النص المفهرس
صفحات 881-900
٨٨١ وَغُلَامٌ نَاشِئٌ وَنَاشِئُونَ وَنَشَأَةٌ وَجَارِةٌ نَاشِىءٌ وَنَاشِئَةٌ وَالجَمِيعُ نَوَاشِئُ وَنَاشِئَاتٌ وَنَشَأْ . قَالَ : رُؤُدَ الشَّبَابِ وَعُلِّقَتْنِى جَارِيَهْ (١) عُلّقْتُهَا غِرّاً عُلاماً نَاشِئاً أُخْبَنَا عمرو، عَنْ أَبِهِ: أَنْشَأْتِ النَّاقَةُ فَهِىَ مُنْشِئٌ إِذَا لَقِحَتْ (٢). قوله تَعَالَى: ﴿ إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ (٣) فَكَانَ أُنْسٌ وَالحَسَنُ ، وَعِلِىُّ بِنُ الحُسَيْنِ وَالضَّحَّاكُ، والحَكَمُ ، ومُجَاهِدٌ يَقُولُونَ: نَاشِئَةُ اللَّيْلِ أُوَّلُهُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الكِسَائِىُّ (٤) فيما أُخْبَرَنِى أَبُو عُمَرَ (٥) . وقالَ ابنُ عَّاسٍ، وُمُجَاهِدٌ: النَّاشِئَةُ مَا كَانَ بَعْدَ نَوْمِهِ (٦) . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ الْرُّبَيْرِ، وَأَبُو مَالِكٍ، ومُعَاوِيَةُ بنُ قُرّةَ، وعِكْرِمَةُ ، ومحمَّدٌ، وَأَبُو مِجْلٍَ، وَالسُّدِّىُّ، وَمَطَرّ: الَّيْلُ كُلُّهُ نَاشِئَةٌ، فَمَتَى قُمْتَ فَقَدْ نَشَأْتَ (٧). (١) لم أُقِفْ عليه . رُؤُدَ الشََّابِ: أَغَضّ ما يكُونُ مِنَ الشَّبَابِ . (٢) الجيم ٢٨٧/٣ وفى أصل الحربى ((نشأت)) وما أثبته عن الجيم ، وانظر التهذيب ٤١٩/١١ . (٣) المزمل / ٦ . (٤) التهذيب ٤١٩/١١، وانظر تفسير مجاهد ٦٩٩ . (٥) فى الأَصْلِ ((أبو عمرو)). (٦) التهذيب ٤١٩/١١، والطبرى ١٢٨/٢٩، وتفسير مجاهد ٦٩٩. (٧) التهذيب ٤١٩/١١، وانظر الطبرى ١٢٨/٢٩، ١٢٩. ( ٥٦ - غريب الحديث جـ ٢ ) ٨٨٢ أُخْبَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: نَاشِئَةُ اللَّيْلِ: سَاعَاتُه وَاحِدُها نَاشِئَةٌ ، وَهِىَ آنَاءُ اللَّيْلِ. نَاشِئَةٌ بَعْدَ نَاشَةٍ (١). وقَالَ أَبُو زَيْدٍ: نَشِيتُ أَنْشَى نَشْوَةً (٢). وَنَشِقْتُ مِنَ الرَّجُلِ رِبِحاً طَيَِّةً، مِثْلُهُ (٣). قوله ((نَشْوَان)) وَالنَّشْوَانُ: السَّكْرَانُ - انْتَشَى فُلانٌ فَهُوَ نَشْوَانُ، وَامْرَأَةٌ نَشْوَى وَرِجَالٌ نَشَاوَىُ، وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ : حَدَائِقَ الَرَّوْضِ الَّتِى لَمْ تُحْلَلِ / ١٥٤ ب وَرَاعَتِ الرَّدَاءُ أُمَّ الأَزْأَلِ لِعْباً كَتَغْرِيدِ النَّشَاوَى المُيَّلِ (٤) مُسْتَأْسِدًا ذِبَّنُه فِى غَيْطَلِ والنَّوْشُ: التَّنَاوُلُ. نُشْتُ الرَّجُلَ: أَنَّلْتُهُ مَعْرُوفاً. قالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ (٥) . حَدَّثْنَا يَحْبَى بِنُ خَلَفٍ، عَنْ أَبِي عَاصِم ، عَنْ عِيسَىُ ، عَنِ ابنِ أَبِي نَجِيجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : التَّنَاوُشُ: التَّنَاوُلُ (٦). (١) مجاز القرآن ٢٧٣/٢ . (٢) التهذيب ٢٠/١١ و٣٣١/٨. (٣) التهذيب ٣٣٠/٨، ٣٣١. (٤) لأبى النَجْمِ . الطرائف الأدبية ٥٧ ، ٥٨ . (٥) سبأ / ٥٢ . (٦) الطبرى ١١٠/٢٢ ولفظه ((وأنى لهم التناوش قال: الرد)) ومثله فى تفسير مجاهد ٥٢٩ . ٨٨٣ أُخْبَنِي أَبُو عُمَرَ (١) عَنِ الكِسَائِىُّ: التَّنَاُشُ: التَّأَُّ (٢) وَمَنْ لَمْ يَهْمِزِ : التَّنَاوُلُ . والَّعِيشُ: الْبَعِيدُ ، طَلَبْتُهُ نَفِيشاً طَلَبْتُهُ بَعْدَ مَا فَاتَهُ مِنْ بَعِيدٍ . أَخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: التَّنَاوُشُ مَنْ هَمَزَ جَعَلَهُ مِنْ نَأَشْتُ وَهُوَ البَطِىءُ (٣). وقالَ الأُمَوِىُّ: نَأَشْتُ الشَّيْءَ أُنَّرْتُه (٤) قَالَ : وَجِئْتَ نَئِيشاً بَعْدَ مَا فَاتَكَ الخَبَّرْ (٥) وقالَ آخرُ : تَمَنَّى نَئِيشاً أَنْ يَكُونَ أَطَاعَنِى وَقَدْ حَدَثَتْ بَعْدَ الْأُمُورِ أُمُورُ (٦) وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْ جَعَلَهُ مِنْ نُشْتُ : تَنَاوَلْتُ الشَّيْءَ بِمِنْزِلَةٍ ذِمْتُ الشَّيْءَ وَذَأَمْتُهُ إِذَاَ عِبْتَهُ وَقَالَ آخَرُ : (١) فى الأصل ((أبو عمرو)). (٢) فى الأصل ((التخابر)). (٣) فى معانى القرآن ((قرأ الأُعْمَشُ وحَمْزَةُ والكِسائى بالهمزة يجعلُونَهُ مِنَ الشَّيْءِ البَطِىءٍ مِنْ نَأُشْتُ مِنَ النَّفِيشِ)) وفى التهذيب ٤١٧/١١)) ... يجعلونه مِنْ نَأَشْتُ وَهُوَ الْبُطْءُ )). (٤) ليس فى معانى القرآن ((وقال الأُمَوىُّ .... )). (٥) معانى القرآن ٣٦٥/٢، والتهذيب ٤١٧/١١ واللسان (نوش). وفى الأصل ((ناشيا)). (٦) هُوَ نَهْشَلُ بنُ حَرِّىٍّ . معانى القرآن ٣٦٥/٢، والتهذيب ٤١٧/١١ . وفى الأصل ((نايشا)). ٨٨٤ نَوْشاً بِهِ تَقْطَعُ أَجْوَازَ الفَلَا (١) فَهْىَ تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشاً مِنْ عَلَا وَتَنَاوَشَ القَوْمُ لِلْقِتَالِ إِذَا تَنَاوَّلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِالرِّمَاجِ ، وَيَجُوزُ هَمْزُ التَّنَاوُشِ ، وَهُوَ مِنْ نُشْتُ لِنْضِمَامِ الوَاوِ (٢) مِثْلُ: ﴿ وَإِذَا الرُّسُلُ ٣) . ◌ُقِتَتْ ﴾ أُخْبَرَنَا الأَثْرُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: ﴿ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ أىْ كَيْفَ، وَمِنْ أَيْنَ التَّنَاوُشُ؟ يَجْعَلُهُ مَنْ لَمْ يَهْمِزْ مِنْ نُشْتَ تَنُوشُ . وَهُوَ التََّاؤُلُ. قَالَ : فَهْيِ تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشاً مِنْ عَلَا (٤) وَمَنْ جَعَلَهُ مِنْ نَأَشْتُ إِلَيْكَ وَهُوَ مِنْ بُعْدِ الطَّلَبِ قَالَ : أَفْحَمَنِى جَارُ أَبِى الحَاشُوشِ إِلَيْكَ نَأْشَ القَدَرِ النَّوُوشِ (٥) (١) هو غَيْلاَنُ بنُ حُرَيْثٍ . معانى القرآن ٣٦٥/٢ ولم ينسبه واللسان ( نوش) ونسبه لِغَيْلانَ. والأُوَّلُ فى مجاز القرآن ١٥٠/٢ ونسبه لغيلان. والأول من شواهد سيبويه ١٢٣/١ و١٢٣/٢ ط. بولاق . (٢) فى مَعَانى القرآن ((يعنى التَّنَاوُش)). (٣) المرسلات /١١. وانظر: معانى القرآن ٣٦٥/٢ وفيه ((وَقَدْ تَرَكَ هَمْزَهَا أَهُ الحِجَازِ، وَغَيْرُهُمْ جَعَلُوهَا مِنْ نُشْتُهُ نَوْشاً وَهُوَ التَّنَاولُ وَهُمَا مُتَقَارِبانِ بِمَنْزِلَةٍ ذِمْتُ ... إلخ))، وانظر التهذيب ٤١٧/١١. (٤) مجاز القرآن ١٥٠/٢، ١٥١ وفيه ((قالَ غَيْلانُ: فَهْى تَنُوشُ ... إلخ ... مِنْ بُعْدِ المَطْلَبِ)). (٥) رؤية، ديوانه الأُوَّلُ ص ٧٨، والثانى ص ٧٧ وفيه (( ... الخَامُوشِ .. نَأُش القَدَرِ ... )). ومجاز القرآن ١٥١/٢ بمثل ديوانه وفيه ((نَاشَى القَدَر)) وهو تصحيف فيما يظهر . ٨٨٥ وَأَنْشَدَنَا عَنِ الأُخْفَشِ : فَلَمَّا اسْتَفَاقَتْ فَجَّتِ النَّاسُ دُونَهُ وَنَاشَتْ بِأُطْرَافِ الرَّدِيِّ تَعُوُم (١) قَالَ أَبُوزَيْدِ: نَاشَهُ يَنُوشُهُ نَوْشاً إِذَا تَنَاوَلَهُ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَهُوَ لَا يَكَادُ يَنَالُهُ . أُخبرَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِيهِ: يُقَالُ: نَاقَةٌ مَنْوُوشَةُ اللَّحْمِ إِذَا كَانَتْ رَقِيقَةً اللَّحْمِ (٢) وَانْتَأْشَهُ مِنْهُ: انْتَرَعَهُ (٣) . أُخبرَنَا عَمْرٌو عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ البَكْرِىِّ: يُقَالُ: ذَلِكَ حَتَّى ما يُنِشُّ / مِنْ شَىْءٍ ١٥٥ أ أَىْ يَفْزَعُ (٤) . أخبرنى أُبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِّ: النَّوَاشِرُ: العَصَبُ الَّذِى عَلَى ظَهْرٍ الذّرَاعِ ، الوَاحِدَةُ نَاشِرَةٌ (٥). (١) لساعدة بن جُوَّيَّةَ، شرح أشعار الهذليين ١١٦٣. (٢) الجيم ٢٦٦/٣ وفيه ((هَذِهِ نَاقَةٌ مَنْمُوشَةٌ)) وَقَدْ نَقَلَهُ الأُزْهَرِىُّ فى التهذيب ٤١٧/١١ بلفظ ((مَنُوشَةٌ)). (٣) الجيم ٢٦٧/٣ وفيه (( انْتَاشَهُ مِّى أَى انْتَزَعَهُ))، وَقَدْ نَقَلَهُ الأُزْهَرِىُّ فى التهذيب ٤١٧/١١ كما ضَبَطْتُهُ. فى النَّصّ. (٤) الجيم ٢٩٧/٣ وفيه ((يَنْشِنُ)) وَعَلَّقَ عَلَيْهِ المُحَقِّقُ بِقَوْلِهِ ((لَمْ أَقِفْ عَلَى هَذَا المَعْنَى فى التاج واللسان ( نشش ))) . قلت : هى مصحفة عن ( ينش ) . (٥) خلق الإِنسان ٢٠٧ وفيه ((وَفى الذِّرَاعِ النَوَاشِرُ، الوَاحِدَةُ نَاشِرَةُ وَهِىَ عَصَبُ الذّرَاعِ مِنْ بَاطِنٍ وَخَارج)). وفى الأصل ((القصب)) و ((الواحد)) بدون تاء. ٨٨٦ باب نشل : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَ حَمَّدٌ ، عَنْ أَيُّوبَ وَعَاصِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ : (( أَنَّ النَّبَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ مَرَّ بِقِدْرٍ فَانْتَشَلَ مِنْهَا عَظْماً فَأَكَلَ ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأُ )) (١). النَّشِيلُ: لَحْمٌ يُنْثَلُ مِنَ الطَِّيخِ بِلَا تَوَابِلَ . قَالَ : لَهُنَّ نَشِيجٌ بِالنَّشِيلِ كَأَنَّهَا ضَرَائِرُ حِرْمِىٌّ تَفَاحَشَ عَارُهَا (٢) (١) البخارى (كتاب الأَطْعِمَةِ ، باب النهش وانتشال اللحم) ٥٤٥/٩ من طريق حَمَّادٍ . (٢) أُبُو ذُوَّيْبٍ . شرح أشعار الهُذَلِبين ٧٩ وفيه : (قَالَ أبو سَعِيدٍ: حِرْمِىٌّ: مِنْ أَهْلِ الحَرَم وَأَظُنُّهَ عَنَى قُرَيْشاً )). ٨٨٧ الحديث الرابع باب دلق (١) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفٍَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأُعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ أُسَامَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَقُولُ : (( يُجَاءُ بِالرَّجُلِ فَلْقَى فِى النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أُقْتَابُ بَطْنِهِ)) (٢) . قوله: ((فَتَنْدَلِقُ)) أَخْبَنَا عَمْرُو عَنْ أَبِهِ: دَلَقَ يَعْنِى خَرَجَ سَرِيعاً ، وَأَنْشَدَنَا : إِذَا أَدْلَقَ الغِمْدُ الحُسَامَ المُهَنَّدَا (٣) دَلُوقُ السُّرَىُ يَنْضُو الهَمَالِيجُ مَشْيَهَا وقالَ آخَرُ : ثُمَّ انْدَلَقْتَ انْدِلَاقَ المُخَّةِ الرّارِ (٤) قَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ طَوْدٍ وَأَسْنِمَةٍ (١) فى الأصل ((ذلق)) بالذال المعجمة. (٢) البخاری ( کتاب بدء اخلق، باب صفة النار) ٣٣١/٦ ومسلم( کتاب الزهد، باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله) ٣٨٧/٥، وَأَبو عُبَيْدٍ ٣٠/٢، والتهذيب ٣٠/٩. (٣) لابنِ مُقْبِل ، ديوانه ٦٧ . (٤) لم أقف عليه . ٨٨٨ وَقَالَ الأُصْمَعِىُّ: يَنْدَلِقُ: يَسْتَرْخِى. وَيُقَالُ: تَزُولُ عَنْ مَكَانِهَا . وَقَالَ : وَتُضْرَبُ الفَهْقَةُ حَتَّى تَنْدَلِقْ (١) لَا ذَنْبَ لِلْبَائِسِ إِلَّ فِى الوَرِقْ * (١) رؤية، الثانى فى التهذيب ٤٠٣/٥ وَلَمْ أُجِدْهُ فى ديوانه . ٨٨٩ باب دقل : حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بِنِ أَبِى طَلْحَةَ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أبِى هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَبِيعُ الخَمْرَ فِى سَفِينَةٍ وَكَانَ يَشُوبُ الخَمْرَ بِالمَاءِ وَمَعْهُ قِرْدٌ فَأخَذَ الكِيسَ ، فَصَعِدَ الدَّقَلَ فَجَعَلَ يُلْقِى دِيناراً فى البَحْرِ وَدِينَاراً فى السَّفِينَةِ حَتَّى جَعَلَهُ نِصْفَيْنٍ)) (١) . حَدَّثَنَا زِيادُ بِنُ أَيُوبَ، حَدَّثَنَ زَيْدُ بنُ حُبَابٍ ، أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بنُ النَّصْرِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بنُ زِيادٍ ، عَنْ قَنَادَةَ أَوِ الحَسَنِ : ((أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْبَحْرَيْنِ أُتَّى عُمَرَ بِضَرْبَيْنِ بَرْنِىّ وَدَقَلٍ فَقَالَ: إِنَّ عُمَّالَكَ يَأْخُذُونَ البَرْنِىَّ وَيَدَعُونَ الدَّقَلَ. فَكَتَبَ أَنْ خُذُوا مِنْ كُلّ صِنْفِ / صَدَقَتَهُ)). ١٥٥ ب قوله: ((صَعِدَ الدَّقَلَ)) مَعُروفٌ، خَشَبَةٌ يُمَدُّ عَلَيْهَا شِرَاعُ السَّفِينَةِ (٢). قوله: ((أَتَىِّ عُمَرَ بِرْنِىّ وَدَقَلٍ)) فَالدَّقَلُ أُرْدَأُ الثَّمْرِ. (١) أحمد (مسند أبى هريرة ) ٣٠٦/٣، ٣٣٥ من طريق حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ. (٢) عند أحمد ٣٣٥/٣ ((فَصَعِدَ الذَّرْوَيَعْنِى الدَّقَلَ)) ٨٩٠ أُخْبَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ أَبى السَّفَّاحِ: الدَّقَلُ : القَصِيرُ الصَّغِيرُ . يُقَالُ: جَاءَ بِوَلَدٍ دَقَلٍ، وَقَدْ أَدْقَلَ فُلانٌ (١). أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ، يُقَالُ: شَاةٌ دِلْقِمٌ وَنَاقَةٌ دِلْقِمٌ إِذَا انْكَسَرَتْ أُسْنَانُهَا وَسَالَ لُعَابُهَا. قَالَ الشَّاعِرُ: وَالدِّلْقِمُ الجَعْمَاءُ فِى العَامِ النَّكِرْ (٢) وَالهَوْزَبُ القَحْرُ إِذَا القَحْرُ انْكَسَرْ وَكَمَرَةٌ (٣) دِلْقِمَةٌ (٤) أَىْ ضَخْمَةٌ . (١) الجيم ٢٤٧/١. (٢) لم أقف عليه . الهَوْزَبُ : القَوِىُّ الشَدِيدُ مِنَ الإِيِلِ. أُوِ المُسِنُّ الجَرِىءُ. القَحْرُ : الْبَعِيرُ المُسِنُّ . الجَعْمَاءُ : النَّاقَةُ المُسِنَّةُ . (٣) فى اللسان (كمر) الكَمَرَةُ: رَأْسُ الذَّكَرِ وَالجَمْعُ كَمَّرٌ . (٤) من أبنية سيبويه: دِلْقِمَ. انظر ٢٧٣/٤. ٨٩١ باب قلد : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِرَاهِيمَ، عَنِ الأُسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ : ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَهْدَىُ غَنَماً فَقَلَّدَهَا)) (١). حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ ثَعْلَبَةَ بِنِ سَوَاءٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ يَعْلَى بِنِ حَكِيمِ ، عَنْ نَافِعِ : ((كَانَ ابْنُ عُمَرَ عِنْدَ عُثْمَانَ مُتَقَلِّداً سَيْفاً)). حَدَّثَنَا ابْنُ أُخِى الأَصْمَعِّ، عَنْ عَمّهِ ، عَنِ الْعُمَرِىِّ، عَنْ أَبِى وَجْزَةَ السَّعْدِىِّ: ((شَهِدْتُ عُمَرَ يَسْتَغْفِرُ وَيَسْتَسْقِى فَقَلَّدَتْنَا السَّمَاءُ قِلَداً فِى كُلّ خَمْسَ عَشْرَةً لَيْلَةً)) (٢) . حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، حَدَّثْنَا يَحَْى بِنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثْنَا أُغْلَبُ بنُ تَمِيمٍ، عَنْ مِخْلَدِ بنِ هُذَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَدَنِىِّ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ، عَنْ عُثْمَانَ : ((أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأُرْضِ﴾ (٣) . (١) مسلم ( كتاب الحج، باب استحباب بعث الهَدْى إلى الحرم ) ٤٥٦/٣. (٢) فى الأصل ((خمسة عشر لَيْلة)). (٣) الزمر / ٦٣، والشورى / ١٢. ٨٩٢ قَال: تَفْسِيرُهَا لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ. وَاللهُ أَكْبُرُ وَسُبْحَانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهُ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باللهِ الأَوَّلِ والآخِرِ والظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ يُحْيِى وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيْرٌ، بِيَدِهِ الخَيْرُ)) (١). قوله : ((أَهْدَىُ غَنَماً)) فَقَلَّدَهَا، القِلَادَةُ مَا جُعِلَ فِى رَقَبَةِ الإِئْسَانِ والبَدَنَةِ وَالكَلْبِ، وَمِنْهُ تَقَلَّدَ ابْنُ عُمَرَ السَّيْفَ، يَقُولُ: جَعَلَهُ فِى رَقَتِهِ، وَقَّدَنِى فُلَانُ الأُمْرَ: أَلْزَمَنِيهِ والقلدُ: إِدَارَتُكُ قُلْباً عَلَى قَلْبٍ مِنَ الحُلِّ، وَسِوَارٌ مَقْلُودٌ : مَلْوِىٌّ عَلَيْهِ . قوله: ((فَقَلَّدَتْنَا السَّمَاءُ )) قَالَ الأَصْمَعِىُّ: القِلْدُ يَوْمَ تَأْتِيهِ حُمَّى الرِّبْعِ (٢) . وَقَالَ أَبُو ◌َزَيْدٍ: قَلَدَ لِىَ / مِنْ مَالِهِ يَقْلِدُ قَدْداً إِذَا أَعْطَى كَثِيراً . ١٥٦ أ قوله: ((مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ)) حَدْثََّا يَحْنَى بِنُ خَلَّفٍ، عَنْ أَبِى عَاصِم، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابنِ أبِي نَجِيجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ : مَقَالِيدُ: مَفَاتِيحُ بِالفَارِسِيَّةِ (٣). (١) تفسير ابن كثير ١٠٣/٧ وهو قطعة من حديث رواه ابن أبى حاتم عن يزيد ابن سنان عن يحيى به. وانظر الجرح والتعديل ٣٤٩/٨، ٣٥٠، قال ابن كثير ١٠٣/٧ : ورواه أبو يعلى الموصلى من حديث يحيى بن حمَّادٍ بِهِ مثله، وَهُوَ غريبٌ وَفِيهِ تَكَارَةٌ شَدِيدَةٌ. وَاللهُ أُعَلَمُ . (٢) التهذيب ٣٣/٩. (٣) الطبرى ١٣/٢٥، وتفسير مجاهد ٥٦٠ و٥٧٣، ابن كثير ١٠٢/٧. ٨٩٣ حَدَّثَنَا ابْنُ زَنْجُوَهِ، عَنْ عَبْدِ الرََّّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: مَقَالِيدُ : مَفَاتِیحُ (١) . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِّ، عَنْ أَبِى مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ((لَهُ مَقَالِيدُ)) قالَ : خَزَائِنُ . أُخْبَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: مَقَالِيدُ: مَفَاتِيحُ . وَاحِدُه مِقْلِيدٌ . وَوَاحِدُ الأَقَالِيدِ إِقْلِيدٌ (٢) ، وَهِىَ لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ (٣) ، قَالَ تَبَّعٌ : وَأَقَمْنَا بِهِ مِنَ الدَّهْرِ سَبْتاً وَجَعَلْنَا لِبَابِهِ إِقْلِيدًا (٤) وقالَ الأَعْشَى : أوِ القَمَرَ السَّارِى لَأَلْقَى المَقَالِدَا (٥) فَتَىَّ لَوْ يُنَادِى الشَّمْسَ اَلْقَتْ قِنَاعَهَا وَأَقْلَدَ البَحْرُ : ضَمَّ عَلَيْهِمْ . قَالَ أُمَيَّةُ : تُسَبِّحُه الحِيتَانُ وَالْبَحُرْ زَاخِرٌ وَمَا ضَمَّ مِنْ شَىْءٍ وَمَا هُوَ مُقْلِدُ (٦) (١) الطبرى ٢٣/٢٤ . (٢) مجاز القرآن ١٩١/٢ . (٣) التهذيب ٣٢/٩. (٤) التهذيب ٣٢/٩ . سَبْتاً : دَهْراً . (٥) ديوانه ١٠١، ومجاز القرآن ١٩١/٢ وفيه (( .. لو يُجَارِى)). (٦) ديوانه ١٧٩ وفيه (( وَسَبَّحَهُ النِّيَانُ وَالْبَحْرُ زَاخِراً ... وَمَا هُوَ مُقْلِدُ)). والتهذيب ٣٣/٩ وفيه (( ... زَاخِراً ... مُقْلِدُ)). ٨٩٤ وَالمِقْلَدُ : المِنْجَلُ . وقَالَ أَبُو زَيْدٍ : قَلَدْتُ مِنَ المَاءِ فى الحَوْضِ أَقْلِدُ قَلْداً إِذَا قَدَحْتَ ◌ِقَدَحِكَ ثُمَّ صَبَبْتَهُ فى الحَوْضِ ، وَقَلَدْتُ فى السِّقَاءِ مِنَ المَاءِ وَاللََّنِ إِذَا مَلَأَتَ القَدَحَ ثُمَّ صَيْتَهُ فِيهِ (١) . وقوله: (( أَقْتَابُ بَطْنِهِ)) هِىَ المِعَى. الوَاحِدُ قِئْبٌ. وَالقَتَبُ إِكَافُ الجَمَلِ . وَإِذَا كَانَ الْبَعِيرُ لِلسَّانِيَةِ . قِيلَ: قِتْبٌ، قَالَ زُهَيْرٌ : لَهَا مَتَاعٌ وَأَعْوَانٌ غَدَوْنَ بِهِ قِتْبٌ وَغَرْبٌ إِذَا مَا أُفْرِغَ انْسَحَقَا (٢) (١) التهذيب ٣٤/٩ . (٢) شعره ٦٧ . انسحق الغَرْب: إذا ذهَبَ ما فيه ، والسَّحْقُ فى العَدْوِ فَوْقَ المَشْي ودونَ الحُضْرِ . ٨٩٥ الحديث الخامس باب نضح : حَدَّثَنَا الهَيْئَمُ بنُ خَارِجَةَ ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ : ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ لَمَّا عَلَّمَهُ حِبْرِلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الوُضُوءَ ، نَضَحَ نَحْوَ فَرْجِهِ)). حَدَّثْنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا مُلَازِمٌ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بنُ بَدْرٍ ، عَنْ قَيْسٍ بِ طَلْقٍ ، عَنْ ٤ أَبِيهِ : ١٥٦ أ ((أَعْطَانَا النَّبُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ ، فَقَالَ: إِذَا قَدِمْتُمْ بَلَدَكُمْ فَاكْسِرُوا بِيعَتَكُمْ / وَانْضَحُوا مَكَانَهَا)) (١). حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْبَىُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج ، عَنْ عَطَاءٍ : ((سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا نَبَِّّ اللهِ، إِنَّه كَانَ لَنَا نَاضِحَانِ فَرَكِبَ أَبُو فُلانٍ نَاضِحاً، وَتَرَكَ نَاضِحاً يَنْضَحُ عَلَيْنَا. قَالَ : اعْتَمِرِى فِى رَمَضَانَ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ كَحَجَّةٍ)) (٢). (١) سبق تخريج هذا الحديث فى ص ٨٠٧ مِنْ هَذَا الكِتَابِ . وانْظُرِ النسائي فى ( كتاب المساجد ) ٣٨/٢ . (٢) البخارى (كتاب العمرة، باب عمرة رمضان ) ٦٠٣/٣ بهذا الإِسْنَادِ. ومسلم ( كتاب الحج ، باب فضل العمرة فى رمضان ) ٣٩٣/٣ . وَأُوَّلُه فى الْبُخَارِىِّ: ((قَالَ رسولُ اللهِ عَلِ لامَرْأَةٍ مِنَ الأنصار - سمَّاهَا ابْنُ عَبّاسٍ فَتَسِيتُ اسْمَهَا - : مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجّي مَعَنَا؟ فَذَكَرَ الحَدِيثَ ... )). ٨٩٦ حَدَّثَنَا يوسف بن بهلول ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ : ((أُمَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ عَلَى الرُّمَاةِ عَبْدَ اللهِ بنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ: انْضَحُوا عَنَّا الخَيْلَ لَا نُوْتَى مِنْ خَلْفِنَا)) (١). قوله : ((فَتَضَحِ المَاءَ )) تَوَضَّأُ. أُخْبَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِهِ: النَّضْحُ مِنَ النَّضْحِ، وَنَضَعَّتِ السَّمَاءُ إِذَا مَطَرَتْ قَلِيلاً. والنَّضْحُ: المَاءُ الكَثِيرُ ، وَالنَّضْحُ مِنَ الَّعْفَرانِ: مَا خَثُرَ مِنْهُ . أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمِعِىِّ، يُقَالُ: كَانَ فِى الأَرْضِ نَضَحاتٌ مِنْ مَطَرٍ ( إذَا كَانَ ) مُتَفَرِّقَاً، وَنَضَحَ الشَّجَرُ يَنْضَحُ نَضْحاً إِذَا تَفَطَّرَ لِلَتْورِيقِ . قالَ أُمَّيَّةُ : بُورِكَ المَيِّتُ الغَرِيبُ كَمَا بُو ◌ِكَ نَضْحُ الزُّمَّانِ وَالَزَيْتُونُ (٢) وَقَالَ : شَدُّ الُّوَاةِ بِمَاءٍ غَيْرِ مَشْرُوبٍ (٣) يَنْضَحْنَ نَضْحَ مَزَادِ الوَقْرِ أَتْأَقَهَا (١) السيرة لابن إسحاق ٣٢٦. وسيرة ابن هشام ٦٥/٢ ، ٦٦ . (٢) لم أجده فى ديوانه. وهو فى نسب قريش ١٣٧، والتهذيب ٢١٣/٤، ونسباه لِأَبِى طالبٍ بِنِ عَيْدِ المُطَّلِبِ ، والمقاييس ٤٣٨/٥. (٣) النابغة الذبيانى . ديوانه ١٥ وفيه («نَضْحَ المَزَادِ الوُفْرِ ... )) واللسان ( تأق ). أَنْأَقَهَا: مَلَأُّهَا . ٨٩٧ قولُهُ: ((كَانَ لَنَا نَاضِحَانِ)) النَّاضِحُ: الجَمَّلُ يُسْتَقَى عَلَيْهِ لِسَقْي أَرْضٍ أَوْ شُرْبٍ . قوله: ((انْضَحُوا عَنَّ الخَيْلَ)) يَقُولُ: ارْمُوهُمْ بِالنِّشابِ فِى الْقِتَالِ. وَرْضَخُوهُمْ (١) بالحِجَارَةِ، وَالنَّضَحُ: حَوْضٌ يُتَّخَذُ لِمَاءِ السَّمَاءِ وَهُوَ النَّضِيحُ ، يُقَالُ : انْتَضَحَ أَىِ اتَّخَذَ نَضَحاً (٢) . ٠ * (١) فى الأصل ((ورضخوهُمْ)). (٢) الجيم ٢٥٩/٣. ( ٥٧ - غريب الحديث جـ ٢ ) ٨٩٨ باب حضن : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِنُ أَبِى الأَسْوَدِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بِنِ مَيْسَّرَةَ ، عَنْ عُمَرَ بِنِ عَبْدِ العَزِيزِ ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ : ((أَنَّ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ خَرَجَ مُخْتَضِناً حَسَناً وَحُسَيْناً فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَتْبَخِلُونَ وَتُجَبُِّونَ، وَإِنَّكُمْ لَمِنْ رَيْحَانِ اللهِ )) (١) . حَدَّثَنَا ابْنَ صَبَاحِ الجَرْجَرَائِىُّ (٢) ، حدثنا زَكَرِّا بنُ مَنْظُورٍ، عَنْ جَدِّهِ : ((خَرَجَتْ بِى حَاضِنَتِى إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: بَارَكَ اللهُ فِيك)). حَدَّثَنَ الُّ بِنُ عَلِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِىِّ ، ١٥٧ أَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ / عَنْ عُمَرَ بِنِ الخَطَّابِ: ((أَرَادَتِ الأَنْصَارُ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنَ الأُمْرِ، وَيَحْضُنَونَا مِنْهُ)) (٣). حَدَّثَنَا الْيَمَامِىُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ : (١) الترمذى (كتاب البر ، باب ما جاء فى حب الولد ) ٣١٧/٤ وفيه (( لَيُبَخِّلُونَ وَتُجَبُّونَ وَتُجَهِّلُونَ .... )) وَأَحمد (مسند خولة بنت حكيم ) ٤٠٩/٦ من طريقِ سُفْيَانَ . (٢) فى الأصل ((الجرجانى)) بالنون . وهو محمد بن الصباح . (٣) البخارى ( كتاب الحدود، باب رجم الحُبْلَى مِنَ الزُّنَا) ١٤٥/١٢ قطعة من حديث طويل. وأحمد ( مسند عمر) ٥٦/١ وفيهما (( .. يُرِيدُون أنْ يَخْزِلونا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحْضُنُونَا مِنَ الأَمْرِ)) ... من طريق ابنِ شهاب. وَأَبُو عُبَيْدٍ ١١١/٤. ٨٩٩ ((أَنَّ امْرَأَةُ نُعَيْمٍ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: إِنّ نُعَيْماً يُرِدُ يَحْضُنْنِى أُمْرَ ابْنَتِى. فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : لَا تَحْضُنْهَا (١) أَمْرَ ابْنَتِهَا وَشَاوِرْهَا)). حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بِنُ زُرَيْع، عن أَبِى نَعَامَةَ ، عَنْ حُجَيْرٍ بِنِ الَّبِيعِ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَّيْنِ : ((لَأَنْ أَكُونَ أَرْعَى أَعْتُزاً حَضَنِيَّاتٍ أُحَبُّ إِلَى مِنْ كَذَا )). * قوله: (( مُحْتَضِنٌ حَسَناً)) يَقُولُ: حَمَلَهُ فِى حِضْنِهِ ، وَالحِضْنُ مَا دُونَ الإِبْطِ ، وَالمُحْتَضَنُ الحِضْنُ . قالَ الأَعْشَى : عَرِيضَةُ بُوصٍ إِذَا أُدْبَرَتْ هَضِيمُ الحَشَاشَخْتَةُ الْمُحْتَضَنْ(٢) وَمِنْهُ ((خَرَجَتْ بِى حَاضِنَتِى)) هِىَ الَّتِى تُرِّيهِ فِى حِضْنِهَا ، وَحِضْنُ المَفَازَةِ: نَاحِيَتَاهَا (٣) وَحِضْنَا اللَّيْلِ نَاحِيَتَاهُ (٤). وَأَنْشَدَنَا الأَْمُ : وَطَعْنِى إِلَيْكَ اللَّيْلَ حِضْنَيْهِ .... (٥) (١) فى الأصل ((تَحْضِنْها)) بالضادِ المعجمة المكسورة. (٢) ديوانه ( ط. مصر ) التهذيب ٢٠٩/٤. (٣) فى التهذيب ٢٠٩/٤ ((وناحِيَتَا الفَلاَةِ: حِضْنَاهَا)). (٤) فى الأصل ((ناحيتاها )) (٥) لِحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ ، وتمامه : ٩٠٠ قوله: (( يَحْضُنُونَا)) وَقَوْلُ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: ((لَا تَحْضُنْهَا أَمْرَ ابْنَتِهَا)) يُقَالُ: احْتَضَنَنِى مِنَ الأُمْرِ أُخْرَجَنِى مِنْهُ. وَلَا تُحْضَنُ عَنْ ذَلِكَ زَيْنَبُ: لَا تُمْنَعُ مِنْهُ. وَحِضَنَتِ الحَمَامَةُ بَيْضَهَا حُضُوناً ، وَالمَوْضِعُ مَحَاضِنُ (١) . قوله: ((أَعْتُراً حَضَِيَّاتٍ)) أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الشَّةُ الحَضَانُ إِذَا كَانَ أُحَدُ ثَدْبَيْهَا أُعْظَمَ مِنَ الآخَرِ . يُقَالُ : حَضَانٌ وَحَضُونٌ، وَمِنْ عُيُوبٍ ضَرْعِ الشَّاةِ الحِضَانُ: أَنْ يَصْغُرَ أُحَدُ الشَّقَّيْنِ ، وَيُقَالُ: كَانَ الخَلِيلُ يَزْعُمُ الأَعْتُ الحَضَّاتُ ضَرْبٌ أَحْمَرُ شَدِيدُ الحُمْرَةِ، وَأُسْوَدُ شَدِيدُ السََّادِ (٢). والحَضَنُ جَبَّلٌ . قَالَ الأَعْشَى : ١٥٧ ب وَطَالَ السَّنَامُ عَلَى جَبْلَةٍ كَخَلْقَاءَ مِنْ هَضَبَاتِ الحَضَنْ (٣)/ لِيْكَ، إِذَا هَابَ الهِدَانُ فَعُولُ إنّنِی = ديوانه ، اللسان ( طعن ) . (١) فى التهذيب ٢١٠/٤ عن الليث ((حضنت على بيضها ... والمحاضن: المَوَاضِعُ التى تَحْضُنُ فِيهَا الحَمَامَةُ عَلَى بَيْضِهَا . والواحِدُ مِحْضَنٌ)). (٢) التهذيب ٢١١/٤ ونسبه لليث على عَادَتِهِ . (٣) ديوانه (ط. مصر) ١٩ وفيه ((الدَّجَنْ)). والجَبْلَةُ: الضَّحْمَةُ العَظِيمَةُ الخَلْقِ خَلْقَاءَ : مَلْسَاء . الدَّجَنُ : المَطَر .