النص المفهرس

صفحات 1021-1040

١٠٢١
قوله: ((هُوَ الْبُضْعُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ)) كانَ الرَّجُلُ يَأْتِى بِنَاقَةٍ كَرِيمَةٍ
يَسْأَلُ صَاحِبَهُ أَنْ يُطْرِقَهَا فَحْلَهُ، فَإِنْ أُخْرَجَ إِلَيْهِ فَحْلاً لَيْسَ بِكَرِيِمٍ قَرَعَ
أَنْفَهُ وَقَالَ : لَا أُرِيدُهُ .
قوله: (( يُعْجِبُهُ القَرَعُ)) هُوَ حِمْلُ شَجَرِ الْيَقْطِينِ، وَهُوَ الدُّبَّاءُ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بِنِ
مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿ وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ (١) قالَ:
القَرَعُ (٢) .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيِةَ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
((مِنْ يَقْطِينِ)) قَالَ: القَرَعُ (٣).
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُبَيْدُ اللهَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ سَعِيدٍ: يَقْطِين
قالَ: ((القَرَع)) (٤).
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا يَحْيِى وَابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ / عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ ١٨٠ ب
سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ((مِنْ يَقْطِين)) قَالُوا: عِنْدَه القَرَعُ. قالَ: وَمَا يَجْعَلُهُ
أُحَقَّ مِنَ البِطِّيخِ ؟ (٥) .
(١) الصافات / ١٤٦ .
(٢) الطبرى ٢٣ / ١٠٢ من طَرِيقِ شُعْبَةً .
(٣) الطبرى ٢٣ / ١٠٢ .
(٤) الطبرى ٢٣ / ١٠٢ من طريق ورقاء .
(٥) الطبرى ٢٣ / ١٠٢ من طريق عبد الرحمن بنِ مَهْديّ بِهِ .

١٠٢٢
حَدَّثَنَ شُجَاعٌ ، حَدَّثَنَا عَبَّدٌ ، عَنْ هِلَالِ بِن ◌َّبٍ: سَأَلَ رَجُلٌ سَعِيداً عَنِ
اليَقْطِينِ قَالَ: هُوَ القَرَعُ؟. قَالَ: ((لَا، وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ سَمَّاهَا اللهُ
الْيَقْطِينَ )) (١) .
حَدَّثَنَا شُجَاعٌ ، حَدَّثْنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا أَصْبَغُ بِنُ زَيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ بنِ أَبِى أَيُّوبَ ، عَنْ
سَعِيدٍ بِن ◌َُيٍْ ، ((كُلُّ شَىْءٍ نَبَتَ مِنْ عَامِهِ ثُمَّ يَمُوتُ فَهُوَ يَقْطِين)) (٢).
حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بنُ الَّبِيعِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بِنُ حُبَابٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيَ بِنِ عَبْدِ المَلِكِ عَنْ
سَعِيدٍ، قَالَ: ((الْيَقْطِينُ: القَرَعُ)) (٣).
حَدَّثَنَا شُجَاعٌ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ هِلَالِ بِنِ يَسَاف: ((مِنْ
يَقْطِين)). قَالَ: القَرَعُ (٤).
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُفَضَّلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ :
((مِنْ يَقْطِينٍ)) قَالَ: ((القَرَع)).
حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثْنَا محمَّدُ بنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ :
((شَجَرةً مِنْ يَقْطِينٍ)) قَالَ: القَرَع.
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ وَإِسْحَاقُ قَالَ: حَدَّثْنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ((مِنْ
يَقْطِينٍ)) قَالَ: ((القَرَعُ)) (٦).
(١) الطبرى ٢٣ / ١٠٣ من طريق هلال.
(٢) الطبرى ٢٣ / ١٠٢ من طريق يزيد .
(٣) الطبرى ٢٣ / ١٠٣ .
(٤) ابن كثير ٧ / ٣٥ .
(٥) الطبرى ٢٣ / ١٠٣ من طريق منصور .
(٦) الطبرى ٢٣ / ١٠٣ من طريق جرير .

١٠٢٣
حَدَّثَنَا الحَسَنُ بِنُ قَرْعَةً ، حَدَّثْنَا مَسْلَمَةُ بنُ عَلْقَمَةَ ، عَنْ دَاودَ بنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ
شَهْرٍ بِنِ حَوْشَبٍ ((مِنْ يَقْطِينِ هُوَ القَرَعُ)).
حَدَّثَنَا محمَّدُ بنُ عَلِىّ، عَنْ أَبى مُعَاذٍ ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ ((مِنْ يَقْطِينٍ))
يَعْنِى القَرَعَ (١) .
حَدَّثَنَا زَيِادُ بنُ أَيُوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ يَزِيدَ ، عَنْ جُوَيِيرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ((مِنْ
يَقْطِينِ)) قَالَ: ((القَرَع)) (٢).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَمْرٍو بنِ عَيْدِ الوَاحِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ
ابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أبِيهِ: ((مِنْ يَقْطِينِ)) قَالَ: ((الدَُّّاءُ)) (٣).
حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَىُ ، عَنِ ابنِ أُبِى نَجِيجٍ ،
عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ((غَيْرُ ذَاتِ أَصْلٍ مِنْ دُبَّاءِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ نَحْوِهِ)) (٤) .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرََّّاقِ، أُخْبَرَنَا المُنْذِرُ بنُ الثَّعْمَانِ :
سَمِعْتُ وَهْبَ بنَ مُنِّهٍ قَالَ: ((اليَقْطِينُ: الدُّبَّاءُ)) (٥).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ صَبَاعٍ، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابنِ جُرَيْج، عَنْ مُجَاهِدٍ: (( مِنْ
يَقْطِينِ: كُلُّ شَجَرَةٍ غَيْرِ ذَاتِ أَصْلٍ مِنْ دُبَّاءَ وَغَيْرِهِ )) (٦).
(١) الطبرى ٢٣ / ١٠٣ من طريق أبى معاذ.
(٢) الطبرى ٢٣ / ١٠٣ .
(٣) ابن كثير ٧ / ٣٥ وفيه : القرعٍ.
(٤) الطبرى ٢٣ / ١٠٢ مِنْ طريق أبى عاصم.
(٥) ابن كثير ٧ / ٣٥ .
(٦) الطبرى ٢٣ / ١٠٢ .

١٠٢٤
حَدَّثَنَا ابْنُ زَنْجُوَيه ، عَنِ الفِرْيابِى، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ:
((الدُّبَّاءُ)) (١).
حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بِنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَ صَفْوَانُ ، عَنْ وَلِيدٍ ، عَنْ شُعَيْبٍ بِنِ زُرَيْقٍ، عَنْ
عَطَاءٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الدُّبَّاءُ (٢).
أُخْبَنَا الأَثْمُ، عَنْ عُبَيْدَةَ / : ((يَقْطِين: كُلُّ شَجَرَةٍ لَا تَقُومُ عَلَى سَاقٍ
١٨١ أ
نَحْوُ الدُّبَّاءِ والحَنْظَلِ والبِطَّيخِ)) (٣).
قولُهُ: ((فَرِعَ المَسْجِدُ)) يَقُولُ: ((قَلَّ أَهْلُهُ كَمَا يَقْرَعُ الرَّسُ:
يَقِلُّ شَعَرُهُ)) (٤) .
قولُه: ((قَرَعَهُ بِعَصاً)) كُلُّ شَىْءٍ ضَرَبْتَهُ بِشَىْءٍ فَقَدْ قَرَعْتَهُ .
وَمِثْلُهُ ((كَانَ عَلْقَمَةُ يَقْرَعُ غَنَمهُ )) .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ (٥) عَنْ يَحْتَى بِنِ آدَمَ ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ
الحَارِثِ ، عَنْ زَيِّدٍ بِنِ عَلِىّ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِى رَافِعٍ ، عَنْ عَلِىّ:
(( أَنَّ النَّبِى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ لَمَّا أَتَّى عَلَى مُحَسّرٍ قَرَعَ
رَاحِلَتَهُ )) (٦) .
(١) ابن كثير ٧ / ٣٥ .
(٢) ابن كثير ٧ / ٣٥ .
(٣) مجاز القرآن ٢ / ١٧٥ .
(٤) التهذيب ١ / ٢٣٢ وقد نقله عَن الحَرْبِىِّ.
(٥) فى الأصل ((أحمد بن يحيى)).
(٦) الترمذى ( كتاب الحج، باب ماجاء أنّ عَرَفَةَ كلها موقف) ٣ / ٣٢٣ =

١٠٢٥
أُخْبَا أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: العَصَا قُرِعَتْ لِذِى الحلْمِ
يَقُولُ: إِذَا نُبِّهَ انْتَبَهَ . قَالَ :
لِذِى السِّنِّ قَبْلَ الْيَوْمِ مَا تُقْرَعُ العَصَا (١)
قوله: ((حتَّى قَرَعَ القَدَحُ جَبِينَهُ » يُقَالُ: قَرَعَ الإِنَاءُ جَبْهَةَ
الشَّارِبِ إِذَا اسْتَوفَى مَا فِيهِ . قَالَ عَمْرُو بِنُ كُلْتُومِ :
كَأَنَّ الشُّهْبَ فِى الآذَانِ مِنْهُمْ إِذَا قَرَعُوا بِحَافَتِهَا الجَبِينَا (٢)
قولُهُ: ((أَصَابَهُ اللهُ بِقَارِعَةٍ)) أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ:
أَصَابَتْهُ قَارِعَةٌ يَعْنِي أَمْراً عَظِيماً يَقْرَعُهُ (٣) .
أَخْبَنَا أَبُو عُمَرَ ، عَنِ الكِسَائِّ: القَارِعَةُ: القِيَامَةُ (٤)
أُخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: القَارِعَةُ: القِيَامَةُ (٥) وَالقَّاعُ: طَيْرٌ لَهُ مِنْقَارٌ
غَلِيظُ (٦) أَعْقَفُ، يَأْتِى العُودَ الْيَابِسَ فَلَا يَزَالُ يَقْرَعُهُ وَيَدْخُلُ فِيهِ (٧) .
= وأحمد ( مسند على رضى الله عنه) ١ / ٧٥، ٨١، ١٥٧، من طريق يَحْيِى بِنِ آدَمَ
وغَيْرِهِ . وفى أصل الحَرْبِّ (قال) قبل (لَمَّا ) ولا وَجْهَ لَهَا .
(١) التهذيب ١ / ٢٣٢ وقد نقله عن الحربى .
والبيت للمُتَلَّمِسُ الضُّبَعِىُّ ديوانه ٢٦ وعجزه :
.... وَمَا عُلِّمَ الإِنْسَانُ إِلَّا لِيَعْلَمَا
وهو مثل، أورده أبو عبيد فى كتابه ١٠٣، والزمخشرى فى المستقصى ٢ /٢٨١،٢٨٠.
(٢) التهذيب ١ / ٢٣٣ وقد نقله عنه ولم يعزه، وجمهرة أشعار العرب ١٣٩.
(٣) التهذيب ١ / ٢٣٣ وقد نقله عنه .
(٤) التهذيب ١ / ٢٣٣ وقد نقله عنه.
(٥) معانى القرآن ٣ / ١٨٠ فى تفسير سورة الحاقة، والتهذيب ١ / ٢٣٣ أَشَارَ
إِليه عَنِ الحَرْبِّى .
(٦) فى الأصل ((عليه )) وما أُتْبته عنِ التَّهْذِيبِ .
(٧) التهذيب ١ / ٢٣٣ وقد نقله عنه .
( ٦٥ - غريب الحديث جـ ٣ )

١٠٢٦
أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: اقْتُرِعَ فُلانٌ إِذَا اخْتِيرَ ، وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ
لِلْفَحْلِ قَرِيعٌ (١) وَفَرَسٌ قَاعٌ إِذَا كَانَ شَدِيداً (٢).
وَأَنْشَدَنَا :
كَسَا الأُكْمَ بُهْمَى غَضَّةً حَبَشِيَّةً تُؤَّماً وَبُفْعَانَ الظُّهُورِ الأُقَارِعِ (٣)
وقالَ آخَرُ :
وَجَاءَ قَرِيعُ الشَّوْلِ قَبْلَ إِفَالِهَا يَرِفُّ وَجَاءَتْ خَلْفَهُ وَهْى زُفَّفُ (٤)
أُخْبَرَنَا أبو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: القَرْعُ: بَثْرٌ يَخْرُجُ بِالْفُصْلَانِ (٥)،
وَأَنْشَدَنَا :
١
٥
٠
-٩
((٦)
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِبٌِّ ، وَقَارِعَةُ الطَِّقِ: أَعْلَى الطَِّيِقِ (٧).

١٠٢٧
وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ : فُلَانٌ لَا يُقْرَعُ، يَقُولُ: لَا يُرْتَدَعُ ، وَقَرَعَ فُلانٌ
سِنَّهُ نَدَماً .
١٨١ ب
وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ / :
وَلَوْ أُنَّى أُطَعْتُكَ فِى أُمُورٍ
قَرَعْتُ نَدَامَةً مِنْ ذَاكَ سِّى / (١)
أُخْبَرِنِى عُبَيْدُ اللهِنُ مُحَمَّدِ التَّيِىُّ: خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ فى تِجَارِ الشَّامِ
وَمَعُهُمْ ذَهَبَةٌ فَلَمَّا كَانُوا فى آخِرِ الحِجَازِ وَأَوَّلِ الشَّامِ مَرُّوا بِنْبَاعِ بنِ رَوْحٍ ،
وَكَانَ يَعْشْرُ مِن مَرَّ بِهِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَعْشُرَهُمْ ، فَلَمْ يَجِدْ مَعَهُمْ شَيْئاً ثُمَّ رَاجَعَ
نَفْسَهُ فَقَالَ: تُجَّارٌ مِنْ أُهْلِ الحِجَازِ يُرِدُونَ الشَّامَ. هَذَا بَاطِلٌ ! فَقَامَ
فَطَافِ بِإِلِهِمْ وَقَدْ كَانُوا أَخَذُوا الذَّهَبَةَ فَجَعَلُوهَا فِى دَبِيلٍ ، وَالْقَمُوهَا شَارِفاً
لَّهُمْ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا تَذْرِفُ عَيْنَاهَا قَالَ: إِنَّ لَهَا شَأْناً ، انْحَرُوهَا فَإِنْ تَكُنْ
بُغْيَتُنَا فِى بَطْنِهَا فَهُمْ جَنَوْا عَلَيْهَا وَإِلَّا غَرِمْنَا قِيمَتَهَا، فَوَجَدُوا الذَّهَبَةَ
فَأَعْشَرَهَا ثُمَّ خَلَّى عَنْهُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ:
مَتَى أْقَ زِئْبَاعَ بِنَ رَوْحِ بِلْدَةٍ*
لِىَ النِّصْفُ مِنْهُ يَقْرَعِ السِّنَّ مِنْ نَدَمْ (٢)
فَلَمَّا وَلِىَ عُمَرُ الخِلَافَةَ كَبِرَ زِيْبَاعُ بنُ رَوْحٍ وَضَعُفَ بَصَرُهُ ،
فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنُهُ رَوْحُ بِنُ زِنْبَاعٍ فَدَخَلُوا عَلَى عُمَرَ ، فَسَأْلَهُ ، فَمَارَهُمْ
(١) النابغة الذبيانى ديوانه ١٢٤ والتهذيب ١ / ٢٣٢. وقد نقله عن الحربى.
(٢) التهذيب ١ / ٢٣٢ وفيه ((وَأَنشد الأُصْمَعِىُّ لِبَعْضِهِمْ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لِعُمَرَ ابن
الخَطَّابِ))، واللسان ( قرعٍ ، نصف )
وفى الأصل ((يَقْرَعُ)).

١٠٢٨
وَأَعْطَاهُمْ، فَلَمَّا خَرَجًا مِنْ عِنْدِهِ ، قَالَ رَوْحٌ لِنْبَاعِ: يَا أَبَهْ، تَعْرِفُ
الرَّجُلَ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ. قَالَ هَذَا الَّذِى كَانَتْ مَعَهُ الذَّهَبَةُ فَعَشَرْتَهَا ،
فَقَالَ زِنْبَاعٌ: وَاسَوْتَهُ، أُمَ واللهِ لَوْ عَلِمْتُ، مَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ
وَلَا سَأَلْتُهُ (١).
قَالَ أَبُو عَمْرٍو: القِرَاعُ: أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ النَّقَةَ الصَّعْبَةَ فَيَأْبِضَهَا
لِلْفَحْلِ فَيْسُرَهَا أى: يُكْرهَهَا، يُقَالُ: قَرِّعْ لِجَمَلِكَ، وَقَرِيعَةُ الإِيلِ :
والمُقْرَعُ: الفَحْلُ [ مِنَ الإِلِ يُعْقَلُ ] فَلَا يُتْرَكُ أَنْ يَضْرِبَ الإِلَ رَغْبَةً
عَنْهُ (٢)، وَتَمِيمٌ تَقُولُ: ((خُفَّانِ مُفْرَعَانٍ)) أَْ مُنَقَّلَانِ (٣)، وَالقَرِيعُ مِنَ
الإِيل الَّذِى يَأْخُذُ بِذِرَاعِ النَّاقَةِ، فَيُنِيخُهَا (٤) ، وَأَقْرَعْتُ نَعْلِى وَخُفِّى :
إِذَا جَعَلْتَ عَلَيْهَا رُقْعَةً كَثِيفَةً (٥) ، وَقَعَّرَ فِى كَلَامِهِ أَىّ تَكَلِّمَ بِأَقْصَى
فَمِهِ (٦) .
أُخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأُصْمَعِىِّ: إِذَا أَسْرَعَتِ النَّاقَةُ اللَّقَحَ فَهِىَ
مِقْرَاعٌ . قَالَ :
(١) رَوَى بَعْضَهَا مختصرا الأُزْهَرِىُّ فى التهذيب ١ / ٢٣٢، ٢٣٣ عَنِ الحَرْبِّى.
(٢) الجيم ٣ / ٧٢، ٧٣ والتهذيب ١ / ٢٣٣ وَقَدْ نَقَلَهُ عُنِ الحَرْبِىِّ. والزِّيَادَةُ
عَنْهُمَا . وَسُقُوطُهُ مِنَ الأَصْلِ وَاضِحٌ كَمَا تَرَىُ .
(٣) الجيم ٣ / ٧٤، والتهذيب ١ / ٢٣٣ وقد نقله عن الحربى .
(٤) الجيم ٣ / ٧٤، والتهذيب ١ / ٢٣٣ وقد نقله عن الحربى.
(٥) الجيم ٣ / ٧٧ والتهذيب ١ / ٢٣٣ وقد نقله عن الحربى.
(٦) فى الأصل ((ناقصا فمه)) وصحَّحْتُهُ مِنَ الجِيمِ ، والتهذيب.

١٠٢٩
تَرَىُ كُلَّ مِفْرَاعٍ سَرِيعٍ لِقَاحُها تُسِرُ لِقَاحَ الفَحْلِ سَاعَةً تُقْرَعُ (١)
قَالَ غَيْرُهُ: قَرَعَ الَّيْسُ العَنْزَ، وَسَفَدَ يَسْفَدُ، وَقَفَطَ يَقْفِطُ ،
وَذَقَطَ يَذْقِطُ / وَفِى الطَّيْرِ: قَمَطَ وَزَا، وَفِى الكَلْبِ عَاظَلَ، وَالجَرَادِ ١٨٢ أَ
والقَطَا عَاظَلَ - أَيْضاً - .
-
(١) التهذيب ١ / ٢٣٣، واللسان (قرع).

١٠٣٠
باب رقع :
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَائِشَةَ ، حَدَّثَنَا عَدِىُّ بِنُ الفَضْلِ ، عَنْ هِشَامٍ بِنِ عُرْوَةَ ، عَنْ
أَبِهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
((كَانَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فِى بَيْتِ يَرْقَعُ ثَوْباً، وَيَخْصِفُ
نَعْلاً)) (١).
حَدَّثَنَا أُحْمَدُ بنُ أَيُوبَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بنِ
عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنِ عَمْرِو بِنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بِنِ وَقَّاصٍ ، قَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ لِسَعْدِ بنِ مُعَاذٍ :
(( لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ الله مِنْ فَوْقِ سَبْعَةٍ أُرْقِعَةٍ)) (٢).
حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بِنُ حَمّادٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بنِ خَالِدٍ ،
عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ:
((المُؤْمِن وَاهِ رَاقِعٌ، فَسَعِيدٌ مَنْ هَلَكَ عَلَى رَفْعَةٍ)) (٣).
قوله: ((يَرْقَعُ ثَوْبَهُ)) رَقَعَ ثَوْبَهُ رَقْعاً وَرَقَّعْتُهُ تَرْقِيعاً، وَالفَاعِلُ
رَاقِعٌ . وَالثَّوْبُ مَرْقُوعٌ ، وَالرُّفْعَةُ قُطَيْعَةٌ يُرْقَعُ بِهَا ، وَالجَمِيعُ رِقَاعٌ .
(١) أحمد (مسند عائشة) ٦ / ١٠٦، ٢٤٢ .
(٢) مغازى الواقدى ص ٥١٢، وسيرة ابن هشام ٢ / ٢٤٠ .
(٣) المجازات ١٧٢ .

١٠٣١
أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأُضْمَعِىِّ :
فِيهَا خُطُوطٌ مِنْ سَوَادٍ وَبَلَقْ كَأَنَّهُ فِى الجِلْدِ تَوْلِيعُ الْبَهَقْ
يُحْسَبْنَ شَاماً أَوْ رِقَاعاً مِنْ بِنَقْ (١)
أُخْبَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِيهِ: يُقَالُ: جَاعَ جُوعاً يَرْقُوعاً أَى شَدِيداً (٢).
وَقَوْلُهُ: ((سَبْعَةٍ أُرْفِعَةٍ)) الرَّقِيعُ: اسْمُ سَماءِ الدُّنْيَا، وَكُلُّ سَمَاءٍ
بَعْدَ سَمَاءٍ فَهِىَ رَقِيعٌ . قَالَ أُمَيَّةُ :
وَسَاكِنُ أَقْطَارِ الَّقِيعِ عَلَىَ الهَوَا
وَبِالْغَيْبِ وَالْأَرْوَاجِ فِى كُلّ مَشْهَدِ (٣)
والَّقِيعُ: الأُحْمَقُ. أَرْقَعُ وَمَرْقَعَانُ، وَامْرَأَةٌ رَفْعَاءُ، وَالتََّقَّعُ:
اكْتِسَابٌ .
وَالتَّقَرّش مِثْلُهُ ، وَالتَّقْرِيِشُ: التَّحْرِيشُ .
قولُهُ: ((وَاهٍ رَاقِعٌ)) يَهِي دِينُهُ بِمَعْصِيَتِهِ وَيَرْقَعُهُ بَتَوْيَتِهِ .
(١) لرؤية. ديوانه ١٠٤ .
والثانى فى التهذيب ٥ / ٤٠٧ .
(٢) التهذيب ١ : ٢٣٦.
(٣) ديوانه ١٨١ وعجزه .
(( ... وَمِنْ دُونِ عِلْمِ الغَيْبِ كُلٌّ مُشَهَّدٌ)).
والفائق ٢ / ٧٧ وفيه (( وَبَالِغَيْثِ والأُرْواحِ كُلٌّ مُشَهَّدُ)).

١٠٣٢
باب رعق :
الرُّعَاقُ : صَوْتٌ يُسْمَعُ مِنْ قُتْبِ الدَّابَّةِ، وَهُوَ غِلَافُ ذَكَرِهِ ،
كَمَا الوَعِيقُ مِنْ ثَعْرِ الأُنثَى .
*
*
١٠

١٠٣٣
الحديث الثالث
باب سخن :
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْبَى ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ رَاشِدِ بنِ
سَعْدٍ ، عَنْ ثَوْبَانَ :
((رَّحَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فى المَسْجِ عَلَى العَصَائِبِ
وَالتَّسَاخِينِ)) (١).
حَدَّثَنَا الْيَمَامِىُّ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا ◌ِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنِي أَثَالُ
ابْنُ قُرّةَ: سَمِعْتُ شَهْرَ بنَ حَوْشَبٍ، حَدَّثَتْنِى / أُمُّ سَلَمَةَ :
١٨٢ ب
((أُنَّ فَاطِمَةَ جَاءَتْ وَمَعَهَا بُرْمَةٌ فِيهَا سَخِيَنَةٌ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ ،
فَقَالَ النَّبُّ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِ، فَوَالِ مَنْ وَالَاهُمْ ، وَعَادٍ
مَنْ عَادَاهُمْ )) (٢) .
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بِنُ جُمَيْعٍ ، حَدَّثَنِى أَبُو الطُّغَيْلِ:
(١) أبو داود (كتاب الطهارة، باب المسح على العِمامة) ١ / ١٠١، ١٠٢
بهذا الإِسْنَادِ عَدَا مَسَدَّداً. وَأحمد (مسند ثَوْبَانَ) ٥ / ٢٧٧ والحديث مِنْ طَرِيقِهِ كَمَا
تَرَىُ. وَأَبُو عُبَيْدِ ١ / ١٨٧.
(٢) الطبرى ٢٢ / ٦، ٧، ٨ وليس فيها لفظة ((سخينة)) وقد جمع ابن كثير ٦ /
٤٠٨ - ٤١١ طُرُقاً أُخْرِى لِهَذَا الحَدِيثِ عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ وَغَيْرِهَا.

١٠٣٤
((أُقْبَلَ رَهْطُ امْرَأَةٍ فَخَرَجُوا وَتَرَكُوهَا مَعَ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَشَهِدَ
عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، قَالَ: رَأَيْتُ سَخِينَيْهِ تَضْرِبُ اسْتَهَا)) (١).
حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بِنُ الجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا العَلَاءُ بنُ عَيْدِ الجَبَّارِ ، عَنْ عَوْنِ بنِ مُوسَى ،
عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ :
((شُرُّ الشِّتَاءِ السُّخَيْخِينُ)) (٢).
قَوْلُهُ: ((التَّسَاخِين)) الوَاحِدُ تَسْخَانٌ، وَهِىَ الخِفَافُ، لُغَةٌ
يَمَانِيَةٌ .
قولُهُ: ((وَمَعَهَا سَخِينَةٌ)) طَعَامٌ حَارِّ، وَالسُّخْنُ ضِدُّ البَرْدِ،
وَلَيْلَةٌ سَخْنَاءُ : حَارَّةٌ وَمَطَرٌ سُخَاخِينُ إِذَا جَاءَ فِى الحَرِّ .
قولُه : ((رَأَيْتَ سَخِينَتَيْهِ)) يَعْنِى بَيْضَتَيْهِ لِحَرَارَتِهِمَا .
قَوْلُه ((شَرّ الشِّتَاءِ السُّخَيْخِينُ)) يَقُولُ: الحَارُّ لَا بَرْدَ فِيهِ (٣) ،
(١) المغيث لوحة ١٥١ وفى الأصل ((سخينته)) بالإِفراد وما أثبته عَنِ الشرح،
والمغيث .
(٢) المغيث لوحة ١٥١ .
(٣) وكذا فى المغيثِ لوحة ١٥١ وفى النهاية ١ / ٣٥١ ((شَرُّ الشِّتَاءِ السَّخِينُ أى
الحَارُّ الَّذى لَابْدَ فِيهِ، وَالَّذِىِ جَاءَ فى غَريب الحَرْبِىِّ ((شُرُّ الشَّتَاءِ السُّخَيْخِينُ))
وَشَرَّحَهُ : أَنَّهُ الحَارُّ الَّذِى لَابْدَ فِيهِ، وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ بَعْضِ النَّقَلَةِ)) .

١٠٣٥
وَمِثْلُهُ سَخِينُ العَيْنِ لِأُنَّ دُمَوعَهُ سُخْنَةٌ ، وَكَذَلِكَ دُمُوعُ الحُزْنِ ، وَقَدْ
سَخُنَ يَسْخُنُ سُخُوناً، وَأَسْخَنْتُ الشَّيْءَ، وَسَخُنَتِ العَيْنُ أَىْ
حَزِنَتْ ، وَهِىَ تَسْخُنُ سُخْناً وَسُخْنَةً وَسُخُونَةً، وَسَخِنَتْ عَيْنُكَ ،
وَأُسْخَنَ اللهُ عَيْنَكَ، وَأَنْتَ سَخِينُ عَيْنٍ، وَعَلَيْهِ سَخَنَةٌ مِنَ الحُمَّى،
مُتَحَرِّكَة .
سَمِعْتُ ابنَ الأَعْرَائِى يَقُولُ: السِّخِّينُ (١) المُرُورُ (٢) الَّتِى يُحْفَرُ بِهَا،
وَأَنْشَدَنَا :
آمَرْتُ نَفْسِي فَاشْتَرْتُ سَالِمَا
لَمَّا رَأيْتُ الْعَامَ عَاماً عَارِما
يَضْرِبْنَ بِالسَّخِينِ ضَرْباً كَالِمًا (٣)
أَحْمَرَ ذَا مَنَاكِبٍ عُلَاَكِمَا
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : المِسْخَنَةُ : الْبُرْمَةُ الصَّغِيرَةُ (٤)
(١) ضُبِطَتْ فى أُصُولِ التهذيبِ ((السَّخِينُ)) عَلَى وَزْنِ ( أُمِيرٍ) ٧ / ١٧٨ وكذا
فى الصحاح . وفى اللسان والقاموس (سخن ) السِّخِّينُ بكسر السين ، وتشديد الخاء
وكسرها. وَجَاءَتْ هُنَا مُعْفَلَةً مِنَ الضَّبْطِ. وَلَعَلَّ الضَبْطَيْنِ جَائِزَانِ، خِلَافَاً لِمَنْ وَهَّمَ
الضّبْطَ الأَوَّلَ .
(٢) المُرورُ جَمْعُ مَرِّ - بفتح الميم وتشديد الراء - وهو المِسْحَاةُ أَوِ المِعْزَقُ .
انظر التهذيب ٧ / ١٧٨ والقاموس ( مرر ) .
(٣) لم أقف عليه .
والعُلَاكِمُ : الشِّدِيدُ الصُّلْبُ .
(٤) الجيم ٢ / ٩٧ وفيه ((الْبُرَيْمَةُ .. )).

١٠٣٦
باب سنخ :
حَدَّثَنَا (١) مُوَسى، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أُنَسٍ :
(( أُنَّ خَياطاً دَعَا النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: فَإِذَا شَعِيرٌ بِإِهَالَةٍ
سَنِخَةٍ )) (٢) .
حَدَّثَنَا شُجَاعُ بنُ مِخْلَدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، سَمِعْتُ عَبْدَ الَّحْمَنِ بِنَ يَزِيدَ بنِ
تَمِيم ، سَمِعْتُ الزَّهْرِئَّ :
((أَصْلُ الجِهَادِ وَسِنْخُهُ الرِّيَاطُ)) (٣).
قولُهُ: ((سَنِخَّة)) قالَ إِبْرَاهِيمُ: أَظُنُّهَا مُتَغَيَّةً ، وَالَّذِى سَمِعْتُ خَزِنَ
وَخَيْزَ اللَّحْمُ تَغَيَّرَ. وَيُقَالُ لِلتَّمْرِ خَزِنَ وَخَنِزَ . وَيُقَالُ: خَيْزَ الجَوْزُ إِذَا
تَغَيَّرَ .
قَوْلُهُ: ((وَسِنْخُهُ الجِهَادُ)) وَالسَّنْخُ أُصْلُ كُلّ شَىْءٍ، وَسِنْخُ
السِّكّينِ طَرَفُ سِيلَانِهِ .
(١) فى الأصل ((حدَّثَنَا)) مكَّررة. وموسى هو ابنُ إِسْمَاعِيلَ التّبُوذَكِىُّ. انظر
التهذيب ١٠ / ٣٣٣ . وهمام هو ابن يحيى بن دينار، البصرىّ. التهذيب ١١ / ٦٧.
(٢) البخارى (كتاب البيوع باب شراء النبى عَ لّله بالنَّسِيئَةِ) ٤ / ٣٠٢
و ( كتاب الرهن ، بابٌ فى الَّهْنِ) ٥ / ١٠٤ . والترمذى ( كتاب البيوع ، باب ماجاء
فى الرخصة فى الشراء إلى أُجل) ٣ / ٥١٠، ٥١١.
(٣) المغيث لوحة ١٦٣ .

١٠٣٧
أَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: ((السِّنْخُ مَا تَغَّيِبَ فِى اللَّئَةِ / مِنَ ١٨٣ أ
الأُسْنَانِ )).
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍوٍ، عَنِ العُكْلِّ: ((مَا زَالَ يُسَنِّخُهَا حَتَّى أُدْرَكَهَا ،
وَالتَّسْنِيخُ: طَلِبَةُ الشَّىءٍ (١) وَالسُّنْخَتَانِ قَامَتَا الْبِثْرِ)) (٢).
*
(١) الجيم ٢ / ٩٩ .
(٢) الجيم ٢ / ١٠١ .

١٠٣٨
باب خنس :
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِى يُونُسَ ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينارٍ ، عَنْ
كُرْبٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ :
((أُتْتُ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّى فَأَقَامَنِى حِذَاءَهُ فَلَمَّا
أَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ انْخَنَسْتُ)) (١).
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدٍ ، عَنِ الحَسَنِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ سَعْدِ بنِ
عُبَيْدَةَ سَمِعَ ابْنَ عُمَّرَ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ :
((الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا، وَخَنَسَ إِبْهَامَهُ)) (٢).
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلَانَ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بِنُ شُمَيْلٍ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ خِلَاسٍ ،
عَنْ أَبِى هُرَيَةَ، عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ:
((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً خُنْسَ الأُنُوفِ كَأَنَّ وُجَوَهَهُمُ
المَجَانُّ المُطْرَقَةُ )) (٣).
(١) الطيرانى ١١ / ٤١١، ٤١٨ - ٤٢٢. وَلَيْسَ فيها ((فَلَمّا أُقْبَلَ عَلَىَ صَلَاِهِ
انْخَنَسْتُ)).
(٢) الْبُخَارِىِّ (كتاب الصوم، باب قول النبى عَّلهم: إذا رأيتم الهلال فصوموا)
٤ / ١١٩ ومسلم (كتاب الصوم، باب وجوب الصوم لِرُؤْيَةِ الهِلالِ) ٣ / ١٣٦ -
١٣٨ بلفظ ((قبض، وحبس، وخنس)).
(٣) أحمد (مسند أبى هُرَيْرَةَ) ٢ / ٤٩٣.

١٠٣٩
حَدَّثَنَا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ :
((اجْتَمَعَ عِنْدَ عَبْدِ المَلِكِ قَوْمٌ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ
مَا طَعَامُ أَرْضِكَ ؟ قَالَ: عَجْوَةٌ مُنْسٌ فُطْسٌ، يَغِيبُ فِيهَا
الضِّرْسُ)) (١).
*
قَوْلُه: ((انْخَتَسْتُ)) يَقُولُ: اخْتَفَيْتُ، وَمِثْلُهُ خَنَسَ إِبْهَامَهُ يَقُولُ
ضَمَّها وَأَخْفَاهَا وَلَمْ يُظْهِرْهَا فِى العَدَدِ لَمَّا ضَمَّهَا إِلَى رَاحَتِهِ ، وَقَالَ
اللهُ تَعالَى: ﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ (٢) فَقَالَ المُفَسِّرُونَ فِى ذَلِكَ
أَشْيَاءَ كُلُّهَا تَرْجِعُ إِلَى الاخْتِفَاءِ وَالَّغُّبِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنِ الْأُعْمَشِ ، عَنْ ، إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَيْدِ اللهِ :
الخُنَّسُ: بَقُرُ الوَحْشِ (٣). وَهُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةَ، وَأَبِى مَيْسَرَةَ (٤)،
وَجَابِرِ بنِ زَيْدِ (٥) .
(١) المغيث لوحة ١١١ والفائق ٢ / ٢٠٤ وفيه ((فُطْسٌ خُنْسٌ)) وَفِى المغيث:
شَبَّهَ العَجْوَةَ فى اكْتِنَازِهَا وَانْخِتامِهَا بِالأُنُفِ الخُنْسِ لأَنَّهَا صِغَارُ الحَبِّ لَاِئَةُ الأَقْمَاعِ ،
وَيُقَالُ: خُنْسٌ ((صِغَارُ الأُنُوفِ)).
(٢) التكوير / ١٥ .
(٣) الطبرى ٣٠ / ٧٥.
(٤) الطبرى ٣٠ - ٧٥ - ٧٦ رِوَايَةً عَنْ عَبْدِ الله بِنِ عَبَّاسٍ . وابن كثير ٨ /
٣٥٩ .
(٥) الطبرى ٣٠ / ٧٦ وابن كثير ٨ / ٣٦٠.

١٠٤٠
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ :
الخُنَّسُ: الظِّبَاءُ (١) ، وَهُوَ قَوْلُ الضَّحَّاكِ (٢).
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ ، أُخْبَرَنَا أَبُو الأُخْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ خَالِدِ بنِ
عُزْرَةَ، عَنْ عَلِىّ: ((الخُنَّسُ: الكَوَاكِبُ (٣) ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ
وَالحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ )) (٤) .
أُخْبَرًّا أَبُو عُمَرَ ، عَنِ الكِسَائِّ يُقَالُ: خَنَسَ يَخْنُسُ خُنُوساً .
أُخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: النُّجُومُ الخَمْسَةُ تَخْتُسُ فِى مَجْرَاهَا (٥) .
أُخْبَنَا الأَنُْ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: الخُتَّسُ: النُّجُومُ (٦) .
قَوْلُهُ: (( خَنِسَ الأُنْفُ)) أَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الخَنَسُ:
تَأْتُُّرُ الأُرْنَبَةِ فِى الوَجْهِ (٧). وَيُقَالَ: أَصَابَنَا جَوْدٌ (٨) فَلَمْ أَزَلْ فِيهِ
(١) الطبرى ٣٠ ٧٦ من طريق ابنٍ يَمَانٍ وَأُشْعَتُ هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ. وابن كثير
٨ /٣٦٠.
(٢) الطبرى ٣٠ / ٧٧ وابن كثير ٨ / ٣٦٠.
(٣) الطبرى ٣٠ / ٧٤ من طريقٍ أبى الأُخْوَصِ .
(٤) الطَّبَرِىُّ ٣٠ / ٧٥ وابن كثير ٣ / ٣٥٩.
(٥) معانى القرآن ٣ / ٢٤٢ وفيه ((تَخْنِسُ: تَرْجِعُ .. وَالْخَمْسَةُ: بَهْرَام،
وَزُحَل، وَعُطَارِد، وَالزُّهَرَةُ، وَالْمُشْتَرِى ) .
(٦) مجاز القرآن ٢ / ٢٨٧.
(٧) خلق الإنسان ١٨٩، ١٩٠ والتهذيب ٧ / ١٧٥.
(٨) تحتها فى الأصل كلمة ((مطر)) وهى شرح لها.