النص المفهرس

صفحات 41-60

الحمام(١٤): قال الجوهري: هو عند العرب ذوات الأطواق نحو الفواخت والقماري وساق حر والقطا
والوراشين وأشباه ذلك. يقع على الذكر والأنثى لأن الهاء إنما دخلته على أنه واحد من جنس لا للتأنيث.
وعند العامة أنها الدواجن فقط الواحدة حمامة وجمع الحمامة حمام وحمائم وحمامات وربما قالوا حمام للمفرد.
قال جران العود :
حمامة أيكة تدعو حماما
وذكرني الصبا بعد التنائي
وحكى أبو حاتم عن الأصمعي في كتاب الطير الكبير " أن اليمام هو الحمام البري الواحدة يمامة،
وهو ضروب، والفرق بين الحمام الذي عندنا واليمام أن أسفل ذنب الحمامة مما يلي ظهرها فيه بياض،
وأسفل ذنب اليمامة لا بياض فيه " .
ونقل النووي في التحرير عن الأصمعي : أن كل ذات طوق فهي حمام، والمراد بالطوق الحمرة أو
الخضرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة في طوقها، وكان الكسائي يقول: الحمام هو البري، واليمام الذي
يألف البيوت، والصواب ما قاله الأصمعي. ونقل الأزهري عن الشافعي: أن الحمام كل ماعب وهدر وإن
تفرقت أسماؤه، والعب بالعين المهملة شدة جرع الماء من غير تنفس. قال ابن سيدة: يقال في الطائر عب
ولا يقال شرب. والهدير: ترجيع الصوت ومواصلته من غير تقطيع له. قال الإِمام الشافعي (في عيون
المسائل): وماعب من الماء عباً فهو حمام، وما شرب قطرة قطرة كالدجاج فليس بحمام. والكلام الآن في
الحمام الذي يألف البيوت، وهو قسمان: أحدهما البري وهو الذي يلازم البروج وما أشبه ذلك وهو كثير
النفور وسمي برياً لذلك، والثاني الأهلي وهو أنواع مختلفة وأشكال متباينة منها الرواعب والمراعيش والعداد
والسداد والمضرب والقلاب والمنسوب. وقالوا عن الحمام في الأمثال: "آمن من حمام الحرم وآلف من حمام
مكة"، وقالوا: تقلدها طوق الحمامة، وقالوا: "أخرق من حمامة" لأنها لا تحكم عشها؛ وذلك لأنها ربما
جاءت إلى الغصن من الشجرة، فتبني عليه عشها في الموضع الذي تذهب به الريح فينكسر من بيضها
أُکثر مما یسلم. قال عبيد :
عييت ببيضتها الحمامة
عييوا بأمرهم كما
بشم وآخر من ثمامة
جعلت لها عودين من
الحمد: فرخ القطاة، وفي المثل: " حمد قطاة يستمي الأرانب أن يصيدها" يضرب للضعيف الذي
يروم أن يكيد قوياً .
(١٤) الحمام: Columba من رتبة الحمام Columbi formes ومن فصيلة الحمام Columbidae. وله أجناس وأنواع
متعددة منها : اليمام الصخري والدلم والورشان والحمام المطوق والقمري والدبسي وغيرها .
٤١

الحمر(١٥): بضم الحاء المهملة وتشديد الميم وبالراء المهملة . ضرب من الطير كالعصفور.
وقال أبو المهوش الأسدي :
قد كنت أحسبكم أسوداً حمية فإذا لصاف تبيض فيه الحمر
لصاف اسم جبل والواحدة حمرة، وقد تخفف فيقال حمرة وحمرات، وابن لسان الحمرة كان من
خطباء العرب وهو أحد بني تميم. وحكم الحمر الحل.
الحمسة (١٦): بتحريك الحاء والميم والسين المهملة: دابة من دواب البحر، وقيل هي السلحفاة،
والجمع حمس. حكاه ابن سيدة .
الحمل: الخروف إذا بلغ ستة أشهر، وقيل هو ولد الضأن الجذع فما دونه، والجمع حملان وأحمال.
الحميمق(١٧): قال ابن سيدة: إنه طائر يصيد القطا والجنادب ونحوهما، وسمعت بعض أهل العلم يقول:
إنه الباشق ويفسر به قول أبي الوليد الأرزقي في تاريخ مكة وهو قال ابن جريج قلت لعطاء: إذا كنت محرماً
فأقتل العقاب، قال: أقتل. قلت الصقر والحميق فإنهما يأخذان حمام المسلمين .
الحنش(١٨): بفتح الحاء المهملة والنون وبالشين المعجمة . الحية، ويقال: الأفعى، الجمع أحناش، وقيل
الأحناش جميع دواب الأرض، ثم خصت به الحية، وبه سمي الرجل حنشاً، وقيل الحنش: حية بيضاء غليظة
مثل الثعبان أو أعظم، وقيل : إنه أسود الحيات.
الحوار: ولد الناقة ولا يزال حواراً حتى يفصل عن أمه فإذا فصل عن أمه فهو فصيل، وثلاثة أحورة
والكثير حيران وحوران . قال الشاعر :
تركت ابن ثور کالحوار وحوله
نوائح تفري كل جيب مقدد
وقالوا في الأمثال: أمسخ من لحم الحوار. قال الشاعر:
(١٥) ينطبق هذا القول على عصفورين من الفصيلة الشحرورية أولاً - الحميراء phoenicurus. ثانياً - أبو الحناء
. Erithacus
(١٦) حمسة: Emys-lutania من فصيلة سلاحف المياه العذبة Emydidae .
(١٧) حميمق: Buteo-rufinus أو الصقر الحوام الطويل الساق من مجموعة العقيبات في الطيور الجارحة فصيلة
. Accipi tridae
(١٨) الحنش الأسود: Coelopel tis-monspessulana من الحيوانات الزاحفة مجموعة الأفاعي أو من تحت رتبة الأفاعي.
٤٢

بأنك للضيف جوع وقر
وقد علم الغثر والطارقون
فلاأنت حلو وأنت مر
. مسيخ مليخ كلحم الحوار
المسيخ والمليخ: الذي لاطعم له، وقالوا: كسور العبد من لحم الحوار، يضرب للشيء الذي
لا يدرك منه شيء، وأصله أن عبداً نحر حواراً وأكله كله ولم يبق لمولاه منه شيئاً فضرب به المثل.
الحوت(١٩): السمك والجمع أحوات وحوتة وحيتان .
الحوصل: طائر كبير له حوصلة عظيمة يتخذ منها الفرو وجمعه حواصل. قال ابن البيطار: وهذا
الطائر يكون بمصر كثيراً، ويعرف بالبجع وجمل الماء، وهو صنفان أبيض وأسود، فالأسود منه كريه
الرائحة ولا يكاد يستعمل، والأجود الأبيض وحرارته قليلة ورطوبته كثيرة. وحكمه الحل.
حيدرة : اسم من أسماء الأسد.
الحية (٢٠): اسم يطلق على الذكر والأنثى، فإذا أردت التمييز قلت هذا حية ذكر وهذه حية أنثى. قال
المبرد في الكامل: وإنما دخلته الحاء لأنه واحد من جنس كبطة ودجاجة، على أنه قد روي عن بعض
العرب: رأيت حياً على حية أي ذكراً على أنثى، وفلان حية ذكر، والنسبة إلى الحية حيوي، والحيوت ذكر
الحيات .
أنشد الأصمعي :
ويخنق العجوز أو تموتا
ويأكل الحية والحيوتا
وذكر ابن خالويه لها مائتي اسم. والحية أنواع: منها الرقشاء: وهي التي فيها نقط سود وبيض ويقال
لها الرقطاء أيضاً وهي من أخبث الأفاعي. قال النابغة :
فبت كأني ساورتني ضئيلة
من الرقش فى أنيابها السم ناقع
وتزعم الأعراب أن الأفاعي صم وكذلك النعام، ومن أنواعها الأزعر وهو غالب فيها ومنها ما هو أزب
ذو شعر ومنها ذوات القرون ومنها الشجاع ومنها العربد: وهي حية عظيمة تأكل الحيات، ومنها الأصلة وهو
(١٩) الحوت: من الحيوانات الثديية وله رتبة خاصة فيه تسمى رتبة الحوتيات Cetaces أو Cetacea وفيها فصائل متعددة
نذكر من حيتانها : الدلفين والحيتان البيضاء وذات المناقير والدوفين والحوت الرمادي الذي يمثل أكبر الثدييات الحالية
طوله ٣٥م ويزن ١٣٥ طناً والحوت ذو الحدية .
(٢٠) الحية Snake متعددة الأجناس والأنواع من الفقاريات الزاحفة .
٤٣

عظيم جداً. ومن أسماء الحية العيم والعين والصم والأزعر والأبتر والناشر والأين والأرقم والأصلة والجان والثعبان
والشجاع والأزب والأفعى والأفعوان وهو الذكر من الأفاعي، والأرقش والأرقط والصل وذو الطفيتين والعربد.
قال ابن الأثير: ويقال للحية أبو البختري وأبو الربيع وأبو عثمان وأبو العاصي وأبو مذعور وأبو وثاب وأبو
يقظان وأم طبق وأم عافية وأم عثمان وأم الفتح وأم محبوب وبنات طبق والحية الصماء وهي الشديدة الشر،
والصمة الذكر من الحيات وجمعه صمم، وبه سمي والد دريد بن الصمة. وزعم أهل الكلام في طبائع
الحيوان : أن الحية تعيش ألف سنة وهي في كل سنة تسلخ جلدها وتبيض ثلاثين بيضة ... وبيض الحيات
مستطيل وهو كدر اللون وأخضر وأسود وأبيض وأرقط وفي بيضه نمش ولمع ... وليس للحيات سفاد يعرف
وإنما هو التواء بعضها على بعض ولسانها مشقوق فيظن بعض الناس أن لها لسانين، وتوصف بالنهم والشره
لأنها تبتلع الفراخ من غير مضغ، والذكر لا يقيم بموضع واحد وإنما تقيم الأنثى على بيضها حتى تخرج
فراخها وتقوى على الكسب .
الحيوت : ذكر الحيات.
الحيدوان : الورشان(٢١).
الحيقطان : ذكر الدراج.
الحيوان : جنس الحي، والحيوان مصدر حيي وقياسه حييان فقلبوا الياء الثانية واواً كما قالوا حيوة في اسم
رجل وبه سمي ما فيه حياة حيواناً ... والحياة حركة كما أن الموت سكون فمجيئه على ذلك مبالغة في معنى
الحياة. وقال ابن عطية: الحيوان والحياة بمعنى واحد، وهو عند الخليل وسيبويه مصدر كالهيمان ونحوه،
والمعنى لا موت فيها قاله مجاهد وهو حسن. ويقال الأصل حييان بياءين فأبدلت إحداهما واواً لاجتماع
المثلين . وقال الجاحظ : الحيوان على أربعة أقسام: شيء وشيء يطير، وشيء يعوم، وشيء ينساخ في الأرض،
إلا أن كل شيء يطير يمشي، وليس كل شيء يمشي يطير. فأما النوع الذي يمشي فهو على ثلاثة أقسام:
ناس وبهائم، وسباع، والطير كله سبع وبهيمة وهمج والخشاش ما لطف جرمه وصغر جسمه وكان عديم
السلاح، والهمج ليس من الطيور، ولكنه يطير وهو فيما يطير كالحشرات فيما يمشي، والسبع من الطير
ما أكل اللحم خالصاً والبهيمة، ما أكل الحب خالصاً والمشترك كالعصفور فإنه ليس بذي مخلب ولا منسر
وهو يلتقط الحب ومع ذلك يصيد النمل ويصيد الجراد ويأكل اللحم ولا يزق فراخه كما يزق الحمام، فهو
مشترك الطبيعة وأشباه العصافير من المشترك كثيرة. وليس كل ما طار بجناحين من الطير، فقد يطير
الجعلان والذباب والزنابير والجراد والنحل والفراش والبعوض والأرضة والنمل وغير ذلك ولا تسمى طيوراً.
(٢١) الورشان: Columba palumbus نوع من الحمام.
٤٤

أم حبين(٢٢): بحاء مهملة مضمومة وباء موحدة مفتوحة مخففة دويبة مثل ابن عرس وابن آوى وسام
أبرص وابن قئرة؛ إلا أنه تعريف جنس وربما أُدخل عليه الألف واللام، ثم لا يكون بحذفهما نكرة، وإنما
سميت بذلك من الحبن تقول فلان به حبن فهو أحبن أي مستسقي فشبهت بذلك لكبر بطنها، وهي على
خلقة الحرباء غير الصدر وقيل هي أنثى الحرابي. وقال ابن السكيت: هي أعرض من العظاءة، وفي رأسها
عرض، وقال أبو زيد: إنها غبراء لها أربع قوائم على قدر الضفدعة التي ليست بضخمة، فإذا طردها
الصيادون
إن الأمير ناظر إليك
أم حبين انشري برديك
وضارب بسوطه جنبيك
فيطردونها حتى يدركها الإعياء فتقف منتصبة على رجليها وتنشر جناحيها وهما أغبران مثل لونها،
فإذا زادوا في طردها نشرت أجنحة من تحت ذينك الجناحين لم ير أحسن منهن ما بين أصفر وأحمر وأخضر
وأبيض وهي طرائق بعضها فوق بعض مثل أجنحة الفراش في الرقة، فإذا رآها الصيادون قد فعلت ذلك
تركوها. وقال علي بن حمزة: الصحيح عندي أن هذه صفة أم عويف. وقال ابن قتيبة: أم حبين تستقبل
الشمس وتدور معها كيف دارت وهذه صفة الحرباء، وقال في (المرصع): اختلف في أم حبين فقيل: هي
ضرب من العظاء، وقيل أعرض منها، وقيل هي أنثى الحرابي يتحاماها الأعراب فلا يأكلونها لنتنها .
وما ذكره ابن قتيبة من كون أم حبين ضرباً من العظاء فيه نظر. فإن العظاء نوع من الوزغ، كما
ذكره أهل اللغة. ويقال لها حبينة معرفة بلا ألف ولا تقع على الواحد والجمع وقد تجمع على أم حبينات
وأمهات حبین .
(٢٢) أم حبين : Agama جنس من العظاء أعظم من العظاءة المعروفة بالسحلية ولها أنواع كثيرة .
٤٥

باب الخاء المعجمة
خاطف ظله (١) : طائر من جنس العصافير، قال الکمیت بن زيد :
جعلت لهم منها خباء ممدداً
وربطه فتیان کخاطف ظله
وقال ابن سلمة: هو طائر يقال له الرفراف إذا رأى ظله في الماء أقبل عليه ليحفظه، وهذه صفة
ملاعب ظله .
الخاطف : الذئب .
الجدارية (٢): بضم الخاء وبالدال المهملة العقاب سميت بذلك للونها وبعير خداري؛ أي شديد السواد
ومنه لون خداري .
الخدرنق: العنكبوت، وفي داله الإهمال والإعجام. قاله في (درة الغواص).
الخراطين(٣): قيل هي الأساريع والصواب أنها شحمة الأرض، وقيل إنها العلق الكبار الطوال التي تكون
في المواضع الندية من الأرض.
(١) خاظف ظله : Ceryle rudis من فصيلة الطيور السماكة Alcedinidae رتبة الشقراقيات ويطلق هذا الاسم على
أُکثر من طائر .
ينطبق هذا الوصف على العقاب الأسفع Aquila clanga والعقاب الأسود A. verreauxi من الطيور الجارحة .
(٢)
الخراطين: دودة الأرض Lumbricus من شعبة الديدان الحلقية .
(٣)
٤٦

الخرب : بفتح الخاء المعجمة والراء المهملة وبالباء الموحدة. ذكر الحبارى والجمع خراب وخربان، وذكر
أبو جعفر أحمد بن جعفر البلخي أن الرشيد جمع بين أبي الحسن الكسائي وأبي محمد اليزيدي ليتناظرا بين
يديه . فسأل اليزيدي الكسائي عن إعراب قول الشاعر :
نقر عنه البيض صقر
مارأينا قط خرباً
لا يكون المهر مهر
لا يكون العير مهراً
وقالوا في الأمثال : ما رأينا صقراً يرصده خرب، يضرب للشريف يقهره الوضيع.
الخرشة: بالتحريك . الذبابة، ومنه سماك بن خرشة الإِخباري سميت أمه باسم تلك الذبابة، ومنه أبو
خراشه السلمي في قول عباس بن مرداس :
أبا خراشة أما أنت ذا نفر
فإن قومي لم تأكلهم الضبع
أي السنة المجدية .
الخرشقلا(٤) : السمك البلطي .
الخرشنة (٥): طائر أكبر من الحمام.
الخرق : بضم الخاء وتشديد الراء المهملة وبالقاف في آخره نوع من العصافير ذكره الجاحظ .
الخِرنق(١): بكسر الخاء المعجمة ولد الأرنب ، وأرض مخرنقة أي ذات خرائق.
الخروف(٧): المعروف، وهو الحمل وربما سمي به المهر إذا بلغ ستة أشهر وفي الأمثال قالوا: كالخروف
يتقلب على الصوف. يضرب للرجل المكفي المؤنة .
الخُزز: بضم الحاء المعجمة وفتح الزاي الأولى ذكر الأرانب ، والجمع خزان مثل صرد وصردان .
الخشاش: بفتح الخاء المعجمة. هوام الأرض وحشراتها وقيل صغار الطير. وحكى القاضي عياض فتح
الخاء وضمها وكسرها، وحكى أبو علي الفارسي فيها الضم أيضاً، وجعل الزبيدي ضمها من لحن العامة
سمك المشط أو البلطي : Chromides من فصيلة Cichlidae وهي أسماك المياه العذبة .
(٤)
الخرشنة: هو خطاف البحر Sterna من رتبة النورس من طيور تحت فصيلة خطاف البحر Sterninae .
(٥)
(٦)
الخرنق : Lepus من الثدييات مر تصنيف الأرنب.
الخروف : Ovis-aries من الثدييات المجترة.
(٧)
٤٧

والفتح هو المشهور. وواحد الخشاش خشاشة، وقيل الخشاش دابة تكون في جحر الأفاعي والحيات
منقطة ببياض وسواد، وقيل الخشاش الثعبان العظيم، وقيل حية مثل الأرقم، وقيل حية خفيفة صغيرة
الرأس .
الخشاف : لغة في الخفاش.
٠
الحشرم: الزنابير قال الأصمعي لا واحد له من لفظه .
الخُشف: بضم الخاء وفتح الشين المعجمة. الذباب الأخضر، والخشف بكسر الحاء وإسكان الشين
المعجمة ولد الظبي بعد أن يكون جداية، وقيل هو خشف أول ما يولد والجمع خشفة قاله ابن سيدة.
الخضاري(٨): طائر يسمى الأخيل قاله الجوهري.
الخضرم: ولد الضب .
الخضيراء(٩): طائر معروف عند العرب.
الخطاف(١٠): بضم الخاء المعجمة جمعه خطاطيف، ويسمى زوار الهند، وهو من الطيور القواطع إلى
الناس تقطع البلاد البعيدة إليهم رغبة في القرب منهم، ثم إنها تبني بيوتها في أبعد المواضع عن الوصول إليها .
وهذا الطائر يعرف عند الناس بعصفور الجنة لأنه زهد ما في أيديهم من الأقوات فأحبوه لأنه إنما يتقوت
بالذباب والبعوض وقد أحسن القائل في وصف الخطاف :
تضحى إلى كل الأنام حبيبا
كن زاهداً فيما حوته يد الورى
أضحى مقيماً في البيوت ربيبا
أو ما ترى الخطاف حرم زادهم
سماه ربيباً لأنه يألف البيوت العامرة دون الخربة، وهو قريب من الناس ولا يرى واقفاً على شيء يأكله
أبداً ولا مجتمعاً بأنثاه، ولا يفرخ في عش عتيق حتى يطينه بطين جديد، ويبني عشه بناءً عجيباً وذلك أنه
بهىء الطين مع التبن، فإذا هيأ عشه جعله على القدر الذي يحتاج إليه هو وأفراخه .
(٨) لعله الشقراق .
(٩)
الخضيراء : Merops وهو الوروار من الشقراقيات فصيلة الوروار Meropidae .
(١٠) الخطاف : Hirundo من الطيور الجائمة أو العصفوريات Passeri formes فصيلة الخطاف Hirundinidae وله
أنواع كثيرة منها : خطاف الصخور وخطاف الضواحي وخطاف الشواطئ .
٤٨

الخطّاف: بفتح الخاء وتشديد الطاء. سمكة ببحر سبتة، لها جناحان على ظهرها أسودان تخرج من .
الماء وتطير في الهواء ثم تعود إلى البحر. قاله أبو حامد الأندلسي.
الخفاش(١): بضم الخاء وتشديد الفاء واحد الخفافيش التي تطير في الليل، وهو غريب الشكل
والوصف، والخفش صغر العين وضيق البصر .
قال البطليوسي: "الخفاش له أربعة أسماء: خفاش، وخشاف، وخطاف، ووطواط، وتسميته
خفاشاً يحتمل أن تكون مأخوذة من الخفش، والأخفش في اللغة نوعان، ضعيف البصر خلقة ، والثاني لعلة
حدثت وهو الذي يبصر بالليل دون النهار وفي يوم الغيم دون يوم الصحو". وذكر الجاحظ: أن اسم
الخفاش على سائر طير الليل فكأنه راعى العموم، وكون الوطواط هو الخفاش. هو الذي ذكره ابن قتيبة
وأبو حاتم في كتاب الطير الكبير، وما ذكره البطليوسي من أن الخفاش هو الخطاف فيه نظر، والحق أنهما
صنفان. وهو الوطواط. وقال قوم: الخفاش الصغير، والوطواط الكبير، وهو لا يبصر في ضوء القمر ولا في
ضوء النهار غير قوي البصر قليل شعاع العين كما قال الشاعر :
نوراً ويُعمى أعين الخفاش
مثل النهار يزيد أبصار الورى
ولما كان لا يبصر نهاراً التمس الوقت الذي لا يكون فيه ظلمة ولا ضوء وهو قريب غروب الشمس
لأنه وقت هيجان البعوض، فإن البعوض يخرج ذلك الوقت يطلب قوته وهو دماء الحيوان والخفاش يخرج
طالباً للطعام فيقع طالب رزق على طالب رزق فسبحان الحكيم. والخفاش ليس هو من الطير في شيء؛
فإنه ذو أذنين وأسنان وخصيتين ومنقار ... ويبول كما تبول ذوات الأربع، ويرضع ولده، ولا ريش له، ويحرم
أكله .
الخلنبوص: بفتح الخاء المعجمة واللام وإسكان النون وضم الباء الموحدة. طائر أصغر من العصفور على
لونه وشکله .
الخلد(١٢): بضم الخاء، ونقل في الكفاية عن الخليل بن أحمد فتح الخاء وكسرها. قال الجاحظ: هو
دويبة عمياء صماء لا تعرف ما بين يديها إلا بالشم فتخرج من جحرها وهي تعلم أن لا سمع لها ولا بصر،
فتفتح فاها وتقف عند جحرها، فيأتي الذباب فيقع على شدقها ويمر بين لحيبها، فتدخله جوفها بنفسها ،
وقال غيره : الخلد فأر أعمى لا يدرك إلا بالشم.
(١١) الخفاش: Bat من الثدييات، ومن رتبة مجنحة الأيدي Chiroptera .
(١٢) الخلد Talpa coeca من الثديبات.
٤٩

قال أرسطو في كتاب النعوت: كل حيوان له عينان إلا الخلد، وإنما خُلِقَ كذلك لأنه ترابي
جعل الله له الأرض كالماء للسمك وغذاؤه من بطنها وليس له في ظهرها قوة ولا نشاط، ولما لم يكن له بصر
عوضه الله حدة حاسة السمع فيدرك الوطء الخفي من مسافة بعيدة، فإذا أحس بذلك جعل يحفر
الأرض ... وفي طبعه الهرب من الرائحة الطيبة ويهوى رائحة الكراث والبصل وربما صيد بهما فإنه إذا شمهما
خرج إليهما. وذكر بعض المفسرين: أن الخلد هو الذي خرب سد مأرب، وقالوا عنه في الأمثال: أسمع
من خلد، وأفسد من خلد .
الخمل: بالتحريك : ضرب من السمك قاله ابن سيدة .
الخنتعة: كقنفذة: الأنثى من الثعالب قاله الأزهري .
الخندع : كجندب زنة ومعنى صغار الجنادب .
الخنزير البري(١٣): بكسر الحاء المعجمة جمعه خنازير، وهو عند أكثر اللغويين رباعي، وحكى ابن
سيدة عن بعضهم: أنه مشتق من خزر العين لأنه كذلك ينظر، فهو على هذا ثلاثي . يقال تخازر الرجل
إذا ضيق جفنه ليحدد النظر، وكنية الخنزير أبو جهم وأبو زرعة وأبو دلف وأبو عتبة وأبو علية وأبو قادم،
وهو يشترك بين البهيمة والسبعية، فالذي فيه من السبع الناب وأكل الجيف، والذي فيه من البهيمة الظلف
وأكل العشب والعلف، وهذا النوع يوصف بالشبق حتى أن الأنثى منه يركبها الذكر وهي ترتع فربما قطعت
أميالاً وهو على ظهرها ويرى أثر ستة أرجل؛ فمن لا يعرف ذلك يظن أن في الدواب ماله ستة أرجل،
والذكر من هذا النوع يطرد الذكور عن الإناث وربما قتل أحدهما صاحبه وربما هلكا جميعاً، وإذا كان زمن
هيجان الخنازير طأطأت رؤوسها وحركت أذنابها وتغيرت أصواتها، وتضع الخنزيرة عشرين خنوصاً، وتحمل
من نزوة واحدة، والذكر ينزو إذا تمت له ثمانية أشهر، والأنثى تضع إذا مضى لها ستة أشهر، وفي بعض
البلاد ينزو الخنزير إذا تمت له أربعة أشهر، والأنثى تحمل جراءها وتربيها إذا تمت لها ستة أشهر أو سبعة،
وإذا بلغت الأنثى خمسَ عشرةَ سنة لا تلد، وهذا الجنس أنسل الحيوان، والذكر أقوى الفحول على السفاد،
وأطولها مكثاً فيه. يقال: إنه ليس لشيء من ذوات الأنياب والأذناب ما للخنزير من القوة في نابه حتى إنه
يضرب بنابه صاحب السيف والرمح فيقطع كل مالاقى من جسده من عظم وعصب، وربما طال ناباه
فيلتقيان فيموت عند ذلك جوعاً لأنهما يمنعانه من الأكل، وهو إذا كان وحشياً ثم تأهل لا يقبل التأديب
(١٣) الخنزير البري: Sus-scrofa من الثدييات مزدوجات الأصابع Paraxoniens تحت رتبة الخنزيريات suiformes
فصيلة الخنازير .
٥٠

ويأكل الحيات أكلاً ذريعاً ولا تؤثر فيه سمومها، وهو أروغ من الثعلب وإذا جاع ثلاثة أيام ثم أكل سمن في
یومین .
وقالوا في الأمثال : أطيش من عفر. والعفر ولد الخنزير. وقالوا: أقبح من خنزير . وهو محرم.
الخنزير البحري(١٤): سئل مالك عنه. فقال: أنتم تسمونه خنزيراً يعني أن العرب لا تسميه بذلك لأنها
لا تعرف في البحر خنزيراً، والمشهور أنه الدلفين .
الخنفساء(١٥): معروفة. وقال ابن سيدة: الخنفساء دويبة سوداء أصغر من الجعل منتنة الريح، الأنثى
خنفسة وخنفساءة، وضم الفاء في كل ذلك لغة، والخنفس: اسم للكثير من الخنافس. وقال الأصمعي:
لا يقال خنفساء بالهاء، وكنيتها أم الفسو وأم الأسود وأم مخرج وأم الدجاج وأم النتن تتولد من عفونة الأرض،
وهي طويلة الضم، وبينها وبين العقرب صداقة ولهذا يسميها أهل المدينة الشريفة جارية العقرب، وهي
أنواع: منها الجعل وحمار قبان وبنات وردان والحنطب وهو ذكر الخنافس والخنفساء مخصوصة بكثرة الفسو
كالظربان ، ولذلك تقول العرب في أمثالها: إذا تحركت الخنفساء فست .
الخِنوص: بكسر الخاء وتشديد النون، ولد الخنزير والجمع الخنانيص، وقال الأخطل يخاطب بشر بن
مروان بقوله :
فهل في الخنائيص من مغمز
أكلت الدجاج فأفنيتها
الخيتعور: الذئب لأنه لا عهد له، وقيل الخيتعور الغول والياء في زائدة، وقيل الخيتعور: كل شيء
يضمحل ولا يدوم على حالة واحدة ولا يكون له حقيقة كالسراب. قال الشاعر :
كل أنثى وإن بدا لك منها
آية الحب فحبها خيتعور
وقيل الخيتعور : دويبة تكون في وجه الماء لا تثبت في موضع إلا دبت، وقيل الخيتعور الذي ينزل في
الهواء أبيض كالخيط ، أو كمنسج العنكبوت .
الخيدع(١٦): والخيطل السنور.
(١٤) الخنزير البحري : Porpoise جنس من الحيتان يشبه الدلفين .
(١٥) الخنافس: من رتبة الحشرات غمدية الأجنحة، والوصف ينطبق على خنافس الأرض Curabidae وهي فصيلة من
تلك الرتبة تحتوي على عدد كبير من الأنواع، يغلب عليها اللون الداكن. وكلمة خنفساء: Beetle هو اسم عام لها.
(١٦) خيدع: Felis من الثدييات اللاحمة ومن السنوريات.
٥١

الأخيل: طائر أخضر على جناحيه لمع تخالف لونه، سمي بذلك للخيلان، وقيل الأخيل الشقراق، وهو
مشؤوم، ولفظه ينصرف في النكرة إذا سميت به ومنهم من لا يعرفه في معرفة ولا نكرة، ويجعله في الأصل
صفة من التخيل ويحتج بقول حسان رضي الله تعالى عنه :
فما طائري فيها عليك بأخيلا
ذريني وعلمي بالأمور وشيمتي
الخيل(١٧): جماعة الأفراس لا واحد له من لفظه كالقوم والرهط والنفر، وقيل مفرده خائل قاله أبو
عبيدة، وهي مؤنثة والجمع خيول، وقال السجستاني: تصغيرها خييل، وسميت الخيل خيلاً لاختيالها في
المشية فهو على هذا اسم للجمع عند سيبويه، وجمع عند أبي الحسن. ويكفي في شرف الخيل أن الله تعالى
أقسم بها في كتابه (والعاديات ضبحا ) وهي خيل الغزو التي تعد فتضبح أي تصوت بأجوافها، وأنشد
ابن عبد البر في (التمهيد) لابن عباس رضي الله عنهما:
فإن العز فيها والجمالا
أحبو الخیل واصطبروا عليها
ربطناها فأشركت العيالا
إذا ما لخيل ضيعها أناس
ونكسوها البراقع والجلالا
نقاسمها المعيشة كل يوم
وقالوا في الأمثال : الخيل ميامين أي مباركات، وقالوا: الخيل أعلم بفرسانها .
أم خنور : على وزن التنور والسفود الضبع .
(١٧) الخيل: Equus من الثدييات الحافرية فصيلة الخيل Equidae .
٥٢

باب الدال المهملة
الدابة: مادب من الحيوان كله، وقد أخرج بعض الناس منها الطير لقوله تعالى: ﴿وما من دابة في
الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾. ولأن الطير يدب على الأرض برجليه في بعض حالاته . قال
الأعشى:
دبيب قطا البطحاء في كل منهل
بنات كغصن البان ترتج إن مشت
الدواجن: الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم، وكذلك الناقة، والحمام البيوتي، والأنثى داجنة والجمع
دواجن، وقال أهل اللغة: دواجن البيوت ما ألفها من الطير والشاة وغيرهما، وقد دجن في بيته إذا لزمه .
قال ابن السكيت: شاة داجن وراجن إذا ألفت البيوت واستأنست، قال ومن العرب من يقولها بالهاء
وكذلك غير الشاة ككلاب الصيد. وعن عمر ابن حصين رضي الله تعالى عنه قال: " كانت العضباء
داجناً لا تمنع من حوض ولا بيت، وهي ناقة رسول اللّه عَطٍّ".
الدارم: القنفذ قاله ابن سيدة .
الدبى: بفتح الدال المهملة وتخفيف الباء الموحدة . الجراد قبل أن يطير الواحدة دباة، قال الراجز :
على دباة أو على يعسوب
كأن خوق قرطها المعقوب
وأرض مدبية كثيرة الدبى، وقالوا في أمثالهم: "أكثر من الدبى" .
الدب(١): الدب من السباع معروف والأنثى دبة، وكنيته أبو جهينة وأبو الحلاج وأبو سلمة وأبو حميد
(١) الدب: Ursus من رتبة الثدييات اللاحمة Carnivormes فصيلة الدبيات Ursidae وللدبيات أنواع كثيرة .
٥٣

وأبو قتادة وأبو اللماس، وأرض مدبة ذات أدباب. والدب يحب العزلة فإذا جاء الشتاء دخل وجاره الذي
اتخذه في الغيران ولا يخرج حتى يطيب الهواء، وإذا جاع يمتص يديه ورجليه فيندفع عنه بذلك الجوع،
ويخرج في الربيع كأسمن ما يكون .
وهو مختلف الطباع لأنه يأكل ما تأكله السباع وما ترعاه البهائم وما يأكله الناس، ومن طبعه أنه إذا
كان أوان السفاد خلا كل ذكر بأنثاه، والذكر يسافد أنثاه مضطجعه على الأرض .
وتضع الأنثى جروها قطعة لحم غير مميز الجوارح فتهرب به من موضع إلى موضع خوفاً عليه من
النمل، وفي ولادتها صعوبة وربما أشرفت على التلف حالة الوضع، وزعم بعضهم أنها تلده ناقص الخلق، وإذا
جثم في مكان لا يتحرك منه إلى أن يمضي عليه أربعة عشر يوماً ، وبعد ذلك يتدرج في الحركة .
والأنثى إذا انهزمت دفعت جراءها بين يديها فإذا اشتد خوفها عليها صعدت بها الأشجار، وفي
طبعه فطنة عجيبة لقبول التأدیب لكنه لا یطیع معلمه إلا بعنف وضرب شدید .
وحكمه التحريم لأنه سبع يتقوى بنابه. وقالوا في الأمثال: أحمق من جهبر وهي أنثى الدب .
الدبدب : حمار الوحش .
الدَبر (٢): بفتح الدال جماعة النحل، وقال السهيلي: الدبر الزنانير، وأما الدبر بكسر الدال فصغار
الجراد. قال الأصمعي : لا واحد له من لفظه ويقال إن واحده خشرمة، ويجمع الدبر على دبور. قال الهذلي
في وصف عسال: "إذا لسعته الدبر لم يرج لسعها"؛ أي لم يخف لسعها، ويقال أيضاً للزنابير: دبر كما
قال السهيلي .
الدَبسي(٣): بفتح الدال المهملة وكسر السين المهملة، ويقال له أيضاً: الدُبسي بضم الدال. طائر
صغير منسوب إلى دبس الرطب لأنهم يغيرون في النسب كالدهري والسهيلي والفامي بائع الفوم والقياس
فومي ، والأدبس من الطير والخيل الذي في لونه غيرة بين السواد والحمرة .
وهذا النوع: قسم من الحمام البري، وهو أصناف، مصري وحجازي وعراقي وهي متقاربة، لكن
أفخرها المصري، ولونه الدكنة، وقيل هو ذكر اليمام .
(٢) دبر : Polistes وهو نوع من الزنابير، والدبر أو الزنابير فصيلة Vespidae من رتبة الحشرات غشائية الجناح
Hymenoptera، وتضم النمل والنحل والزنابير .
(٣): الدبسي: ضرب من الحمام اسمه Streptopelia-Senegalensis وهو من رتبة الحماميات ومن فصيلة الحمام
. Columbidae
٥٤

قال الجاحظ : قال صاحب منطق الطير: يقال في الحمام الوحشي من القماري والفواخت وما أشبه
ذلك دباسي، ويقال هدل يهدل هديلاً إذا صاح، فإذا طرد قيل غرد يغرد تغريداً. والتغريد يكون أيضاً
للإنسان وأصله من الطير، وبعضهم يزعم أن الهديل من أسماء الحمامة الذكر قال الراجز:
كهداهد كسر الرماة جناحه
يدعو بقارعة الطريق هديلا
ومن طبع الدبسي أنه لا يرى ساقطاً على وجه الأرض، بل في الشتاء له مشتى، وفي الصيف له
مصيف، ولا يعرف له وكر. وحكمه الحل بالاتفاق .
الدجاج(٤): مثلث الدال حكاه ابن معين الدمشقي، وابن مالك، وغيرهما، الواحدة دجاجة الذكر
والأنثى فيه سواء، والهاء فيه كبطة وحمامة. قال ابن سيدة: سميت الدجاجة دجاجة لإِقبالها وإدبارها .
يقال دج القوم يدجون دجاً ودجيجاً إذا مشو مشياً رويداً في تقارب خطو، وقيل هو أن يقبلوا ويدبروا،
وقال الأصمعي: الدجاجة بالفتح الواحدة من الدجاج، وبالكسر الكبة من الغزل، وقال غيره الكبة من
الغزل دجاجة بفتح الدال أيضاً قاله الإمام ابن بيدار في شرح الفصيح. وكنية الدجاجة أم الوليد وأم
حفصة وأم جعفر وأم عقبة وأم إحدى وعشرين وأم قوب وأم نافع، وإذا هرمت الدجاجة لم يكن لبيضها
مخ، وإذا كانت كذلك لم يخلق منها فرخ. ومن عجيب أمرها أنه يمر بها سائر السباع فلا تخشاها، فإذا مر
بها ابن آوى وهي على سطح أو جدار أو شجرة رمت بنفسها إليه .
وتوصف الدجاجة بقلة النوم وسرعة الانتباه، يقال إن نومها واستيقاظها إنما هو بمقدار خروج
النفس ورجوعه، ويقال إنها تفعل ذلك من شدة الجبن وأكثر ما عندها من الحيلة أنها لا تنام على الأرض،
بل ترتفع على رف أو على جذع أو جدار أو ما قارب ذلك، وإذا غربت الشمس فزعت إلى تلك العادة
وبادرت إليها. والفرخ يخرج من البيضة كاسياً ظريفاً مقبولاً سريع الحركة، يدعى فيجيب، ثم هو كلما
مرت عليه الأيام حمق ونقص حسنه وكيسه وزاد قبحه، فلا يزال كذلك حتى ينسلخ من جميع ما كان فيه
إلى أن يصير إلى حالة لا يصلح فيها إلا للذبح أو الصياح أو البيض .
والدجاج مشترك الطبيعة يأكل اللحوم والذباب، وذلك من طباع الجوارح ويأكل الخبز ويلتقط
الحب، وذلك من طباع البهائم والطير.
ويعرف الديك من الدجاجة وهو في البيضة وذلك أن البيضة إذا كانت مستطيلة محدودة الأطراف
فهي مخرج الإناث، وإذا كانت مستديرة عريضة الأطراف فهي مخرج الذكور، والفرخ يخرج من البيضة
تارة بالحضن وتارة بأن يدفن في الزبل ونحوه .
(٤) الدجاج: Galli من رتبة الدجاجيات Galliformes .
٥٥

ومن الدجاج ما یبیض مرتين في اليوم، والدجاجة تبيض في جمیع السنة إلا في شهرین منها شتویین ،
ويتم خلق البيض في عشرة أيام، وتكون البيضة عند خروجها لينة القشرة، فإذا أصابها الهواء يبست، وهي
تشتمل على بياض وصفرة، بينهما قشر رقيق يسمى قميصاً ويعلوه قشر صلب فالبياض رطوبة مختلطة لزجة
متشابهة الأجزاء، وهي بمنزلة المني والصفرة رطوبة سلسلة ناعمة أشبه شيء بدم قد جمد، وهي للفرخ مادة
يتغذى بها من سرته. وأغذى البيض وألطفه ذوات الصفرة، وأقله غذاء ما كان من دجاج لا ديك لها،
وهذا النوع من البيض لا يتولد منه حيوان، ويعرف الفرخ الذكر من الأنثى بعد عشرة أيام بأن يعلق بمنقاره
فإن تحرك فذكر، وإن سكن فأنثى. وفي أمثال العرب قولهم أعطف من أم إحدى وعشرين وهي
الدجاجة .
الدجاجة الحبشية (٥): هي نوع مما تقدم. قال القاضي حسين : الدجاجة الحبشية شبيهة بالدراج، قال
ويسمى بالعراق الدجاجية السندية. والدجاج الحبشي هو الدجاج البري وهو في الشكل واللون قريب من
الدجاج، يسكن في الغالب سواحل البحر، وهو كثير ببلاد المغرب، يأوي مواضع الطرفاء ويبيض فيها .
قال الجاحظ : ويخرج فراخه وكذلك فراخ الطاووس والبط السندي كيسة كاسبة تلتقط الحب من ساعتها
کفراخ الدجاج الأهلي ویقال له الغرغر .
الدج(٢): طائر صغير في حد اليمام، من طير الماء، سمين طيب اللحم، وهو كثير بالاسكندرية
وما يشابهها من بلاد السواحل قاله ابن سيدة .
الدحرج: بضم الدال المهملة . دويبة قال ابن سيدة .
الدخاس: كنماس. دويبة تغيب في التراب، والجمع الدخاخيس.
الدخس(٧): بضم الدال المهملة وتشديد الخاء المعجمة. ضرب من السمك، وهو الدلفين قاله ابن
سيدة أيضاً، وقال الجوهري: الدخس مثال الصرد، دويبة في البحر تنجي الغريق تمكنه من ظهرها ليستعين
على السباحة، وتسمى الدلفين .
الدجاجة الحبشية : Numida meleagris من رتبة الدجاجيات في عالم الطيور، ومن فصيلة التدرج phasianidae .
(٥)
الدج : Turdus من رتبة الجواثم أو العصفوريات Passerifomes من تحت الفصيلة الشحرورية Turdinae .
(٦)
(٧)
من الحيتان .
٥٦
2

الدجّل(٨): بتشديد الخاء المعجمة أيضاً طائر صغير والجمع الدخاخيل، وهو أغبر يسقط على رؤوس
الشجر، والدخل واحدته دخلة، وفي أدب الكاتب لابن قتيبة الدخل ابن تمرة .
الدراج (٩): بضم الدال وفتح الراء المهملتين كنيته أبو الحجاج وأبو خطار وأبو ضبة، واحدته دراجة،
وهو طائر مبارك كثير النتاج مبشر بالربيع وهو القائل: " بالشكر تدوم النعم". وصوته مقطع على هذه
الكلمات وتطيب نفسه على الهواء الصافي وهبوب الشمال، ویسوء حاله بهوب الجنوب، حتى أنه لا يقدر
على الطيران، وهو طائر أسود باطن الجناحين وظاهرهما أغبر، على خلقة القطا إلا أنه ألطف .
والدراج اسم يطلق على الذكر والأنثى، حتى تقول الحيقطان فيختص بالذكر وأرض مدرجة أي
ذات دراج كذا قاله الجوهري، وقاله سيبويه: واحدة الدراج درجوج، والديلم ذكر الدراج، وقال ابن
سيدة: الدراج طائر شبيه بالحيقطان وهو من طير العراق، قال ابن دريد: أحسبه مولداً وهو الدرجة مثل
الرطبة، وأما الجاحظ: فجعله من أقسام الحمام لأنه يجمع فراخه تحت جناحيه كما يجمع الحمام، ومن
شأنه أنه لا يجعل بيضة في موضع واحد، بل ينقله لئلا يعرف أحد مكانه ولا يتسافد في البيوت، وإنما
يفعل ذلك في البساتين . قال أبو الطيب المأموني يصف دراجة :
كنبات الربيع بل هي أحسن
قد بعثنا بذات حسن بديع
وقميص من ياسمين وسوسن
في رداء من جلنار وآس
قال الجاحظ: وهو من الخلق الذي لا يسمن بل يعظم، وإذا عظم لم يحمل اللحم. وحكمه
الحل .
وقالوا في الأمثال: فلان يطلب الدراج من خيس الأسد. يضرب لمن يطلب ما يتعذر.
الدراج(١٠): بفتح الدال والراء المهملتين، القنفذ صفة غالبة عليه لأنه يدرج ليله كله قاله ابن سيدة.
الدرباب(١١): طائر مركب من الشقراق والغراب، وذلك بين في لونه، وهو كما قال أرسطا طاليس في
النعوت: "إنه طائر يحب الأنس ويقبل التأديب والتربية، وفي صغيره وقرقرته أعاجيب وذلك أنه ربما أفصح
الدخل : Sylvia من العصفوريات من تحت فصيلة Sylviinae .
(٨)
الدراج Francolinus-Francolinus من فصيلة التدرج، ومن الدجاجيات في عالم الطيور .
(٩)
(١٠) الدراج أو القنفذ: يصف في باب القاف.
(١١) الدرباب: Garrulus-glandarius أو الزريق أو الزرياب، ويسمي بابي زريق من رتبة العصفوريات الفصلية الغرابية:
. Corvidae
٥٧

بالأصوات وقرقر كالقمري وربما حمحم کالفرس وربما صفر کالبلبل، وغذاؤه من النبت والفاكهة واللحم
وغير ذلك، ومألفه الغياض والأشجار". قلت وهذه صفة الطائر المسمى عند الناس بأبي زريق، فإنه على
هذا النعت الذي ذكره، ويقال له القيق.
الدرص: بكسر الدال ولد القنفذ والأرنب واليربوع والفأرة والهرة والذئبة ونحوهما والجمع أدراص ودرصة،
قال السهيلي في (التعريف والأعلام): العرب تقول للأحمق أبو دراص للعبه بالأدراص وهو جمع درص وهو
ولد الكلبة وولد الهرة ونحو ذلك وكنية اليربوع أم أدراص قاله الأصمعي. وقالت العرب في الأمثال:
" ضل دريص نفقه أي جحره "، يضرب لمن لا يعبأ بأمره. قال طفيل:
فما أم أدراص بأرض مضلة
بأغدر من قيس إذا الليل أظلما
الدرة: بضم الدال المهملة الببغاء(١٢).
الدساسة: بفتح الدال حية صماء تندس تحت التراب اندساساً أي تندفن، وقيل هي شحمة الأرض.
الدعسوقة: بفتح الدال. دويبة كالخنفساء، وربما قيل ذلك للصبية والمرأة القصيرة تشبيهاً بها قاله في
المحكم، وفي مختصر العين للزبيدي أيضاً إلا أنه ضبطه بالقلم بفتح الدال في نسخة صحيحة .
الدعموص(١٣): بضم الدال. دويبة تغوص في الماء والجمع الدعاميص كبرغوث وبراغيث، وقال
السهيلي: الدعموص سمكة صغيرة كحية الماء، وبعضهم يقول: الدعموص هو الآذن على الملك المتصرف
بین یدیه. قال ابن أبي الصلت :
ك وحاجب للخلق فاتح
دعموص أبواب الملو
قال الحافظ المنذري في (الترغيب والترهيب): في الحديث عن الدعموص الدعاميص بفتح الدال
جمع دعموص بضمها، وهي دويبة صغيرة يضرب لونها إلى السواد تكون في الغدران. قال الجاحظ: إذا
كبر الناموس صار دعاميص، وهو يتولد من الماء الراكد، وإذا كبر صار فراشاً، ولعل هذا هو عمدة من
جعل الجراد بحرياً .
والدعموص من الخلق: الذي لا يعيش في ابتداء أمره إلا في الماء، ثم بعد ذلك يستحيل بعوضاً
وناموساً .
(١٢) مر تصنيفه.
(١٣) هذا الوصف ينطبق على يرقات البعوض ضمن الماء، كما ينطبق على شراغيف الضفادع قبل تحولها إلى ضفادع كاملة
وهي سريعة التشكل في الغدران والمياه الراكدة .
٥٨

الدغفل: كجعفر ولد الفيل، وذكر الثعالب أيضاً .
الدغناش(١٤): طائر صغير من أنواع العصافير أصغر من الصرد، مخطط الظهر بحمرة، مطوق بالسواد
والبياض، وهو شرير الطبع شديد المنقار، يوجد كثيرً بسواحل البحر الملح وغيره. وحكمه الحل لأنه من
أنواع العصافير .
الدقيش (١٥): بضم الدال وفتح القاف: طائر صغير أصغر من الصرد، وتسميه العامة الدقناس.
وحكمه كالذي قبله ولعله هو، ولكن تلاعبوا به فسموه تارة كذا وتارة كذا، وفي الصحاح قيل لأبي
الدقيش الشاعر مالدقیش فقال لا أدري إنما هي أسماء نسمعها فتسمى بها .
الدلدل(١٦): عظيم القنافذ والدلدل الاضطراب، وقد تدلدل السحاب أي تحرك متدلياً وبه سميت بغلة
النبي عَ لّهِ التي أهداها له المقوقس. وقال الجاحظ: الفرق بين الدلدل والقنفذ كالفرق بين البقر والجواميس
والبخاتي والعراب والجرذ والفأر، وهو كثير ببلاد الشام والعراق وبلاد المغرب في قدر الثعلب القلطي، وقال
الإمام الرافعي: الدلدل على حد السخلة، ومن شأنه أنه يسفد قائماً، وظهر الأنثى لاصق بظهر الرجل،
ومن شأنه أنه يجعل لججره بابين : أحدهما في جهة الجنوب ، والآخر في جهة الشمال، فإذا هبت ريح سد
باب جهتها، وإذا رأى ما يكرهه انقبض فيخرج منه شوك كالمسال يجرح من أصابه، والشوك الذي على
ظهره نحو الذراع، وقد نص الشافعي بحله . وفي الأمثال قالوا : أسمع من دلدل .
الدلفين(١٧): الدخس. وضبطه الجوهري في باب السين المهملة بضم الدال؛ فقال الدخس، مثال
الصرد، دابة في البحر تنجي الغريق، تمكنه من ظهرها ليستعين به على السباحة ويسمى الدلفين، وقال
غيره: إنه خنزير البحر، وهو دابة تنجي الغريق، وهو كثير بأواخر نيل مصر من جهة البحر الملح، لأنه
يقذف به البحر إلى النيل، وصفته كصفة الزق المنفوخ، وله رأس صغير جداً وليس في دواب البحر ما له
رئة سواه؛ فلذلك يسمع منه النفخ والنفس، وهو إذا ظفر بالغريق كان أقوى الأسباب في نجاته لأنه
لا يزال يدفعه إلى البر، حتى ينجيه ولا يؤذي أحداً ولا يأكل إلا السمك، وربما ظهر على وجه الماء كأنه
ميت وهو يلد ويرضع وأولاده تتبعه حيث ذهب ولا يلد إلا في الصيف، ومن طبعه الأنس بالناس وخاصة
(١٤) الدغناش: Pyrrhula من فصيلة العصافير آكلة البذور Fringillidae .
(١٥) ونرجح أن الدقيش هو الدغناش.
(١٦) الدلدل أو راشق السهام: Hystrix Cristata. من الثدييات رتبة القواضم Rodentia وهو يختلف كلية عن القنفذ.
فالقنفذ من رتبة آكلات الحشرات بينما الدلدل من القواضم وهو نفسه النيس.
(١٧) الدلفين: ضرب من الحيتان .
٥٩

بالصبيان، وإذا صيد جاءت دلافين كثيرة لقتال صائده وإذا لبث في العمق حيناً حبس نفسه وصعد
بعد ذلك مسرعاً مثل السهم لطلب النفس، فإن كانت بين يديه سفينة وثب وثبة ارتفع بها عن السفينة،
ولا یری منها ذكر إلا مع أنثى .
الدلق (١٨): بالتحريك فارسي معرب، وهو دويبة تقرب من السمور، قال عبد اللطيف البغدادي: إنه
يفترس في بعض الأحايين ويكرع الدم، وذكر ابن فارس في المجمل: أنه النمس وفيه نظر، قال الرافعي:
والدلق يسمى ابن مقرض، وقال القزويني: إنه حيوان وحشي عدو الحمام إذا دخل البرج لا يترك فيه واحداً
وتنقطع الثعابين عند صوته .
الدلم: نوع من القراد، قالت العرب في أمثالها: فلان أشد من الدلم.
الدم(١٤): السنور بكسر الدال حكاه في المحكم عن النضر في كتاب الوحش.
الدنة: بتشديد النون . دويبة کالنملة قاله ابن سيدة .
الدنليس : معروف وهو نوع من الصدف والحلزون .
الدهانج (٢): بضم الدال، الجمل الضخم ذو السنامين .
الدوبل : الحمار الصغير الذي لا يكبر، وكان الأخطل يلقب به ومنه قول جرير :
ألا إنما يبكي من الذل دوبل
بکی دوبل لا یرقئ الله دمعه
الدود (٢١): جمع دودة، وجمع الدود ديدان، والتصغير دويد وقياسه دويدة، وداد الطعام يداد وأداد ودود
إذا وقع فيه السوس قال الراجز :
قد أطعمتني دقلا حولياً مسوساً مدوداً حجرياً
(١٨) الدلق: Mustela forina من الثدييات اللاحمة فصيلة السراعيب أو السموريات Mustelidae وتشمل ابن عرس
والدلق والسمور وكلب الماء والظربان والزبزب أو الغرير.
(١٩) السنور أو الدم Felis مر تصنيفه.
(٢٠) الدهاتج : Camelus-bactrianus .
(٢١) الديدان: مجموعة كبيرة من الأحياء لا يمكن الإحاطة بها بسهولة، وقد خلط المؤلف بين الدود ويرقات الحشرات،
وهذا هو الشائع في عصره .
٦٠