النص المفهرس

صفحات 241-260

ولي
ولي
ويُقالُ(١): أَوْكِ حَلْقَكَ، أَيْ: سُدَّ
فَمَكَ واسْكُتْ، وهو يُؤْكِي فُلانًا:
يَأْمُرُه بِسَدٌ فَمِه.
والإِيكاءُ: السَّعْيُ الشَّدِیدُ،
والزُّوَازِيَةُ(٢) المُوكِي الَّذي يَتَشَدَّدُ
في مَشْبِهِ.
وأَوْكَى الفَرَسُ المَيْدَانَ جَرْیًا:
مَلَأَه. ويُرْوَى التَّوْكِيةُ بمَعْنى
الإِیکاء.
والمُواكَاةُ والوِكاءُ: التَّحامُلُ على
اليَدَيْنِ ورَفْعُهما عند الدُّعاءِ، وقد
جاءَ في حَدِيث جَابِرٍ، وأَضْلُه
الهَمْزُ.
وإذا كانَ فَمُ السِّقَاءِ غَلِيظَ الأَدِيم
قِيلَ: هو لَا يَسْتَوْكِي وَلَا يَسْتَكْتِبُ.
[ول ي ] *
(ي) * (الوَلْيُ)، بِفَتْحِ فَسُكُونٍ:
(١) [قلت: في التهذيب ٤١٦/١٠ ويروى عن
أعرابيّ أنه سمع رجلاً يتكلّم فقال: أوْكٍ
حلقك. أي: شُدّ فَمَك وآسكُت. ع].
(٢) [قلت: في اللسان: في نوادر الأعراب
المحفوظة عنهم ... ومثله في التهذيب ١٠/
٤١٦ . ع].
(القُرْبُ والدُّنُوُ)، يُقالُ: تباعَدْنا
بعد وَلْيٍ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ :
وَشَطَّ وَلْيُ النَّوَى إِنَّ النَّوَى قَذَفْ
تَيَّاحَةٌ غَرْبَةٌ بالدَّارِ أَحيانا(١)
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لساعِدَةَ الهُذَلِيِّ :
* وَعَدَتْ عَوَادٍ دُونَ وَلْيِكَ تَشْغَبُ (٢) *
قالَ : يُقالُ مِنْه : وَلِيَهُ يَلِیهِ، بالكَسْرِ
فيهما، وهو شاٌ.
(و) الوَلْيُ: (المَطَرُ) يَأْتِي (بَعْدَ
المَطَرِ) المَعْرُوفِ بالوَسْمِيِّ، سُمِّي
به لأَنَّه يَلِي الوَسْمِيَّ، وقد (وُلِيَتِ
الأَرضُ، بالضَّمِّ) وَلْيًا: إذا مُطِرَتْ
بالوَلْي .
(والوَلِيُّ)، كَغَنِيٍّ: (الاسْمُ منه)،
هو نَصُ الأَصْمَعِيِّ: قالَ: الوَلْيُ
(١) اللسان [قلت: وانظر في اللسان: غرب، قذف
وتقدّم للمصنف في المادتين. وانظر التهذيب
٤.٤٤٧/١٥].
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٠٩٧، واللسان وصدره
فیهما :
* هَجَرتْ غَضُوبُ وحُبَّ مَن يَتَحَبْبُ *
وانظر تخريج البيت في شرح أشعار الهذليين.
[قلت: انظر الديوان ١٦٧/١. ع].
٢٤١

ولي
ولي
عَلَى مِثالِ الرَّمْي: المَطَرُ الَّذي يَأْتِي
بَعْدَ المَطَرِ، وإِذا أَرَدْتَ الإِسْمَ فَهُو
الوَلِيُّ، وهو مِثْلُ النَّعْي والنَّعِيِّ.
وقالَ كُرَاعٌ: الوَلْيُ بالتّخْفِيفِ
والتَّشْدِيدِ لُغَتانِ عَلى فَعْلٍ وفَعِيلٍ،
ومثله للفَرَّاء(١)، وللبَدْرِ القَرافِيّ.
هذا كلامُ مَنْشَؤُهُ عَدَمُ اطْلاِعِهِ عَلَى
كُتُبِ اللُّغَةِ؛ فلذا أَعْرَضْنا عن ذِكْره.
(و) الوَلِيُّ له مَعانٍ كَثِيرَةٌ، فمنها:
(المُحِبُّ)، وهو ضِدُ العَدُوِّ، اسمٌ
مِن وَالاه: إِذا أَحَبَّه .
(و) منها (الصَّدِيقُ).
(و) مِنْها (النَّصِيرُ) مِن وَالاِهَ: إِذا
نَصَرَه.
(وَوَلِيَ الشيءَ و) وَلِيَ (عَلَيْهِ وِلايَةً
ووَلايَةٌ)، بالكَسْرِ والفَتْحِ، (أَوْ
هِيَ)، أَي: بالفَتْحِ (المَصْدَرُ،
وبالكَسْرِ) الاسْمُ، مِثْلُ: الإِمَارَةِ
والنِّقابَةِ؛ لأَنْه اسْمٌ لِمَا تَوَلَّيْتَهُ
(١) الذي في اللسان: ((الوليّ: المطر يأتي بعد
الوسمي. وحكى كراع فيه التخفيف ... قال
ابن بريّ: ذكر الفراء الوکی: المطر، بالقصر)).
وقُمْتَ به، فَإِذَا أَرَادُوا الْمَصْدَرَ
فَتَحُوا، هذا نَصُ سِيْبَوَيْهِ(١).
وقيل: الوٍلَايَةُ، بالِكَسْرِ :
(الخِطّةُ(٢)، والإِمَارَةُ)، ونَصُ
المُحكّم: كالإِمارَةِ. (و) قالَ ابنُ
السِّكْيتِ: الوِلايَةُ، بالكَسْر:
(السُّلْطانُ). قال ابنَ بَرِّيٍّ:
وقُرِئ قَوْلُه تَعالَى: ﴿مَا لَكُ مِّن
وَلَايَتِهِم﴾(٣)، بالفَتْحِ وبالكْسْرِ،
بِمَعْنَى: النُّصْرَةِ. قَالَ أَبُو الحَسَنِ:
الكَسْرُ لُغَةٌ، ولَيْسَتْ(٤) بذلك،
(١) [قلت: انظر الكتاب ٢١٦/٢، ٠٢٢٥ ع].
(٢) ضبطت في القاموس كاللسان بضم الخاء
والتصويب بالكسر من تحقيقات وتنبيهات في
معجم السان العرب ٣٧٥ .
(٣) سورة الأنفال، الآية ٧٢ وقرأ بكسر الواو حمزة
والباقون من العشرة بفتحها (المبسوط ١٩٢).
[قلت: قرأ الأعمش وابن وثاب والأخفش
وحمزة ((ولایتهم)) بكسر الواو وهي لغة،
ولَخّن الأصمعي الأعمش في هذا، وتعقّب
أبو عليّ الأصمعي.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر
وعاصم والكسائي ((وَلايتهم) بفتح الواو.
والفتح عند أبي عليّ أجود ..
انظر كتابي: معجم القراءات ٤.٣٣٣/٣]
(٤) [قلت: في معاني الأخفش/ ٣٢٥ ولا أعلم
كسر الواو في الأخرى إلا لغة. ع].
٢٤٢
.

ولي
ولي
وفي التَّهْذِيبِ: قَالَ الفَرَّاءُ: كَسْرُ
الواوٍ في الآيَةِ أَعْجَبُ إِليَّ من
فَتْحِها؛ لأَنّها إِنّما تُفْتَحُ أَكْثَرَ ذلك
إِذا أُرِيدَ بها النُّصْرَةُ، قالَ: وكان
الكِسائِيُّ يَفْتَحُها، ويَذْهَبُ بها إِلى
النُّصْرَةُ(١). قال الأَزْهَرِيُّ(٢): ولَا
أَظُنُّه عَلِمَ التَّفْسِيرَ، وقَالَ الزَّجَّاجُ:
يُقْرَأُ بالوَجْهَيْنِ: فَمَنْ فَتَحَ جَعَلها
من النُّصْرَةِ والنَّسَبِ(٣). قالَ:
والوٍلايَةُ الَّتي بمَنْزِلَةِ الإِمارَةِ
مَكْسُورَةٌ؛ لِيَفْصِلَ بين المَعْنَيَيْنِ،
وقد يَجُوزُ كَسْرُ الوِلايَةِ؛ لأَنَّ في
تَوَلِّي بَعْضِ القَوْمِ بَعْضًا جِئْسًا مِنَ
الصِّناعَةِ والعَمَلِ، وَكُلُّ مَا كَانَ مِن
جِنْسِ الصِّناعَةِ نَحْو القِصارَةِ
(١) [قلت: انظر التهذيب ٤٤٩/١٥. ع].
(٢) [قلت: هذا النص ليس للأزهري، وإنما هو
تتمة نص الفراء. انظر معاني القرآن للفراء
٤١٩/١ ونصّه: ولا أراه علم التفسير ..
ونص الأزهري في التهذيب موهم، ولذلك
وقع المصنّف وابن منظور فيما وقعا فيه فعزوًا
القول له، وهو للفراء فتأمّل. ع].
(٣) في مطبوع التاج ومخطوطه ((والسبب)) والمثبت
في اللسان.
[قلت: النص في التهذيب: النَّسَب. ع].
والخِياطَةِ فهي مَكْسُورَةٌ.
(وَأَوْلَيْتُه الأَمْرَ) فَوَلِيَهُ، أَيْ: (وَلَّيْتُه
إِيَّاه) تَوْلِيَةً .
(والوَلاءُ)، كَسَماءِ: (المِلْكُ)،
وهو اسْمُ من المَوْلَى بمعنى المَالِكِ.
(والمَوْلَى): لَهُ مواضِعُ فِي كَلَامِ
العَرَبِ، وقد تَكَرَّرَ ذِكْرُه في الآيةِ
والحَدِيثِ(١)، فَمِنْ ذلك المَوْلَى:
(المالِكُ)، مِنْ وَلِيَهُ وِلايةً: إذا
مَلَكَهُ.
(و) يُطْلَقُ على (العَبْدِ)، والأُنْثَى
بالهاءِ .
(و) أَيْضًا: (المُعْتِقُ)، كَمُحْسِنِ،
وهو مَوْلَى النِّعْمَةِ أَنْعَمَ على عَبْدِه
بعِثْقٍ.
(والمُعْتَقُ)، كَمُكْرَم؛ لأَنَّه يَنْزِلُ
مَنْزِلَةَ ابنِ العَمِّ يَجِبُ عليكَ أَنْ
تَنْصُرَهُ، وأَنْ تَرِئَهُ إِنْ ماتَ ولَا
(١) [قلت: انظر عرض هذه المعاني في النهاية.
ع].
٢٤٣

ولي
ولي
وارِثَ له، ومنه حَدِيثُ الزَّكاةِ (١):
((مَوْلَى القَوْمِ منهم)) .
(و) أَيْضًا: (الصَّاحِبُ).
(و) أَيْضًا: (القَرِيبُ كابْنِ العَمِّ
ونَحْوِهِ). قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: ابنُ
العَمِّ مَوْلَى، وابْنُ الأُخْتِ مَوْلَى.
وقَوْلُ الشَّاعِرِ(٢) :
هُمُ المَوْلَى وَإِنْ جَنَفُوا عَلَيْنا
وَإِنَّا مِن لِقائِهِمُ لَّزُورُ
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَعْنِي المَوالِيَ،
أَي: بَنِي العَمِّ، وهو كَقَوْلِهِ تَعالَى:
ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾(٣)، كَذَا في
الصِّحاح، وقالَ اللَّهْبِيُّ يُخاطِبُ
بَنِي أُمَيَّةَ :
مَهْلًا بَنِي عَمِّنا مَهْلًا مَوَالِينَا
اِمْشُوا رُوَيْدًا كَمَا كُنْتُمْ تَكُونُونا (٤)
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) هو عامر الخَصَفي من بنى خَصَفَّة، كما في
اللسان .
والبيت غير معزو في الصحاح.
(٣) سورة غافر، الآية ٦٧ .
(٤) اللسان [قلت: انظر التهذيب ١٥/ ٤٥١. ع].
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: المَوْلَى:
(الجَارُ والحليفُ)، وهُو مَن انْضَمَّ
إِلِيكَ، فَعَزَّ بعِزْكَ ، وامْتَنَعَ بِمَنَعَتِكَ.
قالَ الجعْدِيُّ :
مَوالِيَ حِلْفٍ لَا مَوَالِي قَرَابَةٍ
وَلَكِنْ قَطِينًا يَسْأَّلُونَ الأَنَاوِيَا (١)
يَقولُ: هُمْ حُلفَاءُ لَا أَبْنَاءُ عَمٍّ.
وقَوْلُ الفَرَزْدَقِ :
فَلَوْ كَانَ عَبْدَاللهِ مَوْلَى هَجَوْتُه
ولكِنَّ عَبِدَاللهِ مَوْلَى مَوالِيَا(٢)
لأَنَّ عَبْدَاللهِ بنِ [أبي](٣) إِسْحاقَ،
مَوْلَى الحَضْرَمِيِّينَ، وهُم حُلفاءُ بَنِي
عَبْدِ شَمْسٍ بِنِ عَبْدِ مَنافٍ.
والحَلِفُ عِنْدَ العَرَبِ مَوْلَى، وَإِنَّما
(١) شعره/ ١٧٨، واللسان، والصحاح (غير
معزو).
(٢) اللسان، والصحاح وفي التكملة: ((وهكذا
أنشده سيبويه ولم أجده في شعره ولا في
النقائض)».
[قلت: هذا شاهد يتكرر في كتب النحو: انظر
شرح المفصل ٦٤/١. والكتاب ٥٨/٢، ٥٩،
والخزانة ١٤١/١، وشرح الأشموني ٢٪
٢٧٠، وأوضح المسالك ٣/ ٧٨٩ ... ع].
(٣) زيادة من اللسان والصحاح.
٢٤٤

ولي
ولي
قالَ: مَوالِيا، فَنَصَبَهُ لأَنَّه ردَّه إِلى
أَصْلِهِ للضَّرورَةِ، وَإِنَّمَا لَم يُنَوَّنْ لأَنَّه
جَعَلَه بمَنْزِلَة غَيْرِ المُعْتَلُ الَّذِي لَا
يَنْصَرِفُ، كَذا في الصّحاح.
(و) قالَ أَبُو الهَيْثَمِ: المَوْلَى:
(الابْنُ والعَمُّ) والعَصَباتُ كُلُّهم.
(و) قالَ غَيْرُه: المَوْلَى: (النَّزِيلُ،
و) أَيضاً: (الشَّرِيكُ). عن ابْنٍ
الأَغْرَابِيِّ.
(و) أَيضًا: (ابْنُ الأُخْتِ)، عنه
أَيْضًا .
(و) أَيْضًا: (الوَلِيُّ) الَّذِي يَلِي
عليكَ أَمْرَك، وهما بمعنَى واحِدٍ،
ومنه الحَدِيثُ(١): ((أَيُّما امْرأةٍ
نَكَحَتْ بِغَيْرٍ إِذْنِ مَوْلَاهَا))، وَرَوَاهُ
بعضُهم: ((بِغَيْرِ إِذْنٍ وَلِيِّها))، ورَوى
ابنُ سَلّام عن يُونُسَ أَنْ المَوْلَى في
الدِّيْنِ هِو الوليُّ، وذلك قولُه
تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. وتتمة الحديث:
فنكاحها باطل، وانظر التهذيب ٤٥٠/١٥ .
ع].
وَأَنَّ الْكَفِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾(١)، أي:
لا وَلِيَّ لَهُم، ومنه الحَدِيثُ(٢):
(مَنْ كُنْتُ مَوْلَاه فَعَلِيٍّ مَوْلاهُ))،
أي: مَنْ كُثْتُ وَلِيَّه. وقال
الشَّافِعِيُّ: يُحمَلُ عَلى وَلاءِ
الإِسلام.
(و) أَيضًا: (الرَّبُّ) جَلَّ وعَلا؛
لتولْيْهِ أُمُورَ العالَمِ بِتَذْبِيرِه وقُدْرَتِه.
(و) أيضًا: (النّاصِرُ). نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وبه فُسِّر أَيضًا حَدِيثُ:
((مَنْ كُنْتُ مَوْلَا)).
(و) أَيضًا: (المُنْعِمُ).
(و) أَيضًا: (المُنْعَمُ عَلَيْهِ).
(و) أَيضًا: (المُحِبُّ)، من وَالاه
إِذا أَحَبَّهُ .
(و) أَيْضًا: (التّابِعُ).
(و) أَيْضًا: (الصِّهْرُ). وُجِدَ ذلك
في بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاح.
(١) سورة محمد، الآية: ١١.
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان، والتهذيب ١٥/
٠٤٤٨ ٤].
٢٤٥

ولي
ولي
فهذه أَحَدٌ وعُشْرونَ مَعْنّى
للمُوْلى، وأَكْثَرُها قد جاءَتْ في
الحَدِيثِ، فيُضافُ كُلُّ واحِدٍ إِلى ما
يَقْتَضِيهِ الحَدِيثُ الوارِدُ فيه.
وقد تَخْتَلِفُ مصادِرُ هذه
الأَسماءِ، فالوَلَايَةُ بالفَتْحِ في
النَّسَبِ والنُّصْرَةِ والعِثْقِ، والوٍلايَةُ
بالكَسْرِ في الإِمارَةِ، والوَلاءُ في
المُعْتَقِ، والمُوالَاةُ مِنْ وَالَى القَوْمَ.
(و) النِّسْبَةُ إِلى المَوْلَى مَوْلَوِيّ،
ويُقالُ: (فيه مَوْلَوِيَّةٌ، أَيْ: يُشْبِهُ
المَوَالِيَ).
(وهو يَتَمَوْلَى) عَلَيْنا، أَي. (يَتَشَبَّهُ
بِالسَّادَةِ) المَوالِي، وَمَا كَانَ بِمَوْلَى
وَلَقَدْ تَمَوْلَی.
(وَتَوَلَّاه) تَولِيًّا: (اتَّخَذَهُ وَلِيًّا).
(و) تَوَلِّى (الأَمْرَ) والعَمَّلَ: إِذا
(تَقَلَّدَه)، وهو مُطاوِع ولَّاءِ الأَمِيرُ
عَمّلَ كذا(١)، وبه فُسِّر قولُه تَعالَى:
(١) [قلت: في مطبوع التاج، وَلَّاه الأمير عمل ذا،
وما أثبتُّه من نص الصحاح، وهو أثبت. ع].
﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيِّتُمْ أَنْ تُفْسِدُواْ
فِي الْأَرْضِ﴾(١)، أي: تَوَلَّيْتُمْ أُمورَ
النّاسِ، والخطابُ لقُرَيْش،
وقُرِئَ: ﴿إِنْ تُوُلِّيْتُمْ﴾(٢) بالضَّمّ،
أَي: وَلِيَكُمْ بنو هاشِم. قاله
الزَّجَّاجُ(٣) ..
(وإِنَّه لَبَيِّنُ الوَلاءَةِ)، كَسَحابَةٍ،
كذا في النُّسَخ، وفي المُحكّم
بالكَسْرِ والقَصْرِ، (والوَلِيَّةِ)
بالتَّشْدِيد. كذا في النُّسَخ، وفي
المُحْكَمِ بِالشَّخْفِيفِ. (والتَّوَلِّي
والوَلاءِ)، كَسَحابٍ، (والوَلايَةِ)
بالفَتْحِ، (ويُكْسَرُ).
(و) يُقالُ: (دَارٌ وَلْيَةٌ)، بِفَتْحٍ
(١) سورة محمد، الآية: ٢٢.
(٢) قراءة علي بن أبي طالب ورواية عن يعقوب
(مختصر في شواذ القرآن ١٤٠).
[قلت: هي قراءة علي بن أبي طالب وابن أبي
إسحاق ورويس عن يعقوب، وهي قراءة النبيّ
صلى الله عليه وسلم. على معنى: وإن توَلّاكم
الناس ... انظر كتابي: معجم القراءات ٩/
٢٤. ع].
(٣) [قلت: انظر معاني القرآن للزجاج ٣١/٥.
ع].
٢٤٦

ولي
ولي
فسُكُونٍ، أي: (قَرِيبَةٌ)، وُصِفَتْ
بالمصْدَرِ .
(و) يُقالُ: (القَوْمُ عَلَى وَلايَةٍ
واحِدة) بالفَتْحِ، (ويُكْسَرُ، أَي:
يَدٍ) واحِدَةٍ في الخَيْرِ والشَّرُ، وفي
الصِّحاح عن ابْنِ السُّكِيتِ(١): هُمْ
عَلَيَّ وِلَايَةٌ، أَيْ: مُجْتَمِعونَ في
النُّصْرَةِ، يُروى بالكَسْرِ والفَتْحِ
جَمِيعًا. وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ :
دَعِيْهِمْ فَهُمْ أَلْبٌ عَلَيَّ وِلَايَةٌ
وَحَفْرُهُمُ إِنْ يَعْلَمُوا ذَاكَ دَائِبُ(٢)
(ودَارُه وَلْيُ دَارِي)، بِفَتْحِ
فَسُكون، أَي: (قَرِيبَةٌ منها).
(وَأَوْلَى عَلَى السَيَّتِيمِ)، أَيْ:
(أَوْصَى). عن ابن سِيدَه.
(ووَالَى بَيْنَ الأَمْرَيْنِ مُوَالاةٌ
(١) [قلت: انظر إصلاح المنطق /١١١: والولاية
والوَلاية في النُّصْرَةِ، يقال: هم عليَّ ولايةٌ
جميعاً. كذا جاء النص، وفيه ما يدل على
نقص في نص الصحاح. ع].
(٢) اللسان [قلت: انظر التهذيب ٤٤٩/١٥. وفيه:
أن يعلموا. ع].
وولاءً)، بالكَسْرِ: (تَابَعَ) بَيْنَهُما،
يُقالُ: افْعَلْ هذهِ الأَشْياءَ عَلَى
الولاء، أَي: مُتَابِعَةٌ.
ويُقالُ: وَالَى فُلانْ بِرُمْحِهِ بَيْنَ
صَدْرَيْنٍ، وعادَى بَيْنَهُما، وذلك إِذا
طَعَنَ واحِدًا، ثُمَّ آخَرَ من فَوْرِهِ،
وكذلك الفارِسُ يُوالِي بِطَعْنَتَيْنِ
مُتَوَالِيَتَيْنِ فَارِسَيْنٍ، أَيْ: يُتابِعُ
بينَهُما قَتْلًا، ويُقَالُ: أَصَبْتُه بِثَلَاثَةِ
أَسْهُم ولاءٌ، أَيْ : تباعًا.
(و) وَالَى (غَنَمَهُ) مُوَالَاةٌ: (عَزَلَ
بَعْضَها عن بَعْضٍ ومَيَّزَها). قالَ
الأَزْهَرِيُّ(١): سَمِعْتُ العَرَبَ
تَقُولُ: وَالُوا حَواشِيَ نَعَمِكُمْ عَن
جِلَّتِها، أَيْ: اعْزِلُوا صِغارَها عن
كِيَارِها، وَأَنْشَدَ بَعْضُهم :
وَكُنَّا خُلَيْطَى في الجِمالِ فَأَصْبَحَتْ
جِمالِي تُوَالَى وُلَّهَا من جِمالِكًا (٢)
(١) [قلت: انظر التهذيب ٤٥٣/١٥. ع].
(٢) اللسان [قلت انظر البيت في التهذيب. وهو من
تتمة نص الأزهري . ع].
٢٤٧

ولي
ولي
تُوالَى: أَي: تُمَيَّزُ مِنْها، وَمِنْ هذا
قَوْلُ الأَعْشی:
وَلَكِنَّها كَانَتْ نَوَى أَجْتَبِيَّةً
تَوَالِيَ رِبْعِيِّ السِّقَابِ فَأَصْحَبَا(١)
أَي: يُفْصَلُ عَنِ أُمِّهِ فَيَشْتَدُّ وَلَهُه
إِليها، ثُمَّ يَسْتَمِزُّ عَلَى المُوالاةِ،
ويُصْحِبُ، أَيْ: يَنْقَادُ وَيَصْبِرُ بَعْدَ
مَا كَانَ اشْتَدَّ عَلَيه من مُفَارَقَتِهِ إِيَّاهَا» .
(((وتَوَالَی) عَليهِ شَهْرانِ:
(تَتَابَعَ)))، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ومنه
تَوَالَتْ إِليَّ كُتُبُ فُلانٍ، أَيْ:
تَتَابَعَتْ، وَقَد وَالاها الكاتِبُ: أَيْ:
تابَعَها .
(و) تَوَالَى (الرُّطَبُ)، أَي: (أَخَذَ
في الهَيْجِ، كَوَلَّى) تَوْلِيَةً، كَذَا في
التّسَخِ، والَّذي في المُحكَمِ
وَغَيْرِهِ: يُقالُ للرُّطَبِ إِذا أَخَذَ في
الهَيْجِ: قَدْ وَلَّى وَتَوَلَّى، وتَوَلْيْهِ
(١) ديوانه ١١٣ برواية:
على أَنّها كانت تَأَوُّل حُبُّها
تَأَوُلُّ رِبْعيِّ السَّقاب فِأَضْحَبا .
[قلت: البيت في التهذيب وهو من تتمة نص
الأزهري . ع].
شُهْبَتُهُ(١). فتَأَمَّل ذلك.
(وَوَلَّى) هَارِبًا (تَوْلِيَّةً: أَذْبَرُ)،
وذَهَبَ مُوَلِياً، (كَتَوَلَّى، و) وَلَّى
(الشَّيءَ) تَوْلِيَةً، (و) وَلَّى (عنه)،
أَيْ: (أَعْرَضَ أَوْ نَأَى)، وكذلك
تَوَلَّی عنه، وقول الشّاعر:
إِذَا ما امْرُؤْ وَلَّى عَلَيَّ بِوُدِّه
وَأَذْبَرَ لَمْ يَصْدُرْ بِإِذْبارِهِ وُدِي(٢)
فَإِنَّهُ أَرَادَ وَلَّى عَنِّي، وَوَجْهُ تَعْدِيَتِهِ
وَلَّى بِعَلَى أَنّه لَمّا كانَ إِذا وَلَّى عنه
بُوُدِّه تَغَيَّرَ عَلَيه، جَعَلَّ وَلَّى بِمَعْنَى
تَغَيَّر، فَعَدّاه بعَلَى، وجازَ أَن
يَسْتَعْمِلَ هُنا ((عَلَى)) لأَنَّهُ أَمْرٌ عَلَيه
لا لَه. وقولُ الأَعْشَى:
إِذا حَاجَةٌ وَلَّئْكَ لَا تَسْتَطِيعُها
فَخُذْ طَرَفًا مِنْ غَيْرِها حِينَ تَسْبِقُ(٣)
٠٠ ٤ (٣)
فَإِنَّهِ أَرَادَ وَلَّتْ عَنْكَ، فَحَذَفَ
وأَوْصَلَ(٤). وقَدْ يكونُ وَلَّيْتَ
(١) [قلت: المثبت في مطبوع التاج شهيَّتُهُ، كذا. ع].
(٢) اللسان.
(٣) ديوانه ٢٢١ (٣٦/٣٣)، واللسان.
(٤) في مطبوع التاج ((وأصل)) والمثبت من
المخطوط، واللسان.
٢٤٨

ولي
ولي
الشَّيءَ ووَلَّيْتَ عَنْه بِمَعْنَى. والتَّوْلِيةُ
قَدْ تَكونُ إِقْبَالًا، وتكونُ انْصِرَافًا .
فَمِنَ الأَوَّلِ: قولُه تَعالى: ﴿فَوَّلِ
وَجْهَكَ شَطَرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾(١)،
أَيْ: وَجِّهْ وَجْهَكَ نَحْوَهُ وتِلْقَاءَهُ،
وكذلك قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِكُلِّ وِجْهَؤُ
هُوَ مُوَلِّهَا﴾(٢). قالَ الفَرَّاءُ: هو
مُسْتَقْبِلُها، والتَّوْلِيَةُ في هذا
المَوْضِع استقبالٌ، وَقَد قُرِئ ﴿هُو
مُوَلَّاهَا﴾(٣)، أَي: اللهُ تَعالَى يُوَلِّي
أَهْلَ كُلِّ مِلَّةِ القِبْلَةَ الَّتِي تُرِيدُ.
ومن الانْصِراف: قَوْلُهُ تَعالَى:
وَلَيْتُم مُدْبِرِينَ﴾(٤)، وكذلك
قَوْلُه تعالى: ﴿يُوَلُوَكُمُ الْأَدْبَارَ﴾(٥)،
وقَوْلُه تعالى: ﴿مَا وَلَّئُهُمْ عَن
(١) سورة البقرة، الآيات: ١٤٤، ١٤٩، ١٥٠.
(٢) سورة البقرة، الآية: ١٤٨.
(٣) قرأها ابن عامر (المبسوط ١٢٣).
[قلت : .... وهي قراءة ابن عباس وأبي بكر
عن عاصم وأبي جعفر ومحمد بن علي الباقر
والوليد عن يعقوب. وانظر كتابي معجم
القراءات ٤٠٢١٣/١].
(٤) سورة التوبة، الآية: ٢٥.
(٥) سورة الأحزاب، الآية: ١٥.
قِبْلَئِمُ﴾(١)، أي: ما عَدَلَهم
وصَرَفَهُم .
(والوَلِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ: البَرْذَعَةُ)، وَإِنَّما
تُسَمَّى بذلك إِذا كانَتْ عَلَى ظَهْرِ
البَعِيرِ؛ لأَنَّها حِينَئِذٍ تَلِيهِ، (أَو ما
تَحْتَها). نَقَّلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن أَبي
عُبَيْدٍ. وقِيلَ: كُلُّ ما وَلِيَ الظَّهْرَ
من كِساءٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُو وَلِيَّةٌ، وفي
حَدِيثِ ابنِ الزُّبَيْرِ (٢): ((أَنَّه باتَ
بِقَفْرٍ، فَلَمَّا قَامَ لِيَرْحَلَ وَجَدَ رَجُلًا
طُولُهُ شِبْرانٍ، عَظِيمَ اللَّحْيَةِ عَلَى
الوَلِيَّةِ، فَنَفَضَها فَوَقَعَ))، والجَمْعُ:
الوَلَايَا، ومنه قولُ أَبِي زُبَيْدٍ :
كَالبَلَايَا رُؤُوْسُها في الوَلَايَا
مانِحَاتِ السَّمُومِ حُرَّ الخُدُودِ (٣)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: يَعْنِي النّاقَةَ الَّتي
كَانَت تُعْكَسُ عَلَى قَبْرِ صَاحِبِها، ثُمَّ
(١) سورة البقرة، الآية: ١٤٢.
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٣) شعره/ ٥٦، والأساس والبيت غير منسوب في
اللسان. وكذلك عجزه في الصحاح.
[قلت: في التهذيب ١٥/ ٤٥٤ قائله أبو ذؤيب.
ع].
٢٤٩

ولي
ولي
تُطْرَحُ الوَلِيَّةُ عَلَى رَأْسِهَا إِلَى أَنْ
تَمُوتَ، وفي الحَدِيثِ(١): ((نَهَى أَنْ
يَجْلِسَ الرَّجُلُ عَلَى الوَلَايَا))، هي
ما تَحْتَ البراذِعِ، أي: لأَنَّها إِذا
بُسِطَتْ وفُرِشَتْ تَعَلَّقَ بِهَا الشَّوْكُ
والتُّرابُ وغَيْرُ ذلك مِمَّا يَضُرُّ
الذَّوابَّ؛ ولأَنَّ الجالِسَ عَلَيْها رُبَّما
أَصَابَه من وَسَخِها ونَنِها ودَم عَقْرِها.
(أَو) الوَلِيَّةُ: (مَا تَخْبُؤُه المَزْأَةُ من
زادٍ لِضَيْفٍ يَنْزِلُ). عن كُراعٍ،
والأَصْلُ لَوِيَّةٌ، فَقَلَب، (ج:
وَلَايَا)، ثَبَتَ القَلْبُ في الجَمْعِ أَيْضًا.
(و) من المَجازِ (اسْتَوْلَى عَلَى
الأَمْرِ)، كَذا في النِّسَخ،
والصَّوابُ: عَلَى الأَمَدِ(٢)، كما في
الصِّحاح وغَيْرِهِ، أَي: (بَلَغَ
الغَايَةَ)، ومنه قَوْلُ الذُّنْيَانِيِّ.
* سَبْقَ الجَوادِ إِذا اسْتَوْلَى عَلَى الأَمَدِ (٣) *
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) وقد ورد في هامش القاموس على أنها كذلك
في إحدی نسخه.
(٣) ديوانه ٣٣ وصدره:
* إلا لمثلِكَ أو من أَنتَ سَابِقُهُ »
واللسان .
واستِيلاؤُه عَلَى الأَمَدِ: أَنْ يَغْلِبَ
عَلَيْهِ بِسَبْقِهِ إِليه. ومن هذا يُقالُ:
اسْتَوْلَى فُلانْ عَلَى مالي، أَي:
غَلَبَنِي عَلَيهِ. ويُقالُ: اسْتَبَقَ
الفارِسانِ عَلَى فَرَسَيْهِما إِلى غايةٍ :
تَسابَقًا إليها، فاسْتَوْلَى أَحَدُهما على
الغايَةِ إذا سَبَقَ الآخْرَ.
(و) قَوْلُهم: (أَوْلَى لك: تَهَدُّدٌ
وَوَعِيدٌ). وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى
وَهَل لَلدَّرْ يُخْلَبُ منْ مَرَهُ(١)؟
قالَ الأَصْمَعِيُّ: (أَيْ: قَارَبّه ما
يُهْلِكُه)، أَي: نَزَل به، وأَنْشَدَ:
فَعَادَى بَينِ هَادِيَتَيْنٍ مِنْهَا
وَأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ عَلَى الثَّلَاثِ(٢)
ومنه قَوْلُه تعالَى: ﴿أَوْلَى لَكَ
فَأَوْلَى﴾(٣)، مَعْناهُ: التَّوَغُدُ والتَّهَدُّدُ،
(١) اللسان، والصحاح.
(٢) اللسان، والصحاح.
[قلت: انظر التهذيب ٤٤٨/١٥ ؛ ع].
(٣) سورة القيامة، الآية ٣٤، وكذلك الآية ٣٥.
٢٥٠

ولي
ولي
أَي: الشَّرُّ أَقْرَبُ إِلَيْكَ، وقالَ
ثَعْلَبٌ: دَنَوْتَ من الهَلَكَةِ، وكذلك
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾(١)،
أَي: وَلِيَهُم المَكْرُوهُ، وهو اسمٌ
لِدَنَوْتُ أَو قَارَيْتُ، قالَ ثَعْلَبٌ (٢):
ولَم يَقُلْ أَحَدٌ فِي أَوْلَى لَكَ أَحْسَنَ
مِمّا قالَ الأَصْمَعِيُّ. وقالَ غَيْرُهُما:
أَوْلَى يَقُولُها الرَّجُلُ لآخَرَ يُحَسِّرُه
عَلَى ما فاتَه، ويَقُولُ له: يا
مَحْرُومُ، أَيُّ شَيءٍ فاتَكَ؟. وفي
مقاماتِ الحَرِيرِي(٣): أَوْلَى لَكَ يا
مَلْعُونُ، أَنَسِيتَ يَوْمَ جَيْرُونَ.
وقِيلَ: هي كَلِمَةُ تَلَهُفٍ يَقُولُها
الرَّجُلُ إِذا أُقْلِتَ من عَظِيمَةٍ. وفي
حَدِيثٍ أَنَسٍ: ((قامَ عَبْدُ اللهِ بنُ
حُذَافَةً فقالَ: مَنْ أَبِي؟ فقال رَسُولُ
اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: أَبُوكَ
حُذَافَةُ، وسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلَّى
(١) سورة محمد، الآية ٢٠.
(٢) [قلت: انظر النص في التهذيب ٤٤٨/١٥.
ع].
(٣) [قلت: انظر مقامات الحريري. المقامة
الدمشقية ص / ٠١٠٨ ع].
اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ قالَ: أَوْلَى
لَكُمْ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ))(١)، أَنْ:
قَرُبَ منكم ما تَكْرَهُونَ.
وقَوْلُ الشَّاعِرِ:
فَلَوْ كَانَ أَوْلَى يُطْعِمُ القَوْمَ صِدْتُهُمْ
وَلَكِنَّ أَوْلَى يَتْرُكُ الْقَوْمِ جُوَّعا (٢)
أَوْلَى فِي البَيْتِ حِكَايَةٌ، وذلك أَنَّه
كَانَ لا يُحسِنُ الرَّمْيَ، وأَحَبَّ أَنْ
يُمْتَدَحَ(٣) عند أَصْحابِهِ، فَقَالَ:
أَوْلَى، وضَرَبَ بيدَهِ عَلَى الأُخْرَى،
فقال: أَوْلَى، فَحَگی ذلك.
(و) يُقالُ: (هو أَوْلَى) بكذا، أَي:
(أَحْرَى) به وأَخْدَرُ. (و) يُقالُ: (هُمُ
الأَوْلَى)، كذا في النُّسَخِ، وَوَقَعَ
كذلك في بَعْضٍ نُسَخِ الصِّحاحِ،
والصَّوابُ: هُوَ الأَوْلَى، (و)
هُمُ (الأَوَالِ والأَوْلَوْنَ)، مِثالُ
الأَعْلَى والأَعالِيِ والأَعْلَوْن. وقولُه
(١) [قلت: انظر النهاية. واللسان. ع].
(٢) اللسان.
(٣) في مطبوع التاج ومخطوطه ((يتبدح)) والمثبت
من اللسان، وعنه النقل.
٢٥١

ولي
ولي
تَعالَى: ﴿مِنَ الَّذِينَ أَسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ
اُلْأَوْلَيَنِ﴾(١)، هي قِراءَةُ عَلِيّ(٢)
رَضِي اللهُ تَعالَى عنه، وبها قَرَأَ أَبُو
عَمْرٍو ونافِعٌ وابن كَثِير(٣)، وقالَ
الزَّجَّاج: الأَوْلَيانِ في قَوْلِ أَكْثَرٍ
البَصْرِيِّينِ يَرْتَفِعانِ عَلَى البَّدَلِ مِمَّا
في يَقومانِ، المَعْنَى: فَلْيَقُمْ
الأَوْلَيانِ بالمَيِّتِ مَقامَ هذيْنٍ
الجانِبَيْن(٤)، ومَنْ قَرَأَه : :
﴿الْأَوَّلِينَ﴾(٥) رَدَّه عَلَى الَّذِينَ،
وكانَ المَعْنَى: مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ
عَلَيْهِم أَيْضًا الأَوَّلُون(٦)، قال:
(١) سورة المائدة، الآية: ١٠٧ .
(٢) [قلت: هذه قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو
وابن عامر والكسائي وحفص عن عاصم وأُبيّ
وعلي وابن عباس وأبي جعفر. انظر كتابي
معجم القراءات ٣٥٩/٢. ع].
(٣) في مطبوع التاج كاللسان ((وكثير) والتصحيح
من المبسوط في القراءات العشر ١٦٤ .
(٤) في اللسان ((الجائتين) وفي معاني القرآن للزجاج
٢١٦/٢ «الخائنين)).
(٥) [قلت هذه قراءة أبي بكر عن عاصم، وحمزة
وخلف والأعمش ويعقوب وابن مسعود
ويحيى بن وثاب وابن عباس. انظر كتابي
معجم القراءات ٣٥٩/٢. ع].
(٦) في اللسان ((الأَوَّلِين)).
وهي قراءةُ ابنِ عَبَّاسِ، وبها قَرَأَ
الكُوفِيُّون(١)، واخْتَجُوا بأَنْ قَالَ
ابنُ عَبَّاسِ: أَرَأَيْتَ إِنْ كانَ الأَوْلیانِ
صَغِيرَيْنٍ (٢).
(و) تَقُول (في المُؤَنَّثِ): هي
(الوُلْيَا، و) هُمَا (الوُلْيَيَانِ، و) هُنَّ
(الوُلَى، و) إِن شِئْتَ: (الوُلْيَيَاتُ)،
مِثْلُ الكُبْرَى والكُبْرِيَّاتِ، والكُبرِ
والكُبْریات.
(وَالتَّوْلِيَةُ فِي البَيْعِ): هي (نَقْلُ مَا
مَلَّكَه بالعَقْدِ الأَوَّلِ وبالثَّمَنِ الأَوَّلِ،
من غَيْرِ زِيادَةٍ)، أَي: تَشْتَرِي سِلْعَةً
بِثَمَنِ مَعْلُومٍ، ثُمَّ تُوَلِيْهَا رَجُلًا آخَرَ
بذلك الثَّمَنِ، ونَصُ التَّكْمِلَةِ بالعَقْدِ
الأَوَّلِ بِالثَّمَنِ الأَوَّلِ من غَيْرِ واوِ
العَطْفِ .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
(١) [قلت: إطلاق هذا المصطلح يعني عاصماً
وحمزة والكسائي . ع].
(٢) في معاني القرآن ٢١٧/٢ (( ... الإيصاء
الأولين، واحتج من قرأ بهذا فقال: أرأيت إن
كان الأوليان صغيرين» مكان ((أيضاً ...
صغیرین)) .
٢٥٢

ولي
ولي
الوَلِيُّ في أَسْماءِ اللهِ تَعالَى هو
النّاصِرُ، وقيل: المُتَوَلِّي لأُمُورِ
العالَمِ [والخلائِقِ] (١) القائِمُ بها،
وَأَيْضًا الوالِي، وهو مالِكُ الأَشْياءِ
جَمِيعِها المُتَصَرِّفُ فيها. قال ابنُ
الأَثِيرِ: وكَأَنَّ الوٍلَايَةَ تُشْعِرُ بالتّذْبِيرِ
والقُدْرَةِ والفِعْلِ، وَمَا لَمْ يَجْتَمِعْ
ذلِكَ فيه لم يَنْطَلِقْ عليه اسمُ الوالي.
وَوَلِيُّ الْيَتِيمِ: الَّذِي يَلِي أَمْرَهُ،
ويَقُومُ بكفالَتِه .
وَوَلِيُّ المَرْأَةِ: الَّذِي يَلِي عَقْدَ
النّكاح عَلَيها، ولَا يدَعُها تَسْتَبِدُ
بِعَقْدِ النِّكاحِ دُونَه، والجَمْعُ:
الأَوْلِياءُ.
والوَلِيُّ : فَعِيلٌ، بِمَعْنَى فاعِلٍ: مَن
توالَتْ طاعَتَهُ من غَيْرِ تَخَلَّل عِصيان،
أَو بِمَعْنَى مَفْعُولٍ: مَن يَتَوَالَى عليهِ
إِحْسانُ الله وإِفْضالِه.
والمَوْلَى: العَصَبَةُ، ومنه قَولُه
تَعالَى: ﴿وَ إِنّ خِفْتُ الْمَوَلِىَ مِن
وَرَآءِى﴾(٢).
(١) زيادة من اللسان.
(٢) سورة مريم، الآية: ٥.
والمَوْلَى: الأَخُ. عن أَبِ الهَيْئَمِ.
والمَوْلَى: السّيّدُ.
والمَوْلَى: العَقِيدُ.
والمَوْلَى: الَّذِي يَلِي عَلَيْكَ أَمْرَكَ.
ورَجُلٌ وَلَاءٌ وقَوْمٍ وَلَاءٌ: بِمَعْنَى
وَلِيٍّ وَأَوْلِياء؛ لأَنَّ الوَلاءَ مَصْدَرٌ.
قالَهِ أَبُو الهَيْئَم.
ووَلَّاه تَوْلِيَةً: نَصَرَهُ، كَتَوَلَّاه
وَوَالَاه.
والمُوَالَاةُ: المَحَبَّةُ، وَأَنْ يَتَشَاجَرَ
اثنانِ فَيَدْخُلَ بينهما ثالِثْ للصُلْحِ.
عن ابنِ الأَغْرَابِيِّ.
وتَوَالَتِ الغَثَمُ عَنِ المَعِزِ: تَمَيَّزَتْ
عَن بَعْضِها.
وفي نَوَادِرِ الأَعْرابِ: تَوَالَيْتُ
مَالِي، وامْتَزْتُ مَالي، بِمَغْنًى
وَاحِدٍ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: جُعِلَتْ هُذه
الأَخْرُفُ واقِعَةً، والظَّاهِرُ مِنْها
اللُّزُومُ، والنّسْبةُ إِلى المَوْلَى
مَوْلَوِيّ، ومنه اسْتِعمالُ العَجْمِ
المَوْلَوِيَّ للعَالِمِ الكَبِيرِ، ولكِنَّهم
يَنْطِقون به مُلّا، وهو قُبيحٌ، ومنه
٢٥٣

ولي
ولي
المَوْلَوِيَّةُ: طائفةٌ من النّاسِ نُسِبُوا إِلى
المَوْلَى جَلالِ الدِّينِ الرُّومِيِّ، دَفِينٍ
قُونِيةِ الرُّومِ من رِجالِ السَّبْعِمائة.
والنّسْبَةُ إِلى الوَلِيِّ مِنِ المَطَرِ
وَلَوِيٍّ، كَما قالُوا عَلَوِيٍّ؛ لأَنَّهُم
كَرِهُوا الجَمْعَ بَيْنَ أَرْبَع ياءاتٍ،
فَحَذَفُوا الياءَ الأُوْلَى، وقَلَبُوا الثانِيَةَ
واوًا، قالَه الجَوْهَرِيُّ، وكذلك
النِّسْبَةُ إِلى الوَلِيْ إِذا كانَ لَقَّبًا .
والوَلَاءُ، بالِفَتْحِ: القَرابَةُ،
وبالكَسْرِ: مِيراثٌ يَسْتَحِقُه المَرْءُ
بِسَبَبٍ عِثْقِ شَخْصٍ في مِلْكِه، أو
بِسَببٍ عَقْدِ الْمُؤَالَاةِ.
وقَوْلُ لَبِيدٍ :
فَغَدَتْ كِلَ الفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ أَنَّهُ
مَوْلَى المَخافَةِ خلفُها وأمامُها(١)
فإِنَّهِ أَرَادَ أَوْلَى، مَوْضِعُ يكونُ فيه
الخَوْفُ، وفي بَعْض النُّسَخ
(١) شرح ديوانه ٣١١، واللسان والمواد (فرج،
أمم، كلا)، والصحاح، والمقاييس ٢٩/١.
[قلت: انظر شرح المفصل ٤٤/٢، ١٢٩،
والكتاب ٢٠٢/١، وهمع الهوامع ١٩٩/٣،
وشرح القصائد السبع الطوال / ٤.٥٦٥].
((الحَزْب))، كما في الصِّحاح.
وأَوْلاهُ الأَمْرَ: وَلَّا ..
وَوَلَّتْهِ الخَمْسُونِ ذَنَبَهَا، عن ابنِ
الأَعْرَابِيِّ: أَيْ جَعَلَتْ ذَنَبَها يَلِيه،
ووَلَّاها ذَنَبًا كذلك.
وتَوَلَّى الشَّيْءَ لَزِمَه ..
والوَلِيُّ: جَمْعُ وَلِيَّةٍ لِلبَرْذَعَةِ، ومنه
قَوْلُ كُثِيِّرٍ :
* وحارِكِها تَحْتَ الوَلِيُّ نُهُودُ(١) *
وأَوْلاه مَعْرُوفًا: أَسْداه إِليه، كَأَنَّه
أَلْصَقَ بِهِ مَعْرُوفًا يَلِيْهِ، أَو مَلَّكَه إِيَّاه.
وقالَ الفَرَّاءُ: يَقُولُونَ مِن الوَلِيَّةِ،
أَيْ: البَرْذَعَةِ: أَوْلَيْتُ وَوَلَّيْتُ.
ويُقالُ في الثَّعَجُّب: ما أَوْلاهُ
للمَعْروفِ، وهو شَاءِ(٢)، قالَ ابنُ
بَرِّيٍّ: شُذُوذُه كَوْنُهُ رُباعِيًّا،
والتَّعَجُّبُ إِنَّما يَكُونُ من الأفعال
(١) شرح ديوانه ٢/ ١٧٠ واللسان وصدره فيهما:
# بعَيْساء في دَأَياتِها ودُقُوفها ؟
(٢) [قلت: وجه الشذوذ أنه من الرباعي أولى،
والأصل فيه أن يكون من الثلاثي. فإذا أريد
أن يكون من الرباعي استعمل مع المصدر
أشد أو أكثر. ع].
٢٥٤

ولي
ولي
الثّلاثيَّةِ، وتقولُ: وَلَيَ فُلانٌ ووُلِيَ
عليه، كما تقول: ساسَ وسِيسَ
عَلَيْهِ.
((وكُلْ(١) مِمَّا يَلِكَ))، أَي:
يُقارِبُك.
وحَكَى ابنُ جِنِّيَّ أَوْلَاةُ الآنَ - في
التهدُّد - فَأَنَّثَ أَوْلَى. قالَ ابنُ
سِيدَه: وهذا يَدُلُّ عَلى أَنَّه اسْمٌ لَا
فِعْلٌ .
والأَوْلِيَةُ جَمْعُ الوَلِيِّ للمَطَرِ،
وأيضًا: جَمْعُ الوَلِيَّةِ للبَرْذَعَةِ،
وبهما فُسِرَ قَوْلُ النَّمِرِ بنِ تَوْلَبٍ :
عَنْ ذاتٍ أَوْلِيةٍ أَساوِدَ رَيّها
وَكَأَنَّ لَوْنَ المِلْحِ فَوْقَ شِفَارِها(٢)
يُرِيدُ أَنَّها أَكَلَتْ وَلِيًّا بَعْدَ وَلِيٍّ مِنَ
المَطَرِ، أَيْ: رَعَتْ مَا نَبَتَ عَنْهما
فَسَمِنَتْ. نَقَلَه ابنُ السِّكِّيتِ عَنْ
بَعْضِهم. وقالَ الأَضْمَعِيُّ: شَبَّه ما
عَلَيْها من الشَّحْمِ وتَرَاكُمَهُ بالوَلَايَا،
وهي البراذِعُ.
(١) [قلت: هذا قطعة من حديث: سَمِّ الله وكُلْ
بيمينك ... ع).
(٢) شعر النمر ٦٣. [قلت: انظر اللسان. ع].
والوَلْيَةُ: المَعْرُوفُ، قَالَ ذُو
الرُّمَّةِ :
لِنِي وَلْيَةٌ تُمْرِعْ جَنابِي فَإِنَّنِي
لِما نِلْتُ من وَسْمِيِّ نُعماكَ شَاكِرُ(١)
لِي: أَمْرٌ من الوَلْيِ، أَيْ: أَمْطِرْنِي
وَلْيَةً منكَ، أَيْ: مَعْرُوفاً بَعْدَ
مَعْرُوفٍ.
قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وذَكَرَ الفَرَّاءُ:
الوَلَى (٢): المَطَرَ، بِالقَصْرِ، واتَّبعه
ابنُ وَلَّادٍ. ورَدَّ عَلَيْهِما عَلِيُّ بِن
حَمْزَةَ، وقالَ: هو الوَلِيُّ، بالتَّشْدِيدِ
لَا غَيْرُ.
والأَصْلُ في ((إلَى)) حَرْفِ الجَرِّ(٣)
وَلِيَ (٤)، كَما قَالُوا أَحَدٌ ووَحَدٌ،
وامرأَةٌ أَنَاةٌ ووَناةٌ .
(١) ديوانه ٢٥٥، واللسان، والأساس، وتكملة
القاموس.
(٢) [قلت: في مطبوع التاج: الولا. ع].
(٣) لم ترِد في اللسان عبارة ((حرف الجر))، وضبط
فیه «إلی و «ولی) بفتحتین. فوق اللام في کل
من اللفظين (إلَى وِلِی).
(٤) [قلت: كذا أثبته المحقق، ولعل صوابه إِلَى:
وِلَى. كذا بالألف لا الياء. ع].
٢٥٥

ولي
ولي
واسْتَوْلَى على الشَّيْءٍ: إذا صارَ
في یَدِه.
ووَلَّى وتَوَلَّى بمعنَى واحِدٍ عن أَبي
مُعاذِ النَّحْوِيِّ: يُقالُ: تولَّاه: اتَّبَعَه
ورَضِيَ به، ومنه قولُه تعالَى:
﴿وَمَنْ يَتَوَلَُّم مِّنَكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمَّ﴾(١)
ووَلَاه: صَدَفَه وَصَرَفَه .
وتَوَلَّى عنه: أَعْرَضَ، ومِنْه قَوْلُه
تعالَى: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْ يَسْتَبْدِلْ فَوْمًا
غَيّرَكُمْ﴾(٢)، أَيْ: تُعْرِضُوا عن
الإِسْلام.
وكُلُّ مَن أَعْطَيْتَه ابتداءً من غَيْرِ
مُكافأةٍ فقد أَوْلَیْتَه ..
والمَوَالِي: بَطْنٌ من العَرَبِ،
سَمِعْتُ بَعْضَ الثّقاتِ يَقُولُ: إِنَّهُم
من أَعْقابِ خَفَاجَةَ، ومنازِلُهم بلادُ
الشّامِ وأَطْرافُ العِراقِ.
وعَبْدُ الرَّحمن بنُ أَبي الموالي من
أَتْباع التابِعِين، رَوَى عنِ الباقِرِ،
وعَنْه القَعْنبيُّ.
(١) سورة المائدة، الآية: ٥١.
(٢) سورة محمد، الآية: ٣٨.
والمُتَوَلِّي: أَحَدُ أَئِمَّةِ الشَّافَعِيَّةِ.
والوَلِيُّ: لَقَبُ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ
عَبْدِ الرَّحمْنِ بنِ الفَضْلِ (١) العِجْلِيّ
الدّقّاقِ البَغْدادِيّ، من شُيُوخُ أَبِي
إِسحاقَ الطَّبَرِيّ، مات سنة ٣٥٥.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ : فلانْ يَتَمَوْلَى(٢)
علينا، أَي: يَتَسَلَّط .
وأَوْلَيْتِه: أَذْنَيْتُه.
والمَوْلِيّةُ، كَمَرْمِيّةٍ: الأَرْضُ
المَمْطُورَةُ.
والوَلِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ : مَوْضِعٌ في بِلادِ
خَثْعَمَ، قالتِ امرأةٌ مِنْهم :
وبَنُو أُمَامَةَ بالوَلِيَّةِ صُرِّعُوا
ثُمْلَا يُعالِجُ كُلُهُمْ أُنْبُوبَا(٣)
نَقَلَه ياقُوتُ .
والمَوَالِيَا: نَوْعُ من الشِّعْرِ، وهُو
(١) [قلت: في الأنساب: بن البختري العجلي
الدقاق المقرئ المعروف بالوليّ من أهل
بغداد ... ع].
(٢) في مطبوع التاج ((يتمول)) والتصويب من التكملة
وعنها النقل، وتكملة القاموس.
(٣) معجم البلدان (الولية) و(الخلصة) وفي
الموضعين ((شَمْلا))، ورواية التاج مثلها في
تکملته علی القاموس.
٢٥٦
:

ومي
ونسي
مِنْ بَحْرِ البَسِيطِ، أَوَّلُ مَنْ اخْتَرَعَه
أَهْلُ واسِطَ، اقْتَطِعُوا من البَسِيطِ
بَيْتَيْن، وقَفَّوا شَطْرَ كُلِّ بَيْتٍ بقافِيةٍ،
تَعَلَّمِه عَبِيدُهم المُتَسَلِّمون عِمارَتَهُم
والغِلْمانُ، وصاروا يُغَنُّون به في
رؤوسِ النَّخْلِ، وعَلَى سَفْي المِياه،
ويَقُولون في آخِرِ كُلّ صَوْتٍ: يا
مَوَالِيا، إِشارةً إِلى سادَاتِهم، فسُمّيَ
بهذا الاسْم. ثم اسْتَعْمَلَهُ
البَغْدَادِيُّون، فَلَطَّفُوهُ حَتَّى عُرِفَ
بهم دُونَ مُخْتَرِعِيهِ، ثُمّ شاعَ، نقَلَه
عَبْدُالقادِرِ بنُ عُمَرَ البَغْدادِيُّ في
حَاشِيَة الكَعْبِيَّةِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ وم ي ] *
(ي) * وما، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ،
وقَلَّدَهُ المُصَنِّفُ، وفي اللّسان:
يُقالُ: مَا أَدْرِي أَيُّ الوَمَى هُو،
أَيْ: أَيُّ النّاسِ هُو، وأَوْمَيْتُ: لُغَةٌ
في أَوْمأَتُ. عن ابنِ قُتَيْبَةَ.
وأَنْكَرَها غَيْرُه، وقالَ الفَرَّاءُ: أَوْمَى
يُؤْمِي ووَمَى يَمِي، كَأَوْحَى
ووَحَى. وأَضْلُ الإِيماءِ الإِشارَةُ
بالأَعْضاءِ، كالرَّأْسِ واليَدِ والعَيْنِ
والحاجب.
ويُقالُ: اسْتَوْلَى عَلى الأَمْرِ
واسْتَوْمَى عَلَيْه، أَيْ: غَلَبَ عليه،
قالَ الغَرَّاءُ: ومِثْلُه لَوْلَا وَلَوْمًا.
وقال الأَصْمَعِيُّ: خَالَلْتُه وخَالَمْتُهُ:
إِذا صَادَقْتَه، وهو خِلِّي وخِلْمِي.
ويُقالُ: وَمَّى بالشَّيْءٍ تَوْمِيَةً: إذا
ذَهَبَ به.
[ ون ي ] *
(ي) * (الوَنَى، كَفَتَى: التَّعَبُ،
و) أَيْضًا: (الفَتْرَةُ، ضِدٌّ)، يُقصَرُ
(ويُمَدُّ)، هُذا نَصُّ المُحْكَم. وفي
الصِّحاحِ: الْوَنَى: الضَّعْفُ والفُتُورُ
والكَلَالُ والإِعْيَاءُ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ :
مِسَحُ إِذا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنَى
أَثَرْنَ الغُبَارَ بِالكَدِيدِ المُرَكَّلِ(١)
(١) ديوانه ٢٠ واللسان، والصحاح.
[قلت: انظر المقصور والممدود للقالي/
٢٨٧. والرواية المثبتة فيه :
مُسِحٌّ إذا ما السانحات على الونى ... غباراً
والمثبت عند المصنف موافق لرواية الديوان.
ع].
٢٥٧

وني
وني
وأَنْشَدَ القالِي شاهِدًا للمَمْدُودِ قَوْلَ
الشّاعِرِ :
وصَيْدَحِ مَا يُفَتْرُها وَنَاءٌ
وَإِنْ وَنَّتِ الرّكابُ جَرَتْ أَمَاما(١)
وقَدْ (وَنَى) في الأَمْرِ (يَنِي وَنْيًا)،
بالفَتْحِ، (و وُنِيًّا)، كَصُلِيّ على
فُعُولٍ، وَأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدِ لذِيَ الرُّمَّةِ:
فَأَيُّ مَزُورٍ أَشْعَثُ الرَّأْسِ هَاجِعْ
إِلَى دَفْ هَوْجَاءِ الوُنِيِّ عِقَالُها(٢)
(و وِناءً)، كَكِسَاءٍ، (وَ وِنْيَةً)،
بالكَسْرِ، (وَنِيَةً)، كَعِدَةٍ، (وَ
وَنِّى)، كَفَتَى، وهذ عن كُراعٍ.
واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى هذه،
والأُوْلَى: أَيْ: ضَعُفَ، وفي
حَدِيثٍ عائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ
الله تَعَالَى عَنْهُما(٣): ((سَبَقَ إِذْ
وَنَيْتُمْ))، أَيْ: قَصَّرْتُم وفَتَرْتُمْ، وفي
حَدِيثٍ عَلِيٍّ رَضِيَ الله تَعَالَى
(١) [قلت: انظر المقصور والممدود للقالي/
٢٨٨. ع].
(٢) ديوانه ٥٢٦، والتكملة، والجمهرة ١/ ١٩١.
(٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]
عنه (١): ((لَا تَنْقَطِعُ أَسْبَابُ الشَّفَقَةِ
فَيَنْوا في جِدِهِمْ))، أَيْ: يَفْتُرُون في
عَزْمِهِم واجتِهادِهِم، وحَذَفَ نُونَ
الجَمْعِ لِجَوابِ النَّفْي بالفاءِ. وقَوْلُه
عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا نَّنِيَا فِ ذِكْرِى﴾ (٢)،
أَيْ: لا تَفْتُرَا. وأَوْنَاهُ) غَيْرُه: أَتْعَبَه
وأَضْعَفَه، (وتَوَانَى هُوَ)، يُقالُ:
تَوَانَى في حاجَتِهِ: إِذا قَصَّرَ، قَالَ
الجَوْهَرِيُّ: وقَوْلُ الأَعْشَى:
وَلَا يَدَعُ الحَمْدَ بَلْ يَشْتَرِي
بِوَشْكِ الظُّنُونِ وَلَا بِالثَّوَنْ(٣).
أَرَادَ: بِالثَّوانِي، فَحَذَفَ الأَلِفَ
الاجْتِماع السَّاكِنَيْنِ؛ لأَنَّ القافِيَةَ
مَوْقُوفَةٌ؛ قالَ ابنُ بَرِّيّ: والذي في
شِعْرِ الأَعْشى:
وَلَا يَدَعُ الحَمْدَ أَوْ يَشْتَرِيهِ
بِوَشْكِ الفُتُورِ وَلَا بِالثَّوَنْ (٤)
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. وبعده في
النهاية: أي: يفتروا . . . ع).
(٢) سورة طه، الآية: ٤٢.
(٣) اللسان، والصحاح.
(٤) ديوان الأعشى الكبير ٢٥، والصبخ المنير ٢١،
واللسان. [قلت: انظر الصحاح. ع].
٢٥٨

وني
وني
أَيْ: لَا يَدَعُ الحَمْدَ مُفَتِّرًا فيه، ولا
مُتَوانِيًّا، فالجارُّ والمَجْرورُ في مَوْضِعِ
الحالِ. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لآخَرَ :
* إِنَّا عَلَى طُولِ الكَلَالِ والتَّوَنْ *
* نَسُوقُها سَنَّ وبَعْضُ السَّوْقِ سَنْ(١) »
(وناقةٌ وانِيَةٌ: فاتِرَةٌ طَلِيخْ)،
وقِيلَ: وانِيَةٌ إِذا أَعْيَتْ، وأَوْنَيْتُها
أَنا : أَتْعَبْتُها وأَضْعَفْتُها، قالَ:
* وَوَانِيَةٍ زَجَرْتُ عَلَى وَجَاهَا (٢) (٣) :
*
(وامْرَأَةٌ وَناةٌ، و) قَدْ تُقْلَبُ الواوُ
هَمْزَةً، فَيُقالُ: (أَنَاةٌ). نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ. زادَ ابنُ سِيدَه: (وإِنْيَةٌ)
بالكَسْرِ. وفي بَعْضِ النُّسَخِ:
كَغَنِيَّةٍ(٤)، أَيْ: (حَلِيمَةٌ بِطِيئَةُ
القِيام). وفي الصِّحاح: فيها فُتُورٌ.
زادَ الْأَزْهَرِيُّ: لِنَعْمَتِها. وقالَ
اللَّحْيَانِيُّ: هي الَّتي فِيها فُتُورٌ عند
القِيام (والقُعُودِ والمَشْي). وتَقَدَّم
(١) اللسان.
(٢) [قلت: في مطبوع التاج: دجاها، وفي
التهذيب: وَجَاها. ع].
(٣) اللسان. [قلت: انظر التهذب ٥٥٥/١٥. ع].
(٤) وكذا ضبطت نسخة، القاموس المطبوع.
شاهِدُ ((أناة)) في ((أن ي)) (١). قالَ
ابنُ بَرِّيٍّ: أُبْدِلَتِ الواوُ المَفْتُوحَةُ
هَمْزَةً في أَناةٍ حرف(٢) واحد،
قالَ: وحَكَى الزَّاهِدُ: أَيْنَ أَخْيُهُمْ،
أَيْ: سَفَرُهُمْ وقَصْدُهُمْ، وأَضْلُه
وَخْيُهُمْ، وزادَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣): كُلُّ
مَالٍ زُكِّيَ ذَهَبَتْ أَبَلْتُه، أيْ: وَبَلَتُه،
وهي شَرُّه. وزاد ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
واحِدُ آلاءِ اللهِ أَلَى، وأصله وَلَى.
وزاد غَيْرُه أَزِيرٌ: في وَزِيرٍ (٤).
وحَكَى ابنُ جِنِّي: أَجِّ في وَجْ:
اسمُ مَوْضِعٍ، وأَجَمْ في وَجَمِ .
(١) وهو قول أبي حية النميري:
رَمّتْهُ أناةٌ من رَبِيعَةٍ عامر
نَؤُومُ الضُّحَى في مأتمٍ أيّ مَأْتُمٍ
وانظره في اللسان (وفي) وسبق في (وني)، وهو
أيضًا بدون عزو في الصحاح (وني).
(٢) [قلت: كذا جاء النص وهو غير مستقيم، ولعلّ
التقدير: وهما حرف واحد. ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية: وبل، وروايته في حديث
يحيى بن يَعْمر: «كل مالٍ أُدِيت زكاتُه فقد
ذهبت وَبَلَتُهُ. ع].
(٤) في مطبوع التاج ومخطوطه ((أزير في أزير))
والمثبت من اللسان، وقد نبّه عليه مصححٍ
مطبوع التاج فقال: (( ... كذا بخطه، ولعلّه
((أزیر في وزیر)).
٢٥٩

وني
وني
(والمِينَا) بالكَسْرِ مَقْصُورٌ: (مَرْفَأُ
السَّفِينَةِ)، سُمِّي بذلك لأنَّ السُّفُنَ
تَنِي فيه، أي: تَفْتُرُ عن جَزْبِها.
وقال الأَزْهَرِيُّ: المِينَى مَقْصورٌ،
يُكْتَبُ بالياءِ: مَوْضِعْ تُرْفَأُ إِليه
السُّفُنُ، (ویُمَدُ)، مُكَذا ذَكَرَه بهما
القالِي(١) في كِتابه. وقال ثَعْلَبٌ:
هو مِفْعَلٌ أَو مِفْعالٌ من الوَنَى،
والمَدُّ أَكْثَرُ، وعليه اقْتَصَر ابنُ
وَلَّادٍ، ومنه قَوْلُ كُثَيِر :
تَأَطِّزْنَ بالمِيناءِ ثُمَّ جَزَعْنَه
وَقَدْ لَحَّ من أَحْمَالِهِنَّ شُجُونٌ(٢)
وقالَ نُصَيْبٌ فِي المَدِّ أَيضًا:
تَيَمَّمْنَ مِنْها ذاهباتٍ كَأَنَّه
بِدِجْلَةَ في المِيناءِ فُلْكٌ مُفَيَّرُ(٣)
(١) [قلت: انظر المقصور والممدود للقالي/ ٢٠٩
- ٠٢١٠ ع].
(٢) شرح ديوانه ٢٦٢/١، وفيه: (ثم ترکنه))،
واللسان. [قلت: انظر المقصور والممدود
للقالي / ٢٠٩ في الميناء ثم تركنه ... في
أثقالهن. وفي مطبوع التاج: شجون، كذا
بالجيم المعجمة . ع].
.
(٣) اللسان. [قلت: انظر المقصور والممدود
للقالي / ٠٢١٠ ع].
(و) والمِينَى(١): (جَوْهَرُ الزُّجَاج)
الَّذِي يُعْمَلُ مِنه الزُّجاجُ، هكذا ذَكَرَه
ابنُ وَلَّادٍ بِالقَصْرِ، ويُكْتَبُ بالياءِ،
وحَكَى ابنُ بَرِّيٍّ عن القالي قال(٢):
المِيناءُ: جَوْهَرُ الزُّجاج، مَمْدُودٌ لَا
غَيْرُ. قالَ ابنُ وَلَاَدٍ: فَجَعَلَهُ
مَقْصورًا، وجَعَلَ مَرْفَأَ السُّفُنِ
مَمْدُودًا، قالَ: وهذا خِلافُ ما
عَلَيْهِ الجماعَةُ .
قُلْتُ: أَوْرَدَه القالي في بابِ ما
جاء من المَمْدودِ على مِثالٍ
مِفْعال، فَذَكَرِ المِينِاءَ لجَوْهَرِ
الزُّجاج، وقالَ: هو مَمْدُودٌ، عَن
الفَرَّاءِ، ثُمَّ قالَ: فَأَمَّا مِينا(٣) البَحْرِ
فيُمَدُّ ويُقْصَرُ، وَمَا نَقَلَه عن ابنِ
وَلَّادٍ فَصَحِيحٌ، هِكَذا رَأيْتُه في
(١) [قلت: في المطبوع: المينا. ومثله في اللسان،
وهو موافق لما في المقصور للقالي ٢٥٩/١
الميناء. وقد أثبته محقق نص التاج: المينى.
ولا أدري ما حجته في ذلك، ورأيت تركه
على ما هو عليه فقد يكون له دليله. ع].
(٢) [قلت: في المقصور للقالي: ممدود. عن
الفرّاء. ع].
(٣) [قلت: في المقصور للقالي: ميناء. ع].
٢٦٠