النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١ تَحْتَمِلُ جَمْعَ رَاجِلٍ ، وَإِيْلِسُ مِنَ الجِنِّ فَيَجُوزُ رِجَالٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ كَمَا جَازَ رِجَالٌ مِنَ الجِنِّ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِجَالٍ مِنَ الجِنِّ﴾ (١). وقالَ: ﴿الَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ النَّاسِ ، مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ (٢). أخبرنا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ قالَ: وَقَعَ النَّاسُ هَهُنَا عَلَى ((الجِنَّةِ)) يَقُولُ فِى صُدُور النَّاسِ جِنّهِمُ وَنَاسِهِمْ . وَقَالَ بَعْضُ العَرَبِ وَهُوَ يُحَدِّثُ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ قَوْمٌ مِنَ الجِنِ ، فَقَالُوا: من أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نَاسٌ مِنَ الجِنِّ (٣) / . ٨٠ ب وَقَالَ غَيْرُهُ: رَاجِلٌ: بَيِّنُ الرُّجْلَةِ مِنْ قَوْمِ رِجَالٍ، وَرَجَّالَةٍ، ورُجَالٍ ، قَالَ : بِهَا الرُّجَالُ خَائِفَةً سِرَاعا وَظَهْرٍ تَنُوفَةٍ حَدْبَاءَ تَمْشِى وَمَا يَرْجُو بِهَا القَوْمُ اصْطِنَاعا (٤) قَذُوفٍ مَايُضَاعُ المَاءُ فِيهَا اصْطِنَاعاً: يَطْبُخُونَ . قالَ : (١) الجن / ٧ . (٢) الناس / ٥، ٦ . (٣) معانى القرآن ٣٠٢/٣. (٤) القطامى، ديوان ٣٨ وفيه ((الرُّكْبَان ... قِذَافٍ ... القَوْمُ اضْطِجاعا)). والأُوَّلُ فى التهذيب ٢٩/١١ واللسان ( رجل ) . ٤٢٢ وَرَجَّلَةٍ بِالقَاعِ مَنْ يَلْتِسْ بِهِمْ مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَنْ وَقَى اللهُ يُكْلَمِ (١) قوله: ((الرِّجُلُ جُبَارٌ)) يَعْنِى مَا أَصَابَتِ الدَّابَّةُ بِرِجْلِهَا - وَصَاحِبُهَا رَاكِبٌ عَلَيْهَا أَوْ يَقُودُهَا - فَلَا عَقْلَ فِيهِ وَلَا قَوَدَ . فَإِنْ كَانَ يَسُوقُهَا فَمَا أَصَابَتْ بِرِجْلِهَا فَعَلَى السَّائِقِ دُونَ القَائِدِ وَالرَّاكِبِ (٢). والرّجُلُ مِنَ الذَّابَّةِ والإِئْسَانِ مَعْرُوفَةٌ . أخبرنى أَبُو نَصرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: رِجْلُ القَوْسِ : مَا يَسْفُلُ عَنْ كَبِدِهَا ، وَمَا عَلَا فَهُوَ اليَدُ . والرِّجْلَةُ والجَمْعُ رِجَلٌ: مَكَانٌ لَيِّنٌ : فَهُوَ ◌ُروقٌ تُمْسِكُ المَاءَ ، تُنْبِتُ أَحْرَارَ البَقْلِ، وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ: رِجْلَةٌ وَرِجَلْ إِذَا جَرَى أَسْفَلُ الوَادِى (٣) قَالَ لَبِيدٌ : (١) لم أقف عليه . (٢) فى التهذيب ٣٢/١١ (( وَرَوَى بَعْضُهُمْ: الرِّجُلُ جُبَارٌ، وَفَسَّرَهُ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ أَنَّ رَاكِبَ الدَّابَّةِ إِذَا أَصَابَتْ - وَهُوَ رَاكِبُهَا - إِنْساناً، أُوْ وَطِئَتْ شيئاً فَضَمَانُه على راكبِها ، وَإِنْ أُصابَتْهُ بِرِجْلِهَا فَهُوَ جُبَارٌ أْ هَدَرٌ. وَهَذَا إِذَا أَصَابَتْهُ وَهِىَ تَسِيرُ. فَأُمَّا أَنْ تُصِيبَهُ - وَهِىَ وَاقِقَةٌ فى الطَّرِيقِ - فَالَّاكِبُ ضَامِنٌ مَا أَصَابَتْ بَيَدٍ أَوْ رِجْلٍ وَكَانَ الشَّافِعِىُّ يَرَى الضَّمَانَ وَاجِباً عَلَى رَاكِبِهَا عَلَى كُلّ حَالٍ ، تَفَحَتِ الدَّابَّةُ بِرِجْلِهَا أُوْ خَبَطَتْ بِيَدِهَا سَائِرَةً كَانَتْ أَوْ وَاقِفَةً. والحَدِيثُ الذِىِ رَوَاه الكُوفِيُونَ ((أَنَّ الرِّجْلَ جُبَارٌ غَيْرُ صَحِيحٍ عِنْدَ الحُفَّاظِ)) ا.هـ. والله أعلم. (٣) كذا فى الأُصْلِ وَلَعَلَّنَا لَوْ قَدَّرْنَا الكَلامَ «رِجْلَةٌ وَرِجَلٌ: مَسِيلٌ المَاءِ إِذَا جَرَىُ أَسْفَلَ الوَادِىِ)) اسْتَقَامَ وَصَحَّ . والنَّصُّ قَلِقٌ. واللهُ أَعْلَمُ. ٤٢٣ يَلْمُجُ البَارِضَ لَمْجاً فِى النَّدَىُ مِنْ مَرَابِيعَ رِيَاضٍ وَرِجَلْ (١) يَلْمُجُ : يَأْكُلُ . أَخْبَرَنَى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ، يُقَالُ: ارْتَجَلْتُ الكَلَامَ ارْتِجَالاً إِذَا ابْتَدَأَتَهُ مِنْ غَيْرِ تَدَبُّر، وَارْتَجَلْتُ الرَّى ارْتِجَالًا إِذَا انْفَرَدْتَ / بِهِ مِنْ ٨٠ أ غَيْرِ مَشُورَةٍ . وَتَرَجَّلْتُ فِى الِثْرِ تَرَجُّلاً وَهُوَ نُزُولُكَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ تَدَلِّ (٢) . أُخْبَرَنِى أَبُو نصرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِّ: الارْتِجَالُ: أَنْ يَخْلِطَ الفَرَسُ العَنَقَ بِشَىْءٍ مِنَ الهَمْلَجَةِ أَوْ رَوَاحٌ بَيْنَ شَىْءٍ مِنْ ذَا وَشَىْءٍ مِنْ ذَا. يُقَالُ : مَرَّ يَرْتَجِلُ ارْتِجَالاً . أَخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ يُعَالُ: رَجَلْتُ الْبَهْمَ إِذَا رَبَطْتَهَ مَعَ أُمَّهَاتِهِ ، وَأَرْجَلْتُه : أَرْسَلْتُهُ مَعْ أُمَّهَاتِهِ يَرْعَى . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: ارْتَجَلْتُ الكَلَامَ وَاقْتَضَبْتُهُ إِذَا لَمْ تَكُنْ هَيَّأْتَهُ (٣). (١) ديوانه ١٨٩، والتهذيب ٣٠/١١، واللسان (رجل، لمج ). وفى الأصل ((يَلْمَجُ)) بفتح الميم وَكَذَا فِى شَرْحِهِ . والبارض : أَوَّل ما يظهر من نبت الأَرْضِ (٢) فى التهذيب ٣٢/١١ (( أَبُو عُبَيْدٍ، عَنِ الأُصْمَعِىِّ ... وَالعَرَبُ تَقُولُ: تَرَجَّلْتُ الِثْرَ تَرَجُلاً . إِذَا نَزَلْتَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُدَلَّى )). (٣) التهذيب ٣٣/١١ . ٤٢٤ وَقَالَ الفَرَّاءُ: افْتَلَتَ فُلَانُ الكَلَامَ: اقْتَرَحَهُ (١). وَابْتَشَكَهُ إِذَا كَذَبَ (٢) . قالَ أَبُو زَيْدٍ: وَشَرَجَ وَحَدَبَ: كُلُّه كَذَبَ (٣). وَقَالَ الأُخْمَرُ: وَلَعَ يَلَعُ (٤) . وَقُرِىءَ عَلَى أَبِى نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ قَالَ: إِذَا لَهِجَ الفَصِيلُ بِالمَصْرُورَةِ صَرَرْتَهَا رِجْلَ الغُرَابِ (٥) بِنَكْسِ طَرَفِ التَّوْدِيَةِ الَّذِى يَلِى الخِلْفَ المُؤَخِّرَ، فَتَشُدُّ بِهِ الخِلْفَ المُقَدَّمَ ، وَتُحَوِّلُ طَرَفُهُ الَّذِى يَلِى الخِلْفَ المُقَدَّمَ فَتَشُدُّ بِهِ المُؤْخَرَ لِيَكُونَ الصَّرُّ عَلَى سَجِيحَتِهِ (٦) ، وَتَنْكُسُ طَرَفَ الخِلْفَيْنِ ، فَتَصْرُّهُ عَلَى أَقْصَى فَخِذِهَا مِمَّا يَلِى الذَّنَبَ لِئَلَا يَقْدِرَ أَنْ يَجْعَلَهُ فِى فِيهِ . قَالَ : (١) فى التهذيب ٢٨٨/١٤ ((أبو عُبَيْدٍ عَنِ الفَرَّاءِ: اقْتُلَتَ فُلاَنُ الكَلَمَ وَاقْتَرَحَهُ إِذَا ارْ تَجَلَهُ)). (٢) التهذيب ٣٢/١٠ وَنَسَبَهُ لِأَبِى عُبَيْدَةَ . (٣) التهذيب ٥٣٥/١٠. (٤) فى التهذيب ١٩٩/٣ ((وَرَوَىْ أَبُو عُبَيْدٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ وَالأُحْمَرِ: وَلَعَ يَلَعُ وَلْعاً وَوَلَعاناً إِذَا كَذَبَ )). (٥) فى المخصص ٣٥/٧ (( قال أَبُو عُبَيْدٍ: رِجْلُ الغُرَابِ: ضَرْبٌ مِنْ صَرِّ الإِيلِ، لاَ يَقْدِرُ الفَصِيلُ عَلَى أَنْ يَرْضَعَ مَعَهُ وَلاَ يَنْحَلُ . وَأَنْشَدَ : صَّ رِجْلَ الغُرَابِ مُلْكُكُ فِى النَّا سٍ عَلَى مَنْ أَرَادَ فِيكَ الْفُجُورا ا. هـ وانظر أمالى ابن الشَّجَرِىِّ ٢٣/١ وَنَسَبَ البَيْتَ لِلْكُمَيْتِ بِنِ زَيْدٍ . (٦) السجيحة : القدْرُ . . ٤٢٥ لَهِجَ الفَصِيلُ بَرِضْعِهَا فَصَرَرْتُهَا رِجْلَ الغُرَابْ (١) وقال آخَرُ : وَنَكْسِ صَرِّ الخِلْفِ بَعْدَ التَّسْوِيَهْ (٢) رِجْلَ الغُرَابِ بِنَكْسِ رَأْسِ التَّوْدِيَهْ (١) لم أقف عليه . (٢) لم أقف عليه . ٤٢٦ باب جردل : أخبرنى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الجَزِّلُ والجَرْوَلُ: الأَرْضُ الّتِى فِيهَا غِلَظْ وَحِجَارَةٌ وَجَلَامِيدُ وَجَنَادِلُ. أَرْضٌ جَرِلَةٌ، وَجَرْوَلَةٌ، وَذَاتُ جَرَلٍ، والجَمِيعُ أَجْرَالٌ، وَجُرُوْلٌ وَجَرَاوِلُ ، أَنْشَدَنَا: ٨١ ب وَإِنْ هَبَطْنَ بَعْدَ سَهْلِ جَرْوَلا رَدَّيْنٍ بِالْجَنْدَلِ مِنْهُ جَنْدَلَا (١) | رَدَيْن بِالحِجَارَةِ : رَمَيْنَ بِهَا بَحَوَافِرِهِنِّ . وَقَالَ أَبُو زَيْدِ: جَرْوَلَةٌ وَجَرَاوِلُ، وَجَرْوَلْ وَهِىَ الصَّحْرَةُ مِلْءُ الكَفِّ إِلَى مَا أُطَاقَ، وَقَدْ جَرِلَ (٢) الطَّرِيقُ جَرَلاً. قَالَ : يَانَخْلُ ذَاتَ العَرْضِ وَالجَرَاوِلِ تَطَاوَلِى مَاشِئْتِ أَنْ تَطَاوَلِى إِنَّا سَنَرْمِيك بِكُلّ بَازِلِ رَحْبِ الْفُرُوجِ لَيِّنِ المَفَاصِلِ عَرَنْدَسِ الخَلْقِ نَبِيلِ الكَاهِلِ (٣) وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ يَقُولُ: الجِرْيَالُ: الخَمْرُ . قالَ الأَصْمَعِىُّ: وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ الَّعْفَرَانَ. وَقَالَ آخُرُونَ: الدَّم. وَأَنْشَدَنًا : (١) لم أقف عليه . (٢) فى الأصل ((جرّل)). (٣) الأول والثانى فى الوافى فى العروض والقوافى ٢٣٣ وفيه ((ذات السدر والجَرَاوِلِ)) وهما أيضاً - فى حاشية الدمنهوى ٩٧ - ٩٨ و١٠٧ - ١٠٨، (انظر معجم شواهد العربية - ٥٢٧ ) والموشح ١٠. ٤٢٧ وَمُنْهَلٍ مُعَرَّدٍ بِالنُّهَالْ دِفْنٍ وَطَاعِ مَاوَّهُ كَالْجِرْبَالْ (١) قوله: ((مَنْهَل)) يُرِدُ مَا انْدَفَنَ . والتُّهَّالُ : العِطَاش . وَطَاعِ مَاؤُّهُ: لَا يُشْرَبُ. فَقَدْ طَمَى : ارْتَفَعَ . (١) الثانى فى التهذيب ١٤٠/١٤ وفيه ((دِفْنٍ ... )) بكسر الدال المُهْمَلَةِ. والمُعَرَّدِ هو الّذِىِ كثر وُرّاده. ٤٢٨ الحديثُ الثالِثُ والِعِشْرُونَ باب جذم : حدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بنُ عِيَسُ ، عَنْ عبد اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بِنِ عُثْمَانَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى المُجَذَّمِينَ)) (١). حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَعْلَى بِنِ عَطَاءٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ الشَّرِيدِ، عَنْ أبيهِ : (( كَانَ فِى وَفْدِ ثَقِيفِ رَجُلٌ مُجْذُوْمٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: ارْجِعْ فَقَدْ بَايَعْنَاكَ)) (٢). حدثنا مُسَدَّدٌ ، حدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِى زِيَادٍ ، عَنْ عَيِسُ بنِ فَائِدٍ ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ سَمِعْتُ النَِّىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَقُولُ : (( مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِىَ اللهَ أَجْذَمَ)) (٣) (١) ابن ماجه (كتاب الطب، باب الجذام) ١١٧٢ . وأحمد ( مسند على رضى الله عنه ) ٧٨/١ و(مسند ابنِ عَبَّاسٍ) ٢٩٩/١ ، مِنْ طَريقِ محمد بنِ عَبْدِ اللهِ بِهِ . (٢) النسائى (كتاب البيعة، باب بيعة من به عاهة) ١٥٠/٧ وفيه (( ... من آل الشريد يقال له : عمرو)) وابن ماجه (كتاب الطب، باب الجذام ) ١١٧٢ . (٣) الدارمى (كتاب فضائل القرآن، باب من تعلم القرآن ثم نسيه) ٣١٤/٢، وأحمد ( مسند سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ ) ٢٨٤/٥ و٢٨٥، ومسند ( عبادة بن الصامت ) ٣٢٣/٥ و٣٢٧ و٣٢٨، وَأَبُو عُبَيْدٍ ٤٨/٣ و٢٤٥ والخطابى ١/لوحة ١١٢. ٤٢٩ حدَّثْنَا ابْنُ عَائِشَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، عَنْ عَاصِمِ بنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا شَهَادَةٌ فَهِىَ كَالْيَدِ الجَذْمَاءِ)) (١). حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثْنَا أَبو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِى سَالِمٌ ، عَنِ ابنِ عُمَرَ : ((أَنَّ حَاطِباً قَالَ: يَارَسُولَ اللهِ لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا لَهُ جِذْمٌ وَأَهْلٌ يَمْنَعُونَ / أَهْلَهُ، فَكَتَبْتُ كِتَابً رَجَوْتُ أُنْ يَمْنَعَ اللهُ بِذَلِكَ ٨٢ أ أَهْلِى )) (٢) . حدثنا مُحَمّدُ بنُ الجُنَيْدِ ، حدَّثَنَا العَلَاءُ العَطَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَابٍِ ، عَنْ حَقْصٍ بن مُبَارَكٍ (٣) ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى سَدُوسَ يُقَالُ لَهُ : جَزْءٌ أَوْ رَجِزِ السَّلُوسِىُّ: (١) أبو داود ( كتاب الأدب، باب فى الخُطْبَةِ) ١٧٣/٥. والترمذى ( كتاب النكاح ، باب ما جاء فى خُطْبَة النكاح ) ٤٠٥/٤ والخَطَّابِى ١/لوحة ١١٢ من طريق عبد الواحد . (٢) حديث حاطب رواه البخارى فى ( كتاب المغازى ، باب فضل مَنْ شَهِدَ بَذْراً) ٣٠٤/٧، ٣٠٥ و ( باب غزوة الفتح ) ٥١٩/٧، و ( كتاب التفسير ، سورة الممتحنة ) ٦٣٣/٨، ٦٣٤، عَنْ عَلىِّ رضى الله عنه - ومسلم (كتاب فضائل الصحابة ، من فضائل حاطب ) ٣٦٣/٥ - ٣٦٤ عن على، وليس فيها هذه اللفظة وانظر المغيث لوحة ٦٠ . (٣) فى الأصل ((معازل)) ولم أعرف له ترجمة. وتَبِيَّنَ لى أنه مصحف عن حفصٍ ابن المبارَكِ ، كما سيأتى . ٤٣٠ ((أَثْيَنَا النَّبَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِتَمْرٍ مِنْ تَمْرِ اليَمَامَةِ فَقَالَ: مَاهَذَا ؟ قُلْتُ: الجُذَامِىُّ. قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِى الجُذَامِّ)) (١). * قوله: ((لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى المُجَذِّمِينَ، وَكَانَ فِى ثَقِيفِ رَجُلٌ مَجْلُومٌ )) . والجُذَامُ : دَاءٌ يَعْتَرِضُ فِى الَّأْسِ يَتَشَوَّهُ مِنْهُ الوَجْهُ، فَإِدَامَةُ النَّظَرِ إِلَيْهِمْ مالِيَسْتَكِيْنُوا (٢) لِذَلِكَ وَبَرَوْا فَضْلَ غَيْرِهِمْ عَلَيْهِمْ. فَيَقِلّ شُكْرُهُمْ ، فَيَقُولُ: يَكْفِيكُمْ قَلِيلُ النَّظَرِ عَنِ الإِدَامَةِ وَالحَمْدُ عَلَى العَافِيَةِ . وله وَجْهٌ آخَرُ : يَخَافُ أَنْ يَتَّصِلَ بِالنَّاظِرِ مِنَ المَجْذُومِ مِنْ دَائِهِ مَايُؤَذِيهِ كَمَا يَتَّصِلُ بِالْعَيْنِ الَّذِى أَصَابَتْهُ العَيْنُ مِنَ العَائِنِ . فَقَدْ زَعَمَ الأَصْمَعِىُّ عَنْ أَعْرَابِّ كَانَ شَدِيدَ العَيْنِ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُ شَيْئاً يُعْجِبُنِى انْفَصَلَ مِنْ عَيْنِى حَرَارَةٌ شَدِيدَةٌ. فَكَأَنَّ تِلْكَ الحَرَارَةَ اَّصَلَتْ بِالْمَعِينِ فَعَمِلَتْ فِیهِ . وَقَوْلُه: ((ارْجِعْ فَقَدْ بَايَعْنَاكَ)) أَظُنُّهُ خَافَ أَنْ يُدِيمَ النَّظَرَ إِلَيْهِ (١) فى الإِصابة ٤٧١/١ - ٤٧٢)) جَرَوْ السَّدُوسِىُّ - بَرَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ وَاوٍ ، وَقِيَ يَزَاي ◌ُعْجَمَةٍ ثُمَّ هَمْزٍ - (( وَذَكَرَ الحَدِيثَ وَقَالَ: رَوَاهُ ابْنُ مَنْدَه مِنْ طَرِيقِ محمدِ بنِ جَابٍِ ، عَنْ حَفْصٍ بِنِ المُبَارَكِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى سَدُوس ... وَأَخْرَجَهُ أَبْو نُعَيْمٍ عَن ابن مَنْدَه، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِه)) ا.هـ. والمغيث لوحة ٦٠. (٢) هذا النص مشكل. ويظهر أنَّ فِيهِ نَقْصاً، وَفى المغيث لوحة ٥٩ (( ... فَإِنَّ الرَّجُل إِذَا أُدَامَ النَّظَرَ إِلى مِثْلِهِ اسْتَنْكَرَهُ وَحَقَّرَهُ وَرَأَىْ لِنَفْسِهِ فَضْلاً عَلَيْهِ ... )). ٤٣١ لِمَا غَيَّرَ الجُذَامُ مِنْ خَلْقِهِ فَيَكْتَئِبَ المَنْظُورُ إِلَيْهِ وَيَقِلَّ شُكْرُهُ إِذٍ (١) ابْتَلَاهُ اللهُ وَعَافَى غَيْرَهُ . قَوْلُه: (( مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَّهُ)) يَقُولُ: تَرَكَ العَمَلَ بِهِ. كَمَا قَالَ: ﴿ نَسُوا اللهَ فَسِيَهُمْ﴾ (٢). أَىْ تَرَكُوا الْعَمَلَ بِطَاعَتِهِ فَسِيَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ : تَرَكَهُمْ . ((لَقِىَ اللهُ أَجْذَمَ)) مَقْطُوعَ الَيَدِ عَنِ التَّنَاوُلِ مِنْ خَيْرِ الآخِرَةِ شَيْئاً . وَأَنْشَدَنَا ابْنُ الأَعْرَائِى: بِكَفِّ لَهُ أَخْرَى فَأَصْبَحَ أُجْذَمَا (٣) وَمَاكُنْتُ إِلَّا مِثْلَ قَاطِعِ كَفِّهِ وَقَالَ آخرُ : وَكُنْتُ كَذِى رِجْلَيْنَ أَصْبَحَ رَاضِياً بِوَاحِدَةٍ جَذْمَاءَ مِنْ قَصَبِ عُشْرِ (٤) قوله ((إِلَّا لَهُ جِذْمٌ)) هُوَ الأَصْلُ، وَأَنْشَدَنَا عَمْروُ بنُ أَبِى عَمْروٍ لِتَمِيمِ ابنِ أُبِّ ، يَرْنِى عُثْمَانَ بِنَ عَقَّانَ : عَلَيْهِ بِأَصْلَالٍ ثُعَرَّىُ وَتُخْشَبُ / ٨٢ ب لِبْكِ بَنُو عُثْمَانَ مَادَامَ جِذْمُهُمْ تَخَوَّنَهُ رَيْبٌ مِنَ الدَّهْرِ مُعْطِبُ لِيَبْكُوا عَلَى خَيْرِ البَرِيَّةِ كُلّهَا (١) فى الأصل ((إذا)). (٢) التوبة / ٦٧ . (٣) للمُتَلَمِّس، ديوانه ٣٢، والأُصْمَعِيَّاتُ ٢٤٥، وغريب أبى عُبَيْدِ ٤٩/٣ وفيه ((وَهَلْ كُنْتُ ... )). (٤) هو تميم بن مُقْبِل، ديوانه ١١٢ وفيه (( ... كَذِى الكَفَّيْنِ ... )). ٤٣٢ وَيَاعَجَبَا لِلَّهْرِ كَيْفَ أَصَابَهُ ؟! وَمِنْ مِثْلِ مَالَاقَى ابْنُ عَقَّانَ يُعْجَبُ (١) الأَصْلَالُ: السُُّوفُ، وَالأَصْلَالُ: اللَّوَاهِى ، الوَاحِدَةُ: صِلِّ. وَتُخْشَبُ : تُصْقَلُ وَتُلَيَّنُ . والجَذْمُ (٢): سُرْعَةُ القَطْعِ، والإِْذَامُ: السُّرْعَةُ فِى السَّيْرِ ، وَالإِْذَامُ: الإِقْلَاعُ عَنِ الشَّىْءِ. وَالجُذَامِىُّ: نَخْلَةٌ بِالْيَمَامَةِ لَا أَعْرِفُ كَيْفَ هِىَ (٣)، وَلَهُمْ تَمْرٌ يُقَالُ لَهُ: بَيْذَخ (٤) وَلَهُمُ الخَضْرَاءُ (٥) أَفْضَلُ نَخْلِهِمْ، هِىَ خَضْرَاءٌ إِمَامَةٌ (٦) نَبْتِ ثَاج، صَغِيرَةُ التَّمْرِ (٧) . وَخَضْرَاءُ: عُلَيْبَةٌ (٨) فَاخِرَةٌ جَيِّدَةٌ . والعَتُودُ والعَذْرَاءُ: حَسَنَةُ الطُّولِ تَزِيدُ فِى كُلّ عَامٍ قَامَةً، شَدِيدَةُ الجِذّْعِ. (١) ديوانه الأول والثانى ١٣ والثالث ١٥ وفيه ((أَنَّى أَصَابَهُ ... )) بَدَلَ كيف وهو بمعناه. (٢) فى الأصل ((الجذم)) بكسر الجيم . (٣) فى المخصص ١٣٤/١١ ((الجُذَامِىُّ: أَصْفَرُ صِغَارٌ)). (٤) فى الأصل ((بَلْدح)) وَمَا أثبتُّه عَنِ المخصص ١٣٥/١١. (٥) فى المخصص ١٣٤/١١ ((والخُضْرَّيِةُ تَمْرَةٌ خَضْرَاءُ كَأَنَّهَا زُجَاجَةٌ تُسْتَظْرَفُ لِلَّوْنِهَا)). (٦) كَذَا فِى الأَصْلِ . (٧) تاج: قَرْيَةٌ فِى نَاحِيَّةِ البَحْرَيْنِ أَوِ الْيَمَامَةِ، فِيهَا نَخْلٌ زَيْنٌ. انظر معجم ما استعجم ٣٣٣ ومعجم البلدان ٧٠/٢ واللسان ( ثوج). (٨) العُلْبَةُ بالضَمّ: النَّخْلَةُ الطَّيِلَةُ . ٤٣٣ والفَيْحَاءُ: نَخْلَةٌ كَثِيرَةُ الحِمْلِ، وَنَخَلَات (١) نباتُه حَمْرَاءُ رَقيقَةُ الْقِشْرِ . وَجُذَامُ : قَبِيَلَةٌ مِنْ بَنِى أَسَدٍ حَالَفُوا (٢) الْيَمَنَ. فَهُمُ الَّذِينَ بَكَاهُمُ الكُمَيْتُ ، وَزَعَمُوا أَنَّ شُعَيْباً مِنْهُمْ . حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَيْدِ العَزِيزِ، حَدَّثْنَا أَيُوبُ بِنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الهَيْئِ رَجُلٌ مِنْ جُدَامَ : أَنَّهُ شُعَيْبُ بنُ عَامِرٍ بِنِ حَبُيْش بن عَامِر بن وائِلِ بنِ زَيْدِ بنِ أَفْصَى (٣) بِنِ حَرَامِ بن عَمْروٍ ، وَهُوَ جُذَامٌ، وَتَبعَ شُعَيْباً طَائِفَةٌ مِنْ ◌ُذَامٍ، وَآمَنُوا بِهِ . فَقَالَ جنحبار وَهُوَ سَيِّدُهُمْ يَوْمَئِذٍ: إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ مَنْ بَانَ قَوْلُهُ وَلَمْ يُخْالِفْ فِعْلُهُ قَوْلَهُ، فَمَنِ انْجَذَمَ مِنْكُمْ فَسَمُّوهُ ◌ُذَاما. وَادْخَرُوهُمْ وَهُمْ رُغَامَى، فَإِنَّ جُذَاماً شُرُّ الأَسْمَاءِ . وَدَاوُّهُ أَحْبَثُ الأَدْوَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : صَرَمْتُمْ وصالاً فِى شُعَيْبِ الأَقَارِبِ صَرَمْتُمْ جُذَاماً لَسْتُمُ لِأَبِيكُمُ بِدِينُ شُعَيْبٍ بُعْدَدِينِ الأَجَانِبِ (٤)/ ٨٣ أ أَتْضَوْنَ مِنْ دِينِ الْأَكَارِمِ وَالْعُلَا فَأَجَابَهُ غَانِمُ المُسْلِمُ لِشُعَيْبٍ : وَبَيْعَةِ قَوْمِ فِى عَلَاءِ الأَثَايِبِ أَلَا يَالْقَوْمِ لِلِضَّلَالِ المُغَالِبِ وَدُونَ الّتِى يَرْجُونَ بَتْكُ الَّوَاجِبِ يُرِيدُونَ مِنَّا أَنْ تُرَاجِعَ دِينَهُمْ (١) مشكل . (٢) فى الأصل ((خالفوا)) بالخاء المعجمة . (٣) فى الأصل ((بالقاف)). (٤) لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِمَا . ( ٢٨ - غريب الحديث جـ ٢ ) ٤٣٤ فَلَسْنَا نُبَالِى حِينَ اللهِ أَمْرُنَا جُذَاماً (١) دُعِينَا أَمْ لِعَمْرِو الأَطَايِبِ حَدَّثَنَ الفَضْلُ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنٍ إِسْحَاقَ ، قَالَ: وَلَدُ مَدْيَانَ بِنِ إِبْرَاهِيمَ أَهْلُ مَدْيَنَ قَوْمُ شُعَيْبٍ بِنِ مَيْكِيلَ هُوَ وَقَوْمُهُ مِنْ وَلَدِهِ، بَعَثَهُ اللهُ إِلَيْهِمْ (٢) . * (١) فى الأَصْلِ ((جُذَاماً مَا ذِينَا)). وهذه الأبيات لَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا . وَبَتْك : قَطْع ، والرَّواجِب : مَفَاصِلُ الأُصَابِع . (٢) لَمْ أَجِدْ هَذَا الخَّبَرَ ، وَالفَضْلِ هُوَ ابْنُ سَهْلِ الأُعْرَجُ، وَسَلَمَةُ هُوَ ابنُ الفَضْلِ الرَّازِى . ٤٣٥ الحديث الرّابع والعِشْرُونَ باب صنبر : حدَّثَنَا بُنْدَارُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٌّ، حَدَّثْنَا دَاودُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : (( قَدِمَ كَعْبُ بنُ الأَشْرَفِ فَقَالَتْ لَهُ قُرْشٌ: ((نَحْنُ أَهْلُ السَّدَانَةِ وَالسِّقَايَةِ، أَفَتَحْنُ خَيْرٌ أَمْ هَذَا الصُّنَيْبِيرُ المُنْبَتِرُ مِنْ قَوْمِهِ ؟ فَقَالَ: كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ)) (١) . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثْنَا هَارُونُ بنُ أَبِى بَكْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ المُغِيرَةِ ، عَنْ عُمَرَ بِنِ أَبَ بَكْرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ بِنِ عَبْدِ العَزِيزِ التَّْوخِىّ ، عَنْ عُبَيْدٍ بِنِ عَرْفَجَةَ: ((وَقَفَ عَلَى ابْنِ الزُبَيْرِ رَجُلٌ مِنْ بَنِى عَامِرٍ ، فَقَالَ: قَدْ كُنْتَ تَجْمَعُ بَيْنَ قُطْرَى اللَّيْلَةِ الصِّبْرَةِ قَائِماً)) (٢). * قوله ((الصُّنْبِير)). أخبرنى أبو نصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِى: إِذَا دَقَّتِ النَّخْلَةُ مِنْ أَسْفَلِهَا وَانْجَرَدَ كَرَبُّهَا قِيلَ : صَنْبَرَتْ . (١) الطبرى ٣٣٠/٣٠ من طريق مُحَمَّدِ بنِ أبى عَدِىّ بِهِ. وابن كثير ٢٩٥/٢، وَعَزَاهُ للإِمامِ أَحْمَدَ . وَلَمْ أَجِدْه فى المسند. وفى ٥٢٥/٨ وَعَزَاه لِلْبَّار، وكلهم رَوَوْهُ مِنْ طريقٍ محمد بنٍ أبى عَدِيٍّ. بلفظ ((الصُّنْبُور)) والحديث مختصراً - فى أبى عبيد ١٠/١ من هذا الطريق . (٢) المغيث لوحة ١٨٨ والنهاية ٥٥/٢ . ٤٣٦ وَقِيلَ لِشَيْخِ مِنَ العَرَبِ: مَافَعَلَ نَخْلُ غُلَانٍ ؟ قَالَ: عَشَّ مِنْ أَعَالِيهِ ، وَصَنْبَرَ مِنْ أَسَافِلِهِ . عَشَّ: إِذَا صَغُرَ رَأْسُهَا . وَقَلَّ سَعَفُهَا (١) فَهِى عَشَّةٌ، وَهِىَ العَشَاشُ . وقالَ أَبُو عَمْرٍوٍ: الصُّنْبُورُ: النَّخْلَةُ الدَّقِيَقَةُ الأَسْفَلِ (٢). وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَائِىِّ: الصُّنْبُورُ / الضعِيفُ الفَرْدُ الَّذِىِ لَاغَنَاءَ عِنْدَهُ وَلَا امْتِنَاعَ . قَالَ : ٨٣ ب يُخَلَُّونَ وَيَقْضِي النَّاسُ أَمْرَهُمُ عُشُّْ الأَمَانَةِ صُنْبُورٌ فَصُنْبُورُ (٣) قوله : ((اللَّيْلَةِ الصَّنَّْرَة)) سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ يَقُولُ: الصَّبْرَةُ: الشَّدِيدَةُ البَرْدِ ، وَأَنْشَدَنًا : إِلَى الرَّمْلِ صِنَّبْرُ الشَّمَالِ وَدَاحِنُ (٤) فَلَمَّا شَتَا سَاقَتْهُ مِنْ طُرَّةِ اللَّوَى وَصَفَ ثَوْراً فَقَالَ: لَمَّا جَاءَ الشِّتَاءُ سَاقَتْهُ : طَرَدَتْهُ. وَطَرَّةُ الِلَّوَىُ: طَرَفُهُ حَيْثُ يُفْضِى إِلَى الْجُدَدِ . (١) أبو عبيد ١ / ١٠ . (٢) الجيم ٢ / ١٦٧. (٣) أُوْسُ بنُ حَجَر، ديوانه ٤٥ بلفظ (( مُخَلِّفُونَ ... غُسُّ)). وأبو عبيد ١١/١ وفيه ((غَشْوُ .... )). وانظر كلامه عليه ١٢/١ وانظر التهذيب ٢٧٠/١٢. (٤) للطّرِمَّاج ، ديوانه ٤٩٩. ٤٣٧ وَدَاجِنٌ : سَحَابٌ مُظْلِمٌ . وَقَالَ غَيْرُ أَبِى نَصْرٍ: الصِّرَةُ: رِيحٌ بَارِدَةٌ فِى غَيْمِ: وَأُنْشَدُ : وَجِفَانٍ تَعْتَرِى مَجْلِسَنَا وَسَدِيفِ حِينَ هَاجَ الصََِّّرْ (١) (١) لطرفة، ديوانه ٥٦ ولفظه ((بِجِفَانٍ نَعْتَرِى نَادِيَنَا مِنْ سَدِيفِ ... )) والّسان ( صنبر ) . ٤٣٨ الحديث الخامس والعشرون باب عذق : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِم ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ : ((جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى عَامِرٍ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ أُرِبَّكَ آيَةً، وَعِنْدَهُ نَخْلٌ وَشَجَرٌ ، فَدَعا عِذْقاً مِنْهَا ، فَأَقْبَلَ، وَهُوَ يَسْجُد وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ)) (١). حدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ : ((كَانَ الحَسَنُ وَسَعِيدٌ لَا يَرَيَانِ بَأْساً أُنْ يُنْتَبَذَ العِذْقُ بِمَا فِيهِ)). قوله ((فَدَعَا عِذْقَاً، وَيُنْتَبَذُ العِذْقُ)) أخبرنى أَبْوَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: العِذْقُ عِنْدَ أَهْلِ الحِجَازِ التَّخْلَةُ ، وَالِعِذْقُ: القُنْو، يُقَالَ : اغْرِسِى عِذْقَ كَذَا ، فَإِنَّه ◌ِذْقٌ حَاشِكٌ ، وَالحَاشِكُ : الَّذِى يَكْثُرُ حِمْلُهُ . أخبرنا عمروٌ ، عَنْ أَبيهِ : العِذْقُ: الكِبَاسَةُ ، وَأَنْشَدَنًا : (١) الترمذى ( كتاب المناقب، باب ٦) ٥٩٤/٤ وأحمد ( مسند ابن عباس ) ٢٢٣/١ من طريق الأعمش، وانظر شمائل الرسول عَ له لا بن كثير (مأخوذ من البداية ) ص ٢٣٦، ٢٣٧ . ٤٣٩ عَلَى رَغْمَ أَقْوَامٍ مِنَ النَّاسِ يَانِعُ (١) وَمِنْ غَطَفَانَ عَذْقُ صِدْقٍ مُمَنَّعٌ وَقَالَ الأَعْشَى : تَلْوِى بِعِذْقٍ خِضَابٍ كُلَّمَا خَطَرَتْ عَنْ فَرْجِ مَعْقُومَةٍ لَمْ تَتَبَعْ رُيَعَا(٢) أخبرنى أَبُونَصٍْ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: أَعْذَقَ الإِذْخِرُ: إِذَا أَخْرَجَ ثَمَرَهُ . والعَذْقُ: أَنْ تُعْلَمَ الشَّةُ بِصُوفَةٍ تُخَالِفُ لَوْنَهَا. عَذَقْتُها فَأَنَا أَعْذُقُهَا عَذْقاً / وَهِىَ مَعْذُوقَةٌ، وَعَذَقْتُهُ بِشَرِّ إِذَا أَثَّرْتَ فِيهِ أَثْرَاً يَبْقَى. ٨٤ أ وَالِعِذْقُ : مَوْضِعٌ قَالَ رُوْبَةُ : قَارِباً مِنْ وَاحِفٍ بَعْدَ العَبَقَ لِلْعَدِّ إِذْ أَخْلَفَهَا مَاءُ الطَّرَقْ مِنَ القَرِّيْنِ وَخَبْرَاءِ العِذَقْ (٣) وَصَفَ حُمُراً وَرَدَتْ مَاءً. وَقَالَ: هِىَ قَوَارِبُ، وَالْقَرَبُ (٤): سَيْرُ الْيَوْمِ لِوزْدٍ غَدٍ . (١) تميم بن مقبل، ديوانه ٣٧٠ وفيه ((عِزُّ صِدْقٍ ... )) والتهذيب ٢١٣/١. (٢) ديوانه ١٤١ وفيه ((خطرت)) بالخاء المعجمة. (٣) ديوانه ص ١٠٥ والثانى فى التهذيب ٢٤٠/١٦. وفى الأصل ((بَعْدَ الغَبَقْ)) بالغين المعجمة، وهو تَصْحِيفٌ. انظر اللسان ( غبق ) . والعَبَقُ - بالعين المهملة - : الإِقامة بالمكان ولُزُومُهُ . (٤) فى الأصل ((القوارب)). ٤٤٠ مِنْ وَاحِفٍ : مَوْضِعٌ لَزِمْنَهُ وَعَبِقْنَ بِهِ . والعِدُّ: المَاءُ لَهُ مَادَّةٌ . والطَّْقُ: مَاءٍ يُبَالُ فِيهِ. وَيَكْدُرُ (١). فَقَالَ: الطَّرَق: فَحَرّكَهُ ضَرُورَةً، يَقُولُ: أَخْلَفَهَا مَاءُ الطَّرْقِ مِنَ القَرِّيْنِ. وَمِنْ خَبْرَاءِ : أَرْضٌ تُنْبِتُ السِّدْرَ (٢). والعِذَق : أَرْضٌ . (١) فى الأصل ((يُكْتَر)). (٢) فى اللسان (عذق): ((العِذْقُ: مَوْضِعٌ، وخَبْرَاءُ العِدَقْ: مَعْرُووَفَةٌ بِنَاحِيَةِ الصَّحَّانِ)».