النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
يقول: إِنْ تَرَكَهَا الفَحْلُ وَهِي الَّتِى (١) أَنَى لِحَمْلِها تِسْعَةُ أَشْهُرٍ
فَخَفَّ لَبْنُها : ارتفع وقَلَّ. وَشَالَتِ المِيزَانُ: خَفَّتْ . وَشَالَتْ نَعَامَتُهُمْ :
مَضَوْا (٢) .
قوله: ((فَوَقَعَ فى خالِدٍ عِنْدَ سَعْدٍ )).
أخبرنى أبونصر عن الأصْمَعِىّ. يُقَالُ : وَقَعَ فُلانٌ فِى النَّاسِ وَقِيعَةً .
وَقُلَانٌ وَقَّاعٌ ووقَّاعَةٌ ، ووقَعَ فُلانٌ بِمَا أَكَرهُ إِذَا قَالَ فِى النَّاسِ . وَأَوْقَعَ
فُلانٌ بِفُلانٍ مايَسُوقَهُ وَفُلانٌ ذُو وَقِيعَةٍ فِى النَّاسِ يَغْتَابُهُمْ. وأَوْقَعَ بِهِ الدَّهْرُ
إيقاعاً .
وقال أُبُوزَيْدٍ : وَقَعْتُ بالقَوْمِ / أَقَعُ وَقِيعَةً، ووَفْعَةً . وَأَوْقَعْتُ بِهِمْ ١٣ أ
أُوقِعُ إِيقاعاً . قال :
إِلى اللهِ مِنْها (٣) المُشْتَكَى والمُعَوَّلُ (٤)
لَقَدْ أُوْقَعَ الجَخَّافُ بِالْبِشْرِ وَقْعَةً
(١) أى الشَّوْلُ. وهو جَمْعٌ مُفْرَدُهُ شَائِلَةٌ. اللسان (شول ).
(٢) قال الأصمعى فى شرحه ص ٤٦٣ ((قَاعَ: سَفَدَ وضَرَبَ. وإِنْ يُتْرَكِ
الضَّرَابُ فَهُمْ شَوْلٌ . والشَّوْلُ: القَطِيعُ مِنَ الإِيلِ الإِنَاثِ الّتى يُخَلَّى فِيها الفَحْلُ)) وشرح
الأصمعى أُقْرِبُ إِلى الصَّوَابِ لِأُنَّ العَجَّاجَ يُفَاخِرِ الشُّعَرَاءَ بِرَجَزِهِ .
(٣) فى الأصل (( فيها)).
(٤) للأخطل ، ديوانه ٢٧١ ، وطبقات فحول الشعراء ٤٧٩ ، وانظر تخريجه
هناك. وفى الأصل ((الحجاف)) بتقديم الحاء .
والجَخَّافُ بنُ حَكِيمِ السُّلَمِىُّ شَاعِرٌ فَاتِكٌ. غَزَا تَغْلِبَ فقتل مِنهم كثيراً ،
فَأَهْدَرَ عَبْدُ المَلكِ دَمَهُ فَهَرَبَ إِلى الُّومِ فَمَكَثَ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ أُمَّنَهُ الوَليدُ فعاد ، وتُوفّىَ
نَحْوَ سَنَةٍ ٩٠ . ترجمته فى طبقات فحول الشعراء ٤٧٨، والأعلام ١٠٣ .

٦٢
وقال :
أُغْشَى الوَغَىَ وَأَعِفُّ عِنْدَ المَغْنَمِ(١)
يُخْبِرْكِ مَنْ شَهِدَ الوَقِعَةَ أُنَّنِى
قوله: ((رَجُلٌ وَقَعَ عَلَى رَجُلٍ)): أَخبرنى أبونصر عَنِ الأَصْمَعِّ
يُقَالُ : وَقَعَ الشَّيْءُ يَقَعُ وُقُوعُاً، وَمَكَانُه الّذِى يَقَعُ عَلَيْهِ المَوْقِعَةُ.
وَوَقَعَ مِنْ يَدِى، وَسَقَطَ مِنْ يَدِى، وَوَقَعَ، بِالأَرْضِ، وَلَا يُقَالُ:
سَقَطَ كَمَا قَالَ الرَّاعِى :
وَرَأَى بِعَقْوَتِهِ أَزَّلَّ نَسُولا (٢)
وَقَعَ الَرَّبِيعُ وَقَدْ تَقَارَبَ خَطْوُهُ
أخبرنى أبونصر عن الأصمعىّ يقال: وَقِعَ يَوْقَعُ وَقَعَاً: إِذَا اشْتَكَى لَحْمَ
قَدَمَيْهِ مَن غِلَظِ الأَرْضِ .
أخبرنا عمروٌ عن أَبِهِ قال: الوَقَعُ: الحَفَى. قَالَ الَأُخطَلُ:
تَنْجُو نَجَاءَ أَتَانِ الوَحْشٍ إِذْ رَتَكَتْ وَمَسَّ أَحْفَافَهُنَّ النَّصُّ والوَقَعُ (٣)
أُخبرنا عمروٌ، عَنْ أَبِيهِ قال : الوَقِعُ: الحَفِىّ . وَيُقَالُ: وَقِعَتِ النَّاقَةُ أَْ
حَفِيَتْ. وَوَقِعَ الرَّجُلُ (٤) . وأنشدنا :
(١) لعنترة . ديوانه ١٥٠، شرح القصائد التسع ٥٠٦ .
(٢) ديوانه ١٣٩، وديوانه (ط. العراق) ٦٣. وجمهرة أشعار العرب ٣٣٥.
والأَزَلُ النَّسُولُ : السَّرِيعُ .
(٣) ديوانه ٢٠٦، والجيم ٣ / ٣٠٩، وفيهما (( .. إِذْ ذَبَلَتْ .. )).
وَرَتَّكَ رَتْكاً وَرَتَكاناً لنوعٍ مِنَ السَّيْرِ فِيهِ اهْتِزازٌ، وَأَرْتَكَهُ إِذَا حَمَلَهُ على السَّيْرِ
السَّرِيعِ .
وَذَبِّلَ : أَىْ دَقَّ وَضَمُرَ .
(٤) الجيم ٣ / ٢٩٥. وانظر ٣ / ٢٩٤.

٦٣
وَشُرُكاً مِنِ اسْتِها لا تَنْقَطِعْ (١)
يَالَيْتَ لِى نَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدِ الضَّبُعْ
قال ابنُ الأَعْرَابِّ: ((الوَقَع: الحَفَى. وَوَقَعَتْهُ الحِجَارَةُ: إِذَا نَكَبَتْهُ ،
وأنشد :
كُلُّ الحِذَاءِ يَحْتَذِى الحَافِىِ الْوَقِعْ (٢)
أخبرنى أبونصر، عن الأصمعى يقال: وَقَعْتُ عَنْ كَذَا وَمِنْ كَذَا وَفْعَةً
وَوُقُوعاً وَوَقَعْتُ فِى الْعَمَلِ وُقُوعاً. وأَوْقَعَ بِهِ الدَّهْرُ إِيقاعاً ، وَكَوَى فُلانٌ
فُلاناً وَقَاعٍ (٣) ياهَذَا، وَهِىَ كَيَّةٌ مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ إِلى مُؤَخَّرِهِ .
قال : /
١٣ ب
وَكُنْتُ إذَا مُنِتُ بِخَصْمِ سَوْءٍ دَلَفْتُ لَهُ فَأَكْوِيَهُ وَقَاعِ (٤)
أخبرنا عمرو عَنْ أَبِهِ عِن الهُذَلِّ قَال: الوَقْعُ : الطَّخَافُ مِنَ السَّحَابِ ،
وهُوَ الّذِى يُطْمِعُ أَنْ يَمْطُرَ .
(١) المتأمل فى النص يرى نقصاً بَيِّناً حَيْثُ ذَكَرَ هَذَيْنِ البيتين وليس فيهما شاهد
على ماهو بصدده وثالثهما هو البيت الآتى وفيه الشاهد، وقد أَنْشَدَه أبو عمرٍو مُفْرَداً .
والبيتان لأبي المِقْدَامِ الجَسَّاسِ بنِ قُطْبٍ. التهذيب ٣ / ٣٦، واللسان والتاج (وقع)
(٢) لأنى المِقْدَامِ الجَسَّاسِ بنِ قُطْبٍ، الجيم ٣ / ٢٩٤، التهذيب ٣ / ٣٦،
واللسان والتاج (وقعَ ) .
وهو مثل . انظر جمهرة الأمثال ٢ / ١٦٣ .
(٣) فى الأصل ((وقاعَ)).
(٤) التهذيب ٣ / ٣٨ وعزاه لقيس بن زهير واللسان (وقع ) وعزاه ◌ِعَوْفٍ بنِ
الأَخْوَصِ .
وقد سقطت دال ((دَلَفْتُ )) مِنَ الأَصْلِ .

٦٤
قَالَ الطَّائِىُّ: ((الوَقِيعَةٌ تُتَّخَذُ مِنَ الخُوصِ والعَرَاجِينِ مِثْلَ
السَّلَّةِ)) (١).
وقال أبوزيد : أَعْقَى إِعْقَاءً إِذَا اشْتَدَّت مَرَارَتُهُ. قَالَ ((لا تَكُنْ حُلْواً
فَتُسْتَطَ ولا مُرَّ فَتُعْقِى)) (٢). والقُعَاعُ ماءٌ مُّ غَلِيظُ.
والقَعْقَاعُ: طَرِقٌ بِينَ الْيَمَامَةِ والكُوفَةِ. قال عَمْرو بنُ أَحْمَرَ :
فَلَمَّا أَنْ بَدَا القَعْقَاعُ لَجَّتْ عَلَى شَرَكٍ تُنَاقِلُهُ نِقَالا (٣)
القَعْوُ : الّذِى تَكُونُ فِيهِ الْبَكْرَةُ مِنْ خَشَبِ ، وإِنْ كَانَ
حَدِيداً (٤) فَهُوَ خُطَّفٌ وأنشدنا :
لَهُ صَرِيفٌ صَرِيفَ القَعْوِ بِالمَسَدَ (٥)
مَقْذُوفَةٌ بِدَخِيس النَّحْضِ بَازِلُها
قوله : مَقْذُوفَةٌ أى: رُمِيَتْ بالنَّحْضِ، والنَّحْضُ: اللَّحْمُ،
(١) الجيم ٣ / ٣١١ .
(٢) هذا مثل فى الفاخر ص ٢٤٧ بلفظ (( .. فَتُزْدَرَدَ .. فَتُلْفَظَ)) وفصل المقال
ص ٣١٦ - ٣١٧ . وفيه (( رواه أبو زيدٍ بكسرِ القَافِ أُحْذًا مِنْ شِدَّةِ المَرَارَةِ. وَإِنْ كَانَ
مَعْنَاهُ فتلفظ فهو بالفتح أى تُلْفَظُ بالعَقْوَةِ والعَقْوَةُ ساحة الدار)) اهـ. بتصرف. وجَمْهَرَةٌ
الأمثالِ ٢ / ٣٧٧ بلفظ (( .. فَتُعْقَى .. فَتْدَرَدَ)). والميدانى ٢ / ٢٣٢ بلفظ (( ..
فَتُسْتَرَطَ .. فَتُعْقِيَ)). والمستقصى ٢ / ٢٥٨ بلفظ الحربى إلا أنَّه فَتَحَ القافَ وأشار لروايةٍ
الكَسْرِ .
(٣) ديوانه ١٢٦ .
وفى الأصل ((على شر كل)).
(٤) فى الأصل ((جديدا)).
(٥) للنابغة، ديوانه ٣١، والتهذيب ٧ / ١٦١ و٩ / ٧٤، و١٣ /٢١٧.

٦٥
والدَّخِيسُ : الكثير، لِبَازِها صَرِيفٌ: صِياحٌ . والقَعْوُ: الّذِى فيه
البَكْرَةُ . والمَسَدُ : حَبْلٌ مِنْ لِيفِ المُقْلِ .
أخبرنى أبونصر عن الأصْمَعِىِّ: اسْمُ ضِرَابِ الفَحْلِ القَعْوُ ، قَاعَ (١)
يَقْعُوِ قُعُوَّ، وَقَاعِ يَقُوعُ قَوْعاً وَقِياعاً. وَعَاسَهَا وَقَرَعَهَا وَمَخَطَهَا
مَخْطاً. وَزَادَ غَيْرُ الأَصْمَعِىِّ: تَجَثَّمَها وَتَسَنَّمَهَا وَتَدَأَّمَهَا (٢) ، وقالَ
الأَصْمَعِىُّ : هذا فَرَسٌّ إذا أَقْبَلَ قُلْتَ: أَقْعَى ، وَإِذَا وَلَّى قُلْتَ: جَبَا، وَإِذَا
اسْتَعْرَضْتَهُ قُلْتَ : اسْتَوَىُ .
(١) كذا فى الأَصْلِ. ولعلها ((قعا يَقْعُو قُعُوّاً)) وفى اللسان - أَيْضاً (قعو )
((قَعْرٌ )).
(٢) فى الأصل ((وتذامها)). وفى اللسان والقاموس (دأم): ((تَدَّمَ الفَحْلُ
النَّاقَةَ: تَجَلَّلَهَا)).
( ٥ - غريب الحديث جـ ١ )

٦٦
الحديث الثانى
باب رم :
حدثنا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثْنَا يَحْتَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عنِ ابنِ
عُبَّاسٍ :
((أَنَّ النَّبِىّ صَلَّى الله عَلَيْهِ لَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةَ)) (١).
حدثنا عمروُ بنُ مَرْزُوقٍ ، أخبرنا عكرمة بن عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بنُ شُمَيْخٍ ، عَنْ
أبى سَعِيدٍ قال :
((ذَكَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه / الخَوَارِجَ قال: يَنْظُرُ الرَّامِى فى
١٤ أ
القُوُقِ فَتَمَارَىْ هَلْ رَأَىْ شَيْئاً أُمْ لَا)) (٢).
حدثنا موسى، حَدَّثْنَا حَمَّدٌ بِنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ ، عن محمد بن إبراهيم ،
عن عيسى بن طَلْحَةَ، عن عُمَيْرٍ بِنِ سَلَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَهْزَ :
(١) البخارى (كتاب الحجّ، باب التلبية والتكبير غداة النحر) ٣ / ٥٣٢.
ومسلم ( كتاب الحج ، باب بيان استحباب إدامة الحاج التلبية .. ) ٣ / ٤١٤ - ٤١٦
وأبو داود ( كتاب المناسك ، باب متى يقطع التلبية ) ٢ / ٤٠٥.
(٢) البخارى ( كتاب فضائل القرآن، باب إثْمُ من راءى بقراءةِ القُرْآنِ ) ٩ /
٩٩ - ١٠٠ و (كتاب استتابة المرتدين، باب قتل الخوارج) ١٢ / ٢٨٣ . ومسلم
( كتاب الزكاة ، باب إعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه ) ٣ / ١١٢ وأحمد (مسند
سعيد ٣ / ٦٠. بلفظ ((فيتمارى)) وفى أبى عبيد ١ / ٢٦٥ - ٢٦٦ ((فتارى أيرى شيئا
أم لا )) .

٦٧
(( أَنَّ النَّبَّ صَلَى الله عليه مَرَّ بِالَّوْحَاءِ، فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ
عَقِيرٌ، فَجَاءَ الْبَهْزِىُّ فَقَال: رَمِيَّتِى فَكُلُوهُ)) (١).
حدثنا موسى ، حدثنا حمّاد بن سَلَمَة، ، عن عبد الله ، عن نافعٍ ، عن ابنِ عُمُرَ ،
عن عُمَرَ قال :
((الدِّينَارُ بالدِّينارِ؛ إِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ)) (٢) .
حدثنا أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدٍ ، حدثنا يَحْيَى بِنُ سَعِيد، عَنِ ابْنِ عَجْلَان ، عنِ القَعْقَاعِ ،
عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ :
((أَنَّ النَّبِىَ صلى الله عليه كَانَ يَنْهَى فى الاستِنْجَاءِ عَنِ الَّوْثِ
والرِّمَّةِ )) (٣) .
حدثنا أبو بكر ، حدثنا حُسَيْنُ بنُ عَلِىٌّ، عَنِ ابنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِى الأَشْعَثِ ، عَنْ
أَوْس بنِ أَوْسٍ ، عَنِ النَّبِّ صلى الله عليه قال :
((أَكْثِرُوا عَلَّ مِنَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ
(١) الموطأ (كتاب الحج، باب ٧٩ ) ص ٢٣١ من طريق يحيى بن سعيد
الأنصارى والنسائى ( كتاب المناسك، باب يجوز للمحرم أكله من الصيد) ٥ / ١٨٣.
من طريق مالك به وأحمد ( مسند عمير بن سَلَمَة الضمرى ) ٣ / ٤١٨ و ( مسند رجل
من بهز ) ٣ / ٤٥٢. من طريق يحيى بن سعيد .
(٢) أبو عبيد ٣ / ٣٧٥ والغريبين ١ / ٤٤٢. والفائق ٤ / ٨٧ . والنهاية ٢ /
٢٦٩. وفى الأصل ((الرِّماء)) بكسر الراء. وله وجه. وورد فى الشرح - أيضاً -
بالكسر .
(٣) النسائى (كتاب الطهارة، باب النهى عن الاستطابة بالروث) ١ / ٣٨ من
طريق يحيى عن محمد بن عجلان به ، وابن ماجه ( كتاب الطهارة ، باب الاستنجاء
بالحجارة ) ص ١١٤ من طريق سفيان بن عيينة عن ابن عجلان به .

٦٨
عَلَىّ. قَالُوا كَيْفَ تُعْرَضُ عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ. قالَ: إِنَّ الله تَعَلَى حَّمَ
عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأُنْبِياءِ)) (١).
حدثنا مُسَدَّد ، حدثنا يَحْبَى (٢) عن عُبَيْدِ اللهِ بن الأُخْتَس عَنْ عَمْرو بِنِ شُعَيْبٍ ،
عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ :
((أَنَّ مُحَيِّصَةَ (٣) أَصْبَحَ قَتِيلاً عَلَى بَابٍ خَيْبَرَ فَغَدَا أُخُوهُ على النَّبِّ
صلى الله عليه فقال : شَاهِدَاكَ على مَنْ قَتَلَهُ يُدْفَعْ إِلَيْكَ بِرُمَّتِهِ (٤))).
حدثنا عَقَّانُ ، حَدَّثْنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ ، أخبرنا أَبُو عِمْرَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ عبد الله،
قال النُّعْمَانُ بنُ المُقَرّنِ :
((إِّى هَاِّ الرَّيَةَ ثَلَاثَ هَّاتٍ، فَأَمَّا أَوْلُ هَّةٍ فَيَقْضِى الرَّجُلُ
حَاجَتَهُ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيَنْظُرُ (٥) إلى شِسْعِهِ وَرَمٌّ مِنْ سِلَاحِهِ)) (٦) .
(١) أبو داود (كتاب الجمعة، باب فضل يوم الجمعة) ١ / ٦٣٥. والنسائى
( كتاب الجمعة، باب إِكْثَارُ الصلاة على النبى ) ٣ / ٩١ كلاهما من طريق حسين به .
وابن ماجه ( كتاب إقامة الصلاة ، بابٌ فى فَضْلِ الجُمُعَةِ ) ص ٣٤٥ من طريق أبى بكر
ابن شيبة به . وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد وأُبُو الأَشْعَثِ هو الصَنْعَانِىُّ . وفى
النَّسَائِّ وابنٍ ماجه ((أُرَمْتَ)) بفتح الراء .
(٢) فى الأصل ((يحيى بن عبيد الله)).
(٣) فى الأصل ((محصة)).
(٤) النسائى ( كتاب القسامة ، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر سهل ) ٨ / ١٢
من طريق عبيد الله به .
(٥) فى الأصل: ((فنظر)).
(٦) الخبر فى موارد الظمآن إلى زوائد ابن حِبّان (باب فتح نَهَاوَنْدَ ) ص ٤٢٢
بلفظ يخالف ما هنا ، وفى المغيث لوحة ١٣٦ قوله ((فلينظر إلى شِسْعِهِ وَرَجٌ مِنْ سِلَاحِهِ))
والنهاية عنِ المغيث ٢ / ٢٦٨ بلفظ (( .. وَرَمّ مَادَثَرَ مِنْ سِلَاحِهِ)).

٦٩
حدثنا إسحاق بنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثنا جَرِيِرٌ ، عَنْ سُفْيَانَ بن عَيْدِ اللهِ ، عِنْ زيادٍ بن
حُدْرٍ :
((حَمَلْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مَعِى عَلَى رِجّ مِنَ الأَكْرَادِ أَرْبَعِمِائَةٍ فَأُعْطَوْا
بِأَيْدِهِمْ)) (١) .
حدثنا داود بن رُشَيْدٍ، حدثنا محمد بن سعد / وحَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ ، ١٤ ب
عَنِ المَسْعُودِىِّ، عَنْ قَيْسٍ بِنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقٍ ، عنِ ابنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النبى صلَّى الله عليه
قال :
((عَلَيْكُمْ بِالْبَانِ الْبَقَرِ فَإِنَّهَا تَرْتَمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ)) (٢).
حدثنا عبيد (٣) الله بن عمر، حدثنا محمدُ بنُ فُضْيْلٍ، عَنِ الوَلِيدِ بنِ جُمَيْعٍ ، عَنْ
أَبِى الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ :
((الدَجَّالُ أَهْوَنُ عَلَىَّ مِنْ هَذِهِ العَنْزِ الَّتِى تَرْتَمُّ فى ناحِيَةِ المَسْجِدِ )).
حَدَّثَنَا الحَوْضِىُّ ، أخبرنا هَمَّمٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عن زُرَارَةَ ، عَنْ عُمَر :
أَن النَّبِىّ صَلّى الله عليه صَلَّى الظُّهْرَ فَقَال: أَيُّكُمْ قَ سَبِّحْ فَأَرَمَّ
القَوْمُ، قَالَ رَجُلٌ: أَنَا. قَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُ، لَقَدْ خَالَجْتَنِها)) (٤).
(١) المغيث لوح ١٣٧، والنهاية ٢ / ٢٦٨ .
(٢) تهذيب تاريخ ابن عساكر (ترجمة طارق بن شهاب) ٧ / ٤٣، وفى صحيح
الجامع الصغير ٤ / ٤٦، رواه الحاكم عن ابن مسعود، وهو صحيح . وانظر المستدرك
( كتاب الطب ) ٤ / ٤٠٣ .
(٣) فى الأصل ((عبد الله).
(٤) مسلم (كتاب الصلاة، باب نهى المأموم عن جهره بالقراءة ) ٢ / ٣٤ -
٣٥ وليس فيه ((فَأَرَمَّ القَوْمُ)) وهى فى حديث آخر فى مسلم (كتاب الصلاة ، باب =

٧٠
حدثنا إبراهيم بن عبد الله وهارون بن سفيان قالا : حدثنا عبد الله بن عثمان السَّعْدِىُّ
حدثنى جَدّىٍ مالكُ بنُ حَمْزَةَ بن أبى أُسَيْدٍ حَدّثَنِى أَبِى عَنْ جَدّى عَنْ أَبِى أُسَيْدٍ :
((أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه قال للعبّاس: ياعَمُّ لا تَرِعْ مَنْزِلَكَ واجْمَعْ
بَنِيكَ حَتَّى آتِيَكُمْ)) (١) .
وَبَلَغَنِى عَنِ الرُّبْرِيِّ، عَنِ المُغِيرَةِ بِنِ عَيْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عمروٍ بِنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ
أبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ النبى صلى الله عليه قال :
((فِيما يُوجَدُ فى آرامِ الجَاهِلِيَّةِ وخِرَبِهِا الخُمُسُ)) (٢).
قوله: ((لَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبةِ )) يُقَالُ: رَمَى يَرْمِى،
والفَاعِلُ الرَّامِى، والمَفْعُولُ بِهِ المَرْمِىُّ .
قوله: ((يَنْظُرُ الرَّامِى)) هُوَ الفَاعِلُ. وَرَمِيَّتِى هِى مَارَمَيْتُ .
قال :
= ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقِرَاءةِ) ٢ / ٢٤٤. وأبو داود: (كتاب الصلاة ، باب
من رأى القراءة إذا لم يجهر ) ١ / ٥١٩ - ٥٢٠، والنسائى (كتاب الصلاة ، باب ترك
القراءة) ٢ / ١٤٠ و(كتاب قيام الليل، باب ذكر الاختلاف على شعبة) ٣ / ٢٤٧.
وأَحْمَدُ (مسند عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ) ٤ / ٤٢٦، ٤٣١، ٤٣٣، ٤٤١ وليس فيهما
جميعا ((فَأَرَمَّ القَوْمُ)) وانظر الغريبين ١ / ٤٤١ والنهاية ٢ / ٢٦٧.
(١) الغريبين ١ / ٤٥٧، والنهاية ٢ / ٢٩٠ بلفظ ((لا تَرِمْ مِنْ مَنْزِلِكَ غَدَاً أُنْت
وَبَنُوكَ)).
(٢) المغيث لوحة ١٤، والنهاية ١ / ٤٠ .

٧١
فَهُوَ لا تنمى رَمِيَّتُهُ مَلَهُ لَا عُدَّ مِنْ نَفَرْ (١)
وَصَفَ صَائِداً قال: فهو (٢) لا تَنْمِى رَمِّيَّتُهُ: نَمَتِ الرَّمِيَّةُ:
ذَهَبَتْ بِالسَّهْمِ. لا عُدَّ مِنْ نَفَرِهِ ((يَدْعُو عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ)).
وقوله: (( أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ)) هو الزّيَادَةُ، والمُحَدِّثُونَ
يَقُولُونَ: الرَّمَاءَ: الرِّبِا.
وقال أبو زيد : أَرْمَى عَلَى الخَمْسِينَ إِرْمَاءً وَوَذَّمَ تَوْذِيماً وَذَرَّفَ
تَذْرِيفاً / إذازَادَ قال :
وَأَسْمَرَ خَطِّيّاً كَأَنَّ كُعُوبَهُ
١١٥
نَوَى القَسْبِ قَدْ أَرْمَى ذِرَاعاً عَلَى العَشْرِ (٤)
قوله: ((نهى عن الرَّوْثِ والرِّمَّةِ)) سَمِعْتُ عَمْراً عَنْ أبيه قال: الرِمَةُ :
الْعِظَامُ البِالِيَةَ ، والرِّمَّةُ : قِطْعَةُ حَبْلِ والجَميعُ رُمَمٌ .
ومثله: ((وَكيفَ تُعْرَضُ عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ)). كذا يَقُوُله
(١) امرؤ القيس. ديوانه ١٢٥. والميدانى ٢ / ٢٨٠ وعَدَّ شَطْرَهَ الثانىَ مَثَلاً،
واللسان ( نمى ) .
(٢) فى الأصل ((فهى)).
(٣) فى الأصل ((الرماء)) بكسر الراء.
(٤) التهذيب ١٤ / ١٦٧ وقد عزاه لأوس بن حجر وقد طلبته فى ديوانه فلم
أجده وغريب أبى عبيد ٣ / ٢٧٦ ولم يعزه . وفى الفائق ٤ / ٨٧ عجزه ، واللسان
( رمى ) ونسب فيها لحاتم . وهو فى ديوانه ٢٥٣ ونوى القَسْبِ : بالسين المهملة
الساكنة -: أَصْلَبُ النَّوَىُ. والقَسْبُ: نَوْعٌ مِنَ التَمْرِ. والكَعْبُ: الْعُقْدَةُ فى الُمْجِ .

٧٢
المُحَدِّثُونَ ، ولا أَعْرِفُ وَجْهَهَ ، والصَّوَابُ وَقَدْ أَرْمَمْتَ أَوْ رَمَمْتَ أَىْ
صِرْتَ رَمِيماً كما قال الله تعالى: ﴿مَنْ يُحْيِى العِظَامَ وَهِىَ رَمِيمٌ﴾(١)
نزلت فيما حدثنا شُجَاعٌ ، عَنْ هُشَيْم، أخبرنا حُصَيْنٌ عَنْ أبى مَالِكِ: ((أنّ أَبَّ بنَ
خَلَفِ جَاءَ بِعَظْمٍ حَائِلٍ فَتَّهُ، وَقَالَ: أَيَبْعَثُ اللهَ هَذَا)) (٢).
أخبرنا الأَنْزُ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: الَّمِيمُ: الرُّفَاتُ (٣) وَسَمِعْتُ أَبَا عَدْنَانَ يَقُول :
رَمَّ فُلانٌ : إِذَا مَاتَ فَصَارِتْ عِظَامُهُ رِمَّةً أَى بَالِيَةً ، وَيُقَالُ للشَّيْخِ مَاهَذَا
إِلّ رِمَّةٌ أى قَدْ صَارَ فى هَذَا الحَدِّ . وأنشدنا أبو عَدْنَانَ :
إِمَا تَيْنِى الْيَوْمَ يَا أُمَّ الحَكَمْ تَحْتَ الخَفَاءِ(٤) رِمَّةً مِنَ الرَمِمْ (٥)
وأنشدنا عَمْرٌ :
فَأَدَّيْتُمُ أَسْتَاهَ نِيبٍ تَجَمَّعَتْ عَلَى رِئَّةٍ مِنَ الرِّمَامِ تَفَاديا (٦)
وأنشدنا ابنُ عائِشَةً :
(١) يس / ٧٨ .
(٢) الطبرى ٢٣ / ٣٠.
(٣) مجاز القرآن ٢ / ١٦٥ .
(٤) فى الأصل ((الجنا)) وما أثبته يستقيم به الوزن وَيَّتَضِحُ بِهِ الْمْعَنَّى.
والخَفَاءِ : هو الثوب .
(٥) لم أقف عليه .
(٦) لم أقف عليه .

٧٣
والنِيبُ إِنْ تَعْرُ مِنِّى رِئَّةٌ خَلَقاً بَعْدَ المَمَاتِ فَإِنِّى كُنْتُ أَِّرُ (١)
النِّيبُ: الإِلُ، إِنْ تَعْرُ مِنِّى رِمَّةٌ ، خَلَقاً: باليةً ، والإِبُ تَأْكُلُ
العِظَامَ إِذا بَلِيَتْ تَمَلَّحُ بِها. أَثَِّرُ: آخُذُ بِتَأْرِى.
قوله: ((يُدْفَعْ إِلَيْكَ بِرِمَّتِهِ)»: الرُّمَّةُ: الحَبْلُ. دَفَعَ الَّابَّةَ
بِرُمَّتِهِ / (٢) بِحَبْلٍ فِى عُنُقِهِ .
١٥ ب
قوله: ((وَرَمٌ مِنْ سِلَاحِهِ)) الَّمُّ: إِصْلَاحُ ماقَدْ فَسَدَ وَتَفَرَّقَ.
قَالَ :
هَلْ حَبْلُ خَرْقَاءَ بَعْدَ الوَصْلِ مَرْمُومُ أَمْ هَلْ لَهَا آخِرَ الأَيَّامِ تَكْلِيمُ (٣)
قوله: ((حَمَلْتُ عَلى رِّمٍ مِنَ الأْرَادِ )) أَىْ جَمَاعِةٍ نَزُولٍ كَالحَيِّ
مِنَ الأَعْرَابِ .
قوله : ((تَرْتُمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ))، وقوله ((وَعَنْزُ تَرْتُمُّ في
المَسْجِدِ )) أَىْ: تَأْخُذُهُ بِمَرَمَّتَيْهَا وَهُمَا شَفَتَاها. وَيُقالُ: الشَّةُ تَرْتُمُّ
(١) لبيد، ديوانه ٧١، والزاهر ١ / ٤٤١، والتهذيب ١٥ / ١١٤، ١٩١،
والفاخر ٢٤ . واللسان ( رم) و (عرو) وفيه ((قال ابنُ بَرّى: تُعْرَمِنّي مِنْ أَعْرَيْتُهُ النَّخَلَةَ
إِذَا أُعْطَيْتَهُ ثَمَرَتَهَا. وَتَعْرُمَنِّي: تَطْلُبْ مِنَّى عَرْوْتُه ، وَيُرْوَىَ : تَعْرُمَنِى - بفتح الميم - مِنْ
عَرَمْتُ العَظْمَ إِذَا عَرَقْتَ مَاعَلَيهِ مِنَ اللحْمِ )) .
وبعض المصادرِ يروى أَنَّرُ بالتَّاءِ المُثَنَّهِ مُشَدَّدَةً .
(٢) قد غلب اسمُ الدَّابةِ على مايْكَبُ مِنَ الذَّوَابُ، وهو يقع على المُذَكَّرِ
والمُؤَنَّثِ وحقيقته الصفَةُ ، وذُكِرَ عَنْ رُؤُّبَةَ أَنَّهُ كَانَ يقول : قَرَّبْ ذلك الدَّابَّةَ لِبِرْذَوْنٍ لَهُ
ونظيره من المحمول على المعنى قولهم : هذا شَاةٌ . انظر اللسان (دبب ).
(٣) ذو الرمة ، ديوانه ٣٧٩ .

٧٤
الحَشِيشَ بِمَرَمَّتَيْها ، قوله: فَأَرَمَّ القَوْمُ، أَىْ سَكَتُوا على أمرٍ فى أَنْفُسِهِمْ،
وَتَرَْرَعَ القَوْمُ: أَىْ حَرَّكُوا أَفْوَاهَهُمْ بِالكَلَامِ وَلَمَّا يَفْعَلُوا ، قال :
إِذَا تَرَمْرَمَ أَغْضَى كُلُّ جَبَّارٍ (١)
وقال ابنُ الأَعْرَائِىّ: أَرَمَّ وَأَطِمَ وَطَلْسَمَ وَبَلْسَمَ وَأَخْرَدٍ (٢) إذَا سَكَتَ.
وقال أَبُوزَيْدِ: التَّرَمْرُمُ: التَّحُّكُ والكلام من الجَزَعِ عِنْدَ الشَّدِيدَةِ ،
وَتَرْرَمَ القَوْمُ وَهُوَ كَلَامُهُمْ وَإِقْبَالُهُمْ وَإِذْبَارُهُمْ .
قوله : ((فتمارى هَلْ رأى شيئاً)) (٣) هو مِنَ الامْتِرَاءِ والمِرْيَةِ،
قال الله تعالى : ﴿ فَلَا تَكُنْ فِى مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ (٤).
حدثنا عبيد الله عن أبى عاصِمٍ ، عن عيسى ، عن ابن أبى نَجِيچ ، عن مجاهد (( فلا
تكن فى مريةٍ من لِقَائِهِ )) مِنْ أَنْ تَلْقَى مُوسى يَعْنِى لا تَكُنْ فِى شَكّ . وفيه
وجه آخر حدثنى عبيد الله (٥) بنُ عُمَرَ ، عَنْ حُسَيْنِ ، عَنِ ابنِ عُبَيْنَةَ ، عَنْ عمروٍ ، عَنْ
الحَسَنِ قال : قَدْ أُخْبَرْتُكَ أَنَّهُ قَدْ كُذِّبَ وَأُوْذِىَ فلا تَكُ فَى مِرْيَةٍ أَى
شَكٍّ أَنْ تَلْقَى مِثْلَ مَالَقِىَ مُوَسَى. وقال الله تعالى: ﴿ ثُمَّ قَضَى أجلاً
وَأَجَلٌ مُسَمَّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُون﴾ (٦) .
(١) التهذيب ١٥ / ١٩٣ واللسان (رسم ).
(٢) فى الأصل ((أجرد)) بالجيم.
(٣) انظر التعليق على الحديث الثانى من هذا الباب .
(٤) السجدة / ٢٣ .
(٥) فى الأصل ((عبد الله)).
(٦) الأنعام / ٢ .

٧٥
حدّثنا يُوسُفُ بنُ حَمَّدٍ، عن عَيْدِ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ / ١٦ أ
((تَمْتَرُونَ)): تَشُكُّونَ فِى الْبَعْثِ. ويقال: ((ماعَنْ ذَلِكَ الأَمْرِ حَمٌّ
ولا رَمٌّ )) (١) ، أَىْ لَيْسَ يَحُولُ دُونَهُ غَيْرُهُ. وَالَّمُّ: صِلَةٌ لِحَمّ مِثْلُ بَسَنٍ
صِلَّةٌ لِحَسَن. ويُقَال: ((جَاءَ بالطّمّ والرِّمّ)) (٢): ماعَلَى وَجْهِ الأرْضِ
مِنْ فُتَاتِ الأَشْيَاءِ .
قال ابنُ الأَعْرَائِىّ: الرَّيْمُ: عَجْبُ الذَّنَبِ، والرِّمُ : الفَاضِلُ مِنَ
الأَنْصِبَاءِ إِذَا قُسِمَتِ الجَزُوُر، والرّْمُ: العَلاوَةُ بَيْنَ الجُوَالِقَيْنِ (٣).
قوله : ((لا تَرِمِ مَنْزِلَكَ)) الرّْمُ: الْبَرَاحُ، مَا يَرِيِمُ يَفْعَلُ:
[ ما يَبْرَحُ يَفْعُل ] قال الأَعْشَى:
أُبَانَا فَلَا رِمْتَ مِنْ عِنْدِنا فَإِنَّا بِخَيْرٍ إِذَا لَمْ تَرْ (٤)
وَسَمِعْتُ أَيا نَصْرٍ يَقُولُ: الرَّيْمُ: الفَضْلُ، وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ: الَّيْمُ:
الزِّيَادَةُ وأنشد :
بالَرِّيمِ والرّيْمُ عَلَى المَسْجُورِ (٥)
مُجَرَّسَاتٍ غِرّةَ الغَرِيِرِ
(١) تهذيب الأزهرى وفيه ((ليس يحول دونه قَضَاءٌ)) ورَجَّحَ الأَزْهَرِىُّ أَنَّ مَعْنَاهُ
((ليس له شَىْءٌ)) ١٥ / ١٩٣. وانظر اللسان (رم ).
(٢) هذا مثل فى فصل المقال ٢٨٢، وجمهرة الأمثال ١ / ٣١٥، والميدانى ١ /
١٦١. والمستقصى ٢ / ٣٩، واللسان (رم ).
(٣) فى التهذيب ١٥ / ٢٨١ ((العَلاوة بين الفَوْدَيْنِ)) وهما بمعنىّ واحد .
(٤) ديوانه ٧٧ واللسان ( ريم ).
(٥) للعجَّاجِ، وديوانه ٢٢٣، واللسان (ريم) وفيه ((بالرّجْزِ والرَّيْمُ على
المَزْجُورِ)) وانظر الشاهد رقم (٣). ص ١٠ .

٧٦
قوله: فيما (١) يُوجَدُ فى الآرامِ (٢) هِىَ أَعْلَامٌ كَانَتْ تَبْنِها عَادٌ ،
الوَاحِد إِرَمٌ (٢). والَّهْرَامُ: حَشِيشُ الرَّبِيعِ قَالَ الطَّرِمَّاحُ:
هَلْ غَيْرُ دَارٍ بَكَرَتْ رِيِحُهَا تَسْتَنُّ فِى حِائِلِ رَمْرَامِها (٣)
والآرامُ: ((الظِّبَاءُ، وَاحِدُها رِثْمٌ)) وأَنْشَدَنِي أَبُوَصْرٍ:
عَلَيْهِنَّ شُعْتُ عامِدِينَ لبِهِم وَهُنَّ كَآرَامِ الصَّرِيِمِ خَوَاضِعُ (٤)
والرَّأْمُ (٥) : العَطْفُ وأنشدنا :
رَوَائِماً لَوْ يَرُْمُ الأُثْفِىُّ (٦)
كَمَا تَدَانَی الحِدَأُ الأُوِىُّ
وقَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :
لَا رَائِمٌ فَيَرُدُّ نَهْمَتَها وَلَدْ وَلَمْ يَلْجُحْ بِهَا نَفْرُ (٧)
(١) فى الأصل ((عما)) وتقدم الحديث بلفظ (( .. آرام الجاهلية)).
(٢) فى القاموس ((أرم)): ((والآرام: الأَعْلَامُ أَوْ خَاصٌّ بِعَاد، الوَاحِدُ إِرَمُ -
كَعِنَبٍ وَكَتِفٍ )) .
(٣) ديوانه ٤٣٩، واللسان (رمم) وفيه ((فى جائلِ رَمْرَامِهَا)). وفى أصل
الدِّيوانِ بالحاء المهملة وصححه المُحَقِّقُ إِلى ((جائل)) وقال: هو تصحيف . تَسْتَنُّ :
تَجْرِى وَتُسْرِعُ. والجَائِلُ: الْيَابِسُ مِنْ عُشْبِ الَّبِيعِ فَتَجُوُلُ بِهِ الرِّيحُ .
(٤) النابغة الذبيانى، ديوانه ٨١ وهو فيه :
(( ... عامِلُونَ لِحَجّهِمْ فَهُنَّ كَأَطْرَافِ الحَنِّ خَوَاضِعُ ))
وليس فيه على هذه الرواية شاهد هنا .
(٥) فى الأصل ((الريم)).
(٦) للعجاج، ديوانه ٣١٢ وفيه (( ... رَوَائِمٌ .. )).
(٧) لم أجده فى ديوانه . وله قصيدة على هذا الوزن والغرض استشهد الحربى
ببعضها فى هذا الجزء .

٧٧
يَصِفُ الريحَ يقول: لَيْسَ هُبُوبُهَا أَنَّها تَرُْمُ وَلَداً، وَلَكِنْ كَذَا
خِلْقَتُهَا . كَمَا قَالَ ابن مُفَّرِّغِ :
الرِّحَ تَبْكِى شَجْوَهَا
وَالبَرْقُ يَلْمَعُ فِى الْغَمَامَهْ (١)
يقول : كَذَا . خِلْقَةُ الرَّحِ، لَيْسَ أَنَّ لها بُكاءً عَلَى مَيِّتٍ
أخبرنى أبو نصرٍ عَنِ الأَصْمَعِّ، إِنَّهُ لَيَحْرُقُ عَلَيْهِ الْأَرَّمَ يَعْنِى الأُضْرَاسَ
أَىْ يَصْرِفُ مِنَ الغَضَبِ . قال :
يَلُوكُ مِنْ حَرْدٍ عَلَيْهِ الأُرَّمَا (٢)
وأنشدنا أبو نصر :
تَقُباً والأَمْرُ لَمَّا يَفْقُمِ فَجَعَلُوا العِتَابَ حَرْقَ الْأُرَّمِ (٣)
وَقَالَ الأُخْفَشُ: يُقَالُ : رَمِىٌّ وَأَرْمِيَةٌ وَهُوَ سَحَابٌ شَدِيدُ الوَقْع :
وَأَنْشَدَ :
هُنَالِكَ لَوْ دَعَوْتَ أَتَاكَ مِنْهُمْ رِجَالٌ مِثْلُ أَرْمَيَةِ الحَمِيمِ (٤)
(١) ديوانه ١٤٣، وأُمالى المُرْتضى ١ / ٥٢، ٤٤٠ والخزانة ٢ / ٢١٤، ٥١٦
وقال المرتضى فى أُمَاليه: ((عَطَفَ البَرْقَ على الرِّيجِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ بَقْولِه: ((يَلْمَعُ)) كأنه قال :
والبَرْقُ - أَيْضاً - يَبْكِيهِ لامعاً فى غَمَامَةٍ ، أَىْ فى حال لمعانه ولو لم يَكُنِ البَرْثُ مَعْطُوفَاً على
الرِّيجِ فى الْبُكَاءِ لَمْ يَكُنْ لِلكَلَامِ مَعْنَّى ولا فَائِدةٌ .
(٢) التهذيب ١٥ / ٣٠٠ واللسان ( أرم ).
(٣) للعجاج، ديوانه ٣٠٣ وفيه ((فجعلوا الغاية)).
(٤) لِأَبِى جُنْدُب الهُذَلِىِّ، شرح أشْعَارِ الهذليين ٣٦٣. ويروى هو وقصيدته
لِى ذُؤيبٍ . انظر شرح أشعار الهذليين . ونسبه عبد السلام هارون إلى يزيدَ بنِ الصَّعِقِ ،
أوْ عَيْدِ اللهِ بنِ يعرب . انظر فهارس التهذيب ٤٤٦. ونسبه الأزهرى إلى أبى جندب .
انظر التهذيب ٤ / ١٥ واللسان (رمى ) .

٧٨
وروى عمر ، عَنْ أبيه عَنِ الطَائِىِّ: الأُرُمُ: النَّخْلُ تَطُولُ وَلَا تَحْمِلُ (١).
وأَرِعَ القَوْمُ أَرَمَا (٢): إِذَا هَلَكُوا، وَهِىَ سَنَةٌ أُرِمَةٌ .
*
(١) فى الجيم ١ / ٧٤ ((قال الطَّائِىُّ: الأَرُومُ مِنَ النَّخْلِ الَتَى تَسْتَأْرِمُ: تَطُولُ
ولا تَحْمِلُ شَيْئاً حَتَّى تَطُول. وَهِىَ الأُرُمُ: الجَمَاعَةُ)).
(٢) لَمْ أَجِد فى الجِيمِ إِلا قَوْلَه ((أَرَمَ يَأْرِمُ )) بِهَذَا الضَّبْطِ وَيَظْهَرُ فِيهِ النَّقْص.

٧٩
باب مر :
حدثنا عبد الله بنُ صَالِحٍ ، أخبرنا أَبُو الأُخْوَصِ ، عن سِمَاكٍ ، عَنْ مُرِّيِّ بْنِ قَطَرِيٍّ،
عَنْ عَدِىّ بنِ حَاتِمِ . قُلْتُ :
((يَارَسُولَ اللهِ أَصِيدُ الصَّيْدَ فَلَا أَجِدُ مَا أَذْبَحُهُ بِهِ قَالَ: أَمِرِ الدَّمَ
بِما شِئْتَ)) (١) .
قال إبراهيم : هُوَ خَطَاً، والمُحَدِّثُونَ كُلُهُمْ يَقُولُونَ كَذَا .
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بِنُ بُهْلُولٍ ، حدثنا أَبُو إِدْرِيسَ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ
عُبَيْدِ اللهِ ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أبى سُفْيَانَ بنِ حَرْبٍ أَنَّهُ قَالَ :
((لَقَدْ أَمِرَ [ أُمْرُ ] ابن أبي كَبْشَةَ: أَصْبَحَتْ مُلُوكُ بَنِي الأَصْفَرِ
تَخَافُهُ )) (٢) .
حَدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بِنُ زَيْدٍ ، عن يزيدَ بِنِ حَازِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ :
((أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِىَّ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: مَا أَدْرِى أَمْرُكَ هَذَا
يَأْمُرُ ؟ فَقَالَ: وَاللهِ لَيَأْمَنَّ)) (٣).
(١) أحمد (مسند عدى) ٤ / ٢٥٦، ٢٥٨، ٣٧٧.
(٢) البخارى (كتاب الجهاد، باب دعاء النبى معَ ◌ّ الناس إلى الإِسلام) ٦ /
١٠٩ - ١١١ من حديث طويل، ومسلم (كتاب الجهاد، كتاب النبى معَ ة إلى
هرقل ) ٤ / ٢٩١ - ٢٩٨ والمصنف (كتاب المغازى) ٥ / ٣٤٤ - ٣٤٧ ، وعبيد الله
هو ابن عبد الله بن عتبة .
(٣) المغيث لوحة ١٩ والنهاية ١ / ٦٦ .

٨٠
حَدَّثَنَا / عُثْمَانُ ، حَدَّثْنَا جَرِرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِى وَائِلِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ :
١٧ أ
(( كَانَ الحَىُّ إِذَا كَثُرُوا فِى الجَاهِلِيَّةِ قِيلَ: أَمِرَ بَنُو فُلانٍ)) (١)
.
حدثنا عثمان ، حدثنا أبو أسامة، أخبرنى أَبو تَعَامَةَ، عَنْ مُسْلِم بِنِ بُدَيْلٍ ، عَنْ إِیاسٍ
ابنِ زُهَيْرٍ ، عَنْ سُوَيْدٍ بِنِ هُبِيرَةَ ، عَنِ النَِّى صَلَّى الله عليه :
((خَيْرُ المالِ مهرة مَأْمُورَةٌ)) (٢).
حَدَّثَنَا ابْنُ عِيسى ، عن (٣) يُونُسَ، عَنْ أَبِيِهِ ، حَدَّثَنَا هِشامٌ ، عَنْ أَخِيهِ ، عَنْ أَبِهِ ،
عَنْ عَائِشَةً قالت :
((قَالَتْ أُمُّ زَرْعِ: نَكَحْتُ رَجُلًا سَرِيّاً فَأَعْطَانِى مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ
زَوْجاً، وَقَالَ: كُلِى أَمَّ زَرْعٍ، وَمِيرِي أَهْلَكِ)) (٤).
حدثنا رَجَاءُ بنُ مُرَجَّى، حدثنا عَمْرُو بِنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ يَحْبَى بِنِ أَيُوبَ ، عَنْ ابنِ أبِى
حُسَيْنٍ ، عَنْ عَدِىِّ بنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ القُرْسِ بنِ عَمِيَةَ ، عَنِ النَِّّ صلّى اللهُ عليهِ
قال :
(١) النهاية ١ / ٦٦ .
(٢) أحمد ( مسند سُوَيْدِ بنِ هُبَيْرَةَ) ٣ / ٤٦٨. وَأبو عبيد ١ / ٣٤٩ من طريق
أَبِى نَعَامَةَ العَدَوِىِّ عَمْروِ بنِ عِيِسی بِهِ .
(٣) فى الأصل ((بن يونس)).
(٤) البخارى ( كتاب النكاح ، باب حسن المعاشرة مع الأهل ) ٩ / ٢٥٥،
ومسلم ( كتاب فضائل الصحابة ، باب حديث أمّ زَرْعٍ). وأبو عبيد ٢ / ٢٨٩ ، وهو
قطعة من حديث أُمّ زَرْعِ الطويل .