النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ ((آمِرُوا النِّسَاءَ فِى أَنْفُسِهِنَّ)) (١). حَدَّثَنَا أَبُوْنُعَيْمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بِنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ رَبْحَانَ بِنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْروٍ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ قال : ((لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِىِّ، وَلَا لِذِى مِرَّةٍ قَوِيٍّ)) (٢). حدثنا يحيى ، حدثنا وَكِيعٌ، عن سفيان، عَنْ عَاصِمِ بنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ أَبى هُزْرَةَ قال : ((ما صَلَّى رَسُولُ الله صلى الله عليه الضُّحَى إِلَّا مَرَّةً)) (٣). حَدَّثْنَا الْيَمَامِىُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ الكَرِمِ ، عَنْ عَيْدِ الصَّمَدِ ، عَنْ وَهْبِ ابن مُنَبِّهٍ : ((خَرَجَ قَوْمٌ لَيْلَةَ وُلِدَ عِيسَى مَعَهُمُ المُّ والذَّهَبُ واللُّبَانُ فَمُّوا بِمَلَكِ فَسَأَلَهُمْ عَنِ المُرِّ فَقَالُوا: المُرّ يجُبِرُ بِهِ الجُرْحُ والكَسْرُ فَكَذَلِكَ هَذَا النَّبِىُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَشْفِى اللهُ بِهِ كُلّ سَقِيمٍ)) (٤). حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بِنُ أَبِى دَاوُدَ الهَاشِمِىُّ، حَدَّثَنَا الوَليدُ بنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بِنِ مُوسَى ، عَنْ نَافِعِ : (١) فى الجامع الصغير ١ / ٤ عن الطبرانى فى الكبير ، والبيهقى فى شعب الإِيمانِ. (٢) أبو داود (كتاب الزكاة، باب مَنْ يُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ وَحَدُّ الغِنَى) ٢ / ٢٨٥ - ٢٨٦. والترمذى (كتاب الزكاة، باب ماجاء مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ الصَّدَقة ) ٣ / ٣٣ بلفظ (( .. ذِى مِرَّةٍ سَوِىٍّ)). (٣) أحمد ( مسند أبى هريرة ) ٢ / ٤٤٦، ٤٧٨، من طريق وَكِيجِ بِهِ. (٤) المغيث لوحة ٣٠١ . والنهاية ٤ / ٣١٦ . قطعة منه. ( ٦ - غريب الحديث جـ ١ ) ٨٢ (( ◌ُرِحَتْ إِبْهَامُ ابنِ عُمَرَ فَالْقَمَهَا مَرَارَةً، فَكَانَ يَتَوضَّأُ عَلَيْهَا )) (١) . حَدَّثَنَا خَلَّادٌ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بِنُ شُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِىّ، أَنَّ رَجُلاً ادَّعَى دَيْناً على رَجُلٍ فَأَرَادَ بَنُوهِ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى عِلْمِهِمْ، فَقَالَ شُرَيْحٌ : ((لَتَرْكَبُنَّ مِنْهَ مَرَارَةَ الدَّقَنِ (٢)، لَتَحْلِفُنَّ مَالَهُ شَىْءٌ)) (٣). حَدَّثَ أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ اشْبِىّ صَلَّى اللهُ عليه : ((سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَإِنَّها حَسْرَةٌ وَنَدَامَةٌ)) (٤). حَدَّثنا ابنُ ثُمْيٍ ، حدثنا أَبُو مُعَاوِيَّةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارةٍ ، عَنْ غَيْدِ الرَحْمَنِ ابنِ يَزِيدَ قَالَ : ((خَرَجْنَا عُمَّاراً فَلُدِغَ صاحِبٌ لَنَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ((يُرْسَلُ بِهَدْىٍ ، وَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَيْنَهُ يَوْمَ أَمَارٍ )) (٥) . حدثنا مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَاحِ، أخبرنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِى حَازِمِ : (١) المغيث لوحة ٣٠١ . والنهاية ٤ / ٣١٦ . (٢) فى الأصل ((الدفن)). (٣) المغيث لوحة ٣٠١. والنهاية ٤ / ٣١٦ . (٤) البخارى ( كتاب الأحكام ، باب مايكره من الحِرْصِ عَلَى الإِمَارَةِ) ١٣ / ١٢٥ . بهذا الإِسناد وسعيدٌ هُوَ المَقْبُرِىُّ. (٥) أبو عبيد ٤ / ٦٤، والنهاية ١ / ٦٧ . ٨٣ ((سُئِلَ سَعِيدٌ عن بَعِيرٍ نَحَرُوهُ بِعُودٍ ، قَالَ: إِنْ كَانَ مَارَ مَوْراً فَكُلُوهُ، وَإِنْ كَانَ ثَرَّدَ (١) فَلَا تَأْكُلُوهُ)) (٢). حدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بِنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ عُبَيْنَةَ ، عَنْ حُصَينٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ((لَمَّا نُفِخَ فِى آدَمَ الُّوحُ مَارَ فَى رَأْسِهِ فَعَطَسَ)) (٣). حدثنا مَوسى، حَدَّثْنَا حَمَّدٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُؤَلَ الله صلى الله عليه قَال : ((لَوْ أَنَّ رَجُلاً نَدَا النَّاسَ إِلَى عَرْقٍ أَوْ مِرْمَاتَيْنِ لَأُجَابُوهُ وَهُمْ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ)) /. ١٨ أ حدثنا يُوسُفُ بنُ بُهْلُولٍ، حَدَّثَنَا أُبو إدْرِيسَ ، عَنْ ابنٍ إِسْحَاقَ (٥) عَنْ أصحابه قَالَ المُجَذَّرُ بنُ ذِيادٍ (٦): أَنَّا الّذِى يُقَالُ أَصْلِى مِنْ بَلِىّ أُزْرِعُ لِلْمَوْتِ كَإِزْزَامِ المَرِيُّ (٧) (١) فى الأصل ((ترد)). (٢) المغيث لوحة ٣٠٧ والنهاية ٤ / ٣٧١ . (٣) غريب الحديث لابنٍ قُتَيْبَةَ ٢ / ٤١١ عن عكرمة، والغريبين ٣ / ٢٠٢، والنهاية ٤ / ٣٧١ . (٤) البخارى ( كتاب الأُذَانِ، باب وجوب صلاة الجماعة ) ٢ / ١٢٥ ومسلم ( كتاب المساجد فى، باب فضل صلاة الجماعة) ٢ / ٢٩٧ بلفظ (( ... يَجِدُ عَظْماً سَمِيناً لَشَهِدَهَا .. )) وليس فيه ((مِرْ مَاتَيْنِ)) والمُوَطَّأُ (كتاب صلاة الجماعة ، باب فضل صلاة الجماعة ) ص ١٠٠، وأبو عبيد ٣ / ٢٠٢. (٥) فى الأصل ((أبى إسحاق)). (٦) فى الأصل ((ذَيَّل)) وهو تصحيف. وانظر ترجمته فى الإصابة ٥ / ٧٧٠ - ٧٧٢ . (٧) المغيث لوحة ٣٠١ - ٣٠٢ . ٨٤ حدثنا عُبيد الله ، حدثنا حمّاد، عن أُيُّوبَ ، عن نَافِع : ((أُنَّ رَاعِيَةً لِكَعْبِ عَرَضَتْ (١) لِشَاةٍ مِنْها فَذَبَحَتْهَا بِمَرْوَةٍ فَأْمَرَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِأَكْلِهَا)) (٢). حدثنا محمد بنُ إِسْحَاقَ، عن مُحَمَّدٍ بِنِ عُمَرَ ، حَدَّثَنِى عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ بِنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِهِ عِنَ الشَّفَاءِ ، عَنْ لَيْلَى بِنْتِ أَبِى حَثْمَةَ قَالَتْ : ((لَمَّاخَرَجْنَا إِلى الحَبَشَةِ انْتَهَيْنَا إِلى الشُّعَيْبَةِ فَوَجَدْنَا سَفِينَةً قَدْ جَاءَتْ مِنْ مَوْرٍ فَتَكَارَيْنَاهَا إِلَىَ مَوْرِ)) (٣). حدثنا الرَّبِيعُ بنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُوزَيْدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِىُّ، عَنْ نُعَيْمِ بنِ أَبِى مِنْدٍ، عَنْ رِيْعِىِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ : ((أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً تَمُورُ كَمَا يَمُورُ الْبَحْرُ ». حدثنا أبو الوَلِيدِ ، حَدَّثْنَا أَبُوَعَوانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍ ، عَنْ أُتَّ : ((أُنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عليه قال: لَقِيَنِى جِبْرِيِلُ عليه السلام عِنْدَ أَحْجَارِ المِرَاءِ فقال: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةٍ أُخْرُفٍ)) (٤). (١) فى الأصل ((عرض)). (٢) فى الأصل ((تاكلها)). (٣) المغيث لوحة ٣٠٧ . والنهاية ٤ / ٣٧٢ والشّفَاءُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ، عَدَوِيَّةٌ . (٤) أحمد ( مُسندٍ زَرِ بِنِ حُبَيْشٍ عَنْ أُبَيّ بنِ كَعْبٍ) ٥ /١٣٢، ومعجم ما استعجم ١١٧ وفيه : أُحْجَارُ المِرَاءِ: مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ عَلَى لَفْظِ جَمْعٍ حَجَرٍ . كانِت قُرَيْشٌ تَتَمَارَى عِنْدَهَا وَهِىَ صُفِىُّ السِّبَابِ ((. وَفِى النِّهَايَةِ ٤ / ٣٢٣)) أَحَجَارُ المِراءِ - بكسر الميم -: قبَاء)). ٨٥ قوله: ((أُمْرِ الدَّمَ (١) بِمَا شِئْتَ)) المُحَدِّثُونَ يَقُولَونَ فِى امْرِ الدَّمَ ٥ ضُرُوباً . الصَّوَابُ مِنْهُ ((امْرِ الدَمَ)) بِجَزْمِ المِيمِ. وَخَفْضِ الرَاءِ. يُقَالُ: مَرَيْتُ الدَّمَ : اسْتَخْرَجْتُه، وَسَيَّلْتُهُ، وَمَرَيْتُ الضَّرْعَ إِذَا مَسَحْتَهُ ، واسْتَخْرَجْتَ لَبَنَهُ )). وَقَالِ أَبُوزَيْدٍ: ارْفُقْ / بِمِرْيَةٍ نَاقَتِكَ إِذَا مَرَاهَا. وَمَرْبُّهُ (٢) إِيَّاهَا أن ١٨ ب يَمْسَحَ بِيَدَيْهِ عَلَى ضَرْعِها لِتَدِرَّ، والرّيحُ تَمْرِى السَّحَابَ: تَسْتَخْرِجُ مَاءَهُ، والرَّجُلُ (٣) يَمْرِى الفَرَس: يُحَرَّكُهُ بِرِجْلِهِ لِيَسْتَخْرِجَ رَكْضَهُ. وَقَالَ سَاعِدَةُ : يَمْرُونَهُنَّ إِذَا مَارَاعَهُمْ فَرَعٌ تَحْتَ السَّنَوَّرِ بِالأَعْقَابِ والحِذَمِ (٤) يَمْرُونَهُنَّ: يُحَرَكُونَهُنَّ لِرْكُضْنَ، والسََّوَّرُ: السِّلَاحُ، والجِذَمُ : السِّيَاطُ، وقالَ زُهَيّرٌ : يَمْرُونَهَا سَاعَةً مَرْباً بِأَسْوُقِهِمْ حَتَّى إِذَا مَا بَدَا لِلْغَارَةِ النَّعَمُ (٥) وَقَالَ آخَرُ : يَمَانٍ مَرَتْهُ رِيحُ نَجْدٍ فَفَتَّرا تَأَمَّلْ خَلِيلِى هَلْ تَرَىُ ضَوْءَ بَارِقٍ فَلَمَّا وَنَتْ عَنْهُ بِشَعْفَيْنِ أَمْطَرًا مَرَتْهُ الصَّبَا بِالْغَوْرِ غَوْرِ تِهَامَةٍ (١) فى الأصل ((بِمَ شِئْتَ)). (٢) فى الأصل ((مريته)). (٣) فى الأصل ((العرجل)). (٤) شرح أشعار ديوان الهذليين ١١٣٤ وفيه ((يُوشُونَهُنَّ إِذَا مَانَابَهُمْ ... )) (٥) شعره ١١٠ والأسْوُقُ والأَسْوُقُ جَمْعُ سَاقٍ . ٨٦ رِقَالُ نَعَامِ بَيْضُهُ قَدْ تَكَسَّرًا (١) يَمَانِيَّةٌ تَمْرِى الرَّبَابَ كَأَنَّهُ قَوْلُه: ((أُمِر أَمْرُ ابنِ أَبِى كَبْشَةَ)) يُرِيِدُ: كَثُرَ : أخبرنى أبو نصرٍ عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ: أَمَرْتُهُ: كَثَرْتُه، وَأَمِرُوا فَهُمْ يَأْمُرُونَ إِذَا كَثُرُوا ، وَمِثْلُه ((مَا أَرَىْ أَمْرَكَ يَأْمُرُ))، وكذلك ((أَمِرَ الحَىُّ إِذَا كَثُرُوا)) ، قال الله - تعالى -: ﴿ وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ (٢) فَقَرَأْتِ القُرّءُ هَذَا الحَرْفَ عَلَى أَرْبَعَةٍ أَوْجُهِ: ((أَمَرْنَا وَآمَرْنَا)) يَقُولُ: أَكْثَرْنَا، وَيَجُوزُ أَمَّرْنَا مِنْ طَرِقِ الأَمْرِ ، وَأَمَّرَنَا جَعَلْنَاهُمْ أُمَرَاءَ . وَأَمِرْنا يَجُوزُ مِنْ طَرِقِ الإِمَارَةِ . ١٩ أ وَأَمّا قِرَاءَةُ العَامَّةِ / أَمَرْنَا (٣) قَرَأَ بِهَا الحَسَنُ، وَمُجَاهِدٌ، والأَعْرَجُ، وَأَيُّوبُ ، وَابْنُ كَثِيرٍ ، وَطَلْحَةُ، والأَعْمَشُ، وَعَاصِمٌ ، وَحَمْزَةُ ، وَنَافِعٌ وشيبة، وَأَبُو جَعْفَرٍ. وَعَلَيْهَا أَكْثُرُ التَّفْسِيرِ: أَكْثَرْنَا. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بِنُ صَالِحٍ ، أخبرنا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَن ابنٍ (١) تَمِيمُ بنُ أُبِّ بنِ مُقْبِلٍ، ديوانه ١٢٩، والأُوَّلُ فى التَهْذِيبِ ١٤ / ٢٧٢ وشعفين : موضع ، معجم ما استعجم ٨٠١ ، ٨٠٢ . (٢) الإِسراء / ١٦، وربط كل تفسير ممّا ذَكَرَهُ المصّنِفُ عَسِيرٌ ؛ إِذْ أَنّ الناقِينَ للتفسير لِمٍ يُمَيِّزُوا لنا اختلافَ القِرَاءَاتِ فِى ذَلِكَ، وَكَيْفَ قرأ ذلك المُفَسِرُونَ إِلّ القَلِيلَ منهم، وما ذكره المصنف ههنا مِن اختصار القراءاتِ، وتَوْجِيهِ مَعْنَاها هو خُلَاصَةُ الكَلامِ فى هَذِهِ الآيةِ وقِرَاءَاتِها. وَأَمَّ التَفْصِيلُ فِيها فلا يَخْلُو مِنْ خَلْطِ وَإِدْخَالِ بَعْضِ الآراءِ التى فى إحْدَى القَراءاتِ على قِرَاءةٍ أُخْرَى - كما يظهر للمُتَأُمِّلِ - والله أعلم. وقد فَصَّل القول وأطاله ابن جنى فى المحتسب ٢ / ١٥ - ١٦ فليراجع . (٣) فى الأصل ((آمرنا)) وهو تصحيف . ٨٧ عَبَّاسٍ، قوله : أَمَرْنَا: أَكْثَرْنَا (١). وَكَذَا فَسَّرَهُ الحَسَنُ وَأَبُو العَالِيةِ وعِكْرِمَةُ، وسَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ ، والضَّحَّاكُ وَقَتَادَةُ والسُّدِّىُّ. وَكَانَ مُجَاهِدٌ، وَسَعِيدٌ يُفَسِّرَانِ هَذِهِ القِرَاءَةَ عَلَى ((أُمِرُوا بِالطَّاعَةِ فَخَالَقُوا (٢) إِلَى المَعْصِيَةِ)). أَحْبَرَنِى أَبُو عُمَرَ (٣) ، عَنِ الكِسائِّ: أَمَرْنَاهُمْ بِالطَّاعَةِ فَفَسَقُوا، وَتَكُونُ عَلَى تَأْوِيلِ الأَمْرِ. والعَرَبُ تَقُولُ: ((آمِرْ عَلَيْنَا رَجُلاً أَى اجْعَلْهُ أَمِيرً)) أخبرنا سلمة عن الفراء: ((أَمَرْنَا بِهَمْزِ الأَلِفِ: أَكْثُرْنَا)) (٤). أَخْبَنَا الأَنْمُ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ (( أَمَرْنَا: أَكْثَرَنَا (٥) بِهَمْزِ الأَلِفِ)). القِرَاءَةُ الثَّانِيَّةُ بتشديد المِيمِ: قَرَأْ بِهَا أَبُوُ عُثْمَانَ وَأَبُو العَالِيَةِ ، وَأَبْوَرَجَاءٍ وَقَتَادَةُ وابنُ أَبِى إِسْحَاقَ . حَدَّثَنَا خَلَفْ، عَنِ الخَقَّفِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ: (( أُمَّرْنَا جَعَلْنَاهُمْ أُمَرَاءَ )). أخبرنا أبو عمر، عَنِ الكِسائىِّ: ((أُمَّرْنَا: سَلَّطْنَا)). (١) الطبرى ١٥ / ١٦ من طريق أبى الأُخْوَصِ وغيرِه . (٢) فى الأصل ((فخالوا)). (٣) فى الأصل ((أبو عمرو)). وتلميذ الكسائى هو أبو عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز الدُّورِىُّ ، الأزديّ ، البغدادىّ ، النّحوىّ إمام القُرّاءِ فى زمانه، ثقةٌ ثَبَت، أَوَّل مَنْ جمع القراءات ، وقَرَأْ بسائِرِ الحروفِ السَّبْعِةِ والشواذ ، أخذ عن الكسائّ القراءة ، وقرأ عليه كتاب ( معاني القرآن ) توفي سنة ٢٤٦ هـ. ترجمته في غاية النهاية في طبقات القراء ١ / ٢٥٥ - ٢٥٧ . (٤) لم أجد هذا التفسير فى معانى القرآن المطبوع . (٥) مجاز القرآن ١ / ٣٧٢ . ٨٨ والوَجْهُ الثَّالِثُ آمرنا بِمَدّ الأَلِفِ: قِرَاءةُ الحَسَنِ وَقَتَادَةَ وابنٍ أبى إِسْحَاقَ . وأخبرنا أبو عمر (١)، عن الكِسائِّ: ((آمَرْنَا - بِالمَدّ - أكْثَرْنَا)). أخبرنا سَلَمَّه عن الفَرَّاءِ: آمرنا بالمدّ : أكثرنا . أَخْبَا الأَثْمُ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ مثله، من قَوْلِهِمْ: قَدْ أُمِرَ بَنُو فُلانٍ : أَْ ١٩ ب كَثُرُوا فُخُرِّجَ عَلَى تَقْدِيرٍ عَلِمَ (٢) فُلَانٌ / ذَلِكَ وَأَعْلَمْتُه أَنَا ذَلِكَ قَالَ لَبِيدٌ (٣): يَوْماً يَصِيرُوا لِلْقُلِّ وَالنَّفَدِ (٤) إِنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطُوا وَإِنْ أَمِرُوا آخر : يَوْماً يَصِيرونَ إِلى وَاحِدٍ كُلِّ بَنِى أُمِّ وَإِنْ أَمِرُوا لَيْسَ بِمَخْلُودٍ وَلَا خَالِدِ (٥) والوَاحِدُ الْبَاقِى كَمَنْ قَدْ مضى والوَجْهُ الَرَابِعُ: حَدَّثَنَا خَلَفٌ عَنِ الخَفَّفِ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ أَبِى مُعَلَّى (٦) ، عَنْ يَحْنَى بِنِ يَعْمَرَ («قَرَأْ: أَمِرْنَا - بِكَسْرِ المِيمِ -)). أُخْبَرِنَا سَلَمَةُ عَنِ الفَرَّاءِ قَالَ: ((لا أَعْرِفِ مَعْنَاه)) (٧). (١) فى الأصل ((أبو عمروٍ)). (٢) يقصد بهذا أن فِعْلَ (أُمِرَ بَنُو فُلَانٍ) لَازِمٌ فَعُدّىَ بِالهَمْزَةِ فَصَارَ (آمَرَ ). (٣) ديوانه ٥٠ وفيه ((يُغْبِطُوا يُهْبِطُوا .. لِلْهُلْكِ والنَّكَدِ)) والتهذيب ١ / ٦٣ وفيه (( يُغْبَطُوا يُهْبَطُوا .. )) والتهذيب ١٥ / ٢٩٢. (٤) مجاز القرآن ١ / ٣٧٢ . (٥) لم أقف عليه . (٦) أَبُو مُعَلَّى هُوَ يَحْتَى بنُ مَيْمُونٍ. التهذيب ١٢ / ٢٤٣ و ١١ / ٢٩٢. (٧) معانى القرآن ٢ / ١١٩. ٠ ٨٩ قوله ((مُهْرَةٌ مَأْمُورَة)) أخبرنى أبو نصر عَنِ الأَصْمَعِّ فِى قَوْلِهِ ((مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ)) إنَّما الأَصْلُ ((مُؤْمَرَةٌ)) لِأَنَّكَ تَقُولُ: ((آمَرَهَا اللهُ أَى أُكْثَرَهَا (١)، وَلَكِنَّهُ قَالَ: مَأْمُورَةٌ عَلَى لَفْظِ مَأْبُورَة)) (٢). قَالَ الأَصْمَعِىُّ: ((مَأْمُورَةٌ مِثْلُ مَسْعُودٍ مِنْ أَسْعَدَهُ اللهُ وَلَا يُقَال: سَعَدَهُ ، وَمْأُمُورَةٌ: رُمِىَ فِيها بِالأُمَرِ وَهُوَ النَّمَاءُ )). أخبرنا الأَثْرُ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِى عَمْرٍ فِى قَوْلِهِ (مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ )). قَالَ: كَثِيَرةُ الْوَلَدِ (٣). حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ : العَرَبُ تَقُولُ: آمَرَتِ الَّحِمُ إِذَا كَثُرَ النِّتَاجُ )). أخبرنا عَمْروٌ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ السُّلَمِىّ ((الأُمِرَةُ مِنَ الإِلِ الكَثِيرةُ الوَلَدِ )) (٤). حدثنا عمروٌ ، عَنْ أَبِيهِ يُقَالُ : فِى وَجْهِ مَالِكَ تَرَى أَمَرَتَهُ يُعْنِى النَّمَاءَ والمَالَ (٥) . (١) فى الأصل ((كرهًا)). (٢) وفى المحتسب ٢ / ١٦ ((وقد قالوا أيضاً: أمرها الله مقصوراً خفيفاً بوزن عمرها ، فيكون مأمورة على هذا من هذا ، ولا تكون ملحقة بمأبورة )) . (٣) مجاز القرآن ١ / ٣٧٣ . (٤) الجيم ١ / ٧١ . (٥) الجيم ١ / ٦٩ بلفظ (( ... أَمَرَتَهُ يَعْنِى النَّبَاتَ وَالمَاءَ، يَعْنِى المَالَ)) وفى أصل الحربى ((أَمِّرته)) وكأنَّ على الفتحة ما يفيد الضرب عليها. ٩٠ قوله ((وَمِيرِى أَهْلَكِ)) المِيرَةُ: جَلْب الطَّعَامِ، أخبرنى أَبُو عُمَر (١)، عن الكسائى: المِيَةُ: الاسم والفِعْلُ يَمِيِرُ مَيْراً)). أُخْبَنَا الأَنْزُ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: الِمِيرَةُ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بِطَعَامِهِمْ، مَارَ يَمِيِرُ مَيْراً (٢) . أَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِىِّ: مَارَهُ يَمِيُّهُ مَيْزً إِذَا أَتَى بِمِيرَةٍ ، وَمَا عِنْدَهُ خَيْرٌ وَلَا مَيْر (٣)، وأنشدنا الأَقْرَمُ : أَتَّى قَرْيَةً كَانَتْ كَثِيرً طَعَامُها كَرَفْغِ الْتُرَابِ كُلَّ شَىْءٍ يَمِيُرِهَا (٤) أخبرنا أَبُونَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِّ: المِثْرَةُ: العَدَاوَةُ والجَمْعُ مِثَرٌ . قال : يَبِيتَانِ فِى مَعْدِنِ ضَيِّقِ (٥) | ٢٠ أ ◌َخَلِيطَانِ بَيْنَهُمَا مِثْرَةٌ قوله : آمِرُوا النِّسَاءَ فِى أَنْفُسِهِنَّ : أخبرنا أبونَصرِ عَنِ الأصمعى : وَامَرْتُه مُوَامَرَةً : شَأَوَرْتُه. وَآمَرَ فُلانٌ فُلاناً بِخَيْرٍ وشَرٍّ . وَأَمَرَ يَأْمُرُ أَمْراً، والأِمارُ : المُؤَّامَرَةُ ، قال : (١) انظر ترجمته ص ٨٧ . (٢) مجاز القرآن ١ / ٣١٤. (٣) التهذيب ١٥ / ٢٩٩، وفى اللسان (مير): ((ماره يموره مَيْراً)) بالواو وهو تصحيف صوابه بالياء كما فى التهذيب . (٤) لِأَبى ذؤيب الهذلى. شرح أشعار الهُذَلِّين ٢٠٨، ومجاز القرآن ١ / ٣١٤ والتهذيب ٨ / ١٠٩ . وأصل الرَّفْعِ اللّينُ والسُّهُولَةُ . (٥) انْظُرْ مُعْجَمَ المَقَايِيسِ ١ / ٣١٣ وفيه (( .. يُبِئانِ فِى مَعْطٍِ)) واللسان ، (بوأ) وفيه («حَلِيفَانِ .. يُبِئَانِ فِى عَطَنِ)). ٩١ تَرَكُوا الأَمْرَ وَالإِمَارَ وَسَارُوا كُلُّ مَنْ بَانَ قَصْرُهُ أَنْ يَسِيرًا (١) قوله ((ولا لِذى مِرَّةٍ قوى)). حدثنا إبراهيمُ بنُ عَرْعَرَةَ، حدثنا رَوْحٌ، عَنْ عَبَّادِ بنِ مَنْصورٍ: ((سَأَلْتُ الحَسَنَ عَنْ ذِى مِرَّةٍ قَالَ : ذِى قُوَّةٍ)). أخبرنا أبو نصر ، عَنِ الأَصْمَعِّ يُقَالُ: إِنَّهُ لِذُو مِرَّةٍ أَىْ ذُو رَأْىٍ وَإِحْكَامٍ أُمْرٍ . قال أبو زيد: ((إِنَّ فُلَاناً لَذُو مِرَّةٍ)) إِذَا كَانَ قَوِيًّا مُحْتَالاً، والمِرَّةُ والمُنَّةُ والأَزْرُ : القُوَّةُ . وأنشدنا عَمْرٌ لِتَمِيم : فَالدَّهْرُ أَرْوَدُ بِالأَقْوَامِ ذُو غِيَرِ (٢) إِنْ يَنْقُضِ الدَّهْرُ مِنِّى مِرَّةً لِبِلَّى قَوْلُه ((ما صَلَّى الضُّحَى إِلَّ مَرَّةً)) أخبرنا أَبُونَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ: ((فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً وَمَرَّاتٍ وَمِرَراً وَمِرَاراً )). قوله (( خَرَجَ مَعَهُمُ (٣) المُّ)) هُوَ دَوَاءٌ كالصَّبِرِ والحُضَضِ. أخبرنى أبو نصر ، عَنِ الأُضْمَعِّ قال: بَقْلَةٌ يُقَالُ لها المُرَارَةُ، وَهَذِهِ البَقْلَةُ مِنْ أَمْرَارِ البَقْلِ الوَاحِدُ مُّ، والجَمْعُ أَمْرَارٌ. وَيُقَالُ: (( مَا أَمَرَّ وَلَا أُحْلَى )) (٤) يريد ماقال حُلْوَةً وَلَا مُرَّةً. وَقَدْ أُمَرَّ فِى فَمِى الطَّعَامُ وَحَلَا يَحْلُو . (١) لم أجده . (٢) ديوانه ٧٧ وفى الأصل (( ذُو عِثَرٍ)). (٣) فى الأثر ((خَرَجَ قَوْمٌ لَيْلَةَ وُلِدَ عِيسى مَعَهُمُ المُرّ .. )). (٤) هذا مثل فى المستقصى ٢ / ٣١٣ واللسان (مرر ). ٩٢ أخبرنا سَلَمَةُ عَنِ الفَرَّاءِ يُقَالُ: كَانَ الشَّيْءُ حُلْواً فَأَمَّ وَلَا تَقُلْ مَّ (١). وقال أبوزيد : أمَّ الطَعَامُ وَمَرَّ قال الطِمَّاحُ: لَئِنْ مَرَّ فِى كِرْمَانَ لَيْلِى لَرُبَّما حَلَا بَيْنَ تَلَّىْ بَابِلِ فالمُضَّيَّحِ (٢) قال زُهَيْرٌ : عَلَى صِيرٍ أَمْرٍ مَايُمِرُ وَمَا يَحْلُو (٣) وَقَدْ كُنْتُ مِنْ سَلْمَىْ سِنِينَ ثَمَانِياً قوله ((صِيرٍ أَمْرٍ)) مُنْتَهَاهُ، وَيُقَالُ: طَرِفُه، مَايُمِرُّ: أَمَّ الشَّىْءُ يُمِرُّ إِعْرَاراً، وَمَرَّ يَمُرُّ مَرَارَةً، وَقَال جَمِيلٌ : دَمِيثٍ جُمَادَى كُلَّهَا وَالْمُحَرَّمَا (٤) رَعَيْنَ المُرَارَ الجَوْنَ مِنْ كُلّ مِذْنَبٍ قوله: ((فَالْقَمَهَا مَرَارَةً)) هَنَة دَقِيقَة (٥) مُسْتَدِيرَةَ فيها مَاءٌ أَحْضَرُ هِى لِكُلّ ذِىِ (٦) روجٍ إلا الجَمَلَ. قوله ((لَتَرْكَبُنَّ مِنْهُ مَرَارَةَ الدَّقَنِ: أَظُنُّهُ أَرَادَ لَتَحْلِفُنَّ مِنْهُ عَلَى ٢٠ ب البَتِّ لَا عَلَى عِلْمِكُمْ (٧) فَتَرْكَبُوا / فى ذَلِكَ مايُمِرُّ فِى أَفْوَاهِكُمْ والْسِنَتِكُمْ الّتِى بَيْنَ أَذْقَائِكُمْ . (١) فى التهذيب ١٥ / ١٩٧ نُسِبَ هَذَا القَوْلُ إِلى الكِسَائِّ. وَأَمَّا الفَرَّاءُ فَيُجِيزُ الاثْنَيْنِ . (٢) ديوانه ١٠٠. والتهذيب ١٥ / ١٩٧ وفيه ((شَطَّى بَايِلِ .. )). وفى الأصل ((فَالمُصَبَّحِ)). (٣) شعره ٣١ والمستقصى ٢ / ٣٤١ وفيهما ((يَمُّ)) مِنْ مَرَّ. (٤) لم أجده فى ديوانه . وفى مظانه الأُخْرَىُ . (٥) فى المغيث لوحة ٣٠١ ((رقيقة)) بالراء. (٦) فى الأَصْل ((ظلف)) بين ذَى وروح. ضُرِبَ عَلَيْهَا . (٧) فى الأصل ((عملكم)) وهو تحريف . ٩٣ قَوْلُه: ((سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ)) وَصَاحِب الإِمَارَةِ أَمِيْرٌ، والجَمْعُ أُمَرَاءُ . أخبرنى أُبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ يُقَالُ: مَالَكَ فِى الأَمْرَةِ والإِمَارَةِ خَيْرٌ . وَأُمِّرَ إِذَا صَارَ أَمِيراً وَيُقَالُ: أُمِّرَ إِمَارَةً إِذَا كَانَ عَلَيْهِمْ أَمِيرً (١) ، وَلَكَ عَلَىَّ أَمْرَةٌ مُطَاعَةٌ . أُخبِنا عَمْرٌ ، عَنْ أَبِيهِ : أَمِيُرِكَ جَارُكَ، وَأَمَرَاؤُكَ جِيَرَانُكَ، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَأْمِرُهُمْ وَيَسْتَأْمِرُونَهُ (٢) . قَالَ: دٍ صَدْرَ القَنَاةِ أَطَاعَ الأُمِيرا إِذَا كَانَ هَادِى الْفَتَى فِى البِلا وَخَافَ العِثَارَ إِذا مامَشَىْ وَخَالَ السُّهُولَةَ وَعْنَا وَعُورا (٣) أخبِنَا سَلَمَةُ عَنِ الفَرَّاءِ قَالَ: الإِمَارَةُ: الْوِلَايَةُ (٤). قوله: ((يَوْمَ أَمَارٍ)) أخبرنى أبونَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِىّ: ((الأَمَارُ: الوَقْتُ والعَلَامَةُ ، وَأَمَّرَ (٥) أَمَارَةً إِذَا صَيَّرَ عَلَماً)). أخبرنا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ يُقَالُ: ((أَمَارةُ بَيْنِى وَبَيْنِكَ كَذَا مِثْلُ عَلَامة)). وقال أبوزيد: الأَمَارَةُ والأَمَارُ: الوَقْتُ الّذِى يَلْقَاكَ فِيهِ صَاحِبُكَ وَأَمَرَةٌ وَأَمَرٌ نَحْو الأِرَمِ تُجْعَلُ فى الطّرِيقِ . (١) فى اللسان (أمر): ((أُمِّرَ فُلانٌ إِذَا صُيِّرَ أَمِيراً. وَقَدْ أَمِرَ فلانٌ وَأُمُرَ بالضم أى صَارَ أَمِيراً . (٢) الجيم ١ / ٥٧ . (٣) للأعشى، ديوانه ١٣١. والأوَّلُ فى التهذيب ٦ / ٣٨٣. واللسان (أمر). (٤) فى معانى القرآن ٢ / ١٤٦ ((الولاية: الملك)). (٥) فى الأصل (( أمر)) بالتخفيف . وما أثبته عن اللسان ( أمر ). ٩٤ أخبرنى أبونصرٍ، عَنِ الأَصْمَعَىّ: ((الأَمَرَةُ والأَمَارُ : حِجَارَةٌ يَنْصِبُها الناسُ عَلَى الطَّيِقِ المُرْتَفِعِ لِيُسْتَدَلَّ بِهِ، الْوَاحِدُ (١)، إِرَمْ وَيُقَالُ : إِرَمِىٌّ مَنْسُوبٌ . وأنشدنا أبونَصْرٍ : وَسَبَلَاتِي وَبِجَتْبَىْ لِمَّتِى وَأَخَذَ المَوْتُ بِجَنْبَىْ لِحْيَتِى يَدْعُونَ بِاسْمِى وَتَنَاسَوْا كُنْيَتِى أَصْبَحَ قَوْمٌ يَحْفِرُونَ حُفْرَتِى فَسَرّ وُدَّادِى وَسَاءَ شُمَّتِي بَنُو بَنِىَّ وَبَنَاتٌ لابْنَتَي إِذْ رَدَّهَا بِكَيْدِهِ فَارْتَدَّتِ إِلَى أَمَارٍ وَأَمَارٌ مُدَّتِى (٢) كَانَ العَجَّاجُ قَالَ هَذَا فِى مَرَضٍ كَانَ مَرِضَهُ . فَلَمَّا بَرَأْ قَالَ هَذَا. وَقَوْلُهُ ((إِذْ رَدَّهَا)) يَعْنِى اللّهَ رَدَّ نَفْسَهُ بِكَيْدِهِ . والكَيْدُ مِنَ اللهِ ٢١ أْ خِلَاقُهُ مِنَ النَّاسِ / كَمَا المَكْرُ مِنْهُ خِلَاقُهُ مِنَ النَّاسِ. أخبرنا عَمْرٌو، عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((الآرَامُ وَاحِدُها أِرَمٌ يُقَالُ: مَابِهَا أِرَمٌ )) (٣). وَكَذَا فيما أخِنا أَبُوَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ. يُقَالُ: مَابِهَا طُوئِىُّ أَى إِنْسانٌ)) (٤) . (١) يظهر أن فى النص نَقْصًا تقديره (( .. كالآرام الواحد إرَمٌ، وَيُقَالُ: إِرَمِىٌّ)) أَوْ ((والأَّمَارُ وَاحِدُهُ أَمَارَةٌ. كالآرَامِ الواحِدُ إِرَمٌ. وَيُقَالُ: إِرَمِىٌّ)). وَإِرَمٌ . كِعِنَبٍ. وَكَتِفٍ . وَإِرَمِىٌّ كَعِنَبِىّ. وَيُحَرَّكُ. وَأَيْرَمِىُّ وَيَرَمِى)) القاموس ( أرم ) . (٢) للعجاج، ديوانه ٢٧٢، ٢٧٣ . والأُخِيرُ فى اللسان (أمر) بلفظ ((وأَمَارٍ مُدَّتِي)) قال ابنُ بَرٍِّّ: (وصَوَابُ إِنْشَادِهِ (وَأَمَارٍ مُدَّتِى ) . (٣) الجيم ١ / ٦٤ ((وقال: وَإِنْ شِئْتَ أَنْتَهُ. وَإِنْ شِْتَ ذَكَّرْتَهُ)). (٤) شرح ديوان العجاج ص ٣١٩ . ٩٥ وأنشدنا : وَبَلَدْةٍ لَيْسَ بِها طُوئِىُّ وَلَا خَلَا الجِنَّ بِهَا إِنْسِىُّ يُلْقَى وَبِئْسَ الأَنَسُ الجِنِّىّ (١) قوله: ((إِنْ كَانَ مَارَ مَوْراً)) أخبرنا أبو نصر عن الأصمعى ((مَارَ يَمُورُ مَوْراً إِذَا تَرَدَّدَ وَقَطَعَ فِي ذَهَابِهِ وَمَجِيئِهِ. وقوله: ((وَمَارَ الُّوحُ فِى رَأْسِهِ )) (٢) ((يَقُولُ: تَرَدَّدَ وَذَهَبَ وَجَاءَ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿ يَوْمَ تَمُوُرُ السَّمَاءُ مَوْراً﴾ (٣). حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ، وَأَبُوَيَكْرٍ ، عَنْ أبى مُعَاوِيَةَ ، عَنِ ابْنِ عَُيْنَةً ، عن ابنٍ أَبى نَجِيجٍ، عَنْ مُجَاهِدِ ((يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْراً)) تَدُورُ دُوْراً (٤). حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ جُوَِّيٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ ((يَوْمَ تَمُوُر السَّمَاءُ مَوْراً)) هُوَ تَحَرُّكُها (٥). أخبرنا سَلَمَّةُ عَنِ الفَرَّاءِ ((تَمُورُ مَوْراً)) تَدُورُ بِما فِيها (٦) . (١) للعجاج . ديوانه ٣١٩، والأول فى نوادر أبى زَيْدٍ ٢٢٦ بلفظ : ((طُؤُوِىُّ)). والإنصاف ١ / ٢٧٤. (٢) لفظ الحديث ((لمّا نفخ فى آدَمَ الروح مَارَ فى رَأْسِهِ فَعَطَسَ)). (٣) الطور / ٩ . (٤) الطبرى ٢٧ / ٢١ . وأبو معاوية هو الضرير. (٥) فى الطبرى ٢٧ / ٢١ عن الضَّحَّاكِ ((استِدَارَتُهَا وتَحْرِيكُها لِأَمْرِ اللهِ، وَمَوْجُ بَعْضِها فِى بَعْضٍ )). بِطَرِيقَيْنِ غَيْرَ ماذكر . (٦) معانى القرآن ٣ / ٩١ وفيه بعده ((وتَسِيرُ الجِبالُ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ . فَتَسْتَوِى هِىَ وَالأَرْضُ )) . ٩٦ أخبرنا الأَثْمُ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ (( يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ: تُكْفَأْ. قَالَ الْأُعْشَى : كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جَارَتِها مَوْرُ السَّحَابَةِ لَارَيْثٌ وَلَا عَجَلُ (١) قال أبو إسْحَاقَ: وَقَرَأْنًا عَلَى أَبِى نَصْرٍ مُّ السَّحَابَةِ. وقوله: ((لَوْ دُعِىَ إِلَى عَرْقِ أَوْ مِرْمَاتَيْنٍ)) كَانَ الخَلِيلُ يَقُولُ : المِرْمَاةُ مابَيْنَ ظِلْفَى الشَّةِ. وَلَا أَحْسَبُ هَذَا مَعْنَى الحَدِيثِ . وَلَكِنَّهُ كَمَا أَخْبَرَى أَبُو نَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِّ قَالَ: المِرْمَاةُ: سَهْمُ الهَدَفِ وَيُصَدِّقُ هَذَا القَوْلَ حديثٌ حَدَّثِنَى بِهِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، عَنْ مُعَاذٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الحَسَنِ ، عَنْ أَنِى رَافِعٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ نَبِّ الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ : ((لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا شَهِدَ الصَّلَاةَ مَعِى كَانَ لَهُ عَظْمٌ مِنْ شَاةٍ سَمِينَةٍ أَوْ سَهْمٌ لَفَعَلَ )). وَقَالَ أَبو عَمْرٍ : ((مِرْمَةٌ وَمَرَاعٍ)) وَهِىَ الدِّقَاقُ مِنَ السِّهَاِ المُسْتَوِيَةُ والمِشْقَصُ النَّصْلُ الَّذِى لَهُ عَيْنٌ يَعْنِى حَدَّاً . حدثنا ابنُ ثُمَيْرٍ ، عَنْ أَبيِهِ ، ومحمد بن بِشْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، ٢١ ب قَالَ سَعْدُ / بِنُ أَبِى وَقَّاصٍ: ((لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ وَادِى مَالٍ، ثُمَّ مَّ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمِ صُنُعٍ لَكَلِّفَتْهُ نَفْسُهُ أَنْ يَنْزِلَ فَيَأْخُذَهَا)) (٢). (١) ديوانه ٩١، ومجاز القرآن ٢ / ٢٣١. (٢) المغيث لوحة ١٨٨، والنهاية ٣ / ٥٦ . ٩٧ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَأَظُنُّ صُنُعِ وَهْماً (١) وإِنَّمَا أَرَادَ صِيغَة . حدثنا عَلِىّ بنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بنُ حَبِيبٍ ، قَالَ رَجُلٌ لِلحَجَّاجِ: ((واللهِ لَقَدْ رَمَيْتُ بِكَذَا وَكَذَا سَهْماً صِيغَةً فِى عَدُوّكَ)) (٢). أخبرنى أبونصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ: رَمَاهُ بِأَسْهُمِ صِيغَةٍ: مُسْتَوِيَةٍ مِنْ عَمَلِ رَجُلٍ واحِدٍ . وَقَوْلُه : أُرْزِمُ لِلْمَوْتِ كَإِرْزَامٍ (٣) المَرِىّ أخبرنى عمروٌ عَنْ أَبِهِ ((المَرِىُّ: النَّاقَةُ تُحْلَبُ عَلَى غَيْرٍ وَلَدٍ. قُرِىءَ عَلَى أَبِى نَصْرِ عَنِ الأَصْمَعِىِّ، قَالَ: ((المَرِىُّ: الَّتِى تُحْلَبُ عَلَى غَيْرٍ وَلَدِ فَتَمْرَى (٤) بالأَيْدِى وَتُمْسَحُ فَتِدِرُّ (٥) والمَرِىءُ (٦). وأخبرنى أبو نصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: مَجْرَى الطَّعَامِ (٧) وَهُوَ المُسْتَرَطُ والمُبْتَلَعُ . أخبرنى عمرٌو عن أبيهِ: المَرِىُّ مَجْرَى الطّعَامِ فى الحَلْقِ. وأنشدنا: (١) فى الأصل ((وهم)). (٢) المغيث لوحة ١٨٩ والنهاية ٣ / ٦٧ وفيهما زيادة .. مِنْ كَثَبٍ فى عَدُوِّكَ)). (٣) سَقَطَتِ الكاف مِنَ الأصل. وانظر ص ٨٣ هامش ٧ . (٤) فى الأصل ((فَتَمَرُ)). (٥) كِتَابُ الإِبِلِ للأَصْمَعِىِّ (ضِمن الكنز اللغوى) ص ٧٨، ١٤٤. (٦) فى التهذيب ١٥ / ٢٨٤ ((المَرِىءُ والمَرِىُّ)). (٧) خلق الإِنسان للأصمعى ( ضمن الكنز اللغوى) ص ١٩٧، ٢٠٢ . ( ٧ - غريب الحديث جـ ١ ) ٩٨ صُبَابَ المَاءِ بِالفَرْثِ الَّحِيعِ (١) تَرَدُّ إِلَى المَرِىِّ وَدَأَيَتَيْهَا وَقَالَ أَبُوزِيدٍ : مَرِىُّ الْرُّجُلِ ، وَثَلَاثَةُ أَمْرِيَةٍ ، وَهِىَ الْمُرُوُّ . قوله: ((فَذَبَحَتْهَا بَمْرَوَةٍ)) أخبرنى أبو نصرٍ عَنِ الأَصْمَعِىِّ: المَرْوَةُ: الحِجَارَةُ البِيضُ البَرّاقَةُ . وَأَنْشَدَنَا : يَدَعْنَ تُرْبَ الأَرْضِ مُجْنُونَ الصِّيَقْ والمَرْوُ ذو القَدَّاحِ مَضْبُوحُ الْغِلَقْ (٢) وَصَف حُمُراً وَرُدْنَ مَاءً، وَصَفَ سُرْعَتَهُنَّ إِلَيْهِ فَقَالَ : يَدَعْنَ تُرَابَ الأَرْضِ وَقَدْ جُنَّ مِمَّا ارْتَفَعَ. والصِّيَقُ: الغُبَارُ، وَيَدَعْنَ - أَيْضاً - الحِجَارَةَ وَهِىَ المَرْوُ الَّتِى تَقْدَحُ النَّارَ مَضْبُوحاً مَكْسُوراً . قوله ((مِنْ مَوْر))، ((إِلَى مَوْر)) وقوله ((تَمُوُرِ كَمَوْرِ البَحْرِ)). المَوْرُ: المَوْجُ مَارَ يَمُورُ مَوْراً، وَأَحْسِبُ قَوْلَه ((فَتَكَارَيْنَاهَا إِلَى مَوْر)) مَوْضِعِ سُمِّىَ بِمَوْرِ المَاءِ فِيهِ . أخبرنى أبو نصرٍ، عَنِ الأُضْمَعِّ قَالَ: الإِمَّرُ : وَلَدُ الضََّنِ الصَّغِيرُ الرَّضِيعُ. والأُنْثَى إِمَّرَةٌ. والعَرَبُ تَقُول للَّجُلِ - إِذَا قَلَّلُوا مَالَهُ - ٢٢ أ (مَالَهُ) (٣) إِمَّرَةٌ وَلَا إِمَّرٌ، وَالأَمَّر: الضَّعِيفُ مِنَ الرِّجَالِ. وَأَنْشَدَ: / (١) لابن مقبل ١٦٠ وفيه ((المَرِىء)) بالهمز. وَدَأْيَتَا النَاقَةِ : الضِّلَعْانِ اللََّانِ تَلِيَانِ الوَاهِنَتَيْنِ ، وَصُبَابُ المَاءِ : بَقِيُّهُ القَلِيلَةُ . والرَّجِيعُ : الجِرَّةُ . (٢) لرؤية، ديوانه ص ١٠٦. والثانى فى التهذيب ٤ / ٣١ و٢١٨ واللسان ( ضبح)، كلها بنصب ((المَرْوَ ذَا القَدَّاحِ مَضْبُوحَ)) وهو الموافِقُ لِشَرْح الحربى. (٣) التكملة عن اللسان ( أمر ). ٩٩ لَسْتُ بِذِى رَيْئَةٍ إِمَّرٍ إِذَا قِيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبَا (١) وَيُقَالُ تَعَرَّفْ أَمَرَتَهُ (٢) أَى نَمَاءَهُ . أخبرنا عَمْرٌو، عَنْ أَبيِهِ، عن العُقَيْلِىِّ: الإِمَّرُ والإِمَّرَةُ مِنَ السَّائِمَةِ : كلها (٣) قَالَ: ((إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَىْ سَفراً. وَلَمْ تَرَ فِى الأَرْضِ مَطَراً . فَلَا تَغْذُ فِيهَا إِمََّةً ولا إِمَّراً وَأَرْسِلِ الصُّفَّاحَاتِ (٤) أَثْرَاً. يَبْتَغِينَ فِى الأُرْضِ مَعْمَراً )). قال الطَائِىُّ: ((وَأَرْسِلِ الْعُرَاضَاتِ أَثْرَاً)) (٥). (١) لامْرىءِ القَيْسِ، ديوانه ١٢٩ وفيه ((بِذى رَثْيَةٍ )) والرَّثْيَةُ: الحُمْقُ، وفى أَمْره رَثْيَةٌ فُورٌ. وَرَجُلٌ أَرْثَى: لَايْرِمُ أَمْراً، وَمَرْتٌُ: فى عَقْلِهِ ضَعْفٌ. وَقِياسُهُ مَرْتُى . انظر اللسان ( رَثَى ) . والبيت فى اللسان ( صحب ) برواية الديوان . والبيت فى التهذيب ١٥ / ٢٩٢ بلفظ ((رَيْئَةٌ)) بياءٍ ثم ثاءٍ من الرَّيْثِ وهو الإِبْطَاءُ. وأصْحَبَ الْبَعِيرُ: انْقَادَ . (٢) فى الأصل ((أمَّرَتَه)) وفى اللسان (أمر) ((تقول العَرَبُ: فى وَجْهِ المالِ تَعْرِفُ أُمَرَتَهُ أى زِيَادَتَهُ وَنَمَاءَهُ وَنَفَقَتَهُ)). (٣) زاد محقق كتاب الجيم كلمة ((الصَّغير بعد)) كلها وَقَالَ: ((إِنَّه تَتِمَّةٌ مِنْ كُتُبٍ اللُّغَةِ يَسْتَوِى بِهَا المَعْنَى. وَالّذِى أُرَاهُ أَنَّ المَعْنَى تَامّ صَحِيحٌ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ . ويجوزُ أن تُعْرَبَ ((كلها)) بالَّفْعِ والجَرِّ. فَالرَّفْعُ تَوْجِيهُهُ أَى السَّائِمَةُ كُلُّهَا يُطْلَقُ عَلَيْها: إِمَّرْ وإِمَّرَةٌ. والجر تَوْجِيهُهُ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ ((الصَّغِير)) مُحْذُوفَةٌ - كَمَا استظهر مُحَقِّقٌ الجِيمِ - وَعَلَيْهِ فَتَكُونُ ((كُلُّها)) مَجْرَورَةً عَلَى التَأْكِيد لِلسَّائِمَةِ. (٤) فى الأصل ((السفاحات)) بالسين المهملة، وما أثبته عن الجيم ، واللسان والقاموس (صفح ) . والصُّفَّاحات: الإِبِلُ التى عظمت أسمتها . (٥) الجيم ١ / ٦٢ وفيه ((وَأَرْسِلِ الصُّفَّاحَاتِ أَثْرًا)). ١٠٠ أخبرنى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ: إِذَا طَلَعَتِ الشّعْرَىُ سَفَراً، وَلَمْ تَرَ فِيهَا مَطَراً، فَلَا تَغْذُوَنَّ إِمَّرَةً وَإِمَّراً، وَأَرْسِلِ الْعُرَاضَاتِ أَثَرا، يَبْغِينَكَ مَعْمَراً)). أخبرنى أَبُونَصْرٍ عن الأَصْمَعِىِّ يُقَال: ((مَّ يَمُ مَرّاًّ سَرِيعاً إِذَا مَضَى عَنْكَ وَخَلَّفَكَ ، وَأَمَّ فُلانٌ فُلانً إِذَا عَالَجَهُ لِيَصْرَعَهُ ، وَمَازَالَ يُمِرُّهُ مُنْذُ اليَوْمِ أَى يُعَالِجُهُ، وَأَمَرَّ الحَبْلَ: فَتَلَهُ ، وَأَنْشَدَ : لَا يَأْمَنَنَّ قَوِىٌّ نَقْضَ مِرَّتِهِ إِنِّى أُرَى الدَّهْرَ ذَا نقضٍ وَإِمْرَارٍ (١) قال العَجَّاجُ : أَمَرَّهُ يَسْراً فَإِنْ أُعْيَا الْيَسَرْ وَالْتَاثَ إِلَّ مِرَّةَ الشَّزْرِ شَزَرْ (٢) ذكر العَجَّاجُ عُمَرَ بْنَ مَعْمَرٍ (٣) حِيَنُ وُجِّهَ إِلَى الأَزَارِقَةِ فَقَالَ : إِذَا وَقَعَ فِى أَمْرٍ أَمَرَّهُ يَسْرَ: فَتَلَهُ عَلَى جِهَةِ الفَتْلِ فَإِنِ الْتَاثَ وَأَعْيَا الَّأْىُ عَلَى جِهَةِ الْيَسْرِ فَتَلَهُ عَلَى غَيْرِ الجِهَةِ عَلَى الشَّزْرِ وَهِى العَسْرَاءُ . والمِرَّةُ أَحَدُ أَمْرِجَةِ الجَسَدِ (٤) وَهِىَ الصَّفْرَاءُ والسَّوْدَاءُ والْبَلْغَمُ (١) الشطر الثانى فى التهذيب ٨ / ٣٤٤. (٢) ديوانه ٣٣ . (٣) هو عمر بن عبيد الله ، سيد بنى تيم من قريش فى عصره ، وجهه عبد الملك ابن مروان لقتال الحَرُورِيَّةِ بِقيادَةِ أَبِى فُدَيْكِ الخَارِجِىِّ. فَقَتَلَهُ. وَأَرْغَمَ بَقِيَّةَ أَصْحَابِهِ عَلَى التُّزُولِ عَلَى الحكم . وذلك سنة ٧٣ هـ وتوفى سنة ٨٢ هـ . ترجمته فى المحبر ص ٦٦ ، ١٥١ - ١٥٢، ونسب قريش ١٨٩ والأعلام ٥ / ٢١٤. (٤) هذه الجملة فيها غُمُوضٌّ فى الأُصْلِ .