النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ لَحْمُهُ بِوَبِرِهِ . وَتْكَفَأَ إِنَاءَكَ. وَتُوَلِّهَ نَاقَتَكَ. أُوْ تَحْمِلَ عَلَيْهِ فِى سبيلٍ اللهِ، أَوْتُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً)) (١). وَفِى هَذَا الحَدِيثِ جَعَلَهُ فِى الإِلِ خَاصَّةً لَقَوْلِهِ ((وَلَأُنْ تَتْرُكَهُ حَتَّى يَكُونَ ابنَ لَبُونٍ)) وَابْنُ اللَّبُونِ إِنَّما يَكُونُ فِى الإِلِ . شُغْرُبًّا: أَى مَمْتَلِئاً لَحْماً خَيْرٌ (٢) مِن أَنْ تَذْبَحَهُ سَاعَةً يُولَدُ فَيَتَلَصَّقَ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ مَنْ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَيْهِ. وَتَكْفَأُ إِنَاءَكَ إِذَا لَمْ تَتْرُكْهُ حَتَّى يَرْضَعَ أُمَّهُ فَيُدِرَّ لَبُِّها عَلَيْهِ ، وَيَكْثُرَ . فَإِذَا لَمْ يَتَحَلَّبِ اللََّنُ بِرَاضِعِهِ خَفَّ فَبْقَى إِنَاؤُكَ مُكْفأُ إِذْ لَمْ يَكُنْ / فِى نَاقَتِكَ ٣٧ ب لَبَنٌ تَحْلِبُهُ فِيهِ . ((وَتُوَلِّه ناقَتَكَ)) إِنْ ذَبَحَته سَاعَةً تَضَعُهُ تَرَكْتَ نَاقَتَكَ وَالِهاً كَالْمَرَّةِ الوَالِهِ إِذَا فَقَدتْ وَلَدَهَا . فى مِثْلِ هَذَا المَعْنَى حَدَّثْنَا دُحَيْمٌ ، حَدَّثْنَا يَحْيِى بِنُ حَسَّنَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بِنِ مُوسَى ، عَنْ جَعْفَرٍ بن سَعْدٍ بِنِ سَمُرَةَ ، عَنْ حُبَيْبٍ بِنِ سُلَيْمَانَ بِنِ سَمُرَةَ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ جَدّهِ : أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى بَنِهِ أَنَّ النَّبِى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ : (١) مصنف عبد الرزاق ٤ / ٣٩٩ من طريق داود وأحمد ( مسند عبد الله بن عمر ) ٢ / ١٨٣ وفيه ((شغزبا أو شُغْرُوبًا)) و١٨٧ وفيه ((شُغْرُباً)) وأبو داود ( كتاب الأضاحى بابَ فى العَقِيَقة) ٣ / ٢٦٢ - ٢٦٣ وغريب الحديث لأبى عُبَيْدٍ ٣ / ٩٢ وفيه ((زُحْزُبّاً)). (٢) فى الأصل ((خيرا)). ١٨٢ ([إِنَّ] فِى نَبَاتِكَ مِنْ أَبِلِكَ فَرَعاً (١) ، وفِى نَبَاتِكَ مِنْ غَنَمِكَ فَرَعاً (١) تَعْذُوهُ ماشِيتُكَ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ لِسَانُهُ ثُمَّ إِنْ شِئْتَ أَطْعِمْهِ أَهْلَكَ وَإِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهِ )) (٢) . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يَقُولُ فِيمَا نَبَّثَّ مِنْ إِلِكَ ، وَنَتَجْتَ ، وَفِى غَنَمِكَ مِثْلُ ذَلِكَ إِلَّا أُنَّكَ تَعْذُوه بِلَبَنِ مَاشِيَتِكَ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ لِسَانُه عَنِ الَّبَنِ وَيَجْتَزِىءَ بِالمَرْعَى، بَلَغَ ابْنَ لَبُونٍ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ، ثُمَّ إِنْ شِئْتَ أَطْعَمْتَهُ أَهْلَكَ فَكَانَ بِمَنْلَةِ الأُضْحِيَّةِ، وَإِنْ تَصَدَّقْتَ بِلَحْمِه كَانَ بِمَنْزِلَةٍ القُرْبَةِ )). وحديث لَقِيطِ يُوَافِقُ قَوْلَ مَنْ قَالَ : أَنْ تَبْلُغَ الغَنَمُ عَدَداً يُسَمُّونَهُ ، فَمَا جَازَ ذَلِكَ العَدَدَ ذُبِحَ لِقَوْلِهِ: مَاذَا وَلَّدْتَ ؟ قَالَ : بَهْمَةً . قال : اذْبَعْ مَكَانَهَا شَاةً بَدَلاً مِنَ الْبَهْمَةِ لِأَنَّها أَكْثَرُ لَحْماً وَأَنْفَعُ لِمَنْ أُعطِيَهُ ، ثُمَّ قَالَ: لَنَا غَنَمٌّ مِائَةٌ ، لَانُحِبُّ أَنْ تَزِيدَ وَاحِدَةً. وَقَالَ : أَقْوَاعِ سَقْباً مُلَبَّساً فَعا (٣) وَشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبَامُ مِنَ الــ ... (١) فى الطبرانى وجمع الجوامع ((إِنَّ فى نِتاجك مِنْ إِلِكَ فرعا، وفى نِتاجك من غنمك فرعاً )) (٢) فى جمع الجوامع ٢ / ٤١٠ رواه الطَبَرانىُّ وَهُوَ عِنْدَه فى الكبير ٧ /٣٠٤ مِنْ طَرِيقِ دُخَيٍْ بِهِ . وَطَرِيِقُ هَذَا الحديث في أبِي دَاوُدَ ( كتاب الجهاد ، باب الإِقامةُ بأرض الشرك) ٣ / ٢٢٤ . (٣) أَوْسُ بنُ حَجَرٍ . ديوانه ٥٤ . وغريب أبي عبيد ١ / ١٩٤ و٣ / ٩٣. والتهذيب ٢ / ٣٥٤. ١٨٣ وَقَالَ عَمْرو بنُ قَمِيئةً : إِذَا نَسَكُوا أَفْرَاعَهَا وَذَبِيحَهَا (١) عَلَى أُنَّ دِينِى قَدْ یُوَافِقُ دِیَنَهُمْ قوله: ((أَىُّ الشَّجرة ◌ُبُعَدُ مِنَ الخَارِفِ؟ قَالُوا: فَرْعُهَا )) الفَرْعُ أَعْلَى كُلِّ شَىْءٍ . أخبرنى أبو نصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: ((يُقَالُ اثْتِ فَرَعَةً مِنْ فِرَاعِ الجَبَلِ فَائِلْهَا. وَهِىَ أُمَاكِنُ مُرْتَفِعَةٌ ، وَجَبْلٌ فَارِعٌ، وَقاً فَارِعٌ إِذَا كَانَ أَطْوَلَ مَايَلِهِ، وَفَرَعَ قَوْمَهُ: إِذَا عَلَاهُمْ بِشَرَفٍ أَوْ بِجَمَالٍ، وَانْزِلْ بِفَارِعَةِ الوَادِى (٢) وَأَصَابَتْهُ دَبَرَةٌ عَلَى فُرُوعِ كَتِفَيْهِ، يُرِدُ أَعَالِيَهُمَا، وَتِلاعٌ فَوَارِعُ أَى مُشْرِفَاتُ المَسَايِلِ / وَلَفِيَهُ فَفَرَعَ رَأْسَهُ بِالعَصَا أَىْ عَلَاهُ . وَقَالَ الخَلِيلُ : فَرَعَ : صَعِدٍ، وَأَفْرَعَ وَفَرَّعَ: انْحَدَرَ قَالَ : فَإِنْ كَرِهْتَ هِجَائِى فَاجْتَنْبِ سَخَطِى لا يُدْرِكِنَّكَ إِفْرَاعِى وَتَصْعِيدِى(٣) وَقَالَ آخرُ : فَسَارُوا فَأُمَّا جُلُّ حَيِّى فَفَرَّعُوا جَمِيعاً وَأَمَّا حَىُّ دَعْدٍ فَصَعَّدَا (٤) (١) انظر ماسبق ص ١٨٠ هامش (٢). (٢) فى الأصل كلمة غير واضحة وفى الصحاح ( فرع): (( يُقَالُ: انْزِلْ بِفَارِعَةِ الوَادِى وَاحْذَرْ أَسْفَلَهُ )). (٣) الشَمَّاخُ . ديوانه ١١٥ . والتهذيب ٢ / ٣٥٥ . (٤) هو معنُ بنُ أَوْسٍ . ديوانه ٢٧ وديوانه ط العراق ٧٧. والتهذيب ٢ / ٣٥٥ كلها ((فَصَعَّدَا)). ١٨٤ وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَبِىّ: الفَرِيِعَةُ (١): القَمْلَةُ، والفَرَعَةُ العَظِيمَةُ ، يُقَالُ: تَفَرَّعْتُ الشَّيْءَ وَأَفَْرْتُهُ : عَلَوْتُهُ . قوله: ((فى العَيْدِ يَفْتَرِعُ الجَارِيَةَ)) ((أخبرنى أبونَصْرِ عَنِ الأَصْمَعِىّ يُقَالُ : افْتَرَعَ فُلانٌ فُلَانَةَ إِذَا اقْتَضَّهَا (٢) وَبِئْسَ مَا أَفْرَعْتَ بِهِ أَى بِئْسَ مَا ابْتَدَأَتَ بِهِ، وَأَفْرِعْ فَرَسَكَ: اقْدَعْهُ (٣) وَالفَرْعُ: القَوْسُ يُعْمَلُ مِنْ طَرَفِ الْقَضِيبِ . فَإِنْ أُخِذَتْ مِنَ الأَصْلِ فَشْقَّتْ فَهِىَ شَرِجٌ . قَالَ أَبُوزَيْدٍ: تَفَرَّعَ فُلانِ القَوْمَ تَفَرُّعاً إِذَا رَكِبَهُمْ، وَشَتَمَهُمْ (٤)، قَالَ لَبِيدٌ : لَمْ أَبِتْ إِلَّا عَلَيْهِ أَوْعَلَى مَرْقَبٍ يَفْرَعُ أَطْرَافَ الجَبَّلْ (٥) والفَرْعُ: الشَّعَرُ الكَثِيرُ . قَالَ الأَصْمَعِىُّ: رَجُلٌ أَفْرَعُ نَامُّ الشَّعَرِ لَمْ (١) فى الأصل ((القريعة)) وفى اللسان (فرع) ((الفَرَعَةُ الَقْمَلَةُ العَظِيَمةُ . وَقِيِلَ الصَّغِيَرَةُ - تُسَكَّنُ وَتُحَرَّكَ - وَبِتَصْغِيرِهَا سُمّيِتَ فُرَيْعَةً وجمعها فِرَاعٌ وَفَرْعٌ وَفَرَعٌ)) وانظر الصحاح ( فرع ) . (٢) الافتضاض بالفاء والقاف ، انظر الصحاح (فرع ) والقاموس ( فض ، قض ) . (٣) فى التهذيب ( فرع) ٢ /٣٥٦ ((أبو عُبَيْدْ عَنِ الأَصْمَعِىِّ: فَرَعْتُ فَرَسِي أَفْرَعُهُ أَىْ قَدَعْتُهُ)) وَفِيهِ ٢ / ٣٥٧ ((عَمْرٌو عن أَبِيهِ ... وَأَفْرَعْتُ الفَرَسَ: إِذَا كَبَحْتَهُ بالِّجامِ فَسَالَ الدَّمُ)) وفى اللسان (فرع): ((فَرَعَ فَرَسَهُ يَفْرَعُهُ فَرْعاً: كَبَحَهُ وَكَفَّه وَقَدَعَهُ ... وَأَقْرَعَ الِلّجَامُ الفَرَسَ: أَدْمَاهُ )). (٤) انظر التهذيب ٢ / ٣٥٦. (٥) ديوانه ١٤٥ وفيه ((لَمْ أَقِلْ إِلَّا عَلَيْهِ .. )). ١٨٥ يَذْهَبْ مِنْهُ شَىءٌ (١) . قَالَ المَرَّارُ : جَعْدَةٌ فَرْعَاءُ فِى جُمْجُمَةٍ ضَخْمَةٍ يُفْرَقُ عَنْهَا كَالضُّفُرْ (٢) (١) كتاب خلق الإِنسان للأصمعى ص ١٧١ من الكنز اللغوى . (٢) هو ابنَ مُنْقِذِ العَدَوِىُّ . المفضليات ٩٠ . والاختيارين ٣٥٥ ولفظهما (( .. جَعْدَةٌ .. تَفْرُق عَنْهَا .. )) وفى أصل الحربى ( يُفْرَقُ فِيه كالصفُر ) بالصادِ المُهْمَلِةِ . ١٨٦ باب عرف : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَجَّاجٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((مَامِنْ مَجْرُوحٍ إِلَّا يَجِىءُ يَوْمَ القِيَامَةِ الَّلْنُ لَوْنُ دَمِ والعَرْفُ رِيحُ مِسْكٍ)) (١). حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ الفَضْلِ الهَاشِمِىِّ، عَنْ مُغِيرَةَ بنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِى الزّيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : ((لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَمُّ فِي طَرِقٍ فَيَمُرُّ فِيهِ أُحَدٌ إِلَّا عَلِمَ أَنَّه قَدْ مَّ مِنْ طِيبٍ عَرْفِهِ )) (٢) . حَدَّثَنَا سليمان بن حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَوْشَبُ بنُ عَقِيلٍ ، عَنْ مَهْدِىّ الهَجَرِيِّ ، حَدَّثَنَا ◌ِكْرِمَةُ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ : ((أُنَّ النَّبَّ صَلَّى الله عليه نَهَى عَنْ صَوْمٍ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ)) (٣). (١) البخارى ( كتاب الوضوء ، باب ما يقع من النجاسات فى السمن والماء ) ١ / ٣٤٤. ومسلم (كتاب الإمارة ، باب فضل الجهاد والخروج فى سبيل الله ٤ / ٥٤١، وأحمد ( مسند أبى هريرة) ٢ / ٣١٧. (٢) الدارمى (المقدمة باب فى حسن النبى عَّم) ١ / ٣٤. (٣) أبو داود ( كتاب الصوم، باب فى صوم يومٍ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ ) ٢ / ٨١٦ وابن ماجه ( كتاب الصيام ، باب صيام يومٍ عَرَفَةَ ) ص ٥٥١ وأحمد ( مسند أبي هريرة ) ٢ / ٣٠٤ ، ٤٤٦ . ١٨٧ حَدَّثَنَا ابْنُ الصََّاحِ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أخبرنا يُونُس، عَنْ عَمْرِو بِنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِى زُرْعَةً / قَالَ جَرِيرٌ : ٣٨ ب ((رَأَيْتُ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَفْتِلُ عُرْفَ فَسٍ، وَيَقُولُ : الخَيْل مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الخَيْرِ)) (١) . حدثنا محمد بنُ أبى سَمِينَةَ ، حدثنا محمدُ بنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَصْبَغَ ، عَنِ القاسمِ بنِ أَبى أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدٍ : (( مَا أَكْلْتُ لَحْماً أُطْيَبَ مِنْ مَعْرَفَةِ بِرْذَوْنٍ)) (٢). حدثنا عَمْروُ بنُ مَرْزُوقٍ ، أخبرنا عَكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثْنَا طَيْسَلَهُ بنُ عَلِىّ : (( كُنْتُ عِنْدَ ابِ عُمَرَ فَقَالَ رَجُلٌ مَنِ الْمُؤْمِنُ ؟ قَالَ الَّذِى يَأْمُنُ مَنْ أُمْسَى بِعَقْوَتِهِ مِنْ عَارِفٍ أَوْ مُنْكِرٍ)) (٣). حدثنا موسى ، حدثنا حماد، عَنْ خالد ، عَنْ أَبى العَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عن عَياضٍ ابنِ حِمَارٍ : (سُئِلَ النَّبِىّ صَلَّى الله عليه عَنِ اللُّقَطَةِ، قَالَ: ثُعَرَّفُ وَلَا تُكْتَمُ)) (٤). (١) أحمد ( مسند جرير بن عبد الله) ٤ / ٣٦١ . (٢) المغيث لوحة ٢١٨. والنهاية ٣ / ٣١٨ وسعيد هو ابن جبير، وأصبغ هو ابن زيد الجهنى . (٣) النهاية ٣ / ٢٨٣ . (٤) سنن البيهقى ٦ / ١٩٣ من طريق خالد الحَذَّاء و٦ /١٨٧ من طريق خالد عن يزيد بن عبد الله عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عياض به . ولفظه (( مَنْ وَجَدَ لُقَطَّةً فَلْيُشَهِدْ ذَا عَدْلٍ أوْ ذَوَىْ عَدْلٍ وَلَايَكْتُمْ ... )). ١٨٨ حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا بِشْرُ بنُ مُفَضَّلٍ، حَدَّثَنَا غَالِبُ القَطَّنُ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى الله عليه : (( العِرَافَةُ حَقِّ وَلَابُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عُرَفَاءَ وَلَكِّنَّ الْعُرَفَاءَ فِى النَّارِ)) (١). حدثنا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثْنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِى مَالِكِ، عَنْ رِبْعِىِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : ((قَالَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه: كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)) (٢). حدثنا محمد بن الصَّبَاحِ الجَرْجَرَائِىُ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بِنُ جَبَلَةَ ، عَنِ الأُعْمَشِ، عَنْ خَيْئَمَةَ : ((قَلَ عَدِىُّ بِنُ حَاتِمِ [لِعُمَرَ] (٣): لَعَمْرُكَ مَا تَعْرِفُنِى؟. قَالَ: بَلَى، اللهُ يَعْرِفُكَ، أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا وَوَفَيْتَ إِذْ غَدُروا)) (٤) . (١) أبو داود (كتاب الإمارة) ٣ / ٣٤٦ - ٣٤٧ من حديث طويل بهذا الإِسناد . (٢) البخارى (كتاب الأدب - الترجمة - باب كل معروف صدقة من كتاب الأدب ) ١٠ / ٤٤٧ عَنْ جَابِرٍ ومسلم ( كتاب الزكاة ، باب اسم الصدقة يقع على كُلّ نَوْعِ مِنَ المَعْرُوفِ) ٣ / ٤٢. (٣) مكانها فى الأصل بياض بقدر كلمة . (٤) البخارى (كتاب المغازى باب قصة وفد طَييء) ٨ / ١٠٢ وأحمد ( مسند عمر بن الخطاب ) ١ / ٤٥ وعطاء ترجمته فى الجرح والتعديل ٦ / ٣٣١ وديوان الضعفاء ٤/ ٢ ٠ ١٨٩ قوله: ((العَرْفُ عَرْفُ مِسْكِ))، حَدَّثَنِى محمد بنُ مُقَاتِلِ، حَدَّثْنَا ابُْ المُبَارَكِ قَالَ: العَرْفُ: الرِّيحُ الطَّيِّبُ يَجِدُهَا الإِنْسَانُ)). وَقَالَ الخَلِيلُ : قَوْلُه ((عَرَّفَهَا لَهُمْ)) (١) طَيِّبَهَا لَهُمْ (٢)، وَأَنْشَدَ : أَلاَ رُبَّ يَوْمٍ قَدْ لَهَوْتُ وَلَيْلَةٍ بِوَاضِحَةِ الخَدَّيْنِ طَيَِّةِ العَرْفِ (٣) وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ ، حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ مُوسى بنِ قَيْسٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلِ : عَرَّفَهَا لَهُمْ : يُعَرِّفُونَ طُرُقَهَا )). حدثنا إِبراهيم بنُ عَرْعَرَةَ ، عَنْ أَبِى عَاصِمِ ، عَنْ عِيسى ، عَنِ ابٍ أَبِى نَجِيجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ((عَرَّفَهَا لَهُمْ يَهْتَدِى أَهْلُها [إِلى] بُيُوتِهِمْ لَا يُخْطِئُونَ)) (٤). أُخْبَنَا سَلَمَةُ عَنِ الفَرَّاءِ: عَرَّفَهَا لَهُمْ: ((يَعْرِفُونَ منازِلَهُمْ إِذَا دَخَلُوا (٥) )). أخبرنا الأثرم ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ : عَرَّفَهَا لَهُمْ: بَيَّنَهَا وَعَرَّفَهُمْ مَنَازِلَهُمْ (٦). وَقَالَ أَبُوَ زَيْدٍ: ((لا يَعْجِزُ مَسْكُ السَّوْءِ عَنْ عَرْفِ السُّوءِ (٧) / ٣٩ أ يَقُولُ يَجِدُ مِنْهُ رِيِحاً خَبِيئَةً، مَثُلُ الَّهِيمِ الَّذِى يَبُوحُ بِلُؤْمِهِ، وَالعَرْفُ نَبَاتٌ)). (١) محمد / ٦ . (٢) التهذيب ٢ / ٣٤٥ ونسبه لبعض اللغويين . (٣) معجم المقاييس ٤ / ٢٨١ ولم يعزه . (٤) الطبرى ٢٦ / ٤٤ بلفظ ((يهتدى أهلها إِلى بُيُوتِهِمْ وَمَسَاكِنِهِمْ. وحيث قَسَمَ اللهُ لَهُمْ لَا يُخْطِئُونَ كَأَنَّهُمْ مُنْذُ خُلِقُوا لا يَسْتَدِلَوُنَ عَلَيْهَا أَحَداً )). (٥) معانى القرآن ٣ / ٥٨ . (٦) مجاز القرآن ٢ / ٢١٤ . (٧) مجمع الأمثال ٢ / ٢٣١ رقم ٣٥٩٧. والمستقصى ٢ / ٢٧٣ رقم ٩٤٥ ، وانظر أمثال أبى عُبَيْدٍ ص ١٢٦ . والمَسْكُ : الجِلْدُ . ١٩٠ وَقَوْلُهُ: ((نَهَى عَنْ صَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ)) يَوْمُ مَوْقِفِ النَّاسِ بِعَرَفَةَ . حَدَّثْنَا شُرَيْعٌ، حَدَّثْنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ عَيْدِ اللهِ، عَنْ عَطَاءِ (( إِنَّمَا سُمِّيَتْ عَرَفَاتٍ لِأَنَّ جِبْرِلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرَىَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلامُ المَنَاسِكَ فَجَعَلَ يَقُولُ: عَرَفْتَ عَرَفْتَ)) (١). قوله: ((يَفْتِلُ عُرْفَ فَرَسِ)) أخبرنى أَبُونَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِىِّ: عُرْفُ الفَرَسِ مَانَبَتَ مِنَ الشَّعَرِ بَيْنَ مِنْسَجِهِ وَقَذَالِهِ . وَقَالَ أَبُوزِيدِ: ◌ُرْفُ الدَّابَّةِ، وَهِىَ الأَعْرِفُ مِنَ النَّاصِيَّةِ إِلَى المِنْسَجِ ، وَمَعْرَفَةُ البِرْذَوْنِ أَصْلُ عُرْفِهِ . أخبرنى أبونصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ، الأَعْرَفُ: الجَبَّلُ يَحْدَوْدِبُ، وَسَيْلٌ أُعْرَفُ إِذَا كَانَ لَهُ عُرْفٌ . قوله : ((يَأْمَنُ مَنْ أَمْسَى بِعَقْوَتِهِ مِنْ عَارِفٍ)) العَارِفُ: المُسْلِمُ الَّذِى عَرَفَ الإِيمانَ. وَأَقَرَّ بِهِ، والمُنْكِرُ: الكَافِرُ الّذِى أَنْكَرَ الإِيمانَ ءَ وَأَبَاهُ . قوله: ((تُعَرَّفُ، وَلَا تُكْتَمُ )) التَّعْرِفُ: أَنْ تُصِيبَ شَيْئاً ، فَتُنَادِى : مَنْ يَتَعَرَّفُ هَذَا ؟. (١) أحمد (مسند ابن عباس) ١ / ٢٩٨ من حديثٍ طَوِيل عَنْهُ لَفْظُهُ (( ... فقال ابْنُ عَبَّاسٍ : هَلْ تَذْرِىٍ لِمَ سُمِّيتْ عَرَفَةَ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ . قَالَ يُونسُ : هَلْ عَرِفْتَ؟ قَالَ نَعَمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمِنْ ثَمَّ سُمِيَتْ عَرَفَة )). ١٩١ قوله: ((لَابُدَّ مِنْ عُرَفَاءَ)) الوَاحِدُ عَرِفٌ وَسُمِّىَ عَرِفاً لِأَنَّهُ عُرِفَ بِذَلِكَ . وَقَالَ أَبُوَزَيْدِ : عَرَفَ عَلَى قَوْمِهِ يَعْرُفُ عِرَافَةً إِذَا كَانَ عَرِفاً عَلَيْهِمْ . وَنَقَبَ قَوْمَهُ يَنْقُبُ نِقَابَةً إِذَا كَانَ نِقِيباً . وَنَكَبَ عَلَيْهِمْ يَنْكُبُ نِكَابَةً فى المَنْكِبِ وَهُوَ دُونَ النَّقِيبِ . قَوْلُهُ: ((كُلَّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)) المَعْرُوفُ وَالْعُرْفُ وَاحِدٌ. قَالَ: إلاَّ عَدْلَهَ وَقَضَاءَهُ أبَى اللهُ فَلَا الُّْكْرُ مَعْروفٌ وَلَا الْعُرْفُ ضَائِعُ (١) قَوْلُهُ: ((أَعْرِفُكَ بِأَحْسَنِ المَعْرِفَةِ)) (٢)، قَالَ أَبُوزَيْدِ: ◌ِرْفَتِى بِهِ قَدِيمَةٌ وَمَعْرِفَتِى وَعِرْفَانِى وَأَنَا بِهِ عَرِيفٌ وَعَارِفٌ. وَيُقَالُ: أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ ، فَوُجِدَ عُرُوفاً أَى صَبُوراً قَالَ : عَلَى عَارِفَاتٍ لِلطَّعَانِ عَوَابِسٍ بِهِنَّ كُلُومٌ بَيْنَ دَامٍ وَجَالِبٍ (٣) مَعْنَى الجَالِبِ : الجِلْدَةُ الَّتِى تَكُونُ عَلَى الجُرْجِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَثْرَأَ . (١) النابغة الذبيانى ديوانه ٨٢ ومعجم المقاييس ٤ / ٢٨١ . وفى أصل الحربى ((فلا الذِّكّرُ مَعْرُوفٌ)) (٢) هذه الجملة لم ترد فى الأحاديث الآنِفِ ذكرها فى صَدْرِ الباب . ويظهر أنَّها مِنْ حَدِيثِ عَدِىِّ بنِ حَاتِمٍ . (٣) النابغة. ديوانُه ص ١١ . ومعجم المقاييس ٤ / ٢٨٢. ١٩٢ وَقَالَ أَبُو ذُوَيْبٍ فِي عَرِيفِ بِمِعْنَى عَارِفٍ : فَرَاغَ وَزَوَّدُوُه ذَاتَ فَرْغِ لَهَا نَفَذٌّ كَمَا قُدَّ النَّصِيفُ مُشَلْشَلَةً كَمَا نَفَذَ الخَصِيفُ / ٣٩ ب وَغَادَرَ فِى رَئِيسِ القَوْمِ أُخْرَىُ بِهِ وَأَبَانَهُ مِنْهُمْ عَرِيِفُ فَلَمَّا خَرَّ عِنْدَ الحَوْضِ طَافوا مَصَارِعُ أَنْ تُخَرِّقَكَ السُّيُوفُ (١) فَقَالَ: أَمَا خَشِيتَ وَلِلْمَنَايَا * * (١) شرح أشعار الهذليين ١٨٧ - ١٨٨. وفيه («كَمَا نَفَذَ الخَسِيفَ )) وَهى الِغُرُ المَنْقُوَبَةُ شَبَّهَهَا بِالطَّعْنَةِ لأَنَّ هَذِهِ لَا تُتْرَحُ وَتِلْكَ لَا تَرْقَأُ، وَرَوَاهُ الأُخْفَشُ ((الحَشِيفُ)) بالحاء المهملة، والشين المعجمة وَهُوَ الثَّوْبُ الخَلِقُ . وَمَا أَثبته هو ماجاء فى أصل الحربى . والفَرْغُ: مَابَيْنَ عَرْقُوَنَّيْ الدَّلْوِ. أَرَادِ طَعْنَةٌ ذَاتَ فَرْغ. والنَّصِيفُ: الخِمِارُ. ١٩٣ باب عفر : حَذَّثنا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثنا يحيى، عَنْ شعبةَ، عن (١) أَبِى التَّّاجِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ ابنِ مُغَفَّلٍ ، عن النبى صلى الله عليه : (( إِذَا وَلَغَ الكَلْبُ فِى الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعاً، وَعْفِّرُوُه الثَّامِنَةَ بِالْتُّرابِ)) (٢). حدثنا قتيبة ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عَنْ أَبى ثِقَالٍ ، عَنْ رَبَاحِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ : ((دَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنٍ)) (٣). حدَّثنا أبو بكرٍ ، حدثنا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ بنِ قَيْسٍ ، عَنِ ابٍ أَقْرَمَ ، عَنْ أَبِيهِ (٤) : (( صَلّى النَّبُّ صلّى الله عليه فَرَأَيْتُ عُفْرَتَىْ إِبْطَيْهِ حِينَ سَجَدَ )) (٥) . (١) فى الأصل ((عن شعبة بن أبى التياج)) وهو خطأ بين. انظر الإكمال ٧ / ٣٣١ . (٢) مسلم ( كتاب الطهارة ، باب حكم ولوغ الكلب ) ١ / ٥٧٤. وأبو داود ( كتاب الطهارة ، باب الوضوء بِسُورِ الكَلْبِ ) ١ / ٥٩ وأحمد ( مسند عبد الله بن مغفل ) ٤ / ٨٦ و ٥ / ٥٦ . (٣) أحمد ( مسند أبى هُرَيْرَةَ ) ٢ / ٤١٧ بهذا الإِسناد . وغريب الحديث لأبى عُبَيْدٍ ٢ / ١٤٢. ورباح هو ابن عبد الرحمن، وأبو ثِفَالٍ هُوَ ثُمَامَةُ بنُ وَائِلٍ. التهذيب ٢ /٢٩. (٤) فى الأصل ((ابنه)) وهو خطأ. (٥) الترمذى ( كتاب الصلاة، باب ماجاء فى التَّجَافي في السُجُودِ ) ٢ / ٦٢، وابن ماجه ( كتاب إقامة الصلاة ، باب السجود ) ٢٨٥ . وأحمد ( مسند عبد الله ابن أقرم) ٤ / ٣٥ . وغريب الحديث لأبى عُبَيْدِ ٢ / ١٤٢ من طريق داود، وابنُ أَقَرَمَ هو عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله . ( ١٣ - غريب الحديث جـ ١ ) ١٩٤ حدثنا القاسم بنُ عيسى، حدثنا رحمة ، حدثنا مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِّ، عن هَوْذَةَ قَالَ : (( غَشِيَنَا عَلِىٌّ يَوْمَ بَدْرٍ فِى أَوَائِلِ القَوْمِ لَيْئاً عِفْرِيّاً يَفْرِى الفَرِيًّا)) (١). ٤* قوله: ((وَعَفِّرُوه (٢) الثَّامِنَةَ)) قَالَ: عَفَرْتُه أُعَفِرُهُ فِى الْتُّرَابِ عَفْراً وَهُوَ مُتَعَفِّرُ الوَجْهِ فِى الْتُّرَابِ، وَاسْمُ الْتَّابِ العَقْرُ. أنشدنا أَيُوَصْرِ: عَنْ ذِى حَيَازِيَمْ زِبَطْرٍ لَوْ هَصَرْ صَعْبَ الفُيُولِ أَلْجَمَ الفِيلَ العَفَرْ(٣) قوله: ((دَمُ عَفَرَاءَ )) يَقُولُ: البَيْضَاءُ الّتِى تُشْبِهُ لَوْنَ الْتُّرَابِ. قَالَ أَبُوزَيْدٍ: ظَبْيٌ أُعْفَرُ فى ظِبَاءٍ عُفْرٍ، يَسْكُنُ القِفَافَ وَصَلَابَةَ الأَرْضِ ، والرِّثْمُ فى الجَمِيعَ آرامٌ تَسْكُنُ الرَّمْلَ وَالسَّهْلَ، وَظَبٌْ آدَمُ - فِى ظِبَاءٍ - أُدْعِ تَسْكُنُ الحِبَالَ، وَهِىَ أَعْظَمُهَا ثُمَّ الرِّثْمِ، ثُمَّ العُفْر . (١) المغيث لوحة ٢١٥، والنهاية ٣ / ٢٦٣، ورحمة هو ابن مصعب الوَاسِطِىُّ ضعيف ، ديوان الضعفاء ١٠٢، والتاج (رحم ) وهوذة غير منسوب . انظر الإصابة ٦ / ٥٧٨. وأسد الغابة ٥ / ٤٢٢ . (٢) فى الأصل ((وَعَفِّرْهُ الثَامِنَةَ)) (٣) العجاج ديوانه ٣٧ وفيه ((ضِبَطْر لَوْ .. ألحم)) بالحاء المهملة. وفى الأصل ((صَعْبٍ)) بالجَّرّ . الخَيْزُومُ : الصَّدْرُ وَمَا يَلِيه أَيْ غَلِيظُ الصَّدْرِ والوَسَطِ. الضّبَطْرِ : الغَلِيظُ الشَّدِيدُ هَصَر : غَمَزَ ألحم - بالحاء المهملة - ألْصَقَ. وبالجيم: أَبْلَعَ التُّرابَ إِلى فِيهِ . العَفَرِ : الُّرَابُ ١٩٥ وَقَوْلُهُ: ((عُقْرَتَيْ إِبْطَيْهِ )) يقول: بَيَاضُ إِبْطَيْهِ الَّذِى هُوَ خِلَافُ لَوْنٍ جَسَدِهِ لِأَنَّ مَغَابِنَ الرَّجُلِ وَمَا لَا يَظْهَرُ لِلْهَوَاءِ مِنْهُ أَشَدُّ بَيَاضاً . وَمِنْهُ (( يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى أَرْضِ عَفْرَاءَ أَى بَيْضَاءَ - كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ (١) يَعْنى الحُوَّارَىْ)) (٢). قَوله: ((لَيْئاً عِفْرِيًّا)) العِفْرِىُّ: الخَبِيثُ، أَسَدُ عِفِرٌ (٣) . قال أَبُوزيد: لَقِيَّتُه عَنْ عُقُرٍ أَعْ بَعْدَ شَهْرٍ، وَعَنْ هَجْرٍ : سَنَةٍ فَمَا عَدَاهَا (٤)، وَلَقِيتُهُ / صَكَّةَ عُمَيِّ (٥)، وَهُوَ أَشُدُّ الْهَاجِرَةِ، وَلَقِيتُهُ ٤٠ أ بَبِلْدَةٍ إِصْمِتَ (٦) ، وَهِىَ القَفْرُ، والعِفْرِيَّةُ: النَّاصِيَّةُ . (١) الحديث فى البخارى ( كتاب الرقاق، باب يقبض الله الأرض يوم القيامة ) ١١ / ٣٧٢ ، ومسلم ( كتاب صفات الجنة والنار) ٥ / ٦٦٩. وغريب الحديث لأبى عبيد ٣ / ١٧٧ . (٢) فى النهاية ٥ / ١١٢ ((يعنى الخُبْزَ الحُوَّارَى)) وهو ما كان دَقِيقُهُ أَبْيَضَ وَهُوَ لُبَابُ الدَّقِيقِ . (٣) فى المغيث لوحة ٢١٥ ((أُسَدْ عِفْرٌ وَعِفِرٌّ عَلَى وَزْن ◌ِمِرٌّ: قَوِىٌّ عَظِيمٌ)) وانْظُرْ اللسان ( عفر ) . (٤) انظر اللسان ( هجر ) . (٥) عمى اسم رجل من العماليق أغار فى نصف النهار على حى فنسب إليه وقيل : رجل من عدوان كان يفتى فى الحج . وقيل: عُمَىِّ: الحُرّ عينه. انظر المستقصى ٢ / ٢٨٨ رقم (١٠١١) ومجمع الأمثال ٢ / ١٨٢١ رقم ٣٢٦٧ . (٦) هذه الأربعة أمثال. انظر مجمع الأمثال ٢ / ١٨٢ رقم ٣٢٦٧ و١٨٤ و ١٩٧ رقم ٣٣٧٤ . والمستقصى ٢ / ٢٨٦ رقم ١٠٠٤ و٢٨٧ رقم ١٠١١ و٢٨٨ رقم ١٠١٢ و٢٨٩ رقم ١٠١٣ . ١٩٦ قَالَ جَنْدُلٌ (١): بَيْنَا الفَتَى يَخْبِطُ فِى غَيْسَاتِهِ إِذْ صَعِدَ الدَّهْرُ إِلى عِفْرَاتِهِ فَاجْتَلَهَا بِشَفْرَتَىْ مِبْرَاتِهِ (٢) وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ : العِفْرِيَةُ النَّفْرِيَّةُ: الخَبِيثُ المُنْكَرِ (٣) ، وَقَالَ الأَحْمُر: التَّعْفِيرُ أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهَا ثُمَّ تَدَعَهُ ثُمَّ تُرْضِعَهُ ثُمَّ تَدَعَهُ، وَذَلِكَ إِذَا أَرادَتْ تَفْطِمُهُ (٤) (١) لا أدْرِىِ أَهُوَ جَنْدَلُ بنُ عُبْيْدِ (الرّاعى) النُّمَيْرِىُّ صاحِبُ جريٍ، أَوْ هُوَ جَنْدَلُ ابنُ المُثَنَّىَ الطُّهَوِيُّ. للأولِ ذكر فى النقائض ٤٢٨، ٤٤٣، ٩٠٩، ٩١١ ، ٩١٦، ٩٢٢. والشعر والشعراء ٤١٥. والتاج (جندل ). وللثانى ذكر فى النقائض ٢٨٨ ، ٩٦٣ . (٢) التهذيب ٨ / ١٦١ . واللسان ( غيس ) وفيهما زيادة: تَقُلُّبَ الحَيَّةِ فِى قِلاَتِهِ بعد الأَوَّل، وفيهما أيضا - ( أَصْعَدَ - فَاجْتَاحَهَا ) وفى التكملة للصاغانى ( غيس ) منسوبةً لحِمُيْدِ الأَرْقَطِ وبعد الأُوَّلِ بَيْتُ رَابِعٌ: أَنْوَكَ فِي نَوْكَاءَ مْنِ نَوْكَاتِهِ . والغَيْسانُ: حِدَّةُ الشَّبَابِ. وَغَيْسَاتُهُ: نعمة شَبَابِهِ، وبهما رُوِيَ البَيْتُ. (٣) التهذيب ٢ / ٣٥٢. والغريبين للهروى (المخطوط) ٢ / ٣٠٦ ((ومنه الحديث : إِن الله بُبْغِضُ العِفْرِيَةَ النّفْرِيَةَ يَعْنِى الدَّاهِىَ الخَبِيثَ المُنْكَرِ الشّرِيرَ وَقِيلَ: هُوّ الجَمُوعُ المَنُوعُ، وَقِيلَ الظَّلُمُ)) وانظر النّهَاية ٣ / ٢٦٢. (٤) كذا فى الأصل، وهو جاثّر قياساً عَلَى قَوْلِ الكُوفِّينَ وبَعْضِ البَصْرِيِّينَ هَذَا فِي حَالِ النَّصْبِ أُمَّا فى حَالِ الَّفْعِ فِالأَمْرُ فِهِ سَهْلٌ. وَقَالَ ابْنُ هِشَام : وَمَعَ ذَلِكَ فَلاَ يَنْقَاسُ وَمِنْهُ ((قُلْ أَفَغَيْرَ الله تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ)) (الزمر / ٦٤) و((مِنْ آيَاتِهِ يِرِيِكُمُ الْبَرْقَ)) ( الروم / ٢٤). انظر المَسْأَلَةَ فى مُغْني اللبيب ٦٤٠، ٦٤١. وهمع الهوامع ٢ / ١٧ وورد فى الرسالة حَذْفُهَا فى ثلاثة مواضع ١٦٨، ٧٣١، ١٧٣٢ . وانظر كلام الشيخ أحمد شاكِرِ هناك. والنهاية ٢ / ٢٨٧ ، وانظر كلام ابنِ الْأَثِيرِ فى النَّهاية (رَيْثَ ) فى قَوْلِ أُعْشَى تَغْلِبَ : لا يُصْعِبُ الأَمْرُ إِلَّا رَيْثَ يَرْكَبُهُ . ١٩٧ قال لَبِيدٌ : لِمُعَفِّرٍ قَهْدٍ تَنَازَعَ شِلْوَهُ غُبْسٌ كَوَاسِبُ لَايُمَنُّ طَعَامُهَا (١) قُرِىءَ عَلَى أَبِى نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِّ قَالَ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْطِمَ الفَصِيلَ عَفَّرَهُ وَذَلِكَ أَنْ يَقْطَعَ عَنْهُ رِضَاعَ أُمِّهِ يَوْماً ثُمَّ بَعْدُ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ بَعْدُ خَمْسَةً حَتَّى يَتَعَوَّدَ . قَالَ : فِى كُلّ يَوْمِ سَقْيَةَ الإِرْضَاعْ (٢) عَفِّرْ عَلَى فَصِيلِكَ الرِّضَاعْ * * (١) ديوانه ١٧١. والجيم ٣ / ١١٦ وغريب أبى عبيد ٢ / ١٤٣. والغُبْسُ جمع أُغْبَسَ وهو الذِّئْبُ الخَّفِيف الحَرِيص. والقَهْدُ: الأُبْيَضُ . والقَهْدُ : وَلَدُ البَقَرِ . وفي اللسان شرحاً لهذا البيت : وَصَفَ بَقَرَةً وَحْشِيَّةً أَكَلَتِ السِّبَاعُ وَلَدَهَا، فَجَعَلَهُ قَهْداً لِبَيَاضِهِ . (٢) لم أقف عليه عند غيره . ١٩٨ باب رعف : حدثنا موسى بنُ إسماعيل، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ خَالِدِ بنِ سَلَمَةَ ومُحَمَّدٍ بِنِ الحَارِثِ : ((أَنَّ عُمَرَ صَلَّى فَرَعَفَ فَأَخَذَ بِيَدَىْ رَجُلٍ فَقَدَّمَهُ)) (١). حدثنا عبيد الله بنُ عمر ، حدَّثنا حُمَيْدُ بِنِ الأُسْوَدِ ، عَنْ أُسَامَة بِنِ زَيْدٍ ، حَدَّثَنِى رَجُلٌ مِنْ بَنِى سَلَمَةَ : (( رَأَيْتُ أَبًا فَتَادَةَ يَقُولُ لِجَارِيةٍ تَضْرِبُ بِالدُّفِّ: أَرْعِفِي)) (٢). قوله: ((أَنّ عُمَرَ رَعَفَ)) قال الأصمعى: رَعَفَ يَرْعَفُ وَيَرْعُفُ (٣) رُعَافاً ، قَالَ : تَضَمَّخْنَ بِالجَادِىِّ حَتَّى كَأَنَّمَا الْ أُنُوفُ إِذَا اسْتَعْرَضْتَهُنَّ رَوَاعِفُ (٤) (١) فى المغيث لوحة ١٣١ (( فى الحديثِ مَنْ رَعَفَ فِي صَلاَتِهِ. ذَكَرَ الصُّولىُّ أَنَّ سِيَبَوِيْهَ شَكَىُ حَمَّدَ بِنَ سَلَمَةَ إِلَى الخَلِيلِ . قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ أبيهِ في رَجُلٍ رَعَفَ فِى صَلاَتِهِ يَعْنِى بِضَمِّ العَيْنِ فَانْتَهَرِنِي وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ بِفَتْجِ العَيْنِ. فَقَالَ الخَلِيلُ : صَدَقَ . أَتَلْقَى أَبَا سَلَمَةَ بِمِثْلِ هَذَا)) . (٢) غريب الحديث لابنٍ قتيبة ٢ / ٢٢٢ من طريق أُسَامَةَ. (٣) التهذيب ٢ / ٣٤٨ . (٤) التهذيب ٧ / ١١٩ ولم يعزه . واللسان والأساس (ضمخ ). ١٩٩ قوله : ((أَرْعِفِى بالدُّفِّ)) حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، قَالَ حُميدُ بنُ الأُسْوَدَ : الإِرْعَافُ أَنْ تَضْرِبَ بِالدُّفِّ الأَرْضَ . قَالَ الأَصْمَعِىُّ: ((رَعَفَ الفَرَسُ الخَيْلَ)) تَقَدَّمَهَا. وَرَعَفَ الدَّمُ مَأْخُوذٌ مِنْ ذَا ، لِأَنَّهُ يَسْبِقُ فَيَجْرِى . قَالَ : غَدَاةَ الرِّهَانِ إِذَا النَّقْعُ ثَارَا (١) تَرْعُفُ الخَيْلُ إِذْ أُرْسِلَتْ بِهِ والرَّاعِفُ: أَنْفُ الجَيَلِ . (١) الأعشى ، ديوانه ٨٩ . وفيه : بِهِ تُرْعَفُ الأَنْفُ إِذْ أُرسِلَتْ غَدَاة الصَّبَاحِ والتهذيب ٢ / ٣٤٨ . واللسان ( رعف ) . وفى الأصل ((إذا أرسلت ... )). ٢٠٠ باب رفع : ٤٠ ب حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدثنا / حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ ، عن عبيد الله بنِ عُمَرَ ، عنٍ القاسم : ((أَنَّ عُمَرَ طَلَّقَ جَمِيلَةَ فَجَاءَتْ أُمُّهَا فَذَهَبَتْ بِابْنِهِ عَاصِمٍ، فَجَاءَ عُمَرُ ، فَأُخْبِرَ ، فَفَعَ فَرَسَهُ فَلَحِقَهَا فَضَمَّتْهُ بَيْنَ فَخِذَيْهَا)) . قَوْله : ((فَرَفَعَ فَرَسَهُ)) زَادَ فِى عَدْوَهَ وَأَسْرَعَ. أَنْشَدَنَا أَبُونَصْرٍ : حَتّى إِذَا الَّيْلُ النَّمَامُ نَصَّفَا وَلَمْ يَخَفْ مِنَ الصَّبَاحِ أَزَفَا رَفْعَ مِنْ إِزَارِهِ مَا أُغْدَفَا (٢) قوله : أَفَا: يريد اقْتِرَاباً. وَرَفَّع: شَمَّرَ. مَا أَغْدَفَ : ما أَرْسَلَ . * * (١) الخبر فى الموطّأ ٦٥٦. والإصابة ٧ / ٥٥٨. وجميلة هي بنت أبي الأَقْلَح. (٢) للعجاج، ديوانه ٥٠٧ وفيه ((لَيْلُ التَّمَامِ .. مِنْ أَذْيَالِهِ مِاَ أُغْدَفَا)).