظ الكتاب على كثير من أقسامه ، وانظر فى ذلك :
كتاب اللباس لوحة ٣٣ من الغريب المصنف نسخة ((عارف حكمت ٤١٠/٧٦٩ لغة.
كتاب الأطعمة لوحة ٣٨ من الغريب المصنف.
كتاب الدور والأرضين لوحة ٥٣ من الغريب المصنف ،
وغير ذلك کثیر ٠ ٠٢
وباب خلق الإنسان وتعوته أول باب من أبواب الغريب المصنف لأبى عبيد، وهو عنوان
الكتاب فى نسخة عارف حكمت ويشغل من لوحة ١ إلى لوحة ٣٣ .
١٩ - كتاب الشعراء: ذكر بين كتبه فى الفهرست ١٠٦، وفيه: ((ولأبى عبيد من
الكتب كتاب الشعراء)) .
معجم الأدباء ١٦ / ٢٦٠ . إنباه الرواة ٣ / ٢٢ طبقات القراء ٢ /٠١٨
ولم أقف على مايفيد وجود نسخ منه فى خزائن الكتب .
٢٠ - كتاب شواهد القرآن: انفرد بذكره ((الدكتور محمد سالم محيسن)) فى بحثه :
((أبو عبيد القاسم بن سلام حياته وآثاره اللغوية)) نقلا عن فهرسة ((ابن خير الإِشبيلى)).
٣٢٨ - ٣٢٩ ط بيروت ١٨٩٣ م .
ولم أقف على مايفيد وجود نسخ منه فى خزائن الكتب(١).
٢١ - كتاب الطهارة: ذكر بين كتبه فى: الفهرست ١٠٦، وفيه: «ولأبى عبيد من الكتب ..
كتاب الطهارة ». معجم الأدباء ١٦ / ٢٦٠. إِنباه الرواة ٣ / ٢٢. طبقات الشافعية
٢ / ١٥٥ وفيه: ((وقال .... فى كتاب الطهارة لأبى عبيد حديثان ماحدث بهما
غيره )) .
ولم أقف على مايفيد وجود نسخ منه فى خزائن الكتب .
(١) أنظر الكتاب رقم ١٤ من هذا الشبت.
أد.
٣٦
٢٢ - كتاب الطهور: انفرد بذكره ((الدكتور محمد سالم محيسن)) نقلا عن دائرة
معارف البستانى ٠٠١٩٧/٣
وأرجح أنه كتاب الطهارة الذى تقدم قبل هذا، ويدعو إلى هذا الترجيح أن صاحب
دائرة المعارف ، لم يشر إلى كتاب الطهارة له .
.-
ولم أقف على مايفيد وجود نسخ منه فى خزائن الكتب . .
٢٣ - كتاب عدد آي القرآن: ذكر بين كتبه فى: الفهرست ١٠٦ . معجم الأدباء
١٦ /٢٩٠ وفيات الأعيان ٢٢٧/٢. إنباه الرواة ٢٢/٣، دائرة معارف البستانى ٣ / ١٩٧.
ولم أقف على مايفيد وجود نسخ منه فى خزائن الكتب .
١ ٢٤ - كتاب غريب الحديث: وهو موضوع هذا التحقيق، وسوف أعقد له دراسة
خاصة .
٢٥- كتاب غريب القرآن: ذكره صاحب مراتب النحويين ١٤٩، وفيه: ((وكذلك
كتابه فى غريب القرآن منتزع من كتاب أبى عبيدة)) . وانظر : الفهرست ١٠٦.
معجم الأدباء ١٦ / ٢٦٠ . بغية الوعاة ٣٧٦ . المزهر ٢ / ١٢٨
ولم أقف على مایفید وجود نسخ منه فى خزائن الكتب
٢٦ - كتاب الغريب المصنف: وهو من أجلّ كتبه فى اللغة مكث فى تصنيفه أربعين
سنة يتلقف مايكتب من أفواه الرجال ، فإِذا سمع حرفا عرف له موقعا ، بات ليلته فرحا ،
وكان ينكر على تلاميذه، ومن يسمعه منه أن يتعجله قبل سبعة أشهر . وفى هذا الكتاب
قال ((شمر بن حَمدُويَه الهروى)): ((ما للعرب كتاب أحسن من مصنف أبى عبيد(!)))
وعدد أبواب الكتاب على ماذكر مؤَّفه ألف باب ، وبه من شواهد الشعر ألف شاهد
ومائتا شاهد (٢))).
(١) تهذيب اللغة ١٩/١-٢٠.
(٢) الفهرست ١٠٦
٣٧
وقد أثنى على كتابه هذا أكثر من ترجم له. والغريب المصنف إمام لكتب اللغة التى
أُلفت بعده عليه اعتمدت، ومنه نهلت (١)، وقد أشار صاحب تاريخ الأدب العربى ٢ /١٥٧
إلى وجود النسخ الآتية منه :
داماد زاده برقم ١٧٩٢
- أَيا صوفيا برقم ٤٧٠٦
- القاهرة أول ٤ / ١٧٦
- فاتح برقم ٤٠٠٨
- اميروزيانا كُتِب سنة ٣٨٤ هـ
- اسكوريال ثان برقم ١٦٥٠ .
مجموعة ليبزج كُتِب سنة ٤٨٩ هـ
دسهد
وتوجد منه نسخة فى مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت - المدينة المنورة - برقم ٤١٠/٧٦
لغة، والكتاب مذكور بين ثبت كتبه فى كتب التراجم التى اهتمت يكتب أبى عبيد.
٢٧ - كتاب فضائل الفرس: انفرد بذكره تاريخ الأدب العربى ١٥٩/٢ نقلا عن
صبح الأعشى ٩٢/٤
أقول: جاء فى صبح الأعشى ٩٢/٤ ط القاهرة عند الكلام على دمشق: ((وفى كتاب
فضائل الفرس لأبي عبيد أن ((بيو راسب)) ملك الفرس بناها)).
وأُرجح - والله أعلم - أن هذا الكتاب لأبى عبيدة معمر بن المثنى، الذى أَكثر أبو عبيد
الأخذ عنه ، ووقع التصحيف فى الاسم ، وذلك لما يأتى :
- أنه لم بتهم أحد أبا عبيد القاسم بن سلام بالتشيع للفرس حتى يؤلف كتابا ،
فی فضائلهم .
- أنه لم يذكر أحد هذا الكتاب بين كتبه غير ((بروكلمان)) معتمدا على ما جاء
فى (( صبح الأعشى)).
- أَن أَكثر من ترجم لأبى عبيدة معمر بن المثنى ذكر له كتابا باسم فضائل الفرس (٢).
(١) انظر مقدمة بتهذيب اللغة ١٩/١-٢٠، مقدمة المحكم ١٥/١. مقدمة المخصص ١٢/١.
(٢) انظر: الفهرست ٥٤ . معجم الأدباء ١٦٢/١٩
٣٨
- أن أبا عبيدة معمر بن المثنى كان متهما بالتعصب للفرس، والغض من شأن العرب (١)
٢٨ - كتاب فضائل القرآن: ذكر بين كتبه فى الفهرست ١٠٦، معجم الأدباء
٢٦٠/١٦، البداية والنهاية ٢٩٢/١٠-، مفتاح السعادة ٥٥٥/٢، وجاء فى تاريخ الأدب
العربى المترجم ١٥٨/٢ باسم فضائل القرآن وآدابه"، وأشار إلى نشره فى مجلة ((إسلاميكا))"
ومنه نسخة فى :
١٫٠٠٠٠
﴿ - برلين برقم ٤٥١، وأُخرى فى توبنجن برقم ٩٥
وجاء فى مقدمة كتاب الأمثال ص ١٥: أنه قد طبع بتحقيق ((محمد تجانى جوهرى))
١٣٩٣هـ٠
٢٩ - كتاب فَعَل وأَفعلَ: انفرد بذكره صاحب تاريخ الأدب العربى ١٥٩/٢ ، وأشار
إلى وجود نسخة منه فى القاهرة ثان ٢٨١/٣، وذكر الدكتور محمد سالم محيسن فى بحثه
عن ((أَبِى عبيد)) أَنه لم يهتد إلى هذه النسخة فى دار الكتب المصرية ،
﴿. وقد عقد (أبو عبيد)» فى كتابه الغريب المصنف كتابا لأمثلة الفعل يضم أكثر من باب:
ويشغل اللوحات ١٣٠ - ١٤٧ من نسخة عارف حكمت، ومن أبوابه باب فعل وأَفعل ،
ولا يوجد ما يمنع من إفراد (( أبى عبيد)) فعل وأَفعل بكتاب مستقل، فقد ألف فى ذلك
بعض سلفه ، وبعض خلفه .
٦١٫٠٠
٣٠ - كتاب القراءات : ذكر بين ثبت كتبه فى: الفهرست ١٠٦، معجم الأدباء
٢٦٠/١٦، إنباه الرواة ١٥/٣، بغية الوعاة ٣٧٦، وجاء فى حجة القراءات: ((فكان أول
إمام معتبر جمع القراءات فى كتاب أبو عبيد القاسم بن سلام (٢)))، وفيه يقول ؛
((ابن درستويه)) تاريخ بغداد ٤٠٥/١٢: ((وله فى القرآن كتاب ليس لأحد من الكوفيين"
قبله مثله))، ومثل ذلك جاء فى إنباه الرواة".
؟. ولم أقف على ما يفيد وجود نسخ منه فى خزائن الكتب
(١) انظر مراتب النحويين ٧٧ = ٧٨, معجم الأدباء ١٥٦/١٩
(٢) حجة القراءات ص ١٥
٠٣٩
٣١ - كتاب لغات القبائل فى القرآن: ذكره" (("پرو كلمان"٥ ١٥٩/٢، وبين أنه
قائمة منسوبة لأبى عبيد مشتملة على ما ورد فى القرآن من القات القبائل، وقد طبعت على
هامش كتاب التيسير فى علم التفسير لعبد العزيز بن محمد الدرينى ت ٦٩٤ هـ ١٢٩٥ م
ط القاهرة ١٣١٠ هـ .
وذكر الدكتور محمد سالم محيسن فى بحثه عن (( أبى عبيد)، ص ٢٢٣ طبع الكتاب على
هامش تفسير الجلالين ، وقدم جدولا بالقبائل التى ورد ذكرها فى الكتاب وعددها ثنتان
وثلاثون ، والألفاظ التى وردت من لغاتها ، وعددها ثلاثمائة وخمسة ألفاظاً .
٣٢ - كتاب المذكر والمؤنث: ذكر بين كتبه فى: الفهرست ١٠٦، معجم الأدباء
٢٦٠/١٦، وفيات الأعيان ٢٢٧/٢ ، بغية الوعاة ٣٧٦
ولم أقف على ما يفيد وجود نسخ منه فى خزائن الكتب .
٣٣ - كتاب معاني الشعر: ذكر بين كتبه فى: تاريخ بغداد ٤٠٤/١٢، وفيات الأعيان
٢٢٥/٢، طبقات الحنابلة ٢٦١/١، دائرة معارف البستانى ١٩٧/٣، ((پروكلمان))
١٥٩/٢، ولم أقف على ما يفيد وجود نسخ منه فى خزائن الكتب.
وقد اكتفى محقق كتاب الأمثال ص ١٦ بذكر كتاب الشعراء عن ذكر هذا الكتاب
وعلق عليه بقوله: ((سماه ((السبكى)) فى طبقات الشافعية ١٥٨/٢ معانى الشعر)).
وأرى - والله أعلم - أن الشعراء كتاب، ومعانى الشعر كتاب آخر، ويرجح هذا ما جاء
فى تاريخ بغداد ٤٠٤/١٢ نقلا عن (( ابن درستويه)): ((وروى الناس من كتبه المصنفة بضعة
وعشرين كتابا فى القرآن ، والفقه ، وغريب الحديث، والغريب المصنف، والأمثال ،
ومعانى الشعر، وغير ذلك)) فهذا نص بفهم منه أن يهما روى من كتب أبى عبيد كتاب معانى
الشعر .
٣٤ - كتاب معانى القرآن ((لم يتمه)) ذكر بين كتبه فى : الفهرست ١٠٦، صليب
اللغة ١ /٢٠ وفيه: ((ولأبى عبيد كتاب معانى القرآن انتهى تأليفه إلى سورة طه ولم يتمه)).
تاريخ بغداد ٤٠٥/١٢، معجم الأدباء ٢٦٠/١٦، بغية الوعاة ٣٧٦
٦ ولم أقف على ما يفيد وجود نسخ منه فى خزائن الكتب .
٣٥ - كتاب مقاتل الفرسان: انفرد ((بروكلمان)) ١٥٩/٢ بذكره نقلا عن المزهر.
أقول: جاء فى المزهر ٢٧٦/٢ باب ذكر من تعدّدت أسماؤه أو كناه، أَو ألقابه فى الكلام
على (عبد الله بن الصمة)) أَخى (( دريد بن الصمة)):
( قال أبو عبيد فى مقاتل الفرسان كانت له ثلاثة أَسماء ، وثلاث كنى )»
وقد يكون الكتاب له ، وقد يكون لأبى عبيدة معمر بن المثنى ، وحدث تحريف فى الاسم
لأَن أكثر الكتب التى ترجمت لأَبى عبيدة معمر بن المثنى ، ذكرت مقاتل الفرسان بين
کتبه .
ولم أقف على ما يفيد وجود نسخ من كتاب أبى عبيد هذا فى خزائن الكتب .
٣٦ - كتاب المقصور والممدود : ذكر بين كتبه فى :
الفهرست ١٠٦، معجم الأدباء ٢٦٠/١٦، إنباه الرواة ٢٢/٣، بغية الوعاة ٣٧٦
ولم أقف على ما يفيد وجود نسخ منه فى خزائن الكتب .
٣٧ - كتاب الناسخ والمنسوخ : ذكر بين كتبه فى :
الفهرست ١٠٦، معجم الأدباء ٢٦٠/١٦، مفتاح السعادة ٤٤٣/٢
ولم أقف على ما يفيد وجود نسخ منه فى خزائن الكتب .
٣٨ - كتاب النحو: انفرد بذكره ((الدكتور محمد سالم محيسن)) نقلا عن تهذيب
اللغة ٠٢٠٠/١
أقول: قال الأزهرى فى كتابه تهذيب اللغة ٢٠٠/١: ((وقال أبو عبيد فى كتابه فى
النحو: عليا ((مُضر)) تقول: فعيلَك لتفعلن كذا، قال: القعيد الأَّب)).
وقد جاءت هذه العبارة بين معقوفين على أنها تكملة من إحدى نسخ التهذيب
وقد يكون هذا كتابه الموسوم بالإيضاح(١)
(١) انظر الكتاب رقم ١١ من هذا الثبت ..