النص المفهرس

صفحات 1041-1060

١٠٤١
حَتَّى خَسَ عَنِّى بِمَكَانٍ كَذَا وَكَذَا، وَحَتَّى انْقَطَعَ / عَنِّى بِمَكَانٍ كَذَا ١٨٣ ب
ثُمَّ أَخَذْتُ مَطَرٍّ دُونُ، حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ كَذَا اقْتَطَعْتُهُ (١) عَلَى مَطَرٍ
دُونَهُ )) .
(١) فى الأصل ((اقتطعَهُ)).
( ٦٦ - غريب الحديث جـ ٣)

١٠٤٢
باب نخس :
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ ، عَنْ جَابٍِ :
(( كُنْتُ فِى مَسِيرٍ مَعَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَأَنَا عَلَى نَاضِحِى فى
أُخْرَيَاتِ القَوْمِ فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَوْ نَخَسَهُ فَجَعَلَ يَتَقَدَّمُ
النَّاسَ)) (١).
قَوْلُهُ: ((فَخَسَهُ)) النَّخْسُ بِالعُودِ، وَنَخَسُوا بِفُلَانٍ هَيَّجُوهُ .
وَأُنْشَدَنَا :
النَّاخِسِينَ بِمَرْوَانَ بِذِى خُشُبٍ وَالْمُقْحِمُونَ عَلَى عُثْمَانَ فِى الدَّارِ (٢)
وَالنَّخِيسَةُ : الزُّبْدَةُ .
أَخْبَرَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِيهِ: النَّخُوسُ مِنَ الأَوْعَالِ : الضَّالِعُ الَّذِى يَحُكُ
قَرْنَاهُ بَذَنَبِهِ (٣) والنِّخَاسُ: عُودٌ يُجَوَّفُ كَهَيْئَةِ المُكْحُلَةِ وَيُجْعَلُ فِى
(١) البخارى (كتاب النكاح، باب تزويج الثََِّّاتِ) ٩ / ١٢١ و (باب تَسْتَحِدُّ
المغيبة ) ٩ / ٣٤٢، ٣٤٣ ومسلم ( كتاب المساقاة، باب بيع البعير ) ٤ / ١١٧ .
(٢) للأُحْوَصِ الأُنْصَارِىِّ.
ديوانه ١٣٢ وفيه (( ..... وَالمُقْحِمِينَ ... )) والتهذيب ٧ / ١٨٠، والعمدة
١ / ٦٤ .
(٣) الجيم ٣ / ٢٦٠ وفيه ((الصالغ)) بالغين المعجمة والصاد المهملة. وفى أصْلٍ
الحربى ((باذنبه )) .

١٠٤٣
تُقْبِ الْبَكْرَةِ إِذَا لَجِفَتْ، وَهُوَ أَنْ تَنْكُلَ جَوَائِبُها ، وَيُجْعَلَ المَسَدُ
بِالنّخَاسِ ، يُقَالُ : قَدْ نَخِسَتِ الْبَكْرَةُ إِذَا أَنَّسَعَ جُحْرُهَا وَأَنْخَسْتُهَا :
جَعَلْتُ لَهَا نِخَاساً (١) ، وَالنِّخَاسُ: العَمُودُ الَّذِى يَكُونُ فِى آخِرِ
البَيْتِ )) (٢).
*
*
(١) الجيم ٣ / ٢٦١ وفى أصل الحربى ((لحقت)) وفى الجيم ((أَنْ يَتَّكِلَ)) بالتاء.
ومِنْ مَعَانِى نَكِلَ الضَّعْفُ . انظر القاموس ( نكل ) .
(٢) الجيم ٣ / ٢٨٤ وفى أصل الحربىِّ ((العود)).

١٠٤٤
باب نسخ :
حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدِّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بِنُ سَعْدٍ، عَنِ الُّهْرِىِّ، أَخْبَرَنِى خَارِجَةُ بنُ زَيْدٍ :
((أَنَّ زَيْداً قَالَ : فَقَدْتُ آيَّةً حِينَ نَسَخْتُ الصُّحُفَ كُنْتُ أَسْمَعُ
رَسُولَ اللهِ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَقْرَؤُهَا ﴿ مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا
عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾)) (١) .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا يَحَْى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِى حُصَيْنٍ ، عَنْ
أبى عَبْدِ الرَّحْمَنِ :
((أُنَّ عَلِيًّا مَرَّ بِقَاصٌّ فَقَالَ: أَتَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ المَنْسُوخِ . قَالَ:
لَا، قَالَ: هَلَكْتَ وَأُهْلَكْتَ)) (٢).
قوله: ((حِينَ نَسَخْتُ الصُّحُفَ)) النَّسْخُ نَقْلُ الكَلَامِ مِنْ كِتَابٍ
إِلَى كِتَابٍ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّا كُنَّا تَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٣).
(١) الآية من الأحزاب ٢٣، والخبر في البخارى ( كتاب التفسير ، تفسير سورة
الأحزابٍ من حديث الزُّهْرِىِّ) ٨ / ٥١٨ .
(٢) الفقيه والمتفقه ٢ / ٨٠ من طريق أبى حصين . والناسخ والمنسوخ للنحاس
ص ٥ والاعتبار للحازمىّ ص ٦ .
(٣) الجاثية / ٢٩ .

١٠٤٥
حَدَّثَنَا شُجَاعٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ: ((إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ)) قَالَ: النَّسْخِ قالَ: أَسْتُمْ بِقَوْمٍ عَرَبٍ ،
هَلْ تَكُونُ التُّسْخَةُ إِلَّا مِنْ أَصْلِ قَدْ كَانَ)) (١).
قولُهُ: ((أَتَعْرِفُ النَّاسِخَ وَالمَنْسُوخَ)) فَالمَنْسُوُ وَجْهَانِ :
الأُوَّلُ: أَخْبَا سَلَمَةُ عَنِ الفَرَّاءِ قَالَ: أَنْ يُعْمَلَ بِالْآيَةِ ثُمَّ تَْزِلَ
الأُخْرَىُ ، فَيُعْمَلَ بِهَا وَتُتْرَكَ الأُولَى مُثْبَتَةً (٢) .
أُنْبَرَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَىْ نَنْسَخْهَا بِأُخْرَى (٣).
وَالوَجْهُ الآخَرُ : أَنْ تَنْزِلَ الآيَةُ ثُمَّ تُرْفَعَ ، فَلَا تُتْلَى بِقِرَاءَةٍ وَلَا تُثْبَتَ فى
كِتَابٍ مِثْل ﴿فَيْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِى الشَّيْطَانُ﴾ (٤) يَرْفَعَهُ فَلَا يَكُونُ / (٥). ١٨٤ أ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفٍَ، حَدَّثْنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ ذَرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبْرَىْ ،
عَنْ أبيهِ :
((أُنَّ النَبَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: أَغْفَلَ آيَةً فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: أُفِى القَوْمِ
أُبِّ؟ فَقَالَ أُبِّ: آيَةُ كَذَا نُسِخَتْ أُمْ نَسِيتَهَا. قَالَ: بَلْ أُنْسِيْتُهَا)) (٦).
فَهَذَا يَدُلُ عَلَى رَفْعِهَا. وَلَوْ بَقِيَتْ مُثْبَتَةً وَجَبَتْ تِلَاوَتُهَا .
(١) الطبرى ٢٥ / ١٥٦ وفى أَصْل الحَرْبِىِّ ((قَوْمٌ عرب)) وفى الطبرى ((قوماً عَرَباً)).
(٢) معانى القرآن ٢ / ١٨٢ وليس فيها ((مثبتة)).
(٣) مجاز القرآن ١/ ٤٩.
(٤) الحج / ٥٢ .
(٥) فى الأصل ( يَكُن ) .
(٦) أحمد (مسند عبد الرحمن بن أُبْزَىْ) ٣ / ٤٠٧ من طريق سُفْيَانَ و١٢٣/٥، بهذا
الإِسناد ، عَنْ أُبَىّ بنِ كَعْبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ.

١٠٤٦
الحديث الرابع
باب فتخ :
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بِنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ هِشَاعٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ يَحْبَى ، عَنْ زَيْدٍ ،
عَنْ أبِى سَلَّامِ: عَنْ أَبِى أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ :
((جَاءَتْ بِنْتُ هُبَيْرَةَ إِلَى النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَفِى يَدِهَا فَتَخْ ،
أَىْ خَوَاتِيمُ ضِخَامٌ فَجَعَلَ يَضْرِبُ يَدَهَا)) (١).
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوَدَ ، عَنْ هِشَاءِ: أَحْسِبُهُ عَنْ يَحْتَى - عَنْ زَيْدٍ، عَنْ
أبِى سَلَّامٍ، عَنْ أَبِى أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ:
(( جَاءَتْ بِنْتُ هُبَيْرَةَ إِلَى النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَفِى يَدِهَا
فَتَخٌ )) (٢)
قَالَ إِرَاهِيمُ : وَكَذَا رَوَاهُ أُوبُ وَمَعْمَرٌ، وَأَرْسَلَاهُ ، وَقَالَ :
فَتَخِّ (١) .
(١) النسائى (كتاب الزينة، باب الكراهية للنّسَاءِ فى إظْهَارِ الحُلِىِّ والذَّهَبِ )
٨ / ١٥٨، ١٥٩ وَأَحْمد (مسند ثوبان) ٥ / ٢٧٨ والطبرانى ٢ / ٩٩ . وانظر تخريجه
فى آداب الزفاف ص ١٣٩ ، ١٤٠.
(٢) النسائى ( كتاب التطبيق، باب فتح أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ) ٢ / ٢١١ والترمذى
( وكتاب الصلاة باب ماجاء فى وصف الصلاة) ٢ / ١٠٥ - ١٠٧ وَأَبُو حُمَيْدٍ هُوَ
السَّاعِدِىُّ .

١٠٤٧
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْبَى، عَنْ عَيْدِ الحَمِيدِ بنِ جَعْفٍَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ
عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِى حُمَيْدٍ :
(( أَنَّ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَتَخَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ وَقَعَدَ عَلَى
الْيُسْرَىُ)) (١).
قَوْلُهُ: ((وَفِى يَدِهَا فَتَخْ )) أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الفَتَخُ :
خَوَاتِيمُ حَلَقِ لَا فُصُوصَ لَهَا . وَأَنْشَدًَا :
وَلَا بِتَقْبِيلِ وَلَا بِشَمِّ
أَقْسِمُ لَا تُمْسِكُنِى بِضَمِّ
يَطِيعُ مِنْهُ فَتَخِى فِى كُمِّى (٢)
إلّا بِزَعْزَاعِ يُسَلَّى هَمِّى
والجَمِيعُ : فِتَاعٌ .
وَأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَائِى :
مِنْ كُلّ هَيْفَاءِ الحَشَا ◌ِلَاخِ
أَسْقَىُ دِيَارَ خَرَّدٍ بِلَاخِ
مِنْهَا بِرَخْصٍ عُنْقُرُ النُّقَاخِ (٣)
كَأَنَّ مِلْءَ القُلْبِ وَالِفِتَاخِ
(١) النسائى ( كتاب التطبيق، باب فتح أصابع الرِّجْلَيْنِ) ٢ / ٢١١ والترمذى
( كتاب الصلاة باب ماجاء فى وصف الصلاة) ٢ / ١٠٥ - ١٠٧ وأُبُو حُمْيدٍ هُوَ السَّاعِدِىُّ
(٢) للدَّهْنَاءِ بِنْتِ مِسْحَلٍ زَوْجِ العَجَّاجِ وَكَانَتْ رَفَعَتْهُ إِلَى المُغِيرَة بِنِ شُعْبَةً .
انظر اللسان ( فتخ ) ، والرابع فى التهذيب ٧ / ٣٠٩ والمقاييس ٤ / ٤٧٠
وفيها كلها (( تَسْقُطُ .. )).
(٣) فى التهذيب ٧ / ٢٨٠ الأَوَّل والثانى ، وهما فى التكملة للصاغانى ( بلخ -
دلخ ) واللسان ( دلغ ) .

١٠٤٨
قوله (( فَتَخَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ)) أُخْبَنَا عَمْرُو، عَنْ أَبِهِ: الفَتْخُ : الأُصَابِعُ
المُتَفَرِّقَةُ .
أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الفَتْخُ لِينٌ وَاسْتِرْخَاءٌ فى المَأْبِضِ
وَفِى بَاطِنِ المِرْفَقِ (١) .
وَقَالَ غَيْرُهُ : إِذَا كَانَ الأَسَدُ عَرِضَ الكَفِّ قِيلَ: أَفْتَخُ، وَعُقَابٌ فَتْخَاءُ
الجَناحِ إِذَا فَتَخُهُ كَانَ لِيناً لَيْسَ بِكَسْرٍ (٢)، فَتِخَ يَفْتَخُ فَتَخاً .
قَالَ الكِسَائِىُّ : الأَفْتَخُ: لَيِّنُ مَفَاصِلِ الَيَدِ مَعَ عِرَضٍ . قَالَ الشَّاعِرُ:
كَأَنِّى بِفَتْخَاءِ الجَنَاحَيْنِ لِقْوَةِ
دَفُوفٍ مِنَ العُقْبَانِ طَأْطَأْتُ شِمْلَالٍ (٣)
قَالَ ثَعْلَبَ : دَفُوفٌ تَدِفُّ فِى طَيَرَانِهَا ، وَيُرْوَىُ :
((عَلَى عَجَلٍ مِنِّى أُطَأْطِئُ شِيمَالِ))
وفى الأصل ((مِلء)) غير واضحة.
=
وفى اللسان ((قَالَ الفَرَّاءُ: بِلَاخِ: ذَوَاتُ أَعْجَازٍ أ. هـ. قُلْتُ: وَلَعَلَّ بِلاح :
طِوَالٌ وَالدِّلَاحُ ذَوَاتُ الأَعَجَازِ يَدُلُّ على ذَلِكَ مَا حَكَاهُ الصَّاغَانِىُّ عَنِ الفَرَّاءِ فى روايةِ الْبَيْتِ :
يَمْشِينَ هَوْناً مِشْيَةِ الإِرَاخِ)).
أُسْقَىْ دِيَارَ تُحَرّدٍ دِلَاخِ
والرَّخْصُ: النَّاعِمُ الَّيِّنُ .
والنُّقَاحُ : المَاءُ البَارِدُ العَذْبُ الصَّافِى .
والعُنْقُرُ : الأُضْلُ
(١) خلق الإنسان ٢٠٩، ٢٢٦.
(٢) غير واضحة فى الأصل .
(٣) امرؤ القيس. ديوانه ٣٨، والتهذيب ٧ / ٣٠٨ و١١ / ٣٧٢ .

١٠٤٩
وَيُرْوَى أُطَأْطِىءُ / شِمْلَالِ. وَقَالَ آخَرُ :
١٨٤ ب
عَلَى فَتْخَاءَ تَعْرِفُ حَيْثُ تَنْجُو وَمَافِى حَيْثُ تَنْجُو مِنْ طَرِيقٍ (١)
** *
(١) هُوّ أبو ذؤيبِ الهُذَلِىُّ .
شرح أشعار الهُذَلِينَ ١٨١ وفيه ((تَنْحُو)) بالحاء المهملة فى المَوْضِعَيْنِ.
والتهذيب ٧ / ٣١٠ ولم يَعُْه .

١٠٥٠
باب خفت :
حَدَّثَنَا عَقَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ بُرْدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ نُسَىّ، عَنْ غُضَيْفٍ ، عَنْ
عَائِشَةً قَالَتْ :
((رَبَّمَا خَفَتَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِقِرَاءَتِهِ وَرَبَّمَا جَهَرَ)) (١).
حَدَّثَنَا مُؤْمِلُ بنُ هِشَاعٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بِنِ حُدَيْرٍ ، عَنْ بَحْرِ بنِ
سَعِيدٍ ، عَنْ بِشْرِ بنِ نَّهِيٍ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ:
((مَثَلُ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ مَثَلُ خَافِتَةِ الَّرْعِ)) (٢).
*
قوله : ((رُبَّمَا خَفَتَ بِقِرَاءَتِهِ، أَصْلُهُ خَفْضُ الصَّوْتِ مِنَ الجُوعِ
أَوِ الخَوْفِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ
بِهَا﴾ (٣).
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِى بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ :
(١) أبو داود ( كتاب الطهارة، بابٌ فى الجُنُب يُؤَخِّرُ الغسل) ١ / ١٥٣ مِنْ
طَرِیق بُرْدِ بنِ سِنَانٍ بِهِ .
(٢) حديث أبى هُرَيْرَةَ مَرفوعاً عِنْد البخارى ( كتاب المَرْضَىّ باب ماجاء فِى
كَفَّارَةِ المَرْضَى) ١٠ / ١٠٣ ومسلم ( كتاب صفات المنافقين ، باب مثل المؤمن ) ٥ /
٦٧٤ . والترمذى ( كتاب الأمثال ، باب ماجاء فى مثل المؤمن القارىء للقُرْآنِ وغير
القارى ءٍ ٥ / ١٥٠ وَلَيْسَ فيها ((خافية)) وأبو عبيد ٤ / ٢٠٧ بلفظ خافت الزَّرْعِ)).
وانظر شرح وتخريج أبى عُبَيْدٍ. وفيه (( خَافِتَةُ الزَّرْعِ مِثْلُ خَافِتٍ )).
(٣) الإِسراء / ١١٠ .

١٠٥١
((وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ فَتُسْمِعَ المُشْرِكِينَ، وَلَا تُخَافِتْ بِهَا عَنْ
أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعَهُمْ)) (١) .
المُخَافَتَةُ: المُكَاتَمَةُ. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿ فَانْطَلَقُوا وَهُمْ
يَتَخَافَتُونَ﴾ (٢) .
أَحْبَنَا الأَثُْ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: يَتَخَافَتُونَ: يَتَسَارُونَ (٣) .
وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ :
يُخَافِتْنَ بَعْضَ المَضْغِ مِنْ خِيفَةِ الرَّدَى
وَيُصْغِينَ لِلسَّمْعِ انْتِصَابَ الْقُنَاقِنِ (٤)
قولُهُ: ((مَثُلُ خَافِتَةِ الَّرْعِ)) هُوَ الَّذِى لَمْ يَبْلُغْ غَايَةَ الطُّولِ. قَالَ
الشَّاعِرُ :
إِنَّمَا النَّاسُ مِثْلُ خَافِتَةِ الَّرْ عِ مَتَى يَأْنِ يَأْتِ مُحْتَصِدُهْ (٥)
*
(١) الطبرى ١٥ / ١٨٥، ١٨٦ من طريق هُشَيْمٍ.
(٢) القلم / ٢٣ .
(٣) مجاز القرآن ٢ / ٢٦٥.
(٤) انظر ص ٨٥١ .
(٥) الطِّرِمَّاحُ ديوانه ١٩٨ وفيه ((نَابِتَةٍ))
والتهذيب ٧ / ٦٠٧ وفيه: ((إِنَّمَا نَحْنُ مِثْلُ خَامَةِ زَرْعَ)).

١٠٥٢
الحديث الخامس
باب خلع :
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ أَّبِى الخَطَّابِ ، عَنْ
أَبِىِ زُرْعَةَ ، عَنْ ثَوْكَانَ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((المُخْتَلِعَاتُ هُنَّ المُنَافِقَاتُ)) (١).
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ وَمُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِى نَعَامَةَ ، عَنْ
أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ :
((أَنَّ النَّبَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ كَانَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ ،
فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ )) (٢) .
حَدَّثْنَا أُحْمَدُ بنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ، قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((مَنْ خَلَعَ يَدَاً مِنْ طَاعَةٍ لَقِىَ اللهَ لَا حُجَّةَ لَهُ)) (٣).
(١) الترمذى ( كتاب الطلاق، باب ماجاء فى المختلعات ) ٣ / ٤٨٣ .
(٢) أَبُودَاوُد ( كتاب الصلاة، باب الصلاة فى النَّعْلِ) ١ / ٤٢٦ عَنْ مُوسى بن
إِسْمَاعِيلَ به . والدَّارِمِىُّ ( كتاب الصلاة، باب الصلاة فى التَّعْلَيْنِ) ١ / ٢٦٠. وَحَمَّدٌ
عِنْدَ أَبِى دَاوُدَ هُوَ زَيْدٌ. وعِنْدَ الدَّارِمِىِّ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ. وَأُبُو نَعَامَةَ هُوَ السَّعْدِىُّ.
(٣) مسلم ( كتاب الإِمارة، باب وجوب مُلَازَمَةِ جماعةِ المُسْلِمِينَ) ٤ / ٥١٧،
٥١٨، وَأَحمد ( مسند عامر بنٍ رَبِيعَةَ) ٣ / ٤٤٦ عَنْ عَامِرِ بنِ رَبِيعَةَ .

١٠٥٣
قوله: ((المُخْتَلِعَاتُ)) يَعْنِى اللَّاتِى يَطْلُبْنَ الخُلْعَ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ
لِغَيْرِ عُذْرٍ ، يُقَالُ: ◌َلَعَ امْرَأَتُهُ خُلْعاً .
قَوْلُهُ (( خَلَعَ نَعْلَيْهِ )) يَقُولُ رَمَى بِهِمَا، فَيُقَالُ: خَلَعَ نَعْلَيْهِ وَخُقَّيْهِ
وَرَاءَهُ خَلْعاً .
قَوْلُهُ: ((مَنْ خَلَعَ يَداً مِنْ طَاعَةٍ / )) يُرِيدُ أَخْرَجَ نَفْسَهُ مِنْ طَاعَةٍ ١٨٥ أ
سُلْطَانِهِ، وَعَدَا عَلَيْهِمُ بِالشَّرِّ. وَالرَّجُلُ الخَلِيعُ الَّذِى يَبْرَأُ قَوْمُهُ مِنْ
جِنَايَتِهِ. وَالجَمِيعُ الخُلَعَاءُ وَالصَّائِدُ يُسَمَّى خَلِعاً، قَالَ:
وَوَادٍ كَجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُهُ
بِهِ الذِّئْبُ يَعْوِى كَالْخَلِيعِ المُعَيِّلِ (١)
وَالخَلْعُ : القَدِيدُ المَشْوِىُّ. وَالخَلِيعُ الثَّوْبُ ، ثَوْبٌ غَيْرُ مَخِيطٍ
الفَرِجَيْنِ .
قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الخَيْعَلُ: القَمِيصُ لَا كُمَّيْ لَهُ (٢). وَإِذَا نَضِجَتِ
(١) امرؤ القيس . ديوانه ، ص ٣٦٨ ط الجزائر.
وصَدْرُهُ فى التَّهْذِيب ١١ / ٢٠٩، وَهُوَ فى المَقَائِيسِ ٢ / ٢١٠.
(٢) التهذيب ١ / ١٦٦ وفى الصحاح (خعل) ((وَإِنَّمَا أُسْقِطَتِ النُّوُن مِنْ كُمَّيْنٍ
لِلإِضَافَةُ، لِأَنَّ الَّلاَمَ كَالْمُفْحَمَةِ لَا يُعْتَدُّ بِهَا فِى مِثْلِ هَذَا المَوْضِعِ كَقَوِلِهِمْ: لا أَبًا لَكَ .
وَأَصْلُه لَا أَبَاكَ . أَلَا تَرَى إِلى قُولَ الشَّاعِ :
أَبالْمَوْتِ الَّذِى لَابُدَّ أَنَّى مُلَاقِ، لَا أَبَاكِ تُخَوِّفِينِى
وَكَقْولِكَ لَا عَبْدَىْ لَكَ. لِأُنَّهُ بِمَنْزِلَةٍ لَاعَبْدَيْكَ . ولا تحذف النون فى مِثْلِ هَذَا إلَّا
عِنْدَ اللَّامِ دُونَ سَائِرِ حُرُوفِ الخَفْضِ، لِأَنَّهَا لَا تَأْتِى بِمَعْنَى الإِضَافَةِ)).

١٠٥٤
الْبُسْرَةُ فَهِىَ خَالِعُ. وَخَلَعَ السُّنْبُلُ إِذَا صَارَ لَهُ سَفاً. وَالخَلِيعُ : القِدْحُ
يُفُوزُ أَوْلاً .

١٠٥٥
الحديث السادس
باب وهن :
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بِنُ يَعِيشَ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبُ ، عَنِ الأَخْوَصِ بنِ حَكِيمٍ ، عَنْ
أَبِى سَلَمَةَ الكُلَاعِىِّ، سَمِعْتُ ثَوْكَانَ :
((رَأَىَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فِى يَدِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ خَاتَمَ
نُحَاسٍ فَقَالَ: مَا بَالُ هَذَا؟ قَالَ: لَبِسْتُهُ مِنَ الوَاهِنَةِ . قَالَ: إِنَّهُ
لَا يَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنَاً)) (١).
حَدَّثَنِى سَعِيدُ بِنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ
ابنِ حُصَيْنِ :
((أَنَّ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَبْصَرَ عَلَى عَضُدِ رَجُلٍ حَلَقَةً مِنْ
صُّفْرٍ، فَقَالَ مَا هَذِهِ ؟ قَالَ: مِنَ الوَاهِنَةِ. قَالَ: لَا تَزِيدُكَ إِلَّا
وَهْناً)) (٢).
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِىّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ
أَبِىِ الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ :
(١) الطبرانى ٢ / ٩٧ مِنْ طَرِيق المحاربىّ. وانظر مجمع الزوائد ٥ / ١٥٤.
(٢) ابن ماجه ( كتاب الطب، باب تعليق التمائم ) ١١٦٧ عَنْ عِمْرَانَ بنِ
حُصَيْنٍ، وَأَحمد ( مسند عِمْرَانَ ) عنه ٤ / ٤٤٥ كلاهما مِنْ طَرِيقِ مُبَارَكٍ بِهِ .

١٠٥٦
((لَأَنْ أَزَاحِمَ جَمَلاً قَدْ هُنِىَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَّ مِنْ أَنْ أَزَاحِمَ
امْرَأَةً عَطِرَةً )) .
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بِنُ سُلْيَمَانَ ، حَدَّثْنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَيْدِ الرَّحْمَنِ بِنِ إِسْحَاقَ، عَنْ
عَيْدِ الرَّحْمَنُ بِنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بِنِ أَبِى سُلَيْمَانَ ، قَالَ صَفْوَانُ بِنُ أُمَيَّةَ :
(( رَآنِى النَّبُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَأَنَا آخُذُ اللَّحْمَ عَنِ العَظْمِ فَقَالَ :
قَرِّبِ اللَّحْمَ مِنْ فِيكَ، فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأْ)) (١).
قولُه: ((لَا يزيدُكَ إِلَّ وَهْناً)) الوَهْنُ: الضَّعْفُ. قَالَ زَكَرِبًّا عَلَيْهِ
السَّلَامُ: ﴿ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ العَظْمُ مِنِّى﴾ (٢) أَى ضَعُفَ - وَلَمْ
أَسْمَعْهُ - وَقَالَ تَعَالى ﴿ وَلا تَّهِنُوا﴾ (٣) يَقُولُ: وَلَا تَضْعُفُوا .
وَأَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ : امْرَأَةٌ وَهْنَانَةٌ فِيهَا فَتْرَةٌ .
وَبَهْنَانَةٌ : ضَحَّاكَةٌ .
وَأَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِهِ : لَقِى فُلَانٌ فُلَاناً فَوَهَنَهُ عَنْهُ تَظَاهُرُ قَوْمِهِ
أَىْ : أَضْعَفَهُ عَنْهُ، وَأَنْشَدَ :
١٨٥ ب وُهِنَ الفَرَزْدَقُ يَوْمَ جَرَّبَ سَيْفَهُ
قَيْنٌ بِهِ حُمَمٌ وَآمٌ أُرْبَعُ (٤) |
(١) أَبُو دَاوُد ( كتاب الأطعمة باب فى أكل اللحم) ٤ / ١٤٥ من طريق ابنٍ عُلَيَّةَ ،
والترمذىِّ ( كتاب الأَطْعِمَة باب ماجاء أَنَّهُ قَالَ: انْهَسُوا اللَّحْمَ) ٤ / ٢٧٦.
(٢) مريم / ٤ .
(٣) آل عمران / ١٣٩.
(٤) لجرير ديوانه ٣٤٤، والجيم ٣ / ٣٠٧.

١٠٥٧
قَالَ إِبِرَاهِيمُ: حُمَمٌ : سَوَادٌ .
قَوْلُهُ: ((لَأَنْ أُزَاحِمَ جَمَلاً قَدْ هُنِىءَ بِقَطِرَانٍ )) الهِنَاءُ ضَرْبٌ مِنَ
القَطِرَانِ. هَنَأَّتُهُ أَهْنَوُهُ وَأَهْنُهُ .
وَأَخْبَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِهِ : أَهْنَأْتُ ضَيْفِى : أَطَعَمْتُهُ مَا يَكْفِيهِ دُونَ
الشِّبَعِ (١) ، قَالَ :
مِنَ الدَّلْوِ أَوْ نَوْءِ السِّمَاكِ سِجَالُهَا (٢)
هَنَأْنَاهُمُ حَتَّى أَعَانَ عَلَيْهِمُ
وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ :
وَمَرَّتْ لَهُمْ نَعْمَاوُنَا بِالأَيَامِنِ (٣)
وَحَىّ حِلَالٍ قَدْ هَنَأْنَا جَرَبَّةٍ
وَقَالَ طُفَيْلٌ :
فَرَاحَ يُبَارِى كُلَّ رَأْسٍ مُرَجَّلِ (٤)
هَنَأْنَا فَلَمْ نَمْتُنْ عَلَيْهِ طَعَامَنَا
قَوْلُهُ: ((فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ )) يُقَالُ: هَتَأْنِى الطَّعَامُ يَهْنُنِى. وَكُلُّ أَمْرٍ
(١) الجيم ٣ / ٣٢٣.
(٢) لم أُقِف عليه .
(٣) لِلطَّرِمَّاجِ، ديوانه ٥١٦ واللسان (جرب) وفيهما: ((وَحَيَ كِرَامٍ قَدْ هَنَأَنًا
جَرَبَّةٍ ... ))
وفى اللِّسانِ ((وَمَرَّتْ بِهِمْ .... )).
والجَرَبَّةُ : الصِّغَارُ والكِبَارُ . وهى من أمثلة سيبويه ٤ / ٢٧٧ .
(٤) ديوانه ٧٠ .
وَفِى الأَصْلِ ((يُبَارِى طَلَّ رَأْسٍ .. )).
( ٦٧ - غريب الحديث جـ ٣ )

١٠٥٨
أَنَاكَ بَلَا مَشَقَّةٍ وَلَا مِنَّةٍ وَلَا تَبِعَةِ مَكْرُوهٍ، فَهُو هَنِىءٌ . الفِعْلُ هَنِىءَ
يَهْنَأُ (١) قَالَ أَبُو ذُوَيْبِ :
فَلَا يَهْنَأُ الْوَاشِينَ أَنِّى هَجَرْتُهَا
وَأَظْلَمَ لَيْلِى دُونَهَا وَنَهَارُهَا (٢)
***
(١) فى الأصل ((هَنُوْ)).
(٢) شرح أشعار الهُذَليين ٧١.

١٠٥٩
باب نِهْى :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مِنْهَاٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بِنُ زُرَيْعٍ ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ ،
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ :
((مَّ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَلَى نِهْي مِنْ مَاءٍ قَالَ: اشْرَبُوا فَأَبُوْا
فَشَرِبَ فِى رَمَضَانَ )).
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ
أَبِى وَائِلٍ: ((قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّى أَعُوذُ بِالرَّحْمَنُ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾(١)
قَالَ: قَدْ عَلِمَتْ أَنَّ التَّقِىَّ ذُو نُهْيَةٍ)) (٢).
حَدَّثَا خَلَّادُ بِنُ أَسْلَمَ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بِنُ شُمَيْلٍ ، عَنْ شُعْبَةً ، حَدَّثَنَا عِقِيلُ بنُ
طَلْحَةَ : سَمِعْتُ مَوْلَى القَرَظَةِ بِنِ كَعْبٍ، سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ :
((أُحْبِبْ حَبِيَبَكَ هَوْناً مَا عَسَى يَكُونُ (٣) بَغِيضَكَ يَوْماً ما،
وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْناً مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ (٣) حَبِيبَكَ يَوْماً مَا)) (٤).
(١) مريم / ١٨.
(٢) فى الطبرى ١٦ / ٦١ عَنْ عاصِم قَالَ ابنَ زَيْدٍ، فَذَكَرَهُ. وابن كثير ٥ ٪
٢١٤ نَقلًا عَنِ ابنٍ جَرِيرٍ . وَذَكَرَ أَبًا وَائِلِ بَدَلًا مِنِ ابنِ زيدٍ .
(٣) فى الأصل (( يكن)).
(٤) الترمذى ( كتاب البر، باب ماجاء فى الاقتصادِ فى الحُبِّ وَالْبُغْضِ ) ٤ /
٦٠ رواه مرفوعا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَأَشَارَ إِلَى رَفْعِهِ عَنْ عَلِىّ. وَضَعَّفَهُ، وَصَحَّحَ وَقْفَهُ
عَلَيْهِ .

١٠٦٠
قَوْلُهُ: ((أَتَّى عَلَى نِهْي مِنْ مَاءٍ)) أَخْبَنًا ابنُ سيدب، عَنْ زَيْدٍ ،
وأَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بِنُ أَيُّوبَ، سَمِعْتُ أَبَا الحَمْرَاءِ الرَّائِضَ يَقُولُ: ((لَوْ أَنَّ غَدِيراً قُسِمَ
أَثْلَاثاً كَالِّهْي مَا عُمِلَ لَهُ صَغِيرٌ يَعْمَلُهُ أَهْلُ الْبَادِيَةِ)) (١).
وَأَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِّ: النِّهْىُ: الغَدِيْرُ، وَالجَمِيعُ أَنْهَاءٌ ،
والتّْهِيَةُ: مَحْبَسُ المَاءِ وَذَلِكَ أَنَّ السَّيْلَ يَنْتَهِى إِلَيْهِ، فَيَحْبِسُهُ
فَيَحْتَبِسُ . قَالَ طُفَيْلٌ :
تَحِنُّ لِقَاحُ المَالِكِيِّ صَبَابَةٌ إِلَىَ نِهْىِ نَعْمَانٍ وَنِهْىِ التَّنَاصُبِ (٢)
وَقَالَ أُوْسٌ / :
١٨٦ أ
وَأَمْلَسَ صُولِيًّا كَنِهِى قَرَارَةٍ أُحَسَّ بِقَاعِ تَفْحَ رِيج فَأَجْفَلَا (٣)
قَوْلُهُ: ((إِنَّ التَّقِىَّ ذُو نُهْيَةٍ)) قَالَ أَبُوزَيْدِ: إِنَّهُ لَذُو نُهْيَةٍ وَنِهَايَةٍ أَى
ذُو عَقْلٍ (٤) وَأَنْشَدَ :
عَلَى حِلْمٍ رَأٍَّ بِالْعُبَابِ خَفَيْدَدِ (٥)
فَيَالَكَ مِنْ حِلْمِ يَزِيدُ نِهَايَةً
قَوْلُه: ((أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَا)) الهَوْنُ وَالهَيْنُ مَصْدَرُ الهَيِّنِ
فى مَعْنَى السَّكِينَةِ ، وَ مَا صِلَةٌ .
(١) كذا فى الأصل وفيه ((ابن سيدب، لَمْ أَسْتَطِعْ قَرَاءَتَّهَا. وصغير: كتب
((صغيرة)) بتاء وَضُرِبَ عَلَى التَّاءِ . وَفِى النَّصِّ غُموضٌ .
(٢) لم أجده في ديوانه ط بيروت .
(٣) ابن حجر . ديوانه ٨٤.
(٤) فى الأصل ((ذا عقل)).
(٥) لَمْ أُقِفْ عليه .
والخَفَيْدَدُ : الظَّلِيمُ السَّرِيعُ .