النص المفهرس
صفحات 661-680
٦٦١ باب شغا : حَدَّثَنِى مَوسَى، حَدَّثَنِى حَمَّدٌ، أُخْبَرَنَا عَلِىُّ بِنُ يَزِيدَ، عَنْ زُرَارَةَ: ((أُنَّ رَجُلاً أَتَّى عُمَرَ فَشَكَا إِلَيْهِ الحَاجَةَ فَمَارَهُ وَأَعْطَاهُ. فَقَالَ بَعْدَ حَوْلٍ لَأُلِمَنَّ بِعُمَرَ لَعَلَّهُ يُصِيبُنِى بِخَيْرٍ ، فَجَاءَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِى كَذَا، وَكَانَ شَاغِىَ السِّنِّ أَوْ شَاغِنَ - قَالَ إِبْرَاهِيمُ : شَاغِن خَطَّأُ - السِّنّ ، فَقَالَ: مَا أُرَىْ عُمَرَ إِلَّا سَيَعْرِفُنِى بِسِنِّ فَأُخَذَ وَتَرَ قَوْسِهِ فَأُعْلَقَهُ فِى سِنِّهِ فَقَلَعَهَا)) (١). حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ: ((أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَتْ: إِنِّى أُرِيدُ أَعْتِقُ هَذَا وَأَتَزَوَّجُهُ ، فَأُرْسَلَهَا إِلَى عُمَرَ، فَضَرَبَهَا حَتَّى أَشَاغَتْ بِبَوْلِهَا)). قوله : ((وَكَانَ شَاغِىَ السِّنِّ)) أخبرنا أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأُضْمَعِىِّ: الشَّغَا: اخْتِلَافُ الأُسْنَانِ، شَغِىَ يَشْغَى شَغَّى مَقْصُورٌ. رَجُلٌ أُشْغَى وَامْرَأَةٌ شَغْوَاءُ وَيُقَالُ للعُقَابِ شَغْوَاءُ لِأَنَّ مِنْقَارَهَا الأَعْلَى يُخَالِفُ الأُسْفَلَ. وقَالَ أَبُو عَمْرو: الأُشْغَى: الشَّاخِصُ الثَّنَايَا، وَالشَّعْشَغَةُ فى الشُّرْبِ: التَّصْرِيُد (٢) . والوَشْغُ والوَتْحُ، أَوْشَغَ وَأَوْتَحَ . (١) بعض الخبر فى المغيث لوحة ١٧٤ . (٢) التَصْرِيدُ والوَشْغُ والَوَتْحُ. بمعنىٌ واحِدٍ: وَهُوَ الِقِلَّةُ. انظر اللسان ( شغشغ ، وشغ ) . ٦٦٢ وَقَالَ ابْنُ الأَعْرِبِىّ: الإِيشَاغُ : الإِيجَارُ قَلِيلاً. قَالَ : لَيْسَ كَإِيشَاغِ القَلِيلِ المُوشَغِ (١) بِمِدْفَقِ الغَرْبِ رَحِيبِ المُفْرَغِ قوله: ((أَشَاغَتْ بِبَوْلِهَا)) والشَّغْيَةُ أَنْ يَقْطُرَ البَوُلُ قَلِيلاً قَلِيلاً /. ١٢٠ أ * (١) رؤبة . ديوانه ٩٧، والثانى فى التهذيب ١٥٥/٨ واللسان (وشغ). ٦٦٣ باب غبش : حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ عَمْروٍ ، عَنِ الزُّهْرِىِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : (( كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يُصَلِّى الفَجْرَ، وَتَخْرُجُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُروطِهِنَّ، مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَبَشِ)) (١). قَالَ أَبوزيدٍ : غَبِشَ اللَّيْلُ: اشْتَدَّ سَوَادُهُ . (١) البخارى (كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر) ٥٤/٢ و (كتاب الأذان، باب انتظار الناس قيام الإِمام العالم ٣٤٩/٢ و(باب سرعة انصراف النسَاءِ مِنَ الصبْح) ٣٥١/٢ . ومسلم ( كتاب المساجد ، باب استحباب التبكير بالصبح فى أوَّلٍ وَقْتِهَا ) ٢٨٨/٢. وأبو داود (كتاب الصلاة، باب فى وقت الصبح) ٢٩٣/١. والنسائى (كتاب المواقيت ، باب التغليس فى الحضر ) ٢٧١/١ و ( كتاب السهو ، باب الوقت الذى ينصرف فيه النسَاءُ مِنَ الصلاَةِ ) ٨٢/٣ وابن ماجه ( كتاب الصلاة ، باب وقت صلاة الفجر ) ٢٢٠ والموطأ ( كتاب وقوت الصلاة ، باب وقوت الصلاة ) ٣٠ وأحمد ( مسند عائشة ) ٣٧/٦، ١٧٨ - ١٧٩، ٢٤٨، ٢٥٨ - ٢٥٩ وليس فيها جميعا لفظة الغبش - بالغين المعجمة والباء الموحدة . وَوَرَدَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فى حَدِيثٍ رَوَاهُ الإِمَامُ مَالِكٌ فى الموطأ (كتاب وقوت الصلاة ) ص ٣١ - ٣٢ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ : (( ... وَصَلِّ الصُّبْحَ بِغَبَشٍ. يَعْنِي الغَلَسَ)). ٦٦٤ باب بغش : أخبرنى أَبُونَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الْبَغْشُ: مَطَّرِّ فَوْقَ الَّذَادِ قَلِيلاً بَغَشَتِ السَّمَاءُ فَهِىَ تَبْغَشُ بَعْشاً وَأَرْضٌ مبغوشة . والشَّغَبُ: تَهَيُّجُ الشَّرِّ . * ٦٦٥ باب غشم : حدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، عَنِ المُعَلَّى، عَنْ أَنِى غَالِبٍ ، عَنْ أُبِى أُمَامَةَ ، عَنٍ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((صِنْفَانِ لَا تَالُهُمَا شَفَاعَتِى غَشُومٌ .. )) (١). والغَشْمُ : الغَصْبُ . *** حدَّثَنَا يَحْبَى بِنُ خَلَفٍ ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ كَهْمَسٍ ، عَنْ عَيْدِ اللهِ بنِ مُسْلِم : ((حَاصَرَ ابْنُ مَعْمَرٍ حِصْناً فَرَأْىُ سَيْفاً مَشْهُوراً فَدَعا بِهِ فَإِذَا رَجُلٌ من بَنِى تَمِيمٍ. فَقَالَ لِرَجُلٍ: خُذْهُ فَأَخَذَهُ ابْنُ مَعْمَرٍ بِيدِهِ الشَّغْرَبِيَّةَ (٢) )) وهِى ضَرْبٌ مِنَ الصِّرَاعِ . (١) فى الفتح الكبير ١٩٣/٢ رواه الطبرانى عن أبى أُمَامَةَ فى الكبير ٣٣٧/٨ بلفظ (( ... لن تنالَهُمَا شفاعتي إِمامٌ ظلوم، وكل غالٍ مارق))، وانظر مجمع الزوائد ٢٣٥/٥ وسلسلة الأحاديث الصحيحة رقم ٤٧١ وجعفر هو ابن سليمان . والمُعَلَّى هو ابن زيادٍ ، وأخرجه ابن أبى عاصم فى السنة ٢٠/١ عن معقل بن يسارٍ. (٢) المغيث لوحة ١٧٤ والنهاية ٤٨٣/٢. وفى المغيث ((الشَّغْرَبِيَّةُ قِيلَ: هِىَ ضَرْبٌ مِنَ الصِّرَاعِ وَهُوَ اعْتِقَالُ المُصَارِعِ رِجْلَهُ بِرِجْلِ صَاحِبِهِ ، وَإِلْقَاؤُهُ إِيَّهُ خَزْواً . وَقَدْ صَرَعَهُ صَرْعَةً شَغْرَبِيَّةً. وَتَشَعْرَبَهُ تَشَغْرُباً. وَكُلُّ أُمْرٍ مُسْتَصْعَبٍ شَغْرَبِّ. وَأَصْلُ الشَّغْرَبَّةِ الأَلْتِوَاءُ والمَكْرُ. وَمَنْهَلْ شَعْرَبِّ مُلْتَوِ عَنِ الطَّرِيقِ)) ا.هـ. ٦٦٦ الحديث التاسع والخمسون باب حنتم : حدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِى بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ : (( نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَنِ الحَنْتَمِ)) (١). حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، عَنْ عَيْدِ الوَارِثِ، عَنْ أَبِى التَّّاجِ، عَنْ بَكْرٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أنَس : (( كَانَتِ الحَنَاتِمُ قِلَالاً يُجَاءُ بِهَا مِنْ مِصْرَ مُقَيَّرَاتِ الأَجْوَافِ )) (٢) . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِى أُخْوَصِ، عَنْ أَبى الحَارِثِ التَّيْمِيِّ قُلْتُ: يَا أُمَّ مَعْبَدٍ: مَاهَذِهِ الظُّرُوفُ. قَالَتْ (٣): أَمَّا الحَنَاتُمِ فَحَنَائِمُ (٣) العَجَمِ الَِّى يَدْخُلُ فِيهَا الرَّجُلُ فَيَكْنِسُهَا كَنْساً)) (٤). (١) قطعة من حديث وفد عبد القيس المشهور، انظر البخارى (كتاب الإِيمان ، باب أداء الخمس من الإِيمان ) ١٢٩/١ ومواضع أخرى . ومسلم ( كتاب الإيمان ، باب الأمر بالإِيمان بالله ورسوله ) ١٥٣/١ - ١٦٥. (٢) شرح النووي على مسلم ١٥٧/١ . (٣) فى الأصل ((قال. فحنايج)). (٤) الإِصابة ٣٠٨/٨، ٣٠٩ فى ترجمة أُمّ مَعْيَدٍ، عَنِ ابنِ مَنْدَه وابنِ السَّكَّنِ. ٦٦٧ حدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِى الأَخْوَصِ، عَنْ مُسْلِمِ الأَعْوَرِ ، عَنِ ابنِ أَبِ لَيْلَى: الحَنَاتِمُ جِرَارٌ حُمْرٌ مُرَقَّتَّةٌ. يُؤْتَّى بِهَا مِنْ مِصْرَ وَلَيْسَتْ بِالجِرَارِ الخُضْرِ (١). حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، عَنِ ابٍ ثُمَيْرٍ ، عَنِ الصَّلْتِ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الحَنْتَمِ قَالَ: جِرَارٌ حُمْرٌ مُقَيَّةٌ يُؤْتَى بِهَا مِنَ الشَّامِ . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثْنَا بِشْرُ بنُ مُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الخَالِقِ، قُلْتُ لِسَعِيدٍ / ١٢٠ ب ما الحَنْتَمَةُ ؟ قَالَ : الجَرَّةُ الخَضْرَاءُ . أخبرنا عَمْرٌو، عَنْ أَبِهِ : الحَنَاتِمُ: جَرارٌ (٢)، وَأَنْشَدَنَا : ٣٤ جَمَاجِمُهَا إِذْ مَسِسْنَ ابْتِلَالا (٣) حَنَاتِمَ حَارِيَّةٌ کان (١) شرح النَّوَوِىِّ عَلَى مسلم ١٥٧/١. (٢) الجيم ٢٠٥/١ . (٣) تميم بن مقبل. ديوانه ٢٣٠. ٦٦٨ الحديث الستون باب ثبج : حَدَّثَنَا شُجَاعٌ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، حَدَّثْنَا عَبَّادُ بنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ : ((قَالَ الشَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فى الْمُتَلَاعِنَيْنِ إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُتِْجَ فَهُوَ لِهِلالٍ)) (١) . أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الثَّجُ: وَسَطُ الظَّهْرِ ، وَيُقَالُ: مَابَيْنَ الكَتِفَيْنِ ثُمَّ يَجْمَعُهُ الظَّهْرُ . وَقَالَ: الكَتَدُ : مَابَيْنَ الكَاهِلِ إِلَى الظَّهْرِ (٢). (١) أبو داود (كتاب الطلاق، باب فى اللِّعان) ٦٨٨/٢ - ٦٩١. (٢) التهذيب ١٠٦/١٠ و٢٤/١١. ٦٦٩ الحَدِيثُ الوَاحِدُ والسّونَ باب خدم : حَدَّثَنَا يَحْيِى ، حَدَّثَنَا شَرِيٌ ، وَأَبُوبَكْرٍ بِنُ عياشٍ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى الْبَهْرَانِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ((كَانَ يُنْبَذُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ وَكَالْغَدِ فَإِنْ بَقِىَ بَعْدُ سَقَّاهُ الخَدَمَ)) (١) . حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بِنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وكِيعٌ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ رَجُلٍ : ((رَأَيْتُ سَلْمَانَ أُمِيرَ سَرِيَّةٍ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ، وَخَدَمَتَاهُ تَذَبْذَبَان)) (٢) . حَدَّثْنَا شُجَاعٌ ، حَدَّثْنَا يَحْنِى بِنُ زَكَرِيًّا، حَدَّثْنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ (( كَتَبَ خَالِدٌ إِلَى مَرَازِيَةٍ فَارِسَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِى فَضَّ خَدَمَتَكُمْ وَفَرَّقَ جَمْعَكُمْ)) (٣). (١) أبو داود ( كتاب الأُشربة، بابُ فى صفة النَّبيذِ) ١٠٥/٤ وفيه ((فيشربه اليَوْمَ وَالغَدَ وَبَعْدَ الغَدِ إِلَى مَسَاءِ الثَّالِثَةِ)) وأُحَمَدُ (مسند ابنِ عَبَّاسٍ) ٢٣٣،٢٣٢/١ و ٢٤٠ . (٢) التهذيب ٢٩٢/٧. (٣) أبو عبيد ٣١/٤ والتهذيب ٢٩٢/٧. ٦٧٠ قوله: ((سقَاهُ الخَدَمَ)) العَبِيدَ والجَوَارِىَ وَمَنْ يَخْدُمُ الرَّجُلَ. ((وخَدَمَتَاهُ تَذَبْذَبانِ)) يُرِيدُ أَسْفَلَ سَرَاوِيِلِهِ . أُخبرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الخَدَمَةُ: الخَلْخَالُ، والمُخَدَّمُ : مَوْضِعُ الخَدَمَةِ . والمُخَدَّمُ : رِبَاطُ أَسْفَلِ السَّرَاوِيلِ ، وَأُنْشَدَنًا : قُودٌ بَرَاهَا قِيَادُ الشُّعْبِ فَانْدَمَجَتْ تُنْكَى دَوَابِرُهَا مَحْذُوَّةً خَدَما (١) والخَّدْمَاءُ مِنَ الغَنَمَ يَكُونُ بِسَاقِهَا عِنْدَ الرُّصْغِ بَيَاضٌ . قوله: ((فَضَّ خَدَمَتَكُمْ)) كَسَرَهَا. وَالخَدَمَةُ الحَلَقَةُ فَشَبَّهَ ١٢١ أ اجْتِمَاعَهُمْ بِهَا فَكَسَرَهَا اللهُ وَفَرَّقَهَا /. (١) النابغة الذُّبْيَانِىِّ. معجم المقاييس ٣٨/٥ وفيه ((فَانْهَدَمَتْ ... تَدْمَى ... )). وفى الأصل «قِيَادُ الشُّعْثِ)). وروى الأصمعى ((قياد الغَزْوِ ((انظر هامش المقاييس . ٦٧١ باب حمد : حَدَّثَنَا الْيَمَامِىُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ عَبْدِ الكَرِيمِ ، عَنْ عَيْدِ الصَّمَدِ ، عَنْ وَهْبِ بنِ مُنَبِّهِ : ((أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا أَتَّى الشَّجَرَةَ رَأَى نَارَاً فَجَاءَ يَقْبِسُ مِنْهَا فَمَالَتْ نَحْوَهُ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ شَىْءٌ أَوْشَكَ مِنْ خُمُودِهَا)). قال أبو زيد : خَمَدَتِ النَّارُ تَحْمُدُ خُمُوداً فَإِذَا طَفِئَتْ قِيلَ : هَمَدَتْ، فَإِذَا صَارَتْ رَمَاداً قِيلَ هَبَا يَهْبُو وَهُوَ هَابٍ . فَإِذَا هُمْ حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بِنُ نَيْرَكَ، عَنِ الخَقَّافِ، عَنْ سَعيدٍ ﴾ خَامِدُونَ﴾ (١) قَالَ: أُحْمِدُوا ، وَاللهِ . (١) يَس / ٢٩. ٦٧٢ باب مڈخ : وهو العُّ والعَظَمَةُ ، قَالَ : مُدَخَاءُ كُلُّهُمُ إِذَا مَانُوكِرُوا يُتْقَى كَمَا يُنْقَى الطَّلِىّ الأَجْرَبُ (١) يَعْنِى الْبَعِيرَ . (١) سَاعِدَةُ بنُ جُوِّيَّةَ الهُذَلِىّ. شرح أشعار الهذليين ١١١٥ وفيه ((بُذَخَاءُ كُلُّهُمُ ... )) والتهذيب ٢٩٣/٧ . ٦٧٣ الحديث الثانى والستون باب خدر : حدَّثَنَا هِشَامُ بِنُ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِى الأَسْبَاطِ ، عَنْ يَحْبِىُ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ((كَانَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ إِذَا خُطِبَ إِلَيْهِ بَعْضُ بَنَاتِهِ أَتَّى الخِدْرَ ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّ فُلَاناً يَخْطُبُ فُلَانَةَ . فَإِنْ طَعَنَتْ فى الخِدْرِ لَمْ يُزَوِّجْهَا)) (١) . حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ حِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَحْمَنِ بِنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بنِ يَسَارِ ، عَنْ سُفْيَانَ بنِ وَهْبٍ . (( أَنَّ عُمَرَ رَزَقَ الطِّلَاءَ فَشَرِبَ رَجُلٌ فَتَخَذَّرَ فَضَرَبَهُ النَّاسُ فَقَالَ: مَا شَرِبْتُ إِلَّ مَارَزَقَنِى عُمَرُ)) (٢). حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى إسْحَاقَ ، عَمَّنْ سَمِعَ ابنَ عُمَرَ قَالَ : (( خَدِرَتْ رِجْلُهُ، فَقِيلَ: اذْكُرْ أَحَبَّ النَّاسِ. قَالَ : يامُحَمَّدٌ)) (٣). (١) المغيث لوحة ٩٩. والنهاية ١٣/٢ . (٢) المغيث لوحة ٩٩ والنهاية ١٣/٢ . (٣) الأدَبُ المفرد ( باب ما يقول الرجل إِذَا خَدِرَتْ رِجْلُهُ) ٤٢٨/٢، ٤٢٩ من طريق سفيان عَنْ أَبى إسْحَاقَ بِهِ . = ( ٤٣ - غريب الحديث جـ ٢ ) ٦٧٤ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ ، عَنْ عَيْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَعْدٍ : ((جِئْتُ ابنُ عُمَرَ فَخَدِرَتْ رِجْلُهُ . فَقُلْتُ: مَالِرِجْلِكَ ؟ قَالَ : اجْتَمَعَ عَصَبُهَا ، قُلْتُ: ادْعُ أُحَبَّ النَّاسِ إِلَيْكَ قَالَ: يَامُحَمَّدُ : فَبَسَطَهَا)) (١). * قوله: ((أَتَّى الخِدْرَ)). أخبرنى أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ: الخِدْرُ: نَاحِيَةُ الْبَيْتِ يُقْطَعُ بِسِتْرٍ فَتَكُونُ فِيهِ جَارِيَّةُ القَوْمِ وَالِبِكْرُ . قوله: ((فَتَخَذَّرَ)) وَجْهُهُ هُوَ / مَايُصِيبُ الرَّجُلَ مِنَ الشَّرَابِ والدَّوَاءِ مِنَ الضَّعْفِ . ١٢١ ب أَخْبَنِى أَبُونَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الخَدَرُ : ثِقَلُ العَيْنِ مِنْ قَذَّى يُصِيبُهَا، والشَّعَرُ الخُدَارِىُّ: الأُسْوَدُ . وَأَنْشَدَنًا : وَمُحْدِرُ الأَبْصَارِ أَخْدَرِىُّ (٢) والمغيث لوحة ٩٩ . = والنهاية ١٣/٢. وكتاب الأُذْكَار ٢٧١ وَقَدْ عَزَاهُ إِلَى ابْنِ السَُّىِّ. وَفِى هَامش الأَدَبِ الْمُفْرَد : أخرجه ابنُ السُّنِّى مَوْقُوفاً عَنِ ابنِ عُمَرَ . وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ بِغَيْرِ هَذَا السَّنَدِ . (١) انظر تخريج الحديث السَّابق. (٢) انظر ص ١٣٥ . ٦٧٥ يَعْنِى لَيْلاً مُظْلِماً . والخَدَرُ : الظُّلْمَةُ . وَأَنْشَدَنَا : عَنْ مُدْلِجِ قَاسَى الدُّؤوبَ وَالسَّهَرْ أَمْسَوْا كَمَا أُظْلَمَ لَيْلٌ فَانْسَفَرْ وَخَدَرَ الَّيْلِ فَيَجْتَابُ الخَدَرْ (١) وَقَالَ : أَنْ رَأَيْتِ هَامَتِى كَالطَّسْتِ بَعْدَ خُدَارِيٍّ أَثِيْثِ النَّبْتِ (٢) قوله: (كَالطَّسْتِ)) ضَعِيفٌ، إِنَّمَا هُوَ كَالطَّسِّ. فَاضْطَرَّهُ الرَِّىُّ إِلَى أَنْ قَالَ («الطَّسْتِ)) وَالخُدَارِيَّةُ: الْعُقَابُ لِلَوْنِهَا. وَهِىَ الشَّغْوَاءُ لِتَعَقُّفِ مِنْقَارِهَا. وَالفَتْخَاءُ: اللَّنَةُ الجَنَاحِ. قوله: ((خَدِرَتْ رِجْلُهُ)) قَالَ أَبُوزَيْدٍ: خَدِرَتْ رِجْلِى وَمَذِلَتْ ـسَوَاءٌ . (١) للعجاج. ديوانه ١٤ وفيه ((كَانُوا كَمَا أَظْلَمَ ... )) والثالث فى التهذيب ٢٦٧/٧ . (٢) رؤبة. ديوانه ٢٣ وفى التهذيب الأُوَّلُ ٢٤١/٦ وبعده: ((ظَلَلْتِ تَرْمِينَ بِقَوْلٍ بَهْتٍ )). ٦٧٦ باب خرد : قالَ أَبُوزِيدٍ : الخَرِدَةُ: الحَبِيَّةُ (١) والخَرِدَةُ: الِكْرُ ، لَمْ تُمَسَّ، قَالَ : إِذَا شِئْتُ عَاطَتْنِى العِناقَ خَرِدَةٌ مِنَ البِيضِ شَنْبَاءُ اللََّامِ شَمُوعُ (٢) الشَّمُوعُ : تَشْتَهِى العَبَثَ وَالْمِزَاحَ . شَنْبَاءُ اللَِّامِ: مَاتَحْتَ أُسْنَانِهَا كَثِيرُ المَاءِ . * * (١) التهذيب ٢٦٩/٧ . (٢) للبعيث . ديوان الحطيئة ١٢٣ عجزه وفيه ((اللّئَاتِ)) بالتاءِ. ٦٧٧ باب دخر : حَدَّثَنَا عَلَّ، أَخْبَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ((﴿ وَكُلِّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ (١) يَقُولُ صَاغِرِينَ)) (٢) . أخبرَنَا الأَنْزَمُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ : دَاخِرِينَ : صَاغِرِينَ ، خَاضِعِينَ ، يَقَعُ عَلَى الوَاحِدٍ وَالجَمِيعِ. وَيَجُوزُ ((وَكُلِّ آتِيه دَاخِراً)) (٣). حَدَّثَنَا شُجَاعٌ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ سَالِمِ ، عَنْ سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ : وَأَنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ﴾ (٤) عَلَى تَفْتَعِلُونَ. وَتُقْرَأْ ( تَذْخُرُونَ ) مِنْ ذَخَرْتُ وَ(تَذَِّرُونَ ) بِتَرْكِ الذَّالِ عَلَى حَالِهَا (٥). أخبرنا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: (تَدَّخِرُونَ ) تَفْتَعِلُونَ مِنْ ذَخَرْتُ . وَيُقْرَأ ( تَذْخَرُونَ وَتَذَّخِرُونَ ) بالذَّال والدَّالِ. وَسَمِعْتُ بَعْضَ بَنِى أَسَدٍ يَقُولُ: قَدِ اتَّغَرَ الصَّبِىُّ وَالْكَلَامُ قَدِ اثَّغَرَ بِالنَّاءِ (٦) . وَأَنْشَدَنَا: / هَلْ يُهْلِكَنِّى بَسْطُ مافى يَدِى أُوْ يَنْفَعَنِّى مَنْعُ مَا أُذَّخِرْ (٧) ١٢٢ أ (١) النمل / ٨٧ . (٢) الطبرى ٢٠/٢٠. (٣) مجاز القرآن ٩٦/٢ وفيه ((أَىْ صَاغِرِينَ خَاضِعِينَ)) كُلِّ)) لَفْظُهُ لَفْظُ وَاحِدٍ ، وَمَعْنَاهُ جَمِيعٌ . فَهَذِهِ الآيَةُ فِى مَوْضِعِ جَمِيعٍ. وَقَدْ يَجُوزُ فى الكَلامِ أَنْ تَجْعَلَهُ فِى مَوْضِعِ وَاحِدٍ فَتَقُول : كُلٌّ آتيهِ داخِراً)). (٤) آل عمران / ٤٩ . (٥) الطبرى ٢٨٠/٣ وليس فيه المُجَرَّدُ. (٦) معانى القرآن ٢١٥/١. واثَّغَرَ الصَّبِىُّ: نبتت أسنانه أو سَقَطَتْ. ضد . (٧) انظر ص ٥٣٦ . ٦٧٨ الحديثُ الثَّالِثُ والسَّقُونَ باب رهو : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بِنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَىُ بنُ مُطَيْرٍ ، عَنْ مُطَيْرٍ (١) ، عَنِ الحَسَنِ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ : ((سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَنْ ◌ِثْرِ عَبْدِ اللهِ بنِ غَطَفَنَ. قَالَ: رَهْوَةٌ تَنْبُعُ مِنْ أَصْلِ جَبَلٍ )) (٢). حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ: عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعَ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةً قَالَ النَّبُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((لَا يُمْنَعُ رَهْوُ المَاءِ)) (٣). حَدَّثَنَا يَحَْى، حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ بُدَيْلِ ، عَنْ مُطَرِّفٍ: ((بَايَعْتُ رَافِعَ بنَ خَدِيجٍ بَعِيراً بِبَعِيَرَيْنِ، فَأَعْطَانِى أَحَدَهُمَا ، وَقَالَ: آتِيكَ بِالْآخَرِ غَداً رَهْواً)) (٤). (١) هذا الاسم غير واضح فى الأصل فَلَعَلَّ ما أَثْتُهُ صَحِيحٌ، فَقَدْ ذَكَرَ أَهْلُ الجَرْجِ وَالتَعْدِيِلِ أَنَّهُ رَوَى عَنِ أَبِهِ مُطَيْرٍ . (٢) فى النهاية ٢٨٥/٢ عن الهروى ومنه الحديث: سُئِلَ عَنْ غَطفَانَ، فَقَالَ: رَهْوَةٌ تَنْبُعِ مِنْ مَاءٍ وَقَالَ فِى تَفْسِيره: الرّهْوَةُ تَقَعُ عَلَى المُرْتَفِعِ كَمَا تَقَعُ عَلَى المُنْخَّفِضِ، أُرَادَ أَنَّهُمْ جَبَلَ يَنْبُعُ مِنْهُ المَاءُ، وَأَنَّ فِيهِمْ خَشُونَةً وَتَوتُراً. وانظر الغربيين ( المخطوط) ٤٥٣/١ . (٣) أحمد ( مسند عائشة) ١١٢/٦ مِنْ طَرِيقِ أَبِى أُوَيْسٍ. (٤) البخارى (كتاب البيوع، باب بيع العبد والحيوان بالحيوان نسيئة ) ٤١٩/٤، وقد رواه معلقا. قال ابنُ حَجَرٍ فى الفتح ٤ /٤٢٠: (( وَصَلَهُ عَبْدُ الرَزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ مُطَرِّفِ بنِ عَبْدِ اللهِ عَنْهُ، والنهاية ٢٨٥/٢ عَنِ الهَرَوِىِّ. وَأَبو عُبَيْدٍ ١٤٥/٤. وتهذيب اللغة ٤٠٤/٦ . ٦٧٩ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ : ((بَيْنَمَا رَجُلٌ فِى أَرْضِ يَسْقِيهَا إِذْ مَرَّتْ بِهِ عَنَائَةٌ تَرَهْيَاً)) (١). * قوله : ((رَهْوُ المَاءِ )) يُرِيدُ مُسْتَنْقَعَهُ . أُخْبَنِى أَبُوَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الرَّهُ وَالجَمِيعُ الرِّهَاءُ: أَمَاكِنُ مُرْتَفِعَةٌ ، وَرَهَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ إِذَا فَتَحَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ . وَمَرَّ بِأَعْرَابِّ فَالِجٌ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ رَهْوٌ بَيْنَ سَنَامَيْنِ يُرِيدُ فَجْوَةٌ (٢) . وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَبِىّ: الرَّهْوُ: المَكَانُ الوَاسِعُ. وَالَّهْوُ مِنَ الخَيْلِ: الوَاسِعُ الجَرْى والجَمِيعُ مَرَاهٍ (٣). وَامْرَأَةٌ مُْهٍ: وَاسِعَةٌ. وَالَرَّهْوَةُ: الاِنْحِدَارُ . قَالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُومِ : نَصَبْنَا مِثْلَ رَهْوَةَ ذَاتَ حَدِّ مُحَافَظَةً وَكُنَّ الْمُسْنِفِينَا (٤) وَهُوَ مِنَ الأرْتِفَاعِ . وقوله: ((آتِيكَ بالآخَرٍ رَهْواً)). (١) أبو عبيد ٨٣/٤ من طريق أبى معاوية به . والنهاية ٢٨٦/٢ عن الهروى ، وتهذيب الأزهرى ٤٠٧/٦ . (٢) التهذيب ٤٠٥/٦ والفالج: الجَمَّلُ الضَّحْمُ ذُو السَّنَامَيْنِ. (٣) مفرده ((مِرْهَاةٌ)) فَرَسٌ مِرْهَاةٌ - بالكسر -: سَرِيعَةٌ (( القاموس (رهو). (٤) شرح القصائد التسع ٨٠٦، والتهذيب ٤٠٦/٦ بلفظ ((المستقينا)) المُسْنِفُ : المُتَقَدّمُ . ٦٨٠ أَخْبَرَنِى أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يقَالُ افْعَلْ ذَلِكَ سَهْواً رَهْواً: يُرِيدُ سَاكِنَاً بِغَيْرِ تَشَدُّدٍ . قَالَ الله تَعَالَى: ﴿ وَاتْرُكِ البَحْرَ رَهْواً﴾ (١) وَجَاءَتِ الإِبْلُ رَهْواً أَىْ سَاكِنَةً يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضاً. وَخِمْسٌ رَاهٍ أَىْ سَاكِنٌ ، وَالَرَّهْوُ: طَائِرٌ، وَيُقَالُ إِنَّهُ الكُرْكِىُّ. وَقَالَ الشَّاعِرُ : يَمْشِينَ رَهْوَ فَلَا الأَعْجَازُ حَاذِلَةٌ وَلَا الصُّدُورُ عَلَى الأَعْجَازِ تَشْكِلُ (٢) قوله: ((تَرَهْيَأُ (٣))) السَّحَابُ إِذَا نَكَظَ، وَتَرَهْيَأَتْ وَتَرَأْرَأَتْ إِذَا ذَهَبَ ١٢٢ ب نَاظِرَاهُ / يَمِيناً وَشِمالاً . وَ كَرَيَّهَ السَّحَابُ وَتَريَّعَ إِذَا ذَهَبَ وَجَاءَ كَأَنَّهُ تَهَيَّأْ لِلْمَطَرِ . وأخبرَنِى أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الرِّيحُ الُّهَاءُ: اللَِّنَّةُ، وَهِىَ الرَّهْوُ، يُقَالُ: إِنَّ رِيحَهَا لَرَهْوٌ وَرَهَاءٌ . وَرَهَتْ رِيحُهَا وَهِىَ رَاهِيَّةٌ إِذَا سَكَنَتْ بَعْدَ شِدَّةٍ . أُخْبَرَنَا الأَثْرَمٌ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ، وَأَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: رُخَاءً: لَيِّنَةً مِنَ الرّحَاوَةِ (٤). وَأُمَّا الْمُفَسِّرُونَ فَاخْتَلِفُوا فِى قَوْلِهِ: ﴿ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ ﴾ (٥) (١) الدخان / ٢٤ . (٢) هو القطامى . ديوانه ٢٦ غريب أبى عبيد ١٤٦/٤، وجمهرة أشعار العرب ٢٨٩ ، والتهذيب ٤٠٤/٦ . (٣) فى الحديث تَرَهْيَأُ فعل مضارع ، وهنا مَاضٍ . (٤) مجاز القرآن ١٨٣/٢ ومعانى القرآن ٤٠٥/٢ . (٥) صّ / ٣٦ .