النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ الحديث الرابع باب شعر : حدَّثْنَا عَلِىٌّ، أخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِى حَسَّنَ ، عن ابنِ عَبّاسٍ : ((أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه أَشْعَرَ هَدْيَهُ)) (١). حدثنا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثنا حَمَّدٌ، عَنْ محمدٍ ، عَنْ أُمّ عَطِيَّةَ : ((أَنَّ رسول الله صلى الله عليه حِينَ غَسَّلْنَ ابْنَتَهَ الْقَى إِلَيْهِنَّ حِقْوَةُ فَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا [ إِيَّاهُ ])) (٢). حدثنا موسى ومحمد بن عبد الله الخُزَاعِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ ، عَنْ حُصَيْنِ بنِ عَبْد الرَّحِمْنُ بِنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبَّادِ بنِ بِشْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ قَالَ : ((يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أنتم الشِّعَارُ. وَالنَّاسُ الدِّثَارُ)) (٣). حدثنا محمد بنُ الصَّبَاحِ أخبرنا الوليد ، عَنِ الأُوْزَاعِّ، عَنْ مَكْحُولٍ : (١) النسائى (كتاب مناسك الحج ، باب سلت الدم عن البدن ، وباب تقليد الهدى وباب تقليد الهَدْى النعلين ) ٥ / ١٧٠، ١٧٢، ١٧٤ وأبو حسان هو الأعرج . (٢) البخارى ٣ / ١٢٥، ١٣٠، ١٣١، ١٣٢، ١٣٣ ومسلم ٢ / ٥٩٩ - ٦٠٢ . والتكلمة من الشرح كما سيأتي . (٣) البخاريّ ٨ / ٤٧، ومسلم ٣ / ١٠٤ عن عبد الله بن زيد بن عاصم وابن ماجه ٥٨ عن سهل بن سعد، ومسند أحمد فى ٢ / ٤١٩ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ و ٣ / ٢٤٦، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ و ٤ / ٤٢ عن عبد الله بن زَيْدِ بنِ عاصِم و ٥ / ٣٠٧ عن أبى قَتَادَةَ الأُنْصَارِيِّ . ١٤٢ ((اخْتُصِمَ فى قتيلِ أَشْعَرَهُ أَحَدُهُمْ وَأَجَازَ عَلَيْهِ الآخَرُ أَنَّ سَلَبَهُ لِمَنْ أَشْعَرَهُ)) (١). حدثنا يوسف بنُ بُهْلُولٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ : ((قَتَلَ عاصِمُ بنُ ثَابِتٍ مُسَافِعاً وَأَخَاهُ / كِلَيْهِمَا يُشْعِرُهُ سَهْمَهُ ، ٢٩ ب فَيَأْتِى أُمَّهُ حَتَّى يَضَعَ رَأْسَهُ فى حجْرِهَا)) (٢) . حَدَّثَنَا تَمِيمُ بنُ المُنْتَصِرِ ، حدَّثْنَا إِسْحَاقُ بنُ يُوسُفَ ، عَنْ شَرِكٍ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنِ المِنْهَالِ، عَنْ سُوَيْدِ الرُّؤَاسِىّ : (( أَتَيْتُ عُمَرَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ أَشْعَرُ أَحْمَرُ عَلَيْهِ ظهران فَإِذَا هُوَ أَبُوذَرِّ)) (٣) . حدثنا سليمانُ بنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بِنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى بَكْرِ بنِ عَبْد الرّحْمنِ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ عبد الله بنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ أُبَىِّ بنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِّ صَلّى اللهُ عَلَيْه : ((إِنَّ مِنَ الشّعْرِ حُكْماً)) (٤) (١) تهذيب اللغة ١ / ٤١٨. (٢) سيرة ابن هشام ٢ / ٧٤ وفيه ((فَقَتَلَ مُسَافِعَ بِنَ طَلْحَةَ وَأَخَاهُ الجُلاسَ بنَ طَلْحَةَ، كلاهما يُشْعِرَهُ سَهْمَاً، فَيَأْتِى أُمَّهُ سلافة فَيَضَعَ رَأْسَهُ فى حُجْرِهَا)). (٣) النهاية ٢ / ٤٨٠. (٤) البخارى (كتاب الأدب، بابُ مايَجُوزُ مِنَ الشعر) ١٠ / ٥٣٧ من طريق الزهرى وَمَرْوَانُ فى الإِسْنَادِ هُوَ ابنُ الحَكَمِ . والترمذى ( كتاب الأُدَبِ ، باب ماجاء أنّ مِنَ الشّعْرِ حِكْمَةً) ٥ / ١٣٧. وابنُ مَاجَه ( كتاب الأدب ، باب الشعر ) ص ١٢٣٥ من طريق الزُّهْرِىِّ وص ١٢٣٦. ١٤٣ حدثنا عفَّانُ، حدّثنا شُعْبَةُ، عن أبى إسحاقَ ، عن الْبَرَاءِ : ((رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلّى الله عليه يَضْرِبُ شَعَرُهُ شَحْمَةَ أُذُنِيْهِ )) حدثنا هدبة ، حدثنا هَمَّمٌ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَس ، عَنْ مَالِك بنِ صَعْصَعَةَ : ((أنّ نَبَّ اللّهِ صلّى الله عَلَيْهِ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِىَ بِهِ ، قَالَ : (( أَتَانِى آتٍ فَشَقَّ مِنْ هَذِه إِلَى هَذَا، فَقُلْتُ للجَارُودِ مَايَعْنِى؟ قَالَ : مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ)) (١). حدثنا أبو بكرٍ ، حَدّثْنَا عَلِىُّ بنُ مُسْهِرٍ ، عن عبد الرحمنِ بنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ النُّعْمَانِ ابْنِ سَعْدٍ ، عَنِ المُغِيرَةِ بِن شُعْبَةَ، عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: ((شِعَارُ المُؤْمِنِينَ عَلَى الصِّرَاطِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ)) (٢). حدثنا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثْنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بنُ عَلْقَمَةَ ، عَنْ محمدٍ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : ((كانَ رسولُ الله صلى الله عليه يَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِى شُعُرِنَا)) (٣). (١) البخارى (كتاب مناقب الأنصار، بابُ المِعْرَاجِ) ٧ / ١٠٢ بهذا الإسناد . .. (٢) الترمذى (كتاب صفة القيامة، باب ماجاء فى شَأْنِ الصِرَاط) ٤ / ٦٢١ من طريق عَلِىِّ بنِ مُسْهٍِ بِهِ . (٣) أحمد ( مسند عائشة ) ٦ / ١٠١ مِنْ طَرِيقٍ بِشْر. وأبو داود ( كتاب الطهارة) باب الصلاة فى شُعُرِ النِّسَاءِ) ١ / ٢٥٧ - ٢٥٨ وغَريب أبى عبيد ١ / ٣١٠ . وفى الأصل ((سَلَمَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ)) والتصحيح من المُسْنَدِ. وانظر ترجمته فى التهذيب ٤ / ١٥٠. ١٤٤ حدثنا أَبُوَبَكْرٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مُوسَى بِنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ محمد بِن كَعْبٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ . (( لَيْتَ شِعْرِى، مَافَعَلَ أَبَوَاىَ؟ فَزَلَتْ: ﴿ وَلَا تَسْأَلْ عَنْ أَصْحَابِ الجَحِيمِ ﴾ (١) . حدثنا يوسُفُ بنُ بُهْلُولٍ ، حدثنا ابنُ إِذْرِيسَ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ : (( أَنَّ أَبَّ بِنَ خَلَفٍ أَدْرَكَ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَوْمٍ أُحُدٍ ، فَقَالَ : لا نَجَوْتُ إِنْ نَجَوْتَ فَأَخَذَ النَبِىُّ الحَرْبَةَ فَانْتَفَضَ بِها انْتِفَاضَةً تَطَايَرْنَا عَنْهُ تَطَايُرَ الشَّعْرَاءِ عَنْ ظَهْرِ الْبَعِيرِ إِذَا انْتَفَضَ)) (٢). حَدَّثَنَا سَعِيدُ بِنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثْنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْروٍ بِن دِينارٍ ، عَنْ عَمْروٍ بِنِ عَيْدِ اللهِ بِنِ صَفْوَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بنِ شَيْبَانَ : أَتَانَا ابْنُ مِرْبَعِ وَنَحْنُ وقُوفٌ خَلْفَ المَوْقِفِ فَقَالَ: إِنِّى رَسُولُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ إِلَيْكُمْ، يَقُولُ: كُونُوا عَلَى مَشَاعِكُمْ فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ)) (٣) . حَدَّثَنَا عُقْبَةُ، حَدَّثَنَا أُبُوعَاصِم ، عَنِ ابنِ جُرَيْج ، أخبرنى عَطَاءٌ : (١) الطبرى ١ / ٥١٦، وابن كثير ١ / ٢٣٤. والآية من البقرة / ١١٩. (٢) السيرة لابن هشام ٣ / ٨٤ . (٣) النَسائِىُّ (كتاب مناسك الحَجِّ ، باب رفع اليدين فى الدُعَاءِ بعرفَةً ) ٥ / ٢٥٥ مِنْ طريقِ ابنِ عُيَيْنَةَ بِهِ . وابن ماجه ( كتاب المناسك ، باب الموقف بعرفات ) ص ١٠٠١ من طريق ابن عيينة . ١٤٥ ٣٠ أ ((عَنْ أُمّ سَلَمَةَ أَنَّهَا جَعَلَتْ شَعَائِرَ ذَهَبٍ / فِى رَقَبَتِها فَدَخَلَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا)) (١). قوله: ((أَشْعَرَ هَدْيَهُ)) أخبرنا الأَنُْ عَنْ أَبُ عُبَيْدَةَ: يُشْعِرُهَا بِحَدِيدَةٍ : يَطْعُها فى سَنَامِهَا مِنْ جَانِهَا الأَيْمَنِ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ . شَعَائِرُ الهدى : وَاحِدُهَا شَعِيرةٌ ما أُشْعِرَ لِمَوْقِفٍ أَوْ مَنْحَرٍ أَوْ مَشْعَرٍ أَىْ أُعْلِمَ (٢) . أخبرنا أَبُو نَصْرٍ عَنِ الأصمعىّ قال : الإِشْعَارُ أَنْ تُطْعَنَ البَدَنَةُ حَتَّى يَسِيلَ دَمُهَا (٣) ، وَأَشْعَرَهُ سِنَاناً أَىْ أَلْزَقَهُ، وَالإِشْعَارُ : إِلْزَاقُكَ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ. قَالَ : ثُقَتِلُهُمْ جِيلاً فَجِيلاً تَرَاهُمُ شَعَائِرَ قُرْبَانٍ بِهِمْ يُتَقَرَّبُ (٤) قوله: ((أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهْ)) أَي اجْعَلْنَهُ (٥) شِعَاراً يَلَى جِلْدَهَا أي نَشِّفِتَهَا به . (١) أحمد ( مسند أُمِّ سلمة) ٦ / ٣١٥ من طريق ابنِ جُرَيْج. (٢) مجاز القرآن ١ / ٦٢ وفيه (وَاحِدَتُهَا شَعِيرَةٌ) وانظر - أيضا - ١ / ١٤٦. (٣) انظر غريب أبى عبيد ٢ / ٦٤ - ٦٥. وتهذيب اللغة ١ / ٤١٧ . (٤) الكميت . مجاز القرآن ١ / ١٤٦ والتهذيب ١ / ٤١٨، ولفظهما (( .. بها يُتَقَرّبُ .. )) ولم أجدْه فى دِيوانِهِ . وهو فى الهاشمِيَّات ٤٤ . (٥) فى الأصل ((اجْعَلْه)) والتَّصْحِيحُ عَنِ اللسانِ. وهو ظاهِرٌ مِنَ السَيَاقِ. ( ١٠ - غريب الحديث جـ ١ ) ١٤٦ قوله: ((أُنْتُمُ الشِّعَارُ)) الشِّعَارُ الثَّوْبُ يُلْزُقُهُ الرَّجُلُ بِجِلْدِهِ، يَقُولُ: أَنْتُمْ فِى الْقُرْبِ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ الشِّعَارِ مِنَ الرَّجُلِ. ((وَالنَّاسُ دِثَارٌ)) والدِّثَارُ مَالَبِسَهُ فَوْقَ الشّعَارِ أَيْ فَأَنْتُمْ أَقْرَبُ مِنْهُمْ . قوله: ((فى قَتِيلِ أَشْعَرَهُ)) وقوله ((يُشْعِرُ كُلّ واحِدٍ سَهْماً)) أَىْ يُخَالِطُ بِهِ قَلْبَهُ ، يُقَالُ: أَشْعَرَ فُلانٌ قَلْبِى هَمّاً أَيْ أَلْبَسَهُ، جَعَلَهُ شِعَارَ القَلْبِ . قوله: ((فَدَخَلَ رَجُلٌ أَشْعَرُ)) يَقُولُ: كَثِيرُ شَعْرِ الجَسَدِ . قَالَ أَبُوزَيْدٍ: شَعَّرَ الجَنِينُ تَشْعِيراً وَهُوَ مُشَعِرَ إِذَا نَبَتَ شَعَرُهُ فِى بَطْنِ أُمّهِ لِنِصْفِ الحَمْلِ، وَأُشْعِرَ الخُقُّ إِشْعَاراً وَهُوَ مُشْعَرٌ (١). قوله: ((مِنَ الشّعْرِ حِكْمَة)) الشِّعْرُ: القَرِيضُ لِأُنَّ الشَاعِرَ يَفْطُنُ (٢) لِمَا لَ يَفْطِنُ لَهُ غَيْرُهُ . شَعَرْتُ: فَطُنْتُ، أَشْعُرُ شَعِراً. وَشِعْرٌ شَاعِرٌ أَيْ مَشْعُورٌ بِهِ . فَجَازَ أَنْ يُقَالَ: شَاعِرٌ كَقَوْلِكَ طَرِقٌ سَالِكٌ أَيْ مَسْلُوٌ. وَقَالَ أَبُوزَيْدِ : شَعُرَ الَرَجُلُ يَشْعُرُ شِعْراً، وَهُوَ شَاعِرٌ. وَقَالَ الخَلِيلُ: جَمْعُ شِعْرٍ أَشْعَارٌ . وَيَجُوزُ شُعُورٌ كَمَا قَالَ الكُمَيْتُ : إِذَا زَانَ شَعْرَ المُقِصِّ النَّسَبْ (٣) يَزِيِنُ شُعُورِىَ مَاقُلْتُ فِيكَ (١) فى القاموس (شعر) ((وَأَشْعَرَ الخُفَّ: بَطَنَهُ بِشَعَرٍ كَشَعَّرَهُ وَشَعَرَهُ)). (٢) فى الأصل زيادة ( له ). (٣) لم أجده فى ديوانه المطبوع . وفى الأصل ((يَزِينُ شِعْرِى)) وَلَا شاهِدَ فِيهِ ، وينكسر به الوزن . ١٤٧ قوله: ((يَضْرِبُ شَعَرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ)) يُقَالُ: رَجُلٌ شَعْرَانِىُّ: طَوِيلُ شَعْرِ الرَّسِ. وَأَشْعَرُ: كَثِيرُ شَعْرِ الجَسَدِ (١). والشَّعُرُ مَالَيْسَ بِصُوفٍ وَلَا وَبَرٍ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ - يَعْنِى الْإِلَ وَالبَقَرَ والغَثَمَ - بُيُوتاً تَسْتَخِقُونَهَا يَوْمَ طَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ / وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهِا وَأَشْعَارِها﴾ (٢) يَقُولُ ٣٠ ب ((أَصْوَافُ الضَّأْنِ وَأَوْبَارِ الإِلِ وَأَشْعَارِ المَغَّزِ، والجَمْعُ شُعُورٌ وَأَشْعَارٌ . وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ : أَلَمْ تَرَوْا إِذْ حَلَّقُوا الأَشْعَارِا (٣) وقال رسولُ الله صلى الله عليهِ : ((إِذَا أَشْعَرَ الجَنِينُ أى نَبَتَ شَعَرُهُ)). روز حدثنى محمد بن عبد الملكِ ، حدَّثْنا الحُمَيْدِىُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبَانَ بنِ تَغْلِبَ : قال: إِنَّمَا هُوَ إِذَا شَعَّرَ بِغَيْرِ أَلِفِ (٤) . قوله : ((فَشَقَّ مِنْ ثُغْرَةِ (٥) نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ )) وَهُوَ مَنْبِتُ الشَّعَرِ مِنْ عَانَتِهِ . (١) فى التهذيب ١ / ٤٢٠ ((وَرَجُلٌ أَشْعَرُ شَعْرَانِّ: طَوِيلُ الشَّعَرِ)). (٢) النحل / ٨٠ . (٣) للعجاج . ديوانه ٤١١ . (٤) فى اللسان والقاموس (شعر): ((وَأَشْعَرَ الجَنِينُ وَشَعَّرَ تَشْعِيراً وَاسْتَشْعَرَ وَتَشَعَّرَ. نَبَتَ عَلَيْهِ الشَّعُرُ)). وفى اللسان (شعر): ((قال الفارِسُّ: لَمْ يُسْتَعْمَلْ إِلَّا مَزِيداً. وَأَنْشَدَ ابنُ السِكّيِتِ فِى ذَلِكَ : ((كُلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ فِى الغِرْسِ)) (٥) كلمة ( ثغرة ) سقطت من هنا ، واستدركتها من رِوَايةِ المصنف السابقةِ فِى صَدْرِ هَذِهِ المَادّةِ . ١٤٨ أخبرنا أَبُونَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِى قَالَ: ((الأَشْعَرَانِ مَايَلِى الشَّفْرَيْنِ مِنَ الشَّعَرِ (١)، والأُشْعَرُ ماحَوْلَ الحَافِرِ مِنَ الشَّعْرِ (٢)، وَقَالَ أَبُوعَمْروٍ : الأُشَاعِرُ : أَطْرَافُ حَيَاءِ النَّاقَةِ - كَأَنَّه أُطَرُ الأُصَابِعِ قَالَ : عَجُوزٌ هِمَّةٌ لَا خَيْرَ فِيهَا مُخَرَّمَةُ الأَشَاعِرِ بِالمَدَارِى (٣) قوله ((شِعَارُ المُؤْمِنِينَ عَلَى الصِّرَاطِ)) يَعْنِى قَوْلَهُمُ الَّذِى هُوَ عَلَامَةٌ بَيْنَهُمْ يُعْرَفُ أَنَّ قَائِلَه مُؤْمِنٌ، وَمِثْلُهُ ((إِنْ بَيُّوَكُمْ فَإِنْ شِعَارَكُمْ حم لا يُنْصُرُونَ)) (٤) . هَذِهِ عَلَامَةٌ بَيْنَ أَهْلِ السَّفَرِ إِذَا نَادَوْا بِهَا اجْتَمَعُوا فَزَلُوا أَوْ رَحَلُوا، وَجَعَلَ النَبِىُّ عَلَيْهِ السَّلامُ شِعَارَ المُهَاجِرِينِ ياَنِى عَبْدِ الرَحْمَنِ، وشِعَارَ الخَزْرَجِ يَابْنِى عَبْدِ اللهِ ، وَشِعَارِ الأَوْسِ يَابَنِى عُبَيْدِ اللهِ)) (٥) . (١) خلق الأنسان للأصمعى ص ٢٢٩ من الكنز اللغوى . (٢) الإِبل للأصمعى ص ١١٣ من الكنز اللُّغَوِيّ وفيه زيادة ( فى موضع التبزيغ ) من الشَعَرِ . (٣) أعشى باهلة ، خلق الإِنْسَانِ لِلْأَصْمَعِىِّ ١١٣ ولفظه ((ونابٍ .. مُشَرَّمَةُ الأَشَاعِرِ)). (٤) الحديث فى مسند أحمد ( عن رجل من أصحاب النبى ) ٤ / ٦٥ ( ومسند البراء ) ٢٨٩، وأبو داود (كتاب الجهاد، باب فى الرجل ينادى بالشّعار) ٣ / ٧٤ . والترمذى ( كتاب الجهاد ، باب ماجاء فى الشِّعَارِ ) ٤ / ١٩٧ . (٥) أبو داود ٣ / ٧٣ ولفظه ((كان شِعَارُ المُهَاجِرِينَ عبد الله وشعَار الأنصار عبد الرحمن )). والواقدى ص ٧١ غزوة بدر . بلفظ المصنف ، والطبرانى فى الكبير ٧ / ١٦٣ ١٤٩ وكان للنَّبِّ صَلّى الله عليه شِعَارٌ فِى بَعْضِ مَغَازِيِهِ ((يَا مَنْصُورُ أَمِتْ، وَفِى يَوْمٍ آخَرَ: يَاكُلَّ خَيْرٍ ، وَكانَ شَعِارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وحم لا يُنْصَرُونَ. وَأُمِتْ أَمِتْ)). وكانَ شِعَارُ أَبِى بَكْرٍ وَخَالِد بنِ الوَلِيدِ أَمِتْ أَمِتْ (١) . وشِعَارُ مُصْعَبٍ والمُهَلَّبٍ حم لا يُنْصَرُونَ. قَالَ الطِرَّمَاحُ : إِذَا دَعَا بِشِعَارِ الأَزْدِ نَفَّرَهُمْ كَمَا يُنَفِّرُ صَوْتُ الذِّئْبِ بِالنَّقَدِ (٢) النَّقَدُ: الغَنَمُ فَأَقْحَمَ البَاءَ فِى النَّقَد كَمَا قَالَ - تَعَالَى -: ((تَنْبُتُ (٣) بِالدُّهْنِ)) يُرِدُ تُنْبِتُ الدُّهْنَ يَعْنِى الَّيْتَ. قوله: ((لا يُصَلّى فى شُعُرِنَا)) (٤) هُوَ مَا اسْتَشْعَرْنَاهُ مِنَ الثَّابِ. وَذَلِكَ أَنَّ المَرْأَةَ رُبَّمَا أَصَابَ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الخَيْضِ فَيَعْقِلُهُ . قوله: ((لَيْتَ شِعْرِى مَا فَعَلَ أَبَوَى)) يَقُولُ /: لَيْتَ عِلْمِي. وَمَا ٣١ أ يُشْعِرُكَ : مَايُدْرِيِكَ . (١) حديث أبى بكر فى أبى داود ( كتاب الجهاد ، باب فى الرجل ينادى بالشعار ) ٣ / ٧٣، وحديث خالد فى الدارمى (كتاب السير، باب الشعار) ٢ / ١٣٨. (٢) ديوانه ١٦٠ . (٣) المؤمنون / ٢٠، وزيادة الباء إنّما تكون على قراءةِ ((تُنْبِتُ)) بضم تاء المضارعة . (٤) لفظ المصنف ( يَكْرَهُ الصَّلَاةَ فى شُعُرِنَا)، وما ذَكَرَهُ هُنَا مُوَافِقٌ لأبى دَاوُدَ ٢٥٨/١ . ٠ ١٥٠ قال أبوزيد: شَعَرْتُ بِهِ أُشْعُرُ شُعُوراً. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: شَعْراً وَلَمْ يَعْرِفُوا شَعْرَةً (١). قوله: ((تَطَايُرَ الشَّعْرَاءِ: ذُبَابُ الكَلْبِ أَزْرَقُ، والشَّعْرَاءُ: ذُبَابُ الَّوَابّ (٢) ، قَالَ مِنْهَا لَبَانٌ وَأَقْرَابٌ زَهَالِيلُ (٣) تَذُبُّ ضَيْفاً مِنَ الشَّعْرَاءِ مَنْزِلُهُ قوله: ((كُونُوا عَلَى مَشَاعِكُمْ)) مَشَاعِرُ الحَجِّ: عَلَامَاتُهُ ، الوَاحِدُ : مَشْعَرٌ ، مَوْضِعُ المَنْسِكِ . قوله: ((شَعَائِر ذَهَبٍ)) أَظُنُّه ضَرْباً مِنْ الحَلْى. وَسَمَعْتُ ابْنَ الأَعْرَائِّ يقول: الشَّعارُ من الشَّجَر: مالْتَفَّ، جَبَلٌ أَشْعَرُ ، ورَهْلَةٌ شَعْرَاءُ، وقال غيرهِ: الشَّعَارِيُ: صِغَارُ القِتَّاءِ، الوَاحِدَةُ شُعْرُورَةٌ (٤) وأُظُنُّهَا كَلِمَةً مُوَلَّدَةً ، والمَعْرُوفُ مِنْ كَلَامِهِمْ لِصِغَارِ الفِتَّاءِ (١) فى القاموس (شعر): شعر به - كنصر وكرم - شِعْراً وشَعْراً وشُعْرَةً - مثلثة - .. الخ)). (٢) فى اللسان (شعر) ((قال أَبُو حَنِيفَةَ: الشَّعْرَاءُ نَوْعَانِ للكَلْبِ شَعْرَاءُ مَعْرُوفَةٌ وَلِلإِلِ شَعْرَاءُ. فَأُمَّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ فَإِنَّها إِلَى الزُّرْقَةِ وِالحُمْرَةِ. ولا تَمَسُّ شَيْئاً غَيْرَ الكَلْبِ . وَأَمَّا شَعْرَاءُ الإِيِلِ فَتَضْرِبُ إِلَى الصُّفْرَةِ وَهِىَ أَضْخَمُ مِنْ شَعْرَاءِ الكَلْبِ وَلَهَا أَجْنِحَةٌ وَهِىَ زَغْبَاءُ تَحْتَ الأَجْنِحَةِ .. )) ا. هـ. (٣) الشماخ. ديوانه. وفيه ((ضيفاً)) واللسان (شعر) ولفظه ((صِنْفاً)) وفى أصل الحربى ((صنيقاً ... رَهَالِيلُ)) بالراء المهملة. والأُقْرَابُ: الخَوَاصِرُ. وَالزَّهَالِيلُ: جَمْعُ زُهْلُولٍ: الأَمْلَسُ ، وَاللَّبَانُ : الصَّرُ . (٤) فى اللسان (شعر) ((واحِدُها شُعْرُورٌ)) وَفى القاموسِ ((الشُّعْرُورَةُ: القِنَّاءُ الصَّغِيرُ جمعه شَعَارِيُرُ )) وَكَذَا فى اللسان. ١٥١ الجِرَاءُ، والشَّعْرَاءُ: الخَوْخُ، الوَاحِدُ والجَمِيعُ سَوَاءٌ، وَالشَّعِيرُ: حَبُّ يُؤْكَلُ، والشَّعِيرَةُ نَصْلُ (١) السِّكِّينِ، والشَّعْرَىُ: كَوْكَبٌ يَتْلُو الجَوْزَاءَ وَهِىَ الشِّعْرَى العَبُورُ ، وَبِحِيَالِهَا الشِّعْرَىُ الغُمَيْصَاءِ. قال أبو إِسْحَاقَ: الغُمَيْصَاءُ لَا تَقْطَعُ السَّمَاءَ، والعَبُورُ تَقْطَعُ السَّمَاءَ. (١) فى القاموس: ((الشَّعِيرَةُ هَنَةٌ تُصَاغُ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدٍ عَلَى شَكْلِ الشَّعِيرَةِ تَكُونُ مِساكاً لِنِصابِ النَّصْلِ))، وانظر اللسان (شعر ) . ١٥٢ باب عشر : حدثنا عُبَيْدُ الله بِنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أُخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابنٍ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ((تُوُفِّىَ النَّبِىُّ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ)) (١). حدثنا سليمان بنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ : ((قَدِمَ النَّبُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ المَدِينَةَ فَوَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْماً ، فَقَالَ: مَاهَذَا؟ قَالُوا: يَوْمُ نَجَّى اللهُ مُوسَى وَغَرِّقَ فِرْعَونُ. قَالَ: أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى فَصَامَهُ)) (٢) . حدثنا أَبُوَبِكْرٍ ، حَدّثنا حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الأُعْمَشِ ، عَنْ أَبى الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : ((لَوْ أُدْرَكَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْنَانَنَا مَا عَاشَرَهُ مِنَّا رَجُلٌ)) (٣). حدثنا أَبُو الوَلَيدِ ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيٍْ ، عَنِ الحَسَنِ ، عَنْ عُثْمَانَ ابنِ أبى العَاص : (١) أحمد (مسند ابن عباس) ١ / ٢٥٣، ٢٨٧، ٣٣٧، ٣٥٧. وسير أعلام النبلاء ٣ / ٣٣٥، وفتح البارىء ١١ / ٩٠. والإصابة ٤ / ١٤١ ترجمة ابن عباس. (٢) البخارى ( كتاب الصوم، باب صيام عاشوراء) ٤ / ٢٤٤. و (كتاب الأُنْبِياءِ، باب قول الله (وهل أتاكِ حَدِيثُ مُوسَى) ٦ / ٤٢٩. وفيه ((يَصُومُونَ يَوْماً - يعنى يَوْمَ عَاشُورَاءَ )) مِنْ طريق أَيُّوبَ السِّختيانِيِّ. (٣) الإِصابة ٤ / ١٤٦ ترجمة ابنِ عباس مِنْ طريقِ الأعْمَشِ بِهِ . أخرجه البيهقى . ١٥٣ ((أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِوَفْدِ ثَقِيِفِ: لَا تُحْشِرُوا ولا تُعْشَرُوا)) (١). حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حدَّثَنَا أبو أُحْمَدَ ، عَنْ إِسرائيلَ ، عن إِبْرَاهِيمَ بِنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَمْرِو بِنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ سَعِيدٍ بِنِ زَيْدٍ : ((سَمِعْتُ النَّبِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ يَقُولُ /: ((يَامَعْشَرَ العَرَبِ أَحْمَدُوا ٣١ ب اللّهَ إِذْ رَفَعَ عَنْكُمُ الْعُشُور )) (٢). حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأُحْوَصِ ، عَنْ حَرْبِ بِنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : (( لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِينَ عُشُورٌ إِنَّما العُشُورُ عَلَى الْيَّهُودِ وَالنَّصَارَىْ)) (٣). حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بِنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بِنِ أَبِى (١) أبو داود (كتاب الخراج، باب ماجاء فى خبر الطائف) ٣ / ٤٢١ من طريق حماد بن سلمة به . وأحمد ( مسند عثمانَ بنِ أبى العَاصِ) ٤ / ٢١٨ من طريقٍ حَماد ابن سلمة بهِ . وأحمد ( مسند عثمانَ بنِ أبى العَاصِ ) ٤ / ٢١٨ من طريقِ حَمَّادٍ بِهِ . والأَمْوَالُ ( جِمَاعُ أَبْوَابِ الصدَقَةِ - باب ذِكْرِ العَاشِرِ ) ٦٣٦ . (٢) أحمد ( مسند سعيد بن زيد ) ١ / ١٩٠. (٣) أبو داود (كتاب الخراج، بابٌ فى تَعْشِيرِ أَهْلِ الذِّمَّةِ) ٣ / ٤٣٤ بهذا الإِسناد . والترمذى ( كتاب الزكاة ، باب ماجاء ليس على المسلمين جِزْيَةٌ ) ٣ / ١٨ - ١٩، وأحمد ( من مسند رجل من تَغْلِبَ) ٣ / ٤٧٤ و (مسند رَجُلٍ مِنْ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ) ٤ / ٣٢٢ و (مسند رجلٍ مِنْ تَغْلِبَ) ٥ / ٤١٠ والأموال (جماع أبواب الصدقة ، باب ذِكْر العَاشِرِ ) ٦٣٦ . ١٥٤ حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَسَّانَ، عَنْ مُخَّسٍ بِنِ ظَيْيَانَ، عَنْ مَالِك بنِ عَتَاهِيَةً : سَمِعْتُ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَقُولُ : ((إِنْ لَقِيْتُمْ عَاشِراً فَاقْتُلُوهُ)) (١). حَدَّثْنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثْنَا عَبْدُ العَزِيزِ الْعَمُِّّ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ ذَرٍ، عَنْ وَائِلِ بنِ مَهَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنّ النَبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِلِنّسَاءِ : ((تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ ؛ لأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ)) (٢). حدثنا يوسُفُ بنُ بُهْلُولٍ، حَدَّثْنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بنُ سَهْلِ ، عَنْ جَابِرٍ : ((أُنَّ مَرْحَباً بَارَزَهُ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ فَدَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ العُشَرِ فَطَفِقَ كُلُّ وَاحِدٍ يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ)) (٣) . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِحمنِ بنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا يُونُس بِنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أُبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : (١) أحمد ( مسند مالك بن عتاهية من طريق موسى بن داود به ) ٤ / ٢٣٤ والأموال ٦٣٤ من طريق ابنٍ لَهِيعَةَ . ورواه الطبرانى فى الكبير . وهو حديث ضعيف . (٢) الدَّارِمي ( كتاب الطهارة والصلاة ) ١ / ١٩٠ مِنْ طَرِيقِ ذَرِّ بِهِ. (٣) أحمد ( مسند جابر) ٣ / ٣٨٥ من طريق ابن إسحاق . والسيرة لابن هشام ٣٣٣/٢ - ٣٣٤ . ١٥٥ ((كَانَتِ المَدِينَةُ وَبِيئَةً وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا قَدِمَ الرَّجُلُ أَرْضَاً وَبِيئَةً وَضَعَ يَدَهُ خَلْفَ أُذُنِهِ وَنَهَقَ مِثْلَ الحِمَارَ [عَشَّر] لَمْ يُصِبْهُ وَبَؤُهَا)) (١). قَوْلُهُ: ((وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ)) العَشْرُ عَدَدٌ يُذَكَّرُ مُؤَنَّتُه وَيُؤَنَّثُ مُذَكَّرُهُ . تَقُولُ: عَشْرُ نِسْوَةٍ وعشَرَةُ رِجَالٍ . فَإِذَا زِدْتَ عَلَى العَشْرِ شَيْئاً ذَكَّرْتَ المُذَكَّرَ وَأُنْتَ المُؤَنَّثَ . فَقُلْتَ: أَحَدَ عَشَرَ رَجُلاً وإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، وَكَذَلِكَ مَازَادَ (٢). قَوْلُه: ((فَوَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْماً)) وَهُوَ اليَوْمِ العَاشِرُ مِنَ المُحَّم ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ التَّاسِعُ ، وَذَلِكَ أَنّ العَرَبَ تَنْقُصُ وَاحِداً مِنَ العَدَدِ فَيَقُولُونَ: وَرَدَتِ الإِبُ عِشْرً إِذَا وَرَدَتْ يَوْمَ التَّاسِعِ (٣) ، وَوَرَدَتْ تِسْعاً إِذَا وَرَدَتْ يَوْمَ الثَّامِنِ، وَفُلَانٌ يُحَمُّ رِبْعاً إِذا حُمَّ يَوْمَ الثَّالِثِ )) . (١) المغيث لوحة ١٢٣ والتَّتِمَّةُ من شرحه كما سيأتى ص ١٥٩، وانظر النهاية ٣ /٢٤٠. (٢) يريدُ أن لفظ عشرة فى التركيب يذكر مع المذكر ويؤنث مع المؤنَّث ، وقد لخص ابن هشام أحكام العشرة إذا ركبت مع غيرها فقال فى أُوْضَحِ المَسَالِكِ ٤ / ٢٥: ((وَقَدْ تَبِيِّنَ مِمَّا ذَكَرْنَا أَنَّكَ تَقُولُ: أَحَدَ عَشَرَ عَبْداً واثْنَا عَشَرَ رَجُلاً بِتَذْكِيرِهِما وَثَلاثَةَ عَشَرَ عَبْدَاً بِتَأْنِيثِ الأُوَّلِ وَتَذْكِيرِ الثَّانِى. وَتَقُولُ: إِحْدَى عَشْرَةَ أُمَّةً وَاثْنَتَا عَشْرَةَ جَارِيَةً بِتَأْنِيْثِهِمَا، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ جَارِيَةً بِتَذْكِيرِ الأُوَّلِ)) ا. هـ. قلت ويطرد حكم ثلاثة عشر إلى تِسْعَةَ عَشَرَ وَمَا بَيْنَهُمَا . (٣) فى القاموس (عشر): ((والعِشْرُ - بالكُسْرِ - وِرْدُ الإِبِلِ الْيَوْمَ العَاشِرَ أَوِ التَّاسِعَ )). ١٥٦ قوله : ((مَا عَاشَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ)) يَقُولُ لَوْ أَدْرَكَ أَسْنَانَنَا: لَوْ كَانَ فى السِّنِّ مِثْلَنَا مَابَلَغَ أَحَدٌ مِنَّ عُشْرَهُ فى العِلْمِ )). ٣٢ أ قوله /: ((لا تُحْشِرُوا ولا تُعْشَرُوا)) يُقَالُ: لا تُسَاقُونَ إِلى مَوْضِعٍ تُؤْخَذُ زَكَوَاتُكُمْ [فِيهِ] (١) وَلَكِنْ تُؤْخَذُ فِى دِيَارِكُمْ . ولا تُعْشِرُوا: يُؤْخَذُ منكم العُشْرُ لِأَنَّ مُلُوكَ العَجَمِ والعَرَبِ فى الجَاهِلِيَّةِ يَأْخُذُونَ الْعُشْرَ مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ فَفَعَ اللهُ ذَلِكَ عَنْهُمْ ، وَهُوَ قَوْلُه ((احْمَدُوا اللّهَ إِذْ رَفَعَ عَنْكُمُ العُشُورَ )) يَعْنِى مَا كَانَتِ المُلُوكُ تَأْخُذُ مِنْهُمْ. وَقَالَ لَيْس على المُسْلِمين عُشُورٌ . وَفَرَضَ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ الرَكَاةَ رُبُعَ العُشُرِ، وَأَبْطَلَ العُشْرَ عَنِ المُسْلِمِينَ ، وَجَعَلَهُ عَلَى أَهْلِ الدِّمَّةِ، وسَمَّاهْ عُشْراً لِأَنَّ العَاشِرَ يَأْخُذُهُ وَهُوَ نِصْفُ العُشُرِ . كَذَا حَدَّثَنَا الحَوْضِىُّ، عَنْ جَرِيرِ بنِ حَازِمٍ ، عَنْ أُنْسٍ بنِ سِيرِينَ ، عَنْ أنس بنِ مَالِكٍ: ((أُمَرَنِى عُمَرُ أَنْ آخُذَ مِنَ المُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً ، وَمِنْ أَهِلِ الذِمَّةِ مِنْ كِلّ عِشْرِينَ دِرْهَماً ، وَمِنْ أَهْلِ الحَرْبِ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ دِرْهَماً )) (٢). وقوله ((إِنْ لَقِيْتُم عاشِراً فَاقْتُلُوهُ)) يَقُولُ: ((إِنْ وَجَدْتُمْ أَحَداً يَعْشُرُ عَلَى مَا كَانَتْ مُلُوكُ الجَاهِلِيَّةِ تَفْعَلُ مُقِيماً عَلَى دِينِهِ فَاقْتُلُوهُ لِكُفْرِهِ . وَإِنْ (١) زيادة اقتضاها السياق . (٢) الأموال ٦٤٠ أطول مما هنا . ١٥٧ كَانَ قَدْ أُسْلَمَ ، فَأَخَذَ العُشُرَ مُسْتَحِلّاً لِذَلِكَ وَتَارِكاً لِرْيُعِ العُشْرِ الَّذِى فَرَضَهُ اللهُ فَاقْتُلُوهُ لِتَرْكِهِ فَرْضَ اللهِ )) (١) . وَمَنْ أَخَذَ رُبْعَ الْعُشْرِ الَّذِى فَرَضَهُ اللهُ وَأَمَرَ بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى الله عليه فَحَسَنٌ جَمِيلٌ . قَدْ فَعَلَ ذَلِك الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ عَلَى مَا أَمَرَ اللهُ به . فَعَشَرَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ (٢) وزيادُ حُدَيْرٍ (٢) لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ بِأَمْرِهِ ، وَعَشَرَ مَسْرُوقٌ (٣) وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُغَفَّلٍ (٤) وحُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٥) وَأَنْسُ بنُ سِيِينَ (٦) ، وإِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِىُّ وَأَبُو المُلَيْجِ . وقال أبوزيد : عَشَرْتُ المَالَ أَعْشُرُهُ عُشْراً وَعُشُوراً، وَخَمَسْتُهُ أُخْمُسُهُ (٧) خَمْساً : أَخَذْتُ عُشْرَهُ وخُفُسَهُ، والعُشْرُ والعَشِيرُ هُمَا عَاشِرُ العَدَدِ ، والعَشِيرُ الخَلِيطُ ولا يُقَالُ (٨) خَلِيط إلَّا فِى شَرِكَةٍ مَالٍ أَوْ تِجَارَةٍ ، والعَشِيرُ : الصَّدِيقُ والَّوْجُ وابنُ العَمّ وَجَمْعُهَا الْعُشَرَاءُ . (١) فى النهاية (عشر) فى الحديث ((إنْ لَقِيتُمْ عَاشِراً فَاقْتُلُوهُ)) أَى إِنْ وَ جَدْتُم مَنْ يَأْخُذُ العُشْرَ عَلَى مَا كَانَ يَأْخُذُهُ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ مُقِيماً عَلَى دِينِهِ فاقْتُلُوهُ لِكُفْرِهِ أَوْ لِاسْتِحْلَالِهِ لِذَلِكَ إِنْ كَانَ مُسْلِماً، وَأَخَذَهُ مُسْتَحِلّاً وَتَارِ كاً فَرْضَ اللهِ وَهُوَ رُبُعُ العُشُرِ)). وانظر المغيث لوحة ٢١٢ (٢) الأموال ٦٤٠ . (٣) الأموال : ٦٣٥، ٦٣٧، ٦٤٠، ٦٤١ . (٤) الأموال : ٦٣٥، ٦٣٧ . (٥) الأموال ٦٤٩ وفيه ((مَعْقِل)) وهو تصحيف . (٦) الأموال ٦٤٨ . (٧) يطردضم عين المضارع فى هذه الأفعال إلّا فيما لامه حرف حلق فتفتح ، نحو أَرْبَعُه وأَسْبَعُه وأَتْسِعَهُ. انظر شرح الكافية ٢ / ١٤٨. (٨) فى الأصل ((والأُثْفَال)). ١٥٨ قَوْلُه: (( وَيَكْفُرْنَ العَشِيَرِ)) الزَّوْجَ عَشِيرُ المَرْأَةِ لِمُعَاشَرَةٍ ٣٢ ب بَعْضِهِمْ بَعْضاً، وَعَاشَرْتُ فُلاناً مُعَاشَرَةً جَمِيلَةً، وَعَشِيرُكَ / الَّذِى أَمْرُكَ وَأَمْرُهُ وَاحِدٌ. قال زُهَيْرٌ : وَفِى طُولِ المُعَاشَرَةِ التَّقَالِى (١) لَعَمْرُكَ وَالخُطُوبُ مُغَيِّراتٌ وَقَالَ آخَرُ : رَأَتْهُ عَلَى يَأْسٍ وَقَدْ شَابَ رَأْسُهَا وَحِينَ تَصَدَّى لِلْهَوَانِ عَشِيُرِهَا (٢) وَصَفَ عَجُوزاً وَلَدَتْ بَعْدَ مَا أَيَسِتْ، وَتَصَدَّى : تَعَرَّضَ لِلْهَوَانِ ، عَشِيرُهَا : زَوْجُهَا حينَ أُبْطَأَتْ بِلَادِهَا . قوله : ((فَدَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ مِنَ العُشَرِ)) أَخْبِى أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: العُشَرُ: شَجَرٌ، الوَاحِدَةُ عُشَرَةٌ وَثَمَرُهُ الخُرْفُعُ والخُرْفُعُ جِلْدُهُ . فَإِذَا انْشَقَّتْ ظَهَرَ مِنْهَا مِثْلُ القُطُنِ يُشَبَّهُ لُغَامُ الْبَعِيرُ بِهِ، قَالَ تَمِيمُ بنُ مُقْبِلٍ : يُضْحِى عَلَى خَطْمِهَا مِنْ فَرْطِهَا زَبِدٌ كَأَنَّ بالرَأْسِ مِنْها خِرْفُعاً نُدِفَا (٣) (١) شعره ص ١٦٥ . (٢) سَاعِدَةُ بنُ جُوِّيَّةَ . شرح أشعار الهذليين ١١٧٨ . واللسان ( عشر ) . (٣) فى اللسان ( خرفع) بدون نِسْبَةٍ. وفيه (( يَضْحَى)) بفتح الهاء ، ونسب لابن مقبل : كَأَنَّ بِالأَنْف مِنْهَا خُرْفُعاً خَشِفَا يَعْتَادُ خَيْشُومُها مِنْ فَرْطِهَا زَبَدِّ ورواية صاحبِ اللّسِانِ فى ديوانه ص ١٨٥ . ١٥٩ وصف ناقة فقال : يُضْحِى عَلِى خَطْمِهَا مِنْ فَرْطِهَا : مِنْ نَشَاطِهَا، زَبَّدٌ، يُرِيدُ اللُّغَامَ كَأَنَّ ذَلِكَ اللُّغَامَ على رَأْسِهَا خُرْفُعٌ ، وَخْفَع (١) - يقالُ جَمِيعاً - يُرِدُ القُطُنَ، والخِرْفُعِ مايَكُونُ فى ◌ِرَاءِ العُشَرِ ، وَهُوَ حُرَّقُ الأَعْرَابِ . وَقَالَ العاِىُّ: العُشْرُ يَنْبُتُ بِنَجْدٍ ، وَلَهُ لَبَنٌ غَلِيظٌ وَهُوَ مختَص (٢) وَلَا تَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ . وَفِيهِ حُرٌّ مِثْلِ الْقُطُنِ يُقْتَدَحُ مِنْهُ . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : كَأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْمَاكَانٍ مِنْ عُشَرٍ صَقْبَانٍ لَمْ يَتَقَرَّفْ عَنْهُمَا النَّجَبُ (٣) وَصَفَ ظَلِيماً فَقَالَ: كَأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْمَاكَانِ : عُودَانٍ مِنْ عُشَرٍ ، صَقْبَانِ: طَوِيلانِ، والنَّجَبُ: لِحَاءُ الْعُشَرِ فَلَوْنُ رِجْلَيْهِ يُشْبِهُ لَوْنَ الْعُشَرِ وقشره عليه ، فَلَوْ ذَهَبَ قِشْرُهُ لَمْ يُشَبَّهْ بِهِ . قوله: ((نَهَقَ مِثْلَ الحِمَار عَشَّرَ)) (٤) المُعَشِّرُ: الحَمِارُ الشَّدِيدُ النَّهِيقِ والمُتَتَابِعُ لِأَنَّهُ لايَكُفُّ حَتَّى يَبْلُغَ نَهَقَاتٍ قَالَ : (١) خرْفَع بفتح الخاء والفاء لَمْ أُجِدْهَا فى اللّسَانِ والقَامُوسِ. وَإِنَّمَا وَجَدْتُ خرفع - كقُنْفُذٍ وكزِبْرِج - وبكسر الخاء وضم الفاء عن ابن جنى . وقال سيبويه ٤ / ٢٧٧: (( ليس فى الكلام فَعْلُل ولا شَىْءٌ من هذا النحو لم نذكره ولا فِعْلُل)). . (٢) كذا فى الأصل . (٣) ديوانه ١١٦، وروايته ((مِسْماكَانِ .. لَمْ يَتَقَشَّرْ .. )). واللسان (عشر) بلفظ (( مِسْوَاكان .. لَمْ يَتَقَشَّرْ)) وفى (سمك) ((مِسْمَا كَانِ )) وفى أصل الحربى ((مِسْمَا كان)) وفى هامشه ((مِسْوَاكَانِ)). (٤) فى الأصل ((عَشَّرا)) وقد ضُرِب على الألف . ١٦٠ نَهِيقَ الحِمَارِ إِنَّنِى لَجَزُوعُ (١) لَعَمْرِی لَئِنْ عَشَّرْتُ مِنْ خِيَفةِ الرَدی ٣٣ أ وَقُرِىءَ عَلَى أَبِى نَصْرٍ / عَنِ الأَصْمَعِىِّ قَالَ: ((العُشَرَاءُ الّتِى قَدْ أَقْرَبَتْ ، سُمِّيَتُ عُشَرَاءَ لِتَمَامِ عَشَرَةِ أَشْهُرٍ، عُشَرَاءُ وَعُشْرَاوَاتٌ قَالَ اللهُ - تعالى -: ﴿ وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾ (٢))). حدثنا عبيد الله بن عُمَرَ ، عَنْ أَبى عاصِم ، عَنْ عِيَسَىُ ، عَنِ ابنٍ أَبِى نَجِيجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ((عِشَارُ الإِلِ)) (٣). أخبِنَا سَلَمَةُ عَنِ الفَرَّاءِ قَالَ: العِشَارُ لُقَّحُ الإِلِ (٤) )) وقال الفَرَزْدَقُ: كَمْ خَالِةٌ لَكَ ياجَرِبِرُ وَعَمَةٍ فَدْعَاءُ قَدْ حَلَبَتْ عَلَىَّ عِشَارِى (٥) وَقَالَ أَبُوَصْرٍ : بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ وَقَدَحٌ أَعْشَارٌ (٦): إِذَا كَانَتْ قِطَعاً وَلَمْ ءَ أسْمَعْ لِلْأَعْشَارِ بِوَاحِدٍ . وَقَلْبٌ أَعْشَارٌ ومُعَشَّرٌ أَىْ مُكَسَّرْ. وَأَنْشَدَ : بِسَهْمَيْكِ فِى أَعْشَارٍ قَلْبٍ مُقَتَّلِ (٧) وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلَّ لِتَضْرِبِىِ (١) انظر هامش (١) ص ١٤٠ (٢) التكوير / ٤ . (٣) الطبرى ٣٠ / ٦٦. (٤) معانى القرآن ٣ / ٢٣٩. (٥) ديوانه ١ / ٣٦١، والنقائض ٣٣٢، والتهذيب ٩ / ٤٦٥ وهو من شواهد سيبويه ١ / ٢٥٣، ٢٩٢ والفَدْعَاءُ: المُعْوَجَّةُ الرُّسْغِ. (٦) قدر أعشار إذا كانت مكسرة على عشر قطع، أو عظيمة لا يحملها إلّ عشرة وفى المقتضب ٣ / ٣٩٠ ((فأمّا (أفعال ) فما يكون منه على مثالِ الواحِدِ قولهم بُرْمَةٌ أعشار ... )). (٧) لامرىء القيس . ديوانه ١٣ ، والتهذيب ١ / ٤١١ وانظر ٩ / ٥٦ .