النص المفهرس
صفحات 221-240
وفي وفي عَدَدِهِمْ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ. وأمَّا تَوَفِّي النَّائِم فهو اسْتِيفاءُ وَقْتِ عَقْلِهِ وتَمْيِيزِه (١) إلى أَنْ نامَ. وقالَ الزَّجَّاجُ في قوله تعالى: ﴿قُلْ يَنْوَقَّكُمْ مَّلَكُ الْمَوْتِ﴾(٢)، قالَ: هو مِنْ تَوْفِيَّةِ العَدَدِ، تَأْوِيلُه أنْ(٣) يَقْبِضَ أَرواحَكُمْ أَجْمَعِينَ، فَلَا يَنْقُصُ واحِدٌ منكم، كما تَقُولُ: قد اسْتَوْفَيْتُ من فُلانٍ، وتَوَفَّيْتُ منه ما لِيَ عَلَيْهِ، تَأوِيلُه: أنْ (٣) لَمْ يَبْقَ عليه شَيْءٍ(٤). وقَوْلُه تعالى :. ﴿حََّ إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ (٥) قال الزَّجاجُ(٦): فيه - واللهُ أَعْلَمُ - وَجْهان: يكونُ حتَّى إذا جاءَتْهُم ملائِكَةُ المَوْتِ يَتَوَفَّوْنَهُم سَأَلُوهُم (١) [قلت: في مطبوع التاج: وتميزه، وما أثبتُّه من اللسان. ع]. (٢) سورة السجدة، الآية: ١١. (٣) في مطبوع التاج ((أي)) والمثبت من المخطوطة واللسان، وفي معاني القرآن ((أنه)). (٤) معاني القرآن ٢٠٥/٤. (٥) سورة الأعراف، الآية: ٣٧. (٦) [قلت: انظر معاني القرآن ٣٣٥/٢ - ٣٣٦. ع]. عِنْدَ المُعَايَنَةِ، يَعْتَرِفُونَ(١) عندَ مَوْتِهم أَنَّهم كانوا كافِرِينَ؛ لأَنَّهم قالوا لَهُمْ: ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ قَالُواْ ضَلُواْ عَنَّا﴾(٢)، أي: بَطَلُوا وذَهَبُوا، ويَجُوزُ أَنْ يَكونَ - واللهُ أعْلَمُ - حتَّى إذا جاءَتْهُم(٣) ملائِكَةُ العَذَابِ يَتَوَفَّوْنَهُم، فيكونُ ﴿يَتَوَفَّوْنَهُم﴾ في هذا المَوْضِعِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهما: يَتَوَفَّوْنَهُم عَذَابًا، وهذا كما تَقُولُ: قدْ قَتَلْتُ فلانّا بالعَذابِ وإنْ لم يَمُتْ، ودليلُ هذا القَوْلِ قولُهُ تعالَى: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾(٤) قالَ(٥): ويَجُوزُ أَنْ (١) [قلت: في معاني القرآن: فيعرفون ... ع]. (٢) سورة الأعراف، الآية: ٣٧. (٣) [قلت: في معاني القرآن: رسلنا ملائكة العذاب . .. ع). (٤) سورة إبراهيم، الآية: ١٧ . (٥) [قلت: نص الزجاج: وجائز - وهو أضعف الوجهين - أنهم يَتَوَفّون عدتهم، والله أعلم. والمصنّف لا ينقل عن معاني الزجاج، ولكنه ينقل نص اللسان عنه. ع]. ٢٢١ وفي وفي يَكونَ يَتَوَفَّونَ عِدَّتَهُمْ، وهوَ أَضْعَفُ الوَجْهَيْنِ. واللهُ أَعْلَمُ. (و) من المَجازِ: (وافَيْتُ العامَ) أي : (حَجَجْتُ). نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ، صارتِ المُوافاةُ عِنْدَهم اسْمًا للحَجِّ. كما قالوا: نَزَلْتُ، أَيْ: أَتَيْتُ مِنَّى. قاله الصَّاغانِيُّ . (و) وافَيْتُ (القَوْمَ: أَتَيْتُهُم)، كأنه أتاهُم في المِيعادِ، (كَأَوْفَيْتُهُم)، (والمُوفِيَةُ)، كمُحسِنَةٍ. وفي التَّكْمِلةِ: بفَتْح المِيم: (ة) قُرْبَ بِلاد، كذا في التّكملةِ(١). فيها نُخَيْلاتٌ، فَقِلَه الحَفْصِيّ عن الأَصْمَعِيِّ. قاله ياقُوتُ. (و) المُوَفِّيَّةُ (كِمُحَدِّثَةٍ: اسْمُ طَيْبَةً صَلَّى اللّهُ عَلَى ساكِنها وسَلَّمَ)، كأنها سُمِيت بذلِكَ لأَنّها اسْتَوْفَتْ حَظَّها من الشَّرَفِ. (١) لَمْ ترد ((الموفية)) في التكملة (وفى). [قلت: الذي جاء في التكملة: المُوفِیات، كذا جمع موفية. فلعلَّ هذا ما أراده المصنّف. ع]. (والوَفاءُ) مَمْدُودٌ: (ع) في شِعرِ الحارِثِ بنِ حِلْزَةً. عن ياقُوتَ. قلتُ: هو قَوْلُه: فالمُحَيَّةُ فالصِِّفَاحُ فأعْنا قُ فِنَاقٍ فعاذِبٌ فالوفاءُ(١) (والمیفاءُ)(٢)، کمِخرابٍ، كَذَا في التُّسخ، والصَّحيحُ أنه مَقْصُورُ، كما هو نَصُ التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلةِ : (طَبَقُ التَّنُّورِ). قال رَجُلٌ مِن العَرَبِ لطَبّاخِه: خَلْبْ ميفاكَ حَتَّى يَنْضَجَ الرَّوْدَقُ، قالَ: خَلَّبْ أَيْ طَبُقْ، والرَّوْدَقُ: الشّواءُ، (و) أيضًا: (إِرَةٌ تُوسَعُ للخُبْزِ)، أي: لِخُبْزِ المَلَّةِ، (و) أيضًا: (بَيْتُ يُطْبُّخُ فيه (١) ديوان الحارث بن حلزة ٢٠، وشرح القصائد العشر للتبريزي/ ٢٩٢، وأشار إليه ياقوت في (فناق) وهو في مادة (فنق) باللسان والتكملة والعباب، وسبق في (فنق) وفي مطبوع التاج ومخطوطه «قنان» . (٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((والمِيغا))، أي: مقصور، وورد في التكملة المطبوعة ممدوداً. [قلت: انظر المقصور والممدود للقالي/ ٤٦١ - ٤٦٢ الميفاء. ع] .. ٢٢٢ وفي وفي الآجُرُ)(١). رواه أبو الخَطّابِ عن ابنِ شُمَيْلٍ، (و) أيضًا: (الشَّرَفُ مِنَ الأَرْضِ) يُوْفَى عليْه، (كالمِيفاةٍ)، وهما مَقْصورانٍ، (والوَقْيُ)، وهو بفَتْحِ فسُكونٍ، وضُبِطِ في سائر النُّسَخِ كغَنِيٍّ، وهو غَلَطْ، والدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ كُثَيْرٍ : وإِنْ طُوِيَتْ مِن دُونِهِ الأَرْضُ واْبَرَى لِتُكُبِ الرّياحِ وَفْيُها وصَّغِيرُها(٢). (وَأَوْفَى بنُ مَطَرِ، وعَبْدُاللّهِ بنُ أَبِي أَوْفَى) عَلْقَمَةُ بنُ خالِدِ بنِ الحَارِثِ الأَسْلَمِيُّ أَبو مَعاوِيَةً أو أَبُو إِبراهِيمَ أَوْ أَبُو محمَّدٍ : (صَحَابِيّانِ) رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنهما، هُكَذَا في سائرٍ النَّسَخِ، والصَّوابُ: أَنَّ أَوْفَى بنَ مَطَرِ شاعِرٌ، ولَيْسَت له صُحْبَةٌ. كما هو نَصُّ التَّكْمِلَةِ(٣)، فَتَأَمَّلْ. (وتَوافَى القَوْمُ: تتامُوا). نقّلَه (١) [قلت: وكذا ورد في التكملة: الميفى: البيتُ ... ع]. (٢) شرح ديوانه ١٠٧/١. (٣) لم تنص التكملة على أنه ليست له صحبة. الجَوْهَرِيُّ. (والوَفاءُ: الطُّولُ)، وتَمامُ العُمُّرِ . (يُقالُ: ماتَ فلانٌ وأنت بوَفاءٍ، أي: بطُولِ عُمْرٍ)، وتَمامِه، (تَدْعُو له بذلِكَ). عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وفي التَّكْمِلَةِ، أي: تَسْتَوْفِي (١) عُمْرَكَ. (والوافي: دِرْهَمْ وأرْبَعُ دَوانِقَ). وقال شَمِرٌ: بَلَغَنِي عن ابنِ عُيَيْنَةَ أنّه قال: الوافِي: دِرْهَمْ ودانِقَان. وقالَ غَيْرُه: هو الَّذِي وَفَى مِثْقالَا. وقد تَقَّدَّم عن أبي بَكْرِ الزُّبَيْدِيِّ قريبًا . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الوَفْيُ، بفَتْحِ فسُكونٍ: مَصْدَرُ وَفَى يَفِي، سماعًا، وبه فُسِّر قَوْلُ الهُذَلِيّ(٢) : إِذْ قَدَّمُوا مِائةً واسْتَأْخَرَتْ مِائَةٌ وَفْيًا وَزَادوا على كِلْتَيْهِما عَدَدَا (١) في التكملة ((أي مستوفي)). والنص فيها: ((وأوفى بن مطر: شاعر). (٢) هو عبد مناف بن ربع الهذلي والبيت في شرح أشعار الهذليين/ ٦٧٣ . [قلت: انظر الديوان ٤٠/٢. ع]. ٢٢٣ وفي وفي قال ابنُ سِيدَه: وقَدْ يَجُوزُ أَنْ يكونَ قِياسًا غَيْرَ مَسْمُوعٍ، فإنَّ أَبا عَلِيٍّ قَدْ حَكَى أَنَّ للشاعِرِ أَنْ يَأْتِيَ لِكُلِّ(١) فَعَلَ بِفَعْلٍ وإنِ لَمْ يُسْمَعْ. والوَفِيُّ، كغَنِيٍّ: الَّذِي يُعْطِي الحَقَّ، ويَأْخُذُ الحَقَّ، والجَمْعُ أَوْفِياءُ . وأَوْفَى الله بأُذُنِهِ: أَظْهَرَ صِدْقَه في إخبارِهِ عمّا سَمِعَتْ أُذُنُه .. ورَجُلٌ وفِيٍّ ومِيفَاءٌ: ذُوَ وَفَاءٍ، وقد وَفَى بنَذْرِهِ، وأَوْفاه، وأَوْفَى به، قالَ اللّه تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالَّذْرِ﴾(٢)، وحَكَى أَبُو زَيْدٍ: وَفَّى نَذْرَه وأَوْفاهُ: أي: أَبْلَغَه، وقَوْلُه تعالَى: ﴿وَإِنْزَهِيمَ الَّذِى وَفََّ﴾(٣)، فيه وجُّهانٍ: أَحَدُهما (٤): أَيْ بَلَّغَ (١) [قلت: أراد أنه يأتي لكل فِعْلٍ على وزن فَعَل بمصدرٍ على وزن فَعْل . ع]. (٢) سورة الإنسان، الآية: ٦ .. (٣) سورة النجم، الآية: ٣٧. (٤) [قلت: هذا نص الفرّاء. انظر معاني القرآن ٣/ ٤٠١٠١]. أَنْ لَيْسَتْ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخرى. والثاني(١): وَفَّى بما أُمِرَ بِهِ، وما امْتُحِنَ به من ذَبْحِ وَلَدِهِ، وهو أَبْلَغُ من وَفَى؛ لأنّ الَّذِي امْتُحِن به من أَعْظَمِ المِحَنِ . وتَوافَيْنا في المِیعادِ، ووافقَيْتُه فيه، وتَوفَّى المُدَّةَ: بَلَغَها واسْتَكْمَلَها. وأَوْفَى المكانَ: أتاهُ. قال أَبُو ذُؤَيْب : أُنادِي إذا أُوفِي من الأَرْضِ مَرْبَاً لأَنِي سَمِيعٌ لَوْ أُجَابُ بَصِيرُ (٢) وأَوْفَى فيه: أَشْرَفَ . ووَفَی رِيشُ الجناحِ فهو وافٍ. والوَافِي من الشِّعْرِ: مَا اسْتَوْفَى في الاسْتِعْمالِ عِدَّةَ أَجْزائِه في دائِرَتهِ . وقيلَ: هو كُلُّ جُزْءٍ يُمْكِنُ أَنْ (١) [قلت: هذا نص الزجاج، انظر كتابه معاني القرآن ٧٥/٥. ونص القرّاء، وكذا نص الزجاج في التهذيب ٥٨٦/١٥ : ٤]. (٢) شرح أشعار الهذليين ٦٧، واللسان. [قلت: في ديوان الهذليين ١٣٨/١ ... مَرْقَبًا وإِني ... ع]. ٢٢٤ : وفي وفي يَدْخُلَه الزِّحافُ فسَلِمَ منه. وإنه لَمِيفَاءٌ عَلَى الأَشْرافِ: أَني لا يَزالُ يُوفِي عَلَيْها(١). وعَيْرٌ مِيفاءٌ علَى الإكام: إذا كانَ مِنْ عادَتِه أَنْ يُوفِيَ عليها. قال حُمَيْدُ الأَرْقَطُ يصِفُ حِمارًا : * أَحْقَبَ مِيفاءٍ عَلَى الرُّزُونِ(٢) * نَقَله الجَوْهَرِيُّ. والميفاةُ: المَوْضِعُ الَّذِي يُوفِي فَوْقَهُ البازِي لإِينَاسِ الطَّيْرِ أَوْ غَيْرِهِ. وأَوْفَى عَلَى الْخَمْسِينَ، أَيْ: زادَ، وكانَ الأَصْمَعِيُّ يُنْكِرهُ، ثُمَّ عَرَفَه. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَوْفَى علَى المِائِةِ: زادَ عَلَيْها، وهو مُجَازٌ. وَتَوَفَيْتُ عَدَدَ القَوْمِ: إذا عَدَدْتَهم كُلَّهم(٣). وأَنْشد أبو عُبَيْدَةً لمَنْظُورٍ (١) [قلت: في التهذيب ٥٨٤/١٥ ... إذا لم يزل یوفي علی شَرّف. ع]. (٢) اللسان، والصحاح (غير معزو). (٣) في مطبوع التاج ومخطوطه (لهم)) والمثبت من اللسان، والتهذيب ٥٨٤/١٥ . العَنْبَرِيّ(١): * إنَّ بني الأَدْرَدِ (٢) لَيْسُوا من أَحَدْ * * ولا تَوَفَّهم قُرَيْشٌ في العَدَدْ(٣) * أَيْ: لا تَجْعَلُهم قُرَيْشٌ تَمامَ عَدَدِهِمْ، ولا تَسْتَوْفِي بِهِمْ عَدَدَهم . ووافاه حِمامُه: أَدْرَكَه، وكذا کِتابُه . وَوَزَنَ لَه بالوَافِيةِ، أي: بالصَّنْجَةِ التَّامَّةِ . والمُوافِيُّ(٤): المُفاجِىءُ، ومنه قَوْلُ بِشْرٍ: كأَنَّ الأَنْحَمِيَّةَ قامَ فيهَا لِحُسْنِ دَلالِها رَشَأْ مُوَافِي (٥). قاله أبو نَصْرِ الباهِلِيُّ، واسْتَدَلَّ (١) في اللسان والتهذيب ٥٨٤/١٥ ((الوَبْرِي)) وعنهما النقل. (٢) في التهذيب ٥٨٤/١٥ ((الأدرم)). (٣) اللسان، والتهذيب ٥٨٤/١٥ . (٤) [قلت: ضبطه المحقق بالياء المشددة، وما بين يدي: الموافي مثل مفاجئ. كذا في اللسان . . وهو الصواب بالتخفيف كما في التهذيب. ع]. (٥) ديوانه ١٤٣، واللسان، والتهذيب ١٥/ ٥٨٧، والأساس. ٢٢٥ وفي وقي بِقَوْلِ الشاعِرِ : وكَأَنَّما وافاكَ يَوْمَ لَقِيتُها من وَحْشِ وَجْرَةَ عاقِدٌ مُتَرَّبِّبٌ(١) أي: فَاجَأَكَ، وقِيل: مُوافِي: أَيْ: قَدْ وَافَى جِسْمُهُ جِسْمَ أُمِّه، أَي: صارَ مِثْلَها . والمُوفِيَاتُ: بنَجْدٍ بالحِمَى من جِبال بَنِي جَعْفَرٍ، قالَ الشَّاعِرُ : أَلَا هَلْ إلى شِرْبٍ بناصِفَةِ الحِمى وقَيْلُولَةٍ بالمُوفِيَاتِ سَبِيلُ(٢) والمُسْتَوْفِي مِن الكِتَابِ وَالحِسَابِ مَعْرُوفٌ، وقَدْ عُرِفَ به جماعَةُ منهم أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَبِي بَكْرٍ بِن أَبِي زَيْدِ النَيْسَابُورِيُّ، رَوَى عن إِسْماعِيلَ ابنِ عَبْدِ الرَّحْمِنِ العصَائِدِيّ (٣)، وعَنْه نَجْمُ الدِّينِ الرّازِيّ المُلَقَّبُ بالدَّايَةِ . (١) اللسان، والتهذيب ٥٨٧/١٥، والأساس. (٢) معجم البلدان (الوفيات). (٣) [قلت: في الأنساب: العصايدي تُشْبة إلى عمل العصيدة ... إسماعيل بن عبدالرحمن بن سعيد بن أحمد العصايدي ... ع). وأَوْفَى(١) بنُ دَلْهَمِ العَدَوِيُّ: مُحَدِّثْ ثِقَةٌ من رِجالٍ التزمِذِيّ. وأبوالوَفَا: كُنْيَةُ جَماعَةٍ من المُحَدِّثِينَ وغَيْرِهم . ووَفَاءُ بن شُرَيْحِ المِصْريُّ: تابِعِيٌّ، عن رُوَيْفِعِ بنِ ثابتٍ، وعنه زیادُ بنُ نُعَیْم. [ وق ي ] * (ي) * (وَقَاهُ) يَقِيهِ (وَقْيّا) بالفَتْحِ، (ووِقايَةٌ) بالكَسْرِ ، (ووَاقِيَةً) عَلَّى فاعِلَةٍ: (صانَه)، وسَتّره عن الأَذَى، وحَمَاه، وحَفِظَهِ، فهو واقٍ، ومنه قَوْلُه تعالَى: ﴿وَمَا لَهُمْ مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ﴾(٢)، أي: من دافِعٍ. وشاهِدُ الوِقَايَةِ قَوْلُ الْبُوصِيريِّ: وِقَايَةُ اللّهِ أَغْنَتْ عِن مُضاعَفَةٍ مِنَ الدُّرُوعِ وعَنْ عالٍ مِنَ الأُمِ(٣) (١) [قلت: انظر هذا في كتاب التذكرة في معرفة رجال الكتب العشرة. مات سنة سبع وعشرين ومئة. ع]. (٢) سورة الرَّعد، الآية: ٣٤. (٣) بردة المديح للبوصيري ١٩. ٢٢٦ وقي وقي وشاهِدُ الواقِيَةِ قَوْلُ أَبِي مَعْقِلٍ الهُذَلِيِّ: فَعَادَ عَلَيْكَ إِنَّ لَكُنَّ حَظًّا ووَاقِيَةً كواقِيَةِ الكِلَابِ(١) وفي حَدِيثِ الدُّعاءِ: (٢) «اللَّهُمَّ واقِيةٌ كواقِيَةِ الوَلِيد)). وفي حديثٍ آخَرَ: (٣) «مَنْ عَصَى اللّهَ لَمْ تَقِهِ منهُ واقِيَةٌ إلَّا بِإِحداثٍ تَوْبَةٍ))، (كَوَقَّاهُ) بالتَّشْدِيد، والتَّخْفِيفُ أَعْلَى، ومِنْه قَوْلُه تَعَالَى: ﴿فَوَقَهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَرِ﴾ (٤)، وشاهِدُ المُشَدَّدِ قولُ الشاعِرِ: * إِنَّ المُوَقَّى مِثْلُ ما وقَّيْتُ ﴾(٥) (والوَقَاءُ)، كسَحاب، (ویُكْسَرُ، (١) شرح أشعار الهذليين ٣٨٧، واللسان، والمحكم ٣٧١/٦. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (٤) سورة الإنسان، الآية: ١١. (٥) اللسان. [قلت: قائله رؤية، وانظر الكتاب ٢/ ٢٥٠، وشرح المفصل ٥٤/٦، والمخصص ٢٠٠/١٤، والديوان/ ٢٥، والخصائص ٣/ ١٧٥ ٠ ع]. والوقايَةُ، مُثَلََّةٌ)، وكذلِكَ الواقيةُ: كُلُّ (ما وَقَيْتَ به) شيئًا، وقالَ اللَّحْيَانِيُّ: كُلُّ ذلِكَ مَصْدَرُ وَقَيْتُه الشَّيْءَ، (والشَّوْقِيَةُ: الكِلاءَةُ والحِفْظُ)، والصِّيانَةُ والحِفْظُ. (واتَّقَيْتُ الشَّيْءَ وتَقَيْتُه وأَتْقِيه تُقّى)، كهُدَى، (وتَقِيَّةً)، كغَنِيَّةٍ، (وتِقَاءُ، كَكِسَاءٍ)، هذهِ عن اللُّخَيَانِيِّ: أي: (حَذِرْتُه). قال الجَوْهَرِيُّ: اتَّقَى يَتَّقِي أَضْلُه اوْتَقَى يَوْتَقِي عَلَى افْتَعَل، قُلِيَت الواوُ ياءً لاتْكِسارٍ ما قَبْلَها، وأُبْدِلَت منها التاءُ، وأُدْغِمَتْ. فَلَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُه عَلَى لَفْظِ الافْتِعَالِ تَوَهَّمُوا أَنْ التاءَ من نَفْسِ الحَرْفِ، فجَعَلُوه اتَّقَى(١) يَتَقِي بِفَتْحِ التّاء فيهما، ثم لَمْ يَجِدُوا له مِثَالًا في كَلامِهِم يُلْحِقُونَه به فقالوا: تَقَى يَتْقِي، مِثْلُ: قَضَى يَقْضِي، قال أَوْسٌ : (١) [قلت: سيأتي في النص أن الهمزة همزة وصل، وهذا يبطل ما ضُبِط به نصّ الصحاح. ع]. ٢٢٧ وقي وقي تَقاكَ بِكَعْبٍ واحدٍ وَتَلذُّهُ يدَاكَ إذا ما هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ(١). وقال خُفافُ بنُ نُذْبَةَ : جَلاها الصَّيْقِلُونَ فَأَخْلَصُوها. خِفافًا كُلُّها يَتْقِي بِأَثْر (٢) وقال آخَرُ من بَنِي أَسَدٍ : ولَا أَتْقِي الغَيُورَ إذا رآني ومِثْلِي لُزَّ بالحَمِسِ الرَّبِيسِ(٣) ومَنْ رَواها بِتَحْرِيك التَّاء فإنَّما هو عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ من التَّخْفِيفِ. انْتَهى نَصُ الجَوْهَرِيِّ. قالَ ابنُ بَرِّيُّ عند قَوْلِهِ: ((مِثْلُ قَضَى يَقْضي)): أَدْخَل هَمْزَةَ الوَصْلِ على تَقَى، والتَّاءُ مُتَحَرُّكَةٌ؛ لأَنَّ أَصْلَها السُّكُونُ، والمَشْهُورُ تَقَى يَتْقِي مِنْ غَيْرِ هَمْزَةٍ وَصْلٍ؛ لتَحَرُّكِ التّاءِ، وقالَ أيْضًا: (١) ديوانه ٩٦، واللسان، ومادة (عسل)، والصحاح، والأساس (كعب). (٢) اللسان، والصحاح (غير معزو). (٣) اللسان، والصحاح. [قلت: تقدّم في (ربس) في اللسان والتاج. ع]. الصّحِيحُ فِي بَيْتِ الأَسَدِيّ وَبَيْتِ خُفافٍ: يَتَقِي وأَتَّقِي، بفَتْح التَّاء لا غَيْرُ، قالَ: وقَدْ أَنْكَر أَبُو سَعِيدٍ : تَقَى يَتْقِي تَقْيًا، وقالَ: يَلْزَمُ في الأَمْرِ إِثْقِ، ولا يُقالُ ذلِكَ، قالَ: وهذا هو الصَّحِيحُ. ثم قالَ الجَوْهَرِيُّ: وتَقُولُ في الأمْرِ: تَقِ، وللمَرْأَةِ: تَقِي. قَالَ عَبْدُ اللّهِ بنُ هَمَّامِ السَّلُولِيُّ: زيادَتَنا نَعْمَانُ لا تَنْسَيَنَّها تَقِ اللّهَ فِينَا والكِتَابَ الَّذِي تَثْلُو(١) بَنَى الأَمْرَ علَى الْمُخَفَّفِ، فاسْتَغْنَى عَنْ الألِفِ فِيهِ بِحَرَكَةِ الحَرْفِ الثَّانِي فِي المُسْتَقْبَلِ. انْتَهَى(٢). وأَنْشَدَ القالِيّ: تَقِي اللّهَ فِيهِ أُمَّ عَمْرٍوٍ ونَوِّلي مَوَذَّتَه لا يَطْلُبَنَّكِ طَالِبُ(٣) (١) اللسان، والصحاح (غير منسوب). (٢) [قلت: أراد نهاية نص الجوهري. ع]. (٣) [قلت: انظر المقصور والممدود للقالي/ ١٣٤، فقد عزا البيت إلى كثيِّر، وانظر الديوان/ ٣٣.ع]. ٢٢٨ وقي وقي وقَوْلُه تعالى: ﴿يَّأَيُّهَا النَّبِىُّ أَتَّقِ اللَّهَ﴾(١)، أَي: أُثْبُتْ علَى تَقْوَى اللّهِ، ودُمْ علَيْهَا. وَفِي الحَدِيث (٢): ((إنَّما الإمامُ جُنَّةٌ يُتَّقَى بِهِ، ويُقَاتَلُ مِن وَرَائِهِ))، أي: يُدْفَعُ بِهِ العَدُوُّ، ويُثَّقَى بِقُوَّتِه. وفِي حَدِيثٍ آخَرَ(٣): ((كُنَّا إذَا اخْمَرَّ البَأْسُ اثْقَيْنَا برسُولِ اللّهِ صلَّى اللّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ))، أي: جَعَلْنَاهُ وِقَايةٌ لنا مِنْ العَدُوِّ، واسْتَقْبَلْنا العَدُوَّ بِهِ، وقُمْنَا خَلْفَه وِقايةً، وفي حَدِيثٍ آخَرَ (٤): ((وَهَلْ للسَّيْفِ مِنْ تَقِيَّةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، تَقِيَّةٌ علَى أَقْذَاءٍ (٥)، وهُدْنَةٌ عَلَى دَخَنِ))، يَعْنِي: أَنْهُم يَتَّقُونَ بَعْضُهم بعْضًا، ويُظْهِرُونَ الصُّلْحَ والاتّفاقَ وباطِئُهم بخِلافِ ذلِكَ. (١) سورة الأحزاب، الآية: ١. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسا/ جنن. ع]. (٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (٤) [قلت: انظر اللسان. ع]. (٥) في مطبوع التاج ((أقذاذ)، وفي مخطوطه ((أحداء)) والمثبت من اللسان. وفي التَّهْذِيبِ(١): اتَّقَى كانَ في الأَصْلِ اوْتَقَى، والتاءُ فيها تاءُ الافْتِعَالِ، فَأُدْغِمَتِ الواوُ في التَّاءِ، وشُدِّدَتْ، فقِيلَ: اتَّقَى، ثم حَذَفُوا أَلِفَ الوَصْلِ، والوَاوِ الَّتِي انْقَلَبَتْ تاءٌ، فَقَيلَ: تَقَى يَتْقِي، بمَعْنَى: اسْتَقْبَلَ الشيءَ، وتَوقَّاهُ، وإذا قالُوا: اتَّقَى يَتَّقِي، فالمَعْنَى: أَنّه صار تَقِيًّا. ويُقالُ في الأَوَّلِ: تَقَى يَتْقِي ويَتْقَى، (الاسْمُ التَّقْوَى)، و (أَصْلُه: تُقْيَا)، الثَّاءُ بَدَلٌ مِنَ الواوٍ، والواوُ بَدَلْ مِن الياءِ. وفي الصِّحَاحِ: التَّقْوَى والثُّقَى واحِدٌ، والواوُ مُبْدَلَةٌ من الياءِ عَلَى ما ذكرناه في ((رَيّا)). انْتَهى. (قَلَبُوهُ للفَرْقِ بَيْنَ الاسْم والصِّفَةِ، كخَزْيَا وصَدْيَا). وقالَ ابنُ سِيدَه: التَّقْوَى: أَصْلُه وَقْوَى، وهي فَعْلَى مِنْ وَقَيْتُ، (١) [قلت: انظر التهذيب ٣٧٦/٩، فليس نسق النص عند الأزهري على ما أثبته المصنّف هنا. ع]. ٢٢٩ وقي وقي وقال في موضع آخر : أَضْلُه وَقْوَى مِن وَقَيْتُ، فَلَمَّا فُتِحَتْ قُلِيَتْ الواوُ تاءً، ثمَّ تُرِكَتِ التَّاءُ فِي تَصْرِيفٍ الفِعْلِ عَلَى حالِها. قالَ شَيْخُنَا: وَقَدْ اخْتُلِفَ في وَزْنِهِ فَقِيلَ: فَعْوَل، وقِيلَ: فَعْلَى، والأَوَّلُ هو الوَجْهُ؛ لأَنَّ الكَلِمَةَ يائِيَّةٌ، كما فِي كَثِيرٍ من التَّفَاسِير، ونَظَرَ فيه الْبَعْضُ، واسْتَوْعَبه في (١) («العِنَايَة)). (وقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿هُوَ أَهْلُ النَّقْوَى) وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ (٢)، (أيْ): هو (أَهْلٌ أَنْ يُتَّقَى عِقَابُه)، وأَهْلٌ أَنْ يُعْمَلَ. بما يُؤَدِّي إلى مَغْفِرَتِهِ، وقولُه تعالى: ﴿وَعَنْهُمْ تَقْوَنَّهُمْ﴾(٣)، أي: جَزَاءَ تَقْوَاهُمْ، أَو أَلْهَمَهُم تَقْواهُم . (ورَجُلٌ تَقِيٍّ)، كَغَنِيٍّ: قَالَ ابنُ دُرَيدٍ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ مُوَقِّ نَفْسَه من (١). [قلت: لعله أراد حاشية الشهاب الخفاجي المسماة: عناية القاضي وكفاية الراضي ... ٤٠٠]. (٢) سورة المدير، الآية: ٥٦. (٣) سورة محمد، الآية: ١٧ . العَذابِ والمَعاصِي بِالعَمّلِ الصَّالِحِ، من وَقَيْتُ نَفْسِي أَقِيها. قالَ النَّخْوِيُّونَ: والأَصْلُ وَقِيٍّ فَأَبْدَلُوا من الواوِ الأُوْلَى تَاءً، كما قالوا: مُتَّزِرُ والأَصْلُ مُوتَزِرٌ، وأَبْدَلوا من الواوِ الثَّانِيةِ تاءً، وأَدْغَمُوها في الياءِ الَّتِي بَعْدَها، وكَسَرُوا القَافَ لْتَصِحَّ الْيَاءُ، قَالَ أَبُو بَكْرِ (١): والاخْتِيَارُ عِنْدِي في تَقِيٍّ أَنَّه من الفِعْلِ فَعِيلٌ، فَأَدْغَمُوا الياءَ(٢) الأُولَى في الثَّانِيَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى هذا قَوْلُهم: (مِنْ أَتْقِيَاءً)، كَمَا قَالوا: وَلِيٍّ مِنْ الأَوْلِيَاءِ. ومن قَالَ: هو فَعُولٌ قَالَ: لَمَّا أَشْبَه فَعِيلًا جُمِعَ كَجَمْعِهِ، (وتُقَواءُ)، وهذهِ نادِرَةٌ، ونَظِيرُها سُخَواء وسُرَوَاء. وسِيْبَوَيْهِ(٣) يَمْنَعُ ذلك (١) [قلت: هو أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري . ع]. (٢) في مطبوع التاج ومخطوطه ((التاء)) والمثبت من اللسان . (٣) [قلت: انظر الكتاب ١٢٩/٢، ٤٠٤٢٩]. ٢٣٠ .... وقي وقي كُلَّه. وقَوْلُه تَعالَى: ﴿إِنَّ أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِن كُنْتَ تَفِيًّا﴾(١)، تَأْوِيلُه: إِنِّي أَعوذُ باللهِ، فَإِنْ كُنْتَ تَقِيَّ فَسَتَتَّعِظُ بِتَعَوُّذِي بِاللهِ مِنْكَ. ٠ (والأُوقِيَّةُ، بالضَّمِ) مع تَشْدِیدِ الیاءِ وَزْنُهُ أُفْعُولَة، والألفُ زائِدةٌ، وإِنْ جَعَلْتَها فُعْلِيَّةً فَهِي من غَيْرِ هذا البابِ. واخْتُلِفَ فيها، فقِيلَ: هي (سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ)، زِنَتُها أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وهُكَذا فُسِرَ في الحَدِيثِ، وكذلك كانَ فيما مَضَى، كَما في الصِّحاحِ، ويعني بِالحَدِيثِ(٢): ((لَمْ يُضْدِقْ امرأةً من نِسائِهِ أَكْثَرَ من اثْنَتَيْ عَشَرَةَ أُوْقِيَّةٌ ونَشِّ .. )) قالَ مُجاهِدٌ: هي أَرْبعُونَ دِرْهِمًا، والنَّشُ: عِشْرُونَ، وفي حَدِيثٍ آخَرَ مَرْفوع (٣): (لَيْسَ فيمَا دُونَ خَمْسٍ أواقٍ من الوَرِقِ صَدَقَةٌ)). قالَ (١) سورة مريم، الآية: ١٨. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. الأَزْهَرِيُّ: خَمْسُ أَوَاقٍ(١) مائتا دِرْهَم، وهذا يُحَقّقُ ما قالَ مُجاهِدٌ، وَقَد وَرَدَ بِغَيْرٍ هذه الرِّوايَةِ: ((لَا صَدَقَّةَ في أَقَلَّ من خَمْسٍ أَواقٍ))(٢)، وهِيَ في غَيْرِ الحَدِيثِ نِصْفُ سُدْسِ الرِّطْلِ، وهي جُزْءٌ من اثْنَيْ عَشْرَ جُزْءًا، ويَخْتَلِفُ باختلافِ اضْطلاحِ البِلادِ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: فَأَمَّا اليَوْمَ فيما يَتَعارَفُهَا النَّاسُ وَيُقَدِّرُ عَلَيْهِ الأَطِبَّاءُ، فالأُوقِيَّةُ عِنْدَهم وَزْنُ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ وخَمْسَةِ أَسْباعِ دِرْهَمٍ، وهو إِسْتَارٌ وثُلُثَا إِسْتارٍ، (كالوُقِيَّةِ، بالضَّمِّ)، وكَسْرِ القافِ (وفَتْحِ المُثَنَّةِ التَّحْتِيَّة، مُشَدَّدَةً، وأَزْبعون دِرْهَمًا)(٣)، رُبّما جَاءَ في الحَدِيثِ ولَيْسَتْ بالعالِيَةِ، وقِيلَ: لُغَةٌ عَامِّيَّة، وقِيلَ: قَلِيلَةٌ، (١) [قلت: في التهذيب ٩/ ٢٧٥، خمس أواقي. ع]. (٢) في اللسان ((أَواقِيّ)). (٣) [قلت: سقط أربعون درهمًا من مطبوع التاج. ع]. ٢٣١ وقي وقي (ج: أَواقِيٍّ) بالتَّشْدِيدِ، (و) إِن شِئْتَ خَفَّفْتَ فَقُلْتَ: (أَواقٍ)، مثل: أَثْفِية وَأَثَافِي وَأَثَافٍ، (و) جَمْعُ الوُقِيَّةِ: (وَقايَا). (و) من المَجازِ: (سَرْجٌ واقٍ : بَيْنُ الوِقَاءِ، كَكِسَاءٍ)، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ وَالأَزْهَرِيُّ. زَادَ اللّخيَانِيُّ: (ووَقِيٍّ)، كَغَنِيٍّ (بَيِّنُ الوُقِيٍّ، كَصُلِيٍّ)، أي: (غَيْرُ مِعْقَرٍ)، وفي التَّهْذِيبِ: لَم يَكُنْ مِعْقَرًا(١)، وَمَا أَوْقاه. وكذلك الرَّحْلُ . (و) من المَجازِ: (وَقِيَ) الفَرَسُ (من الحَفَا) يَقِي وَقْيًا، (كُوَجِيَ)، عَن الأَصْمَعِيِّ، فهو وَاقٍ: إِذا كانَ يَهَابُ المَشْيَ من وَجَعِ يَجِدُهُ في حَافِرِهِ. وقِيلَ: إِذا حَفِيَ من غِلَظِ الأَرْضِ ورِقَّةِ الحافِرٍ، فَوَقَى حَافِرَه(٢) المَوْضِعَ الغَلِيظَ، قَالَ امْرؤ القَيْسِ : (١) [قلت: جاء مضبوطًا ضبط قلم في التهذيب: مُغْقِرًا، كذا بضم أوله وتبع المحقق ضبط اللسان . ع]. (٢) [قلت: جاء قيده باللسان: فوقَى حافِرُه ... كذا بضم الراء المهملة، ولعله غير الصواب. ع]. : وصُمُّ صِلابٌ مَا يَقِينَ من الوَجَى كَأَنَّ مَكَانَ الرِّدْفِ مِنْهُ عَلَى رَالٍ (١) وقالَ ابنُ أَحْمَرَ : يَمْشِي بِأَوْظِفَةٍ شِدَادٍ أَسْرُها صُمُّ السَّنابِكِ لَا تَقِي بالجَدْجَدِ(٢) أي: لَا تَشْتَكِي حُزُونَةَ الأَرْضِ لِصَلَابَةِ حَوافِرِها، وفي بَعْضٍ النُّسَخِ: ((وَوَقَى مِن الحَفَا كَوَجَى)) بالتَّنْوِين فيهما، وفي كتابٍ أَبِي عَلِيٍّ: يقالُ: بالفَرَسِ وفَّى من ظَلْعِ إِذا كَانَ يَظْلَعُ. (والواقِي: الصُّرَدُ). قالَه أَبُو عُبَيْدَةً في باب الطُّيرَة))(٣)، وَوَزَنَه (١) ديوانه ٣٦، واللسان، والمحكم ٦/ ٣٧٢، والبارع ٥٢٢. [قلت: وفي اللسان: وصُمِّ صلاب، وتبعت فيه ضبط الديوان. ع]. (٢) شعره/ ٥٦ برواية : يخدِي بأَوْظِفَةٍ شديدٍ أَسْرُها صُمِّ. واللسان وفيه وفي مطبوع التاج ومخطوطه ((تمشي)) و((شم السنابك)) وصوبهما الأستاذ هارون في تعليقاته ٣٧٤ . وسبق في (جدد) وفيها ((يجنى)) و((صم)) كاللسان (جدد)، والجمهرة ١٣٣/١. (٣) [قلت: في التهذيب: في باب الطَّيْرَةِ والفألِ. ومثله في اللسان. بل استكملت نسخة التهذيب من نص اللسان: ع]. ٢٣٢ وقي وقي بالقاضِي، كَما في التَّهْذِيبِ(١)، وأَنشد لمُرَقْشِ : وَلَقَدْ غَدَوْتُ وَكُنْتُ لَا أَغْدُو عَلَى واقٍ وحاتِمْ وإِذا الأَشَائِمُ كَالأَيَا مِنِ والأَّيامِنُ كالأَشَائِمِ(٢) وقالَ أَبُو الهَيْئَم : قِيلَ للصُّرَدِ وَاقٍ لأَنَّهِ لَا يَنْبَسِطُ في مَشْيِهِ، فشُبِّه بالواقِي من الدَّوَابٌ إِذا حَفِيَ. وفي المِصباح(٣): ((هو الغُرَابُ)). وبه فَسَّرَ بَعْضُهِم قَوْلَ المُرَقِّش. وفي الصّحاح: ويُقالُ هو الواقِ، بِکَسْر القافِ بِلَا يَاءٍ؛ لأَنَّه سُمِّي بذلك لِحِكَايَة صَوْتِه. ويُرْوَى قولُ الشّاعِر وهو الرَّقَّاصُ الكَلْبِيُّ : (١) [لم يزنه الأزهري بالقاضي، انظر التهذيب ٩/ ٣٧٥. وإنّما هو نص اللسان. ع]. (٢) اللسان، والتهذيب ٣٧٥/٩ والأول في الجمهرة ١٨٧/١ وفيه ((قال الشاعر: المُرقش ويقال خزز بن لوذان السدوسي)). [قلت: انظر المقاييس ١٣٥/٢ و٧٩/٦. وانظر تخريجه في الموضع الثاني، ففيه الكفاية ، ع]. (٣) [قلت: في المصباح: قيل هو الغراب ... ع]. ولَسْتُ بِهَيَّابٍ إِذا شَدَّ رَحْلَه يَقولُ عَدَانِي الْيَوْمَ وَاقٍ وحاتِمُ(١) وقالَ ابنُ سِيدَه: وعندِي أَنْ واقٍ حِكَايَةُ صَوْتِهِ، فَإِنْ كَانَ كذلك فاشْتقاتُه غَيْرُ مَعْروف. قُلتُ: وقد قَدَّمنا ذلك في حَرْفٍ القافٍ، فراجعه. (وابْنُ وِقاءٍ، كَسَماءٍ وكِساءٍ: رَجُلٌ) من العَرَبِ. كَذا في المُخگم. قلتُ: وكَأَنَّه يَغْنِي بِه بُجَیْرَ بنّ وِقاءٍ(٢) بنِ الحارِثِ الضَّرِيميَّ (١) اللسان وفيه ((وقال خُثَيم بن عدِيّ، وقيل هو للرّقْاص الكلبي)، وفي التكملة: ((والشّعر لخُثَيم بن عَدِيّ الكلبي ولقبه الرََّّاص»، وفيها: ((والرواية: لَيْسَ بِهَيَّاب على المغايبة)). والبيت في المحكم ٣٧٢/٦ معزوًا لخيثم بن عدي وغير معزو في الصحاح. (٢) في جمهرة الأنساب ٢١٨ ((بجير بن وفاء)) بالفاء وذكر المحقق أنه في تاريخ الطبري وتاريخ الإسلام للذهبي ((بجير بن الورقاء)). [قلت: في توضيح المشتبه ٩/ ١٩٢ بَحِير بن وِقاء بن الحارث الصريمي بفتح الموحدة وكسر المهملة. كان شرطياً بخراسان لأمية ابن عبدالله بن خالد بن أسيد. وانظر الإكمال ٠١٩٨/١ ٤]. ٢٣٣ وقي وقي الشاعِرَ أَو غَيْرَه، واللّهُ أَعْلَمُ. (و) يُقالُ: (قِ علَى ظَلْعِكَ، أي: الْزَمْهُ، وازْبَعْ عَلَيه)، مثل(١): ازْقَ عَلَى ظَلْعِكَ، كَما في الصِّحاحِ، (أو) مَغْناه: (أَصْلِحْ أَوْلًا أَمْرَكَّ، فتقولُ: قَدْ وَقَيْتُ وَقْيًا) بِالفَتْحِ، (ووُقِيًّا)، كَصُلِيٍّ. كذا في المُحكَمِ. (ويُقالُ للشُجاعِ: مُوَقِّى)، كَمُعَظَّمٍ، أَيْ: مَوْقِيُّ جِدًّا، كَذا في الصِّحاح، وجَعَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ مَثَلًا. وقالَ الشاعِر: * إِنَّ المُوَقَّى مِثْلُ مَا وَقَّيْتُ(٢) * (وكَكِسَاءٍ، وِقاءُ بنُ إِيّاسٍ) الوالبِي (المُحَدِّثُ)، عَن سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٍ، وعنه ابنُه إيّاسٌ والقَطّانُ، وقالَ: لَم يَكُنْ بالقَويُّ. وقَالَ أَبو حاتِمٍ صالِحٌ: (والتُّقَيُّ، (١) [قلت: انظر المستقصى ١٤٢/٢ ازقَ على ظَلْعِك ... وانظر مجمع الأمثال ٢٩٣/١. ع]. (٢): [قلت: تقدّم في هذه المادة، وذكرت أنه لرؤبة، کما ذکرت تخريجه . ع]. كَسُمَيٍّ: ع)، كذا في النِّسَخِ(١)، ومِثْلُه في التَّكْمِلَةِ. (وَأَبُو الثُّقَى، كَهُدَى، محمَّدُ بنُ الحَسَنِ) المِصْرِيُّ، (وَعَبْدُ الرَّحمنِ ابنُ عِيسى بنٍ تُقَّى، مُنَوَّنًا)، المَدَنِيُّ، ثُمّ الِمِصْرِيُّ الخَرَّاطُ الشّافِعِيُّ المُفْتِي، (رَوَيا(٢) عن سِبْطِ السِّلَفِيِّ)، كَذا في النُّسخ، والّذي في التَّبْصِيرُ(٢): للحافظ : أَنَّ الَّذي رَوَى عنِ سِبْطِ السِّلَّفِيِّ هو عَبْدُ الرَّحْمنِ هذا، وأَمَا مُحَمّدُ بنُ الحَسَنِ فإِنَّه رَوَی عن بَحْرِ بنِ نَصْرِ الخَوْلانِيِّ، وهو مُتَقَدِّمٌ عنه. فتأَمَّل. (وتَقِيَّةُ الأَزْمنازِيّةُ: شاعِرَةٌ بَدِيعةُ النَّظم) [ماتت](٣) في حُدودٍ الثمانِينَ وخَمْسِمِائة، ولَم يَذْكُرٍ المُصَنِّفُ أزْمَنَازَ في مَوْضِعْهِ، وقد : (١) [قلت: هو كذلك عند ياقوت: بالضم ثم الفتح وتشديد الياء بلفظ التصغير ... وفي التكملة: التُّقَى. كذا! ع]. (٢) [قلت: انظر التبصير / ٩٨.ع]. (٣) زيادة من التبصير ٢٠٠، وعنه النقل. ٢٣٤ وقي وقي نَّيَّهنا علَيه في حَرْف الزاي(١). (و) تَقِيَّةُ (بنتُ أَحْمَدَ) بنِ محمَّدٍ ابنِ الحُصَيْنِ، رَوَتْ بالإجازَةِ عن ابنِ بَيَانِ الرَّزَّازِ، (و) تَقِيَّةُ (بنتُ أَمُوسانٍ)، عن الحُسَيْنِ بنِ عبدِ المَلِكِ الخَلَّال، أدركها ابنُ نُقْطَةَ: (مُحَدِّثَتَانِ). [[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: تَوَقَّى وَاتَّقَی بِمَعْنَی واحِدٍ، کما في الصِّحاحِ، وفي حَدِيثٍ مُعاذٍ(٢): ((وَتَوَقَّ كَرائِمَ أَمْوالِهِم))، أَي: تَجَنَّبْها، ولَا تَأْخُذها في الصَّدَقةِ؛ لأَنَّها تَكْرُمُ عَلَى أَصحابِها وتَعِزُّ، فَخُذِ الوَسَطَ، وفي حَدِيثٍ آخَرَ(٣): ((تَبَقَّهُ وتَوَقَّهُ))، أَيْ: اسْتَبْقِ نَفْسَكَ وَلَا تُعَرِّضْها للتَّلَفِ، وتَحَرَّزْ مِنَ الآفَاتِ واتَّقِها. وجَمْعُ الوَاقِيَةِ الأَوَاقِي، والأَصْلُ (١) لم أهتد إليه في حرف الزاي. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. وَوَاقِي؛ لأَنَّه فَوَاعِلُ، إِلَّا أَنَّهم كَرِهوا اجْتِماع الوَاوَيْنِ فَقَلَبُوا الأُوْلَى أَلِفًا. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ العَدِيُّ أَخِي المُهَلْهِلِ : ضَرَبَتْ صَدْرَها إِلَيَّ وَقَالَتْ. يَا عَدِيًّا لَقَدْ وَقَتْكَ الأَوَاقِي(١) والوَقِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ: مَا تَوَقِّى بِهِ مِنَ المالِ، والجَمْعُ: الوَقِيَّات، ومِنْهُ قولُ المُتَنَخِّلِ الهُذَلِيِّ : لَا تَقِهِ المَوْتَ وَقِيَّاتُهُ خُطَّ لَهُ ذلِكَ فِي المَهْبِلِ (٢) وَقَوْلُهُ تَعالَى: ﴿إِلَّ أَنْ تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَلَّةً﴾(٣)، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مصدرًا، وَأَنْ يَكُونِ جَمْعًا، (١) التكملة وتكملة القاموس. وعزي في اللسان، والصحاح، والمحكم ٦/ ٣٧١ للمهلهل. [قلت: انظر شرح المفصل ١٠/١٠. وانظر دیوانه/٥٨ : ضربت نحرها. ع). (٢) شرح أشعار الهذليين ١٢٦١، وفيه ((المَحْبَل)) بفتح الباء وكسرها، واللسان ومادة (هبل)، والتهذيب ٩/ ٣٧٤، والمحكم ٢٧٣/٣، والجمهرة ٢٢٩/١. (٣) سورة آل عمران، الآية: ٢٨. ٢٣٥ وقي وقي والمَصْدَرُ أَجْوَدُ؛ لأَنَّ في القِراءَةِ الأُخْرَى: ﴿مِنْهُم تَقِيَّةً﴾(١) التَّعْلِيلُ للفارسيِّ. کذا في المُخكم. وفي التَّهْذِيبِ: قَرَأَ حُمَيْدٌ: ﴿تَقِيَّةٌ﴾، وهو وَجْهٌ إِلَّا أَنَّ الأُوْلَى أَشْهَرُ في العَرَبِيَّةِ . قُلْتُ: قولُ ابنِ سِيْدَه: ((وَأَن يَكُونَ جَمْعًا)). قالَ الجَوْهَرِيُّ: الثّقاةُ: الثَّقِيَّةُ. يُقالُ: اتَّقَى تَقِيَّةً وتُقَاةً، مثل: أنَّخَمَ تُخَمَةً. وحَكَى ابنُ (١) قرأ بها من العشرة يعقوب (المبسوط ١٤٢). [قلت: هنا أمور بيانها كما يأتي: أولًا: لم ترد القراءة عند الأزهري في هذه المادة . ثانياً: ورد فيها قراءتان: الأولى قراءة الجمهور ((تُقَاةَ))، وهي عند الكسائي وحمزة وخلف بالإمالة، وقرأ يعقوب والحسن وابن عباس ومجاهد وأبو رجاء وقتادة وأبو زيد والضحاك وأبو حيوة وسهل وحميد بن قيس وجابر بن زيد والمفضل ((تقيّة)) على وزن مَطِيّةً، وكذا رسمت في المصاحف، وهو مصدر بمعنى: تُقَاة . ثالثًا: تبيّن لك أن قراءة يعقوب وحميد واحدة. رابعًا: قوله إلّا أن الأولى أشهر في العربية، أراد به قراءة الجماعة . انظر كتابي: معجم القراءات ١/ ٤٧٢ - ٤٧٣ . ع]. بَرِّيٌّ عن القَزَّازِ: تُقَّى، جَمْعُ : تُقاةٍ، مِثْلُ: طُلَّى وطُلاةٍ. قُلْتُ: ورَواه ثَعْلَبِّ عِن ابْنٍ الأَعْرَابِيِّ، وقالَ: هما حَرْفانٍ نادرانٍ. وقالُوا: ما أَتْقاه للهِ، أَي: أَخْشاه، وهو أَتْقَى من فُلانٍ، أَي: أَكْثَرُ تَقْوَّى منه، ويُقالُ السَّرْجِ الوَاقِي: مَا أَتْقَاهُ أَيْضًا. وَقَوْلُ الشّاعِر : وَمَنْ يَتَّقْ فَإِنَ اللهَ مَعْهُ ورِزْقُ الله مُؤْتَابٌ وغَادِي(١) قالَ الجَوْهَرِيُّ: أَدْخَلَ جَزْمًا عَلَى جَزْمِ. وحَكَى سِيْبَوَيْهِ(٢): أَنْت تِتْقِي الله، بالكَسْرِ عَلَى لُغَةٍ مَنْ قالَ: تِعْلَم بالكَسْر. (١) اللسان، والصحاح، والمحكم ٣٧١/٦، وتكملة القاموس. (٢) [قلت: انظر الكتاب ٢٥٧/٢. وذكر أن أهل الحجاز يفتحونه، وبني تميم لا يكسرونه في الياء. ع]. ٢٣٦ وقي وقي واتَّقاه: اسْتَقْبلَ الشَّيْءَ وتَوَقّاه، وبِهِ فَسَّرَ أَبُو حَيَّانَ قَوْلَهِ تَعالَى: ﴿إِنِ أَتَّفَيَتُنُّ﴾(١). ورَجُلٌ وَقِيٍّ تَقِيٍّ، بِمَعنَی واحِدٍ. والوقايةُ، بالكَسْرِ، ويُفْتَحُ، الَّتي للنّساءِ، كَما في الصِّحاحِ، وأيضًا: ما يُوقَى به الكِتابُ. وابنُ الوَقاياتي: مُحَدِّثٌ، هو أَبو القاسِم عُثْمانُ بنُ عَلِيٍّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ البَغْدادِيُّ، عن ابنِ البَطِرِ، وعنه الحافِظُ أبو القاسِم الدِّمَشْقِيُّ، مات سنة ٥٣٥ . ورَجُلٌ وَقَّاء، كَكَثَّانٍ: شَدِيدُ الاتِّقاءِ. ومُوقّىَ، كَمُعَظّم: جَدُّ عبدِالرَّحمن بنِ مَكِّيٍّ سِبْطِ السِّلَفِيِّ. (١) سورة الأحزاب، الآية: ٣٢. [قلت: انظر البحر المحيط لأبي حيان ٧/ ٢٢٨، قال: وعندي أنه محمول على أن معناه: إن استقبلتُنّ أحداً فلا تخضّعن، واتّقى بمعنى: استقبل معروف في اللغة. ع]. وفَرَسٌ واقِيَةٌ مِن خَيْلِ أَوَاقٍ: إذا كانَ بِها ظَلْعٍ. نَقَله القَالِي. والوَاقِي مَصْدَرٌ، كالوَاقِيَّةِ، عن ابنِ بَرِّيٍّ، وَأَنْشَدَ لِأَقْنُونِ التَّغْلِييّ: لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي الفَتَى كَيفَ يَتَّقِي إِذا هُوَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ اللهُ وَاقِيا(١) وَمِنَ المَجازِ: اتَّقاهُ بِحَجَفَتِهِ (٢)، ومِنْهِ قَوْلُ الشَّاعِرِ: رامٍ أَنْ يَرمي فَرِيسَتَه فاتَّقَتْهُ مِنْ دَمِ بِدَمِ والتَّقْوَى: مَوْضِعٌ. عن القالِي، وأَنْشَدَ لِكُثَيِّرِ : وَمَرَّتْ عَلَى التّقْوَى بِهِنَّ كَأَنَّها سَفَائِنُ بَحْرِ طَابَ فيه مَسِيرُها(٣) (١) اللسان. [قلت: وانظر اللسان والتاج/ أله. ع]. (٢) في مطبوع التاج ((بجحفته)) تصحيف والتصويب من المخطوط والأساس وعنه النقل، وتكملة القاموس. (٣) شرح ديوانه ١٠٣/١، وتكملة القاموس. [قلت: انظر المقصور والممدود للقالي/ ١٣٤. ع]. ٢٣٧ وقي وقسي ووَقَى العَظْمُ وَقْيًا: وَعَى وانْجَبَرَ. والوَقْيُ: الظَّلْعُ وَالغَمْزُ . والتُّقْيَا: شَيْءٌ يُتَّقَى بِهِ الضَّيْفُ أَدْنی مَا يَكونُ. ووِقَاءُ بنُ الأَسْعَرِ، بالكَسْرِ : اسْمُ لِسَانِ الحُمَّرَةِ الشّاعِرِ، قالَ الحافِظُ: كذا قَرَأْتُ بِخَطّ مَغْلَطاي الحافِظِ . وجَلْدَكُ التّقوِيُّ: منسوبٌ إلى تَقِيِّ الدینِ عُمَرَ صاحِبٍ حماة، رَوَی عن السِّلّفِيُّ. وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَيْحانَ التَّقْوِيُّ عن ابنٍ رَوَاجٍ وابنِ المُقَيَّرِ . وأبو تَقِيٍّ، كَغَنِيٍّ: عَبْدُالحَمِيدِ بنُ إِبراهيمَ(١)، وهِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ اليَزَنِيُّ، الحِمْصِيّان: مُحَدّثان، والأَخِيرُ ذَكَرَهِ المُصَنِّفُ في ((ي ز ن)»، وصَخَّفَ في كُنْيَتِهِ كما (١) [قلت: في التبصير/ ٢٠٠ وأبو التّقِيّ ... وانظر التوضيح ٥٧٢/١ ٦٠/٢، وما يأتي بعده من الأعلام مأخوذ عن التبصير. ع] تَقَدَّمتِ الإشارَةُ إليهِ، وحَفِيدُ الأَخِيرِ الحَسَنُ بِنُ تَقِيٍّ بنِ أَبِي تَقِيٍّ، حَدَّثَ عن جَدِّه، وعنِهِ الطَّرَانِيّ. وعلِيُّ بِنُ عُمَرَ بنِ تَقِيٍّ، رَوَى جامِعُ التِّزْمِذي عَنْهِ، وعنه أبو عَلِيٍّ الطَّبَسِيُّ، وأَبو طالِبٍ محمَّدُ بنُ محمَّدِ العَلَوِيُّ، يُعْرَفُ بابنِ التَّقِيِّ، سَمِعَ منه ابنُ الدُّبَيْئِي(١ قُلْتُ: والتَّقِيُّ المذْكُورُ والَّذِي عُرِفَ به هو عَلِيُّ بنُ محَمَّدٍ بِنِ عَلِيٍّ بنِ مُوسَى الكاظِمِ. وتَقِيُّ بنُ سَلامةَ المَوْصِلِيُّ، رَوَی عن عَبْدِ اللهِ بنِ القَاسِمِ بنِ سَهْلٍ الصّوّافِ، وأَبُو الثُّقَى، كَهُدَى: صالِحُ ثَلَاثَةٍ من شُيُوخِ المُنذِرِي. وعَبْدُالمُنْعِمِ بنُ صالحِ بنِ أَبي التّقي، وعَبْدُالدّائِمِ بنُ تَقِيٍّ بنِ (١) عن مطبوع التاج ((الدبيشي)) بالشين المعجمة، والمثبت من المخطوط، وراجع مادة (دبث). [قلت: ومثله في التبصير، والتوضيح. ع]. ٢٣٨ وكي وكي إِبراهيمَ، كلاهما من شُيوخ المُنْذِري أيضًا. والمُتَّقِي: أَحَدُ الخُلَفَاءِ العَبَّاسِيَّةِ، وأَيضًا لَقَبُ الشّيخِ عَلِيٍّ بنِ حُسامٍ الدِّينِ المَكّيِّ الحَنَفِيّ، مُبَوِّبُ الجامِعِ الصَّغِيرِ، اجْتَمَع به القُطْبُ الشَّعْرانِيُّ، وأَثْنَى عليه. والتَّقاوِي: اسْمٌ لما يُدَّخَرُ من الحُبوبِ للزَّرْعِ، كَأَنَّ جَمْعُ تَقْوِيَّة، وهو اسْمُ كالثَّمْتِينِ، لُغَةٌ مِصْرِيَّةٌ. وواقِيَةُ: جَبَلٌ بِلادِ الدَّيْلمِ. عن ياقُوتَ. [ وك ي ] * (ي) * (الوِكاءُ، كَكِساءٍ: رِباطُ القِرْبةِ وغَيْرِها) الَّذي يُشَدُّ به رَأْسُها، ومنه الحَدِيثُ(١): ((إِحْفَظْ عِفاصَها ووِكاءَها))، وقَوْلُه: ((وغَيْرِها))، كالوِعاء والكِيسِ، والصُّرَّةِ. وفي الحَدِيثِ(٢): ((إِنَّ (١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. العَيْنَ وِكَاءُ السَّهِ، فَإِذا نامَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأُ))، جَعَلَ اليَقَظَةَ للاسْتِ كالوِكاءِ للقِرْبَةِ، وكَنَى بالعَيْنِ عن اليَقَظَةِ؛ لأَنْ النّائِمَ لَا عَيْنَ لَهُ تُبْصِرُ. وفي قَوْلِ الحَسَنِ(١): ((يا ابْنَ آدَمَ جَمْعًا في وِعاءٍ، وشَدًّا في وِكَاءٍ))، جَعَلَ الوِكاءَ هنا كالجِرابِ. وفي حديثٍ آخَرَ (٢): ((إِذا نامَتِ العَيْنُ استَطْلقَ الوِكاءُ»، وكُلُّ ذلك على المَثَل(٣): (وقد وَكَاهَا وَأَوْكَاهَا، و) أَوْكَى (عَلَيْها): شَدَّها بالوِکاءِ، قالَ: وأَوْكَى، رُباعِيًّا، أَفْصَحُ من الثُّلَاثِيِّ، كما في الفَصِيحِ(٤) وغَيْرِهِ. قُلْت: ولِذا اقْتَصَرَ عَلَيه (١) [قلت: انظر شرح الفصيح/ ١٦٧ ونَصْهُ: جمعاً في الوعاء، وانظر الأساس. ع). (٢) [قلت: انظر النهاية والسان. قلت: لعل هذا الحديث من تتمة الحديث السابق. ع]. (٣) [قلت: أي: جری مجری المثل . ع]. (٤) [قلت: لم أجد مثل هذا في الفصيح، وما بين يدي شرحه للزمخشري . ع]. ٢٣٩ وكي وكي الجَوْهَرِيُّ (١): ((ويُقالُ: أَوْكَى على ما فِي سِقائِهِ: إِذا شَدَّه بالوكاءِ». وفي الحَدِيثِ(٢): ((أَوْكُوا الأَسْقِيَةَ))، أَيْ: شُدُّوا رُؤُوسَها بالوِكاءِ لِئَّلَّا يَدْخُلَها حَيَّوانٌ، أَو يَسْقُطَ فيها شَيْءٌ. وسِقاءٌ مُوكّى، وفي الحَدِيثِ (٣): (نَهَى عِنِ الدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ، وعَلَيْكِم بالمُوكَى»، أَيْ: السِّقاءِ المَشْدُودِ الرَّأْسِ؛ لأَنَّ السَّقاءَ المُوكَى قَلَّما يَغْفُلُ عنه صاحِبُه؛ لِئَلَا يَشْتَدَّ فيه الشَّرابُ، فَيَنْشَقَّ، فَهُوَ يَتَعَهَّدُه كَثِيرًا. وفي حَدِيثٍ أَسْماءَ (٤): ((لَا تُوكِي فَيُوكَّى عَلَيْكِ))، أَيْ: لَا تَدَّخِرِي، وتَشُدِّي ما عِنْدَكِ، وتَمْنَعِي مَا فِي يَدِكِ فَتَنْقَطِعَ مادَّةُ الرِّزْقِ عَنْكِ. وَيُرْوَى: ((لَا تُوعِي)). وقَد ذَكَرِه المُصَنِّفُ (١) [قلت: قوله: ويُقالُ: موهم، فالنص للجوهري في الصحاح ... ع]. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع] (٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (٤) [قلت: انظر النهاية واللسان/ وكى، وتقدّم أيضًا في/ وعى .. ع]. هُناك. (وكُلُّ ما شُدَّ رأسُهُ مِن وعاءٍ ونَحْوِهِ وِكَاءٌ)، هذا قَدْ تَقَدَّمَ، ففيه تَكْرَارٌ(١) مُخِلٌّ بالاخْتِصار. (و) من المَجازِ (٢): (سُئِلَ فَأَوْكَى) عَلَيْه، أي: (بَخِلَ). نَقَّلَهِ الزَّمَخْشَرِيُّ والجَوْهَرِيُّ. (واسْتَوْكَتِ النَّاقَةُ: أَمْتَلَأَتْ شَحْمًا). نَقَله الجَوْهَرِيُّ عن أَبِي زَيْدٍ. وقالَ غَيْرُه: سِمَنًا، وكذلك اسْتَوْكَتِ الإِبِلُ. (و) اسْتَوْكَى (البَطْنُ لَا يَخْرُجُ منه النَّجْوُ). عن ابنِ شُمَيْلِ. (و) اسْتَوْكَى (السِّقَاءُ: امْتَلَأَ). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: إِنَّ فُلانًا لَوِكاءٌ مَا يَبِضُّ بِشَيْءٍ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَيْ: بَخِيلٌ. (١) [قلت: الذي اقتضى هذا التكرار اختلاف المادة، ثم إن المصنف تابع لما في اللسان، وما في اللسان تابع صاحبه فيه لما في النهاية، فلا تكرار ولا إخلال. ع]. (٢) [قلت: نصّ الأساس سألناه فأوكى علينا .. . ع]. ٢٤٠