النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ باب فتك : حَدَّثَنَ الحَوْضِىُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بِنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثْنَا الحَسَنُ، قَالَ رَجُلٌ لِلْزُّبَيْرِ أَا أَقْتُلُ عَلِيّاً قَالَ: كَيْفَ ؟ قَالَ: أَفْتِكُ بِهِ . قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عليه يَقُولُ : ((الإِيمانُ فَيَّدَ الفَتْكَ)) (١). والفُتْكُ أَنْ تَهُمَّ بِسُوءٍ فتفعَلَهُ مُجَاهَرَةٌ. * أخبرنا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ يُقَال : فَتَكَ بِهِ فَتْكاً وَقُتْكاً وَهُوَ الِفِتْكُ - مَكْسُورةً - )). * * * (١) أحمد ( مسند الزبير) ١ / ١٦٦ وغريب الحديث لأبي عبيد ٣ / ٣٠٢ و٤ / ٦ . ٢٢٢ الحديث الثامن باب غياية : حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ بنُ عَمْروٍ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ، ٤٤ أ عَنِ النِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ / : ((صُوْمُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ حَالَ دُوَنِه غَايَّةٌ فَأُكْمِلُوا العِدَّةَ)) (١). حدثنا دُحَيْمٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بِنُ شُعَيْبٍ، عَنْ مُعاوِيَةً بِنِ سَلَاٍ ، عَنْ أُخِيهِ زَيْدٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ : ((اقْرُوا الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ)) (٢). حَدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ ، حَدَّثْنَا هُشَيْمٌ ، أُخْبَرَنَا يَعْلَى بِنُ عَطَاءٍ ، عَنْ محمَّدٍ بِنِ أَبِى مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَوْفٍ بِنِ مَالِكٍ، قال رسول الله صلى الله عليه: (( تَكُونُ هُدْنَةٌ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِى الأَصْفَرِ ، فَيَغْدِرُونَ وَيَسِيُرُونَ إِلَيْكُمْ فِى ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً)) (٣). (١) النسائى (كتاب الصوم، باب الاختلاف على منصور) ٤ / ١٣٦. (٢) مسلم ( كتاب صلاة المسافرين، فضل قراءة القران) ٢ / ٤٥٧. والدارمى ( كتاب فضائل القرآن، باب في فضل سورة البقرة وآل عمران ) ٢ / ٣٢٤ عن أبي أمامة وبُرَيْدَةَ . وغريب الحديث لأبى عبيد ١ / ٩٣ . (٣) البخارى (كتاب الجزية ، باب ما يحذر من الغدر ) ٦ / ٢٧٧ وابن ماجه ( كتاب الفِتَنِ، باب أشراط الساعة) ص ١٣٤٢ ( وباب الملاحم) ١٣٦٩ و ١٣٧١. وغريب الحديث لأبى عبيد ٢ / ٨٥ مِنْ طَرِيق هُشَيْمٍ بِهِ . ٢٢٣ حدثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ ، حَدَّثنا حمَّادُ بنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعِ ، عَنِ ابنِ عُمَرَ : (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عليه سَبَّقَ بَيْنَ الخَيْلِ فَجَعَلَ غَايَةً المُضَمَّرَةِ منِ الحَفْيَاءِ إِلى مَسْجِدٍ بَنِى زُرَيْقِ)) (١) . حدثنا شُجَاعٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُليَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الحَسَنِ ، حَدَّثَنِى وَّابٌ ، وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِى بَشِيرِ الحَلَبِىِّ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ عُمَرُ : ((إِنَّ قُرَيْشاً تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مُغَوَّيَاتٌ لِمَالِ اللهِ، أُمَّا وَأَنَا حَىٌّ فَلَا)) (٢) حدَّثْنَا عَلِىّ بنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا أُبُودَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدٍ بِنِ إِبْرَاهِيمَ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ : ((أَنَّ عُمَرَ أُرَادَ أَنْ يَخْطُبَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِنَّمَا يَحْضُرُكَ هَهُنَا غَوْغَاءُ النَّاسِ)) (٣). (١) في أحمد (مسند ابنِ عُمَرَ) ٢ / ١٥٧ بلفظ ((سَبَّقَ بين الخَيْلِ وَفَضَّلَ القُرّحَ فِي الغَايَةِ)) والنهاية ٣ / ٤٠٤. (٢) غريب الحديث لأبى عُبَيْدِ ٣ / ٣٢٣ - ٣٢٤ وفيه ((وقال أُبُو عُبَيْدٍ فى حَدِيثِ عُمَرَ رَضِىَ الله عَنْهُ إِنَّه قَالَ: ((إِنَّ قُرَيْشاً تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مُغْوِياتٌ لِمَالِ الله)) هَكَذَا يُرْوَى الحَدِيثُ بِالْتَخْفِيفِ وَكَسْرِ الوَاوِ . ويَحَدِّثُونه عَنْ عَوْفٍ عَنِ الحَسَنِ عَنْ عُمَرَ ، وَأُمَّا الَّذِىِ تَكَلَّمُ بِهِ العَرَبُ فَالمُغَّيَاتُ بِالتَّشْدِيدِ وفتح الواوِ . وَاحِدَتُهَا مُغَوَّةٌ وَهَىَ حُفْرَةٌ كالُّنْيَةِ تُحْفَرُ لِلِذِّئْبِ وَيُجْعَلُ فِيَهَا جَدْىٌ )) وَفي أصل الحربى ((مُغَوِّياتٌ)) بكسر الواو المشدَّدة. (٣) البخارى (كتاب مناقب الأنصار، باب مقدم النبى عد له) ٧ / ٢٦٤ و (كتاب الحدود، باب رجم الحُبْلَى) ١٢ / ١٤٤. وأحمد (مسند عمر بن الخطاب) ١ / ٥٥ . ٢٢٤ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَمِيلٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ : ((أُتِيَ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ لَيْلَةً أُسْرِىَ بِهِ بِقَدَحَيْنٍ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ ، فَأَخَذَ اللَّبَنَ فَقَالَ جِبْرِيُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَوْ أُخَذْتَ الخَمْرَ لَغَوَتْ أُمَّتُكَ)) (١). قوله : ((فَإِنْ حَالَ دُونَهُ غَيَايَةٌ))، وَقَوْلُه ((غَيَايَتَانِ)) أخبرنا عَمْرُو ، عَنْ أَبِيهِ ، الغَيَايَةُ: الظُّلْمَةُ . وَقَالَ غَيْرُهُ: ظِلِّ يَعْشَى شُعَاعَ الشَّمْسِ بِالغَدَاةِ والعَشِيِّ كالسَّحَابَةِ والغُبْرَةِ، يَقُولُ: فِإِنْ سَتَرَ ذَلِكَ الهِلَالَ فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ )). وقوله : ((كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ يُظِلَّانِ مَنْ كَانَ يَقْرَؤُهُما )) نُسِبَ الفِعْلُ إِلَيْهِمَا . وَإِنَّمَا المَعْنَى لِثَوَابِ يَفْعَلُهُ اللهُ بِمَنْ يَقْرَأُ بِهِما لِقَوْلِهِ ٤٤ ب ((ظِلَّ المُؤْمِنِ صَدَقَتُهُ)) يقول: ثَوَابُ صَدَقَتِهِ. قَالَ / : فَتَدَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ دَاخِلاً وَعَلَى الأَرْضِ غَيَايَاتُ الطَّفَلْ (٢) (١) البخارى (كتاب الأنبياء، باب قول الله ((وهل أتاك حديث موسى))) ٦٪ ٤٢٨ و (باب قوله تعالى ((واذكر فى الكتاب مريم)) ) ٦ / ٤٧٦ و(كتاب التفسير - تفسير سورة بنى إسرائيل، باب (( أسرى بعبده))) ٨ / ٣٩٠ و(كتاب الأُشْرِيَةِ ، باب ((إِنَّمَا الخَمْرُ والمَيْسِيرُ))) ١٠ / ٣٠. ومسلم ( كتاب الإيمان، باب الإِسْرَاء برسول الله عَ ل ) ١ / ٤٠٧ . (٢) لبيد، ديوانه ١٤٥ وفيه ((عليه قَافِلا)) وغريب أبى عبيْدِ ١ / ٩٣. ٢٢٥ وأنشدنا أُبُو نَصْرٍ : وَإِنْ هَبَطَا حَزْناً تَقَضَّتْ جَنَادِلُه (١) وَإِنْ هَبَطَا سَهْلاً أَثَارَا غَيَايَةً قوله : ((فى ثَمَانِينَ غَايَةً )) يَعْنِى رَايَةً . قوله: ((فَجَعَلَ غَايَةَ المَضَمَّرَةِ (٢))) الغَايَةُ مَدَى كُلِّ شَىْءٍ . والطَّيْرُ تَغَايَا عَلَى المَاءِ وَتَسُومُ إِذْا كَانَتْ تَحُومُ (٣). وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ: الاحْتَيَاتُ : انْقِضَاضُ العُقَابِ . قَالَ : فَيْنَا يَمْشِيَانِ جَرَتْ عُقَابٌ فُوَيْقَ الأَرْضِ حَاتِيَةٌ دَفُوفُ (٤) قوله: ((تَغَاوَوْا عَلَيْهِ)) أخبرنا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: نَوَىُ الرَّجُلُ يَغْوِى غَيّاً وَغَايَةٌ ، وَغَوِىَ الجَدْىُ يَغْوَىُ غَوَّى إِذَا أُسِىءَ غِذَاؤُهُ . وَقُرِىءَ عَلَى أَبِى نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: ((غَوِيَ الفَصِيلُ يَغْوَىُ غَوَّى وَهُوَ الَّذى لا يَذُوقُ مِنَ اللَّبَنِ شَيْئاً وَرُبَّمَا مَاتَ مِنَ الغَوَىُّ (٥) . قَالَ الفَرَّاءُ: (١) لم أقف عليه . (٢) فى الأصل ((المضمّر)). (٣) اللسان ( غوى ) . (٤) أُبُ ذُؤَيْبِ الْهُذَلِىّ . شرح أشعار الهذليين ١٨٥ وفيه ((خَائِتَةٌ دَفُوفُ)) واللسان (دفف ) بلفظ الديوان. وَهِىَ بمعنى ((خَاتَيةٌ )). ودَفُوفٌ : تَدُفُّ فُوَيْقَ الأَرْضِ . (٥) فى التهذيب ٨ / ٢١٩ ((وقال الأُصْمَعِىُّ: غَوِىَ الفَصِيلُ يَغْوَىُ غَوَّى: إِذَا شَرِبَ الَّبَنَ حَتَّى يَتَخَثِّرَ)). ( ١٥ - غريب الحديث جـ ١ ) ٢٢٦ أَنْشَدَنِى أَبُوَثّرْوَانَ (١) : بِرَازِئِها دَرّاً وَلَا مَيِّتٌ غَوَى (٢) مُعَطَّفَةُ الأَثْنَاءِ لَيْسَ فَصِيلُهَا قوله: ((مُغَوَّيَات)) (٣) المُغَوَّةُ: حُفْرَةٌ، والجَمِيعُ مُغَوَّبَاتٌ كَأَتَّ قَالَ: مُفْسِدَاتٌ لِمَالِ اللهِ، وَقَالَ أَبُوزَيْدٍ: نَزَلَ القَوْمُ فِى غَيَايَةٍ (٤): إِذَا نَزَلُوا فِى هَبْطَةٍ (٥) قَالَ الفَرَّاءُ: الزُّبِيَةُ وَالْبُوْرَةُ والمُغَوَّةُ )). قوله: ((غَوْغَاءِ النّاسِ)) أَصْلُ الغَوْغَاءِ الجَرَادُ حِينَ يَخِفُّ للطََّانِ ثُمَّ جُعِلَ الأَخِقَّاءُ المُتَسَرِّعُونَ مِنَ النَّاسِ غَوْغَاءَ . قوله: ((لَغَوَتْ أُمَّتُكَ)) قَالَ الأَصْمَعِىُّ: غَوَىُ يَغْوِى غْيَاً وَهُوَ غَاوٍ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الغَىِّ ، وَيُقَالُ مِنْ أَهْلِ الغَوَايَةِ ، وَأُنْشَدَ : فَمَنْ يَلْقَ خَيْراً يَحْمَدِ النَّاسُ أَمْرَهُ وَمَنْ يَغْوِلَا يَعْدَمْ عَلَى الغَيِّ لَائِما (٦) (١) أبُوُ ثَرْوَانَ الْعُكْلِىُ. مِنْ بَنِى حُكْلِ. أَعْرَابُّ فَصِيحٌ، أَخَذَ اللُّغَةَ عَنْه جَمْعٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ. وَكَانَ أَحَدَ المُحَكَّمِينَ فى المَسْأَةِ الُّنْبُورِيَّةِ. لَهُ مِنَ الكُتُبِ ((خَلْقُ الإِنسان)) و ((مَعَانى الشّعْرِ)) ترجمته فى الفهرست ٥٢. وَإِنْبَاهُ الرُّوَاةِ ٤ / ٩٩ . (٢) التهذيب ٨ / ٢١٨ ولم يعزه . واللسان (غوى ) بلفظ الحربى . وفيهما بخفض مَيِّت . وتأويل مشكل القرآن ٤٠٣، والمعانى الكبير ٢ / ١٠٤٧ والبيت فى وصف قوس ، وأراد بالفصيل السَّهْمَ ، يقولُ : ليس يَرْزَؤها درّاً، ولايموت بَشَماً . (٣) فى الأصل (( مُغَوِّيات)) وانظر التعليقَ عَلَى أَثْرِعُمَرَ . (٤) فى الأصل ((غاية)) وفى القاموس ((غيي)): (( الغَيَايَةُ: قَعْرُ الِثْرِ)) وَفى التهذيب ٨ / ٢٢١ ((عَنْ أَبِى زَيْدٍ: نَزَلَ رَجُلٌ فِى غَيَايَةٍ أَىْ فِى هَبْطَةٍ مِنَ الْأَرْضِ)). (٥) فى الأَصْلِ ((هَبَطَة)). (٦) للمُرَقِّشِ . اللسان (غوي ) . ٢٢٧ وأنشدنا ابنُ عَائِشَةً : غَوَيْتُ وَإِنْ تَرْشُدْ غَزِيَّهُ أَرْشُدٍ (١) وَمَا أُنَا إِلَّ مِنْ غَرِيَّةَ إِنْ غَوَتْ * (١) لِدُرَيْدِ بنِ الصِّحَّةِ، جمهرة أشعار العرب ٢١٢ . واللسان (غوي). ٢٢٨ الحديث التاسع باب حجر : حَدَّثَنَا أُبو موسى، حدَّثنا عَبَّدُ بنُ العَوَّامِ ، حَدَّثْنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ : ((جَاءَتْ أُمُّ الفَضْلِ بَابْنَتِهَا فَوَضَعَتْهَا فِى حِجْرِ رَسُولِ اللهِ صلَّى الله عليه. فَبَالَتْ. فَقَالَ: أُعْطِينِى قَدَحاً مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ)) (١). ٤٥ أ حدثنا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ، عَنِ الَّبِيع / بنِ مُسْلِم ، حَدَّثَنَا يُؤْسُف ابْنُ سَعْدٍ قَالَ ابْنُ الزَُّيْرِ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى الله عليه يَقُولُ : ((لَوْلَا أَنَّ النَّاسَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ لَرَدَدْتُ البَيْتَ إِلَى أُسَاسِهِ. وَتَرَكْتُ مِنْهُ بَاباً فى الحِجْرِ )) (٢) . حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حدَّثَنَا زَيْدُ بنُ حُبَابٍ ، حَدَّثِى الْعَلَاءُ بِنُ جِيرٍ ، حَدَّثَنِى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، عَنِ الحَكَمِ بنِ عُمَيْرٍ : قَالَ رَسُول الله صلّى الله عليه: (( كَيَفَ بِكَ ياعُمَرُ إِذَا وَلِيتَ حِجْراً ؟ قَالَ : لَقَدْ لَقِيت إِذاً شُحّاً )). (١) أحمد ( مسند ابن عباس) ١ / ٣٠٢ من طريق عَبَّادِ بنِ العَوَّام بِهِ . (٢) البخارى ( كتاب الحج ، باب فضل مكة ) ٣ / ٤٣٩ ومسلم ( كتاب الحج ، باب نقض الكعبة ) ٣ / ٤٧٠ - ٤٧٨. وَفى البخارِيّ ((لَوْلَا حِدْثانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ .. )) وَ ((وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالجَاهِلَيَّةِ .. )) و(( .. قَوْمَكَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ )) وفى مسلم - أيضا - ((ولولا أنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ .. )). ٢٢٩ حدثنا موسى ، حدثنا حَمَّدُ ، عَنْ هِشَاءٍ ، عَنْ أُبِهِ ، عَنْ عَائِشَةَ: ((أُنَّ سَعْدَ بنَ مُعَاذٍ رُمِى فِى أَكْحَلِهِ فَلَمَّا تَحَجَّرَ كَلْمُهُ لِلْبُرْءِ انْفَجَرَ)) (١) حدثنا خالدُ بنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وُهَيْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ ، أُحْبَرَنَى عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قالَ رسول الله صلى الله عليه : ((الوَلَدُ لِلْفَرِشِ، وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ)) (٢). حَدَّثنا ابنُ ثُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ ، عَنِ الشَّيْبَائِّ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ فَاطِمَةَ ، عَنِ الَّبِى صَلَّى الله عليه فى حَدِيثِ الجَسَّسَةِ قَالَ : ((تَابَعَهُ أُهْلُ الحَجَرِ وَالْمَدَرِ)) (٣). حَدَّثْنَا صَالِحٌ التِّرْ مِذِىُّ ، حَدَّثْنَا صَفْوَانُ بنُ عِيَسِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بِنُ عَيْدِ اللهِ : ((كُنْتُ بِالَبِقِيعِ وَعُمَرُ فَجَاءَ المُطَلِبُ بنُ حَنْطَبٍ فَذَهَبْتُ أُوْسِعُ لَهُ فَجَلَسَ حَجْرَةً)). (١) مسلم (كتاب الجهاد، باب جواز قتال من نَقَضَ العَهَدَ) ٤ /٣٨٥، وانظر ٣٨٤ . والمغيث لوحة ٧٦ . (٢) البخارى ( كتاب البيوع، باب تفسير المُشَبَّهات ) ٤ / ٢٩٢ و (باب شراء المملوك) ٤ / ٤١١ و (كتاب الوصايا، باب قول الموصى ... ) ٥ / ٣٧١ و ( كتاب المغازى ، باب مسح وجهه عام الفتح ) ٨ / ٢٤ و ( كتاب الفرائض ، باب الولد للفراش ) ١٢ / ٣٢ ومواضع أخرى غيرها . ومسلم ( كتاب الرَّضَاع ، باب الولد للفِراشِ ) ٣ / ٦٣٨ - ٦٣٩. (٣) مسلم ( كتاب الفتن، باب قصة الجسّاسَة) ٥ / ٨٠٤ وليس بهذا اللّفظ. المغيث لوحة ٠٧٦ والنهاية ١ / ٣٤٣ عن المغيث . ٢٣٠ حَدَّثنا أبو بكرٍ ، حدَّثنا حَفْصٌ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَيْدِ المَلِك بِنِ مُغِيرَةَ ، عَنِ ابٍ عَبَّاسٍ فى الكبير : ((إِذَا أُنْكِرَ عَقْلُهُ حُجِرَ عَلَيْهِ)). حدثنا الحُسَيْنُ بن عبد العزيز، حدَّثْنا الحارِثُ : بَلَغَنِى أَنَّ اللَّيْثَ بنَ سَعْدٍ قَالَ لِلْعَلَاءِ ابنِ كَثِيرٍ (١): (( لَوِ اتَّخَذْتَ حُجَراً يفتح لَكَ، قَالَ: فَكَيْفَ بِمَؤُونَّتِهَا ؟ قَالَ : أَنَا أَكْفِيكَ. قَالَ: يَالَيْثُ لَقَدْ قَبْتُكَ ظَهْراً لِبَطْنٍ فَوَجَدْتُكَ بُنَّ دُنْيَا)). قوله: ((فَوَضَعْتُها فى حِجْرِ النَّبِّ عليه السلامُ)) هُوَ مَعْرُوفٌ مَافَضَلَ مِنْ قَمِيصِ الجَالِسِ ، وَالحِجْرُ : المِلْكُ. قَالَ الله - تَعَالَى - ﴿ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّتِى فِى حُجُورِكُمْ﴾﴾(٢). أخبرنا الأَنُْ، عَنْ أَبِى عُنْدَةَ: فى حُجُورِكُمْ: فى بُيُوتِكُم (٣). حدثنا هارونُ بنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ السُّرَىُ ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ ، عَنْ عَمْروٍ : (١) القرشى، مَوْلَاهُمْ، زاهِدُ أَهْلِ الإِسكندرِيَّةِ وَعَالِمُها تُوفِّى سَنَةَ ١٤٤ هـ، ترجمته فى ميزان الاعتدال ٣ / ١٠٤ . (٢) النساء / ٢٣ (٣) مجاز القرآن ١ / ١٢١. ٢٣١ ((سُئِلَ جَابِرُ / بنُ زَيْدٍ (١) عَنْ رَبِيَةِ الرَّجُلِ بِنْتِ امْرَأْتِهِ الّتِى لَيْسَتْ فى ٤٥ ب حَجْرِهِ ، هَلْ تَحِلُ لِّزْوجِهَا الَّذِى دَخَلَ بِهَا؟ قَالَ: لَا: أَيْنَمَا كَانَتْ فَهِىَ عَلَى مَنْ تَزَوَّجَ أُمَّهَا وَدَخَلَ بِهَا حَرَامٌ )) . ويُقَالُ : حِجْر وحَجْر (٢) قال : أُنَا ابْنُ رِياجٍ قَدَّنِى مِنْ أَدِيمِهِ وَلَمْ أُخْتَمَلْ فِى حُجْرِ سَوْدَاءَ ضَمْعَجٍ(٣) قَوْلُهُ: ((لَتَرَكْتُ مِنْهُ بَاباً فى الحِجْرِ )) ما كان خَارِجاً مِنَ الكَعْبَةِ مُحَاطَاً عَلَيْهِ فَهُوَ الحِجْرُ . أخبرنا الأُْرُمُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةُ: الحِجْرُ : الحَطِيمُ . وَقَوْلُ عُمَرَ (٤) ((حِجْراً)) يقول: مَنَعَنِى اللهُ مِنْ ذَلِكَ ، قال (١) هو أبو الشَّعْتَاءِ جَابِرُ بنُ زَيْدِ الأَزْدِىُّ. فَقِيهُ البَصْرَةِ. قَالَ عَمْرُو بنُ دِينارٍ : مَارَأَيْتُ أَحداً أَعْلَمَ مِنْ أَبِى الشَعْتَاءِ. تُوفّى سَنَةً ١٠٣ هـ . ترجمته فى طبقات الفقهاء للشيرازى ص ٨٨ . (٢) الحجر - مثلثة الحاء - والمحجر : الحرام . وحجر الإِنسان - مثلثة - : حضنه ، والحجر - مثلثة - أيضا: المنع . الغرر المثلثة والدرر المبثثة ص ٢٨٠. (٣) لم أقف عليه عند غيره. وفى الأصل ((صمعج)) بالصاد المهملة ولم أجدها فى كتب اللغة . والضمعج - بالضاد المعجمة - : المرأة الضَّحْمَةُ التَّامَّةُ . وبالسين المهملة : اللَّبَنُ الحُلْوُ الدَّسِمُ. والسمحجُ - بالسين والحاء المهملتين - طويلة الظّهْرِ من الخَيْلِ والأُئُنِ . (٤) كذا في الأصل . وهو مخالف لما سبق فى متن الحديث . ٢٣٢ الله - تعالى - ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ (١) أَْ حَرَامٌ مَمْنُوعٌ. هَذَا مُجْمَعٌ عَلَى تَفْسِيرِهِ أَنَّهُ حَرَامٌ ، وَكَسَرَ قَوْمٌ الحَاءَ ، فَقَرأْ حِجْرٍ، وَرَفَعَ آخَرُونَ فَقَالُوا ((حُجْر)) وَقَرأْ قَوْمٌ ((حِرْجٌ)) (٢) . فَالَّذِينَ كَسَرُوا: مُجَاهَدٌ والأُعْرَجُ وَالأُعْمَشُ وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَنَافِعٌ وَشَيْئَةُ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ وَعِيسِ بنُ عُمَرَ ، والأُشْهَبُ العُقَيْلِىُّ. والذين رفعوا: أَبَانُ بنُ عُثْمَانَ وَأَبُو رَجَاءٍ والحَسَنُ وَقَتَادَةُ . وَقَرأْ ابْنُ عَبَّاس وابنُ الُّبَيْرِ : حِرْجٌ . أخبرنا أبو عُمَرَ (٣) عَنِ الكِسَائِّ: حِجْرُ وحُجْرٌ بكسر الحاء ورفعِها ، وَحِرْجٌ وحِجْرٌ سَوَاءٌ . أخبرنا الأَنْزُ، عَنْ أَبِي عُنَيْدَةَ: حِجْرٌ: حَرَمٌ (٤). حدَّثْنا أَبُو مُوسى، عَنْ عَبَّاسِ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو عَنْ حِجْرِ قَالَ : مَمْنُوعٌ، وَسَلْتُهُ عِنْ حُجْرٍ فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ. حدثنا أبو موسى عَنْ عَبَّاسٍ: سَأَلْتُ عِيسَى بنَ عُمَرَ ، فَقَالَ: حِجْر لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ، وَحُجْرِ لُغَةُ سُفْلَى مُضَرَ. وَقَالَ اللهُ: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ المَلَائِكَةَ لا بُشْرَىُ يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ. وَيُقُولُونَ: حِجْراً مَحْجُوراً﴾ (٥). كان الرَّجُلُ يَلْقَى (١) الأنعام / ١٣٨. (٢) هى قراءةُ أُبَّ بنِ كعبٍ. انظر شواذَّ القراءات ٤١. (٣) في الأصل (( أبو عمرو)). (٤) مجاز القرآن ١ / ٢٠٧ . (٥) الفرقان / ٢٢ . ٢٣٣ الرَّجُلَ يَخَافُهُ فِي الأُشْهُرِ الحُرُمِ. فَيَقُولُ: حِجْراً مَحْجُوراً أي حَرَاماً مُحَرَّماً عَلَيْكَ حُرْمَتِى فَلَا يَلُهُ بِشَرِّ (١) . فَإِذَا كَانَ يَوُْ القِيَامَةِ وَرَأَى المُشْرِكُونَ المَلَائِكَةَ فَقَالُوا لَهُمْ ذَلِكَ وَظَنُّوا أَنَّه يُنْفَعُهُمْ. وَمَعْنَى حِجْر : حرام . أُجْمَعُوا عَلَى تَفْسِيرِهِ واخْتَلَفُوا فِى قِرَاءَتِهِ . حدثنا أبو نُعَيْمٍ، عَنْ مُوسى بنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ: ((حِجْراً مَحْجُوراً )) حَراماً مُحَرَّاً أَنْ نُبَشِرَكُمْ بِمَا نُبشّرُ بِهِ / المُتَّقِينَ (٢) . ٤٦ أ وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ، والحَسَنُ ، وعكْرِمِةُ، والضَّحَّاكُ ، وَقَتَادَةُ (٣) . أخبرنا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: حِجْراً مَحْجُوراً: حَرَاماً مُحَرَّمَاً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْبُشْرَىُ. وَالحِجْرُ : الحَرَامُ كَمَا يُقَالُ: حَجَرِ التَّاجِرُ عَلَى غُلَامِهِ ، وَالرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ، أَنْشِدَنِى بَعْضُهُمْ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَلْقِى إِلَيْهَا مَحْجِراً وَلِمْثِهَا يُلْقَى إِلَيْهِ المَحْجِرُ (٤) أخبرنا الأَثْرُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: ((حِجْراً مَحْجُوراً)) حَرَامَاً مُحَرَّمَاً. قَالَ : (١) إِذَا لَيْس لَهَا جَوَابٌ مِثْل قَوْلِهِ تعالى: ﴿ .. حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتَّحِتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا : سَلامٌ عَلَيْكُمْ: طِبْتُمَ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ ( الزمر آية ٧٣ ). (٢) ابن كثير ٦ / ١١١ عَنِ ابنِ أبى حاتمِ بِهَذَا الإِسْنَادِ . (٣) الطبرى ١٩ / ٢ وانظر ٨ / ٤٦ و٧ / ٤٤ - ٤٥ وابن كثير ٦ / ١١٠ . (٤) معانى القرآن ٢ / ٢٦٦. والبيت لحميد بن ثور الهلالي ديوانه ٨٤ . والجيم ١ / ١٩٥، والتهذيب ٤ / ١٣٣، ١٣٤ وفيها: ((أَعْشَى .. يُغْشَى .. )) بدل (( ألقى .. يُلْقَى)). ومعاني القرآن ٢ / ٢٦٦ ٢٣٤ حَتَّتْ إِلَى النَّخْلَةِ القُصْوَى فَقُلْتُ لَها حِجْراً حَرَاماً أَلَا ثَمَّ الدَّهَارِيسُ (١) وَقَالَ آخرُ : حَتَّى دَعَوْنَا بِأَرْحَامِ لَهُمْ سَلَفَتْ وَقَالَ قَائِلُهُمْ إِنِّى بِحَاجُورِ (٢) قَوْلُهُ: ((إِنَّ سَعْدَ بنَ مُعَاذٍ تَحَجَّرَ جُرْحُه)) (٣) تَقُولُ: تَحَجَّرَ الجُرْحُ لِلْبُرْءِ: اجْتَمَعَ وَقَرُبَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ . وقوله فى حديث الجَسَّسَةِ: ((أَطَاعَهُ أُهْلُ الحَجَرِ)) يُرِيدُ أَهْلَ البَوَادِى الّذِينَ يَسْكُنُونَ مَوَاضِعَ الحِجَارَةِ. وَأَهْلُ المَدَرِ : أَهْلُ الأُمْصَارِ الَّذِينَ يَبْنُونَ بِالمَدَرِ . وقوله: ((وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ)) أَىْ مَالَا يَتْفَعُهُ. وَقَالَ فِى حَدِيثٍ آخَرٍ: ((الأُتْلَبُ)). حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حدثنا يَحْبَى، عَنْ حُسَيْنِ المُعَلِّمِ ، عَنْ عَمْرِو بِنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الَِّى صَلَّى الله عليه قَالَ: ((لِلْعَاهِرِ الأَثْلَبُ)) (٤) والأَتْلَبُ: التُّرَابُ ، وَيُقَالُ الحِجَارَةُ . والكِتْكِتُ : دُقَاقُ التُّرَابِ . (١) مجاز القرآن ١ / ٢٠٧ . والبيت لِلْمُتَلَمِّسِ، ديوانه ٨٥. ومجاز القرآن ١ /٢٠٧ . والتهذيب ٦ / ٥٢١. (٢) معجم المقاييس ٢ / ١٣٩ (حجر ). واللسان ( حجر ) وفى الأصل (( ◌ُثِی لحاذورٍ )) (٣) لفظ حديث سَعْدِ (( .... فَلَمَّا تَحَجَّرَ كَلْمُهُ لِلْبُرْءِ انْفَجَرِ)) انظر ص ٢٢٩. (٤) أحمد ( مسند عبد الله بن عمرو ) ٢ / ١٧٩ من طريق يحيى و ٢ / ٢٠٧ من طريقٍ يَزِيدَ ، عَنْ حُسَيْنِ المُعَلِّمِ بِهِ . ٢٣٥ وقوله: ((فَجَلَسَ حَجْرَةً)) نَاحِيَةً، يُقَالُ: الحَمَلُ يَأْكُلُ خَضِرَةً، وَيَرْبِضُ حَجْرَةً (١) ، وَقَالَ الحَارِثُ بنُ حِلَّةَ : عَنَنَا بَاطِلاً وَظُلْماً كَمَا يُعْ تَرُ عَنْ حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظَِّاءُ (٢) وقال النَّابِغَةُ: يُسَائِلُ عَنْ سُعْدَىُ وَقَدْ مَرَّ بَعْدَنَا عَلَى حَجَرَاتِ الدَّارِ سَبْعٌ كَوَامِلُ (٣) وَقَوْلُهُ فِى الكَبِيرِ : ((يُحْجَرُ عَلَيْهِ)) أىْ يُمْنَعُ مِنْ مَالِهِ. يُقَالُ حَجَرْتُ عَلَيْهِ وَحَجَزْتُ ، وَحَظَرْتُ وَحَظَلْتُ . وَقَالَ اللهُ - تَعَالَى -: ﴿هَلْ فِى ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِىِ حِجْرٍ﴾ (٤). حَدَّثَنَا شُرَيْعٌ ، حَدَّثْنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: ((لِذِى حِجْرٍ )) قال النُّهَى و / العَقْلُ (٥). وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ (٦) والحَسَنِ ٤٦ ب وَعِكْرِمَةَ وَمُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ (٦). وَقَالَ الحَسَنُ : الحِجُْ: الحِلْمُ (٧) وَقَالَ أَبُوَ مَالِكِ: البَيِّنَةُ. أخبِنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبى عُبَيْدَةَ : لِذِى حِجْرٍ : عَقْلٍ وَحِجَّى (٨). (١) وفى الأمثال ((يَأْكُلُ وَسَطاً وَيَرْبِصُ حَجْرَةً)) جَمْهَرَةُ الأُمْثَالِ ٢ / ٤٣٠. (٢) انظر ص ٢٠٩ هامش (٣). (٣) ديوانه ٨٧ وفيه ((عَلَى عَرَصَاتِ الدَّارِ ... )). (٤) الفجر / ٥ . (٥) الطبرى ٣٠ / ١٧٤ . (٦) الطبرى ٣٠ / ١٧٤ وفيه قَوْلُ مُجَاهِدٍ والحَسَنِ وَقَتَادَةَ. (٧) الطبرى ٣٠ / ١٧٤ . (٨) مجاز القرآن ٢ / ٢٩٧ وفيه ((لذى حجر وعقل)) وهو خطأ بين . ٢٣٦ أخبرنا أبو عُمَرَ ، عَنِ الكِسَائِّ: لِذِى حِجْرٍ: لذى عَقْلِ. وَمَا أَشْبَهَهُ أَنْ يَكُونَ ذَا سِتْرٍ مِنْ نَفْسِهِ وَعَقْلِهِ . أخبرنا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرّاءِ: لِذِىِ حِجْرِ : لِذِى حِجِىِّ وَعَقْلِ وَسِتْرٍ ، كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ ، العَرَبُ تَقُولُ: إِنَّهُ لَذُو حِجْرٍ إِذَا كَانَ قَاهِراً لِنَفْسِهِ ضَابِطاً لَهَا مِنْ قَوْلِهِ: ((حَجَرْتُ عَلَى الرَّجُلِ)) (١) سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ يَقُولُ : الحِجْرُ : الحُرْمَةُ والحَقُّ ، وَأَنْشَدَنًا : وَجَارَةُ الْبَيْتِ لَهَا حُجْرِيُّ وَمَحْرَمَاتٌ هَتْكُهَا بُجْرِىُّ (٢) بُجْرِىُّ : يَعْنِى عَظِيماً . قَالَ الخَلِيلُ: يُقَالُ: الحِجْرُ : القَرَابَةُ . وَأَنْشَدَ : يُرِيدُونَ أَنْ يُقْصُوهُ عَنِّى وَإِنَّهُ لَذُو نَسَبٍ دَانٍ إِلَى وَذُو حِجْرٍ (٣) أخبرنا الأَنْزَمْ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: الحِجْرُ: الأُنْثَى مِنَ الخَيْلِ. وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ : يُقَالُ: الحِجْرُ : مَوْضِعٌ، وَأَنْشَدَنًا : (١) معانى القرآن ٣ / ٢٦٠ وليس فيه ((لِذِى حِجىٍ)) وَفيهِ ((لِذِىِ عَقْلٍ. لِذِى سِتْرٍ وكُلُّه يَرْجِعُ ... والعَرَبُ ... كَأَنَّهُ أُخِذَ مِنْ قَوْلِكَ ... )). (٢) للعجاج ، ديوانه ٣١٦ . (٣) لذى الرمة ، ديوانه ٩٤٣، واللسان (حجر ) وهو فيهما على اختلاف فى صدره . ومعجم المقاييس ٢ / ١٣٩ . وفى كتاب التكملة ( حجر ) عُزِىَ لِذِىِ الُّمَّةِ مَا صَدْرُهُ : لَذُو نَسَبٍ فَأَخْفَيْتُ شَوْقِى مِنْ رَفِيقِى وَإِنَّهُ وهو بَيْتُ الدّيوانِ واللسان . وَلَمْ يَعْزُ الَّذِىِ بِلَفْظِ الحَرْبِّ . ٢٣٧ وَالظِّلَّ فِى حِجْرٍ مِنَ الحُجُورِ حَتّى احْتَدَاهُ سَنَنَ الدَّبُورِ حِجْرٍ بَحِيرٍ أُوْ أُخِى بَحِيرٍ (١) وَصَفَ ثَوْراً فَقَالَ: احْتَدَاهُ: سَاقَهُ، سَنَنَ الدَّبُور : قَصْدَهُ وَتَتَابُعَهُ ، وَبَحِير : رَجُلٌ كَانَ يَتَعَاهَدُ ذَلِكَ المَوْضِعَ فَنَسَبَهُ إِلَيْهِ . أخبرنا أُبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الحَاجِرُ مَكَانٌ يَرْتَفِعُ حَوَالَيْهِ وَيَسْتَنْقِعُ فِيهِ المَاءُ . قَالَ أَبُو عَمْرٍ (٢): المَحَاجِرُ: الحَدَائِقُ، وَاحِدُها مَحْجِرٌ . أَخْبَنَا أَبو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: المَحْجِرُ : فَجْوَةُ العَيْنِ وَمَا بَدَا مِنَ النِّقَابِ. وَقَالَ ابْنُ الأُعْرَائِّ: المَحْجِرُ: مَادَارَ بالعَيْنِ مِنْ أَسْفَلِهَا مِنَ العَظْمِ . وَرَوَى عَمْروْ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: الحَاجُ (٣): المُتَخَلِّفُ، قَالَ فَضَالَهُ بْرُ هِنْدٍ : يَاوَيْحَ أُمِّ ثُمَيْرٍ بَعْدَ سَيِّدِهَا إِذَا الْفَوَارِسُ تَحْمِي حَاجِرَ الظُّعُنِ(٤) الظُّعُنِ : النِّسَاءُ (١) للعجاج، ديوانه ٢٣٠ وفيه ((احْتَدَاهُ سَنَنُ الدَّبُور)) وَفِيهِ ((حَجْرٍ مِنَ الحُجُورِ جَحْرِ بَحِير)» بجيم ثُمَّ حاء . واللسان (حدَو ) . وفى الأصل ((احتذاه)) بالذال المعجمة وهو تصحيف كما يدل عليه الشرح . (٢) في الأصل ((أبو عُمَّرَ)). (٣) الجيم ١ / ١٣٧. وفيه ((الجاحر بالجيم المعجمة ثم ألف ثم حاء مهملة)) (٤) الجيم ١ / ١٣٧ وفيه ((جاحر الظعن)). ٢٣٨ وَقَالَ أَبُوزَيْدِ : الحُنْجُورُ : الحُلْقُومُ : وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ : حَابِى الحُيُودِ فَارِضِ الحُنْجُورِ (١) حَابِى يَقُولُ: مُشْرِفٍ. والحُيُود: كُلّ عَضَلَةٍ شَاخِصَةٍ / عَنِ ٤٧ أ الجِلْدِ ، وَفَارِضٌ: ضَحْمٌ ، والحُنْجُورُ : الحَنْجَرَةُ . (١) للعجاج، ديوانه ٢٢٧ . واللسان (حيد ) . ٢٣٩ باب حرج : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِى سَعِيدٌ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: ((اللَّهُمَّ إِلَى أُحَرْجُ حَقَّ الضَّعِيَّفْيْنِ الْيَتِيمِ والمَرَأَةِ)) (١). حَدَّثَ مُحَمَّدُ بِنُ سَهْمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ ، عَنْ أَبِى بَكْرٍ الْهُذَلِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ شَيْبَةَ بنِ عُثْمَانَ قَالَ النَِّىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ : ((يَا مَعْشَرَ الأنْصَارِ قَالُوا: لَبَّيْكَ وَتَأْشَّبُوا حَوْلَه حَتَّى تَرَكُوهُ كَأَنَّه فِى حَرَجَةِ سَلَمٍ)) (٢). قوله: ((أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ)) يَقُولُ: أُضَيِّقُهُ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُمَا، والحَرَجُ : الحَرَامُ . أخبرنى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ: حَرِجَ عَلَىَّ ظُلْمُكُ يُرِيدُ حَرُمَ عَلَىّ . وَمِنْهُ أَحْرَجَهَا بِتَطْلِيقَةٍ يُرِيدُ: حَرَّمَها، وَأَكْسَعَهَا بِالمُحْرِجَاتِ . يُرِيدُ : بِثَلاثِ تَطْلِيقَاتٍ . (١) ابن ماجه (كتاب الأدب، باب حق اليتيم) صـ ١٢١٣ ويحيى هو ابن سعيد القطان . وسعيد هو ابْنُ أبى سَعِيدٍ. وَانْظُرِ المغيث لوحة ٧٨. (٢) ابن هشام ٢ / ٤٤٥ وليس فيه هذه اللفظة. والنهاية ١ / ٥٠، ٣٦٢. ٢٤٠ وأنشدنا : وَلَمْ تَحَرَّجْ كُرْهَ مَنْ تَحَرَّجَا وَلَبِسَتْ لِلشَّرِّ جُلّاً أُخْرَجًا (١) ذَكَرَ الفِتَنَ يَقُولُ: المُتْحَرِّجُ كَرَةَ الحَرْبَ وَلَمْ تَخَّجْ هِىَ فَرَكِبَتْهُ، وَجُلّاً أُخْرَجًا: فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ. يَقُولُ: هَذِهِ الحَرْبُ جَاءَتْ شَنْعَاءَ . قوله: ((حَتَّى تَرَكُوُهُ كَأَنَّهُ فى حَرَجَةٍ)) أخبرنا عَمْرٌو، عَنْ أَبِهِ قَالَ : الحَرَجَةُ يُقَالُ: لِكُلِّ الشَّجرِ (٢). أخبرنا أبو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعَّ قَالَ: الحَرَجُ: الشَّجَرُ المُلْتَفُّ الوَاحِدَةُ حَرَجَةٌ . وَأَنْشَدَنًا : حَتّى إِذَا الَّيْلُ تَجَلَّتْ ظُلَمُهْ عَايَنَ حَيّاً كَالِحِرَاجِ نَعَمُهْ يَكُوُنُ أَقْصَى شَلِّهِ مُحْرَنْجَمُهْ (٣) وَصَفَ جَيْشاً جَاءُوا قَوْماً لَيْلاً يَغْزُونَهُمْ . فَلَمَّا تَجَلَّتِ الظُلْمَةُ عائْنُوا حَيّاً كَالحِرَاجِ كَالشجَرٍ فِى الكَثْرَةِ . وَأَقْصَى شَلِّ هَذَا الجَيْشِ يَعْنِى طَرْدَهُ وَفِرَارَهُ أَنْ يَحْرَنْجِمَ: يُقَيِمَ مِنْ عِزِّهِ وَلَا يَبْرَحَ . وقال الله - تعالى -: ﴿ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً﴾ (٤). (١) للعَجَّاجِ ، ديوانه ٣٨١ بتقديم الثانى. وبينهما : وَنَجْنَجَتْ بِالخَوْفِ مَنْ تَنَجْنَجًا (٢) فى الجيم ١ / ٢٠٢ ((الحِرَاجُ: جماعة الشجر، الواحدة حَرَجَةٌ )) وفيه ١ / ٢١٦. ((والحَرَجَةُ: غَيْضَةُ السَّمُرِ وَجِمَاعُهَا الحِرَاجُ)). (٣) للعجّاج، ديوانه ٤٣٤. وفى اللسان (حرج) الثانى والثالث . (٤) الأنعام / ١٢٥.