النص المفهرس

صفحات 821-840

٨٢١
وَلَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ المُدَامَةِ بَعْدَ مَا رَكَدَ الهَوَاجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَمِ (١)
يَعْنِى دِيناراً مَجْلُوَّاً .
وَقَالَ آخَرُ :
كُهُولاً وَشَبّناً كَأَنَّ وَجُوهَهُمْ دَنَانِيرُ مِمَّا شِيفَ فِى أَرْضِ قَيْصَرًا(٢)
٠*
*
(١) لعنترة، ديوانه ١٤٨، وشرح القصائد التسع ٤٩٦، والتهذيب
٤٢٥/١١ .
(٢) هُوَ النَّبِغَةُ الجَعْدِىُّ، ديوانه ٣٧، ٦١.

٨٢٢
باب فش :
حَدَّثَنَا عَلِىُّ بِنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ ، عَنِ الأُسْوَدِ بِن شَيْبَانَ ، عَنْ
خالد بنِ زُهْرٍ :
(( كَانَ شَقِيقُ بنُ ثَوْرٍ يَجِىءُ إِلَى المَسْجِدِ وَعَلَيْهِ فِشَّاشٌ
لَهُ)) (١).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المَخْرَمِىُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ رَبِيعَةَ ، عَنِ الجَعْدِ بنِ
الصَّلْتِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
((لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ فَشِيشَهَا أُوْ طَنِيْنَهَا)) (٢).
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى أُوَيْسٍ ، عَنْ عَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ
يَحْبَى بِنِ عُرْوَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى الموال :
((بَيْنَا نَحْنُ عَنْدَ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بِنِ
عُثْمَانَ ، دَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بنُ حَسَنٍ بِنِ حَسَنٍ فَتَحَدَّثَا ثُمَّ قَالَ لَهُ
مُحَمَّدٌ : أَلَا أُرِيِكَ جَارِيَةً اسْتَطْرَفْتُهَا ، فَدَعَا بِجَارِيَةٍ فَأَقْبَلَتْ وَأَدْبَرَتْ ،
وَإِنِّى لَأَسْمَعُ بَيْنَ فَخِذَيْهَا مِنْ لَفَفِهَا مِثْلَ فَشِيشِ الحَرَابِشِ)) (٣).
(١) المغيث لوحة ٢٤٣ .
(٢) المغيث لوحة ٢٤٣ .
(٣) المغيث لوحة ٢٤٣ .

٨٢٣
قال إِبْراهِيمُ : يَعْنِى الحَيَّاتِ .
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أُبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ ابْنِ الزَُّيْرِ : أَنَّ عُمَرَ
قَالَ :
(( يَفْشُو الكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّهَادَةَ ما
يُسْأَلُهَا)) (١).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ ، حَدَّثْنَا أَبُو الأُسْوَدِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنِ
الحَارِيثِ بِ يَزِيدَ ، عَنْ عُلَّيِّ بِنِ رَبَاجٍ ، عَنْ عُثْبَةَ بِنِ النَُّّرِ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ:
((أَنَّ خَتَنَ مُوسَى جَعَلَ لَهُ مِنْ غَنَمِهِ كُلَّ قَالِبٍ لَوْنٍ فَيُتِجَتْ
كُلُّهَا قَالِبَ لَوْنٍ، لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ)) (٢).
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الُّيْرِ (٣) ، عَنْ جَابِرٍ :
((أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ أَنْ نَكُفَّ فَوَاشِيَنَا حَتَّى تَذْهَبَ
فَحَمَةُ الْعِشَاءِ )) (٤).
(١) الترمذى ( كتاب الفتن، باب ما جاء فى لزومِ الجَمَاعَةِ ) ٤٦٥/٤ وكتاب
( الشهادات ) ٥٤٩/٤. وابن ماجه ( كتاب الأحكام ، باب كراهية الشهادة لِمَنْ لَمْ
يُسْتَشْهَدْ) ٧٩١. وأحمد (مسند عمر بن الخطاب) ١٨/١ وَقَدْ رَفَعَهُ.
١٧/١ وتقدم ص ٥٣٩ من هذه المجلدة .
(٢) الخطابي
(٣) فى الأصل ((أبو الوريز)).
(٤) مسلم ( كتاب الأُشْربة ) ٦٩٩/٤ وأبو داود (كتاب الجهاد ، باب فى
كَرَاهِيَةِ السَّيْرِ فى أُوَّلِ الَّيْلِ) ٧٨/٣. وَأَبُو الزُّبَيْرِ محمدُ بنُ مُسْلِمِ المَكْىُّ تُوفِىَ سَنَةً
١٢٦ . التهذيب ٤٤٠/٩ .

٨٢٤
حَدَّثَنَ زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبِيِ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ
١٤٤ ب ابنِ شِهَابٍ / حَدَّثَنِى سَالِمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ:
(( لَقِيتُ ابنَ صَائِدٍ فَقُلْتُ: مَتَى ذَهَبَتْ عَيْنُكَ؟ قَالَ: لَا أُدْرِى.
قُلْتُ: لَا تَدْرِى وَهِىَ فِى رَأْسِكَ فَتَخَرَ فَفَاجَأُنِى مِنْهُ مَالَمْ أُحْتَسِبْ ،
قُلْتُ احْسَأُ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ، فَكَأَنَّهُ كَانَ سِقَاءً فَفُشَّ)) (١).
قَوْلُهُ: ((يَخْرُجُ عَلَيْهِ فِشَّاشٌ)) أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ عَنِ الأُضْمَعِىِّ:
الفِشَّاشُ: كِسَاءٌ غَلِيظٌ .
قَوْلُهُ: (( نَكُفُّ فَوَاشِيَنَا)) أَظُنُّهُ مَا ظَهَرَ مِنْ صَبِّ وَصَبِيَّةٍ،
وَعَبْدٍ وَأُمَةٍ، وَمَاشِيَةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ: (( فَشَا يَفْشُو إِذَا ظَهَرَ، وَتَفَشَّى بِهِمُ
المَرَضُ ، وَتَفَشَّتْ عَلَيْهِ أُمُورُهُ، إِذَا انْتَشَرَتْ.
قَوْلُهُ: ((حَتَّى تَسْمَعَ فَشِيشَهَا)) و ((سَمِعْتُ بَيْنَ فَخِذَيْهَا مِثْلَ
فَشِيشِ الحَرَابِشِ »
أخبرًا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: سَمِعْتُ فَشِيشَ وَكَشِيشَ الأُفْعَى،
وَهُوَ صَوْتُ جِلْدِهَا إِذَا مَشَتْ فِى الْيَيَسِ، وَصَوْتُهَا مِنْ فَمِهَا الفَحِيحُ .
وَالحَرَابِشُ : جِئْسٌ مِنَ الحَيَّاتِ . وَقَالَ رُوَّبَةُ :
وَازْجُرْ بَنِى النَجَّاخَةِ الفَشُوشِ (٢)
(١) مسلم ( كتاب الفتن) ٧٧٩/٥ وليس فيه لفظة ((ففش)). وَأَحمد (مسند
حفصة - عَنِ ابنِ عُمَرَ ) ٢٨٤/٦. وليس فيه لفظة ((ففش)).
(٢) ديوانه ٧٧، والتهذيب ٢٨٨/١١ وفيهما ((واذكر ... والخطابى لوحة ١٧

٨٢٥
قَوْلُهُ: ((يَفْشُو الكَذِبُ)) يَقُولُ: يَظْهَرُ. وَتَفشَّى فِيهِمُ المَرَضُ
أَيْ : كَثْرَ . كَمَا قَالَ :
قَدْ بَنَى اللُُّمُ عَلَيْهِمْ بَيْتَهُ وَفَشَا فِيهِمْ مَعَ الُّلُمِ القَلَحْ (١)
والفَشُّْ تَتَبُّعُ السَِّقَةِ الدُّون. وَالفَشُّْ : حَمْلُ الْيَنْبُوتِ .
قَوْلَةُ (٢) مُتْبَةَ: (( لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ)) حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بنُ عَيْدِ المَلِكِ،
حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ : الفَشُوشُ: الَّتِى إِذَا مَشَتِ انْفَشُّ لَبَنُهَا .
قوله فى حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ، ((كَأَنَّهُ كَانَ سِقَاءً فُشَّ)) أَىْ فُتِحَ
فَانَفَشَّ مَافِيهِ : ◌َخَرَجَ .
*
*
(١) الأعشى ، ديوانه ٢٨١.
(٢) كذا فى الأَصْلِ، على خلاف المعتاد ((قول)).

٨٢٦
باب فشح :
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى أُوَيْسٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ :
((أَتَى النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَعْرَابِّ فَبَايَعَهُ ثُمَّ فَشَحَ قَالَ فِى
المَسْجِدِ )) (١) .
*
يُقَالُ: فَشَحَتِ النَّاقَةُ إِذَا تَوَسَّعَتْ لِتَبُولُ .
(١) فى ابن ماجه (كتاب الطهارة، باب الأرض يُصِيبُهَا البَوْلُ كَيْفَ تُغْسَلُ )
١٧٥، ١٧٦ عَنْ أَنْسٍ ووَاثِلَةَ بنِ الأُسْقَعِ وأَبِي هُرَيْرَةَ. وَأَحْمَد ( مُسْنَد أُبِى هُرَيْرَةَ )
٥٠٣/٢ وفيها جَمِيعاً فَشَجَ بِالجيمِ . وَكَذَا فِى النُّهَايَةِ ٤٤٧/٣. وفى اللِّسَانِ (فشح ) :
((فَشَحَ ، وَفَشَجَ، فَشّحَ، وَفَشَّجَ: إِذَا فَرَجَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ )).

٨٢٧
الحديث الثالث
باب صنم :
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بِنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو ، عَنْ
يَحْبَى بِنِ عَيْدِ الرّحْمَنِ وَأَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بِنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ :
((طُفْتُ مَعَ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَمَسِسْتُ بَعْضَ الأَصْنَامِ
فَقَالَ: لَا تَمَسَّهَا)) (١).
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: الصَّنَمُ مَعْرُوفٌ. وَالجَمِيعُ أَصْنَامٌ. قَالَ اللهُ تَعَالى: / ١٤٥ أ
وَاجْتُبْنِى وَبَنِىَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾ (٢).
*
(١) سبق تخريج طرف من هذا الحديث ص ٧٥١، ٧٩٠ من هذه المجلّدة
والحديث عند الطبرانى ٨٨/٥ .
(٢) إبراهيم / ٣٥ .

٨٢٨
باب مص :
حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ الوَكِيعِىُّ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ،
عَنْ إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ :
((لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ الْمُتَمِّصَتِ)) (١) .
سَمِعْتُ ابْنَ الأَعْرَبِىِّ يَقُولُ: النَّامِصَةُ: النَّاتِفَةُ. وَالمُتَمّصَةُ المَفْعُولُ
ذَاكَ بِهَا بِرِضَاهَا. وَالِمِنْمَاصُ: المِنْقَاشُ اَلَّذِىِ يُنْتَفُّ بِهِ .
وَقَالَ أَبُو زَيْدِ: رَجُلٌ أَنْمَصُ: الَّذِى لَيْسَ لَهُ حَاجِبَانِ . وَاهْرَاة
نَّمْصَاءُ، وَقَالَ امْرُوُ القَيْسِ :
وَيَأْكُلْنُ مِنْ قَوِّ لُعَاعاً وَرِيَّةٍ تَجَبَّرَ بَعْدَ الْأُكْلِ فَهْوَ نَمِيصُ (٢)
قوله: ((لُعاعاً)) نَبْتُ رَطْبٌ، وَرِبَّة : نَبْتٌ.
تَجَبَّرَ : طَالَ .
وَرَجُلٌ أُمْرَطُ الحَاجِبَيْنِ وَامْرَأَةٌ مَرْطَاءُ الحَاجِبَيْنِ، لَا يُسْتَغْنَى عَنْ
ذِكِّرِ الحَاجِبَيْنِ .
(١) البخارى (كتاب التفسير سورة الحشر، باب ( ((وَمَا آتَاكُمُ الرسُولُ
فَخُذُوه))) ٨٣٠/٨ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ، و ( كتاب اللِّاس، باب المتفلِّجات للحُسْنِ )
٣٧٢/١٠ و (باب المُتَنمّصات) ٣٧٧/١٠ و (باب الموصولة) ٣٧٨/١٠ و (باب
المُسْتَوْشِمَة ) ٣٨٠/١٠، ومسلم (كتاب اللَّاس) ٨٣٦/٤.
(٢) ديوانه ١٨١، والتهذيب ٦١/١١ و٢١٢/١٢.

٨٢٩
أَخْبَا عَمْروْ، عَنْ أَبِهِ : النَّمَصُ: بَقْلٌ يَنْبُتُ فِى أَرْضِ صُلْبَةٍ يُشْبِهُ
الْبُهْمَى، وَهُوَ أُوَّلُ البَقْلِ، نَبَاتاً فِى بِلَادِهَا، وَإِنْ أَصَابَتْهُ أَدْنَى رِيج
اصْفَرَّتْ ، الوَاحِدَةُ نَمَصَةٌ ، وَأَنْشَدَنًا:
وَلَمْ تَعَجَّلْ بِقْوِلٍ لَابَقَاءَ لَهُ
كَمَا تَعَجَّلَ نَبْتُ الخُضْرَةِ النَّمَصُ (١)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بِنُ صَبَاحِ ، أُخْبَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ التَّمِيمِىِّ، عَنِ
ابنِ عَّاسٍ :
﴿ وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ (٢) (( لَيْسَ بِحِينٍ ثُوٌّ وَلَا فِرَارٍ )) (٣).
أُخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ قَالَ: النَّوْصُ: التَأَتُُّرُ ، وَالْبَوْصُ: التَّقَدُّمُ ،
قَالَ :
أَمِنْ ذِكْرٍ سَلْمَى أَنْ نَأَتْكَ تَنْوصُ فَتَقْصُرُ عَنْهَا خُطْوَةً وَبُوصُ (٤)
أُخْبَنَا الأَثْرُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: المَنَاصُ: المَنْجَاةُ وَالْفَوْتُ، قَالَ :
آَسَادُ غِيلِ حِينَ لَا مَنَاصُ (٥)
(١) اللسان (نمص) وفيه ((يُعَجِّلُ نَبْتُ الخُضْرَةِ)). والجيم ٢٧٩/٣ وفى روايته
للنص ((وَإِنْ أَصَابَتْهَا أُدْنَى .... )).
(٢) صّ / ٣ .
(٣) الطبرى ١٢١/٢٣ مِنْ طَرِيقِ سُفَيَانَ وَغَيْرِهِ.
(٤) امْرُؤْ القَيْسِ، ديوانه ١٧٧، ومعانى القرآن ٣٩٧/٢، والتهذيب ٢٤٦/١٢.
(٥) أَبو النَّجْمِ ، مجاز القرآن ١٧٦/٢.
وفى الأَصْلِ ((أسأد عنك)).
=

٨٣٠
أُنْبَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِهِ: يُقَالُ فُلانٌ يَنْوصُ ، لَا يَقْدِرُ يَبُوصُ إِلَى قُلَانٍ
لِمَا فِيهِ مِنَ المَنْفَعَةِ، وَهُوَ النَّوَصَانُ (١).
ولا هنا هى العاملة عمل ليس . وخبرها محذوف فى الغالب نحو : حين
=
لا مستصرخ .
(١) هكذا فى أصْلِ النَّصّ. وفى الجيم ٢٧٨/٣ ((نَاصُوا نِياَصَةً وَنَويصاً وَنَوصَاناً
وَهُوَ التَّحَرُّكُ. وَيُقَالُ: لَيْسَ بِهِ نَوِيصٌ، أَيْ: حَرَادٌ)) وَفِيهِ ٢٨٧/٣ ((لاَ تَنُوصَنَّ أَيْ
لاَ تَتَحَرَّكْ ».
ومعنى النص ((لا يَقْدِرُ فُلانٌ أَنْ يَتَقَدَّمَ إلى غُلاَنٍ )).

٨٣١
غريب ماروى أسامةُ بنُ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ
باب خيف :
حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أُخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِىِّ ، عَنْ
عَلِىّ بنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بِنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بِنِ زَيْدٍ :
((قُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ غَداً؟ قَالَ: نَحْنُ نَازِلُونَ غَداً
بِخَيْفٍ بِنَى كِنَائَةَ يَعْنِى الْمُحَصَّبَ)) (١).
قوله: ((بِخَيْفِ بَنِى كِنَانَةَ)) أُخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ:
الخَيْفُ: ما ارْتَفَعَ / عَنْ مَجْرَىُ السَّيْلِ، عَنْ غِلَظِ الجَبَلِ، وَمَسْجِدُ ، ١٤٥ ب
مِنِىِّ يُسَمَّى الخَيْفَ، لِأُنَّهُ فِى سَفْجٍ جَبَلٍ (٢). وَأَنْشَدَنَا:
طَافَ الخَيَالَانِ فَهَاجَا سَقَمَا
بِالْخَيْفِ مِنْ مَكَّةَ ناساً نُوَّما (٣)
أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: نَاقَةٌ خَيْفَاءُ إِذَا كَانَتْ وَاسِعَةً
جِلْدِ (٤) الضَّرْعِ، وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ: الخَيْفُ: جِرَابُ الضَّرْعِ (٥)،
وَأَنْشَدَنًا :
(١) أحمد (مسند أسامة) ٢٠٢/٥ من طريق عبد الرزاق به ، ومعجم
ما استعجم ٥٢٦ .
(٢) التهذيب ٥٩٢/٧ .
(٣) الأُوَّلُ فى تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣٣٤/٥.
(٤) مبهمة فى الأصل . وانظر التهذيب ٥٩١/٧ .
(٥) التهذيب ٥٩١/٧ وفيه ((جلد الضرع)).

٨٣٢
عَنْ ذِى قَرَامِيصَ لَهَا مُحَجَّلٍ
مُخَلَّلِ
لا هچ
تَزْبِنُ لَحْبَيْ
خَيْفِ كَإِثْنَاءِ السِّقَاءِ الْمُسْمِلِ (١)
قَالَ إبراهيمُ: وَصَفَ إِبِلاً، فَقَالَ: تَزْبِنُ: تَدْفَعُ لَحْمَىْ وَلَدِهَا،
أَرَادَ تُرْضِعُ مِنّ شِدَّةِ عَطَشِهَا .
وَلَاهِج: لَهِيجِ بِالرَّضَاعِ .
مُخَلَّلِ : قَدْ جُعِلَ فِى أَنْفِهِ خِلَالْ لِقَلَّا يَرْضَعَ .
قوله: ((عَنْ ذِى قَرَامِيصَ)) شَبَّهَ ضَرْعَهَا بِقُرْمُوصِ الطَّائِرِ.
مُحَجَّلٍ : قَدِ ابْيَضَّ مَوْضِعُ الصِّرَارِ .
خَيْف : جِلْد الضَّرَّع .
وَقَالَ مُصْعَبُ الزُّبِىُّ: كُلَّ شَىْءٍ أَشْرَفَ عَلَى شَىْءٍ . فَالمُشْرِفُ
خَيْفٌ لِلْمُتَطَامِنِ . وَخَيْفُ النَّاقَةِ: إِشْرَافُ الضَّرْعِ عَلَى الْبَطْنِ .
أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: بَعِيْرٌ أُخْيَفُ إِذَا كَانَ وَاسِعَ
جِلْدِ القِّيلِ . قَالَ الشَّاعِرُ :
صَوَّىْ لَهَا ذَا كُدْنَةٍ جُلْذِيّاً أَخْيَفَ كَانَتْ أُّهُ صَفِيًّا
(١) لِأَبِى النَّجْمِ، الطرائف الأدبية ٦٥، ٦٦ وفى الأصل ((خَيْفاً كَانَتَاءٍ
السِقَاءِ ... )).
(٢) أَبو محمدٍ الفَفْعَسِىُّ، الأمالى ٢١٢/١ ولم يعزه، والتهذيب ٥٩١/٧ ، واللسان
(خيف) ولم يُعْزَ، و(صوى ) وَتَسَبَهُ إِلىَ الفَقْعَسِىِّ و (جلذ).

٨٣٣
وَفَرَسٌ أَخْيَفُ: إِحْدَىُ عَيْنَيْهِ زَرْقَاءُ، وَالأُخْرَىُ كَحْلَاءُ ،
والجَمِيعُ خُوفٌ (١).
(١) التهذيب ٧ / ٥٩١ .
( ٥٣ - غريب الحديث جـ ٢ )

٨٣٤
باب خوف :
حدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أُخْبَرَنَا يَحْمَى، عَنْ مُسْلِمِ بنِ أَبِى مَرْيَمَ، عَنْ
عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ (١) ، عَنِ السَّائِبِ بنِ خَلَّادٍ ، أَنَّ النَِّى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ:
((مَنْ أَخَافَ أُهْلَ المَدِينَةِ أَخَافَهُ اللهُ)) (١).
قوله : ((مَنْ أُخَافَ أُهْلَ المَدِيَنِةِ )) الخَوْفُ: الفَزَعُ، وَكَذَلِكَ :
التَّخْوِيفُ ، وَطَرِيقٌ مَخُوفٌ: يَخَافُهُ النَّاسُ، وَمُخِيفٌ، يُخِيفُ النَّاسَ .
أُخْبَرِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الخِيفُ : جَمَاعةُ خِيفَةٍ ، مِنَ
الخَّوْفِ . قَالَ الهُذَلِىُّ :
فَلَا تَفْعُدَنَّ عَلَى زََّةٍ فَتُضْمِرَ فى القَلْبِ وَجْداً وَخِيفاً (٢)
وَوَجَعْ مُخِيفٌ: أَي يُخِيفُ مَنْ رَآهُ ، وَحَائِطٌ مَخُوفٌ، وَثَغْرٌ
مَخُوفٌ، وَطَرِيقٌ مُخُوفٌ أَىْ يُفْرَقُ مِنْهُ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى:
﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَُّفٍ﴾ (٣) .
(١) أحمد ( مسند السائب بن خلاد ) ٥٥/٤، ٥٦، والطبرانى ١٦٩/٧ -
١٧١ وفيهما من طريق خلاد بن السائب عن أبيه ، وعطاء بن يسار عن السائب . وفى
أصل الحربى ((عطاء بن السائب)).
(٢) هو صَخْرُ الغَّ .
شرح أُشْعار الهُذَلِّينَ ٢٩٩، والتهذيب ٥٥٦/٦ و٥٩٢/٧ .
(٣) النحل / ٤٧ .

٨٣٥
حَدَّثَا أَبُو بَكْرٍ / عَنْ شَبَابَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ١٤٦ أ
عَلَى تَخُوُّفٍ: تَنَقُّصِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً (١) .
حدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ عَيْدِ اللهِ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ ابنِ جُرَيْج ، عَنِ ابنِ كَثِيرٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ : ((أَوْ يَأْخُذَهُمْ تَنَقُّصاً)) (٢).
أُخْبَنَا أَبُو عُمَرَ ، عَنِ الكِسَائِّ: عَلَى تَخْوُفٍ، يَقُولُ ، عَلَى تَنَقُّصٍ .
أَخْبَرَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: عَلَى تَخَوُّفٍ: تَنَقُّصٍ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
يُلَاقِبْنِى مِنَ الْجِيرَانِ غُولُ
أَلْمُ عَلَى الِهِجَاءِ وَكُلِّ يَوْمِ
سَلَاسِلَ فى الحُلُوقِ لَهَا صَلِيلُ (٣)
تَخَوُّفُ غَدْرِهِمْ مَالِى وَأُهْدِى
قوله: ((تَخَوُّفَ)) تَنَقُّص.
وسَلَاسِلَ: يَعْنِى قَوَافِىَ (٤).
أُخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: ((عَلَى تَخُوُّفٍ)) جَاءَ التَّفْسِيرُ أَنَّهُ تَنَقُّصٌ ،
والعَرَبُ تَقُولُ : تَحَوَّقْتُهُ بالحَاءِ ، أَىْ تَنَقَّصْتُهُ مِنْ حَافَاتِهِ ، فَهَذَا الَّذِى
سَمِعْتُ .
وَقَدْ جَاءَ التَّفْسِيرُ بالخَاءِ ، وَمِثْلُهُ مَاقُرِىءٌ بالحَاءِ والخَاءِ (٥) :
(١، ٢) الطبرى ١١٤/١٤.
(٣) هو العَبَّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ، فى ديوانه ١٣٥ الأُوَّلُ فقط .
والثانى فى الطبرى ١١٣/١٤ وهما فى مجاز القرآن ٣٦٠/١.
وفى الأصل (( .... مِن الجِيرَانِ غزْلُ)).
(٤) مجاز القرآن ٣٦٠/١ .
(٥) الخاء المعجمة قراءة يحيى بن يعمر شواذ ابن خالويه ١٦٤ .

٨٣٦
إِنَّ لَكَ فِى النَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلاً .. وَسَبْخاً﴾ (١). والسَّبْخُ:
السَّعَةُ (٢).
قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ :
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ عَمْرٍوٍ، عَنْ أَسْبَاطِ ، عَنِ السُّدِّئِّ: عَلَى تَخُفٍ
لِرَبِّهِمْ: أَنَّهُ تَخَوَّفَهُمْ بِهَا فَإِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا عَذَّبَهُمْ .
(١) المزمل / ٧ .
(٢) معانى القرآن ١٠١/٢، ١٠٢.

٨٣٧
باب خفى :
حدَّثَنَا أَبُو ظَفَرٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدٍ بِنِ هِلالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ :
(( أَنَّهُ ذَكَرَ إِسْلَامَهُ، فَقَالَ : ضُرِبْتُ فَسَقَطْتُ كَأَنِّى
خِفاءٌ)) (١).
حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ وَسُلَيْمَانُ بِنُ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ حُجْرِ بنِ
عَنْبَسٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ وَائِلِ ، عَنْ أُبِهِ :
((أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَالَ: ﴿وَلَا
الضَّالِينَ﴾ (٢)، قالَ: آمِينْ يُخْفِى بِهَا صَوْتَهُ)) (٣).
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بِنُ زُرَيْج، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ حُجْر :
سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ وَائِلٍ أَوْ حُجْرٍ ، عَنْ وَائِلِ :
((صَلَّى بِنِا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَالَ: وَلَا الضَّالِّينَ:
قَالَ آمينْ أُخْفَى بِهَا صَوْتَهُ)) (٤).
(١) أبو عبيد ٣٩/٤ ولفظه (( .... وَكَانَ قَدِمَ مَكَّةَ هُوَ وَأَخُوهُ فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ
يَمْشِى نَهَارَهُ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ سَقَطْتُ كَأَنِّ خَفَاءٌ )) وَانْظُرْ طَبَقات ابنٍ سَعْدٍ جـ ١٦١/٤.
(٢) الفاتحة / ٧ .
(٣) أحمد ( مسند وائل بن حجر) ٣١٦/٤ .
(٤) أحمد ( مسند وائل بن حجر ) ٣١٦/٤ .

٨٣٨
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ حُجْرٍ ،
عَنْ وَائِلٍ :
((سَمِعْتُ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَمُدُّ صَوْتْهُ بآمين)) (١).
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأُخْوَصِ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا
١٤٦ ب أُبُو بَكْرٍ ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ عَيْدِ الجَّارِ بِنِ وَائِلِ، عَنْ أَبِيِهِ : /
((صَلَيْتُ خَلْفَ النَّبِّ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَالَ: آمِين رَفَعَ بِهَا
صَوْتَهُ)) (٢).
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ بن حُجْرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ ،
عَنْ أَبِهِ ، عَنْ أِّهِ ، عَنْ وَائِلِ بنِ حُجْرٍ :
(( أَنَّ الشَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ لَمَّا قَالَ: آمين سَمِعَهُ مَنْ
خَلْفَهُ )) (٣).
قوله : ((سَقَطْتُ كَأَنِّ خِفَاءٌ)) قالَ ابنُ الأَعْرَبِىّ: الخِفَاءُ:
الكِسَاءُ، وَأَنْشَدَ لِأُوْسٍ:
(١) أحمد ( مسند وائلٍ بن حُجْرٍ) ٣١٦/٤، والسنن الكبرى للبيهقى ٥٧/٢ من
طريق وكيع وغيره . وسَلَمَةُ هُوَ ابْنُ كُهَيْلٍ .
(٢) أحمد ( مسند وائلِ بنِ حُجْرٍ ) ٣١٨/٤، والسنن الكبرى للبيهقى ٥٧/٢ .
(٣) أحمد ( مسند وائل بنٍ حَجْرٍ) ٣١٥/٤، ٣١٨، وعبد الجَبَّارِ هُوَ ابْنُ وَائِلِ
يَرْوِى عَنْ أُمّهِ عَنْ أَبِيهِ ، انظر التهذيب ٥/٦، ومحمد بن حُجْر ، هُوَ ابْنُ أَخِى سَعِيدِ بنِ
عَبْدِ الجَبَّارِ. انظر التهذيب ٥٣/٦.

٨٣٩
فَلَمَّا رَأَىُ حَبْساً مِنَ الحَشْكِ بَلَّهَا وَخَرَّ كَمَا خَرَّ الخِفَاءُ المُجَدَّلُ (١)
وَقَالَ آخرُ :
عَلَيْهِ زَادٌ وَأَهْدَامٌ وَأَخْفِيَةٌ قَدْ كَادَ يَجْتَرُّهَا عَنْ ظَهْرِهِ الحَقَبُ (٢)
والخِفَاءُ : ثَوْبٌ تَلْبَسُهُ المَرَّةُ فَوْقَ ثِيَابِهَا ، قَالَ:
جَّ العَرُوسِ جَانِبَىْ خِفَائِهَا (٣)
قوله: ((يُخْفِى صَوْتَّهُ بآمين)) رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ:
يُخْفِى، وَبَعْضٌ رَوَى وَأَخْفَى، وَالَّذِى عِنْدِى أَنَّ الَّذِينَ قَالُوا: يُخْفِى
بَفْعِ الْيَاءِ أُرَادُوا يَخْفَى بِنَصْبِ الياءِ، وَأَنَّ الَّذِينَ قَالُوا: أُخْفَى بِأَلِفِ
أرَادُوا خَفَى بِغَيْرِ أَلْفِ لِأَنَّ أَخْفَى كَمَا ذُكِرَ يُخْفِى : سَتَرَ . وَخَفَى
يَخْفِى أَظْهَرَ، وَكُلِّ لَمْ يُصِبْ وَجْهَ الكَلَامِ، لأُنَّ شُعْبَةَ رَوَاهُ أَخْفَى
كَمَا ذَكَرَ يَزِيدُ وَيَحْيَى وَغُنْدَر، وَاسْتَجَازَ أَبُو الوَلِيدِ وَسُلَيْمَانُ أَنْ
يَقُولَا: يُخْفِى. أَوْ يَكُون قَالَ: يَخْفِى فَاسْتَجَازَ الَّذِينَ قَالُوا أَخْفَى لِأَنَّهَا
(١) لم أقف عليه . وليس فى ديوانه .
والحَبْسُ : المَنْعُ .
والحَشْكُ : شِدَّةُ الدِّرَّةِ فى الضَّرْعِ .
بَلَّهَا : لَزِمَهَا .
(٢) هو ذو الرّمَّة .
ديوانه ١٢٤، وغريب أبى عبيد ٤٠/٤، والتهذيب ٥٩٩/٧٠ .
(٣) عَمْرُو بْنُ لَجَأِ التَّمِيمِىُّ.
شعره ١٥١ ، والشعر والشعراء ٦٨، والتهذيب ٤٧٤/١٠.
وفيها :
((جَرَّ العَرُوسِ الثِّنْيَ مِنْ خِفَائِهَا ))

٨٤٠
مِنْها أَخْفَى. وَدُلُّ عَلَى رِوَايَةٍ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ قَوْلُهُ يَمُدُّ صَوْتَهُ
بآمين ، فَلَوْ أُخْفَاهَا لَمْ يُعْلَمْ بِمَدْهَا، وَقَوَّى مَارَوَى سُفْيَانُ حَدِيثُ
أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ عَيْدِ الجَّارِ، عَنْ أَبِهِ: ((أَنَّ النَّبِى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ رَفَعَ صَوْتَهُ
بآمين)).
وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ سَلَمَةَ أَحْبَنَا، عَنِ الفَرَّاءِ: أَخْفَيْتُ: سَتَرْتُ وَخَفَيْتُ :
أُظْهَرْتُ (١) .
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ: الاخْتِفَاءُ : الاسْتِخْرَاجُ، وَأَهْلُ
الحِجَازِ يُسَمُّونَ النَّبَّاشَ المُخْتَفِىَ لِأَنَّهُ يَسْتَخْرِجُ المَيِّتَ .
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْبَى، عَنْ مَالِكٍ، حَدَّثَنِى أُبُو الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ :
((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ لَعَنَ المُخْتَفِيَ وَالمُخْتَفِيَةَ)) (٢).
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بِنُ سَعِيدٍ، عَنْ كَامِلٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ / بنِ يَحْبِىُ، عَنْ
عَائِشَةَ ، عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ .
١٤٧ أ
((مَنِ اخْتَفَى مَيْتاً فَكَأَنَّمَا قَتَلَهُ ».
والاخْتِفَاءُ : اللَّبْسُ.
(١) معانى القرآن ١٧٦/٢.
(٢) المُوطَّأَ (كتاب الجنائز، باب ما جاءَ فى الاخْتِفَاءِ ) ص ١٦٣ وفيه
((أبو الرِّجَالِ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْد الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بنتِ عَيْدِ الرَّحْمَنِ)) وَفِيهِ. (( يَعْنِى
نَبَّاشَ القُبُورِ )).