النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ أَعَلَى العَهْدِ أَصْبَحَتْ أُمُّ عَمْروٍ لَيْتَ شِعْرِى أُمْ غَلَهَا الْزُمَّاحُ (١) حدَّثَنَا هَارُونُ بنُ مَعْروفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرو بنِ الحَارِثِ : أَنَّ أَبَا عُشَّائَةَ حَدَّثَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بِنَ عَامِرٍ قَالَ: ((أُتِمُوا صَلَاتَكُمْ. وَلَا تُصَلُوا صَلَاةَ أُمّ حُبَيْنٍ )) (٢) . حدَّثَنَا دَاوُدَ بِنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثْنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ الْبَصْرِىُّ، حَدَّثَنِى ابْنُ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ : ((رُخِّصَ لَنَا فِى دَمِ الحُبُونِ)) (٣). قوله : ((فَيَرْجِعُونَ حُبْناً، وَمَاتَ الأُسْوَدُ حَبَنَا)). أخبرنا أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الحَبَنُ : وَجَعُ البَطْنِ ، وَرَمٌ يَكُونُ فِى البَطْنِ . وَقَالَ غَيْرُهُ: ((أَنْ يَكْثُرَ السَّقْىُ (٤) فِى / شَحْمِ الْبَطْنِ فَيَعْظُمُ ٧٧ ب لِذَلِكَ. وقولُهُ: ((وَلَا تُصَلُوا صَلَاةَ أُمّ حُبَيْنِ )) (٥) دُوَِّيَّةٍ كَالِحِرْبَاءِ. (١) القصة فى اللسان (زمح) مختصرة. وانظر التهذيب ٣٧٩/٤. (٢) المغيث لوحة ٧٤، والنهاية ٣٣٥/١. وَأَبُو عُشَّانَةَ هُوَ حَىُّ بِنُ يُؤْمِنَ. التهذيب ٧١/٣ . (٣) المغيث لوحة ٧٥، والنهاية ٣٣٥/١. (٤) فى القاموس ( سقى): ((السِّقْيُ - بالكسر ويفتح -: مَاءٌ يَقَعُ فِى الْبَطْنِ)). (٥) أُّ حُبَيْنٍ علم جنس. انظر المقتضب ٤٤/٤، ٣١٩. ( ٢٦ - غريب الحديث جـ ٢ ) ٤٠٢ وقَالَ أَبُوَيْدِ: الحِرْبَاءُ: ذَكَرُهَا. وَأُمُّ الحُبَيْنِ: الأُنْثَى. تُطَأْطِىءُ رَأْسَهَا كَثِيراً وَتُسْرِعُ رَفْعَهَ . قوله: ((دم الحُبُونِ)) هِىَ الدَّمَامِيلُ، وَاحِدُهُ حِبْنٌ . * * ٤٠٣ باب نبح : حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيَلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ النَبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِأَزْوَاجِهِ: أَيَتَّكُنَّ تَنْبَحُهَا ◌ِلَابُ الحَوْأَبِ)) (١). ** قوله: ((تَنْبَحُهَا)) أخبرنى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىّ: نَبَحَ الكَلْبُ نَبْحاً وَنُبَاحاً والهُدْهُدُ نَبَحَ نُبَاحاً ونَبِيحاً - وَزَادَ غَيْرُ الأَصْمَعِىِّ: وَالحَيَّةُ تَنْبَحُ -: إِذَا أُسَنَّ (٢) . والظَّبْىُ يَنْبَحُ، وَالتَّيْسُ يَنْبَحُ عِنْد السِّفَادِ . قَالَ الشَّاعِرُ: قَالُوا لِأُمِّهِمُ بُولِى عَلَى النَّارِ (٣) قَوْمٌ إِذَا اسْتَنْبَحَ الأُضْيَافُ كَلْبَهُمَ وَقَالَ آخَرُ : كَفَرْخِ الحُبَارَى رَأْسُهُ قَدْ تَصَوَّعًا (٤) وَأَشْعَثَ يَزْهَاهُ الْتُّبُوحُ مُدَفَّعٍ (١) أحمد ( مسند عائشة) ٥٢/٦، ٩٧ ، مِنْ طريق إِسْمَاعِيلَ بنِ أبِى خالِدٍ بِهِ . (٢) أى الهُدْهُد . وما بَيْن الشرطتين جملة معترضة. (٣) هو الأخطل. ديوانه ٦٣٦ . واللسان (نبح) . (٤) هُوَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ أُخُو مالكٍ، ديوانهما ١١٠ وصدره : وَأَرْمَلَةٍ تَمْشِى بِأَشْعَثَ مُحْثِلٍ وجمهرة أشعار العرب ٢٦٦ بمثل ديوانه . وَفِى الأصل ((تضوغا)) بالغينِ المُعْجَمَةِ. وفيه ((تَزْهَاهُ)) بالتَّاءِ المُثَنَّاة من فوق . وَتَزْهَاهُ : تَسْتَخِقُهُ. مُدَفَّعٍ: مَحْقُورٍ وَمُهَانٍ . تَصَوَّعَ: تَفَرَّقَ. والنُّبُوحُ: النُّبَاحُ. ٤٠٤ وقالَ أُبُو النَّجْمِ : يَأْخُذُ فِيهَا الحَيَّةَ النَّبُوحَا ثُمَّ يَبِيتُ عِنْدَهُ مَسْدُوحًا (١) وَإِذَا أَلَعَّ المَطَرُ والبْدُ أَضَرَّ بِذَلِكَ الكِلابُ ، فَهِىَ بدقة الفِطْنَةِ إِذَا نَظَرَتْ إِلَى السَّحَابِ نَبَحَتْ عَلَيْهِ ، قَالَ الأُفْوَهُ : وَبَرْقاً تَرَاهْ سَاطِعاً يَتَبَّجُ لَهُ هَيْدَبٌ دَانٍ وَرَعْدٌ وَلُجَّةٌ وَأَضْحَتْ بَنَاتُ المَاءِ فِيهِ تَغَمَّجُ (٢) فَاتَ كِلَابُ الحَىِّ يَنْبَحْنَ مُزْنَهُ وقالَ الفَرَزْدَقُ : وَقَدْ يَنْبَحُ الكَلْبُ السَّحَابَ وَدُونَهُ مَهَامِهُ تُعْشِى نَظْرَةَ المُتَأَمِّلِ (٣) والتَّّاحُ (٤): حَبُّ صِغَارٌ بِمَكَّةَ . (١) التهذيب ٢٨١/٤ ومعهما ثالث . وصورته : يَأْخُذُ فِيهِ الحَيَّةَ النَّبُوحَا ثُمَّ يَبِتُ عِنْدَه مَذْبُوحًا مُشَدَّخَ الهَامَةِ أَوْ مَسْلُوحًا وانظر الأول فيه ١١٧/٥ . (٢) ديوانه ( ضمن الطرائف الأدبية) ٩ وفيه ((وَبَرْقٌ تَرَاهُ سَاطِعاً يَتَبَّجُ)) وفيه ((تَمَعَّجُ)) بدل ((تَغَمَّجُ)) ومعناهما واحد وهو الرضاع أو الجَرْعُ المُتَتَابِعُ. (٣) ديوانه ١٧٧/٢ ولفظه: فَاسِخُ تُنْضِى العَيْنَ لِلْمُتَأْمِّلِ وَقَدْ يَنْبَحُ الكَلْبُ النُّجُومَ وَدُونَهَا (٤) فى كتب اللّغة الأُخْرَىُ ((والنَّّاح)) بالفَتْج. وفى التكملة (نبح ) ... قال الَّيْثُ: ((النَّاحُ: مَنَاقِفُ صِغَارٌ بِيضٌ، يُجَاءُ بِهَا مِنْ مَكَّةَ - حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى - تُجْعَلَ فِى القَلَائِدِ وَالوُشُج. الواحِدَةُ: نَّاحَةٌ)). ٤٠٥ باب حنب : الحَنَبُ : اْوِجَاجٌ فِى السَّاقَيْنِ قَلِيلٌ ، وَرَجُلٌ مُحَنَّبٌ: مُنْحَنٍ قالَ : يَظَلُّ نَصْباً لِرَيْبِ الدَّهْرِ يَقْذِفُهُ قَدْفَ المُحَتَّبِ بالآفاتِ وَالسَّقَمِ (١) وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ يَقُولُ: ((التَّحْنِيبُ كَالقَنَا فِى الْيَدَيْنِ، وَهُوَ انْحِرافٌ كَالَّوَجِ (٢)، وَصِيَّهَاَ العَجَّاجُ فِى الرِّجْلَيْنِ قَالَ : بِأَذْرُعِ سَوَابِجٍ وَأَرْجُلِ مُحَنَّبَاتٍ لِلنَّجَاءِ زُجَّلِ (٣) (١) التهذيب ١١٥/٥ واللسان ( حنب ) ولم ينسباه . (٢) فى شرح ديوان العجاج ص ٢٠٠ (( ومُجَنَّبَات: فِيها انْحِرَافْ كالرَّوَجِ ، وَيُرْوَىْ: مُحَنَّبَات)). (٣) العَجَّاج ، ديوانه ٢٠٠ . ٤٠٦ الحديث الأحَدُ والِعِشْرُونَ باب سبغ : حدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ أَبِى جَهْضَمِ، حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ : ((أُمَرَنَا رَسُولُ اللهِ / صلَّى الله عَلَيْهِ أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ)) (١). ٧٨ أ حدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ بُهْلُولٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيِسَ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ ابْنُ سَهْلِ الأَنْصَارِىُّ : ((أُنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ عَلَى سَعْدٍ بنِ مُعَاذٍ دِرْعاً مُقَلِّصَةً فَقَالَتْ : وَدِدْتُ أَنَّ الدَّرْعَ كَانَتْ أَسْبَغَ مِمَّا هِى)) (٢). حدَّثَنَا شُجَاعٌ ، حدَّثْنَا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ : ((أُنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قالَ فِى المُتَلَاعِنَيْنِ: إِنْ جَاءَتْ بِهِ سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ فَهُوَ لِفُلَانٍ)) (٣). (١) أبو داود ( كتاب الصلاة ، باب قدر القراءة فى صلاة الظهر والعصر ) ٥٠٧/١ والترمذى ( كتاب الجهاد، باب ما جاء فى كراهية أنْ تُنزَىُ الحُمُرْ عَلَى الخَيْلِ ) ٢٠٦/٤ . (٢) سيرةُ ابنِ هِشَام ٢٢٦/٢ - ٢٢٧. (٣) البخارى ( كتاب التفسير، سورة النور باب ((وَيَدْرَأْ عنها العذاب))) ٤٤٩/٨، وأبو داود ( كتاب الطلاق ، باب فى اللعان ) ٦٨٦/٢، ٦٨٨، ٦٩١ وفلان فى الحديث هو شَرِيكُ بنُ سَحْمَاءَ . 1 ٤٠٧ حدثنا (١) ابنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ شُرَيْح: ((أُسْبِغُوا الْيَتِيمَ فِى النَّفَقَةِ)) (٢). حدَّثْنَا دَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ ، عَنْ جُوَيِيرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغاتٍ﴾ (٣) قالَ: الدِّرْع. * قوله: ((أُمِرْنَا بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ)) هُوَ إِنْمَامُهُ. وَالمُبَالَغَةُ فِيهِ . وقوله ((سابِغَات)) وَدِرْعٌ سَابِعَةٌ: تَامَّةٌ. تَبْلُغُ الأَرْضَ . وَلَمْ يَخْتَلِفِ المُفَسِّرُونَ فِى أَنَّ السَّابِغَاتِ اسْمٌ لِلتُّرُوعِ (٤). أخبرنا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ ((سَابِغَاتٍ)) دُرُوعٌ وَاسِعَةٌ طَوِيلَةٌ، قالَ أَبُو ذُوَيْبٍ : وَعَلَيْهِمَا مَسْرُودَتَانٍ قَضَاهُمَا دَاوُدُ أَوْ صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ (٥) (١) فى الأَصْلِ ((حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ)) مكرر . (٢) المغيث لوحة ١٤٩ والنهاية ٣٣٨/٢ بلفظ ((لِلَيْتِيمِ)). (٣) سبأ / ١١ . (٤) انظر الطبرى ٦٦/٢٢، ٦٧ . (٥) انظر مجاز القرآن ٤٣/٢ وفيه ((أَىْ دُرُوعاً وَاسِعَةً طَوِيلَةً )) وَقَدّرْ فِى السَّرْدِ (( يُقَالُ : دِرْعُ مَسْرُودَةٌ أَىِ مَسْمُورَةُ الحَلَقِ قَالَ أَبُو ذُوَّيْبٍ ... )). وشرح أشعار الهُذَلِّينَ ٣٩ وفيه ((وَعَلَيْهِ مَاذِيَتَانِ .... )). وجمهرة أَشْعَارِ العرب ٢٢ وفيه ((أُوْ صَنْعُ السَّوَابِغ)). ٤٠٨ وَصَفَ رَجُلَيْنِ اقْتَلًا، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ دِرْعٌ سَرَدَهَا تُبَّعُ . قَضَاهُمَا: فَرَغ مِنْهُمَا. وَسَبَغَ الشَّعَرُ: طَالَ وَكَثُرَ، وَمِنْهِ سَابِعِ الْأَلْيَتَيْنِ أَىْ تَامَّةٌ عَظِيمَةٌ (١) . أخبرنا أبو نصرٍ ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: السَّابِعُ مِنَ الخَيْلِ هُوَ الفَخُورُ الطَِّيلُ الجُرْدَانِ ، قَالَ ابْنُ أُحْمَرَ : سَبَغَتْ قُصَيْرَاهُ وَسُونِدَ ظَهْرُهُ وَإِذَا تَدَافَعَ خِلْتَهُ لَمْ يُسْنَدِ (٢) وَصَفَ فَرَساً، فَقَالَ: سَبَغَتْ: طَالَتْ قُصَيْرَهُ: آخِرُ الأُضْلَاعِ . وَسُونِدَ ظَهْرُهُ : شَخَصَ وَارْتَفَعَ . وَإِذَا تَدَافَعَ : مَشَى : اسْتَوَىْ وَدَخَلَ بَعْضُهُ فِى بَعْضٍ . وَإِذَا أَلْقَتِ الفَرَسُ وَلَدَهَا، وَقَدْ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ فَهُوَ مُسَبٌَّ إِلَى أَنْ يَدْنُوَ نِتَاجُهَا . وَثَوْبٌ سَابِعٌ : تَامّ طَوِيِّلٌ . وَأَسْبِعُوا أْ أَكْثُرُوا لَهُمْ مِنَ النَّفَقَّةِ ، وَأَوْسِعُوا عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ: ﴿ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ (٣) أَدَامَهَا وَأَكْثَرَهَا. (١) فى المغيث لوحة ١٤٩ والنهاية ٣٣٨/٢ ((تَامُّهُمَا عَظِيمُهُمَا)). (٢) ديوانه ٥٧ وفيه ((حَبِطّتْ قُصَيْرَاهُ ... )). (٣) لقمان / ٢٠ . ٤٠٩ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍوٍ: يُقَالُ: سَبَغْتُ لِبَعْدَادَ وَسَبَعْتُ لِلْكُوْفَةِ أَىْ: مِلْتُ إِلَيْهَا سُبُوغاً (١). * (١) الجيم ١٠٥/٢، ١٠٨. ٤١٠ ٧٨ ب باب سغب (١) / : حدَّثَنَا عَمْروُ بنُ مَرْزُوقٍ ، أخبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِى بِشْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بنِ شُرَحْبِيلَ ، قالَ : ((قَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَأَصَابَنِى جُوعٌ، فَدَخَلْتُ حَائِطاً، فَأَخَذْتُ سُْبُلاً، فَأَكَلْتُ ، فَضَرَبِنَى صَاحِبُ الخَائِطِ ، فَانْطَلَقَ بِى إِلَى النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: مَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ سَاغِباً ، وَلَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهِلاً)) (٢). قال إِبْرَاهِيمُ: وَالسَّغَبُ: الجُوعُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ فِى يَوْمِ ذِى مَسْغَبَةٍ﴾ (٣) . حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حدَّثَنَا يَحْتَى بِنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بِنِ المُغِيرَةِ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبّاسِ: ذِى مَسْغَبَةٍ: ذى مَجَاعَةٍ (٤). (١) فى الأصل ((سبغت)). (٢) أبو داود ( كتاب الجهاد، باب فى ابنِ السَّبِيلِ يَأْكُلُ مِنَ الثَّمَرِ) ٨٩/٣ ، وابنُ ماجه ( كتاب التجارات ، باب من مَّ عَلَى مَاشِيَةٍ قَوْمٍ أَوْ حَائِطٍ) ٧٧ ، وأحمد ( مسد عَبَّادٍ ) ١٦٧/٤. (٣) البلد / ١٤ . (٤) الطبرى ٢٠٣/٣٠، ٢٠٤ . ٤١١ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَالضَّحَّاتِ، وَالحَسَنِ ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ (١) . أخبرنا الأُثْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ قوله: مَسْغَبَة قَالَ: مَجَاعَةٍ (٢). أُخبِنا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرّاءِ، يُقَالُ: سَغِبَ يَسْغَبُ سُغُوباً، وَهُوَ سَاغِبٌ (٣) ، قالَ : فَلَوْ كُنْتَ حُرّاً یَا ابْنَ قْسِ بنِ عَاصِم لَمَا بِثَّ شَبْعَاناً وَجَارُكَ سَاغِبُ (٤) وأنشدَنَا عَمْروٌ : تُعَلِّلُ وَهْىَ سَاغِبَةٌ بَنِيهَا بِأَنْفَاسٍ مِنَ الشَّبِمِ القَرَاحِ (٥) وَصَفَ امْرَأَةً كَانَ لَهَا صِبْيانٌ جِيَاعٌ، فَهِىَ تُعَلُِّهُمْ ، تَصُبُّ فِى حُلُوقِهِمُ المَاءَ . وقالَ آخرُ : وَجَارَاتُكُمْ سُغْبٌ يَبْنَ خَمَائِصا (٦) تَبِيتُونَ فِ المَشْتَى مِلَاءً بُطُونُكُمْ (١) انظر أكثر هذه الأقوال فى الطبرى ٢٠٣/٣٠، ٢٠٤ وابن كثير ٤٣٠/٨. (٢) مجاز القرآن ٢٩٩/٢ . (٣) لم أجده فى معانى القرآن المطبوع. وفى التهذيب ٤١/٨ ((قال الفَرّاءُ ...: أُسْغَبُ الرَّجُلُ فَهُوَ مُسْغِبٌ إِذَا دَخَلَ فى المَجَاعَةِ. وَرَجُلٌ سَغْبَانُ لَغْبَانُ، وَسَاغِبٌ لاَغِبٌ)) وفى الجيم ١١١/٢ ((سَغَبَ يَسْغُبُ)) وفيه ٩٤/٢ ((سَغِبَ يَسْغَبُ سَغَباً)). (٤) المغيث لوحة ١٥٥ . (٥) لجرير ، ديوانه ٩٧ . (٦) هُوَ الأَعْشَى، ديوانه ١٨٥ ومعجم المقاييس ٢١٩/٢ وفيهما ((وَجَارَاتُكُمْ غَرْثَى )). وفى الأصل («تَبِينون ... تَبِينُ خَمَائصا )). ٤١٢ باب غبس : حَدَّثْنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُوهِلَالٍ، عَنْ غَالِبٍ ، عَنْ بَكْرِ بِنِ عَيْدِ اللهِ قالَ : إِذَا اسْتَقْبَلُوكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ، فَاسْتَقْبِلْهُمْ حَتَّى تَغْبِسَهَا، حَتَّى لَا تَعُودَ أَنْ تَخَلَّفَ)) (١). يَقُولُ : يَتَغَيَّرُ وَجْهُكَ وَيَسْوَدُّ حَيَاءً مِنْهُمْ . والغَبَسُ: لَوْنُ الرَّمَادِ، وَالغَبَسُ اسْمُ نَاقَةٍ لِأَبِى زُبَيْدٍ ، فَهُوَ اسْمٌ لَهَا ، وَسُمّيَتْ بِهِ لِسَوَادِهَا، قالَ أَبُو زُبِيْدٍ : تَسْعَى إِلَى فِتْيَةِ الأَرَاقِمَ وَاسْ سَتَعْجَلْتَ قَيْلَ الجُمَانِ وَالغَبَسِ (٢) وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا زُبَيْدٍ كَانَ فِى بَنِى تَغْلِبَ، وَكَانُوا أَحْوَالَهُ ، فَغَرَتْ بَهْرَاءُ تَعْلِبَ، فَمَرّوا بِغُلَامِ لِأَبِى زُبَيْدٍ، فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ إِلَ أَبِى زُبَيْدٍ وَقَالَ : أَدُلُّكُمْ عَلَى عَوْرَةِ القَوْمِ، وَأَقَاتِلُ مَعَكُمْ، فَهُزِمَتْ بَهْرَاءُ، وَقُتِلَ الغُلَامُ (٣) . وَقَيْلَ الجُمَانِ والغَبَسِ : نَاقَتَانِ . (١) المغيث لوحة ٢٢٦. والنهاية ٣٣٩/٣. (٢) شعره ١٠٢ والشعر والشعراء ٣٠٢ وسيأتى ص ٧٦٧ . (٣) الخبر فى الشعر والشعراء ٣٠١، ٣٠٢ . ٤١٣ والقَيْلُ : حِلَابُ نِصْفِ النَّهَارِ . والصَُّوحُ : غُدْوَةً . والغَبُوقُ: بِالعَشِىِّ. والجَاشِيَّةُ: سَحَر (١) قَالَ أبوزيدٍ: سَغْبَلْتُ الطَّعَامَ إِذَا أَدَمْتَهُ بِالإِهَالَةِ والسَّمْنِ والَّيْتِ ، فإِنّ كَانَ شَىْءٌ مِنَ الدَّسَمِ قُلْتَ: بَرَقْتُهُ بَرْقَةً، فَإِنْ أَوْسَعْتَهُ قُلْتَ : سَغْسَغْتُهُ . (١) كَذَا فى الأُصْلِ. وَفِى الجمهرة ٧٧/٢ ((والجَشر: الشُّرْبُ فِى السَّحَرِ وَهِىَ الجَاشِرِيَّةُ لاَ يَتَصَرَّفُ لَهُ فِعْلٌ، قَالَ الشَّاعِرُ الفرزِدَقُ : أُمِيراً وَإِنْ كَانَ الأَمِيُرُ مِنَ الأُزْدِ)) إِذَا مَا شَرِبْنَا الجَاشِرِيَّةَ لَمْ نُبَل وانظر ص ٥٧٧ من هَذَا الكِتَابِ . ٤١٤ الحديث الاثْنَانِ وَالِعِشْرُونَ باب رجل : حَدَّثَنَا مُسَلَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ يَحْتَى بِنِ أُبِى كَثِيرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : ((لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ المُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ)) (١). حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيًّا، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : (( رَمَتْ هَوَازِنُ أَصْحَابَ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِشْقِ كَأَنَّهُ رِجْلُ جَرَادٍ)) (٢). حَدَّثَنَا الْيَمَامِىُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ ، عَنْ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ (٣) : ((إِنَّ اللهَ يَهْبِطُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَمَا يَوْماً أَكْثَرَ عَتِيقاً مِنَ النَّارِ ، وَقَدْ كَانَ إِيْلِيسُ ثَنَى عَلَيْهِ رِجْلاً)). (١) البخارى (كتاب اللّباس، باب إِخْرَاج المُتَشَّبِّهِينَ بِالنّساءِ مِنَ الْبُيُوتِ ) ٣٣٣/١٠، و (كتاب الحدود، باب نَفْي أَهْلِ المَعَاصِى والمُخَّثِينَ) ١٥٩/١٢. (٢) مسلم ( كتاب الجهاد ) ٤٠٦/٤ - ٤٠٧. وَأبو إسحاق هو عَمْرُوُ بِنْ عَبْدِ اللهِ السَّبِيعِىُّ وَزَكَرِيًّا هُوَ ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ. (٣) فى الأصل ((عبد الله)). ٤١٥ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْبَىُ، عَنْ هِشَامٍ ، عَن عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ : (( نَهَى النَّبُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَنِ التَّجُلِ إِلاّ غِبّاً)) (١). حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ ، عَنْ أَتَسِ: ((قَدِمَ نَفَرٌ مِنْ عُكْلٍ ، فَاجْتَوَوُا المَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمُ النَّبُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَنْ يَلْحَقُوا الإِلَ فَقَتَلُوا الرَّاعِىَ، فَبَعَثَ فِى طَلَبِهِمْ، فَمَا تَرَجَّلَ النَّهَارُ حَتَّى أُتِىَ بِهِمْ )) (٢) . حَدِّثَنِى ابْنُ ثُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمُرَ : ((أَنَّ النَّبِى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ جَعَلَ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجِلِ سَهْماً)) (٣) . حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ سَعْدٍ وَأَبِى سَلَمَةَ: سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ [ يقول] إِنّ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ: (١) أبو داود (كتاب الترجل، باب رقم ١) ٣٩٢/٤ بهذا الإِسْنَادِ والترمذى ( كتاب اللباس باب ما جاء فى النهى عن التَّرَجُلِ إِلّ غِبّاً) ٢٣٤/٤. ويحيى فى الإِسناد هُوَ ابْنْ سَعِيدٍ ، وَهِشَامِ هُوَ ابْنُ حَسَّانَ . (٢) البخارى (كتاب الجهاد، باب إِذا حَرَّقَ المُشْرِكُ ... الحديث) ١٥٣/٦، و ( كتاب الحدود، باب لم يُسْقَ المُرْتَدُّونَ ... ) ١١١/١٢ بِهَذَا الإِسْنَادِ . (٣) الدَّارِمِىُّ (كتاب السِّيَر، باب فى سَهْمِ الخَيْلِ) ١٤٤/٢ عَن ابْنِ عُمَرَ بلفظ المصنف، وأبو داود ( كتاب الجهاد ، باب فى سُهْمَانِ الخَيْلِ ) ١٧٣/١٧٢/٣ - وليس فيه لفظ ( الرَّاجِل). (وبابٌ فيمَنْ أَسْهَمَ لَهُ سَهْماً) ١٧٤/٣ - ١٧٥ عَنْ مُجَمِّع بن جَارِيَةَ الأَنْصَارِىِّ . ٤١٦ ((العَجْمَاءُ مُرْحُهَا جُبَارٌ)) (١). حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ الأُعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُزَيْلٍ قَالَ النّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((الرِّجُلُ جُبَارٌ، وَالمَعْدِنُ وَالِثُرُ والسَّائِمَةُ جُبَارٌ)) (٢) قوله: ((لَعَنَ المُتَرَجِّلَاتِ)) يَعْنِى الَّلاتِى يَتَشَبَّهْنَ بِالرِّجَالِ فِى زِيِّهِنَّ، وَإِنْ تَشَبَّهْنَ بِالرِّجَالِ فِى الرََّىِ وَالِعِلْمِ فَذَلِكَ مَحْمُودٌ . حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ الصَّبَاحِ ، حَدَّثَنَا الَوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِىّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ ٧٩ ب عَيْدِ المَلِكِ: سَمِعَ عُمَرَ بِنَّ عَبْدِ العَزِيزِ قَالَ (٣): كَانَتْ عَائِشَةُ رَجُلَةَ الرََّى (٤) /. قوله: ((رِجْل جَرَادٍ )) يُقَالُ لِجَمَاعَةِ الجَرَادِ: رِجْلٌ، أَنْشَدَنِى أَبُوَصْرٍ: يُشَبِّهُهَا رِجْلُ الجَرَادِ مِنَ النَّبْلِ (٥) فَلَمَّا اسْتَهَلَّتْ بِالنِّسَارِ سَحَابَةٌ (١) البخارى (كتاب الزكاة باب فى الركازِ الخُمُسُ) ٣٦٤/٣. ومسلم ( كتاب الحدود) ٢٩٨/٤، ٢٩٩ . وَأَبُو عُبَيْدٍ ٢٨١/١. (٢) السنن الكبرى للبيهقى ٣٤٤/٨ وقال بعده: ((فهذا مرسَلٌ لا تقومُ به حُجّةٌ ، ورواه قيسٍ بن الربيع موصولاً بذكر عبد الله بن مسعود فيه . قال : وقيس لا يحتجُّ به . وهُزَيِّلٌّ فى السند هو ابنُ شَرَحْيِيل الأُزْدِىّ الكوفى يُعَدُّ فى الطََّقَةِ الأُولى مِنَ التَّابِعِينَ. وَمِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ . رَوَى عَنْه الشَّعْبِىُّ وَغَيْرُهُ. انظر ترجمته فى الإصابة ٥٧٥/٦ . (٣) فى الأصل ( قالت ) وهو تصحيف . (٤) المغيث لوحة ١٢٨، والغريبين ٤٠٢/١، والنهاية ٢٠٣/٢. (٥) لَمْ أقف عَلَيْهِ . ٤١٧ وقوله : (( ثَنَى عَلَيْهِ رِجْلاً)) يقول: اثَّكَلَ عَلَى ذَلِكَ، وَمَالَ طَمَعاً فِیهِ . وقوله: ((نَهَى عَنِ التَّرَجُلِ)) أخبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأُضْمَعِىِّ: رَجِلَ شَعَرُهُ يَرْجَلُ رَجَلاً . والرَّجِلُ والرَّجَلُ فِيهِ تَكَسُّرٌ وَتَعَقُّفٌ، وَقَدْ يُقَالُ : رَجَّلَ شَعَرَهُ إِذَا سَرَّحَهُ وَدَهَنَهُ كَمَا قَالَ : أعوذ بِرَبِّ النَّاسِ مِنْ شَرِّ مَعْقِلٍ إِذَا مَعْقِلٌ رَاحَ الْبَقِيعَ وَرَجَّلَا (١) قوله : ((تَرَجَّلَ النَّهَارُ)) يَعْنِى ارْتَفَعَ . أخبرنى أبو نصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ، يُقَالُ: فَرَسٌ أُرْجَلُ، والأُنْثَى رَجْلَاءُ، إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ فِى إِحْدَى (٢) الرِّجْلَيْنِ . وَأَنْشد : بَهِيمَهَا وَذَا الحُجُونِ الأَرْجَلَا (٣) حَيّا حِلَالاً يَزَعُونَ القَتْبَلَا حِلَالاً يَعْنِى كَثِيراً . والقَتْبَلُ: الجَمَاعَةُ . قوله: ((للَّاجِلِ سَهْمٌ)). أخبرنى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ: رَجِلْتُ أَرْجَلُ رَجَلاً وَرُجْلَةً ، (١) لم أقف عليه . (٢) فى الأصل ((واحد)). (٣) الأول فى التهذيب ٤٣٦/٣. ولفظه ((حَىُّ حِلاَّلٌ ... )). واللسان (حلل ) ولفظه ((حَىُّ حِلاٌَّ يَزْرَعُونَ الْقُتْبُلاَ)) وهو خَطَأْ بَيِّنٌ . وَذَا الحُجُونِ : الحَجَنُ : الاْوِجَاجُ . وفى الأَصْلِ ((الجحون)) بجيم ثم حاء . ( ٢٧ - غريب الحديث جـ ٢ ) ٤١٨ وَهُوَ رَجُلٌ فِى رِجِالٍ وَرَجَّلَةٍ وَرُجَّالٍ، وَرَجَالَى. وَقُلَانٌ رَجِيلٌ أَى قَوِىٌّ عَلَى المَشْى، وَإِنَّه لَذُو رُجْلَةٍ ، قَالَ : حَتَّى أُشِبَّ لَهَا وَطَالَ إِيَابُهَا ذُوْ رُجْلَةٍ شَفْنُ الْبَرَائِنِ جَحْتَبُ (١) وَصَفَ رَجُلاً يَشْتَارُ عَسلاً مِنْ كُوَارَةٍ . فَقَالَ: حَتَّى أُشِبَّ لَهَا : لِلنَّحْلِ: أَتِيحَ لَهَا وَقَيِّضَ . وَطَالَ إِيَابُهَا : رُجُوعُهَا مِنَ الَّغْيِ . ذُوْ رُجْلَةٍ : قَوِىٌّ . شَئْنٌ : غَلِيظٌ . الْبَرَائِنِ : يَعْنِى قَدَمَهُ . جَحْنَبٌ : قَصِيرٌ . قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿ يَأْتُوكَ رِجَالاً﴾ (٢) . حَدَّثَنِى أَبُوَيَكْرٍ بِنُ أَبِى الأُسْوَدِ ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ عِيِسى، عَنْ حُمَّيْدٍ بِنِ صَخْرٍ وَعِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ((رِجالاً: مُشَاةً)) (٣). حَدَّثَنَا شُرَيْعٌ ، عَنْ يُونُسَ بِنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ هَارونَ، عَنْ عِمْرَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ : (( رِجَالاً: عَلَى أَرْجُلِهِمْ)). (١) التهذيب ١١ / ٣١، واللسان (رجل ). (٢) الحج / ٢٧ . (٣) الطبرى ١٤٥/١٧. ٤١٩ أخبرنا أبو عُمَرَ، عَنِ الكِسَائِّ: ((يَأْتُوكَ رِجالاً وَرَجَالَى وَرُجَلَاءَ . الوَاحِدُ رَاجِلٌ أَوْ رَاجِلَةٌ ، وَرَجْلٌ وَرَجْلَةٌ ، وَرَجَّالٌ / كُلُّ ذَلِكَ يُقَالُ (١) . ٨٠ أ أَخْبَرَنَا الأَنْرَمُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: رِجَالاً: الوَاحِدُ رَاجِلٌ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبٍ وَصِحَابٍ وَصَحْبٍ، وَتِجَارٍ وَتَاجِرٍ ، وَقِيَامٍ وَقَائِمٍ أَىْ يَأْتُوكَ مُشَاةً (٢) . أَخْبَرَنِى أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمِعَىِّ : فُلَانٌ رَجِيْلٌ : أَىْ قَوِىٌّ عَلَى المَشْىِ ، وَإِنَّهُ لَذُوْ رُجْلَةٍ وَامْرَأَةٌ رَجْلَةٌ )). أخبرنا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: يُقَالُ: عَلَى المَاشِى (٣) إلى بَيْتِ اللهِ حَافِياً ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الحِجَازِ ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ: رَاجِلاً وَرَجِلاً. وَكُلّ حَسَنٌ، وَالجَمْعُ الرُّجُلُ والرَّجَالُ وَالرُّجَالُ قالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ (٤) . فَذَهَبَ ابْنُ عَبّاسٍ ، وَمُجَاهِدٌ، وَسَعِيدٌ، وَقَتَادَةُ أَنَّ قَوْلَهُ ((وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ)) أَنّ الإِجْلَابَ لِلإِنْسِ. بِخَيْلِكَ الخَيْلُ كُلُّ رَاكِبٍ كَانَ فِى مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ رِجْلٍ مَشَتْ فِى مَعْصِيَةِ اللهِ ، فَسَبَ ذَلِكَ إِلى إِبْلِيسَ، لِأَنَّهُ يَرْضَاهُ مِنَ النَّاسِ ، وَيحِبُّهُ ، وَيَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ . (١) فى اللسان والقاموس (رجل): ((رَاجِلٌ وَرَجُلٌ وَرَجِلٌ وَرَجِيلٌ وَرَجْلٌ وَرَجْلاَنَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ظَهْرٌ يَرْكَبُهُ )) . وفى التكملة: ((قالَ الكِسَائِىُّ: قَدْ جَمَعُوا رَجَلاَ رِ جَلَةً)) كِعِنَبَة . (٢) مجاز القرآن ٤٩/٢ وليس فيه ((وصَحْب)). (٣) فى الأصل ((المشى)). (٤) الإسراء / ٦٤ . ٤٢٠ وَلَمْ يَخْتَلِفِ القُرَّاءُ فِى رَجْلِكَ (١) إِلَّ الأَعْمَشُ وَأَبُو عَمْرٍوٍ (٢) وَالأَعْرَجُ ، والجَحْدَرِىُّ وَعِيسَىُ بنُ عُمَرَ، وابنُ أَبِى نُعَيْمِ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِىُّ، وَوَافَقَهُمُ الحَسَنُ فِى الْقِرَاءَةِ، وَخَالَفَهُمْ فِى النَّفْسِيرِ . كَذَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، عَنِ ابنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ قُرَّةَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ فى قَوْلِهِ ((وَرَجِلِكَ)) يَعْنِى الرِّجَالَ. وَكَذَا قَرَأْ قَتَادَةُ فِيمَا حَدَّثَنَا خَلَفْ، عَنْ مَحْبُوبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَادَةَ (٣) ((وَرِجَالِكَ)) (٤). وَلَا أُدْرِى كَيْفَ فَسَّرَ إِلَّ أَنَّ قِراءَتَهُ (١) قراءة الجمهور بإسْكَانِ الجِيمِ. وقرأ الحسنَ وغيرُهُ مِمَّن ذكر ((وَرَجِلِكَ)) بكسر الجيم . وفى حُجَّةِ القِرَاءاتِ ص ٤٠٥، ٤٠٦ ((قَرَأْ حَقْصٌ)) وَأُجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ)) بكسر الجيم . وَهَذِهِ لُغَةٌ لِلْعَرَبِ. يُقَالَ: (رَجْل وَرَجِل) يقولُ العَرَبُ: ( قَصْر وقَصِر ) قال الشاعر : أَضْرِبُ بِالسَّيْفِ وَسَعْدٌ فِى القَصِرْ وقال بعضُ أُهْلِ البَصْرَةِ: إِنَّمَا كُسِرَتِ الجيمُ إِتباعاً لِكَسْرَةِ اللّامِ ، واللّمُ كُسِرَتْ عَلَاَمَةً لِلْجَرِّ. كَمَا قَرَأْ الحَسَنُ الْبَصْرِىّ: ((الحمد للهِ)). وقرأ الباقون: ((وَرَجْلِكَ )) بِإسْكانِ الجيمِ جمع ( راجِلٍ) تقول: راجِلٌ وَرَجْلٌ مثل صاحِبٍ وصَحْبٍ. وتاجِر وتَجْرٍ .ا. هـ. وانظر الحجة فى القراءات السبع لابنٍ خَالوَيهِ ص ٢١٩، والكشف عن وجوه القراءات السبع ٤٨/٢، ٤٩ . (٢) فى الأصل ((أبو عمر )). (٣) وهي قراءة عكرمة أيضاً. شواذ ابن خالويه ٧٧، والمحتسب ٢٢/٢. (٤) فى الطبرى ١١٨/١٥ (( ... عَنْ قَتَادَةَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ)) . قَالَ: الرِّجَالُ: المُشَاةُ)). كَذَا فِيه. وما ذكره الحَرْبِىُّ يوضّحُ المَقْصُودَ. كما أنّ ما ذكَرَهُ الطَّبَرِىُّ يُفَسّر مَا خَفِى عَلَى الحَرْبِّ . والله أعلم .