النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ وَسَمِعْتُ ابْنَ الأَعْرَائِىِّ يَقُولُ: الأَمْيَّلُ الَّذِى لَا يَثْبُتُ فِى سَرْجِهِ، وَهُوَ القِلْعُ. والأَكْشَفُ : الجَبَانُ الَّذِى يَنْكَشِفُ عَنِ القَوْمِ فَيَمْضِى. قوله: ((الخَطُّ الخَارِجُ الأَمَلُ)) أخبرنى أبو نصرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِّ يُقَالُ: أَمْلَى عَلَيْهِ الزَّمَنُ: طَالَ عَلَيْهِ / قَالَ اللهُ - تَعَالَى - ﴿ وَأَمْلِى لَهُمْ إِنَّ ٦٧ أ كَيْدِى مَتِينٌ﴾ (١) ))، يقول: أُخِرُوا فِى الأُمْنِ وَالسَّعَةِ. وقوله : (( يُمْلِى لِلظَّالِمِ)) أَمْلَى لَهُ: طَوَّلَ لَهُ وَمَّ لَهُ، والمُلَاوَةُ: الدَهْرُ عِشْتُ مُّلَاوَةً مِنَ الدَّهْرِ ، أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ : ضَارِبُ صَنْجَىْ نَشْوَةٍ مُغَنِّى مُلَاوَةً مُلّئْتُهَا كَأُنِّى بَيْنَ خَوَابِى قَرْقَفِ وَدَنّ (٢) بِيْسَانَ مِنَ الأُرْدُنِّ شَرْباً. وقال آخرُ : قَدِيماً فَتْلِيْنَا المَنُونُ وَمَا تَبْلَى (٣) فَتِلْكَ خُطُوبٌ قَدْ تَمَلَّتْ شَبَابَنَا أخبرنا عَمْرٌوِ، عَنْ أَبِيهِ : المَلَوانِ: اللَّيْلُ والنَّهَارُ، الوَاحِدُ مَلًا . وأنشدنا : أَمَلَّ عَلَيْهَا بِالْبِلَى المَلَوَانِ أَا يَادِيَارَ الحَيّ بِالسَّبْعَانِ عَلَى كُلِّ حَالِ الدَّهْرِ يَخْتَلِفَانِ (٤) نَهَارٌ وَلَيْلٌ دَائِبٌ مَلَوَاهُمَا (١) الأعراف / ٨٣ ، والقلم / ٤٥ . (٢) للعَجَّاجِ ديوانه ١٨٩ ما عدا الثالث . وهِى فى المعرّبِ ٢٦٢ وفيه ((مُلَيْتُهَا)). وفيه ((بَيْنَ حِفَافَىْ قَرْقَفٍ ... )) والأُوَّلُ والثَّانِى فى اللسان ( ملو ) بلفظ ((مُلاَوَةً مُلِّيْتُهَا. ضَارب صَنْجٍ)). (٣) لم أقف عليه عند غيره . (٤) تميم بن مقبل، ديوانه ٣٣٥، ٣٣٧ وديوان ابنٍ أُحْمَرَ ١٨٨ = ٣٤٢ أخبرنى أبو نصرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ، يُقَالُ: مَلَّ ثَوْبَهُ يَمُلُّهُ مَلَّّ وَهِىَ الْخِيَاطَةُ الأُولَى قَبْلَ الكَفِّ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مَّ الفَرَسُ يَمْتَلُّ امْتِلَالًا إِذَا مَّ مَرّاً سَرِيعاً . أخبرنى أبو نصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الأُمُلُ الوَاحِدُ أُمِيلٌ وَهُوَ جَبَّلٌ (١) عَرْضُهُ مِيلٌ أُوْ نَحْوُ ذَلِكَ . أُخبرنا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الأُسَدِىِّ: الأُمِيلُ: أَطْوَلُ مَايَكُونُ مِنَ الرَّمْلِ فى السَّمَاءِ ، عَرِيِضٌ وَإِذَا كَانَ رَقِيقاً فَهُوَ حَبْلٌ. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ : الأَمِيلُ : رَمْلٌ ذُو عُرْفٍ، وَأَنْشَدَكًا: فَانْصَاعَ مَذْعُوراً وَمَا تَصَدَّفَا كَالْبْقِ يَجْتَازُ أَمِيلاً أَعْرَفَا (٢) وَصَفَ ثَوْراً انْصَاعَ : انْسَاقَ (٣) فَمَضَى عَلَى وَجْهِهِ ، وَمَا تَصَدَّفَ يَقُولُ : عَدَلَ كَالْبُرْقِ: يشبهه فى خِفَّتِهِ ، يَجْتَازُ : يَجُوزُ ، والأُمِيلُ : رَمْلٌ ذُو عُرْفٍ . أخبرنى أبو نصر ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ، يُقَالُ: فى أَرْضِهِ مِن [الشجر ] المُلِّمّ كَذَا وَكَذَا ، إِذَا قَارَبَتْ أَنْ تَحْمِلَ (٤) ، وَإِذَا قَارَبَ الغُلَامُ الاحْتِلَامَ قِيلَ : قَدْ أُلَمَّ . = واللسان (ملو) ونسب أُوَّلُهُمَا لابنٍ مُقْبِلٍ، والأُوَّلُ فى التهذيب ٣٥٢/١٥ واللسان ( ملل )، وسيبويه ٣٢٢/٢ ط . بولاق. (١) كذا فى الأصل. وفى شرح ديوان العَجَّاج للأصْمَعِىِّ ص ٥٠٣ (( والأُمِيلُ: حَبْلٌ مِنْ رَمْلِ عَرْضُهُ مِيلٌ فِى طُولِ أُمْيَالٍ )). (٢) للعَجَّاجِ، ديوانه ٥٠٣، والثانى فى التهذيب ٣٩٥/١٥. (٣) فى شرح ديوان العجاج ص ٥٠٣ ((انْصَاعَ: أَخَذَ فِى شِقٍ)). (٤) انظر اللسان ( لمم ) والتكملة عنه . ٣٤٣ قوله: ((فَمَيَّلَ فِيهِ لِقِلَّتِهِ )) يَقُولُ: مَّزَ بَيْنَ الأَكْلِ والتَّرْكِ. أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ : لَمَّا أُرَادَ تَوْبَةَ التَّرَجُمِ مَيَّلَ بَيْنَ النَّاسِ أَيّاً يَعْتَمِى (١)/ ٦٧ ب يَعْتِمَى يَعْنِى يَقْصِدُ قَصْدَهُ . أخبرنا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: المَلَا: الصَّحْرَاءُ وَأُنْشَدَنَا: فَهَلْ يُبْلِغَتّى أَرْضَ دَهْمَاءَ حُرَّةٌ وَكُلُّ نَغُوصِ بِالمَلَا زَقَانِ (٢) أَىْ خِفَّته فِى سَيْرِهِ . وَمَلَل: اسْمُ مَوْضِعٍ فِى طَرِيقِ مَكَّةَ، مِنَ المَدِينَةِ عَلَى سَبْعَةً عَشَرَ مِيلاً، ثُمَّ السَّلَةُ. قَالَ : عَلَى مَلَلِ يَالَهْفَ نَفْسِى عَلَى مَلَلْ (٣) والتَأَمُّلُ: التَنَبُّتُ فِى النَّظَرِ . قَالَ: (١) للعجَّاج، ديوانه ٢٩٨ قال الأصمعى فى شَرْحِه: ((كانَ أَعَرابيّاً جِلْفاً جَافِياً، فَقَالَ: مَيَّلَ بَيْنَ النَّاسِ، وَكَذَبَ ؛ لاَ يُمَيِّلُ اللهُ: لِأَنَّهُ خَالِقُ كُلّ شَىْءٍ ، وَالعَالِمُ بِهِ قَبْل أَنْ يَخْلُقَهُ وَإِنَّمَا يُمَيِّلُ النَّاسُ)) ا.هـ. (٢) لابنِ مقبل ، ديوانه ٣٤٣ منقولاً عَنْ وَقْعَةِ صِفَّينَ ٦٠٦. وَرِوَايَةُ الدِّيوَانِ : فَهَلْ يُبْلِغَنِّى أَهْلَ دَهْمَاءَ حُرّةٌ وَأَعْيَسُ نَضَّاحُ القَفَا مَرَجَانٍ الُرَّةُ: النَاقَةُ النَّحِيبَةُ، والأُعْيَسُ: الْبَعِيرُ الأَبْيَضُ يُخَالِظُهُ شُقْرَةٌ يَسِيرَةٌ . نَضَّاحُ القَفَا: يُرِيدُ أَنَّ ذِفْرَاهُ يَنْضَحُ بِالْعَرَقِ مِنْ شِدَّةِ السَّيْرِ . وَالذِّفْرَىْ مِنَ القَفَا خَلْفَ الْأُذُنِ . وَهُوَ أُوَّلُّ مَا يَعْرَقُ مِنْهُ . وَمَرَجَانِ: صِفَة لِحَّة وَأَعْيس واحِدُهُ مَرَجٌ ، وَهُوَ الَّذِى يَضْطَرِبُ فِى السَّيْرِ مِنْ سُرْعَتِهِ . (٣) معجم البلدان ١٩٥/٥ . ٣٤٤ تَأْمَّلْ خَلِيلِى هَلْ تَرَىْ مِنْ طَعَائِنِ تَحَمَّلْنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُمِ (١) أخبرنا عَمْرٌوِ ، عَنْ أَبِهِ : المُؤَالَى: أَّذِى قَدْ أُغْلِى حَتَّى صَارَ خَائِراً . قَالَ اللَّعِينُ : سَمَعْمَعَةٌ كَأَنَّ لِمِعْصَمَيْهَا وَضَاحِى جِلْدِهَا رُبَّا مُؤَالَا (٢) المِثَلُّ: الَّذِى يَقَعُ فِى النَّاسِ، وَإِنَّكَ لَمِثْلٌّ أَىْ كَثِيرُ الكَلَامِ . والأَّلُّ: الطَّرْدُ (٣). أخبرنا عَمْرٌو، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ أَبِى مُطرف قال : المِلْوَالُ : الوجهة (٤) ويقال : لَوُّمَ يَلْؤُمُ لُؤُّماً وَمَلأَّماً، وَإِذَا سُبَّ قِيلَ: يَالوُّمَانُ وَيَامُلْئِمُ ، وَالْمُلْئِمُ : أَّذِى يَلِدُ الْلِعَامَ . قَوْلُه: ((بناقَةٍ مُلَمْلَمَةٍ)) أَىْ مُجْتَمِعَةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ: كَتِبَةٌ مُلَمْلَمَةٌ . * * انتهى الجزء الأول من ( غريب الحديث ) لأبى إسحاق إبراهيم الحربى ويتلوه الجزء الثانى وأوله: ((الحديث السابع عشر - باب فرق)) (١) زهير ، ديوانه ١١ . (٢) فى الأصل ((المُوال))، وانظر الجيم ٧٠/١ وفيه: ((سَمَعْمَعَةٌ دَقِيقَةُ الجِسْمِ )). واللَّعِينُ هو المِنْقَرىّ. شاعر إسلامى . له ذكر وشعر فى طبقات فحول الشعراء ٣٢٧، ٤٠٢ . (٣) الجيم ٦٠/١. (٤) هكذا فى الأصل ، وَهُوَ مُشكل عندى . صف هذا الكتاب بطريقة الجمع التصويرى بمكتبة الخانجى ٣٤٥ الحديث السابع عشر باب فرق : حدثنا يَحَْى بِنُ إِسْمَاعِيلَ ، أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : (( أُنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ سَدَلَ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ فَرَقَ)) (١). حدَّثنا محمد بنُ سَعِيدٍ مَرْدُويَه، حدَّثنا عَبْدُ الأُعْلَى [ عنْ ] محمد بن إسحاقَ ، عَنْ مُحَمّدٍ بِنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : (( كُنْتُ إِذَا أُرَدْتُ أَنْ أَفْرُقَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ صَدَعْتُ الفَرْقَ عَلَى يَافُوخِهِ، وَأَرْسَلْتُ نَاصِيَتَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ)) (٢). حدّثنا أحمدُ بنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أُبُوبَكْرٍ بِنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُوسى بِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أُخِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهَا ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((افْرَقَتِ الأُمَّةُ عَلَى وَاحِدَةٍ وَسَبْعِينَ، وَلَا تَمُوتُ أُمَّتِى حَتَّى تَفْتَرِقَ عَلَى مِثْلِهَا)) (٣) . (١) البخارى (كتاب المناقب، باب صفة النبى عَ م ) ٥٦٦/٦، ومسلم ( كتاب الفضائل ) ١٨٧/٥، وعبيد الله هو ابن عبد الله بن عتبة . (٢) أَبُو دَاوُدَ (كتاب الترجل، باب ما جاء فى الفَرْقِ ) ٤٠٨/٤ من طريق عبد الأعلى به . وما بين المعقوفين عنه . (٣) فى الترمذى ( كتاب الإيمان، باب ما جاء فى افتراق هذه الأُمة) ٢٥/٥، ٢٦ عن أبى هُرَيْرَةَ وعبد الله بن عَمْرٍو ، وابن ماجه ( كتاب الفتن ، باب افتراق الأُمَمِ ) ص ١٣٢١ . عَنْ أبى هريرة وعوفٍ بن مالك وأنسٍ . ٣٤٦ حدثنا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَاَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ مِنْ إِنَاءٍ هُوَ الفَرْقُ)) (١). حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ ، حَدَّثَنِى / ابنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِى يُونُسُ، حَدَّثِى ابْنُ شِهَابٍ ، أخبرنى أَبُو سَلَمَةَ : ٦٨ أ ((أَنَّ جَابِراً كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الوَحْى ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُمْشِى سَمِعْتُ صَوْتاً فَرَفَعْتُ رَأْسِى، فَإِذَا المَلَكُ عَلَى كُرْسِىٌّ، فَجُثِثْتُ مِنْهُ فَرَقَاً)) (٢). حدثنا الحَكَمُ بنُ موسى، حدَّثَنَا مُعَاذٌ ، عَنْ عِمْرَان بنِ حُدَيْرٍ : ((كَان أَبُو مِجْلَزٍ يَأْتِيِنِى وَأَنَا مَطْعُونٌ فَيَقُولُ: عَدُّوا اليَوْمَ مَنْ أَفْقَ مِنَ الحَىِّ، وَعَدُّوكَ فِيهِمْ (٣) . قوله ((سَدَلَ ثُمَّ فَقَ)) الفَرْقُ: تَفْرِيِقُكَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، والفَرْقُ: مَوْضِعُ المَفْرِقِ . (١) البخارى ( كتاب الغسل، باب غسل الرجل مع امرأته ) ٣٦٣/١. ومسلم ( كتاب الحيض) ٦١٧/١ - ٦١٨. وفى الأصل ((الفَرْق)) بإسْكَانِ الَّاءِ. (٢) مسلم ( كتاب الإيمان) ٣٨٤/١، ٣٨٥، وأحمد ( مسند جابر من طريق ابن شِهَابٍ) ٣٢٥/٣ وفى الأصل ((فخبلت)) وما أثبته عَنْ أُحْمَد . وفى الأصل ((فرِقاً )) بكسر الراء . (٣) المغيث لوحة ٢٤٠، النهاية ٤٤٠/٣. ٣٤٧ وَقَالَ الكِسَائِىُّ: ((الأَفْرَقُّ: الَّذِى نَاصِيَتُه كَأَنَّهَا (١) مَفْرُوَقَةٌ)). وَقَالَ أَبُو زَيْدِ : المَفْرِقُ: مَجْرَىْ فَرْقِ الشَّعَرِ مِنَ الجَبِينِ إِلَى الدَّائِرَةِ. وتُسَمَّى الدُّوَّارَةَ. والدُّوَّارَةُ الّتِى وَسَطَ الََّسِ. وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ : صُلْبُ العَصَا جَافٍ عَنِ الْتَغُّلِ مُخْتَلِطُ المَفْرِقِ جَشْبُ المَأْكَلِ (٢) وَصَفَ رَاعِياً، فَقَالَ: هُوَ صُلْبُ العَصَا عَلَى الإِلِ يَضْرِبُهَا ، وَهَذَا عَيْبٌ، وَإِنَّمَا وَصَفَتِ الشُّعَرَاءُ الرَّاعِىَ بِالرَّفْقِ بِالْمَاشِيَةِ . وقال ابنُ أْيِى النَّجْمِ: إِنَّمَا أُرَادَ أَبِى بِعَصَاهُ بَدَنَهُ أى صُلْبٌ ، وَأَنَّ بَدَنَهُ صُلْبٌ جَافٍ عَنْ مُغَازَلَةِ النِّسَاءِ ، مُخْتَلِطُ المَفْرَقِ: شَعَرُهُ مُخْتَلِطٌ مِنَ الشَّعَثِ. جَشْبُ المَأْكَلِ: حَشِنُ المَطْعَمِ . قالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ فَاقْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ القَوْمِ الفَاسِقِينَ﴾ (٣). حَدَّثَنَا محمد بنُ عَبْدِ المَلِكِ، حَدَّثْنَا أَبُو صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَلِىّ ، عَن ابنٍ عَبَّاسِ ((فَاقْرُقْ )) يَقُولُ: فَاقْضِ (٤). حدثنا محمد بن علىّ، عَنْ أُبى مُعَاذٍ ، عَنْ عُبَيْدٍ، عن الضَّحَّاكِ: (( فَافُرُقْ)) قَالَ : فَاقْضٍ وَاقْتَحْ (٥) . (١) فى الأصل ((كأنهم)). (٢) لِأَبِى النَّجْم، الطرائف الأُدَبِيّةُ ٧٠ . والأول فى التهذيب ٣١٥/١١ وفيه ((التعزل)) بالعين المهملة. (٣) المائدة / ٢٥ . (٤) الطبرى ١٨١/٦. (٥) الطبرى ١٨١/٦ من طريق أبى مُعَاذٍ . ٣٤٨ حذَّثنى أبو هاشمٍ ، عَنْ يَحْنَى ، عَنْ أَبِى بَكْرٍ ، عَنْ عَاصِمٍ قَرَأَ (( فَاقْرُقْ)) بِرَفْعِ الَّاءِ . حَدَّثَنَا محمدُ بنُ الصَّبَاحِ ، أخبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو قَرَأْ عُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ ، ((فَافْرِقْ )) بِكَسْرِ الَّاءِ (١). أخبِنا الأَثْرُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ ((فَافُرُقْ)) بَاعِدْ وَمَيِّزْ. وَافْصِلْ، وَأَنْشَدَنَا: يَارَبُّ فَاقْرُقْ بَيْنَهُ وَبَيْنِى أَشَدَّ مَافَّقْتَ بَيْنَ اثْنَيْنِ (٢) وقولهم ((الفاروق)) / عمر بن الخطابِ لِأَنَّهُ فُرِقَ بِهِ بَيْنَ الحَقّ ٦٨ ب وَالْبَاطِلِ، وَقَالَ عُوَيْفُ القَوَافِى : سُمِّيتَ بِالْفَارُوقِ فَافُرُقْ فَرْقَهْ (٣) يَاعُمَرَ الخَيْرِ المُلَّقَّى وَقْقَهُ قوله: ((تَفْتِقُ أُمَّتِى)): تَصِيرُ فِرَقاً. وَالفِرَقُ: الطَّوَائِفُ. وَالِفِرْقُ: قِطَعُ الغَنَمِ قَالَ : مُرَارُ المَلَا مِثْلَ الفَسِيلِ المُلَمَّمِ (٤) وَيَرْضَى ◌ِفِرْقِ مِنْ ثَمَانِنَ صَاعَهَا مُرَار يَعْنِى حَشِيشَ بَقْلِ رَعَتْهُ . قوله: ((مِنْ إِنَاءٍ هُوَ الفَرَقُ)) مِكْيَالٌ مِقْدَارُهُ ثَلاثُ آصُجٍ . (١) انظر شواذ ابن خالويه ٣١ - ٣٢ . (٢) مجاز القران ١٦٠/١. ولم يعزه. (٣) لم أقف عليه . (٤) لم أقف عليه . صاعها: فَرَّقَهَا . : ٣٤٩ وَالصَّاعُ كَيْلاً كِيلَجَةٌ (١) بالملحم (٢) وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ رُبْعٍ، وَهُوَ بالوَزْنِ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثْ . فَذَلِكَ سِنَّةَ عَشَرَ رِطْلاً . حَدَّثَنِى أَبُو دَاوِدَ ، عَنْ كَثِيرٍ بِنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ ثَابِتِ بنِ عَجْلَانَ ، سَمِعَ عَطَاءً والقَاسِمَ قَالَا: الفَرَقُ اثْنَا عَشَرَ مُدّاً . قوله: ((فَجُثِنْتُ مِنْهُ فَرَقاً)) أَظُنُّهُ أَرَادَ فَجُئِنْتُ منه فَرِقَاً . الفَرَقُ : الخَوْفُ رَجُلٌ فَرَوقَةً ، وَامْرَةٌ فَرُوَقَةٌ . أَنْشَدَنَا أَبو نَصْرٍ: تَحِيدُ عَنْ أَظْلَالِهَا مِنَ الفَرَقْ مِنْ غَائِلَاتِ اللَّيْلِ والهَوْلِ الذَّعَنْ(٣) وَصَفَ حُمُراً ، فَقَالَ: تَحِيدُ عَنْ ظِلِّهَا مِنْ فَرَقِهَا، مِنْ غَائِلَاتِ اللَيلِ: ما يَغُولُ مِنْ سَبْعِ أَوْ رَاهِ، وَالدَّعَقَ: الذُّعْرُ. (١) بكسر الكاف الأولى كَمَا هِىَ عِنْدى فى أَصْلِ الحَرْبِىِّ. وَفِى عَامَّةٍ كُتُبِ اللُّغَةِ بفتح الكاف واللام . وَقَدْ نَبَّهَ الشَّيْخُ أحمد شاكر على خَطَأِ الفَتْحِ ، وَقَالَ يَظْهَرُ أَنَّهُ خَطَأْ قَدِيمٌ فِى بَعْضٍ نُسَخِ القَامُوسِ وَلِذَلِكَ اغْتَّ بِهِ صَاحِبُ المِعْيارِ فَضَبَطَها بِأَنَّهَا بوزْن (قَنْطَرة ) ، وَلكِنَّهَا مَضْبُوطَةٌ فِى نُسْخَتَنَا المَخْطُوطَةِ الصَّحِيحَةِ مِنَ القَامُوسِ بكسرِ الأُول . وكذلك نصَّ فى المصباح أنها بكسر الكاف وفتح اللام . ونقله شارح القاموس أيضا عن المغرب ، وشرح التقريب للسخاوى وفسرها فى المصباح بَأنَّهَا ((مناً وسبعة أثمان مناً، والمَنَا رِطْلاَنِ)) ا.هـ. عن حَوَاشِيهِ على كتاب المُعَرَّب ص ٣٤٠. (٢) كذا فى الأصل، ولم أتبين لها معنَّى، ولَعَلَّهَا مصحفة عن ((بالمُجَمَّمِ)) والجَمُّ : الكَيْلُ إِلَى رَأْسِ المِكْبَالِ . (٣) لرؤية، ديوانه ١٠٥، وفيه ((الَّعَق)) بالزاى وهى بمعنى ((الذَّعَق)). ٣٥٠ أخبرنى أبو نصرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِّ ، الفَرَقُ تَبَاعُدُ مَابَيْنَ رَأْسِ الثِّيَّتَيْنِ ، والفُرّقُ مِنَ السَّحَابِ بْتُورٌ ثُمَّ تَتَفَرَّقُ، الوَاحِدَةُ : فَارِقٌ ، وَقَدْ فَقَتِ السَّحَابَةُ تَفْرُقُ فُرُوقاً، وَكَذَلِكَ الفَارِقُ الَّتِى يَضْرِبُهَا المَخَاضُ فَتَصِيرُ نَاحِيَةٌ . يُقَالُ : فَقَتْ تَفْرُقُ فُرُوقاً . وَنَاقَةٌ فَارِقٌ . وَتُوقٌ فَوَارِقُ ، وَعَلَامَةُ المَخَاضِ أَنْ تَحِنَّ وَتُعْتِقَ وَتُفَارِقَ الإِلَ. فَمِنْ ثَمَّ سُمِيْتِ الفَارِقَ . يَقُولُ الرَّعِى قَدْ أَصْبَحَتِ الْقُلَانَةُ فَارِقاً، قَالَ ذُو الرَُّّةِ : أَوْ مُزْنَةٌ فَارِقٌ يَجْلُو غَوَارِهَا تَبُّجُ البَرْقِ وَالظَّلْمَاءُ عُلْجُومُ (١) ذَكَرَ ظَبْياً يُشَبِّهُهُ بِمُرْيَةٍ لِبُيَاضِهِ . فَارِق: مُنْتَجِيَّةٌ مُنْفَرِدَةٌ . ٦٩ أ غَوَارِبُهَا /: أعالى المُزْنَةِ، تَبُّجُ البَرْقِ: تَكَشُّفُهُ. عُلْجُومٌ: شَدِيدُ السَّوَادِ . والفَرَقُ: الفَلَقُ . قال أَبُو نَصْرٍ : فَلَقُّ الصُّبْحِ هَادِيهِ ، يَعْنِى أَوَلَهُ . وَأَنْشَدَ لِذِى الرُّمَّةِ : حَتَّى إِذَا مَا انْجَلَى عَنْ وَجْهِهِ فَلَقٌ هَادِيهِ فِى أُحْرَيَاتِ اللَّيْلِ مُنْتَصِبُ (٢) انْجَلَى عَن وَجْهِهِ النُّورُ . فَلَقِّ: الصُّبِّحُ . هَادِيهِ: أَوَّلُ الفَلَقِ . وَأَفْقَ المَطْعُونُ إِذَا بَرَأْ ، وَالغَرِقَةُ: تَمْرٌ يُطْبَخُ بِأَشْيَاءَ يُتَدَاوَى بِهِ . (١) ديوانه ٣٩٣ والتهذيب ١٠٧/٩. (٢) ديوانه ٩٢ . ٣٥١ وَشَاةٌ فَرْقَاءُ: بَعِيدَةُ مابَيْنَ الطُّبِيْنِ. وَدَابَّةٌ أَفْرَقُ: إِحْدَىُ حَرْقَفَتَيْهِ شَاخِصَةٌ . والأفْرَقُ : الأفْلَجُ . حدَّثنا إِبْرَاهِيُمُ بنُ عَيْدِ اللهِ، عَنْ محمّدٍ بنِ يزِيدَ ، عَنْ جُوَيْيرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : ((الفُرْقَانُ: القُرْآنُ)). حدثنا الحَسَنُ بنُ صَبَاحٍ ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ: ((الفُرْقَانُ: الْقُرْآنُ)) (١). وقال الله - تعالى -: ﴿وَقُرْآنَاً فَرَقْنَاهُ ﴾ (٢). وأكثر القُرّاء خَفَّقُوا الرَّاءَ . وَشَدَّدَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ (٥) . أخبرنا أَبُو عُمَرَ (٣)، عَنِ الكِسَائِّ قالَ: ((مَنْ خَفَّفَ قَالَ: يَعْنِى بَيَّنَاهُ ، وَمَنْ شَدَّدَ: نَزَلَ مُتَفَرِّقاً)). أخبِنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: مَنْ خَقَّفَ فَرَقْنَاهُ . يَقُولُ: أَحْكَمْنَاهُ ، وَمَنْ شَدَّدَ يَقُولُ : لَمْ يَنْزِلْ فِى يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ (٤). قال إبْرَاهِيم: وَأَكْثُرُ المُفَسِّرِيِنَ فَسَّرُوه عَلَى التَّشْدِيدِ . (١) الطبرى ١٦٧/٣ . (٢) الإسراء / ١٠٦. (٣) فى الأصل ((أبو عمرٍو)). (٤) مَعَانِى القرآن ١٣٣/٢. (٥) منهم ابن محيصن ، الإِتحاف ٢٨٧ وعزاها ابن خالويه في الشواذّ ٧٧ لأُبِّ وابن عباس ومجاهد . ٣٥٢ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّنَا عَبَّاسُ، عَنْ مَسْلَمَةَ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((فَّقَةٌ فِى عِشْرِينَ سَنَةً)) (١). حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الحَسَنِ ، قَالَ: (( كَانَ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ عِشْرُونَ سَنَةً)). حدثنا محمد بن عبد الملك ، عَنْ عَبْدِ الرََّّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَادَةَ ، وَحَدَّثْنَا حُسَيْنٌ ، عَنْ عَمْرٍوٍ، عَنْ أَسْبَاطِ، عَنِ السُّدِىِّ قالَ: ((كَانَ بَيْنَ أوَّلِهِ وَآخِرِهِ عِشْرُونَ سَنَةً)). قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَسَمِعْتُ عَنِ الحَسَنِ بِوَجْهٍ آخَرَ يُخَالِفُ مَارَوَىُ ٦٩ ب أَبُو رَجَاءٍ وَعَوْفٌ / . حدثنا خَلَفٌ ، حَدَّثَنَ الخَفَّافُ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الحَسَنِ : فَرَقْنَاهُ : أَىْ : أَحْكَمْنَاهُ . قال إبراهيم: وَسَمِعْتُ أَيضاً - بِوَجْهٍ ثَالِثٍ عَنِ الحَسَنِ : حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، عَنْ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبَّادٍ، عَنِ الحَسَنِ: فَرَقْنَاهُ ((فَرَقَ بَيْنَ الحَقِّ وَالْبَاطِلِ)) (٢). (١) الطبري ١٥ / ١٧٨ مِنْ طريق داود . (٢) الطبرى ١٧٨/١٥ من طريق عَبَّادِ بن رَاشِدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الحَسَن أَنَّه قَرَأْ ((وَقُرْآنَاً فَرَقْنَاهُ)) ((حَقَّفَها فَرَقَ اللهُ بَيْنَ الحَقِّ وَالْبَاطِلِ)). ٣٥٣ باب رفق : حدثنا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِى الأَمْرِ كُلِّهِ)) (١). حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَرَ : ((أُنَّهُ يَمَّمَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ)) (٢). حَدَّثَنَا هَارُونُ بنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، عَنِ ابنِ سِيرِينَ : (كَانَ إِذَا دَخَلَ المَرْفِقَ لَفَّ كُمَّه عَلَى كَفِّهِ )). قَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَعْنِى لَفَّ كُمَّهُ مِنَ الذُّبَابِ لَا يَسْقُطُ عَلَى يَدِهِ . حَدَّثَنِى بَعْضُ أُصْحَابِنَا، حَدَّثَنَا حَمْرُهُ بِنُ الحَارِثِ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ: ((جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ قَالُوا : الأُمْغَرُ المُرْتَفِقُ)) (٣). (١) البخارى (كتاب الأدب، باب الرفق فى الأمر كله ) ٤٤٩/١٠ . و ( كتاب الاستئذان ، باب كيف يرد على أهل الذمة السلام ) ٤١/١١ . و ( كتاب الاستتابة ، باب إِذا عَرَّض الذمى أو غيره ) ٢٨٠/١٢ ومسلم ( كتاب السلام ) ٩/٥. (٢) الموطأ ( كتاب الطهارة ، باب العمل فى التيمم ) ص ٥٩ . (٣) النسائى ( كتاب الصيام، باب وجوب الصيام ) ١٢٤/٤ . وحمزة هو ابن الحارث بن عمير وعبيد الله هو ابن عمر ، وسعيد هو ابن أبى سَعِيدِ المَقْبُرىُّ . وفى الأصل ((قال: الأُمْغَر )). ( ٢٣ - غريب الحديث جـ ٢ ) ٣٥٤ حَدَّثَنَا عِمْرانُ بنُ مُوسَى القَرَّزُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ جُحَادَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأُخْوَلِ، عَنْ طَارِقٍ بِنِ شِهَابٍ ، عَنْ رَافِعِ الطَّائِّ، قَالَ : ((قُلْتُ فِى غَزْوَةِ السَّلَاسِلِ لَأُتَخَيََّنَّ رَفِيقاً صَالِحاً فَوُفِّقَ لِى اُبُو بَكْرٍ )) (١) . * * قوله (( يُحِبُّ الرِّفْقَ)) هُوَ لِينُ الجَانِبِ . قال أَبُو زَيْدِ: رَفَقَ اللهُ بِكَ ، وَرَفَقَ عَلَيْكَ رِفْقاً وَمَرْفِقاً. وَأَرْفَقَكَ اللهُ إِرْفَاقاً (٢) قَالَ : الرّفْقُ يُمْنٌ وَالَّنَةُ سَعَادَةٌ فَاسْتَأْنِ فِى رِفْقِ ثُلَاقِ نَجَاحاً (٣) قوله ((إِلى المِرْفَقَيْنِ)) أخبرنى أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ: ((المِرْفَقُ: مُجْتَمَعُ رَأْسِ العَضُدِ الَّذِى بَلَى الذِّرَاعَ ، وَطَرَفِ الذِّرَاعِ )). أُخبرنا سَلَمَةُ، عنِ الفَرّاءِ: قَالَ: ((مِرْفَقُ الإِنْسَانِ مَكْسُورٌ)) (٤) (١) فى الإصابة ٤٤٠/٢ ((أخرجه ابن حُزَيْمَةَ مِنْ طريق طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ عَنْ سليمان به .... )) . وهذا الخبر فى مغازى الواقدى ص ٧٧١ وليس فيه الشاهد هنا . (٢) اللسان (رفق ) . (٣) اللسان (رفق ) صدره فقط عن ابنٍ بَّرِّىّ. (٤) معانى القرآن ١٣٦/٢ ويقصد كسر الميم. وَهِى قِرَاءَةُ الأُعْمَشِ والحَسَنِ ونَصَبَهَا أُهَلَ المدينةِ وَعَاصِمٌ . = ٣٥٥ وقال غَيْرُ الفَرَّاءِ : (( نَاقَةٌ رَفْقَاءُ. وَجَمَلٌ أَرْفَقُ، وَهُوَ انْفِتَالُ المِرْفَقِ إِلَى الجَنْبِ ». قوله: ((إِذَا دَخَلَ المَرْفِقَ)) يَعْنِى الكَنِيفَ، لِإِرْتِفَاقِ النَّاسِ بِهِ. قوله: ((الأُمْغَرُ المُرْتَفِقُ)) التَّوَكُوُّ عَلَى مِرْفَقِهِ أَوْ عَلَى مَرْفِقِه. المَرْفِقُ - فيما أَنْبَنَا الأَثْرُمُ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ - مَا ارْتُفِقَ بِهِ (١) . أخبرنا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: ((مِرْفَقُ الإِنْسَانِ، وَمَرْفِقُ الأُمْرِ، وَتُفْتَحُ المِيمُ فى هذا وهذا (٢) . أخبرنا عمرٌو، عَنْ أَبِيهِ قوله: ((مُرْتَفِق)) يقول مُتّكِىءٌ، وَأَنْشَدَنَا : مَازِلْتُ أَرْمُقُهُمْ فِى الْقَرْنِ مُرْتَفِقاً حَتَّى تَقَطَّعَ مِنْ أَقْرانِهِمْ قِرْنِى (٣) / ٧٠ ٢ وقالَ آخَرُ : كَأَنَّنِى مُرْتَفِقٌ أَرْمَدُ (٤) وَیْبٌّ لِذِكْرٍ مِنْ بَنِی مَازٍِ = فَكَأنَّ الَّذِينَ فَتَحُوا المِيمَ وَكَسَروا الفَاءَ أَرَادُوا أَنْ يَفْرُقُوا بَيْنَ المَرْفِقِ مِنَ الأُمْرِ وَالِمِرْفَقِ مِنَ الإِنْسَانِ. وَأُكْثُرُ العَرَبِ عَلَى كَسْرِ المِيمِ مِنَ الأَمْرِ وَمِنَ الإِنْسَانِ. والعَرَبُ - أيضاً - تَفْتَحُ المِيمَ مِنْ مرفق الإِنْسَانِ )» انتهى عن الفرَّاءِ . وَقُرِىءَ قوله تعالى: ( وَيُهَِّىءْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً) الكهف / ١٦ (( بالوجهين فقرأْ نافعٌ وابنُ عَامِرٍ بِفَتْجِ الميمِ وَكَسْرِ الفَاءِ، وَقَرأْ الْبَاقُونَ ((مِرْفَقاً)) ((بكسرٍ الميم وفتح الفاء)) انظر حجة القراءات ٤١٢ . (١) مجاز القرآن ٣٩٥/١ . (٢) معانى القرآن ١٣٦/٢. (٣) لابن مقبل، ديوانه ٣٠٤ . (٤) لم أقف عليه عند غيره. وفى الأصل ((كَأَنِّ .. )). ٣٥٦ قوله ((لَأَتَخَيََّنَّ رَفِيقاً صَالِحاً)) هُوَ الرَّفِيقُ فى السَّفَرِ . أخبرنا أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِّ، قَالَ : الَّفِيقُ: مُسْتَرَقُّ المَنْحَرِ حَيْثُ لَانَ . قَالَ : لَمْ يَشْتَمِلْ ذُو رَفِيقَيْهَا عَلَى وَلَدِ (١) (١) شطر بيت من بحر البسيط لم أقف عليه عند غيره . ٣٥٧ باب فقر : حدَّثَنَا مُوسِى ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ ، أخبرَنَا إِسْحَاقُ بنُ أَبى طَلْحَةَ، عَنْ سَعِيدٍ ابْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ : ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ الفَقْرِ وَالِقِلَّةِ والذِّلَّةِ)) (١). حدثنا عاصِمُ بنُ عَلِىّ، حدَّثَنَا شَرِيِكٌ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ جَابٍِ : ((اشْتَرَىُ مِنِّى النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بَعِيراً عَلَى أَنْ أَفْقَرَنِي ظَهْرَهُ سَفَرِى )) (٢). حدَّثَنَا مُصْعَبٌ ، حدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى، عَنْ سَهْلٍ : ((أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءٍ قَوْمِهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةً خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَهْلٍ ، وَطُرِحَ فِى فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ)) (٣). حدثنا داودُ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الجَبَّارِ بِنُ الوَرْدِ ، عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ: ((أَنَّ عَائِشَةَ حِينَ بَلَغَها قَوْلُ أَهْلِ الإِفْكِ ذَهَبَتْ لِتَجِدَ فَقِيراً، فَتَقَعَ فِيهِ)). (١) النسائى (كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من الذلة ... )) ٢٦١/٨ - ٢٦٢، وأحمد (مسند أبى هريرة) ٣٠٥/٢ و٣٢٥، ٣٥٤، ٥٤٠. (٢) أحمد (مسند جابر) ٣٩٢/٣ ولفظه ((على أنْ يُفْقِرَنِى ظَهْرَهُ ... )) مِنْ طريق شَرِيك بِهِ . (٣) البخارى (كتاب الأحكام، باب كتاب الحاكم إلى عُمَّالِهِ) ١٨٤/١٣ . ومسلم ( كتاب القَسَامة ) ٢٣٠/٤. ٣٥٨ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ بُهْلُولٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عاصمِ بنِ عُمَرَ ، عَنْ مَحْمُودٍ بِنِ لِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سَلْمَانَ : قَالَ لِى رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ: ((فَقِّرْ لِلْفَسِيلِ. فَقُمْتُ فى تَفْقِيرِى، وَأَعَانَنِى أَصْحَابِى حَتَّى فَقَّرْنَا شَرَبَهَا)) (١). حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو المُحَجَّلِ وَعَلْقَمَةُ بنُ مَرْتَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بِنِ بُرْدَةً : ((أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ إِلَى سَلَمَةَ بنِ قَيْسٍ إِن تَفَرَّقَ النَّاسُ فِى مَشْتَاهُمْ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ هَذَا فِيهِمْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ وَبِصَاحِبِكَ الفَاقِرَةَ)). حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بِنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا الْأُشْجَعِىُّ، عَنْ مِسْعٍَ ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ مُوسَى بن طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : ((نَقَّمْنَا عَلَى عُثْمَانَ إِمْرَةَ الْقُتِّ وَمَوْقِعَ الغَمَامَةِ الْمُحْمَاةَ ، وَضَرْبَ السَّوْطِ، حَتَّى إِذَا مُصْتُمُوهُ كَمَا يُمَاصُ الثَّوْبُ عَدَوْتُمْ [عَلَيْهِ ] (٢) الفُقَرَ الثَّلَاثَ حُرْمَةَ الْبَلَدِ، وَحُرْمَةَ الخِلَافَةِ وَحُرْمَةَ الشَّهْرِ الحَرَامِ، وَإِنْ كَانَ عُثْمَانُ لَأَحْصَنَهُمْ فَرْجاً ، وَأَوْضَلَهُمْ لِلَّحِيمِ)). : حدثنا شُجَاعٌ، حَدَّثْنَا يَحْتَى بِنُ زَكَرِيًّا، أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ / بنُ سَالِمٍ، عَنْ عَامِرٍ ، ٧٠ ب عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ : (١) أحمد (مسند سلمان ) ٤٤٣/٥، ودلائل النبوة ٤٤٩/١، وسيرة ابن هشام ٢٢٨/١ - ٢٣٥، وتاريخ بغداد ١٦٩/١ . (٢) زيادة ذكرها فى الشرح كما سيأتى . ٣٥٩ ((مَابَيْنَ عَجْبِ الذَّنَبِ إِلَى فِقْرَةِ القَفَا شِئْتَانٍ وَثَلَاثُونَ فِقْرَةً . فِى كُلِّ فِقْرَةٍ أَحَدٌّ وَثَلاثُونَ دِينارً وَرَبْعٌ )) (١) . قوله : ((أعوذ بك من الفَقْرِ )) الحَاجَةِ. رَجُلٌ فَقِيرٌ، وَأَفْقَرَهُ الله . حدَّثْنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حدَّثَنَا يَزِيدُ بِنُ زُرَيْعٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: (( لَيْسَ الفَقِيرُ الَّذِى لا مَالَ لَهُ، وَلَكِنَّ الفَقِيرَ الأُخْلَقُ الكَسْبِ)) (٢). حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ ، عَنِ ابنِ أَبِى نَجِيجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ((الفَقِيرُ: الَّذِى لَا يَسْأَلُ)) (٣). (٤) قال إِبْرَاهِيمُ: وَقَالَ جَابِرُ بنُ زَيْدٍ: الفَقِيرُ: المُتَعَفِّفُ (٥). وَقَالَ قَتَادَةُ: الَّذِى بِهِ زَمَانَةٌ (٦). وَقَالَ عِكْرِمَةُ : الضَّعِيفُ . وَأَنْشَدَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ . قَالَ الشَّمَّاخُ : (١) النهاية ٣ / ٤٦٣ وانظر المغيث. (٢) الطبرى ١٥٩/١٠ من طريق ابن عَوْنِ وغيرهِ . (٣) الطبرى ١٥٨/١٠ من طريق عبد الوارث . (٤) قال: كُرِّرِتْ مَرَّتَيْنِ. فتركْتُ وَاحِدَةٌ . لأنها زَائِدة . (٥) الطبرى ١٥٨/١٠. (٦) الطبرى ١٥٨/١٠. ٣٦٠ مَفَاقِرَهُ أُعَفُّ مِنَ القُنُوعِ (١) لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِى مَفَاقِرَهَ أَى مِنَ الفَقْرِ، وَلَا وَاحِدَ لِلْمَفَاقِرِ. وَيُقَالُ: مَفْقَر لِلواحِدِ (٢). والقُنُوعُ : المَسْأَلَةُ . قوله: ((عَلَى أَنْ أَفْقَرِنَى ظَهْرَهُ)) يُقَالَ: أَفْقَرَهُ دَابَّتَهُ: أُعَارَهُ ظَهْرَهَا، وَكَذَلِكَ أُخْبَلَهُ جَمَلَهُ يَغْزُو عَلَيْهِ ، وَمَنَحَهُ شَاتَهُ يَحْلُبُ لَبَنَهَا . وَأَقْرَضَهُ دَرَاهِمَ . وَأَعْمَرَهُ دَاراً ، وَأَعْرَاهُ نَخْلَةً . وَسٌ مُفْقِرٌ، وَهَذَا مُفْقَرُ الظَّهْرِ (٣)، وَأَنْشَدَ : لَمَّا رَأَى لُبَدَ النُّسُورِ تَطَايَرَتْ رَفَعَ القَوادِمَ كَالفَقِيرِ الأَعْزَلِ (٤) قوله: ((وَطُرِحَ فِى فَقِيرٍ)) وَقَوْلُهُ ((فَقِّرْ لِلْفَسِيلِ)). (١) ديوانه ٢٢١، والجيم ٧٨/٣، والتهذيب ٢٥٩/١. (٢) فى النهاية ٤٦٤/٣ ((وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ مَفْقَرٍ. مَصْدَرُهُ أَفْقَرَهُ: أَوْ جَمْعَ مُفْقِرٍ )) . (٣) فى اللسان (فقرٌ) ((وَمُهْرٌ مُفْقِرٌ: قَوِىُّ الظَّهْر)) و((رَجُلٌ مَفْقُورٌ وَفَقِيرٌ: مَكْسُورِ الفَقَارِ ، قَال لَبِيدٌ يَصِفُ لِبِداً ... وَذَكَرَ البَيْتَ أَعْلَهُ. وَفِى التَّهْذيب ١١٤/٩ والفَقِيرُ مَعْنَاهُ المَفْقُورُ الَّذِى تُزِعَتْ فِقْرَةٌ مِنْ ظَهْرِهِ فَانْقَطَعَ صَلْبُهُ مِنْ شِدَّةِ الفَقْرِ فَلاَ حَالَ هِىَ أُوْكَدُ مِنْ هَذِهِ : رَفَعَ الْقَوادِمَ كالفَقِرِ الأُعْزَلِ ». وقال ص ١١٥ ((الفَقِيرُ: المَكْسُورُ الفَقَارِ )) ا.هـ. وَلَعَلَّ مَا فِى نَصّ الحَرْبِّ (( وَهَذَا مَفْقُورُ الظَّهْر )). (٤) للبيد ، ديوانه ١٢٨، والتهذيب ١ / ٢١٩ و٩ / ١١٤، واللسان (فقر).