النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
باب ذعـر :
حدثنا عُثَمَانُ وَإِسْحَاقُ ، قَالَ: حَدَّثْنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ لِى رَسُولُ اللهِ صِلَّى اللهُ عَلَيْهِ: ((قُمْ يَا حُذَيْفَةُ لَيْلَة
الأُخْزَابِ، فَائْتِ القَوْمَ وَلَا تَذْعَرْهُمْ)) (١).
والذَّعْرُ : الفَزَعُ ، ذُعِرَ ذَعْرَةً ، قَالَ عَمْروُ بنُ أُحْمَرَ فِى وَفْد عَادٍ
حِينَ خَرَجُوا إِلَى مَكَّةً يَسْتَسْقُونَ لَهُمْ. فَأَقَامُوا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بنِ بَكْرٍ
يَسْقِيهُمُ الخَمْرَ، وَتُغَنِيُهُمُ الجَرَادَتَانِ جَارِيَتَاهُ ، فَقَالَ:
وَعَلْيْهِمَا المَرْجَانُ وَالشَّذْرُ
وَجَرَادَتَّانِ تُغَنِّيَانِهُـمُ
وَبَعِيرُهُمْ سَاجٍ بِجِرَّتِهِ لَمْ يُؤْذِهِ غَرَثٌ وَلَا ذُعْرُ (٢)
قَوْلُهُ : سَاجِ: سَاكِنٌ مِنْ قَوْلِهِ - تعالى -: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا
سجَى﴾ (٣) بِجِرَّتِهِ، وَهُوَ يَجْتُ، أَىْ هُوَ فِى خِصْبٍ لَمْ يُؤْذِهِ غَرَثْ .
يَقُولُ : جُوعٌ وَلَمْ يُذْعَرْ .
*
* .
(١) مسلم ( كتاب الجهاد والسير، باب غزوة الأحْزَابِ) ٤٢٩/٤ - ٤٣١.
بهذا الإِسناد ، والمغيث لوحة ١٢١ .
(٢) ديوانه ٩٢ - ٩٣، وفيه (( .... وَعَلَيْهِمَا الْيَاقُوتُ ... غَرْثٌ وَلاَ ذُعْرُ)).
(٣) الضحى / ٢ .

٢٨٢
الحديث الثانى عشر
باب حشر :
هذا خماسى
حدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَتَا يَحْنَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِى مُغِيرَةُ بنُ التُّعْمَانِ ، عَنْ
سَعِيدٍ ، عَنِ ابْن عَبَّاسٍ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ :
((يُحْشِرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ حُفَاةً عَرَاةً)) (١).
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بِنُ أَبِى شَيْبَةً ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ ، عَنْ حَجَّاجِ ، عَنِ ابنِ أَبِى مُلَيْكَةً ،
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ ، عَنِ النَبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ:
((عُذَّبَتِ امْرَأَةٌ فِى هِّةٍ، رَبَطَتْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلٌ مِنْ حَشَرَاتِ
الأَرْضِ)) (٢).
حَدَّثنا موسى / بنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثْنَا غَالِبُ بنُ حَجْرَةَ (٣)، حَدَّثَنَا مِلْقَامُ بنُ
٥٦ أ
التَِّبِ ، عَنْ أَبِيهِ :
(١) البخارى (كتاب الأنبياء، باب قولِ اللهِ ((وَاتَّخَذ الله إبراهيم .. ))) ٣٨٦/٦
( وكتاب التفسير، باب ((وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًاً))). وباب ((إِنْ تُعَذَّبْهُمْ ... )).
٢٨٦/٨، (وكتاب الرِّقَاق، بابُ الحَشَّر) ٣٧٧/١١، وفيه - أيضا عن عائشة.
ومسلم ( كتاب الجنة ، باب فناء الدنيا وبيان الحشر ) ٧١٢/٥ - ٧١٣ .
(٢) البخارى (كتاب الأنبياء، حديث بَيْنَا امرأة تُرْضِع ابْنَهَا) ٥١٥/٦
و ( كتاب الأشربة، باب فضل سقى الماء) ٤١/٥. وفيه ((خشاش)). ومسلم ( كتاب
قتل الحيات، باب تحريم قتل الهرة) ٩٩/٥. وفيه ((خشاش)) و((حشرات)) و ( كتاب
البر ، باب تحريم تعذيب الهرة ) ٤٧٨/٥ - ٤٧٩ .
(٣) فى الأصل ((غالب بن حجر)).

٢٨٣
((صَحِبْتُ النَّبِى صَلَّى الله عَلَيْهِ، فَلَمْ أَسْمَعْ لِحَشَرَةِ الأُرْضِ
تَحْرِيماً)) (١) .
* *
*
قوله: ((يُحْشَرُ النَّاسُ)) الحَشْرُ: جَمْعُ النَّاسِ لِلْقِيَامَةِ.
والمَحْشَرُ: المُجْتَمع، وَحَشَرَتْهُمُ السَّنَةُ جَمَعَتْهُمْ، وَسَاقَتْهُمْ إِلى
الخِصْبِ .
قوله: ((تَأْكُلُ مِنْ حَشَرَاتِ الأَرْضِ)) الوَاحِدَةُ حَشَرَةٌ، وَهُوَ
قَوْلُهُ: ((لَمْ أُسْمَعْ لِحَشَرَةِ الأَرْضِ تَحْرِماً)) وَهُوَ صِغَارُ دَوَابٌ
الأَرْضِ ، مِثْل اليَرْبُوعِ والصَّبِّ وَنَحْوِهِ .
وَأَنْشَدَنَا سَلَمَةُ :
جَوَاءُ عَدِىِّ يَأْكُلِ الحَشَرَاتِ
أَيَا أُمَّ عَمْرٍ مَنْ يَكُنْ عُقْرَ دَارِهِ
وَيَعْرَ وَإِنْ كَانُوا ذَوِى بَكَرَاتٍ (٢)
وَتَسْوَدَّ مِنْ لَفْحِ السَّمُومِ جَبِينُهُ
أخبرنا عَمْرٌ ، عَنْ أَبِهِ: الحَشَرَاتُ هَوَامُ الأُرْضِ .
(١) أبو داود (كتاب الأطعمة، باب فى حَشَرَاتِ الأَرْض) ٤ / ١٥٦، بهذا
الإِسناد .
(٢) للنابِعَة أَوْ أَوْس بنٍ حَجَر . وَلَمْ أُجِدْهُ فى دِيوانِ النَّابِعَتَيْنِ الذبيانِّ والجَعْدِىِّ
ولا دِيوان أَوْسٍ .
معانى القرآن ١١١/٢، ٣٤١.
والأوَّل فى التهذيب ٢٢٩/١١ وَهُوَ الَّذى عَزَاهُ. واللسان (حشر).
وَيَعْرَى: عَرِىَ الجَسَدُ إِذَا ذَهَبَ لَحْمُهُ .

٢٨٤
أخبرنا أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: ((أُذُنْ حَشْرٌ)) لَطِيَفَةٌ دَقِيقَةٌ .
أخبرنا عَمْروُ، عَنْ أَبِهِ ((الأُذُنُ المُحَدَّدَةُ ، قَالَ :
لَهَا أُذُنْ حَشْرٌ وذِفْرَىْ أُسِيلَةٌ وَخَدٌّ كَمِرْآَةِ الغَرِبَةِ أُسْجَحُ (١)
أخبرنى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ: السِّكِّينُ: أَّتِي (٢) يُقَدُّ (٣) بِهَا
الرِيشُ، يُقَالُ لَهَا مِحْشَرَةٌ، وَحَرْبَةٌ حَشْرٌ أَىْ دَقِيقَةٌ .
وَقَالَ الأَحْمَرُ : الحَشْوَرُ: العَظِيمُ الْبَطْنِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ : الحَشْوَرُ :
العَظِيمُ الجَنْبِ ، وَامْرَأَةٌ حَشْوَرَةٌ وَحَوْشَبَةٌ .
*
(١) ذو الرمة، ديوانه ١٢١٧، والتهذيب ١٢١/٤.
(٢) فى الأصل ((الّذِى)).
(٣) قَدَّ السَهْمَ يَقُذُّهُ: جَعَلَ عَلَيْهِ القُذَذَ. وَهِىَ الرِّيشُ.

٢٨٥
باب حرش :
حدثنا عَقَّانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِىِّ بنِ ثَابِتٍ ، عَنْ زَيْدِ بنِ وَهْبٍ ، عَنْ تَابِتِ
ابنِ وَدِيعَةَ :
((أَتَّى النَّبِى صَلَّى الله عليه رَجُلٌ بِضَبَّيْنِ، قَدِ احْتَرَشَهُمَا، فَقَالَ:
أُمَّةٌ مُسِخَتْ)) (١).
حَدَّثْنَا وَاصِلُ بنُ عَيْدِ الأُعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابنِ
عُمَرَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلْيْهِ يَقُولُ :
((إِنَّ اللّهَ لَعَنَ مَنْ يُحَرِّشُ بَيْنَ الْبَهَائِمِ)) (٢)
٠
قَوْلُه: ((اخْتَرَشَهَا)) الحَرْشُ أَنْ تُهَيِّجَ الضَّبَّ مِنْ جُحْرِهِ (٣)،
فَإِذَا خَرَجَ فَقَرُبَ مِنْكَ هَدَمْتَ عَلَيْهِ بَقِيَّةَ الجُحْرِ)).
حَدَّثَنَا عَمْروٌ عَنْ أَبِيهِ : الحَرَّاشُ: الأَسْوَدُ السَّالِحُ (٤) ، وَإِنَّمَا سُمِّىَ
(١) أحمد (مسند ثابت بن وَدَاعَةَ) ٢٢٠/٤، (ومسند حذيفة) ٣٩٠/٥،
وأبو داود ( كتاب الأَطْعِمَةِ - باب فى أكل الضَّبِّ) ١٥٤/٤، وأبو عبيدٍ ١٥٠/٣.
(٢) أُبُو داود (كِتَابُ الجِهَاد، بابٌ فِى التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ) ٥٦/٣، والترمذى
( كتاب الجهاد ، باب ما جاء فى كراهية التَّحْرِيشِ) ٢١٠/٤، وكلاهما عن ابن عَبَّاسٍ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا .
(٣) فى الأصل ((جحرها)).
(٤) السَّالِغُ: الشَّدِيدُ السَّوَادِ مِنَ الحَيَّاتِ، وَأَقْتُلُ مَا يَكُونُ مِنْهَا إِذَا سَلَخَتْ
◌ِلْدَهَا .

٢٨٦
الحَرَّشَ، لِأَنَّهُ يَحْرِشُ الضِّبَابَ، وَقَدْ أُخْرَشَ الضَّبُّ، وَهُوَ أَنْ يَدْنُو
٥٦ ب وَيَضْرِبَ بِذَنَبِهِ / وَيَفِحَّ .
وَكَانَ الضَّبُّ ، إِذَا وَلَدَ يُحَذِّرُ وَلَدَهُ الإِنْسَانَ، وَيَقُولُ: احْذَرٍ
الحَرْشَ فَيْنَا هُوَ وَابْتُهُ فِى تَلْعَةٍ إِذْ وَجَدَ الإِنْسَانُ أَثَرَ الضبِّ فِى التَّلْعَةِ ،
فَأَخَذَ مِرْدَاةً. فَعَلِقَ التَّلْعَةَ رَدْياً (١). فَقَالَ: يَا أَبَّهْ، الحَرْشُ هَذَا؟!
قَالَ: ((يَابُنَّ هَذَا أُجَلُّ مِنَ الحَرْشِ)) فَأَذْهَبَهَا مَثَلاً (٢).
المِرْدَاةُ يَعْنِى الحَجَرَ .
أخبرنى أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: ((الحَرْشَاءُ: خَرْدَلُ البِّ، وَالحَرْشُ:
الأُثَرَ وَجِمَاعُهُ حِرَاشٌ (٣).
قَوْلُهُ: ((نَهَى عَنِ النَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ)) أَنْ يُغْرِىَ بَهِيمَةً
بِبَهِيمَةٍ ، أَوْ إِنْسَاناً بِإِنْسَانٍ، والحَرِيشُ: دَابَّةٌ لَهَا مَخَالِبُ كَمَخَالِبٍ
الأسَدِ .
(١) فى اللسان (علق): ((عَلِقَ الشَّيْءُ عَلَقاً، وَعَلِقَ بِهِ عَلَاقَةً وَعُلُوقاً: لَزِمَهُ)).
والَرَّدْىُ: هُوَ الرَّمْىُ بِالحِجَارَةِ. قَالَ فِى القَامُوسِ (ردى): ((رَدِىَ غُلاناً صَدَمَهُ
وَبِحَجَرٍ: رَمَاهُ بِهِ )). وَقِصَّةُ الصَّبِّ فى الجيم ٧٣/١ وفيهِ ((فَقَ القَلْعَةَ رَدْياً)) وَفِيهِ القَلْعَةَ
بَدَل التَّلْعَة فِى المواضيعِ الثَّلاثَةِ .
(٢) انظر المثل ومضريه فى الفاخر ٢٤٢، ٢٨٩، وحَمْزَة الأصبهانِى ص ١١٨
٣٣٢/١، ومجمع الأمثال ١٨٦/١، والمستقصى ٥٠/١.
(٣) فى القاموس (حرش ) ((الحَرْشُ: الأُثَرُ والجَمَاعَةُ. جَمْعُهُ حِرَاشٌ)).

٢٨٧
باب شحر :
[ الشِّحْرُ ] هُوَ ساحِل اليَمَنِ بَيْنَها وَبَيْنَ عُمَانَ. قَالَ
ذُو الرُّمَّةِ :
حَرَاجِيحُ مِمَّا ذُمِّرَتْ فِى نِتَاجِهَا بِنَاحِيَةِ الشِّحْرِ الغُرَيْرِ وَشَدْقَمُ (١)
*
(١) ديوانه ١٥٨٤ وفيه ((الغُرَيْرُ وشَدْقَمُ)). وفى اللسان (ذمر) ((الغُرَيرِ
وشَدْقَمِ )).

٢٨٨
باب رشح :
حَدَّثَنَا عَقَّانُ ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بِنُ جُوَيْرِيَةَ ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، قَالَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ حَتَّى يَغِيَب أُحَدُهُمْ فِى رَشْحِهِ إِلَى
أُنْصَافِ أُذُنَيْهِ )) (١) .
حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ ، عن عُمَرَ بِنِ أَبِى بَكْرٍ ، عَنْ
أبى الزِّنَادِ :
((كَانَ الوَلِيدُ رَشَّحَ ابْنَهُ عَبْدَ العَزِيزِ لولايَةِ العَهْد ، فَكَانَ يَلْقَى
النَّاسَ بِالْبِشْرِ، فَأَحَبُّوا وِلَايَتَهُ )).
قوله: ((فِى رَشْحِهِ)) الرّشْحُ: العَرَقُ، لِأَنَّهُ يَرْشَحُ مِنَ الْبَدَنِ .
أخبرنى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: إِذَا مَشَى وَلَدُ النَّاقَةِ ، وَقَوِىَ قِيلَ :
رَشَحَ وَهُوَ رَاشِحٌ (٢)، وَأَمُّهُ المُرْشِحَةُ (٣)، والمُرَشِّحَةُ - بالتَّشديد
- قَالَ :
(١) البخارى (كتاب التفسير، سورة المطففين - باب ((يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ .. )))
٦٩٦/٨ و(كتاب الرقاق، باب قول الله ((ألاَ يَظُنُّ أُولَئِكَ ... ))) ٣٩٢/١١. ومسلم
( كتاب صفة الجنة ، صفة يوم القيامة) ٧١٤/٥ - ٧١٥ .
(٢) كتاب الإِبل للأصمعى ( ضمن الكنز اللغوى ) ص ٧٣ وص ١٤٢ .
(٣) المصدر السابق ص ١٤٢ - وص ١٤٦ .

٢٨٩
مَطَافِيْلُهَا والمُشْدِنَاتُ المَرَاشِحُ (١)
بِهِ اسْتَوْدَعَتْ أُوْلَادَها خُذُلُ المَهَا
قَوْلُه: ((يُرَشَحُ لِلْخِلَافَةِ)) (٢) يُؤْمَّلُ، والتَّرْشِيحُ أَنْ تُرَشّحَ
وَلَدَهَا بِلَبَنِ قَلِيلٍ ، قَالَ :
فَإِنِّى قَدْ أَتَانِى مَافَعَلْتُمْ وَمَا رَشَّحْتُمُ مِنْ شِعْرِ بَدْرٍ (٣)
أخبرنا عَمْروٌ ، عَنْ أَبِهِ : يُقَالُ: ظَبْىٌ رَاشِحٌ حِينَ يَمْشِى (٤) ، وأنشدنا :
٥٧ ١
وَأَسْحَم مَيَّالٍ عَلَى جِيدٍ ظَبْيَةٍ دَعَاهَ طَلَّى أُحْوَى بِرُمَّانَ رَاشِحُ (٥)/
طَلَا يَعْنِى وَلَدَها، وَرَاشِحٌ : حِينَ يَمْشِى .
*
(١) لم أقِفْ عَلَيْهِ عِنْدَ غَيْرِهِ وسيأتى ص ٦٠٧. وخُذُلُ المَهَا: جَمْعِ خَاذِلِ
وَخَذُوٍ . وَهِىَ التِى تَتَخَلفُ عَنِ القَطِيعِ وَتُقِيمُ مَعَ وَلَدِهَا .
والمُشْدِنُ: التِى قَوِىَ وَلَدُهَا واستَغُنَى عَنْهَا. وَوَلَدُها - حِينَئِذٍ - شَادِنٌ .
(٢) لفظ الخبر ((رَشَّح ابْنَه)).
(٣) النابغة ، ديوانه ٥٨ .
وفيه ((وَشَّحْتُم )) بالواو .
(٤) فى الأصل ((مَشَى)).
(٥) لم أقف عليه .
( ١٩ - غريب الحديث جـ ١ )

٢٩٠
باب شرح :
حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بِنُ إِرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِىِّ ، عَنْ
◌ُبَيْدٍ بِنِ السَّبَّاقِ ، أخبرنى زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ :
(( لَمْ يَزْ أَبُوبَكْرٍ يُرَاجِعُنِى فِى جَمْعِ القُرْآنِ حَتَّى شَرَحَ اللهُ
صَدْرِى بِمَا شَرَحَ بِهِ صَدْرَ أَبِى بَكْرٍ )) (١) .
قوله: ((شَرَحَ اللهُ صَدْرِى)) أَى وَسَّعَهُ فَرَأَيْتُ مَارَأَىْ. وَشَرَحَ
اللهُ صَدرَهُ لِلْخَيْرِ .
حَدَّثَا أَبُوبَكْرٍ ، حَدَّثَنَا شَرِكٌ، عَنِ ابنِ شُبْرُمَةَ ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ
لَكَ صَدْرَكَ﴾ (٢) ((قَالَ: بَلَى، فُمُلىءَ حُكْماً وَعِلْماً)).
الشَّرِيحُ: قِطَعُ اللَّحْمِ المُشَرَّحِ، وَالشَّرْحُ : الْبَيَانُ .
(١) البخارى (كتاب التفسير، سورة التوبة - باب لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ ... )،
و ( كتاب فَضَائلِ القرآن، باب جمع القرآن ) ١٠/٩ و ( كتاب الأحكام ، باب
يستحب للكاتب أَنْ يكون أميناً) ١٨٣/١٣.
(٢) الشرح / ١ .
(٣) فى الأصل ((حِكماً)) تحت الحاء كَسْرة.

٢٩١
الحديث الثالث عشر
باب حنف :
حدثنا ابنُ ثُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ دَاوُدَ بنِ حُصَيْنِ ،
عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
((سُئِلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه أَىُّ الأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلى اللهِ ؟ قَالَ:
الحَنِيفِيَّةُ: السَّمْحَةُ)) (١).
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حدَّثْنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَمْروِ بنِ الشَّرِيدِ ، عَنٍ
النَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((أَدْرَكَ النَّبِىُّ رَجُلاً يَجُّ إِزَارَهُ، فَقَالَ: ارْفَعْ إِزَارَكَ، فَقَالَ :
إِنِّى أَحْتَفُ، فَقَالَ: ارْفَعْ فَكُلُّ خَلْقِ اللهِ حَسَنٌ )) (٢).
قوله : ((الحِنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ)) يُقَالُ هِى شَرِيعَةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ
السَّلَامُ، وَيُقَالُ: الحَنِيفُ: المُسْلِمُ والجَمْعُ الحُنَفَاءُ، لِأَنَّه تَحَنَّفَ عَنِ
الأُدْيَانِ، وَمَالَ إِلى الحَقِّ ، قَالَ اللهَ - تَعَالَى - ﴿ إِنَّى وَجَّهْتُ وَجْهِى
(١) البخارى (كتاب الإيمان، باب الدين يسر) ٥٣/١. ورواه مُعَلَّقاً. وَأَحْمَد
( مسند ابن عباس ) ٢٣٦/١ من طريق يزيد به .
(٢) المغيث لوحة ٩٤ .

٢٩٢
لِلَّذِى فَطَرَ السَمَواتِ والأَرْضَ حَنِيفاً﴾ (١) وَقَالَ: ﴿ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ
الزُّورِ، حُنَفَاءَ اللهِ﴾ (٢) .
حدثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ ، حدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ مُوسَى، عَنْ سَلَمَةَ بِنِ سَابُور ، عَنْ
عَطِيَّةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (( حُنَفَاءَ اللهِ: يَعْنِى حُجَّاجاً)) (٣).
حَدَّثَنَا أَبُونُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مورو (٤) التَّمِيمِىُّ، سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ: ((حُنَفَاءَ قَالَ :
الحَجّ ))
حدثنا نَصْرُ بنُ عَلِىّ، حَدَّثَنَا أَبِى ، عَنِ القَاسِمِ بنِ الفَضْلِ ، عَنْ كَثِيرِ بنِ زِیادٍ ، عَنِ
الحَسَنِ: ((الحَنِيفِيَّةُ حَجُّ الْبَيْتِ)) (٥) .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ ، أَخْبَرَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ عَطِيَّةَ قُلْتُ: ((الحَنِيفُ؟
قَالَ: الحَاجُ )) (٦) .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفَيَانَ، عَنِ السُّدِّىِّ)): ((قَالَ:
حُجَّاج)) (٧).
(١) الأنعام / ٧٩ .
(٢) الحج / ٣٠، ٣١ .
(٣) الطبرى ٥٦٥/١ ولفظه ((حَنِيفاً قالَ: حَاجّاً)).
(٤) لم أستطع قراءتها .
(٥) الطبرى ٥٦٥/١.
(٦) الطبرى ٥٦٥/١.
(٧) الطبرى ٥٦٥/١. عن السُّدِّىِّ، عَنْ مجاهد .

٢٩٣
حدثنا يَحْنَى، حَدَّثَنَا شَرِكٌ، سَمِعْتُ السُّدِّىَّ قَالَ: ((مَا كَانَ فِى الْقُرْآنِ مِنْ
حُنَفَاءَ قَالَ: مُسْلِمِينَ، وَمَا كَانَ مِنْ حَنِيفاً مُسْلِماً ، قَالَ :
حُجَّاج )) / .
٥٧ ب
حدَّثْنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابنِ أَبِى نَجِيجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُه
((حُنَفَاءَ)) مُتَّبِعِينَ (١).
قَوْلُه: ((إِنِّى أُحْنَفُ)) أخبرنى أُبُونُصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الحَنَفُ: إِقْبَالُ
القَدَمِ بِأَصَابِعِهَا عَلَى الأُخْرَىُ هَذِهِ عَلَى هَذِهِ، وَهَذِهِ عَلَى هَذِهِ ،
وسُمِّىَ الأَحْنَفُ بنُ قَيْسٍ، لِحَنَفِ كَانَ بِرِجْلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِى اتَّخَذَ
السُّيُوفَ الحَنِيفِيَّةَ .
حَدَّثَنَا عَمْروٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((أُحْنَفُ يَقُولُ: فِى قَدَمِهِ حَنَفٌ)) (٢)،
وأنشدنا :
حَفُوظٌ لِأُخْرَاهَا أُحَيْذِفُ أَحْنَفُ (٣)
مُحِبٌّ لِصُغْرَاهِا بَصِيْرٌ بَنِسْلِهَا
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يَعْنِيِ الرَّعِىَ.
(١) الطبرى ٥٦٥/١ .
(٢) الجيم ١٤٤/١، ١٤٥ .
(٣) لم أقف عليه. ولم أجد ((حفوظ)) فى اللسان والقاموس .

٢٩٤
باب نفح :
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمّدٍ: ((كَانُوا لا يُغْرِمُونَ
مِنَ النَّفْحِ)) (١).
حَدَّثْنَا خَلَفْ بِنُ هِشَاءٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَائَةَ ، عَنْ أَبِى جَمْرَةٍ ، سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاس :
((سُئِلَ عَنِ الجُبْنِ فَقِيلَ: يَصْنَعُونَ فِيهِ الإِنْفَحَةَ، فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ فِى
شَكٍّ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ، وَكُلْ )) .
حدَّثْنَا عُبَيْدُ اللهِ ، ومحمدُ بنُ صَبَاحِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيجٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ :
((سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقِيلَ: يَصْنَعُونَ فِيهِ أَنَافِحَ المَيْتَةِ. قَالَ:
لَا تَأْكُلُوهُ إِذَاً )).
*
قوله ((مِنَ التّفْحَةِ)) (٢) هُوَ أَنْ تَرْمِىَ الدَّابَّةَ بِطَرَفٍ حَافِهَا،
وَفَحَ الطِّيبُ يَنْفَحُ نَفْحاً وَنُفُوحاً ، وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌ لِتَمِيمِ بِنِ أُبىّ :
(١) البخارى ( كتاب الديات، باب العَجْمَاءِ جُبَار) ٢٥٦/١٢ عَنِ ابنِ سِيرينَ
مُعَلَقاً. وفى الفتح ٢٥٦/١٢ (( وَهَذا الأُثَرَ وَصَلَهُ سعيدُ بنُ مَنْصُورٍ، عَنْ هُشَيْمٍ. حَدَّثنا ابنُ
عَوْنٍ، عَنْ محمدِ بنِ سيِينَ، وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ. وَأُسْنَدَهُ ابْنُ أَبِى شَيْبَةً مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ
ابنِ سِيرِينَ نحوه )» ا.هـ .
(٢) هذا اللفظ هو لفظ البخارى .

٢٩٥
لِأَعْيَطَ مِنْ أَقْرَابِهِ المِسْكُ يَنْفَحُ (١)
تَرْعِى جَنَاباً طَيِّاً ثُمَّ تَنْتَحِى
أَعْيَطَ : رَمْلٌ طَوِيلٌ. وَأَقْرَابُه: جَوَائِبُه.
أَخْبَنَا أُبُونَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: النَّقُوحُ الَّتِى إِذَا مَشَتْ خَرَجَ لَبْنُها مِنْ
خِلْمِهَا .
قوله: (( يُصْنَعُ فِيهِ الأَنْفَحَة )) هُوَ لِبَأْ يَرْضَعُهُ الجَدْىُ، فَيُذْبَحُ
قَبْلَ أَنْ يَنْهَضِمَ فى كَرْشِهِ .
أخبِنَا عَمْروٌ، عَنْ أَبِيهِ . عَنِ الجَعْفَرِيِّ، قَالَ مِنْفَحَة ، وَقَالَ أَبُو زِيادٍ :
إِنْفَحَة .
أخبرنا عمروٌ، عَنْ أَبِهِ: النَّفِيحُ: الغَرِيبُ الَّذِى يَجِىءُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى
بَلَدِ ، نَفَحَ يَنْفَحُ (٢) . والنَّفِيحَةُ: القَوْسُ وَهِىَ شَطِيبَةٌ مِنَ النَّبْعِ .
(١) ديوانه ٤٩ .
(٢) الجيم ٣ / ٢٦٣.

٢٩٦
باب نحف :
يُقَالُ: رَجُلٌ نَحِيفٌ، نَحُفَ نَحَافَةً، وَهِىَ القَضَافَةُ، وَقِلَّهُ
اللَّحْمِ ، قَالَ :
وَفِي أَتْوَابِهِ رَجُلٌ مَزِيرُ (١)
أ تَرَىُ الرَّجُلَ النَّحِيفَ فَتَزْدَرِيِهِ
*
(١) العَبَّاسُ بنُ مِرْآَدسٍ، ديوانه ٥٨. والتهذيب ١١١/٥. والأمَالِى ٤٧/١ في
جملةِ أبياتٍ نسبها لِكُثَّرٍ . وفيه ((أسِدٌ هَصُورُ)).
والمَزِيُرُ : الشَّدِيدُ القَلْبِ القَوِىُّ.

٢٩٧
باب حفن :
حَدَّثْنَ الْيَمِامِىّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرََّّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَحْبَرَنِى مُحَمُّدُ بنُ
الحَارِثِ ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بِنِ سُفْيَانَ :
((أُنَّ امْرَأَةَ جَاءَتْ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَتْ لَحِقَنِى رَجُلٌ، فَحَفَنَ لِي
حَفْنَةً مِنْ تَمْرٍ ، ثُمَّ أَصَابِتَى، فَقَالَ عُمَرُ: مَهْرٌ )).
قَوْلُه: ((حَفَنَ لِى حَفْنَةً)) الحَفْنَةُ مِلْعُ رَاحَتَيْكَ، وَتَضُمُّ
أُصَابِعَكَ (١) ، وَالحَقَّنُ (٢) فِرَاحُ النَّعَامِ .
وَقَالَ أَبُوزَيْدِ: احْتَفَنْتُ الرَّجُلَ: قَلَعْتُهُ مِنَ الأَرْضِ. وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ:
صَلْمَعْتُهُ: قَلَعْتُهُ، وَصَلْمَعَ رَأْسَهُ، وَجَلْمَحَهُ وَزَلَقَهُ: كُلُّهُ حَلَقَهُ .
(١) فى اللسان والقاموس (( ... والأُصَابِعُ مَضْمَوَمَةٌ)).
(٢) الواحدة حَقَّانة . وهى مَأْخوذة من الحفف .

٢٩٨
الحديث الرابع عشر
باب إِصْبَع :
حدَّثنا إِبراهيمُ بنُ دِيَنَارٍ ، حَدَّثْنَا عَلِىُّ بِنُ الحَسَنِ ، عَنْ أَبِى حَمْزَةَ ، عَنْ يَزِيدَ
النَّحْوِىِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ:
((الأَصَابِعُ سَوَاءٌ)) (١).
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بِنِ قَيْسٍ ، عَنْ جُنْدُبٍ :
(( دَمِيَتْ إِصْبَعُ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: هَلْ أَنْتِ إِلَّ إِصْبَعْ
دَمِيتٍ )) (٢).
حَدَّثَنَا قُتْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ ، عَنْ أَبِيهِ :
((أَنَّه كَانَ إِذَا تَوَضَّأْ أُدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِى سِمَاخَيْهِ)) (٣) .
(١) أبو داود ( كتاب الديات، باب ديات الأَعْضَاء ) ٦٩٠/٤ - ٦٩١ وفيه
عن أبي موسى وغيره والترمذى ( كتاب الديات ، باب ما جاء فى دِيَةِ الأُصَابِعِ) ١٢/٤.
(٢) البخارى ( كتاب الجهاد، باب مَنْ يُنْكَبُ فى سَبِيلِ الله) ١٩/٦، ومسلم
( كتاب الجهاد، باب ما لَقِى النَّبِىُّ عَ لَه مِنْ أُذَى المُشْرِكينَ) ٤٣٩/٤.
(٣) فى أبى دَاودَ ( كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النَّبِى) ٨٩/١ عن المقدادِ
ابن معد يكرب .

٢٩٩
أخبرنى أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: ((الأَصَابِعُ: الوَاحِدَةُ إِصْبَعٌ لِلْيَدِ (١)
سَمِعْتُ قُطْياً، يُقَالُ (٢) : إِصْعِ وأُصْبُع وأَصْبَعِ .
قال أَبُو إِسْحَاقَ : وَقَدْ ذُكِرَ مِنَ اسْمِ الإِصْبَعِ أَكْثُرُ مِنْ هَذَا .
أخبرنا سَلَمَّةُ ، عَنِ الفَرَّاءِ : هِىَ الإِصْبَعُ .
أخبرنى أبو نصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىّ: الإِصْبَعُ: الأَثَرُ الحَسَنُ مِنَ الرَّجُلِ
عَلَى عَمَلِ عَمِلَهُ ، فَأَحْسَنَ العَمَلَ. أُوْ مَعْروفٍ، يُقَالَ: مَا أَحْسَنَ
إِصْبَعَ فُلانٍ عَلَى فُلانٍ وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ : إِنَّه لَحَسَنُ الإِصْبَعِ فِى المَالِ إِذَا
كَانَ حَسَنَ القِيَامِ عَلَيْهِ ، وَإِنَّهُ لَذُو إِصْبَعٍ فى المَالِ (٣) . وَأَنْشَدَنَا :
أَغُرُّ كَلَوْنِ البَدْرِ فِى كُلّ مُنْصَبٍ مِنَ النَّاسِ نُعْمَى يَحْتَدِيهَا وَإِصْبَعُ (٤)
وقَالَ أَبُوزَيْدِ : لِقُلانٍ عَلَىَّ إِصْبَعٌ حَسَنَةٌ ، وَيَدْ حَسَنَةٌ ، وَقَالَ أَبُونَصْرٍ :
وَالرَّاعِى يُوصَفُ بِالرَّفْقِ بِالإِلِ وَفِلَّةِ العُنْفِ بِهَا. قال: / .
ضَعِيفُ العَصَا بَادِى الْعُرُوقِ تَرَىْ لَهُ
٥٨ ب
عَلَيْهَا إِذَا مَا أَجْدَبَ النَّاسُ إِصْبَعَا (٥)
(١) كَذَا فى الأَصْل .
(٢) كذا فى الأصل، فَلَعَلَّها مُصَحَّفة عن ((يقول)) أو يقدر قبلها (( ... قُطْرُباً
يَقُولُ : يُقَالُ)).
(٣) الجيم ١٨٣/٢.
(٤) أنشده الخليل فى العين / وعزاه لبعض العرب وفى الأصل ((نُغمى)) ويَحْتَدِيِهَا
بالدَّالِ المُهْمَلَةِ يتبعها . وبالذال المعجمة: يقتدى. والمُنْصَبُ: الَّذِىِ تَعِبَ وَجَهِدَ .
(٥) الراعى، ديوانه ١٨٥ وديوانه ط . العراق ٢٢٢ . واللسان صبع.

٣٠٠
وقالَ طُفَيْلٌ :
كُمَيْتٌ كُرُكْنِ الْبَابِ أَحْيَا بَنَاتِهِ مَقَالِتُهَا وَاسْتَحْمَلَتْهُنَّ إِصْبَعُ (١)
المَعْنَى فِيهَا يَقُولُ : هُوَ فَحْلٌ مُبَارَكٌ، إِذَا يُتِجَتْ مِنْهُ المِقْلَاتُ
وَهِىَ الَّتِى لا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، عَاشَ وَلَّدُهَا مِنْ هَذَا الْفَحْلِ، لِأَنَّهُ مُبَارَكٌ
كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
سِبَحْلًا أَبَاشَرْخَيْنٍ أَحْيَا بَنَاتِهِ مَقَالِيتُها فَهْىَ الُّبَابُ الحَبَائِسُ (٢)
قَوْلُهُ : ((هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعْ دَمِيتِ)) هِىَ مَكْسُوَرةُ الأُلِفِ.
ومنصوبة الباء ، والإِصْبَعُ مُؤْثَّئَةٌ .
*
*
(١) ديوانه ٨٨، وفى الأصل ((أَحْيَا بَنَاتُهُ مَقَالِيتَهَا)).
(٢) ديوانه ١١٣٦، وفى الأصل ((أَحْيا بناتُهُ مَقَالِيتَهَا)).