النص المفهرس

صفحات 481-500

طبي
طبو
مقصورٌ: (اسْتَرْخَى طُبْيُهَا)، عن الفراءِ.
(وَ) في حديثٍ عثمانَ: "كَتَبَ إِلَى
عَلِيِّ رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: قَد بَلَغَ
السَّيْلُ الزُّبَا، وَجَاوَزَ الْحِزَامُ
الطُّبَيْنِ) "(١)، أي: (اشْتَدَّ الأَمْرُ
وَتَفَاقَمَ)؛ لأن الحزامَ إِذَا انْتَهَى إلى
الطُّنْيَيْنِ فقد انتهى إلى أبعدٍ (٢) غاياتِه،
فكيف إِذَا جَاوَزَ (٣)؟.
(فَهِيَ)، أي: النَّاقَةُ (طَبِيَّةٌ) كَغَنِيَّةٍ، كذا
في النسخ، والصوابُ: كَفَرِحَةٍ، كما هو
نص الفراء. (وَطَبْوَاءُ)، كذا قاله الفراء.
(وَذُو الطُّبَيْنِ: وَبِيلُ بْنُ عَمْرٍو)
الرِّياحيُّ، الشاعرُ، وهو أبو سُحَيْمٍ بْنُ
وثیلٍ.
(وَخِلْفٌ طَبِيٍّ، كَغَنِيُّ: مُجَيَّبٌ(٤))،
هكذا ضُبِطَ في نسخِ الصحاحِ، كَمُعَظّمٍ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
(١) النهاية ٢٩٥/٢ و١١٥/٣.
(٢) في مطبوع التاج: "بعد"، والمثبت من اللسان.
(٣) في اللسان: "إذا جاوزه".
(٤) كذا في مطبوع التاج والقاموس واللسان، وفي
الصحاح: "مُجَّب".
الطَّبَاةُ: الأحمقُ.
ويقال: لا أَدْرِى من أين طُبِيتُ،
بِالضَّمِّ، وَالطَّبِيتُ، أي: من أين أُتِيتُ؟،
نقله الأزهريُّ في "ع ق ي".
وَطَبَا طَبًا: لقبُ الشريف إسماعيلَ
ابنِ إبراهيمَ الحَسَنِيِّ الرَّسِّيِّ (١)، وقد
ذكره المصنفُ في الموحدةِ.
وَطِبَا، بالكسر: قريةٌ باليمنٍ، منها:
الخطيبُ أبو القاسِمِ عَبْدُ الرحمنِ بْنُ
أحمدَ بْنِ عدي(٢) الطِّبائي، رَوَى عنه
هِبَةُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوارثِ الشيرازيُّ.
[ ط ب و ] *
(و) *(طَبَاهُ) يَطْبُوه (طَبْوًا: دَعَاهُ)
عن اللحياني، وهي لغةٌ في: يَطْبیهِ، زاد
شمر: دُعَاءً لَطِيفًا، وأنشد اللحيانيُّ
بيتَ ذي الرمةِ السابق:
* لَيَالِيَ اللَّهْوُ يَطْبُونِي *
بالواو.
(كَاطَّبَاهُ)، على افتعله، نقله
(١) بهامش التاج: "قوله: الرسي، كذا بخطه وحرره".
(٢) معجم البلدان: "ابن علي".
٤٨١

طتو
طحو
الجوهريُّ، وهو قول شَمِرٍ.
(وَ) يقالُ أيضا: (اطََّى الْقَوْمُ
فُلاَنًا) على افتعلَ: إِذَا (خَالُّوهُ) من
الخلاء(١)، (وَقَتَلُوهُ)، هكذا في نسخٍ
الصحاحِ بالتاءِ الفوقيةِ، وفي بعضِها:
وقَبلُوه، بالموحدةِ، والصوابُ الأولُ.
وقال ابن القَطَّع: الطَّيْتُهُ: صادقتُه
ثم قتلتُه. وفي حديث ابن الزبير: "إنَّ
مُصْعَبًا اطَّبَى القلوبَ حَتَّى مَا تَعْدِلُ
بِهِ"(٢)، أي تَحَبَّبَ إلى قلوبِ الناسِ
وقَرَّبَهَا منه، كذا في النهاية.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
اطََّاهُ: إذا اسْتَمَالَه، ومنه قولُ
الراجز:
* لاَ يَطَّبِينِي الْعَمَلُ الْمَقْذِيُّ(٣) »
أي: لا يَسْتَمِيلُني.
[طت و ] *
(و) *(طَتَا) فلانٌ طَتْوًّا، أهمله
(١) اللسان: "من الخلّة، وهي المحبة".
(٢) النهاية ١١٦/٣.
(٣) ديوان أراجيز العجاج ٦٨. ونسب أيضا إلى الشماخ
في ملحق ديوانه ٤٦٤ (تحقيق صلاح الهادي).
الجوهري والليث، وقال غيرهما: أي
(ذَهَبَ) في الأرضِ، يقال: لا أدرى
أين طتا.
وفي التهذيب عن ابن الأعرابي
طَتَا: إِذَا هَرَبَ.
[ اث و ]*
(و) *(طَئًا) أهمله الجوهري، وقال
الأزهري: (لَعِبَ بِالقُلَةِ)، بضمِّ القاف
وتخفيف اللامٍ.
(والطُّنَى)، كَهُدَى: (الْخَشَبَاتْ
الصِّغَارُ) يُلْعَبُ بِهِنَّ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الطَّئْيَةُ: شجرةٌ تسمو نَحْوُّ القامةِ،
شَوِكَةٌ مِنْ أَصْلِهَا إلى أعلاها، شَوْكُهَا
غالبٌ على وَرَقِهَا، وَوَرَقُها صِغَارٌ،
ولها نويرةٌ بيضاءُ تَجْرُسُهَا النحلُ،
وجمعها: طَنْيٌّ، كذا في المحكم.
[طح و] *
(و) *(طَحَا، كَسَعَى) يَطْحَى طَحْبًا:
(بَسَطَ)، هكذا ذكره ابن سيده، وفيه
٤٨٢

طحو
طحو
لغةٌ أخرى: طَحَاهُ طَحْوًّا، كَدَحَاهُ
دَحْوًّا: بَسَطَهُ، فهى يائيةٌ واويةٌ. فإشارةٌ
المصنفِ بالواوٍ فقط قصورٌ لا يَخْفَى.
(وَ) طَحًا أيضا: (انْبَسَطَ)، فهو
لازمٌ متعدّ.
(وَ) أيضًا: (اضْطَجَعَ)، نقله
الجوهري عن أبي عمرٍو، (وَ) قال أبو
عمرو: طَحًا الرجلُ (ذَهَبَ فِي
الأَرْضِ)، يُقَالُ: مَا أَدْرِى أين طَحَا،
نقله الجوهري.
(وَ) يُقَالُ: طَحَا (بِهِ قَلْبُهُ): إِذَا
(ذَهَبَ بِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ)، ومنه قولُ
علقمةَ بْنِ عَبْدَةً:
طَحَا بِكَ قَلْبٌ فِي الْحِسَانِ طَرُوبُ
بُعَيْدَ الشََّابِ عَصْرَ حَانَ مَشِيبُ(١)
(وطَحَا يَطْحُو: بَعُدَ).
قال شيخُنا: ذِكْرُ يَطْحُو مُسْتَدْرَكٌ
مُوهِمٌ. قلت: ولعله ذَكَرَه هنا إشارةً
إلى أنه من حَدِّ: دَعَا، لا كَسَعَى، فهو
(١) [ديوان علقمة الفحل ٣٣] والمفضليات ٣٩١،
واللسان.
لإزالةِ الوهمِ، فتأملُ.
(وَ) أيضًا: (هَلَكَ).
(وَ) أيضًا: إذا (أَلْقَى إِنْسَانًا عَلَى
وَجْهِهِ)، وقيلَ: بَطَحَهُ، وقيل:
صَرَعَهُ.
(وَالطَّحَا)، مقصور: (الْمُنْبَسِطُ مِنَ
الأَرْضِ)، نقله الجوهري.
(وَ) طَحًا (بِلاَ لاَمٍ، وَيُمَدُّ: أَرْبَعُ
قُرَّى بِمِصْرَ)، اثنتان في الشرقيةِ:
إحداهما: طَحَا الْمَرْجِ. والثالثة: من
أعمال الفيومِ، وتعرفُ بِطَحًا الخرابِ.
والرابعةُ: بالأشمونين، وهي طَحَا
المدينةِ، وتُعْرَفُ أيضا بأُمِّ عَامُودَيْنِ،
وهي مدينةٌ عامرةٌ، وإليها نسب الإمامُ
الكبيرُ أبو جعفر أحمدُ بْنِ سَلاَمَةَ بْنِ
إِسْمَاعِيلَ الْقُضَاعِيُّ، الطحاويُّ،
الحنفيُّ، ابنُ أختِ الْمُزَنِيِّ، له مؤلفاتٌ
جليلةٌ، منها: شرح معانى الآثار،
وتوفي بمصر سنه ٣٢٩، وله مقامً
معروفٌ بالقرافةِ، يُزَارُ، ويُسْتَجَابُ
عندَه الدُّعَاءُ.
٤٨٣

طحو
طحو
وذكرَ ابنُ الأَثِيرِ من هذه الْمَدِينَةِ:
يعقوبَ بْنَ عريبِ بْنِ عَبْدِ كَلاَل
الرعينيَّ الطحاويَّ، وقَال: شَهِدَ فَتْحَ
مِصْرَ، وفي التكملةِ بعدَ مَا ذَكَرَ
الطحاويَّ قَالَ: وهَذِهِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا
مَمْدُودَةٌ، ولو لم يكنْ كذلك لقيل:
طَحَوِيٌّ، كما يُقَالُ في النِّسْبَةِ إلى الرَّحَا:
رَحَوِيٌّ، أو يكونُ من تَغْيِيرَاتِ النِّسَبِ.
(وَالطَّاحِي: الْجَمْعُ الْعَظِيمُ)، عن
ابن الأعرابي.
(وَ) فِي يَمِينِ بَعْضِ الْعَرَبِ: لاَّ وَالْقَمَرِ
الطَّاحِي، أي: (الْمُرْتَفِعِ).
(وَ) الطَّاحِي أيضًا: (الْمُنْبَسِطُ) على
وجهِ الأرضِ.
(وَ) الطَّاحِي: (الَّذِي [قد](١) مَلأُ
كُلَّ شَيْءٍ كَثْرَةً)، ومنه قولُ أبي صخرٍ
الهذلي:
* لَهُ عَسْكَرْ طَاحِي الضَّغَافِ عَرَمْوَمُ (٢)
(١) سقطت في مطبوع التاج من نص القاموس
(٢) شرح أشعار الهذلبين ٩٥٥ ونصه:
له عسکرٌ طاحي الصِّفَافِ عرمرمٌ
وجُمْهُورَةٌ يزْهَى العَدُوَّ احتدامُها
والصحاح واللسان كالتاج.
(وَ) يقالُ: (مِظَلَّةٌ طَاحِيَةٌ،
وَمَطْحِيَّةٌ، وَمَطْحُوَّةٌ)، أي: (عَظِيمَةٌ)
منبسطةٌ، ونص التهذيب: يُقَالُ للبيتِ
العظيمِ: مِظَلَّةٌ مَطْحُوَّةٌ، وَمَطْحِيَّةٌ،
وَطَاحِيَةٌ، وهو الضخمُ.
(وَالْبَقْلَةُ الْمُطَحِيَةُ، كَمُحدِّثَةٍ:
النَّابْتَةُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ)، قد
افْتَرَشَتْهَا.
(وَ) مَا فِي السَّمَاءِ (طَحْيَةٌ مِنْ
سَحَابٍ) أي: (قِطْعَةٌ مِنْهُ)، وإعجامُ
الخاء لغةٌ فِيهِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
طحَاهُ يَطْحُوهِ، كَدَجَاهِ يَدْحُوهُ،
زنةٌ ومعنًى.
وَالطَّحَى من الناسِ: الرُّذَالُ.
والقومُ يَطْحَى بعضُهم بعضًا، أي:
يَدْفَعُ.
والْمُدوِّمَةُ الطَّوَاحِي: هي النسورُ
تستديرُ حولَ الْقَتْلَى.
وطَحًا بِكَ هَمُّكَ: ذَهَبَ بَكَ في
مذهبٍ بعيدٍ.
٤٨٤

طحو
طخي
وطَحَا بالكرةِ: رَمَى بِهَا.
وطحا الجارحُ بالأرنبِ: ذَهَبَ
ـها.
وَطَحًا بفلان شَحْمُهُ، أي: سَمِنَ.
ونَامَ فلانٌ فَتَطَخَّى: اضْطَجَعَ في
سَعَةٍ من الأرضِ.
والْمُطَحِّي، كمحدِّثٍ: اللازقُ
بالأرضِ.
ورَأَيْتُهُ مُطَحًّا، كمحدِّثٍ، أي:
مُنْبَطِحًا.
وقال الأصمعيُّ: إذا ضَرَّبَهُ حتى
يمتدَّ من الضربةِ على الأرضِ قيل:
طَحًا مِنْهَا.
وقال الفراءُ: يُقَالُ: شَرِبَ حَتَّى
طَحَّى، أي: مَدَّ رِجْلَيْهِ. وَطَخَّى
البعيرُ إلى الأرضِ، إِمَّا خِلاَءً وإما
هُزَالاً، أي: لَزِقَ بِهَا. والرجلُ إذا
دَعَوْهُ لنصرِ أو معروفٍ فلم يَأْتِهِمْ،
كُلُّهُ بالتشديدِ، وكَأَنَّه رَدَّ على
الأصمعيِّ التخفيفَ.
وفَرَسٌ طَاحٍ ، أي: مُشْرِفٌ.
وطَاحِيّةُ بْنُ سُودٍ بْنِ الْحَجْرِ بْنِ
عِمران: أبو بَطْنٍ من الأزدٍ.
والنسبةُ إليه: الطَّاحِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ.
وَطَاحِيَةُ: محلةٌ بالبصرةِ نَزَلَهَا هذا
البطنُ.
وقال أبو زيدٍ في كتابٍ خبئة: أَقْبَلَ
التَّيْسُ فِي طَحْيَائِهِ: يريدُ هَبِيبَهُ.
[ط خ ي ] *
(ي)*(كَطَخْيَةٍ) من سَحَابٍ، أي:
قطعةٍ منه، وفي المحكم: الطِّخْيَةُ:
السحابةُ الرقيقةُ، وصنيعُ المصنفِ
يقتضي أنه بالفتحِ، ومثلُه في المحكم.
وفي الصحاح: قال اللحياني: ما في
السماء طُخْيَةٌ، بالضم، أي: شيءٌ من
سحابٍ، قال: وهو مثلُ الطُّخْرُورِ.
وقال الليثُ: الطَّخْيَةُ من الغيمٍ: مَا
رَقَّ منه وانْفَرَدَ.
(وَالطَّخَاءُ، كَسَمَاء: السَّحَابُ
الْمُرْتَفِعُ)، وكذلك الطُّهَاءُ، نقله
٤٨٥

طخي
طخي
الأزهريُّ والجوهريُّ عن أبي عُبَيد.
وفي المحكم: هو السحابُ الرقيقُ. وقال
الليث: الطَّخَاءَةُ من الغيمِ: كلُّ قطعةٍ
مستديرةٍ تَسُدُّ ضَوْءَ الْقَمَرِ.
(وَ) الطَّخَاءُ: (الْكَرْبُ عَلَى
الْقَلْبِ). في الصحاح: يُقَالُ: وجدتُ
على قَلبي طَخَاءً، وهو شبهُ الكربِ.
وفي التهذيبِ: الطخاءُ ثُقْلٌ أو غَشْيٌّ.
وفي المحكم: كُلُّ شيءٍ أَلْبِسُّ شيئًا:
طَخَاءٌ، وعلى قَلِبِه طَخَاءٌ، وَطَخَاءَةٌ،
أى: غَشْيَةٌ.
وفي الحديث: "إِنَّ لِلْقَلْبِ طَخَاءً
كَطَخَاءِ الْقَمَرِ "(١)، أي: شيئًا يَغْشَاهُ
كما يُغْشَى القمرُ، وفيه أيضا: "إِذَا
وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي قَلْبِهِ طَخَاءً فَلْيَأْكُلٍ
السَّفَرْجَلَ"(٢).
وَالطَّخْيَاءُ: اللَّيْلَةُ الْمُظْلِمَةُ)، نقله
الجوهريُّ.
وقال ابن سيده: ليلةٌ طَخْيَاءُ: أَشديدةُ
(١) النهاية ١١٧/٣.
(٢) النهاية ١٦٦/٣.
الظُّلْمَةِ، قد وَارَى السَّحَابُ قَمَرَهَا.
(وَ) الطَّخْيَاءُ (من الكلامِ: مَا لاَ
يُفْهَمُ). وفي الصحاح: تَكَلِّمَ بكلمةٍ
طَخْيَاءَ: لا تُفْهَمُ.
(وَظَلَام طَاخٍ)، أي: (شَدِيدٌ)، وفي
بعض نسخ الصحاح: أي: حِنْدِسٌ.
(وَالطَّخْيَّةُ: الأَحْمَقُ، ج، طَخْيُونَ)،
نقله الأزهريُّ وابنُ سیده.
(وَ) الطَّخْيَةُ: (الظُّلْمَةُ، وَيُثَلَّثُ)،
نقله ابن سیده.
(وَطَاخِيَّةُ: نَمْلَةٌ كَلَّمَتْ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ
السَّلاَمُ)، نقله ابن سيده، عن الضَّحَّاكِ،
ونقله الْبَغَوِيُّ، وقال مقاتلٌ: اسْمُهَا:
حَرَمِيّ، وفي النهاية: اسْمُهَا: عَيْجُلُوفُ،
وفي إِعْلاَمِ السُّهَيْلِيِّ: اسْمُها: حرمِيَا.
(وَالطَّخَيُّ، كَسُمَيَّ: الدِّيكُ)، نقله
الصاغانيُّ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
لَّيَالِ طَاخِيَاتٌ: مُظْلِمَةٌ، على الفعلِ
أو النَّسَبِ، إِذْ فاعلاتٌ لا تكونُ جمعَ
فَعْلاَءَ.
٤٨٦

طرو
طخو
والطَّخْياء، ظُلْمَةُ الغيمِ، عن الليثِ.
وَأَطْخَتِ السماءُ: عَلَاَهَا الطَّخَاءُ،
وهو السَّحَابُ والظُّلْمَةُ.
وَطَخَى طَخْيًا: حَمُقَ.
وَطَخَا الليلُ: أَظْلَمَ، فهو طَاخٍ،
وطَخِيٍّ.
[ط خ و ]
(و) * (الطَّخْوَةُ)، أهمله الجوهري،
وفي المحكم: هي (السَّحَابَةُ الرَّقِيقَةُ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
طَخَا اللَّيْلُ طَخْوًا، وطُخُوًّا: أَظْلَمَ.
وليلةٌ طَخْوَاءُ: مظلمةٌ.
[ط د و ] *
(و) * (الطَّادِيَةُ: الثابتةُ القديمةُ،
يُقَالُ: عَادَةٌ طَادِيَةٌ)، أي: ثابتةٌ قديمةٌ.
قال الجوهري: ويقال: هو مقلوبٌ
من: وَاطِدَةٍ، قال القُطَامي:
مَا اعْتَادَ حُبُّ سُلَيْمَى حِينَ مُعْنَادٍ
وَمَا تَقَضَّى بَوَاقِي دِينَهَا الطَّادِي(١)
(١) [ديوانه ٧٨] والصحاح وفيه: "بواقي دَيْنها"
واللسان: "دِينها" وهو الدأب والعادة كما فسره.
والدِّينُ: الدَّأُبُ وَالعادةُ.
وفي المحكم: الطَّادِي: الثابتُ، من
وَطَدَ يَطِدُ، فَقُلِبَ من فاعلٍ إلى عالفٍ.
[طر و] *
(و)* (طَرَا) عَلَيْهِمْ طَرًّا، و(طُرُوًّا)
كَعُلُوَّ، وضبطه في المحكم، بالفتح:
(أَتَّى) من غير أنْ يَعْلَمُوا، قاله أبو
زيد، وقال الليثُ: خَرَجَ عليهم (مِنْ
مَكَان بَعِيدٍ)، لغةٌ في الهمزِ.
ءُ
(وَ) قالوا (الطَّرًا: والثَّرَا، فَالطَّرَا:
كُلُّ( مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ حِلَّةِ الأَرْضِ).
(وَ) قيل: الطَّرَا: (مَا لاَ يُحْصَى
عَدَدُهُ مِنْ صُنُوفِ الْخَلْقِ).
وقال الليث: الطَّرَا يُكَثَّرُ بِهِ عَدَدُ
الشيءِ، يُقَالُ: هم أكثرُ منَ الطَّرَا
والفَّری.
وقال بعضُهم: الطَّرَا في هذه
الكلمةِ: كُلُّ شَيْءٍ من الخلقِ لا يُحْصَى
عددُه وأصنافُه.
وفِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ: كُلُّ شَىْءٍ عَلَى
٤٨٧
:

طرو
طرو
وَجْهِ الأَرْضِ مِمَّا لَيْسَ من جبلَّةٍ
٠٠
الأَرْضِ، مِنَ الْحَصْبَاءِ والتَّرَابِ،
EL
ونحوِهِ، فهو الطَّرًا.
(والطَّرِيُّ)، كَغَنِيُّ: (الغَضُّ)
الجديدُ، وبه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ﴿تَأْكُونَ
لَحْمًا طَرًِّا﴾(١)، وقد (طَرُوَ) اللحمُ،
كُكْرُمَ، (وَطَرِيَ)، كَعَلِمَ (طَّرَاوَةً،
وَطَرَاءَةً)، وهذا عن ابن الأعرابي.
(وَطَرًا (٢)) مقصور، (وَطَرَاةً)،
كحصاةٍ، ذَكَرَ الجوهريُّ البابينِ عن
قُطْرب، مع المصادر، ما عدا الثالث.
(وَطَرَّاهُ تَطْرِيَةٌ: جَعَلَهُ طَرِيًّا)، قال
الراجز:
* قُلْتُ لِطَاهِيْنَا الْمُطَرِّي لِلْعَمَّلْ *
* عَجِّلْ لَنَا هَذَا فَأَلْحِقْنَا بِذَلْ *
بِالشَّحْمِ إِنَّا قَدْ أَجِمْنَاهُ بِجَلْ (٣) *
(وَ) طَرَّى (الطِّيبَ) تَطْرِيَةً: (فَتَقَهُ
(١) سورة فاطر، الآية (١٢).
(٢) في مطبوع القاموس: "وطراء"، بالمد.
(٣) [الرجز لغيلان بن حريث في كتاب سيبويه ١٤٧/٤
والدرر ٢٤٥/١ ولحكيم بن معيّة في شرح أبيات سيبويه
٣٦٩/٢] وبلا نسبة في اللسان وكثير من الكتب النحوية.
بِأَخْلاَطٍ وَخَلَطَهُ، وَكَذَا الطِّعَامُ) إذا
خَلَطَهُ بِالأَفَاوِيْهِ.
وقال الليث: الْمُطَرَّةُ: ضَرْبٌ من
الطيبِ.
قال الأزهري: يقال للأَلُوَّةِ:
الْمُطَرَّةُ، إذا طُرِّيَتْ بطيبٍ أو عنبرِ أو
غيره.
(وَأَطْرَاهُ: أَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ)، كذا
في المحكم، وقال الراغبُ: الإطراءُ مَدْحٌ
يُجَدَّدُ ذِكْرُه(١). وقال أبو عمرو: أَطْرَاهُ:
زَاد في الثَّنَاءِ عليه. وفي الصحاحِ:
أَطْرَاهُ: مَدَحَهُ، ومثلُه للزُّبَيْدِيِّ وابن
القطَّاعِ، وقال ابنُ فارسٍ: مَدَحَه
بأحسنٍ ما فيه، ومثله للزمخشريِّ، وقال
الأزهريُّ: مَدَحَه بما لَیْسَ فِیهِ.
وَقَالَ الْهَرَوِيُّ وابن الأثير: الإطْرَاءُ:
مجاوزةُ الحدِّ في المدحِ، والكذبُ فِیهِ،
وبه فُسِّرَ الحديثُ: "لاَ تُطْرُونِي كَمَا
أَطْرَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحَ بْنَ مَرْيَمَ"(٢)؛
(١) في مطبوع التاج: "ذكرهم"، والمثبت من المفردات.
(٢) البخاري (الأنبياء ٤٨)، والنهاية ١٢٣/٣.
٤٨٨

طرو
طرو
لأنهم مدحوه بما ليسَ فِيهِ فَقَالُوا:
ثالثُ ثَلاَثَةٍ ، وَأَنَّهُ ابْنُ اللهِ، وَشِبْهَ ذلك
مِنْ شِرْكِهِمْ وكفرِهم.
قلت : فقد اختلفتِ العبارات في
الإطراءِ، فمنها ما يدلُّ على الثناءِ
فقط، ومنها ما يدلُّ على الْمُبَالَغَةِ،
ومنها ما يدلُّ على مجاوزةِ الحدِّ فيه.
قال الهروي: وإلى الوجهِ الأخيرِ نَحًا
الأكثرون.
(والإِطْرِيَةُ، بِالْكَسْرِ)، وقال
الجوهري: مِثَالُ الْهِبْرِيَةِ، ورُوِيَ عن
الليثِ الفتحُ أيضا، وتبعه الزمخشريُّ،
قال الأزهري: الفتحُ لحنٌّ: (طَعَامٌ
كَالْخُيُوطِ) يُتَّخَذُ (مِنَ الدَّقِيقِ)، وقال
شَمِر: شيءٌ يعملُ من النّشَاسْتَجِ
الْمُتَلَبِّقَةِ، وقال الليثُ: طعامٌ يَتَّخِذُهُ
أهلُ الشامِ، لا واحدَ له. وقال
الجوهري: ضَرْبٌ من الطعامِ، ويقال:
هو لاَخْشَهْ، بالفارسية.
قلت: تَفْسيرُ المصنفِ يقتضي أنه
الْمُسَمَّى بغزلِ البناتِ في مصرَ،
وتفسير شَمِرٍ والليثِ يدلُّ على أنه
الْمُسَمَّى بِالْكُنَافَةِ، فإنه الذي يتخذُه
أهل الشامِ، وَيُتْقِنُونَه من النَّشَاسْتَجِ،
فاعرف ذلك.
(وَاطْرَوْرَى) الرجلُ الْرِيرَاءً:
(اتَّخَمَ) من كثرةِ الأُكلِ (وانْتَفَخَ
بَطْنُهُ)، والظاءُ لغةٌ فيه كما سيأتي،
وذكره الجوهريُّ بالضادٍ، وتبعه ابنُ
القطاع، والصوابُ ما ذكرنا.
(وَأُطْرُوَانُ الشَّبَابِ، بِالضَّمِّ: أَوَّلُهُ
وَغُلَوَاؤُهُ)، فهو كَالْعُنْفُوَانٍ، زِنَةً ومعنَى.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
هو مُطَرَّى في نفسِه، أي:
مُتَحَيِّرٌ (١).
وطَرَّى البناءَ تَطْرِيَةً: طَيَّنَهُ، لغةٌ
مكيةٌ، نقله الزمخشريُّ.
والطَِّيُّ، كَغَنِيُّ: الغريبُ.
وَطَرًا: إِذَا مَضَى.
وَطَرًا: إذا تَجَدَّدَ.
وحكى أبو عمرو: رَجُلٌ طَارِيٌّ،
(١) في مطبوع التاج: "متجبر"، والمثبت من اللسان.
٠٤٨٩

طرو
طري
بالتشديدِ، أي: غريبٌ.
ويقال: لكلِّ شيءٍ أُطْرُوَانِيَّةٌ،
بالضمّ، يعنى: الشباب.
وَأَطْرَيْتُ العسلَ: أَعْقَدْتُهُ وَأَخْثَرْتُهُ،
عن أبي زيد.
وَغِسْلَةٌ مُطَرَّةٌ، أي: مُرَّبَّاةٌ
بالأَفَاوِيْهِ، يُغْسَلُ بها الرأسُ، أو اليد.
والعودُ الْمُطَرَّى، مثلُ الْمُطَيَّرِ يُتَخَّرُ
به.
والطِّرَّان، بكسرتَیْنِ وتشديد الياءِ:
الَّذِي يُؤْكَلُ عليه، وهو الْخُوَانُ، عن
ابن السكيت، جاءَ به في بابِ مَا شُدِّدَ
فيه الياءُ، كالبازيِّ، والْبَخَاتِيِّ،
والسَّرَارِيٌّ. وقال ابنُ الأعرابيّ: هو
الطَّبَقُ، وقد جاءَ ذكرُه في الحديثِ.
وفي الأساس: [وجاءوا بالطِّرَّانِ،
عليه](١)، الطُّرِيَّانِ: [وهُمَا](٢) السمكُ،
والرطبُ، [وهُو](٣) الطبقُ الذي يُؤْكل
عليه، رُوي بشدِّ الراء، كصِلِيَّان،
(١) من الأساس.
(٢) من الأساس.
(٣) من الأساس.
وروي بشد الياء، كعِرِفَان(١). قلت:
ونسبَ الفراءُ شدَّ الراءِ إلى لغةٍ
العامة(٢).
وابن الطَّرَاوةِ: من نجاة الأندلس.
وَطُرًا، بالضم: قريةٌ قربَ مصرَ،
على النيلٍ، وبقربِهِ مسجدُ موسى عليه
السلامُ، تُقْطِعُ من جِبَالِهَا الْحِجَارَةُ
الْبِيضُ، وبالقربِ منها قَرْيَةٌ أخرى
تُعْرَفُ بِالْمَعْصَرَةِ، وقد رأيتُهما.
قال المُنْذِرِيُّ: وقد دخلتُ طُرَا مع
وَالِدِي، ومنها: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ القويِّ
ابْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحمدٍ بْنِ عَلِيَّ الطَّرَائِيُّ،
توفي سنة ٦٣٣.
[طري ]*
(ي)*(طَرِيَ، كَرَضِيَ)، أهمله
الجوهري وابن سيده، ونقل الأزهري
عن ابن الأعرابي قال: طَرِيَ يَطْرِي:
إذا (أَقْبَلَ، أَوْ) إذا (مَرَّ) ومضى.
(١) في مطبوع التاج: "كعفتان"، والمثبت من اللسان.
(٢) في اللسان: "هو الطِّرِّيان الذي تسميه الناس:
الطِّرْيَانَ".
٤٩٠

طسي
طعو
(وَالطَّرِيَّةُ)، كَغَنِيَّةٍ: (ة، بِالْيَمَنِ)،
وقال ابن سيده في "ط ر و": وإنما
قضينا على مالم يظهرْ فيه الواوُ من هذا
البابِ بالواوٍ لوجودِ "ط رو"، وعدمٍ
"ط ري"، ولا نلتفت إلى ما تَقْلِبُهُ
الكسرةُ، فإنه غَيْرُ حجةٍ.
قلت: فإِذَا طُرَى والطَّرِيَّةُ، محل
ذكرهما في "ط رو" ، لا "ط ري"،
فتأمل.
[ طس ي ] *
(ي)*(طَسِيَ، كَرَضِيَ)، كَتْبُهُ
بالأسودِ، وليس هو موجودًا في نسخٍ
الصحاح، فَالأَوْلَى كَتْبُه بـالأحمرِ،
(طَسِّى) مقصورٌ: (غَلَبَ الدَّسَمُ عَلَى
قَلْبِهِ)، أي: الآكِلُ (فَاتَّخَمَ)، نقله
الأزهريُّ، وأورده ابن سيده في الهمزِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
أَطْسَاهُ الشِّبَعُ، وَطَسِيَتْ نَفْسُهُ، فهي
طَاسِيَّةٌ: تَغَيَّرَتْ من أكلِ الدَّسَمِ فرأيتَهُ
مُتَكَرِّمًا لِذَلك، يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ.
ورجل طَسِيٌّ مُتْخَمٌ.
[ طس و ] *
(و)* (كَطَسَا)، من حدِّ دَعًا: إذا
أنَّخَمَ عن دَسَمٍ، وهذا أيضا ليس
بموجودٍ في نسخِ الصحاحِ، فالأَوْلَى
كَتْبُه بالأحْمَرِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
طَسَتْ نفسُه: لغةٌ في: طَسِيَتْ.
وأَطْسَا، بالفتح: قريةٌ من أعمالِ
الأشمونین بالصعیدِ، عن ياقوت.
......
(١)
[ ط ع و ] *
(و) * (الطَّاعِيَةُ)، أهمله الجوهري،
وهي (الْعَلِيلَةُ الْكَبِدِ) من النساء.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
طَعَا: إذا تَبَاعَدَ. والطَّاعِي: بمعنى
(١) بهامش التاج: "ذكر في اللسان مادة أسقطها
المصنف، ونصّها: (طشا) تطنَّى المريض: برئ. وفي
نوادر الأعراب: رجلٌ طِشّة، وتصغيره: طشيَّة: إذا كان
ضعيفا، ويقال: الطّشَّة: أم الصِّبيان، ورجلٌ مَطْشِيٍّ
ومَطْشوٍّ. أه". والمادة وشرحها في اللسان كما ذكر في
الهامش.
٤٩١
:

طغي
طفي
الطائع، مقلوبٌ. وَطَعَا: إذا ذَلَّ.
وَالإِطْعَاءُ: الطَّاعَةُ.
[ط غ ي ] *
(ي)*(طَفِيَ كَرَضِيَ) يَطْغَى (طَغْيًّا)
بالفتح ، كذا في النسخ، والصواب:
طَغَى، بالقصرِ، كما هو نصُّ المصباحِ،
أو سَقَطَ منه -بعد قَوْلِهِ: كَرَضِيَ-
وَسَعَى؛ فإن طَغْيًا إنما هو من
مصادرِهِ، فتأملْ. (وَطُغْيَانًا، بِالضَّمِّ،
وَالْكَسْرِ)، الأخيرُ عن الكسائي، نقله
عن بعضِ بني كلبٍ: (جَاوَزَ الْقَدْرَ) أو
الحدَّ فِي الْعِصْيَانِ. وقال الجرالِّي:
الطُّغْيَانُ: الاعْتِدَاءُ في حدودِ الأشياءِ
ومقاديرها.
(وَ) طَغَى: (ارْتَفَحَ وَغَلاَ فِي
الْكُفْرِ)، ومنه قولُه تعالى: ﴿وَذَّرُهُمْ فِي
طُغْيَائِهِمْ يَسْتَهُونَ﴾ (١)، أي: بِطُغْيَانِهِمْ.
وقولُه تعالى: ﴿فَخَشِيْنَا أَنْ يُزْمِقَهُمَا
طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾(٢).
(١) سورة الأنعام، الآية (١١٠).
(٢) سورة الكهف، الآية (٨٠).
وقولُه تعالى: ﴿لِلطَّغِينَ مَآمًا﴾(١).
(وَ) طَغَى: (أَسْرَفَ فِي الْمَعَاصِي
وَالظُّلْمِ).
(وَ) طَغَى (الْمَاءُ: ارْتَفَعَ) وَعَلاَ،
حتى جاوزَ الحدَّ في الكثرةِ.
ثم إن هذه المعانِيَ التي ذكرها
المصنفُ إنما هي تفاسيرُ لقولهم: طَغَى
كَسَعَى، لا كَرَضِيَ، كما هو نصّ
المحکم، و کأنه سقط منه ذلك، أو هو
من النُّسَّاخِ، وَإِلَّ، فهو واجبُ الذِّكْرِ،
ودليلُ ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَفَى
النَاءُ﴾ (٢)، أي: عَلاَ وارْتَفَعَ، وَهَاجَ،
وهو في الماءِ مجازٌ.
(وَ) طَغَى بِهِ (الدمُ: تَبَّغَ)، وهو مجازٌ.
(وَ) طَغَتِ (النَّاقَةُ) تَطْغَى: (صَاحَتْ).
(وَطَغْيَا)، بالفتحِ: (عَلَمٌ لِبَقَرَةٍ
الْوَحْشِ) من ذلك، جاء شاذًا، ومنه
قولُ أميةَ بنِ أبي عائِذٍ الهذلي:
(١) سورة النبأ، الآية (٢٢).
(٢) سورة الحاقة، الآية (١١).
٤٩٢

طغي
طغني
وإلّ النَّعَامَ وحَفَّانَهُ
وطَغْيَا مَعَ اللَّهَنِ النَّاسِطِ (١)
قال الأصمعي: طُغْيًا، بالضم، كما
في الصحاح.
وقول ابن الأعرابي: يُقَالُ للبقرةِ:
الطُّغْيَا، وضَمَّهُ المُفَضَّلُ.
وقال ثَعْلَبٌ: طَغْيًا، بالفتحِ: الصَّغِيرُ
من بقرِ الوحشِ، نقله الجوهري.
(وَالطَّغَا: الصَّوْتُ)، هكذا في
النسخ، والصواب: والطَّغْيُ: الصَّوْتُ
وهي هذليةٌ، يُقَالُ: سمعتُ طَغْيَ فلان
أي: صوتَهُ.
وفي النوادرِ، سمعتُ طَغْيَ القومِ،
وطَهْيَهُمْ، ودَغْيَهُمْ، أي: صَوْتَهُمْ.
(وَالطَّغْيَةُ: نُبْذَةٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)،
الأَوْلَى: [الطَّغيةُ)(٢) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: نُبْذَةٌ
منه، كما هو نصُّ الجوهريِّ عن أَبِي
زیْدٍ.
(وَ) أيضًا: (الْمُسْتَصْعَبُ مِنَ
(١) ديوان الهذليين ١٩٦/٢ [وهو في شرح أشعار الهذليين
لأسامة بن الحارث ١٢٩٠] وما في اللسان كالتاج.
(٢) من الصحاح.
الْجَبَلِ)، كذا في النسخ. والصوابُ:
من الْخَيْلِ، كما هو نص المحكم، قيل
لابْنَةِ الْخُسِّ: مَا مِائَةٌ من الخيلِ .. ؟ ..
قالتْ: طَغْيٌ عِنْدَ مَنْ كَانَتْ وَلاَ
تُوجَدُ، قال ابن سيده: فإما أَنَّهَا أَرَادَتِ
الطُّغْيَانَ، أي: تُطْغِي صَاحِبَها، وَإِمَّا
عَنَتِ الْكَثِيرَةَ.
(وَ) أيضا: (الصَّفَاةُ الْمَلْسَاءُ)، ومنه
قولُ الهذلي يَصِفُ مُشْتَارَ العسلِ:
صَبَّ اللَّهِيفُ لَهَا السُُّوبَ بِطَغْيَةٍ
تُنْبِي الْعُقَابَ كَمَا يُلَطُّ الْمِجْنَبُ(١)
قوله: تُنْبِي، أي: تَدْفَعُ، لأنها لا
تَثْبُتُ عَلَيْهَا مَخَالِبُهَا، لملاسَتِها.
(وَالطَّاغِيَّةُ: الْجَبَّارُ) العنيدُ.
(وَ) أيضًا: (الأَحْمَقُ الْمُتَكَبِّرُ) الظَّالِمُ.
(وَ) أيضًا: (الصَّاعِقَةُ)، نقله
الجوهري: وقوله تعالى: ﴿فَأُمْلِكُوا
بالطّاغِيَةِ﴾(٢).
١
(١) ساعدة بن جؤية، والبيت في ديوان الهذليين ١٨١/١
[وشرح أشعار الهذليين ١١١١] واللسان.
(٢) سورة الحاقة، الآية (٥).
٤٩٣

طغي
طغو
قال قتادةُ: بعثَ اللّهُ
عليهم صيحةً. وقال الجوهري: هي
صيحةُ العذابِ. وقال الزجاجُ:
الطَّاغِيَةُ: طُغْيَانُهُمْ، اسمٌ كالعافيةِ،
والعاقبةِ.
(وَ) أيضًا: (مَلِكُ الرُّومِ)، نقله
الجوهري، وهو صار لَقّبًا عليه، لكثرةٍ
طُغْیَانِهِ وفسادِهِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
طَغَى يَطْغَى، كَسَعَى يَسْعَى: لغةٌ
صحيحةٌ، ذكرها الجوهريُّ والأزهريُّ
وابن سيده، ولا معنَى لتركِهًا إن لم
يكنْ سقطًا من النساخ، فتنبه.
ومنهُ قولُه تعالى: ﴿إِنَّهُ طَغَى﴾(١)،
وقولُه تعالى: ﴿إِنَّا لَّا طَفَى الْمَاءُ﴾ (٢).
وأما مضارعُ هذا البابِ فيحتملُ
أن يكونَ من بابٍ: رَضِىَ، ومن بابٍ:
سَعَى، منه قولُه تعالى: ﴿كَلاَ إِنَّ الإِنسَانَ
(١) سورة النازعات، الآية (١٧).
(٢) سورة الحاقة، الآية (١١).
◌َطْفَى﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا
أَوْ أَنْ يَطْغَى﴾(٢)، وقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَطْفَوْا
فیهِ﴾ (٣).
وطَغَى البحرُ: هاجِتْ أمواجُه
وطَغَى السيلُ: إذا جاء بماءٍ كثيرٍ.
والطَّغْيَّةُ: أعلى الجبلِ، وكلُّ مكانٍ
مرتفعٍ: طَغْيَةٌ(٤)، نقله الجوهري.
والطَّاغِيَّةُ: الذي لا يُبَالِي مَا أَتَى،
يَأْكُلُ النَّاسَ وَيَقْهَرُهُمْ، لاَ يَغْنِيهِ تحرُّجٌ
وَلاَ فَرَقٌ، عن شَمِرٍ.
وأيضا: الطُّوفَانُ، الْمُعَبَّرُ عنه
بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾(٥)، وبه
١
فُسِّرَتِ الآيةُ، قاله الراغب.
وتَطَاغَى الموجُ، نقله الزمَخْشَرِي.
[ ط غ و ] *
(و) * (ِطَغَا يَطْغُو)، تَقَدم مرارًا أن
ذِكْرَ الآتِي(٦) مما يُوهِمُ أَنَّه مِن حِدٌّ
(١) سورة العلق، الآية (٦).
(٢) سورة طه، الآية (٤٥).
(٣) سورة طه، الآية (٨١).
(٤) الذي في الصحاح: "طغوة".
(٥) سورة الحاقة، الآية (١١).
(٦) يعني: المضارع.
٤٩٤

طغو
طغو
رَمَى، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَهُوَ مُخَالِفٌ
لاصْطِلاَحِهِ السَّابق، (طُغُوَّا)، كَعُلُوِّ (وَ
طُغْوَانًا، بضمهما).
قال الجوهري: الطُّغْوَانُ والطُّغْيَانُ
بمعنی.
وقال الأزهري: الطُّغْوَانُ لغةٌ في
الطُّغْيَانِ، طَفَوْتُ، وطَغْتُ، (كَطَغِيَ
يَطْغَى)، أي: كَرَضِيَ، كما هو في
النسخ، ولو کان کَسَعَی جَازَ، فإنها
لغاتٌ ثلاثٌ صحيحٌ.
(وَالطَّغْوَى: الاسْمُ) منه، ومنه قولُه
عز وجل: ﴿﴿كَذْبَتْ ثَمُودُ بِطَّغْوَاهَا ﴾(١))،
تَنْبِيهًا أنهم لم يُصَدِّقُوا إذا(٢) خُوِّفُوا
بِعُقُوبَةِ طُغْيَانِهِمْ.
وفي شرح البخاري: بِطَغْوَاهَا، أي:
مَعَاصِیھا.
وفي التهذيبِ: أي: بِطُغْيَانِهَا(٣)،
وهما مصدران، إلا أن الطَّغْوَى أَشْكَلُ
برؤوسِ الآي، فاختير لذلك، ألا تَراه
(١) سورة الشمس، الآية (١١).
(٢) كذا في المفردات، والمطبوع، وأراه: "إذْ".
(٣) في مطبوع التاج: "بطغياها"، والمثبت من التهذيب.
قال: ﴿وَآَخِرُ دَغْوَاهُمْ﴾(١)، والمعنى: آخِرُ
دُعَائِهِمْ ؟.
وقال الزجاجُ: أصلُها: طَغْيَاهَا،
وَفَعْلَى إذا كانتْ من ذواتِ الياءِ
أَبْدِلَتْ في الاسمِ واوًا؛ لِيُفْصَلَ بين الاسمِ
والصفةِ، تقول: هي الثّقْوَى، وإنما هي
من: تَقَيْتُ، وَبَقْوَى من: بَقِيتُ.
(وَ) الْجِبْتُ (وَالطَّاغُوتُ) اخْتُلِفَ
في تفسيرِهما، فقيلَ: هما (اللَّتُ
والعُزَّى، وَ) قيل: الطَّاغُوتُ:
(الْكَاهِنُ) وَالسَّاحِرُ، عن عِكْرِمَةً، وبه
فُسِّر قولُه تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَّحَاكَمُوا إِلَى
الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾(٢)،
وكذلك الجبتُ أيضًا، نقله الزجاج.
(وَ) قال أبو العاليةِ والشَّغْبِيُّ
وعطاء ومجاهدً: الْجِبْتُ: السِّحْرُ،
والطاغوتُ: (الشَّيْطَانُ)، وقد جاءً
ذلك عن عمرَ بْنِ الخطابِ أيضًا، وبه
فُسِّرَتِ الآيةُ المتقدمةُ أيضًا.
(١) سورة يونس، الآية (١٠).
(٢) سورة النساء، الآية (٦٠).
٤٩٥

طغو
طغو
وقال الراغبُ: وهو الماردُ من الجنِّ.
(وَ) قيل: (كُلُّ رَأْسٍ ضَلاَلٍ):
طَاغُوتٌ، نقله الجوهري.
(وَ) قال الأخفشُ: الطاغوتُ
يكونُ من (الأَصْنَامِ)، ويكونُ من الجنِّ
والإنسِ.
(وَ) قال الزجاجُ: (كُل مَا عُبِدَ مِنْ
دُونِ اللّهِ): جِبْتٌ وَطَاغُوتٌّ.
(وَ) قال: (مَرَدَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ).
يكونُ ( لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ)، ويذكَّرُ
ويؤنَّثُ، وشاهد الجمعِ قولُه تعالى:
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ لِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ
يُخْرِجُوَهُمْ﴾ (١).
وشاهدُ التأنيثِ قولُهُ تَعالى:
﴿[و] (٢) الَّذِينَ اجْتَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا ﴾.
قال ابن سيده: وَزْنُهُ (فَلَغُوتٌ)،
بفتح اللام؛ لأنه (مِنْ طَغَوْتُ)، قال:
وإنما آثرتُ: طَوَغُوتًا في التقديرِ على:
طَيَغُوتٍ؛ لأن قلبَ الواوِ عن موضِعِها
(١) سورة البقرة، الآية (٢٥٧) . .
(٢) الآية بالواو - سورة الزمر، الآية (١٧) . :
أكثرُ من قلبِ الياءِ في كلامِهِم، نحو:
شجر شَاكٍ، ولاَثٍ، وهَارٍ. وقيل: وزنُه
فَعَلُوتٌ، لكن قُدِّمَتِ اللامُ موضِعَ
العينِ، واللامُ واوٌ محركةٌ مفتوحٌ ما
قبلَها، فقلبت ألفًا، فبقي في تقدير:
فَلَعُوتٍ، وهو من الطُّغْيَان، قالِه
الزمخشري، والقلبُ للاخْتِصَاصِ؛ إِذْ لاَ
يُطْلَقُ على غَيْرِ الشَّيْطَانِ.
وفي التهذيب ما يوافقُهُ، فإنه قال:
الطاغوتُ تاؤها زائدةٌ، وهي مشتقةٌ
من: طَغَا. انتهى.
وقال بعضٌ: إن تَاءَها عِوَضٌ عن
وَاوٍ، زِنَةَ: فَاعُولٍ.
وقيل: على الزيادةِ إنّهُ فَاعَلوتٌ،
وأصلُه: طَاغَيُوتٌ.
وفي الصحاحِ: وطاغوتٌ وإن جاءً
على وزنٍ: لاهُوتٍ، فهو مقلوبٌّ؛ لأنه
من: طَغَا، ولاهوتٌ غير مقلوبٍ لأنه
من: لاَهٍ، بمنزلةِ الرَّغَبُوتِ والرَّهُبُوتِ.
(ج : طَوَاغِيتُ)، وعليه اقتصر
الجوهري. (وَطَوَاغٍ)، نقله ابن سيده.
٤٩٦

طفو
الطفاوة
(أَوِ الْجِبْتُ: حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ،
وَالطَّاغُوتُ: كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ)،
اليهوديَّانِ، قال الزَّجَّاجُ: وهو غَيْرُ
خارجٍ عن قولِ أهلِ اللغةِ؛ لأنهم إذا
اتّبعوا أمْرَهُمَا فقد أطاعوهما من دونٍ
الله.
(وَأَطْغَاهُ) المالُ: (جَعَلَهُ طَاغِيًّا)،
نقله الجوهري، (وَالطَّغْوَةُ: الْمَكَانُ
الْمُرْتَفِعُ)، نقله الجوهري.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الطَّاغُوتُ: الصَّارِفُ عَنْ طَرِيقٍ
الْخَيْرِ، نقله الراغبُ.
والطَّوَاغِيتُ: بُيُوتُ الأصنامِ، وكذا
الطَّوَاغِي، نقله الحافظُ في مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ.
[طف و ] *
(و)*(طَفَا) الشيءُ (فَوْقَ الْمَاءِ،
طَفْوًا)، بالفتح، (وَطُفُوَّا) كَعُلُوٍّ:
(عَلَاَ)، ولم يَرْسُبْ، ومنه: السمكُ
الطَّافِي، وهو الذي يموتُ في الماءِ، ثم
يعلُو فوقَ وجْهِهِ.
(وَ) من المجازِ: طَفَتِ (الْخُوصَةُ
فَوْقَ الشَّجَرِ): إِذَا (ظَهَرَتْ، وَ) من
المجاز: طَفَا (الَّوْرُ(١)) الوحشيُّ: إذا
(عَلَاَ الأَكَمَ) والرمالَ، قال العجاجُ:
إِذَا تَلَقَّتْهُ الدِّهَاسُ خَطْرَفَا *
وَإِنْ تَلَقَّتْهُ الْعَقَاقِيلُ طَفَا (٢) *
(و) من المجازِ: مَرَّ (الظَّبْيُ) يَطْفُو:
إذا خَفَّ على الأرضِ، و(اشْتَدَّ عَدْوُهُ)،
نقله الجوهري.
(وَ) طَفَا (فُلاَنٌ: مَاتَ)، وهو على
المثل.
(و) طَفَا فلانٌ: إذا (دَخَلَ فِي
الأَمْرِ).
وفي التكملة: يقال: خَفِيَ في
الأرضِ وطَفَا فِيهَا، أي: دَخَلَ فِيهَا،
إما وَاغِلاً، وإما رَاسِخًا.
[ال طف اوة] *
(و) * (الطُّفَاوَةُ، بالضَّمِّ)، هكذا في
(١) في مطبوع القاموس: "النَّوْر" وهو مخالف لما في التاج
واللسان.
(٢) ديوان أراجيز العجاج ٨٣، واللسان، والأساس،
وفيه: "الجراثيم" موضع "العقاقيل".
٤٩٧

الطفاوة
الطفاوة
سائر النسخ، وهو غلطٌ ينبغي التنبهُ
عَلَيْه؛ لأَنَّ الحرفَ، حَيْثُ إِنَّه واويٌّ،
فما موجبُ إِفْرَادِهِ من التركيبِ الأَوَّلِ؟
وإنما هذا من تحريفِ النُّسَّاخِ،
فالصوابُ: أن هذه الواوَ عاطفةٌ،
والحرفُ واويُّ إلى قوله: "وَالطَّفْيَةُ
بالضَّمِّ" فاشتبه على النساخِ: الطَّفْيَةُ
بالطُّفَاوَةِ، والياءُ بالواوِ، تَفَطَّنْ لَذلك.
والطُّفَاوَةُ هي: (دَارَةُ الْقَمَرَيْنِ)،
الشمسِ والقمرِ، واقتصرَ الجوهريُّ
على الشمسٍ، فقال: هـي دَارَةُ
الشمسِ، وهو قولُ الفراءِ، وقال أبو
حاتمٍ: هي الدَّارَةُ حولَ القمرِ،
والمصنفُ جمعَ بينَ القولين.
(وَ) هي أيضًا: (مَا طَفَا مِنْ زَبْدِ
الْقِدْرِ) وَدَسَمِهَا.
(وَ) أيضًا: (حَيٌّ مِنْ قَيْسِ عَيْلاَنَ).
قلت: وهي طُفَاوَةُ(١) بنتُ جَرْمٍ بْنِ
رَبَّان، أم ثَعْلَبَةَ ومعاويةً وعامرٍ، أولاد
أَعْصُرَ بنِ سعْدٍ بن قَيْسِ عَيْلان، ولا
(١) جمهرة أنساب العرب ٢٤٤: "الطُّفَاوَةُ)".
خلافَ أنهم نُسِبُوا إلى أُمِّهِمْ، وأنهم
من أولادٍ أَعْصُرَ، وَإِن اخْتَلَفُوا في أسماءِ
أولادها.
وفي المقدمةِ الفاضليةِ لابن الجَوَّاني
الحافظ في النسب: أَنَّ طُفَاوَةَ اسمه
الحارثُ بن أَعْصُرَ، إليه يُنْسَبُ كُلُّ
طُفَاوِيٌّ. وحكى أبو جعفرٍ محمدُ بنُ
حبيبَ: أَن رَاسِبًا وطُفَاوةَ اختصموا إلى
هَبِنَّقَةَ الذي يُضْرَبُ بِهِ المثلُ فِي الْحُمْقِ،
كلٌّ منهما يدعي رجلاً أنه مِنْهُمْ، فقال:
أَلْقُوهُ في نهرِ البصرةِ، فإن طَفَا فَطْفَاوِيٌّ،
وإِن رَسَبَ فَرَاسِِيٌّ، فقالِ الرَّجلُ: لا
حاجةً لى في الحيَّيْنِ، وانْصَرَفَ يَعْدُو ..
(والطَّفْوَةُ)، ظاهره أنه بالفتح(١)،
ووجد في نسخ المحكم بالضم: (النَّبْتُ
الرَّقِيقُ).
(والطَّفِى: فَرَسُ) عمرِو بْنِ شَيْبَانِ
ابْنِ ذُهْلِ بُنِ ثَعْلَةَ.
إلى هنا فالحرفَ واويٌّ، وما يأتي
بعدَه يائيٌّ، ولذا وقفنا عليه، وَلَمْ نُبَالِ
(١) وهو كذلك في القاموس.
٤٩٨

الطفاوة
طفي
..
بِتَغْيِيرِ النُّسَّاخِ وَتَحْرِيفِهِمْ، فنقول:
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الطَّافِي من السمكِ: الذي يطفُو
فوقَ الماءِ، ويظهرُ.
وَأَطْفَى: داومَ على أكلِه.
وفي حديثِ الدَّجَّال: "كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنْبَةٌ
طَافِيَةٌ(١)، قال ثعلب: الطَّافِيَةُ من العنبِ:
الحبَّةُ التي قد خَرَجَتْ عن حَدِّ نَبْشَةٍ
أَخَواتِها من الحبِّ، ونَتَأَتْ وَظَهَرَتْ.
وقال الأصمعي: الطَّفْوَةُ، بالضم:
خُوصَةُ الْمُفْلِ، والجمع: طُفًّا.
وَأَصَبْنَا طُفَاوَةً من الربيعِ، أي: شيئًا
منه، نقله الجوهري.
وفَرَسٌ طَافٍ: شامخٌ برأسِهِ.
وطفوتُ فَوْقَهُ: وَثَّبْتُ.
وَالظُّعُنُ تَطْفُو وتَرْسُبُ في السرابِ.
وأنشد ابنُ الأعرابي:
* عَبْدٌ إِذَا مَا رَسَبَ الْقَوْمُ طَفَا (٢) *
قال: طَفَا، أي: نَزَا بِجَهْلِهِ، إِذَا
تَرَزَّنَ الحليمُ.
(١) البخاري (تعبير الرؤيا ١١و٣٣)، والنهاية ١٣٠/٣.
(٢) اللسان، و[التهذيب ٤٠٨/١٢، ٣٢/١٤].
والطُّفَاوَةُ، بالضم: موضعٌ بالبصرةِ،
سُمِّيَ بالقبيلةِ التي نَزَلَتْهُ. قاله الرُّشَاطِي.
[ طف ي ] *
(والطُّفْيَةُ، بالضم) هذه الواو
غلط(١)، وينبغي أن يكتب هنا ياءٌ(٢)
حمراءُ، فإن الحرفَ يَائِيٌّ: (خُوصَةٌ
الْمُقْلِ)، جمعها: طُفْيٌّ، وأنشد
الجوهريُّ لأبي ذؤيبٍ:
عَفَا غَيْرَ نُؤْيِ الدَّارِ مَا إِنْ تُبِينُهُ
وَأَقْطَاعِ طُفْىٍ قَدْ عَفَتْ في المنازلِ(٣)
(وَ) ذُو الطُّفْيَتَيْنِ: (حَيَّةٌ خَبِيئَةٌ عَلَى
ظَهْرِمَا خَطَّانِ) أَسْوَدَانِ (كَالطَّفْيَيْنِ،
أي: الْخُوصَتَيْنِ)، ومنه الحديثُ: "اقْتُلُوا
مِنَ الْحَيَّاتِ ذَا الطُّفَْيْنِ وَالأَبْشَرَ"(٤).
(١) الواو التي قبل (الطفية) هي واو عطف ظنّ الزبيدي
أنها واوٌ إشارية، تشير إلى نوع الفعل.
(٢) وهي بياء كما في مطبوع القاموس.
(٣) جاء في مطبوع التاج لابن ذؤيب والمثبت هو
الصواب والبيت في ديوان الهذليين ١٤٠/١ [وشرح أشعار
الهذليين ١٤٠ ونصه:]
عفا غيرَ نؤى الدار ما إن أُبينُهُ
وأَقْطَاعُ طُفْىٍ قد عفت في المعاقل
وفي اللسان ثلاث روايات لكلمة القافية، هي هاتان، و"في
المناقل".
(٤) النهاية ١٣٠/٣.
٤٩٩

طقو
طلو
قال الجوهري: وربما قيلَ لهذه
الحيةِ: الطُّفْيَةُ، على معنى: ذَاتٍ طُفْيَةٍ،
والجمع: الطُّفَى، وَقَالَ:
وَهُمْ يُذِلُّونَهَا مِنْ بَعْدِ عِزَّتِهَا
كَمَا تَذِلُّ الطُّفَى مِنْ رُقْيَةِ الرَّاقِي(١)
أي: ذَوَاتُ الطُّفَى، وقد يُسمى
الشيءُ باسمٍ ما يجاورُه. انتهى.
[ ط ق و] *
(و) * (الطَّقْوُ)، أهمله الجوهري،
وقال الصاغاني: هو (سُرْعَةُ الْمَشْي)،
مقلوبٌ عن: الْقَطْوِ، وقال ابن دريد:
الطَّقْوُ - زعموا - لغةٌ يمانيةٌ، وهو
سرعةُ المشي.
[طل و ] *
(و) * (الطُّلاَوَةُ، مُثَلَّثَةً)، الفتحُ
والضمُّ عن الجوهري وابن سيده
والأزهري، وقال الأخير: الضمُّ اللغةُ
(١) في الصحاح: "قال الهذلي". ولم أُعثر عليه في ديوان
الهذليين ولا في شرح أشعار الهذليين وليس في اللسان إلا
غير منسوب كما في التاج. [وكذلك في المقاييس
٤٠٤/٣].
الجيدةُ: (الْحُسْنُ والْبَهْجَةُ)، كما في
التهذيب والمحكم، (وَالْقَبُولُ)، كما في
الصحاح، زاد ابن سيده: يكون في
النَّامِي وغَيْرِ النَّامِي، يقال: ما على
وجهِه حَلاَوَةٌ ولا طَلاَوَةٌ.
(وَ) الطَّلاَوَةُ، بالضمِّ: (السِّحْرُ)،
نقله ابن سیده.
(وَ) أيضًا: (جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ) تكونُ
(فَوْقَ اللَّبَنِ أَوِ الدَّمِ)، عنه أيضا، وفي
التهذيب: هي دَوَايَةُ اللَّبَنِ.
(وَ) أيضًا: (بَقِيَّةُ الطَّعَامِ فِي الْفَمِ)،
قال اللحياني: يقال: في فَمِهِ طُلاَوَةٌ،
أي: بقيةٌ من طعامٍ.
(وَ) أيضًا: (الرِّيقُ يَعْصِبُ بِالْفَمِ)
ويَخْثُرُ (لِعَارِضٍ أَوْ مَرَضٍ)، وفي
المحكم: من عطشٍ أو مرضٍ، ويُفْتَحُ.
(كَالطَّلاَ، وَالطَّلْوَانُ، بِالضَّمِّ ) في الأخيرِ،
(ويُحَرَّكُ)، عن شمر، وقال غيره:
الطَّلَوَانُ، بالفتح : الريقُ يَجِفُّ على
الأسنانِ من الجوعِ، لا جمعَ له، وأما الطَّلَى
فهو مصدرُ: طَلِيَ فُوهُ، بالكسرِ، يَطْلَى،
٥٠٠