النص المفهرس

صفحات 201-220

وسي
وشي
(واسْتَوْسَيْتُه: قلتُ له: واسِنِي).
نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ هُكّذا،
(والصَّوابُ: اسْتَأْسَيْتُه وآسَيْتُه).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الوَسْيُ : الحَلْقُ، وقَد وَسَى رَأْسَه
كَأَوْسَى. وجَمْعُ مُوسَى الحَدِيدِ
مَوَاسٍ، قَالَ الرَّاجِزُ:
* شَرَابُهُ كالحَزِّ بالمَواسِي(١) *
ومُوسَى: اسْمُ نَبِيٍّ من أَنْبِياءِ اللهِ،
صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى نَبِيِّنا وسَلّمَ،
والنّسْبَة مُوسِيّ ومُوسَوِيّ، وقَد ذُكِرَ
في ((عیسی)).
ووادي مُوسَى، نُکِرَ في «و دي)).
ومُنْيَةُ مُوسى، ذُكِرَتْ في السِّينِ.
ومُوسَى آباد: قَرْيَةٌ بِهَمَذانَ،
وأُخْرَى بالرَّيّ نُسِبَتْ إِلى مُوسَى
الهادي.
ومراكِعُ مُؤْسَی: موضِعٌ قُرْبَ
السُّوَيْسِ، وهو أَوَّلُ مَحْجَرٍ يُوجَدُ
في دَرْبِ الحجاز.
ومَحَلَّةُ مُوسَى بالبُحَيْرةِ.
وقد ذُكِرَ بعضُ مَا هُنا في السِّينِ
المُهْمَلَةِ فراجِعْهُ.
[ و ش ي ] *
(ي) * (الوَشْيُ: نَقْشُ
الثَّوْبِ)، وهو (م) مَعْرُوفٌ،
(ويَكُونُ مِن كُلِّ لَوْنٍ). قالَ
الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ :
حَمَتْها رِماحُ الحَرْبِ حَتَّى تَهَوَّلَتْ
بِزَاهِرِ نَّوْرٍ مِثْلِ وَشْيِ الثَّمَارِقِ(١)
(و) الوَشْيُ (من السَّيْفِ: فِرِنْدُه)،
الَّذي في مَثْنِهِ.
(وَشَى الثَّوْبَ، كَوَعَى) يَشِيه
(وَشْيًا وشِيَةً حَسَنَةً)، كَعِدَةٍ، هُكَّذا
في النُّسَخِ عَلَى أَنَّ حَسَنَةً صِفَةٌ
الشِيَّةٍ، ولَيْس في المُحكم هذه
الزّيادةُ، وَإِنَّما جَعَلَه تَفْسِيرًا لوَشاه،
فقال: حَسّنَهُ، ثُم قالَ: وَوَشّاه،
(١) الصبح المنير ١٠٥، واللسان.
(١) اللسان.
٢٠١

وشي
وشي
بالتَّشْدِيدِ : (نَمْنَمَهُ ونَقَشَهُ وحَسَّنَه)،
ولَيْسَ في العِبارَتَیْنَ کَبِیرُ اختلافٍ،
إِلَّا أَنَّه لَيْس في أُصُولِ كُتُبِ اللُّغَةِ
هذه الزِّيادَةُ، فَتَأَمَّلْ. (كَوَشَّاه)
تَوْشِيَةً، قالَ الجَوْهَرِيُّ: شُدِدَ
للكثرة.
(و) مِنَ المَجازِ: وَشَى النَّمَّامُ
(كلامَه) يَشِيه وَشْيًا: إِذا (كَذَبَ
فيه)؛ وذلك لأَنَّه يُصَوِّرُه ويُؤَلِّفُه
ويُزَيِّنُه .
(و) مِنَ المَجازِ: وَشَى (به إِلى
السُّلْطانِ وَشْيًا ووِشَايَةً)، هذه
بالكَسْرِ، أَي: (نَمَّ) عَلَيه، (وسَعَى)
به، يُقالُ: هو ما زالَ يَمْشِي وَيَشِي.
(و) من المَجازِ: وَشَى (بنو
فُلانٍ): إِذا (كَثُرُوا)، أَي: كَثُرَ
نَسْلُهُمْ.
(وشِيَةُ الفَرَسِ - كَعِدَةٍ -: لَوْنُهِ).
كَذا في المُخكم. وفي الصِّحاح:
الشّيَةُ: كُلُّ لَوْنٍ يُخالِفُ مُعْظَمَ لَوْنٍ
الفَرَسِ وغَيْرِهِ، والهَاءُ عِوَضٌ مِنَ
الوَاوِ الذَّاهِبَةِ من أَوَّلِهِ، والجَمْعُ:
شِيَاتٌ. يُقالُ: ثَوْرٌ أَشْيَهُ، كَما
يُقالُ: فَرَسٌ أَبْلَقُ، وَتَيْسٌ أَذْرَأُ.
وقَوْلُه تَعالى: ﴿لَّا شِيَةَ فِيهَا﴾(١)،
أي: لَيْس فيها لَوْنٌ يُخالِفُ سائرَ
لَوْنِها. انْتَهى. كَذا في النُّسَخ،
والصَّوابُ(٢): ثَوْبٌ أَشْيَهُ.
(و) يُقالُ: (فَرَسٌ حَسَنُ الأُشِيِّ،
كَصُلِيٍّ، أَي: الغُرّةِ والتَّحْجِيلِ)،
هَمْزَتُه بَدَلٌ من واوِ وُشِيٍّ. حَكَاه
اللّخيانِيُّ، وقال(٣): هو نادِرٌ.
(و) مِنَ المَجازِ: (تَوَشَّى فيه
الشَّيْبُ)، أي: (ظَهَزَ) فيه
(كالشِّيَةِ). عن ابْنِ الأَعْرابِيِّ،
وأَنْشَدَ :
؛ حَتَّى تَوَشَّى فِيَّ وَضَّاحٌ وَقَلْ(٤)
(١) سورة البقرة، الآية، ٧١.
(٢) [قلت: المثبت في اللسان: ثور أَشْيَهُ. ع].
(٣) [قلت: في اللسان: ونَّدَّرَهُ ع].
(٤) اللسان.
[قلت: انظر اللسان والتاج/ نزر، وقبله:
* ولا تخونُ قُوّتي أَنْ أَنْتَذَل ». ع].
٢٠٢

وشي
وشي
(و) يُقالُ: (اللَّيْلُ طَوِيلٌ ولَا
آشٍ)(١)، بالمَدِّ، ويُقْصَرُ، (شِيَتَهُ)،
أَيْ: (لَا أَسْهَرُه للفِكْرِ وَتَذْبِيرٍ مَا
أُرِيدُ أَنْ أُدَبْرَهُ) فيه، مِنْ وَشَّيْتُ
الثَّوْبَ، أَو يَكُونُ من مَعْرِفَتِكَ بِما
يَجْرِي فيه لِسَهَرِكَ، فَتُرَاقِبُ
نُجومَه(٢) وهو عَلَى الدُّعَاءِ. (وَلَا
تُعْرَفُ)، هو قَوْلُ ابنِ سِيدَه في
المُحْكَمِ؛ فَإِنَّه قالَ بَعْدَ سِياقٍ هذه
العِبارةِ: ولَا أَغْرِفُ (صِيغَةَ أشٍ،
ولَا وَجْه تَصْرِيفِها)، وهو ضَبْطُ
الكَلِمةِ بمَدِّ الأَلِفِ وبقَصْرِها،
والمُصَنَّفُ أَغْفَل عن أَحَدِهِما.
قُلْتُ: مَعْنَى قَوْلهم: ((غدا لا أَشِ
شِيَتَه))، بِقَصْرِ الأَلِفِ، كانَ(٣) أَضْلُه
(١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((ولا
◌ِشَ)). [قلتُ: في اللسان. ولا أَشٍ شيته،
ولا آش شيته. قلتُ: الأول على القصر،
والثاني على المدّ. ع].
(٢) في مطبوع التاج («نجوه)) والمثبت من اللسان.
[قلت: في مطبوع التاج نحوه، كذا بالحاء
المهملة . ع].
(٣) [قلت: لعل صوابه: كأنّ أَضْلَهُ. ع].
لا أَشِي، أَي: لَا أَسْهَرُ مُشْتَغِلًا
بِشِيَتِهِ، أَي: لَوْنِه، وهو كِنايَةٌ عن
التَّذْبِيرِ في أَمْرٍ مُهِمْ. وعَلَى تَقْدِیرِ
مَدِّ الأَلِفِ يكونُ من آشاهُ الَّذي هو
مُبْدَلٌ من واشَاهُ، مُفاعَلَةٌ من الوَشْي
عَلَى بابِها، أَو بمَعْنَى وَشَاهِ، فَيَرْجِعُ
إِلى المَعْنَى الأَوَّل، فَتَأَمَّلْ. والعَجَبُ
من ابنِ سِيدَه مع تَبَخُّرِه في التَّصْرِيفِ
كَيْفَ لَم يَعْرِفْ صِيغَتَها.
(و) من المَجازِ (أَوْشَتِ الأَرْضُ):
إِذا (خَرَجَ أَوَّلُ نَبْتِها). وفي
الأساس: ظَهَرَ فيها وَشْيٍّ من
النَّباتِ .
(و) من المَجازِ: أَوْشَتِ
(النَّخْلَةُ): إِذا (رُئي) (١)، وفي
الأَساس: بَدَا(٢) (أَوَّلُ رُطَبِها).
(و) من المَجازِ: أَوْشَى (الرَّجُلُ):
(١) [قلت: في مطبوع التاج رؤي. وهو مذهب
الأخفش في كتابة أمثاله. وما عليه سيبويه
والجماعة رُئي. وبه أثبتُّ النص. ع].
(٢) [قلت: وفي اللسان: إذا خرج. ع].
٢٠٣

وشي
وشي
إِذا (كَثُرَ مالُه) وتَنَاسَلَ. عن ابْنِ
الأَعْرابِيِّ. (والاسْمُ الوَشَاءُ،.
كَسَماءٍ)، وكذلك المَشَاءُ والفَشاءُ.
عن ابْنِ الأَغْرابِيِّ. قالَ أَبْنُ جِنِّي:
هو فَعالٌ من الوَشْي، كَأَنَّ المَالَ
عِنْدَهم زِينَةٌ وجَمالٌ لَّهُم ◌َكَمَا يُلْبَسُ
الوَشْيُ للَّحَسُّنِ بهِ .
قُلتُ: ويَدُلُّ لذلك قَولُهِ تَعالَى:
﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالُ حِينَ تُرِيُونَ
وَحِينَ شَرَحُونَ﴾(١).
(و) أَوْشَى: (اسْتَخْرَج مَعْنَى كَلام
أَو شِعْرٍ) بالبحثِ عنه.
(و) أَوْشَى (المَعْدِنَ(٢): وُجِدَ فيه)
شَيْءٌ (يَسِيرٌ من ذَهَبٍ).
(و) أَوْشَى (الشَّيْءَ: اسْتَخْرَجَه
برِفْقٍ). قالَ ابنُ بَرِّيٍّ، أَنْشَدَ.
الجَوْهَرِيُّ في فصل ((ج ذ م)):
(١) سورة النحل، الآية: ٦.
(٢) [قلت: كذا ضبطه المحقق بفتح النون:
المَعْدِنَ، ويغلب على ظني أنه بضمها: أَوْشَى.
المَعْدِنُ ... ويأتي في نَصْه: استوشى المَعْدِنَ.
وهذا يؤيد ما ذهبتُ إليه. ع].
* يُوشُونَهُنَّ إِذَا مَا آَنَسُوا فَزَعًا(١) *
قالَ أَبُو عُبَيْد: قالَ الأَصْمَعِيُّ:
يُوشِي: يُخْرِجِ بِرِفْقِ. قالَ ابنُ
بَرِيٌّ: قالَ عَلِيُّ بِنُ حَمْزَةَ: غَلِطَ
أَبو عُبَيْدٍ عَلَى الأَصْمَعِيّ، إِنَّما
قالَ: يُخرِجُ بِكُزْءٍ(٢)
قُلْتُ: وهو قَوْلُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةً
الهُذَلِيِّ، وبَعْدَه :
** تَحْتَ السَّنَوَّرِ بالأَعْقابِ والجِذَمِ(٢) *
(و) أَوْشَى (فَرَسَه: اسْتَخْرَجَ)،
وفي نُسْخَةٍ: أَخْرَجَ (ما عِنْدَه من
الجَرْي). وفي الصِّحاح: اسْتَحَثَّه
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٣٤، وفيه: ((إِذا ما
نابهم فَزَعٌ)»، واللسان، ومن غير نسبة في
التهذيب ١١/ ٤٤٤.
[قلت: انظر إصلاح المنطق / ٤٣٣، والرواية
في الديوان ٢٠٣/١: إذا ما نابهم فزع. ع].
(٢) [قلت: مما يؤيد هذا ما جاء في التهذيب ١١/
٤٤، وروي عن الزهري أنه كان يستوشي
الحديثَ. قال أبو عبيد: معناه أنّه كان
يستخرجه بالحثّ والمسألة. وأنظر النهاية/
وشى. ففيه: من حديث الزهري أنه كان
يستوشي الحديث. وانظر فيه الحاشية (١)
للمحقق عن الهروي: ع].
(٣) شرح أشعار الهذليين ١١٣٤.
٢٠٤

وشي
وشي
بِمِحْجٍَّ أَو بِكُلَّابٍ، وَأَنْشَدَ للرَّاعِي:
جُنَادِفٌ لَاحِقْ بالرَّأْسِ مَنْكِبُهُ
كَأَنَّه كَوْدَنٌ يُوشَى بِكُلَّابٍ(١)
قُلت: هو لجَنْدَلِ بِنِ الرَّاعِي ◌َهْجُو
ابنَ الرُّقاع، وبَعْدَه:
مِنْ مَعْشَرٍ كُحِلَتْ بِاللُّؤْمِ أَغْيُهم
وُقْصِ الرِّقَابِ مَوَالٍ غَيْرِ طُيَّابٍ(١)
(كاسْتَوْشَاه)، وذلك إِذا ضَرَبَ
جَتْبَه بِعَقِهِ أَو بِدِرَّةٍ لِيَرْكُضَ.
(و) أَوْشَى (في الشَّيْءٍ)(٢)، كَذا
في النُّسَخِ، والصَّوَابُ: أَوْشَى
الشيءَ: إِذا (عَلِمَه). كَما هو نَصُ
ابنِ الأَغْرابِيِّ. وفي بَعْضِ النُّسَخِ:
عَمِلَه، وهو سَهْوٌ، وأَنْشَدَ ابنُ
(١) هذا البيت وسابقه من قصيدة للراعي في ديوانه
١٠، وفيه: ((وقال يهجو جرير بن عطية،
ويروى أنه يهجو في هذه القصيدة عدي بن
الرقاع، أو يهجو خَلْزَر بن أَرْقم))، وهما في
اللسان معزوان لجندل بن الراعي. والأول
بدون عزو في الصحاح.
[قلت: هو في إصلاح المنطق معزوّ لجندل.
انظر / ٠٤٣٣ ع].
(٢) في القاموس عن إحدى نسخه ((والشحاء)) بدلًا
من ((وفي الشيء)».
الأَعْرابِيِّ :
غَرَّاءَ بَلْهَاءَ لَا يَشْقَى الضَّجِیعُ بِها
وَلَا تُنادِي بِمَا يُوشي ويَسْتَمِعُ(١)
لَا يُنادِي بهِ، أَيْ: لَا يُظْهِرُه.
(و) أَوْشَى (في الدَّرَاهِم): إِذا
(أَخَذَ مِنْها)، ونَصُّ التَّكْمِلَة:
أَوْشَيْتُ في الدَّراهِم والجَوَالِقِ:
أَخَذْتُ مِنها ونَقَصْتُها(٢).
(و) أَوْشَى (الدَّوَاءُ المَرِيضَ): إِذا
(أَبْرَأَه).
(و) قَوْلُه، أَنْشَدَه ابنُ الأَغْرابِيِّ:
وَمَا هِبْرِزِيٍّ مِنْ دَنَانِيرٍ أَيْلَةٍ
بِأَيْدِي الوُشاةِ ناصِحْ يَتَأَكَّلُ
بِأَحْسَنَ مِنْهُ يَوْمَ أَصْبَحَ غَادِیًا
ونَفَّسَنِي فِيهِ الحِمامُ المُعَجَّلُ(٣)
(١) اللسان. [قلت: في مطبوع التاج: ولا يُنادى،
ولعله الصواب. وانظر اللسان/ ندى. وجاء
ضبطه في فهارس اللسان: غَرّاءُ بلهاءُ. ع].
(٢) في التكملة ((أو نقصتها)).
(٣) اللسان. [قلت البيتان لأحيحة بن الجلاح يرئي
ابناً له. وانظر ما سبق في التاج/ نفس، هبرز،
والتهذيب ١٢/١٣. ومعجم البلدان: أيلة،
وكذا اللسان. ع].
٢٠٥

وشي
وشي
قالَ: (الوُشَاةُ: الضَّرَّابُونَ(١)
لِلذَّهَبِ)، ونَفَّسَنِي فيه: رَغْبَنِي.
(و) يُقالُ: (حَجَرٌ بِهِ وَشْيٌّ، أَنْ):
حَجَرٌ (مِن مَعْدِنٍ فيه ذَهَبٌ).
(والوَاشِي: الكَثِيرُ الوَلَدِ، وهي
بِهاءٍ)، يُقالُ ذلك في كُلِّ مَا يَلِدُ.
ويُقالُ: ما وَشَتْ هذه الماشِيَةُ
عِنْدي بِشَيْءٍ، أَي: ما وَلَدَتْ.
وهو مَجَازٌ.
(والحائِكُ): واشٍ يَشِي الثَّوْبَ
وَشْيًا، أَيْ: نَسْجًا وَتَأْلِيفًا.
(وكُلُّ مَا دَعَوْتَه وحَرَّكْتَهُ لِتُرْسِلَه
فَقَد اسْتَوْشَيْتَه)، والسِّينُ لُغَةٌ فيه،
وقد تَقَدَمَّ .
(وَانْتَشَى العَظْمُ): جَبَّرَ. وقالَ
الفَرَّاءُ وأَبُو عَمْرٍو: إِذا (بَرَأَ من
كَسْرِ کَانَ به). قال الأَزْهَرِيُّ: «هو
افْتِعالٌ من الوَشْي)). وفي الحَدِيثِ
(١) [قلت: كانت عبارة المصنّف في مبرز:
الوشاة: ضَرّابو الدنانير، ويتأكّل: يأكل بعضه
بعضًا في حُسْنِهِ. ع].
عن القاسِم بنِ مُحَمَّدٍ : ((أَنَّ أَبا
سَيَّارَةَ وَلِعَ(١) بِامْرَأَةٍ أَبِي جُنْدَبٍ
فَأَبَتْ عَلَيه، ثُمَّ أَعْلَمَتْ زَوْجَها،
فَكَمِنَ له، وجاءَ، فَدَخَلُّ عَلَيْها،
فَأَخْذَه أَبُو جُنْدَبِ فَدَقَّ عُنُقَه إِلى
عَجْبٍ ذَنَبِهِ، ثُمَّ أَلْقاه في مَدْرَجَةٍ
الإِبِلِ، فَقِيلَ له: مَا شَأْنُكَ؟ فقالَ:
وقَعْتُ عَنِ بَكْرٍ لِي فَحَطَمَنِي.
فائْتَشَى(٢) مُحْدَوْدِبًا، مَعْناه: أَنّه بَرَأَ
من الكَسْرِ الَّذي أَصابَهِ، والْتَأَم مع
احدِیدَابِ حَصَل فِیهِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الوَشْيُّ من الثِّيَابِ جَمْعُهُ وِشاءٌ،
كَكِساءِ. فَقَلَهِ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ:
عَلَى فَعْلِ وفِعالٍ. وَثَوْبٌ مَوشِيٍّ
ومُوَشَّى، والنِّسْبَةُ إِلى الشَّيَةِ
وَشَوِيٌّ، تُرَّدُّ إِليه الواوُ المَخْذُوفَةُ،
وهو فاءُ الفِعْلِ، وتَتْرَكُ الشِّينَ
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان والتهذيب ١١/
٠٤٤٤ ٤].
(٢) [قلت: في مطبوع التاج فايتشي. وصواب
کتابته فأتشی۔ ع].
:
٢٠٦

وشي
وصي
مَفْتُوحًا. هذا قَوْلُ سِيْبَوَيْهِ(١). وقالَ
الأَخْفَشُ : القِياسُ تَسْكِينُ الشِّينِ.
وإذا أَمَرْتَ مِنْهُ قُلْتَ: شِهْ، بهاءٍ
تُدْخِلُها عَلَيه؛ لأَنَّ العَرَبَ لَا تَنْطِقُ
بِحَرْفٍ واحِدٍ. نَقَّلَه الجَوْهَرِيُّ.
وثَوْرٌ مُوَشَّى القوائِم: فيه سُفْعَةٌ (٢)
وبیاض .
وفي النَّخْلِ وَشْيْ مِنْ طَلْعٍ، أَنْ:
قَلِيلٌ.
واسْتَوْشَى المَعْدِنُ، مِثْلُ: أَوْشَى.
واسْتَوْشَى الحَدِيثَ: بَحَثَ عنه،
وجَمَعَهُ، وفي حَدِيثٍ عُمَرَ والمَرْأَةِ
العَجُوزِ(٣): ((أَجَاءَتْنِي النَّائِدُ إِلى
اسْتِيشاءِ الأَباعِدِ)»، أَيْ: أَلْجَأَتْنِي
الدَّوَاهِي إِلى مَسْأَلَةِ الأَباعِدِ،
واسْتِخْراج مَا فِي أَيْدِيهِم.
(١) [قلت: انظر الكتاب ٣٤٥/٢. ع].
(٢) في اللسان ((سعفة))، والسُّغْفة: سواد أُشْرِب
حمرة (القاموس - سفع). [قلت: انظر العين
٢٩٩/٦، والتهذيب ٤٤٤/١١ سفعة ... ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية وفي اللسان ومطبوع التاج:
الثّائد. وليس بصواب. ع].
والوَشَّاءُ، كَكَتَّانٍ : الَّذِي يَبِعُ ثِیابَ
الإِبْرَيْسَم، وقد عُرِفَ بذلك جَماعَةٌ
من المُحَدِّثِينَ، وهو أيضًا النَّمَّامُ
والگذَّابُ.
وقد وَشَاهْ بُرْدًا، أَيْ: أَلْبَسَه.
والمُوشِيَّةُ، بالضَّم وكَسْرِ الشِّينِ
وتَشْدِيدِ الياءِ: قَرْيَةٌ كَبِيرةٌ فِي غَرْبِيٌّ
النِّيلِ بالصَّعِيد. عن ياقُوتَ،
وضَبَطها الصّاغانِيُّ بِفَتْح المِيمِ.
[ و ص ي ] *
(ي) * (وَصَى، كَوَعَى) وَصْيًا:
(خَسَّ بَعْد رِفْعَةٍ، و) أَيْضًا: (اتَّزَنَ
بعدَ خِفَّةٍ).
قُلْتُ: لَمْ أَرَ هذا لأَحَدٍ من
الأَئِمَّةِ، وقَدْ مَرَّ هُذا المَعْنَى بِعَيْنِه
في (لَشَا))، عن ابنِ الأَغْرابِيّ.
(و) وَصَى الشَّيْءُ وَصْيًا (اتَّصَلَ،
و) أَيْضًا: (وَصَلَ)، ونَصُّ
الأَصْمَعِيِّ: وَصَى الشَّيْءُ يَصِي:
اَنَّصَلَ، ووَصَاه غَيْرُهُ يَصِيه:
٢٠٧

وصي
وصي
وَصَلَهِ، أَيْ: فَهُو لازِمٌ مُتَعَدٍّ. وفي
الأَساس: وَصَى الشيءَ بَالشَّيْءٍ :
وَصَلَهِ [به](١).
ووَصَى النَّبْتُ: أَّصَل وكَثُرَ. وقالَ
أَبُو عُبَيْدٍ : وصَيْتُ الشَّيْءَ ووَصَلْتُه
سَواءٌ، وأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ:
نَصِي اللَّيْلَ بِالأَيَّامِ حَتَّى صَّلَاتُنا
مُقَاسَمَةٌ يَشْتَقُّ أَنْصافَها السَّفْرُ(٢)
يَقُولُ: رَجَعَتْ صلاتُنا مِن أَرْبَعةٍ
إِلى اثْنَتَيْنِ في أَسفارِنا لِحالِ السَّفَرِ .
(و) وَصَتِ (الأَرْضُ وَصْيًا)،
بالفَتْحِ، (وُصِيًّا)، كَصُلِيٍّ،.
(ووَصَاءَ ووَضَاءَةً)، بمَدِّهما كَما
في النُّسَخِ. وفي المُحكَم: وَصاءً
ووَصَاةً، الأَخيرةُ، كَحَصاةٍ، قَالَ:
وَهي نادِرَةٌ، حَكَاهَا أَبُو حَنِيفَةً. كُلُّ
ذلك (انّصَلَ نَبَاتُها). وفي
الصِّحَاحِ: أَرْضُ واصِيَةٌ: مُتَّصِلَةُ
(١) زيادة من الأساس.
(٢) ديوانه ٢١٨، واللسان، والصحاح، والتهذيب
٢٦٧/١٢، والأساس.
النَّباتِ، وقد وَضَتِ الأَرْضُ: إِذا
اتَّصَلِ نَبْتُها. انْتَهى. وقَالَ غَيْرُه(١):
فَلَاةُ واصِيَةٌ: تَتَّصِلُ بِفَلَاةٍ أُخْرَى.
قالَ ذُو الرُّمَّة:
بَيْنَ الرَّجَا والرَّجَا مِن جَنْبٍ واصِيَةٍ
يَهْمَاءَ خَابِطُها بالخَوْفِ مَعْكُومُ(٢)
وقالَ طَرَفَةُ :
يَرْعَيْنَ وَسْمِيًا وَصَى نَبْتُه
فَانْطَلَقَ اللَّونُ وَدَقَّ الكُشوخُ
(وأَوْصَاه) إِيصاءَ، (ووَصَّاهُ
تَوْصِيَةً): إِذا (عَهِدَ إليهِ). وفي
الصِّحَاحِ: أَوْصَيْتُ له بِشَيْءٍ،
وَأَوْصَيْتُ إِليه: إِذَا جَعَلْتَه وُصِيَّكَ.
وأَوْصَيْتُه وَوَصَّيْتُهُ تَوْصِيَةً بِمَعْنَى،
قالَ رُؤْبَةٌ :
* وَصّانِيَ العَجَّاجُ فِيمَا وَصَّنِي (٤
(١) [قلت: هذا للأزهري، التهذيب ٢٦٧/١٢.
ع].
(٢) ديوانه ٥٧٥، وفيه مَلعوم، واللسان، والتهذيب
٢٦٨/١٢. [قلت: في مطبوع التاج: الرحا
والرحا بالمهملة ... ع].
(٣). ديوانه ١٥٠ (من أبيات منسوبة إليه).
...
(٤) ديوانه ١٨٧ (من أبيات منسوبة إليه)، واللسان.
٢٠٨

وصي
وصي
أَرَادَ: فيما وَصَّانِي، فَحَذَفَ اللَّمَ
للقافيّة .
(والاسْمُ: الوَصَاةُ والوِصايَةُ)
بالكَسْر والفَتْح، كَما في الصِّحاح،
(والوَصِيَّةُ)، كَغَنِيَّةٍ. قالَ اللَّيْثُ:
الوَصاةُ كالوَصِيَّةٍ (١)، وأَنْشَدَ:
أَلَا مَنْ مُبْلِغْ عَنْي يَزِيدًا
وَصَاةً مِنْ أَخِي ثِقَةٍ وَدُوٍ (٢)
(وَهُوَ)، أَيْ: الوَصِيَّةُ، (المُوصَى
به أَيْضًا)، سُمِّيَت وَصِيَّةٌ لاتُصالها
بِأَمْرِ المَيْتِ.
(والوَصِيُّ)، كَغَنِيٍّ: (المُوصِي،
و)، أَيْضًا: المُوْصَى، وَهِيَ وَصِيٌّ
أَيْضًا) له، وهُوَ مِنَ الأَضْدادِ. (ج:
أَوْصِياءُ)، هُوَ جَمْعُ الوَصِيِّ لِلْمُذَكَّرِ
والمُؤَنَّثِ جَمِيعًا، كُمَّا في
المُحْكَم، (أَولا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ).
ونَصُ المُحْكَمِ: ومِنَ العَرَبِ مَنْ لا
يُثَنِِّ الوَصِيَّ ولَا يَجْمَعُه.
(١) العين ١٧٧/٧، ولم يرد به الشاهد.
(٢) اللسان، والتهذيب ٢٦٨/٢.
(و) قَوْلُه تَعالَى: ﴿يُوصِيكُ اَللَّهُ فِيَّ
أَوْلَدِكُمْ﴾(١)، (أَيْ: يَفْرِضُ
عَلَيْكُمْ)؛ لأَنَّ الوَصِيَّةَ من اللهِ إِنَّما
هِيَ فَرْضٌ، والدَّلِيلُ عَلى ذلك
قولُه تَعالَى: ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ النَّفْسَ
الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ
وَصَّنَكُمْ بِهِ﴾(٢)، وهذا من
الفَرْضِ المُحكَم علينا. (وقَوْلُه
تَعالى: ﴿أَتَوَاصَوْاْ بٍِ،﴾(٣). قالَ
الأَزْهَرِيُّ(٤): (أَيْ: أَوْصَى به
أَوَّلُهُم آخِرَهُمْ)، والأَلِفُ أَلِفُ
اسْتِفِهامِ، ومَعناها التَّوْبِيخُ.
(والوَصَاةُ)، كَحَصَاةٍ،
(والوَصِيَّةُ)، كَغَنِيَّةٍ: (جَرِيدَةٌ
النَّخْلِ) الَّتي (يُحْزَمُ بها). وقيلَ:
من الفَسِيلِ خاصَّةً، (ج: وَصَى)،
(١) سورة النساء، الآية: ١١.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ١٥١ .
(٣) سورة الذاريات، الآية: ٥٣.
(٤) [قلت: لم أجد الآية في التهذيب في هذه
المادة، ولا حديثه هذا. ووجدت («تواصى))
وما ذكره المصنّف، ولم يُعْزَ للأزهري
ووجدت هذا عند الجوهري. فلعل قوله :
قال الأزهري: سبق قلم»].
٢٠٩

وصي
وصي
كَخَصّى، (ووَصِيٍّ)، كَغَنِيٍّ.
(ويَوَصَّى) بِفَتَحَاتٍ مَعَ تَشْدِید
الصَّادِ. وقِيلَ: بِكَسْرِ الصَّاد
المُشَدَّدَةِ، وقِيلَ هو بالتَّاءِ الفَوْقِيَّةِ:
(طائِرٌ)، قِيلَ: هو الباشِقُ، وقيل:
هو الحُرُّ، عِراقِيَّةٌ لَيْسَتْ مِن أَبْنِيَةِ
العَرَبِ. وكلامُه هنا صَرِيحٌ في
زيادَةِ الياءِ في أَوَّلَه، وقَد مَرَّ لَهُ في
الصَّادِ المُهْمَلَةِ فِي فَصْلِ الياءِ كَأَنَّها
أَضْلٌ. قال شَيْخُنا: وَكَأَنَّهِ أَشارَ إِلى
الخِلافِ في ماذَّتِهِ ووَزْنه كَمَا أَشَرْنا
إليه، واللهُ أَعْلَمُ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
تَوَاصَى القَوْمُ: أَوْصَى بَعْضُهُمْ
بعضًا، وفي الحَدِيثِ(١):
(اسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا؛ فَإِنَّهُنَّ
عِنْدَكُمْ عَوَانٍ))، كَما في الصِّحاحِ.
وتقدَّمَ في «ع ن ي)).
(١) [قلت: انظر النهاية، واللسان، والصحاح.
ع].
والوَصِيُّ، كَغَنِيٍّ: لَقَبُ عَلِيٍّ
رَضِي اللهُ تَعالى عنه، سُمِّيَ به
لاَتِّصالِ سَبَِهِ ونَسَبِهِ وَسَمْتِهِ بِنَسَبِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعالَی علیهِ
وسَلَّمَ وسَبَبِهِ وسَمْتِهِ .
وأيضًا: لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ،
وفيه يقولُ كُثَيّرٌ:
وَصِيُّ النَِّّ المُصْطَفَى وابنُ عَمْهِ
وَفَكَّاكُ أَغْلالٍ وقاضِي مَغَارِمِ(١)
وَقَالَ بَعْضُهم: أَرَادَ بِهِ الْحَسَنَ بنَ
عَلِيٍّ، أَو الحُسَيْنَ بَنَ عَلِيٍّ، أَي: ابْنُ
وَصِيِّ النَّبِيِّ وابنُ ابْنِ عَمِّهِ. فَأَقَامَ
الوَصِيَّ مَقامَهُما. قالَ ابنُ سِيدَه:
أَنْبَأَنا بذلك أَبُو العَلاءِ عَنِ أَبِي عَلِيٍّ
الفارِسِيِّ، قالَ: والصَّحِيحُ أَنَّ
المَمْدُوحَ بِتِلْكَ القَصِيدةِ محمَّدُ بنُ
الحَنَفِيَّةِ، ويَدُلُّ لذلِكَ البيتُ الَّذي
قَبْلَه :
(١) شرح ديوانه ٢٧٨/١، واللسان.
[قلت: انظر معجم البلدان/ عارم. فقد ذكر أنها
قيلت في محمد بن الحنفيّة ... ع).
٢١٠

وصي
وصي
تُخَبِّرُ مَن لَاقَيْتَ أَنَّك عَائِذٌ
بَلِ العَائِذُ المَخْبوسُ في سِجْن عارٍمٍ(١)
والّذي سُجِنَ في حَبْسٍ عَارِم هُوَ
مُحَمَّدُ بنُ الحَنَفِيَّةِ، حَبَسَه عبدُاللهِ
ابنُ الزُّبَيْرِ. فَتَأَمَّلْ.
والوَصِيُّ أَيضًا: لَقَبُ السَّيِّدِ أَبي
الحَسَنِ مُحَمَّدٍ بِنِ عَلِيٍّ بنِ الحُسَيْنِ
ابنِ الحَسَنِ بنِ القَاسِمِ الحَسَنِيِّ
الهَمَذانِيِّ(٢)؛ لأَنَّه كَانَ وَصِيَّ الأَمِيرِ
نُوحِ السّامَّانِيِّ صاحِبٍ خُراسانَ وَمَا
وراءَ النَّهْرِ، صَحِبَ جَعْفَرَ بْنَ
مُحَمَّدٍ بنِ نُصَيْرِ الخُلْدِيَّ، وسَمِعَ
أَبا(٣) مُحَمَّدٍ الجلّاب، وعنه
الحائِمُ(٤) أَبو عَبْدِاللهِ، وأَبُو
سَعْدِ(٥) الكَنْجَرُوذِيّ، وماتَ
(١) سبق تخريجه.
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطه ((الهمداني) بالدال
المهملة والمثبت من تكملة القاموس.
[قلت: كذا بالمعجمة في الأنساب. ع].
(٣) [قلت: في الأنساب: وبهمذان من أبي محمد
عبدالرحمن بن حمدان الجلاب. ع).
(٤) [قلت: في الأنساب: حَدَّث عنه الحاكم أبو
عبدالله محمدُ بنُ عبدالله الحافظ. ع].
(٥) [قلت: هو محمد بن عبدالرحمن. الأنساب.
ع].
بُخارَی في سنة ٣٩٥ .
والوَصِيُّ أَيْضًا: النَّبَاتُ المُلْتَفُّ،
كالوَاصِي. قالَ الرّاجِزُ:
* في رَبْرَبِ خِماصِي *
* يَأْكُلْنَ مِن قُرَّاصِ *
* وَحَمَصِيصٍ واصٍ(١)*
ورُبَّما قالُوا: تَوَاصَى النَّبْتُ: إِذا
اتَّصَلَ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وسَنامٌ واصٍ: مُجْتَمِعْ مُتَّصِلٌ،
وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ :
لَهُ مُوفِدٌ وَفَّاهُ وَاصِ كَأَنَّه
٥٠,, (٢)
زَرَابِيُّ قَيْلٍ قَدْ تُحُومِيَ مُبْهَمُ"
المُوفِدُ: السَّنَامُ، والقَيْلُ:
المَلِكُ.
وأَوْصَى: دَخَلَ في الواصِي، وقَد
يَكُونُ الواصِي اسْمَ الفاعِل من
أَوْصَى عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ، أَو عَلَى
النَّسَبِ، وبِهِ فُسِّر مَا أَنْشَدَه ابنُ
الأعرابيّ:
(١) اللسان.
(٢) اللسان. [قلت: في اللسان: لها ... ع].
٢١١

وضي
وعي
* أَهْلُ الغِنَى والجُزْدِ والدّلاص *
: والجُودِ وَصَّاهُمْ بِذَاكَ الواصِي(١) =
ووَاصَى البَلَدُ الْبَلَدَ: واصَّلَه ..
ومن المَجاز: أُوصِيكَ بِتَقْوَى
اللهِ، كَما في الأساسِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ وض ي ]
تَوَضَّيْتُ: لُغَةٌ فِي تَوَضَّأْتُ
لهُذَيْلٍ، أَو لُغَيَّةٌ، وَقَد تَقَدَّم ذلك
في الهَمْزَة .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ و ط ي ]
وَطِيْتُه: لُغَةٌ في وَطِثْتُه، عن
سِيْبَوَيْهِ (٢)، وَقَد تَقَدَّم (٣).
(١) اللسان.
(٢) [قلت: ما جاء عند سيبويه في الكتاب ٢/
٢٣٣: وأما وَطئتُ وَوَطِئْ يَطَأ ووسِعِ يَسَمُ
فمثل وَرِم ... ولكنهم فتحوا يَفْعَل وأصله
الكسر ... ولم يأتِ عنه ما أثبته المصنف،
ثم إن النص في اللسان لم يأتِ فيه ذكر
سيبويه . ع].
(٣) الذي في مطبوع التاج ومخطوطه وتكملة
القاموس ((وطأته)) والمثبت من اللسان،
والقاموس (وطأ).
[ وع ي ] *
(ي) * (وَعَاهُ)، أَيْ: الشَّيءَ
والحَدِيثَ (يَعِيه) وَعْيًا: (حَفِظَه)
وفَهِمَهُ وقَبِلَه، فَهُوَ وَاعٍ، ومِنْهُ
حَدِيثُ(١) أَبِي أَمامَةَ: ((لَا يُعَذِّبُ اللهُ
قَلْبًا وَعَى القُرْآنَ)). قالَ ابنُ الأَثِيرِ:
أَيْ: عَقَلَه إِيمانًا بِه وَعَمَلًا، فَأَمَّا
مَنْ حَفِظَ أَلْفاظَه وضَيَّع حُدُودَه فإنَّه
غَيْرُ واع له. وقَوْلُ الأَخْطَلِ :
وَعَاهَا مِنْ قَوَاعِدٍ بَيْتِ رَأْسٍ
شَوَارِفُ لَاحَها مَدَرٌ وغارُ(٢)
إِنَّمَا مَعْنَاهُ: حَفِظَها، يعني:
الخَمْرَ، وَعَنى بالشَّوارِفِ: الخَوَابِيَ
القَدِيمَةَ. وفي الحَدِيثِ: (٣) ((نَضِّرَ
اللّهُ امْرَأْ سَمِعَ مَقَالَتِي فَوعاها))،
أَنْ: حَفِظَها .
(و) وَعاهُ يَعِيه وَغْيًا: (جَمِّعَهُ) في
الوعاء، ومنه الحديثُ (٤):
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) اللسان، والمحكم ٢٧٧/٢ .
(٣) [قلت: انظر النهاية واللسان .. ع].
(٤) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
٢١٢

وعي
وعي
((الاسْتِخيَّاءُ من اللَّهِ حَقَّ الحَيَاءِ ألَّ
تَنْسَوُا المُقابِرَ والبِلَى والجَوْفَ وما
وَعَى))، أَيْ: ما جَمَعَ من الطَّعَام
والشّرابِ حتَّى يَكُونَا مِنْ حِلْهِما،
(كأَوْعاه فيهما)، أي: في الحِفْظِ
والجَمْعِ. فمن الأوَّلِ: حَدِيثُ
الإسْراءِ (١): ((فَأَوْعَيْتُ مِنْهُم إذْرِيسَ
في الثَّانِيَةِ))، أي: حَفِظْتُ، ومن
الثّاني: قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا
يُؤْعُونَ﴾(٢)، قالَ الأَزْهَرِيُّ عن
الفَرَّاءِ: الإيْعَاءُ: ما يَجْمَعُون في
صُدُورِهِم من التَّكْذِيبِ والإِثْمِ (٣).
وقالَ الجَوْهَرِيُّ فِي مَعْنَى الآيَة:
أي: يُضْمِرونَ في قُلوبِهم من
التكذيب.
وقال أَبو مُحَمَّدِ الحَذْلَمِيُّ :
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) سورة الانشقاق، الآية: ٢٣.
(٣) معاني القرآن ٢٥٢/٣.
[قلت: ما أثبته المصنّف عن الأزهري نقله عن
اللسان. ولم أجده في التهذيب. انظر ٣/
٤.٢٦٠].
* تَأْخُذُه بِدِمْنِهِ فتُوعِيهِ(١) *
أَيْ: تَجْمَعُ الماءَ في أَجْوافِها.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَوْعَى الشيءَ في
الوِعاءِ يُوعِيهِ إِيْعَاءً فهو موعَى(٢).
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: أَوْعَيْتُ الزَّادَ
والمَتاعَ: إذا جَعَلْتَه في الوِعَاءِ.
وقالَ عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ :
الخَيْرُ يَبْقَى وإنْ طالَ الزَّمَانُ بِهِ
والشَّرَّ أَخْبَثُ ما أَوْعَيْتَ من زادٍ(٣)
(و) وَعَى (العَظْمُ) وَعْيًا: (بَرَأَ
على عَثْم). قال الشاعِرُ:
كأَنَّمَا كُسِرَتْ سَوَاعِدُه
ثُمَّ وَعِى جَبْرُها وما الْتَأَمَا(٤)
قالَ أَبُو زَيْدٍ : إذَا جَبَرَ العظمُ بَعْدَ
الكَسْرِ على عَثْم - وهو الاعْوِجاجُ
- قِيلَ: وَعَى يَعِي وَعْيًا(٥)، ووَعَىِ
(١) اللسان، والمحكم ٢٧٧/٢.
(٢) في مطبوع التاج ((موع)) والمثبت من المخطوط
واللسان والتهذيب ٢٦٠/٣.
(٣) ديوانه ٥٨، واللسان، والصحاح (غير معزو).
(٤) اللسان، والمحكم ٢٧٧/٢.
(٥) [قلت: تتمة نص الأزهري: وأَجَرَ يأجِر أجرًا،
ویأُجُرُ أجورًا . .. ع].
٢١٣

وعي
وعي
العَظْمُ: انْجَبَر بَعْد الكَسْرِ. قالَ أبو
زُبَيْدٍ :
خُبَعْئِنةٌ في ساعِدَيْه تَزايُلٌ
تَقولُ وَعَى مِن بَعْدِ ما قَدْ تَجَبَّرًا(١)
كذَا نَصّ الأَزْهَرِيُّ، وَهُوَ في
حواشِي ابنِ بَرِّيّ: ((مِنْ بَعْدٍ ما قَدْ
تَكَسَّرَا))(٢). قالَهُ صاحِبُ اللِّسانِ.
وقالَ الخُطَيْئَةُ:
حَتَّى وعَيتُ كوَعِي عَظْـ
ـم الساقٍ لَأُمَتُهُ الجَبائِرْ(٣)
(والوَعْيُّ) بالفَتْحِ: (القَيْخُ
والمِدَّةُ). نَقَله الجَوْهَرِيُّ عِن أَبِي
عُبَيْدٍ. وقالَ أَبُو زَيْدٍ : الوَعْيُ:
القَيْحُ، ومِثْلُه المِدَّةُ.
(و) الوَعْيُ أيضًا: (الجَلَبَةُ)
والأَصْواتُ، أو الأَصْواتُ
الشَّدِيدَةُ. عن ابن سِيدَه:
(١) اللسان، والتهذيب ٢٦٠/٣.
(٢) اللسان، وهي رواية شعره/ ٧٤.
(٣) ديوانه ٣٧، واللسان، وفيه ((لَأَمَّه)»
[قلت: في الديوان/ ١٧٤ طبعة مصطفى
البابي: لَاحَمَهُ. ع].
(كالوَعَى)، كفَتّى. قال يَعْقُوبُ:
عَيْنُه بَدَلٌ من غَيْنِ الوَغَى، أَوْ
بِالعَكْسِ. واقْتصَرَ الجَوْهَرِيُّ على
الوَعَى، (أَوْ يَخُصُ) جَلَبَةٌ صَوْتٍ
(الكِلابِ) في الصَّيْدِ. قال
الأَزْهَرِيُّ(١): ولَمْ أَسْمَعْ لِهَا فِعْلًا.
(و)(٢) يُقَالُ: (مَالِيَ عَنْهُ وَغْيٌ):
أَنْ: (بُدِّ).
(و) يُقالُ: (لا وَعْيَ) لَكَ (عن
ذلك الأمرٍ)، أَيْ: (لا تَمَاسُكَ
دُونَه). قال ابنُ أَحْمَرَ :
تَوَاعِدْنَ أنْ لا وَغْيَ عِنْ فَرْجِ راکِسٍ
فَرُحْنَ ولم يَغْضِرْنَ عن ذاك مَغْضَرا(٣)
(والوِعاء) بالكَسْرِ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِيُّ، (ويُضَمُّ)، عن ابنِ
سِيْدَه، (والإعاءُ) على البَدَلِ: كُلُّ
(١) [قلت: القول هذا ليس للأزهري، وإنما نقله
عن الليث. انظر التهذيب ٣/ ٢٦٠: ع].
(٢) [قلت: النص للأزهري نقله عن ابن السّكّيت.
وانظر إصلاح المنطق/ ٤.٣٨٩].
(٣) شعر ابن أحمر ٨٠، واللسان، والصحاح،
والتهذيب ٢٦٠/٣.
٢١٤

وعي
وعي
ذلِكَ (الظَّرْفُ) للشّيْءٍ، وفي حَدِيثِ
أَبِي هُرَيْرَةَ(١): ((حَفِظْتُ عَنْ رَسُولٍ
اللّهِ صلّى اللّهُ تعالَى عليه وسَلَّمَ
وِعاءَيْنِ مِن العِلْم)»، أرادَ: الكِنايَةَ
عن مَحَلِّ العِلْمِ وجَمْعِه، فاسْتَعارَ
له الوِعاءَ، (ج: أَوْعِيَةٌ)، وَأَمَّا
الأواعِي فجَمْعُ الجَمْعِ .
(وأَوْعاهُ وأَوْعَى عليه: قَتَّرَ عَلَيْه،
ومنه) الحَدِيثُ(٢): ((لا تُوعِي
فَيُوْعِيَ اللّهُ عَلَيكِ)))، أَيْ: لا
تَجْمَعِي وتَشِحِّي بالنَّفَقَّةِ فِيُشَحَّ
عَلَيْكِ، وتُجازَيْ بتَضْبِيقِ رِزْقِكِ،
هُكَذَا رُوِيّ هذا الحَدِيثُ.
والمَشْهورُ من حَدِيث أَسْماءَ رَضِيَ
اللّهُ تعالَى عنها (٣): ((أَعْطِي ولا
تُوْكِي فَيُوكَى عَلَيك))، أي: لا
تَدَّخِرِي وتَشُدِّي ما عِنْدَك، وتَمْنَعِي
ما في يَدِكٍ فَتَنْقَطِعَ مادّةُ الرِّزْقِ
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. والنص في
النهاية: لا تُوْعِي فَيُؤْعَى عليكِ. ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية/ وكا. ع].
عَنْكِ. وهُكَذَا أَوْرَدَهُ ابْنُ الأثِيرُ(١)
وغَيْرُه. فَتأَمَّلْ.
(و) أَوْعَى (جَدْعَهُ: أَوْعَبَهُ)، أي:
جَدَعَ أَنْفَه، (كاسْتَوْعِاهُ)، ومنه
الحَدِيثُ(٢): ((في الأَنْفِ إذا
اسْتُوعِيَ جَدْعُه الدِیةُ». هكذا حكاهُ
٠ (٢)
الأَزْهَرِيُّ(٢) .
(والواعِيَةُ: الصُّراخُ) على المَيِّت.
عن اللَّْثِ. وأَيْضًا: نَعْيُه، ولا يُبْنَى
منه فِعْلٌ. قالَه ابنُ الأَثِير.
(والصّوْتُ)، يُقالُ: سَمِعْتُ واعِيةً
القَوْمِ، أي: أَضْواتّهم، كما في
الأَسَاسِ، (لا الصَّارِخَةُ، وَوَهِم
الجَوْهَرِيُّ)، قالَ الصاغانِيُّ: قالَ
الجَوْهَرِيُّ: الواعِيَةُ: الصَّارِخَةُ،
وليس كما زَعَم، وإِنمَا الصَّوْتُ
اسْمٌ مِثْلُ الطاغِيَةِ والعاقِبَةِ. وقالَ
أَبُو عَمْرٍو: الواعِيَةُ والوَعَى والوَغَى
(١) [قلت: أورد ابن الأثير الروايتين: الأولى في/
وعى، والثانية في/ وکی. ع].
(٢) في ترجمة (وعوع) ٢٦٢/٣.
٢١٥

وعي
وعي
كلُّها الصَّوْتُ. قالَ البَدْرُ القَرافِيُّ :
قد يَكونُ مُرادُه بالصّارِخةِ المَصْدَرَ
لا اسْمَ الفاعِلِ، كما في لاغِيَةٍ
وَواقِيةٍ؛ فلا وَهْمَ. انتهى. وقالَ
شَيْخُنا: الصّارِخَةُ تَكونُ مَصْدرًا
كالصُّراخ، مِثْلُ العاقِبَةِ(١) وَنَخْوه،
وجاء بها الجَوْهَرِيُّ لِمُشاكلةِ
الواعِيَةِ، ولو أُرِيدَ حَقِيقَةُ الصارِخَةِ
لم يَكُن ذلِكَ وَهْمًا، كما قال؛ لأنَّ
باب المَجازِ واسِعٌ في تَصْحِيحِ
الكلام.
(و) قالَ الأَضْمَعِيُّ(٢): يُقالُ بِئْسَ
(واعِي اليَتِيم) و (واليه)(٢): وهو
الَّذِي يَقُومُ علَّيْهِ.
(وهُوَ مَوْعِيُّ الرُّسْغِ)، كُمَرْمِيٍّ:
أي: (مُوَثَُّه).
(وَفَرَسٌ وَعَى، كَفَتَّى: شَدِيدٌ)،
لُغَةُ فِي وَأَى بِالهَمْزِ، وَقَد تَقَدَّم.
(١) في الإضاءة ((العافية)).
(٢) [قلت: نص الأصمعي: يقال: بئس واعي
اليتيم ووالي اليتيم، وهو الذي يقوم عليه.
انظر التهذيب ٢٦٠/٣. ومثله في اللسان. ع].
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ؛
هو أَوْعَى مِنْ فُلانٍ، أَيْ: أَحْفَظُ
وأَفْهَمُ، ومنه الحَدِيثُ(١): ((فَرُبَّ
مُبَّغٍ أَوْعَى من سامِعِ)
وأَوْعَى من النَّمْلَةِ : أَيْ: أَجْمَعُ
مِنها .
والوَعِيُّ، كغَنِيٍّ : الحافِظُ الكَيِّسُ
الفَقِیهُ .
والوَعِيَّةُ، كَغَنِيَّةِ: المُسْتَوْعِبُ للزَّادِ
كما يُوعَى المَتَاعُ، وأَيْضًا: الزَّادُ
يُدَّخَرُ حتَّى يَخْنَزكما يَخْتَزُ القَيْحُ في
الجُرْحِ.
واسْتَوْعَى منه حَقَّهِ: أَخَذَهِ كُلَّه
وَاسْتَوْفَاهُ.
ووَعَى الجُرْحُ وعْيًّا: سَالَ قَيْحُه،
وفي الأساسِ: انْضَمَّ فُوه على مِدَّةٍ.
وَوَعَتِ المِدَّةُ في الجُرْحَ وَغْيًا:
اجْتَمَعَتْ .
وبرِ جُزْحُه على وَعْي، أي:
نَغِلَ .
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان .. .ع].
٢١٦

وغي
وغي
وقالَ النَّضرُ: إِنَّهُ لَفِي وَغْيٍ
رِجالٍ: أَيْ: فِي رِجالٍ كثيرةٍ (١).
أُذُنُّ واعِيةٌ: حافِظَة.
[ وغ ي ] *
(ي) * (الوَغَى، كالفَتَى). قالَ
شَيْخُنا: ((صَرَّح المُصَنِّفونَ في
آدابِ الكِتَابِ بأنَّ الوَغَى إِنَّمَا يُكْتَبُ
بالياء؛ لأَنَّ الأَلِفِ تُؤْذِنُ أَنَّها عن
واوٍ، وليس في الأسماءِ اسمٌ آخِرُه
واوٌ وأَوَّلُه واوٌ إلَّا الوَاو.
قلتُ: وكذلِكَ الِوَزَی مِثْلُه؛
ولذلِكَ عَدُّوه من الأفرادِ، وقالوا:
لا ثالِثَ لهما .
قُلتُ: ولَعَلّ مرادَهم في الأَسْمَاءِ
لا المَصادِرِ، وإلّا وَرَدَ الوَنَى
وأشباهه)»(٢). انتھیَ.
(١) في مطبوع التاج ومخطوطه ((كثير)»، والمثبت
كاللسان.
[قلت: المثبت عند المصنّف: كثير، ومثله جاء
في التهذيب عن النضر. انظر ٣/ ٢٦٠. قلت:
ولعلّه الأثبت من نص اللسان. ع].
(و) الوَغْيُ، (كالرَّمْي)، كلاهما:
(الصَّوْتُ والجَلَبَةُ)، مثل: الوَعَى،
بالعَيْنِ. وقالَ يَعْقُوبُ: أَحَدُهما
بَدَلٌ عن الآخَرِ، ومِنْهُم من خَصَّه
في الحَرْب. فقال: هو غَمْغَمَةُ
الأَبْطالِ فِي حَوْمَةِ الحَرْبِ. وقالَ
المُتَنَخُلُ الهُذَلِيُّ :
كأَنَّ وَغَى الخَمُوشِ بِجَانِبَيْهِ
وَغَى رَكْبٍ أُمَيْمَ ذَوِي زِياطٍ(١)
ورِوَايَةُ الأَضْمَعِيُّ: ((ذَوِي
هِيَاطِ))(٢)، ورواه الجَوْهَرِيُّ :
(١) اللسان (خمش، زيط) وبرواية ((وعى)) في
الموضعين في (وعى)، والتكملة وفيها:
«ويروى أولى زِياط، ويروى: ذوي هياط))،
والمحكم ٤٦/٦، برواية: ((ذوي هياط))،
والأساس (وعى)، برواية: ((وعى)) في
الموضعين.
[قلت: انظر المقصور والممدود للقالي/
١٢١، ومجالس ثعلب ١٢١/١، وديوان
الهذليين ٢٥/٢، والرواية فيه: ذوي هياط.
ع].
(٢) وهي رواية شرح أشعار الهذليين ١٢٧٢،
والمحكم ٤٦/٦.
[قلت: وكذا جاء في ديوان الهذليين. ع].
(٢) الإضاءة
٢١٧

وغي
وفي
كأَنَّ وَغَى الخَمُوشِ بِجانِبَيْهِ
مآتِمُ يَلْتَدِمْنَ عَلَى قَتِيلٍ(١)
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: البَيْتُ علَى غَيْرِ هذا
الإنْشادِ، والصَّوابُ في الإنشادِ ما
تَقَدَّمَ، وقبله(٢):
وماءٍ قَدْ وَرَدْتُ أُمَيْمَ طَامٍ
عِلَى أَرجائِهِ زَجَلُ الغَطاطِ
قُلْتُ: وهُكَذَا قَرَأْتُه في أَشْعارٍ
الهُذَلِيين، جَمْعَ أبي سَعِيدٍ
السُّكِّرِيّ، ولعَلَّ الذي أَنْشَدَه
الجَوْهَرِيُّ لغَيْرِ الهُذَلِيِّ، واللّهُ أَعْلَمُ.
(وَوَغْيَةٌ مِن خَيْرٍ)، أَيْ: (نُبْذَةٌ
منه). وفي التَّكْملة: نُبَذَا مِنْه، وفي
بَعْضِ النُّسَخِ: من خَبَر.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الوَغَى: الحَرْبُ نَفْسُها لما فيها من
الصَّوْتِ والجَلَبَةِ. نَقَلَّهُ الجَوْهَرِيُّ،
(١) اللسان ومادة (خمش)، والصحاح، والتكملة.
(٢) في مطبوع التاج ((وصدره)) والمثبت من اللسان،
وانظر شرح أشعار الهذليين ١٢٧٢ وبين البيتين
بیتان.
ومنه قَوْلُهم: شَهِدْتُ الوَغَى.
والوَاغِيةُ، كالوَغَى، اِسْمُ مَخْضٌ.
وقالَ ابن سِيدَه: الوَغَى: أَصْواتُ
النَّخلِ والبَعُوضِ ونَخْو ذلِكَ إذا
اجْتَمَعَتْ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الهَذَلِيِّ(١).
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الْوَغَى:
الخَمُوشُ الكَثِيرُ الطَّنِينِ، يَعْنِي:
البَقَّ.
والأَواغِي (٢): مَفَاجِرُ الدِّبَارِ، نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ هِنا، وَسَبَقَ لِلمُصَنَّف في
أَوَّلِ البابِ؛ لأنَّ واحِدَتَها آغِيَةٌ،
يُخَفَّفُ(٢) ويُثَقَّلُ، وذكره صاحِبُ
العَيْنِ هنا، وقد تَقَدَّمِ الكَلَامُ هناكَ
فراجعه.
[ وف ي ] *
(ي) * (وَفَى بالعَهْدِ، كَوَعَى) يَفِي
(وَفَاءٌ) بالمَدِّ فهُو وافٍ: (ضِدُّ غَدَرَ)
(١) الذي سبق وروده قريباً في هذه المادة وهو ((كأن
وغی ... )) وفق رواية الأصمعي (المحكم ٦/
٤٦).
(٢) [قلت: في العين ٤٥٧/٤ الأواغي: تثقل
وتخفف، مفاجر الدّبار في المزارع. ع].
٢١٨

وفي
وفي
كما في الصِّحَاح.
وقال غَيْرُه: الوَفاءُ: مُلازَمَةُ طَرِيقٍ
المُوَاسَاةِ، وَمُحَافَظَةُ عُهودِ الخُلَطاءِ،
(كأَوْفَی). قال ابنُ بَرِّيٌّ: وقدَ
جَمَعَهُما طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ في بَيْتٍ
واحدٍ في قَوْلِه:
أَمَّا ابنُ طَوْقٍ فَقَدْ أَوْفَى بِذِمَّتِهِ
كَمَا وَفَى بِقِلاصِ النَّجْمِ حَادِيها (١)
قالَ شَمِرٌ: يُقالُ: وَفَى وأَوْفَى،
فمَنْ قالَ: وَفَى فإنّه يَقُولُ: تَمَّ،
كَقَوْلك: وَفَى لنا فلانٌ، أَيْ: تَمَّ
لنا قولُه ولم يَغْدِرْ.
ووَفَى هذا الطعامُ قَفِيزًا، أَيْ: ثَمَّ
قَفِيزًا. ومَن قالَ: أَوْفَى، فمَعْناه:
أَوْفَانِي حَقّي، أي: أَتَمَّه، ولم
يَنْقُصْ منه شيئًا، وكذلِكَ أَوْفَى
(١) اللسان، والمصباح (غير معزو فيه).
[قلت: انظر ديوان طفيل. زيادات / ١٤١.
ونقله المحقق عن الحماسة البصرية ١/
١٣٩، وانظر الكامل/ ٧١٨، والخصائص ١/
٣٧٠، ٣١٦/٣، وشرح المفصّل ٤٢/١.
ع].
الكَيْلَ، أَيْ: أَتَمَّه ولَم يَنْقُصُ منه
شيئًا. قال أبُو الهَيْثم فيما رَدَّ به
عَلَى شَمِر: الَّذِي قالَ شَمِرٌ في:
وَفَى وأَوْقَى باطِلٌ، لا مَعْنَى لَه،
إِنَّمَا يُقال: أَوْفَيْتُ بالعَهّدِ، ووفَيْتُ
بالعَهْدِ. وكلُّ شَيْءٍ في كتابِ الله
يُقالُ من هذا فهو بالأَلِف. قال
اللّهُ تَعالى: ﴿أَوْفُواْ بِالْمُقُودٍ﴾(١)،
﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِىّ﴾(٢)، ويُقالُ: وفَى
الشيءُ ووفَى الكَيْلُ، أي: تَمَّ،
وأَوْفَيْتُهُ(٣) أَنا، أي: أَتْمَمْتُه. قال
الله: ﴿أَوْفُواْ الْكَيْلَ﴾(٤). انتهى.
(و) وَفَى (الشَّيْءُ وُفِيًّا، كَصُلِيٍّ)،
أَيْ: (تَمَّ وكَثُرَ). نَقَله الجَوْهَرِيُّ.
(فهو وَفِيٌّ ووَافٍ)، بمعنى واحِدٍ.
وفي الصِّحاحِ: الوَفِيُّ الوافِي.
انْتَهى. وكلُّ شَيْءٍ بَلَغَ تَمَّامَ الكَمالِ
فقَدْ وَفَى وتمَّ، (و) منه: وَفَى
(١) سورة المائدة، الآية: ١.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٤٠.
(٣) في مطبوع التاج ((ووافيته)) والمثبت من
المخطوط واللسان.
(٤) سورة الشعراء، الآية: ١٨١.
٢١٩

وفي
وفي
(الدِّرْهَمُ المِثقالَ): إذا (عَدَّلَهُ)، فهو
وافٍ. قال شَيْخُنا: وفي لَجْنِ العَوامّ
لأَبِي بَكْرِ الزُّبَيْدِيّ: إنّهم يَقُولُونَ:
دِرْهَمْ وافٍ: للزائدِ وَزْنُهُ، وإنما
هو الَّذِي لا يَزِيدُ ولا يَنْقُصُ، وهو
الَّذِي وَفَى بِزِنَتِهِ(١)، أي: فلا
يُقالُ: وَفَى، أي: كَثُر وزَادَ. وقَدْ
يُقالُ: إنّه يَصْدُقُ عَلَى الزائِدِ أنَّه
وَفَى بِزِنَتِهِ. فَتَأَمَّلْ.
(وَأَوْفَى عَلَيْهِ: أَشْرَفَ) واطَّلَعَ،
ومنه حديثُ كَعْبٍ بنِ مَالِكِ: (٢)
(أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ)).
(و) أَوْفَى (فلانًا حَقَّه): إذا (أَعْطَاهُ
وافِيًا، كوفَّاه) تَوْفِيَةً. نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ. وقالَ غَيْرُه: أي: أَكْمَلَهُ
له، (ووَافَاه) مُوَافَاةً كذلِكَ، وقد
جاءَ فَاعَلْتُ بِمَعْنَى: أَفْعَلْتُ وفَعَّلْتُ
في حُروفٍ بِمَعْنَى واحِدٍ : تَعَاهَدْتُ
الشيءَ وَتَعَهَّدْتُه، وباعَدْتُه وأَبْعَدْتُه،
(١) لحن العوام (تحقيق د.رمضان) ٢١٠،
(باختلاف في بعض الألفاظ).
... ..-
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع).
وقارَبْتُ الصَّبِيَّ وقَرَّبْتُه، وهو
يُعاطِينِي الشَّيْءَ ويُعْطِيني، ومنه
المُوافَاةُ الَّتِي يَكْتُبها كُتَّابُ دواوينِ
الخَراج في حساباتِهم (١)،
(فاسْتَوْفَاه وتَوَفَّاهُ) أي: لم يَدَعْ منه
شيئًا، فهما مُطَاوِعانٍ لِأَوْفاه وَوَفّاه
وَوافاهُ.
(و) من المَجازِ: أَدْرَكَتْه (الوَفاةُ)،
أي: (المَوْتُ) والمَنِيَّةُ.
وتُوفِّيَ فُلانٌ: إذا مَاتَ.
(وَتَوَفَّاه اللّهُ) عَزَّ وجَلّ: إذا
(قَبَضَ) نَفْسَهُ، وفي الصُّحاح:
(رُوحَه). وقال غَيْرُه: تَوَفِّي
المَيِّتِ: اسْتِيفاءُ مُدَّتِهِ الَّتِي وُفِيَتْ له
وعَدَدُ أَيَّامِه وشُهُورِهِ وأعوامِه في
الدُّنيا، ومنه قَوْلُه تعالَى: ﴿اَللَّهُ
يَتَوَلَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾(٢)،
أي: يَسْتَوْفِي مُدَدَ آجالِهِمْ في
الدُّنْيا، وقِيلَ: يَسْتَوْفِي تمامَ
(١) في مطبوع التاج ومخطوطه ((حسباناتهم))
والمثبت من اللسان .
(٢) سورة الزُّمر، الآية: ٤٢.
٢٢٠