النص المفهرس

صفحات 401-420

شوي
شوي
كلُّ ذلك إتباعٌ. قال ابن سيده: واوُ
شِيِّ مدغمةٌ فِي يَائِهَا.
(وَالشَّةُ: الْمَرْأَةُ)، يُكْنَى بها عنها،
كما يُكْنَى عنها بِالنَّعْجَةِ، قَالَ عَنْرَةُ:
يَاشَاةَ مَا قَنَصِ لِمَنْ حَلَّتْ لَهُ
حَرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَهَا لَمْ تَحْرُمٍ (١)
فَأَنَّثَهَا.
(وَ) الشَّاةُ: (كَوَاكِبُ صِغَارٌ) بَيْنَ
الْقُرْحَةِ والجديٍ.
(وَ) الشَّةُ: (الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ، خَاصٌ
بِالذَّكَرِ) ولا يقالُ لِلأُنْثَى.
(وَالشَّيُّ: ع)، ذكر في الجمهرة
والتكملة، إِلاَّ أَنَّهُ بِلاَ لاَمٍ.
(وَالشَّيَّانُ: دَمُ الأَخَوَيْنِ)، قال
الجوهري: وهو فَعْلاَتُ.
(وَ) أَيْضًا: (الْبَعِيدُ النَّظَرِ)، نقله
الجوهري، أيضا.
(وَالشَّوْشَاءُ)، وفي الصحاح:
الشَّوْشَاةُ، كَمَوْمَاةٍ: (النَّاقَةُ السَّرِيِعَةُ).
(١) من معلقة عنترة، المعلقات العشر ١٠٦ [وديوان
عنترة ٢١٣].
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
اشْتَوَى اللحمَ: مثلُ شَوَاهُ، أو اتَّخَذَهُ،
وَأَشْوَاهُ: لغةٌ فيه، كما في المصباح.
وَشَوَّهُ لَحْمًا: أَعْطَاهُ إياه.
والشُّوَايَةُ، بِالضَّمِّ: الشيءُ الصغير
من الكبيرِ، نقله الجوهريُّ، وَتَقُولُهُ
الْعَامَّةُ بِحَذْفِ الألفِ.
والشَّوَاةُ: جِلْدةُ الرأسِ، الجمعُ:
شَوَّى. ومنه قوله تعالى: ﴿نَزََّعَةٌ
لِلشَّوَىَ﴾(١). ويقال: الشَّوَاةُ: ظاهرُ الجلدِ
كلِّه، ويستعملُ الشَّوَى في كلِّ ما أخطأَ
غرضًا، وإن لم يكنْ له مقتلٌ ولا شَوَّى.
ومنه قول عَمْرِو ذي الكَلْبِ:
* فَقُلْتُ: خُذْهَا، لَا شَوَّى وَلاَ شَرَمْ(٢) *
والشوى: الخطأ.
والبقيةُ.
والإبقاءُ.
والشَّوَاةُ: الْقِطْعَةُ من الشِّوَاءِ.
(١) سورة المعارج، الآية (١٦).
(٢) ذكر في ديوان الهذليين ٩٧/٣ منسوبا إلى رجل من
هذيل، وهو في اللسان منسوب أيضا إلى عمرو ذي
الكلب.
٤٠١

شھو
شھو
وأنشد أبو عمرو:
وَأَنْصِبْ لَنَا الدَّحْمَاءَ طَاهِي وَعَجَّلَنْ
لَنَا بِشِوَاةٍ مُرْمَعِلٍ ذُؤُوبُهَا(١)
[ ش هـ و ] *
(و)*(شَهِيَهُ، كَرَضِيَهُ، وَدَعَاهُ)
يَشْهَاهُ وَيَشْهُوهُ شَهْوَةً، الأخيرةُ لغةٌ عن
أبي زيدٍ. (وَاشْتَهَاهُ، وَتَشَهَّاهُ: أَحَبَّهُ
وَرَغِبَ فِيهِ). في المصباح: الشهوةُ:
اشتياقُ النفسِ إلى الشيءٍ.
والجمع: شَهَوَاتٌ، وَأَشْهِيَةٌ(٢).
وقال الراغبُ: أصلُ الشهوةِ نزوعُ
النَّفسِ إلى ما تُرِيدُهُ، وذلك في الدنيا
ضربان: صادقةٌ، وكاذبةٌ، فالصادقةُ ما
يَخْتَلُّ(٣) البدنُ من دُونِهِ، كشهوةٍ
الطعامِ عند الجوعِ، والكاذبةُ ما لا
يختلُّ من دونِهِ، وَقَدْ يُسَمَّى الْمُشْتَهَى
(١) الصحاح، واللسان.
(٢) في هامش التاج: "قوله: وأَشْهية -الذي في المصباح
الذي بيدي: والجمع شهوات، واشتهيته فهو مُشْتَهَّى
أ.هـ". فلعله تصحف على الشارح.
(٣) في مطبوع التاج: "ما يحتل"، بالمهملة.
شهوةً، وقد يقالُ للقوةِ التي تَشْتَهِي(١)
الشيءَ شهوةٌ. وقوله تعالى: ﴿رٌمِنَ لِلنَّاسِ
حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾ (٢)، يَحْتَمِلُ الشَّهْوَتَيْنِ،
وقوله عز وجل: ﴿وَتَبَّعُوا الشَّهَوَاتِ﴾(٣)،
فهذا من الشهواتِ الكاذبةِ، ومن
المشتهيَاتِ المستغنى عنها. انتهى.
والشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ: كلُّ شيءٍ من
الْمَعَاصِي يُضْمِرُهُ صَاحِبُهُ ويُصِرُّ عَلَيْه
وإن لم يُعْمَلْ، وقيلَ: حِبُّ إِطْلاَعِ
النَّاسِ عَلَى الْعَمَلِ.
وقولُهُ تعالى: ﴿وَحِيلَ بَيْنُمْ وَبَيْنَ مَا
يَشْتَهُونَ﴾ (٤)، أي يَرْغَبُونَ فيه من
الرجوع إلى الدُّنْيًا.
(وَرَجُلٌ شَهِيٌّ)، كَغَنِيَّ (وَشَهْوَانُ،
وَشَهْوَانِيٌّ): إذَا كانَ شَدِيدَ الشَّهْوَةِ،
ومنه قولُ رابعةَ: "يَا شَهْوَانِيُّ".
(١) في مطبوع التاج: "التي لها تشتهي الشيء"، والمثبت
من المفردات.
(٢) سورة آل عمران، الآية (١٤).
(٣) سورة مريم، الآية (٥٩).
(٤) سورة سبأ، الآية (٥٤).
٤٠٢

شھو
(وَهِيَ شَهْوَى، ج: شَهَاوَى)،
كَسَكَارَى، يقال: قَوْمٌ شَهَاوَى، أي:
ذَوُو شَهْوَةٍ شديدةٍ للأكلِ. وقال
العجاج:
* فَهْيَ شَهَاوَى وَهُوَ شَهْوَانِيُّ(١) *
(وَأَشْهَاهُ: أَعْطَاهُ مُشْتَهَاهُ).
(وَ) أَشْهَاهُ: (أَصَابَهُ بِعَيْنٍ)،
مقلوبُ: أَشْآهُ.
(وَتَشَهَّى) على فلان كذا: (اقْتَرَحَ
شَهْوَةً بَعْدَ شَهْوَةٍ، وَرَجُلٌ شَاهِي
الْبَصَرِ)، أي (حَدِيدُهُ)، مقلوب شَائِهِ
البصرِ، نقله الجوهري.
۔
(وَمُوسَى شَهَوَاتٍ: شَاعِرٌ، م)
معروفٌ، هو مُوسَى بْنُ يَسَارِ، مَوْلَى بَنِي
تَيْمِ، لُقِّبَ بِهِ بِقَوْلِهِ لِيَزِيدَ بْنِ معاوية:
لَسْتَ مِنَّا وَلَيْسَ خَالُكَ مِنَّا
يَا مُضِيعَ الصَّلاَةِ لِلشَّهَوَاتِ (٢)
(وَشَاهَاهُ) مُشَاهَاةً: (أَشْبَهَهُ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
(١) ديوان أراجيز العجاج ٧٠، واللسان.
(٢) سمط اللآلي ٨٠٧/٢.
الشهوةُ كما تُجْمَعُ على شَهَوَاتٍ
تُجْمَعُ على أشهية(١)، كما في
المصباح، وعلى شُهَا، كَغُرَفٍ، نقله أبو
حَيَّان في شرح التسهيل. وأنشد لإمرأة
من بني نصرِ بْنِ مُعَاوِيَةً:
فَلَوْلاَ الشُّهَى واللهِ كُنْتُ جَدِيرَةٌ
بِأَنْ أَتْرُكَ الَّذَّاتِ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ(٢)
ثم قال: والنحاةُ لم يَذْكُرُوا جَمْعَ
فَعْلَةٍ معتلٌّ اللامِ على فُعَلٍ.
قلت: وهو جمعٌ نادرٌ، ونظيرُه:
صَهْوَةٌ وصُهًا، كما سيأتي.
وماءٌ شهِيٍّ: لذيذٌ، زنةً ومعنَى.
وَمَا أَشْهَاهَا، وَمَا أَشْهَانِي لَهَا.
قال سيبويه: إذا قلت: مَا أَشْهَاهَا
إِلَيَّ، فإنما تخبر (٣) أنها مُتَشَهَّاةٌ، وَكَأَنَّهُ
عَلَى شُهِيَ، وَإِنْ لَمْ يُتَكَّلَّمْ بِهِ، فَمَا
أَشْهَاهَا، كَما أَحْظَاهَا، وإذا قلت: مَا
أَشْهَانِي فإنما تُخْرُ أَنَّكَ شَاءٍ.
(١) هامش التاج: قوله: كما في المصباح. تقدم ما فيه
قریبا.
(٢) لم أعثر عليه فيما بين يدي من المراجع.
(٣) في مطبوع التاج: طبعت "تخبر" بلا نقط على الباء.
٤٠٣
:
شھو
٠
:
.
:

شھو
شيي
وهذا شَيْءٌ يُشَهِّي الطعامَ، أي
يَحْمِلُ على اشْتِهَائِهِ(١)، نقله
الجوهري.
وَالْمُشْتَهَى: الشَّهْوَةُ.
وقصرُ المشتّهى في روضةٍ مِصْرَ:
خَرِبٌ الآنَ. وفيه يقولُ سيدي عمرُ بْنُ
الفارضِ، قُدِّسَ سِرُّه:
..-
وَطَنِي مِصْرُ وَفَيْهَا وَطَرِى
وَلِنَفْسِي مُشْتَهَاهَا مُشْتَهَاهَا (٢)
وَالشَّاهِيَّةُ: الشَّهْوَةُ، مَصْدَرٌ
كَالْعَاقِبَةِ.
وَرَجُلٌ شَهَّاءٌ: كَثِيرُ الشَّهْوَةِ.
وقال ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: شَاهَاهُ في
إصابةِ العينِ، وَهَا شَاهُ (٣): إِذَا
مَازَحَهُ.
وَشُهَا، بِالضَّمِّ مَقْصُورًا، وبالكسرِ:
--------
(١) في مطبوع التاج: "استهائه".
(٢) ديوان ابن الفارض ١٨٢ (دار صادر -بيروت)
وفيه: "ولعيني" موضع: "ولنفسي".
(٣) في مطبوع التاج: "وشاهاه"، والمثبت من اللسان،
ومن القاموس.
قَرْيَةٌ أَسْفَلَ الْنَصُورَةِ، في البحرِ الصغيرِ،
وقد وردتُها.
[ ش ي ي ]
(ي) * (شِيَاءُ)، كَكِسَاءِ، أَهْمَلَهُ
الْجَمَاعَةُ، وهي: (ة، يُخَارَى(١)،
منها: أبو نُعَيْمٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيّ) بْنِ
مُحَمَّدٍ (الشِّيَائِيُّ) البخاريُّ، من
أصحابِ الرأيِ، روى عنٍ غُنْجار
والحضرميِّ، ذكره الأُمِيرُ. وقال ابنُ
الأَثِيرِ: فَقِيةٌ صالح، عن أبي شعيبٍ
صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيِّ، وَأَبِي
الْقَاسِمِ عَلِىِّ بْنِ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيِّ، كذا
في اللبابِ.
(وَالْقِيَاسُ شِيَوِيٌّ)، وهذا إذا كان
شِيًا، بالقصرِ، كالنسبةِ إلى الرِّبَا،
وَالْحِمَا: رَبَوِيٌّ، وَحِمَوِيٌّ، وَأَمَّا إِذَا
كَانَ مَمْدُودًا فَالْقِيَّاسُ شِيَائِيٌّ،
کُكِسَائِيِّ، وما أشبهه، فتأملْ.
(١) في مطبوع التاج: "نجارا"، والمثبت من القاموس.
٤٠٤

صأي
صأي
(فصل الصاد) مع الواو والياء
[ ص أي ] *
(ي) * (الصُِّيُّ) على فَعِيلٍ، (مُثَلََّةً)
اقتصر الجوهري وغيره على الفتحِ
والضَّمِّ، والكسرُ عن الكِسائيِّ:
(صَوتُ الْفَرْخِ وَنَحْوِهِ) كالخنزيرِ،
والفأرِ، واليربوعِ، والسِّنَّوْرِ، والكلبِ.
وَقَدْ (صَأَى، كَسَعَى، صَئِيًّا)، كذا
في الصحاح: (صَاحَ). وَأنشد
الجوهريُّ:
* مَالِي إِذَا أَنْزِعُهَا صَأَيْتُ *
* أَكِبَرٌ غَيَّرَنِي أَمْ بَيْتُ(١) *
وأنشد غيرُه لجریرٍ:
لَحَا اللّهُ الْفَرَزْدَقَ حِينَ يَصْأی
صَئِيَّ الْكَلْبِ بَصْبَصَ لِلْعِظَال(٢)
وقال العجاجُ:
◌ُ(٣) *
* لَهُنَّ فِي شَبَاتِهِ صِئِيٍّ(
(١) الصحاح، واللسان، وسمط اللآلي ٩٧/١.
(٢) ديوان جرير ٤٢٨، والشطر الأول فيه:
* ومنْ يُؤْوي الفرزدقَ حين يَصْئِي *
ورواية اللسان "يَصْأى" كما أثبتها التاج.
(٣) ديوان أراجيز العجاج ٧١، واللسان.
هكذا ضبط بكسر الصاد.
(وَأَصْأَيْتُهُ) أَنَا.
(وَ) يُقَالُ: (جَاءَ بِمَا صَأَى
وَصَمَتَ)، أي: (بِالْمَالِ النَّاطِقِ)،
كالرقيقِ والدوابِّ، (وَالصَّامِتٍ)
كالثيابِ وَالْوَرِقِ، قالَهُ الأصمعيُّ.
وقال ابنُ الأعرابي: بالشاءِ والإبلِ
والذهب والفضةِ.
(وَالصََّةُ) كَالصَّعَاةِ، عن أبي عبيدٍ،
(وَالصَّاءَةُ) كَالصَّاعَةِ: (الْمَاءُ) الذي
(يَكُونُ فِي الْمَشِيمَةِ)، عن ابن
الأعرابي، والجمعُ: صَاءِ، قال الشاعر:
* عَلَى الرِّجْلَيْنِ صَاءِ كَالْخُرَاجِ (١) *
وفي التهذيب: هو ماءٌ أَخِيْنٌ يخرجُ
من الولدِ.
وفي المحكم: الذي يكون على
السَّلَى، أو على رأسِ الولدِ، ثم قال:
وقيل إن أبا عبيدٍ صَحَّفَ في قولِهِ:
صاَةٌ، كَصَعَاةٍ، وقيل له: إنما هو
صَاءَةٌ، كَصَاعَةٍ: فَقَلَبْتَهُ.
(١) في مطبوع التاج: "كالخدام"، والمثبت من التهذيب
٢٦٤/١٢ (صأى)، واللسان (صيا).
٤٠٥

صأي
صبو
قلت: قد تَقَلَّمَ الضَّطان عن ابن الأعرابي،
فلا يكون أبو عبيدٍ مُخْطِئًاً في ضبطِهِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
يُقَالُ للكلبةِ: صِيٍّ، على فِعِيلٍ،.
بالكسر؛ لأنها تَصْأَّى(١)، أي تُصَوِّتُ.
وَصَأَى يَصْئِيٍ، كَرَمَى يَرْمِي: لغةٌ
في صَأَى كَسَعَى، ومنه ما نقله
الجوهريُّ عن الفراءِ، قَال: وَالعقربُ
أيضًا تَصْفِيٍ(٢)، ومنه المثَلُ: "تَلْدَغُ
الْعَقْرَبُ وَتَصْئِي"(٣)، والواوُ للحَالِ،
حكاه الأصمعيُّ فِي كِتَابِ الْفَرْقِ.
وعن أبي الهيثم: صَاءَ يَصِيءُ،
كَصَاعَ يَصِيعُ، ومن لغات الصَّآَةِ:
الصَّيَّةُ، كَضَيْعَةٍ، عن ابْنِ الأعرابِيِّ.
ويُقَال: بِعْتُ الناقَةَ بِصِيئَتِهَا،
بالکسر، أي: بحدثان نِتَاجِهَا.
وَصَيَّأَ(٤) رأسَهُ تَصْيِيئًا: بَلَّهُ قَليلاً،
(١) في مطبوع التاج: "تصيء"، والمثبت من اللسان.
(٢) في مطبوع التاج: "تصيء"، والمثبت من الصحاح.
(٣) في مطبوع التاج: "وتصيء"، والمثبت من الصحاح.
[وهو في مجمع الأمثال ٢٢٢/١ " تَصِيء"].
(٤) في مطبوع التاج: "صيّا" بلا همزة، والمثبت من
اللسان (صيا).
لغةٌ في الهمزِ.
ويُرْوَى: جَاءَ بِمَا صَاءَ وَصَمَتَ،
كصَاعَ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ.
[ ص ب و ]
(و) * (الصَّبْوَةُ: جَهْلَةُ الْفُتُوَّةِ)، كما
في المحكم، زاد الليث: واللهوِ من
الْغَزَلِ، (صَبًا) يَصْبُوِ (صَبْوًا)، بالفتح
(وَصُبُوَّا)، كَعُلُوِّ (وَصِبًا)، بِالكسْرِ
منقوصٌ، (وَصَبَاءً)، كسَحَابٍ، يقال:
كان ذلك في صِبَاهُ وَصَبَائِهِ.
وقال الجوهري: إذا فتحتَ الصادَ
مَدَدْتَ، وإذا كَسَرْتَ قَصَرْتَ.
(والصَِّيُّ: مَنْ لَمْ يُفْطَمْ بَعْدُ)، وفي
المحكم: مَنْ لَدُنْ يُولَدُ إلى الفِطامِ.
وفي التهذيبِ: قال بعضهم: صَبِيِّ،
بمعنى فَعُولٍ، وهو الكثير الإتيان
للِصِّبًا. قال أبو الهيثم: وهذا خطأٌ، لو
كان كذلك لقالوا: صَبُوٌّ، كما قالوا:
دَعُوٌّ، وَسَمُوٍّ، وَلَهُوٌّ، فِي ذَوَاتِ الواوٍ.
وأما الْنَكِيُّ فهو بمعنَى فَعُولِ، أي:
٤٠٦

صبو
صبو
كثيرُ البكاء؛ لأن أصلَه بَكُويٌ.
(وَ) الصَِّيُّ: (نَاظِرُ الْعَيْنِ)، وَعَزَاه
كُرَاع إلى العامةِ.
(وَ) الصَّبِيُّ: رَأْسُ (عَظْمٍ أَسْفَلَ مِنْ
شَحْمَةِ الأُذْنَيْنِ)، بِنَحْوِ من ثلاثٍ
أصابعَ مضمومةٍ.
(وَ) الصَِّيُّ: (حَدُّ السَّيْفِ)، يقال:
ضربتُ بِصَيِيِّ السَّيْفِ، وهو مجاز، (أَوْ
غَيْرُهُ)، هكذا هو في النسخِ بِالْغَيْنِ
المعجمةِ وكسرِ الرَّاءِ، وهو غلطٌ،
والصوابُ: أو عَيْرُهُ (النَّاتِئُ فِي
وَسَطِهِ)، وكذا السِّنَانُ. وفِي الأَسَاسِ:
صَبِىُّ السَّيْفِ: ما دون ظُبَتِهِ.
(وَ) الصَّبِيُّ: (رَأْسُ الْقَوْمِ)، هكذا
في النسخ، والصوابُ: رَأْسُ الْقَدَمِ،
كما هو في نص المحكم ، والأساس:
قال: وبه وَجَعِ فِي صَيِيِّ قَدَمِهِ، وهو ما
بين حِمَارَتِهَا إلى الأصابعِ.
(وَ) الصَّبِيُّ: (طَرَفُ اللَّحْيَيْنِ)،
وهما صَبِيَّانِ من البعيرِ وَغَيْرِهِ، وقيل:
هما الحرفانِ المنحنيانِ من وَسَطِ
اللَّحْيَيْنِ من ظاهرهِما، وأنشد
الجوهريُّ لأبي صَدَقَةَ العجليِّ، يَصِفُ
فرسًا:
* عَارِ مِنَ اللَّحْمِ صَبِيَّا اللَّحْتَيْنْ *
: مُؤَلَّلُ الأُذْنِ أَسِيلُ الْخَدَّيْنْ (١) *
*
وفي الأساس: اضطرب صَبِيّاهُ رَأْدًا
حَنَكِهِ(٢)، وقيل: ما اسْتَدَقَّ من
طرفیهما، وهو مجازٌ.
(ج: أَصْبِيَةٌ)، كَرَمِيٌّ وَأَرْمِيَةٍ، وهو
في المحكم، وأنكره الجوهريُّ فقال: وَلَمْ
يَقُولُوا: أَصْبِيَةٌ، اسْتِغْنَاءً بِصِبْيَةٍ، كما لم
يقولوا: أَغْلِمَةٌ استغناءً بِغِلْمَةٍ،
(وَأَصْبٍ)، كَأَذْلٍ، (وَصِبْوَةٌ)، بِالْكَسْرِ،
ومنه الحديث: "رَأَى حُسَيْنًا يَلْعَبُ مَعَ
صِبْوَةٍ فِي السِّكَّةِ"(٣)، قال ابن الأثير:
الواوُ القياسُ.
(١) الصحاح، واللسان، وكتاب المعاني الكبير ٧٧/١.
(٢) هامش مطبوع التاج: قوله: رأدا حنکه. ليس ذلك
في الأساس الذي بيدي، وعبارته: "واضطرب صبياه،
وهو ما استدق من طرفي اللّحيين مما يلي الذقن" اهـ.
وأرى أن في العبارة تصحيفا مطبعيا، لعل صوابه: "أراد
حنكه".
(٣) النهاية ١٠/٣.
٤٠٧
:

صبو
صبو
(وَصَبْيَةٌ)، بالفتح، (وَصِبْيَةٌ،
وَصِبْوَانٌ، وَصِبْيَانٌ) الثلاثةُ بالكسرِ،
(وَتُضَمُّ هذِهِ الثلاثةُ)، قلبوا الواوَ في
صِبْيَانِ ياءً، للكسرةِ التي قَبْلَهَا، ولم
يعتدُّوا بالساكِن حاجزًا حصينًا لضعفِه
بالسكون، وقد يجوزُ أن يكونوا آثروا
الياءَ لِخِفْتِهَا، وأنهم لم يراعوا قُرْبَ
الكسرةِ، والأولُ أحسنُ.
وأما قول بعضِهم: صُبيانٌ، بالضم
والياء ففيه من النظرِ أنه ضَمَّهَا بعد
قلب الواوٍ ياءً فِي لغة من كَسَرٍّ، فلما
قُلِبَت الواوُ ياءً للكسرةِ وَضُمَّتِ الصادُ
بعد ذلك أُقِرَّتِ الياءُ بِحَالِهَا الّتِي عليها
في لغةٍ مَنْ كَسَرَ، كَذا فِي المحكم.
(وَصَبِيَ، كَرَضِيَ: فَعَلَ فِعْلَهُ)، أي:
فِعْلَ الصَِّا، وفي المحكم : فِعْلَ الصِّبْيَانِ.
وفي الصحاح: صَبِىَ صَبَاءً، مثالُ سَمِعَ
سَمَاعًا، أي: لَعِبَ مع الصبيانِ.
(وَ) صَبِيَ (إِلَيْهَا)، أي: إلى المرأةِ،
ولم يَسْبِقْ لَهَا ذِكْرٌ: (حَنَّ، كَصَبًا)،
كَدَعَا، (صَبْوَةً)، بالفتح (وَصُبْوَةً)،
بِالضمِّ، (وَصُبُوًّا)، كَعُلُوِّ، وَاقْتَصِر
الجوهري على اللغةِ الأخيرةِ.
(وَأَصْبَتْهُ الْمَرْأَةُ، وَتَصَبَّتْهُ)، أي:
(شَاقَتْهُ وَدَعَتْهُ إِلَى الصِّبَا، فَحَنَّ إِلَيْهَا)،
وَكَذَا صَبِيَتْ إِليه.
(وَتَصَّبَاهَا، وَتَصَابَاهَا): إذا
(خَدَعَهَا وَفَتَنَهَا)، ومنه قولُ الشاعرِ:
لَعَمْرُكَ لاَ أَدْنُو لِأَمْرٍ دَنِيَّةٍ
وَلاَ أَتَصَّى أَصِرَاتٍ خَلِيلِي(١)
(وَصَبَتْ النَّخْلَةُ) تَصْبُو، هكذا هو في
المحكم: إِذَا (مَالَتْ إِلَى الْفُحَّالِ الْبَعِدِ مِنْهَا).
(وَ) صَبَتِ(٢) (الرَّاعِيَةُ صُّبُوًّا)
كَعُلُوِّ: (أَمَالَتْ رَأْسَهَا فَوَضَعَتْهُ فِي
الْمَرْعَى)، كَذَا في المحكم.
(وَصَابَى رُمْحَهُ) مُصَابَاةً: (أَمَالَهُ
للطَّعْنِ) بِهِ، نقله الجوهريُ وابنُ سيده.
وفي التهذيب: إذا صَدَّرَ سِنَانَهُ إِلَى
الأَرْضِ للطعنِ.
(١) اللسان، و[تهذيب اللغة ٢٣٤/٥، ٢٣٦].
(٢) في مطبوع التاج: "صبيت"، والمثبت مما يقتضيه
سیاق القاموس. و کذا هو في اللسان.
٤٠٨

صبو
صبو
(وَالصَّبَا)، بالفتح والقصر: (رِيحٌ)
معروفةٌ تُقَابِلُ الدَّبُورَ، سميتْ بذلك
لأنها تَسْتقبل البيتَ، وكأنها تحنُّ إليه،
قال ابنُ الأعرابيّ: (مَهَبُّهَا مِنْ مَطْلَعِ
الثُّرَّيَّا إِلَى بَنَاتِ نَعْشٍ)، تكونُ اسمًا
وصفةٌ.
وفي الصحاح: مَهَبُّهَا الْمستوِي أن
تَهَّ من موضعٍ مطلعِ الشمسِ إِذَا
اسْتَوَىَ الليلُ والنهارُ، وتزعُمُ العربُ
أن الدَّبُورَ تُزْعِجُ السحابَ، وَتُشْخِصُهُ
في الهواءِ، ثم تُسَوَّقُهُ، فإذَا عَلاَ كَشَفَتْ
عنْه، واستقْبلْه الصَّبَا فَوَزَّعَتْ(١) بعضَه
على بعضٍ، حتى يصيرَ كِسْفًا واحدًا،
وَالْجُنُوبُ تُلْحِقُ روادفَه به، وَتُمِدُّهُ من
الْمَدَدِ، وَالشَّمَالُ تُمَزِّقُ السَّحَابَ.
(وَتَثْنَى: صَبَوَانِ وَصَبَيَانٍ)، بالتحريكِ
فيهما، (ج: صَبَوَاتٌ) بالتحريك،
(وَأَصْبَاءٌ، وَ) تقولُ منه: (صَبَتْ) تَصْبُو
(صَبَاءُ) هكذا في النسخ، بالمد، وفي
المحكم: بالقصر. (وَصُبُوَّ)، كَعُلُوِّ،
واقتصر الجوهريُّ على الأخيرِ: (هَبَّتْ).
(وَصُبِيَ الْقَوْمُ، كَعُنِيَ: أَصَابَتْهُمُ)
الصَّبَا، (وَأَصْبَوْا: دَخَلُوا فِيهَا).
(وَصَابَى الْبَيْتَ) من الشِّعْرِ: (أَنْشَدَهُ
فَلَمْ يُقِمْهُ) في إنشادِه.
(وَ) صَابَى (الْكَلاَمَ: لَمْ يُجْرِهِ عَلَى
وَجْهِهِ)، يُقَال: مالك تُصَابِي الكلامَ.
(وَ) صَابَى (بِنَاءَهُ: أَمَالَهُ).
(وَ) صَابَى (الْبَعِيرُ مَشَافِرَهُ): إِذَا
(قَلَبَهَا عِنْدَ الشَّرْبِ)، ومنه قولُ ابْنِ
مُقْلٍ يَذْكُرُ إِيلاً:
يُصَابِينَهَا وَهْيَ مَثِْيَّةٌ
كَثَنِيِ السُّبُوتِ حُذِينَ الْمِثَالاَ(١)
(وَ) صَابَى (السَّيْفَ: أَغْمَدَهُ) في
القِرَابِ (مَقْلُوباً)، وفي الأساسِ: صَابَى
سَيْفَهُ وسِكِينَه: قَرَّبَهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ
المستقيمٍ. وتقولُ لمن يناولُك السِّكِّينَ:
صَابٍ سِكِينَكَ، أي: اقْلِبْهُ، واجعلْ
مَقْضَهُ إِلَيَّ. وَتَقُولُ: إِذَا ناولتَ
السِّكِّينَ فَصَابِهْ، وَمِلْ إلَى أَخِيكَ
(١) ديوان ابن مقبل ٢٣٠، واللسان.
(١) الصحاح: فردّت.
٤٠٩

صبو
صبو
بنِصَابِهْ.
قلتُ: ومناولَتُه طولاً من النِّصَابِ
لم يَرْتَضِهِ الظرفاءُ، وقَالوا: إنما يُنَاوَلُ
عَرْضًا جِهَةَ النصابِ.
(وَالْمُصَابِيَةُ: أَّدَاهِيَةُ) التي تُغَيِّرُ
حَالَ الإنسان.
(وَامْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، وَمُصْبٍ) بلا هاء،
الأخيرةُ عن الكسائي: (ذَاتُ
صَبِيّ، وَقَدْ أَصْبَتْ. وفي الصحاح:
أَصْبَتِ المرأةُ: إذا كانَ لها صَبِيٌّ وَوَّلَدٌ
ذكَرٌ(١) أَوْ أُنْثَى، وامرأةٌ مُصْبِيَةٌ: ذَاتُ
صِبْيَةٍ. وفي الأساسِ: ذاتُ صِبْيَان.
واقتصر الأزهري على مُصْبٍ.
(وَالصَّابِيَةُ: الْنّكْبَاءُ) التي (تَجْرِي بَيْنَ
الصَّبَا وَالشَّمَالِ)، نقله الجوهريُّ.
(وصُبَيِّ، كَسُمَيٍّ، ابْنُ مَعْبَدٍ)
الثعلبي: (تَابِعِيٌّ) ثِقَةٌ، رَوَىَ عِنْ عُمَرَ
في العمرةٍ، وعنه: النَّخعِيّ، والشَّعْبِي،
وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ.
(وَ) صُبَيُّ (بْنُ أَشْعَثَ) بِنِ سَالٍ
(١) كذا في الصحاح، وفي اللسان: أو ولَدْ.
السَّلُولِيُّ: (تَابِعُ التَّابِعِيِّ)، رَوَىَ عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ، وعنه: الحَدَثَانِيُّ.
(وَأُمُّ صُبَيَّةَ، كَسُمَيَّةَ: صَحَابِيَّةٌ
جُهَنِيَّةٌ)، واسمُها: خَولَةُ بِنْتُ قَيْس،
: ے
وَمَوْلاَهَا: عَطَاءٌ، رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً،
وعنه الْمَقْبُرِيُّ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
يُقَال للجارية: صَبِيَّةٌ، وَصَبِيٌّ،
وَالصَّبَايَا للجماعةِ، كما في التهذيب.
وتَصغيرُ صِبْيَةٍ: صُبَيَّةٌ، في القياسِ.
وقَد جَاءَ في الشعر: أُصَيْبِيَةٌ، كأنَه
تصغير: أَصْبِيَةٍ، قال الحطيئة:
ارْحَمْ أُصَيَِتِي الَّذِينَ كَأَنَّهُمْ
حَجْلَى تَدَرَّجُ فِي الشَّرَّبَّةِ وُقَّعُ (١)
كما في الصحاح.
وفي المحكم: تصغيرُ صِبْيَةٍ: أُصَيْبِيَةٌ،
وتصغيرُ أَصْبِيَةٍ: صُبَيَّةٌ، كلاهما على
غيرِ قياسٍ، هذا قولُ سيبويه.
وعندي أن تَصغيرَ صِبْيَةٍ: صُبَيَّةٌ،
(١) ليس في ديوان الحطيئة، [وهو منسوبٌ إلى عبدالله بن
الحجاج في شرح شواهد الإيضاح ٣٦٤، واللسان
(حجل) و(صبا)، والمحتسب ٢٧١/٢].
٤١٠

صبو
صبو
وَأُصَيْبِيَةٌ تَصْغِيرُ: أَصْبِيَةٍ؛ ليكون كلُّ
شيءٍ منهما على بناءِ مُكَبَّرِهِ.
وَصَابَى السَّيْفَ: قَلَبَهُ وَأَمَالَهُ،
وَصَابَوْا عَنِ الْحَمْضِ: عَدَلُوا عَنْهُ.
:
وَتَصَِّى المرأةَ: دَعَاهَا إِلَى الصَّْوَةِ.
وَتَصَبَّى الشيخُ وَتَصَابَى: عَمِلَ
عَمَلَ الصِّبَا، وهو صَابٍ، أي: صَبِيّ،
کقادر وقدیرٍ.
وَأَصْبَى عِرْسَ فِلانِ: اسْتَمَالَهَا.
والصَّبِي: صاحبُ الصَّبْوَةِ.
وابنُ الصَّابِي: شَاعِرٌ مشهورٌ هو
وأولاده.
وكانتِ اليهودُ يُسَمُّونَ أصحابَ
النبيِّ صلى اللّهُ عليه وسلم: الصُّبَاةُ.
وقُرِئٍ: ﴿وَالصَّابِينَ﴾ (١)، على تخفيفٍ
الهمزةٍ، وهي قراءةُ نافعٍ.
وَصَبْيًا: من أَكْبَرِ أوْدِيةِ الْيَمَنِ،
والنسبةُ إليه: صَبْيَاوِيٌّ، وَصَبْيَائِيٌّ، وإليه
نُسِبَتِ الْحُمُرُ الفارهةُ.
ورجلٌ مُصْبٍ: ذُو صِيَةٍ، نقله الراغب.
(١) سورة البقرة، الآية (٦٢).
ومن المجاز: وقعتْ صِبْيَانُ الْجليدِ،
وهي ما تَحَبَّبَ مِنْهِ كاللُّؤْلُؤْ، وَغَدَوْتُ
أنفضُ صِبْيَانَ الْمَطَرِ، وهي: صغارُ
قَطْرِهِ.
قال الزمخشريّ: وَرَوَاهُ صَاحِبُ
الْخَصَائِلِ: صِئْبَان، بتقديمِ الهمزةِ.
وأبو الكرمِ الْمُبَارَكُ بْنُ عُمَرَ بْنِ
صَبْوَةَ، حدَّث عن الصَّرِيفِينيِّ(١)، وعنه
ابْنُ بَوْشٍ.
وَصَبَّى رَأْسَهُ تَصْبِيَةً: أَمَالَهُ إلى
الأرض.
وَالصُّبَى، كَرُبِّى: جمع صَابٍ، وهم
الذين يميلونَ إلى الْفِتَنِ، وَيُحِبُّونَ
التقدمَ فيها وَالْبِرَازَ.
وَيَامُ بْنُ أَصْبَى بْنِ رَافِعٍ، فِي
همدانَ.
والْجَوَارِي يُصَابِينَ في السِّتْرِ، أي:
يَطلُعْنَ. وقال أبو زيد: صَابَيْنَا عَنِ
الْحَمْضِ، أي: عَدَلْنَا.
(١) في مطبوع التاج: "الصريفني"، والمثبت من التبصير.
٤١١
:
.
:
.. .
...

صتو
صحو
[ ص ت و ]
(و) *(صَنَا صَنْوًا)، أهمله الجوهري،
وقال ابنُ سيده: إذا (مَشَى مَشْيًا فِيه
وثٌ)، ونقله الصاغانيُّ عن ابن دریدٍ.
[ص ح و ] *
(و)* (الصَّحْوُ: ذَهَابُ الْغَيْمِ)،
وقد صَحَا يَوْمُنَا صَحْوًّا، فهو صَاحٍ،
وفي المصباح: قال السجستاني: العامةُ
تَظُنُّ أن الصَّحْوَ: ذهابُ الْغَيْمِ، لا يكونُ
إلا كذلك، وَإِنَّمَا الصَّحْوُ تَفَرُّقُ الْغَيْمِ
مع ذهابِ البردِ.
(و) أيضا: ذهابُ (السُّكْرِ)، وقد
صحا من سُكْرِهٍ صُحُوًّا، كَعُلُوْ، فهو
صَاحٍ.
(وَ) أَيْضًا: (تَرْكُ الصِّبَا وَالْبَاطِلِ)،
وهو مجازٌ، ومنه قولُ الشاعرِ:
* صَحَا الْقَلْبُ عَنْ سَلْمَى وَأَقْصَرَ بَاطِلُهُ(١) *
(يَوْمٌ) صَحْيٌ (وَسَمَاءٌ صَحْيٌ)،
(١) صدر بيت لزهير، وعجزه:
* وعُرِّي أفراسُ الصّبا ورواحلُه »
ديوان زهير ٦٤ [وشرح ديوان زهير بن أبي سلمى الثعلب
١٢٤].
أي: (صَحِيَا) من الغيمِ (وَأَصْحَيَا)
كذلك، فهي مُصْحِيَةٌ، وقال الكسائي:
فهي صَحْوٌ، ولا تقلْ: مُصْحِيَّةٌ.
(وصَحِيَ السَّكْرَانُ، كَرَضِيَ)
صَحًا، (وَأَصْحَى) لغةٌ عن ابن القطاع:
أَفَاقَ مِنْ غَشْيَتِهِ، (وَكَذَا الْمُشْتَاقُ).
(وَالْمِصْحَاةُ، كَمِسْحَاةٍ: إِنَاءٌ م)
معروف، قال الأصمعي: لا أدري من
أَيِّ شَيْءٍ هُوَ، وقَال غَيْرُهُ: من فضةٍ،
وقيل: (طَاسٌ أَوْ جَامٌ) يُشْرَبُ بِهِ،
تقال: وَجْهُ كَمِصْحَاةِ اللَّجَيْنِ، وقَاَل
الأعشى:
بِكَأْسٍ وَإِبْرِيقٍ كَأَثَّ شَرَابَهُ
إِذَا صُبَّ فِي الْمِصْحَاةِ خَالَطَ بَقَّمَا (١)
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الْمَصْحَاةُ كَالْمَسْلاَةِ، زنةً ومعنّى،
إلا أن الْمَصْحَاةَ مِن سُكْرِ الْغَمِّ،
وَالْمَسْلاَةَ من الكَرْبِ وَالْهَمِّ.
وفي المثلِ: "يريدُ أَنْ يأَخِذَهَا بَيْنَ
(١) اللسان، وشرح ديوان الأعشى ١٨٧ [وديوان
الأعشى ١٨٦].
٤١٢

صخو
صدي
الصَّحْوَةِ والسَّكْرَةِ"، يُضْرَبُ لِطَالِبٍ
الأَمْرِ يَتَجَاهَلُ وَهُوَ عالمٌ.
وَأَصْحَيْتُهُ من سُكْرِهِ، ومن نَوْمِه،
وقد يستعملُ الإصحاءُ موضحَ التنبيهِ
والتذكيرِ عن الغفلةِ.
وأصْحَيْنَا : صِرْنا في صَحْوٍ.
وَصَحَتِ العاذلةُ: تركتِ الْعَذْلَ.
[ ص خ و ]*
(و) *(صَخَا النَّارَ) أهملَه الجوهريُّ،
وقال ابنُ سيده: أيْ: (فَتَحَ عَيْنَهَا)،
والسينُ أَعْلَى.
(وَصَخِيَ الثَّوْبُ، كَرَضِيَ) يَصْخَى
(صَخًا: اتَّسَخَ)، زاد الأزهري:
(وَدَرِنَ، وَهُوَ صَخٍ) كَعَمٍ.
(وَ) الإِسْمُ: (الصَّخَاةُ)، وَهو:
(الدَّرَنُ)، قال الأزهريُّ: وربما جُعِلَتِ
الواوُ ياءً؛ لأنه بُنِيَ عَلَى فَعِلَ يَفْعَلُ.
(وَ) الصَّخَاةُ، وفي نسخة التهذيب
بالمدِّ، ومر للمصنف في "س خ ي"
بالمد أيضا، فما هنا غلط: (بَقْلَةٌ) ترتفع
على ساق لها، كهيئةِ السُّنْلَةِ، فيها حَبّ
ے
كَحَبِّ الْيَتُبُوتِ، ولبابُ حَبِّهَا دواءٌ
للجروحِ، والسينُ فيها أَعْلَى.
[ ص دي ] *
(ي) *(الصَّدَى) له اثنا عَشَرَ وَجْهًا.
الأُولُ: (الرَّجُلُ اللَّطِيفُ الْجَسَدِ)،
وفي التكملة: الجسم، ويقال فيه أيضًا:
الصَّدَّأُ، بالهمز محركةً، عن الأزهري،
وتَرْكُ الهمزِ عن أبي عمرو.
(وَ) الثاني: (الْجَسَدُ مِنَ الآدَمِيِّ
بَعْدَ مَوْتِهِ)، وفي الجمهرة: ما يَبْقَى من
الميتِ في قبرهِ، وهو جُثِّتُهُ. قال النَّمِرُ
ابنُ تَوْلَبٍ:
أَعَاذِلُ إِنْ يُصْبِحْ صَدَايَ بِقَفْرَةٍ
بِعَيدًا نَآنِي نَاصِرِي وَقَرِيبِي(١)
فَصَدَاهُ: بدنُه وجئتُه، وَنَآنِي: نَأَى
عِنِىِ.
(وَ) الثَّالثُ: (حَشْوُ الرَّأْسِ)، وفي
الجمهرة: حشوةُ الرأسِ، ويقال لها:
الْهَامَةُ، أيضا. وفي بعض نسخ هذا
(١) [ديوانه ٣٣٣]، واللسان.
٤١٣

صدي
صدي
الكتاب: حشوُ الرجل، وهو غلطٌ.
(وَ) الرابعُ: (الدِّمَاغُ) نَفْسُه، قال
رؤبةُ:
* لِهَامِهِمْ أَرْضُّهُ وَأَنْفَخُ *
* أُمَّ الصَّدَى عَنِ الصَّدَى وَأَصْمَّخُ(١) *
(وَ) الْخَامِسُ: (طَائِرٌ يَصِرُّ بِاللَّيْلِ)
وَ (يَقْفِزُ قَفَزَانًا) ويطيرُ، والناسُ يَرَوْنَهُ
الْجُنْدُبَ، وَإنما هو الصَّدَى، فَأَمَّا
الْجُنْدُبُ فهو أصغرُ مِن الصَّدَى، نقله
الجوهريُّ عن الْعَدَبَّسِ.
(وَ) السَّادِسُ: (طَائِرٌ يَخْرُجُ مِنْ
رَأْسِ الْمَقْتُولِ إِذَا بَلِيَ)، نقله أبو عبيد،
(بِزَعْمِ الْجَاهِلِيَّةِ)، وفي نسخة يَزْعُمُ
الْجَاهِلِيَّةُ. وكان بعضهم يقول: إن
عظامَ الموتى تصيرُ هَامَةً فَتطيرُ،
والجمع: أَصْدَاءٌ، ومنه قولُ أبي دؤاد:
سُلِّطَ الْمَوْتُ وَالْمَنُونُ عَلَيْهِمْ
فَلَهُمْ فِي صَدَى الْمَقَابِرِ هَامُ (٢)
(١) مجموع أشعار الغرب ١٤/٢، وهو منسوب إلى
العجاج [وهو في ديوانه ١٧٣/٢]، ونسبه اللسان كالتاج
إلى رؤبة.
(٢) [ديوانه ٣٣٩] والأصمعيات ٢١٦، واللسان.
(وَ) السابعُ: (فِعْلُ الْمُتَصَدِّي)،
وهو الذي رَفَعَ رأْسَه وصدرَه، يَتَصَدَّى
للشيءٍ، يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وقَد تَصَدَّى له: إِذَا
تَعَرَّضَ.
(وَ) الثامِنُ: (الْعَالِمُ بِمَّصْلَحَةٍ
الْمَالِ)، يُقَالُ: هو صَدَى مَالِ: إذا
كان رفيقًا بسياستِها، ومِثْلُه: إِزَاءُ مَالِ
كَذَا في الجمهرةِ، وخصَّ بعضُهم به:
العالِمُ بِمَصْلَحَةِ الإبلِ فقط.
(وَ) التاسعُ: (العَطَشُ) مَا كَانَ،
وقيل: شِدَّتُه، قال الشاعر:
سَتَعْلَمُ إِنْ مُتْنَا صَدَّى أَيَّنَا الصَّدِي(١) *
*
يقال: إنه لا يشتدُّ العطشُ حتى
يَيْبَسَ الدِّمَاغُ، ولذلك تَنْشَقُّ جَلْدَةُ
جَبْهَةٍ من يموتُ عَطَشًا. وقد (صَدِيَ،
كَرَضِيَ) يَصْدَى (صِّدِّى، فَهُوَ صدٍ)
كَعَمٍ، (وَصَادٍ، وَصَدْيَانُ، وَهِيَ
صَدْيَا)، زاد الأزهري: (وَصَادِيَةٌ)،
(١) [عجز البيت لطرفة في ديوانه ٣٥ وصدره:
* کریم یروي نفسه في حياته *
وهو في شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات ١٩٨
والرواية فيه: "ستعلم إن متنا غدًا أيُّنَا الصِّدِي"].
٤١٤

صدي
صدي
والجمع: صِدَاءٌ.
(وَ) العاشرُ: (ما يَرُدُّهُ الْجَبَلُ عَلَى
الْمُصَوِّتِ فِيهِ)، وفي الجمهرةِ: ما يرجعُ
إليكَ من صوتِ الجبلِ، وفي الصحاح:
الذي يُجِيبُكَ بمثلٍ صوتِك في الجبال
وغيرِها. وأنشد ابن دريدٍ لامرئٍ
القيس، يصفُ دارًا دَرَسَتْ:
صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا
وَاسْتَعْجَمَتْ عَنْ مَنْطِقِ السَّائِلِ(١)
(وَ) الْحَادِي عَشَرَ: (ذَكَرُ الْبُومِ)،
وكانوا يَقُولُونَ: إذا قُتِلَ قَتِيلٌ فلم
يُدْرَكْ بِه الثأرُ خَرَجَ من رأسِهِ طَائِرٌ
كالبومةٍ، وهي الْهَامَةُ، والذَّكَرُ
الصَّدَى، فيصيحُ على قبرهِ: اسْقُونِي،
اسْقُونِي، فَإِنْ قُتِلَ قَاتِلُهُ كَفَّ عَنْ
صِیَاحِهِ.
(وَ) الثاني عَشَرَ: (سَمَكَةٌ سَوْدَاءُ
طَوِيلَةٌ) ضَخْمَةٌ، الواحدةُ: صَدَاةٌ.
(وَالصَّوَادِي: النَّخِيلُ الطِّوَالُ)، وقد
تكونُ التي لا تَشْرَبُ الْمَاءَ، كما في
·
:
(١) ديوان امرئ القيس ٢٥٥، واللسان.
الصحاح، واحدتُهَا: صادیَةٌ، قال ذو
الرُّمَّةِ:
* مِثْلَ صَوَادِي النَّخْلِ وَالسَّيَالِ(١) *
وقال غيره:
بَنَاتُ بَنَاتِهَا وَبَنَاتُ أُخْرَى
صَوَادِيَ مَا صَدِينَ وَقَدْ رَوِيْنَا (٢)
وقيل: هي الطِّوَالُ من النخيلِ
وغيرِها، كما في المحكم.
(وَ) من المجاز يقال: صَمَّ صَدَاهُ.
وَ(أَصَمَّ اللّهُ صَدَاهُ)، أي: (أَهْلَكَهُ)؛
لأن الرجلَ إذا ماتَ لم يَسْمَعِ الصدى
منه شيئًا فيجيبه، كما في الصحاح.
وقال الراغبُ: هو دعاءٌ بالْخَرَسِ.
والمعنى: لا جَعَلَ اللّهُ لك صوتًا، حتى
لا يكون له صَدِی یَرْجِعُ إلیه بصوتِه.
(والتَّصْدِيَةُ: التَّصْفِيقُ)، وقد صدّى
بيديه: إذا صَفَّقَ بِهِمَا.
وقال الراغب: هو ما كان يَجْرِي
(١) ديوان ذي الرمة ٥٦٥، واللسان.
(٢) اللسان، وقد نسبه إلى المرار الفقعسي [وليس في
دیوانه]، وفيه: "صوَادٍ".
٤١٥
٠

صدي
صدي
مَجْرَى الصدَى فِي أَنْ لا غَنَاءَ فيه،
وبه فُسِّرِ قولُه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ صَلاَئُمْ
عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّمُكَاءُ وَتَصْدِيَةً﴾(١)،
(كَالصَّدْوِ)، وهذه عن الصاغانيِّ.
(أَوْ) هو (تَفْعِلَةٌ، مِنَ الصَّدِّ؛ لأَنَّهُمْ
كَانُوا يَصُدُّونَ عَنِ الإِسْلاَمِ)، فهو من
مُحَوَّلِ التضعيفِ، ومحلَّه في المضاعَفِ.
(وَصَادَاهُ) مُصَادَاةً: (دَاجَاهُ،
ودَارَاهُ، وسَاتَرَهُ)، كلُّ ذلك بمعنَى،
نقله الجوهري، وأنشد لابنٍ أَحْمَرَ
يصفُ قُدُورًا:
وَدُهْمٍ تُصَادِيِهَا الْوَلاَئِدُ جِلَّةٍ
إِذَا جَهِلَتْ أَجْوَافُهَا لَمْ تَحَلَّم (٢)
وقال كُثِيرٌ:
أَيَا عَزَّ صَادِي الْقَلْبَ حَتَّى يَوَدَّنِي
فُؤَادُكِ أَوْ رُدِّي عَلَيَّ فُؤَادِيَا (٣)
ومن سَجَعَاتِ الأساس: (مَنْ
صَادَاكَ فَقَدْ صَادَكَ).
(١) سورة الأنفال، الآية (٣٥).
(٢) شعر عمر بن أحمر الباهلي ١٤٩، واللسان،
والصحاح.
(٣) ديوان كثير ١٨٣/١، وفي التحقيق ٣٦٥، واللسان.
(و) صَادَاهُ أيضا: (عَارَضَهُ)، نقله
الجوهري.
(وَتَصَدَّى لَهُ: تَعَرَّضَ) رافِعًا رأسَه
إليه. وقال الجوهري: وهو الذي
تستشْرِفُهُ ناظرًا إِلَيْهِ.
وقال الراغبُ: التَّصَدِّي: أن يُقَابَلَ
الشيءُ مُقَابَلَةَ الصَّدَى، أي: الصوتِ
الراجعِ من الجبلِ.
(وَأَصْدَى) الرجلُ: (مَاتَ)، الهمزةُ
هنا للسَّلْبِ والإزالةِ، فكأنه أَزَالَ صَدَاهُ.
(وَ) أَصْدَى (الْجَبَلُ: أَجَابَ
بالصَّدَى)، نقله الجوهري. (وَصَدْيَانُ)
كَسَحْبَانَ: (ع).
(وَ) صُدَيٌّ (كَسُمَيُّ: مَاءٌ).
(وَ) أيضًا: (فَرَسُ) النُّعْمَانِ بْنِ قَيْسِ
ابْنِ فُطْرَةَ، وكان يُلَقَّبُ: ابْنَ الزَّلُوق.
(وَ) صُدَيُّ (بْنُ عَجْلاَنَ) أبو أُمَامَةَ
البَاهِلِي: (صَحَابِيٌّ)، وهو آخِرُ
الصحابةِ موتًا بالشامِ.
(وَالصُّدَى، مُخَفِّفَةُ: سَيْفُ أَبِي
مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ).
٤١٦

صدي
صري
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الصَّدَى: موضعُ السَّمْع من
الدِّمَاغِ، ولذا يقال: أَصَمَّ اللّهُ صَدَاهُ.
ورجلٌ مِصْدَاءٌ: كثيرُ العَطَشِ، عن
اللحياني.
وكَأْسٌ مُصْدَاةٌ، أي كثيرةُ الماء.
والصَّدَى: الصوتُ مطلقًا.
والصَّدَاةُ: فِعْلُ الْمُتَصَدِّي، قال
الطرماح:
* لَهَا كُلَّمَا صَاحَتْ صَدَةٌ وَرَكْدَةٌ(١) *
والمُصَدِّيَةُ: التي تُصَدِّي الوسادةَ
بالأرَنْدَجِ، أي: الخطوطِ السُّودِ على
الأَدَمِ.
وصَادَاهُ مُصَادَاةً: قَابَلَهُ وعَادَلَهُ، وبه
فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى: ﴿صح﴾(٢) عِنْدَ مَنْ
يقولُ: إِنَّهُ أمرٌ مِنَ الْمُصَادَاةِ.
وقال الأصمعيُّ: المُصَادَاةُ: العنايةُ
بالشيءٍ.
(١) كذا روي في اللسان، وفي ديوان الطرماح ٤٨٣:
لها كلّما ريعت صداةٌ وركدةٌ
بِمُصْدَانِ أَعْلَى ابْنَيْ شَمَامِ البوائنِ
(٢) سورة ص~، الآية (١).
وقال رجلٌ، وقد نَتَجَ نَاقَتَّه لَمَّا
مَخَضَتْ: (بِتُّ أُصَادِيهَا طُولَ لَيْلِي)،
وذلك أنه كره أن يَعْقِلَهَا فَيُعَنَِّهَا، أو
يَتْرُكَهَا فَتَنَدَّ في الأرضِ فَيَأْكُلَ الذئبُ
وَلَدَها، فذلك مُصَادَاتُه إِيَّاهَا، وكذا
الراعي، يُصَادِي إِبَلَهُ إذا عَطِشَتْ قَبْلَ
تَمَامٍ ظَمَئِهَا، يَحْبِسُهَا على الْقَرَبِ(١).
والصَّدْوُ: سُمَّ تُسْقَاهُ النِّصَالُ، حَدَمِ
الأَسْوَدِ، نقله ابن سيده.
والتَّصَدِّي: التغافلُ والتَّلَهِّي، وبه
فَسَّرِ البخاري الآيةَ في صَحِيحِهِ.
وقال غيرُه: التَّصَدِّي: هو النَّصْدِيَةُ.
وأنشدَ أبو الهيثم:
صَلاَّتُهُمُ التَّصَدِّي وَالْمُكَاءُ (٢) *
[ ص ري ] *
(ي)* (صَرَاهُ يَصْرِيهِ) صَرْيًا: (قَطَعَهُ).
وفي الصحاح: صَرَى بَوْلَهُ: قَطَعَهُ.
وفي الحديث: "مَا يَصْرِيكَ مِنِّي أَيْ
(١) اللسان: "يمنعها عن القرب".
(٢) اللسان (مكا)، ونسبه إلى حسان بن ثابت. ولم أجده
في دیوانه.
٤١٧

صري
صري
عَبْدِي؟"(١)، أي: ما يقطعُ مسألتَكُ مِنِى؟.
(وَ) صَرَاهُ: (دَفَعَهُ)، يقال: صَرَى
اللّهُ عَنْهُ الشرَّ، أي: دَفَعَ.
(وَ): صَرَاهُ: (مَنَعَهُ)، ومنه قول
ذي الرمة:
وَوَدَّعْنَ مُشْتَاقًا أَصَبْنَ فُؤَادَهُ
هَوَاهُنَّ إِنْ لَمْ يَصْرِهِ اللهِ قَاتِلُهُ (٢)
وقال ابنُ مُقْبِل:
لَيْسَ الْفُؤَادُ بِرَاءٍ أَرْضَهَا أَبَدًا
وَلَيْسَ صَارِيَهُ مِنْ ذِكْرِهَا صَارِي(٣)
(و) صَرَاهُ: (حَفِظَهُ) وَمنه:
الصَّارِى، لِلْحَافِظِ.
.(و) قيل: (كَفَاهُ، وَ) قيلَ: (وَقَاهُ)،
وقيل: نَجَّاهُ من هَلَكَةٍ، وقيل: أَعَانَهُ،
وكلُّه قريبٌ، بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ.
(وَ) صَرَى (مَاءَهُ: حَبَسَهُ فِي
ظَهْرِهِ) زَمَانًا (بامْتِنَاعِهِ).
(١) النهاية ٢٧/٣.
(٢) ديوان ذي الرمة ٥٥٤، وفيه: "فودّعن" وكذا في
اللسان بالفاء.
(٣) ديوان ابن مقبل ١١٤، وفيه: "عن ذكرهم" موضع:
"من ذكرها" واللسان كالتاج.
وفي المحكم: بامْتِسَاكِهِ (عَنِ
النِّكَاحِ)، وأنشدَ الجوهريُّ للراجِزِ:
* رُبَّ غُلاَمٍ قَدْ صَرَى فِي فَقْرَتِهْ *
* مَاءَ الشَّبَابِ عُنْفُوَّانَ سَنْبَتِهْ *
* أَنْعَظَ حَتَّى اشْتَدَّ سَمُّ سُمَّتِهِ(١) *
وقال ابن القطاع: صَرَى المَاءَ واللبنَ
والدمعَ، صَرْيًا: حَبَسَهُ فِي مُسْتَقَرْ أو إِنَاءِ.
(وَ) صَرَى: (تَقَدَّمَ).
(وَ) أيضا: (تَأَخَّرَ).
(وَ) أيضا: (عَلاَ).
(وَ) أيضا: (سَفَلَ، ضِدٌّ)، كلُّ ذلك عن
ابن الأعرابي. وشاهدُ الأخيرِ قول الشاعر:
وَالنَّاشِئَاتِ الْمَاشِيَاتِ الْخَيْزَرَى *
كَعُنُقِ الآَرَامِ أَوْفَى أَوْ صَرَى(٢) *
أَوْفَى: عَلَاَ، وَصَرَى: سَفَلَ.
(وَ) صَرَى: (عَطَفَ)، قال الشاعر:
(١) الرجز للأغلب العجلي كما نسبه اللسان، وجاء
البیتان الأولان في الصحاح غير منسوبین و في المقاييس:
* ماء الشباب عنفوان شِرَتِه *
ورواية اللسان كالتاج، إلاّ أن في مطبوع التاج في البيت
الثالث: "استد" موضع: "اشتد".
(٢) اللسان.
٤١٨

صري
صري
وَصَرَيْنَ بِالأعْنَاقِ فِي مَجْدُولَةٍ
وَصَلَ الصَّوَانِعُ نِصْفَهُنَّ جَدِيدًا(١)
(وَ) صَرَى: (أَنْجَى إِنْسَانًا مِنْ
ھَلَكَةٍ)، ومنه قولُ الشاعر:
(* بَيْنَ الْفَرَاعِلِ إِنْ لَمْ يَصْرِنِي الصَّارِي(٢) *
*
(وَ) صَرَى (فُلاَثٌ فِي يدَ فُلاَن:
بَقِيَ) رَهْنًا (مَحْبُوسًا)، قال رُؤْبة:
* رَهْنُ الْحَرُورِيِّينَ قَدْ صُرِيتُ(٣) *
(وَ) صَرَى (بَيْنَهُمْ) صَرِيًّا:
(فَصَلَ)، يقال: اخْتَصَمْنَا إلى الحاكمِ
فَصَرَى مَا بَيْنَنَا، أي: فَصَلَ ما بيننا
وَقَطَعَ.
(وَلَبَنْ صَرَّى) وَصْفٌ بِالمصدرِ،
أي: (مُتَغَيُِّ الطَّعْمِ) لطولِ مُكْفِهِ.
وقال ابنُ الأعرابيِّ: الصَّرَى: اللبنُ
يُتْرَكُ فِي ضَرْعِ الناقةِ فلا يُحْلَبُ،
(١) اللسان، و[التهذيب ٢٢٦/١٢] والأضداد في كلام
العرب ٤٤٦/١.
(٢) [عجز بیت للكميت في ديوانه ١٨٤/١ وصدره:
* أصْبَحتُ لَحْمَ ضَياعِ الجوّ مُقْتَسمًا ﴾].
والأضداد في كلام العرب ٤٤٤/١ والأساس. وفي
مطبوع التاج: "يَصْره" والمثبت من الديوان والأساس.
(٣) ديوان أراجيز رؤبة ٢٦ وفيه: "إن صريت"، وفي
اللسان كالتاج.
فَيَصيرُ مِلْحًا ذَا رِيَاحٍ. قال الأزهري:
وَحَلَبْتُ ليلةً ناقةٌ مُغَرَّزَةً(١)، فلم يتهيأُ
لي شُرْبُ صَرَاهَا لخبثِ طَعْمِهِ، فَهَرَقْتُهُ.
وقيل لابنةِ الْخُسِّ: ما أثقلُ الطعامِ؟
قالت: بَيْضُ النَّعَامِ، وَصَرَى عَامٍ بَعْدَ
عَامِ.
(وَ) قِيلَ: (الصَّرَى: الْبَقِيَّةُ) من
اللبنِ والماءِ.
(ونَاقَةٌ صَرْيَا: مُحَفَّلَةٌ، ج: صَرَايَا)
على غيرِ قياسٍ.
(وَالصَّرَايَةُ: الْحَنْظَلُ) إِذَا اصْفَرَّ،
ومنه قولُ امرئٍ القيسِ:
كَأَنَّ سَرَاتَهُ لَدَى الْبَيْتِ قَائِمًا
مَدَاكُ عَرُوسٍ أَوْ صَرَايَةُ حَنْظَلٍ(٢)
(وَ) أيضًا: (نَقِيعُ مَائِهِ، ج: صَرَاءٌ)
بالفتح(٣) والمد، وصَرَايَا.
(وَالصَّارِي: الْمَلَّحُ) لِحِفْظِهِ السفينةَ.
(١) في مطبوع التاج: "مغزرة"، والمثبت من اللسان،
و کذا في القاموس (غرز).
(٢) ديوان امرئ القيس ٢١، وصدره فيه مختلف، ورواية
التاج موافقة لما في ٣٧٣ من الديوان مع اختلاف كلمة
"صراية" حيث رويت "صلاية".
(٣) في القاموس: "بالكسر"، وفي اللسان: "بالفتح".
٤١٩
٠

صري
صري
(ج: صُرَّاءٌ) كَرُمَّانِ، (وَصَّرَارِيٌّ،
وَصَرَارِثُونَ)، كلاهما جمعُ الجمعِ. قال
شيخنا: إيرادُهما ليس في محلِّه؛ بل
محلُّهما(١) الراء.
قلت: ولذا قال الجوهري: وأما
الصَّرَارِيُّ فقد ذكرناه في بابِ الراءِ.
(وَ) الصَّارِي: (خَشَبَةٌ مُعْتَرِضَةٌ فِي
وَسَطِ السَّفِينَةِ)، نقله ابن سيده
وقال ابن الأثير: هو دَقَلُ السفينةِ
الذي يُنْصَبُ فِي وَسَطِهَا، ويكونُ عليه
الشراعُ، والجمع: صَوَارٍ، وقد جاءَ
ذكرُ هذه اللفظةِ في بناءِ البيت
(وَالصُّرَاةُ: نَهْرٌ بِالعِراقِ)، وهي
العظمى والصغرى، كما في الصحاح.
وفي المصباح: مخرجُه من الفراتِ،
ويمرُّ بمدينةٍ من سَوَادِ العِراقِ،
تُسَمَّى (٢) النيلَ، من أرضٍ بَابِل، ولا
يُسَمَّى نَهْرَ الصَّرَاةِ حتى يجاوِزَ النيلَ،
ثم يصبُّ فِي دَجْلَةَ، تحتَ مَصَبِّ نهرٍ
(١) في مطبوع التاج: "محلها"، وما أثبتناه أنسبُ.
(٢) في مطبوع التاج: "يسمى"، والمثبت من المصباح.
الملكِ، بقربِ صَرْصَرِ.
(وَ) الصَّرَاةُ: (الْمُحَفِّلَةُ) من الإبلِ
والشاء.
(وَ) الصَّرِيُّ، (كَغَنِيَ: الْمُقْدِمُ)
كَمُكْرِمٍ (عَلَى امْرَأَةِ أَبِهِ)، وكان ابن
مقبل صَرِيًّا.
(وَالصُّرَّى، كَرُبَّى، وَالْمُصَرَّةُ:
الشَّاةُ الْمُحَفَّلَةُ)، وكذلك الناقةُ
والبقرةُ، يُصَرَّى اللبنُ فِي ضُرُوعِهِنَّ،
أي: يُحْبَسُ ويُجْمَعُ.
وفي الحديث: "مَنْ اشْتَرَى مُصَرَّةً
فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَرَدَّ
مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرِ "(١).
وقد صَرَّيْتُهَا تَصْرِيَةٌ: إذا لم تَحْلُبُهَا
أيامًا حَتَّى يجتمعَ اللبنُ فِي ضَرْعِهَا.
وقال شيخُنا: وفَسَّرَهَا بعضٌ
بِالْمَصْرُورَةِ، والصوابُ: أن الْمَصْرُورَةَ
١
التي على خِلْفِهَا صِرَارٌ يَمْنَعُ الفَصِيْلَ
من رَضَاعِهَا.
(١) البخاري (البيوع ٦٥)، والنهاية ٢٧/٣ وقد اقتصر
على الجملة الأولى.
٤٢٠