النص المفهرس
صفحات 181-200
ودي ودي (واسْتَوْدَى) فُلانٌ (بِحَقِّي)، أي: (أَقَرَّ) به، وعَرَفَهُ، قَالَ أَبو وَجْزَةَ(١): وَمُمَذَّحٍ بِالمَكْرُماتِ مَدَخْتُهُ فاهْتَزَّ واسْتَوْدَى بِها فَحَبانِي قالَ الأَزْهَرِيُّ(٢): هكَذَا رَأَيْتُ لِبَعْضِهِمِ، ولَا أَعْرِفُه إِلَّ أَنْ يَكونَ من الدِّيَةِ، كَأَنَّه جَعَلَ حِبَاءَهُ لَهُ عَلَى مَدْحِهِ دِيَةً لَهَا . (والوَدَى، كَفَتَّى: الْهَلَاكُ)، اسْمٌ مِنْ أَوْدَى: إِذا هَلَكَ، وَقَلَّمَا يُسْتَعْمَلُ. وكذلك الودَأَ، مَقْصُورٌ مَهْمُوزٌ، وتَقَدَّمَ، والمَصْدَرُ الحَقِيقِيُّ(٣) الإِيداءُ. (١) في اللسان والتهذيب ١٤/ ٢٣٢ ((أبو خَيْرة))، والمثبت يتفق وما في التكملة. (٢) [قلت: النص عند الأزهري: ورأيت لبعضهم: استودی فلان بحقي، أي : أُقّر به وعرفه، وقال أبو خيرة ... ، ولا أعرفه إلا أن يكون منَ الدية ... كذا. وليس كما أثبته المصنف. وما جاء في اللسان موافق لما هو مثبت في التھذیب . ع]. (٣) [قلت: عنى بالحقيقي هنا ما أُخِذَ من المزيد: أودى فمصدره قياس: الإيداء، وما يذكر من «الدية)» إنما هو مصدر للثلاثي جاء في موضع الرباعي . ع]. (و) الوَدِيُّ، (كَغَنِيٍّ: صِغارُ الفَسِيلِ، الواحِدَةُ كَغَنِيَّةٍ)، وَلَوْ قالَ: بهاءٍ وافَقَ اصْطِلَاحَه. ومنه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةً(١): ((لَمْ يَشْغَلْنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم غَزْسُ الْوَدِيِّ)»، أَيْ: صِغارُ النَّخْلِ . (و) الوَدِيُّ: (مَا يَخْرُجِ) مِن الذَّكَرِ مِن البَلَلِ اللَّذِجِ (بَعْدَ البَوْلِ). نَقَّلَه الجَوْهَرِيُّ بِتَشْدِيدِ الياءِ عَنِ الأَمَوِيِّ، (كالوَذْي)، بِسُكونٍ الدَّالِ، نَقَلَهَ الجَوْهَرِيُّ أَيْضًا، والتَّشْدِيدُ أَفْصَحُ اللُّغَتَيْنِ، وقِيلَ: بَلِ التَّخْفِيفُ أَفْصَحُ. وفي التَّهْذِيبِ : المَذِيُّ والمَنِيُّ والوَدِيُّ، مُشَدَّداتٌ(٢)، وقِيلَ: تُخَفَّفُ. وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: المَنِيُّ وَحْدَه مُشَدَّدٌ، والآخرانِ مُخَفّفانٍ، قالَ: ولَا أَعْلَمُني سَمِعْتُ التَّخْفِيفَ في المَنِيِّ. (١) [قلت: انظر اللسان والنهاية، والفائق ٣/ ٣٥٣. ع]. (٢) [قلت: نص التهذيب: مشدودات كذا!، وما أثبته المصنف مثله في اللسان. ع]. ١٨١ ودي ودي (وَقَدْ وَدَى) الرَّجُلُ وَذْيًا. (و) قالَ الفَرَّاءُ وابنُ الأَنْبَارِيّ: أَمْنَى الرَّجُلُ و(أَوْذَى)، وَأَمْذَى وَمَذَى، وأَدْلَى الحِمارُ. انْتَهى. (وَوَدَّى) تَوْدِيَةً، كُلُّ ذلك بمَعْنَى واحِدٍ، ومِنْهُم مَنْ أَنْكَرَ أَوْدَى، والأَخِيرَةُ نَقَلَها الصّاغانِيُّ عَنِ ابْنِ الأَغْرابِيِّ. (والتَّوْدِيَةُ: خَشَبَةٌ تُشَدُّ عَلَى خِلْفٍ النّاقَةِ إِذا صُرَّتْ)، وهو اسْمٌ كالتَّنْهِيَةِ، والتّاءُ زَائِدَةٌ. قالَ الشّاعِرُ : فَإِنْ أَوْدَى ثُعالَةُ ذَاتَ يَوْمِ بِتَوْدِيَةٍ أُعِدّ لَهُ ذِيارا(١) (ج: التَّادِي)، قالَ الرَّاجِزُ : * يَحْمِلْنَ في سَحْقٍ مِنَ الخِفافِ * * تَوادِيًا شُوبِهْنَ مِنْ خِلافٍ(٢) (و) التَّوْدِيَةُ: (الرَّجُلُ القَصِيرُ)، عَلَى التَّشْبِهِ بِتِلْكَ الخَشَبَةِ . (والمُودِي: الأَسَدُ)، كَأَنَّهِ مُتَكَفِّرٌ (١) اللسان. (٢) اللسان. بالسّلاَحِ في جُرْأَتِهِ وقُوَّتِه . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: وَادَاهُ مُوَادَاةَ: أَخَذَ الدِّيّةَ، وهِي مُفاعَلَةٌ من الدِّيَةِ، ومنه الحَدِيثُ(١): ((إِنْ أَحَبُّوا قادُوا، وَإِنْ أَحَبُوا وادُوا)). ووَدَى الذَّكَرُ يَدِي: انْتَشَرَ، قَالَ ابْنُ شُمَيْلِ: سَمِعْتُ أَغْرابِيًّا يَقولُ: إِنّي أَخَافُ أَنْ تَدِيَ(٢)، قالَ: يُرِيدُ أَنْ يَنْتَشِرَ ما عِنْدَك، قال: يُريدُ ذَكَرَهُ. ووَدَى: سَالَ مِنْهُ الماءُ عِنْدَ الإنعاظِ . ووَدَى الشَّيءُ وَذْيًا: سَالَ. أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ للأَغْلَبِ: ** كَأَنَّ عِزْقَ أَيْرِهِ إِذَا وَدَى * * حَبْلُ عَجُوزٍ ضَفَرَتْ سَبْعَ قُوَى (٣) هـ وَأَوْدَى بالشَّيْءِ : ذَهَبَ بِهِ، قالَ (١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ولعل الصواب : وادوا. ع]. (٢) في مطبوع التاج ((تدى) والمثبت من اللسان. (٣) اللسان، والتهذيب ٢٣٢/١٤. ١٨٢ ودي ودي الأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ : أَوْدَى ابْنُ جُلْهُمَ عَبَّادٌ بِصِرْمَتِهِ إِنَّ ابنَ جُلْهُمَ أَمْسَى حَيَّةَ الوادِي(١) ويُقالُ: أَوْدَى به العُمُرُ، أَيْ: ذَهَبَ بِهِ وَطَالَ. قالَ المَزَّارُ بنُ سعیدٍ : وَإِنَّمَا لِيَ يَوْمٌ لَسْتُ سَابِقَهُ حَتَّى يَجِيءَ وَإِنْ أَوْدَى بِهِ العُمُرُ (٢) وَوَدَى النَّاقَةَ بِتَوْدِيَتَيْنِ، أَي: صَرَّ أَخْلَافَها بِهِما، وَشَدَّ عَلَيْها التَّوْدِيَّةَ . وقَوْلُ الشَّاعِرِ : * بِسِهامٍ يَثْرِبَ أَوْ سِهام الوَادِي(٣) ﴾. يَعْنِي: وَادِي القُرَى. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. (١) الصبح المنير ٢٩٨، واللسان [قلت: تقدّم في/ جلهم، وانظر الكتاب ١/ ٣٤٤، والإنصاف/ ٣٥٢. ع]. (٢) اللسان. (٣) عجز بيت صدره كما في اللسان: * مَنَعَتْ قِياسُ المَاسِخِيَّةِ رَأْسَه * وعزاه للأعشى وهو من الصبح المنير ٩٨ وفيه ((بلاد)) بدى ((الوادي)»، وذكر ثعلب في الشرح ص ٩٩ «وروى [أي: أبو عبيدة] سهام الوادي)). [قلت: المثبت في مطبوع التاج / سهام. من غير باء. ع]. قُلْتُ: هو وادٍ بَيْنَ المَدِينةِ والشَّام كَثِيرُ القُرَى، ويُعَدُّ مِنْ أَعْمالٍ المَدِينَةِ، والنِّسْبةُ إِلَيْه الوادِيّ. وكَذلكَ نُسِبَ عُمَرُ الوادِيّ، وهو عُمَرُ بنُ داوُدَ بنِ زَاذَان(١) مَوْلَى عُثْمانَ بنِ عَفّانَ، كَانَ مُغَنِّيًا ومُهَنْدِسًا في أَيَّامِ الوَلِيدِ بنِ يَزِيدَ بنِ عَبْدِالمَلِكِ. ولَمَّا قُتِلَ هَرَبَ. وهُو أُسْتاذُ حَكَم الوادِيّ. وأَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ الوادِيُّ، ثِقَةٌ، رَوَى عنه أَبُو عَروبَةَ، مَات سنة ٣٤٠ (٢). والوادِي: ناحِيَةٌ بالأَنْدَلُسِ مِن أَعْمَالٍ بَطَلْیُوس . وأَيْضًا ناحِيةٌ باليَمَنِ، وَمِنْها شَيْخُنا السَّيِّدُ عَبْدُالله بنُ محمّدٍ بنِ الحسنِ الحَسَنِيُّ، ويُغْرَفُ بِصاحِبِ الوادِي. ووَادِي أَجَلْ: مَوْضِعٌ بالحِجازِ في (١) في مطبوع التاج ((زادان))، والمثبت في المخطوطة ومعجم البلدان: (وادي القرى). (٢) في معجم البلدان «٢٤٠)). ١٨٣ ودي ودي طَرِيقِ حاجٌ مِصْرَ. ووادي الأَرَاكِ: قُرْبَ أَكْرى. ووادِي بَنَا أَيْضًا: باليَمَنِ، مُجاوِرٌ للحَقْلِ . ووَادِي الحِجارةِ (١): بالأَنْدَلُسِ. ووادِي الأَخْرارِ: بالحِجازِ(٢). ووادِي الجَمَّلِ(٣): مِنْ قُرى اليَمَامَةِ . ووادِي خُبَان: مِن أَعْمَالٍ ذَمارَ بالیَمَنِ . ووادِي الدَّوْم: بِخَيْبَرَ. ووادي دُخانٍ: بَيْنَ كَفافةً وأَزْنَمَ . ووَادِي الرَّسِ : بَينَ المُوَيْلِحَةِ والوَجْهِ . ووادِي زَمَّارٍ، كَكَتَّانِ: قُرْبَ المَوْصِلِ . ووادِي السِّباع: بَيْنَ مَكَّةَ والبَصْرَة. وأيضًا: نَاحِيةٌ بالكُوفةِ . (١) في معجم البلدان ((بلد بالأندلس)) وفي المشترك وضعًا (الموضع أيضًا بالأندلس)). (٢) في معجم البلدان والمشترك وضعًا ((بالجزيرة)). (٣) في معجم البلدان ((وادي الحمل)) وفي (جمل) ((ولخيا حمل: جبلان باليمامة)). ووادِي سُبَيعٍ : مَوْضِعٌ في قَوْلٍ غَيْلانَ بِنِ رَبْعِ الَّصِّ(١) . ووادي الشّزْبِ (٢)، بالزّاي: من قُرىّ مَشْرِقَ جَهْرَانَ بِاليَّمَنِ مِن أَعْمالِ صَنْعاءَ . قُلْتُ: ويُعْرَفُ الآن بِشَزْهَب. ووادِي الشَّعْبَين: قُرْبَ المُوَيْلِحَةِ . ووادِي الشَّياطِين: بينَ المَوْصِلِ وبَلَط . ووادي الظّباءِ: قُرْبَ سَلْمى في طَرِيقِ الحِجازِ، وَبِه شَجَرُ الثَّمْرِ الهِنْدِيِّ من الجانِبِ الأَيْسَرِ، وبِهِ كَانَتْ صَوْمَعَةُ بَحِيرا الرَّاهِبِ . ووادِي عَفّانَ: موضِعٌ بالحِجاز في طریقِ حاجٌّ مِصْرَ. ووادي القُصُورِ. في بِلادِ هُذَيْل. (١) وهو قوله: ألا هل إلى حومانةٍ ذات عَزْفَج ووادي سُبيع يا عِليلُ سبيلُ (معجم البلدان - وادي سُبَيْعٌ)، وفيه: ((ربيع)) مکان (ربع). (٢) [قلت: ضُبط في معجم البلدان ضبط قلم بالكسر: الشّزْب. ع]. ١٨٤ ودي ودي ووادِي القريض: قُرْبَ عَقَبَةٍ أَيْلَةً. ووادِي قرِّ بين الشّرفةِ وعُيُونٍ القَصَب . ووادِي القَضِیبِ: موضِعٌ له يومٌ مَعْرُوفٌ . ووادِي مُوسَى : قِبْلِيَّ بَيْتِ المَقْدِسِ، كَثِيرُ الزَّيْتُونِ . ووادِي المِياهِ باليَمَامَة . وأَيضًا: بَيْنَ الشَّامِ والعِراقِ. ووادِي النُّسُورِ: ظاهِرَ بَيْتٍ المَقْدِس. ووادِي النَّمْلِ: بَيْنَ جِبْرِينَ وعَسْقَلَانَ. ووادِي هُبَيْبٍ بالمَغْرِبِ. وأَيْضًا: بِمِصْرَ، وهو المَعْرُوفُ الآن بالطّانة. ووادِي يَكْلا: ناحِيَّةٌ بِصَنْعاءٍ(١) اليَمَنِ . والوادِيان: كُورَةٌ عَظِيمَةٌ مِن أَعْمالِ زَبِيدَ. (١) [قلت: عند ياقوت: من نواحي صنعاء اليمن. ع]. وأيضًا: بَلْدةٌ من جِبالِ السَّراةِ قُرْبَ مدائنٍ لُوطٍ، وإِيّاها عَنَى المَجْنُونُ بِقَوْلِه: أُحِبُّ هُبوطَ الوادِيَيْنِ وَإِنْنِي لَمُسْتَهْتَرٌ بِالوَادِبَيْنِ غَرِيبُ(١) والوَدْيَانُ: مُثَنَّى وَدِيّ، كَغَنِيٍّ: أَرْضٌ بِمَكَّةَ، لَهَا ذِكْرٌ في المَغَازِي(٢) . وَقَدْ يُجْمَعُ الوَادِي أَيْضًا عَلَى وُدْيان، بالضَّمّ. وتَصْغِيرُ الوادِي: وُدَيِّ، وبه سُمِّي الرَّجُلُ. واتَّدَى وَلِيُّ القَتِيلِ، عَلَى افْتَعَل(٣): أَخَذَ الدِّيَةَ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، يُقالُ: اتَّدَى وَلَمْ يَثْأَرْ. (١) ديوان مجنون ليلى ٤٥، وفيه: ((لمشتهر"، ومعجم البلدان (الواديين)، وفيه: «لمُسْتَهْزَأ)» مکان المستهتر)). (٢) [قلت: في السيرة لابن هشام: غزوة وَدّان. وهي أول غزوة غزاها رسول اللـه ◌َظهر. وهذا غير ما نحن فيه، انظر: ٥٩١/١ و٢١٠/٢، ٦٠٨ . ع]. (٣) أي: أصله اوْتَدَى، فأبدل من الواو تاء، ثم أدغمت في التاء المزيدة. ع]. ١٨٥ وذي وذي ويُسْتَعْمَلُ الوادِي بِمَعْنَى الأَرْضِ، ومِنْهُ قَوْلُهُمْ: ((لَا تَضِلَّ بِوَادِي غيرِكَ)). نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشّافِ. وَيَقُولُون: حُلَّ بِوَادِيكَ: إِذا نَزَلَ بِكَ المَكْرُوهُ، وَضَاقَ بِكَ الأَمْرُ، وَهُو مَجَازٌ. ويَقولونَ: أَنَا في وادٍ وَأَنْتَ في وادٍ، للمُخْتَلِفَيْن في شَيْءٍ . وبَنُو عَبْدالوادٍ من البَرْبَرِ : مُلُوكٌ بالمَغْرِبِ جَدُّهُمِ الأَعْلَى اسْمُهُ عَبْدُالواحِدِ، فاخْتَصرُوه. وأَوْدَى الرَّجُلُ: قَوِيَ وَجَدَّ. عَن ابْنِ القَطَّاعَ(١). [ وذي ] * (ي) * (الموَذْيُ) بالسُّكُونِ: (الخَدْشُ)، والجَمْعُ ؛ وُذِيّ، گھُلِيٍّ. (و) الوَذْيَةُ (بهاءٍ: الوَجَعُ، و) (١) الأفعال ٣٣٤/٣، عن ابن القوطية. [قلت: انظر كتاب الأفعال لابن القوطية/ ١٦١. ع]. قِيلَ: (المَرَضُ)، يُقالُ: مَا بِهِ وَذْيَةٌ، أَي: وَجَعْ أَوْ مَرَضٍ، وفي المُحكَمِ: يُقالُ ذلِكَ إِذَا بَرَأَ مِنْ مَرَضِه، أَي: ما بِه داءٌ. وقالَ ابْنُ الأَغْرابِيِّ: أي: مَا بِهِ عِلَّةٌ. (و) الوَذْيَةُ: (المَاءُ القَلِيلُ). (و) أَيضًا: (العَيْبُ)، يُقالُ: ما بِهِ وَذْيَةٌ، أي: عَيْبٌ. نَقَلَهِ الجَوْهَرِيُّ. (وَالوَذاةُ: ما يُتَأَذَّى به)، ويُزْوَى بالهَمْزِ، وَمِنْهُ قَوْلُهم (١): مَا بِهِ وَذَةٌ وَلَا ظَبظابٌ، أَي: لَا عِلّةَ بِه، وَقَد تَقَدَّم. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: الوَذْيُ: هو الوَدْيُ لِمَا يَخْرُجُ مِنَ الذَّكَرِ بَعْدَ البَوْلِ، لُغَةٌ فِيهِ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، ويُشَدَّدُ أَيْضًا. وقد وَذِيَ(٢) وأَوْذَى. (١) [قلت: في المستقصى ٣١٨/٢ ما به ظَبْطاب، وفي ٣١٩/٢ ما به وذية، وهما كما ترى مثلان اثنان. ع]. (٢) النص في اللسان، وجاء في هامشه: ((قوله: وذِي كذا ضبط في الأصل بكسر الذال، ولعله بفتحها كنظائره. ١٨٦ وري وري ونَقَلَ ابنُ القَطّاعِ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ : وذَى الحِمارُ: أَذْلَى، بالذَّال المُعْجَمَةِ (١). وشَهْوَةٌ وذِيَّةٌ، كَغَنِيَّةٍ، أَي: حَقِيرَةٌ. وفي الصِّحاح قالَ ابْنُ السِّكِيتِ: سَمِعْتُ غَيْرَ واحِدٍ من الكِلابِيِّينَ يقولُونَ: أَصْبَحْتُ وَلَيْسَ بِها وَحْصَةٌ، وَلَيْسَ بِها وَذْيَةٌ، أَنْ: بَرْدٌ، يَعْنِي: البِلادَ والأَيَّامَ. انْتَهَى. وفي التَّهْذِيبِ: ابْنُ السِّكِيتِ: قالتْ العامِرِيَّةُ: مَا بِهِ وَذْيَةٌ، أَيْ: لَيْسَ بهِ جِراحٌ. وفي التَّكْمِلَةِ، أَي: ما يُتَأذِّى بِهِ. [وري ] * : (ي) * (الوَزْيُ)، بالسُّكُونِ: (فَيْحُ) يكونُ (في الجَوْفِ، أَو قَرْحٌ شَدِيدٌ يُقاءُ منه القَيْحُ والدَّمُ). وحَكَى اللْخيانِيُّ عَنِ العَرَبِ: تقولُ للبَغِيضِ إِذا سَعَلَ: وَرْيًا وقُحابًا، وللحَبِيبِ إِذا عَطَسَ : رَغْيًا وشَبَابًا، (١) الأفعال ٣٣٤/٣. وَأَنْشَدَ اليَزِيدِيُّ : * قَالَتْ لَهُ وَزيًا إِذَا تَنَحْنَحَا (١) * وقَد (وَرَى القَيْحُ جَوْفَه، كَوَعَى) يَرِيه وَزْيًا: (أَفْسَدَه). وفي الصِّحاح: أَكَلَه، ومنه الحَدِيثُ(٢): ((لَأَنْ يَمَّتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلَِّ شِعْرًا)). قال الأَضْمَعِيُّ: أَيْ: حَتَّى يَذْوَى جَوْفُهُ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: تقولُ منه: رِ يَا رَجُلُ، ورِيَا للاثْنَين، وللجَمَاعَةِ رُوَا(٣)، (١) اللسان والتهذيب ٣٠٣/١٥، والصحاح وفيه ((تنحنح))، ورواية التاج هي رواية اللسان والتهذيب، وأشار مصحح اللسان إلى رواية الصحاح. [قلت: في المقصور والممدود للقالي ص/ ١١٩ : * قالت له وريًا إذا تنحنخ * * يا ليته يُسقى على الذّرَخرَخ * وانظر الأضداد للأنباري/ ٧٠، واللسان/ ذرح. ع]. (٢) [قلت: انظر النهاية، واللسان، والصحاح والتهذيب ٣٠٣/١٥، والمقصور والممدود للقالي / ٠١١٩ ع]. (٣) [قلت: كذا أثبته المحقق، ولعله خلاف الصواب: رُوا. ع]. ١٨٧ وري وري وللمَرْأَةِ رِي، ولَهُمَا رِيَا، ولَهُنَّ رِینَ . (و) وَرَى (فُلانٌ فلانًا: أَصَابَ رِئَتَهُ)، فهو مَوْرِيٌّ، وبه فَسَّرَ بَعْضٌ الحَدِيثَ أَيْضًا، والمَعْنَى: حتى يُصِيبَ رِئَّتَه، وَأَنْكَرَه آخَرُون. وقالُوا: الرِّئَةُ، مَهْمُوزَةً. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الرِّئَةُ أَصْلُها من وَرَى، وهي مَحْذُوفَةٌ منه، قال: والمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ الهَمْزُ. وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لعَيْدِ بَنِي الحَسْحاسِ : وَرَاهُنَّ رَبِّي مِثْلَ مَا قَدْ وَرَيْنَنِي وأَحْمَى عَلى أَكْبادِهِنَّ المَكاوِيَا (١) (و) وَرَتِ (النَّارُ) تَرِي (وَزْيَا ورِيَةً) حَسَنةً: (اتَّقَدَتْ). (و) وَرَتِ (الإِبِلُ) وَزْيًا: (سَمِنَتْ (١) اللسان، والصحاح، والتهذيب ٣٠٣/١٥، والجمهرة ٢/ ٤٢٣، والمقصور والممدود لابن ولاد ١١٣ . [قلت: هو سحيم، وانظر ديوانه ص/ ٤، والمقصور والممدود للقالي/ ١١٩، والأضداد لابن الأنباري/ ٧٠. ع]. وكَثُرَ شَخْمُها ونِقْيُها)، فَهِي وارِيَةٌ، (وأَوْرَاها السِّمَنُ). وأَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةً : وكَانَت كِنَازَ اللَّحْمِ أَوْرَى عِظَامَها بِوَهْبِينَ آثَارُ الْعِهَادِ البَواكِرُ(١) (والوارِيةُ: داءٌ) يَأْخُذُ (فِي الرِّئَّةِ) يَأْخُذُ منه السُّعَالُ، فَيَقْتُلُ صَاحِبَه، (وَلَيْسَتْ مِن لَفْظِها)، أي: الرِّئَّة. (والوارِي: الشَّحْمُ السَّمِينُ)، صِفَةٌ غالِیةٌ، (کالوَرِيِّ)، كَغَنِيٍّ. ويُقالُ: الوارِي: السَّمِينُ من كُلِّ شَيْءٍ، ولَحْمُ وَرِيٍّ، أَيْ: سَمِينٌ. وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للعَجَّاجِ : * يَأْكُلْنَ مِنْ لَحْمِ السَّدِيفِ الوَارِي(٣) . قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذي في شِعْرِهِ: * وانْهَمَّ هامُومُ السَّدِيفِ الوارِي * * عَنْ جَرَزٍ منه وَجَوْزٍ عارِي (٣) وَقَدْ تَقَدّم في الزَّاي. (١) اللسان. (٢) اللسان، والصحاح. (٣) ديوانه ٧٦، واللسان. ١٨٨ وري وري (وَوَرَى الزَّنْدُ، كَوَعَى ووَلِيَ)، نَقَلَ اللُّغَتَيْنِ الجَوْهَرِيُّ (وَزْيًا)، بالفَتْح، (وَوُرِيًّا)، كَعُتِيٍّ، (ورِيَةً)، كَعِدَةٍ، (فهو وارٍ و وَرِيٌّ: خَرَجَتْ نارُهُ). وفي المُحكَمِ: أنَّقَدَ. وسِياقُ المُصَنِّفِ في ذِكْرِ الفِعْلَيْنِ المَذْكُورَينِ مُوافِقٌ للجَوْهَرِيِّ؛ حَيْثُ قالَ: وَرَى الزَّنْدُ - بالفَتْح - يَرِي وَرْيًا: إِذا خَرَجَتْ نَارُه، قاَلَ: وفيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: وَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي بالكَسْرِ فِيهما، وهكذا هو في المُحكَم أَيْضًا إِلَّا أَنَّهُ زادَ فِعْلًا ثالِثًا فقالَ: ووَرِي يَوْرَى، أَيْ: مِثْلُ وَجِلَ يَوْجَلُ، وَأَنْشَدَ: وَجَدْنا زَنْدَ جَدِّهِمُ وَرِيًّا وَزَّنْدَ بَنِي هَوَازِنَ غَيْرَ وارِي(١) وَأَنْشَدَ أَبُو الهَيْئَمِ : أُمُّ الهُنَيْنَيْنِ مِنْ زَنْدٍ لَهَا وَارِي (٢) * ويُقالُ: الزَّنْدُ الوَارِي: الَّذي تَخْرُجِ نَارُهُ سَريعًا، (وأَوْرَيْتُه) أَنَا، (١) اللسان. (٢) اللسان، والتهذيب ٣٠٧/١٥. (و) كَذلِكَ (وَرَّيْتُه) تَوْرِيَةً، (واسْتَوْرَيْتُه)، كُلُّ ذلك في الصِّحاح. والمَعْنَى: أَثْقَبْتُه، ومِنْهُ فُلانٌ يَسْتَوْرِي زِنادَ الضَّلَالَةِ. وَأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ شاهِدًا لأَوْرَيْته، لشاعِرٍ : وأَطْفِ حَدِيثَ السُّوءِ بِالصَّمْتِ إِنَّهُ مَتَّى تُورِ نَارًا للعِتابِ تَأَجَّجًا(١) (وَوَرْيَةُ النّارِ ورِيَتُها)، كَعِدَةٍ : (مَا تُورَی به من خِرْقَةٍ أَو حَطَبَةٍ)، کَذا في النُّسَخِ، والصَّوَابُ: أَوْ عُطْبَةٍ، وهي القُطْنَةُ. وقالَ الطَّرِمّاحُ يَصِفُ أَرْضًا جَذْبةً لَا نَباتَ فيها: كَظَهْرِ اللَّأَی لو يُبْتَغَى رِيَّةٌ بِها لَعَيَّتْ وَشَقَّتْ فِي بُطُونِ الشَّواجِنِ(٢) أَيْ: هذه الصَّحْراءُ كَظَهْرٍ بِقَرَةٍ وَحْشِيَّةٍ لَيْس فيها أَكَمَةٌ وَلَا وَهْدَةٌ. (١) اللسان. (٢) ديوانه ٤٨٩، واللسان والمواد (شجن، روى، لأی)، والتهذيب ٣٠٦/١٥. [قلت: في التهذيب: لو تَبتغي رِبَة كذا! وانظر المقاييس ٢٤٩/٣، ١٨٢/٤، ٣٦٦، ٢٢٨/٥ والفائق ٤٤٠/٣، والمنجّد / ٥٢.ع]. ١٨٩ وري وري وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الرِّيَةُ: مَا جَعَلْتَهُ ثُقُوبًا من خَثَى أَو رَوْثٍ أَو ضَرَمَةٍ أَو حَشِيشَةٍ (١). وفي الأَساسِ: هَلْ عِنْدَكَ رِيَةٌ؟ أَيْ: شَيءٌ تُورَى بِهِ النَّارُ من بَعْرَةٍ أَو قُطْنَةٍ. انتهى. وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الرِّيَةُ: كُلُّ مَا أَوْرَيْتَ بِهِ النّارَ مِنْ خِرْقَةٍ أَو عُطْبَةٍ أَو قِشْرَةٍ. وحُكِي: إِنْغِنِي رِيَةً أُرِي بِهَا نَارِي. قالَ ابنُ سِيْدَه: وهذا كُلُّه عَلَى القَلْبِ عَنْ وِزِيَةٍ، وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْ بِوِرْيَةٍ . (والتَّوْرَاةُ تَفْعَلَةٌ منه)(٢)، عند أَبِي العَبَّاسِ ثَعْلَبِ، وَهُو مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ من وَرَیْتُ بك زِنادي؛ لأَنَّه إِضاءةٌ، وعِنْدَ الفَارِسِيِّ فَوْعَلة. قال: لِقِلَّهِ تَفْعِلَةٍ في الأَسْماءِ، وَكَثْرَةٍ فَوْعَلةٍ، وتَاؤُها عَن وَاوٍ (٣)؛ لأَنَّها مِنْ: وَرَى الزَّنْدَ، إِذِ هِي ضِياءٌ مِنَ الضَّلَالِ. وهذا مَذْهَبُ (١) [قلت: في التهذيب: أو حشيشة يابسة. ع). (٢) ضبطت العين بالكسر في اللسان عن أبي العباس. [قلت: وبالكسر ضبط في التهذيب، وهو ضبط قلم. ع]. (٣) [قلت: عنى أن أصلها وزراة. ع]. سِيْبَوَيْهِ والبَصْرِيِّين. وعَلَيه الجُمْهُورُ. وقِيلَ مِنْ وَرَّى، أَي: عَرَّض؛ لأَنْ أَكْثَرَها رُمُوزْ كَمَا عَلَيْه مَذْرَجُ(١) السَّدُوسِي، وسَأَلَ مُحَمَّدُ ابنُ طَاهِرٍ ثَعْلَبَا والمُبَرِّدَ عَن وَزْنِها فَوَقَعَ الخِلافُ بَيْنَهما، والمُصَنِّفُ اخْتَارَ قَوْلَ الكُوفِيِّينَ، وَهُو غَيْرُ مَرْضِيٍّ. وقَالَ الفَرَّاءُ في کِتابٍ المَصادِرِ: الثَّوْرَاةُ مِنَ الفِعْلِ التَّفْعِلَةُ، كَأَنَّها أُخِذَتْ مِنْ أَوْرَيْتُ الزِّنادَ وَوَرَّيْتُها، فَتَكونُ تَفْعِلَةٌ في لُغَةِ طَيِّئٍ؛ لأَنَّهِم يَقُولُونَ في التَّوْصِيَةِ: تَوْصَاةٌ، ولِلْجَارِیَةِ الجَارَاةُ، ولِلْنّاصِيَةِ النَّاصاةُ. وقالَ أَبُو إِسْجاقَ الزَّجاجُ(٢): قالَ البصْرِيُّونَ: تَوْرَاةٌ أَصْلُها فَوْعَلَةٌ، وَفَوْعَلَةٌ كَثِيرٌ في الكَلَامِ مِثْلُ الحَوْصَلَةِ(٣) والدَّوْخَلَةِ، وَكُلُّ مَا (١) [قلت: كذا ورد في المطبوع، ولعل صوابه مؤرّج ... ع). (٢) [قلت: انظر معاني القرآن للزجاج ٣٧٥/١. ع]. (٣) [قلت: في المطبوع من معاني الزجاج: الحَوْقلة . عِ]. ١٩٠ وري وري قُلْتَ فيهِ فَوْعَلْتُ فَمَصْدَرُه فَوْعَلَةٌ، فالأَصْلُ عِنْدَهُم وَوْرَاةٌ(١)، قُلِبَتْ الواوُ الأُولَى تاءً، كَمَا قُلِيَتْ في تَوْلَجِ، وَإِنَّما هُو فَوْعَلٌ مِنْ وَلَجْتُ(٢)، ومِثْلُه كَثِيرٌ. ونَقَلَ شَيْخُنا المَذْهَبَيْنِ، واخْتِلافَ وَزْنٍ الكَلِمَةِ عِنْدَهُما. وقَال في آخِرِه ما نَصُّه: وقَد تَعَقَّبَ المُحَقِّقُونَ كَلَامَهم بأَسْرِهِ، وقَالُوا: هو لَفْظٌ غَيْرُ عَرَبِيٍّ، بَل هو عَبْرانِيٍّ اتِّفاقًا، وَإِذا لَم يَكُنْ عَرَبِيًّا فَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ مِن غيرِهِ، إِلَّا أَنْ يُقالَ: إِنّهم أَجْرَوه بعدَ التَّعْرِیبِ مُجْرَى الْكَلِم العَرَبِيَّةِ، وتَصَرَّفُوا فيهِ بِما تَصَرَّفُوا فيها، والله أَعْلَمُ . (ووَرَّاهُ تَوْرِيَّةً: أَخْفاهُ)، وسَتَرَه، (كَوَارَاهُ) مُوَارَاةً. وفي الكِتابِ العَزِيزِ: ﴿مَا ؤُدْرِىَ عَنْهُمَا﴾(٣)، أي: (١) [قلت: في المطبوع من معاني الزجاج ((وَوْريَةِ)) . ع]. (٢) [قلت: في المطبوع: وكما قلبت في تُراث. ع]. (٣) سورة الأعراف، الآية ٢٠. سُتِرَ، على فُوْعِلَ، وقُرئ: ((وُرِّيَ)) (١) عَنهما بِمَعْناه. (و) وَرَّى (الخَبَرَ) تَوْرِيَةً: سَتّرَه وأَظْهَرَ غَيْرِهِ، كَأَنَّه مَأْخُوذٌ من وَرَاءِ الإِنسانِ؛ لأَنَّه إِذا قالَ: وَرَاهِ، كَأَنَّه (جَعَلَه وَرَاءَهُ)، حَيْثُ لَا يَظْهَرُ. كذا في الصِّحاحِ. وقالَ كُرَاعٌ : لَيْس من لَفْظِ وَرَاءٍ؛ لأَنَّ لَامَ وَرَاءِ هَمْزَةٌ. (و) وَرَّى (عَن كَذا: أَرَادَه وأَظْهَرَ غَيْرَه). ومنه الحَدِيثُ(٢): ((كَانَ إِذا أَرَادَ سَفَرًا وَرَّى بِغَيْرِهِ))، أيْ: سَتَرَه، وكَنَى عنه، وأَوْهَم أَنَّه يُرِيدُ غَيْرَه، ومنهُ أَخَذَ أَهْلُ المُعانِي والبَيانِ (١) لم أهتد إلى قارئها واكتفى معجم القراءات القرآنية ٢/ ٣٤٧ بالإشارة إلى أنها في اللسان (وری). [قلت: لم أجد هذه القراءة وُزّي كذا بالتضعيف إلا في مرجعين هما اللسان والتاج. وأما بالتخفيف: وُرِي، فهي قراءة ابن وثاب، وأخشى أن يكون هذا ما أراده صاحب اللسان ونقله عنه المصنّف من غير تحقيق. وانظر في هذا كتابي معجم القراءات ٠١٨/٣ ع]. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان، والتهذيب. ع]. ١٩١ وري وري التَّوْرِيَةَ . (و) وَرَّى (عَنه بَصَرَه): إِذا (دَفَعَهُ). هُكَذا في النُّسَخِ، وهُوَ غَلَطْ، صَوَابُه: وَرَّى عنْهُ تَوْرِيَةً تَضُرُّه(١) وَدَفَعَهُ عَنْهُ، وهو نَصُ ابْنِ الأَعْرَابِيّ، ومنه قولُ الفَرَزْدَقِ: فَلَوْ كُنْتَ صُلْبَ العُودِ أَوْ ذَا حَفِيظَةٍ لَوَرَّيْتَ عَنِ مَوْلَاكَ واللَّيْلُ مُظْلِمُ (٢) يَقولُ: نَصَرْتَه، ودَفَعْتَ عَنْه. (وتَوَارَى) الرَّجُلُ: (اسْتَتَرَ)، واخْتَفَى . (والتَّرِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ): اسمُ (مَا تَراهُ الحائِضُ عِندَ الاغْتِسالِ، وهو الشَّيءُ الخَفِيُّ الْيَسيرُ)، وهو (أَقَلُ (١) [قلت: في المطبوع: نصره. كذا. وفي اللسان: وَوَرّى عنه بصره ودفع عنه، وفي النص المطبوع تحريف، واضطراب، ولعل صوابه ما جاء في اللسان، وإن كانت النفس ترتاح لنص التهذيب أيضاً: لَنَصرته ودَفَعْت عنه. ع). (٢) ديوانه ٢٢١/٢ اختلاف في بعض الألفاظ، واللسان، والتهذيب ٢٠٣/١٥، والجمهرة ٤٢٣/٢. من الصُّفْرَةِ والكُذْرةِ). وهو عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ: فَعِيلَةٌ من هذا؛ لأَنَّها كَأَنَّ الحَيْضَ وَارَى بها عن مَنْظَرِهِ (١) العَيْنَ، قالَ: ويَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مِنْ وَرَى الزّنادُ: إِذا أَخْرَجَ النَّارَ، كَأَنَّ الظُّهْرَ أَخْرَجَها وَأَظْهَرَها بَعدَما كَانَ أَخْفاهَا الحَيْضُ: قُلْتُ: وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُه في ((ر أی))، فراجِعْهُ. (ومِسْكٌ وارٍ : رَفِيعْ جِدًّا)، كَذا في النُّسَخِ، والصَّوابُ: رَفِيعٌ جَيِّدٌ، وفي نَصِّ النَّوادِرِ لابنِ الأَعْرَابِيّ: جَيِّدٌ رَفِيَعْ، وأَنْشَدَ : * تُعَلُّ(٢) بالجادِيِّ والمِسْكِ الواز(٣) *. (والوَرَى، كَفَتَى: الخَلْقُ)، مَقْصُورٌ يُكتَبُ بالياءِ، يُقالُ: مَا (١) في مطبوع التاج ومخطوطه (منظر)) والمثبت من اللسان . (٢) في مطبوع التاج ومخطوطه ((تظل)) والمثبت من اللسان . [قلت: في المطبوع مما بين يدي؛ تطرّ. ع]. (٣) في مطبوع التاج ((الواري)) والمثبت من اللسان والمخطوط . ١٩٢ وري وري أَدْرِي أَيُّ الوَرَى هو، أَيْ: أَيُّ الخَلْقِ، وَأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه والقَالِي لِذِي الرُّمَّةِ : وَكَائِنْ ذَعَرْنَا مِنْ مَهَاةٍ وَرَامِحٍ بِلَادُ الوَرَى لَيْسَتْ لَّهُ بِبِلَادٍ (١) قالَ ابنُ بَرِّيٍّ : قالَ ابنُ جِنِّي: لَا يُسْتَعْمَلُ الوَرَى إِلَّ في النَّفْي، وَإِنَّمَا سَوَّعْ لِذِي الرُّمَّةِ اسْتِعْمالَه واجِبًا؛ لأَنَّه في المَعْنَى مَنْفِيٍّ، كَأَنَّه قالَ: لَيْسَتْ بِلادُ الوَرَى لهُ بِبلادٍ. (ووَرَاء: مُثَلَّئَةُ الْآخِرِ، مَبْنِيَّةٌ، والوَرَاءُ مَعْرِفَةً، يكونُ) بِمَعْنَی: (خَلْفَ، و) قَد يَكُونُ بمَعْنَى (قُدَّام)، فَهو (ضِدٌّ)، كَمَا في الصِّحاح. وقولُه تَعالَى: ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُمْ مَلِكُ﴾(٢)، أَيْ: أَمَامَهُم، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِيٌّ لَسَوَّارِ بنِ المُضَرِّبِ: (١) ديوانه ١٤١، واللسان، والصحاح. [قلت: انظر المقصور والممدود للقالي/ ١١٩، والأضداد لابن الأنباري/ ٤٠٦٩]. (٢) سورة الكهف، الآية ٧٩. أَيَرْجُو بَنُو مَرْوانَ سَمْعِي وَطَاعَتِي وَقَوْمِي تَمِيمٌ والفَلَاةُ وَرَائِيًا؟(١) أَيْ: أَمامِي. وقالَ لَبِيدٌ : أَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي لُزُومُ العَصَا تُثْنَى عَلَيْهَا الأَصابِعُ(٢) أَي: أَمَامِي . وقالَ مُرَفْشٌ : لَيْسَ عَلَى طُولِ الحَياةِ نَدَمْ وَمِنْ وَرَاءِ المَرْءِ مَا يَعْلَمْ(٣) أَيْ: قُدَّامَه الشَّيْبُ والهَرَمُ. وقالَ جَرِيرٌ : أَتُوعِدُنِي وَرَاءَ بَنِي رَباح؟ كَذَبْتَ لَتَقْصُرَنَّ يَدَاكَ دُونِي (٤) قالَ الجَوْهَرِيُّ: قالَ الأَخْفَشُ: (١) اللسان، وعُزِي في الجمهرة ٢٥٣/٣ للفرزدق . (٢) شرح ديوانه ١٧٠، واللسان، والتهذيب ١٥/ ٣٠٤. (٣) اللسان. [قلت: البيت في التهذيب ١٩٩/١٢، وانظر المفضليات / ٢٣٧، المرقش الأكبر ... ع]. (٤) دیوانه ٤٢٩، واللسان. ١٩٣ وري وري يُقالُ: لَقِيتُهُ مِنْ وَرَاءُ، فَتَرْفَعُه عَلَى الغَايَةِ إِذا كَانَ غَيْرَ مُضافٍ، تَجْعَلُه اسْمًا، وَهُو غَيْرُ مُتَمَكْن، كَقَوْلِكَ: مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ، وَأَنْشَدَ لِعُتَّيِّ بْنِ مالِكِ العُقَيْلِيِّ : . إِذا أَنَا لَمْ أُومَنْ عَلَيكَ وَلَمْ يَكُنْ لِقَاؤُكَ إِلَّا مِنْ وَرَاءُ وَرَاءُ(١) وقَوْلُهم (٢): وَرَاءَكَ أَوْسَعُ، نُصِبَ بالفِعْلِ المُقَدِّرِ، أَي: تَأَخَّرْ. انْتَهَى. وفي حَدِيثِ الشَّفاعَةِ: ((يقولُ إِبراهيمُ: إِنِّي كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ»، هكذا يُقالُ مَبْنِيًّا عَلَى الفَتْحِ، أَيْ: مِنْ خَلْفِ حِجَابٍ. وفي الأساس: قِيلَ للمُخَبَّل قَاوِم (١) اللسان، والصحاح (غير مفرد) .. [قلت: هذا شاهد نحوي مشهور. وانظر شرح المفصل ٨٧/٤، وشذور الذهب ١٠٣، والكامل/ ٨٥، ومعاني القرآن للفراء ٢/ ٣٢٠، والارتشاف/ ١٨٢٢، والخزانة ٦٪ ٥٠٤، وشرح الكتاب للسيرافي ١٠٥/١، ١٣٣ . ع]. (٢) [قلت: انظر مجمع الأمثال ٣٧٠/٢. ع]. الزِّبْرِقانَ، فقالَ: هو أَنْدَى مِنِّي صَوْتًا، وَأَكْثَرُ رِيقًا، وَلَا أَقُومُ لَهُ بالمُوَاجَهَةِ، ولكِن دَعُونِي أُهادِيه الشِّعْرَ مِن وَرَاءُ وَرَاءُ . (أَوْ لَا)، أَيْ: لَيْسَ بِضِدٍّ؛ (لأَنَّه بِمَغْنَى) واحِدٍ، (وَهُو مَا تَوَارَى عَنكَ)، يَكونُ خَلْفَ، ويكون قُدَّامَ، وإِلَيه ذَهَبَ الزَّجَّاجُ والآَمِدِيُّ في المُوَازَنَةِ. وَقَد ذَكَرَ المُصَنَّفُ هذا اللَّفْظَ في المَهْمُوزِ، وجَزَم بِأَنَّه مَهْموزٌ. وَوَهَم الجَوْهَرِيُّ، وهُنا ذَكَرَ القَوْلَيْن، وذَكَرَ هُناكَ تَصْغِيرَ وَرَاءَ، وأَهْمَلَهُ هُنا، وَهُو قُصُورٌ لَا يَخْفَى. ثُمَّ قَوْلُه: ((لأَنّه بمَعْنى: وهو مَا تَوَارَى عَنْكَ))، فيه تَأَمُّل، والَّذِي صَرَّحَ بِهِ المُحَقّقون أَنَّه في الأَصْل مَصْدَرْ جُعِلَ ظَرْفًا، فَقَدِ يُضَّافُ إِلَى الفاعِل، فيُرادُ بهِ مَا يَتَوارَی به، وهو خَلْفُ، وإِلى المَفْعولِ فيُرادُ بهِ ما يُواريهِ وهو قُدّامُ، فانظر ذلك. (والوَرَاءُ أَيْضًا: وَلَدُ الوَلَدِ)، سَبَق ذِكْرُه في الهَمْزِ، وبهِ فَسَّر الشَّغْبِيُّ ١٩٤ وري وري قولَه تعالَى: ﴿وَمِن وَرَآءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ﴾(١)، وفي حَدِيثِه (٢): ((أَنَّه رَأَى مَعَ رَجُلِ صَبِيًّا، فقالَ: هذا ابْنُكَ؟ قالَ: ابْنُ ابْنِي. قالَ: هو ابْنُكَ من الوَرَاءِ)). (وَوَرِيَ المُثُّ، كَوَلِيَ) يَرِي وَزْيًا: (اكْتَنَزَ). نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وفي الأَساسِ: وَرِيَ النِّقْيُ وَزيًا: خَرَجَ منه وَدَكْ كَثِيرٌ، وهو مَجازٌ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الوَرَى(٣)، كَفَتَّى: دَاءٌ يُصِيبُ الرَّجُلَ والبَعِيرَ في أَجْوَافِهِما، مَقْصُورٌ يُكْتَبُ بالياءِ، يُقالُ في دُعاءٍ للعَرَبِ(٤): بِهِ الوَرَى، وحُمَّى (١) سورة هود، الآية ٧١. (٢) أي الشعبي، كما في اللسان. [قلت: انظر النهاية . ع]. (٣) [قلت: هذا النص للفراء نقله عنه القالي في المقصور والممدود. انظر ص/ ٠١١٩ ع]. (٤) [قلت: وانظر هذا القول في الأضداد لابن الأنباري/ ٧٠، وأمالي القالي ٢٢١/٢، والاشتقاق لابن دريد / ٤٦٣، ومجمع الأمثال ٩٦/١، ١٠٦. وفي مطبوع التاج: خَيْبَر، من غير ألف. ع]. خَيْبَرا، وشَرُّ مَا يُرَى، فَإِنَّه خَنْسَرَى(١). وكانَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ والأَصْمَعِيُّ يَقولانِ: لا نَعْرِفُ الوَرَى مِنَ الدَّاء بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَإِنَّمَا هُو الوَرْيُ بِتَسْكِينِ الرّاءِ. وقالَ أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدٍ : الذَّاءُ هو الوَزْيُ، بِتَسْكِينِ الرَّاءِ، فصُرِفَ إِلَی الوَرَى. وقالَ ثَعْلَبْ: هو بالتَّسْكِينِ المَصْدَرُ، وبالفَتْحِ الاسْمُ. وقالَ يَغْقُوبُ: إِنّما قالُوا الوَرَى للمُزَاوَجَةِ، وقد يَقُولون فيها مَا لَا يَقُولون في الإِفْرادِ»(٢). كُلُّ ذلك نَقَّلَه القالِي. ومِثْلُه للأَزْهَرِي. وقد وُرِيَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَوْرُوٌّ، وبَعْضُهُم يَقُولُ: مَوْرِيٍّ. ويُقالُ: وَرَّى الجُرْحُ سائِرَهُ تَوْرِيَّةٌ : أَصابَه الوَرْيُ، قَالَ العَجَّاجُ : * عَنْ قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ(٣) (١) [قلت: في المقصور والممدود للقالي: ((خیسری». ع]. (٢) [قلت: هذه نهاية نص القالي. ع]. (٣) ديوانه ٤٤، واللسان، والصحاح، والتهذيب. ٣٠٣/١٥. ١٩٥ وري وري كَأَنَّه يُعْدِي مِن عَظْمِه(١) ونُفُورِ النَّفْسِ عَنْه. كَذا في الصِّحاح. قلتُ: هِكَذا أَنْشَدَه الأَضْمَعِيُّ للعَجَّاجِ يَصِفُ الجِراحَاتِ (٢)، وَصَدْرُه(٣): * بَيْنَ الطَّرَاقَيْنِ ويَفْلِينَ الشَّعَرْ (٤) . أي: إِنْ سَبَرَها إِنسانٌ أَصَابَه منه الوَرْيُ مِنْ شِئَّتِها. وقالَ ابنُ جَبَلَةَ: سَمِعْتُ ابنَ الأَغْرَابِيِّ يقُولُ في قوله: ((تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ))، أَي: تَدْفَعُ. يَقُولُ: لَا يَرَى فيهاِ عِلَاجًا من هَوْلِها، فَيَمْنَعُهُ ذلك من دَوائِها . وقَلْبٌ وارٍ: تَغَشَّى بالشَّحْم والسِّمَنِ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ في صِفَةِ قِدْرٍ : وَدَهْمَاءَ في عُرْضِ الرُّواقِ مُناخَةٍ كَثِيرَةٍ وَذْرِ اللَّحْم وارِيَةِ القَلْب(٥) (١) [قلت: كذا جاء عند المحقق، ولعل صوابه عِظَمِه، ومثله في الصحاح واللسان. ع]. (٢) في مطبوع التاج ومخطوطه ((الخراجات)) والمثبت من اللسان والتهذيب ٣٠٣/١٥. (٣) [قلت: لعل الصواب أن يقول: وقيله. ع]. (٤) ديوانه ٤٣، والسلان، وردد. (٥) اللسان، والتهذيب ٣٠٨/١٥. ووَرَّاهُ تَوْرِيَةَ: مَّرَّغَهُ في الدُّهْنِ، كَأَنَّه مَقْلوبُ رَوَّاه تَزْوِيَةٌ . ووَرِيَتِ الزِّنادُ تَرِيَ، بَالكَسْرِ فيهما: صارَتْ وَارِيَةٌ. عَن أَبِي حَنِيفَةً. ووَرِيَتْ تَوْرَى: اتَّقَدَتْ. عَنْ أَبِي الهَيْئَمِ وهو كَثِيرُ الزَّمِادِ، وارِي الزِّنادِ. ويُقالُ: ((هُو أَوْرَاهُمْ زَنْدًا»، يُضْرَبُ مَثَلًا لنَجاحِه وَظَفَرِهِ. ويُقالُ لمَنْ رَامَ أَمْرًا فَأَدْرَكَه: إِنَّه لوارِي الزَّنْدِ، وفي حَدِيثٍ عَلِيٍّ (١): ((حَتَّى أَوْرَّى قَبَسًا لقابِسٍ))، أَيْ: أَظْهَرَ نُورًا مِنَ الحَقُّ لطالبِي الهُدَى. واسْتَوْرَيْتُه رَأْيًا: سَأَلْتُه أَنْ يَسْتَخْرِجَ لِي رَأْيَا أَمْضِي عَلَيه، وهو مَجازٌ، كَما يُقالُ: اسْتَضِئٍ بِرَأْيِهِ. وَوَرَيْتُهُ وأَوْرَيْتُه وأَوْرَأْتُهُ: أَعْلَمْتُه، (١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع] ١٩٦. وري وري وأَضْلُه من وَرَى الزَّنْدُ: إِذا زَهَرَتْ(١) نارُها. ومنه قَوْلُ لَبِيد: تَسْلُبُ الكانِسَ لَمْ يُورَ بِها شُعْبةُ السّاقِ إِذا الظُّلُّ عَقَلْ(٢) أَي: لَمْ يَشْعُرْ بِها، وقَدْ تَقَدَّمَ ذلك في الهَمْزة. ووَرَى الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ الكلْبَ: طَعَنَه بِقَرْنِه، ووُرِيَ الكَلْبُ وَزيًا: سُعِرَ أَشَدّ السَّعار. نَقَلَهُما ابْنُ القَطَاعِ(٣) . والوَرِيُّ، كَغَنِيٍّ: الضَّيْفُ، وهُوَ وَرِيُّ فُلانٍ: أَيْ: جَارُهُ الَّذي تُواريه بُيُوتُه، وتَسْتُرُه. قالَ الأَعْشَى: وتَشُدُّ عَقْدَ وَرِيِّنا عَقْدَ الحِبَجْر عَلَى الغِفَارَةُ (٤) ويُقَالُ: الوَرِيُّ: الجارُ الَّذي يُورِي (١) كذا في مطبوع التاج ((زهرت)) وفي اللسان والتهذيب ظهرت، وفي اللسان والتهذيب ٣٠٧/١٥ ((ظهرت)). (٢) اللسان ومادة (أور) وبرواية: ((يُوَز)) في الديوان ١٧٥ واللسان (ورأ، وأر، أرى)، وسبق بهذه الرواية في: (ورأ، وأر)، وبرواية: ((يُؤْرَ)) في اللسان (شعب)، وسبق في (شعب، أور). (٣) الأفعال ٣/ ٣٣٢. (٤) اللسان والتهذيب ٣٠٨/١٥. = لكَ النّارَ، وتُورِي لَه. وَوَرَّى عَلَيهِ يُساعِدُهُ(١) تَوْرِيةً: نَصَرَهُ. عن ابْنِ الأَغْرَابِيّ. وتوری: اسْتَتَرَ. وتَقولُ: أَوْرِنِيه: بِمَعْنى أَرِنِيه، وهُوَ من الوَرْىِ، أَيْ: أَبْرِزْه لي. نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. ووَرَاوِي، بِكَسْر الواوِ الثّانِيَةِ: بُلَيْدَةٌ بَيْنَ أَرْدَبِيلَ وتِبْرِيزَ. عن یاقُوتَ. (و) هُكَذا في النُسَخِ، وَكَأَنَّ اغْتَرَّ بِمَا في نُسَخ الصحاح من كِتابَة الوزا بالألف، فَحَسِبَ أَنَّه واوِيٍّ، وقَدْ صَرَّح ابنُ عَدَيّس(٢) وغيرُه من الأَئِمَةِ نَقْلًا عَنِ البَطْلَيَوْسِيِّ أَنَّ الوَزَى يُكْتَبُ بالياءِ؛ لأَنَّ الفاءَ واللََّمَ لَا يَكُونانِ واوًا في حَرْفٍ واحِدٍ، كَمَا كَرِهُوا أَن تَكُونَ العَيْنُ واللَّامُ واوًا في مِثْلٍ : قَوَوْتُ من [قلت: له قصيدة على هذا الروي يهجو بها شيبان بن شهاب الجحدري، ولم أجد هذا البيت فيها. انظر ديوانه. ع]. (١) [قلت: في المطبوع: بساعده. ع]. (٢) [قلت: في التبصير: ابن عدبَّس. ع]. ١٩٧ وزي وزي القُوَّة، فَرَدّوهُ إِلَى فَعْلتُ، فقالوا: قَوَيْتُ. فَتَأَمَّل ذلك. [ و ز ي ] يُقالُ: (وَزَى، كَوَعَى) يَزِي وَزْيًا : (اجْتَمَعَ) وتَقَبَّضَ. (وأَوْزَى ظَهْرَه) إِلَى الحائِطِ : (أَسْنَدَه). (و) أَوْزَى (الدَارِهِ: جَعَلَ حَوْلٌ حِيطانِها الطِّينَ)، ومِنَّه قولُ الهُذَلِيِّ(١) : لَعَمْرُ أَبِي عَمْرٍو لَقَدْ سَاقَهُ المَنَّى إِلَى جَدَثٍ يُوزَى لَهُ بالأَهاضِبِ (و) في النَّوادِرِ: (اسْتَوْزَى في الجَبَلِ) واسْتَوْلَى، أَي: (سَنَّدَ فيه، والوَزَى، كَفَتَّى: الحِمَارُ المِصَكُ الشَّدِيدُ)، كَما في الصِّحاح. وفي المُحكَم: المِصَكُّ النّشِيطُ. (و) أيضًا: (الرَّجُلُ القَصِيرُ)، كَما (١) هو صخر الغي، وقيل أبو ذؤيب، وقيل أخو صخر (شرح أشعار الهذليين ٢٤٦)، والبيت في اللسان ومادتي (هضب، منى) وسبق في (هضب، منى)، وغير مَغْزُوّ في العين ٢٩٩/٧ . في كتاب القالِي (١)، الشّديدُ كَما في الصِّحاح. وفي المُحْكَم: (المُلَزَّزُ الخَلْقِ) المُقْتَدِرُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للأَعْلَبِ العِجْلِيِّ (٢): * قَدْ أَبْصَرَتْ سَجاح مِن بَعْدِ العَمَى * * تَاحَ لَها بَعْدَكَ حِشْزَابٌ وَزَى * * مُلَوَّحْ فِي العَيْنِ مَجْلُوزُ الْقَرَا(٣) ﴾ ونَصُ القالِي : * قَدْ عَلِقَتْ بَعْدَكَ حِنْزابًا وَزَى ﴾ * مِنَّ اللُّجَيْمِيَّين أَربابُ القُرَى (٤) * (١) [قلت: انظر المقصور والممدود/ ١٢٠. ع]. (٢) ورد في اللسان والتاج (حزب): ((قال الأصمعي: هذه الأرجوزة كان يقال في الجاهلية إنها لجشم بن الخَزْرج)). (٣) اللسان وفيه ((حنزاب)) وقد صوَّبها الأستاذ هارون في التحقيقات ٣٧٤، ومادة (حنزب)، والصحاح (الثاني غير معزو)، ومادة (حزب). (٤) المقصور للقالي ١٠٥، والجمهرة ٦/٢، ورواية الأول فيها : * تاح لها بعدك حنزاب وأی ۔ والثاني في الجمهرة ٣/ ١٨٢ ومعه مشطوران بعده. وفي مطبوع التاج ومخطوطه ((اللحيميين)) بالحاء المهملة، والتصويب من الجمهرة، والجیم) من بكر بن وائل، ومن ولده ((عجل)) الذي ينسب لهم الأغلب. (انظر: جمهرة أنساب العرب ٣١٢، ٣١٣). ١٩٨ وزي وسي (والمُسْتَوزِي: المُنْتَصِبُ) المُرْتَفِعُ، يُقالُ: ما لِي أَرَاكَ مُسْتَوْزِيًا. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لابنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ فَرَسًا له : ذَعَرْتُ بِهِ العَيْرَ مُسْتَوْزِيًا شَكِيرُ جَحافِلِهِ قَدْ كَتِنْ(١) (و) المُسْتَوْزِي: (المُسْتَبِدُّ بِرَأْيِه). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: أَوْزَى الشَّيءَ: أَشْخَصَه، وأَسْنَدَه، ونَصَبَه . وعَيْرٌ مُسْتَوْزٍ، أَيْ: نافِرٌ. ووَزَاهُ الأَمْرُ: غاظَه، يُقالُ: وَزَاهُ الحَسَدُ، قَالَ يَزِيدُ بنُ الحَكُمِ : إِذا سافَ مِن أَغْيارِ صَيْفٍ مَصامَةً وَزاهُ نَشِيجٌ عِنْدَها وشَهِيقُ (٢) والوَزَى: المُنْتَصِبُ. عن (٣) القالي(٣). (١) ديوانه ٢٩١، واللسان، والصحاح. (٢) اللسان، وتكملة القاموس. (٣) المقصور ١٠٥. وأَيْضًا الطُيُور. عن الأَزْهَرِيِّ. والمُوازَاةُ: المُقابَلَةُ والمُوَاجَهَةُ. والأَصْلُ فيه الهَمْزُ، وتَقَدَّم عن الجَوْهَرِيّ، ولَا تَقُلْ: وازَيْتُه، وغَيْرُه أَجازَه عَلَى تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ وقَلْبِها، فَتَأَمَّل ذلك. وأَوْزَى إِليه: لَجَأَ إِليه، وأَوْزَيْتُه إِلَيهِ: أَلْجَأْتُه. [ وس ي ] * (ي) * (أَوْساهُ)، أَيْ: رَأْسَه: (حَلَقَهُ) بالمُوسَى، كَما في الصُّحاحِ والمُخكم. (و) أَوْسَى الشَّيءَ: (قَطَعَه) به، عن ابنِ القَطّاعِ(١). ونَقَله الصّاغانِيُّ، ولَم يَقُلْ بهِ. (والمُوسَى) بالضَّمِّ: (ما يُخْلَقُ به)، ويُقْطَعُ، وهو (فُعْلَى) يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ (عَن (١) الأفعال ٣٣٥/٣. [قلت: انظر التكملة. ع). ١٩٩ وسي وسي الفَرَّاءِ)(١)، وأَنْشَدَ(٢): فَإِنْ تَكُنِ المُوسَى جَرَتْ فَوْقَ بَظْرِها فَمَا خُتِنَتْ إِلَّ وَمَصَّانُ قَاعِدُ قُلْتُ: هو لِزيادِ الأَعْجَمِ يَهْجُو خالِدَ بنَ عَثَّابٍ، ويُرْوَى: ((فَمَا خَفْضَت)). قالَ ابنِ بَرِّيٍّ: ومِثْلُه قَوْلُ الوَضَّاحِ بِنِ إِسْمَاعِيلَ: وَإِنْ شِئْتَ فاقْتُلْنَا بِمُوسَى رَمِيْضَةٍ جَمِيعًا فَقَطْعْنَا بِها عُقَدَ العُرا(٣) وقالَ عَبْدُاللهِ بنُ سَعِيدٍ الأمَوِيُّ: هُو مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ، يُقالُ: هذا مُوسَى كَما تَرَى، وهو مُفْعَلٌ من أَوْسَيْتُ رَأْسَه: إِذا حَلَقْتَه (١) [قلت: في المذكر والمؤنث للفراء/ ٨٦، أُنثی، ع]. (٢) لزياد بن الأعجم يهجو خالد بن عتاب كما سيأتي، وهو في اللسان ومادة (مصص). والبيت في الصحاح غير منسوب وفيه «وضعت) بدل (اختنت». [قلت: في المذكر والمؤنث للفراء: فوق بطنها. وانظر التخريج الوافي له عند المحقق. ع]. (٣) اللسان وفي مطبوع التاج ومخطوطه ((العد!)) مكان («العرا». بالمُوسَى. وقالِ أَبُو عُبَيْدٍ: ولَم يُسْمَعْ التَّذْكِيرُ فِيهِ إِلَّ مِنِ الأُمَوِيُّ. وقالَ أَبُو عَمْرٍو بنِ العَلاءِ: مُوسى اسْمُ رَجُلِ، مُفْعَلٌ يَدُلُّ عَلَى ذلك أَنَّه يُصْرَفُ في النَّكِرَةِ، وفُعْلَى لَا يَنْصَرِفُ عَلَى حالٍ، ولأَنَّ مُفْعَلًا أَكْثَرُ من فُعْلَى؛ لأَنَّه يُبْنَى من كُلِّ أَفْعَلْتُ، وكانَ الكِسائِيُّ يَقُولُ: هُو فُعْلَى، وتَقَدَّم في السِّينِ. (و) مُوسَى: (حَفْرٌ لَبَنِي رَبِيعَةَ) الجُوعِ، كَثِيرُ الزُّرُوعِ والنَّخْلِ. (و) المُوسَى (من القَوْنَسِ: طَرَفُ البَيْضَةِ)، عَلَى التَّشْبِيه بهذه المُوسَى الَّتِي تَحْلِقُ؛ لحِدّتِهِ، أَو لكَوْنِهِ عَلَى هَيْئَتِها . (ويَنْدَرُ مُوسى: عِ) نُسِب إِلى مُوسَى، وهُوَ من مَراسِي بَخْرِ الهِنْدِ مِمّا يَلِي البَرْبَرَة. ذَكَرَه الصّاغانِيُّ . (وَوَاسَاهُ)، بِمَعْنَى: (آسَاهُ): يُبْنَى عَلَى يُواسِي، (لُغَةٌ رَدِيئَةٌ). وفي ۔ الصّحاحِ: ضَعِيفَةٌ. ٢٠٠