النص المفهرس
صفحات 601-620
٦٠١ والمَشْهُومُ : الحَدِيدُ الفُؤَادِ . قَالَ الفرّءُ: الذِّمْرُ: الشُّجَاعُ وَرَجُلُ ثَبْتُ القَدَمِ (١) إِذَا ثَبَتَ فِى قِتَالٍ أَوْ كَلَامِ . وَقَالَ الكِسَائِىُّ : الصَّمِعُ : الشُّجَاعُ . قالَ أَبُوعَمْرٍ : مِخَشٌّ وَمِخْشَفٌ : الجَرِىءُ . (١) فى المخصص ٥٨/٣ (( ثَبْتُ الغَدَرِ)). ٦٠٢ الحديث التاسع والأربعون باب بيغ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ القُمِىُّ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ: ((احْتَجِمُوا لَا يَتَبَّعْ بِكُمُ الدَّمُ فَيَقْتُلَكُمْ)) (١). وَالتُّّغُ ، فُؤْوَرُ الدَّمِ . فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَبِيَّغَ . * (١) أبو عبيد ١٦٠/١. الغربيين ( المطبوع) ١٩٢/١، ٢٣٣ . النهاية عن الهروى ١٧٤/١. وانظر التهذيب ٢١٣/٨. ٦٠٣ باب بغى : حدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ أبى بكر بن عبد الرحمن ، عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ . (( أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ نَهَى عَنْ مَهْرِ الْبَغِّ)) (١). حدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِىّ، حَدَّثَنَا مَرْحُومٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ أَوْ سَهْلٌ، عَنْ أَبِيِ الوَلِيدِ ، عَنْ بِلالِ بنِ أَبِى بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: (( لَا يَبْغِى النَّاسَ إِلَّا وَلَدُ بَغِى)) (٢). حدَّثَنَا عُثْمَانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ((لَوْ بَغَى جَبَلْ عَلَى جَبَلٍ لَجْعَلَ الْبَاغِىَ مِنْهُمَا دَكّاً)). حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ ، حَدَّثَنِى عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بن عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ : ((شَهِدَ أَبُو سَلَمَةَ أُحُداً فَجُرِحَ فَأْقَامَ شَهْراً يُدَاوِى جُرْحَهُ حَتَّى رَأَى أَنَّهُ قَدْ بَرَأْ، وَدَمَلَ عَلَى بَغْي لَا يَدْرِى بِهِ)) (٣). (١) قطعة من حديث تقدم فى ص ٥٩٤ من هذا الكتاب. (٢) فى الفتح الكبير ٣٥٢/٣ (الطبرانى عن أبى موسى) ولفظه ((لا يَبْغِى عَلَى الناسِ إِلّ وَلَدُ بَغِّ، وَإِلَّ مَنْ فِيهِ عِرْقٌ مِنْهُ )) . (٣) مغازي الواقدى ٣٤٠، ٣٤١ وَأَبُو سَلَمَةَ هو ابْنُ عَبْدِ الأَسَدِ المَخْزُومِىُّ. ٦٠٤ حَدَّثَنَا محمدُ بنُ الصَّبَاحِ ، أَخبرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْبَى ، عَنِ القَاسِمِ بنِ محمّدٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسِ : (( أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَايَحِلُّ لِى مِنْ مَالٍ يَتِيمِى ؟ قَالَ: إِنْ كُنْتَ تَبْغِى ضَالَّتَهَا وَتَلُوطُ حَوْضَهَا فَاشْرَبْ مِنْ لَبَنِها غَيْرَ نَاهِبٍ فى حَلْبٍ)). قوله: ((مَهْرِ الْبَغِّ)) هِىَ المَرْأَةُ الزَّانِيَةُ، وَالاسْمُ البِغَاءُ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ (١) . حدثنا مُسَدَّدٌ ، حدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ : ((كَانَتْ لِعَبْدِ اللهِ بنِ أَبَيّ جَارِيَةٌ، فَكَانَ يُكْرِهُهَا عَلَى الِغَاءِ فَكَانَتْ تَكْسِبُ عَلَيْهِ)) (٢) . ١ أُخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: ((البِغَاءُ: الزِّنَى)) (٣). أخبرنا الأَثُْ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: الْبِغَاءُ مَصْدَرُ الْبَغْىِ وَهُوَ الزِّنَى (٤) . أخبرنى أبو نصر ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ، يُقَالُ: بَغَتِ المَرْأَةُ تَبْغِى بِغَاءَ - مَمْدُوداً - إِذَا فَجَرَتْ (٥) ، قَالَ : (١) النور / ٣٣. (٢) الطبرى ٣٢/١٨ - ٣٤، وتفسير النسائى لوحة ٧٤ وانظر ابن كثير ٥٧/٦، ٥٨ ٠ (٣) معانى القرآن ٢٥١/٢. (٤) مجاز القرآن ٦٦/٢ . (٥) التهذيب ٢١٠/٨. ٦٠٥ فَيَغْلِبُهَا فَحْلٌ عَلَى النَّسْلِ مُنْجِبُ (١) لِذِى رِشْدَةٍ مِنْ أُمِّهِ أَوْ لِبِغْيَةٍ وَلِلْبَغَايَا وَجْهٌ ثَانٍ ، أَخْبَرَنِى بِهِ أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأُصْمَعِى : يُقَالُ: قَامَتِ الْبَغَايَا عَلَى رُؤُوسِهِمْ يَعْنِى الإِمَاءَ، الوَاحِدَةُ بَغِىُّ ، وَأَنْشَدَنَا: وَالْبَغَايَا يَرْكُضْنَ أَكْسِيَةَ الإِضْ رِيجِ والشَّرْعَِىَّ ذَا الأُذْيَالِ (٢) الإِضْرِيحُ : ضَرْبٌ مِنَ الخَرّ . والشَّرْعَبِىُّ : بُرُودٌ . وللبَغَايَا وَجْهٌ ثَالِثٌ . أخبرنا عَمْرٌ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ الْقُشْرِىِّ: الْبَغَايَا : الطَّلَائِعُ، الوَاحِدَةُ بَغِيَّةٌ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: قَدْ تَقَدَّمَتِ الْبَغَايَا يَعْنِى الطَّلَائِعَ (٣) . أخبرنى أبو نصرٍ، عَنِ الأُضْمَعِىِّ: البَغَايَا: الطَّلَائِعُ (٤)، وَقَالَ طُفَيْلٌ : فَأَلْوَتْ بَغَايَاهُمْ بِنَا وَتَبَاشَرَتْ إِلَى جَيْشِ عُرْضٍ غَيْرَ أَنْ لَمْ يُكَتَّبِ (٥) / ١١٠ أ قوله: ((الْبَغَايَا))، الَّبَايَا. (١) التهذيب ٢١٣/٨ و٣٢١/١١، واللسان ( بغى ، رشد ) من غير نسبة . (٢) للأعشى. ديوانه ٤٥، والتهذيب ٢١١/٨. (٣) الجيم ٨٩/١. (٤) التهذيب ٢١١/٨ . (٥) ديوانه ٢٩ وفيه (( .... إلى عُرْضِ جَيْشٍ ... )) والاختيارين ٣٢، واللسان ( بغى - كتب ) . ٦٠٦ اٌلْوَتْ بِنَا: أَشَارَتْ . إِلَى جَيْشِ عُرْضٍ : ذَهَبَ هَذَا الجَيْشُ عُرْضاً. لَمْ يُجْعَلْ لَهُ كَتَائِبُ أَى رَبَايَا (١). فَجَعَلُوا يَتَبَاشِرُونَ بِنَا، وَظَنُّوا أَنَّا عِيْرٌ فِيها بَرٌ . أخبرنا عمرٌو، عَنْ أَبِيهِ : الْبُغَيْيغُ: الغَدِيرُ القَرِيبُ القَعْرِ (٢). وَأَنْشَدَ : فَصَّبَّحَتْ بُغَيْبغاً تُغَادِيةْ ذَا حَبَبِ تَخْضُرُّ كَفَّ عَافِيهْ (٣) والبُغَيْغُ مِنَ الظِّبَاءِ : التَّيْسُ إِذَا كَانَ سَاحّاً سَمِيناً (٤). قوله: ((لَوْ بَغَى جَبَّلٌ عَلَى جَبَلٍ)). أخبرنى أبو نصرٍ، عَنِ الأُضْمَعِّ: بَغَى الرَّجُلُ عَلَى صَاحِبِهِ يَبْغِى بَغْياً (٥) وذَلِكَ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى مَايَكْرَه مُقْتَدِرًا . قوله : ((انْدَمَلَ جُرْحُهُ عَلَى بَغْي)). أخبرنى أبو نصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ: بَغَى الجُرْحُ يَبْغِى بَغْياً إِذَا تَرَامَى إِلَى فَسَادٍ . وَدَفَعْنَا بَغْىَ السَّمَاءِ خَلْفَنَا أَىْ: شِدَّتَهَا وَعِظَمَ مَطَرِهَا (٦). قوله: ((تَبْغِى ضَالَّتَها)) أَى تَطْلُبُ ماضَلَّ مِنْها . (١) فى الأصل ((روايا)). (٢) الجيم ٧٨/١ وفيه ((الْبُغَيِيغُ: البِغُرُ القريبةُ المَنْزَع، الكثيرةُ الماءِ )). (٣) الجيم ٧٨/١ ولم يعزه . (٤) الجيم ٨٠/١ قال محققه ((فى الأصل)) شاحّاً)) بالشين والحاء المهملة، وَأَثْبَتَ مكانها شَادِخاً . والصَّوَاب ما فى أصل الحربى . (٥، ٦) التهذيب ٢١١/٨. ٦٠٧ أخبرنا سَلَمَةُ ، عَنِ الفَرَّاءِ ، يُقَالُ: ابْغِنِى نَاراً، ابْغِنِى ثَوْباً، المَعْنَى ابْتَغِهِ لِى وَحْدَكَ، وأَبغنى الشَّىْء (١): ابْتَغِهِ مَعِى: أَعِنّى. فَإِذَا جِئْتَ بـ ((لِي)) قُلْتَ ابْغِ لى الشَّيْءَ (٢) وَلَمْ تَهْمِزْ. أخبرنى أبو نصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ، يُقَالُ: بَغَى الرَّجُلُ ضَالَّتَهُ (٣) يَبْغِيهَا بُغَايَةً. وَارْتَدَّتْ عَلَى فُلَانٍ بُغْيَتُهُ أَى طَلِبْتُهُ، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاطَلَبَ وَفُلانٌ ذُو بُغَايَةٍ لِلْكَسْبُ إِذَا كَانَ يَبْغِى ذَلِكَ قَالَ أَبُو ذُوَيْبِ : بُغَايَةً إِنَّمَا يَبْغِى الصِّحَابَ مِنَ اَلْـب فِتْيَانِ فِى مِثْلِهِ الشُّمُّ الْأَنَاجِيحُ (٤) وَقَالَ الْهُذَلِىُّ : وَهَمُّكَ مَالَمْ تُمْضِهِ لَكَ مُنْصِبُ (٥) وَكَانَتْ لَهُمْ فِى أَهْلِ نَعْمَانَ بُغْيَةٌ أخبرنى أبو نصرٍ، عَنِ الأُصمَعِىّ: ((إِذَا انْشَقَّتِ الطَّلْعَةُ فَخَرَجَتْ بَيْضَاءَ قِيلَ: غَضَّةٌ بَغْوَةٌ)). (١)،(٢) مكانهما كلمتان أبهمتا على . فكتبتهما هكذا . (٣) فى الأصل مبهمة وما أثبته فى التهذيب . (٤) التهذيب ٢١٠/٨. شرح أَشْعار الهذليين ١٢٧ وفيه ((فِى مِثْلِها الشُّمُّ ... )). الشُّمُّ: الطِّوَالُ الأُنوفِ فى اسْتِوَاءٍ . الأُنَاجِيحُ: الأُنْجَحُ فَالأُنْجَحُ . (٥) هُوَ حُذَيْفَةُ بنُ أُوْسٍ . شرح أشعار الهذليين ٥٥٩ . ٦٠٨ أخبرنا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الفَهْمِىِّ قَالَ: الوَبَغُ: زَغَبُ الرِّيشِ الأَسْفَلُ (١) والوَبَغُ (٢) دَاءٌ فِي الإِلِ. والبَوْغَاءُ: التُّرَابُ، والبَوْغَاءُ : الغَوْغَاءُ . (١) الجيم ٣١٣/٣ وفيه ((الوتغ)) وهو تصحيف . (٢) فى الأصل ((الوبغ)) بإسكان الباء. والصواب تحريكه . انظر اللسان والقاموس ( وبغ ) . ٦٠٩ باب غب : حدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ طَلْحَةَ بِنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ / عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ١١٠ ب ((زُرْ غِبّاً تَزْدَدْ حُبّاً)) (١). حدَّثَنَا عُفَّانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ ، سَمِعْتُ كُدَيْراً الضَّبِىَّ : ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ. فَقَالَ أُخْبِرْنِى بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِى الجَنَّةَ. قَالَ: انْظُرْ بَعِيراً وَانْظُرْ سِقَاءً وَأَهْلَ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ المَاءَ إِلَّ غِبَاً فَأَسْقِهِمْ)) (٢). حَدَّثْنَا مُسَدَّدٌ ، حدَّثَنَا يَحْبَى عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الحَسَنِ ، عَنْ عَيْدِ اللهِ بنِ مُغَقَّلٍ : (( نَهَى النَّبُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَنِ التَّرَجُلِ إِلَّ غِّاً)) (٣). حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِىِّ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ حُرَيْثِ بِنِ ظُهَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ : (١) فى الفتح الكبير ١٤٣/٢ رواه البزار، والطبرانى فى الأوسط، والبيهقى فى شعب الإِيمان عن أبى هريرة ، ورواه البزار والبيهقى فى شعب الإِيمان عَنْ أبى ذرٍ . ورواه الطبرانى فى الكبير ، والحاكم فى المستدرك عن حبيب بن مسلمة الفهرى . ورواه الطبرانى فى الأوسط والكبير عن ابنِ عَمْرٍو ، والخطيب فى التاريخ عَنْ عَائِشَةَ . (٢) الاستيعاب ص ١٣٣٢. وانظر مسائل الإِمام أحمد ٣٠٣ ، ومسند أبى داود الطيالسى ( باب الترغيب فى خصال من الخير ) ٣٠/٢ من طريق شعبة والإصابة ٥٧٥/٥، ٥٧٦ . (٣) أبو داود (كتاب الترجل، أول كتاب الترجل ) ٣٩٢/٤ بمثل = ( ٣٩ - غريب الحديث جـ ٢ ) ٦١٠ ((مَا آمَنَ مُؤْمِنٌ بِمِثْلِ إِيمانٍ بِغَيْبٍ)) (١). حَدَّثْنَا عَبْدُ اللهِ بِنُ أَبِى بَكْرِ العَتَكِىُّ، عَنِ الأُسْودِ بنِ شَيْبَانَ ، عَنْ بَحْرِ بنِ مَّارٍ ، عَنْ عَيْدِ الرَّحْمَنِ بِنِ أَبِى بَكْرَةَ قَالَ: حَدَّثَ أَبُو بَكْرَةَ : بَيْنَا أَنَا أُمَاشِى النَِّىَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ إِذْ مَرَّ بِقَبَيْنِ فَقَالَ : ((إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ فى الغِيبَةِ وَالْبَوْلِ)) (٢). حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا يَحْبَى، عَنْ عُثْمَانَ بنِ غِياتٍ ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ، حَدَّثَنَا سَعْدٌ مَوْلَى النَِّى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((أُنَّهُمْ أُمِرُوا بِصِيَامٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانَةَ وَفُلَانَةَ قَدْ جَهِدَهُمَا الصَّوْمُ فَدَعَا بِهِمَا، وَدَعَا بِعُسٍّ، فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا (٣): قِيْئى فَقَاءَتْ لَحْماً غَابّاً وَلَحْماً غَرِيضاً)) (٤). = إِسناد الحربى، والنسائى (كتاب الزينة، باب الترجل غِبّاً) ١٣٢/٨، والترمذى ( كتاب اللّياسِ ، باب ما جاء فى النهى عن الترجل إِلاّ غِبّاً) ٢٣٤/٤ كلاهما مِنْ طريق عيسى به . وأحمد ( مسند عبد الله بن مُغَفَّلٍ) ٨٦/٤. (١) ابن كثير ٦٣/١ نقلاً عن سعيد بن منصور وابنٍ أبى حَاتِم وابنٍ مَرْدُويَه، والحاكم فى المستدرك ٢٦٠/٢ . (٢) أحمد ( مسند أبى بكرة نفيع بن الحارث) ٣٥/٥، ٣٦، ٣٩ من طريق الأَسْوَدِ ، بِهِ . (٣) فى الأصل ((لاحدهما)) وما أثبته عن المسند. (٤) أحمد ( مسند عُبَيْدٍ مولى رسول الله عَ له) ٤٣١/٥، وفى أصل الحَرْبِي ((إِنَّ فُلاَنَةَ قَدْ جَهِدَها الصَّوْمُ فَدَعَا بِهَا)) والتصحيح عن المسند. وقد رواه من طريق عثمان وغيره. وانظر تخريج الحديث فى الإِصَابَةِ ٩١/٣، ٩٢، ٤٢١/٤، ٤٢٢. وانظر المغيث لوحة ٢٢٥، ٢٢٨، وسَعْدٌ قَالَ بَعْضُهُم إِنَّهُ عُبْيدٌ. ٦١١ قوله: ((زُرْغِبّاً)) وقوله: ((انْظُرْ أُهْلَ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ إِلَّا غِبّاً)). أخبرنى أبو نصر، عَنِ الأَصْمَعِىّ: الغِبُّ إِذَا شَرِيَتِ الإِبْلُ يَوْماً وَغَبَّتْ يَوْماً، وَمِنْهُ شَرِبْتُ غِبّاً، وَقُلَانٌ يَزُورُنِى غِباً أَى يَأْتِى يَوْماً وَيَدَعُ يَوْماً، وَكَذَلِكَ الغِبُّ مِنَ الحُمَّى، وَبَنُو فُلَانٍ مُغِبُّونَ إِذَا كَانَتْ إِلُهُمْ تَردُ الغِبَّ . وَبَعِيرٌ غَابٍّ وَإِبْ غَوَابُ ، وَأَغَبَّ عَطَاءَهُ إِذَا لَمْ يَأْتِنَا كُلَّ يَوْمِ، وَأُغَّتْنَا الإِبْلُ إذَا لَمْ تَأْتِنَا كُلَّ يَوْمٍ بِلَبَنِ. وَأَغَبَّتِ الحُمَّى، وَغَبَّتِ الإِبِلَ إِذَا شَرِبَتْ غِبّاً (١). قوله: ((نَهَى عَنِ التّرَجُلِ إِلَّ غِبّاً)) قُرِىءَ عَلَى أَبِى نَصْرٍ، عَنٍ الأَصْمَعِّ، ((ادَّهِنُوا يَوْماً وَدَعُوا يَوْماً)). وَغَبَّتِ الأُمُورُ / إِذَا (٢) صَارَتْ إِلَى أَوَاخِرِها. وَأَنْشَدَنَا أَبُوْصرٍ : ١١١ أ أَمَنَّتِ الأَزْدُ إِذْ غَبَّتْ أُمُورُهُمُ أَنَّ المُهَلَّبَ لَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَلِدِ (٣) قوله: ((مِثْل إِيمانٍ بَغِيْبٍ)) أَرَادَ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ (٤) هُوَ مَا غَابَ عَنْهُمْ . حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ ، عَنِ الوَلِيدِ ، عَنْ عُثْمَانَ بِنِ الأُسْوَدِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ((الذّيِنَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ)) قَالَ: يُؤْمِنُونَ بِاللهِ. (١) التهذيب ١٠٨/١٦، ١٠٩. (٢) فى الأصل ((وصارت)) بالواو. وما أثبته عن التهذيب ١٠٨/١٦. (٣) لم أقف عليه . (٤) البقرة / ٣ . ٦١٢ حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِىٌّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرّ قالَ : ((الغَيْبُ: القُرْآنُ)) (١). قوله: (( يُعَذَّبَانِ فى الغِيبَةِ)) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ رَوْجِ بِ الْقَاسِمِ ، عَنِ العَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه : ((الغِيبَةُ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ. فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ)) (٢). حدَّثَنَا ابْنُ أَبِى الرَّبِيعِ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ زَيْدٍ بِنِ أُسْلَمَ : (( إِنَّمَا الغِيبَةُ لِمَنْ لَمْ يُعْلِنْ بِالْمَعَاصِى)) (٣). قالَ إِبْرَاهِيمُ: ((وَالْغِيبُ أَنْ تَذْكُرَ الرَّجُلَ بِمَكْرُوهٍ فِيهِ يَسْتَرَهُ وَيَكْرَهُ إِظْهَارَهُ ، وَتُرِدَ غِيْبَتَهُ)). قوله: ((لحماً غَابّاً)) أخبرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: ((غَبَّ اللَّحْمُ وَأَغَبَّ إِذَا أَنْتَنَ )) (٤). أخبرنى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: غَبِىَ عَلَىَّ ذَلِكَ الأُمْرُ إِذَا لَمْ أَقْطُنْ لَهُ ، والغَبَاوَةُ المَصْدَرُ ، قُلَانٌ ذُو غَبَاوَةٍ يُرِدُ تَخْفَى عَلَيْهِ الأُمُورُ . وَغَبِيَتْ عَنْ ذَلِكَ الأُمُورُ غَبَاوَةً . وَقُلَانٌ غَبِىٌّ عَنِ الشَّيْءٍ إِذَا كَانَ (١) الطبرى ١٠١/١ من طريق سفيان به ، وابن كثير ٦٣/١. (٢) الترمذى (كتاب البر والصلة، باب ما جاء فى الغيبة) ٣٢٩/٤ والدارمى ( كتاب الرقاق، باب ما جاءَ فى الغِيبَةِ) ٢٠٩/٢، ٢١٠ وَأَحْمَدُ (مسند أَبِى هُرَيْرَةَ ) ٣٨٤/٢، ٣٨٦ كلهم من طريق العَلاَءِ بنِ عَبْدِ الرَحْمَنِ بِهِ . (٣) المصنف ( كتاب الجامع ، باب الاغتياب ) ١٧٨/١١. (٤) التهذيب (رشيد ) ١٠٩/١٦ . ٦١٣ لَا يَقْطُنُ لَهُ . وَيُقَالُ: ادْخُلْ فِى النَّاسِ فَهُوَ أَغْبَى لَكَ أَىْ: أَخْفَى لَكَ. وَدَفَنَ لِى مُغَبَّةً ثُمَّ حَمَلَنِى عَلَيْهَا ، وَذَلِكَ إِذَا أَلْقَاهُ فى مَكْرٍ أُخْفَاهُ ، وَغَبِّ شْعَرَكَ أَى اسْتَأْصِلْهُ)) (١). وقَالَ أَبُو زَيْدٍ: غَبِى الَّجُلُ عَنْ هَذَا الأَمْرِ يَعْبِى غَبَاوَةً، وَمَا أَغْبَى قَلْبَهُ عَنْ هَذَا . قَالَ أَبُو نَصْرٍ : الغَبِىُّ: الرَّجُلُ غَيْرَ فَطِنٍ، وَأَنْشَدَنَا : إِنِّى امْرٌ عَنْ جَارَتِى كَفِىُّ وَعَنْ تَبَغِى سِرِّهَا غَبِىُّ (٢) أخبرنى أبو نصرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِى: الغَبَبُ: الجِلْدُ الَّذِى تَحْتَ الحَنَكِ (٣). والغَبْغَبُ: المَنْحَرُ / بِمِنِىَ (٤). ١١١ ب وقال الخليلُ: الغَبْغَبُ: نُصُبٌّ كَانَ يُذْبَحُ عَلَيْهِ فِى الجَاهِلِيَّةِ وَالغَبْغَبُ للدِّيكِ وَالثَّوْرِ (٥) . أخبرنى أبو نصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ يُقَالُ: أَصَابَنَا مَطَرٌ لَا تَغِبَّةَ فِيهِ ، أَى لَاغَيْبَ فِيهِ. قَدْ مَلَأَّ كُلِّ شَىءٍ، وَغَيْبُ الجَبَلِ: مَاسَتَرَكَ. (١) التهذيب (رشيد) ٢٠٨/١٦. (٢) للعجَّاج ديوانه ٣١٥ وفيه (( .... سِرِّهَا غَنِى)). والصحيح ما فى أصل الحربى (غَبِىُّ) بالباء ، وانظر التهذيب وحاشية ٢٤١/١٢ . وفى الأصل ((شرها)) بالشين المعجمة . (٣، ٤) التهذيب (رشيد) ١١١/١٦ . وفى الأصل ((الغيب )) وهو تصحيف . (٥) التهذيب (رشيد ) ١١١/١٦، ونسب لليث . ٦١٤ وَالغَبْيَةُ (١): الدَّفْعَةُ (٢)، تُمْطِرُ هُنَيَّةً ثُمَّ تَسْكُنُ. قَالَ أَبُو ◌َيْدِ: غُبَّةٌ مِنَ العَيْشِ: بُلْغَةٌ (٣). ٠ * * (١) فى الأصل ((الغيبة)) بياء ثم باء موحدة. (٢) فى الأصل ((الولقة)). (٣) التهذيب (رشيد) ١٠٨/١٦. ٦١٥ باب بغت : قالَ يَزِيدُ بنُ ضَبَّةً (١): وَأَفْظَعُ شَىءٍ حِينَ يَفْجُوُّكَ الْبَغْتُ(١) وَلَكِنَّهُمْ بَانُوا وَلَمْ أُدْرِ بَغْتَةً (١) هو الثَّقَفِىُّ . الزاهر ٨/٢ وصدره فيه ((فَبَانُوا كَذَا بَغْتاً وَلَمْ أُخْشَ بَيْنَهُمْ ... ))، والتهذيب ٨٢/٨، والفرج بعد الشدة ١٣٤/١، واللسان والتاج (بغت ). ٦١٦ الحديث الخمسون باب شوى : حدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، حدَّثْنَا حَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُوسَى بِنِ عُقْبَةً ، عَنْ مُحَمَّدٍ بن عَمْرِو بِنِ عَطَاءٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاس : ((أَنَّهُ رَأَىْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: أَكَلَ ذِرَاعاً مَشْوِيّةً، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأُ )) (١). حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمّدٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بِنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ يَحْتَى بِنِ أَيُوبَ ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِى حَبِيبٍ : عَنْ عُلَىِّ بِنِ رَبَاجٍ ، عَنْ أَبِى قَتَادَةَ: (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ: خَيْرِ الخَيْلِ الأُدْهَمُ الأَقْرَحُ المُحَجَّلُ ثَلاَثَاً طَلْقُ الْيَدِ الْيُمْنَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ)) (٢). حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (٣) بِنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَرَ بِنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ يَعْلَى بِنِ مُرّةَ : (١) أحمد ( مسند ابن عباس ) ٢٥٣/١ من طريق موسى. (٢) الترمذى (كتاب الجهاد، باب ما جاء ما يستحب من الخيل ) ٢٠٣/٤ ، ٢٠٤ وابن ماجه ( كتاب الجهاد ، باب ارتباط الخيل فى سبيل الله ) ٩٣٣، والدارمى ( كتاب الجهاد ، باب ما يُسْتَحَبُّ من الخيل وما يكره) ١٣١/٢، وأحمد ( مسند أبى قَتَادَةَ ) ٣٠٠/٥. (٣) فى الأصل ((عبد الله)). ٦١٧ (( كُنَّا مَعَ النَّبِىَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: انْظُرْ شَيْئاً أَسْتِتْرُ بِه، فَذَهَبْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً إِلَّا أَشَاءَتَيْنِ مُتَفَرِّقَتَيْنِ، فَقَالَ: مُرْهُمَا فَلْيَجْتَمِعَا)) (١). حَدَّثَنَا الْيَمَامِىُّ، عَنْ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِهِ عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ عَنِ المِصْرِىِّ : ((أَنَّ عَبْدَ المُطَّلِبِ ضَرَبَ بِالِدَاحِ عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ السَّهْمَ إِذَا أَخْطَأْهُ فَقَدْ أُشْوَىْ)) (٢). حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا ابْنْ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : ((ما أصَابَ الصَّائِمُ شَوَّى ما اجْتَنَبَ الِغِيبَةَ وَالْكَذِبَ)) (٣). حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ أَبِى بُكَيْرٍ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنِ الأُعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : نَزَاعَةً لِلشَّوَى﴾ (٤) / قال: لِلْأَطْرَافِ)). ١١٢ أ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أُبُو نُعَيْمِ، عَنِ ابنِ الغَسِيلِ ، عَنْ هَارُونَ بِنِ (١) ابن ماجه (كتاب الطهارة، باب الارتياد للغائط والبول ) ١٢٢، وأحمد ( مسند يعلى بنِ مُرَّةَ ) ١٧٢/٤. (٢) السيرة لابن إسحاق ٣٣، وسيرة ابن هشام ١٥٣/١ وفيهما ((وكان عبد المطلب يرى أن السهم ... إلخ )) والمِصْرِىُّ هُوَ يزيد بنُ أَبِى حَبِيبٍ . (٣) تهذيب اللغة ٤٤٢/١١ . (٤) المعارج / ١٦ . ٦١٨ عَبْدِ اللهِ الحَضْرَمِىِّ، عَنْ عُفَيَّفِ (١) بنِ مَعْدِ يَكْرِبَ : ((خَرَجْنَا نَشِى بِسَعْدٍ إِلى عمَرَ)) (٢). حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ عَمْرٍوٍ ، عَنْ نَافِعِ بن ◌ُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَة : ((قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ صَفْوَانَ لابن عَبَّاسٍ: كَيْفَ كَانَتْ إِمَارَةُ الأَحْلاَفِ فِيَكُمْ يَعْنِى إِمَارَةَ عُمَرَ ، قَالَ: الَّتِى قَبْلَهَا خَيْرٌ مِنْها، أَوَ سُنَّةً عُمَرَ تُرِيدُ أَنْتَ وَصَاحِبُكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ؟! تَرَكْتُمَا (٣) واللهِ سُنَّةَ عُمَرَ شَأْواً مُغَرِّباً)) (٤). قوله : ((أُكَلَ ذِراعاً مَشْوِيَّةً)) يُقَالُ: شَوَيْتُ اللَّحْمَ وَانْشَوَى اللَّحْمُ (٥) والاسْمُ الشّوَاءُ مَمْدُودٌ . أُنْشَدَنَا أَبو نصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىُّ: أُنَّ الشِّوَاءَ خَيْرُهُ الطَّرِىُّ (٦) قَالَ لَهَا وَقَوْلُهُ مَوْعِىُّ (١) عُفَيِّفْ ضبطه بعضهم بالتصغير، وبعضهم لَمْ يُصَغّرْهُ. الإصابة ٥١٥/٤ - ٥١٧ ٠ (٢) المغيث لوحة ٣٣٧، والنهاية ١٩٠/٥. (٣) سقطت التاء والراء من الأصل . (٤) انظر المغيث لوحة ١٦٨، والنهاية ٤٣٧/٢ وفيه ((خالد)) بدل عبد الله. (٥) مطاوع شوى انشوى واشتوى قال سيبويه ٦٥/٤ ((شَوَيْتُهُ فانشَوَىْ، وبعضهم يقولُ : فاشْتَوَى )). (٦) للعجاج ، ديوانه ٣٢٩ وبينهما : وَكُلَّ ذَاكَ يَفْعَلُ الوَصِىُّ ٦١٩ وَصَفَ كِلَابًا قَالَ لَهَا الصَّائِدُ ، وَقَوْلُهُ مَوْعِىٌ: مَحْفُوظٌ . قوله : (( فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الشَِّةِ)) وَهِىَ سَادٌ فِى لَوْنٍ أَبْضَ ، أَوْ بَيَاضٌ فِى لَوْنٍ أَسْوَدَ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ يزيد ، عَن جُوَيْرِ ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ((لَا شِيَةَ فِيهَا لَوْنُهَا وَاحِدٌ)). أخبرنا الأَثْرُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: لَا شِيَةَ فِيهَا أَىْ لَوْنَ سِوَىْ لَوْنٍ جِلْدِهَا (١). أخبرنا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: لَا شِيَةَ فِيهَا: لَيْسَ فِيهَا لَوْنٌ غَيْرَ الصُّفْرَةِ (٢). قوله: ((فَلَمْ أَرَ إِلَّا أَشَاءَتَيْنَ)) أخبرنا أبو نصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ: الأَشَاءَةُ: شَجَرَةٌ . أخبرنا عمرٌو ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: الأَشَاءَةُ: النَخْلَةُ الصَغِيَرَةُ وَأَنْشَدَنًا : قَدَ افْتَهُمُ القَتْلُ بَعْدَ الوَفَا ةٍ هَذَّ الأَشَاءَةِ بِالْمِحْلَبِ (٣) يَعْنِى المِنْجَلَ. فَهَذَا يُصَدِّقُ قَوْلَ الأَصْمَعِىِّ وَأَبِى عَمْروٍ . وَقَالَ طُفَيِّلٌ : وَأَذْنَابُهَا وَحْفٌ كَأَنَّ ذُيُولَهَا مَجَرُّ أَسَاءٍ مِنْ سُمَيْحَةَ مِرْطِبُ (٤) (١) مجاز القرآن ٤٤/١ وفيه (( ... سِوَىُ لَوْنِ جَمِيعِ جِلْدِهَا)) . (٢) معانى القرآن ٤٨/١. (٣) فى التهذيب ٣٥٩/٥ عجزه. (٤) ديوانه ٢٤، وفى الأصل ((وإِذَا بها)). ٦٢٠ قَدْ صَارَ فِيهِ رُطَبٌ، وَصَفْ خَيْلاً آذَانُهَا كَثِيرَةُ الْوَبَرِ . والأَشَاءُ : النَّخْلُ . وَسُمَيْحَةُ : ◌ِرُّ بِالمَدِينَةِ . يَقُولُ : ذُيُولُ ذَنَبِهَا كَالسَّعَفِ، وَهَذَا حُجَّةٌ / لِأَبِى عَمْرٍو . ١١٢ ب وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ : لَاٍ بِهِ الأَشَاءُ وَالعُبْرِىُّ (١) لَاثٍ أَرَادَ لَائِثاً مُلْتَفّاً (٢). والعُبْرِىُّ مِنَ السِّدْرُ : مَا كَانَ عَلَى شَطِ الأَنْهَارِ . حَدَّثَنَ عَمْرٌو، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ الطَّائِىِّ: ((إِذَا تَشَعَّبَتِ النَّخْلَةُ فَهِىَ شِيشَاةٌ (٣) وَأَشَاءَةٌ. فَلَا تَزَالُ شِيشَاةً (٢) حَتَّى تُعْلَمَ أُذَكَرٌ أُمْ أُنْثَى )). وَقَالَ أبو زيدٍ: ((الأَشَاءَةُ: الفَسِيلَةُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّدِىءُ مِنْهُ)). أخبرنا عمرو ، عَنْ أَبِيهِ : الوَاشِيَةُ: الكَثِيرَةُ الوَلَدِ لِكُلّ مايَلِدُ (٤) يقول مِنَ الغَنَمٍ وَغَيْرِهِ، والرَّجُلُ وَاشِ. والوَشَاءُ: الكَثْرَةُ، وَقَدْ وَشَىْ بَنُو فُلانٍ: كَثُرُوا )) (٥). (١) للعجاج، ديوانه ٣١٤، واللسان (لوث)، وسيبويه ١٢٩/٢ و٣٧٨ ط . بولاق، والمقتضب ١١٥/١ ولاتٍ مقلوب عَنْ لاَئِثٍ . (٢) فى الأصل ((ملتف)). (٣) لَمْ أجدها بالتاءِ . وَإِّما وجدتها ممدودة . (٤) كذا فى الأَصْلِ. والعبارة تستقيم إِذَا كَانَتْ (( ... الكَثِيرَةُ الوَلَدِ، يُقَالُ لِكُلّ مَا يلِدُ مِنَ الغَنَمِ وَغَيْرِهِ )). (٥) الجيم ٣٠٦/٣ مع اختلاف عما هنا .