النص المفهرس

صفحات 361-380

شذو
شذو
عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ أَبِي النَّجِيبِ
الشُّهْرَوَرْدِيُّ، وأبو الْمَحَاسِنِ يُوسُفُ
ابْنِ رَافِعِ بْنِ شَدَّادٍ، وغَيْرُهُمْ. وتُوُنِّيَ
سنة ٥٨٩ بدمشقَ.
وَإِخْوَتُهُ: سَيْفُ الإِسْلاَمِ طُغْتِكِينُ بْنُ
أَيُّوبَ، سَمِعَ مِنْ أَبِي طَاهِرِ السِّلَفِيِّ
بِالإِسْكُنْدَرِيَّةِ.
وشَمْسُ الدِّينِ تُورَانْشَاهْ بْنُ أَيُّوبَ
سَمِعَ ابْنَ يَحْيَى النَّقَفِيَّ، وَخَرَّجْتُ(١)
لَهُ مَشْيَخَةً، حَدَّثَ عنه الدِّمْيَاطِيُّ.
وَأَمَّا أَوْلاَدُهُ: فَالأَفْضَلُ عَلِيٍّ،
وَالْعَزِيزُ عُثْمَانُ، سَمِعًا من السِّلَفِيِّ مع
وَالِدِهِمَا، وَالْمُفَضَّلُ مُوسَى، سَمِعَ مِنَ
ابْنِ بَرِّي، والْمُشَمِّرُ خِضْرٌ، سَمِعَ
بِمِصْرَ وَحَدَّثَ، وَالأَعَزُّ يَعْقُوبُ،
حَدَّثَ بِالْحَرَمَيْنِ، وَالْجَوَادُ أَيُّوبُ،
رَوَتْ بِنْتُهُ نَسَبَ خَاتُونَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
خَلِيلٍ، وَالأَشْرَفُ مُحَمَّدٌ، سَمِعَ
الْغِيلاَِيَّاتِ عَلَى ابْنِ طَبَرْزَدَ، وَمَعَهُ ابْنَاهُ
أَبُو بَكْرٍ وَمَحْمُودُ، وَالزَّاهِرُ دَاوُدُ،
(١) في مطبوع التاج: "وحرجت"، بالحاء المهملة.
رَوَى البَرْزَالِيُّ عَنْ ابْنِهِ أَرْسَلاَنَ،
وَالْمُحْسِنُ أَحْمَدُ عَنْ ابْنِ طَبْرَزَدَ.
وَحَنْبَلِ الْمُكَبِّرِ، حَدَّثَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ،
وَأَوْلاَدُهُ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةُ، رَوَوْا
عَنْ ابْنِ طَبَرْزَدْ.
وأَمَّا بُورِي(١) وَنُصْرَةُ اللهِ إِبْرَاهِيمُ (٢)
فَقَدْ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي مَوْضِعَيْهِمَا.
فهؤلاءِ أولادُ صَلاَحِ الدِّينِ يُوسُفَ.
وَأَمَّا أولادُ عَمِّه شِيرِكُوهُ: فَـالْمُؤْيَّدُ
يُوسُفُ بْنُ شَاذِي بْنُ دَاودَ، سَمِعَ عَلَى
الحجارِ، والفخرِ ابْنِ النجاري، ومعه
أُخْتُه شَرَفُ خَاتُونُ، وَبِنْتُهَا مَلكة،
وابنُ عَمِّهِ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
إبرَاهِيمَ، ومُوسَى بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوسَى.
-
وأما أولادُ أَخِيه شَهِنْشَاه بْنِ أَيُّوبَ:
فَمنهم الملكُ الحافظُ مُحَمَّدُ بْنُ شَهِنْشَاهِ
ابْنِ بَهْرَامِ شَاهِ، رَوَى عَنِ الزُّبَيْدِيِّ،
(١) هو أخ لصلاح الدين، وكان أصغر أولاد أبيه. انظر:
وفيات الأعيان، وليس في أولاد صلاح الدين من اسمه
بوري، انظر: النجوم الزاهرة ٦٢/٦.
(٢) في القاموس: "والنصْرَة، بالضم: ابن السلطان صلاح
الدين، له رواية" وفي هامش النجوم الزاهرة ٦٢/٦ أنه:
"نصرة الدين مروان".
٣٦١

شذو
شري
وَعَنْهُ الْحَافِظُ الذهبيُّ، ومن ولدِهِ
مُحَمَّدُ بنُ محمدِ بنِ أبي بكرٍ، سَمِعَ ابنَ
العِمَادِ بْنِ كَثِيرٍ، وعنه ابنُ موسَى
الحافظُ، ورفيقُه الأبِيُّ.
وأما أَوْلاَدُ أَخِيهِ الْعَادِلِ أَبِي بَكْرٍ
فالمعزُّ يعقوبُ، رَوَى عنه الدِّمْيَاطِيُّ،
وَالأَشْرَفُ مُوسَى عنِ ابنِ طَبَرْزَدَ،
وَسِتُّ الشَّامِ مُؤْنِسَةُ خَاتُونَ، الْمُحَدِّثَةُ
الْمُعَمِّرَةُ، خَرَّجْتُ لَهَا ثَمَانِيَّاتٍ.
وفي أولادِه وأحفادِه كثرةٌ، سَمِعَ
غَالِبُهُمْ وَحَدَّثَ، وقد أَلَّفْتُ فِي بَيَّانِ
أَنْسَابِهِمْ ومَسْمُوعَاتِهِمْ وَمَرْوِيَّاتِهِمْ،
رسالةً في حَجْمٍ كُرَّاسَيْن، سَمَّيْتُهَا:
"تَرْوِيحَ الْقُلُوبِ بِذِكْرٍ بَنِي أَيُّوبَ"،
فَمَنْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ فَلْيُرَاجِعْها.
(وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذِي: بُخَارِيٌّ
مُحَدِّثٌ)، نزل الشَّاشَ، ورَوَى عن
مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ، وعنه سَعِيدُ بْنُ
عِصْمَةَ الشَّاشِيُّ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
شَذَا كُلِّ شَيْءٍ: حَدُّهُ.
والشَّذَاةُ: الْحِدَّةُ. وقال الليث:
شَذَاةُ الرَّجُلِ: شِدَّتُهُ وَجُرَأْتُهُ.
وَيُقَالُ للجائعِ إِذَا اشْتَدَّ جُوعُه:
ضَرِمَ شَذَاه، نقله الجوهري عن الخليلِ.
وأَشْذَى الرَّجُلُ: آذَى.
وَالشَّذَا: الْمِسْكُ، عَنِ ابْنِ جِنِي.
وَيُقَالُ: إِنِّي لِأَخْشِى شَذَاةَ فُلاّن،
أي: شَرَّهُ.
[ ش ري ] *
(ي) * (شَرَاهُ يَشْرِيهِ) شِرًّا، وَشِرَاءً،
بالقصرِ، والمدِّ، كما في الصحاح. المدُّ لغةُ
الحجازِ، والقصرُ لغةُ نجدٍ، ، وهو الأشهرُ.
وفي المصباح: يُحْكَى أَنَّ الرَّشِيدَ
سَأَلَ اليزيديَّ والكسائيَّ عِن قَصْرِ
الشّرَاءِ ومَدِّهِ، فقال الكسائيُّ: مقصورٌ
لا غَيْرُ. وَقَالَ الْيَزِيدِيُّ: يُمَدُّ وَيُقْصَرُ.
فقال له الكسائي: مِنْ أَيْنَ لَكَ؟ فقال
اليزيديُّ: من المثلِ السائِرِ: لا يُغْتَرُ (١)
:
(١) في اللسان: "لا تَغْتَرَ". أو في الفاخر ٢٦٥:"لا
تّحمدَثَّ أمةٌ عام شرائها ولا حُرَّةً عام هِدَائِها" وفي مجمع
الأمثال ١٥٤/٣: "لا تُحْمَدُ أمةٌ عام اشترائها ولا حرة
عام. بنائها"].
٣٦٢

شري
شري
بِالْحُرَّةِ عَامَ هِدَائِهَا، وَلاَ بِالأَمَةِ عَامَ
شِرَائِهَا. فقال الكسائي: ما ظننتُ أن
أحدًا يجهلُ مِثْلَ هَذَا. فقال اليزيدي:
ما ظننتُ أن أحدًا يَفْتَرِي بَيْن يَدَيْ
أميرِ المؤمنين مِثْلَ هَذَا. انتهى.
قال المناويُّ: ولقائلٍ أن يقولَ: إنما
مُدَّ الشِّرَاءُ لازْدِوَاجِهِ مع قَبْلَهُ، فَيُحْتَاجُ
لِشَاهِدٍ غَيْرِهِ.
قلتُ: لِلْمَدِّ وَجْةٌ وَجِيةٌ، وهو أن
يكونَ مصدرَ شَارَاهُ مُشَارَاةً وَشِرَاءً،
فَتَأَمَّلْ: (مَلْكَهُ بِالْبَيْعِ).
(وَ) أيضا: (بَاعَهُ). فمن الشراءِ
بمعني البيعِ قولُه تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ
يَشْرِي نَفْسَهُ أَتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ﴾(١)، أي:
يَبيعُهَا، وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَشَرَوْهُ بِشَنِ
يَخْسٍ﴾ (٢)، أي: بَاعُوه.
وقولُه تعالى: ﴿وَلَبْسَ مَا شَرَوْا بِهِ
أَنْفُسَهُمْ﴾ (٣)، أي بَاعُوا، قَالَ الراغبُ:
وَشَرَيْتُ بمعنى: بِعْتُ أكثرُ. (كَاشْتَرَى
(١) سورة البقرة، الآية (٢٠٧).
(٢) سورة يوسف، الآية (٢٠).
(٣) سورة البقرة، الآية (١٠٢).
فِيهما) أي: في المعنيين، وهو في
الانْتِيَاعِ أکثرُ.
قال الأزهري: للعربِ في شَرَوْا
وَاشْتَرَوْا مذهبان، فالأكثر: شَرَوْا
بِمَعْنَى بَاعُوا، وَاشْتَرَوْا: ابْتَاعُوا، وربما
جَعَلُوهُمَا بِمَعْنَى: بَاعُوا، وَالشَّارِي:
الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ: (ضِدٌّ). قَالَ
الرَّاغِبُ: الشِّرَاءُ والْبَيْعُ مُثَلاَزِمَانٍ،
فالمشتري دَافِعُ الثمنِ، وَآَخِذُ الْمُثْمَنِ،
والبَائِعُ دَافِعُ الْمُثْمَنِ، وَآخِذُ الثَّمَنِ. هَذَا
إِذَا كَانَتِ الْمُبَايَعَةُ وَالْمُشَارَاةُ(١) بِنَاضِّ
وَسِلْعَةٍ. فَأَمَّا إِذَا كَانَت(٢) بِبَيْعِ سِلْعَةٍ
بِسِلْعَةٍ صَحَّ أَنْ يُتَصَوَّرَ كُلُّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا مُشْتَرِيًّا وَبَائِعًا. وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ
صَارَ لَفْظُ الْبَيْعِ وَالشَّرَاءِ يُسْتَعْمَلُ كُلُّ
وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مَوْضِعِ الآخَرِ. اهـ.
وفي المصباحِ: وإنما سَاعَ أن يكونَ
الشراءُ(٣) من الأضدادِ لأن المتبايعَيْنِ
تَبَايَعَا الثَّمَنَ والْمُثْمَنَ، فكلٌّ من
(١) في مطبوع التاج: "المشارات".
(٢) في مطبوع التاج: "كان"، والمثبت من المفردات.
(٣) المصباح: "الشرى".
٣٦٣
...
:
:
:
- --- -
:

شري
شري
العِوَضَيْنِ مَبِيعٌ من جانبٍ، ومَشْرِيٌ من
جانبٍ.
(وَ) شَرَى (اللَّحْمَ وَالنَّوْبَ
والأَقِطَ) يَشْرِي شِرَّى: (شَرَّرَهَا)، أي:
بَسَطَهَا.
(وَ) شَرَى (فُلاَنًا) شِرَّى، بالكسرِ:
إِذَا (سَخِرَ بِهِ، وَ) قال اللحياني: شَرَاهُ
اللّهُ، وَأَوْرَمَهُ، وَعَظَاهُ(١)، وَ(أَرْغَمَهُ)
بمعنى واحد.
(وَ) شَرَى (بِنَفْسِهِ عَنِ الْقَوْمِ)، وفي
التكملةِ: لِلْقَوْمِ: إِذَا (تَقَدَّمَ بَيْنَ
أَيْدِيهِمْ) إلى عَدُوِّهِمْ (فَقَاتَلَ عَنْهُمْ)،
وهو مجازٌ. ونص التكملة: فَقَاتَلَهُمْ
(أو) تَقَدَّمَ إِلَى السُّلْطَانِ فَتَكُلَّمَ عَنْهُمْ)،
وهو مجازٌ أيضا.
(وَ) شَرَى (اللّهُ فُلانًا) شَرَّى:
(أَصَابَهُ بِعِلَّةِ الشَّرَى)، فَشَرِيَ، كَرَضِيَ،
فهو شَرِ. وَالشَّرَى اسْمٌ لِشَيْءٍ يَخْرُجُ
عَلَى الْجَسَدِ كالدَّرَاهِمِ، أَوْ اُلُثُورِ
صِغَارِ حُمْرٍ، حَكَّاكَةٍ، مُكْرِبَةٍ، تَحْدُثُ
(١) في مطبوع التاج: "وغطاه"، والمثبت من اللسان.
دَفْعَةً) واحدةً (غَالِبًا) وقد تكونُ
بالتدريجِ، (وَتَشْتَدُّ لَيْلاً، لِيُخَارِ حَارِّ
يَثُورُ فِي الْبَدَنِ دَفْعَةً) وَاحِدَةً، كما في
"القانونِ"، لأَبِي عَلِيِّ بنِ سِينًا.
(وَ) من المجازِ: (كُلُّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا
وَتَمَسَّكَ بِغَيْرِهِ فَقَدِ اشْتَرَاهُ)، هذا قولُ
العربِ. (وَمِنْهُ) قوله تعالى: ﴿أُوَئِكَ
الَّذِينَ (اشْتَرَوُاُ الصَّلاَةَ بِالْهُدَى)﴾(١)، قال أبو
إسحاقٍ: ليسَ هنا شِرَاءٌ وبَيْعٌ، ولكنْ
رغبتهم فيه، بتمسکِهم به، کرغبةٍ
المشترِي بِمَالِه ما يَرْغَبُ فِیهِ.
وقال الراغب: ويجوزُ الشراءُ
وَالاشْتِرَاءُ في كُلِّ ما يحصلُ بِهِ شَيْءٌ،
نحو قولِه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ
وَأَانِهِمْ ثَنًا قَلِيلاً﴾(٢)، وقولِه تعالى:
﴿أُوْلِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الصَّلاَةَ بِالْهُدَى﴾(٣).
وقال الجوهريُّ: أصل اشْتَرَوْا:
اشْتَرَيُوا، فَاسْتُثْقِلَتِ الضَّمَّةُ عَلَى الْيَاءِ
فَحُذِفَتْ، فاجتمعَ سَاكِنَانِ: الْيَاءُ
(١) سورة البقرة، الآية (١٦).
(٢) سورة آل عمران، الآية (٧٧).
(٣) سورة البقرة، الآية (١٦).
٠٠٠
٣٦٤

شري
شري
وَالْوَاوُ، فَحُذِفَتِ الْيَاءُ، وحُركَتِ الْوَاوُ
بِحَرَكَتِهَا لَمَّ اسْتَقْبَلَهَا سَاكِنٌ.
(وَشَارَاهُ مُشَارَاةً، وَشِرَاءً)،
كَكِتَابٍ: (بَايَعَهُ)، وَقِيلَ: شَارَاهُ من
الشِّرَاءِ والبيجِ جميعًا ، وعلى هذا وَجَّهَ
بعضُهم مَدَّ الشِّرَاءِ.
(وَالشَّرْوَى، كَجَدْوَى: الْمِثْلُ)
واوُهُ مُبْدَلَةٌ من الياءِ؛ لان الشيءَ
يُشْتَرَى بِمِثْلِهِ، ولكنها قلبتْ ياءً، كما
قلبت في تَقْوَى ونحوِها. نقله ابن سيده
والجوهري.
ومنه حديثُ عُمَرَ في الصدقةِ: "فَلاَ
يَأْخُذْ إلاَّ تِلْكَ السِّنَّ مِنْ شَرْوَى إِبِلِهِ أَوْ
قِيمَةَ عَدْلِ"(١)، وكان شُرَيْحٌ يُضَمِّنُ
الْقَصَّارَ شَرْوَى الثَّوْبِ الذي أَهْلَكَهُ.
وقال الراجز:
* مَا فِي الْيَآئِي يُؤْيُؤٌ شَرْوَاهُ(٢) *
أي: مِثْلُهُ.
(وَشَرِيَ الشَّرُّ بَيْنَهُمْ، كَرَضِيَ)
(١) النهاية ٤٧٠/٢.
(٢) الديوان أبي نواس ٦٥٤، واللسان (يأياً).
يَشْرَى (شَرِّى)، مقصور: (اسْتَطَارَ)
وفي النهايةِ: عَظُمَ وَتَفَاقَمَ. ومنه
حديثُ الْمَبْعَثِ: "فَشَرِيَ الأَمْرُ بَيْنَهُ
وَبَيْنَ الْكُفَّارِ حِينَ سَبَّ آلِهَتَهُمْ" (١).
(وَ) شَرِيَ (الْبَرْقُ) يَشْرَى شَرِّى:
(لَمَعَ) واسْتَطَارَ في وجهِ الغيمِ، وفي
التهذيب: تَفَرَّقَ في وجهِ الغيمِ، وفي
الصحاح: كَثُرَ لَمَعَانُهُ، وأنشد
لِعَبْدِ عَمْرٍو بنِ عَمَّارِ الطّائِيِّ:
أَصَاحِ تَرَى الْبَرْقَ لَمْ يَغْتَمِضْ
يَمُوتُ فُوَاقًا وَيَشْرَى فُوَاقًا (٢)
(كَأَشْرَى)، نقله الصاغاني: تَتَابَعَ
لَمَعَانُهُ.
(وَ) شَرِيَ (زَيْدٌ) يَشْرَى شَرِّى:
(غَضِبَ). وفي الصحاح: شَرِيَ فُلاَنٌ
غَضَبًا: إِذَا اسْتَطَاَرَ غَضَبًا.
(وَ) شَرِيَ أيضًا: إِذَا (لَجَّ)
وَتَمَادَى فِي غَيِّهِ وفَسَادِهِ،
(كَاسْتَشْرَى)، نقله الجوهري وابن
(١) النهاية ٤٦٨/٢.
(٢) الصحاح، ومقاييس اللغة ٢٦٧/٣، واللسان،
[والمخصص ١٠٨/٩ وديوان الأدب ٩٣/٤].
٣٦٥

شري
شري
سیده.
(وَمِنْهُ الشُّرَاةُ)، كَقُضَاةٍ، (لِلْخَوَارِجِ)،
سُمُّوا بذلك لأنهم غَضِبُوا وَلَجُّوا، وقال
ابن السكيت: قيلَ لهم: الشُّرَاةُ؛ لِشدةِ
غَضَبِهِمْ على المسلمين، (لاَّ مِنْ)
قَوْلِهِمْ: إِنَّا (شَرَيْنَا أَنْفُسَنَا فِي الطَّاعَةِ)
أي: بِعْنَاهَا بِالْجَنَّةِ حين فارَقْنَا الأُمَّةَ(١)
الجائرةَ. (وَوَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ)، وهذا
التَّوْهِيمُ مِمَّا لَاَ مَعْنَى لَهُ، فَقَدْ سَبَقَ
الْجَوْهَرِيَّ غَيْرُ وَاحدٍ من الأَئِمَّةِ في
تَعْلِيلِ هذه اللَّفْظَةِ، والجوهريُّ ناقِلٌ
عَنْهُمْ، والمصنفُ تبع ابنَ سيده في
قولِه، إلا أنه قال فيما بَعْدُ: وَأَمَّا هُمْ
فَقَالُوا: نَحْنُ الشُّرَاةُ، لقولِهِ تعالى:
﴿وَمِنَ الَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَقْسَهُ أَتِغَاءَ مَرْضَاةٍ
اللهِ﴾(٢)، وقولِهِ تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ
الْمُؤْمِنَ أَنْفُسَهُمْ﴾ (٣)، ومثلُه في النهاية.
قال: وإِنَّمَا لَزِمَهُمْ هذا اللقبُ
لأنهم زَعَمُوا أَنَّهُمْ ... إلخ.
(١) اللسان: "الأئمة".
(٢) سورة البقرة، الآية (٢٠٧).
(٣) سورة التوبة، الآية (١١١).
قال: فالشُّرَاةُ: جمعُ شَارِ، أي: أنه
من: شَرَى يَشْرِي، كَرَمَى يَرْمِي. ثم
قال: ويجوزُ أن يكونَ من: المشاراةِ،
أي: الْمُلاَجَّةِ(١)، لا من شَرِيَ،
كَرَضِيَ، كما ذهب إليه ابنُ سيده
والمصنفُ. وأيضا: شَرِيَ، كَرَضِيَ،
فاعله: شَرٍ، منقوصٌ، وهو لا يُجْمَعُ
على الشُّرَاةِ.
ومما يُسْتَدَلُّ على أنه من شَرَى
يَشْرِي، كَرَمَى يَرْمِي قولُ قَطَرِيِّ بْنِ
.:
الْفُجَاءَةِ، وهو أحدُ الخوارجِ:
رَأَتْ فِيَةً بَاعُوا الإِلَهَ نُفُوسَهُمْ
بِجَنَّاتِ عَدْنٍ عِنْدَهُ وَنَعِيمِ (٢)
وكذلك قَوْلُ عُمربن هبيرة وهو
أحد الخوارج:
أَنَّا شَرَيْنَا لِدِينِ اللهِ أَنْفُسَنَا
نَبْغِي بِذَاكَ إِلَيْهِ أَعْظَمَّ الْجَاهِ(٣)
(١) في مطبوع التاج: "الملاحة"، والمثبت من اللسان.
(٢) في مطبوع التاج: "وإن فتية"، والمثبت من اللسان.
[ودیوانه ١٧٥].
(٣) في "شعر الخوارج" للدكتور إحسان عباس ٦٩ منسوبا
إلى عمرو بن ذكينة الربعي. وفي مطبوع التاج: "نبغي بذاك
لديهم أعظم الجاه"، والمثبت من "شعر الخوارج".
٣٦٦

شري
شري
وأَشَارَ شَيخُنا إلى ما ذكرنا، لكن
بالاختصارِ قال: وكونُهم سُمُّوا
للغضبِ يَسْتَلْزِمُ ما ذُكِرَ، فَلاَ وَهْمَ، بل
هي غفلةٌ من المصنفِ، وعدمُ معرفةٍ
بتعليلِ الأسماءِ، واللهُ أعلمُ.
(وَ) شَرِيَ (جِلْدُهُ) يَشْرَى شَرَّى:
وَرِمَ وَ(خَرَجَ عَلَيْهِ الشَّرَى) المتقدمُ
ذِكْرُهُ، (فَهُوَ شَرٍ)، منقوص.
(وَ) شَرِي (الْفَرَسُ فِي سَيْرِهِ)
شَرِّى: (بَالَغَ) فيه، وَمَضَى من غَيْرِ
فُتُورِ، (فَهُوَ شَرِئٌّ)، كَغَنِيٍّ، ومنه
حديثُ أُمِّ زَرْعٍ: "رَكِبَ شَرِيًّا" (١)،
أي: فَرَسًا يَسْتَشْرِي فِي سَيْرِهِ، يعني:
يَلِجُ(٢) وَيَجِدُ.
(وَالشَّرْيُ) بالتسكينِ: (الْحَنْظَلُ)،
يقال: "هُوَ أَحْلَى مِنَ الأَرْيِ، وأَمَرُّ مِنَ
الشَّرْيٍ"، و"غُلاَثٌ لَهُ طَعْمَانِ: أَرْيٌّ وَشَرْيٌّ".
(أَوْ شَجَرُهُ)، وأنشد الجوهريُّ
للأعلمِ الهذليِّ:
.
:
(١) النهاية ٤٦٩/٢.
(٢) في مطبوع التاج: "يلح"، والمثبت من اللسان.
عَلَى حَتِّ الْبُرَايَةِ زَمْخَرِيِّ الْـ
سَوَاعِدٍ ظَلَّ فِي شَرْىٍ طِوَالِ (١)
الوَاحِدَةُ: شَرْيَةٌ.
(وَ) الشَّرْيُ: (النَّخْلُ يَنْبُتُ مِنَ
النَّوَاةِ)، الواحدةُ: شَرْيَةٌ.
(وَ الشَّرَى، كَعَلَى، وَوَهِمَ
الْجَوْهَرِيُّ)، أي: في تَسْكِيْنِه: (رُذَالُ
الْمَالِ)، ونصُّ الجوهريِّ: وَ الشَّرْيُ
أَيْضًا: رُذَالُ المالِ، مِثْلُ: شَوَاهُ. وقال
البدرُ الْقَرَافِيُّ: إِسْنَادُ هَذَا الْوَهْمِ إِلى
الجوهريِّ لاَ يَتِمُّ إلا أن يكونَ منصوصُ
أهلِ اللغةِ مَنْعَ وُرُودٍ ذلك فيها، وَإلاَّ
فَمَنْ حَفِظَ حجةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ.
(وَ) أَيْضًا: (خِيَارُهُ، كَالشَّرَاةِ)،
ونَصُّ المحكمِ: وَإِلٌ شَرَاةٌ، كَسَرَاةٍ:
خِيَارٌ، (ضِدٌّ)، نَصَّ عليه ابن السكيت.
(وَ) الشَّرَى: (الطَّرِيقُ) عامةً.
(وَ) أيضا: (طَرِيقٌ فِي) جَبَلٍ
(سَلْمَى، كَثِيرَةُ الأُسْدِ). نقله الجوهري،
(١) ديوان الهذليين ٨٤/٢، واللسان. وفي مطبوع التاج:
"زمحری".
٣٦٧
----..
:
:
٠
. .

شري
شري
ومنه قولُهم للشُّجْعَانِ: "مَا هُمْ إلاَّ
أُسُودُ الشَّرَى"، ومنه قولُ الشاعرِ:
* أُسُودُ الشَّرَى لَقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ(١) *
(وَ) أيضًا: (جَبَلٌ بِنَجْدٍ لِطَيِّئٍ، وَ)
أَيْضًا: (جُبَيْلٌ(٢) بِتُهَامَةَ كَثِيرُ الْسِّبَاعِ)،
نقلهما نَصْرٌ في معجمه.
(وَ) أيضًا: (وَادٍ بَيْنَ كَبْكَبٍ
وَثُعْمَانَ، عَلَى لَيْلَةٍ مِنْ عَرَفَةَ).
(وَ) الشَّرَى: (النَّاحِيَةُ)، وَخَصَّ
بعضُهم به ناحيةَ اليمينِ، ومنه: شَرَى
الْفُرَاتِ: ناحيتُه. قال الشاعر:
لُعِنَ الْكَوَاعِبُ بَعْدَ يَوْمٍ وَصَلْنَنِيّ
بِشَرَى الْقُرَاتِ وَبَعْدَ يَوْمِ الْجَوْسَقِ(٣)
(وَتُمَدُّ)، والقصرُ أَعْلَى.
(ج: أَشْرَاءٌ)، ومنه: أَشْرَاءُ الْحَرَمِ،
(١) هو للأشهب بن رميلة كما في البيان والتبيين
٢٤٢/٢، [والأمالي لأبي علي القالي ٢٩/١]. ونصه:
أسود شرَّى لاقت أسود خفيّةٍ
تساقوا على حردٍ دماء الأساودِ
(٢) في مطبوع التاج: "جبل"، والمثبت من القاموس.
(٣) البيت للقطامي، في ديوانه (تحقيق الدكتور إبراهيم
السامرائي والدكتور أحمد مطلوب) ونصه:
لَعَنَ الكواعب بعد يوم صريمتي
بشرى الفرات، وبعد يوم الجوسقِ
وجاء في الصحاح واللسان برواية التاج المثبتة هنا.
قال الجوهريُّ: الواحدُ: شَرَّى، مقصورٌ.
(وَذُو الشَّرَى: صَنَمٌ لِدَوْسٍ)
بالسَّرَاةِ، قاله نصر.
(وأَشْرَاهُ: مَلأَّهُ) يُقَالُ: أَشْرَى
حَوْضَهُ: إِذَا مَلَأَّهُ.
وَأَشْرَى حِفَانَهُ: مَلَأَّهَا لِلِضِّفَانِ، نقله
الجوهريُّ عن أبي عمرٍو، قال الشاعرُ:
* وَنُشْرِي الْجِفَانَ وَنَقْرِي النَّيلاَ(١) ..
*
(وَ) أَشْرَاهُ في ناحيةٍ كَذا: (أَمَالَهُ)،
ومنه قولُ الشاعرِ:
اللّهُ يَعْلَمُ أَنَّا فِي تَلَفُّتِنَا
يَوْمَ الْفِرَاقِ إِلَى أَحْبَابِنَا صُورُ
وأَنِّي حُمَا يُشْري الْهَوَى بَصرِي
مِنْ حَوْتُمَا سَلَكُوا أَرْنُو فَأَنْظُورُ (٢)
ويُرْوَى: أَنْنِي فَأَنْظُورُ.
(وَ) أَشْرَى (الْجَمَلُ: تَفَلَّقَتْ
(١) صدره:
* نكبّ العشار لأذقانها *
وفي مطبوع التاج: "ومشرى"، "ومقرى". والمثبت من
اللسان، [والبيت في التهذيب ٤٠١/١١ وكتاب الجيم
١٤٧/٢].
(٢) الابن هرمة في ملحق ديوانه ٢٣٩]، وهما من
الأبيات الدوّارة في كتب النحو والشواهد مع اختلاف في
بعض الكلمات.
٣٦٨

شري
شري
عَقِيقَتُهُ)، نقله الصاغاني.
(وَ) أَشْرَى (بَيْنَهُمْ): مِثْلُ (أَغْرَى)،
نقله الأَزْهَرِيُّ. (وَالشَّرْيَانُ)، بِالْفَتْحِ
(ويُكْسَرُ) نقلهما الجوْهَرِيُّ، وَالْكَسْرُ
أَشْهَرُ: (شَجَرٌ) مِنْ عِضَاهِ الجَبَالِ، تُعْمَلُ
مِنْهُ (الْقِيُّ)(١)، واحدتُه: شِرْيَانَةٌ، يَنْبُتُ
نَّبَاتَ السِّدْرِ، وَيَسْنُو كَسُنُوٍَّ(٢) وَيَتَّسِعُ،
وله نَبِقَةٌ صفراءُ حُلْوَةٌ، قاله أبو حنيفة.
قال: وَقَالَ أبو زِيَادٍ: تُصْنَعُ الْقِيَاسُ
من الشِّرْيَانِ، وَقَوْسُهُ جيدةٌ، إلاَّ أنَّها
سوداءُ مُسْتَشْرِبَةٌ حمرةً، وهو من عُثْقٍ
الْعِيدَانِ، وَزَعَمُوا أن عودَه لا يكاد يَعْوَجُ.
وقال المبرِّد: النَّبْعُ والشَّوْحَطُ
والشِّرْيَانُ: شَجَرَةٌ وَاحِدَةٌ(٣) ، لكنْ
تختلفُ أسماؤُها، وتَكْرُمُ بِمَنَّابِتِهَا، فما
كان منها في قُلَّةِ الجبلِ، فهو النبعُ، وما
كان منها في سَفْحِهِ فَالشِّرْبَانُ.
(و) الشِّرْيَانُ: (وَاحِدُ الشَّرابِينِ،
(١) الذي في مطبوع القاموس: "شجرٌ للقِسي".
(٢) في مطبوع التاج: "ويسمو كسموّه"، والمثبت من
اللسان.
(٣) في مطبوع التاج: "شجر واحد"، والمثبت من اللسان.
لِلْعُرُوق النَّابضَةِ)، وَمَنْتُهَا من الْقَلْبِ،
نقله الجوهريُّ. والَّذِي صَرَّحَ بِهِ أهلُ
التشريحِ أَنَّ مَنْبِتَ الشَّرَابِنِ مِن الْكَبِدِ،
وتَمُرُّ على الْقَلْبِ، كما أن الْوَرِيدَ مَنْتُهُ
الْقَلْبُ، وَيَمُرُّ على الْكَبدِ.
وَالشَّرِيَّةُ، كَغَيَّةٍ: الطَّرِيقَةُ.
(و) أيضا: (الطبيعة).
(و) الشَّرِيَّةُ (من النساء: اللاتي
يَلَدْنَ الإناثَ)، يقال: تَزَوَّجَ فِي شَرِيَّةِ
نساء، أي: في نساءٍ يلدْن الإناثَ.
(والُشْتَرِي: طائرٌ).
(وَ) أيضًا: (نَجْمٌ، م) معروف من
السَّبْعَةِ، وأنشدنا شيخُنَا السَّيِّدُ
العَيْدَرُوس لبعضهم:
فَوَجْنَتُهُ الْمَرِّيحُ والْخَدُّ زُهْرَةٌ
وَحَاجِبُهُ قَوْسٌ، فَهَلْ أَنْتَ مُشْرِي
(وَهُوَ يُشَارِيِهِ) مُشَارَاةً، أي:
(يُجَادِلُهُ)، وفي المحكم: يُلاَجُّهُ(١)، ومنه
الحديث: "كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لاَ يُشَارِي وَلاَ يُمَارِي"(٢)، قال ثعلب:
(١) في مطبوع التاج: "يلاحه"، والمثبت من اللسان.
(٢) النهاية ٤٦٨/٢.
٣٦٩
١

شري
شري
أي: لا يَسْتَشْرِي [من](١) الشرِّ، وقال
الأزهري: (أَصْلُهُ: يُشَارِرُهُ، فَقُلِبَتْ)
إحدي (الرَّاءَ) يْنِ يَاءً، وقال الشاعر:
وَإِنِّي لأَسْتَبْقِي ابْنَ عَمِّي وَتَّقِي
مُشَارَاتَهُ كَيما يَرِيعَ وَيَعْقِلاً(٢)
(وَاشْرَوْرَى: اضْطَرَبَ).
(وَالشَّرَاءُ، كَسَمَاءِ: جَبَلٌ) في بلادٍ
كَعْبٍ، وقال نصر: وقيل: هُمَا شَرَاءَان،
البَيْضَاءُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ كِلاَبٍ، وَالسَّوْدَاءُ
لِيَنِي عقيلٍ، فِي أَعْرَافِ غَمْرَةَ، فِي أَقْصَاهُ
جَبَلاَنٍ، وَقِيلَ قَرْيَتَانِ وراءَ ذَاتٍ عِرْقٍ،
فَوْقَهُمَا جَبَّلٌ طَوِيلٌ، يُسَمَّى مَسُولاً.
(و) شَرَاءِ (كَقَطَامٍ: ع)، قَالَ النَّمِرُ
ابْنُ تَوْلَبٍ:
تَأَبَّدَ مِنْ أَطْلاَلِ جَمْرَةَ مَأْسَلُ
فَقَدْ أَقْفَرَتْ مِنْهَا شَرَاءٍ فَيَذْبُلُ(٣)
(وَالشَّرَوَانِ، مُحَرَّكَةً: جَبَّلاَنِ)
بِسَلْمَى، كان اسمهما فَخٌّ ومِخْزَمُ (٤)،
(١) من اللسان، وفي مطبوع التاج: "بالشر".
(٢) اللسان ..
(٣) [ديوانه ٣٦٣]، ورواية اللسان: "شراءٌ فيذيلُ"
والمثبت ما يتفق مع الشاهد.
(٤) معجم البلدان: الشّرَوَین، بالتحريك بثلاث فتحات
وياء ساكنة ونون ... إلخ ... عن نصر.
قاله نصر.
(وَالشَّرَاةُ: ع، بَيْنَ دِمَشْقَ
وَالْمَدِينَةِ)، وقال نصر: صُفْعٌ قريبٌ
من دمشقَ ، وبقرية منها يقال لها:
الْحُمَيْمَةُ، كان سَكَن وَلَدِ عَلِيِّ بْسنِ
عَبَدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أيامَ بِنِي مَرْوَانَ،
(مِنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ) بْنِ الْهَيْثَمِ، عن
اسماعيلَ بنِ مِهْران، وعته الحسنُ بِنُ
علي العَنَزِئُّ.
(وَأَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودٍ) عن أبِي عُمَرَ (١)
الْحَوْضِيّ، وعنه سعيدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَزَادُ
(الشَّرَوِيَّنِ)، بالتحريك، (الْمُحَدِّثَانِ).
وَفَاتَه محمدُ بْنُ عبدِ الرحمنِ
الشَّرَوِيُّ، صاحبُ أبي نُوَّاسٍ، رَوَى
عنه محمدُ بْنُ العباسِ بن زُرْقَانَ.
(وَشَرْيَانُ)، بالفتحِ: (وَادٍ)، ومنه
قولُ أُخْتِ عَمْرِو ذي الْكَلْبِ:
بأَنَّ ذَا الْكَلْبِ عَمْرًا خَيْرُهُمْ حَسَبًا
بِبَطْنِ شَرْيَانَ يَعْوِي عِنْدَهُ الذِّيبُ(٢)
(١) في مطبوع التاج: "عمرو"، والمثبت من التبصير.
(٢) ديوان الهذليين ١٢٥/٣ وفيه: "نسبا" بدل: "حسبًا".
وأخت عمرو ذي الكلب هي جنوب.
٣٧٠

:
شري
شري
(وَتَشَرَّى: تَفَرَّقَ) ، ونصُّ المحكم:
تَشَرَّى القومُ: تفرقُوا، قال:
(واسْتَشْرَتْ) بِينَهم (الأُمُورُ): إِذَا
(تَفَاقَمَتْ وَعَظُمَتْ)، ونقله الأزهريُّ
أيضا.
(وَالشَّرْؤُ: الْعَسَلُ) الأبيضُ، نقله
الصاغاني، مقلوب: الشَّوْرِ، (وَيُكْسَرُ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
شَرِيَ زِمَامُ الناقةِ، كَرَضِيَ:
اضْطَرَبَ. وفي الصحاح: كَثُرَ اضْطِرَابُه.
وَشَرِيَ الفرسُ فِي لِجَامِهِ: مَدَّهُ،
کما في الأساس.
واسْتَشْرَى: لَجَّ فِي التَّأَمُّلِ، وبه فُسِّر
قولُ الشاعرِ:
إِذَا أُوْقِدَتْ نَارٌ لَوَى جِلْدَ أَنْفِهِ
إِلَى النَّارِ يَسْتَشْرِي ذَرَا كُلِّ حَاطِبٍ(١)
وفَعَلَ به ما شراهُ، أي: ساءه.
وَالشَّرْيُ، بِالتسكينِ: ما كان مثلَ
شَجَّرِ الفِتَّاءِ والْبِطِيخِ. وَقَد أَشْرَتٍ
(١) اللسان. وفي مطبوع التاج: "درا" موضع "ذرا". [وفي
اللسان: "ذرى"].
الشجرةُ واسْتَشْرَتْ.
والْمِثْلُ(١) كَالشَّرْوَى [وَالشَّرِيِّ](٢)،
قال الشاعر:
وَتَرَى هَالِكًا يَقُولُ أَلاَ
تُبْصِرُ فِي مَالِكٍ لِهَذَا شَرِيًّا(٣)
وَشَرِيَتْ عينُه بالدمعِ، أي: لَجَّتْ
وَتَتَابَعَ الْهَمَلاَنُ.
والشِّرْيَانُ، بالكسرِ: الشَّقُّ ، وهو
الثَّتُ، جمعُه: ثُتُوتٌ، نقله الأزهري.
وَشَرِيّ الرجلُ: كغَرِيَ، زنةً ومعنّى.
وَيُقَالُ: لَحَاهُ اللّهُ وَشَرَاهُ.
وَالشَّارِيُّ: أَحَدُ الشُّرَاةِ، للخوارجِ،
وليست الياءُ للنَّسَبِ، وإنما هو صفةٌ
أُلْحِقَ به ياءُ النسبِ، تاكيدًا للصفةِ،
كَأَحْوَرَ وَأَخْوَرِيِّ، وَصُلَّبٍ وَصُلَّبِيِّ.
وَشَرَوْرَى: اسْمُ جَبَلٍ بِالْبَادِيَةِ. قال
الجوهريُّ: هو فَعَوْعَل. وقال نصرٌ:
(١) في هامش التاج: قوله: والمثل -مخالف لما في اللسان
والتكملة، فإنهما ضبطا الشَّرِيّ بمعنى المثل كغنِيّ،
واستشهدا بالبيت. فَلْيتنبّه. اهـ.
(٢) من اللسان، وبها تستقيم الجملة والاستشهاد.
(٣) اللسان، [وتهذيب اللغة ٤٠٢/١١]. وفي مطبوع
التاج: "وترى مالكًا"، والمثبت من اللسان.
٣٧١
:

شزو
شري
جِبَالٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ.
وشُرَاوَةُ(١)، بالضمِّ: مَوْضِعٌ قُرْبَ
تِرْيَمَ، دون مَدْيَنَ، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
تَرَامَى بِنَا مِنْهَا بِحَزْنِ شَرَاوَةٍ
مُفَوَّزَةً أَيْدٍ إِلَيْكَ وَأَرْجُلٌ (٢)
وَالشَّرِيُّ، كَغَنِيِّ: الفائِقُ الخِيَّارِ من
الخيلِ. وفي الأساس: المختارُ.
واسْتَشْرَى فِي دِينِهِ: جَدَّ وَاهْتَمَّ.
وَأَشْرَى القومُ: صاروا كالشُّرَاةِ في
فِعْلِهِمْ، عن ابنِ الأَثِيرِ، كَتَشَرَّى، نقله
الجوهري.
وَهُمَا يَتَشَارَيَانِ: يَتَغَاضبان(٣)، كما
في الأساس.
ويجمعُ الشِّرَا، بالكسرِ مقصورًا،
أي: مصدر شَرَى يَشْرِي، كَرَمَى،
عَلَى: أَشْرِيَةٍ، وهو شاذٌّ؛ لأن فِعَلاً لا
يجمعُ على أَفْعِلَةٍ، نقله الجوهري.
وفي المصباح: إِذَا نَسَبْتَ إلى
(١) لعل هذا تصحيف، وصوابه: بالفتح، كما في
اللسان.
(٢) ديوان كثير ٣١/٢، وفي التحقيق ٢٥٦، واللسان.
(٣) في مطبوع التاج: "يتقاضيان"، والمثبت من الأساس.
الْمَقْصُورِ قَلَبْتَ الْيَاءَ وَاوَ، والشينُ باقيةٌ
على كسرِها، وقلت: شِرَوِيٌّ، كما
يقال: رِبَوِيٌّ وحِمَوِيٌّ، وَإِذَا نَسَبْتَ إِلَى
الممدودِ فلا تغييرَ.
والشَّرْيَانُ، بالفتح: الْحَنْظَلُ، أَوْ
وَرَقُهُ، وهي لغة في الشَّرْىِ، كَرَهْوٍ.
وَرَهْوَانٍ ، للمُطْمَئِنِّ من الأرضِ، نقله
n
الزمخشري في الفائقِ.
والشَّرَاةُ، بالفتحِ: جبلٌ شَامِخٌ من
دونِ عُسْفَان ، كذا في النهاية، وقال
نصر: على يسارِ الطائفِ.
وَذُو الشَّرْي، بالتسكين: موضعٌ
قُرْبَ مِکةً.
وَشُرَيٌّ، كَسُمَيٍّ: طريقٌ بين تِهَامَةٌ
واليمنٍ، عن نصر.
وَالشَّرِيَّةُ، كَغَنِيّةٍ: ماءٌ قريبٌ من اليمنِ.
وناحيةٌ من بلادٍ كلبٍ بالشامِ.
وأَشْرَى البعيرُ: أَسْرَعَ، نقله ابنُ القَطَّاعِ.
[ ش ز و ]
(و)*(شَزَا) أهمله الجوهريُّ، وقال
٣٧٢

شصو
شھو
غيره: أي: (ارْتَفَعَ)، نقله الصاغاني في
التكملة، لغةٌ فِي شَصًا.
[ ش ص و]*
(و) *(شَصَا بَصَرُهُ) يَشْصُو
(شُصُوَّا) كَعُلُوُّ: (شَخَصَ) كَأنه ينظرُ
إليك، وإلى آخَرَ، وأعينٌ شَوَاصٍ:
شاخصاتٌ، ومنه قولُ الراجزِ:
* وَرَبْرَبٍ خِمَاصِ *
* يَنْظُرْنَ مِنْ خَصَاصِ *
* بَأَعْيُنِ شَوَاصِ *
كَفِلَةِ الرَّصَاصِ(١) *
*
(وَأَشْصَاهُ) صاحبُه: رَفَعَهُ.
(وَ) شَصَا (السَّحَابُ: ارْتَفَعَ)، نقله
الجوهري، زاد الأزهري: في نُشُوئِهَا (٢).
(و) شَصَتِ (الْقِرْبَةُ) شَصْوًا (مُلِئَتْ
مَاءٌ، فَارْتَفَعَتْ قَوَائِمُهَا)، وكذا الزِّقُّ
إِذَا مُلِىءَ خَمْرًا فارتفعتْ قوائمه
وشَالَتْ. قال الشاعر، وهو الْفِنْدُ
(١) الرجز في المعاني الكبير لابن قتيبة ١٨٠/١ مع بعض
الزيادات، وفي اللسان.
(٢) في مطبوع التاج: "في نشئه"، والمثبت من التهذيب.
الزِّمَانِيُّ، من الحَمَاسَة:
وَطَعْنٍ كَفَمِ الرِّقِّ
شَصَا وَالزُّقُّ مَلَآنُ(١)
وكذلك إِذَا نُفِخَ فِي الْقِرَبِ
فَارْتَفَعَتْ قَوَائِمُهَا، وَكُلُّ ما ارْتَفَعَ فَقَدْ
شَصًا، نقله الأزهري.
(وَالشَّاصِلَّى) ذُكِرَ (فِي اللَامِ،
12
وَوَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ) في ذكرهِ هنا،
ونَصُّهُ: والشَّاصِلَّى مثالُ الْبَاقِلَّى: نبتٌ،
إِذَا شَدَّدْتَ قَصَرْتَ، وإِذَا خَفَّفْتَ
مَدَدْتَ، يُقَالُ لَه بالفارسيةِ: دَكْرَاوَنْد.
وقد سبق المصنفَ في هذا التوهيمِ ابنُ
بري وغَيْرُه، فقالوا: صوابُه: أن يكونَ
في بابِ اللامٍ، وما أعلمُ كيف وَقَعَ هنا
في هذا البابِ، وَبَّه عليه الصاغانيُّ في:
"ش ص ل" بِأَنَّ ذِكْرَهُ في تركيب
"ش ص و" سَهْوٌ، وأتى شيخُنا بجوابٍ
عن الجوهري بقولِه: عادةُ المحققين
ذِكْرُه هنا -فلم يفعلْ شيئًا.
(١) اللسان، ورواية ديوان الحماسة بشرح التبريزي ٩/١:
وطعن كفم الزّق غذا والزقّ ملآنُ
[و كذا في شرح المرزوقي ٣٧/١].
٣٧٣

شصي
شطي
(والشَّصْوُ: الشِّدَّةُ). نقله الأزهري.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الشَّصْوُ: السِّوَاكُ، نقله الأزهري
عن ابْنِ الأعرابي، وَكَأَنَّهُ مَقْلُوبُ:
الشَّوْصِ.
[ ش ص ي ] *
(ي)*(شَصِيَ الْمَيِّتُ، كَرَضِيَ وَدَعَا)
يَشْصِى وَيَشْصُو (شُصِيًّا، كَصُلِي): انتفخَ
و(ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلاهُ). حكاه
اللحيانيُّ عن الكسائيِّ. والمعروف:
يَشْصُو، كما في المحكم.
(وفي الصحاح عن الكسائيّ: يُقَالُ
للميتِ إذا انتفخَ فارتفعتْ يَدَاهُ
وَرِجْلاَهُ: قَدْ شَصَى يَشْصِي شُصِيًّا،
فهو شَاصٍ، ويُقَال للزِّقَاقِ المملوءةِ
الشائلةِ القوائمٍ ، وَالْقِرَبِ إذا كانت
مملؤةً أو نُفِخَ فيها فارتفع(١) قوائمها:
شَاصِيَةٌ، والجمع: شَوَاصٍ. قال
الأَخْطَلُ يَصِفُ الزِّفَاقَ:
(١) في الصحاح: "فارتفعت".
أَناخُوا فَجَرُّوا شَاصِيَاتٍ كَأَنَّهَا
رِجَالٌ مِنَ السُّدَانِ لَمْ يَتَسَرْبَلُوا(١)
اهـ. وقد ضُبِطَ الفعلُ مثل: رَمَى
يَرْمِي، عَلَى ما هو في النسخ، وصُحِّحَ
عليه، فقولُ المصنفِ: كَرَضِيَ محلٌّ
تأملٍ، وكذا ذِكْرُهُ اللغةَ الثانيةَ كأنِه
استطرادٌ، وإلا فلا وَجْهَ لها هنا.
(وذَكَرَ الجوهريُّ الْمَثَلَ: "إِذَا
ارْجَحَنَّ(٢) شَاصِيًّا فَارْفَعْ يَدًا"، أي: إِذَا
سَقَطَ وَرَفَعَ رِجْلَيْهِ فَاكْفُفْ عَنْهُ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
شَصَى بِرِ جْلِهِ شُصِيًّا: رَفَعَهَا.
[ ش ط ي ]
(ي) * (شَطَاةُ: ة بِمِصْرَ، وَوَهِمَ
الْجَوْهَرِيُّ) في ذكرِهِ إِنَّاهَا بغيرِ هاءِ،
فقال: شَطًا: قريةٌ بِنَاحِيَةِ مِصْرَ،ٍ تُنْسَبُ
إِلَيْهَا الثيابُ الشَّطَوِيَّةُ. وفي التهذيب
(١) ديوان الأخطل ٣ (دار إحياء التراث العربي).
[و شرح ديوان الأخطل التغلبي ٢٦١].
(٢) [مجمع الأمثال ٣٢/١ وفيه هذه الرواية، وروايتان
أخريان: "ارْجَعَنَّ" و"اجْرَعَنَّ) وهو قلب: "ارْجَعَّ)]. وفي
مطبوع التاج: "ارححن".
٣٧٤

شطي
شطي
عن الليثِ، الثيابُ الشَّطَوِيَّةُ ضربٌ من
الكُتَّانِ تُعْمَلُ بأرضٍ يُقالُ لها: الشُّطَاةُ،
هكذا هو نَصُّ اللَّيْثِ فِي الْعَيْنِ،
وأَوْرَدَهُ الأزهريُّ هَكَذَا، مِثْلَ ما ذكرهُ
المصنِّفُ، فَقَوْلُ شيخِنا: ولعله
الصوابُ، يَعْنِي بغيرِ هاء؛ لأنه الذي
نَقَلَهُ الأزهريُّ عن الليثِ، وهو الموجودُ
في كتابِ الليثِ وغيْرِهِ، فَلاَ وَهْمَ غَيْرَ
مَسْمُوعٍ؛ لأَنَّهُ لم يُرَاجِعْ نُسْخَةَ الْعَيْنِ،
ولا نسخةَ التهذيبِ؛ فَإِنَّ فيها الشَّطَاةَ،
بِالْهَاءِ كما للمصنِّفِ، ومثلُهُ في كتابٍ
الأساسِ.
نَعَمْ، وُجِدَ في نسخِ المحكم: شَطًا:
أرضٌ، والشَّطَوِّيَّةُ: ضَرْبٌ مِن ثِيَابِ
الكُتَّانِ تُصْنَعُ هُنَاكَ؛ وإِنَّمَا قَضَيْنَا عَلَى
أَلِفِ شَطًا بأنها ياءٌ لكونِها لامًّا،
واللامُ يَاءً أكثرُ مِنْهَا وَاوًا، مع وجودٍ
"ش ط ي"، وَعَدَمِ "ش ط و". فالذي
في المحكمِ مُوَافِقٌ لما في الصحاحِ،
ويؤيدُهما الشُّهْرَةُ عَلَى الأَلْسِنَةِ؛ فَإِنَّ
المسْمُوعَ عَلَى أَلْسِنَةٍ أَهْلِهَا، خَلَفًا عن
سَلَفٍ، بِغَيْرِ هَاءِ، وهي إِحْدَى قُرَى
دِمْيَاطَ، على بحيرةٍ تِنْيُسَ، سميتْ بِشَطًا
ابْنِ الْهَامُوكِ، من قَرَابَةِ الْمُقَوْقِسِ،
الذي أَسْلَمَ عَلَى يد عَمْرِو بْنِ العاصِ،
واسْتُشْهِدَ فَدُفِنَ هُنَاكَ، ونُسِبَتِ القريةُ
إليه. وَكَانَتْ كُسْوَةُ الكَعْبَةِ تُحْمَلُ من
شَطَا، وأما الآن فَهِي خَرَابٌ يَبَابٌ،
لَيْسَ بِهَا إِلَّ مَدْفَنُ شَطَا، وَعَلَيْهِ قُبَّةٌ
لَطِيفَةٌ، وَقَدْ زرتُه ثلاثَ مراتٍ، فتأملْ مَا
نَقَلْنَاهُ، فإن مثلَ هذا لا يَكُونُ وَهْمًا.
(وَالشَّطِيُّ، كَغَنِيِّ : دَبْرَةٌ مِنْ دِیَارِ
الأَرْضِ) لُغَةٌ في الظاءِ المعجمة. (ج:
شِطْيَانٌ، بْالْكَسْرِ)، كذا في المحيطِ لابنِ
عبادٍ.
(وانْشَطَى) الشيءُ: (انْشَعَبَ،
وشَطَّيْنَا الْجَزُورَ تَشْطِيَةً: سَلَخْنَاهَا
وَفَرَّقْنَا لَحْمَهَا)، نقله الأزهري.
(وَ) شَطَّْنَا (الطَّعَامَ: رَزَأْنَاهُ). وفي
النوادر: مَا شَطَّيْنَا هذا الطعامَ، أي: مَا
رَزَّأْنَا مِنْهُ.
(وَشَطِيَ الْمَيِّتُ، كَرَضِيَ): مثل
٣٧٥
:
... . .

شطو
شفي
(شَصِيَ)، الذي في المحكم: وشَطَى
الميتُ يَشْطِي شَطَّى: انْتَفَخَ فَارْتَفَعَتْ
قَوَائِمُهُ كَشَصَا، وضَّبَطَهُ من حدٍ رَمَى.
وهكذا هو نَصُّ الكِسَائِيِّ عن الأحمر:
شَطَى يَشْطِي شَطْيًا، فهو شَاطٍ، وكَأنه
تَصَحَّفَ على المصنفِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ثَوْبٌ شَطِيٌّ، كَغَنِي: بمعنى
شَطَوِيٌّ، وأنشد الجوهري:
* تَجَلَّلَ بِالشَّطِّيِّ وَالْحِبَرَاتِ(١) *
[ ش ط و ]
(و) * (الشَّطْوُ) أهمله الجوهريُّ،
وقال ابنُ الأعرابيِّ: هو (الجَانِبُ
وَالنَّاحِيَةُ)، لغةٌ في: الشَّطْءِ، بالهمز.
[ ش ظ ي ] *
(ي) * (الشَّظَى: عُظَيْمٌ) مُسْتَدِقٌ
(لاَزِقٌ بِالرُّكْبَةِ)، كما في المحكم، (أَوْ)
مُلْزَقٌ (بِالذِّرَاعِ)، كما في الصحاح
عن الأصمعي، (أَوْ بِالْوَظِيفِ) كما في
(١) الصحاح، واللسان.
الأساس، (أَوْ عَصَبٌّ صِغَارٌ فِيه)، أي:
فِي الْوَظِيفِ، كما في التهذيب.
(وَ) شَظَى القومِ: خِـلاَفُ
صَمِيمِهِمْ، وَهُمْ (أَنْبَاعُ الْقَوْمِ وَالدُّخَلَاَءُ
عَلَيْهِمْ بِالحِلْفِ(١))، نقله الجوهري
وأنشد:
بِمَصْرَعِنَا النَّعْمَانَ يَوْمَ تَأَبَتْ
عَلَيْنَا تَمِيمٌ مِنْ شَظَّى وَصَمِيمٍ(٢)
وفي المحكم: هُمُ الْمِوَالِيِ والتََّاعُ.
(وَ) الشَّظَى: (الدَّبْرَةُ عَلَى إِثْرٍ
الدَّبْرَةِ فِي الْمَزْرَعَةِ، حَتَّىَّ تَبْلُغَ
أَقْصَاهَا)، والجمع: أَشْظِيَةٌ، وربما
كانت عَشْرَ دَبَرَاتٍ ، حَكَاهُ ابْنُ شُمَيْلِ
عَن الطائفيِّ كما في التهذيبِ.
(وَ) في الصحاحِ عن الأصمعيِّ:
وبَعْضُ النَّاسِ يَجْعَلُ الشَّظَى: (أَنْشِقَاقَ
الْعَصَبِ)، وأنْشَدَ لامريءِ القيسِ:
(١) في مطبوع التاج: "في الحلف"، والمثبت من
القاموس.
(٢) الصحاح، واللسان ونسبةُ لهوبر الحارثي ضمن
أبيات.
٣٧٦

شظی
شظي
سَلِيمِ الشَّظَى عَبْلِ الشَّوَى شَنِجِ النَّسَا
لَهُ حُجَبَاتٌ مُشْرِفَاتٌ عَلَى الْفَال(١)
وفي التهذيب: قال أبو عبيدة:
تَحَرُّكُ الشَّظَى كانتشارِ الْعَصَبِ، غيرَ
أنَّ الفرسَ لانتشارِ الْعَصَبِ أَشَدُّ
احتمالاً منه لتحركِ الشَّظَى،
(كَالتَّشَظِّي)، عن ابن سيده.
(وَ) الشَّظَى: (جَبَلٌ)، قال الشاعرُ:
أَلَمْ تَرَ عُصْمَ رُؤُوسِ الشَّظَى
إِذَا جَاءَ قَانِصُهَا تُجْلِبُ(٢)
(وَ) في الصحاحِ عن الأصمعي:
فإذَا تَحَرَّكَ الشَّظَى عن مَوْضِعِهِ قيل:
(شَظِيَ الْفَرَسُ، كَرَضِيَ)، يَشْطَى
(شَظَّى)، فهو شَاظٍ: إِذَا (فُلِقَ(٣) شَظَاهُ)
وكذلك: تَشَظَّى، عن ابن سيده.
وفي الأساسِ: شَظِيَ الْفَرَسُ:
دَوِيَ(٤) شَظَاهُ.
(١) ديوان امرئ القيس ٣٦، واللسان.
(٢) اللسان.
(٣) كذا في القاموس واللسان، وفي هامش القاموس:
"فَلْقَ".
(٤) في مطبوع التاج: "زوى"، والمثبت من الأساس.
(وَالشَّظِيَّةُ)، صريحُه أنه بفتحٍ
فسكون، والصوابُ: كَغَنِيَّةٍ:
(الْقَوْسُ)، لأَن خشبتَها شَظِيَتْ، أي:
فُلِقَتْ، عن أبي حنيفة.
(وَ) الشَّظِيَّةُ: (عَظْمُ السَّاقِ، وَكُلُّ
فِلْقَةٍ مِنْ شَيْءٍ): شَظِيَّةٌ، كما في
المحكم. ومنه الحديث: "إِنَّ اللّهَ تَعَالَى
لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ لإِبْلِيسَ نَسْلاً وزوجةً
أَلْقَى عليه الغضبَ، فطارت منه شَظِيَّةٌ
من نارٍ فَخَلَقَ منها امرأتَهِ"(١)، أي:
فِلْقَةٌ.
وفي الصحاح: الشَّظِيَّةُ: الْفِلْقَةُ من
الْعَصَا ونحوِها. (ج: شَظَايَا).
وفي التهذيب: الشَّظِيَّةُ: شِقّةٌ من
خشبٍ أو قصبٍ أو فضةٍ أو عظمٍ.
(وَشَظِيٌّ)، كَغَنِيُّ: جمع: شَظِيَّةٍ،
التي هي عَظْمُ السَّاقِ، مثل: رَكِي
ورَكِيَّةٍ: وهو اختيارُ ابْنِ سِيدَه، وبه
فُسِّرَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(١) النهاية ٤٧٦/٢.
٣٧٧

شظي
شطي
مَهَاهَا السِّنَانُ الْيَعْمَلِيُّ فَأَشْرَفَتْ
سَنَاسِنُ مِنْهَا وَالشَّظِيُّ لُزُوقُ (١)
قال: وَزَعَمَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ أَنَّهَا
جَمْعُ: شَظَّى، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فَعَلاً
لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّرُ على فَعِيلٍ، إِلاَّ أَنْ
يكونَ اسْمًا لِلْجَمْعِ، فیکونَ من بابٍ
عَبِيدٍ وكَلِيبٍ. وأيضًا فإنه إِذَا كَانَ جمعَ
شَظِّى، وَالشَّظَى لا محالةَ جمعُ شَظَاةٍ،
فإنما الشَّظِيُّ جمعُ الجمعِ، وليس مجمعٍ،
وقد بَيِّنَّا أنه ليس كلُّ جمعٍ يُجْمَعُ.
(وَ) الشَّظِيَّةُ: (فِنْدِيرَةُ الْجَبَلِ)،
كَأَنَّهَا شَظِيَّةٌ أنْشَظَتْ، ولم تَنْفَصِمْ، أي:
انْكَسَرَتْ وَلَمْ تَنْفَرِجْ. وأيضا: قطعةٌ
قُطِعَتْ منه، كالدارِ والبيتِ، وَبِهِ فُسِّرَ
الحديثُ: "تَعَجَّبَ رَبُّكَ مِنْ رَاعٍ فِي
شَظِيَّةٍ، يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلاَةَ" (٢)،
والجمعُ: الشَّظَايَا، كَالشِّظْيَةِ، بِالْكَسْرِ)،
هكذا في سَائِرِ النسخِ، والصوابُ:
كَالشِّنْظِيَةِ، بِزيادةِ النونِ، كما هو نصُّ
(١) في مطبوع التاج: "محاها"، والمثبت من اللسان.
(٢) مسند أحمد ١٥٧/٤، والنهاية ٤٧٦/٢.
التهذيب، وذكره الهرويُّ في الغريبَيْنِ
أيضا.
---
(وَتَشَظَّى الْعُودُ): تَشَقَّقَ، كما في
الأساس. وفي الصحاح: تَشَطَّى
الشيءُ: إِذَا (تَطَايَرَ شَطَايَا)، وأنشد
لِفَرْوَةَ بنتِ أَبان:
يَا مَنْ أَحَسَّ بُنَّيَّ اللَّذَيْنِ هُمَا
كَالدُّرََّيْنِ تَشَظَّى عَنْهُمَا الصَّدَفُ(١)
وفي الأساسِ: تَشَلَّى اللؤلؤُ عن
الصدفِ، مجاز.
(وَأَشْظَاهُ: أَصَابَ شَظَاهُ)، قال
الصاغانيُّ: والقياسُ: شَظَّاهُ.
(وَوَادِي الشَّظَا: م)، معروف.
(وَالتَّشْظِيَةُ: التَّفْرِيقُ)، قال
الشاعر:
* فَصَدَّهُ عَنْ لَعْلَحِ وَبَارِقٍ *
* ضَرْبٌ يُشَظِّيهِمْ عَلَى الْخَنَادِقِ (٢) *
أي: يُفَرِّقُهُمْ ويَشُقُّ جَمعَهم، وهو
مجاز.
(١) الصحاح، والمقاييس، واللسان، وفيه: "يا مَنْ رِأَى
لي ... ".
(٢) اللسان. [والأساس (شظى) والمخصص ١٣٤/١٢].
٣٧٨

شفي
شعو
(وَ) الشَّظِيُّ، (كَغَنِيَ: ع) نقله
الصاغانيُّ.
(وَشَظِيَ الْمَيِّتُ) مثل: (شَصِيَ(١))،
ضَبَطَهُ كَرَضِيَ، والصوابُ: شَظَى
يَشْظِي شَظْيًا، مِنْ حَدِّ رَمَى، كَشَصًا،
كما هو نصُّ الأزهريِّ.
وكذلك شَظَى السِّقَاءُ يَشْظِي، وهو
إِذَا مُلِئَ فارتفعتْ قَوَائِمُهُ.
(وَالشَّنْظَاةُ: رَأْسُ الْجَبَلِ)، كأنهُ
شُرْفَةُ مَسْجِدٍ، والجمعِ الشَّنَاظِي، نقله
الأزهريُّ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
شَفَّى الفرسَ تَشْظِيَةً: جَعَلَهُ يفلقُ (٢)
شَظَاهُ.
وَالتَّشَظِّى: التَّفَرُّقُ والتشقُّقُ.
وشَظِيَ العودُ: فُلِقَ.
وانْشَظَتِ الرَّبَاعِيَةُ: انْكَسَرَتْ.
والشَّظَاءُ، كَسَمَاءِ: جَبَلٌ، قال
عنترةُ:
(١) جاء في نسخة القاموس (بولاق): "شَضِي"، والمثبت
من اللسان ومطبوع التاج ومطبوع القاموس (الرسالة).
(٢) في مطبوع التاج: "يقلق"، والمثبت من اللسان.
كَمُدِلَّةٍ عَجْزَاءَ تَلْحَمُ نَاهِضًا
فِي الْوَكْرِ مَوْقِعُهَا الشَّظَاءُ الأَرْفَعُ(١)
وشَوَاظِي الجبالِ: رُؤُوسُها.
وقال أبو عبيدة: في رُؤُوسِ
الْمِرْفَقَيْنِ إِيرةٌ، وهي شَظِيَّةٌ لازقةٌ
بالذراعِ لَيْسَتْ مِنْهَا.
والشِّظِيُّ، بالكسرتين مع تشديد
الياء: جمع شَظِيَّةٍ، كَغَنِيَّةٍ، لِلْفِلْقَةِ، عن
الكسائِيِّ، نقله الصاغاني.
[ ش ع و ]*
(و)* (أَشْعَى بِهِ) إِشْعَاءً: (اهْتَمَّ) بِهِ،
نقله الصاغانيُّ عن ابنِ حَبِيبَ.
(وَ) أَشْعَى (الْقَوْمُ الْغَارَةَ:
أَشْعَلُوهَا)، نقله الجوهري وابن سيده.
(وَغَارَةٌ شَعْوَاءُ)، أَيْ: فَاشِيَةٌ
(مُتَفَرِّقَةٌ)، كما في الصحاح . وأنشد
لابنٍ قَيْسِ الرُّقَيات:
كَيْفَ نَوْمِي عَلَى الْفِرَاشِ وَلَمَّا
يَشْمَلِ الشَّمَ غَارَةٌ شَعْوَاءُ (٢)
(١) اللسان، وليس في ديوان عنترة.
(٢) ديوان عبيدالله بن قيس الرقيات ٩٥، واللسان.
٣٧٩
:
:

شعو
شغو
(وَشَجَرَةٌ شَعْوَاءُ: مُنْتَشِرَةُ
الأَغْصَانِ)، عن ابن سيده.
(والشَّاعِي: الْبَعِيدُ)، عن ابنِ الأعرابي.
(وَ) أيضًا: (الشَّائِعُ مِنَ الأَنْصِبَاءِ)،
مقلوبٌ منه.
(وَ) قال الأصمعي: (جَاءَتِ الْخَيْلُ
شَوَاعِيَ) وَشَوَائِعَ، (أَيْ: مُتَفَرِّقَةٌ).
وأنشدَ لأبي مسروقِ الأجدعِ بن مالكٍ
الوادعيِّ، من هَمْدانَ:
وَكَأَنَّ صَرْعَيْهَا كِعَابُ مُقَامِرٍ
ضُرِبَتْ عَلَى شُرُنِ فَهُنَّ شَّوَاعِي(١)
أراد: شَوَائِعَ، فقلبه، كما في الصحاح.
(والشَّعْوُ: انْتِفَاشُ الشَّعَرِ)، عن ابن
الأعرابيِّ، قال (وَالشُّعَى، كَهُدَّى:
خُصَلُ الشَّعَرِ الْمُشْعَانِّ، وَالشَّعْوَانَةُ:
الْجُمَّةُ مِنْهُ)، أي: من الشَّعَرِ الْمُشْعَانُّ.
(وَ) شَعْوَانَةُ: (امْرَأَةٌ)، وهي العابدةُ
المشهورةُ، ذكرها ابنُ نُقْطَةَ.
(وَالشَّعْوَاءُ): اسْمُ (نَاقَةٍ) للعجاجِ
(١) الأصمعيات ٦٥، وفيه: "وكأن قتلاها ..
واللسان كالتاج.
شَرَن .. "
ابن رُؤْبَةً.
(وَالشَّعْيَا: في "ش ع ي")، كذا في
النسخ، والصواب: وَشَعْيَا: في
"س ع ي"، وقد مَرَّ هناك أن الشينَ
لغةٌ فيهِ، وهو اسمُ نبِيّ من أنبياء بني
إِسْرَائِيلَ.
(وَشَعْيَةُ، كَحَمْزَةَ)، هكذا ضبطه
السليماني، (أَوْ) مِثْلُ: (سُمَيَّةَ)، كما
ضبطه غيرُ واحدٍ، (بِنْتُ حَبِيبٍ، أو هو
الْحَمِيسُ)، بَدَلَ: حَبِيبٍ، هكذا هو في
كتاب الذهبي بالوجهين في ضبط
اسمها، وفي والدها، ولم يذكرْ من
روت عنه، ولا من رَوَى عَنْهَا.
(وَ) شُعَيَّةُ (كَسُمَيَّةَ، بِنْتُ الْجُلَنْدَى)،
وفي التكملة: بِنْتُ الْجُلَيْدِ (رَوَّتْ عَنْ
أَبْهَا عَنْ أَنَسٍ)، وعَنْ أُمِّهَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
[ ش غ و ] *
(و) * (الشَّغَا: اخْتِلاَفُ) الأَسْنَان،
أَوِ اخْتِلاَفُ (نِبْنَةِ الأَسْنَانِ)، كما في
المحكم، (بِالطُّولِ وَالْقِصَرِ، والدُّخُولِ،
٣٨٠