النص المفهرس
صفحات 61-80
ندا ندا نَداوَة. ونَدَا لَهُ النَّادِي : حَالَ له شَخْصٌ، أَو تَعَرَّضَ له شَبَحٌ. وبه فَسَّرَ أَبُو سَعِيدٍ قَوْلَ القُطامِي : لَوْلَا كَتَائِبُ مِنْ عَمْرِو يَصُولُ بِهَا أَرْدَيْتَ يا خَيْرَ مَنْ يَنْدُو لَهُ النَّادِي(١) وتَقُولُ: رَمَيْتُ بِبَصَرِي فَمَا نَدَا لِي شَيْءٍ، أي: مَا تَحَرَّكُ لِي شَيْءٍ. ويُقالُ: ما نَدِيَنِي من فلانٍ شَيْءٌ أَكْرَهُه، أي: مَا بِلَّنِي ولَا أَصَابَنِي، وما نَدِيَتْ لَه كَفِّي بِشَرِّ، وما نَدِيتُ بِشَيءٍ تَكْرَهُه، قالَ النّابِغَةُ : ما إِنْ نَدِيثُ بِشَيْءٍ أَنْتَ تَكْرَهُهُ إِذَا فَلَا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ يَدِي(٢) وما نَدِيتُ منه شَيْئًا: أَيْ مَا أَصَبْتُ (١) ديوانه ٨٥، واللسان، وتكملة القاموس والأغاني ٢٠٩/٢٣. (٢) اللسان أو الأساس، وتكملة القاموس، والعجز في الصحاح، ولم أهتد إليه في ديوان النابغة (ط. دار صادر). [قلت: هو من القصيدة التي أرسلها إلى النعمان معتذرًا، وانظر طبعة دمشق - وقد نشرها المرحوم شکري فیصل، ص/ ٢٠ ٠ ع]. ولَا عَلِمْتُ، وقِيلَ: مَا أَتَيْتُ وَلَا قَارَبْتُ. عَن ابْنِ کَیْسانَ. وَلَمْ يَتَنَّ منه بِشَيءٍ : أَيْ لَمْ يُصِبْهِ، وَلَمْ يَنَلْه منه شيءٌ . ونَدَى الحُضْرِ : بَقاؤُه. ونَدَى الأَرْضِ: نَدَاوَتُها، وَشَجَرٌ نَذْیَانُ . والنَّدَى: السَّخَاءُ والكَرَمُ، ورَجُلٌ نَدٍ: جَوَادٌ. وهو أَنْدَى منه: إذَا كانَ أَكْثَرَ خَيْرًا منه. ونَدِيَ عَلَى أَصْحَابِهِ: تَسَخَّى، وانْتَدَى وتَنَذَّى: كَثُرَ نَدَاهُ. ومَا انْتَدَيْتُ منه ولَا تَنذَّيْتُ: أَيْ مَا أَصَبْتُ منه خَيْرًا، ونَدَوْتُ من الجُودِ. يُقالُ: سَنَّ لِلْنّاسِ النَّدَى فنَدَوْا. كَذا بخَطُّ أَبِي سَهْلٍ وأَّبِي زَكَرِیا والصِّقلِيُّ، فنَدَوْا، بفَتْح الدّال، وصَخَّحه الصُّقِلْيُّ. ويُقالُ: فلانٌ لا يُنْدِي الوَتَرَ، بالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيدِ: أَيْ لا يُخْسِنُ شَيْئًا عَجْزًا عَنِ العَمَلِ، وَعِيًّا عَنْ كُلِّ شيءٍ، وقِيلَ: إِذا كَانَ ضَعِيفَ ٦١ ندا ندا البَدَنِ. وعُودٌ مُنَدَّى ونَدِيٍّ: فُتِقَ بالنَّدَى، أَوْ مَاءِ الوَرْدِ، أَنْشَدَ يَعْقُوبُ : إِلَى مَلِكِ لَهُ کَرَمٌ وخِيرٌ يُصَبَّحُ بِاليَلَنْجوجِ النَّدِيِّ(١) ويَوْمُ الثَّنَادِ: يَوْمُ القِيَامَةِ؛ لأنّه يُنادِي فيه أَهْلُ الجَنَّةِ أَهْلَ النارِ . ويُقالُ بتَشْدِيدِ الدّالِ، وقد ذُكِرَ. وهو أَنْدَى صَوْتًا من فُلانٍ، أي: أَبْعَدُ مَذْهَبًا، وأَرْفَعُ صَوْتًا، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لِدِثارِ (٢) بنِ شَيْبانَ النَّمَرِيِّ : فقُلْتُ آدْعِي واذْعُ فإنَّ أَنْدَى لِصَوْتٍ أَنْ يُنادِيَ دَاعِيَانٍ(٣) (١) اللسان (٢) في مطبوع التاج ومخطوطه كاللسان (بولاق) (لمذثار))، والتصويب من تحقيقات وتنبيهات في معجم لسان العرب ٣٦٨. (٣) اللسان وبدون عزو في الصحاح، وأيضًا في اللسان (لوم)، والمقصور والممدود لابن ولاد ١١٠. [قلت: انظر شرح المفصل ٣٥/٧. وفي الكتاب ٤٢٦/١ الأعشى، وذكر الأعلم أنه يروى للحطيئة، وانظر شرح الأشموني ٢/ ٣٠١ وأوضح المسالك ١٧٧/٣، والإنصاف/ ٣٠٦ ومغني اللبيب/ ٠٥١٩ع]. وقيل: أَحْسَنُ صَوْتًا وأَعْذَبُ. ونادَاهُ: أَجَابَه. وبه فُسْرَّ قَوْلُ آبنِ ـُقْبِلٍ : * بحاجّةٍ مَخْزُونٍ وإنْ لم تُنادِيًا(١) ﴾. وفي حدِيثِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ(٢): ((إِذْ نُودُوا نادِيَةً أَتَى أَمْرُ اللَّه))، يُريدُ بالنادِيَةِ دَعْوَةً واحِدَةً، فَقَلَبَ نِدَاءَةً إلى نادِيَةٍ، وجَعَل اسمَّ الفاعِلِ مَوْضِعَ المَصْدَرِ، وفي حَدِيث أَبْنِ عَوْفٍ : * وأَوْدَى سَمَعُهُ إِلَّ نِدايا(٣) ﴾ أَرَادَ إلَّا نِدَاءٌ، فَأَبْدَلَ الهَمْزَةَ ياءً تَخْفِيفًا، وهي لُغَةٌ لِبَعْضِ العَرَبِ. ونَادَى النَّبْتُ وصاحَ: إذا بَلَغَ والْتَفَّ. وبه فُسِّرَ قَولُ الشَّاعِرِ : * كالكَرْمِ إذ نادَى مِنَ الكافُورِ (٤) * (١) دیوانه ٤٠٨ وصدره فيه * ألا ناديا رَبْعَيْ كُبَيْشَةَ بِاللّوى » والبيت بتمامه في اللسان، وفي صدره تحريف صوَّبه به محقق الدیوان. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. وفي نص النهاية: دعوة واحدة، ونداءً واحدًا. ع). (٣) اللسان [قلت: انظر النهاية. ع]. (٤) اللسان [قلت: تقدّم هذا وهو للعجاج، وخرّجتُه فيما سبق، عِ]. ٦٢ نـدا ندا والنَّدِيُّ، كَغِنِيٍّ (١): قَرْيَةٌ باليَمَنِ. والنَّدَاةُ: النَّدْوَةُ. ونُدَيَّةُ، كَسُمَيَّة: مَوْلَاةُ مَيْمُونَةً، حكاه أَبُو دَاوُدَ في السُّنَنِ عن يُونُسَ عن الزُّهْرِيِّ، أو هي نَذْبةٍ (٢). والنادِي: العَشِيرَةُ. وبه فُسِرَ قَوْلُه تعالى: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَمُ﴾(٣)، وهو بحَذْفِ مُضافٍ، أَيْ: أَهْلَّ النَّادِي، فَسَمَّاه به، كما يُقالُ: تَقَوَّضَ المَجْلِسُ، كما في الصِّحاحِ. ومِثْلُهُ النَّدِيُّ، كُغَنِيٍّ: للقَوْمِ المُجْتَمِعِينَ. وبه فُسِّرَ حَدِيثُ سَرِيَّةٍ بَنِي(٤) سُلَيْمِ: ما كانُوا لِيَقْتُلُوا (١) [قلت: ما زاد ياقوت عن هذا. ع]. (٢) [قلت: في التبصير/ ٧٢ واختلف في نّذبة مولاة ميمونة، فالأكثر قالوه هكذا، وقال معمر: بفتح النون وضَمّها، وقاله يونس عن ابن شهاب: بُدَيّة : بضم الموحدة وفتح الدال وتشديد المثناة من تحت حكاه أبو داود في السُّنن. انتھی. وفي التوضيح: ونَذْبةُ مولاة ميمونة، روى عنها حبيب مولى عروة. انظر ٩/ ٤٨ . ومما تقدّم ترى أن قوله: نُدّيّة: بالنون غير مثبت في هذين المرجعين. ع]. (٣) سورة العلق، الآية ١٧ . (٤) في مطبوع التاج ومخطوطه ((سوية بن سليم، والمثبت من اللسان [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. عامِرًا وبَنِي سُلَيْم وهُمْ النَّدِيُّ. وجَمْعُ النادِي: أنْداءٌ، ومنه حَدِيثُ أبِي سَعِيدٍ(١): ((كنا أَنْداءٌ)). ونَدَاهُم إلى كَذا: دَعَاهُم، ونَدَاهُم يَنْدُوهم: جَمَعَهم في النادِي. يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى. ونَدى وانْتَدَى: حَضَرَ النَِّيَّ. والمُنادَاةُ: المُشَاوَرَةُ. وأَنْدَيْتُ الإِبِلَ إِنْدَاءٌ، مِثْلُ نَدَّيْتُ. عن الجَوْهَرِيِّ. وتَنْدِيَةُ الخَيْلِ : تَضْمِيرُها وَركْضُها حتى تَعْرَقَ. نقله الأَزْهَرِيُّ. ونَدَّى الفَرَسَ: سقاهُ الماءَ. والنَّدَى: العَرَقُ الذي يَسِيلُ من الخَيْلِ عند الرَّكْضِ، قال طُفَيْلٌ: (١) [قلت في النهاية: وفي حديث أبي سعيد كنا أنداء، فخرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. قال ابن الأثير: الأنداء جمع النادي، وهم القوم المجتمعون، وقيل: أراد كنا أهل أنداء، فحذف المضاف. ع). ٦٣ ندا ندا * نَدى الماءِ من أعْطافِها المُتَجَلِّب(١) * وتَنَذَّتِ الإِبلُ: رَعَتْ ما بين النَّهَلِ والعَلَلِ . والنَّدْوَةُ: السَّخاءُ، وأيضًا: المُشَاوَرَةُ، وأيضًا: الأكْلَةُ بَيْنَ السَّقْيَتَيْنِ. والنَّدَى: الأَكْلَةُ بَيْنَ الشَّرْبَتَيْنِ . ونَوادِي الكَلَامِ: مَا يَخْرُجُ وَقْتَّا بعد وَقْتٍ . والنَّوادِي: النَّواحِي. عن أَبِي عَمْرِو. وأيضًا: النُّوقُ المُتَفَرِّقَةُ في النَّوَاحِي . وَنَدَا يَنْدُو نُدُوًّا: اعْتَزَلَ وَتَنَخَّى. ويُقَالُ: لم يَنْدَ مِنْهم نادٍ : أَيْ: لَم (١) اللسان ومادة (ثرا) وصدره فيها: * يَذُذن ذياد الحامسات وقد بدا * والعجز في تكملة القاموس. [ قلت: رواية الديوان ص/ ٤٣ : يَذُذْنَ ذياد الخامسات وقد بدا ثَرَى الماء من أعطافها المتحلّب والخامسات: كذا بالمعجمة، وليس كما أثبته المصنف. فهن اللاتي يَرِدنَ الماء لخمس. وعجزه في التهذيب ١٤ /١٩٠. غ]. يَبْقَ مِنْهم أَحَدٌ. ونَذْوَةُ: فَرَسٌ لِأَبِي فَيْدِ (١) بْنِ حَرْمَل .. وتَنَدَّى المَكَانُ نَدّى. والنّداءُ: الأذَانُ. وفلانٌ لا تَنْدَى صِفَاتُهُ، ولا(٢) تُنَدِّي إحدَى يَدَيْهِ الأُخْرَى. يُقالُ ذلِكَ للبَخِيل. وتَنَذَّى: تَرَوَّى. وهُوَ في أَمْرٍ لا يُنادَى وَلِيدُه. تَقَدَّمَ في ((و ل د))(٣). ونَدُوّ الرَّجُلُ، كَكَرُم: صارَ ذا ندی. وأَنْدَى الكلامُ: عَرِقَ قائِلُه وسامِعُه فَرَقًا من سُوءٍ عاقِبَتِهِ. (١) في مطبوع التاج كاللسان ((قيد)» بالقاف، والتصويب من تحقيقات وتنبيهات في معجم لسان العرب ٣٦٩ عن أسماء خيل العرب لابن الأعرابي ٩١. (٢) في الأساس ((وما)). (٣) [قلت: في/ ولد: أي: هو أمر جلیل شدید لا يُنَادى فيه الوليد، ولكن يُنادى فيه الجِلَّة ... ع]. ٦٤ نرو نزو وأَنْدَى الشيءُ: أخزى. ونَدَا(١): مَوْضِعٌ في بِلادِ خُزَاعَةَ. [ ن ر و ] (و)* (الثَّرَّوةُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وفي التَّهْذِيبِ(٢): قالَ ابنُ الأَغْرَابِيُّ: هو (حَجَرٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ، ورُبَّمَا ذُكِيَ به). قال شَيْخُنا: يُلْحَقُ بِنَظَائِرِ ((نَرْس)»(٣) وبَابِهِ، وَقَدْ أَشَرْنا إِليه في ((هـ ن ر)) و ((ن ر س)). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: نَزْيَانُ، كَسَحْبانَ: قَرْيَةٌ بَیْنَ فَازیابَ واليَهُودِيَّةِ، عن ياقُوتَ (٤). [ ن ز و ] (و) * (نَزَا) يَنْزُو (نَزْوًا)، بالفَتْح، (١) كذا كتبت بالألف في مطبوع التاج كمعجم البلدان والضبط منه، وكتبت في المخطوطة کالتكملة بالیاء وفوق الدال فتحتان. (٢) [قلت: هذا مثبت في اللسان عن التهذيب، ولم أهتد إلى موضعه عند الأزهري، على كثرة المراجعة . ع]. (٣) وهو کل اسم فیه نون بعدها راء ليس بينهما حاجز، وقلما يقع (انظر القاموس - هنر). (٤) [قلت: قال ياقوت : ... بين فارياب واليهودية من وراء بَلْخ ... ع]. (ونُزَاءً، بالضَّمِّ، ونُزُوًّا)، كعُلُوِّ، (ونَزَوَانًا)، مُحَرَّكَةً: (وَثَبَ)، وخَصَّ بَعْضُهُم بِه الوَثْبَ إلى فَوْقُ، ومنه نَزْوُ التَّيْسِ، ولا يُقالُ إلَّا للشَّاءِ والدَّوَابٌ والبَقَرِ في مَعْنَى السِّفادِ. ويُقالُ: نَزَوْتُ على الشَّيْءٍ : وَثَبْتُ، قَال ابنُ الأَثِيرِ: ((وقَدْ يَكُونُ في الأَجْسَامِ والمَعَانِي))، وقَالَ صَخْرُ بنُ عَمرٍو السُّلَمِيُّ أخو الخَنْساءِ : أَهُمَّ بِأَمْرِ الحَزْمِ لو أَسْتَطِيعُه وقد حِيلَ بَيْنَ العَيْرِ والنَّزَوانِ(١) وقد صَار ذلِكَ مَثَلًا. وفي المَثَلِ أيضًا: ((نَزْوَ الفُرارِ اسْتَجْهَلَ الفُرارا(٢)). وقَدْ ذُكِرَ في الرَّاء، (كَنزَّى)، بالتَّشْدِيدِ، ومنه قَوْلُ الرَّاجِزِ: * أَنَا شَماطِيطُ الَّذِي حُدِّثْتَ بِه * (١) اللسان، ومجمع الأمثال ٢/ ٩٧. (٢) اللسان والصحاح، والأمثال لأبي عبيد ٢٢٤، ومجمع الأمثال ٣٣٥/٢ وسبق في (فرر) [قلت: انظر المستقصى ٣٦٧/٢. ع]. ٦٥ نزو نزو * مَتَى أُنَبَّهْ للغَدَاءِ أَنْتَبِهْ ** * ثُمَّ أَنَزْ حَوْلَهُ وَأَخْتَبِهُ(١) * (وَأَنْزَاهُ ونَزَّاهُ تَنْزِيَةٌ وتَنْزِيًّا)، ومنه حَدِيثُ عَلِيٍّ (٢): ((أُمِرْنَا أَنْ لا نُنْزِيَ الحُمُرَ علَى الْخَيْلِ))، أي: لا نَحْمِلُها عَلَيْها للنَّسْلِ، أَيْ: لِعَدَمِ الانْتِفَاعِ بِها في الجِهَادِ وغَيْرِهِ، وقَالَ الشَّاعِرُ: * باتَتْ تُنَزِّي دَلْوَها تَنْزِيًّا * * كما تُنَزِّي شَهْلَةٌ صَبِيًّا(٣) * (و) من المجازِ: (نَزَا بِه قَلْبُه)، أي: (طَمَحَ)، ونَازَعَ إلى الشَّيْءِ، (و) نَزَتِ (الحُمُرُ) تَنْزُو نَزْوًا: (وَثَبَتْ مِن المِراح)(٤)، أي: (١) اللسان، و(شمط، نبه)، وسبق في (شمط) وفي مطبوع التاج ومخطوطه ((أُنزّي)). (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع). (٣) اللسان [قلت: انظر شرح المفصل ٥٨/٦ والرواية: فهي تُنزِّي ... ، وشرح الأشموني ٥٦٨/١، وشرح الشافية ١٦٥/١، والعيني ٥٧١/٣، والخصائص ٣٠٢/٢ وتقدّم في/ شھل . ع]. (٤) ضبطت في القاموس بفتح الميم، والضبط المثبت من اللسان (مرح). مَرِحَتْ فَوَثَبَتْ(١). (و) من المجازِ: نَزَا (الطَّعَامُ) يَنْزُو نَزْوًا: (غَلا)، أَيْ: عَلَا سِعْرُهُ وازْتَفَع . (والنَّزَوَانُ، مُحَرَّكَةٌ: التَّقَلُّبُ)، كذا في النُّسَخِ، والصَّوَابُ: التَّفَلْتُ، (والسَّوْرَةُ) يكونُ من الغَضَبِ وغَيْرِهِ. (وإِنَّهُ لَنَزِيُّ إِلى الشَّرِ، كَغَنِيٍّ، ونَزَّاءٌ)، کشَدَّادٍ، (ومُنْتَزٍ)، كذا في النُّسَخِ، وفي بَعْضِها: ومُتَنَزِّ(٢)، أي: (سَوَّارٌ إِلَيْهِ). وفي الأَسَاسِ: مُتَسَارِعٌ إِلَيْهِ، وهو مَجَاز(٣). وَيَقُولُون: ((إذا نّزَا بِكَ الشَّرُّ فاقْعُدْ))(٤)، يُضْرَبُ مَثَلًا للَّذِي (١) عبارة اللسان: ((ونَزَتِ الخَمْرُ تَنْزُو: مُزِجَتْ فَوَثَبَتْ، [قلت: لعل ما أراده المصنف غير ما رمى إليه المحقق من نقل نص اللسان، فتأمل هذا. ع). (٢) أشير إلى هذا الخلاف في هامش القاموس. (٣) لفظ الأساس: ((وهو يتنزى إلى الشر: يتسَرَّع إليه)) [قلت: نص الأساس: ومن المجاز: قلبه ینزو إلی کذا ؛ ينازع إليه. ﴾]. (٤) الأمثال لأبي عبيد ((١٥ ومجمع الأمثال ٤٤/١ وفيه («فاقعد به)). [قلت: وفيه رواية: إذا قام بك الشر، وانظر المستقصى ١٢٩/١. ع]. ٦٦ نزو نزو يَخْرِصُ عِلَى أَن لا يَسْأَمَ الشَّرَّ حتَّى يَسْأَمَه صاحِبُه. (والنَّازِيَّةُ: الحِدَّةُ). وقَال اللَّيْتُ: حِدَّةُ الرَّجُلِ المُتَنَزِّي(١) إلى الشَّرِّ، وهي النّوازِي. (و) النَّازِيَةُ: (البادِرة)(٢) . (و) الثَّازِيَةُ: (القَعِيرَةُ من القِصاع)، يُقالُ: قَصْعَةٌ نَازِيَةٌ القَعْرِ، أَيَ: فَعِيرَةٌ. وفي الصِّحاح والأساس: النَّازِيَةُ: قَصْعَةٌ قَرِيبَةُ القَعْرِ (٣)، (كالنَّزِيَّةِ)، كَغْنِيَّةٍ. (و) النَّازِيَةُ: (عَيْنٌ) نَزَّةٌ علَى طَرِيقٍ الآخِذِ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ (قُرْبَ الصَّفْراءِ)، وهي إلى المَدِينَةِ (١) في مطبوع التاج ومخطوطه ((المنبري)) والتصويب من اللسان والعين ٣٨٧/٧. (٢) في القاموس ((والباردة)) وفي هامشه عن إحدى نسخه ((والبادرة)». وفي اللسان، «والنادرة». وجاء في هامشه ((قوله: النادرة، كذا في الأصل بالنون، والذي في مثنى شرح القاموس والبادرة بالباء وتقديم الدال، وفي القاموس المطبوع والباردة بتقديم الراء». (٣) [قلت: نَصُّ الخليل في العين ٣٨٧/٧: وإذا لم تُسَمَّ قعرها قلت: هي نَزِيّة ... ومثله في التهذيب ٢٥٨/١٣، وفي اللسان: ونَزِيّة: إذا لم يُذْكر القعر. ع]. أَقْرَبُ، وإِلَيْهَا مُضَافَةٌ، قَال يَاقُوتُ: ((وقد جاءَ ذِكْرُها في سِيرَة ابنٍ إِسْحَاقَ، وكذا قَيَّدَه ابنُ الفرَاتِ، كَأَنَّه من نّزَا يَثْزُو: إذا طَفَر، والنَّازِيةُ فيما حُكِيَ عنه: رَحْبَةٌ واسِعةٌ فيها ◌ِضاهٌ ومُرُوجٌ)). (والنَّزاءُ، كسَماءٍ وكِساءٍ)، هكذا في النُّسَخِ، والصَّوابُ: كغُرابِ وكِساءِ، كما وُجِدَ مَضْبُوطًا في نُسَخِ المُحكَم، والكَسْرُ نَقَلَهُ الكِسائِيُّ: (السِّفَادُ)، يُقالُ ذلِكَ في الظُّلْفِ والحافِرِ والسَّبُعِ، وعَمَّ بَعْضُهُم به جَمِيع الدَّوَابٌ، وقَدْ نَزَا الذَّكَرُ عَلَى الأَنْثَى نِزَاءَ، بالكسرِ . (وتَشَزَّى: تَوَثَّبَ وتَسَرَّعَ) إلى الشَّرِّ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لتُصَيْبٍ : كأَنَّ فؤادَه كُرَةٌ تَنزَّى حِذَارَ البَيْنِ لو نَفَعَ الحِذَارُ(١) (١) اللسان وفيه: ((وقال نصيب، وقيل هو لبشار)» والبيت في : بشار بن برد: دراسة وشعر ١١٧ من قصيدة تقع في أحد عشر بيتًا، وهو من غير عزو في الصحاح. [قلت: المثبت في ديوان بشار/ ٤٩٤ ط دار الكتب العلمية: كأن فؤاده يَنْزَى حِذارًا ... ع]. ٦٧ نزو نزو (ونُزِيَ، كعُنِيَ: نَزِقَ)، كذا في التُّسَخ، والصَّوَابُ نَزَفَ، بالفاء، زِنَةَ وَمَعْنَى، يُقَالُ: أَصَابَه جُرْحٌ فنُزِيَ منه، فماتَ، وذلِكَ إذا أَصَابَتْه چِرَاحَةٌ فَجَرَی دَمُهُ ولَمْ يَنْقَطِعْ، وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي عامِرٍ الأَشْعَرِيِّ: (١) ((أنّه رُمِيَ بِسَهْم في رُكْبَتِه فُزِيَ مِنْه، فَمَاتَ)). (والنَّزْوَةُ: القَصِيرُ). عن الفَرَّاءِ. (و) ((نَزْوَةُ: (جَبَلٌ بِعُمانَ)، وَلَيْسَ بالسَّاحِلِ، عِنْده عِدَّهُ قُری کِبار، يُسَمَّى مَجْمُوعُها بهذا الاسم، فيها قَوْمٌ من العَرِبِ (٢) خَوَارِجُ أَبَاضِيَّةٌ، يُعْمَلُ بِها صِنْفُ مِن ثِيَابٍ(٢) الحَرِيرِ فَائِقَةٌ)). عن ياقُوتَ. (١) [قلت: انظر النهاية، وفي اللسان. مفردات الحديث ونَصّه من غير التصريح بذلك، وانظر التهذيب ٢٥٩/١٥. ع]. (٢) [قلت: نَقْلُ المصنف غير دقيق. فقد قال ياقوت: فيها قوم من العرب كالمعتكفين عليها، وهم خوارج ... يعمل فيها صنف من الثياب مُتَمّقة بالحرير جيدة فائقة، لا يُعْمَل في شيء من بلاد العرب مثلها ... ، رأيتُها واستحسنتُها. ع]. (و) النَّزِيَّةُ، (كَغَنِّيَّةٍ: السَّحَابُ)، وقَالَ ابْنُ الأَغْرَابِيِّ: النَّزِيَّةُ، بِغَيْرِ هَمْزٍ: ما فَاجَأَكَ مِن مَطَرٍ(١). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : الأنْزاءُ: حَرَكاتُ التُّيوسِ عند السِّفادِ. عن الفَرَّاءِ. ويُقَالُ لِلفَخْلِ: إِنَّه لَكَثِيرُ النَّزَاءِ، بَالِكَشْرِ، أي: النّزْوِ. والُّزَاءُ، كغُرابِ: داءٌ يَأْخُذُ الشَّاءَ فَتَنْزُو مِنه حتَّى تَمُوتَ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وكذلِكَ النُّقازُ، قَال ابنُ بَرِّيٍّ عن أَبِي عَلِيِّ: النُّزَاءُ في الدَّابَّةِ مِثْل القُماصِ. ونَزَا عَلَيْهِ نَزْوًا: وَقَعَ عَليْهِ وَوَطِئَه. وانْتَزَى على أَرْضٍ كَذا فأخَذَها، أي: تَسَرَّعَ إلیھا. ونَوازِي الخَمْرِ: جنادِعُهَا عِندَ المَزْجِ وفي الرَّأْسِ. والتَّزِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ: ما فاجأَكَ من (١) [قلت: تتمة نص اللسان :... أو شوق أو أمر ... وانظر التهذيب ٢٦١/١٣ وسوف یسوق المصنف هذا مُفرّقًا في استدراکه. ع]. ٦٨ نسو نسو شَوْقٍ. عن ابنِ الأَغْرَابِيِّ، وَأَنْشَدَ : وفي العارِضِينَ المُصْعِدينَ نَزِيَّةٌ من الشَّوْقِ مَجْنُوبٌ به القَلْبُ أَجْمَعُ (١) وهو أَيْضًا: ما فَاجَأَكَ من شَرِّ . وَأَيْضًا: غُرَابُ الفَأْسِ. ((وَأَنْزَى(٢) مِنْ ظَبْي))، قَال ابنُ حَمْزَةً(٣): هو من النَّزَوَانِ لا النَّزْوِ. ونِزْوَا، بالكَسْرِ مَقْصُور: ناحِيَةٌ بِعُمانَ. عِن نَصْرٍ . والنّسْبَةُ إلى النَّزْوَةِ الَّتِي بعُمَانَ نَزْوِيٌّ ونَزْوَانِيٌّ. [ ن س و ] (و) * (النُّسْوَة بالكَسْرِ والضَّمِّ، والنِّسَاءُ، والنِّسْوَانُ والنِّسَونَ (١) اللسان وتكملة القاموس [قلت: انظر التهذيب ١٥/ ٠٢٦١ ع]. (٢) [قلت: هذا مثل، انظر مجمع الأمثال ٢/ ٣٥٦، والمستقصى ٣٩٠/١، وسوائر الأمثال/ ٣٥٥.ع]. (٣) [قلت: ما ذكره المصنف هنا ذكره حمزة الأصبهاني في سوائر الأمثال، ونقله الميداني عن حمزة، ثم قال: ولیس کما ذهب إليه، بل النَّزَوَان والنَّزْو واحد، وهما الوثب ... ع]. بكَسْرِهِنَّ)، الأَرْبَعة الأُولى ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيُّ، والأَخِيرَة عن ابْنِ سِيدَه، وزادَ أَيْضًا: النُّسْوانُ، بِضَمِّ النُّون، كُلُّ ذلِكَ (جُمُوعُ المَرْأَةِ مِن غَيْرِ لَفْظِها)، كالقَوْمِ في جَمْعِ المَرْءِ، وفي الصِّحاح: كما يُقالُ: خَلِفِةٌ ومَخاضٌ، وذَلِكَ وأولئكَ. وفي المُحكَم أَيْضًا: النِّساءُ جَمْعُ نِسْوةٍ إذا كَثِّرْنَ. وقال القالِي : النِّسَاءُ: جَمْع امْرَأَةٍ، ولَيْسَ لها واحِدٌ من لَفْظِها؛ وكذلِكَ المَرْأَةُ لا جَمْعَ لها من لَفْظِهَا؛ (و) لذلِكَ قال سِيْبَوَيْهِ(١) في (النِّسْبَةِ) إلى نِساءِ: (نِسْوِيٌّ) فرَدَّه إلى واحِدِه. (والنَّسْوَةُ، بالفَتْحِ: التَّرْكُ للعَمَلِ)، وهذا أَصْلُه الياءُ كما يَأْتي. (و) أيضًا: (الجَرْعَةُ من اللَّبَنِ). عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، وكأَنَّها لُغَةٌ في المَهْمُوز. (ونَسَا: د، بفارِسَ)، قال ياقُوتُ : (١) [قلت: في الكتاب ٨٩/٢ وتقول في الإضافة إلى نِساء: نِسْوِيّ؛ لأنه جماع نِسْوَة، وليس نَسْوَة بجمع كُسِّر له واحد. ع]. ٦٩ نسو نسـو هو بالفَتْحِ مَقْصورٌ، بَيْئَه وبَيْنَ سَرَخْسَ يَوْمَانٍ، وبَيْنَه وبَيْنَ أَبِيُوَرْدَ يَوْمٌ، وبَيْنَهُ وبَيْنَ مَزْوَ خَمْسَةُ أَيَّامِ، وَبَيْنَهُ وبَيْنَ نَيْسابُورَ سِتُّ أُو سَبْعٌ(١). قال: وهي مَدِينَةٌ وَبِيئَةٌ جدّاً يَكْثُرُ بِهَا خُرُوجُ العَرَقِ المَدِينِيّ، والنِّسْبَةُ الصَّحِيحَةُ إليها نَسائِيّ، ويقالُ: نَسَوِيّ أَيضًا، وقد خَرَج منها جماعَةٌ من أَئِمَّةِ العُلَماءِ، منهم: أبو عَبْدِ الرَّحْمْنِ أَحْمَدُ بنُ شُعَيْبٍ بنِ عَلِيٍّ بنِ بَخْرِ بن ◌ِنانٍ النِّسَائِيُّ، القاضِي الحافِظُ، صاحِبُ كتابِ السُّنَنِ، وكان إمامَ عَصْرِهِ في الحَدِيثِ، وَسَكَنَ(٢) مِصْرَ، (١) في معجم البلدان (نسا) ((ستة)) أو ((سبعة)) على أن التمييز ((أيام)) أما تذكير العدد فيجوز على أن التمييز ((ليال)). [قلت: إذا حذف المعدود المذكر جاز تأنيث العدد وتذكيره، ومن ذلك الحديث: من .. صام رمضان وأتبعه بست من شوال ... ع]. (٢) [قلت: وتوفي بمكة، وقيل بالرملة سنة ثلاث وثلاثمئة، وله ثمان وثمانون سنة. انظر التوضيح ١٧/٥ - ١٨ و٧٠/٩، وسير أعلام النبلاء ١٢٥/١٤ وانظر ترجمة وافية له في كتاب التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة ٥٦/١ - ٥٨،. وفيه: بن سنان بن بحر الخراساني، ومثله في معجم البلدان/ نسا. ع]. وتَرْجَمَتُه واسِعَةٌ، وأبو أَحْمَدَ حُمَيْدُ ابنُ زَنْجَوَيْهِ الأَزْدِيُّ النَّسَوِيُّ، واسْمُ زَنْجَوَيْهِ مَخَلَّدُ (١) بِنُ قُتَيْبَةَ، وهو صاحِبُ كتابِ التَّرْغِيبِ والأَمْوالِ، رَوَى عنه البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ وأَبو دَاوُدَ وِالنَّسَائِيُّ وغَيْرُهم. (و) نَسَا: (ة بسَرَخْسَ)، وكأَنَّها هي المَدِينَةُ المَذْكُورَةُ كِما يُفْهَمُ من سِياقٍ ياقُوتَ، وهي على مَرْحَلَتَيْنِ منها . (و) أيضًا (بِكِرْمانَ) من رَساتِيقٍ بَمّ. وقال أَبو عَبْدِ اللّهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ البَنّاءُ: هي مَدِينَةٌ بها، (و) أيضًا: (بهَمَذَانَ)، وقِيلَ: هي مَدِینَةٌ بها . (والنَّسَا: عِزْقُ من الوَرِكِ إلى الكَغْبِ)، قال الأَصْمَعِيُّ: هو مَفْتُوحْ مَقْصُورٌ: عِرْقٌ يَخْرُجُ من الوَرِكَ فَيَسْتَبْطِنُ الفَخِذَيْنِ، ثم يَمُرُّ بالعُرْقُوبِ حتَّى يَبْلُغَ الحافِرَ، فإذا (١) [قلت: في كتاب التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة ٣٩٠/١: حُمَّيْد بن مَخْلَد بن قتيبة الأزدي، أبو أحمد بن زنجويه. وزَنْجَوَيْه: لقب لأبيه. وانظر معجم البلدان/ نسا. ع]. ٧٠ نسو نسو سَمِنَتِ الدَّابَّةُ انْفَلَقَتْ فَخِذاها بلَحْمَتَيْنِ عَظِيمَتَيْن، وجَرَى النَّسا بَيْنَهما، واسْتبانَ، وإذا هُزِلَتَ الدَّابَّةُ اضْطَرَبَتِ الفَخِذان، وماجَتِ الرَّبَلَتانِ، وخَفِيَ النَّسا، وإنما يُقالُ: مُنْشَقُّ النَّسا، يريدُ مَوضِعَ النَّساء، وإذا قالوا: إنه لَشَدِيدُ النَّسا فإنما يُرادُ به النَّسا نَفْسُهُ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. (و) قال أَبو زَيْدٍ : (يُثَنَّی نَسَوان ونَسَيانٍ)، أَيْ: أَنَّ ألِفَهُ مُنْقَلِيَةٌ عن واوٍ، وقيلَ: عن ياءِ. وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : * ذِي مَحْزِمِ نَهْدٍ وطَرْفٍ شاخِصٍ * * وعَصَبٍ عن نَسَوَيْه قالِص(١) * قال القالي (٢): ((النَّسَى يُكْتَبُ بالياءِ؛ لِأَنَّ تَثْنِيَتَه نَسَيان، وهذا الجَيِّدُ، وقد حَكَى أَبُو زَيْدٍ في (١) اللسان. [قلت: البيت في مجالس ثعلب ص/ ٢٧٣، وصدره: * بمحزم نَهْدٍ وطرفٍ شاخص * وليس فيه: ذي محزم. وفي مطبوع التاج: مَخْرَمٍ وفي اللسان: ذي محزم، وتبعه المحقق .. ع]. (٢) [قلت: انظر المقصود والممدود للقالي/ ٨٧ - ٨٨. ٤]. تَثْنِيَتِهِ نَسَوان، وهو نادِرٌ، فَيَجُوزُ عَلَى هذا أَنْ يُكْتَبَ بالألِفِ». وقالَ (الزَّجَّاجُ: لا تَقُلْ: عِزْقُ النَّسا؛ لأَنَّ الشيءَ لا يُضافُ إلى نَفْسِه). قال شَيْخُنا: قَدْ وافَقَ الزَّجْاجُ(١) جماعةٌ، وعَلَّلُوه بما ذَكَرَه المُصَنِّفُ. انْتَهَى. قُلْتُ: وهو نَصُ أَبِي زَيْدٍ في تَوَادِرٍه(٢)، وفي الصِّحاح قال الأَصْمَعِيُّ: ((هو النَّسا، ولاَ تَقُلْ: عِزْقُ النَّسا، كما لا يُقالُ: عِزْقُ الأَكْحَل، ولا عِرقُ الأَبْجَلِ، وإنما هو الأَكْحَلُ والأَبْجَلُ)). انْتَهی. وقال ابنُ السِّكِّيتِ(٣): هو النَّسا (١) [قلت: كذا ضبطه المحقق، ويغلب على ظني أن صواب الضبط: قد وافق الزّجَاجَ جماعةٌ وعلّلوه .... ع]. (٢) [قلت: نص أبي زيد: ونَسَياها: واحدهما نّسَا، وهو عِزق في الفخذ. ١ هـ. النوادر/ ١٨٠ فلم يصرح أبو زيد بعدم الإضافة كما نص المصنف، ولكن وصفه لهذا العرق استخلص منه المصنف عدم الإضافة. ع]. (٣) [قلت: نص ابن السكيت وغيره في الصحاح: هو عِزْق النسا. كذا على الإضافة. وفي التهذيب ٨٢/١٣ نص مختلف: قال: هو النسا لهذا العرق، ولا تقل عِرْق النسا. فتأمل هذا الاضطراب. ع]. ٧١ نسو نسو لهذا العِرْقِ، وأَنْشَد للَبِيدِ : مِنْ نَسا النَّاشِطِ إذْ ثَوَّرْتَه أَوْ رَئِيسِ الأَخْدَرِيَّاتِ الأُوَّلْ(١) وأَنْشَدَ الأَضْمَعِيُّ لامْرِئ القَيْسِ: وأَنْشَبَ أظفارَه في النَّسا فقُلْتُ: هُبِلْتَ أَلَا تَنْتصِرُ(٢) وقال أيضًا: سَلِيمِ الشَّظَى عَبْلِ الشُّوَى شَنِجِ النَّسَا له حَجَبَاتٌ مُشْرِفاتٌ علَى الفالِ(٣) قال شَيْخُنا: والصَّوابُ جوازُه، وَحَمْلُهُ علَى إضَافَةِ العَامِّ إلى الخاصِّ. انْتَھَی. قُلْتُ: وحكاه الكِسائِيُّ وغَيْرُه، وحَكَاه أَبُو العَبَّاسِ في الفَصِيحِ، (١) شرح ديوانه ١٨٩، واللسان [قلت: انظر. التهذيب ٤٠٨٢/١٣]. (٢) ديوانه ١٦١. (٣) ديوانه ٣٦، والمقصور والممدود لابن ولاد ١٠٨. [قلت جاء في المقصور والممدود للقالي ٦٩، ٨٧ وضبطه: سليمُ .... عَبْلُ ... شنجُ كذا على الرفع. ومثله في الأضداد لابن الأنباري/ ٢٣٠. وقد تبع المحقق في التاج ضبط الديوان. وإذا نظرت إلى البيت قبله أجزت الوجهين. ع]. وإن كان ابنُ سِيدَهِ خَطَّأْهُ. قال ابنُ بَرُيّ: جَاءَ في التَّفْسِيرِ عَن ابنٍ عَبَّاسِ وَغَيْرِهِ: ﴿كُلُّ اَلَّعَامِ كَانَ حِلَّا لِبَنِىّ إِسْرَِّيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَِيلُ عَلَى نَفْسِهِ،﴾(١) قالوا(٢): حَرَّمَ إسرائيلُ لُحومَ الإِبِلِ؛ لأَنَّه كان به عِرْقُ النَّسا، فإذا ثَبَتَ أنّهِ مَسْمُوعٌ فلا وَجْهَ لإنكارِ قَوْلِهِم: عِزْقُ النَّسا، قال: وَيكونُ مِن بابٍ إِضَافَةِ المُسَمَّى إلى اسْمِهِ، كحَبْلٍ الوَرِيدِ، ونَحْوِهِ، ومنه قَوْلُ الكُمَيْتِ: إِلَيْكُم ذَوِي آلِ النَّبِيِّ تَطَلَّعتْ نَوازِعُ من قَلْبِي ظِمَاءٌ وَأَلْبُبُ(٣). أَيْ: إِلَيْكُم يَا أَصْحَابَ هذا الاسْم. (١) سورة آل عمران، الآية ٩٣. (٢) [قلت: انظر البحر المحيط ٢/٣، والمحرر ٢١٧/٣، ولم يأتِ فيهما هذا منسوبًا لابن عباس، بل قالا: وقيل ... ع]. (٣) شرح الهاشميات ٥١ واللسان. [قلت: انظر الديوان ١٨٥/٣، وشرح المفصل ٣٤/١، ١٢/٣ الخصائص ٢٧/٣، المحتسب ١/ ٣٤٧، الخزانة ٢٠٥/٢، واللسان، ظمأ. ع]. ٧٢ نسو نسو قال: وقَدْ يُضافُ الشَّيْءُ إلى نَفْسِه إذا اخْتَلَفَ اللَّفْظَانِ، كَحَبْلِ الوَرِيدِ، وحَبِّ الحَصِيدِ، وثابِتِ قُطْئَةً، وسَعِيدٍ كُرْزٍ، ومِثْلُه : * فقُلْتُ انْجُوَا عَنْهَا نَجَا الجِلْدِ (١) * والنَّجَا: هو الجِلْدُ المَسْلُوخُ، وقول الآخر : * تُفَاوِضُ مَنْ أَطْوِي طَوَى الكَشْحِ دونَه(٢) . وقال فَرْوَةُ بنُ مُسَيْك: لَمَّا رَأَيْتُ مُلُوكَ كِنَدةَ أَعْرَضَتْ كالرِّجْلِ خانَ الرِّجْلَ عِرْقُ نَسائِها(٣) قال: ومما يُقَوِّي قولَهم: ((عِرْقُ النَّسا» قولُ هِمْيانَ(٤): (١) جزء من بيت، وهو بتمامه كما سبق في مادة (نجو) معزوًا لعبدالرحمن بن حسان: فقلتُ: أَنْجُو عَنْها نجا الجِلْدِ إنَّهُ سَيُرْ ضيِكُما منها سنامٌ وغارِبُه (٢) اللسان. : (٣) اللسان. (٤) اللسان ومادة (بيض) وفيهما ((عرفًا)) والجمهرة ٣٠٥/١، والتكملة (بيض)، وسبق غير معزو في (بيض)، وكذلك في تكملة القاموس، وفيها كلها ((عرقي)) وقال الصاغاني في التكملة (بيض): ((ووقع في الصحاح عرقا بالألف، والصواب عِزْقي بالنصب)). * كأنَما بِيْجَعُ عِرْقا أبيضِهُ (١) * والأَبْيَضُ(٢) هو العِزْقُ. انتهى. وَقَدْ مَرَّ بَعْضُ ذلِكَ في ((ن ج و))، قريباً، وفي ((ق ط ن))، وفي ((ك رز))، وأَوْرَدَه ابنُ الجَيّان في شَرْحِ الفَصِيحِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : تَصْغِيرُ نِسْوَةٍ نُسَيَّةٌ، ويُقالُ: نُسَيَّاتٌ، وهو تَصْغِيرُ الجَمْعِ(٣) كما في الصِّحاح. وجَمْعُ النَّسا للعِزْقِ: أَنْسَاء. وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَّبِي ذُؤَيْبٍ: مُتَغْلِّقٌ أَنْسَاؤُها عن قانِيءٍ كالقُرْطِ صَاوٍ غُبْرُهُ لا يُرْضَعُ (٤) أرادَ: تنغلق فَخِذاه عن مَوْضِعٍ (١) في مطبوع التاج ومخطوطه ((أنبضه)) تصحيف، والتصويب من المراجع الواردة بالهامش السابق . (٢) في مطبوع التاج ومخطوطه ((والأنبض))، والتصويب من اللسان وفيه العبارة. (٣) [قلت: وما يمنع أن يكون جمعاً لتصغير المفرد؟! ع]. (٤) شرح أشعار الهذليين ٣٥، واللسان ومادة (صوى) والصحاح. [قلت: انظر التهذيب ٢٦٣/١٣، وديوان الهذليين ٤٠١٦/١]. ٧٣ نسـي نسـي النَّسا، لَمَّا سَمِنَتْ تَفَرَّجَتِ اللّحْمَةُ فَظَهَرَ النَّسا. وَأَبْرَقُ النَّسَا: في دِيارٍ فَزَارَةَ. وَقَدْ ذُكِرَ في القافِ(١). وقَدْ يُمَذَّ نَسا للمَدِينَةِ الَّتِي بفارِسَ، قال شاعِرٌ في الفُتُوحِ: فَتَحْنَا سَمَرِقَنْدَ العَرِيضَةَ بِالقَنَا شِتاءً وأَوْعَسْنَا نَؤُمُّ نَسَاءَ فلا تَجْعَلنّا يا قُتَيْبَةُ والَّذي يَنامُ ضُحَّى يَومَ الحُروبِ سَواءَ(٢) نَقَّلَهُ ياقوتُ. [ ن س ي ] * (ي) * (نَسِيَهُ)، كَرَضِيَ، وإنَّما أَطْلَقَه عَنِ الضَّبْطِ لشُهْرَتِهِ، يَنْساه (نَسْيًا ونِسْيَانًا ونِسْايَةً، بكَسْرِ هِنَّ، (١) الذي في مادة (برق) ((أَبْرَق الحَنَّان: ماء بني فزارة)). [قلت: لم يذكره ياقوت في: أبرق، ولكنه ذكره في نّسَا. وليس فيه زيادة عما ذكره المصنف هنا . ع]. (٢) معجم البلدان (نسا)، وفي مطبوع التاج ومخطوطه ((وأرعنا)) بدل ((وأوعسنا)) والمثبت من معجم البلدان. [قلت: وفي مطبوع التاج نؤوم، والمثبت من معجم البلدان . ع]. ونَسْوَةٌ) بالفَتْحِ، كِذا مُقْتَضَى سِياقِهِ، وَوُجِدَ فَي نُسَخِ المُخْكَمِ بالكَسْرِ أَيْضًا، وكذا في التَّكْمِلَةِ بالكَسْرِ أَيْضًا، وأَنْشَدَ ابنُ خَالَوَيْهِ في كتابِ اللُّغَاتِ(١): فَلَسْتُ بِضَرَّامٍ ولا ذِي مَلَالةٍ ولا نِسْوةٍ للعَهْدِ يَا أُمَّ جَعْفَر (٢) (ضِدُّ حَفِظَهُ) وذَكَرَهُ. وقال الجَوْهَرِيُّ: نَسِيتُ الشَّيْءَ نِسْيانًا، ولا تَقُلْ: نَسَيانًا، بالتَّحْرِيكِ؛ لأَنَّ النَّسَيَانَ إِنَّمَا هو تَثْنِيَةُ نَسَا العِزْقِ، (وأَنْسَاه إِيَّهِ) إِنْساءً . ثُمَّ إنَّ تَفْسِيرَ النِّسْيانِ بضِدُ الحِفْظِ والذِّكْرِ هو الَّذِي في الصِّحاح وغَيْرِهِ، قال شَيْخُنا: وهُوْ لا يَخْلُو عن تَأْمُّلِ، وأَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ فَسَّرُوه بالتَّرْكِ، وهو المَشْهُورُ عندهم كما (١) [قلت: عنى بكتاب اللغات كتاب ((ليس في كلام العرب لابن خالويه)). ع]. (٢) اللسان. [قلت: انظر ليس في كلام العرب/ ١١٠. فقد كتبت امرأة إلى زوجها فوالله ما أدري أصرمت أو مللت أو نسیت، فکتب لها ... ع]. ٧٤ نسي نسي في المَشارِق وغَيْرِهِ، وجَعَلَه في الأَساسِ مَجَازًا. وقال الحافِظُ ابنُ(١) حَجَرٍ: هو من إِطْلاقِ المَلْزُوم وإرادَةِ اللََّزِم؛ لأَنَّه مِنْ نَسِيَ الشَّيْءَ: تَرَكَهُ بلا عَكسٍ. قُلْتُ: قال الرَّاغِبُ: النِّسْيانُ: تَرْكُ الإنسانِ ضَبْطَ ما اسْتُؤْدِعَ، إمَّا لِضَعْفِ قَلْبِهِ، وإمَّا عن غَفْلَةٍ، أو عَنْ قَصْدٍ حَتَّى يَنْحَذِفَ عن القَلْبِ ذِكْرُه. انْتَھَی. والنّسْيانُ، عِنْدَ الأَطِبَّاءِ: نُقْصَانٌ، أو بُطْلانْ لِقُوَّةِ الذَّكاءِ. وقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ (٢) قَالَ ثَعْلَبٌ: لا يَنْسَى اللّهُ عَزَّ وجَلَّ، إنَّما مَعْنَاهُ تَرَكُوا اللّهَ فَتَرَكَهُمْ، فَلَمَّا كانَ النِّسْيانُ ضَرْبًا مِنِ الشَّرْكِ وَضَعَه مَوْضِعَهُ. وفي التَّهْذِيبِ (٣): أَنْ تَرَكُوا أَمْرَ (١) [قلت: جاء في مطبوع التاج بغير ألف الوصل. ع]. (٢) سورة التوبة، الآية ٦٧ . (٣) [قلت: عبارة التهذيب ٧٩/١٣ يريد تركوه فترکھم. ع). اللّهِ فَتَرَكَهُمْ من رَحْمَتِه . وقَوْلُهُ تَعالَى: ﴿فَنَسِيَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى﴾(١)، أي: تَرَكْتَها فكذلِك تُتْرَكُ في النّارِ . وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنًا إِلَى ءَدَمَ مِن قَبْلُ فَسِىَ﴾(٢) معناه أَيْضًا: تَرَكَ؛ لأَنَّ الناسِيَ لا يُؤْاخَذُ بِنِسْیانِهِ، والأَوَّلُ أَقْيَسُ(٣). وقَوْلُهُ تعَالَى: ﴿سَنُفْرِتُكَ فَلاَ تَنْسَ﴾(٤)، إخبارٌ وضَمانٌ مِن اللّهِ تعالَى أَنْ يَجْعَلَه بِحَيْثُ إِنَّه لا يَنْسَى ما يَسْمَعُه من الحَقِّ، وكُلُّ نِسْيانٍ من الإنْسانِ ذَمَّهُ اللهُ تعالى [به](٥) فهو ما كانَ أَصْلُه عن تَعَمُّدٍ منه(٦)، لا يُغْذَرُ (١) سورة طه، الآية ١٢٦. (٢) سورة طه، الآية ١١٥. (٣) النقل من اللسان وجاء في هامشه ((قوله: والأول أقيس، وكذا بالأصل هنا، ولا أول ولا ثاني، وهو في عبارة المحكم بعد قوله الآتي: والنِّسْى والنَّسى، الأخيرة عن كراع، فالأول الذي هو النِّى بالكسر)). (٤) سورة الأعلى، الآية ٦ . (٥) زيادة من المفردات ٤٩١ والنقل عنها. (٦) هذه الفقرة بدءًا من «وقوله تعالى ﴿سَنُقْرِتُكَ﴾ منقوله من المفردات ٤٩١ وتصرف فيها المصنف بعد قوله ((تَعَمُّد». ٧٥ نسي نسـي فيه، وما كانَ عن عُذْرٍ فإنَّه لا يُؤاخَذُ به، ومِنْه الحَدِيثُ (١): ((رُفِعَ عن أُمَّتِي الخَطَأُ والنِّسْيَانُ))، فهو ما لم یگنْ سَبَبُه منه. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَكُمْ﴾(٢) هو ما كان سَبَبَهُ عن تَعَمُّدٍ منهم، وتَرْكُهُ عَلَى طَرِيقٍ الاسْتِهائَةِ، وإذا نُسِبَ ذِلِكَ إلى اللّهِ فهو تَرْكُهُ إِيّاهُم استِهانةً بِهِم، ومُجازاةٌ لما تَرَكُوه. وقَوْلُه تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ نَسُواْ اللَّهَ فَأَنْسَنُهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾(٣) فيه تَنْبِيةٌ علَى أَنَّ الإنسانَ بِمَعْرِفَتِهِ لِنَفْسِهِ يَعْرِفُ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَنِسْيانُه للهِ هو مِنْ نِسْيانِهِ نَفْسَه. وَقَوْلُه تعالَى: ﴿وَأَذْكُرُ رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتٌ﴾(٤) حَمَلَه العامَّةُ على (١) [قلت: انظر المفردات/ نسا، وانظر فيه أيضًا: خطأ، وفيه تخريج الحديث طبعة دار القلم - دمشق، تحقيق صفوان داوودي. ع]. (٢) سورة السجدة، الآية ١٤. (٣) سورة الحشر، الآية ١٩. (٤) سورة الكهف، الآية ٢٤. النِّسْيَانِ خِلافَ الحِفْظِ والذِّكْرِ، وقالَ ابنُ عَبَّاس: مَعْناهُ إذا قُلْتَ شَيْئًا ولم تَقُلْ: إِنْ شاء اللّهُ، فقُلْه إذا تَذَكَّرْتَه. قال الرَّاغِبُ: وبهذا أجازَ الاسْتِثْنَاءَ(١) بَعْدَ مُدَّةٍ. وقالَ عِكْرِمَةُ: مَعْنَاهُ: ارْتَكَبتَ ذَنْبًا، أيْ: اذْكُرِ اللّهَ إذا أَرَدْتَ، أو قَصَدْتَ ارتِكَابَ ذَنْبِ يَكُنْ ذَلِكَ كافّا لَكَ(٢). وقال الفَرَّاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَا نَفْسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنِهَا﴾(٣): عامَّةٌ القُرَّاء يَجْعلُونَه من النِّسْيانِ، والنِّسْيانُ هُنا علَى وَجْهَیْنِ : أَحَدُهما: علَى الثَّرْكِ، المَعْنَى: نَتْرُكُها فلا نَنْسَخُها، ومنه قولُه (١) [قلت: قال القرطبي: حكي عن ابن عباس أنه إن نسي الاستثناء، ثم ذكر ولو بعد سنة لم يحنث إن كان حالفًا. انظر تفسير القرطبي ٤٠٣٨٦/١٠]. (٢) من أول: و ((قال ابن عباسٍ» إلى هنا ورد في المفردات ٤٩١ بتصرف. (٣) سورة البقرة، الآية ١٠٦. [قلت: انظر معاني القرآن للفراء ٦٤/١، وقد تصرّف المصنّف في النقل . ع]. ٧٦ نسـي نسي تعالى: ﴿وَلَا تَنسَوأُ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾(١)، والوَجْهُ الآخَرُ: من النِّسْيَانِ الَّذِي يُنْسَى(٢) . وقال الزَّجَّاجُ(٣): وقُرِئَ ﴿أَوْ نُنْسِها﴾(٤)، وقرئ ﴿نُنَسِّها﴾(٥)، وقرئ ﴿نَنْسَأْهَا﴾(٦)، قال: وقَوْلُ(٧) أَهْلِ اللُّغَةِ في قوله: ﴿أو نُنْسِها﴾ علَى وَجْهَيْنِ: يكون من النِّسْيانِ، واحْتَجُوا بقَوْلِهِ تعالى: ﴿سَنُقْرِتُكَ فَلاَ تَنَسَ * إِلَّا مَا شَآءَ (١) سورة البقرة، الآية ٢٣٧. (٢) انظر معاني القرآن ٦٤/١، ٦٥. (٣) [قلت: انظر معاني القرآن للزجاج ١٨٧/١. ع]. (٤) قراءة العشرة عدا ابن كثير وأبي عمرو (المبسوط ١٢١). (٥) هي قراءة الضحاك وأبي رجاء العطاردي (البحر ٣٤٣/١). [قلت: المثبت في إعراب القرآن: نَنْسَها. وانظر إعراب الزجاج ١٨٩/١. ع]. (٦) قرأ بها ابن كثير وأبو عمرو (المبسوط ١٢١). [قلت: وهي قراءة عمر وابن عباس والنخعي وعطاء ومجاهد وعبيد بن عمير وأُبَيّ بن کعب وابن محصن والیزیدي وابن كثير وأبي عمرو نَنْسَأها. انظر كتابي معجم القراءات ١٧١/١: ع]. (٧) [قلت: المثبت في إعراب القرآن: نَنْسَأُها. والضبط فيه غير محكم. ع]. اللّهُ﴾(١)، فقد أَعْلمَ اللّهُ أَنَّه يَشاءُ أن يُنْسَى، قال: وهذا القَوْلُ عِنْدِي غَيْرُ جائِزٍ؛ لأنَّ اللّهَ تعالى قد أَخْبَرَ النَّبِيَّ صلَّى اللّهُ تعَالَى عَلَيْه وسَلَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿وَلَيْنِ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِىّ أَوْحَيْنَا﴾(٢) أنه لا يَشاءُ أَنْ يَذْهَبَ بما أَوْحَى به إلى النَّبِيِّ صلَّى اللّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قالَ: وقَولُهُ ﴿فلا تَنْسَى﴾ أَيْ: فَلَسْتَ تَتْرُكُ إلَّا ما شاءَ اللّهُ أن تَثْرُكَ(٣)، قال: ويَجوزُ أَنْ يكونَ ((إلَّا ما شاءَ اللّه)) مما يَلْحَقُ بالبَشَرِيَّة، ثم تذكر بعدُ أنه(٤) ليْسَ عَلَى طَرِيقِ السَّلْبِ لِلْنَِّي صلَّى اللّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا أُوتِيَهُ من الحِكْمَةِ، قال: وقِيلَ في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ نُنْسِها﴾ قَوْلٌ آخرُ - (١) سورة الأعلى، الآيتان ٦، ٧. [قلت: النص للزجاج: قال أهل اللغة ... ع]. (٢) سورة الإسراء، الآية ٨٦. (٣) في مطبوع التاج ومخطوطه ((يترك)) والمثبت من معاني القرآن وإعرابه ١٨٩/١ واللسان. (٤) [قلت: في معاني القرآن للزجاج ما أثبتُّه، وفي مطبوع التاج: ثم يذكر بعد ليس أنه ... كذا. ع]. ٧٧ نسي نسي وهو خَطَأْ أَيْضًا - أو نَتْرُكُها. وهذا إِنَّما يُقالُ فيه: نَسِيتُ، إذا تَرَكْتَ، ولا يُقالُ: أُنْسِيتُ، [أي](١): تَرَكْتُ. قال: وإنَّما مَغْنى ﴿أَوْ نُنْسِها﴾، أي: نَأْمُرْكُمْ بتَرْكِها (٢). قال الأَزْهَرِيُّ: ومما يُقَوِّي(٣) هذا ما رُوِيَ عَنْ ثَعْلَبِ عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيّ أَنَّهِ أَنْشَده : * إنَّ عَلَيَّ عُقْبَةً أَقْضِيها : * لَسْتُ بناسِيها ولا مُنْسِيها (٤) . قال: بِناسِيها: بتارِكُها، ولا مُنْسِيها: ولا مُؤَخِّرِها، فوافَقَ قولُ ابنِ الأَعْرَابِيّ قَوْلَه في النَّاسِي: إنَّه التارِكُ لا المُنْسِي، واخْتَلَفَا في المُنْسِي، قالِ الأَزْهَرِيُّ: وكأَنَّ ابنَ (١) [قلت: هذه زيادة من نص الزجاج، وبها يستقيم المعنى. انظر معاني القرآن وإعرابه ١٨٩/١، ٠١٩٠ ٤]. (٢) [قلت: النص فيه: أو نتركها، أي: نأمر بتركها . ع]. (٣) [قلت: ونص التهذيب: قلت: ومما يقوى قوله ما أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي ... انظر ١٣/ ٨٠. ع]. (٤) اللسان، والتهذيب ٨٠/١٣ [قلت: وانظر اللسان . عقب. ع]. الأَعْرَابِيِّ ذَهَبَ في قوله: (ولا مُنْسِيها)) إلى تَرْك الهَمْز، من أَنْسَأْتُ الدَّين، إذا أَخَّرْتَه، علَى لُغَةٍ من يُخَفِّفُ الهَمْزَة. هذا ما ذَكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي النِّسْيانِ والإِنْساءِ. وأما إطلاقُ المُنْسِي علَى اللّه تَعَالَى: هَلْ يَجُوزُ أَوْ لا؟ فقد اخْتَلَفَ فيه أَهْلُ الكَلامِ، وغايَةُ مَن اخْتَجَّ بعَدَم إطلاقِهِ علَى اللّهِ تَعَالَى أنّهُ خِلافُ الأَدَبِ، وليس هذا مَحَلَّ بَسْطِهِ، وإنَّما أَطَلْتُ الكَلامَ في هذا المَجالِ لأَنَّه جَرَى ذِكْرُ ذَلِكَ في مَجْلِسٍ أَحَدِ الأُمَراء في زَمانِنَا، فَحَصَلَّتِ المُشاغَبَةُ من الطَّرَفَيْنِ، وأَلَّفُوا فِي خُصوصِ ذلِكَ رَسائِلَ، وجَعَلُوها للتَّقَرُّبِ إلى الجاهِ وَسائلَ، والحَقُّ أَحَقُّ أَن يُتْبَعَ، وهو أَعْلَمُ بالصَّوابِ . (والنِّسْيُ، بالكَسْرِ ويُفْتَحُ)، وهذهِ عن كُراع: (ما نُسِيَ)، وقال الأخْفَشُ: هو ما أَغْفِلَ من شَيْءٍ حَقيرٍ ونُسِيَ، وقالِ الزَّجَّاجُ: هو الشَّيْءُ المَطْرُوحُ لا يُؤْبَهُ له، قال ٧٨ نسي نسـي الشَّنْفَرى: كأَنّ لها في الأَرْضِ نِسْيًا تَقُصُّه عَلَى أمِّها وإنْ تُخاطِبْكَ تَبْلَتِ (١) وقال الرَّاغِبُ: (٢) النّسْيُ: أَضْلُه ما يُنْسَى، كالنّفضِ لما يُنْفَضُ(٣)، وصارَ في التَّعارُفِ اسمًا لما يَقِلُّ الاعْتدادُ به، ومنه قَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ مَرْيَمَ: ﴿وَكُنتُ نِسْيًا مَنْسِيًّا﴾(٤)، وأَعْقَبَهُ بقولِه: ﴿مَنْسِيا﴾؛ لأنّ النِّسْيَ قد يُقالُ لمَّا (١) اللسان، والصحاح، والتهذيب ٨١/١٣، والمفضليات ١٠٩ ومجالس ثعلب ٣٥٣ (بدون عزو) وفيه «على وجهها)). وفي مطبوع التاج ومخطوطه ((أو إن)) تحريف. [قلت: انظر الديوان/ ٣٦. ع]. (٢) تصرف المصنف فيما نقله عن الراغب في المفردات. (٣) في المفردات «كالنِّقْض لما يُنْقَضُ)). (٤) سورة مريم، الآية ٢٣ وضبطتُ( نسيا) بكسر النون وفق قراءة القراء العشرة ما عدا حمزة. وحفصاً عن عاصم اللذين قرأاها بفتح النون (المبسوط ٢٤٣) وذلك ليتسق وقول المصنف بعد ذلك ((وقرئ (نسيًا) بالفتح)). [قلت: نِسْيًا: هي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وأبي بكر عن عاصم والكسائي وأبي جعفر ويعقوب وخلف. وهو فِعْل بمعنى مفعول. انظر كتابي معجم القراءات ٤٠٣٥١/٥]. يَقِلُّ الاعْتِدادُ به وإنْ لَمْ يُنْسَ، قَالَ: وقُرِئ ﴿نَسْيًا﴾ بالفَتْحِ (١)، وهو مَصْدَرٌ مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ المَفْعُول. (و) قالَ الفَرَّاءَ (٢): النَّسْيُ بالكَسْرِ والفَتْحِ: (ما تُلْقِيِه المَرْأَةُ من خِرَقٍ اغْتِلالِها) مِثْلُ: وِتْرٍ ووَتْرٍ، قال: ولَوْ أَرَدْتَ بالنَّسْي مَصْدَرَ النِّسْيَانِ لَجَازَ، أَيْ في الآيَةِ. وقال ثَعْلَبُ: قُرِئَّ بالوَجْهَيْنِ، فَمَنْ قَرَأَ بالكَسْرِ فَعَنَى خِرَقَ الْحَيْضِ الَّتِي يُرْمَى بها (١) في المفردات للراغب ((وقرئ)) (نِسِيًّا). : [قلت: ما أثبته المحقّق عن المفردات غير الصواب. فهو في الطبعة التي بين يدي نَسْيًا، والتعليق الذي أثبته هنا هو للراغب على قراءة فتح النون وتخفيف الياء، وهي قراءة حمزة وحفص عن عاصم ويحيى بن وثاب والأعمش وطلحة وابن أبي ليلى وعبدالله بن مسعود وأصحابه. انظر كتابي معجم القراءات ٣٥١/٥. ع]. (٢) [قلت: نصّ الفراء مختلف في نَسقه عما أثبته المصنف هنا، فقد قال: والنّشي: ما تُلْقيه المرأة من خِرَق اعتلالها؛ لأنه إذا رُمِيَ لم يُرَدْ، وهو اللُّقى: مقصور، وهو التَّسْيُّ، ولو أردت بالنَّشي مصدر النسيان كان صوابًا. انظر معاني الفراء ٢/ ١٦٤ - ١٦٥، وانظر التهذيب ٨١/١٣ فنص الفراء فيه. ع]. ٧٩ نسي نسي فَتُنْسَى، ومن قَرَأ بالفَتْحِ فَمَعْناهُ شَيْئًا مَنْسِيًّا لا يُعْرَفُ(١). وفي حَدِيثٍ عائِشَةَ: (٢) ((ودَدِتُ أنَّ كُنْتُ نِسْيًا مَنْسِيًّا))، أي: شَيْئًا حَقِيرًا مُطَّرَحًا لا يُلْتَفَتُ إلَيْه. (و) النَّسِيُّ، كَغَنِيٍّ: من لا يُعَدُّ في القَوْمِ)؛ لأنه متْسِيّ. (و) أيضًا: (الكَثِيرُ النِّسْيانِ)، يكونُ فَعِيلًا وفَعُولًا، وفَعِيلٌ أَكْثَرُ؛ لأنّه لو كان فَعُولًا لِقِيلَ: نَسُوٌّ أَيْضًا، (كالنَّسْيَانِ، بالفَتْحِ). نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. (ونَسِيَه نَسْيًا) كعَلِمَ: (ضَرَبَ نَسَاهُ)، هكذا في النُّسَخِ، والَّذِي في الصِّحاحِ وغَيْرِهِ: وَنَسَّيْتُهُ فهو مَنْسِيٍّ: أَصَبْتُ نَسَاه، أيْ مِنْ حَدٌ رَمَی، وهو الصَّوَابُ، فكانَ عَليْهِ أَنْ يَقولَ: ونَسَاهُ نَسْيًا. (١) [قلت: في مطبوع التاج ((لا أعرف))، والصواب ما أثبته. ع]. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع). (ونَسِيَ، كَرَضِيَ: نَسِّى)، مَقْصُورٌ، (فهو) نَسٍ علَى فَعِلِ، هذا نَصُ الجَوْهَرِيِّ. وفي المُحْكَم: هو (أَنْسَى، و) الأُنْثَى نَسْآء. وفي التَّهْذِيبُ: (هي نَسْيَاءُ) (١) . وفي كِتابِ القالِي عن أَبِي زَيْدٍ (٢): هاجَ به النَّسًا، وقد نَسِيَ يَنْسَى نَسَى، وَرَجُلِ أَنْسَى، وامْرَأَةٌ نَسْيَاءَ(١): (شَكَا نَسَاهُ). (والأَنْسَى: عِرْقٌ فِي السَّاقِ السُّفْلَى)، والعامَّةُ تَقُولُه: عِزْقُ الأُنقى . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: نَسِيَّهُ نَسْيًا بالفَتْحِ(٣)، ونِسْوَةً ونِساوَةً بِكَسْرِهما، ونَسَاوَةً بالفَتْحِ، الأَخِيرَتانِ على المُعَاقَبَةِ، نَقَلَهُما (١) [قلت: في التهذيب ٩٢/١٣ نَشْيًا. كذا أثبته مقصورًا وبعده: إذا اشتكيا عِرْق النّساءع]. (٢) [قلت: نص القالي في المقصور والممدود على غير ما ضبطه المحقق. انظر ص/ ٨٨، وفيه : ... وقد نُسِي يُنْسَی نَسَىّ كذا بالبناء للمفعول. ع]. (٣) ضبط بالقلم في اللسان بكسر النون . ٨٠