النص المفهرس

صفحات 81-100

نسي
نسي
ابنُ سِيدَه.
والنَّسْيُّ بالفَتْحِ(١)، والنِّساوَةُ(٢)
والنِّسْوَةُ بكَسْرِهِما، حَكَاهُنّ ابنُ
بَرِيٌّ عن ابنِ خَالَوَيْهِ في كتابٍ
اللُّغَاتِ .
ونَسَّاهُ تَنْسِيَةً، مِثْلُ: أَنْسَاه. نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ، ومِنه الحَدِيثُ(٣):
((وإنَّما أَنْسَى لِأَسُنَّ))، أَيْ: لأذْكُرَ
لكم ما يَلْزَمُ النَّاسِيَ لشَيْءٍ من
عبادَتِه، وَأَفْعَلُ ذلِكَ فتَقْتَدُوا بي.
وفِي حَدِيثٍ آخَرَ (٤): ((لا يَقُولَنَّ
أَحَدُكُمْ: نَسِيتُ آيَةً كَيْتَ وکَیْتَ،
بَلْ هُوَ نُسِّيَ))، كَرِهَ نِسْبَة النِّسْيانِ
إلى النَّفْسِ لِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُما: أَنَّ
(١) ضبط في اللسان بالقلم عن ابن بري عن ابن
خالويه، بفتح النون وکسرها.
[قلت: في كتاب ابن خالويه (ليس في كلام
العرب/١٠٩): نِسْيًا. كذا بالكسر، وهو
ضبط قلم . ع].
(٢) [قلت: ضبط في كتاب ابن خالويه بفتح النون:
نَساوة. ع].
(٣) [قلت: ضبط الحديث في النهاية: إنما أُنَسَّى.
وليس على التخفيف، ومثله جاء في اللسان.
ع].
(٤) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ هو الَّذِي أَنْسَاهُ إِيَّاه؛
لأَنَّه المُقَدِّرُ للأَشْياءِ كلِّها، والثانِي:
أنَّ أَضْلَ النِّسْيانِ التَّرْكُ، فَكرِه لَهُ أَنْ
يَقُولَ: تَرَكْتُ القرآنَ أَو قَصَدْتُ(١)
إلى نِسْيانِه؛ ولأَنَّ ذلِكَ لَمْ يَكُنْ
باخْتِيَارِهِ. ولو رُوِيَ نُسِيَ -
بالنَّخْفِيفِ - لكانَ مَعْناهُ تُرِكَ من
الخَيْرِ، وحُرِمَ(٢)، وأنْساه: أَمْرَه
بتّرْكِهِ. والنَّسْوَةُ: التَّرْكُ للعَمَلِ،
وذَكَرَه المُصَنِّفُ (٣) في الذي تَقَدَّم.
والنَّسِيُّ، كَغَنِيٍّ: الناسِي. قالَ
ثَعْلَبٌ: هو كعالِم وعَلِيم، وشاهِدٍ
وشَهِيدٍ، وسامِعٍ وَسَمِيعٍ، وحاكِمٍ
وحَكِيم، وقَوْلُه تعالَى: ﴿وَمَا كَانَ
رَبُّكَ نَسِيًّا﴾(٤) أي: لا يَنْسَى شَيْئًا.
وتَنَاسَاهُ: أَرَى مِنْ نَفْسِه أنَّه نَسِيَه.
(١) في مطبوع التاج ومخطوطه: ((وقصدت)).
(٢) [قلت: ما جاء بعد الحديث من تعليق حتى هذا
الموضع هو لابن الأثير، وقد ترك المصنّف
عند النقل بعض مفردات النص. ع].
(٣) [قلت: إذا كان المصنّف قد ذكره فما وجه
الاستدراك؟ . ع].
(٤) سورة مريم الآية/ ٦٤ .
٨١

نسـي
نسي
نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لاَمْرِئٍّ
القَيْسِ :
ومِثْلِكِ بَيْضاءِ العَوارِضِ طَفْلَةٍ
لَعُوبِ تَناسانِي إذا قُمْتُ سِربالِي(١)
أَيْ: تُنْسِينِي. عن أَبِي عُبَيْدَةَ(٢).
وتناسَيْتُه: نَسِيتُه.
وتَقُولُ العَرَبُ إذا ارْتَخَلُوا من
المَنْزِلِ: تَتَبَّعُوا أَنْسَاءَكُم، يُرِيدُونَ:
الأَشْياءَ الحَقِيرَةَ الَّتِي لَيستْ ببالٍ
عِنْدَهُم، مِثْلُ: العَصَا، والقَدَح،
والشِّطاطِ(٣)، أي: اعْتَبِرُوها لِئَلَّا
تَنْسَوْها في المَنْزِلِ، وهو جَمْعُ
النِّسْي لِمَا سَقَطَ في مَنازِلِ
المُرْتَحِلِينَ، قال دُكَيْنٌ الفُقَيْمِيُّ :
: بالدَّارِ وَخيّ كاللَّقى المُطَرَّسِ *
*
* كالنَّسْي مُلْقَىَ بالجَهادِ البَسْبَس (٤) *
(١) ديوانه ٣٠، وفيه ((تُنَسّينى)) مكان ((تناساني))،
واللسان والصحاح وتكملة القاموس.
(٢) في اللسان ((أبي عبيد)» وما في التاج كالصحاح
وتكملة القاموس.
(٣) في اللسان (الشّظاظ)) والشطاط: (كُسَارِ الآجُر))
(القاموس شطط)، والشّظاظ (خشبة عقفاءُ
تُجعَل في عُرْوَتَي الجُوَالِقَيْن)) (القاموس -
شظظ).
(٤) اللسان، والثاني في الصحاح.
وفي الصِّحاح: قال المُبَرِّدُ(١):
كُلُّ واوٍ مَضْمُوَمَةٍ لَكَ أَنْ تَهْمِزَها
إلَّا واحِدةً فإنَّهُمِ اخْتَلَفُوا فيها،
وهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْسَوَأْ
اٌلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾(٢)، وما أَشْبَهَهَا من
واوِ الجَمْعِ. وأَجَازَ بَعْضُهُم
الهَمْزَ(٣)، وهو قَلِيلٌ، وَالاخْتِيارُ
تَرْكُ الهَمْزِ، وأَضْلُهِ تَثْسَيُوا،
فَسُكِّنَتِ الياءُ، وَأُسْقِطَتْ لاخْتِمَاعِ
السَّاكِنَيْنِ، فلمَّا اخْتِيجَ إلى تَخْرِيكِ
الواوِ رُدَّتْ فيها ضَمَّةُ الياءِ . انْتَهَى.
وقال ابنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلٍ
الجَوْهَرِيِّ: ((فِسُكُنَتِ الياءُ،
وأُسْقِطَتْ)) صوابُه: فَتَحَرَّكَتِ الياءُ
وانْفَتَحَ ما قَبْلَها فانْقَلَبَتْ أَلِفًا، ثُمَّ
حُذِفَتْ لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
ورَجُلٌ نَسَّاءٌ، كشَدَّادٍ: كَثِيرُ
(١) [قلت: انظر المقتضب ٩٣/١، والخصائص
٤٠١٣٩/١].
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٣٧.
(٣) في الصحاح ((الجمع)) مكان (الهمز)) والمثبت
: .
يتفق وما في اللسان. وكلاهما صواب،
فالمراد بتعبير الصحاح الجمع بين الهمز
وتر که .
٨٢

نسـي
نشـي
النِّسْيَانِ، وربَّما يَقُولون: نَسَّابَةٌ
کَعلَّامةٍ، وَلَيْسَ بَمَسْمُوع.
وناسَاه مُناسَاةَ: أَبْعَدَّه. عن ابنِ
الأَعْرَابِيِّ، جاءَ به غَيْرَ مَهْموزٍ،
وأَضْلُه الهَمْزُ.
والمِنْسَاةُ: العَصَا، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ :
إذا دَبَبْتَ على المِنْساةِ من هَرَمِ
فقَدْ تَبَاعَدَ عَنْكَ اللَّهْوُ والغَزَلُ(١)
قال: وأَضْلُه الهَمْزُ، وقد ذُكِرَ،
ورَوى شَمِرٌ أَنّ ابنَ الأَعْرَابِيِّ
أَنْشَدَه :
سَقَوْنِي النَّسْيَ ثم تكَنَّفُونِي
عُداةَ اللّهِ مِن كَذِبٍ وزُورٍ (٢)
(١) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر الدر المصون
٤٣٦/٥، وضبط فيه: المِنْسَأة، وهو ضبط
قلم. وانظر القرطبي ٢٧٩/١٤ والبحر
المحيط ٢٥٥/٧، والمحتسب ١٨٧/٢،
وانظر ((نسأ)» في التاج واللسان والصحاح. ع].
(٢) اللسان، والتهذيب ٨١/١٣، وعزاه محققه
لعروة بن الورد عن شعراء النصرانية ٨٩٠،
وهو في ديوانه ٥٨، والتهذيب ٨٢/١٣،
مادة (نسأ) برواية: النَّْء)).
[قلت: انظر ديوانه، ط. دار العروبة - الكويت.
ص / ٣٥: سقوني الشَّرْءِ، والروض الأنف ٦/
٢٤١. والصحاح/ نسأ. ع].
بِغَيْرِ هَمْزٍ، وهُوَ كُلُّ ما يُنْسِّي
العَقْلَ، قال: وهُوَ من اللََّنِ حَلِيبٌ
يُصَبُّ عَلَيه ماءٌ. قالَ شَمِرٌ: وقالَ
غَيْرُه: هو النَّسِيُّ، كَغَنِيٍّ، بِغَيْرِ
هَمْزٍ، وأَنْشَدَ:
* لا تَشْرَبَنْ يَوْمَ وُرُودٍ حازِرَا *
* ولا نَسِيًّا فَتَجِيءَ فاتِرا(١) *
ونُسِيَ، كعُنِيَ : شَكَا نَسَاه، هكذا
مَضْبوطٌ في نُسْخَةِ القالِي، ونَقَلَه ابنُ
القَطَاعِ(٢) أيْضًا.
وقَدْ سَمَّوْا مَنْسِيًّا ومُنَيْسِيًّا.
والمُنْسِي: الَّذِي يَصُرُّ خِلْفَيْن أو
ثلاثَةً .
[ ن ش ي ] *
(ي) * هكذا في سائر النُسخِ،
(١) اللسان، والتهذيب ٨١/١٣.
(٢) الأفعال ٢٨٠/٣ عن ابن القوطية ولفظه:
«ونُسِيَ نسا: وجعه نساء)).
[قلت: ما ذكره القالي نقله عن أبي زيد. انظر
المقصور والممدود/ ٨٨، وما ذكره المحقق
من أنّ ابن القطاع نقله عن ابن القوطية لم
أجد مثله في كتاب الأفعال له. انظر ص
٢٦٨ من كتاب ابن القوطية. ع].
٨٣

نشي
نشي
والصَّحِيحُ أَنّه واوِيُّ؛ لأنَّ أَصْلَ
نَشِيَت(١) واوٌ قُلِيَتْ يَاءٌ لِلكَسْرَةِ،
فَتَأْمَّلْ.
(نَشَى رِيحًا طَيْبَةٌ)، من حَدٌ رَمّى،
كما في النُّسَخ، والذي في
الصِّحاح: من(٢) حَدٌ عَلِمَ، (أو
عَامٌ)، أي: سَواءُ كانَت رِيحًا طَيِّبَةً
أو مُنْتِنَةً، (نُشْوَةَ، مُثَلَّثَةً). اقْتَصَر
الجَوْهَرِيُّ عَلَى الكَسْرِ، وزاد ابنُ
سِيدَهِ الفَتْحَ: (شَمَّهَا).
وفي المُحكَم: النَّشَا،
مَقْصُورٌ: نَسِيمُ الرِّيحَ الطَّيِّبَةِ، وقد
نَشِيَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً نِشْوَةً ونَشْوَةً،
أيْ: شَمَّها. عن اللْحيانِيّ، قال أَبُو
خِرَاشِ الهُذَلِيُّ :
ونَشِيْتُ رِيحَ المَوْتِ مِنْ تِلْقَائِهِمْ
وخَشِيْتُ وَفْعَ مُهَنَّدٍ قِرْضابٍ (٣)
(١) [قلت: أصله: نَشِوْتُ. وما ذكره المصنف
مثبت في الصحاح. ع].
(٢) [قلت: ومثله في التهذيب ٤٢٠/١١. ع].
(٣). شرح أشعار الهذليين ١٢٤٠ برواية «قَضَّاب))
بدل «قرضاب» وفیه «ویروی لتأبط شرّا))،
واللسان، والصحاح وفيه: ((قال الهذلي))
وتهذيب الألفاظ ٤٩٥ وعزاه الصاغاني في =
وهكذا أَنْشَدَهَ الجَّوْهَرِيُّ أَيْضًا
للهُذَلِيِّ، وهو أَبُو خِرَاشِ. وقَالَ
ابنُ بَرِّيّ: قال أَبُو عُبَيْدَةَ فِي المَجازِ
في آخِرِ سُورَةِ ((ن والقَلَمْ)) : إِنَّ الْبَيْتَ
لِقَيْسِ بْنِ جَعْدَةَ الخُزَاعِيِّ.
قال ابنُ سِيدَه: وقَدْ تَكُونُ النَّشْوَة
في غَيْرِ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ (كاسْتَنْشَى).
نَقَّله الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ:
وأَدَرَكَ المُتَبَقَّى مِنْ ثَمِيلَتِهِ
ومن ثَمَائِلِهَا واسْتُنْشِيَ الغَرَبُ(١)
والغَرَبُ: الماءُ الذي يَقْطُرُ من(٢)
الدِّلاءِ بين البئر والحَوْضِ، ويَتَغَيِّرُ
**
التكملة إلى («تميم بن أسد الخزاعي» وتأبط
=
شراً، وبدون عزو في الأساس.
[قلت: لم أجده في ديوان تأَبَطِ شَرّاً. وانظر
ديوان الهذليين فالرواية في عجزه ...
* وكرهتُ کل مُھندٍ قَضّاب »
وقبله: وقال أبو خراش أيضًا، ويروى لتأبط
شراً. وذكر المحقق أنه قيل إن هذا البيت
لقيس بن جعدة الخزاعي. انظر الديوان ٢/
١٦٨ . وانظر إصلاح المنطق ١٤٠، ٠١٥٨ ع].
(١) ديوانه ١١ وفيه ((واستنشئ)) واللسان، واكتفى
الصحاح بجزء من البيت وهو ((واستُنْشِي
الغَرَبُ)).
(٢) [قلت: في مطبوع التاج من الدِّلائِيْنِ للبئر
والحوض. وكذا ضبطه المحقق. والصواب
ما أثبتُه. ع].
٨٤
:

نشي
نشي
رِيحُه سَرِيعًا، (وانْتَشِى وَتَنَشَّى).
ونَقَل شَيْخُنا عن شَرْحِ نَوَدِرِ القالِي
لأَبِي عُبَيْدِ البَكْرِيِّ أَنّ اسْتَنْشى من
النَّشْوةِ وهيَ الرَّائِحَةُ، ولا حَظَّ لها
في الهَمْزَةِ، ولم يُسْمَعْ اسْتَنْشَأَ إلَّا
مَهْمُوزًا، كالغِرْقِيِ للبَيْضِ، لم
يُسْمعْ إلَّا مَهْمُوزًا، وهو من
الغَرَقِ، ونَقِيضُهما: الخابِيَةُ، لا
تُهْمَزُ، وهي من خَبَأَ. انتهى.
قُلْتُ: وَأَصْلُ هُذا الكَلامِ نَقَلَه
يَعْقُوبُ، فإنَّه قال: (١) «الذّثُبُ
يَسْتَنْشِىءُ الرِّيحَ، بالهَمْزِ، وإنَّما هُوَ
مِنْ نَشِيت، غَيْرِ مَهْمُوزٍ))، كَمَا في
الصِّحَاحِ، وتَقَدَّم ذلِكَ في الهَمْزَةِ،
وقد ذَكَرَهِ ابْنُ سِيدَه في خُطْبَةٍ
المُحْكَم أَيْضًا، وبعَكْسِهِ : نَشَوْتُ
في بَنِي فُلانٍ، أيْ: رُبِيتُ، وهو
نادِرٌ مُحَوَّلٌ مِنْ نَشَأْتُ.
(و) نَشِيَ (الخَبَرَ: عَلِمَه)، زِنةً
(١) في الأفعال ٢٧٧/٣ ((تعرفته والنص عن ابن
القوطية [قلت: انظر كتاب الأفعال لابن
القوطية/ ٤٠١١٦].
ومَعْنّى. وفي الصِّحاح: ويُقالُ
أَيْضًا: نَشِيتُ الخَبَرَ: إذا تَخَبَّرْتَ
ونَظَرْتَ مِنْ أَيْنَ جَاءَ، يُقالُ: مِنْ
أَيْنَ نَشِيتَ هذا الخَبَرَ؟ أَيْ: مِنْ
أَيْنَ عَلِمْتَهُ؟ وقَال أبنُ القَطَّاعِ:
نَشِيتُ الخَبَرَ نَشْيًا ونَشْيَةً:
تَخَبّرْتَه(١)، (و) نَشِيَ من الشَّرابِ،
كَعَلِمَ (نَشْوَا) بالفَتْحِ، (وَنُشْوَةً،
مُثَلَّئَةَ)، الكَسْرُ عن اللُّخيَانِيّ:
(سَكِرَ)، أَنْشَدَ ابنُ الأَغْرَابِيِّ:
إِنِّي نَشِيتُ فما أَسْطِيعُ مِنْ فَلَتِ
حتَّى أشَقْقَ أَثْوابِي وأَبْرَادي(٢)
(كانْتشَى، وتَنَشَّى)، قال سِنانُ بنُ
الفَحْلِ الطَّائِيُّ:
وقَالُوا قد جُنِئْتَ فَقُلْتُ كَلَّا
وَرَبِّي ما جُنِنْتُ ولا انْتَشَيْتُ (٣)
ويروى: ((ما بَكَيْتُ ولا انْتَشَيْتُ))،
وأَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ: يُرِيدُ:
(١) [قلت: انظر نص يعقوب في إصلاح المنطق/
١٥٨ وتتمة النص: إذا شممتها. ونقل المصنّف
نَصّ يعقوب من الصحاح. ع].
(٢) اللسان .
(٣) اللسان، وغير منسوب في الصحاح.
٨٥

نشي
نشي
ولا بَكَيْتُ من سُكْرٍ .
ويُقالُ: الانْتِشَاءُ: أَوَّلُ السُّكْرِ
ومُقَدِّمَاتُه.
(و) نَشِيَ (بالشَّيْءٍ) نَشّا: (عَاوَدَهُ
مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى)، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو
لشَوَّالِ بِنِ نُعَيْمٍ:
* وأَنْتَ نَشِ بالفاضِحَاتِ الغَوائِلِ*
أي: مُعاوِدٌ لها.
(و) نَشِيَ (المالُ) نشًا: (أَخَذَه دَاءٌ
من نَشْوَةِ العِضاءِ)، وهي أَوَّلُ ما
يَخْرُجُ.
(وَأَنْشَاه: وَجَدَ نَشْوَتَه). نَقَلْه ابنُ.
القَطَّع (١) عن اللُّحْيَانِيِّ.
(والنَّشِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: الرَّائِحَةُ،
كالنَّشْوَةِ). هكذا في النُّسَخ، وهو
غَيْرُ مُحَرَّرٍ من وَجْهَيْنِ :
الأوَّلُ: الصَّوابُ في النِّشْيَة كَسْرُ
النُّون وَتَخْفِيفُ الياءِ، وهو المَنْقُولُ
عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، وفَسَّرَه بالرَّائحة.
(١) [قلت: انظر كتاب الأفعال ٣/ ٢٧٧ وفيه: نَشْوَةٌ
ونِشْوَة ... وكان المحقق قد ضبطه بفتح
النون، فزدت عليه الضبط بالكسر نقلًا من
نصّ ابن القطّاع. ع).
وثَانِيًا: قَوْلُه: ((كالنَّشْوَةِ)) مُسْتَدْرَكٌ
لا حاجّة إلى ذِكْرِهِ، وسِياقُ
المُحكَم في ذلِكَ أَتَمُّ، فقالَ: وهو
طَيِّبُ النِّشْوَةِ والنَّشْوَةِ والنّشْيَةِ.
الأَخيرَةُ عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، فَتَأَمَّلْ
ذلِكَ، ولم يَذْكُرْ أحَدُ النَّشِيَّةَ،
كَغَنِيَّةٍ(١)، وإنَّما هو تَصْحِيفٌ وقع
فيه المُصَنِّفُ.
(ورَجُلٌ نَشَوانُ ونَشْيَانُ) علَى
المُعَاقَبَةِ: (بَيِّنُ النَّشْوَةِ، بِالفَتْح)،
إنَّما ذَكَرَ الفَتْحَ، ولو أنَّ الإطْلَاقَ
يَكْفِيه، مُراعَاةً لمَّا يَأْتِي بَعْدَه من
قَوْلِهِ : بالكَسْر.
يُقالُ: اسْتَبَانَتْ نَشْوَتُه، قالَ
الجَوْهَرِيُّ: وزَعَمَ يُونُسُ أَنَّهِ سَمِعَ
فيه نِشْوة، بالكَسْر.
(و) رَجُلٌ (نَشْيانُ بالأَخْبارِ)، وفي
(١) [قلت: ما أخذه المصنّف على صاحب
القاموس ليس بمأخذ، فنشِيَّة: على وزن
فعيلة، وأصله نَشِئْوَة، فاجتمعت یاء وواو،
فقلبت الواو ياء، ووقع الإدغام وهو فعيلة
بمعنى مفعولة. ولا يَخْتَاج مثل هذا إلى
التصريح به من أحد طالما أنه جاء النشوة
بفتح النون وكسرها، فتأمل. ع].
٨٦

نشي
نشي
الصِّحاحِ: للأخبارِ، وهو الصَّوَابُ،
قال: وإِنَّمَّا قالوا(١) بالياءِ للفَرْقِ بَيْنَه
وبَيْنَ النَّشْوانِ من الشَّرابِ. وأَضْلُ
الياءِ في نَشِيتُ واوٌ، قُلِيَتْ ياءً
للكَسْرَةِ. انْتَهَى. وقالَ غَيْرُه: هذا
على الشُّذِوذِ، وإنَّما حُكْمُهُ نَشْوَانُ،
وَلكِنَّه من بابٍ جَبَوْتُ المال(٢)
جِبَايَةٌ .
وقال شَمِرٌ: رَجُلٌ نَشْيَانُ لِلْخَبَرِ،
ونَشْوَانُ مِنَ السُّكْرِ، وأَضْلُهُما
الواوُ، فَفَرَّقُوا بَيْنَهُما. وقالَ
الكِسائِيُّ: رَجُلٌ نَشْيَانُ لِلْخَبَرِ
ونَشْوَانُ، وهو الكَلامُ المُعْتَمَدُ،
(بَيِّنُ النّشْوَةِ، بِالكَسْرِ). هكذا
فَصْله شَمِرٌ، وَفَرَّق بَيْنَه وبَيْنَ نَشْوَةِ
الخَمْرِ، (أي (٣): يَتَخَبَّرُ الأَخْبارَ
أَوَّلَ وُرُودِها).
(١) [قلت: في مطبوع التاج: قالوا، وفي
الصحاح: قالوه. وهو أثبت. ع].
(٢) [قلت: في مطبوع التاج: الماء، وفي اللسان:
المال، وهو الصواب، وبه أخذتُ. ع].
(٣) أي: ساقطة من مطبوع التاج ومخطوطه،
وأثبت من القاموس.
(والنَّشَا) مَقْصُورٌ، (وقد يُمَدُّ)،
ظاهِرُه الإِطْلاقُ، والصَّحِيحُ أنّه يُمَدُّ
عند النِّسْبةِ إليه: شَيْءٌ يُعْمَلُ به
الفالُوذَجُ(١)، ويُقالُ له:
(النَّشَاسْتَجُ) فَارِسِيٍّ (مُعَرَّبٌ). قالَ
الجَوْهَرِيُّ: (حُذِفَ شَطْرُهُ) تَخْفِيفًا،
كما قالوا لِلمَنازِلِ: مَنَا، ثم كَوْنُه
مُعَرَّبًا هو الَّذي يَقْتَضِيه سِياقُ الأَئِمَّةِ
في كُتُبِهِم، وبِهِ صَرَّحَ الجَوْهَرِيُّ،
وابنُ سِيْدَه في المُحْكَم، وفي
المُخَصَّصِ أَيْضًا، وابنُ الجَوَالِيقِي
في المُعَرَّبِ(٢)، إلَّا أَنَّه قال:
مُعَرَّبُ نَشاسْتَهْ، وفي المُخَصَّصِ:
سُمِّي بِذلِكَ لِخُمُوم رائِحَتِه. وقال
أَبُو زَيْدٍ : النَّشَا: حِدّةُ الرَّائِحةِ طَيِّبةً
كانَتْ أو خَبِيثَةً، فمِنَ الطَّيْبِ قَوْلُ
الشّاعِرِ :
بِآيَةِ ما إنَّ النَّقا طَيِّبُ النَّشا
إذا ما اعْتَرَاهُ آخِرَ اللَّيْلِ طارِقُهُ(٣)
(١) [قلت: في مطبوع التاج الفالوذُ، وهو تحريف. ع].
(٢) [قلت: انظر المعرّب/٣٨٨. ع].
(٣) اللسان .
٨٧

نشـي
نشي
ومِن النَّتْنِ النَّشَا، سُمِّيَ بِذلِكَ لِنَثْنِهِ
في حالِ عَمَلِهِ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: فهذا
يَدُلُّ على أَنَّ النَّشَا عَرَبِيٍّ، ولَيْس كما
ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ، قال: وَيَدُلَّكَ عَلَى
أَنَّ النَّشَا لَيْس هو النَّشاسْتَجُ، كما
زَعَمَ أبو عُبَيْدٍ في بابٍ ((ضُرُوبِ
الأَلْوانِ)) من كِتاب («الغَرِيبِ
المُصَنَّفِ)): الأُرْجُوانُ: الحُمْرَةُ،
ويُقالُ: الأُرْجُوَانُ النَّشَاسْتَجِ.
وكذلِكَ ذَكرَه الجَوْهَرِيُّ في فَصل
((رجا))، فقالَ: والأُرْجُوانُ: صِبْغٌ
أَحْمَرُ شَدِيدُ الحُمْرَةِ. قَالَ أبو
عُبِيْدٍ: وهو الَّذِي يُقَالُ له
النَّشاسْتَجِ، والبَهْرَمانُ دُونَهُ، قال
ابْنُ بَرِّيّ: فَثَبَتَ بهذا أنَّ النَّشَاسْتَج
غَيْرُ النَّشَا.
(ومُحَمَّدُ بنُ حَبِيبِ النَّشائِيُّ:
مُحَدِّثْ)، هْكَذَا فِي النَّسَخِ،
والصَّوَابُ(١): مُحَمَّدُ بنُ حَرْبٍ،
قال الحافظُ في التَّبْصِيرِ: هو من
(١) [قلت: هو كذلك في كتاب التذكرة في معرفة
رجال الكتب العشرة: ١٤٩٢/٣، محمد بن
حرب بن خَرْبان النّشائي الواسطي. وانظر
التبصير / ٠١٤٣٨ ع].
المشَايِخِ النُّبَّلِ، نُسِبَ إِلى عَمَلِ
النَّشَا.
(ونَشْوَى) كَسَکْری، کذا في
النُّسَخِ، وضَبَطه ياقُوتُ، كَجَمَزَى،
(د بأَذْرَبِيجانَ)، أو من أَرَانَ(١)
بلَصْقِ أَرْمِينِيَة، ومنه الإمامُ أبو
الفَضْلِ خُداداذُ(٢) بنُ عَاصِمِ بنِ
بكران النّشويّ، خازِنْدَار الكُتُبِ
بِجَنْزَةً(٣)، رَوَى عن أبِي نَصْرٍ
عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ مَسْرَةَ(٤) القَزْوِينِيِّ،
وعنه ابنُ ماكُولا. (ولَا تَقُلْ
نَخْجَوانُ)(٥) بالخاءِ والجِيم، (ولَا
(١) [قلت: في مطبوع التّاج: أرأن .. ع].
(٢) في مطبوع التاج ((خداداء))، وفي مخطوطه
ومعجم البلدان (نشوى) ((حداد)) والمثبت من
المشتبه ٦٤٠، والتبصير ١٤٤٠ .
(٣) في مطبوع التاج ومخطوطه ((بخبزة)) والتصويب
من المشتبه ٦٤٠ ومعجم البلدان وقال عند
ذكرها: ((جَنْزَة، بالفتح: اسم أعظم مدينة
بأَرَان)) أما خُبْزة فقال عنها: (( ... حصن من
أعمال ينبع من أرض تهامة قرب مكة)».
(٤) في مطبوع التاج ((بسرة)) والمثبت من المخطوط
ومعجم البلدان (نشوى).
(٥) كذا ضبط في القاموس، وضبط في معجم
البلدان (تَخْجُوان) بالعبارة ((بالفتح ثم السكون
وجيم مضمومة، وكذا ضبطت الجيم بالقلم في
معجم البلدان (نشوى).
٨٨

نشي
نشي
نَخْشَوانُ) بِقَلْبِ الجِيم شِينًا، (ولَا
نَفْشَوانٌ)(١) بِقَلب الخاء قافًا؛ فإنّها
من إطلاقاتِ العَامَّةِ، وصَحَّحَ
بَعْضٌ نَخْجُوانَ، وجَعَلَ النَّسَبَ إليه
نَشَوِيّ على غَيْرِ القِياسِ.
(وأُتْرُجَّةٌ نَشْوَةٌ): إِذا كانت
(لِسَنَتِها) .
(والنَّشَاةُ: الشَّجَرَةُ اليابِسَةُ (٢)،
ج: نَشّا)، كَعَصَاةٍ(٣)، وعَصًا،
ذَكَرَه المُطَرِّز. قال ابنُ سِيدَه: إِمَّا
أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّحْوِيلِ، وَإِمَّا أَنْ
يكونَ عَلَى ما حَكَاه قُطْرُبٌ مِنْ أَنَّ
نَشَا يَنْشُوْ لُغَةٌ فِي نَشَأَ يَنْشَأُ. قال
الهُذَلِيُّ (٤):
تَدَلَّى عَلَيْهِ مِنْ بَشَامٍ وَأَيْكّةٍ
نَشاةٍ فُرُوعٍ مُرْتَعِنٌ الذَّوَائِبِ
(١) [قلت: في معجم البلدان: ولا نقجوان. ع].
(٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه
((الناشئة).
(٣) في هامش مطبوع التاج: ((قوله كعصاة وعصا،
كذا بخطه، ولعله تصحيف كقناة وقنا)».
(٤) هو صخر الغي الهذلي، والبيت في شرح أشعار
الهذليين ٢٤٨، واللسان ومادة (نشأ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
النَّشَا، مَقْصُورٌ: مَصْدَرُ نَشَا
رِيحًا، كَعَلِم: إذا شَمّها كالنَّشَاةِ،
يُقالُ الرَّائِحةِ: [نَشْوةٌ، و](١) نَشَاةٌ،
ونَشّا، نقَلَهُ ابنُ بَرِّيٍّ عن عَلِيٍّ بنِ
حَمْزَةَ، والجَمْعُ: أَنشاء.
وأَنْشَاكَ الصَّيْدُ: شَمَّ ریحَكَ.
وأَنْشَاكَ الشَّرابُ: أَسْكَرَكَ، ومنه
قَهْوةُ الإِنْشاءِ.
وامْرَأَةٌ نَشْوَى، والجَمْعُ نَشَاوَى،
گَسکاری، قال زُھیْرٌ :
وَقَدْ أَغْدُو عَلَى ثُبَةٍ كِرامٍ
نَشاوَى واجِدِينَ لِما نَشاءُ(٢)
والاسْتِنْشاءُ في الوضوءِ: هو
الأَسْتِنْشَاقُ.
وقال الأَصْمَعِيُّ: يُقال: اسْتَنْشٍ
هذا الخَبَرَ، واسْتَوْشٍ، أي: تَعَرَّفْه.
والمُسْتَنْشِيَةُ: الكاهِنَةُ؛ لأَنّها
(١) زيادة من اللسان والنص فيه.
(٢) ديوانه ٧٢ وفيه ((على شَرْب)) واللسان. [قلت:
انظر التهذيب ١٥٦/١٥. ع].
٨٩

نشي
نصو
تَبْحَثُ [عن](١) الأَخْبارِ، ويُرْوَى
بالهَمْزِ، وقد ذُكِرَ في مَحَلِّهِ.
ونَشَوْتُ في بَنِي فلانٍ نَشْوَةٌ
ونَشْوًا: كَبُرْتُ، عِن ابْنِ
القَطّاعِ (٢). قال قُطْرُبْ: هي لُغَةٌ
ولَيْسَ على التَّحْوِيل.
والنَّشْوُ: اسمٌ لجَمْع نَشاةٍ لِلشَّجَرَةِ
الْيَابِسَةِ، ومنه قَوْلُ الشَّاعِر
كَأَنَّ عَلَى أَكْتَافِهِمْ نَشْوَ غَرْقَدٍ
وَقَدْ جَاوَزُوا نَيَّانَ كَالنَّبَطِ الغُلْفِ (٣)
وَالنَّاشِي: شاعِرٌ مَعْرُوفٌ .
والنِّشْوَةُ، بالكَسْرِ: الخَبَرُ أَوْلُ ما
یَرِدُ.
ونَشْوَةُ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ من الشَّرْقِيَّةِ.
ونَشا: قَرْيةٌ من أَعْمالِ الغَرْبِيَّةِ،
وقد وَرَدْتُها، ومنها الشَّيْخُ كمالُ
الدِّينِ النَّشائِيّ، مُصَنْفُ جامِعٍ
(١) [قلت: هذه زيادة أضافها المحقّق معتمداً على
السياق ونص اللسان. وفيه: كانت تستنشي
الأخبار، أي: تبحث عنها. ع].
(٢) الأفعال ٢٧/٣ عن ابن القوطية. [قلت: انظر
كتاب الأفعال لابن القوطية / ٠٢٦٨ ع].
(٣) اللسان. [قلت: انظر اللسان/ نشر، وتقدّم عند
المصنف أيضًا. ع].
المُخْتَصَراتِ، وأَبُوه من كِبارِ
الفُضَلاءِ، وغَيْرِهما.
وأَنْشَى الرَّجُلُ: تَنَاسَلَ مالُه،
والاسْمُ: النَّشاءُ، عن ابْنِ القَطَّاعِ (١).
والمَنَاشِي: قُرَى بِمِصْرَ.
ومنتشا: بَلَد بالرُّوم.
والمَنْشِيَّة(٢): مَدِينَةٌ عظيمةٌ تُجاهَ
إِخْميم، وقَدْ دَخَلْتُها.
:
[ ن ص و ]
(و) * (النَّاصِيَةُ والنَّاصاةُ)،
الأخِيرَة لُغَةٌ طائِيَّةٌ، ولَيْسَ لَهَا نَظِيرٌ
إِلَّا بادِيَةٌ وبادَاءٌ، وقارِيَةٌ وقارَاةٌ،
وهي الحاضِرَةُ، وناحِيَةٌ وناحَاةٌ:
(قُصاصُ الشّعَرِ) في مُقَدَّمِ الرَّأْسِ،
والجَمْعُ النَّواصِي .. وشاهِدُ
الناصَّاةِ قولُ حُرَيْثِ بنِ عَناب (٣)
الطّائِئُّ :
(١) [قلت: انظر نص ابن القطاع في الأفعال ٣/.
٢٧٧ ٠ ع].
(٢) [قلت: ضبط عند ياقوت بضم الميم. ع].
(٣) في مطبوع التاج واللسان ((عتاب)) بالتاء، وصوّبه
محقق اللسان (ط: المعارف) إلى ((عناب))
بالنون، عن الأغاني، والخزانة، ومجالس
ثعلب، والأعلام.
٩٠

نصو
نصـو
لَقَدْ آذَنَتْ أَهْلَ اليَمَامَةِ طَيِّئٌ
بِحَرْبٍ كَنَاصَاةِ الحِصَانِ المُشَهَّرِ(١)
كذا أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الفَرَّاءُ
في قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿لَنَتْفَعًا
◌ِالنَّاصِيَةِ﴾(٢)، ناصِيَتُهُ(٣) مُقَدَّمُ
رَأْسِه، أي: لنَهْصُرَنَّها، لتَأْخُذَنَّ
بها، أي: لنُقِيمَنَّه ولَئُذِلَّنَّه. قالَ
الأَزْهَرِيُّ: النّاصِيَةُ في كَلام
العَربِ: مَنْبِتُ الشَّعَرِ في مُقَدَّم
الرَّأْسِ، لَا الشَّعَرُ الّذِي تُسَمِّيه
العامَّةُ النَّاصِيَةَ، وسُمِّي الشَّعَرُ
ناصِيَةً لنَّبَاتِه من (٤) ذلك المَوْضِع.
وقِيل(٥) في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَنَتْفَعًا
(١) اللسان، والتهذيب ٢٤٥/١٢ وغير معزو في
الصحاح. [قلت: وهو غير معزوٍ في
التهذيب أيضًا. ع].
(٢) سورة العلق، الآية ١٥ .
(٣) في مطبوع التاج ((ناصية))، والمثبت من
مخطوط التاج واللسان.
[قلت: لم أجد نَصّ الفراء بعد هذه الآية في
معاني القرآن. انظر ٢٧٩/٣. وما أثبته
المصنف عن الفراء أخذه من التهذيب، انظر
٢٤٤/١٢. ع].
(٤) [النص في التهذيب: في ذلك الموضع. ع].
(٥) [قلت: هذا من تتمة نص الأزهري. ع].
بِالنَّاصِيَةِ﴾(١)، أي: لنُسَوْدَنَّ
وَجْهَهُ، فَكَفَتِ(٢) الَّاصِيَّةُ؛ لأنَّها
في مُقَدَّمِ الوَجْهِ مِنَ الوَجْهِ،
والدَّلِيلُ على ذلك قَوْلُ الشَّاعِرِ:
وكُنْتُ إِذا نَفْسُ الغَوِيِّ نَزَتْ بِهِ
سَفَعْتُ عَلَى العِرْنِينِ منه بمِيسَم (٣)
وقوله تعالى: ﴿مَّا مِنْ دَآبَةٍ إِلَّ هُوَ
ءَاخِذ ◌ٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾(٤). قال الزَّجَاجُ(٥):
((أي: في قَبْضَتِهِ تَثَالُه بما شاءً
قُدْرَتُه، وهو سُبْحانَه لا يَشَاءُ إِلَّا
العَدْلَ)).
(ونَصَاهُ) يَنْصُوه نَصْوًا: (قَبَضَ
بناصِيتِه)، وفي الصحاح: على
ناصِيَتِه، وفي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّه
(١) سورة العلق، الآية ١٥.
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطه ((بكفت)).
[قلت: والمثبت: فكَفت الناصية. كذا جاء في
التھذیب . ع].
(٣) اللسان. [قلت: استشهد بالبيت الأزهري،
وهو من تمام نصّه. وقائله الأعشى، والرواية
في ديوانه. صَفَّعتُ. انظر ص/ ١٨٢ . وفيه:
نَّوَت به في موضع نَزَت. كذا. ع).
(٤) سورة هود، الآية ٥٦ .
(٥) لفظ الزجاج في معاني القرآن ٥٨/٣ ((وتنالها
بما تشاء قُدْرَتُه)).
٩١

نصو
نصو
قالَ للحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهم
حِينَ أَرَادَ العِرَاقَ (١): ((لَوْلَا أَنّي
أَكْرَه لِنَصَوْتُكَ))، أي: أَخَذْتُ
بِنَاصِيَتِكَ، ولَمْ أَدَعْكَ تَخْرُجُ.
(كَأَنْصَى، أو) نَصَا النَّاصِيَةَ: (مَدَّ
بِهَا)، وبه فُسِرَ حَدِيثُ عَائِشَةً حِينَ
سُئِلَتْ عن تَسْرِيحِ رَأْسِ المَيِّتِ،
فَقَالَتْ(٢): ((عَلَام تَنْصُونَ مَيِّتَكُمْ))،
أَرَادَتْ أَنَّ المَيِّتَ لَا يَخْتَاجُ إِلى
تَسْرِيحِ الرَّأْسِ؛ وذلك بِمَنْزِلَةِ
النَّاصِيَةِ. وقال الجَوْهَرِيُّ: أَيْ (٣)
عَلَامَ تَمُدُّونَ ناصِيَتَهُ، كَأَنَّهَا كَرِهَتْ
تَسْرِيحَ رَأْسِ المَيْتِ.
(و) نَصَتِ (المَفَازَةُ بالمَفَازَةِ)
تَنْصو نَصْوًا: (اتَّصَلَتْ).
(و) نَصَا (الثَّوْبَ) نَصْوًا:
(كَشَفَهُ)، كَأَنَّه لُغَةٌ في «نَضَا»
بالضَّاد، كَما سَيَأْتي.
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان والصحاح،
والتهذيب ٤٤/١٢، وانظر الفائق ٣٠٢/٣.
ع].
(٣) [قلت: النص في الصحاح ليس فيه:
علامَ . .. ع).
(ونَاصَيْتُهُ مُنَاصَةٌ ونِصاءً)،
بالكَسْرِ : (نَصَوْتُه ونَصَانِي)، أَيْ:
جاذَبْتُه، فَأَخَذَ كُلِّ مِنَّا بِناصِيَةِ
صاحِبِهِ. وفي الصِّحاح: المُناصَاةُ
والنِّصاءُ،: الأَخْذُ بالنَّواصِي.
انْتَهَى. وأَنْشَد ثَعْلَبٌ:
فَأَصْبَحَ مِثْلَ الحِلْسِ يَقْتَادُ نَفْسَهُ
خَلِيعًا تُنَاصِيهِ أُمُورٌ جَلائِلُ(١)
وفي حَدِيثٍ عَائِشَةَ(٢): ((لَمْ تَكُنْ
واحِدَةٌ مِن نِساءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْه وسلَّمَ تُنَاصِينِي غَيْرَ زَيْنَبَ)).
أي: تُنازِعُنِي وتُبَّارِينِي، وهو أَنْ
يَأْخُذَ كُلُّ واحِدٍ مِن المُتَّنازِ عَيْنِ
بناصِيَّةِ الآخَرِ. وقالِ عَمْرُو بنُ
مَعْدِیگرِبَ :
أَعَبَّاسُ لَوْ كَانَتْ شِیَارًا چِیادُنَا
بِتَثْلِيثَ مَا ناصَيْتَ بَعْدِي الأَحَامِسَا(٣)
(١) اللسان .
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان والفائق ٣٠٢/٣.
ع].
(٣) ديوانه ١١٣، واللسان، وأيضًا في (نشور)
والعجز في (حمس) والتهذيب ٢٤٤/١٢،
وفي مطبوع التاج كاللسان ((شنار)) والتصحيح
من اللسان (نشور)، والتهذيب.
٩٢

نصو
نصو
(والمُنْتَصَى: أَعْلَى الوَادِيَيْنِ)، وبه
فَسَّرَ السُّكَّرِيُّ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
لِمَنْ طَلَلٌ بالمُنْتَصَى غَيْرُ حائِلٍ
عَفَا بَعْدَ عَهْدٍ مِنْ قِطارٍ وَوَابِلٍ (١)؟.
(و) قيل: (ع)، وبه فُسِرَ قَوْلُ أبي
ذُؤَيْبِ أَيْضًا، وضَبَطه يَاقُوتُ (٢)
بالضَّاد المُعْجَمَةِ، وسَيَأْتِي قَرِيبًا .
(وإِلٌ ناصِيَةٌ: ارْتَفَعَتْ في
المَرْعَى). عن ابْنِ الأغرابِيِّ.
(و) النّصَاءُ، (كَكِسَاءٍ: ع). نَقَّلَه
الصّاغانيُّ.
(والنَّصْوُ مِثْلُ المَغْصِ). عن ابْنِ
الأَغْرابِيِّ، يُقالُ: إِنِّي لَأَجِدُ نَصْوًا.
قال: (و) إِنَّما سُمِيَ به لأَنَّه
يَنْصُوكِ، أَي: يَحْصُلُ به
(الإِزْعَاجُ)(٣) عن القَرارِ. وقالَ أَبُو
(١) شرح أشعار الهذليين ١٤٠، واللسان.
[قلت: انظر ديوان الهذليين ١/ ١٤٠. ومعجم
البلدان. ع].
(٢) [قلت: وكذا أثبته ياقوت عن الأصمعي. ع].
(٣) [قلت: في مطبوع التاج: الانزعاج. ونَصُّ
المصنّف في التكملة: لأنه ينصوك أي
يزعجك عن القرار. ومثله في اللسان. ع].
الحَسَنِ: ولَا أَدْرِي ما وَجْهُ تَعْلِيلِهِ
له بذلك، وقال غَيْرُه: وَإِنِّي لَأَجِدُ
في بَطْنِي نَصْوًا وَوَخْزًا (١)، أي:
وَجَعاً. وقال الفَرَّاءُ: وَجَدْتُ في
بَطْنِي نَصْوًا وحَصْوًا وَقَبْصًا، بِمَعْنَّى
واحدٍ .
(و) من المَجازِ: (نَوَاصِي النَّاسِ:
أَشْرَافُهُمْ)، كَمَا يُقالُ للسَّفِلَةِ
الأَذْنَابُ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَمِّ
قُبَيْسِ الضَّبِّيَّةِ:
ومَشْهَدٍ قَدْ كَفَيْتُ الغائبِینَ به
فِي مَجْمَعٍ مِن نَوَاصِي النّاسِ مَشْهُودٍ (٢)
ويُقالُ: هو ناصِیةٌ قَوْمِه، وهو من
ناصِيَتِهِم، ونَواصِيهِم.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
هذه الفَلاةُ تُناصِي أَرْضَ كذا،
أي: تَتَّصِلُ بها.
(١) في مطبوع التاج ومخطوطه ((وحرا)) بالحاء
والراء المهملتين والتصويب من اللسان.
[قلت: وفي التهذيب. مثل اللسان. ع].
(٢) اللسان، وغير معزو في الصحاح. [قلت: انظر
الفائق ٢٩٩/٣ برواية: مَخفِلٍ، والأساس/
نص . ع].
٩٣

نصي
: نصي
ونَصَتِ المَاشِطَةُ المَرْأَةَ وَنَصَّتْها:
سَرَّحَتْ شَعْرَها، فتَنَصَّتْ هي،
ومنه الحَدِيثُ(١): ((فَأَمَرَها أَنْ
تَنَصَّى وتَكْتَحِلَ))، أَيْ: تَتَنَصَّى،
وبه رُوِي حَدِيثُ عَائِشَةَ أيضًا: ((ما
لَكُمْ تَنْصُونَ(٢) مَیْتکم)).
ونَصَوْتُ الشيءَ بالشّيءٍ: وَصَلْتُه.
عن ابنِ القَطَّاعِ(٣): يَتَعَدَّى ولَا
يَتَعَدَّى.
وأَذَلَّ ناصِيَةً فلانٍ، أي: عِزَّهُ
وشَرَفَهُ. وهو مَجَازٌ.
وتَنَاصَيَا: تَواخَذَا بِالنَّاصِي.
[ ن ص ي ] *
(ي) * (النَّصِيَّةُ من القَوْم)،
كَغَنِيَّةٍ: (الخِيَارُ) الأَشْرافُ، وكذَلَك
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان والتهذيب ١٢/
٢٤٤ . ع].
(٢) في اللسان ((علام تَنْصُون ... )) والمثبت مثله
في تكملة القاموس للمصنّف.
[قلت: تقدَّم الحديث وتخريجه. وكان الأولى
بالمحقق أن يقدّم تعليقه هذا إلى الموضع.
السابق . ع].
(٣) الأفعال ٢٧٦/٣، عن ابن القوطية. [قلت:
انظر كتاب الأفعال لابن القوطية / ١١٥ . ع).
من الإِبِلِ وغيرِها، كما في
الصِّحاح. وهو مَجازٌ، وهو اسْمٌ
مِن انْتَصاهُم: اخْتَارَ منِ نَواصِيهم.
ومنه حَدِيثُ ذي المِشْعارِ(١):
((نَصِيَّةٌ من هَمْدَانَ مِنْ كُلِّ حاضِرٍ
وبادٍ))، (ج: نَصِيّ)، بِخَذْفِ الهاءِ،
(جج) جَمْعُ الجَمْعِ: (أَنْصاءٌ)،
كَشَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ، (وَأَناصٍ).
(وَأَنْصَتِ الأَرْضُ: كَثُرَ نَصِيُّها)،
ولم يَذْكُر النَّصِيَّ مَا هُوَ، ولو قَال:
وهو نَبْتٌ لسَلِمَ من التَّقْصِيرِ، وقد
تَكَرَّرَ ذِكْرهُ في كتابِه هذا في عِدَّةِ
مَوَاضِعَ اسْتِطْرَادًا، فتارَةً وَحْدَه،
وتَارَةً مع الصِّلْيَانِ، وهو نَبْتٌ مَا
دَامَ رَطْبًا، فإذا ابْيَضَّ فهو الطَّرِيفَةُ،
فإذا ضَخُمَ وَيَبِسَ فهو الحَلِيُّ. نَقَّلَه
الجَوْهَرِيُّ، وَأَنْشَدَ:
لَقَدْ لَقِيَتْ خَيْلٌ بِجَنْبَيْ بُوَانَةٍ
نَصِيًّا كَأَعْرافِ الکَوادِنِ أَسْحَمَا(٢)
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع).
(٢) اللسان والصحاح وفي هامش مطبوع التاج
(قوله: خيل، كذا بخطه، والذي في
الصحاح شَول))، والمثبت يتفق وما في اللسان.
٩٤٠.

نصي
نصي
وأَنْشَدَ غَيْرُه للرَّاجِزِ :
* نَحْنُ مَنَعْنا مَنْبِتَ النَّصِيِّ *
** وَمَنْبِتَ الضَّمْرانِ والحَليّ(١) *
وفي الحَدِيثِ(٢): ((رَأَيْتُ قُبُورَ
الشُّهَدَاءِ جُثًا قد نَبَتَ عليها
النَّصِيُّ)). قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هو نَبْتُ
سَبْطٌ أَبْيَضُ ناعِمٌ من أَفْضَلِ المَرْعَى.
(وانْتَضَاه: اخْتَارَهُ)، يقال:
انْتَصَيْتُ مِن القَوْمِ رَجُلًا، والاسْمُ
النَّصِيَّةُ. ويُقالُ: هُذه نَصِيَّتِي، وهو
مَجازٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ:
لَعَمْرُكَ مَا ثَوْبُ ابنِ سَعْدٍ بِمُخْلِقٍ
وَلَا هُوَ مِمَّا يُنْتَصَى فَيُصانُ (٣)
يَقُولُ: ثَوْبُه مِن العُذْرِ (٤) لَا
يُخْلِقُ.
(و) انْتَصَى (الجَبَلُ والأَرْضُ:
(١) اللسان. [قلت: وانظر اللسان/ حَلِي، وتقدّما
في التاج . ع].
(٢) [قلت: الحديث في النهاية واللسان. ع].
(٣) اللسان .:
(٤) في مطبوع التاج («الغدر)) والكلمة مهملة التنقيط
في المخطوطة ((وما أثبت من اللسان».
طالا وازْتَفَعَا). وفي الصِّحاح:
انْتَصى الشَّعَرُ: أي: طَالَ.
(وتَنَصَّى) الشَّيءُ بالشَّيْءٍ :
(اتَّصَلَ).
(و) من المَجازِ: تَنَصَّى (بَنِي
فُلانٍ) وتَذَرَّاهُم (١): إِذا (تَزَوَّجَ في
نَواصِيهِم)، والذِّرْوَةِ منهم، أَيْ:
الخِيارِ والأَشْرافِ، وكذلك
تَفَرُّعَهُمْ. وفي الأساسِ: تَزَوَّجَ
سَيِّدَةَ نِسائهم .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
النَّصِيُّ، كَغَنِيٍّ: عَظْمُ العُنُقِ،
والجَمْعُ: أَنْصِيَةٌ. عن ابن دُرَيْدٍ،
وأَنْشَدَ لِلَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ :
يُشَبَّهُون مُلُوكًا في تَجِلَّتِهِمْ
وطُولٍ أَنْصِيةِ الأَعناقِ والأُمَم (٢)
(١) [قلت: النص في الأساس :... وتذريتُهم
وتفرّعتهم: تزوجت سيدة نسائهم. ع].
(٢) اللسان، وتكملة القاموس.
[قلت: في ملحق الديوان/ ١٠٤: وطول أنضية
الأعناق واللّمَمِ. ويأتي في نضا. وانظر
اللسان: أمم، وعزي للشمردل اليربوعي.
عن حاشية الديوان، وانظر الكامل/ ٧٩. ع].
٩٥

نصي
نصي
ويُرْوَى بالضَّمِّ، وسَيَأْتِي .
والمُنْتَصَى: المُخْتَارُ، وأَنْشَدَ ابنُ
بَرِّيٌّ لِحُمَيْدٍ بْنِ ثَوْرٍ يَصِفُ الظَّبِيَةَ:
وَفِي كُلِّ نَشْزِ لَهَا مَيْفَعْ.
وفي كُلِّ وَجْهٍ لَهَا مُشْتَصَى (١)
والأَنْصِيَةُ(٢): الأَشْرافُ، ومنه
حَدِيثُ وَفْدٍ هَمْدَانَ: ((فقالوا نَحْنُ
أَنْصِيَةٌ(٣) من هَمْدَانَ)).
والأَنْصاءُ: السابِقُونَ. عن الفَرَّاءِ.
ونَصِيَّةُ المالِ: بَقِيَّتُه. وَالنَّصِيَّةُ مِن
كُلِّ شَيْءٍ : البَقِيَّةُ، وأَنْشَدَ ابنُ
السِّكْيتِ للمَرَّارِ الفَقْعَسِيِّ :
(١) اللسان، وتكملة القاموس وليس في ديوانه
(صنعة الميمنى)). [قلت: البيت في الديوان
ص/ ٤٨، وآخره: مُرْتَعی . ع].
(٢) في اللسان («النَّصِيّة))، والمثبت مثله في تكملة
القاموس.
[قلت: ومثله نص اللسان. قلت: ما أثبت في
اللسان هو المثبت في النهاية. وهو الأصل. لا
التکملة . ع].
(٣) في اللسان، والتهذيب ٢٤٥/١٢ ((نصية))
والمثبت مثله في تكملة القاموس.
[قلت: في النهاية: نصيةٌ من همدان. ونص
التاج: أنصية. ع).
تَجَزَّدَ من نَصِيَّتِها نُواجٍ
كَمَا يَنْجُو مِنَ البَقَرِ الرَّعِيلُ(١)
وقالَ كَعْبُ بنُ مَالِكِ الأَنْصارِيّ:
ثلاثةُ آلافٍ ونَحْنُ نَصِيَّةٌ
ثَلَاثُ مِئِينٍ إِنْ كَثُرْنَا وَأَرْبَعُ(٢)
ويُجْمَعُ النَّصِيُّ بِمَعْنَى النَّبْتِ عَلَى
أَنْصاءٍ، وأناصٍ جَمْعُ الجَمْعِ،
قال :
* تَرْعَى أَنَاصٍ مِنْ جَرِيرِ الحَمْضِ (٣) *
(١) اللسان، والصحاح، والتهذيب ٢٤٥/١٢.
[قلت: انظر إصلاح المنطق/ ٣٤٩. ع].
(٢) ديوانه ٢٢٥، واللسان، والجمهرة ٣/ ٩٠ ومن
غير عزو في الصحاح.
(٣) اللسان وفيه ((حرير)، وفي هامشه: ((قوله:
حرير الحمض، كذا في الأصل وشرح
القاموس بمهملات، والذي في بعض نسخ
المحكم بمعجمات. وعلّق مصحح طبعة
المعارف (عبدالله) بقوله: (اولا معنى لها هنا،
فلعلها ((جزيز)) بجيم وزايين، أي مقطوع
مجزوز، أو لعلها ((حزيز)) بحاء مهملة
وزايين. أي: ((ما نبت في غليظ الأرض))،
والذي في مطبوع التاج وتكملة القاموس
للمصنف بخطه (جريز» بجيم وراءين.
والكتاب ٣/ ٦٢٠ برواية:
* تَزْعَى أَناضٍ من جزیزِ الجَمْض *
ورواية ((أناض) يرى الأستاذ هارون أنها
الصواب. (انظر تحقيقات ٣٧٠).
٩٦

نضو
نضو
ونَصَيْتُ الشَّيءَ نَصْيًا، مِثْلُ:
نَصَصْتُه: أي: رَفَعْتَه، عن ابنِ
القَطَّاعِ(١).
وتُنُصِّيَتِ الدّابَّةُ: أُخِذَتْ
بناصِيَتِها، وبه فُسِّرَ قَولُ الشّاعِر :
* لَجاءَتْ عَلَى مَشْي الَّتِي قَدْ تُنُصِّيَتْ (٢) *
والمَشْهُورُ بالضَّادِ، كَما سَيَأْتِي.
[ ن ض و ] *
(و) * (نَضَاهُ مَن ثَوْبِه) يَنْضُوه
نَضْوًا: (جَزَّدَهُ). قالَ أَبُو كَبِيرٍ
الهُذَلِيُّ :
ونُضِيتُ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ فَأَصْبَحَتْ
نَّفْسِي إِلى إِخْوانِها كَالمَقْدَرِ (٣)
(١) الأفعال ٢٧٦/٣ عن ابن القوطية.
[قلت: لم يذكر ابن القوطية أنه مثل: نصصته.
انظر الأفعال/ ٠١١٥ ع].
(٢) تكملة القاموس، وهو صدر بيت سيرد مع
عجزه، وبيت سابق له في المادة التالية (نضو).
[قلت: البيتان:
لو أصبح في يُمنَی یديَّ زمامها
وفي كَفْيَ الأخرى وَبِيلٌ تحاذِرُه
لجاءت ...
. .
..
وَذَلَّتِ وأَعْطَتْ حَبلَها لا تعاسره. ع].
(٣) شرح أشعار الهذليين ١٠٨١ وفيه ((تعلمين)) بدل
«كنت فيه» واللسان.
=
ومن ذلك نَضَا ثَوْبَه عَنْهُ نَضْوًا: إِذا
خَلَعه، وألقاه عنه.
(و) من المَجازِ: نَضَا (الفَرَسُ)
الخَيْلَ يَنْضُوها نُضُوًّا ونُضِيًّا:
تَقَدَّمها. و(سَبَقَ)، وانْسَلَخَ منها،
وخَرَجَ من بَيْنِها، وكذلك النّاقَةُ.
ومنه حديثُ جابِرٍ (١): ((جَعَلَتْ
ناقَتِي تَنْضُو الرِّفاقَ))، أي: تَسْبِقُهم.
(و) نَضَا (السَّيْفَ) نَضْوًا: (سَلَّه)
من غِمْدِه، (كانْتَضاه).
(و) نَضَا (البِلادَ) نَضْوًا، وفي
بَعْضٍ نُسَخِ الصِّحاحِ: الفَلاةَ بَدَلَ
البلادِ: (قَطَّعَها). وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ
لِتَأْبَّطَ شَرًّا :
وَلَكِنَّنِي أَرْوِي من الخَمْرِ هامَتِي
وأَنْضُو الفَلَا بِالشَّاحِبِ المُتَشَلْشِلِ (٣)
[قلت: في مطبوع التاج: كالمقدر، كذا بالدال
=
المهملة. وفي الديوان ١٠١/٢ روايته: مما
تعلمین، کالمُقْذَر. ع].
(١) [قلت: انظر النهاية: فالنص ليس كما أثبته
المصنف، قال: ((جعلت ناقتي تنضو
الزقاق))، أي: تخرج من بيتها. كذا جاء:
الرّقاق. وفي اللسان: الرّفاق بالفاء. ع].
(٢) ديوانه ١٧٩، واللسان وبرواية ((الملا)) مكان
(«الفلا» في المواد (شحب، شلل، ملا)،
وسبق بهذه الرواية في (شحب، شلل، ملا).
٩٧

نضو
نضو
(و) نَضَا (الخِضابُ) نَفْسُه (نَضْوَا)
بالفَتْحِ، (ونُضُوًّا)، كَعُلُوٌّ: (ذَهَبَ
لَوْنُه)، ونَصَلَ. (يَكونُ) ذلك (في
اليَدِ والرِّجْلِ وَالرَّأْسِ واللّخْيَةِ أَو
يَخْصُّهُما)، أَيْ: الرَّأْسَ واللِّحيةَ؛
وقال اللَّيْثُ: نَضَا الحِنَّاءَ يَنْضُو عِن
اللّخْيَةِ، أَيْ: خَرَجَ وذَهَبَ عنها.
وقال كُثَيِّرٌ :
وَيَا عَزَّ للوَصْلِ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا
نَضَا مِثْلَ مَا يَنْضُو الخِضابُ فَيَخْلَقُ (١)
(و) نَضَا (البَدَنُ) يُنْضُو
(نَضْوًا)(٢)، كذا في النُّسَخِ،
والصَّوابُ: الجُرْحُ، كَما هو نَصُ
المُحكّمِ: (سَكَنَ وَرَمُه).
(و) نَضَا (الماءُ) نُضُوًّا: (نَشِفَ).
(والنّضْوُ، بالِكَسْرِ ؛ حَدِيدةٌ
اللّجام) بلا سَيْرٍ، قال دُرَيْدُ بنُ
الصُّمَّة :
(١) شرح ديوانه ٢٣/١، والعين ٥٨/٧، والتهذيب
١٢/ ٧١.
(٢). كذا ضبط في القاموس بالفتح، وضبط في
اللسان بالقلم بضم النون والضاد وتشديد
الواو .
إِمَّا تَرَيْنِي كَنِضْوِ اللَّجامِ
أُعِضَّ الجَوَامِحَ حَتَّى نَحَلْ(١)
أَرَادَ: أُعِضَّتْه الجَوامِحُ، فَقَلَبَ،
والجَمْعُ أَنْضَاء. قال كُثَيِر:
رَأَتْنِي كَأَنْضاءِ اللَّجامِ وبَعْلُها
من المَلْءٍ أَبْزَى عَاجِزْ مُتَبَاطِقٌ (٢)
ويُرْوَى: كَأَشْلاءِ اللِّجَامِ.
(و) النّضْوُ: (المَهْزُولُ من الإِبِلِ
وغَيْرِها)، وفي الإِبِلِ أَكْثَرُ، وهو
الَّذِي أَهْزَله السَّفَرُ، وأَذْهَبَ لَحْمَه،
(كالنَّضِيِّ)، كَغَنِيٍّ، قالَ الرَّاجِزُ:
* وانْشَنَجَ العِلْباءُ فاقْفَعَلًا ﴾
* مِثْلَ نَضِيِّ السُّقْمِ حِينٌّ بلَّا (٣) .
(وهِي بهاءٍ، ج: أَنْضاءٌ). قالَ
سِيْبَوَيْهِ (٤): لَا يُكَسَّرُ نِضْوْ عَلَى غَيْرِ
ذلك، وهو جَمْعُ نِضْوَةٍ أَيْضًا،
كالمُذَكْرٍ على تَوَهُّمِ طَرْحَ الزائِدِ،
حَكَاهِ سِيْبَوَيْهِ. وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ في
(١) ديوانه ١٣٧، واللسان.
(٢) شرح ديوانه ١/ ٢٠٤، واللسان
(٣) اللسان.
(٤) [قلت: انظر الكتاب ٢١١/٢. ع].
٩٨

نضو
نضو
الإِنسانِ، قال الشّاعِرُ:
إِنّا مِنَ الدَّرْبِ أَقْبَلْنَا نَؤُمُّكُمُ
أَنْضَاءَ شَوْقٍ عَلَى أَنْضاءِ أَسْفارٍ (١)
(و) النّضْوُ: (القِدْحُ الرَّقيقُ)، كذا
في النُّسَخ، والصَّوابُ: الدَّقِيقُ.
حكاه أبو حَنِيفَةً .
(و) النِّضْوُ: (سَهْمٌ فَسَدَ مِن كَثْرة
ما رُمِيَ به) حتَّى أَخْلَقَ.
(و) النِّضْوُ: (الثَّوْبُ الخَلَقُ). نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ. وهو مَجازٌ.
(والنَّضِيُّ، كَغَنِيٍّ، السَّهْمُ بِلا
نَصْلٍ ولا ريشٍ). قالَ أَبو حَنِيفَةَ:
هو نَضِيٍّ مَا لَم يُنَصَّلْ، ويُرَيَّشْ،
ويُعقّبْ.
(و) النَّضِيُّ (من الرُّمْحِ: مَا فَوْقَ
المَقْبِضِ منَ صَدْرِهِ). وأَنْشَدَ
الأَزْهَرِيُّ :
وَظَلَّ لِثِيْرانِ الصَّرِيمِ غَمَاغِمْ
إِذا دَعَسُوها بالنَّضِيِّ الْمُعَلَّبِ(٢)
(١) اللسان.
(٢) اللسان، والتهذيب ٧٢/١٢، والأساس.
والجَمْعُ: أَنْضاءٌ. قال أَوْسُ بنُ
حجرٍ :
تُخُيِّرْنَ أَنْضاءً ورُكِبْنَ أَنْصُلًا
كَجَزْلِ الغَضَا فِي يَوْمٍ رِيحٍ تَزَيَّلَا(١)
(و) من المَجازِ: النَّضِيُّ : (العُنُقُ)،
على التَّشْبِيه، (أَو أَعْلَاهُ)، مما يَلِي
الرَّأْسَ، (أَو عَظْمُهُ). عن ابن دُرَيْدٍ،
(أَو مَا بَيْنَ العاتِقِ إِلَى الأُذُنِ). وفي
الصِّحاح: مَا بَيْنَ الرَّأْسِ والكاهِلِ
مِنَ العُثُقِ، والجَمْعُ أَنْضِيَّةٌ، وأَنْشَدَ:
يُشَبَّهُونَ سُيُوفًا في صَرائِمِهِمْ
وطُولٍ أَنْضِيةِ الأَعْنَاقِ واللّمَمِ (٢)
قال ابنُ بَرِّيٍّ: البَيْتُ لِلَيْلَى
الأُخْيَلِيَّةِ، ويُرْوَى للشَّمَرْدَلِ بنِ
شَرِيْك الْيَرْبُوعِيِّ، والّذي رواه أبو
العبّاسِ :
(١) ديوانه ٩٠، واللسان، والمعاني الكبير ٨٨٢.
(٢) اللسان، والصحاح. وسبق في (نصى)،
وتكملة القاموس، واللسان (نصا) معزوّا
لليلى الأخيلية برواية :
يُشَبَّهُونَ مُلُوكًا في تَجِلْتِهِمْ.
وطُولٍ أَنْصِيَةِ الأَغْناقِ والأُمُمِ
وسيشير المصنّف لهذه الرواية قريباً.
٩٩

نضو
نضو
* يُشَبَّهُونَ مُلُوكًا في تَجِلَّتِهِمْ(١).
والتَّجِلَّةُ: الجَلالَةُ، والصَّحِيحُ:
والأُمَمِ: جَمْعُ أُمَّةٍ، وهي القَامَةُ،
قال: وكذا قالَ عَلِيُّ بِنُ حَمْزَةَ،
وَأَنْكَرَ (٢) هذه الرِّوايةَ في الكَامِلِ
في المَسْأَلَةِ الثّامِنَةِ، وقالَ: لَا
تُمْدَحُ الكُهُولُ بِطُولِ اللِّمُم، إِنَّما
تُمْدَحُ بِهِ النِّساءُ والأَحْدَاثَُ، وبَعْدَ
البَيْتِ :
إِذا غَدَا المِسْكُ يَجْرِي في مَفَارِقِهِمْ
رَاحُوا تَخَالْهُمُ مَرْضَى مِن الكَرَمِ(٣)
وقالَ القَتَّلُ الكِلَابِيُّ :
طِوالُ أَنْضِيَةِ الأَعْنَاقِ لَمْ يَجِدُوا
رِيحَ الإِماءِ إِذا رَاحَتْ بِأَزْفَارٍ (٤)
(١) اللسان.
(٢) [قلت: في المطبوع: ولكن، وما أثبته
المصنف من اللسان. ع].
(٣) اللسان. [قلت: انظر الكامل/ ٧٩ - ٨٠
والبيت فیه :
إذا بدا المِسْكُ يندى في مفارقهم
راحوا كأنّهم مرضى من الكرم
قال أبو الحسن: وغيره يروى: يشبهون قريشاً
في تجلّتهم. ع].
(٤) ديوانه ٥٥، واللسان. وفي مطبوع التاج
((بأرفاد)» تحريف.
قُلْتُ: البَيْتُ الَّذِي أَنْشَدَهُ
الجَوْهَرِيُّ يُقالُ هو لِلْحَارِثِ بنِ
شَرِيك اليَرْبُوعِيِّ، قِيل: هو
الشَّمَرْدَلُ بِعَيْنِهِ، أَو هُو غَيْرُه،
ويُرْوَى: في صَرَامَتِهم. والّذي في
الجَمْهَرةِ أَنَّه لِلَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ،
واقْتَصَرَ عَلَى الرِّوايَةِ الَّتِي ذَكَرَها
المُبَرِّدُ في الكَامِلِ.
(و) النَّضِيُّ (من الكاهِلِ: نَضَدُه).
كذا في النُّسَخِ، وفي المُخكم:
صَدْرُه.
(و) النَّضِيُّ أَيْضًا: (ذَكَرُ الرَّجُلِ)،
وقد يكونُ للحِصانِ من الخَيْلِ، وعَمَّ
به بعضُهم جَمِيعَ الخَيْلِ. وقد يُقالُ
أَيْضًا للبَعِيرِ. وقال السِّيرَافِيُّ: هو
ذَكَرُ الثَّعْلَبِ خَاصَّةً .
(وأَنْضَاه)، أَي: بَعِيرَهِ: إذا (هَزَلَهُ)
بِالسَّيْرِ فذَهَبَ لَحْمُه، وفي
الحَدِيثِ (١): ((إِنَّ المُؤْمِنَ ليُنْضَى
شَيْطانُه كَما يُنْضِي أَحَدُكُمْ بَعِیرَه،
أَيْ: يُهْزِلُه ويَجْعَلُه نِضْوًا. وفي
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
١٠٠
٠٠