النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦١
وقالَ آخَرُ :
بِنَتِّ وَتَكْثِرِ الوُشَاةِ قَمِينُ (١)
إِذَا جَاوَزَ الإِثْنَيْنِ سِّ فَإِنَّهُ
وَقَالَ الشَّمَّاغُ :
بِهَمْهَمَةٍ يُرَدِّدُهَا حَشَاهُ قَمِينٌ أَنْ تَتِمَّ عَلَى اللَّهَاةِ (٢)
*
(١) هُوَ قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ، ديوانه ١٠٥ .
والتهذيب ٢٠٣/٩، واللسان ( قمن ) .
(٢) ديوانه ٦٩ وفيه (( ... وَتَأْبَى أَنْ تَتِمَّ إِلَىَ اللَّهَاةِ)).

٤٦٢
باب نقم :
حدَّثَنَا سَعْدُويه ، حَدَّثَنَا مُبَارِكُ بنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الحَسَنِ :
((أَدْرَكْتُ عُثْمَانَ وَأَنَا غُلَامٌ، فَسَمِعْتُهُ يَخْطُبُ يَقُولُ: مَا تَنْقِمُونَ
عَلَىّ ؟ فَمَا يَوْمٌ إِلَّا وَهُمْ يَقْتَسِمُونَ فِيهِ خَيْراً)).
وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾ (١).
وَقَالَ: ﴿ وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا﴾ (٢).
حدَّثَنَا إِبراهيم بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَ بَهْزٌ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الحَسَنِ: قَرَأْ ((تَنْقِم
مّنا )) بكسر القاف وَإِذْغَامِ المِيمِ. وَكَذَا قَرَأْ أَبُو رَجَاءٍ وَالْأَعْرَجُ (٣).
وَيُقَالُ : نَقَمَ يَنْقِم نَقْماً وَقِمَ يَنْقَمُ، وَنَقِمْتُ وَتَقَمْتُ نَقِيمَةً إِذَا
أَنْكْرِتَ الأَمْرَ، وانْتَقَمْتُ مِنْهُ: عَاقَبْتُهُ بِمَا صَنَعَ . قَالَ :
لِيَخْفَى وَمَهْمَا يُكْتَمِ اللهَ يَعْلَمِ
فَلَا تَكْتُمُنَّ اللهَ مَافِى نُفُوسِكُمْ
لِيَوْمِ الحِسَابِ أَوْ يُعَجِّلْ فَيَنْقَمِ (٤)
يُؤَِّرْ فَيُوضَعْ فى كِتَابٍ فَيَدَّخَرْ
(١) البروج / ٨.
(٢) الأعراف / ١٢٦ .
(٣) وقرأ يحيى وإبراهيم وأبو حيوة ((وما تنقم)) بفتح القاف ، شواذ ابن خالويه ٤٥ .
(٤) زهير، شعره ١٨ من معلقته .

٤٦٣
باب مق :
يُقَالُ: نَمَّقْتُ الكِتَابَ: حَسَّنْتُهُ وَجَوَّدْتُه، قَالَ النَّابِغَةُ :
كَأَنَّ مَجَرّ الرَّامِسَاتِ ذُيُولَهَا عَلَيْهِ قَضِيمٌ نَمَّقَتْهُ الصَّوَائِعُ (١)
الرَّامِسَاتُ : الرِّياحُ
ذُيُولَها : مَآخِيرَهَا .
قَضِيمٌ : صَحِيفَةٌ
نَمَّقَتْهُ : زَيَّتَتْهُ
شَبَّهَ آثارَ الِدِيَارِ بِنِطْعِ قَدْ زُيِّنَ جُولُهُ (٢) بِالصُّحُفِ
(١) ديوانه ٧٩ وفيه ((عَلَيْهِ حَصِيرَ نَمَّقَتْهُ ... )).
والتهذيب ٣٥١/٨، واللسان ( قضم ) .
وشرح شواهد الشافية ١٠٦ - ١٠٧ ويقدر مضاف محذوف تقديره كأن أَثْرَ مجرّ
أو مَوْضِعَ مَجَرٍّ ، ومجّ مصدر ميمى مضاف لفاعله ، وذيولها : مفعوله ولا يجوز أن يكون
اسم مكانٍ ؛ لأنه ينصب المفعول به باتفاق النحوّيين .
(٢) الجُولُ: النَّاحِيَة وَالجانِب .

٤٦٤
باب قنم :
القَنَم : مَالَرِقَ بِالْيَدِ مِنْ رَائِحَةِ الَّيْتِ.
والغَمَرُ : مِنْ رَائِحَةِ اللَّحْمِ .
والوَضَرُ : مِنَ السَّمْنِ .
والصَّمْرُ (١) : مِنَ السَّمَكِ.
والُّهْمُ : رِيحُ لَحْمٍ مُتَغَيِّرٍ .
(١) فى الأصل ((والضمر)) بالضاد المعجمة .

٤٦٥
الحديث الثلاثون
باب ضبح :
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ جُمَيْعٍ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ
ابنِ عَبّاسٍ :
((أَنَّ النَّبَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ بَعَثَ خَيْلاً فَأَشْهَرَتْ لَمْ يَأْتِهِ مِنْهَا
خَبِّرٌ، فَزَلَتْ ﴿ وَالعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾ (١))).
والضَّبْحُ فِيما حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ ، عَنْ أُبِهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنَّ ابِ عَبَّاسِ: ((ضَبْحُهَا: نَفَسُهَا بِمَشَافِهَا)) (٢).
أخبرنا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرّاءِ: ((الضَّبْحُ: أَصْوَاتُ أَنْفَاسِ الخَيْلِ إِذَا
عَدَوْنَ)) (٣).
أخبرنا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: ضَبْحاً أَيْ: ضَبْعاً، ضَبَحَتْ (٤)
وَضَبَعَتْ واحد .
(١) العاديات / ١، وانظر أسباب النزول للواحدى ص ٣٠٥ من هذا الطريق ،
وفيه ((فَأَسْهَبَتْ شَهْراً)).
(٢) أسباب النزول ص ٣٠٥ وفيه ((ضبحت بمناخرها)) وانظر معانى القرآن
٢٨٤/٣ .
(٣) معانى القرآن ٢٨٤/٣.
(٤) فى الأصل ((أُضبحت)).
( ٣٠ - غريب الحديث جـ ٢ )

٤٦٦
وَيُقَالُ: تَضْبَحُ: تَنْحِمُ (١) ، صَوْتٌ لَهَا خَفِىٌّ.
وَقَالَ الخَلِيلُ : ضَبَحْتُ العُودَ بِالنَّارِ : أُحْرَقْتُ شَيْئاً مِنْ أَعَالِيهِ ،
وَكَذَلِكَ حِجَارَةُ النَّارِ مَضْبُوحَةٌ ، كَأَنَّهَا مُحْتَرِقَةٌ .
سَمِعْتَ أَبَانَصْرٍ يَقُولُ : ((ضُبِّحَ: كُسِّرَ، وَمَضْبُوحُ: مَكْسُورٌ،
وَأَنْشَدَنًا :
وَالمَرْوَذَا القَدَّاحِ مَضْبُوحَ الفِلَقْ (٢)
يَدَعْنَ تُرْبَ الأَرْضِ مَجْنُونَ الصِّيَقْ
وَصَفَ حُمُراً رَكَضَتْ فَتَرَكَتِ الْتَُّابَ قَدْ جُنَّ : ارتفع .
والصِّيَقُ : الغُبَارُ .
والمَرْوُ : حِجَارَةُ النَّارِ ، تُقْدَحُ مِنْهَا .
ومَضْبُوعُ : مَكْسُورٌ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
سَّبَارِيتُ يَخْلُو سَمْعُ مُجْتَازِ رَكْبِهَا مِنَ الصَّوْتِ إلَّا مِنْ ضُّبَاحِ الثَّعَالِبِ (٣)
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ : ضَبَحَ الْبُومُ يَضْبَحُ ضُهُوحاً (٤) .
(١) مجاز القرآن ٣٠٧/٢ .
(٢) انظر ص ٨٣ هامش ٣ .
(٣) ديوانه ٢٠١ وفيه ((سَبَارِيتَ يَخْلُو سَمْعُ مُجْتَازٍ خَرْقِهَا)).
والتهذيب ٢١٨/٤ واللسان (ضبح) وفيهما ((يخلو)) بالخاء المعجمة.
وفى الأصل ((يجلو)) بالجيم .
(٤) الجيم ١٩٥/٢.

٤٦٧
باب حضب :
أَخْبَرَى أَبُوعُمَرَ (١)، عَنِ الكِسَائِيِّ: قَرَأْ ابْنُ عَبَّاسٍ: ((حَضَبُ)) (٢) .
وَقَرَأْ عَلِىُّ: حَطَبُ (٢) .
والقُرَّاءُ / : حَصَبُ (٣).
٨٨ ب
وَيُقَالِ : حَصَبُ جَهَنَّمَ ، وَحَضَبُ .
والخَضَبُ (٤) والحَصَبُ (٤): ماحَصَبْتَ بِهِ النَّارَ (٥) .
(١) فى الأصل ((أبو عمروٍ)).
(٢) هَذِهِ كَلِمَةٌ مِنْ قَوْلِهِ تعالى: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ) [الأنبياء / ٩٨ ] قَرَأْهَا الجُمُهُورُ بالصادِ المهملة.
وفى معانى القرآن ٢١٢/٢ والطبرى ٩٤/١٧ قراءةُ ابنِ عَبَّاسٍ بالضاد المُعْجَمِةِ
وقراءة علىّ وَعائِشَةً بالطاء المهملة. وفى المحتسب ٦٦/٢ وهِىَ قراءة أبى بن كعب
ويعِكْرمة . و ((قراءة ابن السَّمَيْفَع: حصْب جَهَنَّمَ ساكنة الصاد)).
(٣) فى الأصل ((حضب)) بالضاد المعجمة .
(٤) فى الأصل بكسر الحاء .
(٥) قال الأزهرىُّ فى التهذيب ٢٦٠/٤ (( قال اللَّيْثُ: الحَصَبُ: الحَطَبُ الَّذِى
يُلْقَى فى تُّورٍ أَوْ فِى وَقُودٍ فَأَمَّا مَادَامَ غَيْرَ مُسْتَعَمِلٍ لِلسَّجُورِ فَلاَ يُسَمَّى حَصَباً )).
وفى اللسان ( حصب): ((الحَصَبُ: الحَطَبُ، وَكُلُّ مَا أَلْقَيْتَهُ فِى النَّارِ فَقَدْ
حَصَبْتُهَا بِهِ وَلاَ يَكُونُ الحَصَبُ حَصَباً حَتَّى يُسْجَرَ بِهِ )).

٤٦٨
أخبرنا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: ((الحَضَبُ (١): كُلُّ مَاهَيَّجْتَ بِهِ النَّارَ ،
وَأَوْقَدْتَهَا [ بِهِ ] فَهُوَ حَضَبٌ (٢).
(١) معانى القرآن ٢١٢/٢ والزيادة منه .
(٢) انظر المحتسب ٦٦/٢ وقرأ بإسكان الضاد المعجمة كثير عزّة. المحتسب
٦٦/٢ ٠

٤٦٩
باب حبض :
أخبرنى أَبُونَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يقال أُحْبَضْتُ حَقَّهُ إِحْبَاضاً، وَحَبَضَ
يَحْبِضُ حُبُوضاً إِذَا بَطَلَ، وَأَبْطَلْتُ حَقَّهُ حَتَّى يَبْطُلَ بُطُولاً. وَحَبَضَ
السَّهْمُ: إِذَا وَقَعَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَحَبَضَ مَاءُ الِثْرِ إِذَا غَارَ .
والحَابِضُ : السَّهْمُ الَّذِى يَقَعُ بَيْنَ يَدَى الَّامِى.
أخبرنا عَمْرٌ، عن أَبِهِ: حَبَضَ القَوْمُ: نَقَصُوا (١) وَذَلُّوا، قَالَ :
فَإِنْ أَهْلِكْ فَرُبَّ حُمَاةِ قَوْءٍ تَرَكْتُ وَقَدْ بَدَا مِنْهُمْ حُبُوضُ (٢)
أخبرنا عَمْروٌ ، عَنْ أَبِهِ: ((المَحَابِضُ وَاحِدُهَا مِحْبَضٌ وَهِىَ المَشَاوِرُ ،
وَاحِدَتُهَا مِشْوَرٌ، وَهِىَ الَّتِى يُشْتَارُ بِهَا العَسَّلُ. وَأَنْشَدَنًا :
كَأَنّ أَصْوَاتَهَا مِنْ حَيْثُ تَسْمَعُهَا
صَوْتُ المَحَابِضِ يَخْلِجْنَ المَحَارِينا (٣)
وصف أَرْضاً بِهَا ضُبَاحُ الحَمَامِ ، فَقَالَ: كَأَنَّهَا (٤) المَحَارِينُ :
النَّحْلُ مَا حَرُنَ مِنْهَا ، وَاحِدُها مِحْرَانٌ (٥).
خَلَجْتُهَا : نَزَعْتُهَا .
(١) الجيم ٢١١/١ .
(٢) لم أقف عليه .
(٣) لِإِبْنِ مُقْبِلٍ، ديوانه ٣٢١، واللسان ( حبض ، حرن ).
(٤) شَبَّهَ أَصْوَاتَ النَّوَاقِيسِ بِصَوْتِ المَحَابِضِ، وَلَمْ يُشَبِّهِ الأَرْضَ بِالمَحَارِينِ.
(٥) فى الأَصْلِ ((محرن))، وما أثبتُّه عَنِ اللِّسانِ (حرن).

٤٧٠
أخبرنى أُبُونَصْرٍ، عَنْ أَبِى زَيْدٍ: ((المُحْظَنْبِى)) (١) الغَضْبَانُ، وَأَنْشَدَنًا :
إِذَا أَضَافَ جَنْبَهُ بِجَنْبِى
إِنَّ الرَّفِيقَ لاصِقٌّ بِقَلْبِى
لَيْسَ كَمَنْ يَفْحُشُ أُوْ يَحْظَنْبِی (٢)
أَبْدُلُ تُصْحِى وَأَكُفْ لَغْبِى
(١) فى اللسان (حظب) قال الفَرَّاءُ: ((حَظَبَ بَطْنُهُ حُظُوباً وَكَظَبَ إِذَا
انْتَفَخَ )) .
(٢) الثالث فى التهذيب ١٣٩/٨.

٤٧١
الحديثُ الأَحَدُ وَالثَّلَاثُونَ
باب حنذ :
حَدَّثَنَ هَارُونُ ، حَدَّثْنَا رَوْحٌ ، عَنْ مَالِكِ ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ ، عن
ابْنِ عَبَّاسٍ وَخَالِدٍ بِنِ الوَلِيدِ :
(( أَنَّهُمَا دَخَلَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِيْتَ مَيْمُونَةَ ، فَأُتِىَ
بِضَبِّ مَحْنُوذٍ ، فَأَهْوَىُ لِيَأْكْلَهُ، فَقِيلَ: إِنَّه ضَبٌّ، فَفَعَ يَدَهُ)) (١).
قوله: ((محنوذ)) المشوى بالحجارة.
حدَّثَنَا محمَّدُ بنُ عَلِّ، عَنْ أَبِى مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ((الحَنِيذُ :
الَّذِى أُنْضِجَ بِالنَّارِ)) (٢).
أخبرنا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: ((الحَنِيذُ: مَا حَفْرَتَ لَهُ فِى الأَرْضِ، ثُمَّ غَمَمْتَهُ
فَهُوَ مَحْنُوذٌ وَحَنَذَ فَهُوَ حَنِيدٌ. مِثْلُ طَبِيخٍ لِلْمَطْبُوخِ وَقَتِيلِ لِلْمَقْتُولِ (٣) /. ٨٩ أ
(١) البخارى (كتاب الذبائح والصيد، باب الضب ) ٦٦٣/٩ و (كتاب
الأطعمة ، باب الشواء ) ٥٤٢/٩ وأبو داود ( كتاب الأَطْعِمَة ، باب فى أكل الضب )
١٥٣/٤، ١٥٤. والدَّارِمىُّ (كتاب الصيد، باب فى أكل الضب) ٢٠/٢، ورواه فى
الموطأ ( كتاب الاسْتِئْذَانِ ، باب ما جاء فى أكل الضب ) ٥٩٩ ، وأحمد ( مسند خالد بن
الوليد ) ٨٩/٤.
(٢) الطبرى ٧٠/١٢ وفيه ((حنيذ: نضيج)) و((حنيذ: الّذِيِ أَنْضِجَ
بِالحَجَارَةِ)).
(٣) معانى القرآن ٢١/٣. وليس فيه ((حَتَذَ)).

٤٧٢
أَخْبَرَنِى أَبُو عُمَرَ ، عَنِ الكِسَائِّ: الحَنِيذُ: الَّذِى يُشْوَىُ ثُمَّ يُغَمُّ غَمّاً،
فَقَدْ حَنَذَهُ يَحْنِذُهُ حَنْذَاً .
أخبرنى الأَُْ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: (( حَنِيذٌ فى مَوْضِعِ مَحْنُوذٍ وَهُوَ
المَشْوِىُّ ، وَحَنَذْتُ فَرَسِى أَى: سَخَّيْتُهُ وَعَرَّقْتُهُ . وَأَنْشَدَنَا:
وَرَهِبَاً مِنْ حَيْذِهِ أَنْ يَهْرِجًا (١)
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِّ: الحَانِذُ : المُنْتَهِى النُّضْجِ . قَالَ :
تَظَلُّ الأُكُفُّ يَخْتَلِفْنَ بِحَانِدٍ
إِلى جُوَّجُوٍ مِثْلِ المَدَاكِ المُخَضَّبِ (٢)
وَسَمِعْتُ فى حَنِيذٍ بِوَجُهَيْنِ آخَرَيْنِ :
حدَّثَنِى عُمَرُ بنُ مَحَمَّدٍ بِنِ الحَسَنِ الَّلِىّ، حدَّثْنَا أَبِى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بِنِ طَهْمَانَ ،
عَنْ مُسْلِمٍ ، مَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: ((قوله حَنِيذُ: قَالَ: السَّمِيطُ)).
حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عَبْدِ الوَاهِبِ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ القُمِّىُّ، عَنْ حَقْصٍ ، عَنْ شِمْرٍ بنٍ
عَطِيَّة: ((قوله حَنِيذَ: يَسِيلُ (٣) مِنْهُ المَاءُ)) (٤).
(١) مجاز القرآن ٢٩٢/١.
والبيت للعجاج ، ديوانه ٣٧٥، ومجاز القرآن ٢٩٢/١ .
وَيَهْرَجِ: يَسْدَر، وَالهَرَجُ: سَدَرٌ يُصِيبُ الْبَعِيرَ. يُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا اشْتَّ عَلَيْهِ الخُّ
فَسَدِرَ : هَرِجَ يَهْرَجُ هَرَجاً. ا.هـ. هَنْ شرح ديوانِهِ .
(٢) علقمة بن عبدة ، ديوانه ٩٧، أشعار الشعراء الستة الجاهليين ١٦٥ .
(٣) فى الأُصْلِ ((تَسِيلُ)) بالتاء.
(٤) الطبرى ٧٠/١٢. واللسان (حنذ) وفيه - أيضا - ((قَالَ شَغْرٌ: الحنيذ :
الماء السخن)) .

٤٧٣
وَقَالَ الفَرَّاءُ: حَنَذْتُ الفَرَسَ أَحْنِذُهُ إِذَا أَحْمَاهُ بِالجَرْىِ لِيَعْرَقَ ، فَإِنْ
لَمْ يَعْرَقْ قِيلَ : كَبًا .
والْقُرُونُ: سُرْعَةُ العَرَقِ .
والنَّضِيحُ : العَرَقُ
والرَّشْحُ : مِثْلُه (١).
والاسْتِحْمَامُ : العَرَقُ
والمَسِيحُ : العَرَقُّ .
(١) فى القاموس (رشح): ((والرَّشِيحُ: العَرَقُ)).

٤٧٤
الحديثُ الاثْتَانِ وَالثَّلَاثُونَ
باب مزح :
حدَّثَنَا زِيَادُ بنُ أَيُّوبَ ، عَنِ المُحَارِبِّ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَيْدِ المَلِكِ، عَنْ عِكْرِمَةَ ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ :
((لَا تُمَازِعْ أُخَاكَ وَلَا ثُمَارِهِ وَلَا تَعِدْهُ فَتُخْلِفَهُ)) (١).
قوله: ((لَا تُمَازِخْ)) هُوَ مَعْرُوفٌ، كَلَامُ الرَّجُلِ غَيْرَ جَادٍ ، مَزَحَ
يَمْزَحُ مَزْحاً .
(١) الترمذى (كتاب البر والصلة، باب ما جاء فى المراء) ٣٥٩/٤ بهَذا
الإِسْنَادِ .

٤٧٥
باب حزم :
حَدَّثَنَا موسى ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هشامٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ
النَّبِى صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ :
((لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلَهُ فَيَأْتِىَ بِحُزْمَةٍ مِنْ حَطَبٍ فَيَبِيِعَهَا خَيْرٌ
مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ)) (١).
حدَّثَنَا أحمد بنُ أَسَدِ الخُشَنِىُّ، حدَّثَنَا مَعْنٌ ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الرحمنِ بنُ أَبِى بِكْرٍ ، عَنْ
يُؤْسُفَ بِنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أبى الصَّبَاحِ :
(( أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِىَّ صَلَّى الله عليه ما الحَزْمُ ؟ قَالَ: تَسْتَشِيرُ
أَهْلَ الرََّى ثُمَّ تُطِيعُهُمْ )).
حَدَّثَنَا الهَيْئَمُ بنُ خَارِجَةَ، حَدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الْرُبْدِىِّ، عَنِ الرُّهْرِيَّ عَنْ
عَنْبَسَةَ))، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:
(( قَدِمِ أَبَانُ بنُ سَعِيدٍ عَلَى النَّبِّ صلّى الله عليه بَعْد مَا فَتَحَ خَيْبَرَ
فى أصحابِهِ وَإِنَّ حُزْمَ خَيْلِهِمُ اللِّيفُ)) (٢).
(١) البخارى ( كتاب المساقاة ، باب فى بيع الخَطَب والكلاّ) ٤٦/٥ و ( كتاب
الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة ) ٣٣٥/٣ و (كتاب البيوع، باب كسب الرجل
وعمله بيده ) ٣٠٤/٤ وابن ماجه (كتاب الزكاة ، باب كراهية المسألة ) ٥٨٨ وأحمد
( مسند الزبير ) ١٦٧/١ .
(٢) البخارى ( كتاب المغاب ، باب غزوة خيبر ) ٤٩١/٧ معلقا من طريق
الزُّبَيْدِىّ، وأبو داود ( كتاب الجهاد ، باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له ))
١١٦٦/٣ . من طريق سعيد بن منصور قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن
الوليد الُّبَيْدِى .

٤٧٦
حَدَّثَنَا أَبُوَيَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةَ ، عَنْ زَكَرِيًّا، عَن ابنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ هَانِىء بنٍ
هَانِىء : سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ :
فَإِنَّ المَوْتَ لَاقِيكَا
اشْدُدْ حَيَازِيَمِكَ لِلْمَوْتِ
وَلَا تَجْزَعْ مِنَ المَوْتِ إِذَا حَلَّ بِوَادِيَكا (١)
قوله: ((فَيَأْتِى بِحُزْمَةٍ حَطَبٍ)) أَى جَمَاعَةٍ مَشْدُودَةٍ، حَزَمْتُهُ
أَحْزُمُهُ حَزْماً .
قوله: ((مَا الحَزْمُ؟)) هُوَ ضَبْطُ الرَّجُلِ أَمْرَهُ، حَزُمَ حَامَةً فَهُوَ
حَازِمٌ .
قوله: ((وَإِنَّ حُزَمَ خَيْلِهِم)) هُوَ معروفٌ، هُوَ السَّرْجُ بمنزلِةِ
الَوَضِينِ لِلرَّحْلُ، والمِحْزَمُ مَوْضِعُ الحِزَامِ.
قوله: ((اشْدُدْ حَيَازِمَكَ لِلْمَوْتِ)) الوَاحِدُ - فِيمَا أُخْبَرَنِى أُبُونَصْرٍ ، عَنِ
الأَصْمَعِىّ : خَيْزُوم . والحَيَازِيمُ وَاحِدُهَا حَيْزُومٌ .
والحَزِيمُ : الجَوْشَنُ والجُؤْشُوشُ .
والكَلْكَلُ : هُوَ مابَيْنَ الثَّدْيَيْنِ مِنَ الصَّدْرِ . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
تَكَادُ تَنْقَضُّ مِنْهُنَّ الحَيَازِيمُ (٢)
تَعْتَادُنِي زَفَرَاتٌ حِينَ أَذْكُرُهُا
(١) الكامل ٢٠١/٣ قال المبرد: ((والشعر إِنَّمَا يَصحُّ بِأَنْ تحِذِفَ (اشْدُدْ)
والفُصَحَاءُ مِنَ العَرَبِ يزيدون ما عليه المعنى ولا يعتدون به فى الوزن)). ويسمى هذا
خَزْماً. والمعيار ٢١ .
(٢) ديوانه ٣٨١ .

٤٧٧
تَعْتَادُنِى زَفَرَاتٌ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، زَفَرَ وَنَحَطَ كَالأَنِينِ
.
تَنْقَضُّ : تَتَّقِدُ . وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ :
عَلَى حَيَازِيمِي وَعَضَّتْ لَبَّتِى (١)
وَحَالَتِ اللَّوَاءُ دُونَ نَشْغَتِى
(١) للعجاج ، ديوانه ٢٧٢ .
وفى الأصل ((تَشنفتى ((بدل نشغتى)).
والنَّشْغَةُ : الإِفاقة من المرض .

٤٧٨
باب زحم :
حَدَّثَنَا موسى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ ، حدَّثَنَا وَهْبُ بنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ
مَذْكُورٍ :
((تَفَرَّجَ النَّاسُ عَنْ قِيلٍ فِى الزِّحَامِ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَوَدَاهُ عَلِىٌّ مِنْ
بَيْتِ المَالِ )).
والزِّحامُ: التَّزَاحُمُ. يُقَالُ: [إِذَا ] تَقَارَبَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ
بَعْضٍ، وَكَذَلِكَ الأَمْوَاجُ إِذَا تَقَارَبَتْ وَاجْتَمَعَتْ قِيلَ: تَزَاحَمَتْ .
وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ يَقُولُ: مِزْحَمٌ: شَدِيدُ المُزَاحَمَةِ . وَأَنْشَدَنًا:
ذِىِ شُرُفَاتٍ دَوْسَرِيٍّ مِزْحَمِ (١)
إِذْ بَدَخَتْ أَرْكَانَ عَزٍّ فَدْغَمِ
بَذَخَتْ : شَرُفَتْ وَطَالَتْ .
أَرْكَانَ عِزّ : نَوَاحِىَ عِزّ .
فَدْغَمِ : ضَخْمِ ذِى شَرُفَاتٍ : أَعَالٍ .
دَوْسَرِىٌّ: ضَخْمٍ .
(١) للعجاج ، ديوانه ٣٠١ .

٤٧٩
باب زُمَّح :
الُّمَّحُ: الْأَسْوَدُ القَبِيحُ . وَالُّمَّحُ: السَيُّ الخُلُقِ - أَيْضاً -
وَأَنْشَدَنَا أَبُونَصْرٍ / :
٩٠ ١
أُحَاذِرُ يَاصَمْصَامُ إِنْ مِتَّ أَنْ يَلِى
تُرَائِى وَإِنَّكَ امْرَوٌ غَيْرُ مُصْلِحٍ
إِذَا جِئْتَهَا تَبْكِى بَكَتْ وَتَذَكَّرَتْ
مَعَ الشَّجْوِ صَوْلاتِ امْرِىءٍ غَيْرِ زُمَّح (١)
هَذَا الطََّّمِاحُ يَقُولُ لانِه صَمْصَامَةَ يُخَوّفِهُ أَنْ يُزَوِّجَ أُمَّهُ بَعْدَهَ .
زُمَّح : قَصِيْرٌ لَئِيمٌ .
(١) ديوانه ١٠٧، ١٠٨ .

٤٨٠
باب حمز :
يُقَالُ: أَفْضَلُ الأَعْمَالِ أَحْمَزُها، يَعْنَى أَقْوَاهَا (١). رَجُلٌّ
حَمِيزُ الْفُوَّادِ وَحَامِزٌ أَىْ : شَدِيدٌ ، قَالَ :
فَلَمَّا شَرَاهَا فَاضَتِ العَيْنُ عَبْرَةً
وَفِى الصَدْرِ حَزَّارٌ مِنَ اللَّوْمِ حَامِزُ (٢)
وَصَفَ قَوْساً شَرَاهَا مِنْ رَجُلٍ باعَهَا وَبَكَى عَلَيْهَا .
وَحَزَّازٌ : خَّ فِى صَدْرِهِ .
وَحَامِزٌ : مُوجِعٌ .
(١) الغريبين (المخطوط) ٢٥٩/١، والنهاية ٤٤٠/١ من حديث ابنِ عَبَّاسٍ.
(٢) الشَّمَّاخ، ديوانه ١٩٠ وفيه (( ... حَزَّازُ مِنَ الَوَجْدِ حامِزُ)).
والتهذيب ٤١٣/٣، ٣٧٩/٤ واللسان (حمز ).