النص المفهرس

صفحات 321-340

هنو
هنو.
البَصْرَةِ: هِي بَدَلٌ من الواوٍ فِي هَنُوكَ
وهَنَواتٍ، فلذلِكَ جاز أَنْ تَضُمَّها.
قال ابْنُ بَرِّيٍّ: ولُكِن حَكَى ابنُ
السَّرَّاج عن الأَخْفَشِ أَنَّ الهاءَ في
هَناه هاءُ السَّكْتِ، بدلیلِ قَوْلِهم: يا
هَنانِيَهْ، واسْتَبْعَد، قَوْلَ مَنْ زَعَمَ
أَنَّها بَدَلْ من الواوٍ؛ لأَنَّهِ يَجِبُ أنْ
يُقالَ: يَا هناهان في الثَّثْنِيَةِ،
والمَشْهُورُ يا هَنانِيةْ، ثم قالَ
الجَوْهَرِيُّ: وتَقُولُ في الإضافَةِ:
يا هَنِيّ أَقْبِلْ، ويا هَنَيَّ أَقْبِلَا بِفَتْحِ
النُّونِ، ويَاهَنِيِّ أَقْبِلُوا بِكَسْرِ الُّون.
وقال ابنُ سِيدَه: قال بَغْضُ
النَّحَوِيِّينَ في قَوْلِ امرِىءِ القَيْسِ :
(یا ھَنَاهُ» أَصْلُهُ هَنَاوٌ، فَأَبْدَلَ الهاءَ
من الواوٍ في هَنَواتٍ وهَنُوكَ. ولو
قالَ قائلٌ: إنَّ الهاءَ في هَناه إنَّما
هي بَدَلْ من الأَلِفِ المُنْقَلِيَةِ من
الواوِ الواقِعَةِ بَعْدَ أَلف هَناه؛ إذ
أَضْلُه هَنَاوٌ، ثم صار هَناءً، ثم
قُلِبَتِ الألِفُ الأَخِيرَةُ هاءً، فقالوا:
هَناه، لكانَ قَوِيًّا. وقالَ أبو عَلِيٍّ :
ذَهَبَ أَحَدُ علمائِنا أَنّ الهاءَ من هَناه
إنَّما أُلْحِقَتْ لَحْقًا للأَلِفِ (١) كما
تُلحَقُ بَعْدَ أَلِفِ الشَّذْبَةِ، نَحو:
وازَيْدَاه، ثم شُبُهَتْ بالهاءِ الأَصْلِيَّةِ
فحُرِّكَتْ.
وقد يُجْمَعُ هَنْ عَلَى هَنِينِ جَمْع
سَلامَةٍ، ككُرَةٍ وكُرِينَ، ومنه حَدِيثُ
الجِنِّ(٢): ((فإذا هو بِهَنِينٍ كأَنَّهُم
الزُّطُّ))، أرادَ الكِنايَةَ عن
أَشخاصِهم. قاله أَبُو مُوسَى
المَديني. ووقَعَ في مُسْئَدٍ أَحْمَدَ
مَضْبُوطًا مُقَيَّدًا عن ابنِ مَسْعُودٍ(٣):
((ثم إنَّ هَنِينَا أَتَوْا عِليهم ثِيابٌ بِيْضُ
طِوالٌ)) .
وفي الحَدِيثِ(٤): ((وذَكَر هَنَةً مِن
جِيرانِه))، أي: حاجَةً، ويُعَبَّر بها
عن كلِّ شَيْءٍ .
وفي حَدِيث الإِفْكِ(٥): ((قُلْتُ
(١) في اللسان ((ألحقت لخفاء الألف)).
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية. ع].
(٤) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٥) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
٣٢١

هني
هوو
لها: يا هَنْتَاه))، أيْ: يا هذه، تُفْتَحُ
النُّونُ وتُسَكَّنُ، وتُضَمُّ الهاءُ الأَخِيرَةُ
وتُسَكَّنُ. وقِيلَ: مَعْنَی یا هَنْتَاهُ: يا
بَلْهَاءُ، كأَنَّها نُسِبَتْ إلى قِلَّةِ المَعْرِفَةِ
بمکایدِ الناسِ وشُرورِهم.
وقَوْلُهم: ها هُنا، وهُنَا، ذَكَره
المُصَنِّفُ في آخِرِ الكتابِ .
وهُنَا، بالضَّم: مَوْضعْ فِي شِعْرِ
امرىءِ القَيْس :
وحَدِيثُ القَوْمِ يَوْمَ هُنَا
وحديثٌ مَا على قِصَرِةٍ(١)
وقال المُهَلَّبِيُّ: يومُ هُنَا اليَوْمُ
الأَوَّلُ، وأَنْشَد :
إنَّ ابْنَ عائِشَةَ المقتولَ يومَ هُنَا
خلَّى عليّ فِجاجًا كان يُحْمِيها(٢)
(١) ديوانه ١٢٧، ومعجم البلدان (هُنّا)، وسيأتي
في (هنا) باب الألف اللينة، وقد نوّن ياقوت
النون من ((هنا)»، وهو كذلك عنده في الشعر
ولم تنوّن الكلمة في الديوان، ويذكر اللسان
عن ابن بري في معجم البلدان (هنا).
(٢) معجم البلدان: (هنا) باب الألف اللينة، وسيرد
أيضًا في التاج أن ((هنا اسم موضع غير
مصروف .. .))
وهُنّى، كسُمَّى: مَوْضِعٌ دونَ
مَعْدِنِ النفط (١)، قالَ ابنُ مُقْبِل:
يَسُوفانِ من قاعِ الِهُنَيِّ كُدَامَةٌ
أدامَ بها شَهْرُ الخَرِيفِ وَسَيَّلَا(٢)
والهَنَواتُ، والهُنيَّاتُ: الخِصالُ
السُّوءُ، ولا يُقالُ في الخَيْرِ.
[ هـ ن ي ] *
(ي) * (هَنَيْتُ)، هكَذَا هو في
النُّسَخِ بالأَحْمَرِ، وقَد ذَكَرَه
الجَوْهَرِيُّ في آخِرِ تَرْكِيبِ «هـ نا»:
(كِنايَةٌ عن فَعَلْتُ). ونَصُ
الجَوْهَرِيِّ: قال الفَرَّاءُ: يُقالُ:
ذَهَبْتُ وهَنَيْتُ: كِنايةٌ عَنْ فَعَلْتُ،
من قَوْلِكَ: هَنّ. فَتَأَمَّل ذلِكَ.
[ هـ و و] *
(و) * (الهُوَّةُ، كقُوَّةٍ: ما انْهِبَطَ
(١) في مطبوع التاج ومخطوطه ((اللقط)) والمثبت
من معجم البلدان (هنى).
(٢) ديوانه ٤١٢ ومعجم البلدان (هنى) وفي مطبوع
التاج ومخطوطه كمعجم البلدان ((سيوفان)) بدل
((يسوفان))، و((كرامة) بدل («كدامة))، والمثبت
من الديوان.
٣٢٢

هوو
هوو
من الأَرْضِ، أو الوَهْدَةُ الغامِضَةُ
منها)؛ كذا في المُحْكَم. وحَكَى
ثَعْلَبْ: اللَّهُم أَعِذْنا من هُوَّةِ الكُفْرِ
ودَواعِي النِّفاقِ، قال: ضَرَبَهُ مَثَلًا
للكُفْرٍ. وفي الصُّحاحِ: الهُوَّةُ:
الوَهْدَةُ العَمِيقَةُ، ومِنه قَوْلُ الشاعِرِ :
كأَنَّه في هُوَّةٍ تَقَخْذَ ما(١) *
وقال ابنُ شُمَيْلِ : الهُوَّةُ ذاهِبَةُ في
الأَرْضِ بَعِيدَةُ القَعْرِ مِثْلُ الدَّخْلِ غَيْرَ
أنَّ له أَلْجَافًا، ورَأْسُها مِثْلُ رَأْسٍ
الدَّخْلِ. وقال غَيْرُه: هي الحُفْرَةُ
البَعِيدَةُ القَعْرِ كالْمَهْوَاةِ، وقِيلَ: هي
المُطْمَئِنُّ من الأَرْضِ، (كالهُوَّاءَةِ،
كرُمَّانَةٍ)، أَضْلُها: هُوَّايَةٌ، وقِيلَ:
هو المَهْواةُ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، (والهَوُ،
بالفَتْحِ: الجانبُ) من الأَرضِ. كذا
في التَّوادِرِ لابْنِ الأَعْرَابِّ.
(١) اللسان وهذا العجز مع صدره وهو:
* كُمْ مِنْ عَدُوِّ زالَ أو تَدَخْلَما *
في اللسان (دحلم، وقحدم)، وفي مطبوع التاج
ومخطوطه ((تقحدما)) بالدال المهملة.
(و) الهَوَّةُ: (الكَوَّةُ)، ظاهره أنَّه
بضَمِ الهاءِ كما يَقْتَضِیهِ سِیاقُه،
والصَّوابُ أَنَّه بالفَتْحِ زِئَةٌ ومَعْنَى.
نَقَلَهُ ابنُ شُمَيْلٍ عِنْ أَبِي الهُذَيْلِ
وضَبَطَه ..
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
جَمْعُ الهُوَّةِ هُوَى، كِقُوَّةٍ وقُوّى.
عن الأَصْمَعِيِّ، وهو أَيْضًا جَمْعُ
الهَوَّةِ، بالفَتْحِ، كَقَرْيَةٍ وقُرَى. عن
ابْنِ شُمَيْلِ. وقال ابنُ الفَرَج:
للبَيْتِ كِوَاءٌ كَثِيرَةٌ وهِوَاءٌ كَثِيرَةٌ،
الواحِدة كَوَّةٌ وهَوَّةٌ، وتُجْمَع الهُوَّةُ
أَيْضًا على هُوِ، بِحَذْفِ الهَاءِ،
وعلى هُوِيّ، كصُلِيّ، ومنه
الحدِيثُ: ((إذا عَرّسْتُمْ(١) فاجْتَنِبُوا
هُوِيَّ الأَرْضِ»، وبه فُسِّرَ.
وتَصْغِيرُ الهُوَّةِ: هُوَيَّة. وهُكَذَا
رُوِيَ قَوْلُ الشَّمّاخِ :
(١) في مطبوع التاج ومخطوطه (غرستم)) بالغين،
والمثبت من اللسان. وتكملة القاموس.
[قلت: انظر النهاية، فهو الأصل الذي نقل عنه
صاحب اللسان. ع].
٣٢٣

هوو
هوو
ولَمَّا رَأَيْتُ الأَمْرَ عَرْشَ هُوَيَّةٍ
تَسَلَّيْتُ حاجاتِ الفُؤادِ بِشَمَّرًا(١)
وقِيلَ : الهُوَيَّة هنا: تَصْغِيرُ الهُوَّةِ،
بمعْنَى: البِتْرِ الْبَعِيدَةِ المَهْواةِ. قَالَ
ابن دُرَیْدٍ: وَقَع في هُوَّةٍ : أَيْ: بِثْرِ
مُغَطَّةٍ، وَأَنْشَدَ :
إِنَّكَ لَوْ أُعْطِيتَ أَزْجاءَ هُوَّةٍ
مُغَمَّسَةٍ لا يُسْتَبَانُ تُرَابُها
بِثَّوْبِكَ في الظَّلْماءِ ثم دَعَوْتَنِي
لَجِثْتُ إِلَيها سادِمًا لا أَهابُها(٢)
وإنَّما صَغَّرها الشَّمَّاخُ لِلتَّهْوِيلِ .
وعَرْشُها: سَقفها المُغَمَّى عليها
بالتُّرابِ، فَيَغْتَرُّ بِه واطِتُه، فَقَعُ فيها
فَيَهْلِك.
وهُوَّةُ بنُ وَصْافٍ : دَحْلٌ بالحَزْنِ
لِبَنِي الوصّافِ، وهو مالِكُ بِنُ عامِر
(١) ديوانه ١٣٢ وضبطت فيه ((هَوِيَّة) بفتح الهاء
وكسر الواو، وسترد بهذا الضبط في (هوو)
واللسان، والتهذيب ٤٩٣/٦، وتكملة
القاموس، والبيت أيضًا في مادة (زمر) في
التكملة، والتاج برواية ((حاجات النفوس
بزیمرا)).
(٢) اللسان .
ابنِ كَعْب بن سَعْدِ بن ضُبَيْعةً.
وهُوَّةُ بنُ وصَّافٍ مَثَلٌ تَسْتَعْمِله
العَرَبُ لمن يَدْعُون عليه، قال رُؤْبَةُ :
في مِثْلِ مَهْوَى هُوَّةِ الوَضَّافِ (١) ـ
وهُوٌّ، بالضَّمِّ وَتَشْدِيدٍ (٢) الواوِ
كأَنّه جَمْعُ هُوَّةٍ: بُلَيْدَةٌ أَزَلِيَّةٌ على
تَلِّ بالصَّعِيدِ بالجانِبِ الغَزْبِيِّ دونَ
قُوص، تُضافُ إليها كُورَةٌ يُقالُ
لها: هُوُّ الحَمْراءِ. كذا قاله
ياقُوتُ، وَضَبَطَهِ بسُكُونِ الواوِ،
والصَّوابُ أنها بالجانِبِ الشّرْقيّ،
وواوُها مُشَدَّدَةٌ. وقد رَأيْتُها، وبها
قَبْرُ ضِرارِ بنِ الأَزْوَرِ الصَّحَابِيِّ على
ما يَزْعُمُونَ.
وقد نُسِبَ إليها بَعْضُ المُحَدِّثِينَ
والأُدباءِ، ومن مُتَأَخِّرِيهِم أبو
السُّرورِ الهُوِّيُّ الشاعِرُ، تَرْجَمَهُ
الخفَاجِيُّ في الرَّيْحانَةِ، وقال: هُوَ
مَنْ هُوَ، ومَا أَدْراكَ ما هُو ..
(١) ديوانه ١٠٠، وتكملة القاموس، ومعجم
البلدان .
(٢) في معجم البلدان ((بالضم ثم السكون، على
حرفین)» .
٣٢٤

هوي
هوي
وفي النَّوادِرِ: هو هَوةٍ(١) بالفَتْح:
أيْ: أَحْمَقُ لا يُمْسِكُ شَيْئًا في
صَدْرِه.
[ هـ وي ] *
(ي) * (الهَوَاءُ) بالمَدِّ : (الجَوُّ)
ما بين السَّماءِ والأَرْضِ، وأَنْشَدَ
القالي :
وَيْلُمِّها مِن هَواءِ الجَوّ طالِبةً
ولا كهذا الذي في الأَرْضِ مَطْلُوبُ (٢)
والجَمْعُ: الأَهْوِيَّةُ، يُقالُ: أَرْضُ
طَيِّبَةُ الهَواءِ والأَهْوِيَةِ، (كالمَهْواةِ
والهُوَّةِ)، بالضَّمِّ، (والأَهْوِيَّةِ)
بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ الياءِ على أُفْعُولَةٍ،
(١) [قلت: النص في التهذيب ٤٩٠/٦ فلان هُوَّةٌ،
أي: أحمق لا یمسك شيئًا في صدره. کذا جاء
فيه مضبوطًا ضبط قلم، بضم الهاء وتشديد
الواو مفتوحة، ومثله في اللسان. ولم أجد
هذه الصورة في ضبط الكلمة للمحقق. ع].
(٢) [قلت: البيت لامرئ القيس. انظر الديوان/
٢٢٧ زيادات. والمقصور والممدود
للقالي/ ٣١٩، والكتاب ٣٥٣/١، وفي
الكتاب ٢٧٢/٢ للنعمان بن بشير،
وانظر الخزانة ١١٢/٢، والأصول لابن
السرّاج ٣٢٢/١، وشرح المفصل ١١٤/٢،
وشرح الشافية ٢٦٢/٢. وانظر التاج
للمصنف : وي. ع).
(والهاوِيَةِ). وقال الأَزْهَرِيُّ:
المَهْوَاةُ مَوْضِعٌ في الهَواءِ مُشْرِفٌ (١)
على ما دُونَه من جَبَلٍ وغَيْرِه.
والجَمْعُ: المَهاوي. وقال
الجَوْهَرِيُّ: المَهْوى والمَهْواةُ: ما
بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، ونَحْوَ ذلِكَ. انْتَهَى.
والهاوِيَةُ: كلُّ مَهْواةٍ لا
يُدْرَكُ قَعْرُها، قال عَمْرُو بنُ مِلْقَطِ
الطائِيُّ :
يا عَمْرُو لو نالَتْكَ أَزْماحُنَا
كنتَ كُمَنْ تَهْوِي به الهاوِيَةُ (٢)
(وَكُلُّ فَارِغ) هَواءٌ. وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ لِزُهَيْرِ :
كأَنَّ الرَّحْلَ منها فوقَ صَعْلٍ
من الظُّلْمانِ جُؤْجُؤُه هَواء(٣)
(١) [قلت: النص في التهذيب ٦/ ٤٩٠: مشرف ما
دونه. ومثله في العین ١٠٥/٤ ٠ ع].
(٢) اللسان وغير معزو في الصحاح.
(٣) ديوانه ١٥، واللسان والصحاح، وفي مطبوع
التاج ((الظلمات)) تصحيف، والضلمان،
جمع: الضليم. [قلت: انظر المقصور
والممدود للقالي/ ٣١٩ وضبط فيه:
«الظُّلمان، كذا بالضّمُ، وهو ضبط قلم. ع].
٣٢٥

:
هوي
هوي
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ :
ولا تَكُ مِنْ أَخْدانِ كُلِّ يَرَاعَةٍ
هَوَاءَ كَسَقْبِ البانِ جُوفٍ مِكاسِرُهُ(١)
وبه فُسِرَ قَوْلُه تعالَى: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ
هَوَاءٌ﴾ (٢)، أَيْ: فارِغَة .
(و) الهَواءُ: (الجَبَانُ)؛ لخُلُوٌ قَلْبِهِ
من الجُرْأَةِ، وهو مَجازٌ. وأَنْشَدَ
القالي :
أَلَا أَبْلِغْ أبا سُفْيَانَ عَنِّي
فأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَواءُ(٣)
(و) الهَوَى (بالقَصْرِ: الْعِشْقُ).
وقال اللَّيْثُ: هَوَى الضَّمِيرِ، وقال
الأَزْهَرِيُّ: هو مَحَبَّةُ الإنسانِ للشَّيْءِ
وغَلَبَتُه على قَلْبِهِ، ومِنْه قَوْلُه تعالَى:
﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْمَّ﴾(٤)، أي:
(١) اللسان. [قلت: في اللسان: قال كعب
الأمثال . ع].
(٢) سورة إبراهيم، الآية: ٤٣.
(٣) عزى في اللسان والعين ١٠٤/٤، والتهذيب
٦/ ٤٩٢ إلى حسان بن ثابت، وهو في ديوانه
٠ ٠٦٣٠
[قلت: انظر المقصور والمدود / ٣١٩. ع].
(٤) سورة النازعات، الآية: ٤٠ .
عَنّ شَهَواتِها وما تَدْعُو إليه من
المَعاصِي. قال ابنُ سِيدَه: (يكونُ
في) مَداخِل (الخَيْرِ والشَّرِّ). وقالَ
غَيْرُه: متى (١) تُكُلِّمَ بِالْهَوَى مُطْلَقًا
لَم يكُنْ إلّا مَذْمُومًا حتى يُنْعَتَ بما
يُخْرِجُ مَعْناه، كِقَوْلِهِمْ: هَوَى
حَسَنٌ، وهَوّى موافِقٌ لِلصَّوابِ.
(و) الهَوَى: (إرادَةُ النَّفْس)،
والجَمْعُ الأهواءُ.
(و) الهَوَى: (المَهْوِيُّ)، ومنه
قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
زَجَرْتُ لها طَيْرَ السَّنِيْحِ فإنْ يَكُنْ
هواكَ الذي تَهْوَى يُصِيْكَ اجْتِنَابُها(٢)
(وهَوَتِ الطَّعْنَةُ) تَهْوِي: (فَتَحَتْ
فاها) بالدَّمِ. قَالَ أَبُوِ النَّجْم
(١) في مطبوع التاج ومخطوطه (من)) والمثبت من
اللسان .
(٢) شرح أشعار الهذليين ٢٤ واللسان، والمحكم
٣٢٨/٤، وفي الثلاثة السابقة ((تكن)).
[قلت: الرواية الديوان ٧٠/١: فإن تُصِبُ.
ع].
٣٢٦

هوي
هوي
* فاخْتاضَ أُخْرَى فَهَوَتْ رُجُوحَا ﴾
** للشّقُ يَهْوِي جُرْحُهَا مَفْتُوحَا(١) *
(و) هَوَتِ (العُقَابُ) تَهْوِي (هُوِيًّا)
كصُلِيٍّ: (انْقَضَّتْ على صَيْدٍ أَو
غَيْرِه) ما لم تُرِغْهُ، فإِذا رَاغَتْه قَيلَ:
أَهْوَتْ [له](٢) إهواءً.
(و) هَوَى (الشَّيْءُ) یھْوِي:
(سَقَطَ) مِن فَوْقٍ إلى أَسْفَلَ كسُقُوطٍ
السَّهْمِ وغيرِهِ، (كأَهْوَى وانْهَوَى).
قال يَزِيدُ بنُ الحَكَمِ النَّقَّفِيُّ:
وكُمْ مَنْزِلٍ لَوْلايَ طِحْتَ كما هَوَى
بِأَجِرَامِهِ من قُلَّةِ النِّيقِ مُنْهَوِي(٣)
فجَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ.
(١) ديوانه ٩٢ وفيه ((منضوحا)) مكان ((مفتوحا))
واللسان، والمحكم ٣٢٧/٤، والتهذيب ٦/
٤٨٩.
(٢) زيادة من اللسان. [قلت: النص في التهذيب،
والزيادة مثبتة فيه. ع].
(٣) اللسان، والمحكم ٣٢٧/٤، والصحاح (غير
منسوب) وفيه ((ومنزله لولاي)).
[قلت: انظر شرح المفصّل ١١٩/٣،
١٥٩/٧، ٢٣/٩، والكتاب ٣٨٨/١،
والإنصاف/ ٦٩١، والخصائص ٢٥٩/٢،
والخزانة ٤٣٠/٢. ع].
(و) هَوَت (يَدِي له: امْتَدَّتْ
وارْتَفَعَتْ، كأَهْوَتْ). وقال ابنُ
الأَعْرَابِيِّ: هَوَى إليه مِنْ بُعْدٍ،
وأَهْوَى إليه من قُرْبٍ. وفي
الحديثِ : (١) ((فأَهْوَی بیدِه إلیه))،
أَيْ: مَذَّها نَحْوَه، وأَمَالَها إليه
لِيَأْخُذَه. قال ابنُ بَرِّيٍّ: الأَصْمَعِيُّ
يُنْكِرُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْوَى بمعنى هَوَى،
وقد أَجازَه غَيْرُهُ.
(و) هَوَتِ (الرِّيحُ) هَوِيًّا:
(هَبَّتُ). قال :
* كأَنَّ دَلْوِي في هَوِيِّ رِيحٍ(٢) *
(و) هَوَى (فلانٌ: ماتَ). قال
النَّابِغَةُ :
وقال الشَّامِتُونَ هَوَی زِیادٌ
لكُلِّ مَنِيَّةٍ سَبَبٌ مَتِينُ(٣)
(و) هَوَى يَهْوِي هُوِيًّا، بالفَتْحِ
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) اللسان، والمحكم ٣٢٧/٤.
(٣) اللسان، والعين ١٠٥/٤ برواية ((مبين))،
والتهذيب ٤٩٠/٦، والمحكم ٣٢٨/٤.
[قلت: المثبت في الديوان: مُبينُ. انظر فيه
ص/ ٢٦٣. ورَجْح محققو التهذيب الرواية:
متينُ، وأرى أنه ترجيح مردود. ع].
٣٢٧

هوي
هوي
والضَّمِّ)، أَيْ: كغَنِيٍّ وصُلِيٍّ
(وهَوَيَانًا) مُحَرَّكَةً: (سَقَطَ من عُلْوٍ
إلى سُفْلٍ) كسُقُوطِ السَّهْمِ وغَيْرِهِ،
(كانْهَوَى). وهذا قَدْ تَقَدَّم قريبًا،
ففيه تكرارٌ.
(و) هَوَى (الرَّجُلُ) يَهْوِي (هُوَّةً،
بالضَّمِّ: صَعِدَ وارْتَفَعَ، أو الهَوِيُّ،
بالفَتْح)، أَيْ: كَغَنِيٍّ: (للإصْعادِ،
والهُوِيُّ، بالضَّمِّ)، أي: كصُلِيٍّ
(للانْحِدارِ). قاله أَبُو زَيْدٍ. وفي
صِفَتِه صلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ(١):
(كأَنَّما يَهْوِي مِنْ صَبَب))، أَيْ:
يَنْحَطُ، وذلِكَ مِشْيَةُ القَوِيِّ مِن
الرِّجالِ. وهذا الذي ذَكَرَه من
الفَرْقِ هو سياقُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ في
النَّوادِرِ. وقال ابنُ بَرِّيٍّ: وذَكَرَ
الرِّياشِيُّ عن أَبِي زَيْدِ أَنَّ الهَوِيَّ
بالفَتْحِ(٢) إلى أَسْفَلَ، وبضَمِّها إلى
فَوق، وأَنْشَدَ :
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان . ع] .!
(٢) في اللسان (بفتح الهاء)) وهو المناسب
لمصطلحات المصنف الذي يعني بالفتح فتح
الحرف الأول وسكون الثاني.
* والدَّلْوُ في إصْعَادِها عَجْلَى الْهُوِيّ(١) :
وأَنْشَدَ :
: هُوِيَّ الدَّلْوِ أَسْلَمِها الرِّشَاءُ(٢) *
فهذا إلى أَسْفَلَ.
(وهَوِیَهُ، كَرضِيَهُ) يَهْوَی (ھَوّی،
فهو هَوٍ) كعَم: (أَحَبَّه). وفي
حَدِيثٍ بَيْعِ الخِيَارِ(٣): ((يَأْخُذُ كلُّ
واحِدٍ من البَيْعِ ما هَوِيّ))، أَيْ: ما
أَحَبَّ، وقَوْلُهُ تَعالَى: ﴿فَأَجْعَلْ أَفْئِدَةً
مِّنَ النَّاسِ تَهْوَى إِلَيْهِمْ﴾(٤) فيمَنْ
قَرَأْ هُكَذَا إِنَّمَا عَدَّاهِ بإلَى؛ لأنَّ فيه
معنى تَمِيلُ، والقِرَاءَةُ المَشْهُورَةُ (٥)
(١) اللسان، والتهذيب ٤٨٩/٦
(٢) اللسان وصدره فيه :
* فشَدَّ بها الأماعِزَ وَهْيَ تَهْوِى *
[قلت: في التهذيب ٤٩١/٦: فَشَجّ بها ...
وقائله زهير، وسيأتي بعد قليلٍ تامّاً. ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٤) سورة إبراهيم، الآية: ٣٧، وقرأ بفتح الواو
سيدنا علي، وزيد بن علي، ومحمد بن علي،
وجعفر بن محمد، ومجاهد (البحر ٤٣٣/٥).
[قلت: وهي قراءة محمد بن السميفع اليماني
ومجاهد. وانظر هذه القراءة وقراءة الجماعة
في كتابي: معجم القراءات ٤/ ٥٠١. ع].
(٥) [قلت: وهي قراءة الجماعة من السبعة
وغيرهم . ع].
٣٢٨

هوي
هوي
تَهْوِىٌ﴾ بكَسْرِ الواوِ، أي: تَرْتَفِعُ
إِلَيْهم. وقالَ الفَرَّاءُ: أَي تُرِيدُهُمْ.
ومن فَتَحَ الواوَ قال: المَعْنَى
تَهْواهُم، كما قالَ: ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾(١)
ورَدِفَكُمْ(٢). وقال الأَخْفَشُ(٣):
أَتَّهْوِىّ إِلَيْهِمْ﴾ زَعَمُوا أَنَّه في
التَّفْسِيرِ تَهْواهُم .
(و) قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿كَالَّذِى أَسْتَهُوَتْهُ
الشَّيَاطِينُ فِ اُلْأَرْضِ حَيْرَانَ﴾(٤)، أَيْ:
(ذَهَبَتْ بِهَواهُ وعَقْلِهِ). وقالَ
القُتَنِيُّ: أَيْ: هَوَتْ بِه وَأَذْهَبَتْه(٥)،
جَعَلَهُ مِن هَوَى يَهْوِي، (أو
اسْتَهامَتْهُ، وحَيَّرَتْه، أو زَيَّنَتْ له
هَواهُ). وهذا قَوْلُ الزَّجاج (٦)،
جَعَلَه من هَوِيَ يَهْوَى.
(١) سورة: النمل، الآية: ٧٢.
(٢) عبارة الفرّاء في معاني القرآن ٧٨/٢ (( .. كما
قال: ﴿ردِفَ لكم﴾، یرید ردفکم)).
(٣) [قلت: جاء في معاني الأخفش / ٣٧٧ : تَهْوِي
إليهم :.. كذا أثبت بالياء. ع].
(٤) سورة الأنعام، الآية: ٧١ .
(٥) تفسير غريب القرآن ١٥٤، وفيه ((وذهبت))
مکان ((وأذهبته)».
[قلت: النص في التهذيب: وأذهبته ... ع].
(٦) انظر: معاني القرآن للزجاج ٢٦٢/٢.
(و) قالوا: إِذَا أَجْدَبَ الناسُ أَتَّى
(الهَاوِي) والعَاوِي، فالهَاوِي:
(الجَرَادُ)، والعاوِي: الذُّتْبُ. وقال
ابنُ الأَعْرَابِيّ: إنَّما هو الغاوِي -
بالغَيْنِ مُعْجَمَةً - هو الجَرادُ. وهو
الغَوْغَاءُ، والهاوِي: الذِّئْبُ؛ لأَنَّ
الذئابَ تَهْوِي إلى الخِصْبِ، قال:
وقالوا: إذا أَخْصَبَ الزَّمانُ جاءَ
الغاوِي والهاوِي، قال: وقالوا: إذا
جاءت السَّنَةُ جاء مَعَها أَعوانُها،
يَغْنِي الجَرادَ والذِّئَابَ والأَمراضَ،
وتَقَدَّمَ له في ((ع وى)) على ما
ذَكَرَه ابنُ الأَغْرَابِيّ.
(وهَاوِيَةُ): بلا لَام مَعْرِفَةٌ، وعليه
اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، (والهاوِيَةُ) أيضًا
بلام. نَقَلَه ابنُ سِيدَه: اسْمٌ مِنْ
أَسْمَاءِ (جَهَنَّمَ، أَعاذَنا اللّه مِنْها)،
آمِين، وفي الصِّحاحِ: اسْمٌ مِنْ
أَسْماءِ النَّارِ، وهي مَعْرِفَةٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ
ولام. قال ابنُ بَرِّيٍّ: لو كانتْ
هاوِيَّةٌ إِسْمًا عَلَمًا للنَّارِ لم يَنْصَرِفْ
٣٢٩

هوي
هوي
في الآية، وقولُه تعالَى: ﴿فَأُمُّهُ
هَاوِيَةٌ﴾(١)، أي: مَسْكَنُه
جَهَنَّمُ. وقيل: مَعْنَاه أُمُّ رَأْسِه
تَهْوِي فِي النَّارِ، وهذا قد تَقَدَّمَ في
الميم. وقال الفَرَّاءُ(٢) عن
بَعْضِهِم: هو دُعاءٌ عليه، كما
يَقُولُونَ: هَوَتْ أُمُّه. وأَنْشَدَ لِكَعْبٍ
ابنِ سَعْدِ الغَنَويّ يَرْنِي أَخَاهُ :
هَوَتْ أُمُّه ما يَبْعَثُ الصُّبْحُ غادِيًا
وماذا يُؤَدِّي اللَّيْلُ حين يَؤُوبُ(٣)
أَنْ: هَلَكَتْ أُمُّهُ حَتَّى لَا تَأْتِي
بِمِثْلِهِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن ثَعْلَبِ.
ويُقالُ: هَوَتْ أُمُهُ فهي هَاوِيةٌ،
أي: ناكِلَةٌ. وقال بَعْضُهم (٤): أَيْ:
صارَتْ هاوِيةٌ مَأْوَاهُ.
(و) مَضَى (هَوِيٌّ) مِنَ اللَّيْلِ
(١) سورة القارعة، الآية: ٩ .
(٢) لم يرد في معاني القرآن للفراء ٢٨٧/٣.
(٣) الأصمعيات ٩٥، واللسان، والصجاح، وغير
معزو في التهذيب ٤٩٢/٦. ويذكر الصاغاني
في التكملة أن الرواية ((هوت عِرْسُه)).
(٤) هو الفراء في معاني القرآن ٢٨٧/٣.
(كَغَنِيٍّ، ويُضَمُّ، و) كذا (تَهْوَاءٌ من
اللَّيْلِ)، أَيْ: (سَاعَةٌ) مُمْتَدَّةٌ مِنه .
ويُقالُ: الهَوِيُّ: الحِينُ الطَّوِيلُ، أو
هَزِيعٌ من اللَّيْلِ، أو من الزَّمانِ، أو
مُخْتَصِّ بِاللَّيْلِ، كُلّ ذَلِكَ أَقوالٌ.
(وأَهْوَى (١)، وسُوقَةُ أَهْوَى،
ودَارَةُ أَهْوَى(٢): مواضِعُ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الهَوَاءُ: كُلُّ شَيْءٍ مُنْخَرِقُ الأَسْفَلِ
لا يَعِي شَيْئًا كالجِرابِ المُنْخَرِقِ
الأسفل وما أَشْبَهَهُ، وبه فُسِّرَ قَوْلُه
تعالَى: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾(٣). قاله
الزَّجَاجُ والقالِي.
وهَوَى صَدْرُه يَهْوِي هواءً (٤):
خَلا، قال جَرِيرٌ :
(١) [قلت: انظر معجم البلدان: فهو موضع بأرض
هجر، وذكر الحفصيّ أنه بأرض اليمامة، وقيل
غير هذا. ع].
(٢) [قلت: دارة أهوى: من أرض هجر، وقيل غير
هذا. انظر ياقوتَ. ع].
(٣) سورة إبراهيم، الآية: ٤٣.
(٤) في مطبوع التاج كتكملة القاموس ((هوى))
والمثبت من اللسان والتهذيب ٦ / ٤٩١ .
٣٣٠

هوي
هوي
ومُجاشِعٌ قَصَبٌ هَوَتْ أَجْوافُهم
لَوْ يُنْفَخُونَ من الخُؤُورَةِ طارُوا (١)
والمَهْوَى: هو المَهْواةُ، وتَهَاوَوْا
في المَهْواةِ: سَقَطَ بَعْضُهم في إثْرِ
بَعْضٍ .
وأَهْوَتِ العُقابُ: انْقَضَّتْ على
الصَّيْدِ فَأَرَاغَتْه، وذلِكَ إذا ذَهَبَ
هُكَذَا وَهُكَذَا وهي تَتْبَعُه .
والإهْوَاءُ والاهْتِواءُ: الضَّرْبُ باليَدِ
والتَّنَاوُلُ.
وأَهْوَى بِالشَّيْءٍ: أَوْمَاً.
وأَهْوَى إِلَيْه بسَهْم ، واهْتَوَى إليْهِ بِهِ .
والهاوِي من الحُروفِ، سُمِّيَ به
لِشِدَّةِ امْتِدادِه، وسَعَةِ مَخْرَجِه.
وأَهواه: أَلْقاه من فَوْقٍ، ومنه قولُه
تعالَى: ﴿ وَأَلْمُؤْنَفِكَةَ أَهْوَى﴾(٢)، أي:
(١) ديوانه ٨٣ برواية:
لا يَخْفَيَنَّ عليك أن مجاشعًا
" لو يُنْفَخُونَ من الخُؤُور لطاروا
واللسان، والتهذيب ٤٩١/٦، وفيهما
«أجوافه».
(٢) سورة النجم، الآية: ٥٣.
أسْقَطَها فِهَوَتْ.
وهَوَى الشَّيْءُ هُوِيًّا: وَهَى.
وَهَوَتِ النَّاقَةُ تَهْوِي هُوِيًّا فهي
هاوِيَّةٌ: عَدَتْ عَدْوًا شَدِيدًا. قالَ:
فشَدَّ بها الأماعِزَ وهْيَ تَهْوِي
هُوِيَّ الدَّلْوِ أَسْلَمها الرِّشاءُ (١)
والمُهَاوَاةُ: المُلَاجَّةُ.
وأيضًا شِدَّةُ السَّيْرِ. وتَهاوَى: سَارَ
شَدِيدًا. قالَ ذُو الرُّمَّةِ :
فلم تَسْتَطِعْ مَيِّ مُهاواتَنا السُّرَى
(٢)
ولا لَيْلَ عِيْسٍ في البُرِينَ سَوامٍ
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لأَبِي صَخْرٍ(٣) :
(١) اللسان، وتكملة القاموس، وفي مطبع التاج
كمخطوطه ((فشذ)» بالذال المعجمة تصحيف،
والتصويب من المرجعين المذكورين. والبيت
أيضًا في التهذيب ٤٩١/٦ وفيه ((فشج))
بالجیم.
[قلت: تقدّم عجز البيت قبل قليل، وتخريجه
في الموضع الأول أَوْلَى، وأَلْيَق. وقائله
زهير. وانظر اللسان/ شجج، والديوان/ ٦٧ ،
والروایة فیہ فَشجّ. ع].
(٢) ديوانه ٦٠٢ (١٨/٧٨) واللسان، والتهذيب ٦/
٤٩٣. [قلت في اللسان: في البُرِين خواضِعٍ. ع].
(٣) [قلت: في اللسان: أبي صخرة. ع].
٣٣١

هوي
هوي
إِيَّاكَ في أمْرِكَ والمُهاواهُ
وكثرةَ التَّسْوِيفِ والمُمَانَاهُ(١)
والهَوِيُّ، كَغَنِيٍّ: المَهْوِيُّ. قالَ
أَبُو ذُؤَيْبٍ :.
فهُنَّ عُكُوفٌ كَنَوْح الکری
ـمٍ قَدْ شَفَّ أَكبادَهُنَّ الْهَوِيّ(٢)
أَيْ: فَقْدُ المَهْوِيِّ.
قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وقد جاءَ هَوَى
النَّفْسِ مَمْدودًا في الشِّعْرِ، قَالَ:
وهانَ عَلَى أَسْمَاءَ أَنْ شَطَّتِ النَّوَى
تَحِنُّ إِلَيْهَا والهَواءُ يَتُوقُ (٣)
وَرَجُلٌ هَوٍ: ذُو هَوَى مُخامِرُه،
وامْرَأٌ هَوِيَةٌ، كَفَرِحَةٍ: لا تَزَالُ
تَهْوَى، فإذا بُنِيَ منه فَعْلَةٌ بِسُكُونٍ
العَيْنِ تَقُولُ: هَيَّةٌ مِثْلُ طَيَّةٍ .
وإذا أَضَفْتَ الهَوَى إلى النَّفْسِ،
(١) اللسان .
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٠١، واللسان والمحكم
٣٢٧/٤.
[قلت: انظر الديوان ٦٧/١. ع].
(٣) اللسان.
تَقُولُ: هَوَاي، إلَّا هُذَيْلًا فإِنَّهُمْ
يَقُولُونَ: هَوَيَّ، كِقَفَيَّ وَعَصَيَّ،
وأَنْشَدَ ابنُ حَبِيبٍ لأبي ذُؤَيْبٍ:
سَبَقُوا هَوَيَّ وَأَعْنَقُوا لِهَواهُمُ
فَتُخُرِّمُوا ولكُلِّ جَثْبٍ مَّصْرَعُ(١)
وهذا الشَّيْءُ أَهْوَّى إِلَيَّ مِنْ كَذَا،
أَيْ: أَحَبُّ إِلَيَّ. وأَنْشَدُ الجَوْهَرِيُّ
لأَبِي صَخْرِ الهُذَلِيِّ :
ولَلَيْلَةٌ مِنْها تَعُودُ لَّنًا
في غَيْرِ ما رَفَثٍ ولا إِثْم
أَهْوَى إلى نَفْسِي ولو نَزَحَتْ
مما مَلَكَتُ وَمِنْ بَنِي سَهْمِ (٢
والمَهْوَاةُ: البِتْرُ العَمِيقَةُ، ومنه
قَوْلُ عائِشَةَ تَصِفُ أباهَا رَضِيَ اللّهُ
(١) شرح أشعار الهذليين ٧، واللسان والصحاح،
والمحكم ٣٩٧/٤.
[قلت: انظر شرح المفصل ٣٣/٣، والعيني
٤٩٣/٣، والديوان ٢/١، وشرح الأشموني
٥٤٠/١، وقطر الندى/ ١٩١، والمفضليات
٤٢١.ع].
(٢) شرح أشعار الهذليين ٩٧٤ وفيه ((منها تفين))
و«ولو بَخِلَتْ»، واللسان، وغير منسوب في
الصحاح .
٣٣٢

هوي
هوا
عنها(١)، ((وامْتَاحَ من المَهْواِ))،
أَيْ: أنَّه تَحمَّلَ مَا لَم يَتَحَمَّلْ غَيْرُه.
وهُوَ : كِنايَةٌ عَنِ الواحِدِ المُذَكَّرِ،
وفي التَّثْنِيَةِ هُمَا، وللجمَاعةِ هُمْ.
وقَدْ تُسَكَّنُ الهاءُ إذا جاءَتْ بَعْدَ
الواوِ أو الفاءِ أو اللَّامِ، وسَيَأْتِي له
مَزِيدُ بَيَانٍ في الحُروفِ.
والهُوِيَّةُ: الأُهْوِيَّةُ. وبه فَسَّرَ ابنُ
الأَعْرَابِيِّ قَوْلَ الشَّماخِ :
* فَلَمَّا رَأَيْتَ الأَمْرَ عَرْشَ هُوِيَّةٍ(٢) *
قَالَ: أَرَادَ أُهْوِيَّة، فَلَمَّا سَقَطَتِ
الهَمْزَةُ رُدَّتِ الضَّمَّةُ إِلَى الھَاءِ.
والهُوِيَّةُ عند أَهْلِ الحَقِّ: هي
الحَقِيقَةُ المُطْلَقَةُ المُشْتَمِلَةُ عَلَى
الحَقَائِقِ اشْتِمَالَ النَّواةِ عَلَى الشَّجَرةِ
في الغَيْبِ المُطْلَقِ.
وَأَهْوَى(٣): اسْمُ ماءٍ لِبَنِي حِمَّانَ،
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) سبق بتمامه في المادة السابقة (هوو)، وسيرد
في المادة التالية (هوا)، وفيها ضبطت ((هوية))
بفتح الهاء وكسر الواو.
(٣) [قلت: تقدّم هذا، وقد أحلتُ فيه على معجم
البلدان. ع].
واسْمُه: السُّبَيْلَةُ، أتاهم الرَّاعِي
فمَنَعُوه الوِرْدَ، فقالَ:
إِنَّ عَلَى الأَهْوَى لَأَلْأَمَ حاضٍِ
حَسَبًا وأَقْبَحَ مَجْلِسٍ أَلْوانا
قبَحَ الإِلَهُ ولا أُحاشِي غَيْرَهُمْ
أَهْلَ السُّبَيْلَةِ من بَنِي حِمَّانا(١)
وإِهْوَى، كذِكْرَى: قَرْيَةٌ بالصَّعِيدِ .
[ هـ وا] *
(و) * (الهاءُ حَرْفٌ مَهْمُوسٌ)،
مخرَجُه من أَقْصَى الحَلْقِ من جِوارِ
مَخْرَجِ الأَلْفِ. (وتُبْدَلُ) من الياءِ،
كهذهِ في هذي، ومن الهَمْزَةِ
كهَرَاق وأَرَاقَ، وهَنَرْتُ الثَّوْبَ
وأَنَرْتُه، ومُهَيْمِنٍ ومُؤَيْمِنٍ. ومن
الأَلِفِ، نَحْو: أَنَّهْ فِي أَنَا، ولِمَهْ في
لِمَا، وهُنَهْ في هُنا. (وتُزَادُ) في
الأَوَّلِ نَحْوَ: هذا وهذه، وفي
(١) ديوانه ٢٧٧، واللسان، وفيهما ((على أهوى))
وتكملة القاموس.
[قلت: في معجم البلدان: فإنّ على أهوى ...
وكذا جاء نص الديوان. ع].
٣٣٣

هوا
هوا
الآَخِرِ مِثْلُ هاءِ الوَقْفِ للتَّنَفُّسُ. ولا
تُزَادُ فِي الْوَسَطِ أَبَدًا، وسَيَأْتِي ذلِكَ
مَبْسُوطًا في آخِرِ الكِتاب.
(والهَوْهَاةُ)، بالفَتْحِ، (وتُضَمُّ)،
وهذه عن الفَرَّاءِ: (الأَحْمَقُ)
الأَخْرَقُ الذاهِبُ اللُّبِّ، والجَمْعُ:
الهَواهِي، (و) أيضًا (البِثْرُ التى (١)
لا مُتَعَلَّقَ لها، ولا مَوْضِعَ لِرِجْلٍ
نازِلِها؛ لِبُعْدِ جالَيْها). عن ابنِ
السِّكْيتِ، كالهُوَّةِ والمَهْوَاةِ .
(والهَوِيَّةُ، كَغَنِيةٍ): الحُفْرَةُ
(البَعِيدَةُ القَعْرِ). عن الأَصْمَعِيِّ،
وبه رُوِيَ قَوْلُ الشَّماخ :
وَلَمَّا رَأَيْتُ الأَمْرَ عَرْشَ هَوِيَّةٍ
تَسَلَيْتُ حاجاتِ الفُؤادِ بِشَمَّرَا(٢)
. وقد تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ .
(١) التي: ليس في القاموس.
(٢) ديوانه ١٣٢ واللسان وضبطت فيه لفظة ((هوية»
بضم الهاء وفتح الواو وتشديد الياء المفتوحة،
تصغير (هُوَّة)) وبهذا الضبط سبقت في (هـ و و)
مرتين، والتكملة .
[قلت: تقدّم البيت في/ هوو، وتقدم تخريجه.
ع].
(و) يُقالُ: (سَمِعَ لأَذْنَيْهِ هَوِيًّا)،
أيْ: (دَوِيًّا)، زِنَةً ومَعْنَى. (وقد
هَوَتْ أُذُنُه) تَهْوِي، (و) يُقالُ:
(هَيِّكَ) يا رَجُلُ، بِكْسْرِ الياءِ
المُشَدَّدَةِ، أَي: (أَسْرِعْ فيما أَنْتَ
فيه). نَقَله ابنُ دُرَيْدٍ عِنِ العَرَبِ،
(و) يُقالُ: (ما هَيَّانُه)، بالتَّشْدِيد،
أَيْ: (ما أَمْرُه). نَقَله الفَرَّاءُ .
(وهَاوَاهُ) مُهاوَاةٌ : (دَاراهُ، وَيُهْمَزُ)،
هُكذَا نَقَلَه الكِسائِيُّ في بابٍ: ما
يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ، وكذلِكَ دَارَأْتُه
ودَارَيْتُه، ولم يَذْكُرِ المُصَنَّفُ هَاوَأْتُهُ
في الهَمْزَةِ، وقد نَبَّهْنا عليه هناك.
(والهِوَاءُ(١) واللّوَاءُ، مَكْسُورَتَيْنِ:
أَن تُقْبِلَ بالشَّيْءٍ وَتُدْبِرَ، أَيْ: تُلايِئُهُ
مَرَّةً، وتُشادَّهُ أُخْرَى). قال الفَرَّاءُ:
أَرْسَلَ إليه بالهِواءِ واللّواءِ فلم يَأْتِهِ .
والهِوَاءُ وَاللّواءُ: أَنْ يُقْبِلَ ويُذْبِرَ،
ومَعْناه في الِّينِ والشّدَّةِ، يُلايِنُه مَرَّةً
(١) [قلت: انظر المقصور والممدود للقالي/ ٤٢٢
وانظر المخصص ٢٧/١٦ والتكملة .. ع].
٣٣٤

هوا
هوا
ويُشاذَّه أَخْرَى. انتهى (١). ولم
يَذْكُرْه في ((ل وي))، والذي ذَكَرَهُ
القالِي في آخِرِ المَمْدُودِ من
كِتابِه(٢): وقَوْلُهم: جَاءَ بالهِواءِ
واللّواءِ: إذا جاء بكُلٌ شَيْءٍ. فَتَأَمَّلْ.
(و) من خَفِيفِ هذا البابِ (هِيَ)
بكَسْرِ الهَاءِ وتَخْفِيفِ الياءِ،
(وتُشَدَّدُ)، قالَ الكِسائِيُّ: هي لُغَةُ
هَمْدَانَ ومَنْ وَالَاهُمْ، يَقُولُونَ: هِيَّ
فَعَلَتْ، قال: وَغَيْرُهُم من العَرَبِ
يُخَفِّفُهَا، وهو المُجْمَعُ عليه،
فَتَقُولُ: هِيَ فَعَلَتْ. قال: وأَضْلُها
أنْ تَكُونَ على ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ مِثْلٍ
أَنْتَ: (كِنايَةٌ عن الوَاحِدِ المُؤَنَّثِ)،
كما أَنَّ هُوَ كِنايةٌ عن الواحِدِ
المُذَكَّرِ. قال الكِسَائِيُّ: (وقَدْ
تُخْذَفُ ياؤُه) إذا كان قَبْلَها ألِفْ
ساكِنَةٌ، (فيُقالُ: حَتّى هِ)، كذا في
(١) [قلت: ما أثبته عن الفراء مثبت بتمامه في
التکملة . ع].
(٢) [قلت: ليس النص عند القالي كالمثبت هنا عند
المصنف. انظر المقصور / ٤٢٢. ع].
النُّسَخِ، والصَّوابُ: حَتَّاهِ (فَعَلَتْ
ذَلِكَ)(١).
وهُكَذَا هُوَ نَصُ الكِسَائِيِّ، ومِثْلُه:
وإِنَّمَاهِ فَعَلتْ، (ومنه): قالَ
اللَّخِيَانِيُّ: قالَ الكِسَائِيُّ: لم
أَسْمَعْهم يُلْقُون الياءَ عند غَيْرِ الأَلِفِ
إلَّا أَنَّه أَنْشَدَنِي هُوَ وَنُعَيْمٌ قَوْلَ
الشاعِرِ :
(* دِيارُ سُعْدَى إِذْهِ مِنْ هَواكًا ﴾(٢))
فحَذَفَ الياءَ عِنْدَ غَيْرِ الأَلِفِ.
قالَ: وأَمَّا سِيْبَوَيْهِ(٣) فجَعَلَ حَذْفَ
الياءِ الذي هنا للضَّرُورَة. وسيأتي
له مَزِيدُ بَيَانٍ في الحُروفِ.
(وهَيُّ بِنُ بَيِّ، وهَيَّانُ بنُ بَيَّانَ:
كِنايَةٌ عَمَّنْ لا يُعْرَفُ) هو (ولا
(١) في القاموس ((ذاك)).
(٢) اللسان (ها) وفيه ((دار لسعدى)) و(«دار لسلمى))
وهو الشاهد الخامس عشر بعد المائتين من
شواهد القاموس .
[قلت: انظر شرح المفضّل ٩٧/٣،
والإنصاف/ ٩، ٦٨٠، ٦٨٣، والخزانة ١/
٢٢٧، ٣٩٩/٢، والخصائص ٨٩/١،
وشرح الشافية ٣٤٧/٢، والكتاب ٤٠٩/١].
(٣) [قلت: انظر الكتاب ٠٩/١ ع].
٣٣٥

هوا
هوا
يُعْرَفُ أَبُوه)، يُقالُ: لا أَدْرِي أَيُّ هَيِّ
ابنِ بَيِّ هُوَ، مَعْناهُ: أَيُّ الخَلْقِ هُوَ.
(أو كانَ هَيُّ) بَنُ بَيِّ (مِنْ وَلَدِ آدَمَ)
عَلَيْهِ السَّلامُ، (وانْقَطَعَ نَسْلُهُ). ولو
قالَ: فانْقَرَضَ (١) كان أَخْصَرَ،
وكذلِكَ هَيَّانُ بنُ بَيَّانَ.
قلتُ: جاء ذلِكَ في نَسَبِ
جُرْهُم: عَمْرُو بِنُ الحَارِثِ بنِ
مُضاضٍ بِنِ هَيِّ بنِ بَيِّ بنِ جُزْهُمٍ.
حكاهُ ابنُ بَرِّيٍّ.
(وياهَيَّ مالِي: كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ)،
مَعْناهُ: يَا عَجَبًا، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌّ:
* يا هَيَّ مالِي قَلِقَتْ مَحَاوِرِي ﴾
* وصار أَشْباهُ الفَغَا ضرائِري(٢) *
(لُغَةٌ في المَهْمُوزِ). وقال
اللّخْيَانِيُّ: قال الكِسَائِيُّ: يَاهَيَّ(٣)
(١) هو لفظ ابن سيده (المحكم ٤ /٢٤٤).
[قلت: وهو لفظ الأزهري، انظر التهذيب ٦/
٤٨٣. ومثله في العين ١٠٧/٤. ع].
(٢) اللسان (هى)، والمحكم ٤/ ٢٤٤
(٣) [قلت: ضبطه محققو التهذيب بالضم: يا هيُّ،
ولعله الأصح، وما أثبته المحقق تبع فيه
اللسان. ع].
مالِي، ويا هَيَّ ما أَصْحَابِكَ(١)، لا
يُهْمَزانِ. وما: في مَوْضِع رَفْعٍ،
کأنّه قال: یا عجَبِي.
(وهَيَّا هَيَّا): كَلِمَةُ (زَجْرِ) للإبلِ،
أُنْشَدَ سِيْبَوَيْهِ :
* لتَقْرُ بِنَّ قَرَّبًا جُلْذِيًّا *
* ما دامَ فِيهِنَّ فَصِيلٌ حَيًّا *
؛ وقد دَجا اللَيْلُ بِهَيَّا هَيَّا(٢) *
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الهَاءُ بالقَصْرِ: لُغَةٌ في الهاءِ، بالمَدْ
للحَرْفِ المَذْكُورِ، والنِّسْبَةُ هاييٍّ
وهاوِيٍّ وهَوِيٌّ، والفِعْلُ منه : هَيَّيْتُ
هَاءَ حَسَنةً، والجَمْعُ: أَهْيَاءٌ وَأَهْوَاءٌ
وهاءاتٌ، كأَدْوَاءٍ وأحياءٍ ودَایات.
والهاءُ: بياضٌ فِي وَجْهِ الظَّبِي،
وأَنْشَدَ الخَلِيلُ :
(١) [قلت: كذا في اللسان ومطبوع التاج، ولعل
الصواب: ما أصابَك. ع].
(٢) اللسان والكتاب ٥٦/١ وعزيت في اللسان
(جلذ) لابن ميادة، والثالث في الحكم ٤/
٢٤٤ (غير منسوب).
[قلت: انظر شرح المفصل ٣٣/٤، ٧ /٩٦،
١١٥/٧ والرواية فيه: فهيّاهيّاً، والخزانة ٤٪
٥٩، والنوادر لأبي زيد/ ٥١٢. ع].
٣٣٦

هوا
هوا
كأَنَّ خَذَّيْهَا إذا لَمْتَها
هاءُ غَزالٍ يَافِعِ لَطَمْتَها (١)
نَقَلَه المُصَنِّفُ في البَصائِرِ .
وقالَ ابنُ الأَغْرَابِيِّ: هَيُّ بْنِ بَيِّ،
وهَيَّانُ بنُ بَيَّنَ، وبَيُّ بِنُ بَيٍّ، يُقالُ
ذلِكَ للرَّجُلِ إذا كان خَسِيسًا.
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ :
فَأَقْعَصَتْهُمْ وحَطَّتْ بَرْكُها بِهِمُ
وأَعْطَتِ النَّهْبَ هَيَّانَ بِنَ بَيَّانِ (٢)
وقالَ ابنُ أَبِي عُيَيْنَةً:
بِعِرْضِ مِن بَنِي هَيٍّ بن بَيِّ
وَأَنْذَالِ المَوالِي والعَبِيدِ(٣)
ويَا هَيَّ مالِي: مَعْنَاه التَّأَسُفُ
والثَّلَهُفُ. عن الكِسَائِيِّ. وأَنْشَدَ
أبو عُبَيْدٍ :
يا هَيَّ مَالِي مَنْ يُعَمَّرْ یُفْنِهِ
مَرُّ الزَّمانِ عليه والتَّقْلِيبُ(٤)
وقِيلَ: مَعْناه: ما أَحْسَنَ هذا.
(١) البصائر ٢٩٨/٥ وتكملة القاموس وفيهما
«خدیه)) .
(٢) اللسان، والعين ٤ / ١٠٧ وتكملة القاموس.
(٣) اللسان.
(٤) اللسان.
ويَقُولُونَ: هَيَّ هَيًّا، أيَ: أَسْرِعْ إذا
جَدّوْا(١) بالمَطِيِّ، ومنه قَوْلُ
الحَرِيرِي: ((فقُلنا (٢) للغُلام: هَيّا
هَيّا، وهاتٍ ما تهيّا)). وقال أَبُو
الهَيْثَمِ: ويَقُولُونَ عِنْدَ الإِغْراءِ
بالشَّيْءِ: هِي هِي، بكَسْرِ الھاءِ،
وقد هَيْهَيْتُ به: أَيْ: أغْرَيْتُه.
وهِيْهِيَهْ، بالكَسْرِ، والهاءُ
للسَّكْتِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ في الشَّرْقِيَّةِ.
وهَيًا، بالتَّخْفِيفِ، من حُروفٍ
النِّداءِ، هاؤهُ بَدَلْ من الهَمْزَةِ،
وسَيَأْتِي. وقال الفَرَّاءُ: العَرَبُ لا
تَقُولُ: هِيَّاكَ ضَرَبْتُ، ويَقُولُونَ:
هِيَّاكَ وزَيْدًا، إذا نَهَوْكَ. والأخْفَشُ
يُجِيزُ: هِيَّاكَ ضَرَبْتُ، وسَيَأْتِي.
وقال بَعْضُهُمِ: أَضْلُه إِيَّاكَ، فَقُلِيَتِ
الهَمْزَةُ هاءً. نَقَله الأَزْهَرِيُّ.
قال اللُّخْيَانِيُّ: وحُكِيَ عَنْ بَعْضٍ
(١) كذا في مطبوع التاج كتكملة القاموس ((جدوا))
بالجيم والمثبت من المخطوط واللسان.
(٢) [قلت: انظر المقامات: المقامة الكوفية ص/
٤٣ والنص ... وهَلُمَّ ماتهيًا. ع].
٣٣٧

هوا
يدي
بَنِي أَسَدٍ وقَيْسٍ : هِيْ فَعَلَتْ ذَلِكَ،
بإسکانِ الیاءِ، وقد يُسكّنون الھاءَ،
ومنه قَوْلُ الشاعرِ :
فقُمْتُ الطَّيْفِ مُزْتاعًا وأَرَّقَنِي
فَقُلْتُ أَهْيَ سَرَتْ أَمْ عَادَنِي حُلْمُ؟(١)
وذلِكَ على التَّخْفِيفِ، وَسَيَأْتِي إن
شاءَ اللّهُ تَعَالَى.
والهَواهِي: الباطِلُ منْ القَوْلِ
واللَّغْوِ، كذا قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، فعَبَّرَ
عِن الجَمْعِ بالمُفْرَدِ، وأَنْشَدَ لابْنِ
أَحْمَرَ :
أفِي كُلِّ يَوْمِ تَدْعُوانِ أَطِبَّةً
إلَيَّ وما يُجْدُون إلّا الهَواهِيا(٢)
(١) اللسان. [قلت: قائله المرار بن منقذ، وقيل
لغيره، وانظر تحقيق هذا في مغني اللبيب ١/
٢٧٢ - ٢٧٣ تحقيق عبداللطيف الخطيب.
وانظر شرح البغدادي الشواهد مغني اللبيب
٢٠٢/١، وشرح السيوطي ١٣٤/١، وشرح
الألفية لابن الناظم: ٢٠٧، وشرح المفصل
٤٠٠٠١٣٩/٩].
(٢) شعره/ ١٧٠. واللسان، والصحاح، والتهذيب
٤٩٢/٦ وجاء في اللسان: ((قال ابن بري:
صوابه: الهَواهِيُّ: الأباطيل، لأن الهَوَاهِيَّ
جمع هَزهاءة من قوله: هَوْهاءَةِ اللَّبِ أَخْرَقُ
وإنما خففه ابن أحمر ضرورة» .
(فصل الياء)
المثناة التَّحْتِيَّة مع نَفْسِهَا والواو
1 ي ا ب ي ]
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :.
يابِي، بكَسْرِ المُؤَخَّدَةِ: جَدُّ مُحَمَّدٍ
ابنِ سَعِيدِ بْنِ قَتْدِ البخارِيِّ، عن ابنِ
السُّكَيْنِ(١) الطائِيّ، وعنِه مُحَمْدُ بنُ
حَليسٍ(٢) بنِ أَحْمَدَ. ذَكَرَهِ الأَمِيرُ.
[ ي د ي ] *
(ي) * (اليَدُ)، بتَخْفِيفِ الدَّال
وَضَمِها: (الكَفُّ، أو مِنْ أَطْرافِ
الأَصابِع إلى الكَفُ)، كذا في
النُّسَخ، والصَّوابُ إلى الكَتِفِ (٣).
وهذاَ قَوْلُ الزَّجَّاجِ (٤). وقال غَيْرُه:
إلى المَنْكِبِ، وَهَي أُنْثَى مَحْذُوفَةُ
اللَّام (أصلها: يَدْيِّ) عَلى فَعْلِ،
بتسكينِ العَيْنِ، فَحُذِفت الياءُ
تخفيفاً فاعتقبتْ حركةُ اللَام على
(١) في المشتبه ٣٨، والإكمال لابن ماكولا ١/
١٦١، والتبصير ٥٥ ((أبي السكين)».
(٢) في الإكمال ابن ماكولا ١٦١/١ ((حَلْس)).
(٣) وهو كذلك في القاموس.
(٤) عبارة الزجاج في اللسان ((من أطراف الأصابع
إلى الكف)).
٣٣٨

يدي
يدي
الدَّالِ، (ج: أَيْدٍ)، على ما يَغْلِبُ في
جَمْعِ فَعْلِ فِي أَدْنَى العَدَدِ، (ويُدِيّ)،
كثُدِيٍّ، قال الجَوْهَرِيُّ: وهذا جَمْعُ
فَعْلِ مِثْلُ: فَلْسٍ وأَفْلُسِ وفُلُوسٍ،
ولاَ يُجْمَعُ فَعَلْ بَتَحْرِيكِ العَيْنِ عَلَى
أَفْعُلِ إلَّا فِي أَحْرُفٍ يَسِيرَةٍ مَعْدُودَةٍ،
مِثْلَ: زَمَّنٍ وَزْمُنٍ، وجَبَلٍ وأَجْبُلٍ،
وعَصًا وأَغْصِ. وأَمَّا قَوْلُ مُضرَّسٍ
ابنِ رِبْعِي الأَسَدِيِّ، أَنْشَدَه سِيْبَوَيْهِ :
فطِرْتُ بِمُنْصُلِي في يَعْمَلاتٍ
دوامِي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحًا (١)
فإنَّه احتاجَ إلى حَذْفِ اليَاءِ،
فَحَذَفَها، وَكَأَنَّه تَوَهَّمَ التَّنكيرَ (٢) في
هذا فَشَبَّه لامَ المَعْرِفَةِ بالتَّنْوِين مِن
حَيْثُ كَانَتْ هذه الأَشْيَاءُ من
خَوَاصٌ الأسْماءِ، فحُذِفَت الياءُ
لأَجْلِ اللَّام تَحْفِيفًا كما تَحْذِفُها
(١) اللسان، وغير منسوب في الصحاح، والكتاب
٢٧/١، ١٩٠/٤. [قلت: انظر الخصائص
٢٦٩/٢، ومغني اللبيب ٢٢٩/٣، وشرح
الشواهد للبغدادي ٣٣٧/٤، وشواهد شرح
الشافية/ ٤٨١، وروايته: خفاف الوطء،
واللسان : جزر. ع].
(٢) في مطبوع التاع ومخطوطه «فخففها وكان يوهم
التكثير)) والمثبت من اللسان والنقل عنه.
لأَجْلِ التَّنْوِينِ، ومِثْله:
.... وما
قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشَّاهق(١)
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: هي لُغَةٌ لِبَعْضٍ
العَرَبِ يَحْذِفُون الياءَ مِن الأَصْلِ مَعَ
الأَلِفِ واللََّمِ، فَيَقُولُونَ في
المُهْتَدِي: المُهْتَدِ، كما يَحْذِفُونَها
مع الإضَافَةِ في مِثْلِ قَوْلِ الشَّاعِرِ،
وهو خَفَّفُ بنُ نُذْبَةً :
* كنواحِ رِيْشٍ حَمامَةٍ نَجْدِيَّةٍ (٢):
*
(١) جزء من بيت وتمامه مع سابقه:
لا صُلْحَ بَيْني فاعلموه ولا
بينكم ما حَمَّلَت عاتِقِي
سَيْفي وما كنا بنّجْدٍ وما
قَرْقَرَ قُمْرُ الواد بالشاهِقِ
وهما منسوبان لأبي عامر بن حارثة من بني سليم
جد العباس بن مرداس في مادتي (قمر، عتق)
باللسان والتاج، والسمط (الذيل) ٣٦، ٣٧
ومن غير عزو في اللسان، والمُنَجّد/ ٤٥،
وسبقا في (ودي).
(٢) اللسان وغير منسوب في الصحاح وعجزه
فيهما :
* ومَسَحْتُ بِاللّئَتَيْنِ عَصْفَ الإِثْمِدِ »
[قلت: انظر شرح المفصل ١٤٠/٣،
والإنصاف/ ٥٤٦، والكتاب ٩/١. والسيرافي
٢٢٧/١. ع].
٣٣٩

يدي
يدي
أرادَ: ((كنَواحِي))، فحذَفَ الياءُ لمَّا
أَضافَ كما كانَ يَحْذِفُها مَعَ التَّنْوِينِ.
قالَ ابنُ بَرِّيُّ: والصَّحِيحُ أَنَّ حَذْفَ
الياءِ في البَيْتِ لضَرُورَةِ الشِّعْرِ لا
غَيْرُ. وكذلِكَ ذَكَرَهُ سِيْبَوَيْهِ.
انتهى. وشاهِدُه من القُرآنِ
قَوْلُه تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ
◌ِهَاً﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ
إِلَى الْمَرَافِقِ﴾(٢)، وقَوْلُه تعالی:
﴿مِّمَّا كَثَبَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ (٣)، و ﴿مِّمَّا
عَمِلَتْ أَيْدِينَآَ﴾(٤)، و﴿فَبِمَا كَسَبَتْ
أَيْدِيَكُمْ﴾(٥)، (جج) أَيْ: جَمْعُ
الجَمْعِ: (أيادٍ)، هو جَمْعُ أَيْدٍ،
كأكْرُع وأكارِعَ. وخَصَّه الجَوْهَرِيُّ
فقال: وقد جُمِعَتِ الأَيْدِي في
الشِّعْرِ على أَيادٍ، قال الشاعِر،
وهو جَنْدَلُ بنُ المُثَنّى الطُّهَوِيُّ
يَصِفُ الثَّلْجَ :
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٩٥.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٦.
(٣) سورة البقرة، الآية: ٧٩.
(٤) سورة يَس، الآية: ٧١.
(٥) سورة الشورى، الآية: ٣٠.
*
كأنه بالصَّخْصَحانِ الأَنْجَلِ
* قُطْنُ سُخامٌ بِأَيادي غُزَّلِ(١) *
قالَ ابنُ بَرِّيٌّ: ومِثْلُه قَوْلُ الشاعِرِ:
فأَمَّا واحِدًا فكفاكَ مِثْلِي
فمَنْ لِيَدٍ تُطارِحُها الأَيادِي(٢)
وفي المُحكَمِ: وأَنْشَدَ أَبُو
الخَطَّاب:
ساءها ما تَأَمَّلَتْ فِي أَيَادِيـ
ـنا وإشناقَهَا إلى الأعْناقِ(٣)
وقال أبو الهَيْثَم : اليَدُ اسْمٌ على
حَرْفَيْنِ، وما كان من الأسامي على
حَرْفَيْنِ وقد حُذِفَ منْهِ حَرْفٌ فِلا
يُرَدُّ إلَّا فِي التَّصْغِيرِ، أو في التَّثْنِيَةِ،
(١) اللسان، والثاني غير منسوب في الصحاح.
[قلت: انظر شرح المفصل ٧٤/٥،
والخصائص ٢٦٩/١، وانظر اللسان/ سخم.
ع].
(٢) اللسان ومادة (طوح) وسبق في (طوح)، وفي
مطبوع التاج ومخطوطه ((أيد)) بدل ((ليد))
والمثبت من المواضع المذكورة.
(٣) اللسان، وعزى برواية: ((ما بنا تَبَيِّن في الأيادي))
في (شنق)، وكذلك في التاج (شنق) إلى عدي
ابن زيد، وهو في ديوانه ٩٢ .
٣٤٠