النص المفهرس

صفحات 441-460

صلو
صلو
فيهما. وقرأ: ﴿وَصُلُوثٌ﴾ أبو العالية
بخلاف، والحجاجُ بن يوسفَ بخلافٍ،
والكلبيُّ. وقرأ: ﴿ وَصُلُوبٌ﴾ الحجاج،
ورويت عن الجَحْدَرِيِّ. وقرأ:
﴿وَصُلْوَاتٌ﴾، بضم فسكون، جعفرُ بْنُ
مُحَمَّدٍ. وقرأ: ﴿وَصُلُوثَا﴾ مجاهد. وقرأ
﴿وَصُلَوَاتٌ﴾(١) بضم ففتح الجحدري
والكُلْبِي بخلاف. وقرأ: ﴿ وَصِلْوِنَا ﴾(٢).
وأقوى القراءات في هذا الحرف ما
عليه العامةُ، وهو: ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾، ويلي
ذلك: وصُلُوَاتٌ، وصُلْوَاتٌ،
وصِلْوَاتٌ، وأما بقيةُ القراءاتِ فيه
فتحريفٌ وَتَشَبُّثٌ باللغةِ السُّريانيةِ
واليهوديةِ؛ وذلك أن الصلاةَ عندنَا من
الواوٍ؛ لكونِها من: الصَّلَوَيْنِ، وكونٍ
جمعِها: صَلَوَاتٌ، كَقَنَاةٍ وَقَنَوَاتٍ. وأما
صُلُوَاتٌ، وَصُلْوَاتٌ، فجمع صُلْوَةٍ،
وإن كانت غيرَ مستعملةٍ، ونظيرُها:
(١) في مطبوع التاج بالثاء، والمثبت من كتاب (القراءات
القرآنية) لعبدالصبور شاهين ٣٠٠.
(٢) في مطبوع التاج (صلويتا) بالتاء المثناة، والمثبت من
القراءات القرآنية ٣٠١.
حُجْرَةٌ وَحُجُرَاتٌ، وأما صِلْوَاتٌّ،
فكأنه جمعُ: صِلْوٍ، كَرِشْوَةٍ وَرِشْوَاتٍ،
وهي أيضا مقدرةٌ غيرَ مُسْتَعْمَلَةٍ، قال:
ومعنى صَلَوَاتٍ هنا -المساجدُ، وهي
على حذفِ المضافِ، أي: مواضعُ
الصلواتِ. قال أبو حاتم: ضَاقَتْ
صُدُورُهم لَمَّا سَمِعُوا: ﴿لَهُدّمَتْ
صَلَوَاتٌ﴾، فَعَدَّلُوا إلى بقيةِ القراءاتِ.
وقال الكلبي: صُلُوثٌ(١): مساجدُ
اليهودِ. وقال الجَحْدَرِيُّ: صُلُوثٌ:
مساجدُ النَّصارَى، وقال قُطْرُب:
صُلُوثٌ، بالثاء: بعضُ بيوتِ النَّصَارَى.
قال: والصُلُوثُ: الصوامعُ الصِّغَارُ، لم
يُسْمَعْ لَهَا بِوَاحِدٍ. انتهى.
وقد ذكرنا شيئا من ذلك في حرفٍ
الثاءِ المثلثةِ، ويظهر مما قدمناه، ما في
سياق المصنفِ من القصورِ.
تَذْنِيْبٌ: الذي عُرِفَ من سياقِ
الجوهريِّ والمصنفِ أن الصلاةَ ووايةٌ،
مأخوذةٌ من: صَلَّى: إذا دَعًا، وهو اسمٌ
(١) في مطبوع التاج: "صلوات"، والمثبت من المحتسب.
٤٤١

صلو
صلو
وُضِعَ مَوْضِعَ المصدرِ، وهناكٍ وجوهٌ
أُخَرُ تَرَكَهَا المصنفُ، فاحتاجَ أننا نُنَبِّهُ
عليها، فقيل: إنَّهَا من الصَّلَوَيْنِ، وهما
مُكْتَيِفَا ذَنَبِ الفرسِ وغَيْرِه، مما يَجْرِي
مَجْرَى ذلك، وهو رأي أبي علي،
قال: واشتقاقه منه أنَّ تحريكَ الصَّلَوَيْنِ
أَوَّلُ ما يظهرُ من أفعالِ الصلاةِ، فأما
الاستفتاحُ ونحوُهُ من القراءةِ والقيامِ
فأمرٌ لا يظهرُ، ولا يخصُّ ما ظَهَرَ منه
الصلاةَ، لكن الركوعَ أَوَّلُ منا يظهرُ
من أفعالِ الْمُصَلِّي، هكذا نقله عَنهُ ابنُ
جني في المحتَسَبِ.
وقيل: إنَّ الأصلَ في الصَّلاة:
اللُّزُومُ، صَلِيَ، واصْطَلَى: إِذَا لَزِمَ،
وهي من أعظمِ الْفَرْضِ الذي أُمِرَ
بُلُزُومِهِ، وهذا قول الزَّجَّاجِ.
وقيل: إن أصلَها في اللغةِ التّعظيمُ،
وسميت هذه العبادةُ: صَلاَةً، لما فيها
من تعظيم الربِّ جلَّ وعزَّ، وهذا
القولُ نَقَلَه ابنُ الأثيرِ في النهايةِ.
وقيل: إِنَّها من صَلَّيْتُ العُودَ بالنارِ:
إِذَا لَيَّنْتُهُ، لأَن الْمُصَلِّيَ يَلِينُ بالخشوعِ،
وهذا قولُ ابنِ فارسٍ صاحبِ المجملِ،
نقله صاحبُ المصباحِ، وعلى هذا
القولِ، وكذا قولُ الزجاجِ السابقُ هي
يائيةٌ لا واويةٌ.
وقيل: هي من الصِّلَى، وَمَعْنَى:
صَلَّى الرَّجُلُ: أزَالَ عِنِ نفسِه بهذه
العبادةِ الصِّلَى(١)، الذي هو: ﴿نَارُ اللهِ
الْمُوقَدَةُ﴾ (٢).
وبِنَاءُ صَلَّى، كَبِنَاءِ مَرَّضُّ وَقَرَّدَ،
لإزالةِ المرضِ والقُرَادِ. وهذا القولُ
ذكره الراغبُ في المفرداتِ لبعضِهم،
وعلى هذا القولِ أيضا فهي يائيةٌ.
وقال الفخرُ الرازيُّ: اخْتُلِفَ في
وجهِ تسميتها على أقوالٍ، والأقربُ
أَنَّها مأخوذةٌ من الدُّعَاءِ؛ إذ لا صلاةَ
إلا وفيها الدُّعَاءُ وما يَجْرِي مَجْرَاهُ.
فائدة: قولنا: "اللَّهُمَّ صلِّ على
(١) المفردات: "الصلاء".
(٢) سورة الهمزة، الآية (٦).
٤٤٢

صلو
صلو
محمدٍ" معناه: عَظِّمْهُ في الدنيا بإعلاءِ
ذكرِه، وإظهارٍ دَعْوَتِهِ، وإبقاءٍ شريعتِهِ،
وفي الآخرةِ بتشفيعِه في أُمَّتِه، وتضعِيفٍ
أجرِه ومثوبتِه.
وقيل: المعنى: لمَّا أَمَرَنَا اللّهُ عِزَّ
وجلَّ بالصلاةِ عليه، ولم نبلغْ قدرَ
الواجبِ من ذلك، أَحَلْنَاهُ على اللهِ،
"اللَّهُمَّ صَلِّ أنتَ على محمدٍ"، لأنك
أعلمُ بما يليقُ به.
وقال بعضُ العارفين: الصلاةُ عليه،
صلى الله عليه وسلم جُعِلَتْ وَسِيلَةً
للتقربِ مِنْهُ، كما جُعِلَتْ هدايا الفقراءِ
إلى الأمراءِ وسائلَ؛ ليتقَرَّبوا بها إليهم،
وليعودَ نفعُها إليهم؛ إذ هو صلَّى اللّهُ
عليه وسلم - بَعْدَ صلاةِ اللهِ عليه -لا
يحتاجُ إلى أحدٍ. وإنما شُرِعَتْ تَعَبُّدًا للهِ،
وقُرْبَةً إليه، ووسيلةً للتقربِ إلى الجنابِ
المنيعِ، ومقامِهِ الرفيعِ، وحقيقتُها منه
إليه، إذْ ما صَلَّى على محمدٍ إلا محمدٌ،
صَلّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ؛ لأنها صدرتْ
منهم بأمرِهِ، من صورةِ اسْمِهِ. انتهى.
وقد اختُلِفَ في هذا الدعاءِ: هل
يجوزُ إطلاقُه على غيرِ النبيِّ، أَمْ لاَ ؟
والصحيحُ: أنه خاصٌّ بِهِ، فلا يقالُ
لغيره.
وقال الخَطَّابي: الصلاةُ التي بمعنى
التعظيمِ والتكريمِ لا تُقَالُ لغيرِهِ. ومنه:
اللهم صَلٌّ على آلِ أَبِي أَوْفَى، وقيل
فيه: إِنَّه خَاصٌّ به، ولكنه هُوَ أَثَرَ بِهِ
غَيْرَهُ، فأمَّا سِوَاهُ فلا يجوزُ له أَنْ يَخُصَّ
بِهِ أَحَدًا.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
المُصَلَّى، كَمُعَلَّى: يُطْلَقُ على
موضعِ الصلاةِ، وعلى الدعاءِ، وعلى
الصلاةِ.
وقوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامٍ إِبْرَاهِيمَ
مُصَلَّى﴾ (١)، يَحْتَمِلُ أَحدَ هذه المعاني.
وأيضا: مَوْضِعٌ بالمدينةِ.
وبنو الْمُصَلِّي، على صيغةِ اسمٍ
الفاعلِ: بُطَيْنٌ بِمِصْرَ.
وأبو بكر محمدُ بْنُ محمدِ بْنٍ.
(١) سورة البقرة، الآية (١٢٥).
٤٤٣
٠
٠

صمي
صمي
عبدِ الحميدِ البَلْخِيُّ، كان يقال له:
الصَّلَوَاتِيُّ، لأنَّ أُحدَ أجدادِهِ كان يُكثرُ
الصَّلاَةَ، أو الصلاةَ على النبيِّ صَلَّى
اللّهُ عليهِ وسَلَّمَ، روى عنه ابنُ
السَّمْعَانِيّ.
وجِئْتُ فِي أَصْلَائِهِمْ، أي: أَدْبَارِهِمْ.
وَصَلَتِ الفرسُ: اسْتَرْخَى صَلَوَاهَا،
مثلُ: أَصْلَتْ وَصَلِيَتْ، عن الزَّجَّاجِ.
[ ص م ي ] *
(ي) * (الصَّمَيَانُ، مُحَرَّكَةً: التَّقَلَّبُ
والْوَثْبُ)، نقله الجوهريُّ عن ابن
سيده، (وَ) قال أبو اسحاقَ: أَصْلُ
الصَّمَيَان لغةً: (السُّرْعَةُ) والخِفَّةُ، وَقَدْ
(صَمَى وَأَصْمَى): إِذَا أَسْرَعَ.
(وَ) الصَّمَيَانُ: (الشُّجَاعُ الصَّادِقُ
الْحَمْلَةِ)، جَمْعُه: صِمْيَانٌ عن كُرَاعٍ،
وقال الزَّمَخْشَرِيُّ: هو الرجلُ
الْمَضَّاءُ(١) على الأمورِ، وفي التهذيب:
ذُو التَّوَتَّبِ على الناسِ.
(١) في مطبوع التاج: "التمضاء"، والمثبت من الأساس.
(وَأَصْمَى الصَّيْدَ: رَمَاهُ فَقَتَلَهُ
مَكَانَهُ)، أي: وَهُوَ يَرَاهُ، ومنه حديث
الصيدٍ: "كُلْ مَا أَضْمَيْتَ، وَدَعْ مَا
أَنْمَيْتَ"(١).
قال أبو اسحاقَ: الإِصْمَاءُ: أن
تَرْمِيَهُ فيموتَ بِينَ يَدَيْكَ، لم يغبْ
عَنْك، وَالإِنْمَاءُ: أن يغيبَ فيوجدَ ميتًا.
وقيل: مَعْنَاهُ: كُلْ مَا أَصَابَهُ السَّهْمُ
وأنتَ تَراه، فأسرعَ في الموتِ، فرأيتَه
ولا محالةَ أَنَّهُ مَاتَ بِرَمْبِكَ.
واقْتَصَرَ الأَزْهَرِيُّ في التفسيرِ على
الكلبِ، فقال: المعنى: كُلْ مَّا قَتَلَهُ
كلبُك وأنتَ تراه، وإنما هو على سبيلٍ
التمثيلٍ، والسهمُ مُلْحَقٌ بِهِ.
وظاهرُ الحديثِ عامُّ فِيهَمَا، نَبَّهَ
عليه صاحبُ المصباحِ.
(وَ) أَصْمَى (الْفَرَسُ عَلَى لِجَامِهِ):
إِذَا (عَضَّ) عليه (وَمَضَى)، نقله
الجوهري، والزمخشري.
(١) فيض القدير شرح الجامع الصغير للعلامة المناوي
(ج٥ رقم ٦٣٨٥ -طبعة التجارية بالقاهرة)، والنهاية
٥٤/٣.
٤٤٤

صمي
صنو
(وَصَمَى الصَّيْدُ يَصْمِي) من حَدّ
رَمَى: إِذَا (مَاتَ مَكَانَهُ). وفي
الصحاح: وأنتَ تَرَاهُ.
(وَ) صَمَى (الأَمْرُ فُلاَنَا) يَصْمِيهِ: (حَلَّ
بِهِ)، نقله الليث. وأنشد لعِمْران بن حِطَّان:
وَقَاضِي الْمَوْتِ يَعْلَمُ مَا عَلَيْهِ
إِذَا مَا مُتُّ مِنْهُ مَا صَمَانِي(١)
أي: مَا حَلَّ بِي.
(وَ) يُقَالُ: (مَا صَمَاكَ عَلَيْهِ)، أي:
(مَا حَمَلَكَ) عليه.
(وَانْصَمَى عَلَيْهِ: انْصَبَّ)، أنشد
الجوهريُّ لِحَرِئْرِ:
إِنِّي انْصَمَيْتُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَيْكُمُ
حَتَّى اخْتَطَفْتُكَ يَا فَرَزْدَقُ مِنْ عَلَّ(٢)
وفي المحكم: انْصَمَى عليه: انْقَضَّ
وأَقْبَلَ نَحْوَه، زاد الأزهري: كما
يَنْصَمِي البَازِي إِذَا انْقَضَّ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الصَّمَيَانُ من الرِّجَالِ: الشديدُ
(١) [ديوانه ١٨٥] واللسان.
(٢) ديوانه ٤٤٤، وفيه: "إني انصببت ... "، واللسان.
الْمُحْتَنِكُ السِّنِّ، أو الذي يَنْصَمِي على
الناسِ بالأَذَى.
وقال ابنُ الأعرابيِّ: هو الجريءُ
على المعاصي:
وَأَصْمَتِ الْقَوْسُ الرَّمِيَّةَ: أَنفذَتْها،
ومنه:
* كَالْقَوْسِ تُصْمِي الرَّمَايَا وَهْيَ مِرْنَادُ (١) *
وَصَامَى مَنِيَّتَهُ، وَأَصْمَاهَا: ذَاقَهَا.
وقال ابن بُزُرْجَ: لاصَمْيَاءَ لَهُ ولاَ
عَمْيَاءَ مِن ذَاكَ: إِذَا أَكَبَّ عَلَى الأَمْرِ
فَلم يقطع(٢) منه.
[ ص ن و ] *
(و) * (الصَّنْوُ)، بالفتحِ: (الْعُودُ
الْخَسِيسُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ، أَوْ الْمَاءُ الْقَلِيلُ
بَيْنَهُمَا، أَوِ الْحَجَرُ يَكُونُ بَيْنَهُمَا، ج)
الكلّ: (صُنُوٌّ) بضمتين وتشديد،
(كَنَحْوٍ وَنُحُوِّ)، كلُّ ذلك عن ابنِ
الأعرابي.
(١) (صدره:
* تشكو المحبَّ وتشكو وهي ظالمةٌ *
وقد سبق للمصنف في مادة (رنن)].
(٢) اللسان: "فلم يُقْلِع عنه".
٤٤٥

صنو
صنو
(وَ) الصِّنْوُ، (بِالْكَسْرِ: الْحَفْرُ
الْمُعَطَّلُ). جمعه: صِنْوَانٌ، عن ابن
بُزُرْجَ.
(وَ) الصِّنْوُ: (قَلِيبٌ لِبَنِي ثَعْلَبَةَ).
(وَ) من المجاز: الصِّنْوُ: (الأَخُ
الشَّقِيقُ)، ومنه الحديثُ: "عَمُّ الرَّجُلِ
صِنْوُ أَبِيهِ"(١).
قال الأزهريُّ: يُقال: هذا صِنْوُ
فلان: إذا كان أخاهُ، وشقيقَةُ لأَبيه،
ء
وقال أبو عبيد في معنى الحديثِ:
يعني: أصلُهما واحدٌ، وأصلُ الصِّنْوِ
إنَّما هو [في](٢) النخلِ. وقال شمر:
فُلاَثٌ صِنْوُ فلان، أي: أَخُوهُ، ولا
يُسَمَّى صنوًا حتى يكونَ معه آخرُ.
(وَ) في المحكمِ: الصِّنْوُ: (الابْنُ).
(وَ) أيضًا: (الْعَمُّ).
قلت: أما العمُّ فمأخوذٌ من
الحديثِ السابقِ، وأما الابْنُ فلكونِهِ
تَشَعَّبَ من أصلٍ واحدٍ. (ج: أَصْنَاءٌ،
(١) مسلم (الزكاة ١١)، والنهاية ٥٧/٣.
(٢) من اللسان.
وَصِنْوَانٌ)، بالكسر ورفع النون، (وَهِيَ
بِهَاءِ): صِنْوَةٌ.
(والنَّخْلَتَانِ فَمَا زَادَ)، ثَلاَثٌ، أو
خمسٌ، أو ستٌّ يَكُنَّ (فِي الأَصْلِ
الْوَاحِدٍ)، وفُرُوعُهن ثَتَّى، (كَلُّ واحِدٍ
مِنْهُمَا)، أي: من النخلتين، والأَوْلَى:
كلُّ واحدةٍ منهَا: (صِنْوٌ)، بالكسرِ،
(وَيُضَمُّ) حكَاهِ الزَّجَاجِ. (أَوْ عَامٌّ فِي
جَمِيعِ الشَّجَرِ) إِذَا تَشَابَه، والجمعُ
کالجمعِ.
(وهُمَا صِنْوَانِ، وَصِنْيَانِ، مُثَلَّثَيْنِ)
بكسر النون فيهما، قال أبو زيد:
هَاتَان نخلتانِ صِنْوَانِ، ونخيل صِنْوَانٌ،
يُقَالُ للاثنين: صِنْوَانِ، وللجماعة
صِنْوَانٌ، يُفَرَّقُ بينهما بإعرابِ النونِ،
ومنه قوله تعالى: ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ
صِنْوَانٍ﴾(١)، وجاء في التفسيرِ عن البَرَاء
ابْنِ عازبٍ: مُجْتَمِعٌ وَمُتَفَرِّقٌ.
(وَالصَّانِي: اللَّزِمُ لِلْخِدْمَةِ)،
والنَّاصِي: الْمُعَرْبِدُ، عن ابن الأعرابيِّ،
(١) سورة الرعد، الآية (٤).
٤٤٦

صنو
صنو
نقله ابنُ سيده في الياءِ.
(وتَصَّنَّى، وَأَصْنَى: قَعَدَ عِنْدَ الْقِدْرِ
شَرَهًا)، أي: حِرْصًا، (يُكَبِّبُ).
ووقع في نسخ التهذيب: يكسب،
(وَيَشْوِي حَتَّى يُصِيبَهُ الصِّنَاءُ)،
كَكِسَاءِ، (لِلرَّمَادِ، وَيُقْصَرُ)، عن ابن
الأعرابي، ويكتبُ بياءٍ وألفٍ، وكتابتُه
بألفٍ أجودُ، كذا في المحكم.
(والصُّنَيُّ، كَسُمَيُّ: حِسْيٌّ: صَغِيرٌ
لاَ يَرِدَهُ أَحَدٌ) وَلاَ يُؤْبَهُ لَهُ، وهو تصغير
صِنْوٍ(١)، قاله الجوهري، وأنْشَدَ لليلى
الأَخْيَلِيَّة:
أَنَابِغَ لَمْ تَنبَغْ وَلَمْ تَكُ أَوَّلاً
وَكُنْتَ صُنِيًّا بَيْنَ صُدَّيْنِ مَجْهَلاَ(٢)
وهو مجازٌ.
(وَ) يُقَالُ: (أَخَذَهُ بِصِنَايَتِهِ،
بالْكَسْرِ)، أي: (بِجَمِيعِهِ)، نقله
الجوهري عن الفَرَّاءِ، والسينُ لغةٌ فيه،
وقد تقدم.
(١) ضبطه الجوهري بالكسر، واللسان بالفتح.
(٢) ديوانها ١٠٢، واللسان.
(وَ) من المجاز: (رَكِيَّتَانِ صِنْوَانٍ)
أي: (مُتَجَاوِرَتَانٍ)، وقال أبو زيد: إِذَا
تَقَارَبَتَا، (أو تَنْبُعَانِ مِنْ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الصِّنَا، بالكسر، مقصورٌ، وَيُمَدُّ:
الْوَسَخُ، وَخَصَّ بعضُهم به وَسَخَ النَّارِ.
والصَّنْوَةُ، بالفتحِ: الفَسِيلَةُ، عن ابن
الأعرابي.
والصُّنَيُّ، كَسُمَيُّ: شَقِّ فِي الْجَبَلِ،
أو شِعْبٌ يَسِيلُ فيه الماءُ بين جَبَلَيْنِ.
وَصُنَيٌّ: لَقَبُ مُحَمَّدٍ بْنِ عِيسَى بْنِ
عبدِ الحميدِ بْنِ عبدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ المخزوميِّ، له قصةٌ
في زمنِ المهديِّ، قاله الحافظ.
والأَصْنَاءُ: الأَمْثَالُ، عن ابن
الأعرابي.
وَأَصْنَى النَّخْلُ: أَنْبَتَ الصِّنْوَان، عن
ابن القطاع.
وَاصْطَنَى: إذا احْتَفَرَ، عن ابن
بُزُرْجَ.
٤٤٧

صوو
صوو
واصطناها (١): قرية بمصر، في
الغربية وقد وردتها.
والصِّنْي، بكسر فسكون: الثِّمْدُ
وقد صَنَوْتُه وصنّيْتُه.
[ص و و ] *
(و) * (الصُّوَّةُ، بالضَّمِّ): أهمله
الجوهري، وقال كُراعٍ: (جَمَاعَةُ
السِّبَاعِ)، كذا في المحكم.
(وَ) أيضًا: (حَجَرٌ يَكُونُ عَلَاَمَةً فِي
الطَّرِيقِ)، وهذا قد نقله الجوهريُّ عن
أبي عمرو، قال: الصُّوَى: الأعلامُ من
الحجارةِ، الواحدةُ: صُوَّةٌ، فلا يَصِحُّ
كتابةُ هذا الحرفِ بالحمرةِ.
(وَ) الصُّوَّةُ: (مُخْتَلَفُ الرِّيحِ)، نقله
الجوهري أيضًا، وأنشد لامرئ القيسِ:
وَهَبَّتْ لَهُ رِيحٌ بِمُخْتَلَفِ الصُّوَى
صَبًّا وَشَمالاً فِي مَنَازِلِ فُقَّال(٢)
ولكن شَكَّكَ أبو زكريا في هَامِشٍ
كتابه على الريحِ.
(١) كذا في مطبوع التاج، والمعروف أنها: "أصطنها".
(٢) ديوانه ٣٠، وفيه: "صَّبًا وشمالٌ" ومنا في اللسان
کالتاج.
(وَ) الصُّوَّةُ: (صَوْتُ الصَّدَى)،
نقله الأزهري، ولكن ضبطه بالفتح.
(وَ) أيضًا: (مَا غَلُظَ وَارْتَفَعَ مِنَ
الأَرْضِ)، ولم يبلغْ أن يكونَ جَبَلاً،
نقله الجوهري عن الأصمعي.
(ج: صُوَّى)، ومنه الحديثُ: "إنَّ
لِلإِسْلاَمِ صُوَّى وَمَنَارًا، كَمَنَارٍ
13
الطّرِيقِ"(١)، كما في الصحاحِ، قال ابنُ
الأثير: هي الأعلامُ المنصوبةُ من
الحجارةِ في المفازةِ المجهولةِ، يُستَد بها
على الطريقِ، أرادَ أن للإسلامِ طَرَائِقَ
وأَعْلَامًا يُهْتَدَى بِهَا.
(جج) جمع الجمع: (أَصْوَاءٌ)، كَرُطَبٍ
وأَرْطَابٍ، وقيل: هو جمعٌ، لا جمعُ جمعٍ،
وقيل: الصُّوَى وَالأَصْوَاءُ: الأعلامُ
المنصوبةُ المرتفعةُ في غِلَظٍ.
(وَذَاتُ الصُّوَى، كَهُدَى: ع)، قال
الراعي:
تَضَمَّنَهُم وارْتَدَّتِ الْعَيْنُ عَنْهُمُ
بِذَاتِ الصُّوَى مِنْ ذِي الْتَّائِرِ مَاهِرُ (٢)
(١) النهاية ٦٢/٣.
(٢) [ديوانه ١١٥] واللسان وفيه: "وارتدت العين دونهم".
٤٤٨

صوي
صوي
(وَالصَّوَّةُ، بالفتح: الفَارِغُ). والذي
في التكملة: الصَّوُّ(١): الفارغُ.
(وَ) يقال: (أَخَذَهُ بِصُوَاهُ، بِالضَّمِّ)
أي: (بِطَرَاءَتِهِ).
قُلتُ: هذا تصحيفٌ، والصوابُ:
بِصَرَاهُ، بفتح الصادِ والراءِ، وهكذا
ضبطهُ الأزهري، وقد نَبَهْنا عليه في
موضعه.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الأَصْوَاءُ: القبورُ، وقد جاء ذكره
في الحديثِ(٢)، ونقله الجوهري أيضا.
وَصَوَّى صُوَّى في الطريقِ: إذا
عَمِلَهَا.
وَأَصْوَى القومُ: نَزَّلُوا الصُّوَى، عن
ابن القطاع، وهي الأراضي المرتفعةُ.
وصُوَّةُ: قريةٌ بِشَرْقِيَّةِ مصر.
[ ص وي ] *
(ي)* (الصَّاوِي: الْيَابِسُ) من العطشِ،
أو من الهزالِ، يقال: (صَوَتِ النَّخْلَةُ
(١) وكذا هو في القاموس.
(٢) مسند أحمد ١٣/٤، والنهاية ٦٢/٣.
تَصْوي) من حدِّ: رَمَى، (صُوِيًّا)،
كَعُتِيِّ، نقله الأزهري، وهو قولُ الليثِ.
(وَ) قال الأزهريُّ: اللُّغَةُ الْجِيِّدَةُ:
(صَوِيَتِ) النخلةُ، كَرَضِيَ، صَوَّى،
مَقْصُورًا: إذا عَطِشَتْ وَضَمَرَتْ،
وجَمَعَ ابنُ سِيْدَه بين القولين، وتَبَعَهُ
المصنفُ. (فَهِيَ صَاوِيَةٌ وَصَوِيَةٌ)،
كَفَرِحَةٍ، كذا هو مضبوطٌ في نسخِ
المحکم، قال: وقد یکونُ ذلك في غيرِها
من الشجرِ، وقد يكونُ في الحيوانِ، قال
ساعدةُ يصفُ بَقَرَ وَحْشٍ:
قَدْ أُوِبِيَتْ كُلَّ مَاءٍ فَهْيَ صَاوِيَّةٌ
مَهْمَا تُصِبْ أُفُقًا مِنْ بَارِقِ تَشِمٍ(١)
(وَأَصْوَتْ وَصَوَّتْ)، كلاهما
بمعنى: يَیَسَتْ.
(وَالتَّصْوِيَةُ فِي الإِنَاثِ: أَنْ لاَ تُخْلَبَ
لِتَسْمَنَ) ولا تَضْعُفَ، ويُقَالُ: هو مثلُ
التَّصْرِيَةِ، ومنه الحديث: "التَّصْوِيَةُ
خِلاَبَةٌ" (٢).
(١) ديوان الهذليين ١٩٨/١، وفيه: "فهي طاوية". وفي
مطبوع التاج: "قد أوتيت" والمثبت من الديوان واللسان.
(٢) النهاية ٦٢/٢.
٤٤٩

صوي
صوي
وَقَدْ صَوَّى الناقةَ: إِذَا حَفَّلَهَا
لِتَسْمَنَ، وقيل: أَيْبَسَ لَبْنَهَا، قال
الشاعر:
إِذَا الدِّعْرِمُ الدِّفْنَاسُ صَوَّى لِقَاحَةُ
فَإِنَّ لَنَا ذَوْدًا عَظِيمَ الْمَجَالِبِ (١)
وهذا هو الأصلُ، أي: استعمالُ
التَّصْوِيَةِ في الإناثِ، (وَ) قد يستعملُ
(فِي الْفَحْلِ) من الإبلِ، وهو (أَنْ لا
يُحْمَلَ عَلَيْهِ، وَلاَ يُعْقَدَ فِيهِ حَبْلٌ)،
والأَوْلَى: وَلاَ يُشَدَّ بِحَبْلِ (لِيَكُونَ
أَنْشَطَ وَأَقْوَى لِلضِّرَابِ)، نقله
الجوهري عن العدبس الكِتّاني، أي:
تُرِكَ من العملِ وعُلِفَ حتى رجعتِ
نفسُهُ إلیه وَسَمِنَ.
(وَصَوِيَ، كَرَضِيَ)، أي: (قَوِيَ)،
فهو صَاوٍ، أنشد الجوهري لأبي ذؤيب:
مُتَفَلِّقٌ أَنْسَاؤُهَا عَنْ قَانِئٍ
كَالْقُرْطِ صَاوٍ غُبْرُهُ لاَ يُرْضَعُ (٢)
(١) [نسبه في التاج (دفنس) إلى عاصم بن عمرو العبسي،
وبلا نسبة في التهذيب ٢٦٣/١٢] واللسان.
(٢) ديوان الهذليين ١٦/١ [وشرح أشعار الهذليين ٣٥/١]
واللسان.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الصَّوَى: السُّنْبُلُ الفارغُ، وَالْقُنْبُعُ
غلافُه(١)، نقله الأزهري.
وَصَوَّى لإبلِه فَجْلاً: إذا اختاره
ورَبَّاهُ لِلْفِحْلَةِ. قال الفقعسيِ يَصِفُ
الراعيّ والإبلَ:
* صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنَةٍ جُلْذِيًّا *
* أَخْيَفَ كَانَتْ أُمُّهُ صَفِيًّا(٢) *
وَصَوَتِ الشَّةُ صَوِيًّا: سَمِنَتْ.
وَالصَّوَى: أن يَتْرُكَ النَاقَةَ أَو الشّاةَ
لا يحلبُها، وهو اسمٌ من التّصْوِيَةِ، ومنه
قولُ الراجزِ:
* يَجْمَعُ لِلرِّعَاءِ فِي ثَلاَثِ *
« طُولَ الصَّوَى وَقِلَّةَ الإِرْغَاثِ(٣) *
*
وَأَصْوَى القومُ: هَزَّلَتْ مَاشِيتُهم،
مثل: أَضْوَوْا، عن ابن القطاع.
(١) في مطبوع التاج: "خلافه"، والمثبت من اللسان.
(٢) [الجمهرة ٦١٨)، والتهذيب ٥٩١/٧] والمقاييس
٣١٧/٣ أو المخصص ٤٩/٧ وديوان الأدب ١١٨/٤
والأساس (صوى)] وسمط اللآلي ٥٠١/١ والتلخيص في
أسماء الأشياء لأبي هلال العسكري ٦١١/٢.
(٣) الرجز في اللسان، [وفي كتاب الجيم ١٢/٢ و٣٢٤].
٤٥٠

صھو
صھو
وَ "صَا": مَدِينَةٌ أَزَلِيَّةٌ من أعمالِ
مصرَ بالغربيةِ، والنسبةُ إليها:
الصَّاوِيّ.
ومحلةُ صَا: قَرْيَةٌ أُخْرَى.
[ ص هــ و ] *
(و) * (الصَّهْوَةُ: مَا أَسْهَلَ مِنْ
نَاحِيَّتَيْ سَرَاةِ الْفَرَسِ، أَوْ مَفْعَدُ
الْفَارِسِ مِنْهُ)، أو موضعُ اللَّْدِ مِنْهُ.
(وَ) قِيلَ: (مُؤَخَّرُ السَّنَامِ).
وقيل: الرَّادِفَةُ تَرَاهَا فَوْقَ الْعَجُزِ.
(ج: صَهَوَاتٌ)، بالتحريك،
كَتَمْرَةٍ وَتَمَرَاتٍ، (وَصِهَاءٌ)، بالكسرِ
والمدِّ.
(وَ) الصَّهْوَةُ: (الْبُرْجُ) يُتَّخَذُ (فِي
أَعْلَى الرَّابِيَةِ، ج: صُهًا)، بالضم
مقصور، نادرٌ.
قلتُ: ونظيرُه: شَهْوَةٌ وَشُهَا، نقله
أبو حَيَّان.
(وَ) الصَّهْوَةُ: (الْمُطْمَئِنُّ) الغامضُ
(مِنَ الأَرْضِ تَأْوِي إِلَيْهِ ضَوَّالُّ الإِلِ).
(وَ) أَيْضًا: (كَالْغَارِ فِي الْجَبَلِ)
يكونُ (فيهِ مَاءٌ) مِنَ المطرِ، (ج:
صِھَاءٌ)، بکسر ممدود.
وفي الصحاح: عن أبي عمرو:
الصِّهَاءُ: مَنَابعُ (١) الماءِ، الواحدة:
صَهْوَةٌ.
وفي المجمل: الصِّهَاءُ: جمع صَهَاةٍ
وصَهْوَةٍ أيضا. وَوُجِدَ بخطٌ
الأزهريِّ: الصُّها منابعُ الماءِ، جَمْعُ:
صَهْوَةٍ.
(وَأَصْهَى الصَِّيَّ: دَهَنَّهُ بِالسَّمْنِ،
وَوَضَعَهُ فِي الشَّمْسِ مِنْ مَرَضٍ
يُصِيبُهُ)، كذا في المحكم، وليس فيه:
يُصِيبُهُ.
(وَصَاهَاهُ) مُصَاهَاةً: (رَكِبَ
صَهْوَتَهُ) عن ابن الأعرابيِّ، يكونُ في
الجبلِ والحيوانِ.
(١) الصحاح: منافع، وما في اللسان كالتاج.
٤٥١

:
صھو
صھو
(وَأَصْهَى) الفرسَ: (اشْتَكَاهَا)،
أي: الصَّهْوَةَ.
(وَصَهَى، كَسَعَى: كَثُرَ مَالُهُ)، نقله
الأزهري.
(وَ) أيضا: (أَصَابَهُ جُرْعٌ فَنَّدِيَ)،
والذي في الصحاح عن أبي عبيدةً:
صَهَى الْجُرْحُ، يَصْهَى صَهْيًا: إِذا نَدِيَ،
(كَصَهِيَ، كَرَضِيَ)، نقله الجوهريُّ عن
الخليل.
(وَصِهْيَوْنُ، كَبِرْذَوْنِ: بَيْتُ
الْمَقْدِسِ)، عن أبي عمرو، (أَوْ: ع،
بِهِ)، وإليه أُضِيفَ أحدُ أَبْوابِها، وهو
مشرفٌ على الخندقِ المسمَّى بِوادِي
النارِ، (أَوِ: الرُّومُ)، عن أبي عمرو
أيضا، وأنشد للأعشى:
وَإِنْ أَجْلَبَتْ صِهْيَوْنُ يَوْمًا عَلَيْكُمَّا
فَإِنَّ رَحَى الْحَرْبِ الدَّكُوكِ رَجَّاكُمَا (١)
(١) [ديوانه ١٣٣] وشرح ديوان الأعشى ١٣٥، واللسان
وفيه: "الدلوك" موضع "الدكوك" والمثبت من المطبوع
والديوان.
(وَصُهَيٌّ، كَسُمَيَّ: فَرَسٌ لِلنَّمِرِ بْنِ
13
تَوْلَبٍ) الشاعرِ الصحابيِّ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
أَعلى كلِّ جيلٍ: صَهْوَتُهُ، نقله
الجوهري، وأنشد لعارِق:
فَأَقْسَمْتُ لاَ أَحْتَلُّ إِلاَّ بِصَهْوَةٍ
حَرَامٍ عَلَيَّ رَمْلُهُ وَشَقَائِقُهُ(١)
وَتَيْسٌ ذو صَهَوَاتٍ: أي: سمينٌ،
وهو مجاز.
والصُّهَاوِيَّةُ، بالضم: موضعٌ
مُتَطَامِنٌ أحدقتْ بهِ الجبالُ، نقله
الأزهري.
والصَّهَوَاتُ : أَوْسَاطُ الْمَتْنَيْنِ إِلَى
الْقَطَاةِ.
وَصَهَى، كَسَعَى: إِذَا أَسَنَّ.
وَصَهْوَى، كَسَكْرَى: فَرَسُ حاجزِ
ابْنِ عَوفٍ الأَزْدِيِّ.
(١) الصحاح، وفيه: "حرام عليك" وما في اللسان
كالتاج. [والتهذيب ٣٦٣/٦ والأساس (صهو)].
٤٥٢

ضأي
ضبو
(فصل الضاد المعجمة مع الواو والياء)
[ض أي ] *
(ي)*(ضَأَى، كَسَعَى): أهمله
الجوهري، وقال الأزهري: أي: (دَقَّ
جِسْمُهُ) أَوْ عَظْمُهُ، خِلْقَةً أَو هُزَالاً، لغة
في: ضَوَى، بالواو، كما سيأتي، ونَقَلَهُ
الصاغانيُّ أیضا.
*
[ ض ب و ]
(و)*(ضَبَتْهُ النَّارُ) والشمسُ
(تَضْبُوهُ)، قال شيخُنا: ذِكْرُ المضارع
مُسْتَدْرَكٌ، إِذْ لا فائدةً فيه. قلت:
وكأنه تبع الجوهريَّ هنا، ونَسِيَ
اصطلاحه، (ضَبْوًا)، بالفتحِ: (غَيَّرَتْهُ
وَشَوَتْهُ)، وفي المحكم: لَفَحَتْهُ وَلَوَّحَتْهُ؛
إلا أنه ذَكَرَ مصدرَه: ضَبْيًا بالياءِ،
وجَمَعَ بينهما ابنُ القَطَّاعِ، فإذنْ
الكلمةُ واويةٌ يائيةٌ.
(وَ) ضَبَا (إِلَيْهِ: لَجَأَ)، لغة في: الهمز.
(وَالْمُضْبَاةُ، بِالضَّمِّ) هكذا هو
مضبوطٌ في نسخِ الصحاحِ بالقلمِ: (خُبْرَةُ
الْمَلَّةِ)، وفي المحكم: ويُسَمِّي بعضُ أهلِ
اليمنِ خُبْرَةَ الْمَلَّةِ: مُضْبَاةً، من هذا،
أي: من ضَبَتْهُ النارُ، ولا أدري كيف
ذلك، إلا أن تُسَمَّى باسمِ الموضعِ.
(وَالضَّابِي: الرَّمَادُ) نقله الجوهريُّ.
(وأَضْبَى) الرجلُ على ما فِي يَدَيْهِ :
(أَمْسَكَ)، لغةٌ في: أَضْبَأً، عن اللحياني.
(وَ) أَضْبَى: (رَفَعَ)، وفي التكملة:
دَفَعَ.
(وَ) أيضًا: مثل (أَضْوَى) زنةً
ومعنى.
(وَ) قال الكسائيُّ: أَضْبَى (عَلَيْهِ):
إِذَا (أَشْرَفَ لِيَظْفَرَ بِهِ)، نَقَلَهُ الجوهريُّ
والأزهريُّ. (وَ) عن المَجَرِي: أَضْبَى
(بِهِمُ السَّفَرُ): إذا (أَخْلَفَهُمْ فِيمَا رَجَوْا)
فيه (مِنْ رِبْحٍ) ومنفعةٍ، وأنشد:
لاَ يَشْكُرُونَ إِذَا كُنَّا بِمَيْسَرَةٍ
وَلاَ يَكُفُونَ إِنْ أَضْتَى بِنَا السَّفَرُ (١)
كذا في المحکم.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
(١) اللسان.
٤٥٣

ضحو
ضجو
أَضْبَى على الشيءِ: كَتَّمَ عليه
وسَكَتَ، عن ابن القطاعِ.
[ض ح و ]*
(و)* (الضَّحْوُ، وَالضَّحْوَةُ،
وَالضَّحِيَّةُ، كَعَشِيَّةٍ)، الأخيرةُ لغةٌ في:
الضَّحْوَةِ، كما أنَّ الْغَدِيَّةَ لِغَةٌ في
الْغَدَاةِ: (ارْتِفَاعُ النَّهَارِ).
وفي الصحاح: ضَحْوَةُ النَّهَارِ بَعدَ
طلوعِ الشمسِ.
(وَالضُّحَى) كَهُدَّى: (فُوَيْقَهُ)، وهو
حينَ تُشْرِقُ الشمسُ، كما في
الصحاح، وقيل: هو من طُلُوعٍ
الشَّمْسِ إِلَى أَن يَرْتَفِعَ النهارُ، وَتَبْيَضَّ
جدًّا، كما في المحكم، والأكثرُ على
أنها مرادفةٌ لما قبلَها، نقله شيخُنا.
وقال الراغبُ: الضُّحَى: انْبساطُ
الشمسٍ، وامتدادُ النهارِ، وسُمِّيَ الوقتُ
بِهِ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالصُّحَى، وَالَلَيْلِ إِذَا
سَجَى﴾(١)، ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحَّى﴾(٢).
(١) سورة الضحى، الآية (٢،١).
(٢) سورة طه، الآية (٥٩).
قال شيخُنا: واخْتُلِفَ في وزنِها،
فقيل: فُعَل، بضمَ ففتحٍ، كما قاله
المُبَرِّدُ، وقيل: فُعْلَى، كَبُشْرَى، كما
قاله ثَعْلَبٌ في مناظرتِهِ مع المبردِ عِنْدَ
محمدِ بْنِ عبدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ. قال
الجوهريُّ: مقصورٌ يُؤَنَّثُ (وَيُذَكَّرُ)،
فمن أَنَّثَ ذَهَبَ إلى أنهُ جَمِعُ ضَحْوَةٍ،
قال شيخنا: فَيُلْحَقُ بِشَهْوَةٍ وَشُهِّى،
الذي مرَّ عن أبي حیَّانِ.
قلت: وكذا صَهْوَةٌ وَصُهَّبِى. ثم
قال الجوهري: ومن ذَكَّرَ ذهب إلى أنه
اسمٌ على فُعَلٍ، مثل: صُرَّدٍ ونُغَرِ.
(ويُصَغَّرُ: ضُحَيًّا)، كَسُمَّيّ (بِلاَ
هَاءٍ). قال الفراء: كرهوا إدخالَ الهاء
لِقِلاَّ يلتبسَ بتصغيرٍ ضَحْوَةٍ.
(وَالضَّحَاءُ، بالمدِّ)، قال الْهَرَوِيُّ:
إِنْ ضَمَمْتَ قَصَرْتَ، وإن فَتَحْتَ
مَدَدْتَ: (إِذَا قَرُبَ انْتِصَافُ النَّهَارِ)،
قال الجوهري: ثم بعدَه، أي: بعدَ
الضُّحَى: الضَّحَاءُ، ممدودٌ مذكَّرٌ، وهو
عند ارتفاعِ النهارِ الأَعْلَى، وفي
٤٥٤

ضحو
ضحو
المصباحِ: هو امتدادُ النهارِ، وهو
مذَكَّرٌ كأنه اسمٌ للوقتِ، وفي النهايةِ:
إِذَا عَلَتِ الشمسُ إلى رُبُعِ السماءِ.
(وَ) الضُّحَى، (بِالضَّمِّ والْقَصْرِ:
الشَّمْسُ)، يُقَالُ: ارتفعتِ الضُّحَى،
أي: الشمسُ، وفي المصباحِ: ثم
استُعْمِلَتِ الضُّحَى استعمالَ المفردِ،
وسُمِّى بِهَا، حتى صُغِّرَتْ على ضُحَيِّ.
وفي المحكم: وقد تُسَمَّى الشمسُ
ضُحِّى؛ لظهورِها في ذلك الوقتِ.
(وَأَتَيْتُكَ ضَحْوَةً)، أي: (ضُحِّى) لا
تُسْتَعْمَلُ إلَّ ظَرْفًا: إذا عَنَيْتَهَا من
يَوْمِكَ، وكذا جميعُ الأوقاتِ إذا عَنَيْتَهَا
من يومِك، أولَيْلَتِكَ، فإن لم تَعْنِ بِها
ذلك صَرَّفْتَهَا بوجوهِ الإعرابِ،
وَجْرَيْتَهَا مُجْرَى سائرِ الأسماءِ، كذا
في المحكم، ومثله في الصحاح، قال:
هو ظرفٌ غَيْرُ مُتَمَكِنٍ، مثل سَحَرٍ،
تقول: لَقِيتُه ضُحًى، وَضُحَى: إذا
أردتَ به ضُحَى يومِك لم تُنَوِّنْهُ.
(وَأَضْحَى) الرجلُ: (صَارَ فِيهَا)،
أي: في الضحى، وبَلَغَهَا. وفي
الصحاح: تقول من الضَّحَاءِ: أقمتُ
بالمكان حتى أَضْحَيْتُ، كما تقولُ من
الصباحِ: أَصْبَحْتُ. ومنه قولُ عُمَرَ:
"أَضْحُوا عِبَادَ اللهِ بِصَلاَةِ الضُّحَى"،
أي: صَلُّوها لوقتها ولا تُؤَخِرُوهَا إلى
ارتفاعِ الضُّحَى(١).
(وَ) أَضْحَى (الشَّيْءَ: أَظْهَرَهُ)
وَأَبْدَاهُ، (وَضَاحَاهُ) مُضَاحَاةً: (أَتَاهُ
فِيهَا) كَغَادَاهُ وَرَاوَحَهُ.
(وَأَضْحَى) فُلاَثٌ (يَفْعَلُ كَذَا)، أي:
(صَارَ فَاعِلَهُ فِيهَا)، وفي المحكم: صار
فاعلاً له في وقتِ الضُّحَى. وفي
الصحاحِ: هو كما تقول: ظَلَّ يفعلُ
كَذَا. وقال ابنُ القَطَّاعِ: فَعَلَه من أَوَّلِ
النَّهَار.
(وَتَضَحَّى: أَكَلَ فِيهَا)، وفي
الصحاح: وهم يَتَضَخَّوْنَ، أي:
يَتَغَدَّوْنَ، وفي حديثِ ابن الأكوع:
"بَيْنَا نَحْنُ نَتَضَحَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى
(١) كذا في النهاية. وعبارة الصحاح مضطربة.
٤٥٥

:
ضحو
ضحو
اللّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"(١)، أي:
نَتَغَدَّى، قال ابنُ الأثيرِ: والأصلُّ فيه أن
العربَ كانوا يسيرُون في ظَعْنِهِمْ، فإذَا
مَرُوا بِيُقْعَةٍ من الأرضِ فيها كَلاً
وعُشْبٌ قال قائلُهم: ألاَضَحُوا رُوَيْدًا،
أي: ارْقُقُوا بالإبلِ حتى تَتَضَخَّى، أي:
تَنَالَ من هذا الْمَرْعَى، ثم وُضِعَتِ
النَّصْحِيَّةُ مكانَ الرِّفْقِ لِتَصِلَ الإِبلُ إلى
المنزل وقَد شَعَتْ، ثم اتّسِعَ فیه حتى
قِيلَ لِكُلٌّ من أَكَلَ وَقْتَ الضُّحَى: هو
يَتَضَحَّى، أي: يأكُلُ في هذا الوقتِ،
كما يقال: يَتَغَدَّى، وَيَتَعَشَّى، من
الغداء والعشاءِ. انتهى.
(وَضَحَيْتُهُ أَنِا تَضْحِيَةً: أَطْعَمْتُهُ
فِيهَا)، وقيل: غَدَّيْتُهُ في أَيِّ وقتٍ كَانَ،
والأعرفُ أنه في الضُّحَى، والأصلُ فيه
للإبلِ، ثم اتَّسِعَ فيهِ، كما تقدم.
(وَ) ضَحَّيْتُ (بِالشَّاةِ) تَضْحِيةً:
ذَبَحْتُهَا فِيهَا)، أي: في ضُحَى النَّحْرِ،
هذا هو الأصلُ فيه، وقد تُسْتَعْمَلُ
(١) مسلم (الجهاد ٤٥)، والنهاية ٧٦/٣.
التَّضْحِيَةُ في جميعِ أوقاتٍ أيامِ النحرِ،
وَعَدَّه بحرفٍ، وقد لا يَتَعَدَّى فيقالُ:
ضَحَّى تَضْحِيَةً: إذا ذَبَحَ الأُضْحِيَةَ
وقتَ الضَّحَى.
(وَ) ضَحَّيْتُ (الْغَنَمَ)، وكذا الإبلُ:
(رَعَيْتُهَا بِهَا) وفي الأساسِ: ضَخَيْتُ
الإبلَ عن الْوِرْدِ، وَعَشَّيْتُهَا عَنْه، أي:
رَعَيْتُهَا الضَّحَاءَ والْعِشَاءَ، حتى تَردَ
وقد شَبعَتْ.
(وَالأُضْحِيَةُ، وَيُكْسِّرُ)، المتبادِرُ من
سِيَاقِهِ أن اللغةَ الأُولَى بالفتحِ، كما هو
مُقْتَضَى اصطلاحِه، ولا قائلَ به، بل
هي بالضمِّ، كما صَرَّحَ به أربابُ
الْمُتُونِ، وزنُها: أُفْعُولَةٌ. وفي المصباح:
كسرُها إِتْبَاعًا لكسرةِ الحاءِ: (شَاةٌ
يُضَحَّى بِهَا، ج: أَضَاحِيُّ، كَالضَّحِيَّةِ)،
كَغَنِیّةٍ.
(ج: ضَحَايَا)، كَعَطِيَّةٍ وعَطَايَا،
(كَالأَضْحَاةِ، ج: أَضْحَى)، كَأَرْطَاقٍ
وَأَرْطِّى، فهذه أربعُ لغاتٍ ذكرها
الجوهريُّ عن الأصمعي.
٤٥٦

ضحو
ضحو
(وَبِهَا سُمِّيَ يَوْمُ النَّحْرِ) يَوْمَ
الأَضْحَى، قال يعقوب: سُمِّيَ اليومُ
أَضْخِّى، بجمعِ الأَضْحَاةِ، التي هي الشَّاةُ.
وفي الصحاح: قال الفراء: الأضْحَى
يُذكَّرُ ويؤنَّثُ، فمن ذَكَّرَ ذَهَبَ به إلى
اليومِ، وأَنْشَدَ لأَبِي الغُول الطُّهَوِيِّ:
رَأَيْتُكُمُ بَنِي الْخَذْوَاءِ لَمَّا
دَنَا الأَضْحَى وَصَلَّلَتِ اللِّحَامُ (١)
(وَضَاحِيَةُ الْمَالِ) من الإبلِ والغنمِ:
(أَّتِى تَشْرَبُ ضُحَّى).
(وَضَاحِيَةُ الْبَصْرَةِ) ذُكِرَتْ (في
"ب ط ن").
(وَضَحَا) الرجلُ (ضَحْوًا)، بالفتح،
(وَضُحُوًّا)، كَعُلُوِّ، (وَضُحِيًّا) كَعُتِيٍّ:
(بَرَزَ لِلشَّمْسِ)، كذا في المحكم.
وظاهرُه أنه مِنْ حَدِّ: دَعَا، (وَ) ضَحَىَ
(كَسَعَى، وَرَضِيَ، ضَحْوًا)، بالفتح،
وضبطه في المحكم: كَعُلُوِّ (وَضُحِيًّا)،
(١) البيت لأبي الغول الطهوي كما في اللسان (لحم)،
والنوادر لأبي زيد ١٥٢، وإصلاح المنطق لابن السكيت
٢٩٨،١٧١.
كَعُتِيُّ: (أَصَابَتْهُ الشَّمْسُ)، ومنه قولُه
تعالى: ﴿وَأَنْكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تَصْحَى﴾(١)،
أي: لك أن تَتَصَوَّنَ من حرِّ الشمسِ.
(وَأَرْضٌ مَضْحَاةٌ)، كَمَسْعَاةٍ: (لاَ
تَكَادُ تَغِيبُ عَنْهَا الشَّمْسُ)، وهي
الأرضُ البارزةُ.
(وَضَوَاحِيكَ: مَا بَرَزَ مِنْكَ لَهَا)،
أي: للشمسِ (كَالْكَتِفَيْنِ والْمَنْكَبَيْنِ)،
جمع: ضاحیةٍ.
(وَ) الضَّوَاحِي (مِنَ الْحَوْضِ: نَوَاحِيهِ).
(وَ) الضَّوَاحِي (مِنَ الرُّومِ: مَا ظَهَرَ
مِنْ بِلاَدِهِمْ).
(وَ) الضَّوَاحِي: (السَّمَواتُ)؛ لبروزِ
نواحيها، قالَهُ الراغبُ، ونقله الجوهريُّ أيضًا.
قال ابنُ سيده: وهذه الكلمةُ واويةٌ
هو
یائیةٌ.
(وَلَيْلَةٌ ضَحْيَاءُ)، هكذا هو بالمدِّ في
سائرِ النسخِ، ومثلُه في نسخِ الصحاحِ،
وأنكره شيخنا، وقال: الذي في المطالعِ
والمشارقِ وغيرِهما من مصنفاتٍ
(١) سورة طه، الآية (١١٩).
٤٥٧

ضحو
ضحو
الغريبِ: لَيْلَةٌ ضَحْيَا، بالقصر. قلت:
وهذا الإنكارُ لا وجهَ له، فقد جمعَ
بينَهما ابنُ سيده فقال: لَيْلَةٌ ضَحْيَا
وضَحْيَاءُ، ومَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ على مَنْ لم
يَحْفَظْ، إلا أن المصنفَ قَصَّرَ عن ذكرٍ
المقصورِ. (وإِضْحِيَانَةٌ، وإِضْحِيَةٌ،
بِكَسْرِهِمَا) ذكر الجوهريُّ وغيرُه
الإضْحِيَانَةَ، ولم أجدْ للأخيرةِ ذكرًا
فيما رأيتُ في الكتبِ، ولعل الصوابَ:
وإِضْحِيَانٌ وإِضْحِيَانَةٌ، بكسرهما، كما
هو نصُّ كُتُبِ الغريبِ، وسيأتي بيانُه
في المستدركاتِ: (مُضِيئَةٌ) لا غَيْمَ
فيها، كما في الصحاح، وخَصَّ
بعضُهم به التى يكونُ القمرُ فيها من
أَوَّلِهَا إلى آخرِها.
(وَيَوْمٌ ضَحْيَاةٌ)، هكذا في
النسخ، والصواب: إِضْحِيَانٌ،
بالكسر، وآخرُه النونُ، أي: مُضِيءٌ
لاَ غَيْمَ فِيهِ، كما هو نَصُّ المحِكْمِ،
وقال الراغبُ: مُضِيئَةٌ إضَاءَةَ
الضُّحَى.
(والضَّحْيَاءُ: فَرَسُ) عمرِو بْنِ
عامرٍ، كما سيأتي.
(أَوِ) الضَّحْيَاءُ: (الشَّهْبَاءُ مِنْهُ)، أي:
من الفَرَسِ، (وَهُوَ أَضْحَى)، ونص
الصحاح: وَالأَضْحَى من الخيلِ:
الأَشْهَبُ، والأُنْثَى: ضَحْيَاءٌ.
وفي الأساسِ: فَرَسٌ أَضْحَى،
وَجَمَلٌ هِجَانٌ، ولا يقال: أَبْيَضُ.
(وَقُلَّةٌ ضَحْيَانَةٌ)، أي: (بَارِزَةٌ
للشَّمْسِ)، قال الجوهري: جاء ذلك في
قولٍ تَأَبَّطَ شَرًّا، وَبِهِ فُسِّرَ.
(وَفَعَلَهُ ضَاحِيَةً)، أي: (عَلَنِيَةً)،
كما في الأساسِ والصحاح، وأنشد:
عَمِّى الَّذِي مَنَعَ الدِّينَارَ ضَاحِيَةً
دِينَارَ نَخَّةٍ كَلْبٍ وَهْوَ مَشْهُودُ(١)
وفي المحكم: أي: ظاهرًا بَيِّنًا.
(وَضَحَا الطَّرِيقُ ضُحُوًّا)، كَعُلُوٌّ،
(وَضُحِيًّا)، كَعُتِيُّ: (بَدَا وَظَهَرَ)،
واقْتَصَرَ ابنُ سيده وابنُ القطاع على
(١) اللسان، والصحاح، والمقاييس ٣٩٢/٣، أوديوان
الأدب ١٣/٣، والتهذيب ١٥٥/٥].
٤٥٨

ضحو
ضحو
أَوَّلِ المصادرِ، ونقله الجوهري عن أبي
زيدٍ، وضبط مصدره بالفتحِ.
(وَ) ضَحِيَ (كَرَضِيَ)، ضَحًا،
مقصورٌ: (عَرِقَ)، نقله الجوهري.
(وَالضَّاحِى: وَادٍ) في ديارِ كلابٍ،
عن نصرِ، وفي التكملةِ: لهذيلٍ، (وَ)
قيل: (رَمْلَةٌ)، وفي المحكم: ضَاحٍ:
موضعٌ، وفي التكملة: غَرِبِيَّ سَلْمَى،
فيه ماءةٌ يُقالُ لها: مُخَرَّبَةٍ(١).
(وَالضَّحْيَانُ: ع) على جَادةٍ (فِي
طَرِيقِ حَضْرَمَوْتَ)، وهي طريقٌ مختصرٌ
منها (إِلَى مَكَّةَ) بين نَجْرَانَ وَتَثْلِيث،
قاله نَصْرٌ.
(وَ) أيضًا: (أُطُمِّ) بالمدينةِ
(لأُحَيْحَةَ) بْنِ الْجُلاَحِ، بناه بالعصبة في
أرضِه، التي يقال لها: القنانة(٢)، قاله
نصر.
(وَالضَّحِيُّ، كَغَنِيَّ: عِ، بِالْيَمَنِ)،
بل قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ عَامِرَةٌ فِي تِهَامَةِ الْيَمَنِ،
(١) في معجم البلدان: "محرّمة".
(٢) معجم البلدان: "القيابة".
وهي إحدى مَنَازِلِ حَاجٌّ زَبِيدٍ، وقد
نَزَّلْتُ بِهَا مَرَّتَيْنٍ، وسَكَنَتْهَا الْفُقَهَاءُ من
بني كِنَانَةَ، العلويين، مِنْهُمْ:
الْفَقِيهُ الْمَشْهُورُ، قطبُ الدينِ
إسماعيلُ بْنُ عَلِيُّ الْحَضْرَمِيّ الشافعيّ،
أحدُ الأئمةِ المشهورين بالعلمِ
والصلاحِ، والولايةِ والكراماتِ، سَكَنَ
بِهَا، وَأَعْقَبَ وَلَدَيْنِ: مُحَمَّدًا وعليًّا؛
فَلِمُحَمَّدٍ قطبُ الدينِ إسماعيلُ،
صاحبُ المؤلفاتِ، وَلِيَ الْقَضَاءَ الأكبرَ
باليمنِ، توفي سنة ٦٠٥، وعَقِبُهُ
بالضَّحِيِّ. وأما عليٌّ فإنه سَكَنَ زَبِيدَ،
وبها عَقِبُهُ، منهم محمدُ بْنُ عَلِيٍ،
الملقَّبُ بالشافعيِّ الصغيرِ، من ولدِهِ:
محمدُ بْنُ عبدِ اللهِ بْنِ محمدٍ، أقام مُفْتِيًّا
بِزَبِيدَ، نحوَ أَرْبَعِينَ سنةً.
ومنهم: صَالحُ بْنُ علىّ، من ولدِهِ
مُحمدٌ وعليّ، ابْنَا إبراهيمَ بْنِ صَالِحٍ.
وبالجملةِ فَهُمْ مِن مَشَاهِیرِ بُيُوتِ
اليمنِ، والعجبُ للمصنفِ كَيْفَ لَمْ
يُشِرْ إليهم مع شهرتِهِم وجَلاَلَتِهِمْ،
٤٥٩

٠٠
ضحو
ضخو
ومع ذكرِهِ لِمَنْ دُونَهُمْ.
(وَ) من المجازِ: (ضَحًا ظِلُّهُ)، أي:
(مَاتَ)، ومنه حديثُ: "فَإِذَا نَضَبَ
عُمْرُهُ، وَضَحَا ظِلُّهُ"(١).
قال ابن الأثير: يقَالُ: ضَحَا الظّلُّ:
إِذَا صَارَ شمسًا، فإذا صارَ ظلُّ الإنسان
٠
شمسًا فَقَدْ بَطَلَ صَاحِبُه.
(والضَّحْيَاءُ: امْرَأَةٌ لا يَنْبُتُ شَعْرُ
عَانَتِهَا)، فَكَأَنَّ عَانتَها ضاحيةٌ، أي:
بارزةٌ عاريةٌ من الشَّعرِ، لاَ ظِلَّ عَلَيْهَا.
(و) أيضًا: (فَرَسُ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ)
ابْنِ ربيعةَ بْنِ عامرِ بْنِ صَعْصَعَةُ، وهو
فارسُ الضَّحْيَاءِ، وأنشد الجوهري:
أَبِي فَارِسُ الضَّحْيَاءِ يَوْمَ هُبَالَةٍ
إِذَا الْخَيْلُ فِي الْقَتَلَى مِنَ الْقَوْمِ تَعُ(٢)
قال الصاغانيُّ: والروايةُ: فارسُ
الْحَوَّاءِ، وهي فرسُ أبي ذي الرُّمَّةِ،
والبيتُ لِذِي الرُّمَّةِ.
(١) النهاية ٧٧/٣.
(٢) البيت لذي الرمة، ديوانه ٣١٩ وروايته: "فارس
الحوّاء" كما قال الصاغاني. وفي اللسان نسب هذا البيت
وما بعده لخداش بن زهير، والصواب ما في التاج.
وقولُه: الضَّحْيَاء، فرسُ عمرِو بْنِ
عَامِرٍ، صحيحٌ، والشاهدُ عليه بيتُ
خِدَاش بن زُهَیر:
أَبِي فَارِسُ الضَّحْيَاءِ عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ
أَبَى الذَّمَّ واخْتَارَ الْوَفَاءَ عَلَى الْغَدْرِ(١)
وهو خِدَاشُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ
عَمْرِو بْنِ عَامٍِ.
(وَرَجُلٌ ضَحْيَانٌ: يَأْكُلُ فِي
الضُّحَى)، والقياسُ فيه: ضَحْوَانٌ، لأنه
من الضَّحْوَةِ.
(وَهِيَ بِهَاءٍ) مثل: غَدْيَانِ وَغَدْيَانَةٍ،
قاله شَمِرٌ.
(وَ) رَجُلٌ (مُتَضَحَ، وَمُسْتَضْحٍ،
ومُضْطَحٍ: إِذَا أَضْحَى)، أي: دخل في
وقتِ الضَّحْوَةِ.
(وَالإِضْحِيَانُ، بِالْكَسْرِ: نَبْتٌ
كَالأُفْحُوَانِ) في الهيئةِ.
(وَمَا لِكَلاَمِهِ ضُحِّى، كَهُدَّى)،
أي: (بَيَانٌ) وَظُهُورٌ، كذا في المحكم،
وهكذا ضبطه بالكسر.
(١) اللسان.
٤٦٠