النص المفهرس

صفحات 261-280

وني
وني
كِتابِهِ. وفي التَّكْمِلةِ : المِينَى : جَوْهَرُ
الزُّجاج، يُكْتَبُ بالياءِ. قاله
العَسْكَرِيُّ، وهو مِمَّا انْقَلَبَ على
الفَرَّاءِ حيثُ قال: إِنّه مَمْدُودٌ.
(والوَنِيَّةُ)، كَغَنِيَّةٍ: (اللُّؤْلُؤَةُ،
كالوَناةٍ)، عن أَبِي عَمْرٍو، وقالَ ابنُ
الأَعْرَائِيِّ: سُمِّيَتْ بذلك لثَقْبِها. فإنَّ
ثَقْبَها مما يُضْعِفُها. وحَكَى القالِي
عن ثَعْلَبِ: الوَنَى، واحِدَتُه وَنِيَّةٌ.
وهي اللُّؤْلُؤةُ. ورَدَّ عَلَيهِ الأَزْهَرِيُّ،
فقالَ: واحِدَةُ الوَنَى: وَنَاةٌ لَا وَنِيَّةٌ.
ويُقالُ: جَمْعُ وَنِيَّةٍ وَنِيٍّ، وأَنْشَدَ ابنُ
الأَعْرَابِيّ لِأَوْسِ بنِ حَجَرٍ :
فَخَطَّتْ كَمَا حَطَّتْ وَنِيَّةُ تاجِرٍ
وَهَى نَظْمُها فِارْفَضَّ مِنْها الطَّائِفُ (١)
ويُرْوَى ((وَئِيَّة))، وقد تَقَدَّم،
ويُرْوَى : ((وَهِيَّة))، وسَيَأْتِي.
(أو) الوَنِيَّةُ: (العِقْدُ من الدُّرِّ).
(و) قِيل: هي (الجُوالِقُ)، وبُكُلِّ
ذلك فُسِرَ البَيْتُ المَذْكُورُ.
(١) اللسان، والتكملة، وسبق تخريجه في (وأي)
في هذا الجزء، وسيرد في (وهي).
(و) الوَنِيَّةُ (ع). نَقَله ياقُوتُ،
وقالَ: كَأَنَّه نِسْبَةٌ إِلى الوَنَى، وهو
تَرْكُ العَجَلَةِ .
(وَناه القَوْمُ) وَنَىَ: (تَرَكُوه).
(و) وَنَى (الْكُمَّ) وَنْيًا(١): (شَمَّرَه)
إِلی فَوْق.
(وَنَّى تَوْنِيَةَ: إِذا لم يَجِدَّ في
العَمَلِ). وفي التَّكْمِلةِ: إِذا لَم يُجِدِ
العَمَلَ .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الوانِي: الضَّعِيفُ البَدَنِ.
ونَسِيمٌ وَانٍ: ضَعِيفُ الهُبُوبِ،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لجَحْدَرٍ
اليَمَانِيِّ(٢)، وكانَ من اللَّصُوصِ:
وظَهْرُ تَنُوفَةٍ للرِّيحِ فيها
نَسِيمٌ لَا يَرُوعُ التُّرْبَ وانِي(٣)
وفُلانٌ لَا يَنِي يَفْعَلُ كذا، أَيْ: لا
يَزالُ، ومنه قولُ الشّاعِرِ :
(١) في مطبوع التاج ومخطوطه ((وني)) والمثبت من
التكملة .
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطه: ((لحجدر اليمامي))
والمثبت من اللسان، والصحاح.
(٣) اللسان، والصحاح، والعين ٤٠٣/٨ .
٢٦١

وني
وني
، وَزَعَمْتَ أَنْـ
ـنَّكَ لَا تَنِي بالصَّيْفِ تَامِرٍ (١)
وقالَ غَيْرُه :
فَمَا يَنُونَ إِذا طَافُوا بِحَجِّهِم
يُهَتْكُونَ لِبَيْتِ اللهِ أَسْتَارا(٢)
وأَفْعَلْ ذلك بلا وَنْيَةٍ، أي: بِلَا
تَوانٍ .
وجَمْعُ مِينا البَحْرِ : مَوَانٍ،
بالنَّخْفِيفِ، ولم يُسْمَّعْ فيه
التَّشْدِيدُ. نقَلَهُ ابنُ بَرِّيٌّ.
وامْرأَةٌ وَنَّى، كَفَتَّى: رَزِينَةٌ. عن
ابنِ القُوطِيَّةِ(٣). وقالَ غَيْرُه: جارِيَةٌ
وَنَاةٌ كَأَنّها الدُّرّعةُ.
(١) تكملة القاموس، وفي اللسان (لبن) معزوًا
للحطيئة، وهو في ديوانه ١٦٨ (تحقيق نعمان
طه)، والبيت بأكمله برواية:
وغْرَرْتّني وزَّعَمْتَ أَنْ
ـنَكَّ لابنّ بالصّيْفِ تامِر
[قلت: انظر شرح المفصل ١٣/٦، والكتاب
٩٠/٢، وشرح الأشموني ٥٠٥/٢، ورواية
الديوان: أغررتني ... ع].
(٢) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٥٥٥/١٥ .
ع].
(٣) [قلت: لم أجد هذا عند ابن القوطيّة. انظر
كتاب الأفعال/ ٠١٦١ ع].
والوَنْوَةُ: الاسْتِرْخَاءُ في العَقْلِ.
نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ.
ووَنَتِ السَّحابةُ: أَمْطَرَتْ، وهو
مَجَازٌ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ(١).
و وَناءٌ، كَسَحابِ، أَو هِي وَنَى،
بالقَصْرِ : قَرْيَةٌ بِمِصْرَ بِالصَّعِيدِ
الأَذْنَى، منها الشَّمْسُ محمدُ بنُ
إِسْمَاعِيلَ الوَنَائِيُّ، أَحَدُ الأَذْكِياءِ،
رَوَى عن الشَّمسِ(٢) محمّدٍ بِنِ
عبدِالدّائِمِ البَرْماوِيّ وغَيْرِهِ، تَرْجَمَه
الحافِظُ السَّخاوِيُّ في الضَّوءِ.
وأَوْنَتِ التّاقَةُ والشاةُ: صارَ بطنُهما
كالأَونَيْنِ، وهُما العِذْلانِ، نَقَلَه ابنُ
القَطَّاعِ، قالَ: وكانَ القِياسُ
آوَنَتْ(٣) ويُقال: أَوَنَتْ
(١) لم يرد في الأساس (وني).
[قلت: ورد في الأساس: (وني)، في الطبعة
التي بين يديّ - دار المعرفة بيروت. ع).
(٢) في مطبوع التاج ((السمى)) والمثبت من تكملة
القاموس.
(٣) في الأفعال ٣٣١/٣، ٣٣٢ ((أَوْنتُ)).
[قلت: في الطبعة التي بين يدي من كتاب
الأفعال لابن القوطية/ ١٦١ آوَنَّت، كالذي
أثبته المُصنّف، وما ذكره المحقق إنما هو من
كتاب الأفعال لابن القطاع، وهو في الطبعة
التي بين يدي ٠٣٣٤/٣ ع].
٢٦٢

الواو
الواو
( الواو )
أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ هنا، وأَوْرَدَ
أَحْكَامَه في الحُرُوفِ اللَّيِّنَةِ، وهو
(حَرْفُ هِجاءٍ) مَجْهُورٌ، يكونُ
أَضْلًا، وبَدَلًا، وزائدًا. وقالَ
الخَلِيلُ: شَفَوِيُّ يَحْصلُ من انْطِباقٍ
الشَّفَتَيْنِ جِوارَ مَخْرَجِ الفاءِ، قَد تَقدَّمَ
ما يَتَعلَّقُ به في أَوّلِ هذا البابِ.
(ويُقالُ: وَوْ، ثُنَائِيَّةً)، هكَذا في
التُّسَخِ، ونَصُ المُحكَم: الواوُ من
حُرُوفِ المُعْجَمِ، ووَوْ: حَرْفُ
هِجاءٍ. وواوٌ حَرْفُ هِجاءٍ، ولَيْسَت
الواوانٍ فيهما للعَطْفِ، كَمَا زَعَمه
المُصَنِّفُ، وَإِنَّمَا هُما لُغَتانِ، وَ وَوْ
ووَاوٌ(١)، ولَمْ أَرَ أَحَدًا قال فيه:
وَوْ، ثُنائِيَّةً، وإِنّما هي ثُلاثِيَّةٌ في
الوَجْهَيْنِ، فَتَأَمَّلْ ذلك حَقَّ التَّأَمُّلِ
وأَنْصِفْ .
(والوَاوُ مُؤَلَّفَةٌ من واوٍ وياءِ
وَوَاوٍ)، هذا هو المُخْتارُ عِنْدَ أَئِمَّةِ
(١) [قلت: في مطبوع التاج: وَ وَواو. كذا! وهو
تحريف . ع].
الصَّرْفِ، وذلك لأَنْ أَلِفَ الواوِ لَا
تَكون إِلَّا مُنْقَلِيَةٌ، فَإِذا كانَتْ كذلك
فَلا تَخْلُو من أَنْ تكونَ عن الواوٍ أَو
عن اليَاءِ، ولَا تَكونُ عَنِ الواوِ؛
لأَنَّه إِنْ كَانَ كذلك کَانَت حُرُوفُ
الكَلِمَةِ واحدةً، ولَا نَعْلمُ ذلك في
الكلامِ الْبَتَّةَ إِلَّا بَبَّةَ، وَمَا عُرِّبَ
كالكَكِّ، فَإِذا بَطَلَ انْقِلَابُها عن
الواوِ ثَبَتَ أَنَّه عن الياءِ، فخَرَج إِلى
بابٍ: وَعَوْتُ، عَلَى الشُّذُوذِ،
وحَمَلَها(١) أَبُو الحَسَنِ الأَخْفَشُ
عَلَى أَنَّها مُنْقَلِيَةٌ عن واوٍ، واسْتَدَلَّ
عَلى ذلك بِتَفْخِيمِ العَرَبِ إِيَّاها،
وَأَنَّه لم تُسْمَعِ الإِمَلَةُ فيها، فَقَضَى
لذلك بِأَنَّهَاَ من الواوٍ، وجَعَلَ
حُرُوفَ الكَلِمَةِ كُلَّها واواتٍ، قالَ
ابنُ جِنِّي: وَرَأَيْتُ أَبَا عَلِيٍّ يُنْكِرُ
هذا القَوْلَ، ويَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الأَلِفَ
فيها مُنْقَلِيَةٌ عن ياءٍ، واعْتَمَدَ ذلك
(١) [قلت: انظر سرّ الصناعة/ ٥٩٨، ٥٩٩، مع
تصرف يسير في صياغة النص تبع فيه
المصنّف ما نقله صاحب اللسان عن ابن
جنّي . ع].
٢٦٣

الواو
الواو
عَلَى أَنَّه إِنْ جَعَلَها من الواوِ كَانَت(١)
العَيْنُ والفاءُ واللَّامُ كُلُّها لَفْظًا
واحِدًا، قالَ أَبُو عَلِيٍّ: وهُوَ غَيْرُ
مَوْجُودٍ، قالَ ابنُ جِنِّي: فَعَدَلَ إِلَى
القَضاءِ بِأَنَّها من الياءِ، قالَ: وَلَسْتُ
أَرَى بِمَا أَنْكَرَهِ أَبُو عَلِيٍّ عَلَى أَبِي
الحَسَنِ بَأْسًا، وذلك أَنَّ أَبا عَلِيِّ -
وَإِنْ كَرِهَ ذلك لِئَلَّا تَصِيرَ حُرُوفُه
كُلُّها واواتٍ - فَإِنَّه إِذا قَضَى (٢) بِأَنَّ
الأَلِفَ (٣) مِنْ ياءِ لتَخْتَلِفَ الحُروفُ
فَقَد حَصَلَ بَعْدَ ذلك مَعَه لَفْظُ لَا
نَظِيرَ لَه، أَلَا تَرَى أَنَّهِ لَيْسَ
في الكلام حَرْفٌ فاؤُه واوٌ ولامُه واوٌ
إِلَّا قَوْلَنا: واوٌ، فَإِذا كَانَ قضاؤُهُ
بِأَنَّ الأَلِفَ منْ ياءِ، لَا يُخْرِجُه مِنْ
أَنْ يَكُونَ الحَرْفُ فَذَّا لَا نَظِيرَ له،
فَقَضَاؤُه بِأَنَّ العَيْنَ واوٌ أَيْضًا ليسَ
بِمُنْكَرٍ، ويُعَضِّدُ ذلك شَيْئانِ:
(١) [قلت: نص ابن جني: كانت الفاء والعين
واللَّام - سرّ الصناعة. ع].
(٢) [قلت: في سرّ الصناعة: قُضِي. كذا بالبناء
للمفعول. ع].
(٣) [قلت: في نص ابن جنّي بأن الألف منقلبة من
ياء. ع].
أَحَدُهُما: مَا وَصَّى(١) بِهِ سِيْبَوَيْهِ
مِن أَنَّ الأَلِفَ إِذا كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ
العَيْنِ فَأنْ تَكُونَ مُنْقَلِيةٌ عَن الواوِ
أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تَكُونَ مُنْقَلِيَةً عَنِ الياءِ.
والآخَرُ: مَا حَكَاهُ أَبُو الحَسَنِ مِنْ
أَنَّه لَمْ يُسْمَعْ عَنْهُم فيها الإِمالةُ،
وهذا أَيْضًا مُؤَكِّدٌ أَنَّها مِن الواوِ.
قال(٢): فَلِأَجْلِ مَا ذَكَرْناه من
الاحتجاجِ لِمَذْهَبٍ أَبِي عَلِيٍّ تَعادَلَ
عندَنا المَذْهَبانِ، أَوْ قَرُبا من
التَعادُل. انتهى(٣).
وقالَ الكِسائِيُّ: مَا كَانَ مِنَ
الحُرُوفِ عَلى ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ وَسَطُه
أَلِفٌ، فَفِي فِعْلِهِ لُغْتَانِ: الواوُ والياءُ،
كَقَوْلِك: دَوَّلْتُ دالاً ، وقَوَّفْتُ قافًا،
أَي: كَتَبْتُهما إِلَّ الواوَ، فَإِنَّها بالياءِ
(١) [قلت: نص ابن جنّ في سر الصناعة: ما قضى
به سيبويه. وانظر الكتاب ١٢٧/٢، واللسان.
ع].
(٢) [قلت: أي: ابن جنّي ... ع].
(٣) [قلت: هذه نهاية نص ابن جني منقولًا من سِرّ
الصناعة. ع].
٢٦٤

الواو
الواو
لَا غَيْرُ؛ لِكَثْرةِ الواواتِ، تَقُولُ فيها
وَيَّيْتُ واوًا حَسَنَةٌ، وغَيْرُ الكِسائِيِّ
يقولُ: أَوَّيْتُ أَوْ وَوَّيْتُ. وقالَ
الخَلِيلُ: وَجَدْتُ كُلَّ واوٍ وياءٍ في
الهِجاءِ لا يَعْتَمِدُ عَلی شَيْءٍ بعدها
يَرْجِعُ في التَّصْرِيفِ إِلى الياءِ
نَحْو (١): يَاء وفَاء وطَاء، ونحوِها.
قُلْتُ: حَكَى ثَعْلَبٌ: وَوَّيْتُ واوًا
حَسَنَةً: عَمِلْتُها. فَإِنْ صَحَّ هذا جازَ
أَنْ تَكونَ الكَلِمَةُ من واوٍ وواوٍ
وياءٍ، وجازَ أَنْ تَكونَ من واوٍ ووَاوٍ
وواوٍ، فكانَ الحُكمُ عَلَى هذا
وَوَّوْتُ، غَيْرَ أَنَّ مُجاوَزَةَ الثّلَاثَةِ
قَلَبَتِ الواوَ الأَخِرَةَ ياءً.
(وتُذْكَرُ أَقْسامُها في الحُروفِ
اللَّيْنَةِ) إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَى.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الواوُ: اسمٌ للبَعِيرِ الفالِجِ. قَالَهُ
الخَلِيلُ، وأَنْشَد:
(١) [قلت: نص اللسان: نحو: يَا، وفا، وَطَا. كذا
ع].
وَكَمْ مُجْتَدٍ أَغْنَيْتُه بَعْدَ فَقْرِهِ
فآبَ بواوٍ جَمَّةٍ وسَوامِ (١)
كَذَا في البَصائِرِ للمُصَنِّفِ، ونَقَلَه
شَيْخُنا عَنِ البَرْماوِيِّ في شَرْحِ
اللَّمِيَّةِ، وفَسَّرَهُ فقالَ: هو الّذي
لَیْس له سَنامٌ.
والنّسْبةُ إِلى الواوِ: وَاوِيّ.
ويُقالُ: هذه قَصِيدَةٌ واوِيَّةٌ، إِذا
كانَتْ عَلى الواوِ، وتَحْقِيرُها:
وُوَيَّةٌ، ويُقالُ: أُوَيَّة، ويُقالُ: واوٌ
مُوَأْوَأَةٌ، وهَمَزُوها كَرَاهَة اتِّصالٍ
الواواتِ، ويُقالُ: كَلِمَةٌ مَأَوَّاةٌ(٢)،
كَمُعَوَّةٍ، أَيْ: مَبْنِيَّةٌ من بَناتِ
الواوِ، ويُقالُ أَيْضًا: مُوَيَّةٌ من بَناتِ
الوَاوِ، ومُيَوَّاةٌ من بَناتِ الياءِ،
وجَمْعُها عَلى أَفْعالٍ أَوَّاءٌ، في قَوْل
مَنْ جَعَلَ أَلِفَها مُنْقَلِبَةً عن واوٍ،
وأَضْلُها أَوَّاوٌ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الواوُ
(١) بصائر ذوي التمييز ١٥٢/٥.
[قلت في مطبوع التاج: محتذٍ. ع].
(٢) [قلت: كذا في المطبوع، وتركها المحقّقُ على
حالها، ولعلّ الصواب: مُؤَوّاة. ع].
٢٦٥

الواو
وهي
طَرَفًا بعد أَلِفِ زائدَةٍ قُلِيَتْ أَلِفًا، ثُمَّ
قُلِيَتْ تِلْكَ الأَلِفُ هَمْزَةً، وَإِنْ
جَمَعْتَها عَلَى أَفْعُلِ قُلْتَ: أَوْ،
وأَضْلُها: أَوْوُوٌ، فَلَمّا وَقَعَتِ الواوُ
طرفًا مَضْمُومًا ما قَبْلَهَا أَبْدَلَ من
الضَّمَّةِ كَسْرَةً، ومِنَ الواوِ یاءً،
وقلتَ: أَوْ، كَأَذْلٍ وَأَحْقٍ. وفي
قَوْلٍ مِن جَعَلَ أَلِفَها مُنْقَلِيَةً عن ياءٍ،
يقولُ فِي جَمْعِه عَلى أَفْعالٍ: أَيَّاءٌ،
وأَضْلُها عنده أَوْياءٌ، فَلَمَا اجْتَمَعَتِ
الواوُ والياءُ وسَبَقَتِ الواو بالسُّكونِ
قُلِيَتِ الواو ياءً، وأُدْغِمَتْ في الياءِ
الَّتي بَعْدَها، فصارت أَيَّاءَ، كَما
تَرَى، وعَلى أَفْعُلِ: آيٍّ(١)،
وأَضْلُها أَوْيُوٌ، فَلَمّا اجْتَمَعَتِ الواوُ
والياءُ، وسَبَقَتِ الواوُ بِالسُّكونِ
قُلِيَتِ الواوُ ياءً، وأُدْغِمَتِ الأُولَى
في الثانيةِ، فصارت أَيُّوٌ، فَلَمّا
وقَعَتِ الواوُ طَرَفًا مَضْمُومًا ما قَبْلَها
أُبْدِلَ من الضَّمَّةِ كَسْرَةٌ، ومِنَ الواوِ
(١) [قلت: كذا جاء في المطبوع. ع].
ياءٌ فصارَ التَّقْدِيرُ أَيْبِيٌّ، فَلَمَّا
اجْتَمَعَتْ ثلاثُ ياءاتٍ، والوُسْطَى
مِنْهُنَّ مَكْسُورَةٌ، حُذِفَتْ الياءُ
الأَخِيرَةُ، فصار أَنِيٍ، كَأَذلٍ.
ويُقالُ: وَوَّيْتُ واوًا حَسَنَةً. قالَه
الكِسائِيُّ، وحَكَى ثَعْلَبْ عَنِ
بَعْضِهم: أَوَّيْتُ. وقد تَقَدّم.
والواو الدِّمَشْقِيُّ: شاعِرٌ، هو أَبو
الفَرَجِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الغَسَّانِيُّ.
والواوا: صِیاحُ ابنِ آوَى
[ وهـ ي ]
(ي) * (الوَهْيُ) بالفَتْحِ: (الشَّقُّ
في الشَّيْء)، يُقالُ: في السِّقاءِ
وَهْيٌّ، أَيْ: تَخَرُّقٌ وانْشِقاقٌ،
وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
* وَلَا مِنَّا لوَهْيِكَ راقِعُ(١) *
(ج: وُهِيٍّ)، حصُلِيٍّ، وقيل:
الوُهِيُّ مَصْدَرٌ مَبْنِيٍّ عَلى فُعُولٍ،
(و) حَكَى ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي جَمْعِ
(١) اللسان.
٢٦٦

وهي
وهي
وَهْىِ (أَوْهِيَةً)، وهُو نادِرٌ، وَأَنْشَدَ:
حَمَّالُ أَلْوِيَةٍ شَهَّادُ أَنْجِيَةٍ
سَدَّادُ أَوْهِيَةٍ فَتَّاحُ أَسْدادِ(١)
وَقَدْ (وَهَى) الشَّيءُ والسِّقاءُ،
(كَوَعَى وَوَلِيَ)، يَهِي، فيهما
جَمِيعًا، وَهْيًا: (تَخَرَّقَ وانْشَقَّ).
نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، واقْتَصَرَ عَلى البابِ
الأَوّل.
(و) يُقالُ: وَهَى الشَّيْءُ:
(اسْتَرْخَى رِباطُه). قالَ الشّاعِرُ:
* أَم الحَبْلُ واهِ بِها مُنْجَذِمْ (٢) *
(و) من المَجازِ: وَهَى
(السَّحَابُ): إِذا تَبَغَّقَ بالمَطَرِ
تَبَعُّقًا، أَو (انْبَثَقَ) انْبِثاقًا (شَدِيدًا)،
وقَد وَهَتْ عَزِالِيهِ(٣)، قالَ أَبو
ذُؤَيْبِ :
(١) اللسان، والمحكم ٣٢٩/٤، وعزاه محققه إلى
الفارعة بنت شداد، عن شاعرات العرب ٦٩
(ط. بيروت).
(٢) اللسان والعين ١٠٦/٤، وفيهما ((مُنْحذم))
بالحاء، والتهذيب ٤٨٨/٦، وفيه ((منجذم))
بالجیم کرواية التاج.
(٣) [قلت: ونص الصحاح: ووهت عزالي السماء
بمائها، وكذلك كل شيء استرخی رباطه. ع].
وَهَى خَرْجُهُ واسْتُجِيلَ الرَّبا
بُ منه وغُرَّمَ ماءً صَرِيحًا (١)
وَوَهَتْ عَزالِي السَّماءَ بمائِها .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: وَهِيَ
(الرَّجُلُ): إِذا (حَمُقَ)، وهو من
حَدِّ رَضِيَ، كَما ضَبَطه الصَّاغانِيُّ،
(و) أَيضًا: (سَقَطَ) وضَعُفَ، وهو
من حَدِّ رَمَى، فَهُوَ وَاهٍ، ومنه
الحَدِيثُ (٢): ((المُؤْمِنُ واهِ راقِعٌ))،
أي: مُذْنِبٌ تائِبٌ، شُبِّه(٣) بِمَا يَهِي
وَهْياً: إِذا بَلِيَ وَتَخَرَّقَ، والمُرادُ
بالوَاهِي ذو الوَهْي، وفي حَدِيثٍ
عَلِيٍّ(٤): ((ولَا وَاهِيًا في عَزْم))،
ويُرْوَى: ((ولَا وَهْيَ في عَزْمٍ»،
أَي: ضَعِيفٍ أَوْ ضَعْف.
(والوَهِيَّةُ)، كَغَنِيَّةٍ: (الدُّرَّةُ)،
(١) شرح أشعار الهذليين ١٩٨، واللسان.
[قلت: انظر الديوان ١٢٩/١. ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٣) عبارة اللسان ((شبه بمن يَهِي ثوبُه فيرقَعُه)).
[قلت: في النهاية: شبهه بمن، وعنه نقل
صاحب اللسان. ع].
(٤) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
٢٦٧

وهي
وهي
سُمِّيَتْ بذلك لِثَقْبِها؛ لأَنَّ الثّقْبَ مِمَّا
يُضْعِفُها. عن ابنِ الأَغْرَابِيّ، وأَنْشَدَ
لأَوْسِ:
فَحَطَّتْ کَما حَطَّتْ وَهِيَّةُ تاچِرٍ
وَهَى نَظْمُها فارْفَضَّ مِنْها الطّوَائِفُ (١)
ويُرْوَى : ((وَنِيَّةُ تاجِرٍ))، وقد تَقَدَّم.
(و) الوَهِيَّةُ أَيْضًا: (الجَزُورُ
الضَّخْمَةُ) السَّمِينَةُ.
(والأُوهِيَّةُ، كَرُومِيَّةٍ: التَّفْتَفُ (٢)
ومَا بَيْنَ أَعْلَى الجَبَلِ إِلى مُسْتَقَرٌ
الوادِي). نَقَّله الصَّاغانِيُّ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
وَهَى الشَّيْءُ وَهْيًا، كَصَلَى : بَلِيَ،
وَأَوْهاهُ: أَضْعَفَه، ويُقالُ: ضَرَبَه
فَأَوْهَى يَدَه، أَيْ: أَصَابَها كَسْرٌ، أَو
ما أَشْبَه ذلك.
وأَوْهَيْتُ السِّقاءَ فَوهَى: وهو أَنْ
يَتَهَيَّأَ لِلنَّخَرُّقِ.
(١) اللسان (بدون نسبة) وسبق تخريجه في (وأي)
في هذا الجزء وسبق أيضًا في (وني).
(٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه
«النَّقْتَفُ»، وهي لفظ التكملة.
وفي السِّقاءِ وُهَيَّةٌ، عَلَى التَّصْغِيرِ،
أَي: خَرْقٌ قَليلٌ. فَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
ويُروى(١): ((المُؤْمِنُ مُؤْهِ راقِعٌ))،
كَأَنَّهِ يُوهِي دِينَه بمَعْصِیَتِه، ویَرْقَعُه
بَتَوْبَتِه، وفي المَثَلِ :
* خَلِّ سَبِيلَ مَنْ وَهَى سقاؤه *
* وَمَنْ هُرِيقَ بِالفَلَاةِ مِنَاؤُهُ(٢) *
يُضْرَبُ لِمَنْ لَا يَسْتَقِيمُ أَمْرُه.
ووَهَى الحائِطُ يَهِي: إِذَا تَفَزَّر(٣)
واسْتَرْخَى، وكَذلك الثَّوْبُ والحَبْلُ.
وقِيلَ: وَهَى الحَائِطُ : إِذا ضَعُفَ
وَهَمَّ بالسُّقُوطِ، ويُقالُ: أَوْهَيْتَ
وَهْيًا فارْقَعْهِ. ويَقُولون: غَادَرَ وَهْيَةً
لَا تُرْقَعُ، أَيْ: فَتْقًا لَا يُقْدَرُ عَلى
رَتْقِه .
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) اللسان والصحاح.
[قلت: انظر المستقصى ٧٦/٢ والرواية:
طريق. مجمع الأمثال ١/ ٢٤٠، وفيه مثل
المثبت عند المصنّف. ع].
(٣) في مطبوع التاج ((تقزر))، والتصحيح من
المخطوط واللسان.
٢٦٨

وي
وي
وَوَهِيَ السِّقاءُ(١) - كَوَلِيَ - لَغَةٌ في
وَهَى، كَوَعَى، قالَ ابنُ هَرْمَةً :
فَإِنَّ الغَيْثَ قَد وَهِيَتْ كُلاهُ
بِبَطْحَاءِ السَّيالَةِ فالنَّظِيمِ(٣)
وقولُهم: رَجُلٌ واهٍ وحَدِيثٌ واهٍ،
أَي: ساقِطٌ أَوْ ضَعِيفٌ.
[ وي ] *
(وَيْ: كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ، تَقُولُ: وَيْكَ،
ووَيْ لَزَيْدٍ)، كما في الصِّحاح. وفي
المُحكَم: وَيْ: حَرْفٌ مَّغْناه
الثَّعَجِّبُ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ:
وَيْ لِأَمِّها من دَوِيِّ الجَوِّ طالِبةً
وَلَا كَهَذا الَّذِي فِي الأَرْضِ مَطْلُوبُ (٣)
قال (٤): إِنَّمَا أَرَادَ: وَيْ، مَفْصُولَةً
(١) في مطبوع التاج ((السماء)) والمثبت من
المخطوط واللسان.
(٢) اللسان. [قلت: انظر شعره/ ٢٠١. ع].
(٣) اللسان. [قلت: قائله امرؤ القيس. وجاء في
الكتاب ((وَيْلُمِّها)) كذا موصولًا، وانظر
الديوان/ ٢٢٧، والخزانة ١١٢/٢، والرواية:
في هواء الجوّ، ولم أجد البيت في التهذيب.
وانظر العين ٠٤٤٣/٨ ع].
(٤) [قلت: وجدت هذا في العين، فلعلَّ قوله من
قبل: وأنشد الأزهري: سبق قلم. وقد تبعه فيه
صاحب اللسان. ع].
من اللَّامِ، ولذلكَ كَسَرَ اللّمَ.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: (و) قَدْ (تَدْخُلُ)
وَيْ (عَلَى كَأَنَّ المُخَفَّفةِ
والمُشَدَّدَةِ)، تَقُولُ: وَيْ، ثُمَّ
تَبْتَدِىُ فَتَقُولُ: كَأَنَّ. قالَه الْخَلِيلُ(١).
(و) قالَ اللَّيْثُ: (وَيْ: يُكْنَى بها
عن الوَيْلِ)، فيُقالُ: وَيْكَ اسْتَمِعْ
قَوْلِي، قَالَ عَنْتَرَةُ:
وَلَقَدْ شَفَى نَفْسِي وَأَذْهَبَ سُقْمَها
قِيلُ الفَوَارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْدِمٍ (٢)
وَقَدْ تَقَدَّم ذلك في الكافِ(٣) .
وَقَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ
يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾(٤)، (زَعَمَ
(١) [قلت: انظر العين ٣٤٣/٨. ع].
(٢) شرح ديوانه ١٥٤، واللسان، ومعاني القرآن
للفرّاء ٣١٢/٢.
[قلت: انظر العين ٤٤٢/٨، ومغني اللبيب ٤/
٤٢٣، برواية: وأبرأ. تحقيق عبداللطيف
الخطیب. ع].
(٣) الذي ذكره المصنّف في (ويك) ((وَيْكَ، وهو
مثل وَيْحَ وَوَيْس، تقدَّم ذكره استطرادا في
(ویح)).)).
(٤) سورة القصص، الآية: ٨٢، وجاء في هامش
القاموس أن ((ويك أن)) كتبت في إحدى
نسخه ((ویکان».
٢٦٩

وي
وي
سِيْبَوَيْهِ(١) أَنَّها وَيْ مَفْصولَةٌ مِنْ
كَأَنَّ). قالَ: المَعْنَى وَقَعَ عَلَى أَنَّ
القَوْمَ انْتَبَهوا فَتَكَلَّموا عَلى قَدْرِ
عِلْمِهم، أَو نُبِّهُوا فَقِيل لَهُم: إِنَّما
يُشْبِهُ أَنْ يكونَ عِنْدَكِم هذا
هكَذا(٢)، وأَنْشَدَ لَزَيْدِ بنِ عَمْرِو
ابنِ نُفَيْلٍ، وقيلَ لنَبِيه بنِ الحَجَّاجِ :
وَيْ كَأَنَّ مَنْ يَكُنْ لَهُ نَشَبٌ پُخـ
سَبْ، ومَنْ يَفْتَقِرْ يَعِشْ عَيْشَ ضُرُ (٣)
(وقِيلَ مَعْناه: أَلَمْ تَرَ)، عَزاه
سِيْبَوَيْهِ إِلى بَعْضِ المُفَسِّرِينَ(٤).
وقال الفَرَّاءُ في تَفْسِيرِ الآيَة : وَيْكَأَنَّ
(١) الذي زعم هو الخليل بن أحمد، وأمّا سيبويه
فقد نقل عنه هذا الزعم (الكتاب ١٥٤/٢).
(٢) في الكتاب ٢/ ١٥٤، ((أَما يُشْبه أن يكون هذا
عندكم هكذا».
(٣) اللسان، والكتاب ١٥٥/٢ معزوًا لزيد بن عمرو
ابن نفيل فقط، ومعاني القرآن للفرّاء ٣١٢/٢
من غير عزو.
[قلت: انظر الدر المصون ٥٧٤/٢، ومغني
اللبيب ٤٢٢/٤، والكتاب ٢٩٠/١،
والخزانة ٩٥/٣، والخصائص ٤١/٣،
وشرح المفصل ٧٦/٤، والهمع ١٢٤/٥،
ومعاني الأخفش / ٣٤١، ٠٤٣٥ غ].
(٤) [في الدر المصون ٣٥٤/٥ ربما نقل ذلك عن
ابن عبّاس . ع].
في كلام العَرَبِ تَقْرِيرٌ، كَقَوْلٍ
الرَّجُلِ: أَمّا تَرى إِلى صُنْعِ الله
وإِحْسانِهِ. قالَ: وأَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ
أَهْلِ البَصْرَةِ أَنَّه سَمِعَ أَعْرابِيَّةً تَقُولُ
لِزَوْجِها: أَيْنَ أَبْنُكَ وَيْلَك! فَقَالَ:
ويْكَأَنَّه وراءَ البَيْتِ، مَعْنَاه: أَمَا
تَرَبِثَّه وراءَ البَيْت(١).
(وقِيلَ): مَعْناهُ(٢): (وَيْلَكَ)،
حكاه ثَعْلَبٌ عن بَعِضِهم، وحكاه
أَبُو زَيْدٍ عن العَرَبِ. وقالَ الفَرَّاءُ:
وقد يَذْهَبُ بعضُ النَّحْوِيِّينَ إِلَى
أَنَّها(٣) كَلِمَتان، يُرِيدُونَ: وَيْكَ
أَنَّهُم، (٤) أرادُوا وَيْلَكِ، فَحَذَفُوا
اللََّّمَ، ويُجْعَلُ(٥) ((أَنَّ)) مَفْتُوحةً
◌ِفِعْلٍ مُضْمَرٍ .
(١) معاني القرآن ٣١٢/٢. [قلت: فيه: أَما تَرَيْنَهُ. ع].
(٢) [قلت: ذهب إلى هذا الكسائي ويونس وأبو
حاتم. انظر الدر المصون ٣٥٤/٥. ع].
(٣) في معاني القرآن ٣١٢/٢ ((أنما)) والمثبت كاللسان.
[قلت: فيه: أنهما. وهو الصواب. ع].
(٤) في مطبوع التاج ومخطوطه ((ويك كأنهم))
والمثبت من اللسان .
(٥) في اللسان: (وتُجْعَلُ)) وعبارة معاني القرآن ٢/
٣١٢)) فحذف اللام وجَعَلَ.
٢٧٠

وي
هبو
(وقِيلَ : اعْلَمْ). حكاهُ ثَعْلَبٌ أَيْضًا
عن بَعْضِهِم. وقالَ الفَرَّاءُ: تَقْدِيرُه
وَيْلَكَ اعْلَمْ أَنَّه [وَراءَ البيتِ](١)
فَأَضْمَرَ اعْلَمْ، قالَ الفَرَّاءُ: ولَمْ
نَجِدْ العَرَبَ تُعْمِلُ الظَّنَّ مُضْمَرًا،
ولَا العِلْمُّ ولَا أَشْباهَه في ذلك،
وأَمَّا حَذْفُ اللَّامِ من وَيْلَكَ حَتَّى
يَصِيرَ وَيْكَ فَقَدْ تقولُهُ العَرَبُ
لِكَثْرَتِها [في الكلام](٢). قالَ أَبُو
إِسْحاقَ (٣): ((الصَّحِيحُ في هذا ما
ذَكَرَه سِيْبَوَيْهِ عَنِ الخَلِيلِ ويُونُسَ،
قالَ: ((سَأَلْتُ الخَلِيلَ عَنْهَا فَزَعَمَ أَنَّ
وَيْ مَفْصُولٌ مِنْ كَأَنَّ، وَأَنَّ القَوْمَ
تَنَبِّهُوا، فَقَالُوا: وَيْ، مُتَنَدِّمِينَ عَلَى
مَا سَلَفَ مِنْهُم. وكُلُّ مَنْ تَنَدَّمَ أَو
نَدِمَ فَإِظْهارُ نَدَامَتِهِ أَو تَتَدُّمِهِ أَنْ
(١) زيادة من اللسان ومعاني القرآن ٣١٢/٢.
[قلت: لعلّ صوابه: ويلكِ اعلمي أنّه وراء
البیت. ع).
(٢) زيادة من معاني القرآن للفرّاء ٣١٢/٢.
. (٣) [قلت: انظر معاني القرآن للزجاج ٤/ ١٥٧.
ع].
يَقُولَ: وَيْ، كَمَا يُعاتِبُ، الرَّجُلَ
عَلَى مَا سَلَفَ، فيقولُ(١): كَأَنَّكَ
قَصَدْتَ مَكْرُوهِي، فحَقِيقةُ
الوُقُوفِ(٢) عَلَيها وَيْ، وَهُو أَجْوَدُ.
وفي كلام العَرَبِ وَيْ: مَعْنَاهُ التَّتْبِيُهُ
والتَّنَدُّمُ، قالَ: وتَفْسِيرُ الخَلِيلِ
مُشاكِلٌ لِمَا جاءَ في التَّفْسِيرِ؛ لأَنَّ
قَوْلَ المُفَسِّرِينَ: أَما تَرَى: هُو
تَنْبِيهُ)).
(فصل الهاء) مع الواو والياء
[ هـ ب و ] *
(و) * (الهَبْوَةُ: الغَبَرَةُ). نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ وابنُ سِيدَه، والجَمْعُ :
هَبَوَاتٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِرُؤْبَةً:
(١) [قلت: النص عند الزَّجَّاج: فيقول: وي
كأنك ... ع].
(٢) [قلت: النص عند الزَّجّاج: فحقيقة الوقف ...
وهو أجود في الكلام ومعناه التنبيه والتندم ...
انتهى. وقد تصرّف المصنّف في النص فزاد
ونقص، والمأخذ عليه أنه يأخذ النصوص
المنقولة من اللسان من غير أن يرجع إلى
الأصول، فوقع فيما وقع فيه صاحب
اللسان من تحريف لكثير من النصوص
المنقولة. ع].
٢٧١

هبو
هبو
* تَبْدُو لَنَا أَعْلامُهُ بَعْدَ الغَرَقْ **
* في قِطَعِ الآلِ وهَبْواتِ الدُّقَقْ(١)
قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: الدُّقَقُ: مَا دَقَّ من
التُّرابِ، والواحِدُ منه الدُّقَّى، كَما
تَقُولُ: الجُلَّى والجُلَل.
وفي حَدِيثِ الصَّوْمِ(٢): ((وَإِنْ حَالَ
بَيْنَكُم وبَيْنَه سَحَابٌ أَوْ هَبْوةٌ،
فَأَكْمِلُوا العِدَّة))، أَيْ: دُونَ الهِلالِ.
(والهَبَاءُ)، كَسَماءِ: (الغُبَارُ)
مُطْلَقًا، (أو) غُبارٌ (يُشْبِهُ الدُّخانَ)
ساطِعٌ في الْهَوَاءِ.
(و) قِيلَ: هو (دُقاقُ التُّراب(٣)
ساطِعَةٌ ومَنْثُورَةً عَلى وَجْهِ الأَرْضِ).
وقالَ ابنُ شُمَيْلِ (٤): ((هو التُّرابُ
الَّذِي تُطَيِّرُه الرِّيحُ، فَتَراه على
(١) ديوانه ١٠٤، واللسان، والصحاح، والثاني في
العين ٩٦/٤. [قلت: وانظر الثاني في التهذيب
٠٤٥٥/٦ ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٣) [قلت: نص العين :... ساطِعُهُ ومنشوره على
وجه الأرض. ھکذا أثبت فيه . ع).
(٤) [قلت: النص في التهذيب ٦/ ٤٥٤. ٤].
وُجوهِ النَّاسِ وجُلُودِهِم وثِيابِهِم
يَلْزَقُ لُزوقاً، وقالَ: أَقُولُ: أَرَى
في السَّماءِ هَباءٌ، ولَا يُقالُ: يَوْمُنا
ذو هَباءِ، ولَا ذُو هَبْوَةٍ)). وفي
الصّحاحِ: هو الشَّيْءُ المُنْبَثُ الّذي
تَراهُ في البَيْتِ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ.
ومنه قَوْلُه تَعالَى: ﴿فَجَعَلْنَهُ هَبَآءُ
قَنتُورًا﴾(١)، أَي: صَارَتْ أَعْمَالُهُم
بمَنْزِلةِ الهَباءِ المُنْثُورِ. ونَقَلَ(٢)
الأَزْهَرِيُّ عن أَبِي إِسحاقَ معناه:
أَنَّ الچِبالَ صارَتْ غُبارًا.
وقِيلَ: الْهَبَاءُ هو ما تُثِرُه الخَيْلُ
بحَوافِرها من دُقاقِ الغُبارِ. وقِيلَ
لما يَظْهَرُ في الِكُوَّى مِنْ ضَوءِ
الشَّمْسِ.
(و) من المَجازِ: الهُّبَاءُ: (القَلِيلُو
العُقُولِ من النّاسِ)، وبه فُسِرَ
(١) سورة الفرقان، الآية: ٢٣]
(٢) [قلت: لم يذكر الأزهري في التهذيب أنه نقل
هذا عن أبي إسحاق .. انظر التهذيب ٦/ ٤٥٥،
ولكن المصنّف هنا تبع نص اللسان، وفيه ما
أثبتَهُ، ولم يرجع إلى التهذيب. ع].
٢٧٢

هبو
هبو
حَدِيثُ الحَسَنِ: ((ثُمَّ اتَّبَعه من النَّاسِ
هَباءٌ رَعَاعٌ))(١)، قالَ ابنُ سِيدَه: هُمُ
الَّذِين لَا عُقُولَ لَهُم. وقالَ ابْنُ
الأَثِيرِ: هو في الأَصْلِ مَا ازْتَفَعَ من
تَخْتِ سَنابِكِ الخَيْلِ، والشَّيْءُ
المُنْبَتُّ الَّذِي تَراهُ في [ضَوْءِ](٢)
الشَّمْسِ، فَشَبَّه بِها أَتباعَه. (ج:
أَهْباءٌ) عَلَى غَيْرِ قِیاسٍ، ومنه:
أَهْباءُ الزَّوْبَعةِ: لَمّا يَرْتَفِعُ في الجَوِّ.
(و) يُقالُ للغُبارِ إِذا ارْتَفَعَ: (هَبَا)
يَهْبُو (هُبُوًّا)، كَعُلُوِّ، أَيْ: (سَطَعَ).
(و) هَبَا أَيْضًا: (فَرَّ). عن ابنٍ
الأَغْرَابِيِّ.
(و) أَيْضًا (ماتَ)، عنه أَيْضًا.
(وأَهْبَى الفَرَسُ) إِهْباءً: (أَثَارَ
الهَبَاءَ). عن ابْنِ جِنِّي.
(والهابِي: تُرابُ القَبْرِ). وأَنْشَدَ
الأَضْمَعِيُّ:
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) زيادة من اللسان. [قلت: كان الأَوْلَى أَن تُغْزى
هذه الزيادة إلى النهاية، فهو الأصل الذي ينقل
عنه صاحب اللسان. ع].
وهاب كَجُثمانِ الحَمامةِ أَجْفَلَتْ
بِهِ رِيحُ تَرْجِ والصَّبا كُلَّ مُجْفَلٍ(١)
(و) في الحَدِيثِ(٢): ((أَنَّ سُهَيْلَ
ابنَ عَمْرِو (جاء يَتَهَبَّى)، كَأَنَّه جَمَلٌ
آدَمُ))، (أَيْ): جاءَ فَارِغَا (يَنْفُضُ
يَدَيْهِ). قالَه الأَصْمَعِيُّ: وهذا كَمَا
يُقالُ(٣): جاءَ يَضْرِبُ أَصْدَرَيْهِ.
(ونُجُومٌ هُبَّى، كَرُبَّى)، أَني:
(هابِيَةٌ) قد (اسْتَتَرَتْ بِالهَباءِ)،
واحِدُها هابٍ، وبه فُسِّر قَوْلُ
الشّاعِر، وهو أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْريّ،
أَنْشَدَه أَبُو الهَيْئَمِ :
يَكُونُ بِها دَلِيلَ القَوْمِ نَجْمٌ
كَعَيْنِ الكَلْبِ في هُبَّى قِباع (٤)
(١) اللسان، والصحاح وعزى في اللسان (ترج،
جفل) لمزاحم العقيلي، وسبق معزوّا إليه في
(ترج، جفل)، وهو في ديوانه (قصيدتان
لمزاحم).
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان، والرواية في
النهاية: أَقْبَلَ ... وانظر التهذيب ٦/ ٤٥٥. ع].
(٣) [قلت: انظر مجمع الأمثال ١٦٣/١. ع].
(٤) اللسان من غير عزو، وسبق في (قبع) من غير
نسبة، وفي مطبوع التاج ((نجما))، والتصويب
من المخطوط والمرجعين المذكورين.
[قلت: انظر التهذيب ٦ /٤٥٦. ع].
٢٧٣

هبو
هبو
قِباع، بِكَسْرِ القافِ: القَنافِذُ،
الواحِد: قابِعٌ(١). قالَ ابنُ قُتَيْبَةَ في
تَفْسِيره: شَبَّه النَّجْمَ بِعَيْنِ الكَلْبِ
لكَثْرَةِ نُعَاسِ الكَلْبِ؛ لأَنَّه يَفْتَحُ
عَيْنَيْه تارَةً ثُمَّ يُغْضِي(٢)، فَكَذلِكَ
النَّجْمُ يَظْهَرُ ساعَةً ثُمَّ يَخْفَى
بالهَباءِ. وقِباعٌ قابِعَةٌ(٣) في الهَبَاءِ،
أَيْ: داخِلَةٌ فيه. وفي التَّهْذِیبِ:
(وَصَفَ النَّجْمَّ الهابِي الَّذي في
الهَباءِ، فَشَبَّهَه بِعَيْنِ الكَلْبِ نهارًا،
وذلك أَنَّ الكَلْبَ باللَّيْلِ حَارِسٌ،
وبالنّهارِ ناعِسٌ، وعَيْنُ النّاعِسِ
مُغْمَضَةٌ (٤)، ويَبْدُو من عَيْنَيْه
الخَفِيُّ(٥)، فَكَذلِكَ النَّجْمُ الَّذي
(١) في مطبوع التاج ((قباع)) والتصويب من مادة
(قبع). [قلت: وفي التهذيب ٤٥٦/٦ ما
يؤيد هذا التصويب. قال: كما جمعوا صاحبًا
علی صِحاب. ع).
(٢) في مطبوع التاج ((يغفي)) والمثبت من المخطوط
· واللسان.
(٣) في مطبوع التاج ((تابعة)) والمثبت من اللسان.
(٤) [قلت: ضُبطَ في التهذيب ضبط قلم
مُغَمّضة ... ع].
(٥). في مطبوع التاج («الخفاء)) والمثبت من
المخطوط واللسان.
=
يُهْتَدَى به هو هابٍ كَعَيْنِ الكَلْبِ
في خَفائِهِ. وقال(١) فِي هُنَّى: هو
جَمْعُ هابٍ، كَغُزَّى جمع غازٍ،
والمَعْنَى أَنَّ دَلِيلَ القَوْمِ نَجْمٌ هابٍ
في هُبَّى(٢) تَخْفَى فِيهِ إِلَّا قَلِيلًا منه،
يَعْرِفُ منه النّاظِرُ [إليه](٣)، أَيُّ نَجْمٍ
هُو، وفي أَيِّ ناحِيَةٍ هُو، فَيَهْتدِي به،
وهو في نُجوم هُبَّى، أَيْ: هابِيَةٍ إِلَّ
أَنَّها قِباعٌ، كالقَنافِدِ إِذا قَبَعَتْ، فَلَا
يُهْتَدَى بهذه القِباعِ، إِنَّما يُهْتَدَى
بهذا النَّجْمِ الواحِدِ الَّذِي هُو هابٍ
غَيْرُ قابِعٍ في نُجومِ هِابِيَةٍ قابِعَةٍ،
وجمعُ القابع علی قِباع، گُصَاحِبٍ
(٤)
وصِحابٍ)) (٤).
= [قلت: كان الأَوْلَى أن يكون التصويب من
التهذيب. انظر ٦ / ٤٥٦ - الخفيّ. ع].
(١) [قلت: لا يزال متابعًا النقل عن الأزهري ...
والنص عنده: مثل غازٍ وغُزِّى ..... ع].
(٢) [قلت: في التهذيب: هابٍ، أي: في هباءٍ
یخفی فيه. ٠٠ع].
(٣) زيادة من اللسان، والنص فيه.
[قلت: الزيادة في التهذيب، ومنه النقل، ومنه
تثبت الزيادة. ع].
(٤) [قلت: هذه نهاية نص التهذيب. ع].
٢٧٤

هبو
هـو
(والمُتَهَبِّي): الرَّجُلُ (الضَّعِيفُ
البَصَرِ)، كَأَنَّه غَطَى بَصَرَهُ بالهَباءِ.
(والهَبْوُ) بالفَتْحِ: (حَيٍّ) من
العَرَب، ومَرَّ لَه في الهَمْزِ بِعَيْنه.
(والهَبَاءَةُ)، كَسَحَابَةٍ: (أَرْضٌ
لِغَطَفَانَ، ولَها يَومٌ). قالَ
الجَوْهَرِيُّ: يَوْمُ الهَبَاءَةِ لِقَيْسٍ بِنِ
زُهَيْرِ العَبْسِيِّ عَلَى حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرٍ
الفَزَارِيِّ، قَتَلَه فِي جَفْرِ الهَبَاءَةِ،
وهو مُسْتَنْقَعْ بها. وقالَ ياقُوتُ:
قُتِل بها حُذَيْفَةُ وَأَخُوه بَدْرٌ. وقالَ
عَرّامٌ: الجَفْرُ(١): جَبَلٌ في بلادٍ بَنِي
سُلَيم فَوقَ السُّوارِقِيَّةِ، وفيه ماءٌ
يُقالُ له: الهَباءةُ، وهي أَقْواهُ آبارٍ
كَثِيرةٍ مُخَرَّمَةِ الأَسَافِلِ، يُفْرِغُ بعضُها
في بَعْضِ الماءَ العَذْبَ الطَّيِّبَ،
ويُزْرَعُ عليها الحِنْطَةُ والشَّعيرُ وما
(١) [قلت: في معجم البلدان: قال عَزّام:
الصَّخنُ: جَبَلٌ في بلاد بني سُلَيْم ... كذا
جاء النص، ويؤيّد صحته ما جاء فيه في
مادة/ صحن، وقد جاء فيه نص ياقوت
المثبت هنا في الهباءة. وانظر فيه: جَفْر. ع].
أَشْبَهَهُ. وقَرَأْتُ في الحَمَاسةِ لقَيْسٍ
ابنِ زُهَیْرِ :
تَعَلَّمْ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ مَيْتٌ
عَلَى جَفْرِ الهَبَاءَةِ لَا يَرِيمُ
وَلَوْلا ظُلْمُه ما زِلْتُ أَبْكِي
عَلَيْهِ الدَّهْرَ مَا طَلَعَ النُّجُومُ
وللكِنَّ الفَتَى حَمَلَ بِنَ بَدْرٍ
بَغَى، والبَغْيُ مَضْرَعُه وَخِيمُ
أَظُنُّ الحِلْمَ دَلَّ عَلَيَّ قَوْمِي
وَقَدْ يُسْتَجْهَلُ الرَّجُلُ الحَلِيمُ
وَمَارَسْتُ الرِّجالَ ومَارَسُونِي
فَمُغْوَجْ عَلَيَّ ومُسْتَقِيمُ(١)
(و ھَبِي) بِكَسْرِ المُوَحَّدَةِ
المُخَفَّفَةِ: (زَجْرٌ للفَرَسِ، أَيْ):
تَوَسَّعي، و(تباعَدِي). قالَ
الكُمَيْتُ:
(١) شرح التبريزي على ديوان أشعار الحماسة لأبي
تمام ٢١١/١.
[قلت: انظر معجم البلدان/ الهباءة ... وكذا
قبله: جفر.
وانظر شرح المرزوقي للحماسة/ ٤٢٨، وفيه
بعض الخلاف في الرواية. ع].
٢٧٥

هبو
هبو
نُعَلِّمُها هَبِي وَهَلَا وَأَرْحِبْ
وفي أَبْياتِنَا وَلَنَا افْتُلِينا(١).
(والهَبَيُّ، بِفَتْحِ الهاءِ والباءِ) مع
تَشْدِيدِ الياءِ: (الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ،
وهي هَبَيَّةٌ). كَذا نَصُ المُحْكَمِ،
وَقَدْ غَفَلَ عن اصْطِلاحِهِ هُناِ سَهْوًا .
قالَ ابنُ سِيدَه: حَكَاهُما سِيْبُوَيْهِ(٢)،
قالَ: وَوَزْنُهما (٣) فَعَلٌّ وَفَعَلَّةٌ، وَلَيس
أَصْلُ فَعَلّ فيه فَعْلَلَا، وَإِنَّمَا بُنِيَ من
أَوَّلِ وَهْلَةٍ عَلَى السُّكونِ، ولَو كَانَ
الأَصْلُ فَعْلَلًا لَقُلتَ: هَبْيًا في
المُذَكَّرِ، وهَبْياةً في المُؤَنَّثِ، قالَ:
فإذا جَمَعْتَ هَبَيًّا قُلْتَ: هَبائِيّ؛
لأَنَّه بِمَنْزِلَةٍ غَيْرِ المُعْتَلُّ. نحو: مَعَدِّ
وجُبُنٌّ. وفي الصِّحاحِ(٤): الهَبَيِّ
(١) شرح هاشميات الكميت ٢٥٩، واللسان،
والصدر غير منسوب في الصحاح. [قلت:
انظر ديوان الكميت ٤٢٣/١، وانظر الصحاح
واللسان/هيب. وقد تقدّم للمصنّف فيها.
وكذا في رهب. ع].
(٢) الكتاب ٤/ ٤١٢ .
(٣) في مطبوع التاج ومخطوطه (ووزنها)) والمثبت
من اللسان .
(٤) [قلت: ضبط في الصحاح ضبط قلم: الهَبِيُّ.
كذا بكسر الباء. ع].
والهَبَيَّةُ: الجارِيَةُ الصَّغِيرةُ، ولم
يَضْبِطْهُما، وهو في أَكْثَرِ نُسَخِها،
كَغَنِيٍّ وغَنِيَّةٍ، والصَّوابُ ما
للمُصَنِّفِ.
(وهُبَايَةُ الشَّجَرِ، بالضَّم:
قِشْرُها).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
أَهْبَى الغُبارَ: أَثارَه. نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ، ومنه: أَهْبَى الفَرَسُ
التُّرَابَ، وأَنْشَدَ ابنُ جِنِّي:
* أَهْبَى التُّرابَ فَوْقَه إِهْبابا(١) *
جاءَ بِهْبابا على الأَصْلِ، وهي
الأَهابِيُّ، قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ :
* أهابِيَّ سَفْسافٍ مِنَ التّرْبِ تَوْأَمٍ (٢) *
وهَبَا الرَّمادُ يَهْبُو: اخْتَلَطَ بالتّرَابِ
وهَمَدَ، قالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا صارتٍ
(١) اللسان وتكملة القاموس.
(٢) ديوانه ٤٨، وهو من قصيدة مكونة من ٤٨ بيتاً
وليس فيها صدر البيت، واللسان، وتكملة
القاموس .. [قلت: انظر التهذيب ٤٥٦/٦].
٢٧٦

هبو
هتي
النَّارُ رَمادًا، قِيلَ: يَهْبُو، وهو هابٍ
غَيْرُ مَهْمُوزٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فَقَد
صَحَّ هَبَا للتُّرابِ وللرَّمادِ مَعًا(١).
قُلتُ: ومنه: هَبْوُ النّارِ لِمَا هَمَدَ
مِن لَهِيبِها قَدْرَ مَا يَسْتَطِيعُ إِنسانُ أَنْ
يُقَرِّبَ يَدَه منها، وهو اسْتِعمالٌ
عامِّيٍّ، ولكن له أَضْلٌ صَحِيحٌ.
وهَبَا يَهْبُو: إِذا مَشَى مَشْيًا بطيئًا،
ومنه التَّهَبِّي لِمَشْي المُخْتالِ
المُعْجَبِ. نَقَلَه ابنُ الأَثِير(٢).
وموضِعٌ هابِي التّرابِ: كَأَنَّ ترابَه
مِثْلُ الهَباءِ في الدُقَّةِ(٣) .
والهابِي من التُّرابِ: ما ارْتَفَعَ
(١) في اللسان ((هَبّا الترابُ والرماد معا»، والمثبت
وهو ما ورد بمطبوع التاج ومخطوطه يتّفق وما
في تكملة الزبيدي .
[قلت: وكذا جاء في التهذيب: للتراب ...
ع].
(٢) [قلت: ذكره بمناسبة الحديث المتقدّم: أقبل
يتهبى ... انظر النهاية. ع].
(٣) في اللسان ((الرقّة)) والمثبت يتفق وما في تكملة
القاموس .
وَدَقَّ، ومنه قَوْلُ هَوْبَرِ الحارِثِيِّ :
تَزَوَّدَ مِنَّا بَيْنَ أُذْنَيْهِ ضَرْبَةً
دَعَتْهُ إِلى هابِي التُّرابِ عَقِيمٍ (١)
والهَبْوُ: الظَّلِيمُ.
وتَهْبِيَةُ الثَرِيدِ: تَسْوِيَتُهُ.
والهَبَاتَانِ: مَوْضِعْ. عن ياقُوتَ.
[ هـ ت ي ] *
(ي) * (هاتِ يا رَجُل): إِذا أَمَرْتَ
أَنْ يُعْطِيَكَ شَيْئًا، (أَيْ: أَعْطِ)،
وللاثْنَيْنِ: هاتِيَا، ولِلْمَرْأَةِ: هَاتِي،
فزِدْتَ يَاءً للفَرْقِ بينَ الذَّكَرِ
والأُنْثَى، وللمَرْأَتَيْن: هاتِيا،
ولجَمَاعَةِ النِّساءِ: هاتِينَ، مِثْلُ
عاطِيْنَ .
(والمُهَاتَاةُ: مُفاعَلَةٌ مِنْه)، يُقالُ:
هاتَى يُهَاتِي مُهاتاةً، الهاءُ فيها
أَضْلِيَّةٌ، ويقالُ: بَلْ مُبْدَلَةٌ من
(١) اللسان، ومادنا (صرع، شظى)، والصحاح،
وتكملة القاموس.
[قلت: انظر شرح المُفَصّل ١٢٨/٣، ١٩/١٠
وضبطه فيه: عقيمُ، والخزانة ٣٣٧/٣، وسر
الصناعة/ ٧٠٤، انظر اللسان/ صرع، وانظر:
شفي. ع).
٢٧٧

هتي
هتو
الأَلِفِ المَقْطُوعَةِ في آتَى يُؤَاتِي،
لِكِنَّ العَرَبَ قدِ أَمَاتَتْ كُلَّ شَيْءٍ من
فِعْلِهِا غَيْرَ الأَمْرِ في هاتٍ. ولَا
يُقالُ منه: هاتَيْتُ، ولَا يُنْهَى بها،
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لأَّبِي نُخَيْلَةَ :
* قُلْ لفُراتٍ وَأَبي الفُراتِ *
* ولسَعِيدٍ صَاحِبِ السَّوْآتِ *
* هَاتُوا كَمَا كُنَّا لَكُم نُهَاتِي (١) »ـ
أي: نُهاتِيكم، فلمّا قَدَّم المَفْعُولَ
وَصَلَه بِلَامِ الجَرِّ.
وتَقُولُ (٢): «هاتَيْتَ، وهاتِ إِنْ
كانَتْ بِكَ مُهاتَاةٌ)). (وَمَا أُهاتِيكَ)،
أَيْ: (مَا أَنَا بِمُعْطيكَ نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ).
(و) مَضَى (هَتِيٍّ مِنَ الَلَيْلِ).
كَغَنِيٍّ، أَي: (هِتْءٌ). حكاه
اللَّخْيَانِيُّ، وهَمَزَه ابنُ السِّكْيتِ.
ومَرَّ للمُصَنِّف تَعْبِيرُه بِالوَقْتِ (٣).
(١) اللسان.
(٢) [قلت: النص في التهذيب ٣٩٦/٦، عن أبي
الهشيم. وانظر النص في الخصائص ٢٧٧/١ .ع].
(٣) في مادة (هنا).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
هَاتَاهُ مُهاتَاةً: نَاوَلَه، وقالَ
المُفَضَّلُ: هاتٍ وهاتِيًا وهاتُوا،
أَي: قَرِّبُوا، ومنه قَوْلُه تَعالَى: ﴿قُلْ
هَاتُواْ بُهَنَكُمْ﴾(١)، أيْ: قَرِّبُوا.
والأَهْتاءُ(٢): ساعاتُ اللَّيْل. عن
ابنِ الأَغْرَابِيِّ.
والهُتَّيُّ، كَسُمَيٍّ: بَلَدُ أَوْ مَاءٌ. عن
یاقُوت.
[ هـ ت و ] *
(و) * (هَتَوْتُه) هَتْوَا، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وفي المُخْكَمِ، أَي:
(كَسَرْتُهُ وَطْئًا بِرِجْلِي).
وتَقَدَّمَ في الهَمْزَةِ: هَتَّأَه بالعَصَا:
(١) سورة البقرة، الآية: ١١١، وسورة الأنبياء،
الآية: ٢٤، وسورة النمل، الآية: ٦٤.
(٢) [قلت: ذكر هذا الأزهري في هَتئ، قال: هَتِيءٌ
من الليل، وهَتَاءُ وهزيع، واحد ... ثم قال
ثعلب عن ابن الأعرابي: الهَتِيءُ: الأهتاءُ،
ساعات الليل. فتأمّل! لقد تبع المصنّف نص
اللسان، والمادة بينهما مختلفة، وانظر متأ
فيما تقدّم. ع].
٢٧٨

هثي
هجو
ضَرَبَه. وقالَ ابنُ القَطَّاعِ (١): هَتَوْتُ
الشَّيْءَ هَتْوًا: كَسَرْتُه. ولم يُقَيِّدْه
بالرُّجْلِ .
(وهاتَى: أَعْطَى، وتَصْرِيفُه
كَتَصْرِيفِ عاطَى). وتَقَدَّم
الاخْتِلافُ قَرِيبًا فِي أَصالَةِ الهَمْزَةِ أَو
أَنَّها مُنْقَلِبَةُ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
هاتَى: إذا أَخَذَ، وبه فُسِرَ قَوْلُ
الرَّاجِزِ :
* واللّهُ مَا يُعْطِي وَما يُهاتِي(٢) ».
أَيْ: وَمَا يَأْخُذُ.
[هـ ث ي ] *
(ي) * الهَثَيَانُ، مُحَرَّكَةٌ) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ كُراعٌ: هو
(الحَشْوُ). هكذا هو في النُّسَخِ
(١) [قلت: انظر كتاب الأفعال ٣٦٧/٣. ع].
(٢) اللسان، وفيه كمطبوع التاج ((والله)) وصوبه
صاحب تحقيقات وتنبيهات في معجم لسان
العرب ٣٧٢، عن ابن يعيش ٤/ ٣٠.
[قلت: في شرح المُفَصّل: لله ما يعطي ...
ومثله جاءت الرواية في العين ٤/ ٠٨٠ ع].
بالشِّين مُعْجَمَةً، والصَّوابُ الحَثْوُ،
بالمُثَلَّثَةِ. وقد ذَكَرَ الأَزْهَرِيُّ في
تَرْكِيبِ ((قَبث))(١): هِثْتُ له هَيْئًا:
إِذا حَثَوْتَ له. وقالَ ابنُ القَطَّاعِ:
هاثَ له من المالِ هَيْئًا وهَيَثَانًا: حَثا
له (٢)، فالظّاهِرُ من سِياقٍ عِبارَتِهِ أَنّ
الهَئَيَانَ مَقْلُوبُ الهَيَئَانِ، فَتَأَمَّلْ ذلك.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
هائاهُ: إذا مازَحَهُ وَمَايَلَهُ. عن ابنِ
الأَغْرَائِّ.
وهَثَى: إِذا احْمَرَّ وَجْهُهُ. نَقَّلَهُ
الأَزْهَرِيُّ.
[ هـ ج و ] *
(و) * (هَجَاهُ هَجْوًا وهِجَاءً)،
کَكِساءِ: (شَتَمَه بالشِّعْرِ)، وعَدَّد فيه
مَعايِبَه، وهو مَجازٌ. قالَ اللَّيْثُ:
هو الوَقِيعَةُ في الأَشْعارِ، وأَنْشَدَ
القالِي :
(١) [قلت: لم أهتد إلى هذا النص في التهذيب،
وهو مثبت عنه في اللسان. ع].
(٢) الأفعال ٣٦٣/٣.
٢٧٩

هجو
هجو
وكُلُّ جِراحَةٍ تُوسَى فِتَبْرا
ولَا يَبْرَا إِذا جَرَحَ الهِجَاءُ(١)
وفي الحَدِيثِ: ((إِنَّ فُلانًا هَجانِي
فاهْجُهُ اللَّهُمَّ مكانَ هِجائه))(٢)،
أَيْ: جازِه على هِجائِهِ إِيَّايَ جَزَاءَ
هِجائِهِ، وهذا كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ :
﴿وَجَزَّوُاْ سَيْئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾(٣). وفي
حَدِيثٍ آخَرَ (٤): ((اللَّهُمَّ إِنَّ غَمْرَو بنَ
العاصِ هَجانِي، وهُوَ يَعْلَمُ أَنِّي
لَسْتُ بشاعِرٍ، فَاهْجُه اللَّهُمَّ، والْعَنْهُ
عَدَدَ مَا هَجاني)» .
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: هَجَوْتُه فهو
مَهْجُوٌّ، ولَا تَقُلْ: هَجَيْتُه.
(١) المقصور للقالي ٣٧٠، وعزاه المحقق النابغة
بني شيبان، وهو في ديوانه ٤٢ .
[قلت: ذكر المحقق في الحاشية/ ٤ من
المقصور والممدود الخلاف في نسبته، ثم إن
البیت فیہ: فتبری، ولا یبری. کذا ع].
(٢) في اللسان («مكان ما هجاني)».
[قلت: هذا الحديث غير مثبت في النهاية ولعلّه
والحديث الآتي حديث واحد، ولم يراجع
المصنّف النهاية . ع].
(٣) سورة الشورى، الآية: ٤٠.
(٤) [قلت: انظر النهاية، واللسان، وانظر التهذيب
٠٣٤٨/٦ ع].
(وهَاجَيْتُه: هَجَوْتُه وهَجَانِي).
(وبَيْنَهُمْ أُهْجِيَّةٌ وأُمْجُوَّةٌ) بالضَّمِّ
فيهما، ومُهاجَاةٌ (يَتَهاجَوْن بها)،
أَيْ: يَهْجُو بَعْضُهُمْ بَعْضًا،
والجَمْعُ: الأَهاجِيّ، وهو مَجازٌ.
(والهِجَاءُ، كَكِسَاءٍ: تَقْطِيعُ اللَّفْظَةِ
بحُرُوفها، و) قَدْ (هَجَيْتُ(١)
الحُرُوفَ) تَهْجِيَةً، (وَتَهَجَّيْتُها)
بِمَعْنَى، ومنه حُرُوفُ التَّهَجِّي لِمَا
يَتَرَّبُ منه الكَلامُ.
(و) مِنَ المَجازِ: (هذا عَلِی هِجاءٍ
هذا)، أَيْ: (عَلَى شَكْلِهِ)، كَذا في
المُحْكَم، وفي الأَسَاسِ: عَلَى قَدْرِهِ
طُولًا وشَكْلًا(٢).
(وَهَجُوَ يَوْمُنا، كَسَرُوَ)، وَكَرُمَ:
(اشْتَدَّ حَرُّهُ). نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه وابنُ
(١) [قلت: جاءت في اللسان: هَجّنْتُ، ومثله جاء
ضبط الصحاح. وانظر العين ٦٥/٤ . ع].
(٢) لفظ الأساس: ((على مقداره في الطول
والشكل».
٢٨٠