النص المفهرس
صفحات 61-80
والدود أنواع كثيرة يدخل فيها الأساريع والحلم والأرضة ودود الخل والزبل ودود الفاكهة ودود القز والدود الأخضر الذي يوجد في شجر الصنوبر، وهو في القوة. والفعل كالذراريح وكله معروف ومنه ما يتولد في جوف الإِنسان . وأما دود القز فيقال له الدودة الهندية، وهي من أعجب المخلوقات وذلك أنه يكون أولاً ، بزراً في قدر حب التين، ثم يخرج من الدودة عند فصل الربيع ویکون عند الخروج أصغر من الذر وفي لونه، ويخرج في الأماكن الدفئة من غير حضن إذا كان مصروراً مجعولاً في حق وربما تأخر خروجه فتصره النساء وإذا خرج أطعم ورق التوت الأبيض ولا يزال يكبر ويعظم إلى أن يصير في قدر الأصبع، وينتقل من السواد إلى البياض أولاً فأول وذلك في مدة ستين يوماً على الأكثر، ثم يأخذ في النسج على نفسه بما يخرجه من فيه إلى أن ينفذ ما في جوفه منه ويكمل عليه ما يبنيه إلى أن يصير كهيئة الجوزة ويبقى فيه محبوساً قريباً من عشرة أيام، ثم ينقب عن نفسه تلك الجوزة، فيخرج منها فراش أبيض له جناحان لا يسكنان من الاضطراب، وعند خروجه يهيج إلى السفاد فيلصق الذكر ذنبه بذنب الأنثى ويلتحمان مدة ثم يفترقان وتبرز الأنثى البزر الذي تقدم ذكره على خرق بيض تفرش له قصداً إلى أن ينفذ ما فيها منه، ثم يموتان، هذا إن أريد منها البزر، وإن أريد الحرير ترك في الشمس بعد فراغه من النسج بعشرة أيام يوماً أو بعض يوم فيموت . وفيه من أسرار الطبيعة أنه يهلك من صوت الرعد وضرب الطست والهاون ومن شم الخل والدخان ويخشى عليه من الفأر والعصفور والنمل والوزغ وكثرة الحر والبرد، وقد الغز فيه بعض الشعراء فقال : حتى إذا دبت على رجلين وبيضة تحضن في يومين حاكت لها خيساً بلا نيرين واستبدلت بلونها لونين ونقبته بعد ليلتين بلا سماء وبلا بابين قد صبغت بالنقش حاجبين فخرجت مكحولة العينين كأنها قطعت نصفين قصيرة ضئيلة الجنبين مانبتا إلا لقرب الحين لها جناح سابغ البردين إن الردى كحل لكل عين وقال أبو الفتح البستي : معنى بأمر لايزال يعالجه ألم تر أن المرء طول حياته ويهلك غماً وسط ماهو ناسجه کدود كدود القز ينسج دائماً وقالت العرب في الأمثال: أصغ من دود القز وربما قالوا أكثر من الدود وأضعف من الدود، قال ابن ٦١ رشد (في جامع البيان والتحصيل) سأل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه عن البحر فقال: خلق قوي يركبه خلق ضعيف دود على عود إن ضاعوا هلكو وإن بقو فرقوا، فقال عمر لا أحمل فيه أحداً أبدا . دؤالة: كنحالة من أسماء الثعلب سمي بذلك لنشاطه وخفة مشيه، والدألان مشيه النشيط. "الدودمس(٢٢): ضرب من الحيات محرنفش الغلاصم ينفخ فيحرق ما أصاب والجمع دومسات ودواميس قاله ابن سیدة . الدوسر: الجمل الضخم والأنثى دوسرة وجمل دوسري كأنه منسوب إليه. الديسم: بالفتح ولد الدب، قال الجوهري قلت لأبي الغوث يقال إنه ولد الذئب من الكلبة فقال ما هو إلا ولد الدب، وقال في المحكم إنه ولد الثعلب، وقال الجاحظ: إنه ولد الذئب من الكلبة، وهو أغير اللون وغبرته ممتزجة بسواد. وحكمه تحريم الأكل على كل تقدير . الديك(٢٣): ذكر الدجاج وجمعه ديوك وديكة وتصغيره دويك، وكنيته أبو حسان وأبو حماد وأبو سليمان وأبو عقبة وأبو مدلج وأبو المنذر وأبو نبهان وأبو يقظان وأبو برائل، والبرائل الذي يرتفع من ريش الطائر في عنقه وينفشه الديك للقتال، وقيل إنه للديك خاصة ويسمى الأنيس والمؤانس. ومن شأنه أنه لا يحنو على ولده ولا يألف زوجة واحدة وهو أبله الطبيعة وذلك أنه إذا سقط من حائط لم يكن له هداية ترشده إلى دار أهله، وفيه من الخصال الحميدة أنه يسوي، بين دجاجه ولا يؤثر واحدة على واحدة إلا نادراً، وأعظم ما فيه من العجائب معرفة الأوقات الليلية، فيقسط أصواته عليها تقسيطاً لا يكاد يغادر منه شيئاً، سواء طال أو قصر ويوالي صياحه قبل الفجر وبعده، فسبحان من هداه لذلك. ومن غريب أمره إذا کانت الدیکة بمکان ودخل عليها ديك غریب سفدته وقد أجاد أبو بكر الصنوبري في مدحه حيث قال : مل الكرى فهو يدعو الصبح مجهودا مغرد الليل ما يألوك تغريدا ومد للصوت لما مده الجيدا لما تطرب هز العطف من طرب (٢٢) لعله يقصد حية الكوبرا. (٢٣) ديك دجاج الأدغال الأحمر: Gallus Gallus سميت به رتبة الدجاجيات من الطيور وهو أول ما استؤنس من الدجاج من حوالي ٣٠٠ سنة قبل الميلاد في الهند، حيث انتشر إلى البلدان الأخرى، وعرف في منطقة البحر الأبيض المتوسط منذ عام ٧٠٠ق. م وعمليات التربية والتهجين أنتجت منه عدداً كبيراً من السلالات وأصله ما كان عرفه أحمر مسنن وعنقه ذهبي اللون وريشه خمري وريشات الذيل فيه سوداء منجلية أما أنثاه فبنية مبرقشة . ٦٢ تضاحك البيض من أطرافه السودا كلابس مطرفاً مرخ ذوائيه بالورد قصر عنها الورد توريدا حالي المقلد لو قيست قلائده قال الجاحظ: ويدخل في الديك الهندي والجلاسي والنبطي والسندي والزنجي، وفي أمثال العرب قالوا : أشجع من ديك، وأسفد من ديك . الديلم: ذكره وحكمه وخواصه وأمثاله وتعبيره کالدراج . ابن دأية (٢٤): الغراب الأبقع سمي بذلك لأنه إذا رأى دبرة في ظهر بعير أو قرحة في عنقه، نزل عليها ونقرها إلى الديات. والديات بتشديد الدال وبالياء المثناة تحت والتاء المثناة فوق في آخره هي عظام الرقبة . الدُئِل: بضم الدال وكسر الهمزة دابة شبيهة بابن عرس، وكان من حقه أن يكتب في أول الباب، وإنما أخرناه لأنه يكتب في الرسم بالياء. قال كعب بن مالك الأنصاري رضي الله عنه : ماكان إلا كمعرس الدئـل جاءوا بجيش لو قيس معرسه أراد موضع نزولهم ليلاً کبیت ابن عرس . (٢٤) ابن دأية أو الغراب الأبقع: Corvus corone cornix من فصيلة الغربان Corvidae . ٦٣ ٦ باب الذال المعجمة ذؤالة: اسم للذئب كأسامة للأسد، وهو معرفة سمي بذلك لأنه يذأل في مشيته من الذألان وهو المشي الخفيف، وفي الحديث أن النبي عَّةٍ مر بجارية سوداء ترقص صبياً ((ذؤال يا ابن القرم يا ذؤال)). فقال عَّه (( لا تقولي ذؤالة فإنه شر السباع)). وذؤال ترخيم ذؤالة والقرم السيد . الذباب(١): معروف واحدته ذبابة ولا تقل ذبانة، وجمعه في القلة أذبة وفي الكثرة ذبان بكسر الذال وتشديد الباء الموحدة وبالنون في آخره كغراب وأغربة وغربان وقراد وأقردة وقردان . قال النابغة : يا واهب الناس بعيراً صلبة ضرابة بالمشفر الأذبة ولا يقال ذبابات إلا في الدیوان قال الراجز : أو يقضي الله ذبابات الديوان وأرض مذبة بفتح الميم والذال أي ذات ذباب. وقال الفراء: أرض مذبوبة كما يقال أرض موحوشة أي ذات وحوش، وسمي ذباباً لكثرة حركته واضطرابه. وقيل لأنه كلما ذب آب وكنيته أبو حفص وأبو حكيم وأبو الحدرس، والذباب أجهل الخلق لأنه يلقي نفسه في الهلكة. قال الجوهري يقال : ليس شيء من الطيور يلغ إلا الذباب، ومن قول أفلاطون أن الذباب أحرص الأشياء، ولم يخلق للذباب أجفان لصغر الذبابة المنزلية : Musca domestica من رتبة الحشرات ثنائية الجناح فصيلة الذباب المنزلي Muscidae . (١) ٦٤ أحداقها، ومن شأن الأجفان أن تصقل مرآة الحدقة من الغبار فجعل اللَّه لها عوضاً من الأجفان يدين تصقل بهما مرآة حدقتهما؛ فلهذا ترى الذباب أبداً يمسح بيديه عينيه، وهو أصناف كثيرة متولدة من العفونة، قال الجاحظ: الذباب عند العرب يقع على الزنابير والنحل والبعوض بأنواعه كالبق والبراغيث والقمل والصواب والناموس والفراش والنمل والذباب المعروف عند الإطلاق العرفي. وهو أصناف النعر والقمع والخازبار والشعرا، وذباب الكلاب وذباب الرياض وذباب الكلا والذباب الذي يخالط الناس. والعرب تجعل الذباب والفراش والنحل والدير ونحوها كلها واحداً كما تقدم، وجالينوس يقول " إنه ألوان، فللإِبل ذباب وللبقر ذباب وأصله دود صغار يخرج من أبدانهن فيصير ذباباً وزنابير، وذباب الناموس يتولد من الزبل ... ، وهو من ذوات الخراطيم كالبعوض " . ومن عجيب أمره أنه يلقي رجيعه على الأبيض أسود وعلى الأسود أبيض، ولا يظهر كثيراً إلا في الأماكن الغضة، وهو من الحيوانات الشمسية لأنه يختفي شتاء ويظهر صيفاً. قال أبو العلاء المعري : هيهات أنت بباطل مشغوف ياطالب الرزق الهنيء بقوة ورعى الذباب الشهد وهو ضعيف رعت الأسود بقوة جيف الفلا وقالوا في الأمثال: أجرأ من ذبابة، وأهون من ذبابة، وأطيش وأخطأ من الذباب، لأنه يلقي نفسه في الشيء الحار والشيء الذي يلتصق به ولا يمكنه التخلص، وقالوا: أوغل من ذباب. قال الشاعر: على طعام وعلى شراب أوغل في التطفيل من ذباب لطار في الجو بلا حجاب لو أبصر الرغفان في السحاب الذر(٢): الثمل الأحمر الصغر واحدته ذرة . الذراح(٣): قال الجوهري: الذراح والذروح بالضم. دويبة حمراء منقطة بسواد، تطير. والجمع الذراريخ، وقال سيبويه: واحد الذراريج ذرحرح، والذراح أنواع؛ فمنه ما يتولد من الحنطة ومنه دودة الصنوبر ومنه ما في أجنحته خطوط صفر ولونه مختلف وأجسامها كبار طوال ممتلئة قريبة الشبه من بنات وردان . والحكم: يحرم أكلها لاستخبائها . (٢) Solenopsis-geminata النمل الأحمر: من الحشرات غشائية الجناح. . Cantharidae الذراح: من الحشرات غمدية الجناح فصيلة الذراريح Cantharis (٣) ٦٥ الذرع: بالتحريك ولد البقرة الوحشية تقول منه أذرعت البقرة فهي مذرع. الذعلب : والذعلبة الناقة السريعة . الذئب(٤): يهمز ولا يهمز، وأصله الهمزة والأنثى ذئبة وجمع القلة أذؤب وجمع الكثرة ذئاب وذوبان، ويسمى الخاطف والسيد والسرحان وذؤالة والعملس والسلق والأنثى سلقة والسمسام، وكنيته أبو مذقة لأن لونه كذلك. قال الشاعر : حتى إذا جن الظلام واختلط جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط ومن كناه الشهيرة: أبو جعدة. قال عبيد بن الأبرص للمنذر بن ماء السماء ملك الحيرة حين أراد قتله : وقالوا هي الخمر تكنى الطلا كما الذئب يكنى أبا جعدة ضربه مثلاً أي تظهر لي الإكرام وأنت تريد قتلي، كما أن الخمرة وإن سميت طلاء وحسن اسمها فإن فعلها قبيح، وكذلك الذئب وإن حسنت كنيته فإن فعله قبيح. والجعدة الشاة وقيل نبت طيب الريح ينبت في الربيع ويجف سريعاً. ومن كناه أبو ثمامة وأبو جاعد وأبو رعلة وأبو سلعانة، وأبو العطلس وأبو كاسب وأبو سبلة . ومن أسمائه الشهيرة: أويس مصغراً ككميت ولحيف. قال الشاعر الهذلي : ياليت شعري عنك والأمر عمم مافعل اليوم أويس بالغنم ومن أوصافه: الغبش وهو لون كلون الرماد، يقال ذئب أغبش وذئبة غبشاء. وللأسد والذئب في الصبر على الجوع ما ليس لغيرهما من الحيوان، لكن الأسد شديد النهم حريص رغيب شره، ومع ذلك يحتمل أن يبقى أياماً لا يأكل شيئاً، والذئب وإن كان أقفر منزلاً وأقل خصباً وأكثر كداً، إذا لم يجد شيئاً اكتفى بالنسيم فيقتات به. وجوفه يذيب العظم المصمت ولا يذيب نوى التمر، ولا يوجد الالتحام عند السفاد إلا في الكلب والذئب ومتى التحم الذئب والذئبة وهجم عليهما هاجم قتلهما كيف شاء، إلا أنهما لا يكادان يوجدان كذلك، لأنهما إذا أرادا السفاد، توخيا موضعاً لا يطؤه الإِنس خوفاً على أنفسهما، ويسفد مضطجعاً على الأرض وهو موصوف بالانفراد والوحدة، وإذا أراد العدو فإنما هو الوثب والقفز، ولا يعود إلى فريسة شبع منها أبداً، ومن عجيب أمره أنه ينام بإحدى مقلتيه والأخرى يقظى حتى (٤) الذئب Canis Lupus: من الثدييات اللاحمة فصيلة الكلبيات Canidae . ٦٦ تكتفي العين النائمة من النوم فيفتحها وينام بالأخرى ليحترس باليقظى ويستريح بالنائمة، قال حميد بن ثور في وصفه في أبيات مشهورة منها : : أكلت طعاماً دونه وهو جائع ونمت كنوم الذئب في ذي حفيظة بأخرى الأعادي فهو يقظان هاجع ينام بإحدى مقلتيه ويتقي وهو أكثر الحيوان عواء إذا كان مرسلاً، فإذا أخذ وضرب بالعصى والسيوف حتى يتقطع أو يهشم لم يسمع له صوت إلى أن يموت. وفيه من قوة حاسة الشم أنه يدرك المشموم من فرسخ، وأكثر ما يتعرض للغنم في الصبح، وإنما يتوقع فترة الكلب ونومه وكلاله لأنه يظل طول ليله حارساً متيقظاً. والذئب إذا كده الجوع عوى فتجتمع له الذئاب، ويقف بعضها إلى بعض فمن ولى منها وثب إليه الباقون وأكلوه، وإذا عرض للإِنسان وخاف العجز عنه عوى عواء استغاثة فتسمعه الذئاب، فتقبل على الإِنسان إقبالاً واحداً وهم سواء في الحرص على أكله؛ فإن أدمى الإِنسان واحداً منها وثب الباقون على المدمى فمزقوه وتركوا الإنسان، وقال بعض الشعراء یعاتب صديقاً له وكان قد أعان علیه في أمر نزل به : بصاحبه يوماً أحال على الدم وكنت کذئب السوء لما رأى دماً قال الأصمعى : دخلت البادية فإذا بعجوز بين يديها شاة مقتولة وجرو ذئب مقع؛ فنظرت إليها، فقالت أتدري ما هذا؟ قلت لا . قالت: جرو ذئب أخذناه وأدخلناه بيتنا، فلما كبر قتل شاتنا وقد قلت في ذلك شعراً قلت لها ما هو ؟ فأنشدته : وأنت لشاتنا ولد ربيب بقرت شويهتي وفجعت قلبي فمن أنباك أن أباك ذيب غذیت بدرها وربيت فينا فليس بنافع فيها الأديب إذا كان الطباع طباع سوء وهو إذا خافه إنسان طمع فيه، وإذا طمع الإِنسان فيه خافه ويقطع العظم بلسانه ويبريه بري السيف، ولا يسمع له صوت ويقال عوى الذئب كما يقال عوى الكلب. قال الشاعر: وصوت إنسان فكدت أطير عوی الذئب فاستأنست للذئب إذ عوی ويحرم أكل الذئب لتقويته بنابه . وقالت العرب: أغدر من ذئب وأختل وأخبث وأخون وأجول وأعتى وأعوى وأظلم وأجرأ وأكسب وأجوع وأنشط وأوقح وأجسر وأيقظ وأعق وألأم من ذئب، وقالوا أخوك أم الذئب؟ وقالوا أخف رأساً من الذئب لأنه ينام بإحدى مقلتيه، وقالوا في الدعاء على العدو رماه اللّه بداء الذئب أي الجوع، وقالوا الذئب ٦٧ يكنى أبا جعدة كما تقدم، وقالوا من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم أي ظلم الغنم ويجوز أن يراد به ظلم الذئب ، حيث كلفه ما ليس في طبعه . قال الشاعر : فكيف إذا الرعاة لها ذئاب وراعي الشاء يحمي الذئب عنها ذؤالة: اسم للذئب كأسامة للأسد وهو معرفة سمي بذلك لأنه يذأل في مشيته وهي المشية الخفيفة . الذيخ: بكسر الذال ذكر الضباع الكثير الشعر والأنثى ذيخة والجمع ذيوخ وأذياخ وذيخة . إن الضبع أحمق الحيوان، ومن حمقه أنه يغفل عما يجب التيقظ له؛ ولذلك قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: لا أكون كالضبع تسمع اللدم فتخرج حتى تصاد واللدم الضرب الخفيف. ومرد ذلك أن الصياد إذا أراد أن يصيدها رمى في جحرها بحجر؛ فتحسبه شيئاً تصيده فتخرج لتأخذه فتصاد عند ذلك. ٦٨ باب الراء المهملة الراحلة(١): قال الجوهري: " هي الناقة التي تصلح لأن ترحل، وكذلك الرحول، ويقال الراحلة المركب من الإبل ذكراً كان أو أنثى"، والهاء فيها للمبالغة كالتي في داهية وعلامة ورواية، وإنما سميت راحلة لأنها ترحل أي يشد عليها الرحل، وقد يكنى عن النعل بالراحلة لأنها مطية القدم وإليها أشار الشاعر بقوله ملغزاً : نجبهن الماء في كل مورد رواحلنا ست ونحن ثلاثة الرأل: ولد النعام والأنثى رألة والجمع رئال ورثلان . الراعي (٢): بالراء والعين المهملتين، طائر متولد بين الورشان والحمام، وهو شكل عجيب. قاله القزويني، وقال الجاحظ : إنه متولد بين الحمام والورشان، وهو كثير النسل ويطول عمره وله فضل وعظم في البدن والفرخ عليهما، وله في الهدير قرقرة ليست لأبويه حتى صارت سبباً للزيادة في ثمنه وعلة للحرص على اتخاذه، وقد ضبطه بعض مصنفي العصر بالزاي والغين المعجمتين وهو وهم. الربی : على وزن فعلى بالضم الشاة التي وضعت حديثاً، وإن مات ولدها فهي أيضاً ربى، وقيل ریابها ما بينها وبين عشرين يوماً، وقيل الربى من المعز والرغوث من الضان وجمعها رباب بالضم قلت وقد جاء الجمع على فعال . (١) راحلة : Dromedary من الثدييات المجترة فصيلة الإِبل Camelidae . (٢) يبدو أنه ضرب من الحمام المهجن من سلالات الحمام . ٦٩ الرباح(٣): بفتح الراء والباء الموحدة المخففة دويبة كالسنور، وهي التي يجلب منها الزباد وهذا هو الصواب في التعبير، ووهم الجوهري فقال في النسخة التي بخطه: الرباح اسم دويبة يجلب منها الكافور، وهو وهم عجيب فإن الكافور صمغ شجر الهند والرباح نوع منه؛ فكأن الجوهري لما سمع أن الزباد يجلب من الحيوان سرى ذهنه إلى الكافور فذكره، فلما رأى ابن القطاع هذا الوهم أصلحه فقا١، والرباح بلد يجلب منه الكافور، وهو أيضاً وهم لأن الكافور صمغ شجر يكون داخل الخشب، ويتخشخش فيه إذا حرك فينشره ويستخرج . وقد أجاد ابن رشيق بقوله : فكرت ليلة وصلها في صدها فجرت بقايا أدمعي كالعندم إذ عادة الكافور إمساك الدم فطفقت أمسح مقلتي في نحرها الرباح(٤): بضم الراء المهملة وتشديد الباء الموحدة ذكر القرود. وقالوا في الأمثال: أجبن من رباح. الربح: بضم الراء المهملة وفتح الباء الموحدة الفصيل كأنه في لغة الربع والربح أيضاً طائر قاله الجوهري . الربية: دويبة بين الفأر وأم حبين قاله ابن سيدة، وقال غيره هي الفأر. الرتوت : الخنازير. قاله الجوهري بعد أن قال الرت الرئيس وهؤلاء رتوت البلد. وقال في المحكم الرت شيء يشبه الخنزير البري وجمعه رتوت وقيل هي الخنازير الذكور . الرثيلى(*): بضم الراء المهملة وفتح الثاء المثلثة جنس من الهوام، ويمد أيضاً وسيأتي ذكرها في آخر الصيد، وقال الجاحظ "الرثيلى نوع من العناكب وتسمى عقرب الحيات، لأنها تقتل الحيات والأفاعي". وقال أبو عمرو موسى القرطبي الإسرائيلي: الرثيلى اسم يقع على أنواع كثيرة من الحيوان، وقيل إنها ستة أنواع، وقيل ثمانية وكلها من أصناف العنكبوت، وذكر حذاق الأطباء أن أعظم هذه الأنواع شراً المصرية، أما النوعان الموجودان في البيوت في أكثر البلاد منها العنكبوت ونكايتها قليلة، وأما بقية الأنواع (٣) الرباح: سنور الزباد Viverra ومن ضروبه زيادة إفريقية وزيادة مَلَقّة وهي من الحيوانات اللاحمة فصيلة الرباح . Viverridae الرياح : Papio أو Cynocephalus يعرف منه بضعة عشر نوعاً كلها إفريقية إلا نوعاً واحداً موطنه جزيرة العرب من (٤) الثدييات الرئيسة Primates تحت رتبة القردة Simiens ومن القردة كلبية الشكل . الرتيلي: ضرب من العناكب Tarantulas والعناكب صف Arachnida من صفوف اللافقاريات المفصلية الأرجل. (٥) ٧٠ الأخرى من الرثيلات، فإنها توجد غالباً في الأرياف، ومنها نوع له زغب وأهل مصر يسمونه: أبا صوفة ونهش هذه الأنواع كلها قريب من لسع العقرب . الرخل : الأنثى من ولد الضأن والجمع رخال . الرخ(٦): بالخاء المعجمة في آخره طائر في جزائر بحر الصين يكون جناحه الواحد عشرة آلاف باع، ذكره الجاحظ وأبو حامد الأندلسي قال: وقد كان وصل إلى أرض المغرب رجل من التجار ممن سافر إلى الصين وأقام بها مدة وكان عنده أصل ريشة من جناحه كانت تسع قربة ماء. الرحمة(٧): بالتحريك طائر أبقع يشبه النسر في الخلقة، وكنيتها أم جعران وأم رسالة وأم عجيبة وأم قيس وأم كبير، ويقال لها (الأنوق) والجمع رخم. والهاء فيه للجنس قال الأعشى: يعجل كف الخارئ المطيب يا رخماً فاظ على مطلوب مطلوب: اسم جبل، والمطيب معناه الذي يطلب طيب النفس بالاستخباء، ومنه الاستطابة وتسمى الرخمة بالأنوق كما تقدم، ويقال لها : ذات الاسمين وهي تحمق مع تحرزها قال الكميت: تحمق وهي كيسة الحويل وذات اسمين والألوان شتى أي الحيلة . ومن طبع هذا الطائر أنه لا يرضى من الجبال إلا بالموحش منها، ولا من الأماكن إلا بأسحقها وأبعدها من أماكن أعدائه، ولا من الهضاب إلا بصخورها ولذلك تضرب العرب المثل بالامتناع ببيضه فيقولون أعز من بيض الأنوق. والأنثى منه لا تمكن من نفسها غير ذكرها وتبيض بيضة واحدة وربما أتأمت وهي من لئام الطير، وهي ثلاثة: البوم والغراب، والرحمة. وحكمها التحريم. قالوا في الأمثال: أحمق من رحمة وأموق، وإنما خصت من بين الطير بذلك لأنها أم الطير وأظهرها حمقاً وموقاً وأقذرها طعماً، لأنها تأكل العذرة، وقالوا انطقي يا رخم فإنك من طير اللّه ، فانطقي يضرب للرجل الذي لا يلتفت إليه ولا یسمع منه . الرشأ : بفتح الراء، الظبي إذا قوى وتحرك ومشى مع أمه والجمع أرشاء. (٦) الرخ : طائر منقرض. (٧) الرحمة : Neophron - Percnopterus من فصيلة النسور Aegypiidae ومن رتبة الجوارح Falconiformes . وتسمى النسر المصري . ٧١ وقال الشاعر : تركت جفوني نصب تلك الأسهم يا مهدي الرشأ الذي ألحاظه لولا المهيمن واجتناب المحرم ريحانة كل المنى في شمها الرشك : بضم الراء وإسكان الشين المعجمة، وهو بالفارسية اسم للعقرب . الرفراف(٨): طائر يقال له: ملاعب ظله، ويقال له خاطف ظله، يقال له رفراف لرفرفته عند عدوه، والرفرف ضرب من السمك قاله ابن سيدة . الرق(٩): بكسر الراء وبالقاف ضرب من دواب الماء يشبه التمساح، والرق أيضاً العظيم من السلاحف، وجمعه رقوق . الركاب : بكسر الراء، الإِبل واحدتها راحلة وجمعها ركائب . الركن (١٠): الفأر ويسمى ركيناً على لفظ التصغير قاله ابن سيدة. الرمكة: بالتحريك الأنثى من البراذين والجمع رماك ورمكات وأرماك. الرهدون : الرهدون والرهدنة بفتح الراء، طائر يشبه الحمرة يرهدن في مشيته كأنه يستدير، وجمعه. رهادن وهو كثير بمكة خصوصاً بالمسجد الحرام، وهو يشبه العصافير إلا أنه أدبس . الروبيان(١١): هو سمك صغير جداً أحمر. الريم(١٢): ولد الظبي والجمع آرام. قال الشاعر: وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم بها العير والأرام يمشين خلفة الرفراف : Creyle rudis أو خاطف ظله مر تصنيفه . (٨) ضرب من السلاحف النهرية Emys فصيلة الرقوف Emydidae من الزواحف . (١٠) الركين : Nesokia suilla جرذ كبير من الثدييات القاضمة . (٩) (١١) الروبيات: Palaemonetis من صف القشريات من الحيوانات اللافقارية المفصلية الأرجل وهو أنواع كثيرة، منها الروبيان الصخري وروبيان الماء العذب وغيرهما . (١٢) الريم: غالباً هو الظبى الأبيض white gazelle من الثدييات المجترة. ٧٢ يقول إذا ذهب فوج جاء فوج، وقال الأصمعي : الآرام الظباء البيض الخالصة البياض الواحدة ريم "قال وهي تسكن الرمال وهذا النوع من الظباء يقال: إنه ضأنها لأنه أكثرها شحماً ولحماً . أم رياح: بفتح الراء وتخفيف الباء الموحدة وحاء مهملة طائر أغبر أحمر الجناحين . أبو رياح(١٢): بكسر الراء وتخفيف الياء المثناة تحت اليؤيؤ .. ذو رميح(١٤): مصغر اليربوع، ورمحه ذنبه، وقيل: هو ضرب من اليرابيع طويل الرجلين قال ابن سيدة (١٣) أبو رياح أو اليؤيؤ Folco columbarius من رتبة الطيور الجارحة فصيلة الصقور Falconidae . (١٤) اليربوع: Jaculus-Jaculus من الثدييات رتبة القواضم Rodentia . ٧٣ باب الزاي الزاغ (١): من أنواع الغربان، يقال له الزرعي وغراب الزرع، وهو غراب أسود صغير، وقد يكون محمر المنقار والرجلين، ويقال له غراب الزيتون لأنه يأكله، وهو لطيف الشكل حسن المنظر، لكن وقع في عجائب المخلوقات: أنه الأسود الكبير وأنه يعيش أكثر من ألف سنة وهو وهم والصواب الأول . الزاقي: الديك والجمع الزواقي، يقال زقا يزقو إذا صاح وكل صائح زاق قاله الجوهري، وقد تقدم في البومة قول توبة بن الحمير صاحب ليلى الأخيلية : ولو أن ليلى الأخيلية سلمت علي ودوني جندل وصفائح إليها صدى من جانب القبر صائح لسلمت تسليم البشاشة أوزقا الزامور (٢): قال التوحيدي: إنه حوت صغير الجسم ألوف لأصوات الناس، يستأنس باستماعها؛ ولذلك يصحب السفن متلذذاً بأصوات أهلها، وإذا رأى الحوت الأعظم يريد الاحتكاك بها وكسرها وثب الزامور ودخل أذنه ولا يزال يزمر فيه حتى يفر الحوت ... وركاب السفينة يحبونه ويطعمونه ويتفقدونه ليدوم إلفه لهم وصحبته لسفنهم ليسلموا من ضرر السمك العادي، وإذا ألقوا شباك الصيد فوقع الزامور فيها أطلقوه لكرامته . الزاغ أو غراب الزرع : Corvus monedula من فصيلة الطيور الغرابية Corvidae . (١) (٢) زامور Ramero سمكة من فصيلة Carangidae تسمى Naucrates ductor سمكة طولها قدمان وفيها ستة خطوط سود مستعرضة قال فيها الأقدمون الشيء الكثير تعيش وتعايش أسماك القرش الأزرق وترشدها ولذلك تسمى السمكة المرشدة Pilot-Fish . ٧٤ الزبابة(٣): بفتح الزاي والباءين الموحدتين بينهما ألف. الفأرة البرية تسرق ما تحتاج إليه وما تستغني عنه . وقيل هي فأرة عمياء صماء وجمعها زباب، ويشبه بها الرجل الجاهل. قال الحارث بن كلدة: جمعوا لهم مالاً وولدا لقد رأيت معاشراً ! لا تسمع الآذان رعدا وهم زباب حائر أي لا يسمعون شيئاً يعني: موتى، وصف الزباب بالتخير والتحير إنما يحصل للأعمى وأراد بذلك أن الأرزاق لم تقسم على قدر العقول والولد واختصت هذه الفأرة بالصمم كما اختص الخلد بالعمى . وقالت العرب في الأمثال: أسرق من زبابة؛ لأنها تسرق ما تحتاج إليه وما تستغني عنه . الزیزب(٤): دابة کالسنور قاله في العباب، وفي کامل ابن الأثير في حوادث سنة أربع وثلثمائة، قال وفيها خافت العامة ببغداد من حيوان كانوا يسمونه الزبزب، ويقولون: إنهم يرونه في الليل على أسطحتهم وإنه يأكل أطفالهم وربما عض يد الرجل أو يد المرأة فيقطعها، وكان الناس يتحارسون منه ويتراعون ويضربون بالطسوت والصواني وغيرها ليفزعوه، وارتجت بغداد لذلك، ثم إن أصحاب السلطان صادوا حيواناً في الليل أبلق بسواد قصير اليدين والرجلين، فقالوا: هذا هو الزيزب، وصلبوه على الجسر فسكن الناس. الزخارف(٥): جمع زخرف وهو ذباب صغار ذات قوائم أربع يطير على الماء قال أوس ابن حجر: له حدب تستن فيه الزخارف تذكر عيناً من عمان وماؤها الزُرزور(٦): الزرزور بضم الزاي. طائر من نوع العصافير، سمي بذلك لزوزرته أي تصويته. قال الجاحظ : كل طائر قصير الجناح كالزرازير والعصافير إذا قطعت رجلاه لم يقدر على الطيران، كما إذا قطعت رجل الإِنسان فإنه لا يقدر على العدو . قال الشاعر : قد قلت لما مر بي معرضاً ياذا الذي عذبني مطله وكفه يحمل زرزورا إن لم تزر حقاً فزرزورا وحكمه الحل لأنه من أنواع العصافير . زبابة : Crocidura بعضهم يعتبرها من الفئران ولكن الأصح أنها من الثدييات آكلة الحشرات فصيلة الزباب (٣) . Soricidae الزيزب أو الغُرَير : Meles Taxus من الثدييات اللاحمة ومن فصيلة السراعيب أو السموريات Mustelidae . (٤) (٥) الزخارف : Water Strides بق طويل القوائم Hydrobatidae . . Sturnidae الزرزور الشائع Sturnus S. Vularis من العصفوريات فصيلة الزرازير (٦) ٧٥ الزرق(٧): طائر يصاد به بين البازي والباشق قاله ابن سيدة، وقال الفراء: هو البازي الأبيض والجمع الزراريق وهو صنف من البازي لطيف، إلا أنه أحر وأيبس مزاجاً ولذلك هو أشد جناحاً وأسرع طيراناً وأقوى أقداماً، وفيه ختل وخبث وخير ألوانه الأسود الظهر الأبيض الصدر الأحمر العين، قال الحسن بن هانئ يصفه : فيها الذي يريده من مرفقه قد اغتدى بسفرة معلقة وصفته بصفة مصدقة مبكراً بزرق أو زرقة نرجسة نابتة في ورقة كأن عينه لحسن الحدقة كم وزة صدنا به ولقلقة ذو منسر مختضب بعلقه سلاحه في لحمها مفرقة وحکمه التحريم كما تقدم في البازي . الزرافة(٨): كنيتها أم عيسى وهي بفتح الزاي المخففة وضمها، وهي حسنة الخلق طويلة اليدين قصيرة الرجلين، مجموع يديها ورجليها نحو عشرة أذرع ورأسها كرأس الإِبل وقرونها كقرون البقر وجلدها كجلد . النمر وقوائمها وأظلافها كالبقر وذنبها كذنب الظبي ليس لها ركب في رجليها وإنما ركبتاها في يديها وهي إذا مشت قدمت الرجل اليسرى واليد اليمنى بخلاف ذوات الأربع كلها؛ فإنها تقدم اليد اليمنى والرجل اليسرى، ومن طبعها التودد والتأنس وتجتر وتبعر. ولما علم الله تعالى أن قوتها من الشجر جعل يديها أطول من رجليها لتستعين بذلك على الرعي منها بسهولة . في حكمها وجهان الحل والحرمة . الزرباب(٩): قال في كتاب منطق الطير إنه زربق . الزغبة(١٠): دويبة تشبه الفأرة قاله ابن سيدة، وقد سمت العرب زغبة . الزغلول : بضم الزاي. فرخ الحمام ما دام يزق، يقال أرغل الطائر فرخه إذا زقه، والزغلول أيضاً اللاهج بالرضاع من الغنم والإبل، والزغلول أيضاً الخفيف من الرجال . الزرق ، أو الحدأة السوداء الكتف Elanus Caeruleus من رتبة الجوارح فصيلة الصقريات Falconidae . (٧) (٨) الزرافة : Camelopardalis من الثدييات المجترة . الزرياب : Garrulus-glandarius من العصفوريات فصيلة الغربان Corvidae . (٩) الزغبة : Dormouse من الثدييات رتبة القواضم Rodentia . (١٠) ٧٦ الزغيم(١١): طائر. وقيل بالراء غير المعجمة قاله ابن سيدة. الزقة (١٢): طائر من طير الماء يمكث حتى كاد يقبض عليه، ثم يغوص في الماء فيخرج بعيداً. قاله ابن سيدة . الزلال : بضم الزاي دود يتربى في الثلج وهو منقط بصفرة يقرب من الأصبع، يأخذه الناس من أماكنه ليشربوا ما في جوفه لشدة برده، ولذلك يشبه الناس الماء البارد بالزلال، لكن في الصحاح ماء زلال أي عذب. وقال أبو الفرج العجلي في شرح الوجيز الماء الذي في دود الثلج طهور، والمشهور على الألسنة أن الزلال هو الماء البارد. قال سعید بن زید بن عمرو : له المزن تحمل عذباً زلالا وأسلمت وجهي لمن أسلمت قال أبو الفوارس ابن حمدان واسمه الحارث : قد كنت عدتي التي أسطو بها ويدي إذا خان الزمان وساعدي والمرء يشرق بالزلال البارد فرميت منك بضد ما أملته الزماج: كرمان طائر كان يقف بالمدينة في الجاهلية على أطم ويقول شيئاً لا يفهم، وقيل كان يسقط في مربد أهل المدينة فيأكل تمره فيرمونه ويقتلونه، ولم يأكل أحد من لحمه إلا مات. قال الشاعر: أعلى العهد أصبحت أم عمرو ليت شعري أم غالها الزماج الزمج (١٣): مثال الحرد. طائر معروف يصيد به الملوك الطير، وأهل البزردة يعدونه من خفاف الجوارح؛ وذلك معروف في عينه وحركته وشدة وثبه، ويصفونه بالغدر وقلة الوفاء والألفة لكثافة طبعه، وهو يقبل التعلم لكن بعد بطء، ومن عادته أن يصيد على وجه الأرض، والمحمود من خلقه أن يكون لونه أحمر، وهو أحد نوعي العقاب. قال الجواليقي: الزمج جنس من الطير، يصاد به والجمع الزماج، وقال الليث : الزمج طائر دون العقاب حمرته غالبة تسميه العجم (دوبرادران). (١١) زعيم : Amadina Fasciata من رتبة العصافير ويسمى الفنش المذبوح. (١٢) الزقة: Dater وله أكثر من اسم علمي منها Plotus rufus أو الطائر الثعبان و Anhinga rufa ويصنفه العلماء مع فصيلة غربان البحر Phalacrocoracidae . (١٣) الزمج: يختلف المصنفون في تحديد هوية الزمج، ولكن الوصف ينطبق بدقة على العقاب النساري Pandion-haliaetus وهو يصطاد السمك من الماء، كما ينطبق على عقاب البحر الأبيض الذيل Haliaeetus-albicilla وعلى بعض البوازي ولكني أرجح أن الزمج هو العقاب النساري. ٧٧ زمج الماء (١٤): وهو الطائر الذي يسمى بمصر (النورس)، وهو أبيض في حد الحمام أو أكبر، يعلو في الجو، ثم يزج نفسه في الماء ويختلس منه السمك ولا يقع على الجيف ولا يأكل غير السمك. الزنبور(١٥): الدبر. وهي تؤنث والزنابير لغة فيها، وربما سميت النحلة زنبوراً والجمع الزنابير، وهو صنفان: جبلي وسهلي، فالجبلي: يأوي الجبال ويعشش في الشجر ولونه إلى السواد، وبدء خلقه دود ثم يصير كذلك، ويتخذ بيوتاً من تراب كبيوت النحل، ويجعل لبيته أربعة أبواب لمهاب الرياح الأربع وله حمة يلسع بها، وغذاؤه من الثمار والأزهار ويتميز ذكورها من إناثها بكبر الجثة، والسهلي: لونه أحمر ويتخذ عشه تحت الأرض ويخرج منه التراب، كما يفعل النمل ويختفي في الشتاء؛ لأنه متى ظهر فيه هلك، فهو ينام من البرد طول الشتاء كالميتة، ولا يدخر القوت للشتاء بخلاف النمل. فإذا جاء الربيع وقد صارت الزنابير من البرد وعدم القوت كالخشب اليابس نفخ الله في تلك الجثة الحياة، فتعيش مثل العام الأول وذلك دأيها، ومن هذا النوع صنف مختلف اللون مستطيل الجسد في طبعه الحرص والشره يطلب المطابخ ويأكل ما فيها من اللحوم ويطير منفرداً ويسكن بطن الأرض والجدران، وهذا الحيوان بأسره مقسوم من وسطه ولذلك لا يتنفس من جوفه ألبتة، ومتى غمس في الدهن سكنت حركته وإنما ذلك لضيق منافذه، فإذا طرح في الخل عاش وطار . قال الشاعر : لدى الطيران أجنحة وخفق وللزنبور والبازي جميعاً وما يصطاده الزنبور فرق ولكن بين ما يصطاد باز الزندبيل : الفيل الكبير . الزهدم: بزاي مفتوحة ثم هاء ساكنة ثم دال مهملة مفتوحة الصقر، ويقال فرخ البازي. قال قيس بن زهير : جزاني الزهدمان(١٦) جزاء سوء وكنت المرء يجزى بالكرامة أبو زريق(١٧): هو القيق والزرياب، وهو ألوف للناس يقبل التعليم سريع الإدراك لما يعلم وربما زاد على البيغاء وذلك أنه أنجب ، وإذا تعلم جاء بالحروف مبنية حتى لا يشك سامعه أنه إنسان . (١٤) زمج الماء هو النورس Larus من طيور الماء فصيلة النورس Laridae . (١٥) الزنبور Vespa من الحشرات غشائية الجناح فصيلة Vespidae . (١٦) أخوان من بني عبس. (١٧) أبو زريق Garrulus glandarius من فصيلة الغربان Corvidae . ٧٨ أبو زيدان : ضرب من الطير . أبو زياد : الحمار . قال الشاعر : زياد لست أدري من أبوه ولكن الحمار أبو زياد ٧٩ باب السين المهملة سابوط(١): دابة من دواب البحر. قاله ابن سيدة وغيره . ساق حر: هو بالسين المهملة وبالقاف بينهما ألف وحر بالحاء والراء المهملتين. الورشان وهو ذكر القماري لا يختلفون في ذلك . قال الكميت : تغريد ساق على ساق يجاوبها من الهواتف ذات الطوق والعطل عني بالأولِ الورشان(٢)، وبالثاني ساق الشجرة. وقال حميد بن نور الهلالي: دعت ساق حر نزهة وترنما وما هاج هذا الشوق إلا حمامة دنا الصيف وانجال الربيع فأنجما مطوقة غراء تسجع كلما فصيحاً ولم تثغر بمنطقها فما عجبت لها أنى يكون غناؤها ولا عربياً شاقة صوت أعجماً فلم أر مثلي شاقة صوت مثلها قال ابن سيدة: إنما سمي ذكر القماري ساق حر لحكاية صوته فإنه يقول : ساق حر، ساق حر . السائح: الأسود من الحيات، وقد تقدم ذكره. (١) سابوط : لعله سمك الشبوط . الورشان : ضرب من الحمام اسمه Columba-palumbus . (٢) ٨٠