النص المفهرس
صفحات 381-400
شغو شغو والْخُرُوجِ). وفي الأساسِ: هو اختلافُ النِّبْتَةِ والتَّراكُبُ، أَوْ أَنْ لاَ تَقَعَ الأَسْنَانُ العُلْيَا عَلَى السُّفْلَى. وَقَد (شَغَتْ سِنَّهُ شُغُوًّا)، كَعُلُوِّ (وَشَغَا، كَدَعَا وَرَضِيَ)، وعلى الأخير اقتصر الجوهريُّ، ومَصْدَرُه: شَغًا، مقصورٌ. ورجلٌ أَشْغَى: بَيِّنُ الشَّغَا، (وَهِيَ شَغْيَاءُ وَشَغْوَاءُ). وفي الصحاح: السِّنُّ الشَّاغِيَةُ: هي الزائدةُ على الأسنانِ، وهي التي تخالفُ نِبْتَتُها نِبْتَةَ غيرِها من الأسنانِ، يُقالُ: رجلٌ أَشْغَى، وامرأةٌ شَغْوَاءُ، والجمع: شُغْوٌ. انتهى. ووجدت في حاشية الكتابِ بخَطِّ أَبِي زَكَرِيًّا: الشَّاغِيَّةُ هي التي تخالفُ نِبْتُهَا نِبْتَةً غيرِها، سواء كانت زائدةً أو غيرَ زَائدةٍ، ولا يختص الشَّغَى(١) بالزائدة دون غيرها. (١) في مطبوع التاج: "الشق"، وأرى صوابه كما أثبت. ووجدت على حاشيةٍ نُسْخَةِ أبي سَهْلٍ الْهَرَوِيٌّ مَا نَصُّهُ: الشَّاغِيَةُ الْمُعْوَجَّةُ لا الزَّائِدَةُ، وهذا خَطَأُ من الْمُصَنِّفِ، وإنما غَرَّهُ قَوْلُ ابْنِ قُتِبَةَ في أَدَبِ الْكَاتِبِ: تَبَرَّأْتُ إِلَيْهم من الشَّغَا، فَرَدُّوهَا عَلَيَّ بالزيادةِ، ولَمْ يَعْرِفِ المعنى. انتھی. (وَالشَّغْوَاءُ: الْعُقَابُ) لِفَضْلِ مِنْقَارِهَا الأَعْلَى على الأَسْفَلِ، عن الجوهري، وأنشد: * شَغْوَاءُ تُوطِنُ بَيْنَ الشِّيقِ وَالنِّيقِ (١) * زاد ابن سيده: وقيل: لِتَعَقُّفِ مِنْقَارِهَا. (وَالتَّشْغِيَةُ: تَقْطِيرُ الْبَوْلِ)، قَليلاً قَلِيلاً، عن اللیثِ. ([والاسمُ: الشَّغَا والشَّغْيَةُ](٢)، وَأَشْغَوْا بِهِ: خَالَفُوا النَّاسَ فِي أَمْرِهِ)، وَكَأَنَّهُ مأخوذٌ من شَغَا الأَسْنَانِ. (١) اللسان والصحاح، أو الجمهرة ٨٧٧، والمقاييس ٢٣٦/٣]. (٢) من القاموس، وقد سقطت من مطبوع التاج. ٣٨١ شفي شفي [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَشْغَى بِبَوْلِهِ إِشْغَاءً: قَطَزَ قليلاً قَلِيلاً، عن ابن الأثير. والْمُشْتَغِي: المفارقُ لِكُلِّ إِلْفٍ. والذي نَغَضَتْ سِنُّهُ، وبهما فُسِّرَ قول رؤبة: * فَاعْسِفْ بِنَاجٍ كَالرََّاعِ الْمُشْتَغِي(١) * [ ش ف ي ] * (ي)* هكذا في النسخ، والحرف يائي واوي. (الشِّفَاءُ)، كَكِسَاءِ: 1 (الدَّوَاءُ) وأصله: الْبُرْءُ من المرضِ، ثم وُضِعَ موضعَ العلاجِ والدواءِ، ومنه قولُه تعالى: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسٍ﴾(٢). وقال الراغبُ: الشِّفَاءُ مِنْ المرضِ مُؤَافَاةُ شِفَاءِ السَّلاَمَةِ، وَصَارَ اسْمًا لِلْبُرْءِ. (ج: أَشْفِيَةٌ)، كَسِقَاءٍ وَأَسْقِيَةٍ. و(جج) جمع الجمع: (أَشَافِي) كَأَسَاقِي، ومنه سَجْعَةُ الأَسَاسِ: "مَوَاعِظُهُ لِقُلُوبِ الأولياءِ أَشَافِي، وفي (١) ديوان أراجيز رؤية ٩٨. (٢) سورة النحل، الآية (٦٩). أكبادِ الأعداءِ أشافِي"(١). (وَ) قد (شَفَاهُ) اللّهُ مِنْ مَرَضِهِ (يَشْفِيهِ) شِفَاءً: (بَرَأَهُ)، كذا في النسخ، وفي المحكم: أَبْرَأَهُ. (وَ) شَفَاهُ: (طَلَبَ لَهُ الشِّفَاءَ، كَأَشْفَاهُ)، كذا في المحكم. (وَ) شَفَتِ (الشَّمْسُ) شَفْى: (غَرَبَتْ)، وقال ابنُ القَطّاعِ: غَابَتْ وذَهَبَتْ إلا قليلاً، ومثلُه في التهذيبِ، (كَشَفِيَتْ بِشَفِى)، كَرَضِيَ. ويقال: أتيتُه بشَفَّى من ضَوْءِ الشَّمْسِ، قال الشاعرُ: وَمَا نِيلُ مِصْرَ قُبَيْلَ الشَّغَى إِذَا نَفَحَتْ رِيحُهُ النَّافِحَةُ(٢) أي: قُبَيْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ. (وَ) من المجازِ: (ما بَقِيَ) منه (إِلاَّشَفَّى)، أي: (إِلاَّ قَلِيلٌ). وفي الأَسَاسِ: أي: طَرَفٌ وَنَبْذٌ. وفي حديث ابن عباس: "مَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ (١) في الأساس: "أشافٍ"، في المرتين بلإ ياء وهو الأصوب. (٢) [للطرماح في ديوانه ٨٤، وبلا نسبة في التهذيب ٤٢٤/١١]، والتهذيب. ٣٨٢ شفي شفي إِلَّ رَحْمَةً رَحِمَ اللّهُ بِهَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، فَلَوْلاَ نَهْيُهُ عَنْهَا مَا احْتَاجَ أَحَدٌ إِلَى الزِّنَا إِلَّ شَفَّى"(١)، قال عطاءٌ: واللهِ لَكَأَنِّي أَسْمَعُ قَوْلَهُ: إلا شَفَّى، أي: إلا أن يُشْفِيَ، أي: يُشْرِفَ عَلَى الزِّنَا ولا يُوَاقِعَهُ، فَأَقَامَ الاسمَ، وهو الشَّفَى مُقَامَ المصدرِ الحقيقيِّ، وهو الإِشْفَاءُ عَلَى الشيءٍ، نقله ابنُ الأثيرِ عن الأزهريِّ. وَالَّذِي فِي التهذيبِ: قولُه: إلا شَفِى، أي: إلا خَطِئَةٌ من الناسِ قَلِلَةً، لاَ يَجِدُونَ شَيْئًا يَسْتَحِلُّونَ بِهِ الفَرْجَ. (وَالإِشَفَى)، بالكسرِ، والقصرِ: (الْمِثْقَبُ)، يكونُ لِلأَسَاكِفَةِ. وقال ابنُ السِّكيتِ: الإِشْفَى: ما كان للأَسَاقِي وَالْمَزَاوِدِ وَأَشْبَاهِهَا، والْمِخْصَفُ للنِّعَالِ، كما في الصحاح. وحكى ثعلب عن العربِ: إنْ لاطَمْتَهُ لاَطَمْتَ الإِشْفَى، أي: إذَا لاَطَمَهُ كان عليهِ لاَ لَهُ. وقول الشاعر: مِثْبَرَةُ الْعُرْقُوبِ إِشْفَى الْمِرْفَقِ(١) * * أي: مِرْفَقَهَا حديدٌ كَالإِشْفَى والجمع: الأَشَافِي. (وَ) الإِشْفَى أيضًا: (السِّرَادُ يُخْرَزُ بِهِ)، كما في التهذيب، يُذَكَّرُ (وَيُؤَنَّثُ). (وَالشَّفَى)، مقصور: (بَقِيَّةُ الهِلاَلِ)، (وَالْبَصَرِ، والنَّهَارِ، وَشِبْهِهَا، كما في التهذيبِ. وفي الصحاح: يُقَال للرجلِ عندَ موتِهٍ، وللقمرِ عِنْدَ امِّحَاقِهِ، وللشمسِ عند غروبِها: مابَقِيَ منه إِلاَّ شَفِّى، أي: قليلٌ، قال العجاج: * وَمَرْبٍ عَالٍ لِمَنْ تَشَرَّفَا * * أَشْرَفْتُهُ بِلاَ شَفَّى أَوْ بِشَفَى(٢) * قولُه: بلاَ شَفًّا، أي: قَدْ غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ بِشَفًا، أي: وقد بقيتْ منها بقيةٌ. (وَ) الشَّفَا: (حَرْفُ كُلِّ شَيْءٍ)، والجمع أَشْفَاءٌ، ويُضْرَبُ به المثلُ في القُرْبِ مِن الْهَلَكَةِ، قال الله تعالى: (١) [الخصائص ١٩٥/٣،٢٢١/٢، والمخصص ٨١/١]، واللسان. (٢) ديوان أراجيز رؤبة ٨٣. (١) النهاية ٤٨٨/٢. ٣٨٣ ٠ : : شفي شفي ﴿عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾(١)، وقوله تعالى: ﴿وَكُنتُمْ عَلَى شَغَا حُفْرَةٍ مِنَ الَّارِ فَأْقَذَّكُمْ مِنْهَا﴾(٢). ويقالُ: هو عَلَى شَفَا الْهَلَاَكِ، وَهُوَ مَجَازٌ، وتثنيتُه: شَفَوَانِ. قال الأخفشُ: لَمَّا لَمْ تَجُرْ فِیهِ الإِمالَةُ عُرِفَ أَنَّه من الواوٍ، لأَنَّ الإمَالةَ من الياءِ، كذا في الصحاح. (وَأَشْفَى عَلَيْهِ: أَشْرَفَ) وحَصَلَ على شَفَاهُ، وَهو يُسْتَعْمَلُ في الشرِّ غالبًا، ويقالُ في الخيرِ لُغَةً، قَالَهُ ابنُ الْقَطَّاعِ. (وَ) أَشْفَى (الشَّيْءَ إِيَّاهُ): إذا (أَعْطَاهُ يَسْتَشْفِي بِهِ)، وقال ابن القطاع: أَشْفَاهُ العسلَ: جَعَلَهُ لهُ شِفَاءً، ونقله الجوهري عن أبي عبيدة. وقال الأزهري: أَشْفَاهُ: وَهَبَ لَهُ شِفَاءٌ مِنَ الدَّوَاءِ. (وَاشْتَغَى بِكَذَا): نَالَ الشِّفَاءَ، (وَتَشَفَّى مِنْ غَيْظِهِ) كما في الصحاحِ، (١) سورة التوبة، الآية (١٠٩). (٢) سورة آل عمران، الآية (١٠٣). وفي التهذيب: تَشَفَّى مِنْ عَدِوِّهِ: إذا أنْكَى (١) فِيهِ نِكَايَةً تَسُرُّهُ. (وَسَمَّوْا: شِفَاءً)، وَغَالِبُ ذَلِكَ فِي أَسْمَاءِ النِّسَاءِ، فَمِنْهِنَّ: الشِّفَاءُ بنتُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ شَمْسِ القرشيةُ. وَالشِّفَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الرحمنِ الأنصاریةُ. والشِّفَاءُ بِنْتُ عَوْفٍ، أُخْتُ عبدِ الرحمنِ: صَحَائِيَّاتٌ. (وَالأَشْفِيَاءُ: أَكَمَةٌ)، كَذَا في التكملةِ. وقال أبو عمرو: الإِشْفَيَانِ كأنه مثنى الإِشْفَى، وهما ظَرِبَانِ يَكْتَنِفَانِ(٢) ماءٌ، يُقَالُ له: الظَّبْيُ(٣)، لِبنِي سُلَيم. قاله نصر. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: اسْتَشْفَى: طَلَبَ الشَّفَاءَ. واسْتَشْفَى المريضُ من عِلّتِهِ: بَرَأ. (١) في مطبوع التاج: "نكى"، والمثبت من اللسان. (٢) في مطبوع التاج: "مكتنفا"، والمثبت من معجم البلدان . . (٣) في مطبوع التاج: "الطني"، والمثبت من معجم البلدان، وانظر مادة (ظبى) في التاج. ٣٨٤ شفي شفو ويقال: شِفَاءُ الْعَمَى السُّؤَالُ، وهو مجازٌ. وَأَشْفَى: سار في شَفَا القمرِ، وهو آخِرُ اللیلِ. وَأَشْفَى: أَشْرَفَ عَلَى وَصِيَّةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ. وَأَشْفَى زَيْدٌ عَمْرًا: إِذَا وَصَفَ له دَوَاءٌ يكونُ شِفَاؤُهُ فِیهِ. وَأَشْفَى: إِذَا أَعْطَى شيئًا ما، قال الشاعر: وَلاَ تُشْفِي أَبَاهَا لَوْ أَتَاهَا فَقِيرًا فِي مَبَاءَتِهَا صِمَامَا(١) وأخبره فلانٌ فاشْتَفَى بِهِ، أي: نفع(٢) بِصِدْقِه وصِحَّتِهِ. وشَفَّاهُ بكلِّ شيءٍ تَشْفِيةً: عَالَجَه بكلِّ مَا يَشْتَفِي بِهِ. وما شَفَّى فلانٌ أَفْضَلُ مِمَّا شَفَّيْتَ، أي: ما ازْدَادَ وَرَبِحَ، قيل: هو من بابٍ الإبدالِ، كَتَقَضَّی. وشُفَيَّةُ، كَسُمَيَّةَ: بِرٌ قديمةٌ بمكةً، (١) اللسان، [وتهذيب اللغة ٤٢٣/١١]. (٢) اللسان: "انتفع"، وهو أنسب للمعنى. حَفَرَتْها بَنُو أَسَدٍ. والأَشَافِيُّ، كَأَنه جمعُ إِشْفَى الذي يُخْرَزُ(١) بِهِ: وَادٍ في بلادِ بَنِي شيبانَ. قال الأعشى: أَمِنْ جَبّلِ الأَمْرَارِ صَرَّتْ خِيَامُكُمْ عَلَى نَبَإٍ أَنَّ الأَشَافِيَّ سَائِلُ(٢) قال ياقوت: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ الأَعْشَى؛ لأنَّ أَهْلَ جَبَلِ الأَمْرَارِ لا يَرْحَلُونَ إلى الأَشَافِيِّ يَنْتَجِعُونَهُ لبُعدِهِ، إلاَّ أن يُجْدِبُوا كُلَّ الْجَدْبِ، ويَبْلُغَهُمْ أنه مُطِرَ وسَالَ. [ ش ف و ] * (و) *(شَفَتِ الشَّمْسُ تَشْفُو) أهمله الجوهري، وقال ابنُ سِيدَه: أي: (قَارَبَتِ الْغُرُوبَ)، قَالَ: وَمَرَّ فِي الْيَاءِ؛ لأن الكلمةَ يَائِيَّةٌ وَاوِيَّةٌ. (وَ) شَفَا (الْهِلالُ): إِذَا (طَلَعَ). (وَ) شَفَا (الشَّخْصُ): إِذَا (ظَهَرَ). (١) في مطبوع التاج: "يخزز"، والمثبت من اللسان. (٢) شرح ديوان الأعشى ١٣٨، وفي مطبوع التاج: "على نبا"، والمثبت من اللسان. ٣٨٥ شفو شقو (وَ) أبو الحُصَيْنِ (الْهَيْثَمُ بْنُ شَفٍ، كَعَمٍ) الرُّعَيْنِيُّ: (مُحَدِّثٌ)، عن أبي رَيْحَانَةَ، مَوْلَى رسولِ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وعبدِ اللهِ ابْنِ عمرو، وعنه يزيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَعَيَّشٌ (١) القِتْبَانِيُّ. (وَقَوْلُ الْمُحَدِّثِينَ: شَفِىٌّ، كَرَضِيٍّ أَوْ سُمَيُّ: لَحْنٌ)، والصوابُ الأولُ، كما قاله النسائي وغيره. (وَشُفَيٌّ، كَسُمَيِّ، ابْنُ مَاتِعٍ) الأَصْبَحِيُّ: (مُحَدِّثٌ)، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، وعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وعنه ابْنُهُ حُسَيْنٌ، وعُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، ورَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ، مات سنة ١٠٥، وابنُه ثُمَامَةُ بْنُ شُفَيَّ: مُحَدِّثُ أَيْضًا. (وَالشَّفَةُ) للإنسان: معروفةٌ، و(نُقْصَانُهَا) إِمَّا (وَاوٌ)، تقول ثلاثُ شَفَوَاتٍ، (أَوْهَاءٌ)، وتُجْمَعُ: شِفَاهًا، ومنه الْمُشَافَهَةُ، (وَتَقَدَّمَ) في الهاءِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: (١) في مطبوع التاج: "عباس"، والمثبت من التبصير. الشَّفَا: حرفُ الشيءِ، حكى الزَّجَّاجُ في تثنيته: شَفَوَانِ. والحروف الشَّفَوَيَّةُ، منسوبةٌ إلى الشَّفَةِ، عن الخلیل. وشَفِيَّةُ كَغَنِيَّةٍ: رَكِيَّةٌ على بُحَيْرَةِ الأَحْسَاء .. ورجلٌ أَشْفَى: هو الذي لا تَنْضَمُّ شَفَتَاهُ. وامرأةٌ شَفْيَاءُ، كذا ذكره ابن عبّاد. وذو شُفَيِّ، كَسُمَيِّ: اِبْنُ مُشْرِقِ بْنِ زَيْدٍ بن جُشَمَ الهمدانيُّ. [ ش ق و ] * (و)* (الشَّقًا) بالقصرِ: (الشِّدَّةُ وَالْعُسْرُ)، نقله الأزهري. (ويُمَدُّ)، وقد (شَقِيَ، كَرَضِيَ)، انقلبت الواوُ ياءً الكسرةِ ما قبلَها، يَشْقَى، انقلبت في المضارع أَلِفًا لفتحة ما قبلها، وتقول: يَشْقَيَانِ، فيكونان كالماضي، كما في الصحاح، (شَقَاوَةً، وَيُكْسَرُ)، وبه قَرَأَ قَتَادةُ ﴿رَّبَا غَلَبَتْ عَلْمَا شِقَاوَتُنَا﴾ (١) (١) سورة المؤمنون، الآية (١٠٦). ٣٨٦ شقو شقو وهي لغةٌ، وإنما جاء بالواوٍ؛ لأنه يُنِيَ عَلَى التأنيثِ فِي أُولِ أَحْوَالِهِ، و كذلك النهاية، فلم تكن الياءُ والواوٌ حَرْفَيْ إعرابٍ، ولو بُنِيَ على التذكيرِ لكان مهموزًا، كقولِهِم: عَظَاءَةٌ، وعَبَاءَةٌ وصَلَاَءَةٌ، وهذا أُعِلَّ قَبْلَ دخولِ الهاءِ. (وَشَقًا)، بالقصرِ، (وشَقَاءً) بالمدٍّ، (وشَقْوَةً، ويُكْسَرُ) وبهما قرئ أيضا، قال الراغب: الشَّقَاوَةُ خلافُ السعادةِ، والشّقْوَةُ كالرِّدَّةِ، والشَّفَاوَةُ كالسعادةِ من حيثُ الإِضَافَةِ. وكما أن السعادةَ في الأصلِ ضربان: سعادةٌ أُخْرَوِيَّةٌ، وسعادةٌ دُنْيَوِيَّةٌ، ثم السعادةُ الدنيويةُ ثلاثةُ أضربٍ: سعادةٌ نفسيَّةٌ، وبَدَنِيَّةٌ، وَخَارِجِيَّةٌ، كذلك الشقاوةُ على هذا الأضربِ، وهي الشقاوةُ الأُخرويةُ والدُّنْیویةُ. قال: وقال بعضُهم: قد يوضعُ الشقاءُ موضعَ التَّعَبِ، نحو: شُقِيتُ في كذَا، وكُلُّ شَقَاوَةٍ تَعَبٌّ، وليس كلُّ تَعَبٍ شقاوةً، فالتعبُ أَعَمُّ من الشقاوةِ. (وَشَقَّاهُ اللّهُ وَأَشْقَاهُ): ضِدُّ أَسْعَدَهُ اللّهُ، وهو شَقِيٌّ من قومٍ أَشْقِيَاءَ، بَيِّنُ الشِّقْوةِ، بالكسرِ والفتحِ. وقولُه تعالى: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَفِيًّا﴾ (١): أَرَاد: كنتُ مستجابَ الدَّعْوَةِ. (وَالِمِشْقَى)، بالكسرِ: (الْمُشْطُ، لُغَةٌ فِي الْهَمْزِ، وَأَشْقَى): إِذَا (سَرَّحَ بِهِ)، كلاهما عن أَبِي زَيْد. (وَشَاقَاهُ) مُشَاقَاةً وَشِيفَاءُ: (عَالَجَهُ فِي الْحَرْبِ وَنَحْوِهِ). صوابُه: ونَحْوِهَا، كما في التهذيب، وفي الصحاح: عَانَاهُ ومَارَسَهُ. (وَ) شَاقَاهُ: (غَالَبَهُ فِي الشَّقَاءِ، فَشَقَاهُ يَشْقُوهُ)، أي: (غَلَبَهُ)، نقله الجوهري. وفي المحكم: كان أشدَّ شقاءً مِنْهُ. (وَالشَّاقِي مِنَ الْجِبَالِ: الْحَيْدُ، الطَّالِعُ، الطَّوِيلُ) لا يُسْتَطَاعُ ارْتِقَاؤُهُ، (ج: (١) سورة مريم، الآية (٤). ٣٨٧ ٠ : : شکو-شکي شكو-شكي شَوَاقٍ). قال الصاغاني: والقياسُ الهَمْزُ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الْمُشَاقَاةُ: المعاسرةُ، وأيضا: المصابرةُ، وهو مجاز. قال الراجز: * إِذَا يُشَاقِي الصَّابِرَاتِ لَمْ يَرِثْ * ﴿ يَكَادُ مِنْ ضَعْفِ الْقُوَى لا يَنْبَعِثْ(١) » * يعني: جملاً يُصَابِرُ الجمالَ مشيًا. وَهُوَ أَشْقَى مِن أَشْقَى ثَمُودٍ. وأَشْقَى من رَائِضِ مُهْرٍ، أي: أَتْعَبُ، وهو مجازٌ. ويُجْمَعُ الشَّاقِي من الجبالِ على: شُقْيَان، بالضمِّ أيضا. وشَقَا نَابُ الْبَعِيرِ شَقْيًا: طَلَعَ، لغةٌ في الْهَمْزِ، عن ابنِ سِيدَه. [ ش ك و ] [ ش ك ي ] * (يو) *(شَكَا) فلانٌ (أَمْرَهُ إِلَى اللهِ) تَعَالَى، يَشْكُو (شَكْوَى، وَيُنَوَّنُ، وَشَكَاةً، وَشَكَاوَةً، وَشَكِيَّةً)، كَغَيَّةٍ (وَشِكَايَةً، بالكسرِ)، على حدِّ القَلْبِ، كَعَلاَيَةٍ، إِلاَّ أَنَّ ذَلِكَ عَلَمٌ، فهو أَقْبَلُ (١) اللسان، [وتهذيب اللغة ٢٠٩/٩، وأساس البلاغة (شقو)]. للتغييرِ، وإنما قُلِبَتْ واوُهُ ياءً، لأن أكثرَ مَصَادِرٍ فِعَالَةٍ من المعتلِّ إنما هو مِنْ قِسْمِ الياءِ، كَالجِرَايَةِ ، والْوِلاَيَةِ، والْوِصَايَةِ، فَحُمِلَتِ الشِّكَايَةُ عليه، لقلة ذلك في الواوٍ. والمعنى: أَخْبَرَهُ بِضَعْفٍ حَالِهِ .. وَشَكَى فُلانًا: إِذَا أخبره بسوءِ فِعْلِهِ بِهِ(١). (وتَشَكَّى وَاشْتَكَى)، كَشَكَا. وَقَالَ الرَّاغِبُ: الشِّكَايَةُ: إظهارُ الْبَثِّ، يقال شَكَوْتُ وَأَشْكَيْتُ(٢)، ومنه قولُه تعالى: ﴿إِنَّا أَشْكُوْبَشْي وَحُزْنِي إِلى اللهِ﴾ (٣)، وقَولُه تعالى: ﴿وَتَشْنَكِي إِلى اللهِ﴾ (٤)، وَأَصْلُ الشَّكْوِ: فَتْحُ الشَّكْوَةِ وإِظْهَارُ مَا فِيهَا، وَهِيَ سِفَاءٌ صَغِيرٌ وكأنه في الأصلِ استعارةٌ، كقولهم: ◌َثَنْتُ لَهُ مَا فِي وِعَائِي، وَنَفَضْتُ لَهُ مَا فِي جِرَابِي: إِذَا أَظْهَرْتَ مَا فِي قَلْبك. (١) كذا في مطبوع التاج، وعبارة الصحاح واللسان: "شکوتُ فلانا: إذا أخبرت عنه بسوء فعله بك". (٢) في مطبوع التاج: "واشتكيت"، والمثبت من المفردات. (٣) سورة يوسف، الآية (٨٦). (٤) سورة المجادلة، الآية (١). ٣٨٨ شکو-شکي شکو-شکي (وَتَشَاكَوْا: شَكَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَالشَّكْوُ، وَالشَّكْوَى، والشَّكْوَاءُ) بالمد، عن الأزهري. (والشَّكَاةُ، وَالشَّكَاءُ: الْمَرَضُ) نَفْسُهُ، قال أَبُو الْمُجِيبِ لابْنِ عَمَّته (١): ما شَكَاؤُكَ(٢) يا ابنَ حَكِيمٍ؟ قال: انتهاءُ المدةِ، وانْقِضَاءُ الْعِدَّةِ. وأنشدَ الأزهريُّ: أَخْ إِنْ تَشَكَّى مِنْ أَذِّى كُنْتُ طِبَّهُ وَإِنْ كَانَ ذَكَ الشَّكْوُ بِي فَأَخِي طِّي(٣) (وَقَدْ شَكَاهُ) شَكْوًا، وَشَكَاةً، وَشَكْوَى، وَتَشَكَّى، واشْتَكَى. (وَالشَّكِيُّ، كَغَنِيّ: الْمَشْكُوُّ، والْمُوجَعُ)، أي: الذي يَشْتَكِي، فَعِيلٌ أو مَفْعُولٌ، قال الطِّرِمَّاحُ: * وَسْمِي شَكِيٌّ وَلِسَانِي عَارِمُ (٤) * (وَ) الشَّكِيُّ أيضًا: (مَنْ يَمْرَضُ أَقَلَّ (١) بهامش مطبوع التاج: قوله: "لابن عمته"، كذا بخطه، والذي في اللسان: "لابن عمه". (٢) اللسان: "ما شكاتك". (٣) تهذيب اللغة ٢٩٩/١٠، وفي اللسان: "أخي". (٤) ملحق ديوان الطرماح ٥٨٢، واللسان. مَرَضٍ وَأَهْوَنَهُ، كَالشَّاكِي)، كما في المحكم. (وَأَشْكَى فُلَاناً: وَجَدَهُ شَاكِيًّا)، وفي التهذيبِ: أَشْكَى: صادفَ حبِيبَهُ يَشْكُو. (وَ) أَشْكَى (فُلاَنًا مِنْ فُلاَنٍ: أَخَذَ لَهُ مِنْهُ مَا يُرْضِیهِ)، نقله ابن سيده. (وَ) أَشْكَى (فُلانًا: زَادَهُ أَذَّى وَشِكَايَةً)، يُقَالُ: شَكَانِي فَأَشْكَيْتُهُ: إِذَا زِدْتَه أَذَّى وَشَكْوى، نقله الأزهري. وفي المحكم: أَتَى إِلَيْهِ مَا يَشْكُو بِهِ فِیهِ. وفي الصحاح: أَشْكَيْتُ فُلانًا: إذا فعلتَ به فِعْلاً أَحْوَجَه إِلَى أن يَشْكُوكَ. (وَ) أَشْكَى أيضا: إِذَا (أَزَالَ شِكَايَتَهُ). وفي الصحاح: إِذَا أَعْتَبَهُ عن(١) شَكْوَاهُ، ونَزَعَ من شِكَايَتِهِ(٢) فَأَزَالَهُ عَمَّا يَشْكُوه. وفي المصباح: فالهمزة (١) في مطبوع التاج: "من"، والمثبت من الصحاح. (٢) في مطبوع التاج: "شكاية"، والمثبت من الصحاح. ٣٨٩ شکو-شکي شکو-شکي للسلبِ: (ضِدٌّ)، ومنه الحديث: "شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللّهُ تَعَالَى عليه وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا فَلَمْ يُشْكِنَا"(١)، أي: لم يُزِلْ شِكَايِتْنَا. (وَهُوَ يُشْكَى بِكَذَا) أي: (يُتْهَمُ بِهِ)، حكاه يعقوب في الألفاظِ وأنشَدَ: * قَالَتْ لَهُ بَيْضَاءُ مِنْ أَهْلِ مَلَلْ * * رَقْرَاقَةُ الْعَيْنَيْنِ تُشْكَى بِالْغَزَلْ(٢) * (وَالشِّكْوَةُ(٣): وِعَاءٌ مِنْ أَدَمِ لِلْمَاءِ وَاللَّبَنِ)، وقال الراغبُ: وِعَاءٌ صغيرٌ يُجْعَلُ فِيه الماءُ. وفي الصحاح: هُوَ جلدُ الرضيعِ، وهو لِلَّبَنِ، فَإِذَا كَان جِلْدَ الْجَذْعِ فما فوقَه سُمِّيَ: وَطْبًا. وفي المحكم: مَسْكُ السَّخْلَةِ مَا دَامَ يَرْضَعُ، وقيل: وِعَاءٌ من أَدَمٍ يُبَرَّدُ فيه الماءُ ويُحْبَسُ فيه اللَّبَنُ. وفي التهذيب: ما دامتْ تَرْضَعُ، فَإِذَا فُطِمَ فَمَسْكُهُ (١) مسلم (المساجد ١٨٩، ١٩٠)، والنهاية ٤٩٧/٢. (٢٠) اللسان، و(تهذيب اللغة ٣٠٠/١٠، والمخصص ٣١٩/١٢]. (٣) ضبطه في مطبوع القاموس بالفتح، وضبطه الصحاح بالفتح والكسر. : الْبَدْرَةُ، فإذا أَجْذَعَ فَمَسْكُهُ السِّقَاءُ. (ج: شَكَوَاتٌ)، محركةً، (وَشِكَاءٌ)، بالكسر والمد. (وَشَكَّتِ النِّسَاءُ تَشْكِيَةً) في قولِ الرَّائِدِ، (وَاشْتَكَتْ) اشْتِكَاءً. (وَ) قال ثعلب: إنما هو (تَشَكَّتِ) النِّسَاءُ، أي: (اتَّخَذَتْهَا لِمَخْضِ اللَّبَنِ)؛ لأنه قليلٌ، أي: أن الشَّكوةَ صغيرةٌ فلا يُمْخَضُ فيها إلا القليلُ. وفي التهذيبِ: شَكَّى وَتَشَكَّى: اتَّخَذَ الشَّكْوَةَ، قال الشاعر: وَحَتَّى رَأَيْتُ الْعَنْزَ تَشْرَى وَشَكَّتِ الْـ أَيَامَى وَأَضْحَى الرِّيمُ بِالدَّوْ طَاوِيًّا (١) قال: العنزُ تَشْرَى لِلْخِصْبِ سَمْنًا وَنَشَاطًا، وَأَضْحَى الرِّيمُ طَاوِيًّا، أي: طَوَى عُنُقَه من الشُّبَعِ فَرَبَضَ، وَشَكَّتٍ الأَيَامَى، أي: كَثُرَ الرِّسْلُ، حَتَّى صارتِ الأَيِّمُ يَفْضُلُ لها لبنٌ فَتَحْقِنُه في شَكْوَتِهَا. (١) اللسان، و(تهذيب اللغة ٣٠/١٠، والمخصص ١٧٩/٢٠ و١٢٤/١٥]. ٣٩٠ شکو-شکي شکو-شکي (وَالشَّكْوُ: الْحَمَلُ الصَّغِيرُ) نقله ابن سیده. (وَ) شَكْوٌ: (أَبُو بَطْنِ) من العربِ، عن ابن درید. (وَ الْمِشْكَاةُ، بِالْكَسْرِ: كُلُّ كُوَّةٍ(١) غَيْرِ نَافِذَةٍ) كما في المحكمِ، وَنَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ عن الفراءِ. وَفِي الأَسَاسِ: طُوَيْقٌ فِي الْحَائِطِ غَيْرُ نَافِذٍ. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: أَلِفُهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ، بدليلٍ أن العربَ(٢) قد تَنْحُو بها مَنْحَاةَ الْوَاوِ، كَمَا يَفْعَلُون بِالصَّلَوةِ، ومنه قولُه تَعَالَى: ﴿كَمِشْكَوَةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾(٣). وقال الزجاج: قيل: هي بِلُغَةٍ الْحَبَشَةِ، وَهِيَ فِي كَلاَمِ العربِ، وذكره ابن الجواليقي في المعرَّبِ، والخَفَاجِىُّ فِي شِفَاءِ الغَليلِ. وجمهورُ المفسرين، كابنِ جُبَيْرٍ، وسعيد بن عياض، يقولون: هي الكُوَّةُ في الحائطِ غيرُ النافذةِ، وهي أجمعُ (١) ضبطه القاموس بالضمّ، واللسان بالفتح. (٢) في مطبوع التاج: "بدليل أنهم"، والمثبت من اللسان. (٣) سورة النور، الآية (٣٥). للضوءِ، والمصباحُ فيها أكثرُ إنارةٌ في غيرها. وقال مجاهدٌ: الْمِشْكَاةُ: العمودُ الذي يكونُ المصباحُ على رأسِهِ. وقال أبو موسى: الْمِشْكَاةُ: الحديدةُ أو الرصاصةُ التي يكونُ فيها الْفَتِيلُ. وقال الأزهريُّ بعدَما نَقَلَ كَلاَمَ الزجاج: أرادَ، والله أعلمُ بِالْمِشْكَاةِ: قصبةَ الرُّجَاجَةِ التي يُسْتَصْبَحُ فِيهَا، وهي موضعُ الْفَتِيلَةِ، شُبِّهَتْ بِالْمِشْكَاةِ، وهي الْكُوَّةُ. انتهى. وقال مجاهدٌ أيضًا: الْمِشْكَاةُ: الحديدةُ التي يُعَلَّقُ بها الْقِنْدِيلُ. قال ابن عطية: وقول ابنِ جُبَيْرِ أَصَحُّ الأَقْوَالِ. ونقل السهيلي عن المفسرين في تفسير الآية، أي: مَثَلُ نُورِه في قلبٍ المؤمنِ كَمِشْكَاةٍ، فَهُوَ إِذَا نُورُ الإِئْمانِ والمعرفةِ الْمُجْلِي لكلِّ ظلمةٍ وشكَ. وقال كعبّ: الْمِشْكَاةُ: صدرُ محمدٌ ٣٩١ ٠ ! ٠ : شکو-شکي شکو-شکي صلى اللّهُ تعالى عليه وسلم، والْمِصْبَاحُ لِسَانُه، والرُّجَاجَةُ: فَمُهُ. (وَ) رَجُلٌ (شَاكِي السِّلاَحِ)، أي: (ذُو شَوْكَةٍ وَحَدُّ فِي سِلاَحِهِ)، قال الأخفشُ: هو مقلوبٌ من شَائِكٍ، قاله الجوهري، وقد تقدم تحقيقه في الكافِ. (وَالشَّاكِي: الأَسَدُ). (وَالشُّكِّيُّ، بتشديد الكاف) مع ضمِّ الشينِ: من السلاحِ، مُعَرَّبٌ (ذُكِرَ في "ش ك ك"، وَوَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ) في ذكرِه هنا، نَبَّهَ عليه الصاغاني. (وَشَكَّى، كَحَتَّى: ٥، بأَرْمِينِيَّةَ، مِنْهَا اللُّجُمُ وَالْجُلُودُ) الشَّكِيَّةُ. (وَشَكَّى شَاكِيَهُ تَشْكِيَةً: كَفَّ عَنْهُ). (وَ) أيضا: (طَّبَ نَفْسَهُ)، هكذا في النُّسَخِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ قَبِيحٌ وَقَع فيه الْمُصَنِّفُ، وَالصَّوَابُ: سَلَّى شَاكِيَهُ، أي: طَيَّبَ نَفْسَهُ وعَزَّاهُ عَمَّا عَرَاهُ، وَكُلُّ شيءٍ كَفَّ عنه فقد سَلَّى شَاكِيَهُ، كذا في التكملةِ، فَتَأَمَّلْ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الشَّكِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ: اسمٌ لِلْمَشْكُوِّ، كَالرَّمِيَّةِ، اسم لِلْمَرْمِيِّ. والجمع: شگایًا. ويُجْمَعُ الشَّكْوَى على: شَكَاوَى. وتَشَكَّى، وَاشْتَكَى: مَرِضَ. ويُسْتَعْمَلُ الشَّكْوُ في الوَجْدِ أيضاً. وأَشْكَاهُ: أَبَّهُ شَكْوَاهُ وَمَا كَابَدَهُ من الشوق. وَالشَّكَاةُ: العيبُ، ومنه قولُ ابنٍ الزُّبَيْرِ حينَ عَيَّرَهُ رجلٌ بِأُمِّهِ ذاتٍ النِّطَاقَيْنِ: * وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا(١) * ويقال للبعيرِ إِذَا أَتْعَبَهُ السِيرُ فَمَدَّ عُنُقَهُ، وكَثُرَ أَنِينُهُ: قَدْ شَكًا، ومنه قول الشاعر: * شَكَا إِلَيَّ جَمَلِي طُولَ السُّرَى * (١) البيت لأبي ذؤيب، ديوان الهذليين ٢١/١، [وشرح أشعار الهذليين ٧٠]، وصدره: * وعيّرها الواشون أني أحبّها * ونسبته إلى ابن الزبير، إمّا لأنه تمثل بقول أبي ذؤيب، وإما أنه تصحيف. وروى البيت أيضاً في اللسان. ٣٩٢ شكي شلو * صَبْرًا جَمِيلاً فَكِلاَنَا مُبْتَلَى(١) * والشُّكِيَّةُ، كَسُمَيَّةَ: تصغير الشَّكْوَةِ، لِلسِّقَاءِ. وَسَلَّى شَاكِيَ أَرْضِ كَذَا: إِذَا تَرَكَهَا فَلَمْ يَقْرَبْهَا. وَشَكَا فُلاَنٌ: تَشَقَّقَتْ أَظْفَارُهُ، نقله الأزهري. وشَاكَاهُ مُشَاكَاةً: شَكَاهُ، أَوْ أَخْبَرَ عَنْ مَكْرُوهٍ أَصَابَهُ. وَجمعُ الشَّكوةِ: شُكِيٌّ، كَعُتِيّ. وأَشْكَى: أَّخَذَ الشَّكْوَةَ، نقله ابن القطاع. وَذُو الشَّكْوَةِ: أَبُو عَبْدِ الرحمنِ بن كعبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ القَيْنِيُّ، كان يوم أَجْنَادين مع أبي عُبيدةَ بْنِ الجَّراحِ، وكانت تكونُ لَهُ شَكْوَةٌ إِذَا قَاتَلَ. [ ش ك ي ] (ي)*(شَكَيْتُ) أهمله الجوهري، وقال غيره: هي (ِلُغَةٌ في: شَكَوْتُ). (١) [الرجز للملبد بن حرملة في شرح أبيات سيبويه ٣١٧/١، والكتاب ٣٢١/١ وفيه: "صبرٌ جميل"، وتهذيب اللغة ٢٩٩/١٠]، واللسان، وفيه: "صبرًا جُمَیْلى". (والشَّكِيَّةُ)، كَرَمِيَّةٍ: (الْبَقِيَّةُ) من الشيءٍ، نقله الصاغاني. [ ش ل و ] * (و) * (الشِّلْوُ، بِالْكَسْرِ: الْعُضْوُ) من أعضاءِ اللحمٍ، كما في الصحاح. ومنه الحديثُ: "ائْتِنِي بِشِلْوِهَا الأَيْمَنِ"(١)، جَمْعُهُ: أَشْلاَءٌ، كَحِمْلٍ وَأَحْمَالٍ. قال الأزهريُّ: إِنَّمَا سُمِّيَ شِلْوًا لأَنّه طائفةٌ من الْجَسَدِ. (وَ) أَيْضًا: (الْجَسَدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)، قال ابن دُرَيْدٍ: شِلْوُ الإِنْسَانِ: جَسَدُهُ بَعْدَ بلاَهُ. وفي الصحاح: أَشْلاَءُ الإنسان: أعضاؤُه بعد الْبِلَى والتّفَرُّقِ. وأنشد الليث للراعي: فَادْفَعْ مَظَالِمَ عَّلَتْ أَبْنَاءَهَا عَنَّا وَأَنْقِذْ شِلْوَنَا الْمَأْكُولاَ(٢) (كَالشَّلاَ)، عن ابن سيده، قال: هو الجْلِدُ والجسدُ من كلِّ شَيْءٍ. وفي (١) النهاية ٤٩٨/٢. (٢) شعر الراعي النميري ١٤٢، واللسان. ٣٩٣ شلو شلو الحديثِ، قال: "فِي الْوِرْكِ: ظَاهِرُهُ نَسًا، وَبَاطِئُهُ شَلاً)(١) يريد: لا لحمَ على باطِنِهِ. (وَكُلُّ مَسْلُوخٍ أُكِلَ مِنْهُ شَيْءٌ وَبَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ): شِلْوٌ، وَثَلاً. (ج: أَثْلاَءٌ )، ومنه حديثُ عَلِيٍ: "وَأَثْلاَءُ جَامِعَةٌ لِأَعْضَائِهَا" (٢). (وَأَشْلَى دَابَّتَهُ: أَرَاهَا الْمِخْلاَةَ لِتَأْتِيَهُ، وَ) أَشْلَى (النَّاقَةَ: دَعَاهَا) باسْمِهَا (لِلْحَلْبِ)، قال حاتم يذكرُ ناقةً دَعَاهَا فأقبلتْ إِلَيْهِ: أَشْلَيْتُهَا بِاسْمِ الْمُرَاحِ فَأَقْبَلَتْ رَتَكًا وَكَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ تَرْسُفُ (٣) وكذلك: أَشْلَى الشَّاةَ، قَالَهُ ابنُ السكيتِ. وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِلرَّاعِي: وَإِنْ بَرَّكَتْ مِنْهَا عَجَاسَاءُ جَلَّةٌ بِمَحْنِيَّةٍ أَشْلَى الْعِفَاسَ وَبَرْوَعَا(٤) وقال آخر: (١) النهاية ٤٩٩/٢. (٢) النهاية ٤٩٩/٢. (٣) في اللسان ومطبوع التاج: "أشليتها باسم المزاج ... "، والمثبت من اللسان. (وهو لحاتم في ديوانه ٢٦٨ (الخانجي ١٩٩٠م) والتهذيب ٤١٣/١١]. (٤) أخبار الراعي النميري وشعره ١٨٦، واللسان. * أَشْلَيْتُ عَنْزِي وَمَسَحْتُ قَعْبِي * ثُمَّ تَهَيَّأْتُ لِشُرْبِ قَأْبِ(١) » (وَاسْتَشْلَى) الرجلُ: (غَضِبَ). (وَ) اسْتَشْلَى (غَيْرَهُ: دَعَاهُ لِيُنْجِيَهُ) ويخرجَه (مِنْ ضِيقٍ أَوْ هَلاَكٍ)، وفي الصَّحَاحِ: مِنْ مَوْضِعٍ أَوْ مَّكَانٍ، (كَاشْتَلاَهُ)، وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِلْقَطَامِيُّ يَمْدَحُ رَجُلاً: فَقَلْتَ كَلْبًا وَبَكْرًا وَاشْتَلَيْتَ بِنَا فَقَدْ أَرَدْتَ بأن يَسْتَجْمِعَ الوادي(٢) (و) اسْتَشْلاَهُ، وَاشْتَلاَهُ: (اسْتَنْقَذَهُ)، وهو مجازٌ. ومنه حديثُ مُطَرِّفِ بْنِ عبدِ اللهِ: "وَجَدْتُ هَذَا الْعَبْدَ(٣) بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنِ اسْتَشْلاَهُ رَبّهُ نَجَا، وَإِنْ خَلَّهُ وَالشَّيْطَانَ هَلَكَ"(٤)، أي: إِنْ أَغَاثَ عبدَه، وَدَعَاهُ فأنقذَهُ من الْهَلَكَةِ (١) [الرجز لأبي نخيلة في اللسان]، وبلا نسبة في الصحاح [والمقاییس ٢٠٩/٣ والأساس (شلو)]. (٢) [ديوانه ٨٥]، اللسان، والصحاح، أو تهذيب اللغة ٤١٣/١١]. (٣) عبارة النهاية ٤٩٩/٢: "وجدت العبد" من غير اسم الإشارة. (٤) النهاية ٤٩٩/٢. ٣٩٤ شلو شلو فَقَدْ نَجَا، فَذَلِكَ الإِسْتِثْلَاَءُ، وأصلُه في الدُّعَاءِ. وَشَاهِدُ الاشْتِلاَءِ الحديثُ: "اللِّصُّ إِذَا قُطِعَتْ يَدُهُ سَبَقَتْ إِلىَ النَّارِ، فَإِنْ تَابَ اشْتَلاَهَا"(١)، أي: اسْتَنْقَذَ بِنيْتَهُ حَتَّى يَدَهُ. (وَالْمُشَلَّى، بفتحِ اللامِ مشددةً) أي: مع ضم الميم، ولو قال: كمُعَلَّى كان أَخْصَرَ: (الْقَضِيفُ)، وهو الخفيفُ اللحمِ مِنَ الرِّجَالِ. (وَثَلاَ، كَدَعَا: سَارَ). (وَ) أيضا: إذَا (رَفَعَ شَيْئًا)، عن ابن الأعرابي، نقله الأزهري. (وَالشَّلِيَّةُ)، كَغَنِيَّةٍ: (الْفِدْرَةُ) أي: القطعةُ. (وَ) أَيْضًا: (بَقِيَّةُ الْمَلِ). والجمع: شَلاَيًا، عن ابن الأعرابي، يقال: بقيت له شَلِيَّةٌ من المالِ، أي: بقيةٌ، ولا يقالُ إلا في المالِ، ونقله الجوهري عن أبي زید. (وَأَشْلاَءُ اللَّجَامِ: سُيُورُهُ)، كما في (١) النهاية ٤٩٩/٢. الأساس، (أَوْ الَّتِي تَقَادَعَتْ فَدَقَّ حَدِيدُهَا)، وفي المحكم: حَدَائِدُهُ بلا سُورِ، وَأُرَاهُ على التَّشْبِيهِ بِالْعُضْوِ من a اللَّحْمِ، قال كُثير: رَأَيْتَنِي كَأَثْلاَءِ اللِّجَامِ وَبَعْلُهَا مِنَ الْقَوْمِ أَبْزَى مُنْحَنِ مُتَطَّامِنُ(١) [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الشِّلْوُ: البقيةُ، قال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يشير إلى يوم جَبّلةً: فَقُلْتُمُ ذَاكَ شِلْوٌ سَوْفَ نَأْكُلُهُ فَكَيْفَ أَكْلُكُمُ الشِّلْوَ الَّذِي تَرَكُوا (٢) والشِّلْوَةُ: العضوُ. والشَّلِيُّ، كَغَنِيُّ: بَقَايَا كُلِّ شَيْءٍ. وهو من أشلاءِ القومٍ، أي: بَقَايَاهُمْ. وَأَشْلَى الكلبَ وقَرْقَسَ بِهِ: إذا دَعَاه. وَأَشْلاَهُ على الصيدِ، مثل: أَغْرَاه، زنةً ومعنّى، عن ابن الأعرابي وجماعةٍ، (١) دیوان کثیر ٢٠٤/١، والتحقيق ٣٨٠ ونصه: رأتني كأنضاء اللجامِ، وبعْلُها من الملْءِ أبزَى عاجزٌ متباطِنُ (٢) ديوانه ٨٠، وفيه: "فقلتُم"، واللسان. ٣٩٥ : : : شمو شنو ومنه قَوْلُ زيادٍ الأعجمِ: أَتَيْنَا أَبَا عَمْرٍوٍ فَأَثْلَى كِلاَبَهُ عَلَيْنَا فَكِدْنَا بَيْنَ بَيْنَيْهِ نُؤْكَلُ(١) ويُرْوَى: "فأغْرِى كِلاَبَهُ"، وَمَّنَعَهُ ثَعْلَبٌ وَابْنُ السِّكِّيتِ، قالَ: يقالُ: أَوْسَدْتُ الكلبَ، وآسَدْتُه: إذا أَغْرَيْتَهُ، بهِ، ولا يُقالُ: أَشْلَيْتُه، إنما الإِشْلاَءُ: الدُّعَاءُ، كما في الصحاحِ والمصباحِ. ويجمعُ الشِّلْوُ بِمَعْنَى: العضوِ على: أَثْلِ أيضا، كَدَلْوٍ وَأَدْلِ، ووزنُه أَفْعُلٌّ، كَأَضْرُسِ، حذفت الضمةُ والواوُ استثقالاً، وَأُلْحِقَ بِالْمَنْقُوصِ. ومنه الحديث: "وأَشْلٍ مِنْ لَحْم"(٢). وَالْمَشَالِي، بلغةِ الحجازِ: اسمٌ لِمَا يُشْرَطُ بِهِ على الخدودِ، كأنها جمعُ مِثْلَاةٍ. وبَنُو الِمِثْلَى: بِالْيَمَنِ. [ ش م و ]* (و)*(شَمَا، يَشْمُو شُمُوًّا)، كَسَما (١) [لزياد الأعجم في ديوانه ٨٩] والصحاح، والمقاييس ٢١٠/٣، واللسان. (٢) النهاية ٤٩٩/٢. يَسْمُو سُمُوًّا، أهمله الجوهري، وقال الأزهريُّ والصاغانيُّ عن ابن الأعرابيِّ: أي: (عَلاَ أَمْرُهُ)، قال: (وَالشَّمَا، مَقْصُورَةً: الشَّمْعُ)، قلت: وَكَأَنَّهُ عَلَى التَّخْفِيفِ البدلِّ. [ ش ن ي ] (ي) * (شَانِيًا)، بالقصر، أهمله الجوهري، وقال الصاغاني: هي (نَاحِيَةٌ بِالْكُوْفَةِ). (وَالشَّوَانِئُ): ذُكِرَتْ (فِي الْهَمْزِ). [ ش ن و ] (و) *(شُنُوَّةُ)، بضمِّ النونِ وتشدیدِ الواوٍ، أهمله الجوهري هنا، ولكن صَرَّحَ بِهِ في الهمزةِ أنها (لُغَةٌ في: شَنُوءَةَ)، ولا يخفى أن مثلَ هذا لايُكْتَبُ بالحمرةِ، وكأنَّ المصنِفَ تَبِعَ ابنَ سيده في تفریقِهما في موضعين. (وَهُوَ شَنَوِيٌّ)، قال ابن سيده: ولذا قَضَيْنَا نحن أنَّ قلبَ الهمزة واوًا في ثْنُوَّةَ، -من قولهم: أَزْدُ شَنُوَّةَ - بدلٌ، ٣٩٦ شنو شوي لا قياسٌ؛ لأنه لو كان قياسًا لم تثبتْ في النسب واوًا، فإن جعلتَ تخفيفَها قياسيًّا قلت: شَنَئِيٌّ، كشَنَعِيٍّ؛ لأنك كأنك إنما نسبتَ إلى شَنُوءَةَ، فَتَفَطَّنْ. قال: (وَ) حكى اللحياني: (رَجُلٌ مَشْنُوَّ وَمَشْنِيٌّ)، أي: (مَشْئُوءٌ)، لغةٌ فيه، أي: مُبْغَضٌ. وأنشد: أَلاَ يَا غُرَابَ الْبَيْنِ مِمَّ تَصِيحُ فَصَوْتُكَ مَشْنُوٌّ إِليَّ قَبِيحُ(١) فَمَشْنِيٌّ يدلُّ عَلى أنه لم يُرِدْ في مَشْنُو(٢) الهمزَ، بل قد أُلْحِقَ بِمَرْضُوَّ وَمَرْضِيٍّ، وَمَدْعُوٍّ وَمَدْعِيِّ. قلت: وفي الحديث: "عَلَيْكُمْ بِالْمَشْنِيَةِ النَّفِعَةِ"(٣)، وهي الْحَسَاءَ، وهي كَمَرْضِيَّةٍ، بِمَعْنَى: البغيضةِ، وهو شاذ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: (١) اللسان. (٢) في مطبوع التاج: "مَشْتَوَ". (٣) النهاية ٥٠٣/٢ وفيه: "عليكم بالمشنيئة النافعة التّلبينة"، تعني: الحساء. قال: وهذا البناء شاذ فإن أصله: مشنوء بالواو. شَنِيْتُ بِالأمرِ، كَرَضِىَ: اعترفتُ بهِ، كما في المصباح. [ ش وي ] * (ي)*(شَوَى اللَّحْمَ) يَشْوِيهِ (شَيًّا، فَاشْتَوَى، وَانْشَوَى)، كما في المحكم. وقال الجوهريُّ: يُقَالُ: انْشَوَى اللحمُ، ولاَ تَقُلْ: اشْتَوَى، وأنشد: * قَدِ انْشَوَى شِوَاؤُنَا الْمُرَعْبَلُ * * فَاقْتَرِبُوا إِلَى الْغَدَاءِ فَكُلُوا(١) * ومثله في المصباح فقال: ولا يقال في المُطَاوِعِ: فاشْتَوَى، على افْتَعَلَ؛ لأنَّ الافتعالَ فِعْلُ الفاعلِ. (وَهُوَ الشِّوَاءُ، بِالْكَسْرِ)، وهو فِعَالٌ بمعنى مفعولٍ، كَكِتَابٍ بمعنى مكتوبٍ، (وَالضَّمُّ) لغةٌ فِيهِ كغُرابٍ، وأنشدَ القالي: وَيُخْرِجُ لِلْقَوْمِ الشُّوَاءَ يَجُرُّهُ بأَقْصَى عَصَاهُ مُنْضَجًا وَمُلَهْوَجَا (٢) قال: والكسرُ أكثرُ وأفصحُ، ونقل (١) الصحاح، [والمقاييس ١٨٣/٣] واللسان. (٢) اللسان، وفيه: "أو مُلَهُوجا". ٣٩٧ شوي شوي الصاغاني الضَّمَّ عن الكسائي. (وَ) الشَّرِيُّ، (كَغَنِيَّ)، أنشد ابن سیده: وَمُحْسِبَةٍ قَدْ أَخْطَأَ الْحَقَّ غَيْرَهَا تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُها فَهْيَ كَالشَّوِي(١) (وَ) قَدْ يستعملُ شَوَى في تسخينٍ الماء، فيقالُ: شَوَى (الْمَاءَ) يَشْوِيْهِ: إذا (أَسْخَنَهُ)، عن ابن الأعرابي، ومنه قولُ الشاعر: بتْنَا عُذُوبًا وَبَاتَ الْبَقُّ يَلْسِبُنَا نَشْوِي الْقَرَاحَ كَأَنْ لاَحَيَّ بِالْوَادِي(٢) أي: نُسَخْنُ الماءَ فنشربُه، لأنه إذا لم يُسَخَّنْ قَتَلَ من البردٍ، أو آذَى، وذلك إذا شُرِبَ على غير غِذَاءٍ. (وَشَوَّاهُمْ تَشْوِيَةً، وَأَشْوَاهُمْ: أَعْطَاهُمْ لَحْمًا) طَرِيًّا (يَشْؤُونَ مِنْهُ)، عن أبي زيد، وقال غيرُه: أَطْعَمَهُمْ شِوَاءً. (وَمَا يُقْطَعُ مِنَ اللَّحْمِ: شُوَايَةٌ، بِالضَّمِّ). وقيل: مَا يَقْطَعُه الجازرُ من (١) [نسبه اللسان إلى عروة بن الورد (حسب) وليس في ديوانه، وتهذيب اللغة ٣٣٥/٤]. (٢) واللسان، و[مقاييس اللغة ٨٢/٥]، وفيه: "في الوادي". أطرافِ الشاةِ. (وَأَشْوَى الْقَمْحُ: أَفْرَكَ وَصَلَحَ أَنْ ◌ُشْوَى)، عن ابن سیده. (وَ) من المجازِ: (الشَّوَى)، كَالَّوَى: (الأَمْرُ الْهَيِّنُ) الحقيرُ، ومنه: "كُلُّ ذلك شَوَّى مَا سَلِمَ دِينِي"(١)، قال ابنُ الأثيرِ: هو من الشَّوَى: الأَطْرَافِ، ومنه حديثُ مجاهد: "كُلُّ مَا أَصَابَ الصَّائِمُ شَوَّى إِلاَّ الْغِيبَةَ"(٢)، أي كلُّ شيءٍ أَصَابَهُ لا يُبْطِلُ صومَه إلا الغِيبةَ، فإنها تُبْطِلُهُ، فهي له كَالْمَقْتَلِ، والشَّوَى: مَا لَيْسَ بِمَقْتَلٍ. (وَ) من المجاز : أعطاه من الشَّوَى، وهو: (رُذَالُ الْمَالِ)، الإِبْلُ والغنِمُ وَصِغَارُهَا، قال الشاعر: أَكَلْنَا الشَّوَى حَتَّى إِذَا لَمْ نَدَعْ شَوَّى أَشَرْنَا إِلَى خَيْرَاتِهَا بِالأَصَابِعِ (٣) (وَ) الشَّوَى (الْيَدَانِ وَالرِّجْلاَنِ). (١) النهاية ٥١٢/٢. (٢) النهاية ٥١٢/٢. (٣) الجمهرة ٤٣٠/٣، والمقاييس. ونسب البيت في نوادر أبي زيد ١٨٦ إلى أبي يزيد يحيى العقيلي، وكذا هو ... " منسوب في سمط اللآلي ٨٢٧/٢. ٣٩٨ شوي شوي (وَ) قِيل: جماعةُ (الأَطْرَافِ). (وَ) الشَّوَى: (قِحْفُ الرَّأْسِ) من الآدَمِيّين، كما في الصحاح، واحدتها: شَوَاءٌ. (وَ) كُلُّ (مَا كَانَ غَيْرَ مَقْتَلٍ) فَهُوَ شَوِّی. وفي الصحاح: شَوَى الْفَرَسِ: قَوَائِمُهُ، لأنه يُقَالُ: عَبْلُ الشَّوَى، ولا يكون هذا للرأسِ، لأَنَّهم وصفُوا الْخَيْلَ بِأَسَالَةِ الْخَدَّيْنِ، وَعِنْقُ الْوَجْهِ، وهو رِقَّتُهُ. (وَأَشْوَاهُ) الرَّامِي: (أَصَابَ شَوَاهُ)، أي: الأطرافَ، (لاَ مَقْتَلَهُ)، وَالإِسْمُ: الشَّوَى، وأنشدَ الجوهريُّ لِخَالِدِ بْنِ زُهَيْرِ: فَإِنَّ مِنَ الْقَوْلِ الَِّي لاَ شَوَى لَهَا إِذَا زَلَّ عَنْ ظَهْرِ اللِّسَانِ انْفِلاَتُهَا (١) يقولُ: إِنَّ من القولِ كلمةً لاتُشْوي، وَلكنْ تَقْتُلُ. (كشَوَّاهُ) تَشْوِيَةً، كذا في النسخ، والصوابُ: بالتخفيف، كما في التكملةِ. ۔ (١) هو لأبي ذؤيب، ديوان الهذليين ١٦٣/١ [وشرح أشعار الهذليين ٢٤٤/١]، واللسان، وفيه: "قال الهذليّ". وفي النهاية: شَوَيْتُهُ: أَصبتُ شَوَاتَهُ. (وَالْمُشْوَى، كَالْمُهْدَى: الَّذِي أَخْطَأَهُ الْحَجَرُ) من الْحَيَّةِ، فَهُوَ حَيٌّ، وَمِنْهُ قولُ الشاعرِ: كَأَنَّ لَدَى مَيْسُورِهَا مَتْنَ حَيَّةٍ تَحَرَّكَ مُشْوَاهَا وَمَاتَ ضَرِيبُهَا (١) شَبَّهَ ما كان بالأرضِ غَيْرَ متحركٍ بما أصابَهُ الحجرُ منها، فهو مَيِّتٌ. (وَالشّوَايَةُ، مُثَلََّةً: بَقِيَّةُ قَوْمٍ أَوْ مَالٍ هَلَكَ)، وفي التهذِيبِ: الشّوَايَةُ: البقيةُ من المالِ، أو القومِ الْهَلْكَى، (كَالشَّوِيَّةِ)، كَغَنِيَّةٍ، وهذه عن الجوهري. (ج: شَوَايَا)، وهم بَقَايَا قومٍ هَلَكُوا، وأنشد: فَهُمْ شَرُّ الشَّوَايَا مِنْ ثَمُودٍ وَعَوْفٌ شَرُّ مُنْتَعِلٍ وَحَافِيٍ(٢) (وَ) الشّوَايَةُ (مِنَ الإِبِلِ وَالْغَنْمِ: (١) اللسان، وفيه: "وقوله: أنشده أبو العميثل الأعرابي". (٢) اللسان، والصحاح، والجمهرة ٢٣٩ [والمخصص ٢٩/١٤، وأمالي القالي ٢٣٣/٢]، وسمط اللآلي ٨٢٨/٢. ٣٩٩ : شوي شوي رَدِيثُهَا) وَرُذَالُهَا، ضَبَطَهُ ابْنُ سيده بِالْكَسْرِ، والْفَتْحِ. (وَ) الشّوَايَةُ (مِنَ الْخُبْزِ: الْقُرْصُ)، وفي الصحاح والمحكم: شُوَايَةُ الْخُبْزِ: الْقُرْصُ. (والشَِّيّ) كَغَنِيٌّ، (وَالشَّيَةُ، كَعِدَةٍ: الشَّاءُ)، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، والواحدُ: شَاةٌ، للذكرِ وَالأُنْثَى. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ : الشَِّيُّ: اسمُ جمعٍ للشاةِ، أو جمعٌ لها، نحو: كَلِيبٍ وَمَعِيزِ، ومنه حديثُ ابْنِ عُمَرَ: "مَالِي وَللِشَّرِيِّ(١)، وقال الراغب: الشاة أصلها: شاهةٍ (٢)، بدَلَاَلَةٍ قولِهِم: شِيَاءٌ وَشُوَيْهَةٌ، وقد ذُكِرَ في موضعه. (وَالشَّاوِيُّ: صَاحِبُهُ) أي: صاحبُ الشاءِ ، وأنشد الجوهري لِمُبَشِّرِ بْنِ هُذَيْلِ الشَّمْخِيِّ: * لاَ يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فِيهَا شَاتُهُ * (١) النهاية ٥١٢/٢. (٢) المفردات: "شايهة". * وَلاَ حِمَارَاهُ وَلاَ عَلَاَتُهُ(١) * ويقال: تَعَشَّى فلانٌ (وَأَشْوَى)، أي: (أَبْقَى مِنْ عَشَائِهِ بَقِيَّةٌ)، نقله الجوهري. وفي الأساس: فَأَبْقَى شَوَّى مِنْهُ، وهو مجاز. (وَ) أَشْوَى: (اقْتَنَى رُذَالَ الْمَالِ). (وَ) أَشْوَى (الْقَوْمَ: أَطْعَمَهُمْ شِوَاءٌ، كَشَوَّاهُمْ) تَشْوِيَةٌ. (وَ) أَشْوَى (السَّعَفُ): إِذَا (اصْفَرَّ لِلْيَبُوسِ)، كأنه أصَابَه شيءٌ. (وَسَعَفَةٌ شَاوِيَّةٌ)، بتشديد الياءِ، أي: (يَابِسَةٌ)، فاعلةٌ بمعنى مفعولةٍ. (وَ) هُـوَ (عَبِيُّ شَيِيٍّ)، عن الكسائي، (وَ) عَوِيٌّ (شَوِيٌّ)، على المعاقَبَةِ: (إِنْبَاعٌ). (وَمَا أَعْيَاهُ وَ) مَا (أَشْيَاهُ، وَ) مَا أَعْيَاهُ وَ(أَشْوَاهُ، وَجَاءَ بِالْعِيِّ وَالشِّيِّ)، (١) [تسب الرجز لمبشر بن هذيل الشمخي في اللسان (حمر)] وبلا نسبة في الصحاح برواية: "لا تنفع"، [والجمهرة ٢٣٩/١، والمقاييس ١٠٣/٢، والمخصص ٢٥٨/١٢]. ٤٠٠