النص المفهرس
صفحات 1001-1020
١٠٠١ وَحَلْقَى: أَصَابَهَا وَجَعٌ فِى حَلْقِهَا مِثْلُ سَكْرَىُ مِنَ السُّكْرِ ، وَعَطْشَى مِنَ العَطَشِ، وقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَتَرَىُ النَّاسَ سَكْرَىُ وَمَا هُمْ بِسَكْرَىُ﴾ (١) . أُخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ قَالَ: هُوَ مِثْلُ هَلْكَى وَجَرْحَى، وَغَضْبَى ، وَأَنْشَدَ : أَنِّي عُقِرْتُ فَلَا عَارٌ وَلَا بَاسُ (٢) أَضْحَتْ بَنُو عَامِرٍ غَضْبَى أَنُوفُهُمُ قولُه: ((مَّ بَأَرْضٍ تُدْعَى عَقِرَةً)) كَرِهَ لَهَا اسمْ العُقْرِ، لِأُنَّ العَاقِرَ: المَرْأَةُ لَا تَلِدُ وَشَجَرَةٌ عَاقِرُ: لَا تَحْمِلُ . وَقَوْلُه: ((مُذْ عَقَارِ النَّخْلِ)) لَمْ أَسْمَعْ تَفْسِيرَهُ إِلَّا فِيمَا حَدَّثْنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى عَاصِم، عَنِ ابنِ جُرَيْج ((عَقَارُهَا إِذَا تُوَبَرُ تُعْقَرُ أَرْبَعِينَ (٣) يَوْماً لَا تُسْقَى مَاءً)) (٤). قَالَ إِرَاهِيمُ : وَلَيْسَ الأَمْرُ كَمَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجِ، وَالصَّحِيحُ أَنّ العَفْرَ بِالفَاءِ أُوَّلُ سَقْيِهِ بَعْدَ التَّلْقِيجِ ، عَفَرْنَا الَّرْعَ أَىْ سَقَيْنَاهُ . (١) الحج / ٢، هى قراءة حمزة والكسائى وخلف. وقرأ الباقون بضم السين وفتح الكاف بعدها ألف. النشر ٢ / ٣٢٥. (٢) معانى القرآن ٢ / ٢١٥ بلفظ ((أُنِّى عَفَوْتُ فَلَا)) والتهذيب ١٠ / ٥٨ وفيه ((إِنِى عَفَوْتُ)). (٣) فى الأصل ((وتعبر)) وهو تصحيف والتصحيح عن المسند . (٤) انظر ص ٩٩٥ من هذا الكتاب . وعند أحمد (( وَعَفَارُ النَّخْلِ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ ثُؤَّبِّرْ تُعْفَرُ أُرْبَعِينَ يَوْماً لَاتُسْقَى بَعْدَ الإِبَارِ )). ١٠٠٢ وقولُه : ((إِذَا أُرَادَ أَنْ يَبِيعَ عَقَاراً)) أَخْبَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىّ: مَا لِفُلانٍ مَاشِيَةٌ وَلَا عَقَارٌ أى: لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ مِنَ الأَرْضِ. وَأُخْرَجَهُمْ مِنْ عُقْرِ دَارِهِمْ يُرِيدُ مِنْ أَصْلِ دَارِهِمْ قَالَ طُفَيِّلٌ : لَا تَذْهَبُ الأُحْسَابُ مِنْ عُقْرٍ دَارِنًا وَلَكِنَّ أُشْبَاحاً مِنَ المَالِ تَذْهَبُ (١) وَأَنْشَدَا غَيْهُ لأُوْسٍ بِ مَغْرَاءَ : أَزْمَانَ سُقْنَاهُمُ عَنْ عُقْرٍ دَارِهِمُ حَتَّى اسْتَقَرُّوا وَأَدْنَاهُمْ بِحَوْرَانًا (٢) أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: العَقْرُ: القَصْرُ ، قَالَ لَبِيدٌ : كَعَقْرِ الهَاجِرِيِّ إِذِ ابْتَنَاهُ بِأَشْبَاهٍ حُذِينَ عَلَى مِثَالٍ (٣) قَوْلُهُ: ((حينَ أَسْلَمَ النَّاسُ وَدَجَا الإِسْلَامُ » يَقُولُ: ظَهَرَ وَغَطَّى النَّاسَ . فَلَمَّا لَمْ يَسْمَعُوا أَذَاناً أُغَارُوا عَلَيْهِمُ فَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ فَقَدِمُوا بِهَا عَلَى النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَقَالَتْ وُفُودُهُمْ: أُخِذْنَا مُسْلِمِينَ حينَ خَضْرَمْنَا أُذَانَ النَّعَمِ، وَالخَضْرَمَةُ : قَطْعُ إِحْدَى أُذُنَي النَّقَةِ، كَانَتْ ١٧٦ ب سُنَّةَ الجَاهِلِيَّةِ. فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ شَقُّوا الْأُذُنَيْنِ / شَقّاً وَلَمْ يَقْطَعُوهَا لِيَعْلَمَ مَنْ لَقِيَهُمْ أَنْ قَدْ أُسْلَمُوا، وَكَانَتْ تِلْكَ (٤) عَلَامَةً بِإِسْلَامِهِمْ فِى (١) ديوانه ٥١ ، واللسان (شبح ) . (٢) لم أقف عليه . (٣) ديوانه، والتهذيب ١ / ٢٢٩ و ٦ / ٤٥، ٩٣. (٤) فى الأصل ((ذلك)). ١٠٠٣ أَيَّامِهِمْ دُونَ سُؤَالِهِمْ، إِلَّا أَنَّهُمْ سَمَّوا هَذَا الفِعْلَ أَيْضاً خَضْرَمَةً، إِذْ كَانَ ذَلِكَ قَطْعاً فى الأُذُنِ أَنَّهُ شَّ ، وَلَّذِى كَانَ فِى الجَاهِلِيَّةِ كَانَ قَطْعاً ، فَاحْتَجَّ الوَقْدُ بِأَنَّ هَذِهِ الخَضْرَمَةَ كَانَتْ (١) شَقّاً، فَرَدَّ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ذَرَارِيَّهُمْ، لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ أَنْ يَسْبِيَهُمْ إِلَّا عَلَى أُمْرٍ صَحِيحٍ لَا شَكَّ فِيهِ ، وَهُلَاءِ مُقِرُونَ بِالإِسْلَامِ وَلَيْسَ حُجَّةٌ مَنْ سَبَاهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا: لَمْ نَسْمَعْ أَذَاناً ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ فى عَقَارِ بُيُوتِهِمْ، يُرِيدُ أَرَضِيهِمْ، وَعَمَّلَ الجَيْشَ جَعَلَهُ عُمَالَةً لَهُمْ أَنْصَافَ الأُمْوَالِ وَذَلِكَ مَا كَانَ خِلَافَ الدَّرَارِىِ وَالعَقَارِ لِأَنَّ أَصْحَابَ الجَيْشِ الدَّعَوْا أَنَّ ذَلِكَ لَهُمْ فَيْئاً لِأُنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا أَذَاناً ، وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُمُ الدَّعَوْهُ أَنَّهُ لَهُمْ أَسْلَمُوا عَلَيْهِ . قَدْ فَعَلَ نَحْوَ ذَلِكَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ : ((بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ إِلَى نَاسٍ مِنْ خَثْعَمَ يَدْعُوهُمْ فاسْتَعْصَمُوا بِالسُّجُودِ ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ رَجُلٌ، فَأَعْطَاهُمُ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ نِصْفَ الدِّيَةِ بِصَلَاتِهِمْ)) (٢). (١) فى الأصل ((كان)). (٢) أبو دَاوُدَ ( كتاب الجهاد ، باب النهى عن قتل مَنِ اعتصم بالسُّجُودِ ) ٣ / ١٠٤ مِنْ طَرِيق قيس ، عَنْ جَرِير بنِ عَبْدِ اللهِ ، والترمذى ( كتاب السِّيرَ ، باب كراهية المقام بين أَظْهُرِ المشركين) ٤ / ١٥٥ بسند الحَربِّ وفى بعض طُرُقه ذكر جرير ابن عبد الله، والنسائى (كتاب القسامة، باب القود بغير حديدة ) ٨ / ٣٦ من طريق إسماعيل ولم يذكر جريراً . ١٠٠٤ قالَ إِبْرَاهِيمُ : صَلَاتُهُمْ إِنْ كَانَتْ عَلَى الْإِسْلَامِ صَحِيحٍ (١) فَلَهُ الدِّيَةُ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا شَىْءَ لَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّصْفَ لِأُنَّهُ لَمْ يُقِرَّ بِالإِسْلَامِ بِلِسَانِهِ فَيَكُونَ بِذَلِكَ مُسْلِماً وَإِنَّمَا سَجَدَ، وَقَدْ يَسْجُدُ وَلَمْ يُسْلِمْ . قَوْلُهُ: ((فَدَّ عَلَيْهِمْ ذَرَارِيَّهُمْ وَعَقَارَ بُيُوتِهِمْ)) يُرِدُ أَرَضِيهِمْ، ١٧٧ أ لأُنَّهُمُ ادَّعَوُا الإِسْلَامَ / فَلَمْ يَأْخُذْ ذَرَارِيَّهُمْ سَبْياً وَلَا أَرَضِيهِمْ فَيْئاً وَعَمَّلَ الجَيْشَ أَنْصَافَ الأُمْوَالِ لِأَنَّهُمْ قَالُوا لَمْ نَسْمَعَ أَذَاناً)) (٢). قولُه: ((لَا تَزَوَّجُنَّ عَاقِراً)) أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: عَقَرَتِ النَّاقَةُ، وَعَقْرَتْ تَعْقُرُ وَتَعْقِرُ عَقْراً: صَارَتْ عَاقِراً وَصَارَتِ الحَرْبُ إِلَى عُقْرٍ إِذَا سَكَنَتْ وَذَهَبَ لِقَاحُهَا وَالعَافِرُ مِنَ الَّمْلِ الَّتِى أَشْرَفَتْ حَتَّى لَا يُنْبِتَ أَعْلَاهَا شَيْئاً وَتُنْبِتُ نَوَاحِيهَا وَالجَمِيعُ عَوَافِرُ . حَدَّثَنِى حَسَنُ بنُ البَزَّازِ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِنِ عَّاشٍ ، عَنْ سَعِيدِ ابنِ عُثَيْمِ، عَنِ ابنِ غَنْمِ ، عَنْ أَبِى مُوسَى ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُفْرِجَ (٣) العَوَاقِرُ)). (١) كذا فى الأصل وتستقيم بقوله ((على إِسلامٍ صَحِيحٍ)) أَوْ ((على الإِسْلَامِ الصَّحِيحِ )). (٢) نقل الأزهرىُّ فى التهذيب ١ / ٢١٦ هذا التفسير، وَخَطَّأْهُ الأُزْهَرِىُّ فَقَالَ: ((غَلِطَ أُبو إِسْحَاقَ فى تَفْسِيرِ العَقَارِ هَهُنَا وَإِنَّمَا أُرَادَ بِعَقَارِ بُيُوتِهِمْ أُمْتِعَةَ بُيُوتِهِمْ مِنَ الِيَابِ وَالْأُدَوَاتِ )). (٣) فى اللسان ( فرج): ((مَرَةٌ فَرِيجٌ: قَدْ أَعْيَتْ مِنَ الوِلَادَةِ وَنَاقَةٌ فَرِيجٌ: كَالَّةٌ ، شُبِّهَتْ بِالمْرَأَةِ الَّتِى قَدْ أُعْيَتْ مِنَ الوِلَادَةِ )). ١٠٠٥ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : عَقَرَتِ المَرْأَةُ تَعْقِرُ عَقَاراً (١) وَيُقَالُ: هُوَ الْعُقْرُ، قَالَ ذُو الْرُمَّةِ فِى العَاقِرِ مِنَ الَّمْلِ : فَأَقْبَلَ أَوْ مِنْ حِضْنِ كَبْدَاءِ عَاقِرٍ (٢) تَثََّّرَ فِى قَرْنِ الضُّحَى مِنْ شَقِيقَةٍ قَوْلُهُ: ((مُعَافِرُ الخَمْرِ)) المُعَاقَرَةُ: إِذْمَانُ شُرْبِهَا، مَازالَ يُعَاقِرُهَا حَتَّى صَرَعَتْهُ . أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: خَمْرٌ عُقَارٌ الَّتِى عَاقَرَتِ الدَّنَّ زَمَاناً ، يُرِيدُ لَازَمَتْ وَأَنْشَدَنَا : فَغَمَّهَا حَوْلَيْنٍ ثُمَّ اسْتَوْذَفَا صَهْبَاءَ خُرْطُوماً عُقَاراً قَرْقَفَا (٣) وَتُسَمَّى الخَمْرُ القَرْقُفَ، لِأَنَّ صَاحِبَهَا يُقَرْقِفُ: يُرْعِدُ ، وَالْكُمَيْتُ هِىَ الحَمْرَاءُ، وَالصَّهْبَاءُ مِنْ عِنَبٍ أَبْيَضَ ، والخَنْدَرِيسُ: القَدِيمَةُ ، وَالمُدَامَةُ: المُعَتَّقَةُ، وَالشَّمُولُ لِأَنَّهَا لَهَا عَصْفَةٌ كَعَصْفَةِ الشَّمَالِ، وَالعَانِيَةُ: حَمْرُ عَانَةٍ (٤) . وَفِى التكملة: ((الفَارِجُ)): النَّاقَةُ التى انْفَرَجَتْ عَنِ الْوِلَادُة، فَهِىَ تُبْغِضُ الفَحْلَ وَتَكْرَهُ قُرْبَهُ)). وَفى القاموسِ (فرج): ((المُفْرِجُ - بكسر الراء - الدَّجَاجَةُ ذَاتُ فَرَارِيجَ )) . (١) فى الأصل ((ِقارا)) بكسر العين المهملة . (٢) ديوانه ١٦٧٢ . (٣) للعجاج. ديوانه ٤٩١ وفيه ((اسْتَوْدَفَ)) بالدال المهملة. (٤) وَعَانَةُ: بَلَدٌ فى العِراقِ عَلَى الْقُرَاتِ، مِنْ أَعْمَالِ الجَزِيرَةِ، نُسِبَتْ إِلَيْهَا الخَمْرُ ، انظر معجم مااستعجم ٩١٥، ومعجم البلدان ٤ / ٧٢ ، والقاموس (عون ). ١٠٠٦ قوله: ((رَفَعَ عَقِيرَتَّهُ يَتَغَنَّى)) أَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ أَنَّ رَجُلاً عُقِرَتْ رِجْلُهُ فَوَضَعَهَا عَلى الصَّحِيحَةِ ، وَأَقْبَلَ يُغَنِّى فَصَارُوا يَقُولُونَ لِكُلِّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَّهُ يَتَغَنَّى رَفَعَ عَقِيرَتَهُ . ١٧ ب أُخْبَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِهِ ، يُقَالُ: رَفَعْتُ عَقِيَرَتِى أَىْ غِنَائِى / وَأَنْشَدَنًا : وَفِتْيَانِ صِدْقٍ قَدْ رَفَعْتُ عَقِيرَتِى لَهُمْ مَوْهِناً وَالرُّقُّ رَبَّانُ مُجْنِحُ (١) وَقَالَ الكِسَائِىُّ: وَالْعُقْرُبَانُ: الذَّكَرُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الشَّبَادِعُ: العَقَارِبُ، وَاحِدُهَا شِيْدِعَةٌ ، وَيُقَالُ : لَدَغَتْهُ وَلَسَبَتْهُ ، وَأَبَرَتْهُ، وَوَكَعَتْهُ وَكْعاً . وَيُقَالُ لِبَعْضِ الهَوَادِجِ إِذَا كَانَ أَحْمَرَ : عَقَارٌ، قالَ طُفَيَّلٌ: وَعَالَيْنَ أَعْلَاقاً عَلَى كُلّ مَفْأُمٍ (٢) عَقَارٌ تَظَلُّ الطَّيْرُ تَخْطَفُ زَهْرَهُ ** * (١) لابنِ مُقبِل ( قاله شاكر) ، ديوانه . ولعله ممّا استدركه . (٢) ديوانه ٧٤، والتهذيب ١ / ٢٢٠، واللسان (عقر ) وصدره فيها: عَقَاراً يَظَلُ الطَّيْرُ يَخْطَفُ زَهْوَهُ .... ١٠٠٧ باب عرق : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بِنِ عُقْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بِنِ أَرْقَمَ : ((ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَهْلَ الجَنَّةِ، فَقَالَ: حَاجَةُ أَحَدِهِمْ عَرَقٌ يَفِضُ مِنْ جِلْدِهِ، فَإِذَا الْبَطْنُ قَدْ ضَمَرَ )) (١). حَدَّثَنَا عَقَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ هِشَاعٍ ، عَنْ وَهْبٍ بِنِ كَيْسَانَ ، عَنْ مُحَمّدٍ بِنِ عَمْرِو بِنِ عَطَاءٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ : ((رَأَيْتُ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَأْكُلُ عَرْقاً مِنْ شَاةٍ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ)) (٢). حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أُبِهِ ، عَنْ سَعِيدِ ابنِ زَيْدٍ ، عَنِ النَِّى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((لَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِ حَقّ)) (٣). (١) الدارمى (كتاب الرقاق، باب فى أهل الجَنَّةِ ونعيمها) ٢ / ٢٤١ وأحمد ( مسند زيد بن أُرْقَمَ) ٤ / ٣٦٧، ٣٧١ مِنْ طريقٍ أَبِى مُعَاوِيَةٍ وَوَكِيعَ عَنِ الأَعْمَشِ بِهِ . (٢) أحمد ( مسند ابنِ عَبَّاسٍ) ١ / ٢٨١ وقد سبق تخريجَ هذا الحديثِ ص ٧٢٨ من هذا الكتاب . (٣) البخارى ( كتاب الحرث، باب مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَوَاتاً) ٥ / ١٨ معلَّقاً عَنْ عَمْرٍو بنِ عَوْفٍ وذكره ابنُ حَجَرٍ فى الفتح ٥ / ١٩ عَنْ إِسْحَاقَ بنِ رَاهُوَيه والطبرانى والبيهقى موصولًا وَأَبُو دَاوُدَ ( كتاب الإمارة، بابٌ فى إِحْيَاءِ المَواتِ) ٣ / ٤٥٣، ٤٥٤ والترمذى ( كتاب الأحكام، باب ماذكر فى إحْيَاءِ أَرْضِ المَوَاتِ) ٣ / ٦٥٣ كلاهما من طريق عبد الوهاب به ، وأَبُو عُبَيْدِ ١ / ٢٩٥ . ١٠٠٨ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بِنُ زُرَيْعٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَن أبِى أَوِ ابنِ العَجْفَاءِ قَالَ عُمَرُ : ((إِنَّ أُحَدَكُمْ يُعْلِى صَدُقَةَ المَرَةِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِى نَفْسِهِ ، وَيَقُولَ: قَدْ كُلّفْتُ إِلَيْكِ عَرَقَ أَوْ عَلَقَ الْفِرْبَةِ)) (١). حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُهْرِىِّ، عَنْ حُمَيْدٍ بِنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ : ((أَنَّ رَجُلاً وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِى رَمَضَانَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ سِتِينَ مِسْكِيناً ، قَالَ: لَا أَجِدُ ، فَأُتِىَ بِعَزَّقِ فِيهِ تَمْرٌ ، فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ )) (٢) . حَدَّثَنَا عَفَّذُ ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بِنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أُشْعَثَ بِنِ عَيْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَمُرَة : أَن رَجُلاً قَالَ: ((يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ كَأَنَّ دَلْواً دُلِّيَتْ مِنَ ١٧٨ أ السَّمَاءِ / فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِعَاقِيهَا فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ )) (٣). (١) ابن ماجه (كتاب النكاح، باب صداق النساء ) ص ٦٠٧ والدارمىّ ( كتاب النكاح، باب كم كان مهر أُزْوَاجِ رسولِ الله عَ ل) ٢ /٦٥ وفيه ((عَنْ أَبِى العَجْفَاءِ السلمىّ)). وَأَبُو عُبَيْدٍ ٣ / ٢٨٦ والتهذيب ١ / ٢٢٦. (٢) البخارى ( كتاب الصوم، باب إِذَا جَامَعَ فى رَمَضَانَ) ٤ / ١٦٣ وَمَوَاضِعِ أُخْرَى. ومسلم كتاب الصوم ، تغليظ تحريم الجماع فى نهار رمضان ) ٣ / ١٦٨ - ١٧٠، وسُفْيَان هُو ابْن عُيَيْنَةَ. وَأَبُو عُبَيْدٍ ١ / ١٠٥. (٣) أبو داود ( كتاب السنة، باب فى الخُلَفاءِ) ٥ / ٣١ - ٣٢ بهذا الإِسْنَادِ . ١٠٠٩ حَدَّثَنَا أُحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِرٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَطَاءٍ : ((كَرِهَ الْعُرُوقَ لِلْمُحْرِمِ)) (١). حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهُ بنُ مُمَرَ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بِنُ أَبِى الرُّقَادِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ العَيْزَارِ (٢): ((خَطَبَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ فَقَال: مَا أَحَدٌ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ أَحَدٌ ( حَىّ ) لَمُعْرَقٌ لَهُ فِى المَوْنِ)) (٣) . حَدَّثَنَا هِشَامُ بِنُ بَهْرَامَ ، حَدَّثَنَا مُعَافَى بِنُ عِمْرَانَ ، عَنْ أَفْلَحَ ، عَنِ القَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ : (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَقَّتَ لِأَهْلِ العِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ)) (٤) . حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بنُ خَالِدٍ ، عَنْ حَرَامِ بنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمُنِ ابْنَىْ جَابِرٍ ، قَالَ جَابِرٌ : (١) المغيث لوحة ٢٠٩ . (٢) لا أَعْرِفُ لَهُ تَرْجمة. (٣) التهذيب ١ / ٢٥٥ ولفظه ((إِنَّ امْرَأْ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ أَبٌّ حَّ لَمُعْرَقٌ لَهُ فى المَوْتِ «وَقَدْ سَقَطَ مِنَ الأَصْلِ كلمة (حى) وفيه مُشْكِلٌ وهوَ دُخُول لام الابتِداءِ على الخبر المنفى (ما) وتخرج تخريجَ ( وما أَبَانُ لَمِنْ أَعْلَاجِ سُودَانٍ). انظر المغنى ٢٣٢، ٢٣٣ . (٤) أبو داود (كتاب المناسك، باب فِى المَوَاقِيتِ) ٢ / ٣٥٤، ٣٥٥ بهذا الإِسْنَادِ . وللنَّسائى (كتاب مناسك الحج، باب ميقات أهل العراق) ٥ / ٢٥ من طريق المعافى به . ( ٦٤ - غريب الحديث جـ ٣ ) ١٠١٠ ((جَهِّزُونِى، فَخَرَجُوا يَقُودُونَ بِهِ حَتَّى لَمَّا كَانَ عِنْدَ العِرْقِ مِنَ الجَبَلِ الَّذِى دُونَ الخَتْدِقِ نَكَّبَ، فَقَالَ: أَقْرَعَ اللهُ مَنْ أَقْرَعَ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ )) (١) . حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَ الأُخْوَصُ بنُ حَكِيمٍ ، عَنْ رَاشِدٍ بِنِ سَعْدٍ ، أَوْ عَنْ إِنْسَانٍ : ((أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَأَى عَرَقَةٌ فى المَسْجِدِ فَقَالَ: غَطُّوا عَنَّا هَذِهِ العَرَقَةَ)). قولُه: ((عَرَقٌ يَفِيضُ عَنْ جِدْدِهِ)) العَرَقُ مَا جَرَىُ مِنْ أُصُولِ الشَّعَرِ، عَرِقَ يَعْرَقُ عَرَقَاً وَعَرَّقَ فَرَسَهُ تَعْرِيقًا أُجْرَاهُ حَتَّى عَرِقَ. وَلَيْسَ لِلْعَرَقِ جَمْعٌ. وَاللَّبَنُ عَرَقٌ يَتَحَلَّبُ فِى الْعُرُوقِ حَتَّى يَنْتَهِىَ إِلَى الضَّرْعِ، وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ : مَائِرَةُ الضَّبْعَيْنِ مِصْلَاتُ العُنُقْ (٢) مُسْوَدَّةُ الأَعْضَادِ مِنْ وَشْمِ العَرَقْ وَقَالَ فِى اللَّبَنِ : تُصْبِحْ وَقَدْ ضَمِنَتْ ضَرَّتُهَا عَرَقاً مِنْ طَيِّبِ الطُّعْمِ صَافٍ غَيْرُ مَجْهُودٍ (٣) (١) المغيث لوحة ٢٠٩، والنهاية ٣ / ٢١٩ . (٢) لِرُؤْبَةَ ، ديوانه ١٠٤ وفيه : ((مُسْوَدَّةُ الأَعْضَاءِ ... مَائِرَةَ العَضْدَيْنِ ... )). (٣) الشمَّاخ، ديوانه ١١٧ بلفظ الحربى، وفيه: (( .. غُرَقاً .. حُلْوًا غَيْرَ مَجْهُودٍ)). وَتُصْبِحْ بِالجَزْمِ جَوَابٌ لِقَوْلِهِ فِى الْبَيْتِ قَبْلَهُ : إِنْ تُمْسٍ فى عُرْفُطِ صُلْعٍ جَمَاجِمُهُ مِنَ الأَسَالِقِ عَارِي الشَّوْكِ مَجْرُدٍ والتهذيب ١ / ٢٢٨ و٦ / ٣٨ و١٦ / ١٣٨. ١٠١١ قوله: (( يَأْكُلُ عَرْقاً)) هُوَ العَظْمُ بِلَحْمِهِ فَإِذَا أُخِذَ عَنْهُ لَحْمُهُ فَهُوَ العُرَاقُ ، عَرَقْتُهُ أَعْرُقُهُ عَرْقاً، وَاعْتَرَقْتُهُ اعْتِرَاقاً وَتَعَرَّقْتُهُ تَعُرُّقاً / قَالَتْ ١٧٨ ب خَنْسَاءُ تَرْئِى أَخَوَيْهَا وَزَوْجَهَا : وَأَوْجَعَنِى الدَّهْرُ قَرْعاً وَغَمْزَا (١) تَعَرَّقَنِى الدَّهْرُ نَهْساً وَحَّا قولُهُ: ((وَلَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقّ)) هُوَ عِرْقُ الشَّجَرِ، وَعُرُوقُ الشَّجَرِ مَا تَعَرَّقَ مِنْ أُصُولِهِ . قوله: ((كُلّفْتُ إِلَيْكِ عِرَقَ القِرْبَةِ )) عِرَاقُ المَزَادَةِ الخَرْزُ المَثْنِىّ فِى أَسْفَلِهَا الجَمِيعُ الْعُرُوقُ قَالَ : مِنْ ذِى عِراقٍ نِطَ فى جَوْزِهِ فَهْوَ لَطِيفٌ طَيُّهُ مُضْطَمِرْ (٢) قولُهُ: ((فَأَتِى بِعَرَقِ مِنْ تَمْرٍ )) زَبِيلِ عُمِلَ مِنْ عَرَقَةٍ، وَهُوَ السَّفِيفَةُ المَنْسُوجَةُ قَبْلَ (٣) تُخَاطُ يُقَالُ : عَرَقَةٌ وَعَرَقَاتٌ وَعَرَقٌ . وَيُسَمَّى ما ضُفِرَ مِنَ السُّورِ - أَيْضاً - عَرَقَّةً وَعَرَقَاتٍ ، قَالَ : (١) ديوانها ٨٢ . (٢) لم أقف عليه. وفى الأصل ((عُرَاقٍ)). (٣) كَذَا فى الأصل وفى التهذيب ١ / ٢٢٣ « العَرَقُ: السَّفِيفَةُ المَنْسُوجَةُ مِنَ الخُوصِ قَبْلَ أَنْ يُسَوَّى مِنْهَا زَبِيلٌ )). ١٠١٢ نَعْدُو فَتَتْرُكُ فى المَزَاحِفِ مَنْ ثَوَى وَنُمِرُّ فى العَرَقَاتِ مَنْ لَمْ يُقْتَلِ (١) أخبَرَنِى أَبو نصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: العَرَقَةُ طُرَّةٌ عَلَى عَرْضِ إِصْبَعَيْنِ تُنْسَجُ يُسْتَعَانُ بِهَا . قولُه: ((فَأَخَذَ بِعَرَاقِهَا)) الْعُرْقُوَةُ: الخَشَبَةُ المَعْرُوضَةُ عَلَى فَمِ الدَّلْوِ . وَأَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: العَرَاقِى: الخَشَبَتَانِ اللَّتَانِ تُعْرَضَانِ كَالصَّلِيبِ عَلَى رَأْسِ الدَّلْوِ، وَالْعُرْقُوَتَانِ: الخَشَبَتَانِ اللَّتَانِ تَضُمَّانِ مَا بَيْنَ الوَاسِطَةِ وَآخِرَةِ الرَّحْلِ . قوله: ((كَرِهِ العُرُوقَ لِلمُحْرِمِ)) وَاحِدُه عِرْقٌ، وهو نَبَاتٌ أَصْفَرُ يُصْبَغُ بِهِ . قولُهُ: ((لَمُعْرَقٌ لَهُ فِى المَوْتِ)) يُقَالُ: إِنَّهُ لَمُعْرَقٌ لَهُ فِى اللُّؤْمِ وَالْكَرَمِ إِذَا خَالَطَهُ وَتَدَارَكَهُ أَعْرَاقُ خَيْرٍ وَشَرٍ قَالَ : جَرَىْ طَلَقاً حَتَّى إِذَا قِيلَ سَابِقٌ تَدَارَكَهُ أَعْرَاقُ سَوْءٍ فَلَّدَا (٢) قولُهُ: ((وَقَّتَ لِأَهْلِ العِرَاقِ)) فَالْعِرَاقُ شَاطِئُ البَحْرِ أَوِ النَّهْرِ فَقِيلَ: العِرَاقُ لِأُنَّهُ عَلَى شَاطِىءٍ دِجْلَةَ والقُرَاتِ حَتَّى يَتَّصِلَ بِالْبَحْرِ . فَإِنْ قِيلَ : كَيْفَ جَعَلَ لَهُمْ مِيقاتاً وَهُمْ يَوْمِئِذٍ كُفَّارٌ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ اسْمٌ (١) أبو كبير الهذلي. شرح أشعار الهذليين ١٠٧٦ وغريب أبى عبيد ١ / ١٠٥ - ١٠٦ والتهذيب ١ / ٢٢٣ نُمِرُّ : نُوثِقُ . (٢) التهذيب ١٤ / ٢٨، واللسان (عرق ). ١٠١٣ لِمَوْضِعٍ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَهْلُ العِرَاقِ، وَكَانَ ذَلِكَ طَرِقَهِمْ إِلَيْهِمْ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ((بَيْنَ قَبْرِىٍ وَمِنْبَرِى / رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الجَنَّةِ)) (١) فَلَمَّا ١٧٩ أ صَارَ بَعْدَ بَيْتِهُ قَبْرَهُ جَازَ أَنْ يُقَالَ: ((مَا بَيْنَ قَبْرِى وَمِنْبَرِى)) كَمَا انْتَقَلَ البَيْتُ إِلَى القَبْرِ. قَالَ الأَعْشَى : نَاعِماً غَيْرَ أُتَّنِى مُشْتَاقُ وَاضِعاً فى سَرَاةِ نَجْرَانَ رَحْلِى فِى مَطَايَا أَرْبَابُهُنَّ عِجَالٌ عَنْ طَوَاءٍ وَهَمُّهُنَّ العِرَاقُ (٢) أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الفَرَسُ كَثِيرَ عَصَبِ اللَّحْي، وَسَائِرُ الَّلِحْي مَعْرُوقاً سَبْطاً. قَالَ: مُعَرَّقَةُ الأَلْحِى تَلُوحُ مُتُونُهَا تُثِيرُ القَطَافِى مُثْقَلٍ بَعْدَ مُقْرِبٍ (٣) قولُهُ: (( تَلُوحُ مُتُونُهَا)) يَقُولُ: هِىَ مُعَرَّقَةُ المُئُونِ يَكَادُ يَسْتَبِينُ العَصَبُ مِنْ قِلَّةِ اللَّحْمِ . قَالَ الشَّاعِرُ : أَضَرَّبِهَا الحَاجَاتُ حَتَّى كَأَنَّهَا أُكَبَّ عَلَيْهَا جَازِرٌ مُتَعَرِّقُ (٤) وَقَالَ آخَرُ : مِنَ الغَزْوِ وَاقْوَرَّتْ كَأَنَّ مُونَهَا زَحَالِيفُ وِلْدَانٍ عَفَتْ بَعْدَ مَلْعَبٍ (٥) (١) أحمد (مسند أبى هريرة) ٢ / ٥٣٤ وفيه ((مَابَيْنَ حُجْرَتِى ... )). (٢) ديوانه ٢٥١ وفيه (( ... عَنْ ثَوَاءٍ وهَمُّهنَّ ... )) (٣) طُفَيْلٌ، يَصِفُ الخَيْلَ . ديوانه ٣٤، والتهذيب ٩ / ١٢٦ . (٤) لَمْ أَقِفْ عليه . (٥) هو طُفَيِّل، ديوانه ٢٤ وفيه: ((مِنَ الغَزْوِ وَاقْوَرَّتْ ... ))، والاختيارين ١٩ وفى الأصل ((من العُرْق)). ١٠١٤ قوله: ((حَتَّىَ إِذَا كَانَ عِنْدَ العِرْقِ مِنَ الجَبَلِ)) وَالْعِرْقُ: الجَبِّلُ الصَّغِيرُ . قَالَ : مَا إِنْ يَزَالُ لَهَا سَاقٌ يُقوِّمُهَا مُجَرَّبٌ مِثْلُ طَوْدِ العِرْقِ مَجْدُوُلُ (١) وَيُقَالُ لِكُلِّ صَفِّ مِنْ خَيْلِ أَوْ قَطأَ: عَرَقَةٌ، وَالجَمِيعُ عَرَقٌّ. قَالَ الأَفْوَهُ : أُسْرَابِ تَمْعَجُ فِى الغُبَارِ وَتَمْزَعُ (٢) بِالدَّارِعِينَ كَأُنَّهَا عَرَقُ القَطَاالْـ .... قولُهُ: ((رَأَىُ عَقَةً فى المَسْجِدِ )) أَظُنُّهَا حَشَبَةً فِيهَا صُوَرَةٌ . وَقَالَ أَبُو عَمْرِ: اسْتَأْصَلَ اللهُ عَرَقَاتِ فُلَانٍ وَهُوَ أَصْلُهُ (٣) وَأُخَذَ فُلَانٌ نَاقَةً فَعَرِقَ بِهَا أَىْ ذَهَبَ بِهَا ، وَعَرِقَ فَلَانٌ: ذَهَبَ أَى: فَرَّ (٤). (١) الشَمَّاخُ. وفى ديوانِهِ ٢٧٥ وفى التهذيب ١ / ٢٢٨. مُحَرَّبٌ مِثْلُ طُوطِ (( ... شَأُوٌ يُقَدِّمُهَا مُقَوِّمٌ مِثْلُ طُوطِ المَاءِ مَجْدُولُ شَأْوٌ يُقَوِّمَهَا وفى ١٤ / ٥٣ (« (( وفى اللسان ( عرق ) . وفی دیوانه ٢٧٥ مُحَمْلَجٌ مِنْ رِجَالِ الهِنْدِ مَجْدُولُ في جانِبَيْ دُرَّةٍ زَهْرَاءَ جَاءَبِها (٢) ديوانه ١٩ . وفى الأصل (( .... الأسرات كمعج)). (٣) الجيم ٢ / ٣٢٥ . وَعَرْقَات بفتح العين المهملة جَمْعُ عَرْقَة ، وعِرْقَاةٍ بكسٍ العَيْنِ المُهْمَلَةِ مفرد، وعِرْقَات بكسر العين المهملة جَمْعُ عِرْقَةٍ بِمَعْنَى الأَصْلِ . انظر التكملة والقاموس ( عرق ) . (٤) الجيم ٢ / ٢٢٥ وفيه ((عرق)) على وزن فتح. ١٠١٥ باب قعر : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بِنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا جَرِرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بنِ أَبِى مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ : ((لَوْ أَنَّ حَجَرً قُذِفَ بِهِ فِى جَهَنَّمَ لَهَوَى سَبْعِينَ خَرِفاً قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ فَعْرَهَا )). حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ عَاصِم ، عَنْ ذَرِّ ، عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ : ((أَنَّ رَجُلاً لَقِىَ شَيْطاناً فَصَرَعَهُ فَقَعَرَهُ الرَّجُلُ، قَالَ: مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ غَيْرَ عُمَرَ)) (١). * قوله : ((قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ فَعْرَهَا)) فَعْرُ كُلِّ شَىْءٍ أَسْفَلُهُ. ◌ِّرْ ١٧٩ بـ قَعِيرَةٌ، وَقَدْ قَعُرَتْ قَعَارَةً وَالجَمْعُ قُعُورٌ. أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ : عَنْ قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّى مَنْ سَبْ مِنْهَا قُعُورٌ عَنْ قُعُورٍ لَمْ تَذَرْ دُونَ الصَّدَىْ وَأُمِّهِ سِتْراً سَتَرْ (٢) قَوْلُهُ: ((فَقَعَرَهُ)) قَعَرَ نَخْلَهُ وَشِجَرَهُ فَانْقَعَرَ، أَىِ الْقَلَعَ مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ (٣). (١) المغيث لوحة ٢٦٣ . (٢) للعجاج . ديوانه: الأول والثانى ٢٤٤، والثالث ٢٤٦. (٣) القمر / ٢٠ . ١٠١٦ أَخْبَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ الفَرَّاءِ: المُنْقَعِرُ : المَصْرُوعُ (١). أَنْبَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: مُنْقَعِر: مُنْقَلِع (٢). وقَالَ أَبُو نَصْرٍ: انْقَعَرَ : انْقَلَعَ مِنْ أَصْلِهِ (٣)، وَأَنْشَدَنَا : عَنْ ذِى قَدَامِيسَ لُهَامِ لَوْ دَسَرَ بِرُكْنِهِ أَرْكَانَ دَمْخِ لَانْقَعَرْ (٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ خَلَفِ بِنِ خَلِيفَةَ ، عَنْ هِلَالِ بِنِ خَبَّبٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : كَأَنَّهُمْ أُعْجَازُ نَخْلِ مُنْقَعِرٍ قَالَ : سَقَطَتْ رُوُّسُهُمْ أَمْتَالَ الأُخْبِيَةِ وَتَقَوَّرَتْ أَعْنَاقُهُمْ فَشَبَّهَهَا بِأَعْجَازِ نَخْلِ مُنْقَعِرٍ (٥) . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ عَيْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ يَزِيدَ (٦) ، عَنْ جُوَثِيرٍ ، عَنِ الضَخَّاكِ : أُعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ قَالَ: صَرَعَتْهُمُ الرِّيحُ ، وَذَكَرَ مِنْ خَلْقِهِمْ وَطُولِهِمْ مِثْلَ النَّخْلَةِ إِذَا قَلَعَتْهَا الرِّيحُ . حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِىّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بِنُ قَيْسٍ، عَنْ أَبِى رَجَاءٍ ، عَنِ الحَسَنِ : (١) معانى القرآن ٣ / ١٨٠ وفيه («المُصَرَّعُ)). (٢) مجاز القرآن ٢ / ٢٤١ وفيه ((أَعْجَازُ نَحْلٍ مُنْقَعِرٍ: أسَافِلُ نَخْلِ مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ. (٣) ديوان العجاج ص ١٦ . (٤) للعجاج ديوانه ١٦ . واللّهام: الّذِى يبتلِعُ ويَلْتِهِمُ كُلَّ شىءٍ. والدَّسْرُ: الطَّعْنُ. والقُدْموس: أَوَّل الجيش. ودَمْخٌ : جبل بنجد . (٥) الطبرى ٢٧ / ٩٩ من طريق خَلَفٍ به. وفيه (( وَتَفَرَّدَتْ أَوْ وَتَفَرَّقَتْ أَعْنَاقُهُمْ ، قَالَ أَبُو جَعْفَر ، أنا أَشُكَّ، فشبَّهَهَا بأعجَازِ نخْلٍ مُنْفَعِرٍ )). (٦) فى الأصل ((محمد يزيد)) وسَيَأْتِى ذِكْرُه ص ١٠٢٣. ١٠١٧ (( (لَمَّا ) (١) جَاءَتِ الرِّيحُ إِلَى قَوْمِ عَادٍ قَامُوا إِلَيْهَا فَأَخَذَ بَعْضُهُمْ بِيَدِ بَعْضٍ، وَأَخَذُوا دستَبند (٢) وَرَكَزُوا أَقْدَامَهُمْ فِى الأَرْضِ ، وَقَالُوا: يَا هُودُ، مَنْ يُزِيلُ أَقْدَامَنَا عَنْ أُمَاكِنِهَا إِنْ كُنْتَ صَادِقَاً ، فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ تَنْزِعُ أُقْدَامَهُمْ عَنِ الأَرْضِ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلِ مُنْفَعِرٍ)) (٣). * (١) زيادة عن الطبرى. (٢) كذا فى الأصل. وفى الطبرى ٢٧ / ٩٩ ((فَأَخَذَ بَعْضُهُمْ بِأَيْدِى بَعْضٍ كَمَا تَفْعَلُ الأُعَاجِمُ )) . (٣) الطبرى ٢٧ / ٩٩ مِنْ طَرِيق نُوحٍ بِهِ . ١٠١٨ باب قرع : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثْنَ حَمَّدٌ ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِى المُهَلَّبِ ، عِنْ عِمْرَانَ : ((أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ سِنَّةَ أَعْبُدٍ فِى مَرَضِهِ ، فَأَقْرَعَ النَّبُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بَيْنَهُمْ أَعْتَقَ اثْنَيْنٍ وَأَرْقَّ أَرْبَعَةً)) (١). حدَّثَنَا قُتْبَةُ بنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنِ القَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيَْةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: (( يَكُونُ كَثْرُ أَحَدِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعاً أَقْرَعَ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ يَدَهُ )) (٢) . حَدَّثْنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ سَلْمٍ ، عَنْ أَنَسٍ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يُعْجِبُهُ القَرَعُ)) (٣). حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ / عَنْ أَبِهِ ، عَنْ جَدِّهِ : ١٨٠ أ (١) مسلم ( كتاب الإيمان ، باب صحبة المماليك ) ٤ / ٢١٩ وأبو داود ( كتاب العتاق باب فيمن أَعْتَقَ عَبِيداً لَهُ لَمْ يبلغهم الثلث) ٤ / ٢٦٦ - ٢٧٠ . (٢) البخارىّ (كتاب التفسير - سورة التوبة، باب ((والذين يكنزون الذهب)) ٨ / ٣٢٢، و (كتاب الخيل باب فى الزكاة) ١٢ / ٣٣٠ والنَّسَائِىُّ (كتاب الزكاة، باب مانع زكاة الإِبل) ٥ / ٢٤. (٣) الدارمى (كتاب الأطعمة، باب القرع) ٢ / ٢٨ . ١٠١٩ ((قَرِعَ المَسْجِدُ حينَ أُصِيبَ أَصْحَابُ النَّهْرِ)) (١). حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بِنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَ زُهَيْرٌ ، عَنْ زَيْدِ بنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابنِ عُمَرَ : (( كُنَّا تَقْرَعُ الحَجَرَ بِعَصاً إِذَا لَمْ نَسْتَطِعْ مَسْحَهُ )) (٢). حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنِ الأُعْمَشِ ، عَنِ المُسَيَّبِ بنِ رَافِعٍ : ((كَانَ عَلْقَمَةُ لَهُ شَىْءٌ يَفْرَعُ بِهِ غَنَمَهُ إِذَا تَنَاطَحْنَ )) . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثْنَا حَرَمِّ ، حَدَّثَنِى جَائِرُ بِنُ يَزِيدَ بِنِ رِفَاعَةَ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بِنُ أَبِى هِنْدٍ ، حَدَّثَنِىِ الهَزْهارُ : ((أَخَذَ عُمَرُ قَدَحَ سَوِيقِ فَشَرِيَّهُ حَتَّى قَرَعَ القَدَحُ جَبِينَهُ)) (٣). حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنْ يَحْبَى بِنِ الحَارِثِ ، عَنِ القَاسِمِ ، عَنْ أَبِ أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((مَنْ لَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُجَهِّزْ غَازِياً أُصَابَهُ اللهُ تَعَالَى بِقَارِعَةٍ )) (٤) . حَدَّثَنَ اليَمَامِىُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ : ((بَلَغَنِى عَنْ عَمَّارٍ قَالَ عَمْرُو بِنُ أَسَدِ بنِ عَيْدِ العُزَّى حِينَ قِيلَ : (١) التهذيب ١ / ٢٣٢ وقد نقله عن الحربىِّ. (٢) فى الأصل ((مسخه)) بالخاء المعجمةِ. (٣) التهذيب ١ / ٢٣٣ وقد نقله عن الحربى . (٤) أبو داود ( كتاب الجهاد ، باب كراهة ترك الغزو ) ٣ / ٢٢ وابن ماجه (كتاب الجهاد، باب التغليظ فى ترك الجهاد ) ص ٩٢٣ وفيهما ((اون بدل ((و)). ١٠٢٠ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَخْطُبُ خَدِيجَةَ قَالَ : نِعْمَ الْبُضْعُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ)) (١). * قَوْلُه: ((فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ)) أَخْبَرَنِى أُبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: اقْتَرَعَ فُلَانٌ وَقُلَانٌ فَقَرَعَهُ فُلانٌ وَقَارَعَهُ . وَقَالٍ غَيْرُهُ : وَالاسْمُ الْقُرْعَةُ ، وَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ: أَمَرْتُهُمْ بِالْقُرْعَةِ . قوله: ((شُجَاعٌ أَقْرَعُ)) أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأُصْمَعِىِّ: الأُقْرَعُ الَّذِى قُرِعَ وَصَارَ فِى رَأْسِهِ لُمَعْ. يُقَالُ: رَجُلٌ أَقْرَعُ وَامْرَأَةٌ قَرْعَاهُ وَنِسَاءٌ قُرْعٌ . وَالشُّجَاعُ : الحَيَّةُ الَّذِى اجْتَمَعَ السُّمُّ فِى رَأْسِهِ فَتَمَعَّطَ شَعَرُهُ ، فَقَرِعَ . وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو : إِذَا مَا تَلَاقَى الخَيْلُ أَوْ جِلْدُ أَجْرَبًا(٢) كَأَنَّ شُجَاعاً أَقْرَعَ الرَّاسِ يَتَّقِى وَقَالَ غَيْرُهُ : قَرَى السُّمَّ حَتَّى امَّازَ فَرْوَةُ رَأْسِهِ (٣) (١) الخطابى مادة (قدع) .. والتهذيب ١ / ٢٣١، ٢٣٢ وقد نقله عَن الحَرْبِىِّ . وطبقات ابن سعدٍ ٨ / ٩ . (٢) لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ . (٣) ذُو الْرُّمَّةِ. وهُوَ صَدْرُ بيتٌ فى التهذيب ١ / ٢٣١ واللسان ( قرع. ولم أجده فى ديوانه ، وَعَجُزُهُ . عَنِ العَظْمِ صِلِّ فاتِكُ السُّمِّ مَارِدُ