النص المفهرس

صفحات 721-740

٧٢١
قَوْلُه: ((ما منْ عَبْدٍ إِلَّا قَدْ أَخْطَأْ، وَكُلِّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ))
يُقَالُ: خَطِئْتُ وَأُخْطَأْتُ وَالخِطْءُ : الخَطِيئَةُ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابٍ أَبِى تَجِيجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ((خِطْءٌ
قَالَ: الخَطِيئَةُ (١) وَهَذَا الحَرْفُ يُقْرَأْ خِطْأُ بِكَسْرِ الخَاءِ وَبِفَتْحِ الخَاءِ
وَيُمَدُّ (٢) .
أخبرنا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: خِطَأَ: إِثْماً (٣).
٤٠
أخبرنا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: خِطَأْ مِنْ خَطِئْتَ . فَإِذَا فَتَحْتُهُ فَهُوَ
مَصْدَرٌ قَالَ :
دَعِيْنِى إِنَّمَا خَطَئِى وَصَوْبِى عَلَىَّ وَإِنَّمَا أَهْلَكْتُ مَالِى (٤)
وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ : خَطِىءَ يَخْطَأُ خِطْأٌ ، وَأَخْطَأْتُ أَرَدْتُ شَيْئاً فَصِرْتُ
إِلَى غَيْرِهِ ، وَرَمَيْتُ شَيْئاً فَلَمْ أُصِبْهُ، مِنْ أُخْطَأْ يُخْطِئُ إِخْطَاءً وَخَطَأْ
(١) الطبرى ٨٠/١٥ فى تفسير آية ٣١ من سورة الإسراء من طريق ورقاء
وغيره. وفى الأصل ((شبابة بن ورقاء)).
(٢) الطبرى ٧٩/١٥ وَذَكَرَ قراءةً أخرى وَهِىَ بِفَتْجِ الخَاءِ وَالطَّاءِ بِدُونِ مَدّ ،
وحجة القراءات ٤٠٠، ٤٠١ والحجة فى القراءات السبع ٢١٦، ٢١٧ ويتلخص مِنْ
كلامِهِمْ أَرْبَعُ قِرَاءَاتٍ ((خِطْأُ وَخَطَأْ، وَخَطَاءً وَخَطْئاً)) وهى قِراءة ابن عامر بخلاف .
وقرأ الحسن بالفتح مع المد ودونه وقراءة خامسة بكسر الخاء غير ممدودٍ قراءة أبى رجاء
والزهرى خِطًا. انظر المحتسب ١٩/٢ والنشر ٣٠٧/٢.
(٣) معانى القرآن ١٢٣/٢.
(٤) أُوْسُ بنُ غَلْفَاءَ الهُجَيْمِىُّ ، التَّمِيمِىُّ.
مجاز القرآن ٣٧٦/١ والشعر والشعراء ٦٣٦ . ونوادر أبى زيد ومجالس العلماء ٦١
وفيهما برفع ( مال) وانظر شواهد العينى ٣٥٠/٢.
( ٤٦ - غريب الحديث جـ ٢ )

٧٢٢
والفاعِلُ مُخْطِىءٌ ، وَمَكَانٌ مُحْطَّ فِيهِ ، وَخَطَأٌ فِى الطَِّقِ أَهْوَنُ مِنْ خَطَأٍ
فى الدِّينِ (١). وخَطَّأْتُكَ إِذَا قُلْتُ: أَخْطَأْتَ والفاعِلُ مُخَطِّىءٌ والمَفْعُولُ
مُخَطَّأْ .
قوله: ((جَعَلْتُ أُخَطِّطُ)) كَأَنَّهُ يَخُطُ فِى الطَّعَامِ يُرِى أَنَّهُ يَأْكُلُ
وَيْسَ يَأْكُلُ .
قوله: ((خَطَّ خَطّاً)) هُوَ مَعْرُوفٌ أَنْ يَؤْثِّرَ فِى الأَرْضِ بِعُودٍ
أَوْ غَيْرِهِ .
قولُهُ:(( كَانَ نَبِىٌ يَخُطُّ )) هُوَ أَنْ يَخُطَّ ثَلَاثَ خُطَطٍ. ثُمَّ يَضْرِبُ
عَلَيْهِنَّ بِشَعِيرٍ أُوْ نَوَّى، ويقولَ بِكَذَا، ضَرْبٌ مِنَ الكَهَانَةِ . وَأَنْشَدَنَا
الأَثْرُمُ :
أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زِيادٍ كَالْخَرِفْ أُجُّ رِجْلَىَّ بِخَطٌ مُخْتَلِفْ (٢)
أَحَبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىّ: الخَطِيطَةُ / جَدْبٌ بَيْنَ أَرْضَيْنِ مَمْطُورَتْنٍ.
١٢٩ أ
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : أَرْضٌ خَطِيطَةٌ وَأَرَضُونَ خَطَائِطٌ إِذَا لَمْ يُصِبْهَا مَطَّرْ ،
وَأَجْدَبَتْ قالَ :
عَلَى قِلَاصٍ تَخْتَطِى الخَطَائِطَا (٣)
(١) التهذيب ٤٩٧/٧ .
(٢) لِأَبِي النَّجْمِ. اللسان (خطط). وهو من شواهد سيبويه ٣٤/٢ ط. بولاق
(٣) هِمْيَانُ بنُ قُحَافَةَ. التهذيب ٥٥٨/٦ واللسان ( خطط ) .

٧٢٣
وَقَالَ الأَصْمَعِىَّ: الخَطُّ : مَوْضِعٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ الرِّمَاحُ الخَطِيَّةُ . قَالَ
عَمْرٌو :
ذَوَابِلَ أُوْ ببيض يَخْتَلِينَا (١)
بِسُمْرٍ مِنْ قَنَا الخَطِِّّ لُذْنٍ
والرُّدَيْنِىُّ مَنْسُوبٌ إِلى امْرَةٍ يُقَالُ لَهَا رُدَيْنَةُ تُبَاعُ عِنْدَهَا الْرِّمَاحُ.
والثّلْبُ : الرُّمْحُ المُتَثِلِّمُ .
والصَّدْقُ : المُسْتَوِى .
والوَادِقُ : الجَديد .
والوشيج: نَبَاتُ الرِّمَاجِ، والمُرَّنُ، والسَّمْهَرِيّةُ (٢).
واليَزَنِّيّةُ ، وَالأَزَنِيَّةُ: مَنْسُوبَةٌ إِلَى ذِى يَنَ .
وَالمَاسِخِيَّةُ: تُنْسَبُ إِلَى مَاسِخٍ (٣).
والوَخْطُ : الطَّعْنُ مِنْ بَعِيدٍ .
وقالَ أَبُو زَيْدٍ وابنُ الأَعْرَابِّ: وَخَطَّهُ القَتِيْرُ، وَلَهَزَهُ، وَخَصَّفَهُ ،
وَلَفَعَهُ ، وَخَوَّصَهُ إِذَا اسْتَوَىْ بَيَاضُهُ بِسَوَادِهِ (٤) .
وَلَوَّحَهُ القَتِيرُ تَلْوِيِحاً. قَالَ :
ذَكَرْتَ جَدْوَى وَالهَوَىُ مَذْكُورُ مِنْ بَعْدِ مَا لَوَّحَكَ الْقَتِيْرُ (٥)
(١) انظر ص ٤٧ .
(٢) فى الأصل ((المسهرية)) وهو تصحيف. وفى النَّصِّ نَقْصٌ تَمَامُهُ ((السَّمْهَرِيَّةُ
رَمَاحٌ مَنْسُوبَةٌ إِلى سَمْهَرٍ زَوْجِ رُدَيْنَةَ وَكَانَا مُتَقِّفَيْنٍ لِلْرِّمَاجِ أَوْ إِلَى قَرْيَةٍ بِالحَبَشَةِ . انظر
القاموس ( سمهر ) .
(٣) فى الصحاح ( مسخ): تُنْسَبُ إِلَىَ ماسِخَةَ: رَجُلٍ مِنَ الأَزْدِ كَانَ قَّاساً .
(٤) فى الأَصْلِ ((بسواد)).
(٥) الثانى فى اللسان ( لوح ).

٧٢٤
أخبرنا عَمْروٌ ، عَنْ أَبِيهِ: يُقَالُ: مَّ يَخِطُ، وَوَخَطَ وَخُوطاً وَهُوَ مَشْىٌ
فَوْقَ العَنَقِ (١) .
وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ : تَخَطَُّ غُلَانُ النَّاسَ غير مهموز. وَتَخَطَّيْتُ
تَخَطِياً . وَلَا يَكُونُ تُخَطَّأْتُ. وَخَطَوْتُ أَخْطُو، وَأَنَا خَاطِ مَقْصُورٌ .
وَمَكَانٌ مَخْطُوٌّ فِيهِ ، وَمُخْتَطَىَ فِيهِ غَيْرِ مهموزٍ . قَالَ رُوَّبَةُ :
وَبَلَدٍ يَغْتَالُ خَطْوَ الخَاطِى (٢)
وقال أَبُو عَمٍْو: المِخَطُّ : عُودٌ يَخُطُّ بِهِ الحَائِكُ الثَّوْبَ
وقال غَيْرُهُ : الوَشِيعَةُ : قَصَبَةُ اللُّحْمَةِ .
أخبرنى أُبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: طَعَنَهُ فَوَخَطَهُ يَخِطُهُ وَخْطاً
وَهُوَ طَعْنٌ فِيهِ اخْتِلَاسٌ . وَأَنْشَدَنَا :
وَخْطاً بِمَاضٍ فى الكُلَى وَحَاطِ (٣)
حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مَنْصُورٍ ، حَدِّثَنَا سُلَيْمَانُ بِنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِى أَبِى ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
١٢٩ ب جَدّهِ مُوسَى بِنِ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ، / عَنِ النَِّّ صَلّى الله عَلَيْهِ:
((مَنْ كَذَبَ عَلَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)).
(١) الجيم ٢٩٢/٣.
(٢) ديوانه ٨٣ وفيه (( .... المُخْتَطِى)) والتهذيب ١٩٢/٨ وفيه:
مَجُهُولَةٍ تَعْتَالُ خَطْوَ الخَاطِي
وَبَلْدَةٍ بَعِيدَةِ الْنِّيَاطِ
ونسب للعجاج فى ديوانه ٢٤٦ برواية التهذيب .
(٣) للعجاج . ديوانه ٢٥٧ والتهذيب ٥٠٧/٧ واللسان ( وخط ) .

٧٢٥
وَقَالَ: دَحَا إِلَّ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ سَفَرْجَلَةً ، وَقَالَ: دُونَكَهَا
فَإِنَّهَا تُذْهِبُ طَخَا الصَّدْرِ)) (١).
قال أَبُو نَصْرٍ : الطَّحْيَةُ: الظُّلْمَةُ، وَطَاحِيَاتٌ: مُظْلِمَاتٌ تُلْبِسُ
القَلْبَ ، وَأَنْشَدَنَا :
فَلَا تَذْهَبْ بِحِلْمِكَ طَاِيَاتٌ مِنَ الخُيَلاءِ لَيْسَ لَهُنَّ بَابُ (٢)
وَالطَّحْيَاءُ: ظُلْمَةُ الغَيْمِ، وَمَافِى السَّمَاءِ طَخَاءٌ أَيْ سَحَابٌ .
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: طَاخَ يَطِيخُ طَيْخاً وَقَدْ طِخْتُهُ أَنَا أُطِيخُهُ طَيْخاً إِذَا
لَحَيْتَهُ بِقَبِيجِ .
*
(١) الطبرانى ٧٢/١ - ٧٣، ٧٧، من طريق سليمان بن أَيُّوبُ بِهِ . وَأَبُوهُ هو
أُيُوبُ بنَ سُلَيْمَانَ، وَأَبُو أَبِهِ هُوَ سُلَيْمَانُ بنُ عِيسَى بِنِ مُوسَى .
(٢) النابغة الذبيانى .
ديوانه ١٩ وغريب أبى عُبَيْدٍ ١٩٧/٣ و٤٩٢/٤ والتهذيب ٥٠٨/٧ .

٧٢٦
باب خظا : (١) .
أخبرنى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: إِذَا كَثُرَ لَحْمُ الرَّجُلِ وَانْبَتَرَ قِيلَ :
رَجُلٌ خَظَابَظَا قَالَ:
خَاظِى الْبَضِيعِ لَحْمُهُ خَطَابَظَا (٢)
*
*
*
(١) فى الأصل ((خظ)).
(٢) الأَغْلَبُ العِجْلُّ. الأُغَانِى ٣١/٢١ واللسان (خظو ).

٧٢٧
الحديث التاسع والستون
باب عِلْهز :
حدَّثَنَا محمدُ بنُ جُنَيْدٍ، حَدَّثَنَا هارونُ بنُ المُغِيرَةِ، عَنْ
يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ :
((جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلى النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهُ
والَّحِمَ فَقَدْ أُكَلْنَا العِلْهِزَ (١) )).
قالَ: وَالعِلْهِزُ: الوَبَرُ بِالحَلَمِ . قَالَ :
فَاقْبِحْ بِهِذَا وَيْحَ نَفْسِكَ مِنْ فِعْلِ (٢)
وَإِنَّ قُرَىْ قَحْطَانَ فِرْفٌ وَعِلْهِزٌ
(١) فى الأصل برفع العِلْهِرُ. وانظر النهاية ٢٩٣/٣.
(٢) التهذيب ٢٦٧/٣. وفى الأَصْلِ ((قُرْفٌ ... فاقْتَح)).

٧٢٨
الحديث السبعون
باب نشل :
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثْنَا حَمَّدٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ :
((أُنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ مَّ بِقِدْرٍ ، فَانْتَشَلَ مِنْهَا عَرْقاً ،
فَأُكَلَ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَوَضَّأُ)) (١).
*
قُرِىءَ عَلَى أَبِى نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: النَّشِيلُ: مَا أُخَذْتَ بِيَدِكَ
لَا بِمَغْرَفَةٍ فَانْتَشْتَهُ فَأَكَلْتَهُ. وَالتَّشِيلُ والصَِّيفُ: اللَّبَنُ سَاعَةَ يُحْلَبُ .
(١) البخارى (كتاب الأطعمة، باب النهش) ٥٤٥/٩ عن عبد الله بن
عبد الوهاب عن حَمَّادٍ بِهِ - وأحمد ( مسند ابنِ عباس ) ٢٥٤/١.

٧٢٩
الحديث الواحد والسبعون
باب ثَعَّ :
حدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ فَرْقَدٍ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ :
((جَاءَتِ امْرَأَةٌ / بابٍ لَهَا بِهِ لَمَمِّ إِلَى النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ١٣٠ أ
فَقَالَ: اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ . أَنَا رَسُولُ اللهِ، فَتَعَّ ثَعَّةً، فَخَرَجَ مِنْهُ مِثْلُ
الجَرْوِ الأَسْوَدٍ )) (١).
قوله: ((فَتَعَّ ثَعَّةً)) يَقُولُ : قَاءَ قَيْئَةً، والله أَعْلَمُ، مَاسَمِعْتُ فِيهِ
بِشَىْءٍ .
(١) سبق تخريج هذا الحديث ص ٣١٥، وَقَدْ رواه المصنف هناك عن يَعْلَى بِنِ
مُرَّةَ عَنْ أبيه .

٧٣٠
باب عث :
حدَّثْنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ عَاصِم، عَنْ عَيْدِ اللهِ بنِ سَرْجِسٍ :
((أَنَّ رَسُولَ اللهِصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ
وَعْتَاءِ السَّفَرِ )) (١).
حدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِىّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الحَسَنِ ، عَنْ
أنس :
٤
(( دَخَلَ عُمَرُ عَلَى النَّبِىِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مَرْمُولٍ
بِشَرِيطِ ، فَبَكَى وَقَالَ: كِسْرَى وَقَيْصَرُ يَعِيئَانِ فيما يَعِيَانِ فِيهِ، وَأَنْتَ
هَكَذَا. فَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنا الْآخِرَةُ)).
قوله: ((وَعْثَاءِ السَّفَرِ)) أَخْرِنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِهِ، يُقَالُ: وَقَاكَ اللهُ
وَعْثَاءَ السَّفَرِ لَيْسَ يَعِنِى وَعُوثَةَ الأَرْضِ إِنَّما يُرِيدُ لَا يُصِيبُكَ شَّ (٢).
والوَعْثُ : المَكَانُ فِيهِ حُزُونَةٌ ، والوَعْتُ : مَاكَانَ مِنْ سَهْلِ تُوعِثُ فِيهِ
الدَّوَابُّ (٣) .
(١) مسلم ( كتاب الحج ) ٤٩١/٣ بأسانيدَ عَنْ عَاصِمِ الأُخْولِ بِهِ .
(٢) الجيم ٢٩٧/٣ وليس فيه ((ليس)).
(٣) الجيم ٣٠١/٣ وانظر ص ٢٩٠ منه.

٧٣١
أخبرنى أبو نصر، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الوَعْثُ كُلُّ لَيِّنِ المَوْطِئ
سَهْلٍ (١) ، وَلَيْسَ بالكَثِيرِ .
قالَ أَبُو زيدٍ : وَعُثَ الطَّرِيقُ يَوْعُثُ وُعُوثَةً. وَوَعِثَ يَوْعَثُ وَعَثاً ،
وَطَرِيقٌ وَعْثٌ وَطُرُقٌ وُعُوثٌ . والوَعْتُ: السَّهْلُ الَّذِى تَعِيثُ فِيهِ أُخْفَافُ
الإِبل (٢).
أَخبرنى عمرٌو ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ السَّعْدِىِّ، يُقَالُ: هُمْ فى إِيعَاثٍ إِذَا دَأُبُوا
فى أُمْرِهِمْ .
أخبَرَنى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: العَثْعَثُ: مَاسَهُلَ مِنَ الأَرْضِ
وَلَانَ ، والجَمِيعُ عَثاعِثُ .
وَقَالَ الأُمَوِىُّ: العُثُّ : دَابَّةٌ تَأْكُلُ الْجُلُودَ .
وقال غيره : التَّعْبِيثُ: طَلَبُ الأَعْمَى الشَّىْءَ، والرَّجُلِ فِى
الظُّلْمَةِ (٣) .
وَفِى الرَّسِ العُثْوَةُ، رَجُلٌ أَعْثَى، وَامْرَأَةٌ عَنْوَاءُ، وَقَدْ عَثِىَ
شَعَرُهُ يَعْثَى عَثَّ شَدِيداً، وَهُوَ الكَثِيرُ الشَّعَرِ المُنْتَفِشُ، قَالَ / : ١٣٠ ب
أَلَا إِنَّ جُمْلاً قَدْ دَنَّا دُونَ وَصْلِهَا مِنَ القَوْمِ أَعْثَى فِى المَنَامِ دَثُورُ (٤)
:
(١) التهذيب ١٥٣/٣ .
(٢) التهذيب ١٥٣/٣.
(٣) التهذيب ١٥٢/٣ عن الليث.
(٤) الجيم ٢٥٧/٢ ولم يعزه ، وصدره فيه :
فَإِنْ تَكُ لَيْلَى ذَاقَهَا رَبُّ هَجْمَةٌ ....

٧٣٢
وَأَنَشَدَنَا عَمْرٌو :
وَمَنْ يَعْمَ عَنْ أُدْنَى الأُمورِ يَجِدْ لَهُ أَقَاصِيَهَا وَعْثَاءَ والوَعْتُ أَبْعَثُ (١)
أخبرنى أَبُو نَصُرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الْعُثْنُونُ: مَافَضَلَ مِنَ اللّحْيَةِ بَعْدَ
العَارِضَيْنِ مِنْ بَاطِنٍ، وَعُثْنُونُ الْبَعِيرِ: شَعَرٌ تَحْتَ حَنَكِهِ ثُمَّ يُقَالُ لِمَا
ظَهَرَ مِنَ الْلِّحْيَةِ عُثْنُونٌ .
وقالَ أبو زيد: عَاثَ فى مالِهِ يَعِيثُ عَيْئاً وَعَيثاناً وَعَاثَ الذِّئْبُ (٢)
عَيَتَاناً إِذَا أَفْسَدَ وَهَاثَ الرَّجُلُ فى مالِهِ يَهِيتُ هَيْئاً إِذَا أَصْلَحَهُ وَأَفْسَدَهُ .
فَإِذَا قُلْتَ : هَاثَ الذِّئْبُ (٢) فَهُوَ فَسَادٌ.
= وفى الأُصْلِ (( ديون )) بياء ونون .
والدَُّورُ: الكَسْلانُ ، البَطِيُ الثَّقِيلُ الَّذِى لاَ يَكَادُ يَبْرَحُ مَكَانَهُ.
(١) لم أقف عليه .
(٢) فى الأصل ((الذنب)) بالنون .

٧٣٣
الحديث الثانى والسبعون
باب تلعثم :
حَدَّثَنَا هارونُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَكْرٍ ، عَنِ ابنِ جُرَيْج :
((أُخْبَرَى عَبْدُ اللهِ أَنَّ أَبَا الطُّغَيْلِ أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنٍ عَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا
مُحْرِماً وَقَعَ بامْرَأْتِهِ وَقَالَ: لَوْ سُعِرَتِ النَّارُ فَقِيلَ لِى: إِنَّ كَفَّارَةَ
ما صَنَعْتَ أُنْ تَثِبَ فِيهَا مَاتَلَعْئَمْتُ)).
يُقَالُ : تَلَعْثَمَ عَنْ هَذَا الأَمْرِ إِذَا نَكَلَ .
وَالْعَمَيْئَل (١): الضَّحْمُ الثَّقِيلُ المُبْطِىءُ .
سَمِعْتُ أَبا نَصْرٍ يَقُولُ : العَمَيْئَلُ: الَّذِى يَجُّ ثَوْبَهُ، وَيَتَبَخْتُرُ ،
وَأَنْشَدَنَا :
لَيْسَ بِمُلْتَاتٍ وَلَا عَمَيْئَلِ (٢)
(١) قال سيبويه ٢٩٢/٤: ((وأمّا الياء فتلحق ثالثة فيكون الحرف على مثالٍ فَعَيْلَلٍ
فى الصفة نحو : سَمَيْدَعِ والحَفَيْلَ، والعَمَيْئَل. ولا نعلمه جاء إلاّ صفةً)).
(٢) لأبى النجم. الطرائف الأُدَبِيَّة ٦٣ . اللسان (عمثل).

٧٣٤
باب عثم :
حَدَّثَنَا محمَّدُ بنُ صَبَاحِ ، أَخْبَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ بِشْرِ بنِ عَاصِم ، عَنْ عِكْرِمَةَ بنِ
خَالِدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بنِ سُفْيَانَ :
((أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِذَا كُسِرَتِ اليَدُ ثُمّ الْجَبَرَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْمِ
فِفِيهَا مائِتَا دِرْهَمٍ)).
والعَثْمُ : فَسَادُ الجَبْرِ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ .

٧٣٥
باب مثع :
المَثَعُ مِشْيَةٌ قَبِيحَةٌ . وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الضَّبُعُ مَتْعَاءَ . قَالَ :
كَالضَّبْعِ المَتْعَاءِ عَنَّاهَا السُّدُمْ
تَحْفِرُهُ مِنْ جَانِبٍ وَيَنْهَدِمْ (١)
(١) المُعَنَّى. الأول فى التهذيب ٣٣٧/٢ وهما فى اللسان (مثع ) .

٧٣٦
الحديث الثالثُ والسَّبْعُونَ
باب فقه :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ صَبَاحِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَيْدِ اللهِ بنِ سعيد بن
١٣١ أ أبى مِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ / أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ:
((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ فى الدِّينِ)) (١).
والفِقْهُ: التَّفَهُمُ فى الدِّينِ والنَّظَرُ فِيهِ . والتَّفَطُّنُ فِيمَا غَمَضَ مِنْهُ ،
فَقِهَ يَفْقَهُ فِقْهاً وَهُوَ فَقِيَةٌ . وَأَفْقَهْتُهُ: بَيَّنْتُ لَهُ .
(١) البخارى (كتاب العلم، باب من يُرِد الله به خيرا ) ١٦٤/١ ومسلم
( كتاب الإمارة) ٥٨٤/٤ و (كتاب الزكاة ) ٧٦/٣، ٧٧ كلاهما عن معاوية .
وحديث ابن عَبَّاسٍ فى الترمذى ( كتاب العلم ، باب إذا أراد الله بعبدٍ خَيْراً) ٢٨/٥ من
طريق عَلِىٌّ بنِ حُجْرٍ ، عنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ جَعْفَرٍ بِهِ . وانظر شرح السنة للبغوى ٢٨٥/١ .

٧٣٧
باب فهق :
حدَّثْنَا الُّ بِنُ عَلِىّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ
عَطَاءٍ بِنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ :
((ذَكَرَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ رَجُلاً أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ
فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا انْفَهَقَتْ لَهُ)) (١).
قوله: ((انْفَهَقَتْ لَهُ الجَنَّةُ)) سَأَلْتُ ابْنَ عَائِشَةَ، وسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ عَنِ
انْفَهَقَتْ لَهُ، أَى اَّسَعَتْ لِدُخُولِهِ. وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ :
وَانْشَقَّ عَنْهَا صَحْصَحَانُ المُنْفَهِقْ تَرْمِى بِأَيْدِيهَا ثَنَايَا الْمُنْفَرَقْ (٢)
يُقَالُ لِلشَّجَّةِ إِذَا اتَّسَعَتْ بُجُرِوحِ الدَّمِ: انْفَهَقَتْ. قَالَ
أَبُو مِحْجَنٍ :
تَنْفِى المَسَابِيرَ بِالإِزْبَادِ وَالْفَهَقِ (٣)
وَأَطْعُنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلَاءَ فِى عُرُضٍ
(١) البخارى (كتاب التوحيد، باب قوله ((وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ))) ٤٢٠/١٣
ومسلم ( كتاب الإِيمان ) ٤٢٧/١ - ٤٣٣.
(٢) لرؤية .
الأوَّلُ فى ديوانه ١٠٦، والتهذيب ٤٠٣/٥، والثانى فى ديوانه ١٠٨.
وفى الأصل فى الثانى ((المنفهق)) بالهاء وما أثبته عن ديوانه.
(٣) ديوانه ١٨ والتهذيب ٤٠٣/٥.
( ٤٧ - غريب الحديث جـ ٢ )

٧٣٨
وَقَالَ العَجَّاجُ :
تَفْهَقُ أَحْيَاناً وَحِيناً تَنْفَجِرْ (١)
وَالْمُتَفَيْهِقُونَ : الَّذِينَ تَتَّسِعُ أَقْوَاهُهُمْ بِخُرُوجِ الكُلَامِ .
وَالفَهْقَةُ : عَظْمٌ عِنْدَ فَائِقِ الرَّأْسِ .
*
*
(١) لم أجده فى ديوانه .

٧٣٩
الحديث الرابع والسبعون
باب ثقب :
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثْنَا أَبُو عَاصِم ، عَنْ شَبِيبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابنٍ
عَبَّاسٍ: ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ (١) ((المُضِىءُ)) (٢).
أُخبرَنَا أَبُو عُمَرَ ، عَنِ الكِسَائِىِّ: الثَّاقِبُ من يَثْقُبُ ثُقُوباً وَثَقَابَةً .
أُخبِنَا سَلَمَّةُ، عَنِ الفَرَّاءِ، الثَّاقِبُ: المُضِىءُ. يُقَالُ لِلْمُوقِدِ : أَتْقِبْ نَارَكَ،
والعَرَبُ تَقُولُ لِلطَّائِرِ الَّذِى قَدِ ارْتَفَعَ وَلَحِقَ بِبَطْنِ السَّمَاءِ: قَدْ تَقَّبَ (٣).
أخبرنا الأَثْرُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ : الثَّقِبُ: المُضِىءُ، يُقَالُ: أَثْقِبْ
نَارَكَ : أَضِئْها (٤) .
وَقَالَ أَبُو زيدٍ: أَتْقَبْتُ النَّارَ أَتْقِبُهَا إِثْقَاباً. وَتَتَقَّبْتُهَا أَتَثَقَّبُهَا تَتَّقُّباً، إِذَا
قَدَحْتَهَا (٥). وَيُقَالُ: ثَقَبْتُ النَّارَ تُقُوباً إِذَا قَدَحْتَ فى الْبَعْرِ والخَشَبِ مِنْ غَيْرِ
الْتِهَابِ .
والبَتْقُ: كَسْرُ شَطِ النَّهْرِ (٦).
(١) الطارق / ٣ .
(٢) الطبرى ١٤١/٣٠، ١٤٢.
(٣) معانى القرآن ٢٥٤/٣.
(٤) مجاز القرآن ٢٩٤/٢ .
(٥) التهذيب ٨٤/٩.
(٦) فى التهذيب ٨٤/٩ ((قال اللَّيْثُ: البَثْقُ: كَسْرُكَ شَطَّ النَّهْرِ لَيَنْيَئِقَ المَاءُ)) .

٧٤٠
الحديث الخامس والسبعون
١٣١ ب باب ثقل / :
حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
((أَنَّ النَّبِىّ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ بَعَنَّهُ فى الثَّقَلِ بِلَيْلِ)) (١).
قوله: ((فى الثَّقَلِ)) وَهُوَ مَتَاعُ المُسَافِرِ، الجَمْعُ: الأَتْقَالُ،
والأَثْقَالُ : الآثَامُ .
أخبرنا أُبو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ: يُقَالُ: أُعْطِى ثِقْلَهُ أَىْ وَزْنَهُ ،
وَثَقَلْتُ الشَّاةَ فَأَنَا أَثْقُلُهَا إِذَا حَمَلْتَهَا لِتَرْزُنَهَا. وَدِينارٌ ثَاقِلٌ إِذَا كَانَ
لَا يَنْقُصُ، وَدَنَانِيرُ ثَوَاقِلُ، وَإِنِّى لَأَجِدُ ثَقَلَةً فى جَسَدِى، وَثَقْلَةً ،
وَأَلْقَى عَلَىَّ مَثَاقِيلَهُ، يُرِبِدُ مَؤُونَتَهُ وَثِقَلَهُ، وَالْمُتَنَاقِلُ: المُتَبَاطِئُ (٢).
(١) البخارى ( كتاب الحج، باب من قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِه بِلَيْلٍ ) ٥٢٦/٣ بدون
لفظة ((الثَّقَل)) و ( كتاب جزاء الصيد ، باب حج الصبيان ) ٧١/٤ ومسلم ( كتاب
الحج ) ٤٢٨/٣.
(٢) التهذيب ٨١/٩.