النص المفهرس

صفحات 781-800

٧٨١
باب راوية :
حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ القَعْقَاعِ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنِ وَعْلَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
((كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ صَدِيقٌ فَلَقِيَهُ عَامَ الفَتْحِ بِرَاوِيَةٍ
مِنْ خَمْرٍ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللّهَ حَرَّمَهَا)) (١).
أُخَبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: الرَّاوِيَةُ: الجَمَلُ الَّذِى يُسْتَقَى [عَلَيْهِ ] أوٍ
الحِمَار (٢) وَكُلّ مَا اسْتَقَى القَوْمُ عَلَيْهِ فَهُوَ رَاوِيَةٌ . وَلَا يُقَالُ: لِلْمَزَادَةِ
رَاوِيَةٌ .
وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ يَقُولُ: الَّوَايَا: الإِبْلُ الَّتِى تَحْمِلُ المَاءَ . وَأَنْشَدَنَا :
مَشْىَ الَرَّوَايَا بِالْمَزَادِ الأَنْقَل (٣)
تَمْشِى مِنَ الرِّدَّةِ مَشْىَ الحُفَّلِ
(١) مسلم (كتاب المساقاة) ٨٨/٤ والدَّارِمِىّ (كتاب الأشربة، باب النهى عَنٍ
الخَمْرِ وَشِرَائِهَا) ٤٠/٢ بهذا الإِسْنَادِ. و(كتاب البيوع، باب فى النهى عن بَيْعِ الخَمْرِ )
١٧١/٢ . والقعقاع هو ابنُ حَكِيمٍ .
(٢) ما بين الحاصرتين زيادةٌ اقتضاها السِّياقُ، وكلمة ((الحمار)) غَيْرُ واضِحِةٍ فى
الأَصْلِ .
(٣) لأبى النَّجْمِ .
الطَّرَائِفُ الأُدَبِيَّةُ ٧٠ واللسان (روى ) والأُوَّل فى التهذيب ٦٤/١٤ .

٧٨٢
قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَصَفَ إِبْلًا وَرَدَتْ مَاءً فَشَرِبَتْ فَقَالَ: تَمْشِى مِنَ
الرِّدَّةِ .
وَالرِّدَّةُ: أَنْ تَشْرَبَ . وَقَدْ رَوِيَتْ بِعْدَ عَطَشٍ فَتَرَ ضُرُوعُهَا .
قوله: ((مَشْيَ الَرَّوَايَا)) الإِبِلِ الَّتى تَحْمِلِ المَاءَ، وَالمَزَادَ / هِىَ التى
١٣٧ ب
يُسَمِّيهَا العَامّةُ الرَّاوِيَةَ.
والرَّاوِيَةُ: اسْمٌ لِلإِلِ الَّتِي تَحْمِلُ المَزَادَ ، وَمِنْهُ فُلَانٌ رَاوِيَةٌ لِلْعِلْمِ
أَىْ حَامِلٌ لَهُ .
**

٧٨٣
باب أوری :
حَدَّثَنَ الْيَمَامِىُّ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ :
((بَلَغَنِى عَنْ عَمَّارٍ بِنِ يَاسٍ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ لَهُ فِى تَزْوِيجِ النَّبِىِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ خَدِيجَةَ: نَفَخْتَ فَأَوْرَيْتَ)).
قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَإِنَّمَا كَانَ يَنْبِغَى أَنْ يَقُولَ: قَدَحْتَ فَأُوْرَيْتَ،
وَالَوَارِىِ: الزَّنْدُ الَّذِى يُورِى النَّارَ سَرِيِعاً. وَرَجُلٌ وَارِىِ الزِّنَادِ إِذَا كَانَ
كَرِيماً . وَوَرِبَتْ بِكَ زِنَّادِى: رَأَيْتُ مِنْكَ مَا أُحِبُّ مِنَ النُّصْحِ.
وَأَنْشَدَنَا ابْنُ الأَعْرَابِّ:
جَلْدٍ مُفِيدٍ أَمِينٍ زَنْدُهُ وَارِى
وَقَدْ مُنِيتُ بِبَعْلِ غَيْرِ ذِىِ شَظَفٍ
وَلِلْيَرَابِيعِ وَالجُرْذَانِ حَفَّارٍ (١)
يُنْحِى العِمَادَ وَأَوْتَاداً مُنَقَّحَةً
قوله: ((غَيْرِ ذِى شَظَفٍ)) الشَّظَفُ: يُبْسُ العَيْشِ، وَشَجَرٌ
شَظِيفٌ : لَمْ يَرْوَ مِنَ المَاءِ فَخَشُنَ .
وَقَوْلُه: ((مُنَقَّحَةً)) مُحَدَّدَةَ الْأُطْرَافِ. قَالَ الأُعْشَى :
وَلَوْ رُمْتَ فِى ظُلْمَةٍ قَادِحاً حَصَاةً بِنْعِ لَأُوْرَيْتَ نَارا (٢)
(١) لم أقف عليه .
(٢) ديوانه ٨٩ .

٧٨٤
وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو :
حَلُوا بِذِى فَجَرَاتٍ زَنْدُهُ وَارِى (١)
إِذَا الرِّفَاقُ أَنَاخُوا حَوْلَ مَنْزِلِهِ
أخبرنا عَمْرُو، عَنْ أَبِهِ: المُخُّ وَارٍ وَهُوَ السَّمِينُ المُمْتَلِىءُ (٢).
والرَّارَ والرِّيُ: المُخُّ الَّذِى ذَابَ فى العَظْمِ. والرِّيْرِ: المَاءُ الَّذِى
يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الصَّبِّ. وَالَّرَةُ: تَحْدِيقُ النَّظَرِ، وَرَأْرَأُ السَّحَابُ :
لَمَحَ. وَهُوَ دُونَ اللَّمْعِ (٣)
أخبرنى أُبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الرَّأْرَةُ: فَتْحُ العَيْنِ. وَاسْتِدَارَةٌ
الحَدَقَةِ . وَيُقَالُ: إِنَّ فُلَانَةَ إِذَا نَظَرَتْ رَأْرَأَتْ (٤).
أُخبرَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبيِهِ : رَأَيْتُ فُلَاناً وَقُلَاناً يَأْتَرِيَانِ أَىْ يَعْتَلِجَانِ .
وَيَأْتَرِيَانِ بِأَرِيٌّ لَهُمَا بِهِ إِرَانٌ. وَالأَرْىُ آثَارُهُمَا حَيْثُ اعْتَلَجَا (٥).
وَقَالَ أَبُو الجَرَّجِ: اسْتَأْوَرْنَ إِذَا نَفَرْنَ وَعَدَوْنَ (٦) .
وَقَالَ الطَّائِىُّ: المُؤَّارِى: المُعَافِرُ مِنَ الدَّوَابِ وَالنَّاسِ لَا هَمَّ لَهُ غَيْرَ
المُؤَّارَاةِ (٧) .
وَقَالَ : آذَانِى أَرْىُ (٨) الَّارِ ، وَالِدْرٍ أَىْ حَرُّهُمَا .
(١) تميم بن مقبل .
ديوانه ١١٦ وفيه (( ... فِى مَبَاءَتِهِ ... بذى فَجَرَاتٍ .... )).
(٢) الجيم ٢٩١/٣ .
(٣) فى اللسان (رأراً): ((رَأُرَأُ السَّحَابُ: لَمَعَ. وَهُوَ دُونَ اللَّمْجِ بِالْبَصَرِ)).
(٤) خلق الإنسان ١٨٧ .
(٥) الجيم ٦٢/١.
(٦) الجيم ٦٩/١ وفيه ((اسْتَأَوْنَ)) بالدالِ المُهملة.
(٧) الجيم ٥٦/١ وفيه ((المُعَافِرُ المعالج)) بالفاء.
(٨) الجيم ٥٧/١ وفى أصل الحربى ((أرِىّ)).

٧٨٥
باب أرى : /
١٣٨ أ
حَدَّثْنَا إِسْحَاقُ بِنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابنِ المُنْكَدِرِ :
((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَشْكُو امْرَأَتَهُ فَأَخَذَ
بِرُؤُوسِهِمَا قَالَ: اللَّهُمَّ أَرِّ بَيْنَهُمَا)) (١)
قَالَ سُفْيَانُ : دَعَا لَهُمَا أَنْ يَكُونَا كَالدَّابَّتَيْنِ عَلَى الآرِيِّ .
أَْبَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِهِ قَالَ الكِلَائِىُّ: قَدْ أُرَّيْتَ بِهَذَا المَكَانِ فَمَا
تَبْرَحُهُ، وَحَتَّى مَتَى أَنْتَ مُوُرِّ بِهَذَا المَكَانِ. وَقَدْ أُرَّيْتُ لِلْجَمَلِ
والفَرَسِ إِذَا حَفَرْتَ حُفْرَةً، وَدَفَنْتَ فِيهَا عَمُوداً فِيهِ رَسَنٌ فَدَفَتْتَهُ
وَأَخْرَجْتَ عُرْوَةِ الرَّسَنِ، وَهُوَ الآرِيَّةُ وَهِىَ الآخِيَّةُ: حِمَاعُهُ الأُوَارِي ،
وَأَرَّيْتُ الْعُقْدَةَ إِذَا شَدَدْتَهَا فَلَا تَكَادُ تَنْحَلُّ (٢)
أَخْبَرَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِهِ: أَرَّىُ بِالْمَكَانِ: أَنْشَبَ كَفَيْهِ (٣) . وَأَنْشَدَنًا:
وَحَظْرَبَ نَفْحاً مَسْكَهُ فَهْوَ حَاظِبُ
أَرَّىُ بِكَفَيْهِ وَأَقْسَعَ رَأْسُهُ
(١) أبو عبيدٍ ١٩٦/٣، والنهاية ٤٢/١ عن الهروى وهو فى الغريبين (المطبوع)
٤١/١، والتهذيب ٣١٢/١٥.
(٢) الجيم ٦٠/١ وفيه ((وهو الأرى ... والجماعة الأوارى)).
(٣) الجيم ٧٢/١.
( ٥٠ - غريب الحديث جـ ٢ )

٧٨٦
وَأَيْقَنْتُ أُنَّ الضَّبَّ لَابُدَّ ذَاهِبُ (١)
فَلَمَّا وَجَدْتُ القَيْضَ يَزْدَادُ فَتْرَةً
وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ : أَرَتِ القِدْرُ تَأْرِي إِذَا اخْتَرَقَتْ (٢).
وَالتََّرَي : التََّقُّعُ لِمَا فِى القِدْرِ ، قَالَ :
وَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ (٣)
لَا يَتَأَرَّىَ لِمَا فِى القِدْرِ يَرْقُبُهُ
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الشَّرَاسِيفُ: أَطْرَافُ الأَضْلَاعِ .
والصَّفَرُ : دِيدَانٌ تَعَضُّ عَلَيْهِ .
أخبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ قَالَ: الرّاءُ الوَاحِدَةُ رَاءَةٌ شَجَرَةٌ لَهَا
(١) الجيم ٧٢/١ وفيه ((وَأَفْعَسَ رَأْسَهُ)).
اقعس: فى اللسان ((أَقْعَسَ: القَعَسَ: نَقِيضُ الحَدَبِ، وَهُوَ خُرُوجُ الصَّدْرِ
وَدُخُولُ الظَهْرِ .
حَظْرَبَ : امْتَلَأْ بَطْنُهُ وَانْتَفَخَ .
حَاظِبُ : مُمْتَلِىءٌ بَطْنُهُ .
فَتْرَةٌ : السُّكُونُ بَعْدَ الحِدَّةِ .
(٢) التهذيب ٣٠٩/٥.
(٣) أَعْشَى باهِلَةٌ .
غريب أَبِى عُبَيْدٍ ٢٦/١، والتهذيب ٣١٣/١٥ صدره و١٦٧/١٢ عَجُزُه،
واللسان ( أرى )، وقال الصَّاغَانِىُّ فى التكملة (أُرِى) بَعْدَ إِنْشَادِهِ البَيْتَ: وَهَكَذَا وَقَعَ
فى أَكْثَرٍ كُتُبِ اللُّغَةِ وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، وَالرِّوَايَةُ:
وَلاَ يَزَالُ أَمَامَ الْقَوْمِ يَقْتَفِرُ
لاَ يَتَأَرَّىَ لِمَا فِى القِدْرِ يَرْقُبُهُ
وَلاَ يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ
لاَ يَغْمِزُ السَّقَ مِنْ أَيْنٍ وَلاَ نَصَبٍ

٧٨٧
ثَمَرَةٌ بَيْضَاءُ (١). وَقَالَ غَيْرُهُ: تَنْبُتُ فى قِضَاضِ الجِبَالِ وَهِىَ الصَّخْرُ (٢)
المَنْتُورُ تَحْمِلُ شَيْئاً كَأَنَّهُ القُطْنُ يُحْشَى بِهِ الأَوْعِيَّةُ فَتَكُونُ كَحَشْوِ
الرِّيش يَنْبُتُ بِجِبَالِ نَجْدٍ وَلَا يُرْعَى وَتَضْخُمُ شَجَرَّتُهُ حَتَّى تَكُونَ
كَالكَبْشِ الرَّابِضِ . وَيُسْتَسْعَطُ بِهَا .
وَأَنْشَدَنِى أَبُو نَصْرٍ :
كَلَوْنِ الَّاءِ لَبَّدَهُ الصَّقِيعُ (٣)
تَرَى وَدَكَ السَّدِيفِ عَلَى لِحَاهُمْ
*
(١) النبات ١٩ .
(٢) فى الأصل ((الصَّخرِاء)).
(٣) لِبِشْرِ بنِ أبِى خَازِمٍ. ديوانه ١٣٤، والجيم ٢ / ٤١ .

٧٨٨
باب تأَرَّى :
وَرَوَىْ عَمْرٌو ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: الثَّرَّى: القُعُودُ . قَالَ الأَسَدِىُّ :
إِمَّا تَرَيْنِى خَلَقُ الأُطْمُرِّ أَشْعَثَ لَا أَهُمُّ بِالتََّرَّى (١)
* *
(١) الجيم ٧٥/١ وفيه ((قال أَبُو مُحَمَّدٍ: إِنَّا ... )).

٧٨٩
باب أورى :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا مُوَسِى بِنُ أَيُّوبَ ، عَنِ ضَمُرَةَ ، عَنِ ابنِ عَطَاءٍ ،
عَنْ أَبِهِ فى [ بَعْضٍ ] (١) الكُتُبِ :
(( [ أُبْشِرِى] أَوَرَىُ شَلَمْ بِرَاكِبِ الحِمَارِ - يُرِيدُ بَيْتَ
المَقْدِسِ - .
قَالَ الأُعْشَى : /
١٣٨ ب
طُفْتُ لِلْمَالِ آفَاقَهُ عُمَانَ فَحِمْصَ فَأُوْرَىْ شَلَمْ (٢)
وَقَدْ
وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ : وَأَوْرَىْ شَلَمْ قَالَ هَذَا بِالعَبْرَانِيَّةِ .
وَقَال أَبُو عَمْرِ: التّرْوِيْلُ أَنْ يُرَوَّلَ الرَّجُلُ بِبَوْلِهِ إِذَا بَالَ مُتَقَطِّعاً
مُضْطَرِباً . وَقَدْ رَوَّلَ فِى نَعْظِهِ . قَالَ:
مُرَوَّلُ النَّعْظِ بَطِىءُ السَّلَّةِ (٣)
(١) ساقط مِنَ الأَصْلِ. وما أثبته عَنِ المُغَيْثِ لوحة ٢٣.
(٢) ديوانه ٧٧ بلفظ (( ... فَأُورِى شَلِمْ)).
(٣) لَمْ أُقف عليه .
والنَّعْظُ: انْتِشَارُ الذَّكَرِ . والسَّلَّة: إِخْرَاجُهُ ، أَوْ تَدْلِيَتُهُ .

٧٩٠
الحدیثُ الثَّانِ
من حَدِيثِ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ
باب نصب :
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بِنُ غَيْلَانَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ
عَمْرٍو ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ وَيَحْتَى بِنِ عَيْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُسَامَةُ ، عَنْ زَيْدٍ بِنِ حَارِثَةٍ :
(( خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ
الأَنْصَابِ ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً، وَجَعَلْنَاهَا فِى سُفْرَتِنَا فَلَقِيَنَا زَيْدُ بنُ عَمْرٍو
فَقَدَّمْنَا لَهُ السُّفْرَةَ. فَقَالَ: إِنِّى لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللّهِ )) (١) .
حَدَّثَنَا عَقَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بِنُ عُقْبَةً، حَدَّثْنَا سَالِمٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابنَ
عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((أُنَّهُ لَقِىَ زَيْدَ بنَ عَمْرةٍ بِأُسْقَلِ بَلْدَح (٢) ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ
عَلَيْهِ الوَحْىُ ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ سُفْرَةَ لَحٍْ فَأَبِى أَنْ
يَأْكُلَ وَقَالَ: إِنَّ لَا تَأْكُلُ عَلَى مَا تَذْبَحُونَ عَلى أَنْصَابِكُمْ وَلَا تَأْكُلُ إلَّا
مَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ )) (١) .
حَدَّثَنَا إِرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنِ، عن المَسْعُودِىِّ، عَنْ نُفَيْلِ بنِ هِشَام
ابنِ سَعِيدِ ابنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ :
(١) سبق تخريج هذه الأحاديث فى ص ٧٥١ من هذا الكتاب . وحديث موسى
ابن عقبة فى معجم ما استعجم ٢٧٣ .
(٢) بَلْدَح: وادٍ قبل مكة من جهة المغرب فى طريق التنعيم إلى مكة .

٧٩١
((مَّ زَيْدُ بنُ عَمْرِو بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَبَزِيدِ بنِ حَارَثَةَ
وَهُمَا يَأْكُلَانِ مِنْ سُفْرَةٍ لَهُمَا فَدَعَوَاهُ ، فَقَالَ: إِنِى لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ
عَلَى النُّصُبِ )) (١).
قَالَ إِبراهيم: قَوْلُه ((ذَبَحْنَا شَاةً لِنُصُبِ مِنَ الأَنْصَابِ ) لِذَلِكَ
وَجْهَانِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَلَا رِضَاهُ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ ، فَنَسَبَ ذَلِكَ إِلَيْهِ ، لِأُنَّ زَيْداً لَمْ يَكُنْ مَعَهُ
مِنَ العِصْمَة والتَّوْفِيقِ مَا كَانَ اللهُ أُعْطَاهُ نَبِّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، وَمنعه مِمَّا
لَا يَحِلُ مِنْ أُمْرِ الجَاهِلِيَّةِ، وَكَيْفَ يَجُوزُ ذَلِكَ وَهُوَ قَدْ مَنَعَ زَيْداً فى
حَدِيثِ هَذَا بِعَيْنِهِ أَنْ يَمَسَّ صَنَماً . وَمَا مَسَّهُ النَّبُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَبْلَ
نُبُوَّتِهِ وَلَا بَعْد، فَهُوَ يَنْهَى زَيْداً عَنْ مَسِّهِ / وَيَرْضَى أَنْ يَذْبَحَ لَهُ !! هَذَا ١٣٩ أ
مُحَالٌ .
وَالوَجْهُ الثَّانِى: أَنْ يَكُونَ ذَبَحَ لِزَادِهِ فِى خُرُوجِهِ فَاتَّفَقَ ذَلِكَ
عِنْدَ صَنَمٍ كَانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَهُ، فَكَانَ الذَّبْحُ مِنْهُمْ لِلصَّنَمِ. وَالذَّبْحُ مِنْهُ
له تَعَالى، إِلَّا أَنَّ المَوْضِعَ جَمَعَ بَيْنَ الذَّبْحَيْنِ فَأَمَّا ظَاهِرُ مَا جَاءَ بِهِ
الحَدِيثُ فَمَعَاذَ اللهِ .
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَسَعِيدٍ بِنِ زَيْدٍ فَلَيْسَ فِيهِمَا بَيَانُ أَنَّهُ
ذَبَحَ أَوْ أُمَرَ بِذَلِكَ . وَلَعَلَّ زَيْداً ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ اللَّحْمَ مِمَّا كَانَتْ قُرْشٌ
تَذْبَحُهُ لِأَنْصَائِهَا. فَامْتَنَعَ لِذَلِكَ وَلَمْ يَكُنِ الأُمْرُ كَمَا ظَنَّ، فَإِنْ كَانَ
ذَلِكَ فُعِلَ فَبِغَيْرِ أَمْرِهَ وَلَا رِضَاهُ .
(١) انظر التخريج في ص ٧٥١ وص ٧٩٠ .

٧٩٢
وَبَعْدُ : فَإِنَّ الفُقَهَاءَ مِنَ الصَّحَابَةِ والتَّبِعَينَ مُخْتَلِفُونَ فِيمَا ذُبِحَ
لِصَنَمٍ أَوْ كَنِيسةٍ فَرَّحَصَ فِيهِ قَوْمٌ إِذَا كَانَتِ الذَّكَاةُ وَقَعَتْ مَوْقِعَهَا وَلَمْ
يَلْتَفِتُوا إِلَى مَا أَضْمَرَهُ الذَّابِحُ فَّصَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَأَبُو العِرْبَاضِ ،
وَعُبَادَةُ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ. وَكَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَعَائِشَةُ، وَجَمَاعَةٌ
مِنَ التَّابِعِينَ. وَكَرَاهَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَصْوَبُ وَأَحْسَنُ مِنْ
غَيْرِ طَعْنٍ عَلَى مَنْ رَأَّحْصَ وَلَا مُخَطِّئِهِ .
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابنِ أَبِى نَجِيجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنٍ
ابنِ مَسْعُودٍ :
((قَدِمَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ مَكَّةَ وَحَوْلَ البَيْتِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ
نُصُباً، فجَعَلَ يَطْعَنُهَا بُعُودٍ مَعَهُ وَيَقُولُ: ﴿ جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ
الْبَاطِلُ﴾))(١) .
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُوبَ، عَنِ ابٍ أَبِى مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ الزُّبْرِ
قَالَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ:
((فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّى. يُنْصِبُنِى مَا أَنْصَبَهَا)) (٢).
(١) البخارى ( كتاب المظالم، باب هل تُكْسَرُ الدِّنَانُ) ١٣١/٥ و (كتاب
المغازى، باب أَيْنَ رَكَ النَّبُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الرايةَ يَوْم الفَتْح) ١٥٠/٨ و ( كتاب
التفسير، سورة بَنِى إِسْرَائِيلَ باب ((وَقُلْ جَاءَ الحَقّ)) ) ٤٠٠/٨، ومسلم ( كتاب
الجهاد) ٤١٩/٤ وفيهما (عن مجاهد)) عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ)). وانظر
سورة الإسراء / ٨١ .
(٢) الترمذى ( كتاب المناقب، باب فضل فاطمة ) ٦٩٨/٥. من طريق إسماعيل
ابنِ عُلَيَّةَ بِهِ ، والمغيث لوحة ٣٠٨، وانظر المطالب العالية ٦٧/٤، ٦٨ .

٧٩٣
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أُبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْج ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ
السَّائِبِ بنِ يَزِيدَ :
((كَانَ رَبَاحُ بنُ المُعْتَرِفَ يُحْسِنُ غِنَاءَ النَّصْبِ)) (١).
حَدَّثَنَا الْيَمَامِىُّ، عَنْ يِعَقُوبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِى لَيْثُ ، عَنْ
عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
((إِنَّ مِنْ أَقْذَرِ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌّ ظَلَمَ امْرَأَةً صَدَاقَهَا. قُلْتُ
◌ِلَيْثِ: أَنَصَبَ ابْنُ عُمَرَ الحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ.
قَالَ: وَمَا عِلْمُهُ لَوْلَا أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ)) (٢).
حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ :
((فِيمَنْ أَفَادَ سِتَّةً مِنَ الإِلِ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ الحَوْلُ
/ إلَّا أُنْ يَكُونَ قَبْلَهَا (٣) نِصَابُ مَاشِيَةٍ فَنِصَابُ المَاشِيَةِ تَجِبُ فِيهِ (٣) ١٣٩ ب
الصَّدَقَةُ)).
**
(١) النهاية ٦٢/٥ وانظر الإصابة ٤٥١/٢، وانظر ص ٩٩٧ من هذه المجلَّدة.
(٢) المغيث لوحة ٣١٨، والنهاية ٦١/٥.
(٣) فى الأصل ((فيها)). وَيُوَضِّحُ هذا قول مالك فى الموطّأَ ص ١٨٠ :
((ولو كانت لرجلٍ غنمٌ ، أو بقرٌ، أَوْ إِبِّ، تجِبُ فى كلّ صنف منها الصّدقة . ثمّ أفاد
إليها بعيراً، أوْ بقرة، أوْ شاةً ، صدّقها مع صِنْفِ ما أفادَ مِنْ ذَلَكَ حِينَ يصدّقُهُ ، إذا كان
عندَه من ذلك الصِّنْفِ الذى أفاد ، نصابُ ماشيةٍ )).

٧٩٤
قوله : (( خَرَجَ إِلَى نُصُبٍ)) وَدَخَلَ وَحَوْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثُمَائَةٍ
نُصُبٍ ((هِىَ حِجَارَةٌ كَانَتْ تُنْصَبُ: تُعْبَدُ. حَدَّثَنَا إِرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ ،
حَدَّثَ ابْنُ مَهْدِىِّ، عَنْ قُرّةَ، عَنِ الحَسَنِ فِى قَوْلِهِ ﴿ إِلَى نُصُبٍ
يُوفِضُونَ﴾ (١) : يَبْتَدِرُونَ نُصُبَهُمْ أَيُّهُمْ يَسْتَلِمُهُ)) (٢).
أخبرَنَا الأَثْرُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ قَالَ: النُّصُبُ وَاحِدٌ والجَمْعُ
أَنْصَابٌ (٣) .
أخبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأُضْمَعِىِّ: النَّصَائِبُ : حِجَارَةٌ يُشْرِفُ بِهَا
الحَوْضُ .
قَالَ أَبُو ◌َزَيْدِ : النَّصَائِبُ : حِجَارَةٌ تُجْعَلُ حَوْلَ الحَوْضِ تُنْصَبُ .
وَاحِدَتُهَا ، نَصِيبَةٌ وَيُلْزَقُ بَيْنَ كُلِّ حَجَرَيْنِ بِطِينٍ . وَيُجْعَلُ وَرَاءَ ذَلِكَ
تُرَابٌ . وَالتُّرَابُ : النَّشِيَبَةُ.
وَقَالَ الشَّاعِرُ :
ظَلَّتْ أَقَاطِيعُ أَنْعَامِ مُؤََّةٍ لَدَىُ صَلِيبٍ عَلَى الَزَّوْراءِ مَنْصُوبٍ (٤)
وَقَالَ النَّابِغَةُ :
فَلَا لَعَمْرُ الَّذِى قَدْ زُرْتُهُ حِجَجاً وَمَا هُرِيقَ عَلَى الْأُنْصَابِ مِنْ جَسَدِ (٥)
(١) المعارج / ٤٣ .
(٢) الطبرى ٩٠/٢٩ من طريقٍ قرة. وَقَدْ سَقَطَتْ رَاءُ ( يَبْتَدِرُونَ) مِنَ الأَصِلِ .
(٣) مجاز القرآن ١٥٢/١.
(٤) هو النابغة ديوانه ١٥ .
(٥) ديوانه ٣٥ وفيه (( ... الَّذِى مَسَّحْتَ كَعْبَتَهُ .. )).

٧٩٥
يَعْنِى الدَّمَ :
قَوْلُه: ((يُنْصِبُنِى مَا أُنْصَبَهَا)) النَّصَبُ: الإِعْيَاءُ. وَالمُعْيِى
مَعْرُوفٌ .
قالَ :
مِنَ الجَنُوبِ إِذَا مَا رَكْبُهَا نَصِبُوا (١)
كَأَنَّ رَاكِبَهَا يَهْوِى بِمُنْخَرَقٍ
وَقَال طُفَيِّلٌ :
وَجَاءَ مِنَ الأُخْبَارِ مَا لاَ أُكَذِّبُ (٢)
تَأْوَيَنِي هَمِّ مَعَ اللَّيْلِ مُنْصِبُ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِى نَصْرٍ :
وَلَيْلِ أَقَاسِيهِ بَطِىءِ الكَوَاكِبِ (٣)
كِلِينِي لِهَمّ یَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ
قوله: ((نَاصِب)) أُرَادَ مُنْصِباً، كَمَا قَالَ طُفَيُّلٌ، وَقَالَ اللهُ
تَعَالَى: ﴿ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ (٤)، أَىْ مَدْفُوقِ، و﴿ عِيشَةٍ
رَاضِيَةٍ﴾ (٥) أَى مَرْضِيَّةٍ، وَسِّ كَاتِمٌ أَيٍ مَكْتُومٌ، وَلَيْلٌ نَائِمٌ أَى مُنومٌ
فِیهِ .
(١) ذو الرمة ، ديوانه ٤٥ واللسان ( نصب ).
(٢) ديوانه ٣٧ .
(٣) النابغة الذبيانى ، ديوانه ٩ .
وهو من شواهد سيبويه ٣١٥/١، ٣٤٦ ٩٠/٢ ط . بولاق.
(٤) الطارق / ٦ .
(٥) الحاقة / ٤١، والقارعة / ٧ .

٧٩٦
قَوْلُه: ((غِنَاءُ النَّصْبِ)) أَظُنُّهُ الَّذِى يُحْكَى فِيهِ مِنَ النَّشِيدِ،
وَأُقِيمَ لَحْنُهَ ، وَنُصِبَ وَزْتُهُ ، وَأُحْكِمَ .
قوله: ((أُنَصَبَ ذَاكَ)) (١) يَقُولُ: أَقَامَ ذَاكَ، وَأُسْنَدَهُ إِلَى
غَيْرِهِ .
أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: تَيْسٌ أَنْصَبُ: مُنْتَصِبُ
القَرْنِ ، وَعَنْزٌ نَصْبَاءُ : مَنْصُوَبَةُ القَرْنِ .
أَخْبَنِى عَمْرٌوٍ ، عَنْ أَبِهِ: النَّصْبَاءُ مِنَ المَعْزِ الَّتِى قَرْنَاهَا مُنْتَصِبَانِ (٢).
وَقَال أَبُو عُبَيْدَةَ : أُذُنّ نَصْبَاءُ: الَّتِى تَنْتَصِبُ وَتَدْنُو / مِنَ الأُخْرَىُ.
قوله: ((نِصَابُ مَاشِيَةٍ)) هُوَ الَّذِى (٣) يُرْجَعُ إِلَيْهِ، يَقُولُ: إِنْ
ضَمَّ مَا أُفَادَ إِلَى أَصْلِ وَنِصَابٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّاهُ ، وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ
عَلَيْهِ .
١٤٠ أ
أَخْبَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِهِ: يُقَالُ: إِنَّهُ لَنِصَابُ مَالٍ إِذَا كَانَ حَسَنَ
القِيَامِ عَلَيْهِ، مُهْتَمَّا بِهِ . وَيُقَالُ: أُنْصِبُ مُدْيَتِى: أَجْعَلُ لَهَا
نِصَاباً (٤) .
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَنْصَبْتُ السِّكّينَ، وَأَجْزَأْتُهَا، وَالجُزْأَّةُ: (٥)
النِّصَابُ . وَأَغْلَفْتُهَا : جَعَلُتُ لَهَا غِلَافاً.
(١) فى الحديث ((أنصب الحديث)).
(٢) الجيم ٢٧٩/٣ .
(٣) فى الأصل ((والذى)).
(٤) الجيم ٦٦٦/٣. ويقال .... إلخ .
(٥) فى الأصل ((الجزء)) وما أثبته عَنِ المخصَّصِ ٣٦/٦.

٧٩٧
وَقَال الكِسَائِىُّ: أَقْرَبْتُهَا: جَعَلْتُ لَهَا قِرَاباً .
وَنَاصَبْتُ فُلَاناً الشَّرَّ والعَدَاوَةَ .
وَمَنْصِبُ الرَّجُلِ : أُصْلُهُ فِى قَوْمِهِ .
والمُنْتَصِبُ : الغُبَارُ المُرْتَفِعُ.
*

٧٩٨
باب صنب :
حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثْنَا أُبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ مُوسَى بِنِ
طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِى هُرِيرَةَ :
((أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أُتِى بِأَرْكَبِ مَعَهَا صِنَابُهَا وَأُدْمُهَا فَلَمْ
يَأْكُلُّهَا)) (١).
سَمِعْتُ ابْنَ الأَعْرَابِى يَقُولُ: الصِّنَابُ: الخَرْدَلُ، وَالَّبِيبُ،
وَالصِّنَابِىُّ مِنَ الدَّوَابِ وَالإِلِ حُمْرَةٌ وَصُفْرَةٌ .
** *
(١) أحمد (مسند أبى هريرة) ٣٣٦/٢، ٣٤٦ من طريق الوَلِيدِ بنِ عُمَرَ ،
وَعَقَّنَ ، عَنْ أَبِى عَوَانَةً بِهِ .

٧٩٩
باب صبن :
قَالَ إِبرَاهِيمُ: إِذَا خَبَأُ شَخْصٌ (١) شَيْئاً فِى كَفِّهِ فَقَدْ صَبْنَ ،
وَصَبْنَ الكَأْسَ صَرَفَهَا .
(١) فى الأصل ((شىء)).

٨٠٠
باب نبص :
وَنَبَصَ بِالكَلْبِ أَنْ يَضُمَّ شَفَتَيْهِ وَيَدْعُوَهُ .